Compétence territoriale en matière bancaire : L’action en responsabilité contre une banque relève du tribunal de son siège social, la règle spéciale de la loi sur la protection du consommateur étant écartée (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65734

Identification

Réf

65734

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5522

Date de décision

30/10/2025

N° de dossier

2025/8220/4398

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la détermination de la juridiction territorialement compétente pour connaître d'une action en responsabilité bancaire. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent au profit de la juridiction du siège social de l'établissement bancaire.

L'appelante soutenait que la compétence devait être dévolue au tribunal de son domicile ou du lieu de l'agence bancaire, en application des dispositions dérogatoires du droit de la consommation. La cour écarte ce moyen en retenant que le litige ne porte pas sur un crédit à la consommation mais sur la responsabilité de la banque du fait de prélèvements jugés indus, ce qui exclut l'application des règles de compétence spécifiques à la loi sur la protection du consommateur.

La cour rappelle que l'agence bancaire, dépourvue de personnalité morale et ne constituant pas une succursale, ne peut être attraite en justice. Par conséquent, seule la règle de droit commun de l'article 28 du code de procédure civile, désignant le tribunal du siège social de la personne morale, a vocation à s'appliquer.

Le jugement ayant décliné la compétence territoriale est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الميلودية (ع.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 23/04/2025 تحت عدد 1463 ملف عدد 442/8220/2025 والقاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط محليا للبت في الدعوى وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه الى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بتاريخ 16/07/2025 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله أنها وزوجها المرحوم نور الدين (ا.) كانا قد أبرما بتاريخ 01 ، 03 ، و 10 مارس 2016 مع بنك (أ.) عقدين يرومان إلى منحها وزوجها المرحوم قرضا بمبلغ 304000 درهم و 316000 درهم بفائدة قدرها 4,90 % سنويا ، مضمونا برهن عقاري من الدرجة الأولى ينضب على الرسم العقاري عدد 13/99154 ، ولتفعيل مقتضيات عقد القرض تم فتح الحساب البنكي المشترك بين الزوجين لدى وكالة سلا المدينة حت عدد [رقم الحساب] ، وأن المبلغ المقترض مؤدى على مدة 228 شهرا بداية من 2025/12/31 إلى غاية 2034/11/30 بالنسبة لها ، وأنه وبعد وفاة المرحوم نور الدين (ا.) عمد البنك المقرض إلى اقتطاع أقساط أكثر من المستحق من الحساب البنكي أعلاه لتغطية الخصاص الذي حدث مباشرة بعد وفاة المقترض نور الدين (ا.) ، نتيجة توقف أجرته ، علما أن البنك استخلص كامل دينه الذي كان بذمة المرحوم نور الدين (ا.) بتفعيل مقتضيات عقد التأمين وتوصل بشيك بنكي بمبلغ 28289038 درهم بتاريخ 2020/12/17 ، ورغم استخلاص البنك لمبلغ التأمين استمر في اقتطاع مبالغ من الحساب البنكي بقدر أكثر من القسط الشهري الذي كان ينوب العارضة وبمبالغ متفاوتة وفائدة أعلى من المتفق عليها في نسبة 4,90% قارة وغير متغيرة ، علما أن حسابها البنكي كان دائما يسجل رصيدا بالخانة الإيجابية وتلك الاقتطاعات كانت كالتالي : بتاريخ 2021/05/17 تم اقتطاع مبلغ 5115,45 درهم ، ومبلغ 50215,67 درهم .

بتاريخ 2020/06/29 تم اقتطاع مبلغ 4802,98 درهم .

بتاريخ 2020/06/09 تم اقتطاع مبلغ 9815,53 درهم .

بتاريخ 2020/03/17 تم اقتطاع مبلغ 10025,10 دره بتاريخ 2020/01/29 تم اقتطاع مبلغ 129722,135

درهم وأن الاقتطاعين اللذان تما بتاريخ 2021/05/17 لمبلغي 5112,45 درهم وكذا 50215,67 درهم تما بشكل مخالف للقانون ولبنود العقد سيما بأكثر من خمسة أشهر ، وأن المدعى عليه بنك (أ.) كان بتاريخ 2020/12/17 قد توصل شيك صادر له عن شركة التأمين بكامل مبلغ القرض الذي استفاد منه المرحوم نور الدين (ا.) بقيمة 282890,38 درهم وبالتالي أصبحت ذمته اتجاه البنك خالية من أي دين ، وأنها حاولت باعتبارها من ورثته الحصول على رفع اليكم الرهن الوقع على الجزء الذي كان مملوكا لزوجها إلا أن البنك رفض الاستجابة لطلبها رغم انذاره بتاريخ 021/12/16 وظل دون رد لحدود اليوم ، ملتمسة التصريح أساسا بتسليمها رفع اليد عن الرسم العقاري عدد 13/99154 عن الحصة المملوكة للمرحوم نور الدين (ا.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم على المدعى عليه بنك (أ.) بأدائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 3000 درهم عن الخروقات في الاقتطاعات لأقساط القرض التي تمت بشكل غير قانوني ومخالف لعقد القرض ولنسبة الفائدة مع إجراء خبرة حسابية لتحديد قدر الضرر والتعويض والفوائد عن ذلك ، مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة وتقديم مطالبها النهائية وشمول الحكم بالنفاذ

المعجل وتحميل المدعى عيله الصائر .

وبناء على ملتمس الادلاء بوثائق للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2025/03/05 والتي أدلت من خلالها بعقدي قرض وشيك بنكي ونسخة من مستخرجي حساب بنكي وشهادة الملكية ورسالة بنكية ونسخة لانذار ونسخة لتقرير الخبرة وجدولي استحماد ملتمسة ضم الوثائق لملف النازلة مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 2025/04/16 والذي أجاب من خلالها بأن الاختصاص المحلي ينعقد لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه مما يتعين معه التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا لكون الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وأنه بخصوص الدعوى الموجهة ضد الوكالة البنكية فهي غير مقبولة لكون الوكالة البنكية ليست لها الشخصية المعنوية والاستقلال المالي ، وأن المدعية تقدمت بصفة شخصية بطلب تسليمها رفع اليد عن الرهن المقيد عن الحصة المملوكة للمرحوم نور الدين (ا.) في الرسم العقاري عدد 13/99153 والحال أن المقال خال مما يفيد الصفة الإرثية في التقاضي ، ملتمسا التصريح بعد اختصاص المحكمة التجارية بالرباط محليا للبت في الدعوى وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتصريح بعدم قبول الدعوى المقدمة ضد الوكالة البنكية وفي الموضوع حفظ حقه في مناقشة الموضوع أمام القضاء المختص مكانيا .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية بتاريخ 2025/04/16 والذي أجاب من خلالها بأن بعض الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي مجرد صور غير مطابقة للأصل كما أن المدعية لم تشر في مقالها الافتتاحي إلى عبارة الممثل قانوني للعارضة ، وأن طلب رفع اليد عن الرهن العقاري جاء مبهما وغير محدد خصوصا وأن العقار يتضمن رهن رسمي مفيد بتاريخ 2016/04/05 سجل عدد 646 من الرتبة الأولى ضمانا لسيف لمبلغ 316000 درهم من طرف المدعية ككفيلة للمرحوم نور الدين (ا.) ، وكذا الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2016/04/05 سجل عدد 648 من الرتبة الثالة ضمان لمبلغ 304000 درهم مقيد من طرف المرحوم نور الدين (ا.) كفيل للمدعية مما يجعل الطلب غير واضح وغير منسجم مع مقتضيات الفصل 32 من ق م م ، ملتمسا في الشكل عدم قبول الطلب وفي الموضوع رفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة من حيث خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية إن الأحكام يجب أن تكون دائما معللة وفق ما نص عليه الفصل المشار إليه أعلاه، و في حين أن الحكم المطعون فيه لم يعلل بالشكل المطلوب قانونا إذ أنه اعتمد مقتضيات الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية والحال أن المحكمة المطعون في حكمها أهملت إنفاذ قانون تدابير حماية المستهلك رغم تمسك الطاعنة بتطبيقه بمقالها الافتتاحي، ولذا كان الحكم المطعون فيه فاسد التعليل ويناسب الطاعنة إلغاؤه لهذا السبب.

من حيث خرق مقتضيات المادة 202 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك : و إنه بنازلة الحال فإن محل إقامة الطاعنة التي تعتبر مستهلكة بمفهوم القانون رقم 31.08 الكائن بمدينة سلا باعتبارها مستهلكة للخدمات التي تقدم لها من المورد البنك المطعون ضده، كما أن إخلال البنك ببنود العقد الرباط بينه وبين الطاعنة كان بوكالته الكائنة بسلا المدينة حيث يوجد حسابها البنكي بالوكالة المذكورة، مما ينعقد معه الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط حيث تقيم الطاعنة وكذا حيث يوجد حسابها البنكي بوكالة البنك بسلا المدينة وحيث تم ارتكاب الخطأ البنكي من قبل الوكالة المذكورة، وبتطبيق مقتضيات المادة أعلاه يكون الاختصاص المكاني منعقدا للمحكمة التجارية بالرباط، عكس ما قضى به الحكم المستأنف الذي خالف مقتضيات المادة 202 من القانون رقم 31.08 لذا يناسب الطاعنة إلغاء الحكم المستأنف لهذا السبب أيضا.

من حيث خرق مقتضيات المادة 2 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك: نصت المادة أعلاه في تعريفها للمستهلك والمورد على ما يلي: يقصد بالمستهلك كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات أو سلعا أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي.

يقصد بالمورد كل شخص طبيعي أو معنوي يتصرف في إطار نشاط مهني أو تجاري وبمفهوم المادة أعلاه فإن الطاعنة تعتبر مستهلكة باعتبارها شخصا طبيعيا تستفيد من منتوج قدم لها - قرض بنكي - بوكالته الكائنة بمدينة سلا باعتباره وموردا يمارس نشاطا تجارا ويقدم خدمات لزبنائه المستهلكين والمحكمة لما تغافلت عن تطبيق مقتضيات القانون رقم 31.08 واكتفت بمقتضيات المادة 28 من قانون المسطرة المدنية تكون قد حاذت عن الصواب وخرقت مقتضيات المادة 2 من القانون رقم 31.08 رغم أن الطاعنة ضمنت مقالها الافتتاحي تطبيق مقتضيات قانون حماية المستهلك إلا أن المحكمة أهملت ذلك وعرضت ما قضت به للإلغاء لهذا السبب أيضا ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم عدد 1463 فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبت في الطلب وفق القانون و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2025 جاء فيها إن المقتضيات التي تمسكت بها المستأنفة لا مجال لإعمالها أمام القضاء التجاري . فالقانون رقم 31.08 يحيل النزاعات الخاضعة لمجال تطبيقه إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية ولا علاقة لها بالقانون المحدث للمحاكم التجارية ، و إن توجيه الدعوى ضد البنك بمقره الاجتماعي تجعل الاختصاص المحلي ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء تطبيقا لمقتضيات المادة 28 من ق . م .م ، و إن الحكم المستأنف علل قضاءه بشكل سليم في هذا الشق ، ملتمسا برد الاستئناف و بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر على درجتين.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/10/2025 تخلف دفاع الطرفين و ألفي بالملف بمذكرة جوابية لدفاع المستأنفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2025.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف خرقه لمقتضيات الفصل 50 من ق م م حينما قضى بعدم اختصاص المحكمة مصدرته مكانيا للبت في النزاع دون تعليل ذلك بالشكل المطلوب قانونا إذ أنه اعتمد على مقتضيات الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية والحال أن المحكمة أهملت تطبيق قانون تدابير حماية المستهلك.

حيث إنه خلافا لما تم نعيه على الحكم المستأنف، فإن المستأنفة تقدمت بدعوى المسؤولية البنكية في مواجهة المؤسسة البنكية المستأنف عليها بموطن وكالتها الكائنة بالرباط في حين أن المقر الاجتماعي للمستأنف عليها يتواجد بمدينة الدار البيضاء و قد سبق أن صدر القرار الاستئنافي رقم 751 عن هاته المحكمة بمناسبة نفس النزاع القائم بين الطرفين في الملف رقم 84/8220/2024 قضت فيه المحكمة بإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد بعدم قبول دعوى المستأنفة أجاب على دفع الطاعنة إذ جاء فيه: "أن عقد القرض التوثيقي الرابط بين الطرفين ينص على أن المقر الاجتماعي للبنك كائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و بأن وكالة بنك (أ.) بسلا لا شخصية معنوية لها فإن توجيه الدعوى و تبليغها بغير المركز الاجتماعي للبنك لا يعتد به و لا يمكن اعتباره تبليغا صحيحا و لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 202 من القانون رقم 31.08 لان النزاع لا يتعلق بعقد القرض كقرض استهلاكي بل بمسؤولية البنك المستأنف قي الاستمرار في اقتطاع مبالغ من حساب المستأنف عليها، فتبليغ الدعوى لكي صحيحا كان يجب أن يتم في المركز الاجتماعي للبنك و ليس في وكالته".

حيث إنه لما قامت المستأنفة بإعادة رفع دعواها أمام المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط و أمام تمسك المستأنف عليها بعدم اختصاص المحكمة مكانيا للبت في النزاع و باختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بالبيضاء فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عند تصريحها بعدم اختصاصها مكانيا و بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء تكون قد طبقت صحيح مقتضيات الفصل 28 من ق م م الذي يجعل الاختصاص المحلي في دعاوى الشركات يكون للمحكمة التي يوجد في دائرة نفوذها المقر الاجتماعي للشركة مادام أن الوكالة البنكية ليست بفرع للمستأنف عليها و يبقى مستند الطعن غير مؤسس و يتعين معه تأييد الحكم المستأنف وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile