Dissolution de société : L’irrecevabilité de l’action non dirigée contre la personne morale ne peut être couverte pour la première fois en appel (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63520

Identification

Réf

63520

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4634

Date de décision

20/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1160

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande de dissolution de société, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de l'assignation. Le tribunal de commerce avait jugé la demande irrecevable au motif qu'elle n'avait pas été dirigée contre la personne morale dont la dissolution était sollicitée. Devant la cour, les appelants, héritiers d'associés décédés, invoquaient l'existence de justes motifs de dissolution, tenant notamment à la déchéance de l'éligibilité commerciale des gérants et à des dissensions graves entre associés. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens comme inopérants. Elle relève que les motifs d'appel ne critiquaient pas le fondement procédural de l'irrecevabilité retenue en première instance. La cour retient que la mise en cause de la société pour la première fois en appel ne saurait régulariser la procédure initiale, dès lors que cette manœuvre priverait la personne morale d'un degré de juridiction. Le jugement d'irrecevabilité est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت اسية (غ.) ومن معها بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 6994 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/06/2022 في الملف عدد 4699/8204/2022 القاضي بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعها الصائر.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم للطاعنين بتاريخ 13/02/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفين اسية (غ.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال بتاريخ 10/05/2022 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن العارضة الأولى بصفتها وارثة عن ابيها الهالك محمد (غ.) المتوفى بتاريخ 19/12/2015 وعن والدتها الهالكة رقية (و.) المتوفاة بتاريخ 29/04/2020 في الشركة ع.ا. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء حسب الثابت من خلال نموذج "ج" والقانون الأساسي للشركة وشهادة الملكية رفقته، وهي شركة تخضع لمقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، وان العارضين الآخرين بصفتهم وارثين كحفدة للهالك محمد (غ.) والهالكة رقية (و.) في نفس الشركة وانهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا الى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع وان المرحوم الحاج محمد (غ.) والمرحومة رقية (و.) توفيا تباعا بتاريخ 2015/12/19 و 2020/04/29 وأنه استنادا الى الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيهما: "بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة" بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا" وبالإضافة إلى ذلك فان الشريكين السيدين محمد (غ.) الابن والسيد عبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية كما ان هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، ثم حكم قطعي ايد استئنافيا، وانه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها إن وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع وان هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها استنادا إلى مقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، الذي أعطى لكل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رام إلى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وخصومها وتوزيع الفائض بين الشركاء ملتمسين الحكم بحل الشركة ع.ا. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفقوا المقال بصورتين من شهادتي وفاة وصورتين من اراثتين وصورة من قانون أساسي للشركة وسجل تجاري وصورتين من شهادتين ملكيتين وصورة حكم ابتدائي وصورة قرار استئنافي وصورة قرار محكمة النقض وصورة حكم تمهيدي.

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 14/06/2022 جاء فيها أنه تدعيما لمقالهم يدلين بقرار استئنافي عدد 981 الصادر بتاريخ 25/04/2022 في الملف عدد 2596/8201/2021 والقاضي بتاييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته والقاضي بدوره في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب إليهما والحكم على كل واحد منهما بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبول المطالب المدنية شكلا وفي الموضوع الحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهما مصادقة على تقرير الخبرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وان الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شأنها ان تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة وبالتالي يهدد مالها ومستقبلها ومصلحتها الخاصة، وان القرار المدلى به يتعلق بنفس الأشخاص باعتبارهما مسيرين للشركة ملتمسين القول بضم هذه الوثيقة الى الملف والحكم وفق طلباتهما.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف محمد وعبد الغني (غ.) بواسطة نائبهما بجلسة 14/06/2022 جاء فيها أن صفة المدعيين منعدمة في النازلة الحالية ذلك ان حل الشركات له دائرة اضيق يلزم التحدت عنها واثباتها ابتداء، وان المدعين لم يتطرقوا لها كما ان أساس الطلب هو حل الشركة وفضلا عن عدم صحته موضوعا، فان الدعوى قدمت في مواجهة اشخاص طبيعيين دون الجهة المعنية أساسا بالموضوع كما ان الطرف المدعي لم يتوقف عن الحديث عن وضعية التصفية القضائية في حق العارضين دون ان يتم ترتيب الأثر القانوني على ذلك، مما يجعلها مختلا شكلا، ملتمسين الحكم بعدم قبول الطلب وفي حالة اصلاح المسطرة الاحتفاظ لهم بالحق في الجواب في الموضوع.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 21/06/2022 جاء فيها أنهم يؤكدون مقالهم جملة وتفصيلا ويوضحون ان صفتهم في الادعاء ثابتة ثبوتا قطعيا باعتبارهم وارثين في شركة م.م.ت. الدفع بانعدام الصفة هو دفع في غير محله خاصة وان الصفة ثابتة ثبوتا مطلقا وبالتالي يتعين رد هذا الدفع والحكم وفق طلبات العارضين .

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 21/06/2022 جاء فيها أن الدعوى تهدف الى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحال انه ليس طرفا في الدعوى ملتمسين الحكم بعدم قبول الطلب.

وبتاريخ 28/06/2022 صدر الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن الحكم جاء ناقص التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني وواقعي وخرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م والفصول 1065 و1051 و1056 من ق.ل.ع والمواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ذلك أنهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" ، وأن المرحوم محمد (غ.) باعتباره أبرز المؤسسين للشركة، والمرحومة رقية (و.) توفيا بتاريخ 19/12/2015 و29/04/2020 واستنادا إلى الفقرة 4 و5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة، بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، وأن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 109/25/210 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات .... الخ، وعقبه القرار استئنافي عدد 3271/2012 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 3946/2011/11 قضى بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصوائر امتيازية وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمواصلة تنفيذ الحكم المطعون فيه، وكذا قرار محكمة النقض عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 998/3/1/2014، وبتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار في ملف 7629/1402/2021 جاء فيه ما يلي : " إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق الشركة ج.ق.ط.س. وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 68/2011 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين أعلاه محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 06/06/2007 وغني عن البيان أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسة المسطرة عليهما.

وحيث انه استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، وأنه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد احمد (خ.) سنديك التصفية القضائية، وأن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه، وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه أعلاه" وهذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) في تسيير شركات المرحوم المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات والممتلكات الشخصية للمرحوم، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث، وعدم تقويم وتوزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، وأن محاضر الجموع العامة غير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة الذي ينص في الفصل 159 منه على أنه " يجب تعيين مدقق أو عدة مدققي حسابات لأية شركة مجهولة الاسم، يكلف بمهمة مراقبة وتتبع الحسابات الاجتماعية وفق الشروط والأهداف المحددة في هذا القانون" ، وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال المرحوم مسجل كمتصرف أو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وعدم تحيين المقرات الاجتماعية للشركات وأن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) أدت بالمستأنفة اسية (غ.) الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات المرحوم، وأن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدني إلى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما" ، وأنه استنادا الى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي" ، وهذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت إلى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية عقبه حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما وحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1.000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهم، وهذا الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد، ومن حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل، وأن الحكم الإبتدائي والقرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تشكل عمل شلل يهدد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة وانه تعذرت الدعوة لعقد عام لكون المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، ولوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية، والتمسوا إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بحل الشركة ع.ا. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة والشركاء مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وأرفقوا مقالهم بطي التبليغ ، وبنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467 ملف عدد 7629/1402/2021.

وبجلسة 25/05/2023 أدلى المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الجهة المستأنفة أثارت نقاشا دون تبيان وجه المآخذ على الحكم الابتدائي، والتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.

وبجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع فطومة (غ.) بمذكرة أكدت فيها جميع دفوعات آسية (غ.) وبدر (ا.) وكوثر (ا.) ويوسف (ا.)، والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف ب.ا. موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 7629/1402/2021 ، وهذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف عليهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات والتلاعب في توزيع الأسهم والحصص، وعدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 95/17، وعدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، وهذا أدى إلى صدور حكم جنحي في حق حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، وبذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل. ع متوفرة، وأكد دفوعه وملتمساته السابقة.

وبجلسة 13/07/2023 أدلى نائب المستأنف عليها نعيمة (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الجهة المستأنفة أثارت نقاشا دون تبيان أوجه النعي على موجبات عدم القبول والتمست رد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/07/2023 ألفي خلالها بملتمس النيابة العامة وألفي بالملف بمذكرة جوابية للأستاذ عدنان تسلم نسخة منها الأستاذ الطيب وأسند النظر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون ونقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل. ع، لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية ورغم ذلك يتصرفان في الشركة، ولوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما المذكورين صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 في الملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، والحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا، وفي الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني آسية (غ.) تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا.

لكن حيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول الدعوى بعلة أن الدعوى لم يتم توجيهها ضد الشركة المطلوب حلها، في حين أن أسباب الاستئناف المذكورة لم تناقش هذا التعليل، وأنه وإن تم إدخال الشركة المطلوب حلها في الدعوى لأول مرة خلال مرحلة الاستئناف، فإن ذلك لا يصحح دعواه، لأن مقاضاتها والبث في موضوع النزاع من شأنه حرمانها من درجة من درجات التقاضي، خاصة وان الدعوى في نازلة الحال هي دعوى حل الشركة التي لا يمكن للمحكمة ان تبت فيها إلا إذا تم إدخال الشركة المعنية بالأمر في الدعوى بشكل صحيح.

وحيث ما دام الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب لم يكن محل منازعة من طرف المستأنفين، فإنه يتعين ترتيبا على ما ذكر رد استئنافهم وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتقهم.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق المستأنف عليها الأولى وسنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile