Société : la cession de l’unique actif social, objet du contrat, entraîne sa dissolution de plein droit (Cass. com. 2021)

Réf : 43962

Identification

Réf

43962

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

193/1

Date de décision

01/04/2021

N° de dossier

2020/1/3/349

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C’est à bon droit qu’une cour d’appel, ayant constaté que l’unique actif faisant l’objet d’un contrat de société a été cédé à un tiers, en déduit, en application de l’article 1051, alinéa 2, du Dahir formant Code des obligations et des contrats, que la société est dissoute par la perte de son objet social. Par conséquent, elle rejette légalement la demande d’un associé en paiement de sa part des bénéfices, dès lors que la société a cessé d’exister, sans être tenue de rechercher les causes de cette dissolution ou d’examiner la régularité de la cession, ces questions étant étrangères à l’objet d’une telle action.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/193، الصادر بتاريخ 2021/04/01 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/349

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 25-12-2019 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ عبد الرحمان (ش.) الرامي إلى نقض القرار رقم 6004 الصادر بتاريخ 2016-11-02 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: .2016/8228/1777.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 04-03-2021.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 01-04-2021.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب محمد أمين (ف.) تقدم بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه أبرم عقد شركة مع المطلوب الباهي (م.) بمقتضاه تم شراء حافلة تحمل رقم — 48800 مخصصة للنقل البري تربط بين القصر الكبير و الدار البيضاء، و تم كراء رخصة النقل رقم 5020 الملف عدد 5-2006 بسومة شهرية قدرها 11.000,00 درهم تمتد صلاحيتها إلى سنة 2004 قابلة للتجديد ، و قد تم تجديدها عدة مرات، كما تم دمج الحافلة برخصتها في إطار حافلات (م. س.). و تم الاتفاق بين الطرفين على الاشتراك في ملكية الحافلة واقتسام الأرباح بينهما مناصفة. إلا أن المدعى عليه و منذ إبرام عقد الشركة وهو يتهرب من إجراء محاسبة، و أصبح يمده منذ سنة 2005 بمبلغ جزافي قدره 4.000,00 درهم كجزء من الأرباح في انتظار المحاسبة المتفق عليها. غير أنه توقف عن الأداء الجزئي منذ سنة 2007 رغم إنذاره. ملتمسا الحكم بتحديد واجب استغلال العارض في نصيبه منذ بداية سنة 2007 إلى الآن، و الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي له مبلغ 100.000,00 درهم كواجب مؤقت عن استغلال نصيبه إلى حين إنجاز الخبرة… مع النفاذ المعجل و الصائر. و بعد إنجاز خبرة بواسطة الخبير محمد (س.) و تعقيب الطرفين عليها و تمام الإجراءات ، قضت المحكمة التجارية برفض الطلب استأنفه المدعي وبعد الجواب و التعقيب ، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين:

حيث يعيب الطالب القرار بخرق القانون و سوء التعليل و نقصانه و خرق حقوق الدفاع و عدم الجواب على دفوع و عدم الارتكاز و خرق قاعدة مسطرية جوهرية بدعوى أنه تمسك خلال المرحلة الاستئنافية بكون رخصة النقل هي جزء لا يتجزأ من الحافلة حسب ما يؤكده عقد الشراكة و مادامت ملكيتها شائعة بين الطرفين فلا يمكن لاحدهما الانفراد ببيع الحافلة و إلا كان فعله خارقا للفصول 230 و 989 و 1006 و 1007 من ق ل ع . أما تنازل المطلوب عن الرخصة بإرادة منفردة و دون استشارة الطالب فهو يشكل خرقا للعقد. و رغم ذلك فالمحكمة اختصرت قرارها في كون الشركة لم تعد قائمة بعد تفويت الحافلة و التنازل عن الرخصة المستغلة بها، دون أن تبحث في سبب انقضاء الشركة كما يدعي المطلوب. كما أن الطالب تمسك بكون المحكمة ركزت على التنازل عن الرخصة الذي هو تنازل صوري و تجاهلت الشراكة القائمة بين الطرفين، إضافة إلى خرقها حقوق الدفاع بسبب عدم تبليغ مذكرة المطلوب للطالب و المتضمنة دفوع قابلة للنقاش و رفض إخراج الملف من المداولة للجواب على تلك المذكرة، واعتبرت ردا لتلك المستنتجات بأنه  » بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن الحافلة موضوع عقد الشركة المرقمة تحت عدد 8-1-48800 تم بيعها بتاريخ 27-8-2007 وهذا السبب وحده كاف للقول بانقضاء الشركة دون الخوض في الإنذار الموجه إلى غير ذي صفة استنادا لمبدأ نسبية العقود. و بخصوص السبب المستمد من عدم جواز إنهاء عقد الشركة بإرادة منفردة للمستأنف عليه في غياب أسباب الإنهاء المنصوص عليه قانونا ، فإن مناط الدعوى التي تقدم بها الطاعن أمام محكمة البداية هو تحديد واجب الاستغلال كنصيبه في ملكية الحافلة المخصصة للنقل موضوع عقد الشركة المبرم بينه و بين المستأنف عليه و الذي تبث للمحكمة حسبما فصل أعلاه أنها انقضت لانقضاء محلها ببيع الحافلة موضوع التعاقد ، مما يبقى معه ما تمسك به الطاعن من عدم جواز إنهاء عقد الشركة بإرادة منفردة لأحد طرفيها ليس محل مناقشة أمام هذه المحكمة ويبقى له من المساطر ما يخوله الطعن في البيع الذي تم و ليس بصدد هذه الدعوى، لذلك فإن محكمة الدرجة الأولى قضت عن صواب برفض طلب الطاعن بسبب انقضاء محل الشركة واعتبرت أن الطلب الذي تقدم به الطاعن الرامي لإجراء خبرة حسابية لتمكينه من نصيبه من الأرباح غير مؤسس و قضت برفضه ، تكون قد صادفت الصواب.  » ؛ والحال أنه تعليل لا سند له في القانون، لأن مستند العقد الرابط بين الطرفين هو الفصل 230 من ق ل ع الذي يعتبر شريعة المتعاقدين و لا يستطيع أحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديله بإرادته المنفردة ، أي له قوة ملزمة لطرفيه و كجزاء الإخلال به يلزم التنفيذ الجبري عينا لمقتضياته إن أمكن و إلا فبالتنفيذ الجبري عن طريق التعويض عملا بقواعد المسؤولية العقدية كما هي منصوص عليها في الفصل 261 من ق ل ع الذي جاء فيه بأن  » الالتزام بعمل يتحول عند عدم الوفاء إلى تعويض… فالواقع الثابت هو أن هناك عقد شركة بين الطرفين محلها حافلة بها رخصة نقل على أساس تقسيم الأرباح مناصفة بينهما ، غير أن المطلوب أخل بالتزامه بقيامه ببيع الحافلة محل العقد وتنازله عن الرخصة موضوعها ثم توقف عن أداء واجب الاستغلال المحدد للطالب، و المحكمة اكتفت بالقول بأنه بسبب بيع الحافلة انقضت الشركة مما لا مبرر معه لإجراء خبرة لتمكين الطالب من نصيبه من الأرباح ثم نصحته بسلوك مساطر أخرى بشأن الطعن في البيع في حين أن العقد الرابط بين الطرفين لا زال قائما مادام لم يتم إنهاؤه من طرف القضاء وأن ما قام به المطلوب من بيع الحافلة فهو تصرف منفرد من جانبه و لا تأثير له على استمرارية العقد عملا بما ينص عليه الفصل 261 المذكور من حق الخيار بين طلب فسخ العقد و طلب التعويض وهو ما سلكه الطالب بطلب واجبه فيما تدره الشركة من أرباح. و لكل ما ذكر تبقى تعليلات القرار المطعون فيه مختلة و غير مبنية على أساس و معيبة.

أيضا فالطالب تمسك في مقاله الافتتاحي و كذا خلال مرحلة الاستئناف بدفوع جوهرية المؤسسة على كونه شريك مع المطلوب في ملكية الحافلة و في كراء رخصة النقل اعتمادا على عقد الشركة المبرم بينهما والذي تضمن صراحة التزامات الطرفين وحقوقهما وأنهما شريكان مناصفة في الحافلة و في الأرباح المحققة على أن تقع المحاسبة بينهما نهاية كل شهر. غير أن المطلوب و منذ إبرام عقد الشركة وهو يتهرب من إجراء محاسبة، ومنذ سنة 2005 أصبح يمد الطالب بمبلغ جزافي قدره 4.000,00 درهم كجزء من الأرباح في انتظار المحاسبة المتفق عليها، إلى أن توقف عن هذا الأداء الجزئي منذ بداية 2007 إلى الآن دون سابق إنذار. فالطالب ركز مطالبه على التأكيد على استمرارية الشركة و تحديد واجبه استغلال نصيبه منذ بداية سنة 2007 و البت في سبب انتهاء عقد الشركة و من المسؤول عنها قانونا و كون الحكم الابتدائي حمل الطالب تبعات خطأ ارتكبه المطلوب و أن القرار المطعون فيه لم يجب على دفوع جوهرية حاسمة تمسك بها الطالب وهي أن المطلوب لم يتنازل حقيقية عن رخصة النقل و أن رخصة الاستغلال تم تغيير وضعيتها القانونية من كراء إلى تملك من طرف المطلوب وأن الاستغلال لم يتوقف إلى يومنا هذا و قد أدلى بوثائق جوهرية تثبت زيف و صورية ادعاءات المطلوب (محضر معاينة أنجز على سجلات مديرية النقل و التجهيز) . غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تغاضت عن الجواب على هذه الطلبات و عن مناقشة الوثائق التي تم الإدلاء بها مكتفية بعلة واهية وهي انقضاء محل الشركة، و الحال أنه كان عليها أن تبحث في سبب هذا الانقضاء و مدى مشروعيته و من يتحمل مسؤوليته كما أنها اعتمد على حجج غير صائبة حينما اعتبرت بأن العقد أصبح مفسوخا بناء على انقضاء محل الشركة دون الاستناد إلى وسائل الإثبات أو إجراءات التحقيق المناسبة علما أن الطالب أدلى بحجج مؤثرة لم تتم مناقشتها من طرف المحكمة.

كذلك فإن المستفاد من مقتضيات الفصلين 50 و 345 من ق م م، أن المحكمة يجب عليها مناقشة الوقائع والحجج المعروضة عليها والإشارة إلى موقف القانون منها إما بإعمالها أو استبعادها, فعدم بت المحكمة في الطلبات أعلاه و إغفالها مناقشة الوثائق التي أدلى بها الطالب يشكل إخلالا بالضمانات الأساسية للتقاضي و خرقا لقاعدة إجرائية جوهرية أضر بالطالب وخرقا لحقوق الدفاع بعدم الجواب عن دفوع ، الأمر الذي يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إن ما كان معروضا على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى المقال الافتتاحي هو طلب تحديد نصيب الطالب في استغلال ملكية الحافلة منذ بداية سنة 2007 إلى الآن، و الحكم له بمبلغ 100.000,00 درهم كواجب مؤقت عن استغلال نصيبه إلى حين إنجاز الخبرة… استنادا إلى عقد الشراكة المبرم بينه و بين المطلوب، و هي حين أيدت الحكم المستأنف القاضي برفض طلب إجراء محاسبة و تحديد نصيب الطالب، بتعليلها الذي جاء فيه ((… إنه حسبما جاء بالحكم المتخذ و تيقنت منه المحكمة ، فبالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن الحافلة موضوع عقد الشراكة المرقمة تحت عدد 8-1-48800 تم بيعها بتاريخ 27-8-2007 ، هذا فضلا على أن رخصة النقل تم التنازل عنها لفائدة صاحبها بتاريخ 31-12-2007 و هذا السبب وحده كاف للقول بانقضاء محل الشركة دون الخوض في الإنذار الموجه إلى غير ذي صفة استنادا لمبدأ نسبية العقود.. و بخصوص السبب المستمد من عدم جواز إنهاء عقد الشركة بإرادة منفردة للمستأنف عليه في غياب أسباب الإنهاء المنصوص عليه قانونا ، فإن مناط الدعوى التي تقدم بها الطاعن أمام محكمة البداية هو تحديد واجب الاستغلال كنصيبه في ملكية الحافلة المخصصة للنقل موضوع عقد الشركة المبرم بينه و بين المستأنف عليه و الذي تبث للمحكمة حسبما فصل أعلاه أنها انقضت لانقضاء محلها ببيع الحافلة موضوع التعاقد ، مما يبقى معه ما تمسك به الطاعن من عدم جواز إنهاء عقد الشركة بإرادة منفردة لأحد طرفيها ليس محل مناقشة أمام هذه المحكمة و يبقى له من المساطر ما يخوله الطعن في البيع الذي تم وليس بصدد هذه الدعوى الحالية .. وأن المحكمة قضت عن صواب برفض طلب الطاعن لانقضاء محل الشركة موضوع النزاع و اعتبرت أن الطلب الذي تقدم به الطاعن الرامي لإجراء خبرة حسابية لتمكينه من نصيبه من الأرباح غير مؤسس و قضت برفضه ، وبذلك تكون قد صادفت الصواب فيما انتهت إليه وقضت به وما نعاه الطاعن على حكمها غير ذي أساس.))، وهو تعليل سليم ، مادام ثبت للمحكمة من واقع الملف أن الحافلة التي كانت موضوع الشراكة بين الطرفين قد تم تفويتها للغير، مما انقضت معه ملكية الطرفين لها بنقلها للغير عن طريق البيع ، و هي حين رتبت على ذلك أن عقد الشراكة قد انقضى بانقضاء محله، تكون قد طبقت بشكل سليم الفقرة الثانية من الفصل 1051 من ق ل ع ، إذ بتفويت الحافلة يستحيل تحقق غرض الشركة الذي هو استغلال الحافلة و المحكمة تبعا لذلك لم تكن ملزمة ، بإجراء تحقيق أو البحث عن أسباب انقضاء الشراكة في مشروعية انتهاء الشركة و من يتحمل مسؤوليته، مادام أن الدعوى لم تؤسس على انتهاء الشراكة، كما لم تكن ملزمة بمناقشة ما استدل به الطالب من حجج و المتعلق برخصة النقل، مادام أن عقد الشراكة انصب فقط على الحافلة دون رخصة النقل. وهي بموقفها هذا تكون قد تقيّدت بإطار الدعوى الذي حدده المقال الافتتاحي، ملتزمة بما يوجبه الفصل 3 من ق م م. علاوة على أنها من خلال تعليلها أعلاه، ناقشت الوقائع المعروضة عليها و استخلصت منها وجه قضائها و ردت به دعوى الطالب. و بخصوص خرق حق الدفاع فإن الثابت من وثائق الملف و محاضر الجلسات ، أن المذكرة التي أدلى بها أثناء أجل المداولة من طرف المطلوب و خلافا لما ورد بالوسيلة، كانت خلال المرحلة الابتدائية ، مما لا مجال معه للنعي على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بعدم تبليغها لدفاع الطالب أو الاستجابة لطلب الإخراج من المداولة. و بذلك فالقرار المطعون فيه جاء مبنيا على أساس سليم و معللا تعليلا سليما و كافيا و غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها و لا لأي قاعدة مسطرية و لا حقوق الدفاع و الوسيلتان على غير أساس، فيما عدا هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Sociétés