Contrainte par corps : L’insolvabilité du débiteur, obstacle à l’emprisonnement pour dette contractuelle, s’apprécie au stade de l’exécution et non lors du jugement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59081

Identification

Réf

59081

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5808

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8221/566

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel limité à la fixation de la durée de la contrainte par corps, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre le droit interne et l'article 11 du Pacte international relatif aux droits civils et politiques. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement un débiteur et ses cautions au paiement d'une dette bancaire, tout en fixant la durée de la contrainte par corps au minimum légal à l'encontre des garants personnes physiques. L'appelant soutenait que cette mesure violait le pacte international qui prohibe l'emprisonnement pour simple incapacité d'exécuter une obligation contractuelle. La cour écarte ce moyen en opérant une distinction fondamentale entre la phase de jugement et la phase d'exécution. Elle retient que la prohibition de l'emprisonnement pour dette ne s'applique qu'en cas d'insolvabilité avérée du débiteur. Or, la cour juge que la preuve de cette insolvabilité ne peut être appréciée qu'au stade de l'exécution forcée, et non lors de l'instance en paiement. Il s'ensuit que le juge du fond est fondé à fixer la durée de la contrainte par corps dans son jugement, son application effective demeurant subordonnée à l'appréciation de la solvabilité du débiteur par le juge de l'exécution. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد كريم (ت.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/07/2023 تحت عدد 7118 ملف عدد9482/8222/2022 و القاضي في الشكل: بعدم قبول طلب تسليم رفع اليد وبقبول باقي الطلبات و في الموضوع: بأداء المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم لفائدة المدعية مبلغ 6049771.67 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تاريخ التنفيذ مع تحميلهم الصائر تضامنا وتحديد الاكراه البدني في حق المدعى عليهما الثاني والثالث في الادنى وبرفض باقي الطلبات

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي تعرض فيه بان العقود المبرمة بين الطرفين فإن المدعي أبرم مع المدعى عليها عقد خفض قروض بحساب جار مصادق على توقيعه في 30/03/2017 تم بمقتضاه حصر خطوط الاعتماد التي استفادت منها هذه الأخيرة في حدود مبلغ 6.226.000,00 درهم حسب الفصل 1 من العقد وبان المدعي ابرم مع المدعى عليها عقد ضمان اوكسيجين مصادق على توقيعه في 07/05/2020 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 1.000.000,00 درهم يؤدى داخل اجل أقصاه 31/12/2020حسب الفصل 16 من العقد ونص الفصل 9 من العقد على أنه في حالة الإخلال بإحدى شروط العقد أو عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض في اجله فان العقد سيفسخ بقوة القانون والدين سيصبح حالا وبان المدعي ابرم مع المدعى عليها عقد قرض مصادق على توقيعه في 24/12/2020 تم بمقتضاه تحويل الرأسمال المتبقي من الكشوف الى قرض متوسط الأمد في حدود مبلغ 801.043,38 درهم يؤدى لمدة 60 شهر كما يتجلى ذلك من الفصل 22 و 23 من العقد نص الفصل 13 من العقد على أنه في حالة الإخلال بإحدى شروط العقد أو عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض في اجله فان العقد سيفسخ بقوة القانون والدين سيصبح حالا وبان المدعي ابرم مع المدعى عليها عقد ضمان RELANCEمصادق على توقيعه في 02/07/2021 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 1.600.000,00 درهم يؤدى بواسطة أقساط شهرية على مدى 48 شهر مع ترجئ التسديد لمدة 12 شهر وبان المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت في هذا الإطار مدينة للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى 6.308.162,22 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حساباتها السلبية حسب كشوف الحساب المشهود بمطابقتها للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام عن رصيد الحساب السلبي الموقوف في 15/07/2022 بمبلغ4.187.013,72 درهم وعن رصيد حساب أقساط قرض الموقوف في 05/09/2022 بمبلغ762.216,67 درهم وعن رصيد حساب أقساط قرض ضمان RELANCEالموقوف في 05/09/2022 بمبلغ1.358.931,83 درهم أي ما مجموعه: 6.308.162,22 درهم ولضمان اداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها قبل كل من السيد عز الدين (ت.) والسيد محمد كريم (ت.) منح المدعي كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 9.950.000,00 درهم وبان الدين ثابت بمقتضى عقود القرض وبكشوف الحساب البنكي ومن جهة اخرى فان البنك م.ت.ص. كفل المدعى عليها ازاء مجموعة من الادارات في حدود ما مجموعه 39.917,00 درهم الا انها لم ترتئي تسليمه رفع اليد عنها وأن البنك م.ت.ص. محق في مطالبة المدعى عليها بتسليمه رفع اليد عنها بالرغم من جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا الإنذارات شبة قضائية الموجهة للمدعى عليهم التي لم تسفر عن اية نتيجة ايجابية وأن صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الاداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الارباح وأنه يقدر التعويض عن هذه الاضرار في مبلغ 50.000,00 درهم وقد نص الفصل 23 من العقد الانف ذكره مرفقة 3 اعلاه على أن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة %4 مما يجعل المدعي محقا في المطالبة بها ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم لفائدة المدعي البنك م.ت.ص. المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 6.308.162,22 درهم مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 4 واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب الى غاية الاداء الفعلي بتسليمه رفع اليد عن الكفالات الادارية وقيمتها 39.917,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الحكم المنتظر صدروه وسماع المدعى عليهم شركة ب.س. والسيد عز الدين (ت.) والسيد محمد كريم (ت.) الحكم عليهم بأدائهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم لفائدة البنك م.ت.ص. مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر بالتضامن فيما بينهم وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى في مواجهة السيد عز الدين (ت.) والسيد محمد كريم (ت.) وأرفق المقال ب: عقد خفض قروض بحساب جار مصادق على توقيعه وعقد ضمان اوكسيجين مصادق على توقيعه وقد قرض مصادق على توقيعه وعقد ضمان RELANCEالمصادق على توقيعه وكشوف حسابية موقوف وعقود الكفالة الإدارية وطلبات تبلیغ انذار ومحاضر تبلیغ انذار.

وبناء على مدكرة نائب المدعي بجلسة 07/12/2022 والمرفقة بصورة كشف الكفالة الإدارية وكشف الحساب الكفالة الإدارية بمبلغ 20150.00 درهم وكشف الحساب الكفالة الإدارية، ملتمسا الأمر بضم هذه الوثائق لملف النازلة والإشهاد على ذلك والحكم وفق ملتمسات العارضة.

وبناء على المدكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم بجلسة 26/12/2022 ، جاء فيها أن المدعى عليها تتعامل مع البنك المذكور منذ عدة سنوات وكان يؤدي التزاماته في وقتها وأن شركة ب.س. تملكها السيد عزيز (ت.) و سيرها بنجاح عدة سنوات إلى أن توفي مؤخرا خلفه في التسيير ولداه عز الدين (ت.) و محمد كريم (ت.) اللذان تعاملا مع ذات البنك بجدية و نظام يشكران عليهما وكونا أصلا تجاريا مهما بالشركة إلا أنه بعد ذلك تغيرت الظروف من جديد بسبب وباء جائحة كورونا الذي غزا بلدنا ومواطنيه وأصاب نشاطه التجاري ومقاولاته، خصوصا في وقت كانت فيه الشركة قد استوردت من إسبانيا وايطاليا بضاعة مهمة من سلاح الصيد في الغابات و المعدات الرياضية بقصد توزيعها على الصعيد الوطني و صرفت في المقابل مبالغ مهمة خارج الوطن، وصادف هذا المشروع أن الدولة المغربية أوقفت بمقتضى قرارات إدارية خلال شهر يوليوز 2020 و ما بعده أغلب الأنشطة الرياضية والنوادي والصيد في الغابات و التجمع في المقاهي، مما أوقف مداخيل المدعى عليها وغيرها وبهذا وقعت المدعى عليها تحت ظروف قاهرة تعذر عليها بسببها أداء ديون البنك عند حلول الآجال، و التمست مهلة من البنك لتسديد المبلغ المطلوب لكن البنك بادر بالدعوى أما بخصوص ما ادعاه البنك من كونه وجه للمدعى عليهم إنذارات قضائية و شخصية بالأداء فهذا ادعاء غير صحيح لأن المدعى عليهم لم يتوصلوا بأي إنذار كتابي في الموضوع وبهذا يؤكد المدعى عليهما للمحكمة صادقين بأنهما احتراما لشرف المعاملة وللقانون فإنهما عرضا شركتهما المذكورة للبيع لذا مكاتب السماسرة، بقصد تسديد الدين المطلوب من البنك في أقرب الآجال وتبقى طلبات التعويض و الغرامات الزائدة و الاكراهات لا مبرر لها لوجود حسن النية في التعامل ولوجود القوة القاهرة ، ملتمسة إعطاء مهلة كافية و مناسبة لبيع شركة ب.س. لتسديد ديون البنك القانونية.

وبناء على المدكرة التعقيبية لنائب المدعي بجلسة 02/01/2023، جاء فيها حول عدم جدية الدفع بالقوة القاهرة جاء في مذكرة جواب المدعى عليهم ان الشركة وقعت تحت ظروف قاهرة تتجلى في وباء جائحة كورونا والقيود الإدارية المتخذة وتعذر عليهم بسبها أداء ديون المدعي عند حلول اجلها و انهم في صدد عرض شركتهم للبيع قصد تسديد الدين و التمسوا على اثر ذلك اعطائهم مهلة كافية و مناسبة لبيع شركة ب.س. لتسديد ديون البنك لكن إذا كان من الممكن تصنيف جائحة Covidكقوة قاهرة ، فلا يمكنها منع المطالبات التي تم إنشاؤها قبل الجائحة ما دام ان تأثير جائحة كورونا لا يمكن أن يلغي الالتزام بسداد الديون الناشئة قبل الوباء بسبب الشروط التعاقدية التي قبلها العملاء والأحكام القانونية وبموجب مبدأ أن العقد يشكل شريعة الطرفين، فإن المدعى عليها المدعية الاصلية المطالبة بدفع اقساط عقود القروض بغض النظر عن الوضع الحالي ولا يمكنها التذرع بالوباء ليتم إعفاؤها من التزاماتها بدفع اقساط القرض او تاجيلها لا سيما انها ناتجة عن قروض ممنوحة بعد تفشي جائحة كورونا وأن التذرع بالوضع الوبائي لتعليق التزامها بأداء الاقساط الحالة لا يستند إلى أساس قانوني لأن الشروط القانونية التراكمية التي تميز القوة القاهرة لم يتم الوفاء بها وأن هذا ما اعتبرته محكمة النقض الفرنسية اذ في قرارها الصادر بتاريخ 2014/9/16 قرار رقم 13-20.306 " أن محكمة الاستئناف في نيم كانت محقة في الاعتقاد بأن المدين بالالتزام التعاقدي بمبلغ غير منفذ لا يمكن تبرئته من هذا الالتزام عن طريق الاحتجاج بالقوة قاهرة " وبالتالي لا يمكن للمدين أن يستفيد من القوة القاهرة عن طريق التذرع بصعوبة التدفق النقدي ما دام انه خلال وباء الإيبولا ، رفضت محكمة الاستئناف في باريس بالفعل السماح باعتبار هذا الوباء موجب للإعفاء من الدفع معتبرة أنه حتى اذا تم اعتبار ذلك الوباء كقوة قاهرة فانه لا يكفي لإثبات الانخفاض فعليًا أو عدم وجود أموال تحتج بها الشركة " ( قرار محكمة الاستئناف بباريس صادر في 2016/3/17 تحت رقم (04263/15 بالإضافة الى ذلك ، فانه طبقا للقانون المغربي ، فان شروط القوة القاهرة غير متوفرة في نازلة الحال وأكثر من ذلك ، فان المشرع المغربي في المادة 128 من قانون الالتزامات و العقود نص على انه " لا يسوغ للقاضي ان يمنح اجلا او ينظر الى ميسرة ما لم يمنح هذا الحق بمقتضى الاتفاق او القانون اذا كان الاجل محددا بمقتضى الاتفاق او القانون لم يسغ للقاضي ان يمدده ما لم يسمح له القانون بذلك " وأن المشرع المغربي لم ينص على نظام مهين لسداد الديون التجارية او تأخيرها بسبب وباء 19-Covidاو حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها، بحيث لا يمكن للعميل فرض تأخير في السداد أو حتى الحصول عليه قضائيا لاسيما ان المشرع وفر لها آليات قانونية أخرى يمكن اللجوء اليها و هو ما لم يقم به المدعى عليهم هذا مع العلم ان مجموعة من الديون المطالب بها ناتجة عن قروض استفادت منها الشركة بعد انتشار وباء كورونا وأن الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود يفيد في فقرته قبل الاخيرة انه " لايعتبر من قبيل القوة القاهرة الامر الذي كان من الممكن دفعه، ما لم يقم المدين الدليل على انه بذل كل العناية لدرئه عن نفسه وكذلك لا يعتبر من قبيل القوة القاهرة السبب الذي ينتج عن خطإ سابق للمدين " وأن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء اعتبرت في قرارها الصادر بتاريخ 23/10/1984 ان الخطأ السابق للمدين لايجيز له دفع بالحادث الفجائي ولا القوة القاهرة وأن الخطأ السابق للمدين ثابت في هذه النازلة وناتج عن مطله مادام ان المدين يقع تحت طائلة الفصلين 254 و 255 من قانون الالتزامات والعقود وأن الفصل 254 يعتبر ان المدين في حالة مطل اذا تاخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول وأن الفصل 255 من نفس القانون يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشيء للالتزام وهو نص يواجه به كذلك المدين أي المدينة الاصلية و كفلائها المدعى عليهم وأن نفس الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود يعتبر الانذار الموجه للمدين لمطالبته بالوفاء يجعله في حالة مطل كما ان المطالبة القضائية المقامة عليه يجعله كذلك في حالة مطل وأن مطله يعني خطأه وأن ثبوت خطئه يمنعه من الدفع باية قوة قاهرة مزعومة لعدم توفر الشروط المنصوص عليها الفصل 268 من قانون الالتزامات والعقود في فقرتيه قبل الاخيرة والاخيرة المستدل بهما اعلاه ويجدر صرف النظر عن مزاعم المدعى عليهم بخصوص القوة القاهرة التي يدعونها رغم عدم توفر شروطها وحول انعدام أي مبرر للحصول على مهلة لتسديد الديون فإن المدعى عليهم التمسوا تمكينهم من مهلة كافية ومناسبة لبيع شركة ب.س. وتمكينهم من تسديد الدين الذين يقرون بتخلده بذمتهم ويبدوا ان المدعى عليهم تناسوا ان الدين المطالب به مضمون برهن رسمي منصب على الأصل التجاري لشركة ب.س. و هو ما يجعل ملتمسهم الرامي الى منحهم مهلة كافية لتمكينهم من بيع شركة ب.س. لتسديد ديون المدعي عديم الأساس ما دام ان الرهن المنصب على الأصل التجاري لشركة ب.س. المدينة الاصلية يمنع إمكانية تفويت هذه الأخيرة من طرف المدين الراهن وأن هذا يوضح امعانهم في المماطلة والتسويف ويمنعهم من ادعاء اية قوة قاهرة مزعومة لاسيما ان المادة 128 من قانون الالتزامات و العقود نص على انه " لا يسوغ للقاضي ان يمنح اجلا او ينظر الى ميسرة ما لم يمنح هذا الحق بمقتضى الاتفاق او القانون اذا كان الاجل محددا بمقتضى الاتفاق او القانون لم يسغ للقاضي ان يمدده ما لم يسمح له القانون بذلك " وأن هذا ما يوضح عدم وجود أي مبرر للاستجابة للارجاء للبت في هذه النازلة وذلك خلافا لما يلتمسه المدعى عليهم يجدر بالتالي البت فورا في هذه النازلة لكونها جاهزة والبت فيها وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى ، ملتمسا الامر بصرف النظر عن مزاعم المدعى عليهم لعدم توفر شروط القوة القاهرة المزعومة وتعارض مزاعمهم مع الفقرتين الأخيرة وما قبل الاخيرة من الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود والأمر بصرف النظر عن ملتمسه الرامي الى إرجاء البت في هذه النازلة واعتبار النازلة جاهزة والبت فيها فورا والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 35 الصادر بتاريخ 09/01/2023 والقاضي بإجراء خبرة ينتدب للقيام بها للسيدة الخبيرة السعدية دحني.

وبناء على الحكم رقم 219 الصادر بتاريخ 06/02/2023 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد العزيز صدقي بعد قبول طلب تجريح الخبيرة المعينة سلفا.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع ملتمس رام إلى مصادقة على الخبرة المدلى به من قبل نائب المدعي بتاريخ 13/07/2023 جاء فيه أن الخبير المنتدب قد تقيد بالمهمة المسندة اليه وأنجز تقريرا حدد فيه المديونية الباقية على عاتق المدعى عليهم أنه بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، قمنا بالاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف البنك المدعي وبعد الفحص والتدقيق ومقارنة الوثائق فيما بينها توصلنا الى تحديد المديونية العالقة بذمة المدعى عليها في مبلغ إجمالي قدره 6.049.771,67 درهم وذلك لغاية 31/12/2021 مفصل على الشكل الرصيد المدين للحساب الجاري 3.983.047,21 درهم و الدين المترتب عن قرض ضمان أكسجين743.974,44 درهم و الدين المترتب عن قرض ضمان انطلاقة1.322,750,02 درهم و أنه بناء على ذلك، فإن تقرير الخبير المنتدب السيد عبد العزيز صيدقي قد جاء مصادفا للصواب وجاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا لإنجاز الخبرات القضائية ومجيبا عن كافة التساؤلات القانونية المتعلقة بهذه النازلة إذ يجدر بالتالي المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب السيد عبد العزيز صيدقي فيما حدد مديونية المستأنفة لغاية 31/12/2021 في مبلغ 6.049.771,67 درهم ، لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير عبد العزيز صيدقي فيما حدد مديونية المدعى عليهم الى غاية 31/12/2021 في مبلغ 6.049.771,67 درهم و الحكم باحتساب الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب المحدد من قبل الخبير المنتدب في 31/12/2021 الى غاية التسديد الفعلي للمديونية الحكم وفق ما ورد في محرراته السابقة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 13/07/2023 جاء فيه أن الخبير أنجز المهمة بعد الاستماع إلى المتقاضين و الاطلاع على دفاتري حسابتيهما، لاحظ بأن البنك المدعي ارتكب في حساباته مجموعة من الأخطاء تجاوزت السقف المتفق عليه بين الطرفين بخصوص التسهيلات في الصندوق و الحال أنه لا يوجد أي مقتضى تعاقدي يعطي الحق للبنك، ذلك خصوصا عند تعارض تطبيق هذه العمولات مع مقتضيات دوريات والي بنك المغرب عدد 4/G/10 الصادرة بتاريخ 12/05/2010 والتي تنص في مادتها الثانية على أن: تسب الفائدة يمكن أن تكون قارة أو متغيرة ولكن بالنسبة للقروض التي لا تتجاوز مدتها سنة، فإن نسبة الفائدة يجب أن تكون قارة" و أن ممثل الشركة المدعى عليها أثبت للخبير بأن البنك المدعي بالغ في المديونية و طبق عليه فوائد غير متفق عليها واحتسب عليها عمولات إضافية في حين أن الطرفين لم يتفقا على أداء عمولات تجاوزت مبلغ السقف المتفق عليه و أنه تبث للخبير بأن البنك المدعى أدلى بكشوفات حسابية صنعها بنفسه لنفسه بعد قفل الحساب بتاريخ 30/06/2021 و توقف فيه عن إرسال الكشوفات الحسابية إلى المدعى عليها و ذلك بهدف الحصول على كفالة الصندوق المركزي و أن الخبير استخلص من هذه المعلومات مبلغ المديونية الذي ليس هو 1.600.000,00 درهم كما ادعى البنك و لكن مبلغ الدين لا يتعدى 1.300.000,00 درهم إذ تبين للخبير بأنه زيادة عن المذكور أعلاه فإن المبلغ المفرج عنه لم تستفد منه الشركة المدعى عليها في إطار الاستغلال و أن معاملة البنك هذه بالإضافة إلى المشاكل والصعوبات التي عرفتها الشركة المدعى عليها بسبب جائحة كورونا هي التي أوقفت نشاط المدعى عليها و عرضتها لبيع الأصل التجاري للشركة على أمل تغطية الدين وأن المدعى عليها تلتمس من المحكمة الإذن بمنحها المدة الزمانية اللازمة لبيع الشركة إما للمدعية الدائنة أو غيرها و أداء ديونها و تسديد دين المدعية الذي حددته الخبرة في مبلغ 1.300.000,00 درهم و ليس 1.600.000,00 درهم و إعفاءها من الصائر.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت الطاعنة بأن محكمة الدرجة الأولى في إحدى حيثياتها اعتبرت الاكراه البدني وسيلة من وسائل التنفيذ الجبري لإرغام المدينين بالتزامات مالية على الوفاء بما تخلذ بذمتهم بعد اكتساب الأحكام الصادرة في حقهم قوة الشيء المقضي به ، و لكن هذا التعليل جاء فاسدا ومخالفا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الدستور وكذلك الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية، فالمادة 11 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الصادر بتاريخ 1966/12/16 ينص على أنه " لا يجوز سجن انسان على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي ، وان والمملكة المغربية صادقت على هذه المعاهدة بتاريخ 1979/11/08 والمتمم بمقتضى قوانين تعديلية صادرة بتاريخ 2006/11/22 هذه القوانين لاحقة على صدور قانون المسطرة الجنائية، ولا أدل على ذلك الدورية عدد 32 س 3 والصادرة عن السيد وزير العدل بتاريخ 17 يونيو 2004 والتي جاء فيها " يشرفني أن أطلب منكم العمل على تفعيل مقتضيات المنشور الوزاري عدد 3 س3 بتاريخ 2003/04/02 بعدم تطبيق الاكراه البدني في حق المدينين بموجب دين تعاقدي مع السهر بكل استعجال على اتخاد كافة التدابير القانونية لمعالجة وضعية الأشخاص المعتقلين حاليا لقضاء اكراه البدني بشأن ديون تعاقدية وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى عندما قضت بتحديد الاكراه البدني في حق العارض في حذه الأدنى تكون قد خالفت المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحديد للإكراه البدني في الأدنى في حق العارض مع تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/02/2024 جاء فيها ان الاستئناف لا يرتكز على أساس مما يكون معه مستوجبا للرد وعدم أخذه بعين الاعتبار حيث يعيب المستأنف على الحكم الابتدائي لما قضى عليه بتحديد مدة الإكراه البدني معتبرا انه قد يكون خرق المادة 11 من معاهدة نيويورك لسنة 1966، ولكن ان الحكم صادف الصواب فيما قضى به من تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حقه طبقا للقواعد المسطرة الجنائية ، و ان قواعد المسطرة الجنائية تنص على وجود تحديد الإكراه البدني اذا تعلق الأمر بمدين محكوم عليه بأداء مبلغ نقدي أي محكوم عليه بالوفاء بالالتزام بالأداء ، وانه رغم كون المغرب انخرط في معاهدة نيويورك لسنة 1966 ، فان المشرع المغربي لم يدرج بتاتا قواعد قانون المسطرة المدنية التي تخول وتنص صراحة ولحد الآن على وجود تحديد الإكراه البدني لما يتعلق الأمر بمدين محكوم عليه بالأداء يكون شخصا ذاتيا وليس بالدستور المغربي ما يفيد وجوب تجريح معاهدة دولية على قواعد القانون الوطني ، وانه و كما انه ليس في قانون المسطرة الجنائية ما يفيد ان اية معاهدة دولية ترجح على مقتضيات وأحكام قانون المسطرة الجنائية ، وانه من الواضح بالتالي ان قضاء الدرجة الأولى لما حدد الإكراه البدني في حق المستأنف يكون قد طبق القواعد القانونية بصفة سليمة الجنائية وانه من الواضح بالتالي ان قضاء الدرجة الأولى لما حدد الإكراه البدني في حق المستأنف يكون قد طبق القواعد القانونية بصفة سليمة، إن القضاء مختص في تحديد مدة الإكراه البدني كلما كان المدين والمحكوم عليه شخص ذاتي ، و ليس في ذلك أي خرق للفصل 11 من المعاهدة الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية ، و من جهة أخرى ، فان قواعد المسطرة الجنائية الجديدة بالرغم من كونها صدرت بعد التوقيع على اتفاقية نيويورك والمصادق عليها تنص في مواد 635 الى 647 على وجوب تحديد الإكراه اذا تعلق الأمر بمدين محكوم عليه بأداء مبلغ نقدي أي محكوم عليه بالوفاء بالالتزام بالأداء البدني ، و بذلك يكون الحكم الابتدائي سليم المبنى والتعليل فيما به من تحديد مدة الإكراه ، وانه لا يمكن بالتالي ان يستعمل هذا الدفع المزعوم بعلة محاولة التقصي من الإكراه البدني والحال ان شروطه متوفرة تجاهه ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تبني تعليله و ترك الصائر على عاتق رافعه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 26/02/2024 جاء فيها من حيث الدفع بمواد المسطرة الجنائية: إن تمسك المستأنف عليه بمقتضيات المسطرة الجنائية المنظمة لشروط الحكم بالإكراه البدني وتطبيقه ضدا على مقتضيات الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، لہو جواب في حد ذاته على استدعاء نص قانوني خارج بيئته القضائية الطبيعية، ذلك أن الإكراه البدني هو في الأصل إجراء قهري لاستخلاص التعويضات المدنية لفائدة الدولة والمطالب بالحق المدني في مسطرة يكون مصدرها فعلا جرميا منصوص عليه قانونيا، أما الميدان التعاقدي المدني-كما هو موضوع النزاع محل المناقشة - فهو بعيد عن روح القانون الذي أقر عقوبة الإكراه البدني"

من حيث الإستخفاف بالدستور وتسفيه تعهدات المغرب الدولية: انه تعمد المستأنف عليه تجاهل المقتضيات الدستورية التي قضت بسمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية ووجوب ملاءمة هذه الأخيرة لتنسجم مع تعهدات المغرب ، و ينص دستور 2011 في تصديره على ما يلي : جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة ، وهويتها الوطنية الراسخة تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات مع ما تتطلبه تلك المصادقة ، وإن منطوق الدستور يؤكد بوضوح مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية فور نشرها على التشريعات الوطنية وهو ما يؤكد أولوية تطبيق المادة 11 من اتفاقية نيويورك الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية المؤرخة في 1966 والتي صادق عليها المغرب منذ

وإن كان المشرع لم يعمل بعد - كما قضى بذلك الدستور – على ملاءمة النصوص القانونية - المسطرتين المدنية والجنائية - القضائية هي الوسيلة الطبيعية لإثارة انتباه المشرع للتسريع بالملاءمة، حيث كان الاجتهاد القضائي إلى جانب الفقه وسيلتين ناجعتين لإبراز أهمية تعهدات المغرب الدولية، علما أن التشريع الفرنسي، ألغى العمل بالإكراه المدني في الميدان التعاقدي فيما يخص الديون التجارية والمدنية، وهو ما يجب أن يقتدي به المغرب من خلال بوابة القضاء، علما أن القضاء المغربي قد سجل عليه في مناسبات عديدة جرأته في تفعيل الدستور بترجيح الاتفاقيات الدولية التي يوقع عليها المغرب، والتي تصبح توصياتها تعهدات يحاسب عليها أمام المنتظم الدولي والهيئات الأممية، خاصة ما يتعلق بتعثر جهود الملاءمة القانونية وتكبيل يد القضاء بنصوص قانونية متقادمة وغير دستورية في العديد من مقتضياتها عدم رجحان استدعاء الإكراه البدني في الالتزامات التعاقدية ، و إن أصل الالتزامات المدنية هو التزام في مال المدين وليس في شخصه، وهو ما يستوجب في فلسفة التشريعات الحديثة التعويض وليس العقوبة، وقد سبق الدين الإسلامي الحنيف كل المواثيق الدولية الحديثة حين أصل للمبدأ القرآني «وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" ، وقد أثبت العارض في المرحلة الابتدائية أنه غير ممتنع ولا مماطل في وإنما هو معسر اضطرته ظروف يعتبرها ،قاهرة حيث بذل العناية اللازمة لتجنبها كما أنها لم تكن متوقعة لحظة التعاقد ليتوقف عن أداء أقساط ديونه، وإبداء منه لحسن النية، التمس مهلة لبيع شركته المدنية إما للطرف المستأنف عليه أو لغيره لسداد ديونه التي لم يتنصل منها، حتى أنه لم يستأنف الحكم الابتدائي الذي قضى بأدائه مبلغا كبيرا نظرا لعسره وعدم قدرته على أداء الرسوم القضائية، واكتفى باستئناف الحكم في شقه المتعلق بالإكراه البدني، فكيف يعقل الحكم بالسجن على من يحاول بذل الجهود للوفاء بدينه، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مقاله الإستئنافي

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 11/11/2024 و الفي بالملف جواب القيم و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 25/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستانف في استئناف على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان الثابت من خلال المادة 11 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية و السياسية الصادر بتاريخ 16/12/1966 والذي يتمسك المستانف بتطبيق مقتضياته انها تنص على عدم جواز سجن انسان على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي و هو ما يستشف منه انه يمتنع تطبيق الاكراه البدني في مواجهة مدين معسر عاجز عن تنفيذ حكم القضاء في مواجهته من اجل اداء دين ناتج عن التزام تعاقدي و بالتالي فان مقتضيات المادة المذكورة مجال تطبيقها هو مرحلة التنفيذ و ليس خلال مباشرة دعوى الأداء لانها المرحلة التي يتم فيها التتبت ان كان المدين المنفذ عليه معسرا ام لا و بالتالي فان الحكم الذي قضى بتحديد مدة الاكراه البدني في مواجهة المستانف يبقى محقا فيما ذهب اليه مما يستدعي تاييده و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا في حق المستاتف عليه الأول و غيابيا بقيم في حق الباقي:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile