Réf
69978
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2670
Date de décision
27/10/2020
N° de dossier
2019/8232/4704
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture abusive, Recours en rétractation, Périmètre contractuel, Interprétation du contrat, Force obligatoire du contrat, Extension du contrat, Expertise judiciaire, Contrat de sous-traitance, Charge de la preuve, Accord des parties
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt infirmatif rendu par défaut, qui avait condamné un entrepreneur principal à indemniser son sous-traitant pour rupture abusive de contrat, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations contractuelles des parties. Le tribunal de commerce avait initialement rejeté la demande du sous-traitant.
L'auteur du recours soutenait que les contrats de sous-traitance étaient strictement circonscrits à un unique tronçon de voie ferrée et ne pouvaient être étendus à d'autres chantiers en l'absence d'avenant. La cour retient, au vu d'une nouvelle expertise et de l'analyse des conventions-cadres, que l'objet du contrat était exclusivement limité au tronçon initialement convenu.
Elle rappelle, au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, que la convention fait la loi des parties et que son périmètre ne peut être modifié ou étendu sans un accord mutuel. Dès lors, la demande d'indemnisation pour privation de travaux sur d'autres tronçons et pour perte du bénéfice des matériaux de récupération y afférents est jugée sans fondement, la relation contractuelle étant inexistante pour ces prestations.
La cour précise que la cession des matériaux de récupération sur le premier tronçon, consentie à titre gracieux, ne saurait être interprétée comme créant une obligation pour les chantiers ultérieurs. En conséquence, la cour fait droit au recours en rétractation, annule son précédent arrêt et, statuant à nouveau, confirme le jugement de première instance ayant rejeté la demande.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على مقال الطعن بتعرض المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (س. س. ب. أ.) بواسطة دفاعها بتاريخ 26/9/2019 تطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2018 تحت عدد 4780 ملف عدد 957/8202/2017 و القاضي في الشكل سبق البث فيه بقبول الاستئناف و في الموضوع:باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد باداء المستانف عليهما تضامنا لفائدة المستانفة مبلغ 4268139,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهما الصائر بالنسبة.
وحيث سبق البت بقبول التعرض بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/12/2019
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المتعرض عليه ان المتعرض ضدها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2/10/2014 عرضت فيه أنها تعاقدت مع المتعرضتيين على انجاز الصفقة عدد 170008DSD التي ظفرتا بها من المكتب الوطني للسكك الحديدية في إطار عقد المقاولة من الباطن لانجاز الشطر الأول الذي يهم أساسا انجاز الخطوط الكهربائية الرابطة بين مدينتي سطات وسيدي العايدي لتجديد وتثنية الخط السككي الرابط بين المدينتين وان العقد منح الحق لها للظفر باسلاك الربط النحاسية القديمة وجميع الاعمدة المتلاشية التي تصير بحكم ملكية خاصة لها وكذا كل المتلاشيات التي لا يجب ان تبقى بحكم طبيعتها في محط السكة الحديدية او بجوانبها وان العارضة أنجزت المطلوب منها وتنفيذا للعقد مكنتها المدعى عليهما مما اتفق عليه كما تفيد الرسالة الصادرة عنهما بتاريخ 26/08/2008 والعارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أودعت الأسلاك النحاسية بمخازن المكتب الوطني للسكك الحديدية وانها نفذت كل التزاماتها على الوجه الأكمل والمدعى عليهما خرقا الاتفاق بإقدامهما بشكل انفرادي دون سابق اشعار الى فسخ العقد المذكور وقامتا شخصيا بانجاز الباقي من الصفقة علما ان العارضة شرعت في وضع الكتل الخرسانية بالشطر الرابط بين مدينتي سطات و الخميسات بمسافة 22 كلم اذ أنجزت جزءا كبيرا منها دون ان تتمكن من وضع الأسلاك الكهربائية والأعمدة الحاملة لها سبب تدخل المدعى عليهما لإتمام الاشغال بوسائلهما الخاصة ومنع العارضة من ذلك بدون وجه حق كما أنهما قامتا بفس العملية بخصوص المقطع بين مدينتي الخميسات والمفوت البالغة 9 كلم وهو ما جعل العارضة تطل في إطار الفصل 148 من ق م م إجراء خبرة هندسية كهربائية والتي تم انجازها لفائدتها.
مضيفة بانه على فرض وجود عيوب بالأشغال فكان على المدعى عليهما اشعارها بها ومطابقتها بإصلاحها داخل اجل معقول وهو ما لم يتم من طرفهما كما ان المكتب الوطني للسكك الحديدية يتعامل بصرامة مع عملية تسليم الأشغال بايفاده للجنة من المتخصصين والتقنيين التابعين له لمراقبة وتفحص الأشغال المنجزة ويرفض تسلمهما عند وجود ادنى عيب مشيرة الى انه لحقها أضرار بليغة لحرمانها دون وجه حق من إتمام بنود الاتفاق الرابط بينهما كما حرمت من الاستفادة والظفر باسلاك الربط النحاسية من الأعمدة الكهربائية وباقي المتلاشيات وكذا من مبالغ مالية مهمة تتعلق باشغال وخد مات التركيب كما يلي : بخصوص اسلاك الربط النحاسية وسندها في الجدول المضمن بالمرفق 3 الصفحة 5 المتعلق بوضعية الاسلاك الكهربائية ليكون المبلغ الذي حرمت منه هو 3168800,00 درهم وانه بخصوص الأعمدة الكهربائية و المتلاشيات فحسب جدول الصفحة 10 بالمرفق 3 فهي حرمت من مبلغ 264000,00 درهم وبخصوص اشغال خدمات التركيب فحسب الجدول المضمن بالمرفق 5 الصفحة 13 المتعلق باشغال تركيب الاسلاك الكهربائية وتوابعها فهي حرمت مبلغ قدره 13332480,00 درهم
ملتمسة وفقا للفصول 230و231و754 الحكم بأداء المدعي عليهما تضامنا لفائدتها مبلغ 3168800,00 درهم عن حرمانها من الاستفادة والظفر بأسلاك الربط النحاسية ومبلغ 256000,00 درهم عن حرمانها من الاستفادة من المتلاشيات من أعمدة كهربائية القديمة ومبلغ 1332480,00 درهم عن حرمانها من الاستفادة من أشغال وخدمات التركيب ومبلغ 100000,00 درهم كتعويض عن الفسخ التعسفي للعقد اي ما كجموعه 4857360,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل
والبت في الصائر وفق القانون
مرفقة مقالها بنسخ طبق الأصل من اتفاقين وملحق لعقد ورسالة مؤرخة في 20/10/2008 ومحضر تسليم الأسلاك النحاسية القديمة للمكتب الوطني للسكك الحديدية واتفاق إطار وتقرير خبرة
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة ان المحكمة اعتبرت بان فسخ العقد قانوني و تم بسبب تحقق الشرط الفاسخ مستندة في ذلك على البند 13 الذي ينص على انه للمستأنف عليهما الحق في فسخ العقد بمجرد اتصال فقط وذلك في حالة تحقق إحدى الحالات المسطرة في البند المذكور ومعتبرة ان تقرير الخبرة تضمن تصريحا منسوبا للمسمى (ج.) مفاده أن شركة (س.) بواسطة فرعها بالمغرب أكملت الأشغال بوسائلها الخاصة بسبب ان المدعية لم تكمل الأشغال المتعلقة بالشطر الأول والمعهود لها بإنجازها على أحسن وجه وفي الظرف الزمني المتعاقد عليه، وبالتالي فالفسخ حسب المحكمة مبرر قانونا وان المتعاقدين اتفقا فعلا على اعتبار العقد مفسوخا في الحالات المنصوص عليها في البند 13 من العقد وهذا الاتفاق يدخل في حالات الفسخ الاتفاقي ، وانه يجب بداية التأكد على أن فسخ العقد يشترط من طالب الفسخ طبقا للفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود توجيه انذار الى المدين لكي يستوفي كافة شروطه القانونية ولا يوجد بملف النازلة ما يفيد توجيه المستانف عليهما لأي إنذار الى المستأنفة، وان هذا ما ذهبت اليه مختلف التشريعات ومنها المادة 159 من القانون المدني السوري ، وان المستأنف عليهما عندما اقدما على فسخ العقد دون توجيه اي انذار الى المستأنفة يكونا قد اقدما على فسخ العقد بصفة تعسفية والمحكمة مصدرة الحكم عندما قضت بخلاف ذلك تكون قد خرقت القانون وانه يجب التأكيد أيضا على ان المحكمة كانت ملزمة بممارسة رقابتها على ما اذا كان الشرط الفاسخ متحقق ومستند على سبب مشروع او ان المستأنف عليهما تعسفا في انهاء العقد ، وان المحكمة اعتبرت بان ما تضمنه تقرير الخبرة يبقى بدون اية حجة على اعتبار ان المسمى (ج.) رغم إفادته للخبير بكونه مجرد مسؤول على انجاز الأشغال و ليس من صلاحياته التعاطي مع الشؤون القانونية حسب القانون الداخلي لمشغلته والتماسه منه مهلة للاتصال بمسؤوليه بايطاليا للاجابة كتابة وهو ما لم يتم بحسب افادة الخبير وان المحكمة ومباشرة بعد ذلك اعتبرت بان تقرير الخبرة أصبحت له حجية واعتمدت على تصريح السيد (ج.) ورتبت على هذا التصريح إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية وانه ما دام ان المحكمة قد وقفت على حقيقة العلاقة التعاقدية وحقيقة انجاز المستأنفة للأشغال فإنها ملزمة بممارسة رقابتها على مشروعية فسخ العقد من عدمها مما يستوجب التأكد من كون المستأنف عليهما قد اثبتا إخلال المستأنفة بالتزاماتها ومن تم الوقوف على تحقق الشرط الفاسخ وان ادعاء السيد (ج.) بكون المدعية لم تكمل حسب الاشغال المتعلقة بالشطر الأول والمعهود لها بانجازه لا يمكن اعتباره وسيلة من وسائل الإثبات وان إقامة الدليل على الحق تخضع لضوابط تسمى بالتشريع المغربي وسائل الإثبات ، وان المشرع المغربي قام بحصر وسائل الإثبات وهي الكتابة وشهادة الشهود والقرائن والإثبات ثم اليمين ولم تتضمن هذه الوسائل شهادة الخصم لنفسه ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد اعتبرت تصريح السيد (ج.) بمثابة حجة تثبت إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية وتعطي الحق للمستأنف عليهما في فسخ العقد الشيء الذي يشكل خرقا للقانون ، وانه من جهة أخرى فالمحكمة مصدرة الحكم اعتبرت بان المستأنفة وخلافا لنص الفصل 399 من ق ل ع فهي لم تثبت بأية وسيلة مقبولة بكونها أنجزت المطلوب منها وفق المتفق عليه مع الطرف الأخر او كونها بادرت الى المطالبة بتمكينها من ولوج الورش وإتمام الأشغال موضوع التعاقد وكذا تسليمها لتلك الأشغال سواء بصفة جزئية او كلية او بصفة مؤقتة او نهائية ، ولكن انه يعتبر قلبا لعبء الإثبات مطالبة المستأنفة بإثبات انها أنجزت المطلوب منها وفق المتفق عليه مع الطرف الأخر ما دام ان المستأنف عليهما هم المطالبون بإثبات سبب فسخ العقد المتمثل حسب زعم السيد (ج.) في عدم إتمام الأشغال موضوع التعاقد وانجازها وفق الاتفاق المبرم وان الأصل هو الاشغال المنجزة والغير متنازع في حقيقتها وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل وعدم مطابقتها لما هو متفق عليه إثبات ذلك لتبرير الفسخ .
لذلك تلتمس الإشهاد بان هذا الاستئناف يرتكز على أساس والحكم بالتالي بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى .
وأدلت بنسخة من الحكم .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 99 الصادر بتاريخ 5/2/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير نجيب اشرحبي.
وبناء على تقرير الخبرة .
وبناء مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 08/10/2018 بواسطة نائب المستأنفة والتي جاء فيها ان الخبير انتهى الى ان مجموع مستحقات المستأنفة من الاشغال والمواد المتحصلة الى مبلغ 4.268.139,10 درهم، وان نتيجة الخبرة جاءت مطابقة لمطالب المستأنفة ، وان الخبير اضطر الى الوصول الى هذه النتيجة بعد الاطلاع على كل الوثائق، وانه اصبح من الواضح الآن ان مبلغ 4.268.139,10 درهم المذكور ثابت في حق المستأنف عليهما ، وانه لا مبرر لتقاعسهما عن الاداء مما تستحق معه المستأنفة الحكم لفائدتها بالتعويض عن التماطل وكذا الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق ، لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبير محمد نجيب اشرحبي و الحكم وفق مستنتجاتها.
و بتاريخ 25/10/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 4780 موضوع الطعن بالتعرض
و جاء في أسباب طعن شركة (س. س. ب. أ.) .
حول الطعن في إجراءات التبليغ
أن إجراءات التبليغ المتخدة سواء في إطار الملف الابتدائي أو الملف الاستئنافي موضوع القرار المتعرض عليه تبقى باطلة بطلانا مطلقا، وأن هذا البطلان مستمد من عدم صحة العنوان و عدم صحة البيانات التي صرحت بها المستأنفة بشأن هوية العارضة و فرعها خصوصا ما تعلق بالتسمية الاجتماعية للعارضة و الطبيعة القانونية لفرعها بالمغرب من جهة و ما تعلق بالعنوان الذي تمت فيه اجراءات التبليغ خلال المرحلة الابتدائية و الاستئنافية و الذي لا يمت للعارضة و لا لفرعها بالمغرب بصلة من جهة ثانية حسب ما سيتم بسطه أدناه.
حول بطلان إجراءات التبليغ لتوجيه الدعوى ضد غير ذي صفة:
إن الثابت من خلال العقدين الاطار (عقدي المقاولة من الباطن) المبرمين مع المتعرض ضدها أن التسمية الاجتماعية للعارضة هي شركة و هو ما يمكن تعريبه بشركة سيفيل س.ب.أ أن فرع العارضة بالمغرب مجرد فرع (ذاتي إذ يعتبر فقط نقطة إرتكاز للعمليات التجارية للشركة العارضة بالمغرب باعتبارها شركة أجنبية، و أن المقال الافتتاحي للدعوى موجه ضد شركة في شخص ممثلها القانوني، و بالتالي تكون إجراءات التبليغ المتخدة في إطار الملفين الابتدائي و الاستئنافي موجهة ضد غير ذي صفة الشئ الذي يجعلها باطلة بطلانا مطلقا.
حول بطلان إجراءات التبليغ بسبب تدليس المتعرض ضدها بخصوص عنوان العارضة و فرعها بالمغرب:
بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى سيتبين أن المتعرض ضدها قد أوردت أن عنوان المدعى عليهما هو كالتالي شارع [العنوان] الرباط، و بالرجوع إلى العقدين الاطارالمبرمين مع المتعرض ضدها اللذان أدلت بهماخلال المرحلة الابتدائية سيتبين أنه يشير في ديباجته إلى أن عنوان العارضة هو :
Via [adresse] ايطاليا Italie
كما أنه بالرجوع إلى السجل التجاري لفرع الشركة العارضة بالمغرب المسمى بديباجة العقد أنه كائن بالرباط سيتبين أن عنوانها الصحيح هو:شارع [العنوان] الرباط حسب الثابت من النمودج رقم 7 من سجلها التجاري كفرع و سيتبين للمحكمة أن المتعرض ضدها قد تقاضت بسوء نية و أدلت للقضاء ببيانات كاذبة بخصوص عنوان العارضة و فرعها بالمغرب قصد تفادي الطابع التواجهي للمسطرة و الحصول على حكم غيابي في مواجهة العارضة و فرعها و هو ما أفلحت فيه للأسف، و أن سوء نية المتعرض ضدها يبقى ثابتا كذلك من خلال معرفتها لعنوان العارضة المضمن بالمراسلة المؤرخة في 26/08/2018 و التي أدلت بها رفقة مقالها الافتتاحي و التي تبرز رأسيتها عنوان المقر الاجتماعي للعارضة بكل جلاء، وزيادة على كل ذلك،برجوع المحكمة للحكم الابتدائي سيتبين أنه يتضمن عنوانا مخالفا للعنوان المذكور في مقال الدعوى الافتتاحي و هو لدى مقاولة (ك.) بمقرها بزنقة [العنوان] الرباط دون أن يكون لهذا العنوان الدخيل على الملف سند في مجريات المسطرة لانعدام أي سند لادراجه و اعتماده في النازلة من قبيل بيان عنوان أو ما شابهه، ذلك أنه بالرجوع الى محضر الجلسات المنعقدة ابتدائيا سيتبين عدم الاشارة الى سند اعتماد ذات العنوان في الدعوى على علاته، وأن الأدهى من ذلك هو أن المتعرض ضدها قد ضمنت مقالها الاستئنافي نفس العنوان الدخيل مع تغيير معطى جوهري فيه يتعلق باسم الزنقة حيث جاء فيه أن اسم الزنقة هو واد ناس بدل واد فاس، و أنه تم اعتماد هذا العنوان الدخيل في كافة إجراءات التبليغ و تم إدراجه كذلك في ديباجة القرار المطعون فيه رغم انعدام صلة العارضة و فرعها به ،و بالتالي تكون إجراءات التبليغ المتخذة في إطار الملف الابتدائي و الاستئنافي سواء بخصوص تبليغ الاستدعاءات لحضور الجلسة أو ما يتعلق بإجراءات الخبرة المأمور بها باطلة بطلانا مطلقا الشئ الذي يتعين معه التصريح بذلك و الحكم تبعا لذلك بإلغاء القرار المطعون فيه و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا و تحميل المتعرض ضدها الصائر.
من حيث أوجه الطعن
أن الدعوى المقدمة من طرف المتعرض ضدها تبقى غير نظامية من الناحية الشكلية و غير مرتكزة على أساس من حيث الموضوع، و أن القرار المتعرض عليه يبقى نتاجا للتدليس الذي قامت به المتعرض ضدها خلال أطوار الدعوى للحيلولة دون حضور العارضة و فرعها بالمغرب و تقدمها بعناصر دفاعها المفيدة في الفصل فيها، و أن العارضة تود بسط أوجه طعنها كالتالي :
من حيث الشكل :
أن الدعوى موضوع القرار الاستئنافي الغيابي المطعون فيه تبقى معيبة من الناحية الشكلية على عدة مستويات كما سيتم بيان ذلك أدناه .
حول خرق مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية و المادة 16 من قانون إحداث المحاكم التجارية كما تم تتميمها و تعديلها :
عطفا على ماتم بسطه أعلاه بمناسبة الطعن في إجراءات التبليغ، فإن المتعرض ضدها قد خرقت قواعد التقاضي بحسن نية بخصوص بإدراجها لعنوان و همي لا صلة له بالعارضة و لا بفرعها بالمغرب، ذلك أن عنوان المقر الاجتماعي للشركة العارضة يتواجد بإيطاليا في:
Via [adresse] (AL)-Italie
حسب الثابث من العقد الرابط بين الطرفين و كذا المراسلة التي استدلت بها المتعرض ضدها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، كما أن عنوان فرع العارضة بالمغرب يبقى ثابثا من خلال شهره بالسجل التجاري حسب التابث من النمودج رقم 7 من السجل التجاري و باقي الوثائق المتعلقة بذات السجل التجاري ، و إن إدلاء المتعرض ضدها ببيانات مغلوطة بخصوص عنوان المدعى عليها يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 5 من ق.م.م و كذا خرقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 16من قانون إحداث المحاكم التجارية كما تم تتميمه و تعديله بمقتضى المادة الاولى من القانون 16/10 بتتميم القانون رقم 95/53 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 14/11/1 بتاريخ 18 فبراير 2011 الجريدة الرسمية عدد 5923 بتاريخ 7 مارس 2011 الصفحة 596 و التي تؤكد صراحة على أنه يجب على الاطراف أن يساهموا في إجراءات تحقيق الدعوى وفقا لما تقتضيه قواعد حسن النية و للمحكمة ترتيب الاثار في حالة ثبوث أي خرق في هذا الباب ، و أنه بثبوث تدليس المتعرض ضدها و تقاضيها بسوء نية يتعين ترتيب الاثر القانوني على ذلك بالتصريح بإلغاء القرار المتعرض عليه و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا .
حول خرق مقتضيات البنذ 14 من العقدين الاطار (عقدي المقاولة من الباطن)
إن هذا البنذ التعاقدي المشار إليه في كلا العقدين الاطار يشير صراحة إلى أن اللجوء إلى القضاء لا يكون مقبولا إلابعد عدم حصول تراض و صلح حبي بين الطرفين و عدم توصلهما لاتفاق بهذا الشان ، و أنه بالاطلاع على وثائق الملف كما أشير إليها في وقائع الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي المتعرض عليه سيتبين أن المتعرض ضدها لم تحترم مقتضيات البنذ 14 بخصوص محاولة التسوية الودية للنزاع المفتعل و المختلق من قبلها أو على الأقل توجيهها لرسالة إنذارية مضمونة تتضمن مزاعمها حتى تتمكن العارضة و فرعها بالمغرب من إبداء أوجه دفاعها و ملاحظاتها بشأن ذات المزاعم و أنه مادام أن الثابث عقدا أن الطرفين قد إلتزما و حددا طريقة فض النزاعات التي قد تنشأ بينهما بصفة حبية وودية قبل اللجوء إلى القضاء فإن القفز على هذا الشرط التعاقدي و التغاضي عنه يعتبر خرقا شكليا يترتب عليه التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا، و أنه لا حاجة للتذكير أن البنذ 14 من عقد المقاولة من الباطن يستمد قوته و نفاذه من مقتضيات المادتين 230 و 231 من قانون الالتزامات و العقود ، و بالتالي يتعين التصريح بإلغاء القرار المتعرض عليه و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا .
حول فساد التعليل الموازي لإنعدامه:
أن القرار المطعون فيه يبقى معللا تعليلا فاسدا منزلا منزلة العدم، إن محل و موضوع العقدين الاطار(عقدي المقاولة من الباطن) هو أشغال الكتل الخرسانية و مد الاسلاك الكهربائية ووضع الأعمدة الخاصة بها بخصوص الأشغال موضوع الصفقة المبرمة مع صاحب المشروع وهو المقطع السككي الرابط بين مدينة سطات و سيدي العايدي فقط و لا يتعداه إلى أشغال أخرى حسب صريح ما نص عليه العقدان و هو ما تحاشت المدعية الاشارة إليه ،حيث ركزت في العقدين على مسائل ثانوية ، و إن ما أسمته المدعية المتعرض ضدها ملحق العقد الاطار و أشارت إليه كمرفقة رقم 2 برسالة الادلاء بالوثائق المدلى بها ابتدائيا بجلسة 28/10/2014 ليس ملحقا للعقدين و لم يسبق للعارضة و فرعها بالمغرب أن أبرمته معها، بل يتعلق الأمر بصفحات تم أخدها بشكل اعتباطي من عقد الصفقة المبرم بين العارضة بصفتها المقاولة الرئيسية و المكتب الوطني للسكك الحديدية بصفته صاحب المشروع و الذي لا تعتبر المتعرض ضدها طرفا فيه، وأن الاستدلال بذات الصفحات و اعتبارها ملحقا للعقد يعتبر قمة التقاضي بسوء نية بل يمكن تكييفه تكييفا جنائيا تحفظ العارضة حقها في اتخاد ما يناسب من إجراءات بشأنه، إن المراسلة المؤرخة في 20/10/2008 المتعلقة بتمكين العارضة للمدعية من المتلاشيات من أسلاك نحاسية و أعمدة حديدية تبقى محدودة بخصوص الناتج من المقطع السككي الفاصل بين مدينة سطات و سيدي العايدي موضوع عقدي المقاولة من الباطن و أن المدعية أشارت في مقالها الافتتاحي الى الجزء الأول من ذات المراسلة دون التتمة التي تحدد نطاقها، و أن المدعية المتعرض ضدها حاولت تمديد أثر عقدي المقاولة من البطن المحددي المحل و الموضوع لأشغال تتعلق بمقطعين سككيين يخرجان عن دائرة التعاقد و هما مقطعي سطات الخميسات و الخميسات إمفوت في غياب أي ملحق للعقدين الاطار و في غياب أي اتفاق صريح بهذا الخصوص سواء فيما يتعلق بالاشغال أو فيما يتعلق بالظفر بالمتلاشيات من أسلاك نحاسية وأعمدة حديدية ناتجة عن هذين المقطعين السككيين، أن ما اعتبرته المدعية المتعرض ضدها صورة طبق الأصل من الاتفاق الاطار و أدلت به كمرفقة رقم 5 برسالة الادلاء بالوثائق المدلى بها ابتدائيا تبقى مجرد جدول أثمنة خاصة بالصفقة و تتعلق بموضوع و محل العقدين الاطار بمثابة عقدي المقاولة من الباطن و المتعلقين بصفة حصرية و صريحة بمقطع سطات سيدي العايدي فقط و لا يتعداه للأشغال التي زعمت أنها من حقها القيام بإنجازها و الظفر بالمتلاشيات الناجمة عنها و المتعلقة بمقطعي سطات الخميسات و الخميسات إمفوت، و أنه بعد توضيح هذه النقط الجوهرية ستبين العارضة فساد التعليل الذي شاب القرار المطعون فيه على عدة مستويات:
المستوى الأول: من حيث التأويل الخاطئ لتعليل الحكم الإبتدائي:
اعتبر القرار المطعون فيه أن الحكم الإبتدائي المستأنف القاضي برفض الطلب قد أقر واقعة فسخ العارضة للعلاقة التعاقدية، لكن بالرجوع إلى تعليل الحكم الإبتدائي سيتبين أن محكمة البداية لم تعتبر أن العارضة وفرعها قد عمدا إلى اتخاد قرار الفسخ الذي حاولت المتعرض عليها اختلاقه بل استندت على مقتضيات البنذ 13 من العقد وكذا المادة 399 من ق.ل.ع التي تجعل عبء الإثباث على الطرف المدعي ، كما جاء في القرار الطعين أن محكمة البداية اعتمدت على تصريحات شخص يشتغل لدى المستأنف عليهما تم تضمينها في تقرير الخبرة الذي لا يعتبر حجة في الإثباث ما دام أنه لم يعزز بأية حجة تثبته، لكن بالرجوع إلى تعليل الحكم الإبتدائي سيتبين أن محكمة البداية لم تعمد إلى إقرار واقعة فسخ العقد من قبل العارضة بل قامت فقط بمناقشة مضمون تقرير الخبرة غير التواجهية التي أدلت بها المدعية رفقة مقالها الإفتتاحي والتي حاولت من خلالها إثبات وقائع معدومة لا أساس لها سواء من الناحية العقدية أو من الناحية القانونية أو حتى من الناحية الواقعية.
المستوى الثاني: من حيث اختلاق القرار المطعون فيه لواقعة فسخ العقد:
بالرجوع إلى تعليل القرار المطعون فيه سيتبين أنه أقر واقعة فسخ العلاقة التعاقدية وصار يناقش مسألة إثباث تحقق شروطها التعاقدية،لكن، أن واقعة فسخ العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين تبقى منعدمة ومنتفية في نازلة الحال لإنتفاء العلاقة التعاقدية أصلا عن شق الطلبات التي استندت عليها المتعرض ضدها في طلباتها حسب ما سيتم بيانه أدناه، و أنه بإقرار القرار الطعين لواقعة معدومة و منعدمة وبناء تعليله على أساسها واعتبارها تبعا لتصوره واقعة فسخ تعسفي يكون معللا تعليلا فاسدا منزلا منزلة العدم وموجبا لإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب.
المستوى الثالث :حول عدم تمحيص القرار الطعين لماهية وحدود ومحل العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين ومقاربتها بمزاعم وطلبات المتعرض ضدها:
أن المتعرض ضدها صرحت أنها مرتبطة مع العارضة في إطار عقد المقاولة من الباطن لإنجاز الشطر الأول الذي يهم أساسا إنجاز الخطوط الكهربائية الرابطة بين مدينتي سطات وسيدي العايدي لتجديد وتثنية الخط السككي الرابط بين المدينتين وصرحت كذلك أن العقد منح الحق لها في الظفر بأسلاك الربط النحاسية القديمة وجميع الأعمدة المتلاشية التي تصير بحكم العقد ملكية خاصة لها وكذا كافة المتلاشيات وصرحت أنها أنجزت المطلوب منها وأقرت أن العارضة مكنتها مما اتفقا عليه كما تفيد الرسالة الصادرة عنها بتاريخ 20/10/2008 و المشار إليها كمرفقة رقم 3 برسالة الادلاء بالوثائق المدلى بها ابتدائيا، إلا أنه بغية تضليل العدالة أقحمت المتعرض ضدها معطيات تتعلق بأشغال لا تدخل في إطار العقدين الإطار المبرمين معها والمتعلقين بشكل حصري بالمقطع الرابط بين مدينة سطات وسيدي العايدي كما هو مشار إليه صراحة في ذات العقدين حيث صرحت أن العارضة وفرعها قد خرقا الإتفاق بإقدامهما بشكل انفرادي دون سابق إشعار إلى فسخ العقد المذكور وقامتا شخصيا بإنجاز الباقي من الصفقة والمتعلقة بمقطع سطات الخميسات والخميسات إيمفوت رغم كون هذا الشق يبقى خارج دائرة التعاقد موضوع عقدي المقاولة من الباطن، و أن القرار الطعين لم يعمل على تمحيص ماهية وحدود ومحل العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين ، و ذلك أن العارضة ظفرت بالصفقة بخصوص المقطع السككي الرابط بين مدينتي سطات وسيدي العايدي والمشتمل على أشغال مختلفة منها ما يتعلق بالهندسة المدنية ومنها ما يتعلق بمد الخطوط الكهربائية، وأنه في هذا الإطار تعاقدت العارضة عن طريق فرعها بمقتضى عقدي مقاولة من الباطن تم تسمية كل واحد منهما عقد إطار تم تحديد محلهما ، كما هو منصوص عليه في البند الأول من العقد الإطار المقاولة من الباطن الأول، ويتبين من خلال هذا البنذ التعاقدي الواضح والصريح أن محل العقد يتجلى في الأشغال المتعلقة بالكثل الخرسانية والأعمدة الكهربائية المتعلقة بالمقطع السككي سطات سيدي العايدي بصفة حصرية ولاتشير صراحة إلى إمكانية تمديد أثره إلى مقاطع أخرى، كما أنه بالرجوع إلى الملحق رقم 2 لهذا العقد كما تم إرفاقه به سيتبين أنه يحدد أجل تنفيذ الاشغال بالمقطع سطات سيدي العايدي، وكما هو منصوص عليه في البند الأول من العقد الإطار المقاولة من الباطن الثاني، ويتبين من خلال هذا البنذ التعاقدي الواضح والصريح كذلك أن محل عقد المقاولة من الباطن يتجلى في الأشغال المتعلقة بمد الأسلاك الكهربائية المتعلقة بتثنية الخط السككي للمقطع الرابط بين مدينة سطات وسيدي العايدي بصفة صريحة وحصرية ولا يشير صراحة إلى إمكانية تمديد أثره إلى مقاطع أخرى، و أن الملحق رقم 1 المرفق بالعقد الاطار الثاني يشير في عنوانه صراحة إلى تعلقه بمقطع سطات-سيدي العايدي، وأن القرار المطعون فيه مشوبا بعيب فساد التعليل الموازي لإنعدامه وخرق مقتضيات المادة 230 من قانون الإلتزامات والعقود، ذلك أن التثبث من قيام العلاقة التعاقدية يبقى أمرا لازما قبل الخوض في مدى مشروعية الفسخ من عدمه على اعتبار أن الفسخ يدور مع العلاقة التعاقدية وجودا وعدما، وأنه ما دام أن مزاعم المتعرض شركة (ك.) تتعلق بأشغال تخرج عن محل عقدي المقاولة من الباطن اللذين انقضى أثرهما القانوني بالوفاء فإن العلاقة التعاقدية تبقى منعدمة وبالتالي يستحيل التطرق لمسألة فسخ علاقة تعاقدية معدومة أصلا.
المستوى الرابع: حول انقضاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين:
أن الثابث سواء من المقال الإفتتاحي للدعوى أو من خلال تصريح الممثل القانوني لشركة (ك.) لدى الخبير أن العارضة وفرعها بالمغرب قد نفذا كافة التزاماتهما التعاقدية موضوع عقدي المقاولة من الباطن بخصوص المقطع السككي سطات سيدي العايدي، و جاء في سرد وقائع الحكم الإبتدائي في السطر السابع من الصفحة الثانية وما يليها، أن المدعية صرحت أنه تنفيذا للعقد مكنتها المدعى عليهما مما اتفق عليه كما تفيد الرسالة الصادرة بتاريخ 2008.8.26، كما جاء في مستهل الفقرة الأخيرة من الصفحة 2 من تقرير الخبرة على لسان الممثل القانوني لشركة (ك.) أن الأشغال تم إنجازها في مقطع سيدي العايدي سطات وتم احترام الإتفاقية من كلا الطرفين، و أن هذا الإقرار القضائي يعتبر دليلا وحجة قانونية على تشريف العارضة لكافة التزاماتها التعاقدية تجاه المقاولة من الباطن بخصوص محل عقدي المقاولة من الباطن طبقا لمقتضيات المادة 405 من قانون الإلتزامات والعقود، و أنه بثبوث تشريف العارضة وفرعها لإلتزاماتهما التعاقدية المنبثقة من عقدي المقاولة من الباطن يكون التزامها تجاه شركة (ك.) قد انقضى بالوفاء طبقا لمقتضيات المادة 320 من قانون الإلتزامات والعقود الذي نص على ذلك، و وجبت الاشارة إلى أن شركة (ك.) لم تحترم الجدول الزمني لإنجاز الأشغال دون أن تقوم العارضة بتطبيق غرامات التأخير في مواجهتها .
المستوى الخامس :حول أداء العارضة لأكثر مما كان مستحقا في ذمتها لفائدة شركة (ك.) :
وبالرجوع إلى المراسلة الصادرة عن العارضة بتاريخ 2008.10.20 سيتبين أن العارضة قد فوتت لفائدة شركة (ك.) الأسلاك النحاسية المتلاشية والأعمدة المتلاشية المتعلقة بمقطع سطات سيدي العايدي موضوع العلاقة التعاقدية بدرهم رمزي ودون أي مقابل مادي آخر، وأنه بمراجعة الفقرة الأولى من الصفحة 5 من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإستئنافية سيتبين أن الخبير حدد قيمة الأسلاك النحاسية التي حصلت عليها شركة (ك.) في مبلغ 1.423.385,00 درهم تنضاف إلى ذلك قيمة الأعمدة الكهربائية المتلاشية والتي تفوق مبلغ 300.000,00 درهم والتي لم يشر إليها الخبير في تقريره ، و أن هذا التفويت بدرهم رمزي يبقى محصورا في الأسلاك النحاسية والأعمدة المتلاشية المحصلة من المقطع السككي سطات سيدي العايدي الذي هو نفسه موضوع عقدي المقاولة من الباطن، و أنه بالرجوع إلى عقدي المقاولة من الباطن سيتبين أنهما لا يتضمنان أي شرط تعاقدي يلزم العارضة بتمكين المقاولة من الباطن من المتلاشيات المتحصلة من الأشغال، و أن التفويت بدون عوض لا يمكن التوسع في تأويله أو تمديد أثره لغير ما تم الإتفاق عليه أو ارتضاءه من طرف الشخص الملتزم بصفة صريحة، و أن شركة (ك.) اعتبرت مضمون المراسلة المؤرخة في 2008.10.20 حقا مكتسبا وصارت تطالب كذلك بالأسلاك النحاسية المتلاشية والأعمدة المتلاشية الناتجة عن المقطع السككي سطات امفوت مرورا بالخميسات دون أن يكون لذلك موجب تعاقدي أو التزام صريح من قبل العارضة بخصوصها، كما أنها عمدت الى التدليس على المحكمة باستعمال صفحتين من عقد الصفقة الرابط بين العارضة و المكتب الوطني للسكك الحديدية و الاشارة اليهما كملحقين لعقد المقاولة من الباطن رغم انعدام أية صلة لها بهما، و أنه طبقا لمقتضيات المادة 461 من قانون الإلتزامات والعقود فإنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها، فتفويت العارضة للأسلاك النحاسية والأعمدة المتلاشية التي تبقى مملوكة لها بمقتضى عقد الصفقة للغير لايمكن أن يتم إلا بمقتضى تعبير صريح عن الإرادة من قبلها سواء بمقتضى عقد أو التزام صريح بذلك ، و بالتالي يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا فاسدا لما ساير المتعرض ضدها في نهجها المغلوط والذي يحيد عن العلاقة التعاقدية بين الطرفين من جهة وعن مضمون المراسلة الصادرة عن العارضة بتاريخ 2008.10.20.
المستوى السادس: حول فساد التعليل المستمد من استناد القرار المطعون فيه على إجراءات معيبة للتحقيق في الدعوى :
حول القرار التمهيدي:
إن القرار التمهيدي عدد 99 الصادر بتاريخ 2018.2.5 في الملف عدد 957/8202/2017 يعتبر منطلقا لفساد تعليل القرار الطعين و لخرق القانون الذي شابه، ذلك أن القرار التمهيدي لم يتثبت من محل العلاقة التعاقدية ومداها وموضوعها بين الطرفين على ضوء عقدي المقاولة من الباطن وعمد دون سند قانوني أو تعاقدي إلى ربط مطالب شركة (ك.) بالصفقة عدد 170008DSD وعمد إلى تقسيم موضوع الخبرة إلى أشغال الصفقة الشطر الأول وتلك المنجزة من قبل المستأنف عليهما بوسائلهما الخاصة بعد اللجوء لما أسماه فسخ العقد مع المستأنفة وأمر بحصر قيمة ذات الأشغال استنادا لعقد الصفقة وملحقاته، و أن القرار التمهيدي يبقى بالتالي مشوبا بعيب خرق مقتضيات المادة 230 في منطوقه ما دام أن تعليله اقتصر على الإشارة إلى أن المحكمة وقبل البث في جوهر النزاع ترتئي إجراء خبرة دون أدنى تعليل، و بالتالي يكون خرق القرار التمهيدي عدد 99 وتجاوزه لما تم التعاقد بشأنه ثابثا ويجعله بالتالي عرضة للإلغاء والبطلان مع ما ترتب عليه من إجراءات تحقيق في الدعوى.
حول الخبرة المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية:
بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإستئنافية بصفة غير تواجهية يتبين أن الخبير أشرحابي محمد نجيب قد خرق مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 59 من قانون المسطرة وذلك بالتطرق لمسألة تمديد الأشغال إلى مقطعين إضافيين هما سطات خميسات وخميسات امفوت من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية مع احتضان هذه الأشغال بنفس الصفقة واستناده في ذلك على ما أسماه الرسالة الموجهة إلى أحد المسؤولين بالمكتب الوطني للسكك الحديدية بتاريخ 2011/03/14 من طرف المستأنف عليهما شركة (س.) وشركة (م.)، و أن ما عمد إليه الخبير في هذا الباب يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون سمح من خلاله لنفسه بتوسيع نطاق العلاقة التعاقدية الرابطة بين العارضة و المقاولة من الباطن أكثر من النطاق الذي حدده الطرفان صراحة بمقتضى عقدي المقاولة من الباطن، وتنص الفقرة الأخيرة من المادة 59 من ق.م.م على ذلك، وأن الخبير بقيامه بذلك تطاول على اختصاص المحكمة وأثر بطريقة سلبية على قضاءها لعدم تمكينه إياها من البث في مدى تطابق مطالب و مزاعم شركة (ك.) مع محل عقدي المقاولة من الباطن من جهة ومع مضمون المراسلة المؤرخة في 2008.10.20 من جهة ثانية، و أنه بمراجعة تعليل القرار الباث المطعون فيه سيتبين أنه لم يفرق بين الأشغال موضوع عقدي المقاولة من الباطن وغيرها من الأشغال التي تخرج عن نطاق هذه العلاقة التعاقدية الشيء الذي يجعله فاسد التعليل باعتماده على تقرير خبرة مشوب بخرق القانون وتجاوز الخبير لحدود مهمته المفروضة قانونا .
وحيث بالتالي يكون القرار المطعون فيه عرضة للإلغاء .
المستوى السابع: حول عدم إبرام أي ملحق لعقدي المقاولة من الباطن بين العارضة وشركة (ك.) أو أي عقد مقاولة من الباطن بخصوص المقطعين السكككيين سطات الخميسات والخميسات امفوت :
و قامت الشركة العارضة وفرعها بالمغرب بالظفر بصفقة تثنية السكة الحديدية بين سطات والخميسات وبين الخميسات وإمفوت، و أن العارضة لم تبرم أي عقد مقاولة من الباطن بخصوص أشغال الخرسانة أو مد الأسلاك الكهربائية بخصوص هذا المقطع، وأنها كانت تؤمن ذات الأشغال عبر وسائلها الخاصة أو عن طريق توجيه طلبيات لبعض المقاولات من أجل انجاز أشغال محددة دون ابرام أي عقد مقاولة من الباطن بشأنها مع أي كان، و أن شركة (ك.) لم تدل بما يفيد العلاقة التعاقدية بخصوص الأشغال التي قامت العارضة بانجازها بخصوص مقطعي سطات الخميسات و الخميسات إمفوت سواء عبر عقد صريح للمقاولة من الباطن أو طلبيات توصلت بها و لم تحترم العارضة مضمونها، و بالتالي تبقى مزاعم شركة (ك.) بشأن فسخ العلاقة التعاقدية على غير أساس لإنعدام العلاقة التعاقدية أصلا وانقضاء العلاقة التعاقدية الوحيدة بين الطرفين بالوفاء الشيء الذي يبقى معه القرار الطعين على غير أساس ، ملتمسة الغاء القرار المتعرض عليه و الحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المتعرض ضدها الصائر.
وارفقت المقال بنموذج رقم7 ووثائق السجل التجاري المتعلق بفرع العارضة المسمى (م.) و نسخة طبق الأصل من القرار المتعرض عليه و نسخة العقد الاطار الأول مع ملحقه و نسخة العقد الاطار الثاني مع ملحقه و نسخة المراسلة المؤرخة في 20/10/2008.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المتعرض ضدها بواسطة نائبها بجلسة 19/11/2019 جاء فيها ان المتعرضتان تنعى على القرار الإستئنافي الغيابي كونه مجانب للصواب لفساد التعليل، والتمستا في مقالهما الغاء القرار الإستئنافي ، وتجدر الإشارة الى ان دعوى العارضة مؤسسة على الفسخ التعسفي للعقد من جانب المتعرضتين ، وانه بالرجوع الى البند 13 من العقد يتبين انه ينص على ان حق المتعرضتين في فسخ العقد معلق على توجيه اشعار الى العارضة وذلك في حالة تحقق احدى الحالات المحددة في العقد، وهي عندما يكون تقدم الأشغال بشكل لا يسمح باتمامها في ميعادها وعندما يكون هناك توقف او تاخير في الأشغال وعند فسخ العقد الأصلي، وان الثابت من خلال وقائع الملف انه ليس هناك أي اخطار بالفسخ موجه من قبل المتعرضتين لفائدة العارضة كما ان الملف ليس به أي اثبات بمقتضى حجة مقبولة قانونا على تحقق احدى الحالا ت المشار اليها سلفا، واثبات الإشعار والإخلال بالإلتزام يقع على المتعرضتين اللتين مارستا حق الفسخ وليس على العارضة لأنهما هما الملزمان باثبات تحقق احدى الحالات تم توجيه الإشعار بالفسخ مادام الملف خال من اية حجة على تحقق شروط البند 13 من العقد، وبالتالي فان الفسخ يبقى تعسفيا ويحق للعارضة المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء ذلك الفسخ، وامرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة بواسطة الخبير نجيب اشرحبي الذي خلص الى كون المبلغ الذي فوت على العارضة الحصول عليه هو 4.268.139,10 درهم، ومادام انه حسب الفصل 264 من ق ل ع فان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب فان العارضة تبقى محقة في المطالبة بالمبلغ المذكور، ملتمسة اقرار القرار الإستئنافي الغيابي وترك الصائر على رافعتيه.
وبناء على القرار الإستئنافي التمهيدي الصادر بتاريخ 17/12/2019 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير اسماعيل سربوت والذي انجز تقريرا في الموضوع.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المتعرضتيين بواسطة نائبها بجلسة 16/06/2020 جاء فيها و أن الخبير المنتدب قد انجز المهمة المسندة إليه بحضور أطراف النزاع و دفاعهم و بعد استدعائهم و تضمین تصريحاتهم في محاضر مستقلة و تلقيه تصريحات كتابية مرفقة بوثائق من كليهما و اودع تقريرا بكتابة الضبط يستنتج منه ما يلي، أنه باطلاع الخبير بشكل دقيق على طبيعة الأشغال موضوع الصفقة عدد17008 د س ومقارنتها بالأشغال المضمنة بعقدي المقاولة من الباطن - عقدي الإطار تبين له أن هناك تطابقا من حيث الأشغال المتعاقد بشأنها و المتعلقة بشكل حصري بتجديد وتثنية المقطع السككي سطات سيدي العايدي دون المحطتين و ان شركة (م. ع. ك.) لم تدل له بأية وثيقة تعاقدية تثبت صفتها كمقاول من الباطن بخصوص أشغال تخرج عن حدود و إطار عقدي المقاولة من الباطن المبرمین مع العارضة، و أن المراسلة المؤرخة في 20/10/2008 تتعلق فقط بتبرع بصيغة تفويت بدرهم رمزي من العارضة إلى المتعرض ضدها موضوعه أسلاك التماس النحاسية المتلاشية و الأعمدة الحديدية التي من المفروض أن تصير ملكية للمقاولة الرئيسية بمقتضى البنذ 2-46 من عقد الصفقة الرابط بين العارضة و صاحب المشروع ONCF و أشار الخبير في هذا الباب بأن عقدي المقاولة من الباطن لا يمنحان أي حق شركة (ك.) في الظفر بالمتلاشيات من أسلاك نحاسية و أعمدة حديدية ، وأنه تبين للخبير أنه لم يتم إبرام أي ملحق لعقدي المقاولة من الباطن و أن ما أسمته شركة (ك.) ملحقا لعقدي المقاولة من الباطن و المتمثل في الورقتين المدلى بهما كمرفقتين لرسالة الإدلاء بالوثائق ابتدائيا تحت عدد 2 لا يعدو أن يكون ورقتين من عقد الصفقة تم وصفهما من طرف شركة (ك.) كملحق العقدي المقاولة من الباطن دون أن يكون لذلك سند تعاقدي و دون الإشارة إليهما كملحق في العقدين الإطار، و انه تبعا لما أقره الخبير فإن العارضة تعتبر ذلك تضليلا للعدالة و إدلاء ببيانات كاذبة أمام القضاء و نصبا و احتيالا مفضوحا و ان الخبير خلص إلى عدم وجود أي سند او اتفاق يمنح الحق لشركة (ك.) بصفتها المقاولة من الباطن في الظفر بالمتلاشيات الناجمة عن الصفقة باسثناء المراسلة الصادرة عن العارضة المتعلقة فقط بتفويت المتلاشيات الناجمة عن المقطع السككي بسطات سيدي العايدي موضوع التعاقد بدرهم رمزي، و أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد نجيب اشرحابي الذي تمسكت به شركة (ك.) في تصريحاتها و الذي أدلت العارضة به للخبير رفقة تصريحها الكتابي شابته مجموعة من الإخلالات و المغالطات التي فصلها الخبير في تقريره و التي يتبين من خلالها التأويلات الخاطئة و المغالطات المفضوحة التي أثرت سلبا على ما قضت به محكمة الاستنئاف سابقا في غياب الطابع التواجهي لذات الخبرة و الصبغة الأحادية التي تم تدبير الخبرة بها آنذاك، و أنه بتمسك المتعرض ضدها بذات التقرير في تصريحها كان لزاما على الخبير التطرق إليه و تمحيص جوانبه التقنية التي تضمنها و التي وقف على عدم نظاميتها ، وسجل الخبير أن المتعرض ضدها لم تقم بأشغال خارج عقدي الإطار مستندا على تصريحها بذلك، و بالتالي سيتأكد للمحكمة أن مطالب المتعرض ضدها تبقى غير مستحقة و غير مستندة على أساس تعاقدي أو واقعي أمام إقرارها القضائي في مختلف محرراتها بأنها توصلت بجميع الأداءات المتعلقة بالأشغال موضوع عقدي المقاولة من الباطن اللذان يعتبران العلاقة التعاقدية الوحيدة بين الطرفين و التي حاولت المتعرض ضدها الإيهام بكون محلهما يتجاوز ماتم الاتفاق عليه سواء من حيث موضوع الالتزام بالإدعاء باستحقاقها المتلاشيات عقدا رغم عدم ثبوت ذلك بمقتضى العقدين المبرمبن) أو من حيث المقطع السككي سطات سيدي العايدي دون غيره و اكتفت المتعرض ضدها في تعقيبها على الخبرة بالدفع بكون الخبير لم يكن محايدا دون الإدلاء بما يخالف الاستنتاجات التقنية و الفنية التي تضمنها تقريره مما يبقى معه الفع المذكور مجردا و غير مرتكز على أساس ذلك أن تحليل المعطيات التقنية العقود المقاولة من الباطل المتعلقة بأشغال تثنية و ككهربة خطوط السكك الحديدية يكتسي بطبيعته صبغة فنية و تقنية صرفة و ليس فيه اي مساس أو بث في مسائل قانونية ، هذه الأخيرة التي تبقى من صميم اختصاص المحكمة و أنه الى جانب ما أقرته الخبرة المنجزة فإن العارضة تؤكد كافة عناصر طعنها بالتعرض ضد القرار الاستئناافي الطعنين و تلتمس الحكم وفقها جملة و تفصيلا و سيكون ذلك عدلا ، ملتمسة بإلغاء القرار المتعرض عليه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و تحميل المتعرض ضدها كافة الصوائر.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المتعرض ضدها بواسطة نائبها بجلسة 08/09/2020 جاء فيها ان الخبير المنتدب و أنجز المهمة المسندة إليه وحرر تقريرا في الموضوع، كما تجدر الإشارة بداية إلى أن الخبير المنتدب اسماعیل سربوت بدل القيام بالمهمة المنوطة به من طرف به من طرف المحكمة نصب نفسه حكما واستطرد في تحليل خبرة السيد محمد نجيب اشرحابی المنجزة سلفا في الملف ووصفها بافتقادها الموضوعية والحياد ومضللة للعدالة، و إن مهمة الخبير هي تنوير المحكمة في المسائل التقنية التي كلفته بها وليست تفسير الوثائق وتأويلها التي تبقى من اختصاص المحكمة و أكثر من ذلك فالخبير المنتدب اسماعيل سربوت حرف تصريح ممثل العارضة إذ نسب إليها عدم قيامها بأشغال أخرى خارج عقدي الإطار و لو تحلى الخبير المنتدب اسماعیل سربوت قليلا بالموضوعية واتصف بالحياد المفروض فيه لاقتصر على تنوير المحكمة بخصوص ماهية الحكم التمهيدي الذي انتذبه. أن الخبير المنتدب اسماعيل سربوت تورط في نقطة قانونية خارجة عن اختصاصه إذ لا يجوز له سوی الخوض في المسائل التقنية وذلك عملا بأحكام الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية، و إن الخبير المنتدب اسماعيل سربوت تجاوز المهمة الموكولة إليه بل وقام بتحريفها بالتطاول على اختصاص المحكمة وخاض في نقط قانونية محظورة عليه بقوة القانون، وان الخبرة المنجزة من طرفه تشوبها عيوب ومغالطات كثيرة ، ملتمسة باجراء خبرة جديدة وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر باجرائها.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 6/10/2020 حضر نائب المتعرضة وتخلف الأستاذ (ف.) رغم التوصل فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/10/2020.
التعليل
حيث تمسكت المتعرضة بأوجه تعرضها المبسوطة اعلاه.
وحيث انه بخصوص السبب المستمد من الطعن في اجراءات التبليغ التي تمت خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، فإن الثابت ان المتعرض ضدها ضمنت مقالها الافتتاحي للدعوى عنوان المتعرضتين المشار اليه بالطابع المؤشر به على عقدي المقاولة من الباطن وهو نفسه العنوان الوارد في الرسالة الصادر عن هاتين الاخيرتين والمؤرخة في 20/10/2008، وانه ولئن كان مقر المتعرضة الاولى يتواجد بايطاليا فإن لها فرع بالمغرب وانه وعملا بالمادة 10 من قانون احداث المحاكم التجارية، فإنه استثناء من احكام الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية ترفع الدعاوى فيما يتعلق بالشركات الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة اوفرعها ولما كان الثابت ان الاخلالات الشكلية والمسطرية لا يقبلها القاضي إلا اذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا والمتعرضتين لم تبينا بل انهما لم تدعيا اي ضرر لحقهما من جراء عدم تضميين الحكم الابتدائي لعنوانهما الصحيح لاسيما وان محكمة درجة اولى قضت برفض طلب المتعرض ضدها، اما فيما يخص الطعن المنصب على الاجراءات المسطرية خلال المرحلة الاستئنافية، فإن المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه استدعت المتعرضتيين ونصبت في حقها قيم، ولما كان المتسقر عليه ان التعرض ينشر النزاع من جديد فإنه بإمكانهما بسط كل اوجه دفاعهما وبذلك يبقى السبب على غير اساس.
وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه اسست قضاءها على اخلال المتعرضة بمقتضيات البند 13 من العقد الرابط بين الطرفين الذي ينص على حقها في فسخ العقد بمجرد اشعار موجه للمتعرض ضدها وذلك في حالة تحقق احدى الحالات المحددة في العقد، وذلك بعدم توجيهها اخطار بالفسخ للمتعرض ضدها وعدم اثبات بمقتضى حجة مقبولة قانونا تحقق احدى الحالات اعلاه.
وحيث ان دعوى المتعرض ضدها مؤسسة على الفسخ التعسفي للعقد من جانب المتعرضتيين مما الحق بها اضرارا نتيجة حرمانها دون وجه حق من اتمام الاتفاق الرابط بينهما والاستفادة والظفر بأسلاك الربط النحاسية ومن الاعمدة الكهربائية وباقي المتلاشيات وكذا من مبالغ مالية مهمة تتعلق بأشغال وخدمات التركيب.
وحيث ان التابت ان المتعرضة قد ابرمت مع المتعرض ضدها عقدي مقاولة من الباطن تمت تسمية كل واحد منهما عقد اطار ( contrat cadre )، وان محل العقد الاول محدد في الاشغال المتعلقة بالكتل الخرسانية والاعمدة الكهربائية المتعلقة بالمقطع السككي سطات- سيدي العايدي، اما العقد التاني فيخص اشغال مد الاسلاك الكهربائية المتعلقة بتتنية الخط السككي للمقطع الرابط بين سطات- سيدي العايدي، وانه لا وجود ضمن وثائق الملف لأي ملحق للعقدين ، وان المرفق رقم 2 المشار اليه ضمن رسالة الادلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المتعرض ضدها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 28/10/2014، فإنه، وعلى خلاف ما تدعي هذه الاخيرة ، فإن الوثيقة المحتج بها هي مجرد مقتطف من عقد الصفقة المبرم بين المتعرضة وصاحب المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية وليس بملحق للعقدين .
وحيث امرت المحكمة في اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة تقنية انيطت مهمة القيام بها الى الخبير اسماعيل سربوت الذي انجز تقريرا في الموضوع خلص فيه الى ان العقدين الاطار المبرمين بين الطرفيين بعد ارساء الصفقة عدد 17008 د س د المتعلقة بأشغال تتنية وتجديد المقطع السككي سطات- سيدي العايدي يعتبران تنفيذا لإلتزام المتعرضة الوارد في الملاحظة N.B المضمنة بجدول الاثمنة المرفق بالمناقصة المقدمة في اطار طلب العروض الصادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية، وان هناك تطابق بين طبيعة الاشغال موضوع الصفقة وتلك المضمنة بعقدي المقاولة من الباطن والمتعلقة بالمقطع السككي سطات- سيدي العايدي، وان المتعرض ضدها قامت بانجاز اشغال بقيمة 503200,00 درهم تهم مقطع خميسات- ايموفت خارج العقدين وتمت اداء قيمتها .
وحيث التمست المتعرض ضدها استبعاد تقرير الخبرة لعدم موضوعيته لاسيما وان الخبير تجاوز المهمة المسندة اليه وخاض في امور قانونية من قبيل مناقشة تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية.
وحيث انه لا تثريب على الخبير اذ ما توسع في بسط تحليله بتناول جوانب فنية لم يفصلها الحكم التمهيدي المحدد لمأموريته شريطة ان تبقى في نطاقها ومتصلة بها بشكل اكيد، اذ ان له كامل الحرية في ابداء رأيه الفني دون تضييق عليه ووفق الشكل والمضمون الذي يراه كفيلا بتنوير المحكمة، وان تطرق الخبير في نازلة الحال لتقرير الخبرة الذي اعتمده القرار المتعرض عليه وابدائه رأيا له علاقة بمسألة قانونية، لا يمنع المحكمة من الاخذ بتقريره في حدود المسائل الواقعية او الفنية التي طلبت منه المحكمة التتبت منها او ابداء الرأي فيها، وتطرح منه ما يتعلق بالمسائل القانونية التي يرجع اليها وحدها حق النظر فيها بحكم وظيفتها بصرف النظر عن وجاهة او عدم وجاهة الرأي المعبر عنه من طرف الخبير ( انظر القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 9/12/2009 تحت عدد 1916 في الملف عدد 56/3/1/2009) .
وحيث لما كان الثابت ان محل عقدي المقاولة من الباطن هو انجاز الاشغال المتفق عليها بالمقطع السككي الرابط بين سطات- سيدي العايدي، فإن تعديل العقد او تمديد مجال تطبيقه وحسب ما نص عليه الفصل 230 من ق.ل.ع لا يجوز إلا باتفاق طرفيه وتأسيسا عليه فإن العقدين الاطار، اللذان ابرما تنفيذا لإلتزام المتعرضين في اطار عقد الصفقة المبرم مع المكتب الوطني للسكك الحديدية لا يجوز تمديد اثارهما الى الاشغال المتعلقة بالمقطعين الاخرين ( سطات- خميسات وايم وان- خميسات) لغياب اتفاق صريح على ذلك لاسيما وان الثابت من تقرير الخبرة ان التزام المتعرضة الوارد في الملاحظة N.B المضمنة بجدول الاثمنة يخص اشغال المقطع السككي سطات- سيدي العايدي.
وحيث ان المتعرض عليها استفادت من الاسلاك النحاسية والاعمدة الحديدية المتلاشية والمتحصلة من المقطع السككي سطات- سيدي العايدي بناء على الرسالة المؤرخة في 20/10/2008 الصادرة عن المتعرضة والتي فوتت لها تلك المنقولات بدرهم رمزي والتي تبقى ملك للمقاولة الرئيسية ( المتعرضة) عملا بالبند 46.2 من عقد الصفقة، وانه يتجلى من الرسالة المشار اليها والتي جاءت ألفاظها واضحة فيما تدل عليه من التزام المتعرضة بمحض إرادتها بتفويت الاسلاك النحاسية والاعمدة المتلاشية بدرهم رمزي، انها لا تقبل اي تأويل مما يمنع معه البحث عن القصد منها، وان الدفع بالحق في الحصول على الاسلاك النحاسية والأعمدة المتلاشية المتحصلة من المقطعيين السككيين اعلاه دون الادلاء بما يفيد الإلتزام الصريح للمتعرضة بذلك يبقى مجرد ادعاء لاسيما وان التفويت بدون عوض لا يمكن التوسع في تأويله او تمديده اثره لغير ما تم الاتفاق عليه او ارتضاءه من طرف الشخص الملتزم بصفة صريحة.
وحيث لما كان التابت وباقرار المتعرض ضدها انها استوفت كل مستحقاتها عن انجاز الاشغال بالمقطع السككي سطات- سيدي العايدي وان عقدي المقاولة من الباطن ينحصر مجال تطبيقها على المقطع المذكور فإن الطلب المرتكز على الفسخ التعسفي للعقدين من جانب المتعرضتين وحرمان المتعرض ضدها من الاسلاك النحاسية والاعمدة المتلاشية المتحصلة من المقطعين الاخرين يبقى غير مؤسس في غياب التزام صريح من طرف المتعرضتيين بتمكين المتعرض ضدها من تلك المنقولات وان القرار المتعرض عليه الذي استند على البند 13 من عقدي المقاولة من الباطن للقول بمسؤولية المتعرضيين عن الاخلال بالتزاماتهما التعاقدية لم يجعل لقضاءه اي اساس مما يتعين الغائه والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المتعرض ضدها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت علنيا، انتهائيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره والغاء القرار المتعرض عليه والحكم من جديد بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المتعرض ضدها الصائر.
66169
La résiliation unilatérale d’un contrat de location de matériel à durée déterminée, tacitement reconduit, est sans effet si elle n’est pas justifiée par un manquement contractuel du cocontractant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Tacite reconduction, Résiliation unilatérale, Obligation de restitution, Matériel endommagé, Interprétation du contrat, Inefficacité de la résiliation, Force probante des factures, Force obligatoire du contrat, Facture non acceptée, Contrat de location de matériel, Contrat à durée determinée
66162
Le remplacement partiel d’un moteur en violation d’une décision de justice ordonnant son remplacement intégral constitue une inexécution justifiant la résolution du contrat de vente et la restitution du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66157
L’aveu du comptable du débiteur recueilli lors d’une expertise judiciaire établit la créance commerciale en dépit des irrégularités formelles des factures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66156
Responsabilité contractuelle du vendeur – Le retard de livraison des pièces par le fabricant ne constitue pas une cause d’exonération pour le vendeur qui s’est engagé envers l’acheteur sur un délai de réparation précis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66155
Le rapport d’expertise concluant que la créance réclamée correspond à une indemnité de résiliation anticipée et non à des impayés justifie le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66150
Le relevé de compte bancaire attestant d’un virement constitue une preuve suffisante de l’extinction de la dette commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66148
Fonds de commerce et succession : l’activité est réputée avoir cessé au décès du de cujus en l’absence de preuve de sa continuation par les héritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66146
La constitution d’un nantissement sur fonds de commerce par un débiteur suffit à lui conférer la qualité de commerçant, excluant ainsi l’application de la loi sur la protection du consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
Réformation du jugement, Qualité de commerçant, Preuve en matière commerciale, Nantissement de matériel et outillage, Nantissement de fonds de commerce, Inapplication de la loi sur la protection du consommateur, Expertise judiciaire, Droit de la consommation, Créance Bancaire, Contrat de prêt
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025