Assurance maladie de groupe : l’assureur est tenu de couvrir les frais d’analyses médicales dès lors que les conditions contractuelles, notamment la production d’une prescription médicale, sont respectées et que le contrat n’exige pas d’accord préalable (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63800

Identification

Réf

63800

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5527

Date de décision

16/10/2023

N° de dossier

2023/8203/2480

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue des obligations d'un assureur au titre d'une police d'assurance maladie collective. Le tribunal de commerce avait condamné l'assurée au paiement de prestations de laboratoire, tout en ordonnant la subrogation de son assureur dans le paiement à hauteur de la garantie souscrite. L'assureur appelant soulevait l'inopposabilité de la créance, faute d'avoir donné son accord préalable aux analyses et au motif que les conditions de déclaration du sinistre, notamment le respect des délais et la production de prescriptions médicales, n'auraient pas été remplies. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que la police d'assurance couvrait expressément les analyses de laboratoire. Elle relève que si le contrat exigeait bien la production d'une prescription médicale, ce qui fut fait, il ne subordonnait en revanche la prise en charge à aucune autorisation préalable de l'assureur. La cour ajoute qu'en l'absence de preuve d'une déclaration tardive des prestations par le créancier, et dès lors que l'assureur avait apposé son cachet sur les factures sans réserve et procédé à des paiements antérieurs, il ne pouvait se prévaloir d'un manquement contractuel pour refuser sa garantie. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة ت.و.] بواسطة دفاعها ذ / [الحسن (ك.)] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2023 تحت عدد 2987 في الملف رقم 6720/8202/2022 والقاضي :

في الشكل: قبول الطلب الأصلي وطلب إدخال الغير في الدعوى

في الموضوع: بأداء المدعى عليها [شركة أ.م.] لفائدة المدعي [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] مبلغ (574052 درهم) وبإحلال مؤمنتها [شركة ت.و.] محلها في الأداء في حدود نسبة 80 % وفق الضمان المنصوص عليه في عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 4373/60 مع الفوائد القانونية من الطلب المؤرخ في 04/07/2022، وبتحميل المدعى عليها الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت السمتانف عليها [شركة مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] بمقال استئناف تبعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/06/2023 تسنانف بمقتضاه تبعيا الحكم المشار اليه اعلاه .

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستانف مما يكون استئنافها قد قدم داخل الاجل و مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله.

و حيث ان الاستئناف المثار المقدم من قبل [شركة مختبر ك.ل.ب.] يبقى تابع اللاستئناف الاصلي و يتعين قبوله ايضا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2022 والمؤدى عنه الرسوم القضائية والذي يعرض فيه أنه دائن للمدعى عليها بما قدره 57405 درهم مقابل خدمات طبية في شكل تحليلات بيولوجية وأشغال مختلفة استفادت منها المدعى عليها بواسطة مستخدميها، وعلى الرغم من المطالبات المتكررة الموجهة من طرف المدعي رفضت المدعى عليها أداء التزاماتها الثابتة، والتمس الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 574052 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على إدلاء المدعي بواسطة نائبه ب: 18 فاتورة تتعلق بمقابل التحليلات البيولوجية المنجزة لفائدة أجراء المدعى عليها ضمانا لشروط الصحة الواجب توافرها في العاملين في قطاع المطعمة الذي تعمل في إطاره المدعى عليها مجموعها 249087 درهما و 16 فاتورة بمبلغ إجمالي قدره 279956 درهما تتعلق بالتحاليل البيولوجية المنجزة بطلب المدعى عليها لفائدة اجرائها وأفراد عائلاتهم خارج ممارسة مهام المطعمة و إنذار ومحضر تبليغه بواسطة مفوض قضائي و اتفاق يربط العارض بالمدعى عليها.

وبناء على مذكرة جواب لنائب المدعى عليها مرفق بمقال إدخال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/10/2023 والتي جاء فيها أن المدعي قدم دعواه الحالية تحت اسم [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] هكذا دون أن يعرف بشكله القانوني الذي يشتغل في إطاره هل هو شخص طبيعي أم شخص معنوي سيما وأن الأطباء يمنع عليهم قانوناممارسة عملهم في شكل شركة من الشركات باستثناء الشركة المهنية. وأن المدعي لم يدل بالقانون الأساسي الذي بين شكله القانوني بالرغم من انه ملزم بذلك. وأنه أنه لا يمكنه أن يتخد من اسم تجاري أن صحت تسميته ويجعله شخصا أهلا لمقاضاة الغير ضدا على مقتضيات المادة 1 و32 من ق م م، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول هذا الطلب لهاته العلة الوجيهة، وفي الموضوع، أسس المدعي طلباته على ما سماه ب 34 فاتورة تتعلق بمقابل التحليلات البيولوجية منجزة لفائدة إجراء المدعى عليها حسب ادعائه. وأن العارضة تدفع بخصوص هاته الفواتير بما يلي:الدفع بالتقادم استنادا الى مقتضيات المادة 388 من ق ل ع، انه يبدو من مقال المدعي أنه طبيب بيولوجي ينصب عمله حول إجراء التحاليل المخبرية لزبنائه. وأن دعاوي الأطباء تتقادم بمرور سنتين. وأن هذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 388 من ق ل عالذي جاء فيه:تتقادم بسنتيندعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء الأسنانوالبياطرة من أجل ما يقدمون به من زيارات ويؤدونه من عمليات وكذلك من أجل مايوردونه من أشياء وما يقدمونه من وقود ابتداءا من تاريخ حصوله. وأنه بالرجوع الى الفواتير الذي أسس عليها المدعي دعواه الحالية: يتضح انها تعود الى سنوات 2015 و2016 و2018 وأن أخرها يعود الى تاريخ 27-11-2019. وان المدعي لم يتقدم بدعواه الحالية على علاتها إلا بتاريخ 04 غشت 2022 أي بعد مرور الأجل القانوني المنصوص عليه بالمادة 388من ق ل ع، الأمر الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب لهاته العلة الوجيهة. ودفع بعدم إثبات تبعية الأشخاص المذكورة أسماءهم بالفواتير المدلى بها للعارضة، حيث ادعى المدعي بأنه قام بإنجاز العديد من التحاليل البيولوجية لعمال العارضة دون أن يدلي بما يفيد كون الأشخاص المذكورة أسماؤهم بالفواتير المدلى بها هم أشخاص تابعون للعارضة بالرغم من أنه ملزم بهذا الإثبات، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول هذا الطلب لهاته العلة الوجيهة أيضا.كما أن المدعي لم يدل أيضا بوصفات طبية صادرة عن طبيب العارضة تشير الى اسم الأشخاص المطلوب إجراء تحاليله البيولوجية لهم ورقم انخراطهم لدى الصندوق الوطني للمان الاجتماعي وكدا مؤمنة العارضة للتأكد من هاته الصفة من عدمها. وأنه لا يمكن للمدعي أن يقحم أو يضمن أسماء تجهلها العارضة بفواتيره المدلى بها ويطالب العارضة بأداء مقابل تحاليل مخبرية مزعومة. وأنه من جهة أخرى فإن المدعي لم يدل بما يفيد إنجاز التحاليل التييدعيها وما يفيد حضور الأشخاص المذكورين بمختبره وتوقيعهم بسجل يفيد وإجراء تلك التحاليل حتى يتأتى له المطالبة بالوفاء بمقابلها، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب لهاته العلة الوجيهة أيضا. وبخصوص وثيقة التعاون المدلى بها، أدلى المدعي بوثيقة تعاون يتضح من خلالها أنها تجمع بين الدكتور [محمد (ب.)] بصفته طبيب بيولوجي ممثلا لما سماه بمختبر التحليلات الطبية كزا لامب بالميي والمدعى عليها. وأن الفصل الأول من هاته الاتفاقية قد ألزم طالب إجراء التحاليل بالأداء بوثيقة تحمل هاته التحاليل تسلم له من طرف [شركة ت.و.] حاملة لخاتم هاته الشركة. وأن مؤدى هذا الاتفاق أنه لا يحق للمدعى إجراء أي تحليل مختبريلأي شخص يثبت تبعيته للعارضة إلا بعد الادلاء للمختبر بشهادة تحمل هاته التحليل صادرة من مؤمنة العارضة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية ([شركة ت.و.]). وأنه لا يمكن للعارضة أن تتحمل جزاء إخلال المدعي بهذا الاتفاق أو تحل محل الغير في الأداء.لأن الأصل هو أن يتقاضى المختبر أتعابه مباشرة من زبنائه الذين يرتادونه حتى ولو كانوا يشتغلون لدى العارضة ما لم يثبت المدعي وجود استثناء من هذا الأصل. وأن المدعي هو من يتحمل تبعات استمراره في إجراء تحاليل للغير دون أن يتلقى موافقة صريحة من العارضة أو يخبرها بتوقف مؤمنتها عن الأداء، الأمر الذي يتعين معه رد هذا الطلب لعدم وجاهته. وبخصوص خلو الفواتير المدلى بها من الشروط المنصوص عليها بالمادة 417 من ق ل ع، عرضت أنه لم يسبق لها أن أشرت بالقبول على الفواتير المدلى بها أوقعت عليها.وأنه لكي تكون الفاتورة مقبولة يجب أن يتم التأشير عليها بالختم وكذلك التوقيع من طرف المدين المفترض وان تكون مدعمة بوصولات تسليم البضاعة أو الخدمة. وأن العمل القضائي اعتبر أن وصولات التسليم التي لا تشير الى اسم الشخص الذي يفترض أن يكون قد وقعها وصفته وأن الخاتم لا يغني عن وجوب التوقيع الصادر عمن له الصفة في تمثيل الشركة والتوقيع على وثائقها. وجاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: "بخصوص الفواتير الحاملة فقط لطابع الطالبة وتوقيعها فالمحكمة لم تعتمدها لإثبات المديونية لأن توصيل تسلم البضاعة لا يحمل توقيع الزبون إلى جانب توقيع الناقل ولم تنسب الطالبة صراحة أي توقيع على الوثائق المدلى بها للمطلوب بغض النظر عن إدراجها بالكشف الحسابي للطالبة أولا فجاء قرارها مبنيا على أساس غير خارق لأي مقتضي"قرار محكمة النقض عدد 1334 صادر بتاريخ 13-09-01 في ملف 01/87)مما ينزع عن الفاتورة المدلى بها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات المواد 417 من قانون الالتزامات و العقود. وذلك ما سارت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في نوازل مماثلة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:"وحيث ان وصولات التسليم والفواتير المستند عليها من قبل المدعية لإثبات مديونية المدعى عليها لا تتضمن سوى ختم هذه الأخيرة دون أن تكون موقعة من طرفها, و معلوم فقها و قضاء ا و قانونا أنه إذا كانت الفواتير ووصولات التسليم وبونات الطلب تشكل سندات معتادة في المعاملات التجارية أضفى عليها المشرع حجة في الإثبات فإن ذلك مشروط بأن تكون مقبولة ممن يحتج عليه بها إعمالا لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع وأن يبكون هذا القبول بالتوقيع وليس بالختم علىاعتبار أن الطابع أو الختم لا يقوم مقام التوقيع و يعتبر وجوده كعدمه إعمالا لمقتضيات الفصل 426 من ق ل ع. وانه بعدم إدلاء المدعية لمستندات موقعة بالقبول من طرف العارضة يكون طلبها قد قدم خرقا لمقتضيات الفصول 417,399, 426 من ق ل ع ويتعين التصريح تبعا لذلك الحكم برفض الطلب. وبخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى: حيث سبق للمدعى وأن أبرم اتفاقا مع مؤمن العارضة [شركة ت.و.] بمقتضاه وافقت هاته الأخيرة على أداء مصاريف التحاليل البيولوجية التي يمكن أن يقوم بها المدعى لفائدة عمال العارضة وكذا فروعها. وأن هذا المقتضى الاتفاقي ثابت من خلال الرسالة الالكترونية الصادرة عن [شركة ت.و.] المؤرخة في 31/01/2018 المدلى بها من طرف المدعي نفسه يصرح من خلالها بأنه عند تفحصه للاداءات التي تمت لفائدته من طرف مؤمنته العارضة المذكورة لاحظ وجود فرق ناتج عن اختلاف بين الثمن المحدد اتفاقية التعاون الطبي غير متطابق مع التعريفة المعروفة طالبا من العارضة اخبار مؤمنتها بهذا المعطى قصد افادته بتفسيرات حول الخصاص الحاصل بهذا الخصوص في الملفات المذكورة ، وثابت أيضا من خلال تأشيرة المؤمنة على الفواتير التي أسس عليها المدعي دعواه الحالية، وثابت أيضا من خلال الأداءات التي كانت تقوم بها مؤمنة العارضة المطلوب إدخالها في الدعوى لفائدة المدعي منذ سنة 2016 واستمرارها في الأداء بهاته الصفة. لأن من التزم بشيء لزمه. وأنه وجب على المدعي الرجوع الى المدخلة في الدعوى بخصوص طلباته المسطرة بدعواه الحالية، الأمر الذي تكون العارضة محقة في طلب إدخال شركة التأمين المذكورة بصفة جد احتياطية قصد سماع حلولها محل العارضة فيما يمكن أن يحكم به لفائدة المدعي بعد إثبات مبررات طلبه وفقا لما نعته العارضة عليه. والتمس التصريح بعدم قبول الطلب شكلا. احتياطيا برفضه. وفي مقال إدخال الغير في الدعوى، قبوله شكلا وفي الموضوع الأمر باستدعاء المدخلة في الدعوى [شركة ت.و.] ش م م في شخص م القانوني الكائن بمقرها الاجتماعي المتواجد بشارع عبد المومن الدار البيضاء، والحكم بإخراج العارضة من الدعوى وإحلال مؤمنتها المذكورة محلها في أدائها يمكن أن يحكم به لفائدة المدعي الاصلي إن أثبت مبررات طلبه مع ما يترتب عن ذلك من نتائج قانونية. وارفق المذكرة بصورة من رسالتين الكترونيتين.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعي مرفقة بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/10/2022 والتي جاء فيها بخصوص المقال الإصلاحي، أن نوع الشركة المدعية سقط سهوا في بيانات مقال الادعاء مما يناسب الاشهاد على أن العارضة هي شركة مدنية مهنية يمثلها الدكتور [محمد (ب.)]. وأنه فضلا عن ذلك، فإن العقد الرابط بين الطرفين يعرف العارضة بصفتها مقدمة الخدمة ب Laboratoire d'analyses médicales Casablanca-Palmier-Représenté par le docteur Mohamed BEZZARI بذلك يناسب معاينة التطابق التام بين عقد التزويد بالخدمة ومقال الادعاء من حيث أطرافه، مما يناسب معه بعد الاشهاد على اصلاح المقال استبعاد الدفع الشكلي المثار في هذا الشأن. وبخصوص الدفع بالتقادمذلك أنهأثارت المدعى عليها دفعا بالتقادم استنادا على مقتضيات الفصل 388 ق.ل.ع. وإن هذا المقتضى لا ينطبق على نازلة الحال، وذلك من عدة أوجه.إن العارضة ترتبط بالمدعى عليها ليس بفواتير الأداء ولكن بعقد التزويد بالخدمة المبرم بتاريخ 05 أكتوبر 2015 لمدة سنة قابلة للتجديد بصفة ضمنية. وإن هذا العقد لا زال ساري المفعول بفعل التجديد الضمني إلى حد الآن في ظل غياب ما يفيد انهاؤه وفق الشكليات المنصوص عليها في البند 4 من العقد. وإن أساس الدعوى الحالية هو عقد التزويد بالخدمة وليس الفواتير مما يبقى معه الدفع بالتقادم في غير محله. ومن جهة أخرى، فإن المدعى عليها هي من كان يؤدي للعارضة مقابل خدماتها، وأن آخر أداء قامت به المدعى عليها يعود لتاريخ 2020/02/20 بواسطة شيك عدد [رقم الشيك] لفائدة العارضة. وانه بهذا الأداء يصبح التقادم المثار لاغيا وعديم الأثر القانوني. ومن جهة ثالثة، فإن الدفع بالتقادم يستوجب الإقرار بالمديونية وليس إنكارها والثابت أن المدعى عليها عمدت بعد أثار التقادم إلى إنكار مديونيتها تجاه العارضة الشيء الذي يترتب عنه انهيار قرينة الأداء)ومن خلالها بالتبعية انهيار الدفع بالتقادم التي يصبح بالتالي منعدما. وأنه يناسب والحالة هذه استبعاد هذا الدفع لعدم جديته. وبخصوص استحقاق المبالغ المطلوبة، إن التقيد بحسن النية سواء في تنفيذ العقود أو في التقاضي كان يفرض على المدعى عليها الإحجام عن تبني أسلوب الإنكار والجحود الذي لا يليق بمكانة المدعى عليها وسمعتها ومهنيتها. وانه لا أدل على ذلك من أن المدعى عليها تعلم علم اليقين أن المستفيدين من التحاليل الطبية هم مستخدموها وأن استفادتهم من هذه الخدمات كان بناءا على طلب المدعى عليها والتزامها بأداء مقابل هذهالتحاليل. وانه وعلى عكس ما استدلت به المدعى عليها من ضرورة ادلاء مستخدميها لزوما تتحمل شركة التأمين قبل إجراء أي تحليل، فإن الفترة الموالية لهذا المقتضى التعاقدي يؤكد أن التحاليل التي لم تكن محل تحمل من شركة التأمين تؤديها المدعى عليها وأن العارضة ليست طرفا في عقد التأمين الذي يربط المدعى عليها ومستخدميها وشركة التأمين. وأن انجاز العارضة للتحاليل الطبية لفائدة مستخدمي المدعى عليها موضوع الطلب الحالي إنما تتعلق بالتحاليل التي لم تكن موضوع أي تحمل Prise en charge من طرف شركة التأمين. وإن ما يؤكد ذلك هو الأداءات المنجزة من طرف المدعى عليها لفائدة العارضة ومن ضمنها الشيك الأخير. وبناءا عليه، يبقى طلب العارضة مبررا ويناسب الاستجابة له.وارفق المذكرة بشيك عدد [رقم الشيك] بتاريخ 20/02/2020.

وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدعى عليها والتي جاء فيها تقدم المدعي بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي جاء فيهماأنه يتدارك البيان الناقص في مقاله والمتعلق بنوعه كشركة مدنية مهنية يمثلها الدكتور [محمد (ب.)]. وأن التقادم المثار من طرف العارضة في غير محله بدريعة أن أساس الدعوى هو عقد التوريد بالخدمة وليس الفواتير. وعرض انه جاء في المقال الإصلاحي، حيث ادعى المدعي بأنه شركة مدنية مهنية SCP ممثلة في شخص الدكتور [محمد (ب.)] دون أن يدلي بالقانون الأساسي لهاته الشركة أو نموذج -7-لإثبات شكله القانوني الذي قدم به نفسه.مما يتعين معه رد هذا الدفع لهاته العلة الوجيهة أولا. وبخصوص الدفع بعدم جدية الدفع بالتقادم، ادعى المدعي بأن أساس دعواه هو إجراؤه لتحاليل مخبرية بصفته طبيبا. وأنه غني عن البيانات أن دعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء الأسنان والبياطرة تتقادم بمرور سنتين من أجل ما يقدمونه من عمليات ابتداءا من تاريخ حصولها. وأنه بالتالي فإن أساس دعواه ليست معاملة تجارية أو أوراق تجارية لأنه ليس بتاجر ويمنع عليه ذلك، مما تكون معه دعواه والحالة هاته قد طالها التقادم المنصوص عليه بالمادة 388 من ق ل ع. وحول الدفع بكون التقادم لا يتمسك به ممن ينكر المديونية، إن هذا الدفع لا يجد أي أساس له من القانون أو العمل القضائي. وأن الدفع بالتقادم هو دفع مكفول لكل ذي مصلحة في نزاع ما. وأنه على من يدعي خلاف ذلك أن يثبته. وبخصوص الدفع بالتقييد بحسن النية في تنفيذ العقود أو في التقاضي، إن المدعي ملزم بإثبات ادعاءاته وإثبات وجود مقابل للوفاء فيما يدعيه من خدمات بوسائل الاثبات التي يقررها القانون. وأنه لا يمكن أن ينسب خدماته للعارضة تجهلها دون أن يثبت ذلك الامر الذي يتعين معه رد هذا الدفع لهشاشته. وحول الدفع بإن الفواتير المطالب بها تخص تحاليل لم تتحملها مؤمنة العارضة أكد أن العارضة سبق وأن أجابت على هذا الدفع من خلال مذكرتها السابقة. والتمست التصريح برد دفوع المدعي لعدم ارتكازه على أي أساس والحكم وفق محرراتها السابقة.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعي والتي جاء فيها أنه بخصوص العقد الرابط بين العارضة والمدعى عليها، إن المدعى عليها وعلى الرغم من مواجهتها بوجود عقد يربطها بالعارضة والتي تعمدت إخفاؤه عند عرضها للوقائع، فإنها واصلت على الرغم من ذلك تجاهلها لهذا الارتباط العقدي لغاية في نفسيعقوب. وكان حريا بالمدعى عليها مناقشة الطلب الحالي على ضوء العلاقات التعاقدية المنشئة على وجه صحيح بين الطرفين والتي تقوم مقام القانون بالنسبة لعاقديها. وحيث ينص البند الأول من العقد بأن المدعى عليها هي من يتحمل أداء مقابل التحليلات الطبية التي تنجزها العارضة لفائدة مستخدمي المدعى عليها دون أن تكون مشمولة بالتأمين وهي موضوع الطلب الحالي. وحيث إن هذا المقتضى العقدي تجاوز نطاق العقد ليجد سبيله للتنفيذ كما هو ثابت من سلسلة الآداءات التي قامت بها المدعى عليها لفائدة العارضة. وإن الطلب الحالي يعتمد على أساس تعاقدي، وأن أساسه القانوني أي العقد لا زال قائما لحد اليوم، وأنه تبعا لذلك، فلا مجال للتقادم إزاء التزامات عقدية ناشئة عن عقد مستمر لم يثبت بشأنه إجراء أية محاسبة، مما يناسب استبعاد دفوع المدعى عليها المثارة بخصوص التقادم والطبيعة القانونية للطلب الحالي. وأضاف أنه تم إنجاز التحاليل الطبية بناءا على طلبات المدعى عليها ولفائدة مستخدميها: حيث إن مدار الخصومة الحالية يتمحور حول استيفاء مقابل التحاليل الطبية المنجزة بناءا على طلبات المدعى عليها ولفائدة مستخدميها عملا بالعقد الرابط بين الطرفين.وحيث يتعلق الأمر بفئتين من التحاليل، الأولى تنجز بمقرات عمل مستخدمي المدعى عليها التي تستغل نشاط المطعمة Restauration لدى زبائنها، فيما تتعلق الفئة الثانية بالتحاليل المنجزة لفائدة مستخدمي المدعى عليها بالمختبر التي تستغله العارضة. وحيث بخصوص الفئة الأولى ولإثبات تنفيذ العارضة لالتزاماتها فإنها تدلي لكم بأربع طلبيات طبية صادرة عن الدكتور [محمد (ج.)] طبيب الشغل لدى المدعى عليها يطلب فيها من العارضة إنجاز تحاليل طبية للمستخدمين بمقرات عملهم رفقته 4 طلبيات مرفق 1 و2 و3 و4 ولوائح المستخدمين مرفق 5. وحيث بخصوص الفئة الثانية من التحاليل، تدلي لكم العارضة بنماذج من الوصفات الطبية الصادرة لفائدة مستخدمي المدعى عليها المنجزة التحاليل لفائدتهم على أساسها وكذا الوثائق المتعلقة بهذه التحاليل ولاسيما الوصفات الصادرة عن الأطباء المعالجين لفائدة مستخدمي المدعى عليها رفقته مرفق 6. مما يناسب ضم هذه الوثائق لملف القضية والحكم وفق طلب العارضة. وارفق المذكرة بمجموعة من الوصفات الطبية ووثائق التحاليل الطبية.

وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدخلة في الدعوى والتي جاء فيها ي الموضوع: حيث فعلا فإن المدعية اعتمدت على مجموعة من الفواتير التي ترجع إلى سنة 2015 و2016 و2018 وأن آخرها يعود إلى تاريخ 27/11/2019، وبذلك تكون جميع الفواتير المدلى بها من طرف المدعية قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 388 من ق ا ع التي تحدد أجل التقادم في سنتين ابتداء من تاريخ حلول الخدمة أساس الفاتورة ولذلك تلتمس العارضة من المحكمة الحكم بسقوط الدعوى الحالية للتقادم. ومن جهة أخرى فإن المدعية لم ترفق الفاتورات بنتائج التحاليل المزعومة حتى تتأكد المحكمة من كون المدعية قامت بإنجاز التحاليل المطالب بقيمتها. وأكثر من ذلك فإن المدعية لم تدل بما يفيد أن التحاليل موضوع الفاتورات كانت مرتبطة بوصفات طبية صادرة عن الطبيب المعالج للعمال والذي تتضمن أسماء العمال وعلاقتهم بمشغلتهم. وأكثر من ذلك وبرجوع المحكمة إلى وثيقة التعاون المدلى بها في الملف سيتضح بأن كل من المدعية والمدعى عليها اتفقا على انه لا يحق للمدعي إجراء أي تحليل مختبري لأي شخص يثبت تبعيته للمدعى عليها إلا بعد الادلاء للمختبر بشهادة التحمل الصادرة عن العارضة ما جاء في المذكرة الجوابية. وأن المدعية لم تدل بما يفيد احترامها للاتفاق المذكور مما يجعل الدعوى الحالية غير مبنية على أي أساس قانوني سليم خاصة وأن الفواتير المدلى بها على الرغم من سقوطها للتقادم فإنها لا تتوفر على كافة الشروط وفق ما تنص عليه المواد 17 و426 من ق ل ع. ولذلك تلتمس العارضة من المحكمة الحكم برفض الدعوى الاصلية لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم، وبخصوص مقال الادخال، فعرض، أنه لا يخفى على انظار المحكمة بأن الضمان لا يفترض بل لابد من اثبات عقد التأمين قصد الوقوف على بنوده وشروط الاستفادة منه، وان الرسائل سواء العادية او الالكترونية لا تثبت الضمان في غياب الادلاء بعقد التأمين وفق ما تنص عليه المادة 399 من ق ل ع. وحيث في هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 906 الصادر بتاريخ 2006/11/1 عن الغرفة الاجتماعية بالمجلس الأعلى في الملف عدد 645/1/5/2006 والذي جاء فيه مايلي : حيث تبين صحة ما عابته الطالبة على القرار المطعون فيه ذلك أن من الثابت من المقال الاستئنافي للطالبة أنها قد دفعت بانعدام ضمان الحادثة التي تعرض لها المطلوب غير أن المحكمة قضت بإحلالها محل المشغل في أداء الإيراد استنادا فقط إلى الإشارة إلى اسمها ورقم بوليصة التأمين بالتصريح بالحادثة ورغم خلوا الملف من عقد التأمين بعلة عدم الإدلاء بهذا العقد من قبل الطالبة مع انه كان على المحكمة أن تكلف الضحية أو مشغله بالأداء بهذا العقد بناءا على أن إثبات الالتزام على مدعيه طبقا لأحكام الفصل 399 من ق ا ع مما تكون معه قد خرقت المقتضيات المستدل بها وبنت قرارها على أساس قانوني غير سليم وعرضته للنقض ". ولذلك تلتمس العارضة من المحكمة أساسا الحكم بعدم قبول مقال الادخال وفي حالة الادلاء بعقدة التأمين حفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع. وارفق المذكرة بنسخة من قرار محكمة النقض.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدخلة في الدعوى والتي جاء فيها أنه بالرجوع الى وثيقة التعاون المدلى بها في الملف يتضح أن المدعية والمدعى عليها اتفقا على أنه لا يحق للمدعى إجراء أي تحليل مختبري لأي شخص يثبت تبعيته للمدعى عليها إلا بعد الادلاء للمختبر شهادة التحمل الصادرة عن شركة التأمين المذكورة، وهو ما يؤكد عدم احترام المدعية للاتفاق المذكور مما يجعل دعواها غير مبنية على أي أساس خاصة و أن الفواتير المدلى بها على الرغم من سقوطها بالتقادم فإنها لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها بالمواد 417 و 426 من ق ل ع ملتمسة رفض الدعوى الأصلية، وبخصوص مقال الإدخال، ادعت المدخلة أن العارضة لم تدل بعقد التأمين الذي تفيد وجود الضمان ملتمسة بخصوص المذكرة الجوابية أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى الأصلية شكلا، واحتياطيا الحكم برفضها، وبخصوص مقال الإدخال، في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع، في حالة الإدلاء بعقد التأمين حفظ حقها في مناقشة الموضوع.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعى عليها والتي جاء فيهاأن المدعية ادعت أن دعواها مؤسسة على عقد وأن التقادم المتار من طرف العارضة لا يسري عليها. وأنه وعلى خلاف هذا الدفع فإن المدعية أسست دعواها على فواتير يرجع تاريخها الى سنة 2015 وأخرى 2016وأخرى 2018وأن أخرها يعود الى 27-11-2019 ادعت أنها أنجزتها لقاء قيامها بتحاليل مخبرية لفائدة عدة أشخاص. وأنه غني عن البيان أنه تتقادم بسنتين دعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء الأسنان والبياطرة من أجل ما يقدمونه من زيارات. حيث أن المدعية لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بعد مرور أكثر من 6 سنوات مما تكون هاته الأخيرة قد سقط بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 388 من ق ل ع. وأن العقد لا يحدد مديونية ما بذمة العارضة مما يتعين معه رد هذا الطلب لهاته العلة الوجيهة أولا. وأنه من جهة أخرى فإن المدعية ادعت بأن الفواتير التي أسست عليها دعواها الحالية هي فواتير لم يتم قبولها من طرف مؤمنة العارضة المدخلة في الدعوى. وأن هذا الادعاء يفنده ما يلي:أنها لم تدل بما يفيد حصولها على القبلي على موافقة مؤمنة العارضة Prise en charge كما هو منصوص عليه بوثيقة التعاون المدلى بها في الملف كما أنها لم تدل بما يفيد رفض هاته المؤمنة أداء ما تزعمه من مقابل تحليلات. وأنه كان يجب على المدعية أن تتوقف عن القيام بأي تحاليل قد تنسب لبعض أجراء العارضة وألا تتصرف وفق هواها خارج الاتفاق المنصوص عليه بالعقد المذكور عند رفض المؤمنة تحملاتها حسب ادعاءاتها بالتالي فإن العارضة لا تتحمل وزر أخطاء المدعية أو قصدها الذي يرفضه العقد. أن المدعية لم تثبت قبل هذا وذاك قيامها الفعلي بالتحاليل المذكورة ومدى تبعية الأشخاص المشار إلى أسمائهم بلوائحها للعارضة من عدمه بالرغم من أنها مدعوة الى ذلك. وأنها لم تدل بنتائج هاته التحاليل ولم تدل أيضا بوصفة طبية خاصة بكل شخص من الأشخاص المذكورين بل اكتفت بالإدلاء بما سمته بنموذج واحد لا يتضمن اسم أي شخص أو اسم العارضة أو غيرها، مما تكون معه المدعية قد عجزت عن إثبات صحة ما تدعيه من خدمات مختبرية ويكون طلبها الحالة هاته حليف الرفض إعمالا لمقتضيات و المواد 399 من ق ل ع. وبخصوص مذكرة التعقيب على جواب المدخلة في الدعوى، أثار أن المدخلة قسمت جوابها على شقين، بالنسبة للشق المتعلق بالدعوى الأصلية للمدعية، حيث تبنت المدخلة في الدعوى دفوع العارضة جملة وتفصيلا ملتمسة وفق ملتمسات العارضة بهذا الخصوص نظرا لوجاهتها.وأن العارضة لا يسعها إلا أن تتبنى بدورها دفوع المدخلة في الدعوى في هذا الشق. وبالنسبة للشق المتعلق بمقال الإدخال، دفعت المدخلة بأن العارضة لم تدل بعقد التأمين الذي يجمعها بالعارضة لقيام الضمان. وأن العارضة تثير بخصوص هذا الدفع ما يلي:أن العارضة سبق وأن أدلت بصورة من عقد التأمين المذكور رفقة مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 15-12-2022، أن العارضة ونزولا عند رغبة المدخلة في الدعوى فإنها تدلي للمرة الثانية بصورة من هذا العقد قد ترتب ما يجب قانونا. والتمس الحكم برد دفوع المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس سليم والحكم وفق ملتمسات العارضة السابقة. وارفق المذكرة بصورة من ملحق عقد التأمين.

وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدخلة في الدعوى والتي جاء فيها أنه من جهة أولى فإن العارضة تتمسك بالتقادم وتؤكد ما جاء في مذكرتها المدلى بها لجلسة 10-11-2022 وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيها، من جهة ثانية فإن المدعى عليها لم تكلف نفسها عناء الاطلاع على صورة لعقدة التأمين المدلى كما انها لم تتمكن من الجواب على الدفوعات المثارة من طرف المدعية بخصوص حيث برجوع المحكمة إلى المذكرة المدلى بها لجلسة 15-12-2022 من طرف المدعى عليها [شركة أ.م.] ستلاحظ بأنها أشارت إلى الدفوعات المثارة من طرف المدعية بمقتضى مذكرتها التعقيبية المقرونة بالمقال الإصلاحي. وان المدعى عليها لخصت دفوعات المدعية في مجموعة من النقط من ضمنها مايلي: " ان التحاليل التي لم تكن محل تحمل من شركة التأمين تؤديها المدعى عليها حيث أن المدعى عليها [شركة أ.م.] لم ترد على الدفع المتار واكتفت بالقول بأنها سبق وأن أجابت على هذا الدفع من خلال مذكرتها السابقة مع مقال ادخال الغير في الدعوى. وحيث على الرغم من ذلك فإن العقد المدلى به لا يفيد قيام الضمان بخصوص المبالغ المطالب بها موضوع الفواتير المدلى بها، وأنه برجوع المحكمة إلى عقد التأمين المدلى به ستلاحظ بأنه يتعلق بالتأمين على الوفاة والعجز الكلي والجزئي لا غيربنوده. وبتفحص المحكمة لعقد التأمين ستلاحظ كذلك بأن العقد نظم كيفية الاستفادة من حيث اوجب عرض جميع الملفات المتعلقة بالضمان على العارضة داخل أجل 90 يوما المنصوص عليها في العقد وحيث أكثر مذلك، وبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف ستقف على ان المدعية لم تدل بما يفيد عرضها للفاتورات موضوع الدعوى الحالية على العارضة داخل الاجل المتفق عليه عقدا. وأكثر من ذلك فإذا كان الضمان في عقد التأمين محدد في مبلغ 100.000,00 درهم، كماهو ثابت من خلال الصفحة الأولى عقد التأمين فإن الدعوى الحالية تهدف إلى الحكم لفائدة المدعية بمبلغ 574.052,00 درهم، ويظهر ان التأمين لا يشمل المديونية المتعلقة بالملف الحالي وهو الأمر الذي أكدته للمرة الثانية المدعية [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] من خلال مذكرته المدلى بها لجلسة 22-12-2022 والتي جاء في الصفحة الثانية منها مايلي: وحيث كان حريا بالمدعى عليها مناقشة الطلب الحالي على ضوء العلاقات التعاقدية المنشئة على وجه صحيح بين الطرفين والتي تقوم مقام القانون بالنسبة لعاقديها . وحيث ينص البند الأول من العقد بأن المدعى عليها هي من يتحمل أداء مقابل التحليلات الطبية التي تنجزها العارضة لفائدة مستخدمي المدعى عليها دون أن تكون مشمولة بالتأمين وهمي موضوع الطلب الحالي ". وأنه انطلاقا من ذلك يتضح للمحكمةبأن الضمان منعدم في النازلة الحالية لكون التحاليل الطبية موضوع الفاتورات المدلى بها غير مشمولة بالضمان وبإقرار المدعي نفسه وحيث لذلك تلتمس العارضة من المحكمة الحكم بإخراجها من الدعوى، والتمست الحكم بإخراج العارضة من الدعوى لانعدام الضمان.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعى عليها والتي جاء فيها على بأن العارضة فندت هذا الادعاء من خلال الفصل الأول من وثيقة التعاون المدلى بها وأن مؤدى هذا البند هو أنه لا يحق للمدعى إجراء أي تحليل مختبري لأي شخص يثبت تبعيته للعارضة إلا بعد الادلاء للمختبر بشهادة تحمل هاته التحاليل صادرة عن مؤمنتها. وأن المدعية لم تدل بما يفيد رفض المؤمنة تحمل تحاليل مخبرية ما إجرائها ولم تدل بما يفيد موافقة العارضة على تحمل هاته التحاليل خروجا عن مقتضيات العقد. وأن المدخلة تقر بهذا الضمان عندما ادعت بأن عقد التأمين ينصعلى الزامية عرض جميع الفواتير الحالية عليها داخل أجل 90 يوما. الأمر الذي يتعين معه رد هذا الزعم لعدم جديته. وأنه وعلى عكس ما أثارته المدخلة في الدعوى فإن عقد التأمين يشمل مصاريف التحاليل الطبية المخبرية الامر الذي يتعين معه التصريح برد هذا الزعم لعدم ارتكازه على أي أساس وإخراج العارضة من الدعوى إعمالا لمقتضيات المادة 103 و105 من ق م م، والتصريح برد دفوع مؤمنة العارضة لهشاشتها والحكم وفق ملتمسات العارضة السابقة. وارفق المذكرة بصورة من عقد التأمين وملحقاته.

وبناء على مذكرة ختامية لنائب المدعي والتي جاء فيها على أنه بخصوص الدفع بعدم الإدلاء بالملفات المنجزة بشأنها التحاليل، إن العارضة ورفعا لكل التباس تدلي لكم رفقته بالملفات الكاملة المتعلقة بالتحاليل المنجزة لفائدة مستخدمي المدعى عليها وأفراد أسرهم تنفيذا لمقتضيات اتفاقية الشراكة الرابطة بين الطرفين. ويتكون هذا الملف من البطاقة المهنية للمستخدم ووصفة طبية من المعالج إضافة إلى طلب إجراء التحاليل منجز من مطبوع صادر عن المؤمنة ومؤشر عليه من طرف المدعى عليها بصفتها مشغلة، وارفق المذكرة بمجموعة ملفات التحاليل، ووصفات طبيب الشغل ولائحة المستخدمين.

وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدخلة في الدعوى والتي جاء فيها حيث في نفس المذكرة أجابت المدعى عليها [شركة أ.م.] بأنها تتبنى الدفوعات المثارة من طرف العارضة بخصوص الدعوى الاصلية إلا انها حاولت الرد على ما اثارته العارضة بخصوص مقال الادخال كونها لم تدل بعقدة التأمين وحيث يظهر ان المدعى عليها تضطلع على مذكرة العارضة المدلى بها لجلسة 05-01-2023 وانه باستجماع جميع الوثائق المتعلقة بملف النازلة ستقف المحكمة على ان العقد المدلى به لا يفيد قيام الضمان بخصوص المبالغ المطالب بها موضوع الفواتير المدلى بها، وان عقد التأمين المدلى به يتعلق بالتأمين على الوفاة والعجز الكلي والجزئي لا غير، وبتفحص المحكمة لبنود عقد التأمين ستقف على انه نظم كيفية الاستفادة من بنوده. وانه من جهة أولى فقد اوجب عرض جميع الملفات المتعلقة بالضمان والتي تدخل في اطاره على العارضة داخل أجل 90 يوما المنصوص عليها في العقد، في هذا وحتى في حالة ما إذا كانف الفواتير المدلى بها من طرف المدعية تدخل في الضمان فإن المدعية لم تدل بما يفيد عرضها على العارضة داخل الاجل المذكور في العقد. ومن جهة أخرى فإن عقد التأمين يعتبر شريعة المتعاقدين وأن المتعاقدين في عقد الضمان اتفقا على تحديده في مبلغ 100.000,00 درهم، كما هو ثابت من خلال الصفحة الأولى من عقد التأمين المدلى به والذي تتناقض مضامينه مع مطالب المدعية المحددة حسب ما جاء في المقال الافتتاحي في مبلغ 574.052,00 درهم. وانه انطلاقا مما سبق سيتضح للمحكمة بأن العقد المدلى به لا يتضمن جوهر النزاع المتعلق بالملف الحالي وهو ما أكدته المدعية بمقتضى مذكرتها المدلى بها لجلسة 22-12-2022 والتي اشارت من خلالها إلى العبارة التالية : وحيث ينص البند الأول من العقد بأن المدعى عليها هي من يتحمل أداء مقابل التحليلات الطبية التي تنجزها العارضة لفائدة مستخدمي المدعى عليها دون أن تكون مشمولة بالتأمين وهي موضوع الطلب الحالي " وحيث لذلك تلتمس العارضة من المحكمة الحكم أساسا برفض الطلب الأصلي وبخصوص مقال الادخال الحكم بإخراج العارضة من الدعوى، بخصوص الطلب الأصلي، الحكم برفض الطلب، بخصوص مقال الادخال، الحكم بإخراج العارضة من الدعوى لانعدام الضمان .

وبناء على مذكرة مستنتجات ختامية مدلى بها من قبل نائب المدعي والتي جاء فيها بخصوص ادخال الغير في الدعوى، عمدت المدعى عليها إلى إدخال [شركة ت.و.] قصد إحلالها محلها في الأداء. وأجابت المؤمنة المدخلة في الدعوى بسلسلة من الدفوع لا تغني العارضة في شيء ويقتصر نطاقها على العلاقة الرابطة بين المؤمنة والمؤمن لها، وبناءا عليه فإن العارضة تعتبر نفسها غير معنية بهذه الخصومة الفرعية وتلتمس الإشهاد لها بذلك. وبخصوص ثبوت المديونية أنه لا زالت المدعى عليها مستمرة في جحودها للواقع وإنكارها للوقائع الثابتة وإن هذا الأسلوب يبقى بعيدا عن حسن النية في التقاضي. ويكفي تذكير المدعى عليها بأن كل الوصفات الطبية الموجهة للعارضة لفائدة المستخدمين تمت بواسطة الدكتور [محمد (ج.)] طبيب الشغل المعتمد لدى المدعى عليها، وأنهالم تناقش المدعى عليها هذه الوقائع.إن التقادم المزعوم تفنده استمرارية العلاقة التعاقدية واستنادها على اتفاقية مفتوحة لم يثبت انقضاؤها. وتبقى مزاعم المدعى عليها مجرد محاولة للإثراء على حساب العارضة. وحيث يناسب استبعادها من المناقشة والحكم وفق ملتمسات العارضة.

وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدخلة في الدعوى والتي جاء فيها اعتبرت المدعية بأن المدعى عليها انكرت الوقائع الثابتة بمقتضى الوثائق المدلى بها والتي لا تخضع لعقدة التأمين كما سبق لها الإشارة من قبل بمقتضى مذكرتها المدلى بها لجلسة22-12-2022 وأنه بخصوص مذكرة المدعى عليها [شركة أ.م.] فقد تجاهلت الوقوف على ملحق عقد التأمين رقم 2018/164 المتعلق ببوليصة التأمين رقم 60/4373.00 وتحاشت مناقشته. وان عقد التأمين لا يتعلق بالفواتير المدلى بها لكونها غير مشمولة بالضمان وهو نفس الامر الذي أكدته المدعية بمقتضى مذكرتها الجوابية الأولى المدلى بها في الملف وحيث ان وثيقة التعاون المدلى بها لا تلزم العارضة ولا علاقة لها بها لكونها لا تشكل جزءا من بنود عقد التأمين. وأن العارضة بدورها سبق لها الادلاء بنفس الجلسة المدرجة بتاريخ 21-01-2023 بمذكرة جوابية وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيها.

وبناء على مذكرة المستنتجات لنائب المدعى عليها والتي جاء فيها ان المدعية قدمت بمذكرة ختامية مرفقة بوثائق صادرة عنها واخرى تحمل اسم المؤمنة المدخلة في الدعوى، كما تقدمت هاته الأخيرة بمذكرة جوابية حاولت من خلالها تارة الاصطفاف الى جانب المدعية علها تحضى بالافلات من بعض طلبات العارضة أو المدعية، زاعمة أن العارضة تجاهلت الوقوف على ملحق عقد التأمين رقم 2018/164 المتعلق ببوليصة التأمين رقم 60/437300 ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى. فعرضت بخصوص حيث مذكرة المدعية إذ تتمسك بسابق دفوعها ومنها الدفع بالتقادم الذي طال طلبات المدعية وعدم اثباتها تبعية الأشخاص المذكورين بلوائحها للعارضة فإنها تثير بخصوص ما أدلت به المدعية من وثائق، أن بعضها صادر عن المدعية والبعض الاخر حامل لاسم المدخلة في الدعوى ولا يحمل توقيع العارضة أو خاتمها. وأن باقي الوثائق الأخرى المعنونة تحت عنوان DE MALADIE تأمين الوفاء وعليها خاتم هاته الأخيرة ترجع الى سنوات 2015 و2016 و2017 و2018 وهو ما يؤكد صحة ما تمسكت به العارضة من أن هاته الطلبات على علاتها قد طالها التقادم المنصوص عليه بالمادة 388 من ق ل ع المحدد في سنتين من تاريخ حصول الخدمة هذا من جهة أولى. ومن جهة أخيرة فإن هاته الوثائق غير حاملة لتوقيع العارضة وبالتالي تلزم هاته الأخيرة استنادا الى مقتضيات المادة 417 من ق ل ع. الأمر الذي يتعين معه رد دفوع المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم. وبخصوص مذكرة المؤمنة المدخلة في الدعوى، عرض أن المدخلة في الدعوى اختارت هاته المرة أن تصطف الى جانب المدعية عساها أن تفلت من التزاماتها كمؤمنة والتي يفرضها عليها عقد التأمين وكدا ملحقاته المدلى بها في الملف. وأن العارضة سبق وأن ردت على تناقضات المدخلة في الدعوى وازدواجيتها وفندت ادعاءاتها بمقتضى مذكرات العارضة السابقة. وأن المدخلة في الدعوى تربطها بالعارضة عقدة تأمين موقعة بينهما بتاريخ 26 دجنبر 2011 تحت عدد 60/4373.00 °POLICE N التي أمنت بمقتضاها جميع الأمراض والمخاطر والحوادث والوفايات التي تصيب أجراء العارضة وكدا العمليات الطبية أو الاستشفاء والفحوص التي يجريها عمالها بشكل مفصل بتلك العقدة. كما أن هاته العقدة قد نصت بالحرف على تحميل المدخلة في الدعوى جميع التحاليل الطبية المخبرية التي يمكن أن يجريها أجرائها. وانه يكفي المدخلة في الدعوى الرجوع الى الفصل المعنون التحاليل وخدمات المختبر ، وأن المدخلة في الدعوى لا تنكر توقيعها على هذا العقد الأحرى أن تشكك في بنوده، وأن من التزم بشيء لزمه. وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية. وأن هاته العقدة ظلت تجدد بين العارضة والمدخلة بشكل دوري بمجرد انتهاء المدة المحددة فيها بمقتضى ملحقات هذا العقد او ملحق تعدیلی دون أي تغيير في محتويات العقد الاصلية المحررة بتاريخ 26 دجنبر 2011. وأن المدخلة ادعت أن العارضة تجاهلت الوقوف على ملحق التأمينرقم 164 المتعلق ببوليصة التأمين رقم 164 المتعلق ببوليصة التأمين رقم.60/4373.00 وانه وعلى خلاف هذا الادعاء فإن العارضة هي من أدلت بالعقد وتتمسك بمقتضياته. وأنه بالرجوع الى هذا الملحق فإنه قد جاء فيه أنه لم يتم إجراء أي تغيير على الشروط والالتزامات المنصوص عليها بالعقدة موضوع الملحق المذكور وأنها ترتب كل أثارها.بل أن كل الملحقات التجديدية للعقدة المذكورة قد نصت على هذا المقتضى بشكل صريح، الأمر الذي تكون معه دفوع المدخلة المحتشمة أحيانا والمتناقضة أحيانا أخرى غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها. لذلك التمس التصريح برد دفوع المدخلة في الدعوى.

وبناء على مذكرة إسناد النظر لنائب المدعي والتي جاء فيها أنه علاقة بالمسطرة المنجزة في النازلة، فإن العارض [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] إذ يؤكد كل مذكراته ومستنتجاته السابقة بأن يثير انتباه المدعى عليها إلى أن حسن النية في التقاضي كان يقتضي منها على الأقل الاعتراف بكون المبالغ المطالب بها تتعلق بمستخدميها كما هو ثابت من بطاقتهم المهنية وطابع المدعى عليها الموضوع على الوصفات الطبية بالنسبة للمستخدمين الذين استفادوا من التحليلات الطبية بمقر العارضة، وبوصفات طبية صادرة عن طبيب الشغل التابع للمدعى عليها بخصوص التحاليل المنجزة بمقرات عمل المستخدمين وهي وقائع ثابتة بموجب الوثائق المدلى بها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بخصوص خرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م : أنه برجوع المحكمة إلى الحكم المستأنف بأن المحكمة التجارية قامت بخرق سافر لمقتضيات الفصل 3 من ق م م و أن خرق هذا المقتضى القانوني ثابت في النازلة الحالية من خلال المعطيات و أنه برجوع المحكمة إلى المقال الافتتاحي للدعوى سيتبين بأن ملتمسات المستأنف عليها جاءت على الشكل " الحكم بأداء المدعى عليها للمستأنفة مبلغ 574.052,00 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل " إذ بتفحص المحكمة لما تمت الشارة إليه أعلاه من ملتمس ومنطوق يتبين بأن المحكمة التجارية قد تجاوزت حدود طلبات الأطراف ذلك ان المستأنف عليها المدعية خلال المرحلة الابتدائية لم تطلب من المحكمة الحكم لها بالصائر وأن المحكمة التجارية بذلك تكون قد بتت في مسألة لم تطلب منها و من جهة أخرى فإن طلبات المستأنف عليها كانت محددة في الحكم بالفوائد القانونية دون تحديد لتاريخ سريانه ، وأن الحكم بالفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الطلب هو 04/07/2022 يفيد بأن المحكمة قضت بأكثر مما طلب منها لكون الفوائد القانونية يحكم بها في الحالة المماثلة للدعوى الحالية ابتداءا من تاريخ الحكم إذ يتبين للمحكمة التجارية قضت في حدود طلبات لم تطلب منها كالصائر وتاريخ بداية الفوائد القانونية و في هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 7342 الصادر بتاريخ 09/12/2019 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 7015/1502/2019 إذ يتضح للمحكمة بأن المحكمة التجارية قد خرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م على النحول المفصل أعلاه مما ينبغي معه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و أن خرق الفصل 3 من ق م م ثابت حتى من خلال التعليل الوارد في الحكم المستأنف والذي من خلاله لم تتمكن المحكمة من البحث عن القانون الواجب التطبيق على النازلة .

بخصوص مقتضيات الفصل 32 من ق م م : أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تقر من خلال التعليل المذكور أن عدم ادلاء المستأنف عليها بنظامها الأساسي لإثبات شكله القانوني يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م وبالتالي كان عليها انذار المستأنف عليها بالإدلاء بالنظام المذكور تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب و بأن الدفوعات الشكلية غير متساوية تختلف من دفع إلى آخر فهناك من تقبلها المحكمة ومن لا تقبلها المحكمة سواء تضررت مصالح الطرف الآخر ام لا عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق م م و أن الدفع المتار في النازلة الحالية لا علاقة له بمقتضيات الفصل 49 من ق غير مرتبط بالمستأنفة بل هو مرتبط بشكليات الدعوى المنصوص عليها في الفصل 1 من لكون المدعي ملزم قانونا بإثبات الصفة والأهلية و المصلحة و أنه في هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 94/249 الصادر بتاريخ 25/05/94 عن محكمة الاستئناف بسطات في الملف عدد 93/1544 والمنشور بمجلة المحامي عدد 29 الصفحة 313 ، كما جاء كذلك في القرار عدد 401 الصادر بتاريخ 27/05/85 عن المجلس الأعلى سابقا والمنشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 86/5 الصفحة 275 و كذلك في القرار عدد 300 الصادر بتاريخ 90/2/7 عن المجلس الأعلى سابقا في الملف المدني عدد 1987/2090 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 45 الصفحة 20 ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب خاصة وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تقر بأن اثبات صفة امر ضروري و أنه لتأكيد هذا الرأي او نفيه كان على المحكمة التجارية مصدرة الحكم انذار المستأنف عليها بالإدلاء بالنظام الأساسي لإثبات شكله القانوني دون التدرع بمقتضيات الفصل 49 ق م م الغير الواجبة التطبيق على النازلة الحالية .

بخصوص العلاقة بين المستأنف عليهما : أنه و كما جاء في تعليل الحكم الإبتدائي و بتفحص المحكمة لمضمون التعليل المذكور سيقف على أنه لا يوجد أي عقد للتأمين بل يوجد اتفاق تعاون مؤرخ في 05/10/2015 ويربط المستأنف عليهما معا ولا وجود للمستأنفة فيه إذ اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بأن المختبر التزم بمقتضى اتفاق تعاون المدلى به بإنجاز التحاليل لفائدة أجراء ومستخدمي [شركة أ.م.] و أنه مادامت المستأنفة غير معنية بالاتفاق المذكور لكونها لم تكن طرفا فيه فإن المستأنفين معا كان عليهما الادلاء بعقد التأمين الذي بمقتضاه تؤمن المستأنفة اخطار الأمراض التي يتعرض لها مستخدمو [شركة أ.م.] سواء في اطار المسؤولية المدنية او في اطار تغطية اخطار حوادث الشغل و أن الاثبات يبقى على عاتق المستأنف عليهما لكونهما هم الملزمين بإثبات عقد التأمين عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ا ع و في هذا الاطار لابد من الإشارة إلى القرار عدد 381 الصادر بتاريخ 18/01/2022 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف رقم 7471/1502/2021 و كذا القرار عدد 1112 الصادر بتاريخ 15/07/82 عن المجلس الأعلى سابقا عة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية - الصفحة 176 و القرار عدد 3140 الصادر بتاريخ 06/10/18 عن المجلس الأعلى سابقا في الملف المدني عدد 2461/04 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 67 الصفحة 103 و أنه مادامت المستأنفة أجنبية عن العلاقة التعاقدية المبرمة بين المستأنف عليهما بتاريخ 05/10/2015 في شكل اتفاق تعاون فإن الشروط الواردة في العقد نفسه تبقى غير ملزم المستأنفة في غياب الادلاء بالعقد.

بخصوص العلاقة بين المستأنف عليهما و المستأنفة : إذ يظهر في هذا التعليل الحكم المستأنف أن خرق سافر لمبدأ العدل والانصاف الواجب التحلي به من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لا استعمال السلطة التقديرية في مسائل استقر والقضاء على اعتبارها من مسلمات إحلال المؤمنة في الأداء و أنه برجوع المحكمة الى معطيات الملف يتبين بأن الدعوى منذ البداية مرفوعة من طرف [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] في مواجهة [شركة أ.م.] أن اعتمدت المستأنف عليها الأولى في دعواها على الفاتورات وعلى اتفاق تعاون المبرم بتاريخ 05/10/2015 بينهما ، كما تقدمت المستأنف عليها الثانية بمذكرة جوابية مع مقال رامي إلى ادخال المستأنفة في الدعوى مستندة في ذلك على عقد التأمين الجماعي موضوع بوليصة التأمين عدد 4373/60 و أنه لا يخفى على المحكمة بأن العقد المذكور يربط المستأنفة وفق ما جاء في تعليل الحكم مع [شركة أ.م.] و أنه لاستفادة عمال هذه الأخيرة من الضمان كان على طالبة ادخال المستأنفة الادلاء بما يفيد التزاماتها عملا بمقتضيات الفصل 234 من ق ا ع وذلك بالإدلاء بما يفيد أداء أقساط التأمين واستمرارية تفعيل بنوده بالإضافة إلى ذلك ولاستفادة المختبر من قيمة الفاتورات على المحكمة الابتدائية انذار [شركة أ.م.] بالإدلاء بما يفيد انضمام جميع العمال للعقد الجماعي عن طريق ملئ الاستمارة المتعلقة بالانضمام إلى التأمين الجماعي و أن من الشروط المتفق عليها كذلك ان تكون الفحوصات والتحاليل حاملة لموافقة المستأنفة لتحمل تلك المصاريف خاصة وان هناك بندين المستأنف عليها في اتفاق التعاون يشير إلى ان التحاليل غير المرفوقة بتحمل شركة التأمين تؤدى مباشرة من طرف المستأنف عليها الثانية [شركة أ.م.] و أنه مادامت طالبة ادخال المستأنفة لم تحترم عقد التأمين الجماعي وباقي الشروط الأخرى المتفق عليها عقدا فإنه كان على المحكمة مسايرة مطالب المختبر وذلك بالحكم على [شركة أ.م.] بأداء المبلغ المحكوم به والحكم تبعا لذلك بإخراجها من الدعوى ، وليس الاقتصار على التعليل الذي ذكرته محكمة الدرجة الأولى عندما اعتبرت أن " عرض الوثائق من طرف المدعية على المستأنفة لا يلزمها كونها طرفا اجنبيا عن عقد التأمين "إذ أنها كانت اجنبية ما كان على المحكمة الأمر بإحلالها إذ لا يخفى على المحكمة بأنه اذا كان العقد شريعة المتعاقدين وفق مقتضيات الفصل 230 من ق ا ع فإن تنفيذه يجب ان يتم بحسن النية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام خاصة وأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت بطلان الشروط المتفق عليها سواء في اتفاق التعاون او عقد التأمين الجماعي .

بخصوص وجوب الادلاء بوصفة الطبيب لإنجاز التحاليل : أنه في هذا الاطار وعملا بمقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق ا ع كان المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف الرجوع إلى عقد التأمين الجماعي للتأكد من تنفيذ بنوده ام لا كما جاء في الفصل III من العقد وخاصة الفقرة E من البند رقم 3 إذ يستفاد من الفقرة أعلاه انه للاستفادة من التعويض يجب الادلاء بالوصفة من أجل القيام بالتحاليل نتيجة تعرض الاجير لحادثة او لمرض المنعدم في النازلة الحالية .

بخصوص أجل إيداع طلبات الأداء : إذ جاء في البند 5 من نفس عقد التأمين الجماعي أنه للإستفادة من بنود عقد التأمين الجماعي وجب التصريح للمستأنفة بكل حادثة او مرض من الذي يستوجب تطبيق بنود هذا العقد داخل أجل 30 يوما من تاريخ حدوث المرض او من تاريخ اكتشافه.

بخصوص حقيقة التحاليل : أن التحاليل موضوع الدعوى الحالية هي تحاليل بدون وصفات الطبيب بل كانت المستأنف عليها الثانية تطلبها من مستخدميها لكون طبيعة عملها "مطعم" يحتم عليها انجاز هذه التحاليل لعمالها كل ستة أشهر و أن هذه التحاليل لا تدخل ضمن عقد التأمين الجماعي ضد المرض موضوع العقد المبرم بين الطرفين و أنه مادامت المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف قد قامت باستبعاد تطبيق بعض الشروط تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا و موجبا للإلغاء و أنه في هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 304 الصادر بتاريخ 98/4/16 عن المجلس الأعلى سابقا في الملف الإداري عدد 96/324 المنشور بمجلة المعيار عدد 29 الصفحة 174 ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإخراجها من الدعوى لانعدام الضمان و تحميل المستأنف عليهما الصائر .

أدلت : نسخة الحكم و نسخة القرار 7342 و نسخة القرار عدد 381 .

و بجلسة 26/06/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة جواب جاء فيها أنها

بخصوص الزعم بأجنبية الطاعنة عن المستأنف عليها: أن سبق لها أن أبرم اتفاقا حيث سبق للأخيرة أداء مصاريف التحاليل الطبية البيولوجية التي يمكن أن تقوم بها المختبر المدعي اصليا لفائدة عمالها و كذا فروعها و أن هذا المقتضى الاتفاقى ثابت من خلال عقد التأمين المدلى به و كدا من خلال الرسالة الالكترونية الصادرة عن [شركة ت.و.] المؤرخة في 31/01/2018 المدلى بها من طرف المدعي و الرسالة الالكترونية الصادرة عن المدعي و التي يصرح من خلالها بأنه عند تفحصه للاداءات التي تمت لفائدته من طرف مؤمنته العارضة المذكورة لاحظ وجود فرق ناتج عن اختلاف بين الثمن المحدد اتفاقية التعاون الطبي غير متطابق مع التعريفة المعروفة طالبا من المستأنف عليها اخبار مؤمنتها بهذا المعطى قصد موافاته بتفسيرات و سد خصاص الحاصل بهذا الخصوص في الملفات المذكورة ، كما أن ثابت أيضا من خلال تأشيرة المؤمنة على الفواتير التي أسس عليها المدعي دعواه الحالية و أن ثابت أيضا من خلال الأداءات التي كانت تقوم بها الطاعنة لفائدة المدعي أصليا منذ سنة 2016 و استمرارها في الأداء بهاته الصفة و أن الطاعنة تربطها بالعارضة عقدة تأمين موقعة بينهما بتاريخ 26 دجنبر 2011 تحت عدد 60/4373.00 °POLICE N التي أمنت بمقتضاها جميع الأمراض والمخاطر و الحوادث و الوفيات التي تصيب أجراء المستأنف عليها و كدا العمليات الطبية أو الاستشفاء والفحوص التي يجريها عمالها بشكل مفصل بتلك العقدة كما أن هاته العقدة قد نصت بالحرف على تحميل الطاعنة جميع التحاليل الطبية المخبرية التي يمكن أن يجريها أجرائها.

إذ أن الطاعنة لا تنكر توقيعها على هذا العقد و ملحقاته الأحرى أن تشكك في بنوده و أن من التزم بشيء لزمه و أن العقد شريعة المتعاقدين و أن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية و أن هاته العقدة ظلت تجدد بينها و بين المدخلة بشكل دوري بمجرد انتهاء المدة المحددة فيها بمقتضى ملحقات هذا العقد او ملحق تعديلي دون أي تغيير في محتويات العقد الاصلية المحررة بتاريخ 26 دجنبر 2011. و أنها أدلت بهذا الملحق و تتمسك بمقتضياته و أنه بالرجوع الى هذا الملحق فإنه بمعنى أنه لم يتم إجراء أي تغيير على الشروط والالتزامات المنصوص عليها بالعقدة موضوع الملحق المذكور و أنها ترتب كل أثارها بل أن كل الملحقات التجديدية للعقدة المذكورة قد نصت على هذا المقتضى بشكل صريح مما يتعين معد الدفع بعدم وجاهته.

و بخصوص الزعم بعدم احترام العارضة لعقد تأمين الجماعي وباقي الشروط الأخرى المتفق عليها: أن عقد التأمين الجماعي لا يلزمها كونها أجنبية عنه و إنما يخص عاقدية عملا بقاعدة نسبية العقود استنادا لمقتضيات المادة 228 من ق م م. أنه أمام عدم إدلاء الطاعنة بنقيض عقد التأمين الذي يجمعها بالمستأنف عليها أو بما يفيد التزامها بعدم تحملها لمصاريف انجاز التحاليل الطبية أو غير المشمولة بموافقتها طبقا لاتفاقية التعاون فإن عقد التأمين الجماعي بدوره يلزمها في حدود اتفاق الطرفين استنادا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من احلالها محلها في الأداء في حدود الضمان الممنوح للعارضة و المنصوص عليه بعقد التأمين الذي اكتتبتها وانخرط فيه أجراؤها الأمر الذي يتعين معه رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم.

و لخصوص زعم بعدم أدائها لأقساط التأمين وعدم إدلاءها بالوصفات : أنها ظلت تؤدي للطاعنة أقساط التأمين المتفق عليها بشكل سنوي ومنتظم و أن عقد التأمين كان يجدد تلقائيا استنادا على بنوده و أن الضمان يظل قائما و أن الطاعنة تكون هي الملزمة بخلاف ما التزمت به بمقتضى هذا العقد و أن تثبت بأنها دائنة للمستأنف عليها بأقساط مزعومة و أن التحاليل تنجز بناءا على الوصفات الطبية التي تأشر عليها الطاعنة كما هو ثابت من أوراق هذا الملف ، لذلك تلتمس التصريح برفض هذا الطعن لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

و بجلسة 26/06/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الأول بمذكرة جواب مقرونة باستئناف تبعي جاء فيها أنها

حول الدفع بعدم القبول : إن مقال الطعن المقدم من طرف المؤمنة جاء مختلا شكلا وذلك من عدة أوجه و من جهة، فإن اسم المستأنفة كما هو وارد في نظامها الأساسي هو " [شركة و.أ.]" في حين أن المقال قدم من طرف " [شركة ت.و.]" علما بأن الأطراف لا يملكون حق ترجمة أسمائهم إلى اللغة العربية على ما استقر عليه العمل القضائي و من جهة ثانية فإن المؤمنة شركة مساهمة ذات مجل إداري ومدير عام وأن هذا الأخير هو الذي سيتأثر بسلطة تمثيل الشركة أمام القضاء عملا بمقتضيات المادة 71 من قانون 15-97 المتعلق بشركات المساهمة في حين أن البين من مقال الطعن أنه صادر عن المتصرفين المكونين لمجلس الإدارة والذين لا يملكون الحق في التقاضي باسم الشركة و من جهة ثالثة فإن الطعن الحالي أغفل ذكر الدكتور [محمد (ب.)] الاختصاصي في الطب الاحيائي كممثل قانوني للعارضة تمت الإشارة إليه باسمه وصفته ضمن في مقال الادعاء وكذا ضمن تنصيصات الحكم المطعون فيه إذ يناسب إزاء هذه الاختلالات التصريح بعدم قبول الطعن الحالي.

و حول أسباب الطعن : إن الدفع بأكثر مما طلب تفنده مقتضيات الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية التي تستوجب الحكم على خاسر الدعوى بالمصاريف كما أن الفوائد القانونية المحكوم بها كانت ضمن الطلبات التي تقدمت بها العارضة بواسطة مقالها و أنما أثارته المستأنفة تحت عنوان "خرق" الفصل 32 ق.م.م " ناتج عن عدم تمييزها بين الصفة الثابتة للعارضة بمقتضى العقد الذي يربطها بشركة [أ.م.] وبين الشكل القانوني للعارضة والذي يندرج ضمن إطار قانوني آخر بعيدا عن مفهوم الصفة مما يناسب معه استبعاد العمل القضائي المتعلق بالصفة التي أصرت المستأنفة على حشوه بمقال طعنها فإن الحكم المستأنف جاء معللا بما فيه الكفاية بخصوص هذه النقطة بما يغني عن أي جدال إضافي في هذا الشأن مما يبقى معه هذا السبب المثار على غير أساس و إن كل ما يتعلق بقيام عقد التأمين وصحته ونطاقه وآثاره فلا يعني العارضة في شيء باعتبار أن المدعى عليها "[شركة أ.م.] " التي أدخلت مؤمنتها في الدعوى الحالية وطلبت إحلالها محلها في أداء مستحقاتها و إن [شركة أ.م.] هي التي أدلت ببوليصة التأمين الصادرة عن المؤمنة والتي على أساسها تقرر الإحلال الجزئي في الأداء و إن سبب وموضوع طلبها يتعلق بالعقد الرابط بينهما وبين [شركة أ.م.] والذي لم تكن المؤمنة طرفا فيه بذلك تبقى العارضة أجنبية عن مناقشة عقد التأمين الذي يبقى شأنا خاصا بالمؤمنة والمؤمن لها، مما يناسب استبعاد هذه الأوجه من أسباب الطعن من المناقشة على الأقل بخصوصها و أنها أثبتت قيامها بالتحاليل الطبية لفائدة عمال [شركة أ.م.] وبناءا على طلبها وفي إطار اتفاقية الشراكة الرابطة بين الطرفين و إن هذه الوقائع لم تكن منازعة لا من طرف المؤمنة ولا من طرف [شركة أ.م.] إذ تؤكدها أنها دائنة لزبونتها طالبة الخدمات [شركة أ.م.] التي يجب عليها أداء مستحقاتها إما مباشرة أو عن طريق مؤمنتها ، وأنها لا تفضل وضعا عن آخر. وحيث أخيرا، فإن المستأنفة التي تنفي وجود أي عقد للتأمين يربطها بشركة [أ.م.] " ، تفقد مصلحتها وصفتها في مناقشة العقد الرابط بين العارضة و زبونتها [أ.م.] ما دامت أسباب الاستئناف كما الطلبات والدفوع تستوجب توافر المصلحة والصفة في آثارها ، إذ تلتمس رد الطعن الحالي وتأييد الحكم المستأنف.

حول الاستئناف المثار : إنها التي تبقى أجنبية عن الخصومة الفرعية عن المؤمنة و[شركة أ.م.] تلتمس تأكيد الحكم بأداء المبالغ المحكوم بها ابتدائيا في مواجهة [شركة أ.م.] مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية ، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطعن و في الاستئناف الأصلي احتياطيا الحکم برده و في الاستئناف التبعي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لفائدة العارضة في مواجهة [شركة أ.م.] في جميع الأحوال و الحكم وفق ملتمساتها .

و بجلسة 17/07/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها بخصوص المذكرة المدلى بها من طرف [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] : ان ما تمسكت به المستأنف عليها الأولى من دفوعات لا يوجد ما برره من الناحية القانونية حيث على خلاف ما ذهبت اليه فإن الاستئناف الحالي المرفوع من طرفها يبقى مقبول شكلا لتوفره على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من حيث الاجل والأداء و أنه في هذا الاطار لابد من تذكير المستأنف عليها بأن الاسم الصحيح للمستأنفة هو [شركة ت.و.] وأنه كان عليها مواجهة المستأنف عليها الثانية [شركة أ.م.] التي تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بطلب إدخالها في الدعوى و من جهة أخرى فإنها هي فعلا شركة مساهمة وممثلة من طرف رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري القاطنين بنفس العنوان و من جهة ثانية فإنها تحيل المستأنف عليها إلى مقالها الافتتاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/07/2022 فإن الاستئناف الحالي موجه ضد [مختبر التحليلات الطبية ك.ل.ب.] شخص ممثله القانوني و ان من قواعد العدل والانصاف ان تثبت المستأنف عليها الضرر اللاحق بها من جراء اتارة الدفوعات الشكلية الهشة المتمسك بها عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 49 من ق م م و أنه المحكمة إلى المذكرة موضوع التعقيب يتبين بأن المستأنف عليها تجاهلت مقتضيات الفصل 49 من ق م م ولم ترفق مذكرتها بما يثبت ان مصالحها قد تضررت فعلا و من جهة أخرى فإن الاستنجاد بمقتضيات الفصل 124 من ق م م لا ينفع المستأنف عليها في شيء لكون المشرع أولا لم يشر إلى كلمة يستوجب و من جهة أخرى فإن مقتضيات الفصل 124 من مقتضيات الفصل 124 من ق م م تبقى كباقي النصوص المكونة أن المستأنف لقانون المسطرة المدنية التي تنظم كل شق على حدى إلا أن السؤال المطروح هو عليها لم تتقدم بطلباتها بشكل نظامي الامر الذي يشكل خرقا للفصل 3 من ق م م لكون المصاريف والحكم بالفوائد ابتداءا من تاريخ الطلب لم تكن مضمنة بأصل المقال الافتتاحي و أن مقتضيات الفصل 3 من ق م م جاءت واضحة ولا تحتاج إلى أي تأويل او تفسير و أنه في هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 1051 الصادر بتاريخ 90/2/6 عن المجلس الأعلى سابقا في الملف الجنحي عدد 89/13600 والمنشور بمجلة الاشعاع عدد 3 الصفحة 100 و من جهة أخرى فإن خرق الفصل 32 من ق م م ثابت في النازلة الحالية من خلال عدم احترام المستأنف عليها للشروط المنصوص عليها في العقد الذي يجمعها بالمستأنف عليها الثانية و أن المستأنف عليها لم تدل بالعقدة التي تجمعها بالعارضة المحكوم عليها كما أنها لم تدل بما يفيد أن الفاتورات المتعلقة بالمبالغ المطالب بها تتضمن موافقها تطبيقا مقتضيات الفصل 111 من العقد وخاصة الفقرة E من البند رقم 3 من عقد التأمين الجماعي و أنه على الرغم من إدلاء المستأنف عليها الثانية من عقد التأمين المزعوم فإن المستأنف عليهما أن يثبتا انهما احترما بنوده و شروطه حتى يمكن لهما مواجهتها به اذا كان العقد شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق ا ع فإن تنفيذه يجب ان ينصب على جميع ملحقات الالتزام وهو الأمر المبرر في النازلة الحالية لا من طرف المستأنف عليها الأولى ولا من طرف المستأنف عليها الثانية و أنه مادامت المستأنف عليها تقر إقرار قضائيا بأنها أجنبية عن عقد التأمين وعن مناقشته فإن هذا المنحى يبقى مجرد وسيلة لعدم مواجهتها بمراقبة الملفات المعروضة عليها وهل تتوفر على موافقة العارضة ام لا قبل المطالبة بأداء قيمتها اذا كانت تلك الوصفات لا تتوفر على موافقة العارضة فإن المستأنف عليها تبقى محقة في مواجهة المستأنف عليها الثانية فقط كما تقر بذلك في مذكرتها موضوع التعقيب ، لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها الأولى والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في المقال الاستئنافي .

بخصوص الاستئناف الفرعي : أن التمست المستأنف عليها فرعيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لفائدتها في مواجهة [شركة أ.م.] في جميع الأحوال مما يستفاد معه ان ادخالها في هذه الدعوى كان تعسفيا وبدون تحقق شروط الضمان و أن المستأنف عليها الأولى لم تتقدم بهذا الملتمس لولا تأكدها من عدم توافر شروط الضمان. وحيث أن المستأنف عليها باعتبارها مدعية خلال المرحلة الابتدائية ومستفيدة من الحكم المستأنف فإنها تهدف من وراء استئنافها الفرعي إلى حصر الأداء في مواجهة [شركة أ.م.] في جميع الأحوال مما يفيد انها تتنازل عن مواجهتها به ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي.

بخصوص المذكرة المدلى بها من طرف [شركة أ.م.] : إذ حاولت المستأنف عليها إعادة الوقائع المتعلقة بالنازلة الحالية والمثارة خلال المرحلة الابتدائية بشكل جديد من اجل الإيقاع بالأطراف بأن جميع الوصفات الطبية والتحاليل لا تتوفر على الموافقة الكتابية للعارضة وفق ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية التعاون الكتابية المؤرخة في 05/10/2015 إذ أشار المستأنف الى ان العلاقة التعاقدية ثابتة بمقتضى اتفاقية تعاون كتابية المؤرخة في 05/10/2015 والتي بموجبها التزم المدعي بالقيام بخدمات طبية ممثلة في انجاز التحاليل المختبرية لفائدة مستخدمي واجراء المدعي عليها وكذا خلفهم العام وفحوصات طبية بناء على مستنتجات التحاليل المتفق عليها طلب المدعى عليها بعد الموافقة عليها من الطرفين وينص العقد على ان الاجير المريض يجب ان تكون لديه موافقة شركة التأمين بتحمل المصاريف وأن التحاليل غير المرفوعة بتحمل شركة التأمين تؤدى مباشرة من طرفها وان العقد مدته سنة يجدد ضمنيا لنفس المدة " و أن الشروط المتفق عليها بمقتضى الاتفاقية المشار اليها في تعليل الحكم الابتدائي لم الابتدائي لم يتم احترامها و ان عقد التأمين الجماعي يشير في الفصل 111 منه وخاصة الفقرة E من البند رقم 3 إلى بعض هذه الشروط من ضمنها تضمين الوصفة المتعلقة بالتحاليل بموافقتها تم التصريح بأي مر بأي مرض او حادثة خاضعة لعقد التأمين الجماعي داخل أجل 30 يوما من تاريخ حدوث المرض او من تاريخ اكتشافه و أن المستأنف عليها الثانية لم تعمل على احترام بنود عقد التأمين الجماعي مما تبقى مسؤوليتها مسؤولية شخصية عن اهمالها امام المستأنف عليها الأولى ، لذلك تلتمس بخصوص مذكرة المستأنف عليها الأولى الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و بخصوص الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما جاء فيه و بخصوص مذكرة المستأنف عليها الثانية رد دفوعات المستأنف عليها الثانية و الحكم وفق ما جاء في الاستئناف الأصلي و تحميل المستأنف عليهما الصائر.

و بجلسة 17/07/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمستنتجات ختامية جاء فيها إن ما قام به من خدمات طبية لم يعد محل منازعة و أنه مرتبط بشركة [أنسامبل] باتفاقية تعاون تم في إطارها تقديم الخدمات غير المؤداة و إن كل هذه الخدمات أنجزت إما بمقرات عمل المؤمن لها طالبة الخدمات أو بمقره لفائدة عمال وأطر ومستخدمي [شركة أنسامبل] و إن [شركة أنسامبل] مرتبطة بعقد تأمين مع المستأنفة أصليا و إنها ليست طرفا في هذا العقد بل هي مجرد مستفيدة من آثاره القانونية و بذلك تبقى مناقشة عقد التأمين شأنا خاصا بطرفيه لا يعنيها في شيء إذ يبقى لها الحق في الحصول على مستحقاتها سواء من [شركة أنسامبل] أو من المؤمنة وبعد تشطير المسؤولية بينهما ، لذلك تلتمس إشهادا على مذكرتها هذه و الحكم وفق ملتمساتها السابقة.

و بجلسة 17/07/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث مذكرة الجواب: أن دفوع [مختبر التحليلات الطبية] انصبت على الرد على الاستئناف الأصلي المقدم من طرف [شركة ت.و.] و رغم تنازع في دفوعها و أنه لا يسعها إلا أن تتمسك لسابق دفوعها المدلى بها ابتدائيا ثم استئنافيا و تلتمس الحكم وفقها.

و بخصوص الدفع بخرق الاستئناف الفرعي لمقتضيات المادة 143 من ق م م : أن المستأنف فرعيا لم يذكر مجلس الاستئناف بوقائع الملف والمسطرة خلال المرحلة الابتدائية بالرغم من انه مدعو الى ذلك استنادا الى مقتضيات المادة 143 من ق.م.م مما يتعين معه التصريح بعدم قبول استئنافه الفرعي لهاته العلة الوجيهة ، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي لخرقه لمقتضيات المادة 143 من ق م م و الحكم و فق ملتمساتها السابقة.

و بجلسة 04/09/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص المستنتجات الختامية : أن ركز المختبر ارتباطه التعاقدي مع [شركة أ.م.] بمقتضى اتفاقية مضيفا بأنه لا تربطه اية علاقة بالعارضة و أنه أكثر من ذلك فقد أشار إلى انه يبقى اجنبي عن العلاقة التعاقدية التي تربط العارضة كة [أ.م.] وان عقد التأمين لا يعنيه لكونه يبقى اجنبي عنه و بذلك فلا يمكن مواجهته بالخروقات التي شابت الفواتير المدلى بها لكونه لم يكن طرفا عقد التأمين وبالتالي تبقى [شركة أ.م.] هي المسؤولة الوحيدة عن تلك الخروقات.

بخصوص المذكرة التعقيبية : أن أدلت [شركة أ.م.] بمذكرة تعقيبية حاولت من خلالها الرد على الدفوعات المثارة طرف [مختبر التحليلات الطبية] المقرونة بالاستئناف الفرعي و أنه بخصوص المذكرة الجوابية فإنها لم تدل بأي دفع جديد بل قامت بالتمسك بدفوعاتها السابقة المدلى بها ابتدائيا واستئنافيا و بخصوص الاستئناف الفرعي فقد اعتبرته غير مقبولة شكلا لخرقه مقتضيات الفصل 142 من ق م م ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في الاستئناف الأصلي المقدم من طرفها .

و بجلسة 04/09/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنها تؤكد كل ما جاء في كتاباتها السابقة ، لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها السابقة .

و بجلسة 25/09/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جاء فيها أنها تدلي بعقد التأمين الجماعي بشروطه العامة وشروطه الخاصة وملحقها وهذا تشير على أن الشروط العامة في الصفحة 16 المتعلقة بالتصريح تنص على أجل 30 يوما للتصريح والشروط الخاصة تشير كذلك إلى الشروط العامة

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 25/09/2023 حضر [الأستاذ (ز.)] عن [ذ/ (ك.)] و ادلى بمذكرة مرفقة بوثائق و حضر [ذ/ (و.)] عن [ذ، (ا.)] و حضر نائب المستأنف عليها الأولى فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/10/2023 مددت لجلسة 16/10/2023 .

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الاصلي و التبعي :

حيث عرضت الطاعنتين اوجه استئنافهما المشار اليها اعلاه .

و حيث انه و فيما يتعلق بالسبب المستمد من خرق الحكم المطعون فيه للفصل 3 من ق.م.م و الحكم بالصائر رغم عدم المطالبة به من قبل المستانف عليها بموجب مقالها الابتدائي و حكمها لها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب رغم عدم تحديد تاريخ بدايته من قبل الطالبة ، فيتعين التذكير ان الصائر تبت فيه المحكمة طبقا لاحكام الفصل 124 من ق.م.م التي تستوجب الحكم على خاسر الدعوى بالمصاريف و لو بدون طلب من احد الاطراف طبقا لاحكام المادة 50 من ق.م.م ، اما الفوائد القانونية فكانت موضوع طلب المستانف عليها بموجب مقالها الافتتاحي للدعوى و استجابت المحكمة لطلبها من تاريخه و هو الامر الذي تتجاوز فيه المحكمة ما طلب منها و ليس به أي خرق للفصل 3 المذكور ، اما بخصوص خرق الحكم للفصل 32 من ق.م.م لعدم ادلاء المستانفة بالنظام الاساسي فقد اجاب عنه الحكم المطعون فيه بما فيه الكفاية ففي ظل ثبوت صفتها بموجب اتفاقية التعاون الرابطة بينها و بين المستانف عليها الثانية و عدم تضرر مصالح المستانفة طبقا للفصل 49 من ق.م.م يكون ما بالسببين على غير اساس .

و حيث انه و بخصوص السبب المستمد من انكار المستانفة لعلاقة التامين التي تجمعها بالمستانف عليها الثانية و تمسكها بكونها اجنبية عن اتفاق التعاون المبرم بينها و بين المستانف عليها الاولى [شركة ك.ل.ب.] والذي موضوعه انجاز التحليلات الطبية و المخبرية لفائدة اجراء المستانف عليها الثانية [شركة أ.م.] ، فبرجوع المحكمة لوثائق الملف لاسيما عقد التامين بشروطه النموذجية و شروطه الخاصة و الذي ربط المستانفة بشركة [أ.م.] موضوع البوليصة عدد 60/4373.00 و المؤرخ في 26 دجنبر 2011 اتضح لها ان موضوعه تامين جماعي لاجرائها من اجل تغطية الاخطار المرتبطة بمدة حياتهم او التي يؤدي الى المس بسلامتهم البدنية او المتعلقة بالمرض عن العجز الجزئي المؤقت و الامراض الطويلة الامد و امراض التوليد و الوفيات التي تصيبهم و كدا العمليات الطبية أو الاستشفاء والفحوص التي يجريها عمالها بشكل مفصل بتلك العقدة كما أن هاته العقدة قد نصت بالحرف على تحميل المستانفة جميع التحاليل الطبية المخبرية التي يمكن أن يجريها أجرائها هو العقد الذي عرف عدة مراجعات بموجب الملحقات المدلى بها من قبل المستانفة نفسها و التي تحيل جميعها على العقد الاصلي بكافة شروطه ومقتضياته ، كما أنها ثابتة أيضا من خلال تأشيرة المؤمنة على الفواتير موضوع الطلب و كذا الأداءات التي كانت تقوم بها المستانفة لفائدة المستانف عليها الاولى منذ سنة 2016 و استمرارها في الأداء بهاته الصفة ، مما يكون معه تمسكها بعدم اداء المستانف عليها الثانية لاقساط التامين في غير محله من جهة لعدم ثبوته و من جهة اخرى لامكانية سلوك المساطر القانونية للمطالبة بادائها ما دام لا دليل بالملف على فسخ عقد التامين الرابط بين الطرفين وفق المفصل اعلاه .

و حيث انه و بخصوص السبب المستمد من خرق المستانف عليها الاولى لبنود عقد التامين الجماعي و باقي الشروط المتفق عليها و منها ان تكون التحاليل الطبية المنجزة من قبله حاملة لموافقة شركة التامين المكتتب لديها ، و وجوب ادلاء بوصفة الطبيب لانجاز التحاليل طبقا للبند 3 فقرة e ، وكذا البند 5 من نفس العقد الذي يشترط للاستفادة من بنود عقد التامين الجماعي ضرورة التصريح بكل حادثة او مرض مشمول بالضمان داخل اجل 30 يوما من تاريخ حدوثه او من تاريخ اكتشافه ، فيحسن التوضيح ان المحكمة و برجوعها الى بنود العقد المحتج بها اتضح لها ان البند 3 فقرة e و المتعلق بالتحاليل الطبية و المخبرية و كذا الفحص بالاشعة ، اقر بكون جميع اعمال المختبر و الفحص بالاشعة متى كانت بسبب حادثة او مرض موجبة للتعويض و اشترط ضرورة ارفاقها بوصفة الطبيب المعالج ، كما اشترط ارفاقها بنتائج التحليلات المخبرية بالتصريح بالمنخرط و هو ما التزمت به المستانف عليها الاولى [مختبر التحيليلات الطبية ك.ل.ب.] فأرفقت جميع الفواتير موضوع الطلب بتصريح بالمرض عن كل مريض على حدة في مطبوع خاص بالمستانفة و صادر عنها يتضمن هوية المنخرط و رقمه التسلسلي و نوعية المرض الموجب لاجراء التحاليل و مرفقة بوصفة الطبيب المعالج ، في حين لم يشترط البند المذكور ضرورة الموافقة المسبقة للمؤمنة على اجراء التحاليل المخبرية ، مما تكون معه قد احترمت في نفس الوقت شروط البند 5 من العقد النموذجي الذي نص ايضا على ضرورة اشعار المؤمنة بكل حادث او مرض موجب للتعويض داخل اجل 30 يوما في نموذج التصريح المعد سلفا من قبل هذه الاخيرة يتضمن اسم و لقب المنخرط و كذا اسم و لقب المريض و علاقة قرابته بالمنخرط العائلية و نوع المرض و اسم و عنوان الطيب المعالج او مؤسسة الاستشفاء و لم تتضمن اي جزاء ، و بالتالي فانه و في غياب ما يثبت قيامها بالتصريحات المذكورة خارج اجل 30 يوما المتفق لا يسع المحكمة الا اعتبار التصريحات المدلى بها ، كما تكون المستانفة بوصفها مؤمنة ملزمة بتفعيل عقد الضمان و ذلك بدفع مقابل التحاليل الطبية المنجزة من قبل المستانف عليها الاولى لفائدة اجراء المستانف عليها الثانية في ظل غياب ما يثبت التزامها بعدم تحمل مصاريف انجاز التحاليل غير المشمولة بموافقتها طبقا لاتفاقية التعاون الرابطة بين المستانف عليهما المؤرخة في 10/05/2015 التي لم تكن طرفا فيها ، و يكون معه ما بالسببين اعلاه على غير اساس و يتعين ردهما .

و حيث انه و بخصوص السبب المستمد من كون التحليلات المنجزة من قبل المستانف عليها الاولى لا تدخل ضمن عقد التامين الجماعي ضد المرض الجماعي موضوع العقد المبرم بين الطرفين و انها تحاليل بدون وصفات الطبيب بل كانت المستانف عليها الثانية تطلبها من مستخدميها كل ستة اشهر بحكم طبيعة عملها كمطعم ، فيبقى مردود ايضا و يعوزه الاثبات من جهة لكون المستانفة توصلت بجميع الفواتير المدلى بها بختمها بدون ادنى تحفظ و من جهة اخرى لكونها لم تعقبها باي احتجاج صادر عنها بهذا الخصوص و لا ما يثبت كونها مستثناة من الضمان طبقا للبند 4 من العقد الرابط بين الطرفين ، لا سيما ان جميع التحاليل الطبية المنجزة من قبل المستانف عليها الاولى مرفقة بوصفات الطبيب المعالج وفق المفصل اعلاه و تتعلق بتحليلات مخبرية انجزت لفائدة الاجراء المؤمن لهم و مشمولة بتغطية شركة التامين المستانفة ، و انه في غياب ما يثبت عكسها يكون ما بالسبب اعلاه على غير اساس و يتعين رده ايضا .

و حيث انه و استنادا الى ما فصل اعلاه يكون الحكم المستانف معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها و يتعين تاييده و رد الاستئنافين الاصلي و التبعي .

و حيث ان خاسر كل طعن يتحمل صائره .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الاصلي و المثار .

في الموضوع : بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل طرف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Assurance