Dissolution pour justes motifs : la persistance de mésententes entre associés n’est pas une cause suffisante si la société continue de fonctionner (Cass. com. 2021)

Réf : 43965

Identification

Réf

43965

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

87/1

Date de décision

18/02/2021

N° de dossier

2020/1/3/652

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

La dissolution d’une société pour justes motifs, prévue par l’article 1056 du Dahir des obligations et des contrats, relève du pouvoir d’appréciation souverain des juges du fond. Par conséquent, une cour d’appel retient à bon droit que la demande de dissolution doit être rejetée dès lors qu’elle constate que, malgré l’existence de différends entre les associés, ces derniers n’ont pas entraîné la paralysie de l’activité de la société ni menacé son existence et sa pérennité, les associés lésés disposant par ailleurs d’autres voies de droit pour faire valoir leurs prérogatives.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/87، المؤرخ في 2021/02/18، ملف تجاري عدد 2020/1/3/652
5- حسناء (م.) الكائنتين (…).

المطلوبين

بحضور: -1- (إ.) شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).

2- (س. ب.) شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).

3- (ب. ت.)، شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني ، الكائن مقره الاجتماعي (…) .

4- الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالرباط.

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/03/02 من طرف الطالبتين المذكورتين أعلاه بواسطة نوابهما الأساتذة عبد العلي (ق.) ونجية منوبية (ط.) وادريس (ل.) والرامي إلى نقض القرار رقم 5403 الصادر بتاريخ 2019/11/14 في الملف عدد 2019/8232/690 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/01/19 .

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2021/02/18.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد القادري والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن الطالبتين تقدمتا بتاريخ 2017/07/24 بمقال لتجارية الرباط، عرضتا فيه أنهما مختصتان في التنظيم والإشراف على النقل الحضري بعدد من الدول فاهتمتا بتوسيع نشاطهما إلى المغرب وبالضبط بمدينة مكناس فكونتا مع المطلوبة إحسان (ب.) والمطلوبين عائلة (م.) شركة من أجل المشاركة في المناصفة المتعلقة بمنح ترخيص لإستغلال النقل الحضري لمدنية مكناس، ومن أجل هذه الغاية أبرم الطرفان عقدا أوليا رسميا وعقدا ثانيا ينظم علاقتهما وحقوق وواجبات كل طرف من أجل الحصول على رخصة استغلال وتسيير النقل الحضري، لينهيا ذلك بإنشاء شركة تجارية تحت مسمى (س. ب.) برأسمال موزع بالنسب الآتية 25 % للطالبة (ت.) 1 % للطالبة (د.) والباقي الذي هو 74 % موزع على المطلوبين، وأن الطالبتين حررتا جزءا من الرأسمال وصرفتا باقي حصصهما في الرأسمال في حساب الشركة منذ البداية ليكون رهن إشارتها حسب البين من الإشعار بالدفع، كما ابرم الطرفان عقدا بتاريخ 2005/05/30 واتفاقا للشركاء بتاريخ 2005/08/029 ، حددا بمقتضاهما حقوق والتزامات كل طرف خاصة دور الطالبتين في تسيير الشركة وحقهما في التمثيل بالمجلس الإداري وإشرافهما على الجانب التقني لإدارة الشركة وحق الرقابة على قرارات الجمع العام، وأن الاتفاق المؤرخ في 2005/08/09 يشكل جزء من النظام الاساسي للشركة، إلا أنه وبمجرد انشاء الشركة ودخول نشاطها حيز التنفيذ في نوفمبر 2005 وحصولها على رخصة تسيير النقل الحضري بمدينة مكناس ظهرت مشاكل عديدة بين المدعيتان وشركائهما تمثل في كون هؤلاء يتخذون القرارات في المجلس الإداري دون اعتبارهما، وتم عقد جمع عام للشركة في 2006/06/26 تم فيه إقصاء المدعيتين من عضوية المجلس الإداري خلافا للاتفاقات المبرمة واستولوا على التسيير لوحدهم، كما دعوا الى عقد جمعين عامين آخرين ليوم 2007/06/28 الأول عادي للمصادقة على الحساب السنوي لسنة 2006 وإعطاء وصل إبراء الذمة للمسيرين ومراقب الحسابات والثاني استثنائي لإقرار استمرارية الشركة رغم أن رأسمالها يقل عن الربع وإقرار رفع الرأسمال، وتمت المصادقة على هذه القرارات دون توفر النصاب القانوني، كما توصلت المدعيتان باستدعاء لحضور جمع عام استثنائي مقرر عقده في 2007/09/07 يتضمن جدول أعماله خرقا صريحا للنظام الأساسي والاتفاقيات المبرمة بين الطرفين وذلك بمحاولة تعديل القانون الأساسي لجعل نصاب التصويت في 50 % عوض 70 % ومن أن المدعيتين أحجمتا عن المشاركة في عملية رفع رأسمال الشركة عن طريق رفع المساهمة نقدا في حين أن الجمع العام المنعقد في 2007/06/28 قرر رفع رأسمال الشركة عبر المقاصة مع الحساب الجاري للشركاء، وأن المطلوبين اسسوا على ذلك لجوئهم الى مسطرة بيع حصص المدعيتين بواسطة موثق الذي قام بالإعلان عن بيع حصصهما بإدماجهما، فاستصدرتا قرار بطلان الجمع العام السالف الذكر وبطلان الآثار المترتبة عليه وابطال قرار المجلس الإداري المؤرخ في 2007/4/04 ومحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 2007/10/29 وابطال بيع الأسهم المنجز في 2010/10/20 والتشطيب على ذلك من السجل التجاري عدد 52815 ، وتبعا لذلك طالبت المدعيتان المدعى عليه محمد (م.) بعقد جمع عام استثنائي من أجل تنفيذ مقتضيات القرار المذكور وتعيين مجلس اداري جديد للشركة، دون جدوى، فاستصدرتا امرا استعجاليا بتعيين مصطفى (أ.) وكيلا للدعوة لعقد جمع عام الذي حرر محضرا بإعادة (ت.) إلى المجلس الإداري وأنه رغم ذلك استمر المدعى عليهم في الاعتداء على حقوق ومصالح المدعيتين بتقاعسهم عن تنفيذ القرار الاستئنافي وقيامهم بإغراق الشركة بشركاء جدد وإنشاء شركات أخرى تحمل نفس الاسم وهذا يدل على وجود خلافات بين الشركاء وصلت إلى حد لم يعد معه الاستمرار في الشركة ممكنا، ملتمستان الحكم بحل (س. ب.) المسجلة بالسجل التجاري بالرباط تحت عدد 62415 وتعيين مصفي لها تكون مهمته حصر خصوم الشركة وأصولها، وتصفية الخصوم وقسمة الباقي بين الشركاء حسب حصصهم فيها، ثم تقدمت المدعيتان بمقال إضافي التمسا فيه الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا فيما بينهم أو الواحد منهم محل الآخر لهما تعويضا مؤقتة في حدود 5.000.000,00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الضرر اللاحق بهما من جراء اقصائهما من (س. ب.) ومن عضوية مجلس إدارتها منذ انعقاد الجمع العام بتاريخ 2007/09/07 وحفظ حقهما في تقديم طلباتهما النهائية، فتقدم الطرف المدعى عليه بمقال ادخال الغير في الدعوى التمس بمقتضيات ادخال (إ.) و(س. ب. ت.) في الدعوى باعتبارهما شريكتين في الشركة المطلوب حلها، وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي برفض الطلب الأصلي وبعدم قبول إدخال الغير في الدعوى، أيد استئنافا بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث تنعى الطاعنتان على القرار خرق القانون الداخلي بخرق الفصلين 1056 من ق.ل.ع و 39 من ق.م.م وعدم الارتكاز على أساس وفساد التعليل ونقصانه المعدين بمثابة انعدامه، وعدم الجواب على دفوع، بدعوى أن المحكمة مصدرته أيدت الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب حل (س. ب.) (المطلوبة) بعلة ان القرار الاستئنافي عدد 2013/4101 الصادر بتاريخ 2013/08/01 في الملف عدد 2011/4413 والذي أسس طلب الحل على عدم تنفيذه، قد بدأت الطالبتان في تنفيذه، وهو تعليل غير مؤسس ومخالف لوقائع النازلة وفيه خرق للفصل 1056 من ق.ل.ع، بسبب أن القرار الاستئنافي المتحدث عنه لا زال في طور التنفيذ والفريق المحكوم ضده رفض الامتثال إلى محتواه ومارس أشكال وأنواع الطعون ضده من استئناف وتعرض الغير الخارج عن الخصومة ونقض وامتناعه عن عقد جمع عام للشركة لإنتخاب مجلس إداري جديد، وطلبه بإيطال الجمع العام الذي دعا إليه الوكيل المعين، وهو ما ينم عن وجود خلافات خطيرة بين الشركاء في شركة « (س. ب.) ». وبذلك فإن ما جاء في تعليل المحكمة من أن القرار الاستئنافي المؤرخ في 2013/08/01 لازال في طور التنفيذ يبقى تبريرا غير مؤسس ولا ينفي وجود خلافات خطيرة بين الشركاء في الشركة المذكورة المبررة لحلها عملا بمقتضيات الفصل 1056 من ق ل ع ونفس الشيء ينطبق على تعليلها بان ادخال شركاء جدد لا يمكن أن يشكل سببا لحل الشركة بعلة الحفاظ على استثمارات الشركة ومراعاة لوضعية الشركاء الجدد، على اعتبار أن هؤلاء الشركاء الجدد غير معترف بهم ووجودهم بني على ما هو باطل وهو الجموع العامة التي اقصت الطالبتين وجعلت عائلة (م.) تتلاعب بحصص الشركة وتوزعها بينهم مباشرة او عبر شركات من صنعها.

كما أنهما عابتا على الحكم الابتدائي بمقتضى مقالهما الاستئنافي ، عدم استجابته لطلبهما الرامي إلى التعويض عن الأضرار اللاحقة بهما من جراء خرق المطلوبين للعقود المبرمة بينهما والاستحواذ على حصصهما في الشركة وحرمانهما من المشاركة في التسيير والاستفادة من حصتهما في رأسمال الشركة، وأن تجليات تلك الأضرار ثابتة من خلال المعطيات المبينة في مقاليهما الافتتاحي والاستئنافي والوثائق المدلى بها في الملف، ولذلك يبقى القرار موضوع الطعن الذي اكتفى بتبني تعليل الحكم الابتدائي وأيده بخصوص رفض طلب التعويض رغم ثبوت خطأ المطلوبين وثبوت الأضرار اللاحقة بالطالبتين غير مرتكز على أساس.

كما يتجلى نقصان تعليل القرار المطعون فيه من عدم رده بما يكفي عن باقي أسباب الاستئناف سيما السبب الثالث الذي اثارت فيه الطالبتين قيام شركائهما بتغيير في تركيبة رأسمال الشركة عبر ادخال شركتين هما (إ.) وشركة « (س. ب. ت.) » المملوكتين لعائلة (م.)، كذلك تجلى نقصان التعليل في عدم مناقشة القرار لوثائق الطالبتين المستدل بها خلال مرحلتي التقاضي، وأنه لتبيان أثر عدم مناقشة تلك الوثائق يكفي الرجوع الى ما قضى به القرار عدد 6501 الصادر بتاريخ 2016/11/23 المدلى بصورة منه رفقة المقال الافتتاحي، للوقوف على أن ما اعتبره تعليل القرار المطعون فيه من كون القرار الاستئنافي في طور التنفيذ هو علة غير مؤسسة ويفندها القرار المشار إليه أعلاه الذي يبين ان شركائهما عملوا المستحيل لعرقلة الجمع العام الذي دعا إليه الوكيل مصطفى (أ.)، إذ استصدروا القرار المؤرخ في 2016/11/23، والمحكمة لم تناقش محتوى هذا القرار وبذلك فإن القرار المطعون فيه جاء ناقص التعليل.

كما أنهما تمسكتا خلال مرحلتي التقاضي بأن الخلافات بينهما وبين شركائهما في الشركة موضوع طلب الحل وصلت إلى حد لم يعد ممكنا معه الاستمرار في هذه الشركة وأن حلها أصبح ضرورة حتمية عملا بالفصل 1056 من ق ل ع ، وأنهما أبرزتا هذه الخلافات من خلال المعطيات والعناصر المبينة في مقاليهما الافتتاحي والاستئنافي، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتبر هذه الخلافات واستبعدت تطبيق الفصل 1056 من ق ل ع، مع أن المنازعة بين الطرفين لمدة فاقت ثلاث عشرة سنة كافية للقول بخطورة الخلافات القائمة بين الطرفين، والمحكمة بما ذهبت إليه تكون قد خرقت المقتضى الأخير، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث إن التصريح بحل شركة في حالة وجود خلافات بين الشركاء، يعد أمرا جوازيا ولا يقضى به إلا كنتيجة لا بديل عنها، تؤطرها مقتضيات الفصل 1056 من ق ل ع، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها  » أنه لئن كان يسوغ المطالبة بحل الشركة قبل انتهاء المدة المحددة لها حسب ما يستشف من مقتضيات الفصل 1056 من ق ل ع، إذا وجدت أسباب خطيرة بين الشركاء التي من شأنها أن تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة، وأن تقدير جدية الخلاف المبرر لحل الشركة من عدمه يدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة، فإن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة وكذا مستندات الملف أن الطاعنين قد صدر قرار استئنافي عدد 2013/4101 قضى ببطلان قرار المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 2007/09/04 وكذا الجمعين العامين المنعقدين بتاريخي 2007/09/07 و 2010/10/29، وأن الطاعنتين قد بدأتا في تنفيذ مقتضيات القرار المشار إليه أعلاه واستصدرتا امرأ استعجاليا بمقتضاه تم تعيين مصطفى (أ.) وكيلا للدعوى لعقد الجمع العام وحرر محضرا بإعادة الطاعنة (ت.) إلى المجلس الإداري وهو ما يستشف معه أن إجراءات تنفيذ القرار الاستئنافي لا زالت في طور التنفيذ، وبخصوص إغراق الشركة بشركاء جدد وإنشاء شركات جديدة لخلق وضعية جديدة فإنها لا تنهض سببا لحل الشركة مادامت القوائم التركيبية المدرجة بالملف أثبتت أن نشاط الشركة قد ارتفع إضافة الى تحقيقها لرقم المعاملات تجاوز خلال سنة 2012 ، 95 مليون كما هو مضمن بالقوائم …. وأنه مادام السبب الأول المعتمد عليه وهو عدم تنفيذ القرار الاستئنافي يمكن تداركه خاصة وان الطاعنتين قد شرعتا في انزاله على ارض الواقع فإن إدخال شركاء جدد لا يمكن ان يشكل سببا لحل الشركة وذلك حفاظا على استثمارات الشركة ومراعاة لوضعية الشركاء الجدد، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف  » وهو تعليل أبرزت فيه المحكمة وفي إطار سلطتها التقديرية، ان الاخلالات الصادرة عن المطلوبين والخلافات الحاصلة بين الشركاء لا تبرر المطالبة بحل الشركة طالما أنها لم تؤثر سلبا في السير العادي لنشاط الشركة وتهدد وجودها واستمراريتها، معتبرة وعن صواب ان الاخلالات البسيطة التي لا تهدد الشركة في كيانها لا تبرر حلها وإنما تكون محل مطالبات قضائية للمتضررين منها كما فعلته الطالبتان فعلا بخصوص بطلان محاضر الجموع العامة وقرار المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 2007/09/04، إذ استصدرتا قرارا استئنافيا ببطلانها وما يترتب عن ذلك من آثارها القانونية واللتان يمكن لهما سلوك جميع طرق التنفيذ بشأنه، وتعليل المحكمة المنوه عنه فيه جواب صريح عما وقع التمسك به من عدم رد المحكمة على السبب الثاني للاستئناف بخصوص قيام شركاء الطالبتين بتغيير تركيبة رأسمال الشركة عبر إدخال شركتين هما (إ.) و(س. ب. ت.)، والنعي بهذا الشأن خلاف الواقع، وطبقت فيه المحكمة صحيح أحكام الفصل 1056 من ق ل ع الواجب التطبيق على النازلة وبذلك لم تخرق الفصل 3 من ق.م.م.، وبخصوص ما أثير من عدم مناقشة المحكمة للوثائق المدلى بها من طرف الطالبتين، فإن النعي لم يبين ماهية تلك الوثائق التي أدلي بها ولم تناقشها المحكمة، وبخصوص طلب التعويض فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردته بتعليل جاء فيه  » انه بخصوص طلب التعويض فإن الحيثيات التي ساقها الحكم المستأنف تساير واقع الملف ومستنداته مما يتعين تبني حيثياته جملة وتفصيلا ورد الاستئناف في هذا الشق » التعليل الذي يتبين منه ان المحكمة أخذت بتعليل الحكم الابتدائي الذي استبعد طلب التعويض بما جاء به من  » أن ما تم التمسك به بشأن الاستئثار بالتسيير وعدم تنفيذ الأحكام غير مبرر على اعتبار من ناحية أن قيام المدعيين بالتسيير كان بتطبيق من الجمعية العمومية وفق الاختصاصات المخولة لها في النظام الأساسي للشركة وليس فيه غصب او ترامي مادام أم قرارات الجمعية ملزمة للاقلية ومن ناحية ثانية فإنه ليس بالملف ما يفيد أن إجراءات التنفيذ بوشرت في حق المدعى عليهم ورفضوا التنفيذ رغم إنذارهم بذلك » وهو تعليل استبعدت من خلاله المحكمة صدور أي خطأ من المطلوبين بعد أن أقرت لهم في تعليل سابق بان ما تدعيه الطالبتين من خرق بنود الاتفاقية وعدم الامتثال لأحكام صادرة غير ثابت في حقهم بتعليل جاء فيه  » إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن ما تمسكت به المدعيتان من مخالفة بنود اتفاقية المساهمين بخصوص التزام الأطراف المتعاقدة بالمشاركة الجماعية في التسيير مخالف للواقع على اعتبار أن الاتفاقية المذكورة لم تنص على التزام صريح من قبل الأطراف بل تضمنت تعيينا لأعضاء المجلس الإداري الأول مادام يعتبر هذا العقد في الآن ذاته النظام الأساسي للشركة ومعلوم أن أعضاء مجلس الإدارة عند الإنشاء يتم تعيينهم في النظام الأساسي لشركة مساهمة بخلاف المراحل الأخرى في حياة المقاولة حيث تتولى الجمعية العامة ذلك عبر التصويت وتبقى قرارات الجمعية العامة ملزمة للجميع ما لم يتم إبطالها وفق القانون.

وأنه فيما يخص عدم امتثال المدعى عليهم للأحكام الصادرة ضدهم فالأصل في التقاضي هو حسن النية وهو ما يعني ان المرء لا يمكن أن يساءل عن سلوكه إجراء من إجراءات يكفلها القانون كالطعن ضد الأحكام الصادرة ضده ما لم يثبت يقينا سوء نيته  » والمحكمة بذلك تكون قد أبرزت عدم ارتكاب المطلوبين لأي خطأ يوجب التعويض وتكون بذلك ناقشت طلب التعويض وردته بمقبول، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا تعليلا سليما وبما يكفي ومرتكزا على أساس قانوني.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبتين المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Sociétés