Chèque et obligation cambiaire : La signature authentique du tireur suffit à l’engager comme garant du paiement, peu importe que les autres mentions aient été remplies par un tiers (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67761

Identification

Réf

67761

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5191

Date de décision

01/11/2021

N° de dossier

2047/8223/2021

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé une ordonnance d'injonction de payer fondée sur un chèque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un titre dont la signature est authentique mais dont les autres mentions sont contestées par le tireur. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'opposition du tireur en retenant la nullité du chèque pour faux, se fondant sur une condamnation pénale antérieure du porteur.

La question soumise à la cour était de savoir si le fait que les mentions du chèque, hors la signature, n'émanent pas du tireur suffisait à caractériser le faux et à décharger ce dernier de son obligation de paiement. La cour retient que la seule circonstance que les mentions manuscrites du chèque ne soient pas de la main du tireur est inopérante, dès lors qu'il est établi par expertise que la signature apposée sur le titre est bien la sienne.

Au visa des articles 239 et 250 du code de commerce, elle rappelle que la loi n'exige pas que les mentions obligatoires du chèque soient écrites de la main du signataire, lequel demeure garant du paiement. La cour souligne en outre que le chèque donne naissance à une obligation cambiaire autonome et abstraite, de sorte que les contestations relatives à la cause de son émission sont étrangères à la procédure d'injonction de payer.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, rejette le recours en faux et confirme l'ordonnance portant injonction de payer.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم عبد الرحيم (م.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 09/03/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1840 بتاريخ 26/10/2020 في الملف عدد 1436/8216/2019 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول التعرض.

في الموضوع : بإلغاء الأمر بالأداء عدد 223 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20/2/2019 في الملف عدد 223/8102/2019 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وبتحميل المتعرض عليه المصاريف.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن فريحة (ح.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 8/4/2019 عرض فيه من خلاله بأن المتعرض عليه استصدر في مواجهته أمر والأداء قضى بأدائه له مبلغ 2.500.000.00 درهم استنادا على شيك مزور وأنه لا تربطه به أية معاملة تجارية ولم يكن يوما مدينا له وان الشيك الذي استند عليه الأمر والأداء غير صادر عنه والتوقيع الوارد به توقيع مزور، وان المتعرض عليه استغل لجوئه إليه من اجل انجاز رسوم الاشرية بصفته عدل وتسليمه له دفتر شيكاته من اجل على المبالغ المستحقة لإدارة التسجيل والمحافظة العقارية ، وقام بالاحتفاظ بأحد شيكاته وضمنها المبلغ المحكوم به، والتمس لأجل ذلك أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على قضاء الموضوع والأمر تمهيديا بإجراء بحث واحتياطيا الحكم بإلغاء الأمر والأداء المتعرض عليه والطعن والزور الفرعي في التوقيع المضمن بالشيك المعتمد عليه في إصدار الأمر المذكور والأمر بإجراء خيرة للتأكد من التوقيع، وأرفق المقال منسقة تبليغية من الأمر والأداء، وكالة خاصة مصورة شكاية .

وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المتعرض عليه بواسطة نائبه وجاء فيها بان المتعرض لم يثبت ضياع الشيك منه بأية وسيلة وان دفعه يتناقض مع قوله وتسليمه له دفتر شيكاته، كما انه لم يتقدم بشكاية في مواجهته إلا بعد علمه بالدعوى التي تقدم بها في مواجهته، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتأييد الأمر الأداء، وأرفقت المذكرة بنسخة تبليغية للأمر والأداء وصورة شيك

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 559 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2019/6/25 والقاضي بإجراء بحث وصفي.

وبناء على المذكرة التي أدلى بها نائب المتعرض وأرفقها بنسخة تبليغية للقرار عدد 238 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 2020/1/21 في الملف عدد

19/5075 .

وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المتعرض عليه وجاء فيما بان الغيرة المنجزة من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية للصوت الى أن الشيك رقم BHCA000813 غير صادر عن المتعرض وانه ليس هناك ما يفيد انه قام بتوقيعه او كتابته، ملتمسا رد دفوعات المتعرض والحكم برفض طلب تعرضه، وأرفقت المذكرة بصورة تقرير خبرة، إرسالية للنيابة العامة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة مصدرة الحكم المذكور أن تجري بحثا مع أطراف النزاع ليتأكد لها التناقض الوارد في تصريحات المستأنف عليه الذي ادعى في مذكراته أن دفتر الشيكات سرق منه ولم يقم بإثبات ذلك عن طريق إجراء تعرض بالمؤسسة البنكية أو تقديم شكاية أمام السيد وكيل الملك أو تصريح بالضياع أمام الضابطة القضائية وأن شكاية المستأنف عليه جاءت بعد علمه وتوصله بالأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط مدعيا أنه شخص أمي لايعرف القراءة والكتابة مع العلم أنه عون سلطة لأنه شيخ القبيلة العدة سنوات مضت كما أنه ادعى كون المستأنف عدل وكان ينجز له عقود شراء وبالمقابل يسلمه شيكات قصد أداء واجبات التسجيل دون أن يدلي المستأنف عليه بأية حجة أو إثبات لأقواله إذ لا يعقل أن لا يكتشف فيما بعد أن المستأنف احتفظ بالشيك ولم يتم أداء رسوم التسجيل مع العلم أن إدارة التسجيل ستراسله من أجل ذلك طبقا للقانون وأن المنوب عنه لم يسبق له أن قام بتسجيل أي عقد شراء للمستأنف عليه وأن الشيك عدد BHC4000813 الحامل لمبلغ 2.500.000,00 درهم سلم من طرف فريحة (ح.) مكتوبا وموقعا وأن ادعاءه تكذبه مجموعة من القرائن منها سكوته على واقعة السرقة وعدم التصريح بضياع الشيك إلا بعد تقديم الدعوى ضده وأن الخبرة الصادرة عن الشرطة العلمية أكدت أن التوقيع يعود لفريحة (ح.) والمحكمة لم توضح في تعليلها أين يتجلى التزوير ومن قام به الآن ثبوت جريمة استعمال وثيقة مزورة يتوقف على ثبوت تزويرها الآن المستأنف تسلم الشيك دون أن يقوم بأي كتابة أو توقيع وأن المستأنف عليه لم يحضر أصول وثائق حاملة لكتابته قصد مقارنتها بالبيانات الواردة بالشيك واقتصرت على نماذج كتابته أمام فرقة التشخيص القضائي للدرك الملكي بالخميسات بالإضافة الى ذلك لم يتم التأكد مما اذا كانت الكتابة من صنع العارض فعلا وذلك عن طريق إجراء خبره التحقيق الخطوط وهو الإجراء الوجيه الذي كان على المحكمة التجارية بالرباط نهجه فقد كان لابد من إجراء بحث مع طرفي النزاع وان اقتضى الأمر إحالة الطرفين والشيك على خبرة جديدة قصد تكوين المحكمة لقناعتها وتعليل حكمها تعليلا سليما ووجيها وأن المبررات التي تقدم بها المستأنف عليه أمام المحكمة التجارية بالرباط غير وجيهة ولا يقبلها العقل خصوصا وأن من بين دفوعاته كونه لم يسبق أن كانت له أية معاملة تجارية أو مدنية مع المستأنف وأن الشيك سرق منه في ظروف غامضة ليتراجع عن أقواله ويدعي أنه كان يسلم للمستأنف دفتر شيكاته قصد أداء واجبات التسجيل على بعض عقود شراءه وهذا أن دل على شيء فهو يدل على أن المستأنف عليه عمد الى تضليل العدالة قصد الاثراء على حساب المنوب عنه وأن المحكمة التجارية بالرباط سایرت المستأنف عليه في ادعاءاته ولم تبدل أي مجهود للوصول الى الحقيقة وإصدار حكم معلل تعليلا سليما ومقنعا خصوصا وأن وثائق النازلة برمتها ليس من ضمنها ما يؤكد أين يتجلى التزوير ومن قام به وأن مختبر الشرطة العلمية أكد أن التوقيع يعود للمستأنف عليه وأن المحكمة التجارية بالرباط عندما بنت حكمها على القرار الاستئنافي المدلى به من طرف المتعرض دون أن تعمد الى استعمال سلطتها في استنباط الحقيقة تكون قد عللت حكمها تعليلا ناقصا وأن المستأنف كان قد سلم للمستأنف عليه المبالغ المالية على دفوعات وبالمقابل تسلم شيكين بالمبالغ المدفوعة وحاز المستأنف عليه الشيكين ودون المبلغ في الشيك المذكور أعلاه احدهما يحمل مبلغ 2.400.000,00 درهم والأخر يحمل مبلغ 100.000,00 درهم أي ما مجموعه 2.500.000,00 درهم كما أنه تلقى من المسمى فريحة (ح.) خمس اشهادات منها 3 أشرية ووكالتين وذلك طيلة فترة عمله وجميعها قام المستأنف عليه بأداء واجبات التسجيل المتعلقة بها لدى إدارة التسجيل بمدينة الرماني لأنه المكلف الشرعي بذلك وليس المستأنف ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2019/8216/1436 رقم 1840 بتاريخ 26/10/2020 ويعد التصدي أساسا تأييد الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2019/8102/223 بتاريخ 20/02/2019 رقم 223 احتياطيا إجراء جلسة بحث مع طرفي النزاع وحفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته بعد البحث وتحميل المستأنف عليه الصائر. أرفق المقال بنسخة حكم عادية مطابقة للأصل عدد رقم 1840 وطي التبليغ ورسوم شراء المستأنف عليه مرفقة بوصل أداء إدارة التسجيل و إشهادين صادرين عن المستأنف عليه للتوضيح وجواب السيد قابض إدارة الضرائب بالرماني وصورتين لشيكين .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 06/09/2021 عرض فيها أن كل ما تمسك به الطرف المستأنف في مقال الطعن بالاستئناف لا يرقى إلى درجة الاعتبار القانوني ويدحض كل ذلك القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاریخ 2020/01/21 في الملف الجنحي تلبس عدد 2019/5075 قرار عدد238 وأن محكمة الاستئناف من خلال رجوعها إلى مقال الطعن بالتعرض مع الطعن بالزور الفرعي سوف تلاحظ بأن المستأنف عليه تمسك بزورية البيانات الواردة في الشيك وكذا التوقيع المضمن به محليا للمحكمة بنسخة من الشكاية التي سبق له أن قدمها إلى السيد وكيل الملك ضد المتعرض ضده وأنه من الثابت أنه بعد إحالة السيد وكيل الملك للشكاية على الضابطة القضائية والاستماع إلى الطرفين تم الأمر بإجراء خبرة على يد المختبر التابع للشرطة العلمية (معهد علوم الأدلة الجنائية ) وحيث أن تقرير الخبرة أثبت واقعة التزوير وأن السيد وكيل الملك قرر متابعة المشتكى به المتعرض ضده في حالة إعتقال حيث أدين من أجل المنسوب إليه وأن الحكم الابتدائي کان محل طعن بالاستئناف من الطرفين حيث قضت محكمة الاستئناف بالرباط بتأييده فيما قضى به مع تعديله وذلك بخفض العقوبة الحبسية إلى 8 أشهر حبسا نافذا وأنه يكون من الثابت أن الطرف المستأنف حاليا قد أدين من أجل جنحة خيانة الأمانة والتزوير في محرر بنكي وأنه بثبوت زورية البيانات الواردة في الشيك موضوع الطعن بالتعرض الصادر عن العارض مع الطعن بالزور الفرعي يجعل الشيك المعتمد في الأمر بالأداء سندا فاسدا ولا يصح به إثبات المديونية المزعومة من طرف المتعرض ضده وأن زورية التوقيع والبيانات ثابتة من خلال ما خلصت إليه الخبرة المنجزة من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية بالرباط وأن القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما تمت متابعة المتهم من أجله يجعل القرار الاستئنافي المذكور حجة على الوقائع التي يثبتها وأن التزوير والتزييف في الكتابة و التوقيع ثابتة بمقتضى القرار الاستئنافي الجنحي تلبسي المشار إليه أعلاه والمدلى بنسخة طبق الأصل منه في المرحلة الابتدائية وأنه إستنادا لمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود وكذا الفصلين 354 و 357 من القانون الجنائي فإن كل ما تمسك به الطرف المستأنف يبقى غير ذي أساس ويفنده القانون و الواقع ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنف الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 27/09/2021عرض فيها أنه وبالرجوع لتقرير الخبرة موضوع الملف الجنحي الابتدائي والقرار الاستئنافي وهي الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف فان المستأنف لم يقم بأي تزوير وقد أكد تقرير الخبرة المنجز من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية صفحة 10/13 أن توقيع التحقيق المضمن بالشيك البنكي المسحوب عن بنك (ش.) والحامل للرقم التسلسلي 4000813 BHC بمبلغ 2.500,000 درهم هو صادر بخط يد المسمى فريحة (ح.) وأن الشيك موضوع النزاع يتوفر على جميع البيانات الإلزامية وكافة الشروط الشكلية والموضوعية التي أوجبها القانون لصحته ومنها توقيع الساحب والخبرة أثبتت عدم صحة مايدعيه المستأنف من تزویر وأن التزوير يتعلق بالشيك البنكي المسحوب عن بنك (ش.) والحامل للرقم التسلسلي 4000814 BHC بمبلغ 150.000 درهم دون أية إشارة لمن قام بذلك واعتبرتها محاولة فاشلة التقليد توقيع الساحب وهذا الأخير الذي يتحمل مسؤولية ذلك طالما لا توجد أية حجة تفند دفوعاته لأن المستأنف تسلم الشيك على حالته وأن تحرير الشيك وتوقيعه كان من طرف الساحب الذي ادعى تسلمه شيكات للمنوب عنه قصد أداء واجبات التسجيل وقد أدلى المستأنف بعقود شراء المستأنف ومحضر إشهاد صادر عن السيد قابض إدارة الضرائب بالرماني تفند بأن فريحة (ح.) يؤدي واجبات التسجيل بنفسه وبصفته الشخصية وهو المكلف الشرعي بذلك وليس المستأنف وأن المستأنف سلم للمنوب عنه الشيك لوجود معاملة تجارية بينهما وشكايته ضد المستأنف كانت بعد صدور الأمر بالأداء وتبليغه اليه وليس قبل ذلك وأن المستأنف ووصولا للحقيقة فانه يرغب في إجراء جلسة بحث مع الطرفين لمعرفة مجموعة من المعطيات التي من شأنها أن تؤكد أن الساحب يهدف الى تضليل العدالة والإثراء على حساب المستأنف، ملتمسا رد دفوعات المستأنف والحكم وفق طلبات المستأنف الواردة بمقالة الاستئنافي . أرفق المذكرة بتقرير خبرة عبد العالي (ج.) وتقرير خبرة إدريس (ب.) و نسخة من الشكاية.

وبناء على مذكرة تأكيدة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 27/09/2021 عرض فيها أن مديونية المستأنف عليه للمستأنف بمبلغ الشيك المذكور ثابتة بذلك الشيك المستوفي لكافة شروطه الشكلية والموضوعية، والذي خضع لخبرة أثبتت أن التوقيع الوارد عليه صادر عن المستأنف عليه وأن المستأنف أوضح في مقالة الاستئنافي المحرر من قبل الأستاذة نجاة (ب.) المحامية بالرباط ظروف النازلة، وأكد أن المستأنف دائن فعلا للمستأنف عليه بمبلغ الشيك المذكور وأن المستأنف دائن يقينا للمستأنف عليه، كما يثبته الشيك المعتد في الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط الذي تعرض عليه المستأنف عليه وألغته المحكمة التجارية بالرباط بحكمها موضوع الاستئناف الحالي المرفوع من قبل المستأنف وأن المستأنف عليه إنما يحاول أن ينفي صدور الشيك المذكور عنه بالقول تارة إن الشيك المعني ضاع منه وتارة أخرى إنه كان يسلم للمستأنف شيكات ليؤدي نيابة عنه واجبات تسجيل بعض العقود والمعاملات وقد يكون المستأنف احتفظ بشيك من تلك الشيكات في حين أنه لا يتصور تحرير شيك بمبلغ 2.500.000 درهم من قبل واجبات تسجيل ، كما أنه لا يتصور أن يضيع من شخص شيك بالمبلغ المذكور ولا يبادر إلى التصريح بضياعه وأن الحقيقة والمنطق السليم لا يسعفان في تصديق المستأنف عليه في أقواله المبنية على مجرد الاحتمال، وذلك لأن اليقين لا يزال الشيك، كما هو مقرر منطقا وفقها وقانونا، مما يجعل كفة المستأنف في الإثبات راجحة عن كفة المستأنف عليه من جهة وأنه إضافة إلى ما سبق، فإن الخبرة التقنية التي أجريت على الشيك موضوع النازلة و أكدت على وجه الجزم واليقين أن التوقيع الوارد على الشيك المذكور صادر عن المستأنف عليه الساحب وأنه إضافة إلى ما سبق، فإنه لو كان الشيك المعني ضاع من المستأنف عليه، كما زعم، البادر إلى التصريح بضياعه للبنك المسحوب عليه، سيما وأن المعني بالأمر كان رجل سلطة يتولى مهام شيخ، وعلى علم بما يجب أن يتخذ حيال أية وثيقة تضيع من صاحبها أو حاملها وهو ما لم يفعله المستأنف عليه، مما يجعل كفة المستأنف راجحة ويكون من المناسب الإشارة إلى أن المستأنف عليه، فريحة (ح.)، طاعن في السن، إذ يتفق اعمره القرن، مما من شأنه أن يكون سببا لنسيانه للمعاملة التي أجراها مع المستأنف ونسیان ظروف وأسباب تسليمه له للشيك موضوع النازلة وأن المستأنف يؤكد مقاله الاستئنافي وسائر كتاباته وطلباته ، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئناف وكتاباته بقبول استئنافه شکلا وبأنه مرتكز على أساس صحيح موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف، والحكم تصديا وفق طلبات المستأنف بتأييد الأمر بالأداء عدد 223 الصادر عن نائبة رئيس المحكمة التجارية بالرباط يوم 2019/02/20 في الملف عدد 019/8102/223 ولحكم بالفوائد القانونية من يوم صدور الأمر بالأداء سالف الذكر وجعل الصائر على المستأنف عليه .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 18/10/2021 تخلف عنها دفاع المستأنفة رغم التوصل بكتابة الضبط واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 01/11/2021.

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على السباب المبسوطة أعلاه .

وحيث ثبت بالإطلاع على تقرير خبرة معهد علوم الأدلة الجنائية وكذا خبرة عبد العالي (ج.) أن الشيك الصادر بناء عليه الأمر بالأداء المتعرض عليه والمسحوب على بنك (ش.) والحامل لمبلغ 2.500.000.00 درهم موقع من طرف المستأنف عليه المسمى فريحة (ح.) وبناء عليه فإن ما أثاره هذا الأخير بخصوص كون البيانات الواردة بالشيك المذكور غير صادرة بخط يده وإن ثبت فإنه لاينهض سببا للقول بكون الشيك مزور ، بحيث إن العبرة هي بتضمين الشيك البيانات المنصوص عليها في المادة 239 من مدونة التجارة ، وطالما أن المشرع بمقتضى المادة المذكورة لم يشترط أن تضمن تلك البيانات بخط يد الساحب فإنه وطبقا للمادة 250 من نفس القانون يبقى ضامنا للوفاء ، ويعتبر غير موجود كل شرط يقضي بتحلله من هذا الضمان .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب لما قضت بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه معللة ما انتهت إليه بكون الطاعن سبق إدانته بجنحة خيانة الأمانة والتزوير في محرر بنكي بخصوص بيانات الشيك والحال أن توقيع الشيك المذكور قد ثبت بالرجوع الى القرار الاستئنافي الجنحي المستدل به بالملف أنه صادر بخط يد المستأنف عليه ، كما لم يثبت من الخبرتين المستدل بهما بالملف أن توقيع الشيك غير صادر بيد المستأنف عليه و إنما فقط باقي البيانات الواردة به غير صادرة بيد الساحب – أي المستأنف عليه - علما أن المادة 267 من مدونة التجارة نصت صراحة على أن الشيك مستحق الوفاء بمجرد الإطلاع ويعتبر كل بيان مخالفا لذلك كأن لم يكن ، وبناء عليه فإن المستأنف عليه ملزم بأداء قيمة الشيك بغض النظر عن الدفوع التي أثيرت بشأن سبب إنشائه والتي لايمكن مناقشتها أمام هذه المسطرة في إطار الدفوع الصرفية ويبقى له فقط الرجوع على المستفيد حالة إثبات سوء نيته وعدم وجود مقال الوفاء في إطار دعوى مدنية مستقلة اعتبارا لكون اصدار الشيك ينشأ عنه التزام صرفي مستقل عن الالتزام العادي أو التعاقدي و التزام مجرد كذلك ، ولكل ما ذكر واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف فإن الطعن بالزور الفرعي في الشيك المعتمد في إصدار الأمر بالأداء موضوع التعرض في النازلة الحالية يبقى مجردا من أي أساس اعتبارا لثبوت صدور التوقيع المضمن بالشيك المذكور بخط يد المستأنف عليه ويتعين التصريح برده وهو ما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، والحكم من جديد برفض التعرض ، وتأييد الأمر بالأداء المتعرض عليه ، وتحميل المستأنف عليه الصائر وبرد الطعن بالزور الفرعي مع إبقاء صائره على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض التعرض و تأييد الأمر بالأداء المتعرض عليه و تحميل المستأنف عليه الصائر و برد الطعن بالزور الفرعي و تحميل رافعه الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial