Droit à l’image : la participation filmée à un événement ne vaut pas consentement à une diffusion publicitaire sur les réseaux sociaux (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66064

Identification

Réf

66064

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6035

Date de décision

25/11/2025

N° de dossier

2025/8202/3391

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de droit à l'image et de protection des données personnelles, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité délictuelle d'une société pour l'exploitation commerciale non autorisée de l'image d'un consultant. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la société et l'avait condamnée à des dommages-intérêts ainsi qu'au retrait des contenus litigieux.

En appel, la société soutenait que le consentement de l'intéressé à être filmé et sa participation rémunérée à l'événement valaient autorisation de diffusion, tandis que l'intimé, par un appel incident, sollicitait une majoration de l'indemnité allouée. La cour retient que le droit à l'image est un droit de la personnalité dont l'exploitation requiert une autorisation expresse et non équivoque.

Au visa de la loi 09-08 relative à la protection des données à caractère personnel, elle juge que ni la participation à un événement, ni le port d'un vêtement à l'effigie de la marque, ni même la perception d'une rémunération ne peuvent constituer un consentement implicite à la diffusion publique de l'image à des fins publicitaires. Concernant l'appel incident, la cour considère que l'évaluation du préjudice relève du pouvoir souverain des juges du fond et que le préjudice commercial allégué n'était pas suffisamment établi pour justifier une augmentation du montant des dommages-intérêts.

En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident, confirmant le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5728 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/04/2025 في الملف رقم 1624/8232/2025 القاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الدعوى. في الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي مبلغ 50.000,00 درهم وبأمر المدعى عليها بحذف فيديوهاته على صفحاته على الانستكرام Instagram وتيكتوك Tictok تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وبتحميلها الصائر وبرفض الباقي.

في الشكل:

في الاستئناف الأصلي: حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي: حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/02/2025 عرض من خلاله ان المدعى عليها تعد شركة متخصصة في مواد التجميل بالمغرب، وأنها قامت بدعوة المدعي إلى أحد الملتقيات المهنية التي تم تنظيمها من طرفها والتي تهدف إلى تكوين وتطوير فريقها التجاري، ذلك لكونه من الشخصيات البارزة والمؤثرة في سوق مواد التجميل وصاحب خبرة طويلة تفوق 30 سنة في مجال بيع وتسويق المنتجات التجميلية، هذا فضلا على أنه المسير والمالك لشركة رائدة ومعروفة في الميدان و هي شركة (ف. ب. ك.) والمتخصصة في مجال تسويق المنتجات التجميلية والتي يتركز نشاطها كذلك على تقديم الإستشارة ومواكبة الشركات التي تقوم بإنتاج وبيع المنتجات التجميلية، وأنه خلال اللقاء طلبت المدعى عليها من المدعي قول كلمة في حقها وأنه كان يعتقد أن ذلك يتم في إطار تصريح لن يتعدى أن يكون مجرد كلمة حق عن المدعى عليها في مكان خاص ولن يتم تسجيله والاحتفاظ به ولا يتجاوز نطاق الملتقى و أنه لن يتم نشر ذلك أو عرضه على العموم حيث تقدم بكلمته عن المدعى عليها على ذلك الأساس، وأنه تقدم بكلمة كالاتي :

et tout ca تبارك الله عليهم dans la bonne << C'est un suivi de compétences, plein de jeunesse humeur. Alors (ا. ك. ج.), c'est une façon de travailler à 360 degrés.

Alors pour un senior comme moi, c'est très important l'esprit de famille, et l'esprit de partage>>>>

إلى أنه تفاجئ بعدها بسيل من الإتصالات والرسائل الواردة من طرف معارفه في مجال عمله وزبناء شركته وكذا أصدقائه وأفراد عائلته حيث يخبرونه بأنه يتم عرض فيديوهات إشهارية لخدمات الشركة المدعى عليها على وسائل التواصل الاجتماعي والذي يظهر فيه المدعي وهو يقول كلمته في حق المدعى عليها، بل وتفاجئ بالإتصال به من طرف العديد من زبناء شركته من الشركات التي يتعامل معها والتي تجمعه معها العديد من العقود التجارية، يستفسرونه عن حقيقة الفيديواهات الإشهارية المنشورة ويطلبون منه توضيحات عاجلة لأن تلك الفيديوهات الإشهارية تشكل تضارب مصالحهم مع المدعى عليها، وعلى اثر ذلك قام المدعي من التحقق من الواقعة إذ تبين له فعلا أن المدعى عليها قامت دون إذنه بنشر فيدوهات تتضمن مقاطع يلقي فيها كلمته في حقها بل وتفاجئ بان اكتشف بأن المدعى عليها قامت ودون إذنه بنشر تلك الفيديوهات على صفحاتها الإشهارية الرسمية على انستاگرام instagram » وكذلك التيكتوك « Tiktok » وأنه بناء على ذلك قام بطلب أحد السادة المفوضين القضائيين من أجل معاينة إثبات واقعة نشر تلك الفيديوهات الإشهارية التي يظهر فيها، بل وتفاجئ كذلك بانه عثر على فيديو إشهاري اخر تم نشره من طرف المدعى عليها بتاريخ 13 نونبر 2024 على صفحتها انستكرام ويظهر فيه تم التقاط فيديو له ونشره دون علمه، وأن ما أقدمت عليه المدعى عليها دون إذن المدعي يعد عملا غير مشروع وخارج إطار القانون حيث يترتب عليه مسؤوليتها (أولا) ويستحق عنه التعويض عن الضرر (ثانيا) مع الحق في طلب حذف الفيديوهات التي تحتوي على مقاطع التي يصرح فيها تحت طائلة غرامة تهديدية ( ثالثا ) .

أولا: بخصوص تحقق مسؤولية المدعى عليها -1 بخصوص ثبوت خطاً المدعى عليها حيث إن الحق في الصورة هو حق مشروع ولا يمكن نشر صورة أي شخص إلا بموافقته وأنه لم يتم طلب موافقته من أجل نشر صورته أو استعمالها لأغراض إشهارية، وأن المدعى عليها بقيامها بذلك تكون قد اعتدت على حقه في الصورة وانتهكت حرمة حياته الخاصة، حيث إن المقرر قانونا والمتفق عليه فقها والمستقر عليه قضاء أنه لكل إنسان الحق في حماية صورته ولا يجوز نشر صورته على شكل ثابت أو في شكل فيديو من طرف الأغيار إلى بإذن صريح منه حيث حسب المادة الأولى من القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذائبين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي تعتبر معطيات ذات طابع الشخصي ، كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه و المسمى بعده " بالشخص المعني"، وأنه حسب المادة 4 من القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي لا يمكن معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي إلا بالموفقة الصريحة للمعني بالأمر، وأنه حسب المادة 54 من القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي " يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وبغرامة من 20.000 درهم إلى 200.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من قام بخرق أحكام (1) (وب وج من المادة 3 من هذا القانون يجمع معطيات ذات طابع شخصي بطريقة تدليسية أو غير نزيهة أو غير مشروعة، أو أنجز معالجة الأغراض أخرى غير تلك الأغراض المصرح بها أو المرخص لها " المصرح بها أو المرخص لها أو أخضع المعطيات المذكورة لمعالجة لاحقة متعارضة مع وحيث حسب المادة 56 من القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وبغرامة من 20.000 درهم إلى 200.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من قام بمعالجة معطيات ذات طابع شخصي دون طلب إذن المعني بالأمر وحيث أن الفصل 2-447 من مجموعة القانون الجنائي ينص على أنه يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 ،درهم كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم وبما أنه حسب الفصل 77 من قانون الإلتزامات والعقود كل فعل ارتكبه الإنسان عن بيئة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، الزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر ، ومنه فإن عنصر الخطأ يبقى ثابت مما يلزم المدعى عليها بالتعويض عن الضرر الذي لحق المدعي.

2 بخصوص ثبوت الضرر الحاصل له ان نشر صورته من دون موافقته على مواقع التواصل الاجتماعي ومن أجل أغراض تجارية تسبب له في ضرر نفسي جد بليغ حيث أن صورته أصبحت معروضة على الملأ على وسائل التواصل الاجتماعي، وتم انتهاك حرمة حياته الخاصة، كما أن عرض صورته لأغراض تجارية ومن دون موافقته يعتبر إهانة لكرامته وعبثا بإنسانيته، وأن نشر الفيديوهات المذكورة تسبب في الاعتداء على سمعته حيث أنه قد تولد عند معارفه وزبناء شركته اعتقاد أنه قد منح الشركة التي كان يعمل فيها سابقا الموافقة على نشر صورته طمعا في الحصول على مقابل من المال، والحال أنه لم يقم بذلك بل وأن نشر تلك الفيديوهات تسبب له في ضرر مادي كبير المتمثل في امتناع زبناء شركته من التعامل معه لكونه أصبح في حالة تضارب مصالح معهم.

3- بخصوص ثبوت العلاقة السببية إن الضرر الحاصل له هو نتيجة مباشرة عن نشر مقتطف فيديو يدلي بتصريحاته فيه من طرف الشركة التي كان يعمل بها، وأن نشر تلك الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يعد السبب المباشر في حصول الضرر بالنسبة إليه وبما أن الفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه، لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر فبالتالي تعد الشركة المدعى عليها مسؤولة بشكل مباشر عن الأضرار اللاحق به مما يجعلها ملزمة بالتعويض.

ثانيا: بخصوص تقدير مبلغ التعويض عن الضرر حيث كون نشر فيديو المدعي وهو يدلي بتصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المجال الإلكتروني يزيد من اتساع رقعة الضرر الحاصل إليه وأن صفة المدعى عليها على انستكرام فقط تحتوي على أزيد من 23 ألف متابع « followers » كما هو ثابت من خلال الصفحة الرابعة من محضر المعاينة وأن خصوصاً الفيديو المنشور على صفحة المدعى عليها على منصة انستكرام بتاريخ 8 نونبر 2024 و الذي يقول فيه كلمته في حق المدعى عليها قد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم حيث بالرجوع إلى الفيديو الذي تم نشره على تلك الصفحة يتبين أنه قد حقق لوحده ما يزيد عن 77 ألف مشاهدة كما هو ثابت في الثانية من محضر المعاينة، وهو رقم مشاهدات جد مرتفع و يثبت مدى انتشار الفيديو المذكور على وسائل التواصل الاجتماعي وهو الأمر الذي زاد من الضرر الحاصل ،له واعتبار لكون نشر الفيديوهات التي يصرح فيها المدعي كان من أجل استغلاله من طرف المدعى عليها من أجل أغراض تجارية وإشهارية محضة ومن أجل الترويج إلى منتجاتها وعلامتها التجارية في سوق مواد التجميل على حساب سمعته ومكانته في الميدان واعتبار لأن الغاية الأولى والأخيرة من عمل المدعى عليها الغير المشروع هي الزيادة في مبيعاتها وتحقيق أرباح مالية لصالحها وحيث كون المدعي ليس بالشخص العادي في مجال بيع مستحضرات التجميل بل يعتبر مسير شركة مختصة في تسويق والاستشارة وكذا مواكبة الشركات في مجال تسويق منتجات التجميل وصاحب سيط واسع وتأثير كبير في سوق بيع المنتجات التجميلية، وأن نشر تصريحاته المسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي قد حل كالكارثة العظمى على نشاطه حيث إن كل الشركات الأخرى أصبحت تمتنع عن التعامل معه لكونه أصبح في حالة تضارب مصالح بعد نشر تصريحاته من طرف المدعى عليها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة و ان مجال تسويق منتجات التجميل جد ديق وينتشر فيه خبر مثل نشر تلك الفيديوهات الإشهارية بشكل جد سريع، وحيث بناء على جميع الاعتبارات أعلاه يكون المدعي محق في التعويض عن الضرر المادي والمعنوي يحدد قيمته الإجمالية في 600.000,00 درهم ( ستمائة ألف درهم).

ثالثا : بخصوص طلب حذف الفيديوهات التي تحتوى على مقاطع يظهر فيها المدعي من مواقعها الاجتماعية تحت طائلة غرامة تهديدية حيث ما أقدمت عليه المدعى عليها بنشرها لفيديوهات يصرح بها دون أذنه بنشرها واستغلالها لأغراض اشهارية لنشاطها أحدث لدى المدعي ضررا مادي ومعنوي جسيما وغير مشروع وحيث أن المقرر قانونا والمستقر عليه قضاء أن الضرر الغير المشروع يجب أن يزال ومادام أن الأمر يتعلق بالقيام بعمل، ومادامت الغرامة التهديدية تعد وسيلة من وسائل الإجبار على التنفيذ، فإنه يلتمس من المحكمة الموقرة الحكم على المدعى عليها بحذف المقاطع التي يظهر فيها في الفيديوهات المنشورة تحت طائلة غرامة تهديدية ومنه يكون العارض محق في طلب الحكم على المدعى عليها بحذف المقاطع التي تعرض فيها العارض يدلي بتصريحاته في صفحاتها الإشهارية الرسمية على انستكرام «instagram » و كذلك التيكتوك «Tiktok» تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وأنه نظرا للضرر الحاصل للعارض ولتأثر شركته بفعل ذلك العمل الغير المشروع، يكون محق في طلب الحكم على المدعى عليها بنشر الحكم المنتظر صدوره بحذف المقاطع التي تعرض فيها المدعي يدلي بتصريحاته في الجريدة الرسمية بصفحتها العربية والفرنسية على نفقتها لهذه الأسباب تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي مبلغ 600.000,00 درهم جبرا للضرر الحاصل له ؛ وبحذف الفيديوهات التي تحتوي على تصريحاته على صفحاتها الإشهارية الرسمية على انستاكرام instagram » و كذلك التيكتوك « Tiktok النفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم من الإمتناع عن التنفيذ منذ تاريخ التبليغ؛ وبنشر الحكم المنتظر صدوره بحذف المقاطع التي تعرض فيها المدعى عليها المدعي وهو يدلي بتصريحاته في الجريدة الرسمية بصفحتها العربية وبتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقه بنسخة من النموذج رقم 7 الخاص بالشركة التي يسيرها المدعي ويملكها كشريك وحيد؛ وبنسخة من النظام الأساس لشركته، وبأصل ثلاث محاضر معاينة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها التي عرض من خلالها حول علم المدعي بواقعة التصوير وموافقته على ذلك حيث زعم المدعي انه مالك للشركة متخصصة في مجال التسويق و انه خلال لقاء منظم من طرفها فوجئ بعرض ذلك على العموم دون أدلة لكن حيث انه خلافا لذلك فان عملية التصوير الفيديو كانت برضى المدعي و بموافقته واعلامه بذلك و لعل ما يؤكد ذلك هي المبالغ التي تسلما مقابل ذلك من خلال الشيك في عدد 3880340 و الحامل مبلغ 36.000.00 درهم مرفقة نسخة من الفاتورة و نسخة من الشيك و انه في اطار انفتاحها على قول كلمة حق في حقها بحكم انها في السنين الأخيرة أصبحت رائدة في هذا المجال وذلك بشهادة زبنائها تقوم بتسويق منتوجاتها عن طريق مجموعة من صانعي المحتوى الذين يقومون باشهارات لها مقابل مادي يتم الاتفاق عليه مسبقا بعد مرور 24 ساعة وان الفيديو الذي يدعي المدعي انه قد مسه الضرر جراء ذلك فهو عبارة عن مجرد story يتم مسحه تلقائيا، وحيث ان الفيديو الاشهاري كما تم تسميته من طرف المدعي فهو مؤدى عنه ذلك انه لو لم يكن هناك مقابل لن يتقدم المدعي في مكان خاص و في لقاء منظم و بالقاء كلمته بخصوص النجاح المبهر الذي وصلت اليه العارضة في السنين الأخيرة و هو ما يؤكده المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي رشيد (ز.) من خلال معاينة و التفريغ انه من خلال الرجوع الى المحضر المنجز في التسجيل الأول يصرح على النجاح المبهر الذي وصلت اليه الشركة و انه في التسجيل التاني يشكر العارضة على الفرصة التي منحته للدخول العائلة و التي هي للإشارة العاملين لدى العارضة و انه لم يسبق له ان رأى في حياته لمدة 33 سنة ما وصلت اليه الشركة المدعى عليها ، لرجوع كذلك إلى التسجيل الثالث سيلاحظ ان المدعي فعلا يرتدي قميص مكتوب عليه الاسم التجاري و العلامة التجارية للعارضة مما يستشف منه انه كان على علم بذلك وبموافقته على ذلك، وحيث ان المدعي يحاول تضليل العدالة مما ينبغي التعامل معه بنقيض قصده وانه يحاول ان يتري على حساب الغير اذ انه سبق وأن استخلص مقابل ذلك وبالتالي لا يمكن إضافة أو زيادة قيمة مالية بغير حق.

حول انعدام المسؤولية 1 من حيث انعدام الخطأ المدعى عليها حيث زعم المدعي ان عنصر الخطأ يبقى ثابتا في حق المدعى عليها لكن حيث ان انتفاء الخطأ في دعوى نازلة الحال هي ثابتة بحكم ان العمل المنجز كان بمقابل مادي وذلك برضى المدعي و عن طيب خاطره وانه الخطأ في المسؤولية التقصيرية هو اخلال بالتزام قانوني و الحال ان المدعي عند قوله كلمة حق في العارضة كان يعلم ويدرك امام ضيوف يقومون بتصوير لانه كان من المفروض لو كانت حسن النية المدعي عن امتناعه عن تصويره وفي حالة عدم قبوله بذلك وقبل القاء كلمته ان يشترط ذلك صراحة على العموم بعدم التصوير مع العلم ان المدعي يحمل قميص يظهر فيه علامة تجارية لها وذلك بطيب خاطره وحيث انه بالرجوع الى مقتضيات القانون 09.08 فهو ينص على عنصر الموافقة من عدمها وعلى ان تطبيق تلك العقوبات تكون في حالة القيام بمعطيات بطرق تدليسية او انجاز تصاريح غير تلك المصرح بها في دعوى نازلة الحال فالبينة على من ادعى أن العارضة لم تقم بأي فعل تدليسي او غيرها وانما تم ذلك بموافقته و بمقابل مادي و لا سيما برضى المدعي وانه عنصر الموافقة هي ثابتة لاسيما أن دعي يلقي كلمته و يقوم كذلك بإشهار للعلامة التجارية المعارضة من خلال القميص الذي كان يرتديه اثناء اللقاء وانه الركن المادي لانتهاك حق الشخص في صورته متعلمة في نازلة الحال طالما ان هناك اتفاق و هو يلقي كلمته امام الكاميرا كما ان القصد الجنائي منعدم لأن العارضة لم تكن تنوي الاضرار بالمدعي وانما مجرد اشهار مؤدى عنه و على علم به لا غير.

2 - من حيث انعدام الضرر حيث ينبغي الإشارة الى ان المدعي كان على علم بذلك وبموافقته على ذلك بمقابل مادي ومن خلال ارتدائه للقميص الحامل للعلامة التجارية لها وان المدعي يتقاضى بسوء نية مخالفا لمقتضيات الفصل 2 من ق م م وهو ما اعترف ب انه كان يعمل لدى العارضة في الصفحة 5 من المقال الافتتاحي للدعوى وأنه المدعي يتناقض في أقواله فتارة يدعي انه يمتلك شركة تقدم استشارات في الميدان التجميل وتارة يدعي انه يعمل لحساب العارضة و انه من تناقضت أقواله سقطت حجه مما ينبغي التعامل معه بنقيض قصده اما بخصوص العلاقة السببية بين الخطأ والضرر غير متوفرة في نازلة الحال طالما أن واقعة التصوير كانت برض المدعي و بموافقته و هو ثابت من خلال القاء كلمته امام الحاضرين و علمه بذلك وكذا من خلال حمله ارتدائه القميص تظهر عليه الاسم والعلامة التجارية للمدعى عليها وأن المدعي لم يثبت ركن الخطأ وركن الضرر حتى تتوافر السببية بينهما لهذه الأسباب تلتمس رفض الطلب، وأرفقته بنسخة من شيك، ومحضر معاينة ونسخة من فاتورة.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي التي عرض من خلالها أولا حول انتفاء رضى من أجل نشر الفيديوهات الإشهارية المنشورة حيث إن المدعى عليها تدعي أنه تم تسجيل المدعي برضاه خلال اللقاء والحال أنها لازالت لم تعي بعد أين تكمن مسؤوليتها بخوص طلب التعويض الذي تقدم به العارض، حيث إن العارض هو بنفسه لا ينفي في مقاله الافتتاحي أنه قد تقدم بكلمته خلال اللقاء المذكور برضى منه وهو لا يقول غير ذلك، لكن المدعى عليها لم تعلمه أنه سيتم تسجيل ذلك المحتوى و معالجته و أنه سيتم الاحتفاظ به و نشره على مواقع التواصل الاجتماعي و استغلالها من أجل أغراض تجارية و إشهارية لتسويق منتجاتها امر او مهم المذكور ، وقد أكد للمدعى عليها خلال القاء رفضه التام والمطلق لنشر أي من وأن تصريح العارض و السماح بتصويره كان في الإطار خاص أي في حدود اللقاء مع مصالح زينائها، ولو كان يعلم أنه ستقوم المدعى عليها بتسجيل ومعالجة و نشر الك الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لما كان قد القى كلمته تلك، لأنه ليس من الممكن له أن يقوم بمحتوى إشهاري أو دعائي لأية شركة في سوق منتجات التجميل و هو مسير شركة رائدة في نفس السوق يتركز نشاطها حول تسويق نفس المنتجات وكذا تقديم الاستشارة والمواكبة لعدد كبير من الشركات في نفس الميدان لأن ذلك سيؤثر مباشرة على نشاطها و سيجعلها في تضارب مصالح مع زبنائها وأن ما تزعمه المدعى عليها من أن موافقة العارض بتصويره هي تابعة يبقي دفع غير معقول من حيث منطق القانون، لأن المقرر قانونا والمستقر عليه قضاء أن رضى الأشخاص بخصوص نشر معطياتهم واستغلالها لأغراض إشهارية أو تجارية لا يكون تابع و لا يفترض، بل يجب أن يكون بناء على موافقة صريحة لا تقبل أي شك أو تأويل بخصوص رضى المعني بالأمر من أجل معالجة و نشر معطياته الشخصية و كذا استغلالها وحيث إن معطيات الأشخاص الذاتيين قد خصها القانون بحماية خاصة و تشدد في منع نشرها إلا بناء على موافقة صريحة من المعني بالأمر، فإنه يقع على عاتق المدعى عليها إثبات تمكينها من طرف العارض من إذن صريح بتسجيله عن طريق فيديوهات و معالجتها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض الإشهار و جلب الزبناء ، وأن المادة 4 من القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية قد نصت صراحة و بالخصوص على وجوب الحصول على رضى المعني بالأمر بما لا يترك مجالا للشك عن العملية أو مجموع العمليات المزمع إنجازها بخصوص معطياته الشخصية، حيث ورد نصها كما يلي : " لا يمكن معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي إلا إذا كان الشخص المعنى قد عبر بما لا يترك مجالا للشك عن العملية أو مجموع العمليات المزمع إنجازها وأن المادة الأولى من نفس القانون قد عرفت " رضى الشخص المعنى " بكل تعبير عن الإرادة الحرة والمميزة وعن علم يقبل بموجبه الشخص المعني معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المتعلقة به " ومع انعدام ما يفيد إذن العارض الصريح للمدعى عليها من أجل تصويره وتسجيله ومعالجة الفيديوهات التي كان يظهر فيها و يصرح فيها و كذا نشرها بغرض الإشهار وتحقيق الربح تكون مسؤوليتها قائمة.

ثانيا : من حيث زعم المدعى عليها تلقى المدعي المقابل مالي بموجب الفاتورة والشيك المدلى بهما بذلك بفاتورة صادرة عن شهر أكتوبر 2024 وشيك بقيمة 36.000 درهم وحيث إن المدعى عليها تزعم بأن الفيديوهات المنشورة للعارض مؤدى عنها، وادلت سعي المدعى عليها تضليل المحكمة والحال أن ذلك الدفع غير جدي و يبقى مجرد محاولة بائسة الغرض الوحيد منها هو والواقع أن الفاتورة والشيك المدلى بهما يتعلقان بخدمات استشارية طلبتها المدعية من شركة (ف. ب. ك.) التي يسيرها العارض و تم إصدارهما بخصوص تقديم الاستشارة والمواكبة اللازمة لتسيير الأجراء العاملين لدى المدعى عليها، ولا علاقة لهما لا من بعيد و لا من قريب بموافقة العارض من أجل السماح الأغراض إشهارية. للمدعى عليها بالتقاط فيديوهات له و معالجتها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وأنه من ناحية أخرى، حتى بالرجوع إلى موضوع الفاتورة المدلى بها من طرف المدعى عليها ، فتحت خانة Description يتين أن موضوعها هو Gestion de la force de vente و غير وارد فيها أنها مقابل تنازل العارض على حقوقه بخصوص معطياته الشخصية أو القيام بخدمات إشهارية لصالح المدعى عليها هذا وأن الفاتورة والشيك المدلى به من طرف المدعى عليها مؤديين لصالح شركة (ف. ب. ك.) و ليس لصالح المدعي في شخصه و لو كانت مقابل قيام العارض بالإشهار لصالح المدعى عليها لكانا مؤديين في اسم العارض شخصيا والفيديوهات المنشورة قد أضرت بالحقوق الشخصية للعارض كشخص طبيعي ولا علاقة لها بالشركة التي يسيرها بصفتها شخص معنوي، ومن ناحية ثانية، حتى من منطق الأمور فكيف يمكن للعارض بأن يقبل بمبلغ زهيد مثل الوارد في الفاتورة المذكورة من أجل القيام بمجموعة من المحتويات الإشهارية لصالح المدعى عليها، خاصة وأنها فرع لشركة دولية عملاقة و اعتبار لمركز المدعي ولتأثيره في سوق مواد التجميل و لمكانته كميسر شركة مهمة في الميدان يكون من غير المعقول أن يكون المبلغ المذكور مقابل مادي لصالح العارض من أجل التنازل عن حقه في معطياته الشخصية و السماح للمدعى عليها بتصويره بذلك الشكل ونشر ذلك المحتوى الإشهاري على مواقع التواصل الاجتماعي، والحال أن ما تتمسك به المدعى عليها بخصوص الفاتورة والشباك المذكور غير كونسيلت فاتورة بخصوص خدمات الاستشارة والمواكبة المذكورة بنفس مبلغ فاتورة شهر المذكورة بل فى الشهر الموالي - أى شهر نونبر 2024 - قد أرسلت شركة (ف. ب. ك.) اكتوبر لكن المدعى عليها امتنعت عن أدائها، وذلك لما علم العارض بنشر الفيديوهات الإشهارية المسجلة باللقاء الذي كان حاضرا فيه و أشعرها بعدم قانونية ذلك الأمر واشعرها بحقه في اللجوء إلى القضاء لكنها امتنعت بعدها عن طلب خدمات الشركة التي يسيرها بل لك المتنعت عن بذلك الخصوص معروض على العالم 2024 راهل الطالب مباراة تلك الفاتورة الصالح شركة (ف. ب. ك.).

ثالثا : بخصوص دفع المدعى عليها كون الفيديوهات المنشورة مجرد سطوري Story يتم مسحه تلقائيا بعد مرور 24 ساعة حيث ان المدعى عليها تدعي أن الفيديوهات المنشورة مجرد سطوري Story يتم مسحه تلقائيا بعد مرور 24 ساعة لكنها لم تدلى بما يثبت أنها كانت مجرد سطوريهات و إن كان ذلك الدفع غير مؤثر بخصوص الطلب الحالي ولا ينفي عنها المسؤولية لأن خطئها ثابت و الضرر قد تحقق بالنسبة للعارض، فإن ذلك الدفع غير صحيح لأن المدعى عليها قامت بنشر الفيديوهات المذكورة بشكل مستمر وإلى غاية يومنا هذا حيث إنه بالرجوع إلى محضر المعاينة المنجز على صفحة انستاكرام Instagram » الخاصة بالمدعى عليها يتبين أن ذلك الفيديو المنشور كان قد تم نشره منذ تاريخ 8 نونبر 2024 إلى تاريخ إجراء المعاينة بتاريخ 20 ديسمبر 2024 يتبين أنه حقق لوحده لوحده ما يزيد عن 77 ألف مشاهدة - فقط بتاريخ إجراء المعاينة - كما هو ثابت في الصفحة الثانية من محضر المعاينة بل و إن الفيديوهات موضوع المعاينة لازالت منشورة على صفحة انستكرام الخاصة بالمدعى عليها إلى حد الآن وأنه بناء على محضر المعاينة الثاني المنجز على صفحة انستاگرام Instagram الخاصة بالمدعى عليها يتبين أن تلك الفيديوهات المنشورة كانت قد تم نشرها منذ تاريخ 13 نونبر 2024 إلى تاريخ إجراء المعاينة بتاريخ 20 ديسمبر 2024 ، بل و إن الفيديوهات موضوع المعاينة لازالت منشورة على صفحة انستكرام الخاصة بالمدعى عليها إلى حد الآن، و أنه كذلك بناء على محضر المعاينة المنجز على صفحة التيكتوك Tikrok » الخاصة بالمدعى عليها يثبت أيضا أنها قد قامت بنشر فيديو إشهاري للعارض منذ تاريخ 13 نونبر 2024 إلى تاريخ إجراء المعاينة يوم 20 ديسمبر 2024 ، بل و إن الفيديوهات موضوع المعاينة لازالت منشورة على صفحة التيكتوك الخاصة المدعى عليها إلى حد الآن وأن المدعى عليها نفسها أدلت بفيديوهات التقطتها له ومسجلة بمحضر معاينة يثبت من خلالها أن استغلال الفيديوهات التي يصرح فيها العارض لازال جاري من طرف المدعى عليها ومنه يكون ما تتمسك به المدعى عليها من كون الفيديوهات الإشهارية لم تكن إلى المعاينة بحيث يتعين استبعاده على شكل سطوري يبقى دفع غير مؤثر وغير جدي لمخالفته لما هو ثابت في محاضر.

رابعا : بخصوص إدلاء المدعى عليها بالتسجيل الذي يرتدى فيه العارض قميصها و المكتوب عليه الإسم التجاري والعلامة التجارية لها بخصوص الفيديوهات المدلى بها من طرف المدعى عليها والتي يرتدي فيها العارض قميصها والمكتوب عليه الإسم التجاري والعلامة التجارية لها، فإن العارض يؤكد للمحكمة الموقرة بأنه الشخص الذي يظهر في التسجيلات الإشهارية المدلى بها من طرف المدعى عليها وذلك كان بناء على طلبها بل إن مسيرة الشركة المدعى عليها شخصيا قد توددت إليه أمام الحضور و طلبت منه أن يرتدي ذلك القميص و يقول كلمته تلك، و هو ما يثبت نية المدعى عليها التدليسية لكنه بخصوص ذلك الفيديو لم يكن يعلم بأنه يتم تسجيله فيها و لم يأذن لها بذلك، بل و أنه لم يأذن لها بنشر ذلك المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي و للأسف يتبين منها أنها لازالت تقوم بنشر محتويات إشهارية للعارض إلى حد الساعة دون طلب إذنه بذلك الخصوص وأنه على عكس ما تعتقد المدعى عليها، فإن إدلاء العارض بكلمته تلك و ارتدائه لقميصها كان في إطار اللقاء دون أن يتعداه، و لا يعني السماح لها بتسجيله و الاحتفاظ بذلك التسجيل ومعالجته و كذا نشر تلك الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي الأغراض دعائية وإشهارية لنشاطها، وأن ذلك هو ما يخالف القانون و هو ما شكل ضررا جسيما له في نفس الوقت وأنه يلتمس من المحكمة الإشهاد على إقرار المدعى عليها بتسجيل ونشر فيديوهات إشهارية أخرى له دون إذنه وأخذها بعين الاعتبار في تقدير الضرر، الحاصل إليه وتعويضه عن ذلك ومما تم تبينه أعلاه يتبن أن خطأ المدعى عليها ثابت ومسؤوليتها قائمة مما يتعين مه الحكم عليها بالتعويض لهذه الأسباب يلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم استنادها على أي منطق أو أساس قانوني سليم الحكم على المدعى عليها وفق ملتمسات مقال العارض الافتتاحي، وأرفقه بإنذار وبمحضر تبليغ إنذار، وبنسخة من فاتورة.

وبناء على المذكرة التعقيبية أثناء المداولة بجلسة 30/04/2025 لنائب المدعى عليها التي عرضت من خلالها 1 حول تأكيد العارضة علم المدعي بواقعة التصوير وموافقته على ذلك حيت انه خلافا لما تم زعمه فان العارض كان على بينة وعلى علم بواقعة التصوير ذلك انه لو لم يقبل بذلك لتم شرطه كتابة وهذا مع العلم انه الطريقة الالقاء وحمل قميص الاسم التجاري للعارضة فهو يستشف من ان اللقاء اشهاري أكثر ما هو لقاء خاص كما يدعي حيث إنه بالرجوع المحكمة إلى مزاعم المدعى فهو يخافض في أقوال قارة يدعى الله محل قانوني لشركة كبرى و هو المسير وتارة يدعى ان المقابل المادي الذي السلمة القائمة الشركة وليس تعالت ومسیرها وبالتالي ان العبرة من تناقضت أقواله سقطت حجه الحال انه بالرجوع المحكمة إلى المقال الافتتاحي فالمدعى صرح أنه هو صاحب شركة وهو وحيث انه لما تم زعمه يكون اللقاء كان غايته تقديم استشارات فان العارضة الولد ما حالت به المذكرة السابقة لا سيما أن المدعي ظل يشكر المدعى عليها بما قدمته من نجاح مبهر و تصريحه بكونه لم يسبق له ان عاين الإبهار النجاح الذي وصلت اليه العارضة وكذا السماح له بدخول هذه العائلة وهو يؤكده المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي والمدلى به سابقا إلا يشكل ذلك إشهار وهو ما صرح به والمؤدى عنه خلافا لما تم زعمه أن المبلغ المؤدى يخص تقديم استشارة في الماء خاص.

حول تأكيد المدعى عليها لتلقي المدعي المبالغ مهمة مقابل ذلك حيث انه خلافا لما تم زعمه يكون أن المبلغ الذي تسلمه هو زهيد بالمقارنة بتقديم خدمات اشهارية و ان المبلغ الذي تسلمه باسم الشركة وليس باسمه و الحال انه هو صاحب الشركة فالمدعي سبق و ان تسلم مبالغ أخرى و ذلك بواسطة شبك دي عدد 1300071 الحامل مبلغ 50000.00 درهم في اسم المدعي السيد يوسف (ف.) مرفقة نسخة من الشيك و نسخة من مقتطف حساب تفيد فعلا اقتطاع المبلغ من حساب العارضة وانه خلافا لما تم زعمه بكون ان الفاتورة موضوعها gestion de la force du vente وليس تقديم خدمات اشهارية فبالرجوع المحكمة الى الفاتورة المؤداة مكتوب عليها كذلك من طرف المدعي note d honoraire وهو ما لم يشر اليه المدعي ذلك ان ما يفيد كذلك علم العارض ذلك ان الإنذار المرسل الى العارضة بالرجوع اليه فهو ينذر فقط بضرورة أداء فاتورة مبلغها 36.000.00 درهم ليس الا مع علمه ان سبق وان استخلص مبلغ 50000.00 درهم ومبلغ 36.0000 درهم و الحال ان العارضة كونها لم تستجب لفحوى الاندار لجا هذا الأخير تقديم دعاءات واهية غير مبنية على أي أساس قانوني او واعي سليم و حيت ان كذلك ان البيئة على من ادعى و ان المدعي لم يتبت شرطه ذلك على العارضة و ان الشرط ينبغي ان يكون كتابة وانه ما يؤكد كذلك انه كان يقدم خدمات استشهارية هو المبلغ الذي تم تسميته بمصاريف التنقل note de frais والذي سبق و ان تسلمه كذلك بواسطة شيك الحامل مبلغ 5620.00 درهم لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب وأرفقتها بنسختي شيكين، ونسخة من مقتطف حساب، ونسخة من مصاريف التنقل.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنه يتضح من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد رشيد (ز.) أن عملية التصوير كانت برضة وموافقة المستأنف عليه لاسيما أنه كان يرتدي القميص الحامل للاسم والعلامة التجارية للعارضة كما يتبين من المحضر ان طريقة الالقاء و الكلام غايته اشهاري و ليس تقديم خدمات استشارية كما يزعم لا سيما انه في التسجيل الأول يصرح على النجاح المبهر الذي وصلت اليه العارضة و كذا تقديم الشكر للفرصة التي منحت اليه للدخول الى العائلة و انه لم يسبق له ان راى في حياته لمدة 33 سنة النجاح المبهر الذي وصلت اليه العارضة بالإضافة الى حصوله مبلغ 36.000.00 درهم من خلال الشيك المؤدى و المدلى به في المرحلة الابتدائية وان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب ذلك أن المستأنف عليه كان على علم بنشر صورته على منصة الانستكرام وتيكتوك وبموافقته و بالتالي فان عنصر الخطأ منعدم في دعوى نازلة الحال لا سيما ان العارضة سبق و ان أدت مبالغ مهمة مقابل ذلك وان الخطأ في المسؤولية التقصيرية هو اخلال بالتزام قانوني و الحال ان المستأنف عليه كان يرتدي قميص فيه الاسم و العلامة التجارية للعارضة و كان على علم بذلك و ان الركن المادي لانتهاك حق الشخص في صورته منعدمة في نازلة الحال طالما ان هناك اتفاق من خلال طريقة الالقاء وتقديم الشكر امام الكاميرا مما لا شك فيه ان الغاية منه استشهارية و ليست استرشادية كما يدعي المستأنف عليه وأن الضرر في دعوى نازلة الحال كذلك منعدم وان العارضة تؤكد ان المستأنف عليه ظل يشكرها بما قدمته من نجاح مبهر و تصريحه بكونه لم يسبق له ان عاين الابهار و النجاح الذي وصلت اليه لا يستف منه بتاتا ان غايته استرشادية بحكم طريقة الكلام في حقها وان الحكم الابتدائي ناقش الحق في الصورة والحال ان المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي هو عبارة عن فيديو وان محتوى هذا الأخير هو استشهاري و مؤدى عنه وان العارضة وتعبيرا عن حسن نيتها قامت فعلا بحذف الفيديوهات عبر صفحة الانستكرام و صفحة التيكتوك الخاص بها و هو ما يثبته المحضر المعاينة المجردة المنجز من طرف السيد المفوض القضائي بدر (ك.) لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.

وارفق المقال بنسخة حكم، محضر معاينة مجردة منجزة من طرف المفوض القضائي بدر (ك.).

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي جزئي مؤدى عنه والمدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/09/2025 جاء بخصوص الجواب أن المستأنف عليها فرعيا لازالت تدعي في مقالها الإستئنافي أنه تم تسجيل العارض برضاه خلال اللقاء و الحال أنها لازالت لم تعي بعد أين تكمن مسؤوليتها بخوص طلب التعويض الذي تقدم به العارض اذ أنه هو بنفسه لا ينفي في مقاله الإفتتاحي أنه قد تقدم بكلمته خلال اللقاء المذكور برضى منه و هو لا يقول غير ذلك، لكن المدعى عليها لم تعلمه أنه سيتم تسجيل ذلك المحتوى و معالجته و أنه سيتم الاحتفاظ به و نشره على مواقع التواصل الاجتماعي و استغلالها من أجل أغراض تجارية و إشهارية لتسويق منتجاتها و أن تصريحه و السماح بتصويره كان في إطار خاص أي في حدود اللقاء المذكور، وقد أكد العارض للمستأنف عليها فرعيا خلال اللقاء رفضه التام و المطلق لنشر أي من المحتويات التي تم تصويرها لكون ذلك يتعارض مع نشاط الشركة التي يسيرها ويتضارب مع مصالح زبنائها لأنه ليس من الممكن له أن يقوم بمحتوى إشهاري أو دعائي لأية شركة في سوق منتجات التجميل وهو مسير شركة رائدة في نفس السوق يتركز نشاطها حول تسويق نفس المنتجات وكذا تقديم الإستشارة والمواكبة لعدد كبير من الشركات في نفس الميدان لأن ذلك سيؤثر مباشرة على نشاطها و سيجعلها في تضارب مصالح مع زبنائها وأن معطيات الأشخاص الذاتيين قد خصها القانون بحماية خاصة و تشدد في منع نشرها إلا بناء على موافقة صريحة من المعني بالأمر، فإنه يقع على عاتق المستأنف عليها فرعيا إثبات تمكينها من طرف العارض من إذن صريح بتسجيله عن طريق فيديوهات و معالجتها و نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض الإشهار و جلب الزبناء ومع انعدام ما يفيد إذن العارض الصريح المستأنف عليها فرعيا من أجل تصويره وتسجيله ومعالجة الفيديوهات التي كان يظهر فيها و يصرح فيها و كذا نشرها بغرض الإشهار وتحقيق الربح تبقى مسؤوليتها قائمة كما تزعم المستأنف عليها فرعيا تلقى العارض لمقابل مالي بموجب فاتورة صادرة عن شهر أكتوبر 2024 و شيك بقيمة 36.000 درهم المدلى بهما و الحال أن الفاتورة و الشيك المدلى بهما يتعلقان بخدمات استشارية طلبتها المدعية من شركة (ف. ب. ك.) التي يسيرها العارض و تم إصدارهما بخصوص تقديم الإستشارة و المواكبة اللازمة لتسيير الأجراء العاملين لدى المدعى عليها، ولا علاقة لهما لا من بعيد و لا من قريب بموافقة العارض من أجل السماح للمدعى عليها بالتقاط فيديوهات له و معالجتها و نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض إشهارية ومن ناحية أخرى، حتى بالرجوع إلى موضوع الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليها فرعيا فتحت خانة Description يتبن أن موضوعها هو Gestion de la force de vente و غير وارد فيها أنها مقابل تنازل العارض على حقوقه بخصوص معطياته الشخصية أو القيام بخدمات إشهارية لصالح المستأنف عليها فرعيا كما أن الفاتورة و الشيك المدلى بهما ابتدائيا من طرف المستأنف عليها فرعيا مؤديين لصالح شركة (ف. ب. ك.) و ليس لصالح العارض في شخصه و لو كانت مقابل قيام العارض بالإشهار لصالح المدعى عليها لكانا مؤديين في اسم العارض شخصيا و أن الفيديوهات المنشورة قد أضرت بالحقوق الشخصية للعارض كشخص طبيعي ولا علاقة لها بالشركة التي يسيرها بصفتها شخص معنوي وأن ما تتمسك به المدعى عليها بخصوص الفاتورة و الشيك المذكور غير صحيح بالمرة، و أن الفاتورة و الشيك المذكورين لم يكونا هما الوحدين بخصوص المعاملات المذكورة بل في الشهر الموالي - أي شهر نونبر 2024 - قد أرسلت شركة (ف. ب. ك.) فاتورة بخصوص خدمات الإستشارة و المواكبة المذكورة بنفس مبلغ فاتورة شهر أكتوبر لكن المدعى عليها امتنعت عن أدائها، وذلك لما علم العارض بنشر الفيديوهات الإشهارية المسجلة باللقاء الذي كان حاضرا فيه و اشعرها بعدم قانونية ذلك الأمر و اشعرها بحقه في اللجوء إلى القضاء لكنها امتنعت بعدها عن طلب خدمات الشركة التي يسيرها بل حتى امتنعت عن أداء فاتورة شهر نونبر 2024 رغم إنذارها من أجل الأداء و أن النزاع بذلك الخصوص معروض على أنظار القضاء من أجل طلب أداء تلك الفاتورة لصالح شركة (ف. ب. ك.) وبخصوص الفيديوهات المدلى بها من طرف المستأنف عليها فرعيا و التي يرتدي فيها العارض قميصها و المكتوب عليه الإسم التجاري و العلامة التجارية لها فإنه يؤكد بأنه الشخص الذي يظهر في التسجيلات الإشهارية المدلى بها من طرفها وذلك كان بناء على طلبها بل إن مسيرة الشركة المستأنف عليها فرعيا شخصيا قد توددت إليه أمام الحضور و طلبت منه أن يرتدي ذلك القميص و يقول كلمته تلك و هو ما يثبت نية المستأنف عليها فرعيا التدليسية لكنه بخصوص ذلك الفيديو لم يكن يعلم بأنه يتم تسجيله فيها و لم يأذن لها بذلك بل أنه لم يأذن لها بنشر ذلك المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي و للأسف يتبين منها أنها لازالت تقوم بنشر محتويات إشهارية للعارض إلى حد الساعة دون طلب إذنه بذلك الخصوص و أنه على عكس ما تعتقد المستأنف عليها فرعيا، فإن إدلاء العارض بكلمته تلك وارتدائه لقميصها كان في إطار اللقاء دون أن يتعداه و لا يعني السماح لها بتسجيله والاحتفاظ بذلك التسجيل ومعالجته و كذا نشر تلك الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض دعائية و إشهارية لنشاطها و أن ذلك هو ما يخالف القانون و هو ما كل ضررا جسيما للعارض في نفس الوقت كما أن المستانف عليها فرعيا تزعم أنها بتاريخ 2025/05/20 قامت بحذف الفيديوهات الإشهارية التي تم تسجيلها للعارض والحال أن ذلك لم يتم إلا بعد الحكم عليها بالتعويض بعد مدة و أن ذلك لا يرفع عنه الضرر الذي حصل إليه حيث ثم نشر تلك الفيديوهات منذ تاريخ 8 نونبر 2024 أي ما يقارب 7 أشهر من النشر و أنها مدة كانت جد كافية في التسبب في ضرر جسم له ومنه يبقى حذف المستأنف عليها فرعيا للفيديوهات المذكورة بعد مدة طويلة من نشرها و بعد الحكم عليها بالتعويض من طرف القضاء دون أي تأثير على مسؤوليتها في الضرر الحاصل للعارض. و بخصوص الإستئناف الفرعي أن محكمة الدرجة الأولى قد قدرت بأن العارض يستحق مبلغ 50.000,00 عن الضرر الحاصل إليه والحال أن التعويض المحكوم به يبقى زهيد جدا لكون نشر فيديوهاته وهو يدلي بتصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المجال الإلكتروني يزيد من اتساع رقعة الضرر الحاصل إليه ذلك أن صفحة المستأنف عليها فرعيا على انستكرام فقط تحتوي على أزيد من 23 ألف متابع وأن الفيديو الذي تم نشره على تلك الصفحة بتاريخ 08 نونبر 2024 والذي يقول فيه العارض كلمته في حق المستأنف عليها فرعيا قد حقق لوحده ما يزيد عن 77 ألف مشاهدة كما هو ثابت من محضر المعاينة، و هو رقم مشاهدات جد مرتفع و يثبت مدى نطاق انتشار الفيديو المذكور على وسائل التواصل الاجتماعي و هو الأمر الذي زاد من الضرر المادي والمعنوي فضلا على أن نشر صورة العارض من دون موافقته على مواقع التواصل الإجتماعي ومن أجل أغراض تجارية تسبب له في ضرر نفسي جد بليغ حيث أن صورته أصبحت معروضة على الملأ في على وسائل التواصل الإجتماعي وتم إنتهاك وقاره وحرمة حياته الخاصة كما أن عرض صورته لأغراض تجارية ومن دون موافقته يعتبر إهانة لكرامته وعبثا بإنسانيته أضف إلى ذلك أن نشر الفيديوهات المذكورة تسبب في المس بسمعته حيث أنه قد تولد عند معارفه و زبناء شركته اعتقاد أنه قد منح الشركة المدعى عليها الموافقة على نشر صورته طمعا في الحصول على مقابل من المال، والحال أنه لم يقم بذلك، خاصة وان ذلك يعد مثل الإنتحار المهني في سوق مواد التجميل نظرا لضيق ذلك المجال وأن نشر تصريحاته المسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي قد حل كالكارثة العظمى على نشاطه حيث إن كل الشركات الأخرى أصبحت تمتنع عن التعامل معه لكونه أصبح في حالة تضارب مصالح بعد نشر تصريحاته من طرف المدعى عليها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة و أن سوق تسويق منتجات التجميل جد ضيق وانتشر فيه خبر نشر تلك الفيديوهات الإشهارية بشكل جد سريع وبالتالي فإن التعويض المحكوم به لصالحه يعد جد زهيد بالمقارنة مع الأضرار الحاصلة إليه و يكون محق في طلب الرفع من التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الحاصل إليه إلى 100.000,00 درهم لذلك يلتمس العارض بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي تأييد الحكم المستأنف من حيث مبدأ ثبوت خطأ المستأنف عليها فرعيا بعدم مشروعية نشر صورته لأغراض تجارية وبخصوص الاستئناف الفرعي الغاء الحكم الابتدائي جزئيا بخصوص التعويض والحكم تصديا بالرفع منه الى 100.000,00 درهم.

وارفقت المذكرة بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 جاء فيها ان عملية التصوير كانت برضى المستأنف عليه و بموافقته على ذلك و وهو ما يؤكده طريقة الالقاء من خلال تصريحاته التي تصب في مضمونها على النجاح المبهر الذي وصلت اليه العارضة و هو ما يؤكده المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي رشيد (ز.) بل اكثر من ذلك بالرجوع الى المحضر المنجز الى التسجيل الثالث كان يرتدي قميصا يحمل العلامة التجارية و الاسم التجاري للعارضة الا يشكل هذا بحد ذاته اشهارا وبخلاف زعم المستانفة عليه بكون الرضى يجب ان يكون مكتوبا فالقانون في هذا الاطار لا يلزم صراحة ان يكون الرضى مكتوبا في كل الحالات لاسيما ان المستأنف كان على علم بذلك من خلال طريقة الالقاء كما انها قامت فعلا بالأداء مقابل ذلك وانه بالنظر الى مقتضيات القانون 09.08. فعنصر الموافقة لم يشترط شكليا الكتابة وانما هي مربوطة بتوافر إرادة حرة و كونها مبنية على علم و انه بالرجوع الى الفيديوهات سيثبت لا محالة ان المستأنف عليه قبل بذلك في دعوى نازلة الحال لا سيما ان العارضة سبق و ان أدت مبالغ مهمة مقابل ذلك وانه خلافا لما تم زعمه بكون ان الفاتورة موضوعها gestion de la force du vente وليس تقديم خدمات اشهارية فبالرجوع الى الفاتورة المؤداة مكتوب عليها كذلك من طرف المستأنف عليه note d honoraire و هم ما لم يشر اليها المستأنف عليه ذلك انه بغض النظر عن المبلغ 36.000,00 درهم الذي تسلمه المستأنف عليه الشركة فالمستأنف عليه سبق و ان تسلم مبالغ أخرى و ذلك بواسطة شيك عدد 1300071 الحامل مبلغ50000.00 درهم في اسمه و هو ما لم يتم الإجابة عنه بتاتا مع العلم ان سبق الادلاء بما بفيد ذلك في المرحلة الابتدائية من خلال نسخة من شيك و نسخة من مقتطف الحساب والتي تفيد فعلا التحويل البنكي لفائدة هذا الأخير كما أن مسؤولية العارضة منعدمة في نازلة الحال لكون المستأنف عليه كان يلقي كلمته و من خلال ارتدائه للقميص الحامل للعلامة التجارية واما بخصوص والضرر فالمستأنف عليه لم يثبت ان عملية التصوير ادت الى خسارة مالية ذلك ان الضرر يجب ان يكون مؤكدا و قابلا للقياس وان عملية التصوير وبإذنه لا تشكل ضرار بناتا طالما ان الفيديوهات تؤكد موافقته وعلمه بذلك وعن طيب خاطره وحول الاستئناف الفرعي أن غياب الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما جعل التعويض المحكوم به غير مستحق لا سيما ان تصرفات العارضة كانت في اطار القانون و بحسن النية و لم يكن هناك أي اخلال بالواجبات القانونية و انها قامت بأداء مبالغ مالية مهمة مقابل ذلك سواء من خلال الشيك عدد 3880340 والحامل لمبلغ 36.000,00 درهم و كذا بواسطة شيك عدد 1300071 الحامل مبلغ 50.000,00 درهم و التي سبق الادلاء بنسخة بهما في المرحلة الابتدائية لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قصى به و الحكم من جديد برفض الطلب وحول الاستئناف الفرعي الحكم برفض الطلب لانعدام المسؤولية وترك كل الصوائر الابتدائية و الاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/10/2025 والتي يؤكد فيها لان المستأنفة لم تعلمه بتسجيله وعرض صورته على مواقع التواصل الاجتماعي من اجل اغراض تجارية واشهارية لتسويق منتجاتها وأن المقرر قانونا و المتفق عليه فقها و المستقر عليه قضاء أن رضى الأشخاص بخصوص نشر معطياتهم و استغلالها بشكل عام لا يفترض من تصرفاتهم، بل يجب أن يكون بناء على موافقة صريحة لا تقبل أي شك أو تأويل بخصوص رضى المعني بالأمر من أجل معالجة و نشر معطياته الشخصية و كذا استغلالها ومع انعدام ما يفيد إذن العارض الصريح للمدعى عليها من أجل تصويره وتسجيله ومعالجة الفيديوهات التي كان يظهر فيها ويصرح فيها وكذا نشرها بغرض الإشهار وتحقيق الربح لصالحها تكون مسؤوليتها قائمة مما يتبين أن الحكم الإبتدائي قد صادف الصواب فيما انتهى إليه من أن خطأ المستأنفة ثابت ومسؤوليتها قائمة كما يؤكد أن الفاتورة والشيك المدلى بهما يتعلقان بخدمات استشارية طلبتها المستأنفة من شركة (ف. ب. ك.) التي يسيرها العارض و تم إصدارهما بخصوص تقديم الإستشارة والمواكبة اللازمة لتسيير الأجراء العاملين لديها ولا علاقة لهما لا من بعيد و لا من قريب بموافقة العارض من أجل السماح لها بالتقاط فيديوهات له و معالجتها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض إشهارية و بالرجوع إلى موضوع الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنفة فتحت خانة Description يتبن أن موضوعها هو Gestion de la force de vente وغير وارد فيها أنها مقابل تنازل العارض على حقوقه بخصوص معطياته الشخصية أو القيام بخدمات إشهارية لصالح المستأنفة وأن العارض قد بين بما فيه الكفاية خلال المرحلة الإبتدائية بأن الفاتورة المذكورة تندرج ضمن علاقة تجارية بين شركة العارض والمستأنفة وأن الشيك الذي يحمل مبلغ 50.000 درهم و المؤدى في إسم العارض فإنه كان بخصوص خدمات استشارية مقدمة من طرفه لصالح السيدة جهان (ح.) مصدرة الشيك كما هو ثابت من الشيك نفسه ومؤدى بتاريخ قديم ولا علاقة له لا من قريب أو بعيد بوقائع الملف و بالشركة المستأنفة و ليس صادر عنها ذلك فضلا على أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يثبت من خلال الشيك المذكور تنازل العارض عن حقوقه من أجل السماح لها بالتقاط فيديوهات له والإحتفاظ بها و معالجتها و نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض إشهارية لنشاطها لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الإبتدائي من حيث مبدأ التعويض مع تعديله بالرفع منه وفق ملتمساته الواردة بمقاله الاستئنافي الفرعي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسط نائبها بجلسة 28/10/2025 جاء فيها أن المستأنف عليه لم يثبت بتاتا تقديم خدمات استشارية لفائدتها سواءا من خلال عقد مكتوب او مراسلات رسمية يحدد طبيعة الخدمة او الاستشارة المقدمة او دراسات او مذكرات اعدها المستانف عليه وانه بالرجوع الى حيثيات الاجتماع المثبت بمحضر يفيد مضمونه على انه اشهاري بقدر ما هو استشاري لا سيما من خلال كلمته التي يصرح فيها المستأنف عليه بعبارات المديح و التناء تقديراً لحسن التعامل و النجاح الباهر الذي وصلت اليه العارضة مما يؤكد طبيعته الترويجية لا الاسترشادية لا سيما ان المستأنف عليه توصل نتيجة ذلك بمبالغ مهمة وان العارضة تنفي جملة وتفصيلا وجود أي اتفاق بخصوص تقديم خدمات استشارية وانما كان ذلك بتقديم خدمات اشهارية مؤدى عنها و انه بالرجوع الى مقتطف الحساب سيتضح ان تاريخ التحويل و تاريخ التصوير قريب جدا وليس العكس كما يزعم المستانف عليه لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا اجراء بحث للتاكد من واقعة تقديم الخدمات المزعومة.

وارفقت المذكرة بنسخة من مقتطف حساب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بجلسة 11/11/2025 والتي جاء فيها انه وضح بما يكفي في مذكراته السابقة ان المعاملات الاستشارية المتمسك بها كانت لصالح شركة يسيرها وليست لصالحه شخصيا وبماسبة اعمال استشارية لا علاقة لها بتخويله حق القيام بتسجيله والاحتفاظ بصورته ومعالجتها من أجل نشرها وتوزيعها بغرض الاشهار لنشاطها وتحقيق الربح المادي ومن ناحية ثانية أن كشف الحساب المدلى به يعود سيدة ليست طرف في الدعوى تدعى جهان (ح.) وهو مبلغ مؤدى بتاريخ قديم ولا علاقة له بوقائع الملف وبالشركة المستانفة وليس صادر عنها فضلا على انه لا يمكن ان يثبت من خلال التحويل المذكور تنازل العارض صراحة عن حقوقه من اجل السماح للمستأنفة بالتقاط فيديوهات له والاحتفاظ بها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لاغراض اشهارية لنشاطها لذلك يلتمس العارض تاييد الحكم الابتدائي من حيث مبدأ التعويض مع تعديله بالرفع منه وفق ملتمساته الواردة بمقاله الاستئنافي الفرعي.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 11/11/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/11/2025.

في الاستئناف الأصلي

حيث تمسكت المستانفة بكون عنصر الخطأ منعدم في حقها وذلك لكون المستأنف عليه كان يرتدي قميصا يحمل اسمها وعلامتها التجارية، وأن الغاية من الظهور بالصورة كانت دعائية ومبنية على اتفاق مسبق حول مضمون الكلمة التي سيلقيها، لكن وحيث ان الحق في الصورة من الحقوق اللصيقة بالشخص ويدخل ضمن الحقوق الشخصية المحمية بنص القانون، ولا يجوز المساس به أو استغلاله أو نشره دون موافقة صريحة ومسبقة من صاحب الصورة.

وحيث إن قانون 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي نص صراحة في مادته 4 على انه: " لا يمكن القيام بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي الا اذا كان الشخص المعني قد عبر بما لا يترك مجالا للشك عن رضاه عن العملية أو مجموع العمليات المزمع إنجازها ...." مما يستفاد منه أن كل معالجة لمعطيات ذات طابع شخصي (ومن ضمنها الصورة، باعتبارها من البيانات التي تُعرف بالشخص) تقتضي وجوبا الحصول على موافقة صريحة للمعني بالأمر، وأن أي استعمال لها خارج موجب الموافقة يشكل معالجة غير مشروعة تترتب عنها المسؤولية.

وحيث إن ما تمسكت به المستأنفة من كون الأمر يتعلق بفيديو وليس بصورة يبقى غير مؤسس، ذلك أنه مادامت أن ”الصورة“ تعتبر معطى شخصيا قائما بذاته سواء كانت ثابتة أو ضمن مقطع فيديو، فان وجودها داخل شريط مصور لا يفقدها صفتها ولا الحماية القانونية الواجبة لها، إذ أن مقطع الفيديو الذي عاينه المفوض القضائي السيد كمال (م.) سواء على صفحة الانستغرام Instagram او على حساب صفحة على موقع تيكتوك TIKTOK باسم (ا. ك. ج.) (حسب الثابت من محاضر معاينة مجردة المؤرخة في 20-12-2024) لا يعدو أن يكون "وعاء" يتضمن عدة عناصر من بينها صورة الشخص، سيما وان صورة الشخص تظهر بوضوح داخل المقطع وعليه يبقى نشر الفيديو بمثابة نشر للصورة في ذات الوقت.

وحيث إنه بناء على ما سبق فان استعمال صورة الشخص دون إذن يشكل فعلا غير مشروع تنطبق عليه أحكام المسؤولية التقصيرية، طبقا للمادة 77 من ق.ل.ع، التي نصت على: "ان كل فعل ارتكبه الانسان عن بينة واختيار ومن غير ان يسمح له به القانون ، فأحدث ضررا ماديا او معنويا للغير الزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر اذا ثبت ان ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر ..."، ومادام ان الخطأ في نازلة الحال يتمثل في الإخلال بالتزام قانوني وذلك باستعمال المعطيات الشخصية بدون إذن من صاحبها، وهو خرق لمقتضيات المادة 4 من القانون رقم 09-08 وللحق الدستوري في حماية الحياة الخاصة المنصوص عليه في الفصل 24 من دستور2011، فان المستانفة تبقى ملزمة بإصلاح الضرر والتعويض عنه.

وحيث إن ما تمسكت به المستانفة من كون المستأنف عليه وافق على إلقاء كلمة امام الكاميرا وبتصويره وبانه أخذ مقابل ذلك لا ينهض دليلا على منحه لها موافقة من اجل نشر صورته أو بثها على وسائل التواصل الاجتماعي، ذلك أن موافقته على المشاركة في نشاط تجاري مقابل أجر لا تعني موافقته على استعمال صورته لأغراض دعائية أو نشرها على العموم بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، ما دام لم تثبت المستانفة وجود إذن صريح وواضح في هذا الخصوص.

وحيث ان ما تمسكت به المستانفة من كون الاتفاق على طريقة الالقاء امام الكاميرا كانت الغاية دعائية واستشهارية وأن المستأنف عليه كان يرتدي قميصا يحمل اسمها وعلامتها التجارية، يبقى غير مؤسس ذلك أن تقديم الكلمة امام الكاميرا واستعمال العلامة التجارية للمستأنفة لا يسقط الحماية عن شخص المستأنف عليه، ولا يحول دون وجوب احترام حقه في صورته، لأن الصورة تعكس شخصه الطبيعي وليس الصفة التي يقدم بها الكلمة ولا يمكن تحويلها إلى مادة دعائية دون رضاه.

وحيث إنه لا تأثير قانوني لما تدعيه المستأنفة من كونها قامت بمسح الفيديو لاحقا حسب محضر معاينة مجردة مؤرخة في 20-5-2025، لأن المسؤولية التقصيرية تقوم وقت حصول الفعل الضار، وأن تحقق النشر وتمكين العموم من الولوج إلى صورة الشخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعد ضررا قائما، ولا تزول آثاره بمجرد المسح اللاحق.

وحيث تبعا لذلك، فإن الخطأ ثابت في جانب المستأنفة، والمتمثل في نشر صورة المستأنف عليه أصليا دون إذنه، وهو خطأ يشكل مساسا صريحا بحق شخصي محمي قانونا، ويرتب قيام المسؤولية التقصيرية بكامل أركانها (الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية) الأمر الذي يجعل الأسباب المثارة من طرف المستانفة غير ذي أساس ويتعين رد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف في هذا الشق وإبقاء الصائر على رافعه.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسك المستأنف فرعيا بكون التعويض المحكوم به ابتدائيا يبقى زهيدا مقارنة مع حجم الضرر الذي يدعي أنه لحقه جراء انتشار الفيديو موضوع الدعوى على وسائل التواصل الاجتماعي سواء على المستوى الشخصي بما فيه انتهاك حرمة حياته الخاصة ولا حتى على نشاطه التجاري بحيث ان الشركات الكبرى أصبحت تمتنع على التعامل معه لكن وحيث ان تقدير التعويض من صميم السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، ما دام هذا الأخير قد اعتمد في تقديره على عناصر واقعية وقانونية ثابتة بالملف.

وحيث إن التعويض عن الضرر، وفق مقتضيات الفصل 98 من ق.ل.ع، يهدف فقط إلى جبر الضرر المحقق والثابت، ولا يمتد إلى التعويض عن أضرار مفترضة أو محتملة أو مبالغ في تقديرها ولا عن آثار غير مثبتة بوسائل قانونية وأن ما يدعيه المستأنف فرعيا من كون ”الشركات الكبرى أصبحت تمتنع عن التعامل معه“ يبقى غير معزز بأي حجج أو بيانات تثبت فعلا حدوث تراجع أو إنهاء لعلاقات تجارية بسبب الفيديو، مما يجعل هذا الجانب من الضرر غير ثابت وغير قابل للاعتماد كأساس لرفع مبلغ التعويض.

وحيث إن الضرر المعنوي، رغم اعتباره قائما بمجرد نشر صورة الشخص دون إذنه، يبقى من طبيعة شخصية يصعب تحديده انطلاقا من مؤشر مادي، وبالتالي فإن محكمة البداية عندما حددت التعويض، يتبين انها قد راعت ماهية الفعل غير المشروع، وحجم الانتشار الثابت، وطبيعة الإساءة، ومدى تأثيرها الواقعي، فخلصت إلى مبلغ يتناسب مع حجم الضرر الثابت مما يجعل الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف في هذا الشق أيضا وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil