Compétence matérielle : la clause attributive de juridiction au profit du tribunal de commerce stipulée dans un contrat de prêt à la consommation est valide (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71543

Identification

Réf

71543

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1207

Date de décision

19/03/2019

N° de dossier

2019/8225/224

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 149 - 202 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Confrontée à un conflit entre une clause attributive de compétence et les dispositions protectrices du droit de la consommation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge commercial pour connaître d'une demande de délai de grâce formée par un emprunteur non-commerçant. Le juge des référés du tribunal de commerce s'était déclaré incompétent au motif que le litige, relevant du droit de la consommation, échappait à sa juridiction. L'appelant soutenait la validité de la clause au visa de l'article 5 de la loi instituant les juridictions commerciales, tandis que l'établissement bancaire invoquait le caractère d'ordre public de l'article 202 de la loi sur la protection du consommateur. La cour retient que la clause attributive de compétence stipulée dans le contrat de prêt est licite, dès lors que la loi permet à un non-commerçant de convenir de la compétence de la juridiction commerciale pour un litige né d'un acte de commerce accompli par son cocontractant. Elle précise que l'article 202 de la loi sur la protection du consommateur ne régit que la compétence territoriale et non la compétence d'attribution, ne faisant ainsi pas obstacle à la clause contractuelle. Statuant au fond après évocation, la cour fait droit à la demande de l'emprunteur en application de l'article 149 de la même loi, considérant que la perte d'emploi non suivie d'une reprise d'activité constitue un motif légitime de suspension des obligations de remboursement. En conséquence, la cour infirme l'ordonnance d'incompétence et, statuant à nouveau, accorde au débiteur un délai de grâce d'une année avec suspension des intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الله (و.) بواسطة دفاعه ذ / ياسين (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/12/2018 يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 15/10/18 تحت رقم 4333 في الملف رقم 3799/8101/2018 القاضي بعدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية أو من ينوب عنه و ابقاء الصائر على عاتق المدعي .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ .

وحيث إن المستأنف تقدم بالاستئناف بتاريخ 27/12/18 مما يكون معه الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداءا و يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عبد الله (و.) تقدم بمقال استعجالي عنه بتاريخ 4/9/18 عرض فيه انه و بمقتضى عقد مصحح الإمضاء استنفاذ من قرض سكني لشراء شقة و أنه ظل يسهر على حسن تنفيذ التزامه التعاقدي و على اثر تعرضه لعدة ازمات في الشغل و فسخ العقد بصورة مفاجئة فإنه استحال عليه الاستمرار في أداء المستحقات للبنك و بما لايزال بدون شغل فإنه يلتمس و طبقا للفصل 149 من قانون 13.00 الاذن له بوقف تنفيذ التزامه بأداء أقساط القرض موضوع العقد لغاية تمكنه من ايجاد عمل او لمدة سنة على الاقل مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل .

وأدلى بأصل عقد القرض و صورة البطاقة الوطنية و شهادة التصريح بالاجور و أصل قرار فسخ عقد الشغل .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بجلسة 08/10/2018 والتي أشار فيها بواسطة نائبه بكون المدعي لم يثبت أنه أقام دعوى شغل لضمان حقوقه مما يفيد ان هناك فسخا اتفاقيا مقابل تعويض و بذلك كان يتعين عليه الاداء فور توصله به ثم ان بيان التصريح بالاجور يثبت أنه توصل بعدة علاوات تفوق 200000 درهم و التمس رفض الطلب.

وبعد الاطلاع صدر الأمر المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الأمر المستأنف عدم ارتكازه على اساس و انعدام التعليل و خرقا للفصل 50 ق.م.م و خرقه الفصل 230 ق.ل.ع و المادة 5 من القانون 95-53 و المادة 202 من قانون 08-31 إذ أسس الفصل 230 من ق.ل.ع لقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين و نصت المادة 5 من قانون 95-53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية على أنه :

" تختص المحاكم التجارية بالنظر في :

.....

يمكن الاتفاق بين التاجر و غير التاجر على إسناد الإختصاص من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر.

وحيث تنص المادة 202 من القانون 08 - 31 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك على أنه

<< في حال نزاع بين المورد و المستهلك، و رغم وجود أي شرط مخالف، فإن المحكمة المختصة هي محكمة موطن أو محل إقامة المستهلك، أو محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر باختيار هذا الأخير>>

و في النازلة، و وفق الثابت من عقد القرض المصحح الإمضاء من طرف العارض و ممثلي المستانف عليه بتاريخ 10/09/2013 ، و الذي يضمه الملف فإن الطرفين المتعاقدين قد إتفقا صراحة بمقتضى البند 18 منه على إسناد إختصاص البث في أي نزاع يتعلق بهذا العقد إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، حيث جاء فيه:

<< les tribunaux de commerce de Casablanca sont compétents pour connaître tout litige a l'occasion des présentes. >>

و إن محكمة الدرجة الأولى، و بالرغم من صراحة نص البند 18 من العقد الرابط بين الطرفين في إسناد الإختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، و بالرغم من أن الإتفاق قد جاء في إطار المكنة التي خولها المشرع للأطراف المتعاقدة بمقتضى الفقرة 3 من المادة 5 من القانون 95 - 53، فإنها قد قضت بعدم اختصاص المحكمة التجارية، و بالتبعية لذلك بعد إختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، أو من ينوب عنه للبث في النازلة، بتعليل أن العارض يعتبر طرفا مدنيا و ليس تاجرا و بأنه عند نشوب نزاع بشان قروض الإستهلاك فإن المحكمة المدنية هي التي تتولى النظر فيها دون سواها، و ذلك إستنادا للفصل 202 من القانون 08 - 31 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، في حين، أنه و كما يتضح ذلك لمحكمة الإستناف فإن المادة 202 من القانون 08 -31 لا تتحدث مطلقا عن الإختصاص النوعي، و إنما عن الاختصاص المكاني فقط، بدليل أنها قد جعلت المحاكم المختصة للنظر في قضايا حماية المستهلك لمحكمة موطن أو محل إقامة المستهلك أو المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر، وليس فيها لا تصريحا و لا تعريضا ما يستشف منه أن المقصود هو الإختصاص النوعي.

لأجله، فإن محكمة الدرجة الأولى بنت أمرها المطعون فيه على غير أساس سليم ، و جاء منعدم التعليل المتخذ من الخطا في تطبيق القانون و جاء خارقا للقانون و خرق الفصل 230 من ق.ل.ع، و المادتين 5 من القانون 95 - 53 و 202 من القانون 08 ) الذي يلتمس إلغاءه في ما قضى به و التصريح أساسا بإختصاص المحاكم التجارية للبث في قضايا حماية المستهلك، و بالتبعية لذلك باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء في شخص رئيسها أو من ينوب عنه للبث في ملف النازلة و الحكم إثر ذلك وفق مقال المعارض الافتتاحي للدعوى. و إحتياطا: إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء في شخص رئيسها قصد البث فيه وفق القانون و توجيهات محكمة الإستئناف. و البث في الصائر وفق القانون وادلى بنسخة طبق الأصل للأمر المستأنف و بصورة عقد القرض .

وبجلسة 19/02/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن كل هذه المزاعم لا تقوم على أساس قانوني سليم ذلك أنه خلافا لما يزعمه المستأنف فإن الدعوى المقدمة من طرفه هي قدمت في إطار الفصل 149 من القانون 31 . 08 المتعلق بحماية المستهلك، وحيث أن الفصل 149 ينص على أنه: ".. يمكن ولا سيما في حالة الفصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة أن يوقف تنفيذ التزامات المدين بأمر من رئيس المحكمة المختصة، ..."

و حيث أن العقد المراد إيقاف تنفيذه هو عقد قرض مبرم بين المستأنف و العارض يدخل في إطار الباب الثاني من القسم السادس من قانون حماية المستهلك و هو حسب الفصل 113 قرض متعلق بالعقارات المعدة للسكن التي تم اقتناءها من أجل تملكها أو الانتفاع بها، وهو نفس ما أكده البند الأول من العقد المبرم بين الطرفين و الذي جاء فيه أن القرض الممنوح للمقترض مخصص لاقتناء عقار معد للسكن الأساسي أو الثانوي. مما يجرد عقد القرض المبرم بين الطرفين من الطابع التجاري و بالتبعية المقترض من صفة تاجر، و يجعله مستهلكا حسب مدلول الفصل 112 من القانون 08-31 و أن المحكمة التجارية هي مختصة للبت في النزاعات التي تنشأ بين التجار و المتعلقة بأعمالهم التجارية و أن المستأنف يعتبر طرفا مدنيا و ليس بتاجر، و بالتالي فإن الاختصاص يعقد للمحكمة المدنية دون سواها للبت في نازلة الحال، و أن دفع المستأنف بكون البند 18 من العقد المبرم بين الطرفين يسند الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، غير جدير بالاعتبار ذلك أن الفصل 202 من القانون 08-31 عقد الاختصاص للمحكمة موطن أو محل إقامة المستهلك، أو محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر رغم وجود أي شرط مخالف ، و أن قواعد قانون حماية المستهلك هي قواعد آمرة من النظام العام نص عليها المشرع بصيغة الوجوب و خصوصا القواعد المنصوص عليها في القسم السادس المتعلق بعقود القرض و الإمهال القضائي وهو ما أكده المشرع في الفصل 151 من نفس القانون، و أن خضوع العقد المبرم بين الطرفين للقانون 08-31 المتعلق بحماية المستهلك، يلزم هذا الأخير التقيد بمقتضيات القانون المذكور و بالتبعية اللجوء إلى المحكمة المدنية في حالة نشوب أي نزاع بين أطراف العقد. و بناءا عليه ، فالأمر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف كان على صواب لما قضى بعدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية للبت في الطلب مما يتعين معه تأییده.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 05/03/2019 حضرتها ذة / فاهر (ف.) عن ذة/ (ع.) عن المستأنف عليه و الفي بمذكرة تعقيب للاستاذ ياسين (ع.) عن المستأنف أكد فيها ما سبق تسلمت الحاضرة نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/03/2019 مع تغيير المقرر وتعيين ذة/ زهيري بدلا من ذ / الموامي .

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه .

وحيث إنه و بالاطلاع على وثائق الملف تبين صحة ما عابه المستأنف على الأمر المطعون فيه ذلك أن الثابت من عقد القرض المصحح الامضاء من طرف المستأنف و المستأنف عليه بتاريخ 10/09/13 أنه قضى في بنده 18 على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بشأن أي نزاع ينشأ بين الطرفين بخصوص هذا العقد هذا من جهة و من جهة ثانية فإن المستأنف عليه البنك هو شركة مساهمة وأن المادة 5 من القانون 95-53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية نص على أنه تختص المحاكم التجارية بالنظر في :

" ... يمكن الاتفاق بين التاجر و غير التاجر على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما قد ينشأ بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر مما يبقى ما ذهب إليه القاضي الاستعجالي مخالف للمقتضيات المذكورة و غير صائب و يتعين لذلك إلغاؤه و التصريح باختصاص رئيس المحكمة التجارية أو من ينوب عنه للبت في الطلب ورد ما أثير من طرف المستأنف عليه لعدم ارتكازه على اساس .

وحيث إن هذه المحكمة وبعد اطلاعها على مستندات الملف تتبين لها أن المستأنف أسس طلبه على كونه اصبح عاطلا عن العمل بعد أن قررت مشغلته شركة (A. P.) وضع حد للعلاقة الشغلية معه بواسطة رسالة الفسخ المؤرخة في 26/12/17 مما أصبح معه عاطلا عن العمل و بالتالي عاجزا عن أداء الاقساط الشهرية و الاستمرار في تشريف التزاماته التعاقدية مع البنك المستأنف عليه .

وحيث إن دعوى المستأنف تجد سندها في مقتضيات المادة 149 من القانون 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك و التي نصت على أنه يمكن و لا سيما في حالة الفصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة أن يوقف تنفيذ التزامات المدين بأمر من رئيس المحكمة المختصة .

وحيث إن مؤدى المادة المذكورة أعلاه أن الغاية من الامهال القضائي الممنوح للمستهلك مشروط بانعدام الدخل لديه و هو ما يعني إذا اثبت أنه يتوفر على عمل فإنه لم يعد ثمة مبرر للابقاء على الامهال القضائي و في نازلة الحال فإن البين من ظاهر وثائق الملف أن المستأنف قد تم فصله عن العمل بتاريخ 16/12/17 وأن الملف خال مما يثبت أنه يزاول نشاط أو عمل آخر أو له دخل قار بعد فصله عن العمل مما يجعل مقتضيات المادة 149 متوفرة و تبرر الاستجابة لطلبه و امهاله لمدة سنة من تاريخ صدور هذا القرار (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 366 الصادر بتاريخ 19 يونيو 2014 في الملف التجاري عدد 520/3/1/14 الذي جاء فيه : " يحق للمدين ايقاف تنفيذ التزاماته بناء على أمر يصدره رئيس المحكمة المختصة و الاستفادة من المهلة القضائية المنصوص عليها في الفصل 149 من القانون المتعلق بحماية المستهلك مع عدم ترتيب أية فائدة أثناء سريان المهلة القضائية في حالة حرمانه من أجره بسبب فصله عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة و يجوز علاوة على ذلك أن يحدد في المر الصادر عنه كيفيات أداء المبالغ " . قرار غير منشور) .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره و الغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بامهال المستأنف بخصوص التزامه المتمثل في أدائه اقساط القرض موضوع العقد المصحح الامضاء بتاريخ 10/9/2013 المبرم بينه و بين المستأنف عليه البنك (م. ت. خ.) مع عدم ترتيبه للفوائد عن المبالغ المستحقة طيلة المهلة القضائية و ذلك لمدة سنة تبتدأ في السريان منذ تاريخ هذا القرار و بتحميل المتسأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile