Contrat de courtage : Le bénéfice tiré par l’acquéreur des services du courtier est insuffisant à fonder son obligation au paiement d’une commission (Cass. com. 2013)

Réf : 52552

Identification

Réf

52552

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

149/2

Date de décision

14/03/2013

N° de dossier

2011/2/3/337

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

En application de l'article 418 du Code de commerce, la rémunération du courtier est due par la partie qui l'a mandaté, sauf convention, usage ou coutume contraire, et la charge de la preuve de ce mandat incombe au courtier. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, ayant souverainement constaté que le courtier ne rapportait pas la preuve d'avoir été mandaté par l'acquéreur d'un bien immobilier, a rejeté sa demande en paiement de commission dirigée contre ce dernier. Le fait que l'acquéreur ait bénéficié des services du courtier est indifférent à cet égard, et les juges du fond ne sont pas tenus d'ordonner une mesure d'instruction lorsque les éléments du dossier leur paraissent suffisants pour statuer.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف، والقرار المطعون فيه المذكور أعلاه ان الطالب تقدم بمقال مفاده : أن المدعى عليهم مدينون متضامنون له بمبلغ 426.687,50 درهم إضافة الى الضريبة على القيمة المضافة بمبلغ 85.335,5 درهم ناتج عن قيامه بأعمال بحث ووساطة لبيع العقار المسمى "(...)" الكائن بفاس، وان عقد بيع العقار أبرم على يد الموثقة السيدة زينب (ب.) بثمن قدره 17.067.500 درهم، وأن العمولة المستحقة للمدعي تنحصر في نسبة 2,5% من ثمن البيع، وكذا الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20%، وأن المدعى عليهم لم يمثلوا لآداء العمولة المذكورة رغم المحاولات الودية المبذولة، ملتمسا لذلك الحكم عليهم متضامنين بأداء مبلغ الدين مع تعويض لا يقل عن 52.000، وبعد الدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالرباط على اعتبار أن موطن المدعى عليها يوجد بالدار البيضاء وصدور حكم بعدم اختصاص المحكمة المذكورة لفائدة المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وجواب المدعى عليها بانعدام أية علاقة لها بالمدعي صدر الحكم برفض الدعوى، استأنفه الطالب على أساس أنه مادام الطرف البائع يقر بوساطته فإن من اشترى منه ( أي من البائع ) استفاد من خدماته وأن هذه الخدمات ليست مجانية وأن على الطرف المستأنف عليه أن يؤدي أجره وان لكل خديم أجرة. أيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطلوب نقضه بعلة أساسية مفادها : « أن الطاعن من خلال مقاله الاستنافي يقر بكونه لم يكلف من طرف الفريق المستأنف عليه إلا أنه يتشبت بكونه قدم خدمات للطرفين البائع والمشتري وأنه محق في الحصول على عمولته من هذا الأخير، وأن المشرع تدخل بصفة صريحة من خلال المادة 418 من مدونة التجارة اذ جعل أتعاب السمسار على الطرف الذي كلفه الا اذا كان هناك اتفاق أو عادة أو عرف تقضي خلاف ذلك، وأن الطاعن لم يدل بأية وسيلة من وسائل الاثبات تفيد أن الطرف المستأنف عليه هو من كلفه ... »

الوساطة التي قدمها المطلوبون وأنه استدل بمجموعة من الحجج والوثائق قصد اثبات هذا الحق، وبما أن اعمال السمسرة تدخل في اطار الاعمال التجارية التي تكون فيها وسائل الاثبات غير محددة ويمكن اثبات المعاملة التجارية بجميع وسائل الاثبات بما في ذلك شهادة الشهود، وأن القرار حينما لم يستعمل السلطة المخولة له من طرف المشرع في قانون المسطرة بمقتضى المواد 55 و 71 و 72 التي تدخل في اطار تحقيق الدعوى يكون قد جانب الصواب، كما أن عقد السمسرة ليس من العقود التي اشترط فيها المشرع الكتابة، مما يجعل وسيلة الاثبات تبقى من حق المدعي ويمكن اثباتها بجميع الوسائل بما في ذلك شهادة الشهود. كما هو منصوص عليه بالمواد 443 إلى 448 ق ل ع وانه حاول جهد الإمكان الاثبات بجميع الوسائل التي يمكن اعتبارها قرينة من صور لبطاقات التعريف الوطنية والصور الفتوغرافية وعقد التفويت وشهادة البائعين السيدة (غ.) ومن معها، إلا أن القرار لم يستعمل السلط الممنوح له من طرف المشرع في اطار تحقيق الدعوى وفتح المجال أمامه لاثبات الحق المنازع عليه بمقتضى شهادة الشهود. مما يكون معه القرار الذي لم يأمر بإجراء بحث ولم يستمع الى الشهود معرضا للنقض، خصوصا وأن الموثقة التي أشرفت على عملية البيع كانت ولازالت مستعدة لاثبات هذه الواقعة التي عاينتها وسمعتها . كما أن القرار علل قضاءه « بأنه يقر بكونه لم يكلف من طرف المطلوبين إلا أنه يتشبت بكونه قدم خدمات للطرفين » وهو تعليل غير منطقي ويتناقض مع إدعاءاته والذي أقام دعواه على أساس أنه كلف من طرفهم وقدم لهم خدمات استفادوا منها وأن تعليل القرار المعتمد على المادة 418 م ت تعليل ناقص لأن المطلوبين قد كلفوه بأعمال السمسرة التي حاول إثباتها بالوسائل التي استدل بها والتي لم يناقشها القرار ناهيك على أن اتفاق بين الطالب والمطلوبين الذي كان شفويا يتعين اثباته بشهادة الشهود. كما أن العرف في التجارة يقتضي أن يؤدي كل من البائع والمشتري عمولة السمسرة . مما يعرض القرار للنقض .

لكن لما كان الثابت لمحكمة الاستيناف من تصريح الطالب الذي جاء في أنه قدم خدمات للطرفين البائع والمشتري، وأن هذه الخدمة هي التي تبرر أجره، وأنه مادام الطرف البائع يقر بوساطته فإن المشتري استفاد من خدماته التي ليست مجانية » ولما كانت المادة 418 م ت تنص على « يستحق السمسار أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك ... » ولما كان المطلوبون ينفون تكليفهم للطالب من أجل الوساطة في عملية البيع. ولما كان توفر الطالب على عقد البيع وصور وبطاقات التعريف الوطنية للمطلوبين لا تفيد تكليفهم للطالب بالوساطة في عملية البيع. ولما كان عبء الإثبات للتكليف المزعوم يقع على الطالب باعتباره من يدعي ذلك، فإن محكمة الاستيناف التي اعتبرت ما ذكر وقضت برفض الطلب الرامي الى آداء واجب الوساطة من المطلوبين لم تكن في حاجة الى اجراء أي بحث الموكول لسلطتها التقديرية . مما لم تخرق معه أيا من المقتضيات المحتج بها، وتكون الوسيلتان غير جديرتين بالاعتبار .٪.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile