Réf
55561
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3326
Date de décision
11/06/2024
N° de dossier
2024/8218/1535
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réception provisoire des travaux, Période de maintenance, Obligation d'indemnisation de l'assureur, Interprétation du contrat, Franchise d'assurance, Faute professionnelle de l'assuré, Erreur de conception, Erreur d'étude d'ingénierie, Contrat d'assurance, Clause de garantie, Clause d'exclusion, Assurance tous risques chantier
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'étendue de la garantie due au titre d'une police d'assurance tous risques chantier. Le tribunal de commerce avait condamné les assureurs à indemniser l'assuré pour des désordres survenus sur un ouvrage industriel.
Les assureurs appelants contestaient la garantie, soulevant principalement l'application d'une clause d'exclusion pour les sinistres survenus après la réception provisoire des travaux, la qualification du dommage en faute professionnelle non couverte plutôt qu'en erreur de conception, et le manquement de l'assuré à son obligation de déclaration sincère du risque. La cour écarte l'exclusion de garantie post-réception, retenant que le sinistre, bien que postérieur à la réception provisoire, est survenu durant la période de maintenance couverte par des avenants successifs au contrat.
S'agissant de la nature de la faute, la cour juge que l'erreur commise dans l'étude d'ingénierie, cause directe des désordres, constitue bien une erreur de conception au sens de la police d'assurance, et que les dommages matériels en résultant revêtent un caractère accidentel couvert par la garantie. Elle rejette également le moyen tiré du dol ou de la fausse déclaration de l'assuré au visa de l'article 30 du code des assurances, considérant que cette disposition ne sanctionne que les déclarations inexactes faites lors de la souscription du contrat et non celles relatives à la survenance d'un sinistre.
Toutefois, la cour fait droit au moyen relatif à l'application de la franchise contractuelle. L'appel incident de l'assuré, visant à obtenir l'indemnisation des frais de réparations provisoires, est rejeté au motif que ces dépenses ne relèvent pas des dommages garantis par la police.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement, réduit le montant de l'indemnité du montant de la franchise, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنفتان بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2019 تحت عدد 11399 في الملف عدد 3400/8202/2018 القاضي: في الشكل: قبول المقال الأصلي والإضافي والإصلاحي والإدخال ، وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها الاولى [شركة ت.م.و.] في شخص ممثلها القانوني والمدخلتين في الدعوى [شركة ت.و.] في شخص ممثلها القانوني و [شركة ت.أ.] في شخص ممثلها القانوني بادئهم كل حسب نسبته في الضمان للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 3.469.320,91 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية يوم التنفيذ وتحميل المدعى عليهم الصائر كل بحسب نسبته في التامين وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت [شركة م.ك.ب.ت.] باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 18/3/2020 تستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .
وحيث تقدمت المستأنفتان [الشركة م.م.ت.] و [شركة ت.أ.] بمقال اصلاحي .
في الشكل
في الاستئناف الاصلي :
حيث دفعت المستأنف عليها اصليا بكون الاستئناف وجه ضد [شركة م.ك.ت.]، وأن وثائق الملف والحكم المطعون فيه يشيران الى اسمها [شركة م.ك.ب.ت.].
لكن ، حيث إن مجرد إغفال في ذكر كلمة (بيتريس)في اسم المستأنف عليها فرعيا، [شركة م.ك.ب.ت.]، لا يؤثر على صفتها في الطعن.ما دام أن الأمر يتعلق بنفس الشركة ، وأن هناك فقط مجرد اغفال في كتابة اسمها كما أن المستأنف عليها فرعيا، المعنية بالخطأ المادي، قد تلقت المقال الاستئنافي وأجابت عليه، مما يدل على علمها بكونها طرفا في الطعن.من جهة ومن جهة أخرى فان الإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا طبقا للفصل 49 من ق م م، فضلا عن أن المستانفة لم تدل بما يفيد تضررها من الخطا في البيانات المشار اليها وعملا بما جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 16/2/87 تحت عدد 2710 في الملف المدني عدد 814 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 139 ص 79 وما يليها "لما كانت البيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من ق م م قصد بها ضمان التعريف باطراف النزاع وتمكينهم من ابداء دفاعهم ولم ينص المشرع على أي جزاء بشان الاخلال بها فان القاعدة المنصوص في الفصل 49 من نفس القانون والتي تقرر لا بطلان بدون ضرر تكون هي الواجبة التطبيق ....."، وبالتالي وجب رد الدفع المذكور
وحيث تشبتت المستأنف عليها بكون المقال الاستئنافي اهمل احد اطراف الدعوى وهو [شركة ت.و.] .
لكن ،ونظرا لكون [شركة ت.و.] تعتبر طرفا محكوما عليه إلى جانب المستأنفتين الأصليتين، [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.أ.]، فإن الجهة المستأنفة الأصلية، التي استأنفت الحكم المطعون فيه بصفتها تلك، لم تكن ملزمة بتوجيه استئنافها ضد طرف محكوم عليه أو ذكره إلى جانبها كطرف مستأنف وبالتالي لا يؤثر الدفع المثار على صحة الطعن .سيما وانه قدتم تقديم مقال إصلاحي التمس من خلاله المستانفتان اعتبار الاستئناف موجه ضد [شركة م.ك.ب.ت.]،وفي مواجهة المدخلة في الدعوى [شركة ت.و.] وهي التي تبقى معنية بالدفع المذكور
وحيث دفعت المستأنف عليها فرعيا بكون المستأنفتين اصليا [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.أ.] لم يصدر الحكم في مواجهتهما بالتضامن وأنه بانعدام التضامن تنعدم مصلحتهما المشتركة في التقدم بمقال استئنافي واحد.إلا انه وباعتبار ان صفة التضامن في الحكم الغاية منها هو التزام المحكوم عليهما جميعا بالوفاء ويكون للدائن الحق في مطالبة أي منهما بالوفاء بالدين كاملا وان مايكون المصلحة المشتركة، هو تضررهما من نتيجة الحكم ، مما يمنحهما الحق في تقديم طعن مشترك ضد الحكم ويكون الدفع المثار غير جدير بالاعتبار ويتعين رفضه.
وحيث قدم الاستئنافين الاصلي والمقال الإصلاحي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا.
في الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الأصلي وقدم وفق الشكل القانوني فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها [شركة ك.] تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 30/03/2018 والذي عرض فيه نائب المدعية انه سبق لها ان ابرمت مع [المكتب ش.ف.] من اجل انجاز وحدة خاصة بنقل و تخزين مادة الكبريت الصلب بالجرف الاصفر، و انه لتأمين الورش الخاص بانجاز هذه الصفقة ابرمت مع المدعى عليها الاولى بواسطة وكيلها المدعى عليها الثانية عقدا تم بموجبه تأمين جميع المخاطر و ذلك بتاريخ 29/11/20111 بمقتضى بوليصة التامين عدد 1000.506.2011.0164، و انه بتاريخ 10/8/2015 تم ابرام ملحق لعقد التامين تم بموجبه تمديد تاريخ سريانه وانه تمت معاينة اضرار لحقت الرابط D5 تثمثل في وجود تمزقات به مما حدا بها الى اشعار وكيل التامين بالحادث بواسطة رسالة الكترونية مؤرخة في 8/9/2015 و ان هذا الاخير وجه لها رسالة الكترونية في نفس اليوم شعرها فيها بتوصله بالإشعار بالحادث و بانه اشعر بذلك شركة التامين و بانه كلف خبير هذه الاخيرة [السيد (س.)] بإنجاز خبرة في الموضوع و الذي انجز معاينته الا انه لحد الساعة لم يتم تسليمها نسخة من التقرير الذي قد يكون اعده الخبير بالرغم من عدة رسائل الموجهة لوكيل التامين و كذا الخبير، و ان المدعى عليها الثانية وجهت بدورها للخبير رسالتين تطالبه فيهما بنسخة من تقريره و تشعره بمراسلاتها بهذا الخصوص غير انه لم يحرك ساكنا، الامر الذي دفه بها الى توجيه رسالة لوكيل التامين تشعره فيها بانها انتدبت [مكتب الخبرة ص.] قصد التنقل الى الورش و انجاز معاينة والذي انجز مهمته و وجهت نسخة من التقرير لوكيل التامين و الذي يستفاد منه ان سبب الاضرار التي لحقت الرابط D5 تتمثل في خطأ في اعداد هيكلته و ان تركيب رابط جديد في فبراير 2016 و بان قيمة توريداته و تركيبه تبلغ 280.110,39 اورو و 577.055,50 درهم أي ما مجموعه 3.658.265,00 درهم كما اضاف الخبير بانه عند انجاز الخبرة في 4/10/2016 عاين بان الرابط الجديد في حالة جيدة و يشتغل بصورة عادية، مشيرا ان الاضرار التي لحقت الرابط تدخل ضمن المخاطر المؤمن عنها حسب الثابت من الشروط الخاصة لعقدة التامين، و انها وجهت رسالة انذار لكل من المدعى عليهما و ان المدعى عليها الاولى وجهت اليها بدورها رسالة بواسطة دفاعها تعبر فيها عن استعدادها لدراسة طلبها في اطار عقدة التامين الرابطة بين الطرفين و طالبتها بنسخة تقرير التي وجهتها اليها الا ان المدعى عليها الاولى لم تحرك ساكنا، لاجله يلتمس الحكم باداء المدعى عليهما متضامنين او احدهما محل الأخر لها مبلغ 3.658.265,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل و تحميلهما الصائر، و عزز المقال بعقدة تامين – شهادة تامين – ملحق عقد التامين – رسائل الكترونية - رسائل – رسالة انذار.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 09/05/2018 جاء فيها انها بموجب الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 27/11/2017 عملت على تغيير تسميتها و التي اصبحت [ب.] وفق الثابت من محضر هذا الجمع المسجل بتاريخ 29/11/2017 مما تكون معه الدعوى موجهة ضد من لا صفة له، كما ان المدعية اغفلت تحديد البيان المتعلق بنوع الشركة المدعى عليها، و انها مجرد وسيط في التامين تعاقدت مع المدعية باسم و حساب المدعى عليها الثانية [شركة ت.م.و.] ذلك ان الثابت من مقتضيات الفصلين 921 و 925 من ق ل ع لا يحق لها مطالبتها بصفتها مجرد وكيلة باي التزام يمكن ان ينشأ عن عقد التامين، لاجله يلتمس اساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الادعاء و الطلب في مواجهتها شركة [ب.] و الحكم باخراجها من الدعوى، و ارفقت المذكرة بمحضر الجمع العام الاستثنائي.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 13/06/2018 جاء فيها انها تؤمن ورشا خاصا بانجاز صفقة ابرمت بين المدعية و [المكتب ش.ف.] من اجل انجاز وحدة خاصة بنقل و تخزين مادة الكبريت الصلب بالجرف الاصفر و انه من مشتملات هذه الوحدة انجاز الرابط D5 المخصص لنقل مادة الكبريت ما بين الميناء و مقر التخزين و انه بتاريخ 27/07/2015 تمت معاينة اضرار لحقت الرابط المذكور تتمثل في وجود تمزيقات به و انه تم انجاز خبرة خلص فيها الخبير الى ان سبب الاضرار اللاحقة بالرابط المشار اليه في خطأ في اعداد هيكلته كما توصل في خاتمة تقريره الى ان تركيب رابط جديد في فبراير 2016 و بان قيمة توريداته و تركيبه تبلغ ما مجموعه 3.658,265,00 درهم و انها عملت على تغيير تسميتها من [شركة ت.م.و.] الى [الشركة م.م.ت.] مما تكون الدعوى قدمت ضد غير ذي صفة، و ان مدة انجاز المشروع كانت محددة في 18 شهر تبتدئ من 31 ماي 2011 الى غاية 31 دجنبر 2012 مع تحديد تاريخ البدء الفعلي لتجارب الجزء الثاني من المشروع في نصف شهر يوليوز 15 و انه بتاريخ 08 شتنبر 2015 راسلت المدعية شركة [ب.] من اجل اعلامها بحدوث ضرر صغير لحق باحزمة النقل المطاطية لناقلات D5 و انه بمجرد علمها بذلك انتدبت خبير انجز خبرة بحضور ممثل المدعية و الذي اكتشف ان احزمة المطاط لناقلات D5 تعرضت لاضرار جسيمة عكس ما صرحت به هذه الاخيرة و ا ناول تمزق لحق بأحزمة النقل كان بتاريخ ابريل 2015 الا ان المدعية لم تبادر لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تفاقم بل قامت بإجراء تعديلات سطحية و فضلت استغلال الاحزمة الناقلة في حالتها هاته طمعا في الحصول على استلام المؤقت من طرف [المجمع ش.ف.] و ان هذه التجارب انجزت في مدة 5 اشهر انطلاقا من شهر ابريل الى 15 من شتنبر 2015 وذلك عكس ما ينص عليه عقد التامين ان التجارب الاختيارية يجب ان تكون انطلاقا من منتصف شهر يوليوز 2015 و ان الثابت من تقرير الخبرة ان الاصلاحات المؤقتة التي قامت بها المدعية انطلقت من 07 اكتوبر 2015 الى غاية 25/01/2016 أي لمدة تفوق الثلاثة اشهر مما يخالف و بشكل صريح مقتضيات البند 3,17 من عقد التامين، و ان الاضرار الناتجة عن المسؤولية المدنية المتعلقة بالاستغلال تكون مضمونة بعقد تامين غير العقد الذي يربط المدعية بها و ان احزمة النقل قد سلمت بشكل احتياطي [للمكتب ش.ف.] بتاريخ 22 يوليوز 2015 و ان هذا التسليم جاء بعد حدوث التمزقات و الاصلاحات الترقيعية التي قامت بها المدعية، و انه لا يمكن مواجهتها بتقرير الخبرة المنجز من [السيد (س.)] لافتقاره للكفاءة اللازمة لتقييم الاضرار اللا حق باحزمة النقل و كذلك لعدم حضورها او ممثلها للخبرة المنجزة، اما فيما يخص عقد التامين المبرم مع المدعية هو عقد مشترك موزع على ثلاث شركات تامين و ان هذا التامين المشترك موزع بين [الشركة م.ت.] [شركة ت.و.] و [شركة ز.ت.] و انه لمن مصلحتها ادخال هذه الشركات في الدعوى ذلك بصفتها مؤمنات الشركة المدعية، لاجله يلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى و برفض الطلب موضوعا و الامر بادخال المدخلتين في الدعوى، و ارفقت المذكرة بتقرير خبرة.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مع مقال اصلاحي بجلسة 13/06/2018 التمس من خلاله الاشهاد لها باصلاحها المسطرة و ذلك بتوجيه الدعوى ضد شركة [ب.] و الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمقال اصلاحي بجلسة 04/07/2018 جاء فيه ان الامر يتعلق بعقد تامين مشترك تؤمن بنسبة 34 بالمائة و [شركة ت.أ.] بنسبة 33 بالمائة و [شركة ت.و.] بنسبة 33 بالمائة، لاجله يلتمس الاشهاد لها باصلاح مقال ادخال الغير و الحكم باحلال المدخلتين في الدعوى في اداء أي تعويض محتمل قد يحكم به لفائدة المدعية و ذلك في حدود النسبة التي تؤمناها بمقتضى عقد التامين ولسماع حقها في ايداع جميع اوجه دفاعها سواء من حيث الشكل او الجوهر .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة تعقيب مع مقال اصلاحي بجلسة 3/10/2018 جاء فيهما ان الامر يتعلق بعقد تامين جميع المخاطر و ان هذا ثابت من الشروط الخاصة لعقد التامين التي تم الادلاء بها و انها اثبتت الاضرار ة كذا المسؤولية عنها بمقتضى خبرة تم انجازها من طرف [الخبير السيد (ص.)] و ان المدعى عليها عندما توصلت بالانذار الموجه لها من طرف دفاعها ردت برسالة مؤرخة في 31/5/2017 و ان هذه الاخيرة تؤكد في هذه الرسالة بانها لا علم لها باية خبرة انجزها [الخبير (س.)] لحسابها وان تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعى عليها منجز في 2/4/2018 و بالتالي فلا يمكن الركون لتقرير منجز بعد الحادث بثلاث سنوات و بعد اقامة الدعوى الحالية و ان الاضرار التي لحقت الرابط تدخل ضمن المخاطر المؤمن عنها، لاجله يلتمس الاشهاد باصلاحها المقال و الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 07/11/2018 جاء فيها انها تتمسك بدفعها الشكلي لكونها معزز بوثيقة حاسمة و المبني على اقامة الدعوى في مواجهة من لا صفة له، و ان الثابت و باقرار المدعية ذاتها المستمد من دفوعاتها موضوع محرراتها المدرجة بالملف انها اشهدت على قيامها بما يلزمها بصفتها وكيلة للتامين و ذلك بان اشعرت موكلتها شركة التامين بالحادث في انه لاجله يلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها و احتياطيا باخراجها من الدعوى بدون صائر و تحميل الصائر من يجب قانونا.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 7/11/2018 جاء فيها ان المدعى عليها تتقاضى بسوء نية ذلك انه بمقتضى رسالة مؤرخة في 31/5/2017 وجهتها لدفاعها تزعم بانه لم يتم اشعارها بتعيين [الخبير (س.)] في حين ان هذه الاخيرة اصبحت حاليا تصرح بانها هي التي انتدبت [الخبير السيد (س.)] لاجله يلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي و مقالاتها الاصلاحية و ارفقت المذكرة برسالة – وثائق مرفقة بتقرير خبير.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة بجلسة 14/11/2018 جاء فيها انه كان لزاما على المدعية اعلامها مباشرة بتعيين [الخبير السيد (ص.)] كما كان من واجب هذا الاخير استدعاءها وفق الطرق المحددة قانونا و ان مرور اكثر من سنة بين وقوع الحادث و انجاز الخبرة من طرف [الخبير (ص.)] يدفعها للتساؤل عن مدى جدية تقرير الخبرة المدبى به من طرف المدعية مشيرة ان [الخبير محمد (ا.)] انتقل الى مكان الحادث بعد مرور شهرين عن وقوعه في حين ان الخبير المنتدب من طرف المدعية الذي عاين الاضرار اللاحقة بالورش بعد ازيد من سنة على وقوع الحادث و ان الخبرة المنجزة بعد مضي اقل من شهرين عن وقوع الحادث تتوفر بطبيعة الحال على حجية اقوى من الخبرة التي لم تنجز الا بعد مرور اكثر من سنة على وقوع الحادث، لاجله يلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 13/06/2018.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة بجلسة 19/12/2018 يلتمس من خلالها الاشهاد لها بتمسكها بكافة الدفوع المثارة من طرفها و الحكم وفق الملتمسات التي تقدمت بها [الشركة م.ت.].
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 26/12/2018 جاء فيها ان تقرير [الخبير السيد (س.)] يستفاد منه انه لا يشير لا من قريب و لا من بعيد لما تدعيه شركة التامين حاليا من انعدام الضمان و ان الخبرة تمت بمحضر شركة التامين ممثلة بوكيلها شركة [ب.] و انه عاين فعلا وجود اضرار بالرابط d5 غير انه حدد قيمة هذه الاضرار دون اللجوء الى فياتير و وثائقها، لاجله يلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 31/12/2018 التمس من خلالها اساسا التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها و احتياطيا باخراجها من الدعوى بدون صائر و تحميل الصائر من يجب قانونا.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/01/2019 تحت عدد 13 القاضي باجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها [للخبير صالح لغزوني].
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى ان [المكتب ش.ف.] تعاقد مع شركتي [SGTM] و [SCPT] من اجل تركيب و تشغيل الرابط د5 المخصص لنقل الكبريت الصلب من ميناء الجرف الاصفر الى معامل المغرب فوسفور التابعة لذات المكتب و ان هاتين الشركتين قد ابرمتا عقد لتامين جميع الاضرا التي يمكن ان تقع اثناء اشغال تشييد و تركيب و تشغيل هذا الرابط بواسطة بوليصة تامين عن جميع اخطار الاوراش بسقف تامين تقديري في مبلغ 335.000.000 درهم كما ان الخبير خلص الى انه و بعد مرور ثلاثة اسابيع على امضاء التسليم المؤقت اخبرت مجموعة [م.ش.ف.] شركة [JESA] بتمزق حصل برابك "د5".
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 29/05/2019 جاء فيها ان الخبير اشار في تقريره على ان التمزق قد حصل للرابط D5 ثلاثة اسابيع بعد التسليم المؤقت من طرف [م.ش.ف.] و ان عقد التامين ينص في بند 4 على استثناء الاضرار اللاحقة بالورش بعد تسلمها من طرف صاحب المشروع و بعد التسليم المؤقت كما ان الفقرة 15 من البند 4 من عقد التامين يشير على انه تستثنى من الضمان الاجزاء المسلمة مؤقتا و ان الخبير اشار ايضا في تقريره على ان دراسة الهيكل الحديد الذي صمم و ركب كانت مغلوطة و وجب تصحيحها كما ان الخبير خلص على ان المحورين CONX للرابط D5 ركب بقطر 50 متر بدلا من 128 متر مما تسبب في تمزق ما مجموعه 390 من الشريط المطاطي للرابط د5 و ان الثابت من الفقرة السابقة ان دراسة الهيكل الحديدي كانت مغلوطة منذ بداية المشروع و ان المؤمن لها قد اخطئت في عمليات التصميم و الدراسة اللازمتين لانجاز الرابط د5، و ان البند 2 من عقد التامين نص على كونها تؤمن للمؤمن لها الاضرار و الخسائر العرضية اللاحقة بالورش و ان الخطا في عمليات الهندسة و التصميم لا يمكن ان يعتبر حادثا عرضيا لاحقا بالورش ذلك ان عقد التامين المبرم بيها و المدعيتين هو عقد لتامين المخاطر اللاحقة بالورش و ليس تامينا عن المسؤولية المهنية و ان الخبير ما لبث يؤكد في تقريره على ان الدراسة الاولية المنجزة من طرف المدعية هي دراسة مغلوطة و قد تم اصلاحها من طرف شركة فرنسية و التي قامت بالاضافة الى ذلك باستيراد شريط مطاطي جديد مع تركيبه و بالتالي فلا يمكنها ان تحمل تبعات اخطاء المدعية الناجمة عن دراستهما المغلوطة للمشروع كون ان عقد التامين الذي يربطهم بها هو عقد تامين جميع المخاطر و ليس عقد تامين عن المسؤولية المهنية، و ان الخبير استند على وثائق و فواتير وضعت تحت اشارته من طرف الشركة الفرنسية التي قامت بتصحيح الدراسة المغلوطة و السهر على تركيب المحورين الجديدين و استيراد و استبدال الشريط المطاطي د5 و انه اعتمد على الفواتير دون التثبت ان كانت هاته المصاريف هي ضرورية ام لا لانجاز تصحيح الدراسة و تركيب المحورين الجديدين، و انه بمجرد التصريح بالحادث تم تعيين [مكتب الخبرة س.ف.] لاجراء خبرة تقنية و التي خلصت الى ان التمزقات التي ظهرت على الرابط هي نتيجة خطا مرئي في محورين اللذان تم انجازهما بالخطا مغلقين جدا بدل ان يكونا مفتوحين في الهيكل الحديدي الداعم للرابط د5 مما زاد بشكل غير طبيعي في احتكاك جنبات الرابط بكل ما هو قطع حديدية المركبة التي تعتبر جزءا هاما في الهيكل الحديدي للتوجيه الصحيح للرابط في مجمل كوله اثناء اشتغاله في نقل مادة الكبريت الصلب و انه و بعد اشعار صاحب المشروع [المكتب ش.ف.] المجموعة المؤمن لها بالحادث في غشت 2015 قامت هذه الاخيرة في فبراير من سنة 2016 باستبدال الرابط المتضرر برمته برابط جديد يبلغ طوله 1750 متر طولي حسب بنود الصفقة المبرمة بهذا الخصوص كما ان الخبير المعين [السيد فاضل (س.)] بتقويم الاضرار اللاحقة بالرابط الذي كان ممزقا انذاك في بداية الامر و قبل التصريح بهذا الحادث في 8 شتنبر 2015 في كول معيب لا يتعدى 390 متر طولي و الذي يتعين استبداله، و انه تطبيقا لبنود عقد التامين يكون التعويض مستحقا في الضمان على الحوادث الفجائية و ليس على الاضرار المتكررة مثل ما حصل لهذا الرابط الذي تعرض لعدة تمزقات متفاوتة في الزمان ظنا بالخطا ان تنال شركة [CPT] محضر التسليم المؤقت و انه كان على المجموعة المؤمن لها ان تقوم بالدارسات والاصلاحات الضرورية لهندسة الهيكل الحديدي للرابط منذ ظهور التمزق الاول فيه كما هو منصوص عليه في عقد التامين، و ان جميع الاضرار المتتالية بعد العطب الاول قد تكون مستثناة من الضمان بحيث انها لا تكتسي الصبغة الفجائية و ان المجموعة المؤمن لها قد قامت بهذه الحلول الترقيعية بدون اذت [الشركة م.م.ت.] الذي يعتبر شرطا اساسيا كما هو منصوص عليه في عقد التامين فيما يخص مثل هذه الاصلاحات و ان ما خلص اليه الخبير في تقريره من تحديد قيمة الاضرار في مبلغ 5.263.754,00 درهم جد مبالغ فيه و يفوق طالبت به المدعية في مقالها الافتتاحي، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمسات مذكراتها السالفة و الحكم وفق ما جاء في تقرير الخبرة في شقه المتعلق بالوقائع لا سيما انعدام التامين و احتياطيا الامر باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 29/05/2019 اكدت من خلالها انها مجرد وسيط في التامين تعاقدت مع المدعية باسم و لحساب موكلتها [شركة م.م.ت.] و انها تصرفت في حدود وكالتها قامت باشعار موكلتها بالحادث في اوانه، لذلك تلتمس الحكم باخراجها من الدعوى، و ارفقت المذكرة برسائل الكترونية و رسالة مكتب الخبرة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بجلسة 12/06/2019 بتقرير خبرة منجز من طرف مكتب الخبرة المستشار لها.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع طلب اضافي بجلسة 12/06/2019 جاء فيها انها ابرمت مع المدعى عليها بواسطة وكيل التامين شركة [ب.] عقدة تامين جميع المخاطر بتاريخ 29/11/2011 تحت عدد 1000.506.2011.0164 و ان الغاية من هذا العقد هي تامين الورش الخاص بانجاز صفقة ابرمتها مع [المكتب ش.ف.] من اجل انجاز وحدة خاصة بنقل و تخزين مادة الكبريت الصلب بالجرف الاصفر و انه تم تمديد فترة الضمان المتفق عليها بين الطرفين بمقتضى ملحقات لعقد التامين معززة ذلك بالملحقات الثمانية المبرة بين الطرفين و انه بتاريخ 27/7/2015 أي خلال فترة سريات الضمان تمت معاينة اضرار لحقت بالرابط D5 تتمثل في وجود تمزقات و ان الاضرار التي لحقت هذا الرابط تدخل ضمن المخاطر المؤمن عليها و ان الثابت من البند 3 من الشروط الخاصة لعقدة التامين التي تنص على ان الضمان يشمل حتى الاضرار الناتجة عن خطأ في التصور، كما ان الضمان لا يتوقف بمجرد التسليم المؤقت و انما يستمر خلال فترة التثبيت بصريح البند 2 من العقدة و انه في هذه النازلة فان فترة التثبيت تم تمديدها بمقتضى ملحقات العقد المبرمة بين الطرفين و ان اخر ملحق والمؤرخ في 21/4/2017 حدد فترة التثبيت كما يلي : من 23/07/2015 الى 22/07/2016 و من 18/05/2016 الى 17/05/2017 و بالتالي فان الاضرار التي لحقت الرابط D5 بتاريخ 27/7/2015 مشمولة بالضمان و انها فور وقوع الاضرار اشعرت بذلك شركات التامين بواسطة وكيلتها شركة [ب.] و انه تمت معاينة الاضرار و كذا تحديد قيمتها بواسطة خبرة تم انجازها في ابانها بواسطة [الخبير (ص.)]، و في الطلب الاضافي فان التقرير تضمن تقويم الاضرار المادية التي انفقتها في فرنسا و التي حددها الخبير في مبلغ 325.39,110 اورو أي ما يعادل 3.576.214,29 درهم كما اشار الى ان تقويم الاضرار المادية التي انفقت في المغرب و التي حددها في مبلغ 1.687.540,50 درهم و انها لم تطالب في مقالها الافتتاحي للدعوى سوى بقيمة الاضرار المادية التي لحقتها من جراء المصاريف التي تحملتها بفرنسا و المحددة في المقال الافتتاحي للدعوى في مبلغ 3.658.265,00 درهم وان الفرق الحاصل بين هذا المبلغ و ما توصل اليه الخبير ناتج عن قيمة الاورو التي اعتمدها ذلك ان الخبير للوصول الى مبلع 3.576.214,29 درهم اعتبر ان الاورو تبلغ 11 درهم في حين ان سعر الاورو يصل الى 11,5- درهم اما فيما يخص المصاريف التي تحملتها في المغرب فانها ادلت للخبير بفياتير تثبتها و ان هذه المصاريف بلغت 1.687.540,50 درهم و هو المبلغ الذي توصل اليه الخبير في تقريره، لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على خبرة [السيد صالح لغزوني] و الحكم باداء المدعى عليهم متضامنين او احدهم الاخر لها مبلغ 5.263.754,79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميل المدعى عليهم صائر الطلب الاصلي والطلب الاضافي مع النفاذ المعجل، و ارفقت المذكرة بملحقات عقد تامين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة تعقيبية بجلسة 26/06/2019 جاء فيها انها لا تنازع في مون الحادث قد وقع في وقت سريان عقد التامين و ان ذات العقد قد مدد عدة مرات و انه بتاريخ 08/11/2015 راسلت المدعية شركة [ب.] من اجل اعلامها بحدوث ضرر صغير لحق باحزمة النقل D5 تتمثل في وجود تمزقات و ان المدعية قامت قبل ذلك بتسليم الورش [للمكتب ش.ف.] بتاريخ 22/07/2015 و ان الاضرار اللاحقة بالورش بعد تسلمه من [المكتب ش.ف.] غير مشمولة بالضمان طبقا للبند الرابع من عقد التامين و ان المدعية تشبتت كون الفقرة الخامسة من البند الرابع تنص على استمرار الضمان خلال فترة الصيانة وان الفقرة المتعلقة بالصيانة و التي اوردتها المدعية في مجمل مغالطاتها تنص على ان الضمان يتعلق بزيارات المراقبة، زيارات الصيانة و زيارات الاصلاح، و ان الصيانة هي الابقاء على منشأة في حالة جيدة و صالحة للاستعمال و ليس اعادة صناعتها و تركيبها من جديد و ان الثابت ان العقد يستثنى الاضرار اللاحقة بالورش بعد التسلم المؤقت باستثناء فترة الصيانة التي تستوجب ان تكون المنشأة قد سلمت دون تحفظات و التي تشمل عمليات الصيانة والمراقبة و ليس اعادة التصميم و التركيب، و في الطلب الاضافي فان المدعية لم تدل بما يفيد اداءها للرسوم القضائية المتعلقة بالشق الاضافي و انه في غياب ذلك يتعين رفض الطلب في شقه الاضافي، مشيرة ان الفقرة الثامنة تستثني من الضمان التكاليف اللازمة لتصحيح عيوب التصميم و التكاليف الضرورية من اجل جعل الورش مناسبا للمتطلبات التقنية و انه نظرا لكون الحادث قد وقع بعد تسلم الرابط من [المكتب ش.ف.] و اعادة تصميم و انجاز الورش لا يمكن باي حال من الاحوال ان يعتبر كصيانة للرابط و كذا لكون مصاريف التصميم و اعادة الانجاز مستثناة من الضمن فانها تلتمس الحكم وفق ملتمسات مذكراتها السالفة و رفض الطلبات الاضافية للمدعية.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة رد بجلسة 10/07/2019 جاء فيها انه بالاطلاع على اصل المذكرة المدلى بها بالملف ليتضح انها تحمل خاتم الصندوق المثبت لاداء الرسوم اللازمة معززة ذلك بوصل اداء الرسم القضائي على المذكرة بعد الخبرة مع الطلب الاضافي، و انه يستشف من مقتضيات العقد فان الضمان يشمل الاضرار اللاحقة بالوحدة خلال فترة التثبيت و التي يعود سببها الى مرحلة الانجاز و ان الضمان يشمل فترة التثبيت و الاضرار التي تحدث خلال فترة التثبيت و التي يرجع سببها الى مرحلة الانجاز و بذلك فان الضمان لا يتوقف بمجرد التسليم المؤقت كما تزعم المدعى عليها و ان هذه الفترة التي يشملها الضمان تم تمديدها بمقتضى ملحقات لعقد الضمان و ان اخر ملحق حدد فترة الضمان لغاية 17/5/2017 و هو تاريخ لاحق للاضرار التي اصابت الرابط D5 و هو 27/7/2015 و ان الاضرار التي لحقت الرابط D5 وقعت خلال فترة كان فيها عقد التامين ساري المفعول، كما ان الشروط الخاصة لعقدة التامين تؤكد في ديباجتها على ان عقد التامين يشمل جميع المخاطر و الاضرار التي يمكن ان تحدث اثناء اشغال تشييد و تركيب و تشغيل الرابط و هو ما اكده الخبير في تقريره و انه بالرجوع الى تقرير الخبرة سيتبين ان الخبير حدد قيمة كل فاتورة و نوعية الاشغال التي تتعلق بها و الشركة التي تعاقدت معها قصد انجاز الاشغال المعنية و ان هذه الاشغال و على خلاف ما تزعمه المدعى عليها تتعلق جميعها بترميم الشريط المطاطي بالرابط D5 و كذا كراء المعدات اللازمة لانجاز اشغال و بالتالي فان هذه المبالغ التي ادتها بدورها تدخل ضمن المخاطر المشمولة بالضمان، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي و طلبها المضاف، و ارفقت المذكرة بوصل اداء.
وبناء على الامر التمهيدي عدد 1362 الصادر بتاريخ 17/7/2019 والقاضي باجراء خبرة عهد للقيام بها [للخبير ساهلي عبد اللطيف] .
وبناء على تقرير الخبرة الذي ادلى بها [الخبير ساهلي عبد اللطيف] والمودع بقسم الخبرة بتاريخ 30/10/2019 والذي خلص فيه ان السبب المباشر الذي نتجت عنه هذه لااضرار هو خطأ في الدراسة الهندسية للهيكل الحديدي وذلك باتخاد 50 متر عوض 150 متر كقطر للمحورين وقد تم تدارك للخطأ فيما بعد من طرف الشركة المدعية وذلك بتوسيع المحورين كحل تصحيحي لمسار الحزام الناقل للرابط D5 وان حصر الاضرار في الشغال التي قامت بها المدعية من اجل استبدال الحزام المطاطي الناقل للكبريت للرابطD5 وكل ما يصاحبها من اشغال مرافقة وتقدر قيمتها في 315392,81 اورو كما ان الاشغال التي قامت بها شركة [CPT] على الهيكل الحديدي من اجل تصحيح مسار الرابط D5 والتي اقر بها [JACQUES (M.)] في محضر بانها لا تدخل في اطار التأمين وتقدر قيمتها 9717,58 اورو زائد 567555 درهم وان مجموع هذين المبلغين لا يحتسب ضمن ضمن قيمة الاضرار اللاحقة بالرابط D5 كما يتحفظ علة قيمة الاشغال الخاصة بالاصلاحات المؤقتة التي قامت بها الشركة المدعية عقب التمزقات والارتخاءات التي طالت عدة مقاطع من الحزام الناقل للكبريت من قبل نظرا لعدم معاينتها بعين المكان كما انها شكلت حلولا مؤقتة قبل القيام بتصحيح مسار الرابط D5 وتقدر قيمتها 1.119.958 درهم وان هذا المبلغ تطالب به شركة [CPT] وانه يتحفظ عليه.
وبناء عل المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 20/11/2019 والتي جاء فيها بان الخبرة تم انجازها بشكل قانوني من حيث الشكل ومن حيث الموضوع ان المدعية قامت باستبدال الرابط D5 على اثر الاضرار التي لحقت به وان ذلك كلفها مبلغ 315.392,81 اورو وان الاضرار التي لحقت يدخل ضمن الاضرار المؤمن عليها وان ذلك ثابت من خلال الفقرة C من البند 2 من الشروط الخاصة لعقد التأمين والتي تنص على ان الضمان يشمل الاضرار الناتجة عن خطأ في التصور والدراسة كما ان المدعية صرفت مجموعة من المبالغ في اطار الاشغال الخاصة بالاصلاحات المؤقتة تبلغ 1.119.985,00 درهم وان الخبير لم يتخد موقفها منها رغم الاشارة اليها في تقريره وانه اكتفى بالتحفظ عليها،وان العارضة اثبثث هذا المبلغ وانه يتعذر وجود الرابط نظرا لان الحادث يعود لسنة 2015 وانها ادلت بصور منه للخبير وبالتالي فان من حقها المطالبة بالمبلغ الخاص به وان الخبير ارجع السبب الى خطأ في الدراسة وانها مشمولة بالضمان كما هو مشار اليه في البند C كما ان ديباجة الشروط الخاصة لعقد التامين نصت التامين يشمل جميع المخاطر والاضرار التي يمكن ان تحدث اثناء اشغال تشييد وتركيب وتشغيل الرابط وهو ماشار اليه الخبير في الصفحة 7 من التقرير ملتمسا الحكم باداء المدعى عليهم متضامنين او احدهم محل الاخر للمدعية مبلغ 315.392,81 اورو اي ما يعادل 3.469.320 درهم بالاضافة الى مبلغ 1.119.985,00 درهم اي ما مجموعه 4.589.305,91 درهم واحتياطيا القول والحكم وفق ما جاء في مقال المدعية الافتتاحي للدعوى .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها شركة [ب.] بجلسة 20/11/2019 والتي جاء فيها بان الخبير لم يقم باستدعاء دفاعها طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م وبالتالي تكون الخبرة لم تحترم شروطها الشكلية هذا من حيث الشكل ومن حيث الموضوع ان الخبير اشار في تقريره بان المؤمن لها هي التي اخطأت في عمليات التصمبم والدراسة لانجاز الرابط D5 وان شركة التمين بمقتضى البند5 تؤمن على الاضرار والخسائر العرضية وبالتالي فان المؤمنة لا يمكن ان تؤمن على اخطاء المهنية للمؤمن لها وان الاضرار كانت من بعد التسليم وبالتالي فهي لا يشملها الضمان وان العارضة مجرد وسيط ويتعين التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجتها طبقا لمقتضيات الفصلين 921 و 925 من ق.ل.ع .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.أ.] بجلسة 20/11/2019 والتي جاء فيها بان الخبير قام بخرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م لعدم اعتبار التصريح الكتابي التكميلي للعارضة كما ان الخبير اشار بان المؤمن لها هي التي اخطأت في عمليات التصميم والدراسة لازمتين لانجاز الرابط د5 وان الفقرة C من البند الثاني تنص على ان الضمان يشمل الاضرار الناتجة عن خطأ في التصميم وان الفقرة السابقة تنص على ان التسقيف مبلغ الضمان في 30 في المائة من الاعمال المستنفذة وانه بصفة احتياطية على المحكمة اخد التسقيف بعين الاعتبار في احتساب التعويضات اللازمة عن خطأ التصميم ، كما ان العارضة لا تنازع في ان الحادث وقع في وقت سريان عقد التأمين ولكن هل الحادث مشمولا بالضمان ، كما نه المدعية راسلت شريمة [ب.] بتاريخ 8/11/2015 تعلمها بحدوث ضرر صغير لحق باحزمة النقل د5 تتمثل في وجود تمزقات وان المدعية قبل ذلك بتسليم المشروع [للمكتب ش.ف.] بتاريخ 22/7/2015 وان التمزق حدث ثلاثة اسابيع بعد التسليم المؤقت وان الفقرة 5 من البند الرابع تنص على استثناء من الضمان الاضرار اللاحقة بالورش بعد تسلمه من [المكتب ش.ف.] كما ان المدعية تتمسك باستمرار الضمان خلال فترة الصيانة وان الفقرة المتعلقة بالصيانة تتعلق بزيارات المراقبة وزيارات الصيانة وزيارات الاصلاح كما ان اعمال الصيانة لا تشمل صناعة الهيكل من جديد ، كما ان العقد يستثني الاضرار اللاحقة بالورش بعد التسلم المؤقت باستثناء فترة الصيانة التي تستوجب ان تكون المنشأة قد سلمت دون تحفظات والتي تشمل عمليات الصيانة والمراقبة وليس اعادة التصميم والتركيب ملتمسا الحكم وفق ملتمساته ورفض طلبات الاضافية للمدعية واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير من اجل الاطلاع على عقد التأمين وانجاز الخبرة وفق للقانون.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوىأنتعليل محكمة الدرجة الاولى لم يتناول باقي بنود العقد التي صرحت المحكمة انها واضحة ولم تجب بمقبول على ما اثارته المستأنفتان بخصوص تحقق احد شروط الاستثناء من الضمان المنصوص عليه في الفقرة الخامسة من الفصل الرابع التي لم تتوفق محكمة الدرجة الاولى في قرائتها قراءة قانونية شاملة ، وان المحكمة المطعون في حكمها ورغم صراحة الفصل المذكور استبعدته عن غير صواب ولم تجب بالتالي عن دفع المستأنفين المستمد من تحقق احد شروط سقوط الضمان ،و ان [السيد الخبير صالح لغزوني] المكلف من قبل محكمة اول درجة بمقتضى الامر التمهيدي رقم 13 بتاريخ 9/1/2019 الصادر في ملف النازلة خلص في تقريره الى ان [المكتب ش.ف.] تعاقد مع شركتي [SGTM] [SCPT] من اجل تركيب وتشغيل الرابط د5 المخصص لنقل الكبريت الصلب من ميناء الجرف الاصفر الى معامل المغرب فوسفور التابعة لذات المكتب ، وان المحكمة المطعون في حكمها رغم ما لواقعة التسليم المؤقت للاشغال المثبت بجميع تقارير الخبرات الملفات بالملف وكذلك بمحضر التسليم المؤقت الذي وقعته الشركة المستأنف عليها و[مكتب ش.ف.] من تأثير على واقعة قيام الضمان الا انها فضلت المرور على ذلك دون ان ترتب عليه اثاره القانوني على اعتبار ان تحقق شروط التسليم المؤقت للاشغال من موجبات سقوط الضمان ، وان المحكمة اقتصرت على الشق الاول المتعلق بتحقق الضمان دون ان تلتفت الى الشروط الموجبة لسقوطه وان بنود عقد التامين تكمل بعضها البعض ولا يمكن للمحكمة ان تأخذ بجزء منه الذي يخدم استنتاجاتها دون ان تنظر فيما اثير من قبل المستأنفة بخصوص اجزاء اخرى من العقد وان تحقق شرط التسليم المؤقت للاشغال بتاريخ 22/7/2015 حسب محضر التسليم المؤقت المضمن بالملف والذي لا تنازع الشركة المدعية في صحته يفرض على المحكمة اعمال مقتضيات البند 5 من الفصل 4 من عقد التامين لا ان تتجاهل الاستثناءات الواردة في العقد لان التزامات المستأنفتين لا تتحقق الا حين قيام شروط قيامها التعاقدية وان المحكمة اشارت الى مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الا انها بقيامها بتجزئي العقد وتطبيق ما يخدم مصلحة الشركة المستانف عليها تكون في الواقع في حكم التطبيق الفاسد للمقتضى المذكور بل انها عملت على تغيير بنود العقد خارج ارادة العارضات حين ابطلت بشكل ضمني مفعول الاستثناء من الضمان الوارد في البند 5 من الفصل 4 المذكور اعلاه وانه في نازلة الحالة فالواقعة المستثناة من الضمان هي حالة وجود التسليم المؤقت للاشغال وهو ما اثبته الخبير الاول الذي اكد ان الواقعة المؤمن عليها وقعت بعد 3 اسابيع من تحرير محضر التسليم المؤقت للاشغال، و بخصوص الوسيلة الثانية للاستئناف فانه برجوع المحكمة الى مقتضيات الفقرة C من البند الثاني المعتمد عليها للقول بوجود الضمان فان مؤدى هذه الفقرة ان الخطأ في التصميم المضمون بمقتضاه مرهون بكونه عرضيا وليس ناتج عن عدم الالتزام بالضوابط المهنية للشركة المستانف عليها المتمثلة اساسا في انجاز الاشغال وفق القواعد والشروط التقنية الواردة في عقد الصفقة والدليل الارشادي الذي وضعه مصنع الرابط المطاطي الذي حدد شروط تركيب واستغلال الرابط المضرور وان المحكمة لم تميز بين الخطأ في التصور والخطأ في الهندسة الذي يدخل ضمن الاخطاء المهنية وان الشركة المستأنف عليها لم ترتكب خطأ في التصور بل خطأ مهني فادح لا يمكن ان يرتكبه شخص معنوي في مستواها من الحرفية بل اكثر من ذلك فقد خرقت النظم والمعايير والدلائل المتعلقة بكيفية تركيب آلة نقل الكبريت خاصة وان الشركة المصنعة وضعت رهن اشارة الشركة المستانف عليها دليلا يتضمن معايير التركيب السليم لرابط نقل الكبريت موضوع الصفقة ، وبالرجوع الى عقد الصفقة نجد انه يتضمن الموصفات التقنية لانجاز الاشغال وان عدم احترام تلك المواصفات يجعل الشركة المستانفة في حكم الخارقة للمقتضيات التعاقدية التي حددتها اهم وثيقة تم اعتمادها خلال ابرام عقد التامين وهي عقد الصفقة ، وان المستأنفتين ادليتا بتقرير منجز من قبل الشركة المصنعة بخصوص اسباب التمزقات التي حددت على مستوى الحزام د 5 ذلك ان الشركة المصنعة للحزام المطاطي حين اخبرت بالتمزقات التي حدثت في عقدة مناسبات قامت بارسال احد مختصيها الى موقع الورش بالجرف الاصفر بتاريخ 28 غشت 2015 وذلك لتبيان اسباب التمزقات اللاحقة بالاحزمة وان خبير الشركة المصنعة انتهى الى تحديد اسباب التمزقات التي وقعت للناقل المطاطي في مايلي ان تركيب الناقلات D5 لا يوافق المعايير المحددة من طرف الشركة الصانعة وان انشاء الناقلات جاء على اساس مخططات تنفيذية سابقة لبدأ الاشغال وهو ما يعتبر خطا في التصميم ، وان التمزقات اللاحقة بالأحزمة ما هو الا نتج عن عيب في الانحناء وهو ما ادى الى التمزقات اللاحقة بالأحزمة وانه يتبين ان الشركة المستأنف عليها كانت تلحق بالأساس بالناقلات المجهزة وليس باحزمة النقل كما هو ثابت من تقرير الخبرة وانه كان من الممكن للمدعية التحقق من ملائمة احزمة النقل مع ناقلات المجهزة وذلك اعتمادا على الدليل المنجز من الشركة الصانعة هذا من جهة ومن جهة ثانية فالمحكمة المطعون في حكمها لم تميز بين الخطأ المهني والخطأ في التصور وان هذا التمييز ضروري لما له من علاقة بنطاق عقد التامين وان المحكمة مددت نطاق عقد التامين ليشمل خطأ غير مومن عليه وليس موضوع عقد التامين المؤسس عليه الدعوى الحالية وان العقد هو مجموعة من الشروط والالتزامات ونطاقات محددة باستثناءاته لا يمكن تجاهلها من قبل المحكمة حين عرض النزاع عليها وان المحكمة كان عليها قبل البت في ملف النازلة ان تحدد نطاق الخطأ في التصور الوارد في البند س من الفصل 2 قبل اعتماده في حكمها وانها قامت بتفسير هذا البند بشكل خاطئ ووسعت من نطاقه والحال ان الفصل 473 من ق ل ينص على انه عند الشك يؤول الالتزام بالمعنى الاكثر فائدة للملتزم ، وانه بخصوص الوسيلة الثالثة خرق المحكمة لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات والبند 17 من الفصل 3 من عقد التامين والفصلين 234و235 من ق ل ع فان محكمة الدرجة الاولى لم تناقش هذا الدفع رغم اهميته في تحديد المسؤولية عن الاضرار ومدى تأثير ذلك على عقد التامين الرابط بين الطرفين ونسبة التعويض المحكوم به بل انها قامت بالحكم بقيمة استبدال الحزام المطاطي برمته رغم ان الشركة المدعية المستانف عليها الاولى كانت على علم بالتمزقات الطفيفة الاولى وانه كان عليها حين ملاحظتها لذلك ان تعلم العارضات بذلك خاصة وان التمزقات بدأت من التجارب الاولى كما لاحظ [السيد الخبير (س.)] وان عدم قيام الشركة المدعية بما يلزم من احتياطات وتدليسها واخفائها وقائع يمكن ان يكون لها تاثير على عقد تشكل الاركان المتطلبة لاعمال الجزاء الوارد في المادة 30 من م ت ، وان واقعة الادلاء ببيانات وتصريحات كاذبة من قبل الشركة المستأنف عليها الاولى ثابتة بمقتضى مجموعة من الوثائق الملفاة بملف النازلة في مقدمتها الرسالة التي توصلت بها وكيلة المستانفة التي تصف الاضرار التي لحقت بالحزام ، وان المدعية تدخلت في عدة مناسبات للقيام بإصلاحات ترقيعية وان مجموع طول الحزام الذي تم اصلاحه خلال مدة 4 اشهر هو 390 متر ، وان العارضات دفعتا بان التفاقم لا يمكن ان يكون مجالا للتعويض وان الاستبدال الكامل للحزام كان نتيجة اخطأ المدعية المتكررة والمعتمدة فضلا عن كونها لم تقدم حقيقة الوضع للعارضات واستهانتها بالاضرار التي لحقة الرابط د 5 وهو ما جعل شروط المادة 30 من ت محققة ، وانه بخصوص الوسيلة الرابعة فان العارضات اثارتا امام محكمة الدرجة الاولى ان التجارب الاختبارية التي انجزتها الشركة المستانف عليها استمرت لمدة 5 اشهر انطلاقا من شهر ابريل الى 15 من شتنبر 2015 عكس ما ينص عليه عقد التامين الذي ينص على ان التجارب الاختبارية يجب ان تكون انطلاقا من منتصف شهر يوليوز 2015 وهو ما يشكل خرقا جوهريا لبنود عقد التامين الرابط بين الطرفين الامر يستوجب رفض طلب المدعية لعدم احترامها التزاماتها الناتجة عن ان البند 3.17 من عقد التامين الذي ينص على تمديد فترة الضمان لعميلات الاختبار بالساخن ذلك انه ومن خلال الفقرة الرابعة من البند المذكور فان مدة الضمان في ما يخص التجارب لا يمكن ان تتعدى اسبوعا واحدا بالنسبة للتجارب الساخنة وثلاث اسابع للاختبارات الباردة وان المحكمة لم تجب عن الدفع المذكور رغم وجاهته وان الالتزامات التعاقدية هي التزامات تبادلية يقتضي ان ينفذ كل طرف ما التزم به كما ان تنفيذها يجب ان يتم في اطار حسن النية الذي يشكل مبدأ جوهري في عقود التامين وانه طبقا للفصلين 234و235 من ق ل ع فان تنفيذ الشركة المستأنف عليها التزاماتها التعاقدية وفق ما تم الاتفاق عليها يجعل لجوئها الى المحكمة لحصول على سند تنفيذ بالتعويض يبقى في غير محله وخارقا للمقتضيات المشار اليها ، وانه بخصوص الوسيلة الخامسة فان المحكمة عللت ما قضت به من قيام الضمان على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وان العارضات رغم منازعتهما الشديدة في السند المعتمد من قبل المحكمة المطعون في حكمها على اعتبار انها قامت عن غير حق بتجزيئي بنود العقد واعتمدت منها ما يبرر قضاءها دون ان تتحقق من استجماع باقي الشروط المنصوص عليها في عقد التامين المؤسسة عليه الدعوى الحالية للقول بما جاء في منطوقها من تعويضات كبيرة ، وانه ان كانت المحكمة قد استندت الى العقد الرابط بين الطرفين للقول باستحقاق الشركة المدعية المستأنف عليها للتعويض فانه كان حريا بها النظر والتحقق من باقي مقتضيات السند المعتمد عليه في قضاءها وبالأخص التأكد من عدم وجود استثناءات الضمان وسقفه الضمان وسقف خلوص التامين وهو الامر الذي خالفته محكمة اول درجة ولم تعتبر ان العقد الرابط بين العارضات والشركة المستأنف عليها ينص ايضا على سقف خلوص التامين وتم تحديده في مبلغ 200.000,00 درهم تتحملها الشركة المستأنف عليها في كل حادث وان اغفال محكمة الدرجة الاولى اعمال مقتضيات البند ب الفقرة 17 من الفصل 3 من عقد التامين الذي يحدد مبلغ الخلوص المذكور يجعل قضاءها جاء مخالفا لعقد التامين الذي اعتبرته سندها في ما جاء في منطوق حكمها لذلك يلتمسان الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ، وادليا بنسخة من الحكم مع غلاف التبليغ.
وبجلسة 17/2/2020 ادلى نائب المستأنف عليها شركة [ب.] بمذكرة جواب عرض فيها ان المستأنف عليها تسند النظر للمحكمة في ما جاء في المقال الاستئنافي ، وان المستأنف عليها تم اخراجها من الدعوى الحالية وان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به من اخراج المستانف عليها من الدعوى ذلك انها مجرد وسيط في التامين وانها بمجرد اشعارها بوقوع الضرر قامت بإشعار شركة التامين المستأنفة الحالية بالحادث واثبتت ذلك بالرسائل المدلى بها في الملف كما قامت بتعيين الخبير مكتب [س.] الذي قام بخبرة لفائدة [شركة م.م.ت.] المؤمنة وانه علاوة على ذلك تكون المستأنف عليها قد قامت بمهمتها على الوجه المطلوب ووفقا لما تنص عليه الفصول 921و925 من ق ل ع مما يكون معها الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به من اخراج المستأنف عليها من الدعوى لكونها مجرد وسيلة في التامين ادت مهمتها والحكم المستأنف علل ما قضى به تعليلا سليما مما تكون معه المستأنف عليها محقة في المطالبة بتأييده لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من اخراجها من الدعوى .
وبجلسة 23/3/2020 ادلى نائب المستأنف عليها مجموعة [ك.] بمذكرة جواب مع استئناف فرعي جاء فيهما بخصوص الاستئناف الاصلي فان المقال الاستئنافي وجه ضد [شركة م.ك.ت.] وان هذه الشركة ليست من بين اطراف الدعوى وان المقال الافتتاحي للدعوى وكذا الحكم المستأنف يشيران في ديباجتهما الى ان المستأنف عليها بصفتها مدعية هي [شركة م.ك.ب.ت.] وان الحكم المستأنف يشير الى اسم المستانف عليها بالحروف اللاتينية وان صفة الاطراف امام محكمة الاستئناف تستمد من الحكم الابتدائي وبذلك فان المقال الاستئنافي الحالي موجه ضد من لا صفة له خصوصا وان الفصل 142 من ق م م الذي جاء بصيغة الوجوب يفرض كل ما تعلق الامر بشركة ان يبين المقال الاستئنافي اسمها الكامل ، وبخصوص السبب الثاني للاستئناف فان الحكم الابتدائي المطعون فيه يحدد في ديباجته اطراف الدعوى و هذه الاطراف هي كالتالي [شركة م.ك.ب.ت.] و[الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.و.] و[شركة ت.أ.]، وانه بالرجوع الى المقال الاستئنافي يتضح على انه لا يشير الى [شركة ت.و.] وبذلك يكون اهمل احد اطراف الدعوى، وبخصوص السبب الثالث فان الحكم المستأنف قضى بالاداء في مواجهة شركات التامين [م.] و[أ.] و[و.] كل حسب نسبته في الضمان ولم يقضي في حق شركات التامين بالتضامن وان شركتي التامين [م.] و[أ.] بالرغم من ذلك استأنفتا الحكم الابتدائي بمقال واحد ينوب عنهما مكتب محاماة واحد لا يبرر تقديمهما مقال استئنافي مشترك وانه بانعدام التضامن تنعدم مصلحة الشركتين المستأنفتين في تقديم مقال واحد وبذلك يكون المقال الاستئنافي غير مقبول، واحتياطيا فان الملف المعروض على المحكمة عرف خلال المرحلة الابتدائية صدور ثلاثة احكام حكم تمهيدي مؤرخ في 9/1/2019 وحكم ثاني في 17/7/2019 وحكم قطعي مؤرخ في 27/11/2019 وبالرجوع الى مقال الاستئنافي يتضح على ان المستأنفتين يطعنان بالاستئناف في الحكم القطعي وحده دون غيره وانه طبقا لما ينص عليه الفصل 140 من ق م م وان الحكمين التمهيديين غير المطعون فيهما امرا باجراء خبرة وان الحكم القطعي صدر اعتمادا على ما جاء في الخبرة الثانية ذلك ان الحكم التمهيدي المؤرخ في 17/7/2019 كلف [الخبير السيد عبد اللطيف الساهلي] بتحديد السبب المباشر للاضرار التي لحقت الرابط د 5 وكذا مدى شمولها بالضمان بالإضافة الى مبلغ التعويض وان الخبير حدد في تقريره هذا السبب والمتمثل في خطأ في التصور والدارسة وهو الامر المشمول بالضمان حسب الفقرة c من البند 2 من الشروط الخاصة لعقد التامين وان المستأنفتين حاليا ينازعون فيما توصل اليه الخبير بخصوص الضمان وسبب الاضرار وان المستأنفتين بعدم طعنهم في الحكم التمهيدي الذي انتدب الخبير ليس من حقهم الطعن في نتائج الخبرة التي حددت سبب الاضرار وشمولها بالضمان وقيمة التعويض واحتياطيا جدا بخصوص الوسيلة الاولى المثارة من طرف المستأنفين فان هذين الاخيرين اثاروا دفعا بانعدام الضمان خلال المرحلة الابتدائية قبل صدور الحكمين التمهيديين وان المحكمة بإصدارهما لهذا الحكم الآمر باجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار تكون قد ردت هذا الدفع وان المستأنفين لم يطعنوا في اي من الحكمين التمهيديين كما سبقت الاشارة الى ذلك وبالتالي فان تمسكهم بالدفع بعدم الضمان حاليا لا يمكن الالتفات اليه وان المستانفين بنوا دفعهم على ما ورد في تقرير [الخبير السيد صالح لغزوني] وانه بعد تعيين الخبير المذكور اصدرت المحكمة حكما تمهيديا ثانيا غير مطعون فيه حاليا قضى باجراء خبرة مضادة بناء على طلب المستانفين عهدت بها الى [الخبير السيد عبد اللطيف الساهلي] وان الحكم القطعي المستانف اعتمد هذه الخبرة وبالتالي فان خبرة [السيد لغزوني] اصبحت مستبعدة، وان المستأنفين حرفوا مقتضيات البند 4 وانهم اوردوه مبتورا وتجاهلوا خاتمته ، وان المستأنف عليها ابرمت مع المستانفين بواسطة وكيل التامين شركة [ب.] عقد التامين جميع المخاطر تحت عدد 1000.506.2011.0164 الغاية منه تامين الورش الخاص بانجاز صفقة ابرمتها المستأنف عليها مع [المكتب ش.ف.] من اجل انجاز وحدة خاصة بنقل وتخزين مادة الكبريت الصلب بالجرف الاصفر وتم تمديد وفترة الضمان المتفق عليها بين الطرفين بمقتضى ملحقات لعقد التامين وعددها تسعة وان المستأنف عليها ادلت بالملحقات التسعة المبرمة بين الطرفين وانه خلال فترة سريان الضمان تمت معاينة اضرار لحقت بالرابطD5 المخصص لنقل مادة الكبريت ما بين الميناء ومقر التخزين من بين اهم مشتملات الوحدة موضوع الورش المؤمن وان الاضرار التي لحقت هذا الرابط تدخل ضمن المخاطر المومن عليها وان تمسك المستأنفين بالفقرة 5 من البند 4 من الشروط الخاصة لا ساس له ذلك ان الفقرة المذكورة التي وردت ضمن البند 4 تحدد الاضرار التي تم استثناؤها من الضمان وان الفقرة 5 التي اثارها المستأنفون تستثني من الضمان الاضرار التي تقع بعد تسليم الاشغال لصاحب الورش باستثناء المخاطر المغطاة بالتامين خلال فترة التثبيت وان البند 4 ما هو سوى تأكيد لما جاء في البند الثاني من الشروط الخاصة الذي يحدد طبيعة الضمان الذي يتضح من خلاله على ان الضمان لا يتوقف بمجرد التسليم المؤقت وانما يستمر خلال فترة التثبيت بصريح البند 2 من العقدة وفي هذه النازلة فان فترة التثبيت تم تمديدها بمقتضى ملحقات العقد المبرمة بين الطرفين وبالتالي فان الاضرار التي لحقت الرابط مشمولة بالضمان وان المستأنفين حرفوا مقتضيات البند 4 من الشروط الخاصة لعقد التامين للتهرب من مسؤوليتهم التعاقدية ذلك انهم ترجموا عبارة MAINTENANCE الواردة في الشروط الخاصة بشكل خاطئ والتي اعتبرتها شركة التامين بانها تعني الصيانة وان هذه الترجمة خاطئة وانه بالفعل فان عبارة MAINTENANCE تفيد التثبيت وان هذا يعني مرحلة تشغيل التجهيزات بعد تركيبها، وانه من جهة اخرى فان شركات التامين تغافلت عن كون فترة الضمان تم تمديدها بمقتضى ملحقات لعقد الضمان وان المستأنف عليها ادلت بهذه الملحقات وعددها 9 واخر ملحق حدد فترة الضمان لغاية 17/5/2017 وهو تاريخ لاحق للأضرار التي اصابت الرابط وهو 27/7/2015 وان الاضرار التي لحقت الرابط وقعت خلال فترة كان فيها عقد التامين ساري المفعول مما يؤكد جدية موقف المستأنف عليها هو ان جميع ملحقات العقد المبرمة بين الطرفين والتي تمت بعد التسليم المؤقت تؤكد ان على طرفي العقد اتفقا على تمديد فترة الضمان وهكذا جاء في ديباجة الملحقات المدلى بها وكل ملحق يحدد المدة التي تم الاتفاق عليها ، وان الشروط الخاصة لعقدة التامين تؤكد في ديباجتها على ان عقد التامين يشمل جميع المخاطر والاضرار التي يمكن ان تحدث اثناء اشغال تشييد وتركيب وتشغيل الرابط وان هذا هو ما اكد عليه [الخبير السيد الساهلي] عند احتسابه لقيمة الاضرار اللاحقة بالرابط د 5 في الصفحة 7 من تقريره وان الخبير في اطار المهمة التي كلف بها اعتبر الاضرار اللاحقة بالرابط تدخل ضمن ما هو مؤمن ، وانه بخصوص الوسيلة الثانية للاستئناف فانه يتضح من الحكم الابتدائي على انه جاء معللا ولم يقم سوى باعمال بنود العقد الرابط بين الطرفين وان الفقرة C من البند 2 من عقد التامين تنص على ان الضمان يشمل الاضرار الناتجة عن خطأ في التصور والدراسة كما سبق للمستأنف عليها ان اوضحت بتفصيل عند مناقشة الوسيلة الاولى المثارة من طرف المستانفين وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فان وضوح الفاظ العقد تمنع البحث عن قصد الملتزم طبقا لما جاء في الفصل 461 من ق ل ع ن وان الحكم الابتدائي لتطبيق مقتضيات الفقرة C من الشروط الخاصة للتامين اعتمد الخبرة التي امر بها وعهد بها الى [الخبير السيد عبد اللطيف الساهلي] وان المستانفين لم يطعنون في الحكم التمهيدي وبالتالي لا يمكنهم الطعن في نتائج خبرته، وان المستانفين وبسوء نية حرفوا ما توصل اليه ممثل الشركة المصنعة للحزام المطاطي وان راي هذا الاخير لا يلزم الاطراف ولا المحكمة امام وجود تقرير خبير محلف انجز مهمته بناء على حكم تمهيدي صادر عن المحكمة وان المستانفين حرفوا ما توصل اليه ممثل الشركة المصنعة للحزام المطاطي وان راي ممثل الشركة المذكورة ضمنه خبير شركات التامين [السيد فاضل (س.)] في التقرير الذي ادلوا به وان راي ممثل الشركة المصنعة للحزام المطاطي كان مطابقا لما توصل اليه الخبير والذي اعتمدته المحكمة في تعليها ، وانه بخصوص الوسيلة الثالثة فان المستانفين ضمنوا هذه الوسيلة طلبا غريبا يتقدمون به لأول مرة امام محكمة الاستئناف وانه بالفعل فان المستانفين لم يسبق لهم ان ان طلبوا التصريح ببطلان التامين بل انهم لم يتقدموا باي مقال كيفما كان نوعه باستثناء مقال الادخال وانه في جميع الاحوال فان طلب المستانفين لا اساس ذلك ان المستانفين اثاروا مقتضيات المادة 30 من مدونة التامين وان هذه المادة تتعلق بالحالة التي يدلي فيها المومن له بتصريح كاذب اذا كان هذا التصريح يغير موضوع الخطر وذلك عند ابرام عقد التامين وانه بالرجوع الى عقد التامين موضوع هذه النازلة يتضح على ان طرفيه ابرماه لتامين جميع المخاطر المتعلقة بالورش الخاص بالاشغال التي كلفت المستأنف عليها بإنجازها لفائدة [المكتب ش.ف.] والمتمثلة في انجاز اشغال بناء وتشغيل وحدة تخزين مادة الكبريت الصلب وان المستانف عليها لم تدل للمستأنفين باي تصريح كاذب بل انها اشعرت شركات التامين بكل التفاصيل المتعلقة بالاشغال موضوع الضمان ن وان المستأنف عليها عند للتصريح بالحداث لم تقم سوى باحترام ما تفرضه عليها المادة 20 من م ت وانه بالفعل فان المستأنف عليها بمجرد وقوع الحادث اشعرت المؤمنة وانه بالرجوع الى تصريح المستانف عليها يتضح على انها تشعر المؤمنة بدقة بالحادث وان المستأنف عليها صرحت بالحادثة كما وقعت في حينها كما تلزمها بذلك المادة 20 المذكورة اعلاه وان الحادث المصرح به وقع في 27/7/2015 وان الطرفين ابرما عدة ملحقات التي ثم الادلاء بها بلغت في مجموعها تسعة وان الملحقات المذكورة تشمل مدة تنتهي حسب الملحق 9 في 17/5/2018 اي تاريخ لاحق للحادث وان شركات التامين مددت فترة الضمان وهي على علم تام بالحادث ، وبخصوص الوسيلة الرابعة فان المادة 19 من مدونة التامين تلزم المؤمن ان يودي التعويض بمجرد تحقق الخطر المضمون وهي تطبيق لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وان شركة التامين تتهرب من تنفيذ التزاماتها التعاقدية ودليل على ذلك هو ما جاء في الوسيلة الرابعة بالمقال الاستئنافي والتي تثير فيها شركات التامين مقتضيات الفقرة 17 من البند 3 من الشروط الخاصة لعقد التامين وان الاضرار التي لحقت الرابط د5 لا علاقة لها بفترة التجربة وهذا ثابت من خلال ما توصل اليه الخبراء المنتدبون في هذه النازلة وكذا مما سبق مناقشته في هذه المذكرة وبخصوص الوسيلة الخامسة فان المستأنفين لم يوضحوا ما يعيبونه على الحكم المستأنف بخصوص خرقه لمقتضيات الفصل 50 وان الحكم المستأنف لم يخرق اي مقتضى من مقتضيات الفصل المذكور وفيما يخص التعليل فانه يكفي شركات التامين الرجوع الى الصفحات 12و13و14 من الحكم الابتدائي للوقوف على التعليل ، وانه تجدر الاشارة الى ان ما جاء في البند 3.17 بخصوص FRZNCHISE LA المحددة في مبلغ 200.00 درهم يتعلق فقط بفترة التجارب كما ينص على ذلك عنوان البند المذكور وان المستأنف عليها سبق ان اوضحت ان الحادث المضمون لا علاقة له بفترة التجارب ، و بخصوص الاستئناف الفرعي فانه مقبول شكلا وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 135 من ق م م وبخصوص الجوهر فان المستأنف عليها بعد انجاز الخبرة الثانية التي قام بها [السيد عبد اللطيف الساهلي] طالبت في مذكرتها بعد الخبرة بالحصول على مبلغ 1.119.958,00 درهم الذي يمثل المصاريف المتعلقة بالإصلاحات المؤقتة وان المستأنف عليها عند انجاز الخبرة كانت قد ادلت [للسيد الساهلي] بالفياتير المثبتة لاستبدال الرابط د5 ومن بين هذه الفياتير تلك المتعلقة بمصاريف الأشغال الخاصة بالإصلاحات المؤقتة، وان الخبير لم يتخذ موقف من هذه المصاريف بل اكتفى بالتحفظ بشأنها وان هذا لا اساس له ذلك ان المستأنف عليها اثبتت المبلغ الذي تطالب به وان هذا المبلغ يدخل ضمن ما تحملته المستأنف عليها بخصوص الاضرار اللاحقة بالرابط د5 ومن جهة اخرى فان الخبير علل تحفظه بكونه لم يعاين وجود مقاطع الحزام المتضرر وانه يتعين التذكير الى ان الحادث يعود الى سنة 2015 في حين ان الخبرة لم تنجز الا سنة 2019 وبالتالي فمن المستحيل الاحتفاظ بمقاطع الحزام بالورش طوال المدة وان المستأنف عليها مقابل ذلك ادلت للخبير بصور للرابط تم انجازها عند وقوع الحادث وهو ما يشير اليه في تقريره وقامت بذلك بناء على طلب الخبير كما ينص على ذلك في الصفحة 2 من المحضر الذي حرره عند الانتقال الى الجرف الاصفر والذي ارفقه بتقريره وبالتالي فانه من حق المستانف عليها المطالبة بمبلغ 1.119.985,00 درهم .
لذلك تلتمس اساسا الحكم بعدم قبوله شكلا واحتياطيا سماع الحكم برده والحكم بتحميل المستأنفين الصائر وبخصوص الاستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من اداء شركة التامين مبلغ 3.469.320 درهم وسماع القول والحكم بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بالحكم على شركات التامين المستأنف عليها باداء مبلغ 1.119.985,00 درهم الذي يمثل المصاريف المتعلقة بالإصلاحات المؤقتة والحكم بتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبجلسة 7/9/2020 ادلى نائب المستأنفتين بمذكرة مع مقال اصلاحي يعرضان من خلالهما بخصوص الاستئناف الاصلي فان المستأنف عليها لم تبين وجه الضرر الذي لحقها جراء الاغفال المتمسك به وان جواب المستأنف عليها على المقال الاستئنافي وتقديمها لاستئناف فرعي ضد نفس الحكم الابتدائي الذي طعنت فيه المستأنفة يجعل الدفع المتمسك به متجاوز لعدم وقوف صحة الاستئناف على اغفال بسيط لم تنتج عنه جهالة بهوية المستأنف عليها وهذا ما سار عليه عمل محكمة النقض في قرار تحت عدد 445 وعدة قرارات اخرى ، وان المستأنفتين يلتمسن الاشهاد لهن بتدارك الاغفال الذي تسرب الى اسم المستأنف عليها وفقا للمقال الاصلاحي ادناه ، وان الاستئناف يجب توجيهه ضد الاطراف المستفيدة من الحكم المطعون فيه وهو ما لا ينطبق على [شركة ت.و.] وبالتالي لا يمكن توجيه الاستئناف ضد شخص محكوم ضده هذا من جهة ومن جهة تانية فانه ليس في قانون المسطرة المدنية ما يفرض الاشارة الى جميع الاطراف الواردة في الحكم المطعون فيه لسبب انعدام الفائدة من توجيه الاستئناف ضد اطراف حكم عليهم وليس لفائدتهم ، وانه بخصوص ما اثارته المستانف عليها الاولى بعدم قبول المقال الاستئنافي لاستئناف الحكم الابتدائي من قبلها بمقال واحد والعلة هو عدم الحكم بالتضامن فانه وخلافا لذلك فان الاستئناف يرتبط بالاساس بوجود مصلحة مشتركة بين الشركات المستانفة في رد الدعوى برمتها وان المستانفتين لهن مصلحة مشتركة في عدم الحكم عليهن جميعا وبالتالي لهن الحق في مباشرة طعن بمقال واحد، وبخصوص تمسك المستأنف عليها بعدم الطعن في الحكم التمهيدي فان المستانفتين لم يناقشن اصلا مدى صحة وعدم صحة نتائج الخبرة وبالتالي فهن لا تهمهن الاضرار التي توصل الخبير الى حدوثها ومن جهة ثانية فان المستأنف عليها فسرت الفصل 140 من ق م م تفسيرا ضيقا ذلك ان الفصل المذكور يعالج اساسا عدم صحة الطعن ضد الاحكام والاوامر التمهيدية بشكل مستقل عن الحكم الاصلي لكن عدم الطعن في الاوامر التمهيدية لا يحرم المستانفات من مناقشته اعملا للاثر الناشر للطعن بالاستئناف وان قد صدر عدة قرارات من محكمة النقض تخالف ما تمسكت به المستانف عليها بشان هذه النقطة قرار تحت عدد 326 ، وان المستأنف عليها انكرت حق المستأنفتين في اثارت الدفع بانعدام الضمان وانه خلافا لذلك فانه برجوع المحكمة الى الحكم التمهيدي رقم 1362 الذي كلف بمقتضاه [الخبير السيد عبد اللطيف الساهلي] ستجد انه لم يبت في اي نقطة موضوعية ولم يجيب على دفوع المستانفتين المتعلقة بسقوط الضمان وبالتالي لا يمكن اعتبار الاحكام التمهيدية التي شرعت للامر باجراء من اجراءات التحقيق ان تكتسب حجية الشيء المقضى به لأن هذه الصفة لا تكتسبها الا الاحكام القطعية النهائية ومن جهة ثانية من اثار الاستئناف نشر الدعوى من جديد امام محكمة ثان درجة برمتها بمعنى ان الطعن في الحكم القطعي يجعل المحكمة المعروض عليها النزاع غير مقيدة بما آمر به من اجراءات امام محكمة اول درجة ذلك ان لها سلطة مطلقة في اعادة دراسة الملف وتطبيق القانون على الوقائع المعروضة عليها في المقال الاستئنافي وان القول بخلاف ذلك يجعل محكمة الدرجة الثانية كمرجع استئنافي غير ذي جدوى ، وانه بخصوص الزعم بكون ما دفعت به المستأنفتين مستمدة من خبرة [صالح لغزواني] فان المستأنفتين اشارتا الى هذه الخبرة ضمن مجموعة من الوثائق منها بالدرجة الاولى الامر بتسليم الاشغال مؤقتا وهو ما يعني ان المستانفتين لم يعتمدن على ما جاء في تقرير الخبرة فحسب بل على ما جاء في الامر بالتسليم المؤقت الذي لا تنفي الشركة المستأنف عليها وجوده ، وانه بخصوص الزعم بكون شروط الضمان غير متوفرة فان شروط تحقق الضمان واضحة واضرار موضوع الضمان وان محكمة الدرجة الاولى لم تخطئ فقط في ادخال الاضرار التي لحقت بالشركة المستأنف عليها ضمن الاضرار المؤمن عليها بل ايضا اخطات في عدم ربط تحققها ان كان له محل بالزمن معين في عقد التامين بمعنى اخر وعلى فرض ان الاضرار هي فعلا موضوع ضمان رغم منازعة المستانفتين بشدة في ذلك الا ان المحكمة ملزمة بتحديد هل تحقق الضرر المؤمن عليه كان قبل التسليم المؤقت للاشغال او بعده ؟ وان الفصل بين المرحلتين مسالة جوهرية في تحقق الضمان او سقوطه ذلك ان الضمان المتعلق بمرحلة البناء والتركيب ينتهي بانتهاء تلك المرحلة بالتسليم المؤقت ليبدأ الضمان المتعلق بالصيانة وان تحقق التسليم المؤقت للشغال بتاريخ 22/7/2015 في حين ان الضرر المزعوم وقع بتاريخ 27/7/2015 يجعل الضرر موضوع طلب التعويض خارج نطاق الضمان المتعلق بالتركيب والتشييد كما انه لا يتعلق باضرار ناتجة عن الصيانة التي حددها الفصل 2 من العقد الرابط بين الطرفين في الاضرار الناتجة عن زيادة مراقبة الاصلاح والصيانة وانه من جهة ثانية وبخلاف لتعريف الشركة المستانف عليها لمصطلحmaintenance فالصيانة هي مجموعة من العمليات تجعل من الممكن صيانة او استعادة مادة او جهاز او مركبة الخ في حالة معينة او استعادت خصائصها التشغيلية المحددة لها وانه يتبين من تعريف الشركة المستانف عليها لمصطلح maintenanceيخصها وحدها ولا تقول به الا هي اما المعاجم المرجعية في اللغة الفرنسية فتقصد به الصيانة وانه من جهة ثالثة فالشركة المستانف عليها تقر بكون الضرر المطلوب تعويضه مستثنى من الضمان وهذا يشكل انهاء للنزاع برمته وان المحكمة عليها اعمال مقتضيات الاقرار القضائي الذي جاء بشانه في الفصل 410 من ق ل ع وانه تبعا لما سلف تلتمس المستأنفتين رد ما جاء في المذكرة الجوابية للمستأنف عليها بخصوص هذه النقطة لعدم ارتكازها على اساس مع الاخذ بما جاء في اقرارها بخصوص التمييز بين الاخطاء المؤمن عليها والمتعلقة بفترة التركيب والتشييد وبين الاخطاء المتعلقة بمرحلة ما بعد التسليم والتي تنصب اساسا على الاخطار المتعلقة باشغال الصيانة ، وانه بخصوص جواب المستانف عليها على وسيلة الطعن الثانية من المقال الاستئنافي للمستأنفتين فانه من جهة اولى فانه بخصوص ما اثارته المستأنف عليها بخصوص عدم مناقشة نتائج الخبرة فانه ما دام نتائج تلك الخبرة اعتمدت في تعليل الحكم القطعي موضوع الطعن فان مناقشتها تعد من المسلمات على اعتبار ان الطعن ينصب على منطوق وتعليل محكمة اول درجة وان تحقيق شرط التسليم المؤقت يجعل تطبيق المحكمة المطعون في حكمها لمقتضيات الفقرة c من البند 2 في غير محله على اعتبار ان البند المذكور يخاطب الاضرار التي يمكن ان تحدث خلال مرحلة التركيب والتشييد والحال انه تبت بمجموعة من الوثائق ان الاضرار التي حدثت على مستوى الحزام المطاطي كانت بعد التسليم الورش الى صاحب المشروع [المكتب ش.ف.] وهو ما يعني ان المقتضيات الواجب التطبيق هي الواردة في البند 5 من الفصل 4 من عقد التامين وانه لا يمكن تجاهل واقعة التسليم المؤقت لما لها من انعكاسات على مسالة تحقق الضمان من عدمه، وانه بشان جواب المستانف عليها على وسيلة الطعن الثالثة فانه برجوع المحكمة الى رسالة الاشغال التي ارسلتها الشركة المستانف عليها الى شركة [ب.] ستقف على انها وصفت الضرر الذي لحق بالحزام المطاطي بالبسيط في الوقت الذي تم فيه ابرام عقود ملحقة بعد التاريخ المذكور لتمديد اثر العقد الاصلي رغم ان التمديد يهم فقط جانب الصيانة لوجود تسليم مؤقت بتاريخ 22/7/2015 وان عدم اعطاء صورة واضحة عن الضرر ساهم في تضليل العارضات بخصوص العقود الملحقة لتاريخ الاشعال المتصل به بتاريخ 8/9/2015 ، وان الخبرات المنجزة في الملف تبين ان الخطر كان كبيرا وانه في تفاقم مستمر بل وان نية الشركة المستانف عليها اتجهت الى الحفاظ على استمرارية اشتغال الحزام رغم علمها بتفاقم الاضرار ومن جهة ثانية فان المستانف عليها انكرت حق العارضات في اثارت دفوع لآول مرة امام محكمة الاستئناف وهي اغفلت اننا امام محكمة ثاني درجة التي لها السلطة الكاملة في اعادة دراسة الملف وانه بخصوص جواب المستأنف عليها على وسيلة الطعن الرابعة فانه اذا كانت الشركة المستأنف عليها تنكر ان تكون الاضرار لها ارتباط بفترة التجارب فانها على الاقل يجب ان تبين باي فترة تتعلق على اعتبار ان عقد التامين يغطي مراحل مختلفة من انجاز المشروع من بدايته الى تحقق التسليم المؤقت الى مرحلة الصيانة التي تاتي بعد اشتغال المشروع هذا من جهة ومن جهة ثانية فتمديد مدة التجارب دون اعلام العارضات بذلك رغم ما لذلك من اهمية على عقد التامين يعضض ما جاء في الوسيلة الثالثة من المقال الاستئنافي، ومن جهة تالثة وان اقرار الشركة المستأنف عليها بربط كل مرحلة من انجاز المشروع بسقف تامين خاص يؤكد ما اثارته المستأنفة في وسيلتها الثانية من كون العقد الرابط بين الطرفين يحدد سقف الضمان وشروطه بكل مرحلة من مراحل انجاز المشروع ومن جهة رابعة فان المستانف عليها لم تلتزم بمقتضيات العقد بخصوص التجارب الساخنة والباردة وهو امر لم يتم اكتشافه من قبل العارضات الا بعد انجاز الخبرات الحرة والقضائية وانه يتبين ان التجارب اىستمرت 5 اشهر وهو ما يشكل مخالفة صريحة للبند 3.17 من عقد التامين وانه اعملا لمقتضيات الفصلين 234و235 من ق ل ع لا يمكن للشركة المستانف عليها ان تلزم المستانفة بتنفيذ التزاماتها بعد ثبوت اخلالها بالتزاماتها هي المنصوص عليها فلي عقد التامين ، وبخصوص جواب المستانف عليها على وسيلة الخامسة فان وثائق الملف تبين ان فترة التجارب المنصوص عليها في عقد التامين لم تحترم وامتدت لفترة تزبد عن 5 اشهر وبالتالي فمبلغ الخلوص في حالة عدم اقتناع المحكمة بما جاء في الوسائل الاربعة الاولى من المقال الاستئنافي للمستأنفة يجب خصمه من المبلغ المحكوم به وان ما دفعت به الشركة المستانف عليها سيكون ذات ومصداقية لو احترمت فعلا الفترة المخصصة للتجارب الا ان وثائق الملف تثبت انها خالفت البند 3.17 من عقد التامينوان تم يكون تمديد فترة التجارب وهو ما يستدعي تمديد ايضا حق استحقاق العارضات لمبلغ خلوص التامين ، اما بخصوص الاستئناف الفرعي من حيث الشكل فانه بالرجوع الى المذكرة الجوابية والاستئناف الفرعي ستلاحظ ان الشركة المستانفة فرعيا لم تقم باداء الرسوم القضائية على المبالغ المطلوبة من قبلها في استئنافها الفرعي وان الشركة المستانفة فرعيا لم تحدد نوع الشركة مجموعة [م.ك.ب.ت.] وانه طبقا لما ينص عليه الفصل 142 من ق م م فان العارضات يلتمسن الحم بعدم قبول الاستئناف لمخالفته مقتضيات الفصل المذكور وانه بخصوص عدم تضمين الاستئناف الفرعي للوقائع ذلك انه من الشروط الشكلية لقبول الطعون هو ذكر موجز الوقائع وان المقال الاستئنافي يفتقر الى وقائع النازلة الامر الذي يجعله مختلا شكلا وفي الموضوع فان المستأنفة فرعيا لا يمكنها انتقاد ما جاء في تقرير الخبير لعجم طعنها في الحكم التمهيدي عدد 1362 وهو الامر الذي يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 140 من ق م م وتبعا لذلك تلتمس العارضات عدم قبول الاستئناف الفرعي لهذه العلة ومن جهة تانية فانه لما كانت الخبرة وثيقة من ضمن وثائق الملف فان العارضات محقات في الرجوع الى مضمونه لمناقشة عدم سلامة موقف الشركة المستأنفة فرعيا وان الخبير السهلي برر استبعاده لتلك المصاريف بالقول لأنه لا يمكنه احتساب مبالغ لم يعاين اين صرفت ولم يقف على وجه صرفها وهي منهجية علمية في تبريره لاستبعاد لتلك المصاريف وان الخبرة المنجزة من قبل [الخبير لغزوني صالح] تثبت في الصفحة الثالثة منه ان واقعة تقول بالحرف ما بين 28/8/2015 و29/8/15 وضع تقرير تقني من طرف الشركة الممونة للشريط المطاطي توضح فيه بان دراسة الهيكل الحديدي الذي صمم وركب كانت مغلوطة ويجب تصحيحها ، وان شركة [cpt] قامت باصلاحات بتاريخ 7/10/2015 و8/10/2015 و4/11/2015 و30/12/2015و12/1/2016و25/1/2016 وذلك لتتمكن من عدم توقف معامل مغرب فوسفور من الانتاج من جهة ومن جهة اخرى تصريح الدارسة وتركيب المحورين الحديدين بقطر 128م وتركيب شريط طوله 1750 م الذي تم استراده 3 اشهر بعد التحقق من العطب وهذه هي المدة المخصصة لإنتاجه وتسليمه وان كل هذه الامور غير واردة في عقد التامين بل ان الحفاظ على عدم توقف المعمل ساهمت في زيادة تكلفة العلاج وهو امر يبين ان نية الشركة المستأنفة فرعيا اتجهت الى الاضرار بشركات التامين مقابل الحفاظ على مصالحها مع صاحب المشروع [م.ش.ف.] وان هذه الوقائع تبين وتشكل سندا للتصريح ببطلان عقد التامين لكون الشركة المؤمن لها خرقت مقتضيات المادة 30 من م ت ، وان عقود التامين هي عقود حسن النية وان وثائق الملف بينت حقيقة ان قصد الشركة المستأنف فرعيا اتجه الى الاضرار بمصالح العارضات حين تركت الخطر يتفاقم ومباشرتها لاصلاحات ترقيعية تحكمها غايات اخرى لم تكن ضمن عقد التامين وان تلك الاصلاحات لا يمكن احتسابها لأن غير مشمولة بالتامين فضلا عن عدم امكانية تعويض ضرر واحد مرتين وانه تبعا لذلك تلتمس العارضات رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على اساس
وبخصوص المقال الاصلاحي فان العارضات قطعا لأي نقاش يهم الاختلالات الشكلية التي اوردتها الشركة المستأنف عليها اصليا فانهن يلتمسن الاشهاد لهن بتدارك الاغفال الذي تسرب الى اسم المستأنف عليها واعتبار الاستئناف موجه ضد [شركة م.ك.ب.ت.] ش م في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب 34 شارع سويسرا ايزاشسيديكس فرنسا وكذلك في مواجهة المدخلة في الدعوى [شركة ت.و.] شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب 1 شارع عبد المومن الدار البيضاء .
لذلك يلتمسن الحكم وفق ملتمساتهن الواردة في مقالهن الاستئنافي والمذكرة التعقيبية الحالية وبالحكم برد ما جاء في الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على اساس وفي المقال الاصلاحي الاشهاد للهن بتدارك الاغفال الذي تسرب الى اسم المستانف عليها اصليا واعتبار الاستئناف موجه ضد شركة [ك.ت.] والمدخلة في الدعوى شركة التامين.
وبجلسة 21/9/2020 ادلى نائب المستأنف عليها شركة مجموعة [ك.] بمذكرة تعقيب جاء فيها ان المستانفتين قامتا بتاويل خاطئ لمقتضيات الفصل 142 من ق م م كما ان مزاعمهما بخصوص الدفوعات الشكلية لا ترتكز على اساس وانه على خلاف ما تزعمه شركات التامين فان محكمة النقض اعتبرت ان مقتضيات الفصل المذكور من النظام العام وان خرقها يترتب عليه عدم قبول الاستئناف وهكذا جاء في قرار محكمة النقض المنشور بمجلة رسالة المحاماة العدد 8 الصفحة 299 وان الثابت من المقال الاستئنافي تم توجيهه ضد من لم يكن طرفا في الدعوى حسب ماهو ثابت من المقال الافتتاحي من جهة وكذا الحكم المطعون فيه من جهة ثانية وان الثابت ان احد اطراف الدعوى هو [شركة ت.و.] وان هذه الشركة تم ادخالها في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية من طرف [شركة م.م.ت.] المستانفة حاليا وان هذه الاخيرة تقدمت بمقال رامي الى ادخال [شركة ت.و.] في الدعوى وان المستانفة طالبت بإدخال [شركة ت.و.] للحكم عليها وانه بالرغم من ذلك لم توجه مقالها الاستئنافي ضدها، وان الحكم الابتدائي لم يقض على المستأنفتين بالاداء متضامنتين وانما قضى على كل واحد بالاداء في حدود نسبتها في الضمان وانه بانعدام التضامن تنعدم المصلحة المشتركة المزعومة وانه فيما يخص القرار الذي اشارت اليه المستأنفتان فانه يتعلق بحادثة سير وبالتالي يهم المسؤول عن الحادثة ومؤمنته وان الامر في هذه النازلة خلاف ذلك تماما وبخصوص المقال الاصلاحي فان هذا المقال لا يمكن ان يترتب عنه اصلاح العيوب التي شابت مقال الاستئناف ذلك ان الحكم المستانف بلغ للمستأنفتين في 31/12/2019 في حين ان المقال الاصلاحي لم يتم الا خلال شهر شتنبر 2020 وان المقال الاصلاحي المقدم خارج الاجل القانوني لا يترتب عليه اصلاح المسطرة وان الاصلاح يتم داخل الاجل القانوني اي قبل 15/1/2020 ما دام ان اجل الاستئناف محدد في 15 يوما من تاريخ التبليغ طبقا لمقتضيات المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية وبخصوص عدم الطعن بالاستئناف في الاحكام التمهيدية فان الثابت في هذه النازلة على انها عرفت حكمين تمهيدين قبل صدور الحكم القطعي وان الفصل 140 من ق م م لا يجيز استئناف الاحكام التمهيدية الا في وقت واحد مع استئناف الاحكام القطعية فانه الزم المستأنف ان ينص على الاحكام التمهيدية التي يرغب في الطعن فيها بالاستئناف وانه بالرجوع الى المقال الاستئنافي موضوع هذه النازلة يتضح في بدايته على ان شركات التامين لا تطعن بالاستئناف سوى في الحكم الصادر بتاريخ 27/11/2019 تحت عدد 11399 وهذا الحكم هو الفاصل في الموضوع وبالتالي فان شركات التامين لا تطعن بالاستئناف لا في الحكم التمهيدي الصادر في 9/1/2019 ولا في الحكم التمهيدي المؤرخ في 17/7/2019 ةان [الخبير عبد اللطيف الساهلي] تنفيذا للحكم التمهيدي حدد سبب الاضرار في خطأ في التصور والدراسة كما انه اعتبر ان الامر مشمول بالضمان حسب بنود عقد التامين وانه بعدم طعن شركات التامين في الحكم التمهيدي لم يعد بإمكانها الطعن في نتائج الخبرة بناء على الحكم التمهيدي غير المطعون فيه ومن حيث الجوهر بخصوص الضمان فان اول ملاحظة يجب اثارتها بخصوص عقد التامين هو انه عبارة عن عقدة تامين جميع المخاطر وان هذه النازلة عرفت ابرام الطرفين تسع ملحقات لعقد التامين تم الادلاء بها وبمقتضى هذه الملحقات تم تمديد فترة الضمان الى غاية 17/5/2017 في حين ان الاضرار موضع النزاع حصلت بتاريخ 27/7/2015 وان الطرفين كانا يتفقان على تمديدي الضمان موضوع عقد التامين الاصلي ، وان الفقرة c من البند 2 من الشروط الخاصة لعقد التامين تؤكد على ان الطرفين اتفقا على ان الضمان يشمل حتى الاضرار الناتجة عن خطأ في التصور بما في ذلك الجزء المعيب وبالإضافة الى ذلك فان الفقرة 5 من البند 4 تنص على ان الضمان يستمر ليشمل الاضرار المغطاة خلال فترة التثبيت وهذا البند جاء تاكيدا للبند الثاني من الشروط الخاصة وان هذا البند واضح في كون الضمان يستمر بعد التسليم المؤقت وخلال فترة التثبيت وانه تبعا لذلك تكون الاضرار التي لحقت الرابط بتاريخ 27/7/2015 مشمولة بالضمان وانه بخصوص تعليل الحكم الابتدائي فانه علل موقفه بمقتضيات الفقرة c من البند 2 من الشروط الخاصة والتي تنص بكل وضوح على ان الضمان يشمل الاضرار الناتجة عن خطا في التصور والدارسة وانه اعتمد في تعليله على البند الرابع من نفس الشروط وان هذا التعليل وارد في الصفحة 13 من الحكم المستانف واعتمد ايضا نتائج الخبرة الثانية ، وانه بخصوص مقتضيات المادة 30 من م ت فان شركات التامين وكما سبق اثارة ذلك اصبحت في المرحلة الاستئنافية تدعي بطلان عقد التامين وانه بالرجوع الى المادة 30 من مدونة التامين يتضح على انها تتعلق بحالة الادلاء بتصريح كاذب من طرف المؤمن له من شانه ان يغير موضوع الخطر وذلك لدفع المؤمن الى التعاقد معه وان هذه المادة تتعلق بالتصريح الكاذب عند ابرام عقد التامين وفي هذه النازلة فان عقد التامين المبرم بين الطرفين موضوع تامين جميع مخاطر ورش محدد وهو المتعلق بالاشغال التي كلفت بها المستانف عليها من طرف [المكتب ش.ف.] وان المستانف عليها فور وقوع الحادث الموجب للضمان اشعرت شركات التامين وان هذه الاخيرة كانت على علم بالأضرار وبادرت الى انتداب خبيرها [السيد (س.)] الذي عاين الاضرار ووصفها كما هو ثابت من تقريره ، وانه لا يمكن لشركات التامين ان تزعم حاليا بانها لم تكن على علم بالاضرار وحجمها ،وانه بخصوص سبب الاضرار فان الخبرتين المنجزتين حددتا سبب الاضرار وان هذا السبب يعود الى خطا في التصور والدراسة وحسب عقد التامين فان هذه الاضرار مشمولة بالضمان كما سبق مناقشة ذلك وان اثارة المستأنفات لفترة التجربة لا محل له علما بان هذه الفترة بدورها مشمولة بالضمان حسب البند 3.17 من العقد وبخصوص خلوص التامين فان الاضرار يرجع سببها الى خطأ في التصور والدراسة ولا علاقة لها بفترة التجربة كما سبق بيان ذلك وانه تبعا لذلك لا مبرر لإثارة البند 3.17 المتعلق بفترة التجارب وانه من جهة اخرى وكما جاء الحكم الابتدائي فان الطرفين حددا سقف التامين والتزام شركات التامين في مبلغ 335.000.000,00 درهم وهو يفوق المبلغ المحكوم به وبخصوص الاستئناف الفرعي فانه بالاطلاع على الملف سيتبين ان المستانف عليها ادت الرسوم القضائية بمقتضى وصل تدلي بصورة منه وانه من جهة ثانية فان الاستئناف الفرعي منظم بمقتضى الفصل 135 من ق م ملذلك تلتمس اساسا سماع القول والحكم بعدم قبوله واحتياطيا الحكم برده وبخصوص الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي .
وبجلسة 12/10/2020 ادلى نائب المستأنفتين بمذكرة تؤكدن من خلالها ما جاء بمقالهن الاستئنافي ومذكرتهن مع مقال اصلاحي وستعملن على الاجابة على ما ادعته الشركة المستانف عليها ذلك ان هذه الاخيرة لم تبرز وجه الضرر الذي لحقها جراء الاغفال المتمسك به وان المستانفة تستغرب من التناقض الذي وقعت فيه المستانف عليها حين تقول ان الاستئناف الحالي وجه ضد من لم يكن طرفا في الحكم المستانف والحال انها تجيب وتجادل عن موقفها وتناقش وثائق الملف والتمس في استئنافها الفرعي الحكم لها بباقي التعويضات وانه ان كانت غير معنية بالاستئناف الحالي كان عليها ان تدفع باخراجها من الدعوى لكونها اجنبية عن النزاع وانه لا يستقيم منطقا وقانونا ان تتمسك بالشيء ونقيضه في نفس الدعوى ،وبخصوص عدم توجيه الاستئناف ضد [شركة ت.و.] فان المستانفتين تذكرن المستأنف عليها الاولى ان الاستئناف يجب توجيهه ضد الاطراف المستفيدة من الحكم المطعون فيه وهو ما لا ينطبق على [شركة ت.و.] وبالتالي لا يمكن توجيه الاستئناف ضد شخص محكوم ضده وبخصوص تقديم المستأنفتين استئنافهن بمقال واحد ضد نفس الحكم فان يكفي المستأنف عليها الاولى الرجوع الى مقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 14 من ق م م لتقف على ان السند المشترك والمصلحة المشتركة تؤسس لحق مباشرة الدعوى وبالتبعية الاستئناف من قبل الاطراف مجتمعين او منفردين وان المستانفتين اديتا الرسوم القضائية على جميع المبلغ المحكوم به ابتدائيا وان المستأنف عليها الاولى لم تدلي باي نص قانوني يحرم تقديم مقال واحد من قبل عدة اطراف محكوم عليهم في نفس الحكم وانه بخصوص الدفع الشكلي المتعلق بالمقال الاصلاحي فان المستأنف عليها الاولى ملزمة بمناقشة الدفوع الشكلية المتعلقة بالمقال الاصلاحي قبل اثارت اي دفع اخر وان المستانفتين قدمن مقالهن الاصلاحي على سبيل الاحتياط وانهن مقتنعات بسلامة موقفهن القانوني في جميع ما اثير وبخصوص عدم طعن المستانفتين في الحكم التمهيدي فانهن تؤكدن ما جاء في مذكرتهن لجلسة 7/9/2020 بخصوص هذا الشق من المنازعة ، وان ما جاء في تقرير الخبرة تم اعتماده في تعليل الحكم الابتدائي القطعي وانه برجوع المحكمة الى المقال الاستئنافي ستقف على ان المستأنفتين لا يناقشن اصلا مدى صحة وعدم صحة نتائج الخبرة وان استئنافهن انصب على مسائل قانونية مستمدة من عقد التامين الرابط بين الطرفين وبالتالي فالمستأنفتين لا تهمهن حجم الاضرار التي توصل لها السيد الخبير وان الدفع بانعدام الضمان يهدم قرينة شمول عقد التامين الرابط بين الطرفين للاضرار الناتجة عن اهمال الشركة المستانف عليها وعدم حرفيتها في انجاز المشروع وبخصوص الضمان وخرق مقتضيات المادة 30 فان المستانفتين تطرح مجموعة من الاسئلة التي ستنير المحكمة منهجا ونتيجة وهي ما هو تاريخ ابرام ملحق العقد الخامس ؟ وما هو تاريخ ظهور اول تمزق وفقا للخبرات المنجزة في تاريخ قريب من تاريخ الحادث وما هو اثر تاريخ محضر التسليم المؤقت على الضمان ؟ وما هو تاريخ محضر التسليم المؤقت على الضمان وانه بالرجوع الى تاريخ ابرام ملحق العقد الخامس ستقف على انه بتاريخ 3/9/2015 وبالرجوع الى الخبرة المنجزة من قبل [فاضل (س.)] ستجد ان اول تمزق في منتصف ابريل 2015 وبرجوع الى وثائق الملف ستقف على ان التسليم المؤقت كان بتاريخ 22/7/2015 وان الجمع بين المعطيات السابقة والمستخرجة من وثائق الملف وقراءتها في ضوء بنود عقد التامين ستصل المحكمة الى ان الشركة المستأنف عليها الاولى اخفت عن المستأنفة حين ابرام ملحق العقد الخامس بتاريخ 3/9/2015 وقوع التمزقات في الرابط وهذا يعني اخفاء واقعة لها تأثير على ارادة المستانفة في ابرام العقد المذكور وان الرسالة التي ارسلتها الشركة المستأنف عليها الى شركة [ب.] وصفت الاضرار التي لحقت بالحزام المطاطي بالبسيط في الوقت الذي تم في ابرام عقود ملحقة بعقد التاريخ المذكور لتمديد اثر العقد الاصلي رغم ان التمديد يهم فقط جانب الصيانة لوجود تسليم مؤقت بتاريخ 22/7/2015 وان عدم اعطاء صورة واضحة عن الضرر الذي اصاب الحزام المطاطي ساهم في تضليل المستأنفتين بخصوص العقود الملحقة لتاريخ الاشعال المتصل به بتاريخ 8/9/2015 وبخصوص الاستئناف الفرعي فانه ان كان الاستئناف الفرعي لا يرتبط بالأجل الا ان الشكليات الاخرى المنصوص عليها في الفصل 142 من ق م م وجب احترامها ومنها ذكر موجز الوقائع وتحديد اسماء الاطراف والمركز الاجتماعي للشركة ونوعها لذلك يلتمسن التصريح برد ما جاء في المذكرة التعقيبية والحكم وفق محرراتهن الملفاة بملف النازلة .
وبجلسة 26/10/2020 ادلى نائبا المستأنف عليها بمذكرة تعقيب ثانية عرضت من خلالها ان المستأنفتين للتهرب من مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية لجأتا الى نقاش عقيم متمسكة بما اعتبرته فلسفة تحكم النصوص وانهن بتوجيه مقالهن ضد شركة ليست طرفا في النازلة يكونان قد وجها مقالهن ضد من لا صفة له وان تمسكهن بمقتضيات الفصل 49 لا اساس له ، وانه يتعين التذكير المستانفتين ان شركة [و.] تم ادخالها في الدعوى واصبحت طرفا فيها وان الادخال تم بطلب من [شركة م.م.ت.] المستأنفة وان المستأنفتين اقرتا بخطئهما وطالبتا امام محكمة الاستئناف لاعتبار مقالهما الاستئنافي موجه كذلك ضد [شركة ت.و.] غير ان المقال الاصلاحي قدم خارج الاجل وبالتالي لا ينتج اي مفعول وان الحكم المستأنف لم يقض على المستأنفتين بالتضامن وان المقال الاصلاحي للدعوى وجه ضد [شركة م.م.ت.] وحدها وهي التي تقدمت بمقال طلبت بمقتضاه ادخال شركات التامين [أ.] من جهة و[و.] من جهة ثانية للحكم عليهما وان سلوك هذه المسطرة وكذلك عدم الحكم على شركات التامين بالتضامن يجعل المصلحة المشتركة المزعومة منتفية وبخصوص المقال الاصلاحي فانه على اثر دفوعات المستأنف عليها بادرت شركات التامين الى تقديم مقال اصلاحي وذلك بجلسة 7/9/2020 وانه لم يكن بوسع المستأنف عليها مناقشة المقال الاصلاحي قبل ان تتقدم به المستأنفتين وان هذا المقال المرفوع الى السيد رئيس المحكمة التجارية اي الى جهة لم يعد الملف معروض عليها تم خارج الاجل القانوني ، وبخصوص الطعن بالاستئناف في الاحكام التمهيدية فانه يتضح من المقال الاستئنافي على ان شركات التامين لم تطعن في الاحكام التمهيدية التي عرفتها هذه النازلة وعددها اثنين وانه من الواجب على المستأنف ان يذكر الاحكام التمهيدية التي يريد الطعن فيها وذلك حسب مقتضيات الفصل 140 وبخصوص الضمان ومقتضيات المادة 30 من مدونة التامين فان الثابت من عقد التامين على ان المستأنف عليها عندما تعاقدت مع شركة التامين فان ذلك كان من اجل ضمان جميع المخاطر بخصوص الورش الخاص بصفقة ابرمتها المستأنف عليها مع [المكتب ش.ف.] تتمثل في انجاز وحدة خاصة بنقل وتخزين مادة الكبريت الصلب بالجرف الاصفر وان شركات التامين وبسوء نية واضحة تجاهلت تماما ما جاء في الفقرة الاخيرة من البند 2 من الشروط الخاصة لعقد التامين وان شركات التامين حرفت مقتضيات البند 2 من الشروط الخاصة ، وان شركات التامين عند ابرمتها للملحقات المتعددة لعقد التامين كانت على علم تام بالوضع بالورش وبالحوادث التي عرفها وان آخر ملحق تم ابرامه بين الطرفين هو الملحق رقم 9 والذي يمدد الضمان لغاية 17/5/2018 وان شركات التامين مددت الضمان وهي على علم تام بالحادث .
لذلك تلتمس سماع القول والحكم وفق ما جاء في محرراتها السابقة.
و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ، أصدرت قرارا تحت رقم 3206 بتاريخ 30/11/2020 في الملف عدد 668/8232/2020 قضى في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع : برد الفرعي وتحميل رافعته الصائر. وباعتباره الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 3269320,91 درهم مع التأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
و حيث طعنت المستأنفتان بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 48/1 مؤرخ في 24/01/2024 في الملف التجاري عدد 1361/3/1/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية: أن [الخبير عبد اللطيف ساهلي] الذي أخذت المحكمة بتقريره أعزى السبب المباشر في حدوث الأضرار بالرابط D5 إلى خطأ في الدراسة الهندسية للهيكل الحديدي وذلك باتخاذ 50 متر عوض 150 متر كقطر للمحورين، علما أن التصور في الانجاز هو المرحلة السابقة على الدراسة الهندسية التي تأتي بعد تحويل التصور في الانجاز إلى مشروع مجسد على أرض الواقع بمعطيات علمية دقيقة والمحكمة التي اعتبرت أن الخطأ في الدراسة الهندسية هو خطأ في التصور، دون أن تبرز بمقبول هذه الخلاصة حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة تعليلها بهذا الخصوص كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش وتستبعد بمقبول ما تمسكت به الطالبتين من كون الضرر ناتج عن خطأ مهني وليس خطأ في التصور ما دام أن المطلوبة لم تتقيد بدفتر الشروط التقنية لعقد الصفقة الرابط بينها وبين [المكتب ش.ف.] ولا بدليل الصنع الذي وضعته الشركة المصنعة لتركيب وتشغيل الرابط المطاطي ولم تناقش التقرير المنجز من طرف خبير الشركة المصنعة مما يكون معه قرارها ناقص التعليل ويتعين التصريح بنقضه.
وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستانف عليها الثانية ) شركة [ب.] (بواسطة نائبها بجلسة 30/04/2024 جاء فيها أن ما خلص اليه قرار النقض والاحالة يؤكد ما سبق للعارضة ان دفعت به بمقتضى مذكراتها حين أكدت للمحكمة ان عقد التأمين هو عقد لتأمين المخاطر بالورش والناتجة عن الاضرار العرضية وليس تأمينا عن المسؤولية المهنية ذلك أن المؤمنة لا تؤمن الأخطار المهنية التي قد تؤدي الى وقوع أضرار ومن جهة ثانية فإن الاضرار اللاحقة بالرابط D5 وقعت بعد التوقيع على التسليم المؤقت مما تكون معه الأضرار اللاحقة بالرابط مستثناة من الضمان وفق ما جاء في المادة 4 من عقد التأمين وان العارضة التي تعتبر مجرد وسيط في التأمين وبمجرد اشعارها بوقوع ضرر قامت بإشعار شركة التامين بالحادث وقامت بتعيين خبير لإجراء الخبرة لفائدة [الشركة م.م.ت.] المؤمنة مما تكون معها وبصفتها وسيط في التامين قامت بمهمتها على الوجه المطلوب ولا يحق للمدعية ان تطالبها بالتزام يمكن أن ينشأ عن عقد التأمين وفقا لما ينص عليه الفصل 921 من ق.ل.ع وكذا الفصل 925 من ق.ل.ع لذلك تلتمس العارضة الحكم بإخراجها من الدعوى.
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستانفة [الشركة م.م.ت.] بواسطة نائبها بجلسة 30/04/2024 جاء فيها أن الثابت من الفقرة "س" من البند الثاني من العقد الرابط بين العارضة والمستانف عليها أن الخطأ في التصميم المضمون بمقتضاه مرهون بكونه عرضيا وليس ناتج عن عدم الالتزام بالضوابط المهنية للشركة المستأنف عليها المتمثلة أساسا في إنجاز الأشغال وفق القواعد والشروط التقنية الواردة في عقد الصفقة والدليل الإرشادي الذي وضعه مصنع الرابط المطاطي الذي حدد شروط تركيب واستغلال الرابط المضرور وأن المحكمة أول درجة لم تميز بين الخطأ في التصور والخطأ في الهندسةالذي يدخل ضمن الأخطاء المهنية، فضلا عن كون الخطأ الذي ارتكبته الشركة المستأنف عليها لا يمكن أن يتسم بالصفة العرضية الذي على أساسه يتم إبرام عقود التامين برمتها، ذلك أن عقود التأمين هي عقود احتمالية وهو الشرط الغير المحقق في واقعة المطلوب التعويض عن الأضرار الناتجة عنها على اعتبار أن الشركة المستأنف عليها أهملت الالتزام بدليل المصنع الذي يطلبها باعتماد مقاييس محددة بشكل دقيق، ومفهوم المخالفة فعدم احترام الشركة المستأنفة عليه القواعد التركيب المكتوبة في الدليل المذكور يعد إغفالا لشروط نجاح التركيب بشكل سليم وهي مسألة مخالفة للخطأ في التصور الذي يقصد منه سوء تقدير بعد الظروف المحيطة ولا يمكن أن ينتج عن تجاهل أوامر مكتوبة سواء بمقتضى عقد الصفقة أو أوامر المصنع وإرشاداته وان الشركة المستانف عليها في واقع الامر لم ترتكب خطأ في التصور بل خطأ مهني فادح فقد خرقت النظم والمعايير والدلائل المتعلق بكيفية تركيب آلة نقل الكبريت خاصة وان الشركة المصنعة وضعت رهن اشارتها دليلا يتضمن معايير التركيب السليم لرابط نقل الكبريت موضوع الصفقة وان العارضة ادلت بتقرير منجز من قبل الشركة المصنعة بخصوص أسباب التمزقات التي حدثت على مستوى الجزام "د5" ذلك أن الشركة المصنعة للحزام المطاطي حين أخبرت بالتمزقات التي حدثت في عدة مناسبات قامت بارسال أحد مختصيها الى موقع الورش بالجرف الأصفر بتاريخ 28 غشت 2015 وذلك لتبيان أسباب التمزقات اللاحقة بالأحزمة وأن الثابت من تقرير الخبرة أن المستأنف عليها مخطئة في تصاميم مشروعها وأن هاته الأخطاء كانت تلحق بالناقلات المجهزة وليس بأحزمة النقل وأنه كان من الممكن للمدعية التحقق من ملاءة أحزمة النقل مع ناقلات المجهزة وذلك اعتمادا على الدليل المنجز من الشركة الصانعة وان المحكمة المطعون في حكمها لم تميز بين الخطأ المهني والخطا في التصور والحال ان هذا التمييز ضروري لما له من علاقة بنطاق عقد التامين وأن المحكمة مددت نطاق عقد التامين ليشمل خطأ غير مؤمن عليه وليس موضوع عقد التامين المؤسس عليه الدعوى الحالية كما أن العارضة تمسكت بكون محكمة اول درجة خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع حيث لم تعتبر ما جاء في البند 5 من الفصل الرابع من عقد التامين ذلك انه رغم صراحة النص استبعدته عن غير صواب ولم تجب بالتالي عن دفع العارضات المستمد من تحقق أحد شروط سقوط الضمان ذلك ان [السيد الخبير صالح لغزوني] المكلف من قبل محكمة اول درجة بمقتضى الامر التمهيدي رقم 13 بتاريخ 09/01/2019 الصادر في ملف النازلة خلص في تقريره الى أن [المكتب ش.ف.] تعاقد مع شركتي "[SGTM]" و " [SCPT]" من أجل تركيب وتشغيل الرابط د5 المخصص لنقل الكبريت الصلب من ميناء الجرف الأصفر الى معامل المغرب فوسفور التابعة لذات المكتب والتين بدورهما أبرمتا عقدا لتأمين جميع الاضرار التي يمكن أن تقع أثناء أشغال تشيد وتركيب وتشغيل هذا الرابط بواسطة بوليصة تأمين عن جميع اخطار الأوراش "........" بسقف تأمين تقديري في مبلغ 335.000,00 درهم وأن السيد الخبير خلص في تقريره على أنه وبعد مرور ثلاثة أسابيع على إمضاء التسليم المؤقت أخبرت مجموعة [م.ش.ف.] شركة [JESA] بتمزق حصل برابط"د5" وأن المحكمة المطعون في حكمها رغم ما لواقعة التسليم المؤقت للأشغال المثبت بجميع تقارير الخبرات الملفات بالملف وكذلك بمحضر التسليم المؤقت الذي وقعته الشركة المستأنف عليها و[مكتب ش.ف.]، من تأثير على واقعة قيام الضمان إلا أنها فضلت المرور على ذلك مرور الكرام، دون أن ترتب عليه أثاره القانونى المناسب على اعتبار أن تحقق شرط التسليم المؤقت للأشغال من موجبات سقوط الضمان وحين معالجتها وقراءتها لعقد التأمين الذي يتضمن فضلا عن شروط تحقق الضمان حالات سقوطه اقتصرت في حكمها على الشق الأول المتعلق بتحقق الضمان دون أن تلتفت إلى الشروط الموجبة لسقوطه وأن العقد فيه التزامات متبادلة بين الطرفين وأن التزامات العارضات لا تتحقق إلا حين قيام شروط قيامها التعاقدية وأن المحكمة المطعون في حكمها لئن أشارت إلى مقتضيات الفصل 230 منق ل ع ، إلا أنها بقيامها بتجزيئي العقد وتطبيق ما يخدم مصلحة الشركة المستأنف عليها تكون في الواقع في حكم التطبيق الفاسد للمقتضى المذكور، بل أنها عملت تغيير بنود العقد خارج ارادة العارضات حين أبطلت بشكل ضمني مفعول الاستثناء من الضمان الوارد في البند 5 من الفصل 4 من عقد التأمين الرابط بين الأطرافوأن المشرع عرف الاستثناء من الضمان ب : "واقعة أو حالة شخص غير مؤمنة لأنها مستبدة من الضمان" وأنه في نازلة الحالة فالواقعة المستثناة من الضمان هي حالة وجود التسليم المؤقت للأشغال وهو ما أثبته الخبير الأول المعين من قبل المحكمة الذي أكد أن الواقعة المؤمن عليها وقعت بعد 3 اسابيع من تحرير محضر التسليم المؤقت للأشغال وأن المحكمة المطعون في حكمها حين لم تعط للواقعة المذكورة أثرها القانوني الصحيح حرمت قضاءها من أساس واقعي وقانوني سليم لذلك تلتمس العارضة بتمتيعها بجميع ما جاء في مقالها الاستئنافي ومن تم الحكم وفق ملتمساتها الواردة فيه.
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى)[شركة م.ك.ب.ت.]( بواسطة نائبها بجلسة 21/05/2024 جاء فيها أن الأضرار التي لحقت الرابط D5 المخصص لنقل مادة الكبريت وعلى عكس ما تزعمه شركات التأمين تدخل ضمن المخاطر المؤمن عليها وهذا ثابت من الفقرة C من البند 2 من الشروط الخاصة لعقدة التأمين التي تدخل ضمن ضمان الاضرار الناتجة عن (ERREUR DE CONCEPTION) وأن المستأنفات للتهرب من هذا البند تدعي بأن سبب الأضرار يعود الى خطأ في الدراسة الهندسية وانهن لم تدل بأية حجة على مزاعمها علما بان اثبات ذلك يقع على عاتقها كما ان الخبير اول المهمة المسندة اليه بشكل خاطئ ذلك انه اعتبر بأن من مهامه تحديد سبب الأضرار في حين ان الحكم التمهيدي طلب منه تحديد السبب الناتج عن الأضرار وليس سبب الاضرار ومن جهة ثانية ان الخبير اعتمد فيما أشارإليه في تقريره على ما جاء في مزاعم شركة [S.] والتي تعتبر مصنعة الرابط D5 وهي التي زودت به العارضة ومن مصلحتها ان تبعد عنها اية مسؤولية وان تلقيها على العارضة مما يكون قد أخل بواجبه كخبير وكذا بالامر التمهيدي الذي انتدبه وان العارضة عند وقوع الحادث احتجت على صاحب المشروع [المكتب ش.ف.] محملة اياه المسؤولية وادلت للخبير بالرسالة الالكترونية التي تتمن هذا الاحتجاج وان شركات التامين استمرت بعد الحادث في تجديد عقد التامين وذلك بابرامها ملحقات له ويهذا يعد اقرارا منها بضمان الاضرار موضوع التعويض ومن جهة اخرى ان المستأنفين لم يثبتوا أي خطأ في حق العارضة وانهم لم يوضحوا من اين استوحوا عدم احترامها لدفتر التحملات وان الادعاء بالخطأ يجب اثباته ممن يثيره بالاضافة الى اثبات العلاقة السببية بينه وبين الضرر في حالة حدوثه وان صاحب المشروع يقر في محاضر التسليم المؤقت والنهائي للأشغال بان العارضة أنجزت الأشغال المتفق عليها بشكل جيد وطبقا لدفتر التحملات وهذا دليل على عدم ارتكاب العارضة لأي خطأ في تنفيذ الأشغال موضوع الصفقة كما ان شركات التأمين لم تدل بالدليل الذي تزعم بان شركة [S.] قد تكون وضعته رهن اشارة العارضة ولم تثبت توصلها به واحتياطيا ان شركات التأمين اشارت الى جزء فقط من البند 2 من عقد التامين المتعلقة بطبيعة الضمانات وأهملت أجزاء أخرى منه ذلك انه يتضح من الفقرة C التي تستند عليها شركات التامين على أن الضمان يشمل ما تم صرفه من أجل إصلاح وتغيير القطع او المعدات المتضررة من خطأ في التصور، عيب في المادة، رداءة الإنجاز وهكذا فإن الضمان يشمل حتى رداءة الإنجاز وبالتالي فان ما لحق الرابط د5 من أضرار يبقى في جميع الأحوال يدخل ضمن ما هو مشمول بالضمان حسب عقد التأمين وأن ألفاظ العقد الرابط بين الطرفين واضحة وبالتالي تمنع البحث عن قصد الملتزم طبقا لما جاء في مقتضيات الفصل 461 من ق.ل.ع وبخصوص شركة التامين أن الفقرة 5 من البند 4 تحدد الأضرار التي تم استثناؤها من الضمان وأن هاته الفقرة التي اثارتها شركة التامين تستثني من الضمان الأضرار التي تقع بعد تسليم الأشغال لصاحب الورش باستثناء المخاطر المغطاة بالتأمين خلال فترة التثبيت وأن هذا البند ما هو سوى تأكيد لما جاء في البند الثاني من الشروط الخاصة الذي يحدد طبيعة الضمان وأن فترة التثبيت تم تمديدها بمقتضى ملحقات العقد المبرمة بين الطرفين وان آخر ملحق والمؤرخ في 21/4/2017 حدد فترة التثبيت لمدة 12 شهرا اضافية وبالتالي فان الاضرار التي لحقت الرابط D5 بتاريخ 27/7/2015 تكون مشمولة بالضمان باتفاق الطرفين لذلك تلتمس العارضة أساسا الحكم برد الاستئناف الأصلي وبتعديل الحكم الابتدائي والحكم وفق الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به العارضة واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة يعهد بها الى خبير مهندس مختص تكون مهمته تحديد أسباب الأضرار التي لحقت الرابط D5 من جهة والمسؤول عن هذه الأضرار من مختلف المتدخلين وحفظ حق العارضة في مناقشة نتائج الخبرة.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة21/05/2024أدلى [الأستاذ بنكيران] بمستنتجات بعد النقض فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض من خلال قرارها عدد 48/1 وتاريخ 24/1/2024 في الملف عدد 1361/3/1/2021 بنقض القرار الإستئنافي السابق عدد 3206 في الملف رقم 668/8232/2020 وتاريخ 30/11/2020 بعلة "ان التصور في الانجاز هو المرحلة السابقة على الدراسة الهندسية التي تأتي بعد تحويل التصور في الانجاز إلى مشروع مجسد على أرض الواقع بمعطيات علمية دقيقة. والمحكمة التي اعتبرت أن الخطأ في الدراسة الهندسية هو خطأ في التصور، دون أن تبرز بمقبول هذه الخلاصة حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة تعليلها بهذا الخصوص كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش وتستبعد بمقبول ما تمسكت به الطالبتين من كون الضرر ناتج عن خطا مهني وليس خطا في التصور فيه ما دام أن المطلوبة لم تتقيد بدفتر الشروط التقنية لعقد الصفقة الرابط بينها وبين [المكتب ش.ف.]، ولا بدليل الصنع الذي وضعته الشركة المصنعة لتركيب وتشغيل الرابط المطاطي ولم تناقش التقرير المنجز من طرف خبير الشركة المصنعة"
وحيث ان محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفصل 369 من ق م م.
في الاستئناف الاصلي:
حيث استندت المستأنفتان في استئنافهما على الاسباب المفصلة اعلاه.
وحيث ان الدفع المثار من قبل المستانف عليها بعدم صحة طعن المستانفتين الأصليتين وذلك لعدم استئنافهما للحكمين التمهيديين إلى جانب الحكم القطعي، يبقى غير مرتكز على أساس وذلك عملا بقرار صادر عن محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 26/10/10تحت عدد 500 في الملف عدد 09/552 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض غرفة الأحوال الشخصية والميراث الجزء العاشر ص 120 وما يليها والذي جاء فيه " لئن كان المشرع في الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية أوجب استئناف الأحكام التمهيدية مع الأحكام الفاصلة في الموضوع فإن القصد من ذلك تحديد الوقت والأجل الذي تستأنف فيه، لا إجبار الطاعن على استئناف الحكم التمهيدي حتى وإن قبله، أو لم يتضرر منه" .
وحيث دفعت المستأنفتان اصليا بأنه واستنادا للفقرة 5 من البند 4 من عقد التأمين فإن التسليم المؤقت للاشغال المؤمن عنها يعتبر من موجبات سقوط الضمان لأنه كان بتاريخ 22/7/2015 وبالتالي يكون الضمان قد سقط .لكن، حيث ان المحكمة وبرجوعها الى البند 4 الفقرة 5 من عقد التامين يتبين بأنه استبعد صراحة من الضمان الاضرار التي تقع بعد تسليم الاشغال لصاحب الورش، لكنه استثنى منها الاضرار اللاحقة بالورش خلال فترة الصيانة وما دام أن تقريري الخبرة كوثيقتين من وثائق الملف أثبتتا ان الاضرار اللاحقة بالرابط D5 راجعة الى خطأ في الدراسة الهندسية وأنها لحقت به اثناء فترة الصيانة وان هذه الفترة الاخيرة لا تتوقف بمجرد حصول التسليم المؤقت للاشغال وإنما تم تمديدها بمقتضى ملحقات عقد التأمين المبرمة بين الطرفين وأن آخر ملحق مؤرخ في21/4/2017 مدد فترة الصيانة الى22/7/2017 بالنسبة للشطر 1 والى2018/5/18 بالنسبة للشطر 2 وبالتالي فما دام ان الاضرار اللاحقة بالرابط D5 وبالرغم من كونها جاءت بعد التسليم المؤقت للاشغال فإنها حدثت اثناء فترة الصيانة وبسبب راجع الى خطأ في الدراسة الهندسية وبالتالي تكون مشمولة بالضمان والدفع المثار في غير محله ويتعين رده.
وحيث دفعت المستأنفتان بكون الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفقرة س من البند 2 من عقد التأمين والتي تفيد كون الخطأ المشمول بالضمان هو الخطأ الناتج عن خطأ في التصميم بشرط ان يكون عرضيا وليس الخطأ الناتج عن عدم الالتزام بالضوابط المهنية للشركة المستأنف عليها .
وحيث إن المحكمة وبرجوعها الى الفقرة س من البند 2 من عقد التامين تبين لها جليا بأن العقد حدد بانه من بين الاخطار المعوض عنها هي تلك الناتجة عن خطا في التصميم وان الضمان يشمل التكاليف المكبدة من اجل اصلاح او استبدال الأشياء التي تتاثر بشكل مباشر بخطأ في التصميم بسبب عيب مادي او سوء التصنيع الذي أدى الى ضرر عرضي .
وحيث يستشف من تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف [الخبير السيد لغزوي صالح] والمودع بقسم الخبرة بتاريخ 25/4/2019 والذي تمت الإشارة فيه الى ان مشروع تركيب وتشغيل الرابط D5 واجه مشاكل تقنية بعد التسليم المؤقت في 22/7/2015 . تمكنت شركة [CPT] من حل المشكلات من خلال الإصلاحات، التي قامت بها بتاريخ 7/10/2015 و8/10/15 و4/11/15 و30/12/15 و12/1/16 و25/1/16 الى ان تم إزالة الشريط المطاطي المتمزق وتركيب شريط جديد كما أشار الى ماجاء في التقرير التقني الصادر عن شركة [S.]، موردة الشريط المطاطي، والذي أظهر أن هناك خطأ في تصميم الهيكل الحديدي للرابط D5 بحيث تم تركيبه بقطر 50 متر بدلا من 128 م، كما انه بالرجوع الى التقرير المنجز من طرف [الخبير ساهلي عبد اللطيف] خلال مرحلة البداية والمودع بقسم الخبرة بتاريخ 30/10/2019 يتبين ان الخبير المذكور حدد السبب المباشر للأضرار التي لحقت بالرابطD5 في خطأ في الدراسة الهندسية للهيكل الحديدي حيث تم استخدام 50 مترا عوض 150 مترا كقطر للمحورين.
وحيث ان الخبيرين توصلا الى نتيجتهما بعد دراستهما الى الوثائق التي يتوفر عليها الملف وذات الصلة بالمشروع، ومنها عقد الصفقة المبرم بين شركة [CPT] و وشركة [م.ش.ف.] و اشارته الى التقرير التقني للشركة الممونة للشريط المطاطي [S.] واستنادا الى تصريحات الأطراف.
وحيث يستفاد مما ذكر أعلاه ان الخطأ في الدراسة الهندسية للهيكل الحديدي هو الذي أدى الى حدوث التمزقات في الشريط المطاطي بدليل انه تم استبداله برابط جديد وهو ما يعد ضررا عرضيا ناتج عن خطا في التصميم وهو مشمول بالتأمين وفقا للبند 2 الفقرة س لبوليصة التأمين عدد 1000.506.2011.0164 وفقا لما تم الإشارة اليها أعلاه وبالتالي فالدفع يبقى مردودا
وحيث تمسكت المستانفتان ببطلان عقد التأمين استنادا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التامينات لكون أولى الاضرار التي لحقت الحزام كانت عند بداية التجارب الاختبارية بتاريخ ابريل 2015 وبذلك فالمستانف عليها كانت على علم بالتمزقات الاولية ولم تعلمها بذلك وأن تدليسها واخفاءها انصب على وقائع لها تأثير على عقد التأمين.
لكن ، حيث إن المادة 30 من مدونة التأمينات تنص صراحة على أنه يكون عقد التأمين باطلا في حالة كتمان او تصريح كاذب من طرف المؤمن له إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من اهميته فينظر المؤمن ولو لم يكن للخطر الذي اغفله المؤمن له او غير طبيعته تأثير على الحادث ، وبالتالي فالملاحظ أن المادة المذكورة تتحدث عن الكتمان او التصريح الكاذب وقت ابرام عقد التأمين والمنصب على الخطر المؤمن له، وأما الكتمان أو التصريح الكاذب الذي ينصب على الحادث المشكل للخطر المؤمن عليه والذي يحدث بعد ابرام عقد التامين فإنه لا يدخل في سبب بطلان العقد على اعتبار أنه يدخل في اطار المنازعات المتعلقة بالضمان المترتب عن عقد التامين والتي قد يلجأ فيها إلى إعمال وسائل التحقيق المتاحة قانونا وخاصة الخبرة إما بصورة حبية أو قضائية هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه وحسب المادة 31 الموالية من نفس القانون (مدونة التأمينات) فإن الاغفال أو التصريح الخاطئ من طرف المؤمن له لا يؤدي الى البطلان إلا إذا ثبتت مسؤولية المؤمن له وهو الأمر غير الثابت في النازلة وبالتالي وجب رد الدفع المذكور .
وحيث تشبثت المستأنفات بعدم احترام المستأنف عليها للفقرة 17 من الفصل 3 من عقد التأمين لكونها لم تحترم فترة الاختبارات.
وحيث ان الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة أن الاضرار التي لحقت الرابط D5والتي هي موضوع النزاع لم تحدث خلال فترة التجربة وإنما خلال فترة التثبيت أي بعد مرور ثلاتة أسابيع من التسليم المؤقت (حسب تقرير خبرة [صالح لغزوي] (مما يستدعي رد الدفع.
وحيث اثارت المستأنفتان خرق البند ب الفقرة 17 من الفصل 3 من عقد التأمين المتعلق بخلوص التأمين.
وحيث ان المحكمة وبإطلاعها على عقد التامين الفصل 4 من مقتضياته المختلفة والمعنون بخلوص التامين يتبين بأنه ينص على تحمل المؤمن له لخلوص تأمين، وهذا الخلوص يتحدد بالنسبة لفترة الاختبارات في مبلغ 200000 درهم عن كل حادث وهو مبلغ يتحمله المؤمن له بشكل إلزامي في حال وقوع حادث مغطى بالتأمين وبالتالي وجب خصم المبلغ للاخطار الناجمة عن الخطأ المذكور من مبلغ التعويض المحكوم به.
وحيث يتعين لاجله اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في3.269.320,91 درهم وتأييده في باقي مقتضياته.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
في الاستئناف الفرعي :
حيث ينصب الاستئناف الفرعي على المطالبة بمصاريف الاصلاحات المؤقتة.
وحيث إن مبلغ المصاريف المؤقتة التي تولت المستأنفة الفرعية انفاقها على الرابط D5 قبل القيام بتصحيح مسار الرابط لا تدخل ضمن مشمولات الضمان لأن عقد التامين ينص صراحة على أن التعويض لا يشمل فقط سوى الاضرار الناجمة عن الاشغال وهو التعويض الذي حدده الخبير في مبلغ 3.469.320,91 درهم أما مبلغ المصاريف المتعلقة بالاشغال المؤقتة فإنها تخرج عن نطاق اشغال اصلاح الهيكل الحديدي للرابط D5 بخصوص تلك الاشغال تتعلق بحل مؤقت مما ارتأت المستأنفة الفرعية اللجوء اليه قبل القيام بتصحيح مسار الرابط وبالتالي لا يشملها الضمان مما يستدعي رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق شركة
تأمين الوفاء وحضوريا في حق باقي الاطراف.
بناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 48/1 مؤرخ في 24/01/2024
في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإصلاحي.
في الموضوع : برد الفرعي و تحميل رافعته الصائر و باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في3.269.320,91 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
83389
Contrat d’assurance groupe : La preuve d’une clause d’exclusion pour limite d’âge incombe à l’assureur, une simple fiche d’information non signée étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/05/2026
83387
Clause d’exclusion pour vice propre de la marchandise : Le doute sur la cause du dommage profite à l’assuré et oblige l’assureur à garantie (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66232
Assurance emprunteur : Le délai légal de déclaration de sinistre est inapplicable au contrat d’assurance-crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025