Réf
60375
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4305
Date de décision
18/09/2024
N° de dossier
2024/8202/3144
Type de décision
Arru00eat
Mots clés
Surtension électrique, Substitution dans le paiement, Subrogation légale de l'assureur, Responsabilité civile, Liberté de la preuve, Fournisseur d'électricité, Expertise amiable, Dommage matériel, Assureur du responsable, Assurance, Action récursoire
Source
Non publiu00e9e
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'action récursoire d'un assureur subrogé dans les droits de son assuré contre un établissement public fournisseur d'électricité, à la suite d'un dommage causé par une surtension. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement public à indemniser l'assureur tout en mettant hors de cause son propre assureur, faute de preuve de la police d'assurance. L'appelant contestait sa responsabilité en excipant de l'inopposabilité d'un rapport d'expertise amiable et sollicitait, à titre subsidiaire, la condamnation de son assureur à le garantir. La cour écarte le moyen tiré de l'inopposabilité du rapport d'expertise, retenant que ce dernier, précis et détaillé, a été établi contradictoirement à l'égard de l'assureur de l'appelant et que ce dernier, dûment avisé, s'est abstenu d'y participer. Elle consacre ainsi la force probante de ce rapport en application du principe de la liberté de la preuve en matière commerciale. Relevant cependant la production en appel de l'attestation d'assurance couvrant la responsabilité civile de l'établissement public, la cour réforme le jugement entrepris sur ce seul point. Elle ordonne la substitution de l'assureur de l'établissement public dans l'obligation au paiement et confirme le jugement pour le surplus de ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المكتب و.ك.م.ص.ش. بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/05/2024 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 5712 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/06/2023 في الملف عدد 3569/8202/2023 القاضي بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 64.849.50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض الباقي.
في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانف مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة م.و.ت. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أنها تؤمن شركة C.T.P.C. عن الأضرار التي يمكن أن تلحق تجهيزاتها وجميع الآلات الخاصة بمجال عملها والخسائر الت قد تنجم عنها غير أن المؤمن لها تعرضت لأضرار مادية جسيمة تسبب في حدوثها - المكتب و.ك.م.ص.ش. - بتاريخ 3يونيو 2021 نتج عنها تعطل جهاز التحليل الحراري بسبب اضطراب على مستوى الشبكة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وأن الشركة المؤمن لها صرحت بالحادث بتاريخ 30 يونيو 2021 والتي انتدبت اثر ذلك مكتب (ج.) للخبرة الذي انجز تقريره أكد من خلاله ثبوت مسؤولية المكتب و.ك.م.ص.ش. الكاملة عن الحادث وحدد قيمة المادية اللاحقة بتجهيزات المؤمن لها فى مبلغ 64.849.50 درهم وان المدعية ادت للمؤمن لها مبلغ المذكور كتعويض عن المستر كما صرفت أيضا مبلغ 5.103.24 درهم لأجل ذلك التمست الحكم على المكتب و.ك.م.ص.ش. كامل مسؤولية الحادث وبأدائه لفائدة المدعية مبلغ قدره 64.849.50 درهم بالإضافة إلى مصاريف الخبرة المحددة في مبلغ 5.103.24 درهم ومبلغ 5,000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية بابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ مع الصائر وبإحلال شركة أ.ت.م. محل مؤمنها في الأداء وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المكتب و.ك.م.ص.ش. بواسطة نائبه بتاريخ 28 يونيو 2022 والتي اكد من خلالها أساسا في الشكل ان المدعية مرتبطة بعلاقة تعاقدية مع الشركة المؤمن لها غير أنها لم تدل بذلك مما تكون معه الدعوى مقدمة بدون صفة واحتياطيا في الموضوع ان المدعية لم تدل بأي وثيقة رسمية تثبت انقطاع التيار الكهربائي عن الشركة المؤمن عليها و عن المنطقة المتواجد بها وتسبب هذا الانقطاع في التيار الكهربائي ورجوعه في أضرار لشركات أخرى بنفس المنطقة. مما يبقى معه احتمال حصول خلل تقني في التجهيزات الكهربائية الداخلية للشركة الموصولة بها الاليات المستعملة التي قد تكون السبب في تكلك الاعطاب مما يتعين معه التصريح بانعدام ثبوت مسؤولية المكتب فضلا عن ذلك فان المدعية لم تدل بما يفيد ثبوت علاقة الضرر الحاصل الاثبات الشركة المؤمن لها بانقطاع التيار الكهربائي لأجل ذلك التمس الحكم أساسا في الشكل بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبه بتاريخ 19 يوليوز 2022 اكدت من خلالها برد جميع الدفوع والحكم وفق مقالها الافتتاحي
وبناء على المذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من طرف المكتب بواسطة ثانيه بتاريخ 26 أكتوبر 2022 أكد من خلالها بالحكم وفق المذكرة الجوابية.
وبناء الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية عدد 3248 في الملف رقم 1370/7115/2022 بتاريخ 06/12/2022 القاضي بعدم اختصاص المحكمة الإدارية للبث في موضوع النزاع واحالته على المحكمة التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على إحالة الملف من المحكمة الإدارية بتاريخ 08 مارس 2023 على هذه المحكمة التي توصلت بورقة الارسالية بتاريخ 13 مارس 2023 مع مرفقات الملف وفق المسطر في ورقة الارسالية.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 04-04-2023 والتي سجل فيها نيابة الأستاذ حسيني نور الدين عن المكتب و.ك.م.ص.ش..
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه في جلسة 25-04-2023 والتي جاء فيها حول الحادثة أنه باستقراء المقال الافتتاحي للدعوى يتبين بانه خال من أية وثيقة تثبت مسؤولية المكتب في حالة وجودها، حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على إثبات هذه الأضرار والأسباب الحقيقية المؤدية لها. وأمام انعدام الوثائق المثبتة لذلك يستحيل تحديد المسؤول عنها. الأمر الذي تبقى معه الاستنتاجات التي توصل إليها مكتب (ج.) للخبرة غير مبنية على أساس وأنها أنجزت جبرا لخاطر شركة م.م.ت. ليس إلا هذا مع العلم بأن التقرير المستدل به لم يكن حضوريا في حق المكتب ولا يمكن للقضاء اعتمادها في تكوين قناعته في النازلة سواء فيما يخص المسؤولية أو تحديد قيمة الخسائر الناتجة عن الحادث المزعوم. خاصة وأنه لم يتم إثبات الادعاء القائل ارتفاع المفاجئ للحرارة. مما يتعين معه التصريح برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليه بجلسة 02-05-2023 ان شركة م.م.ت. تقدمت بصفتها حالة محل المؤمن لديها بمقال تطالب بواسطته الحكم على المكتب و.ك.م.ص.ش. بأدائه لها مبلغ 64.849.50 درهم تعويضا عن الخسائر المادية التي حصلت للمؤمن لديها مع إحلال العارضة محله. ذلك انه من حيث عدم الاختصاص النوعي، فإن الدعوى موجهة ضد المكتب و.ك.م.ص.ش. الذي يعتبر مؤسسة عمومية، وإن النزاعات المرتبطة بأنشطته تبقى من اختصاص المحكمة الإدارية عملا بالمادة 8 من القانون رقم 1990/41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية و إن المحكمة المرفوعة إليها الدعوى غير مختصة موضوعيا للنظر فيها وإن المحكمة الإدارية تعتبر الجهة المختصة للبت فيها وأنه يتعين بالتالي التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع تحميل المدعية الصائر.
ومن حيث الشكل وانعدام الصفة : إن المدعية لم تتقيد من جهة أولى بالفقرة الأولى للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية التي جاءت مقتضياتها على صيغة الوجوب، حيث إنها لم تثبت من جهة ثانية كون المؤمن لديها مرتبطة مع المكتب و.ك.م.ص.ش. بأي عقد تزويد . وأن صفتها في الادعاء منعدمة ورفعت المدعية دعواها عند المكتب و.ك.م.ص.ش. وأدخلت العارضة في الدعوى لتحل محله . وأنه يتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر.
من حيث انعدام التأمين: مما وجب بيانه إنه لا يوجد في الملف أي وثيقة تثبت كون العارضة تضمن فعلا مسؤولية المكتب المدعى عليه بتاريخ الحادثة. ومما وجب التركيز عليه كون عبد إثبات قيام الضمان يقع على من يدعيه عملا مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود . وانها تدفع بانعدام التأمين . وإنه يتعين بالتالي الحكم بإخراجها من الدعوى مع تحميل المدعية الصائر . وإن العارضة تحتفظ لنفسها بحق إثارة كل الدفوع التي تشوب الدعوى في حالة إثبات قيام الضمان .
ومن حيث سقوط الحق في الضمان : إن العارضة لم تتوصل بتصريح بالحادث داخل الأجل القانوني المنصوص عليه بالمادة 20 من مدونة التأمينات التي حددته على أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوع الحادث الذي من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن . وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة . وأن هذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها من بينها القرار رقم 4378 المرفق بهذه المذكرة . وانها تدفع بسقوط الحق في الضمان .وأنه يتعين بالتالي الحكم بإخراجها من الدعوى مع تحميل المدعية الصائر.
احتياطيا من حيث الجوهر : من حيث انعدام المسؤولية : تناقشه العارضة بصفة احتياطية حفاظا على حقوقها في حالة ما إذا لم تصرح المحكمة بعدم اختصاصها النوعي أو إذا لم تقض بإخراجها من الدعوى. وأشارت المدعية أن الأضرار التي حصلت في معدات المؤمن لديها ناتج عن انقطاع التيار الكهربائي التابع للمكتب المدعى عليه. لكن إن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية لا تثبت على الإطلاق أي خطا ولا العلاقة السببية بين هذا الخطأ المزعوم والضرر يعزى للمدعى عليها الأولى. وأن تقرير الخبرة المدلى به لا يمكن أن يلزم العارضة وكذا المحكمة في شيره طالما انه أنجز في غيبتها مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية من جهة أولى ولكونه لا يتضمن في جميع الأحوال أي عنصر من شانه تأكيد سبب الأضرار المطالب بالتعويض عنها عن انقطاع التيار الكهربائي الذي لم يتم إثباته كما أنه لا يمكن أن يعزى للمدعى عليها الأولى . وأن المكتب المدعى عليه لم يسجل أي انقطاع التيار الكهربائي على مستوى المنطقة التي يتواجد بها مقر الشركة المؤمنة عليها لدى المدعية كما لم يتلقى أي شكاية من طرف زبنائه بالمنطقة بخصوص الانقطاع المزعوم . وأن المكتب و.ك.م.ص.ش. غير مسؤول عما يكون قد حصل من عطب. وإنه يتعين بالتالي الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر. وأن التقرير المستدل به لا يمكن مواجهة العارضة بما ضمن فيه طالما أنه أنجز بناء على طلبها ومن طرف مستشارها التقني من حيث الخسائر المادية . وإنه يتعين بالتالي الأمر بإجراء خبرة تقنية.
ومن حيث أتعاب مستشار المدعية : تطالب المدعية بمبلغ 5.103,24 درهم عن أتعاب مستشارها، لكن إن هذه الأتعاب تهم المهمة التي قام بها بطلب منها ولفائدتها، وإن هذا التعويض غير مستحق على الإطلاق . وإنه يتعين بالتالي الحكم برفض الطلب بشأنه.
من حيث التعويض عن التماطل : تطالب المدعية في هذا الصدد بمبلغ 5.000.00 درهم لكن إن الأمر لا يتعلق بتنفيذ التزام تقاعست العارضة عن الوفاء به وإنما بتعويض ضرر طارئ ما دام أنه لا تربطها بها أي علاقة تعاقدية . و إن التعويض المطالب به غير مستحق على الإطلاق . وإنه يتعين بالتالي الحكم برفض الطلب بشأنه مع تحميل المدعية الصائر.
ملتمسة من حيث عدم الاختصاص النوعي : عدم اختصاصها، وتحميل المدعية الصائر. ومن حيث الشكل وانعدام الصفة : عدم قبول الطلب . واحتياطيا جدا من حيث الجوهر: رفض الطلب وتحميل المدعية الصائر. واحتياطيا إجراء خبرة تقنية. و تحميل المدعية الصائر.
وبناء على التعقيب المدلى بها بجلسة 30-05- 2023 بواسطة نائب المدعية و التي جاء فيها بخصوص الاختصاص النوعي حيث جاء ضمن جواب المدعى عليها "شركة أ.ت.م. بأن الدعوى الحالية مواجهة ضد المكتب و.ك.م.ص.ش." الذي يعتبر مؤسسة عمومية، وأن هذا النوع من النزاعات يبقى من اختصاص المحكمة الإدارية، وأن المحكمة المعروض عليها النزاع حاليا غير مختصة للبت فيه نوعيا . لكن إن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء عندما قضت بأنها غير مختصة للبت في النزاع الحالي تكون قد صادفت الصواب. وإن الدعوى الحالية مقدمة من طرف "شركة م.م.ت." في إطار مقتضيات المادة 47 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات التي تنص على ما يلي:يحل المؤمن الذي دفع تعويض التأمين محل المؤمن له في حقوقه ودعاويه ضد الأغيار الذين تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عنه ضمان المؤمن، وذلك في حدود مبلغ هذا التعويض". و إن العقد الرابط بين مؤسسة التأمين العارضة والمؤمن لها هو عقد تجاري إضافة إلى أن جميع الأطراف المتداخلة في هذا الملف تكتسي صفة الشركات تجارية. وأنه خلافا لما تتمسك به المدعى عليها، فإن الدعوى الحالية تتسم بالصبغة التجارية نظرا لارتباطها بعقد تجاري (عقد التأمين)، وبالتبعية فإن هذا النزاع تسري عليه مقتضيات مدونة التجارة، وأن الاختصاص للبت في النزاعات التجارية يعقد للمحاكم التجارية طبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون رقم 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية . وأن المحكمة المختصة للبت في الدعوى الحالية هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وأن ما تحتج به شركة التأمين المدعى عليها في هذا الإطار لا يرتكز على اي اساس قانوني سليم، وينبغي استبعاده والحكم بانعقاد الاختصاص لهذه المحكمة التجارية .
بخصوص الرد على الدفع بانعدام الصفة : إن صفة العارضة ثابتة بموجب الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى وذلك وفقا لمقتضيات الفصل الأول والفصل 32 من قانون المسطرة المدنية. وأن مقر المؤمن عليها الذي وقع به الحادث الموجب للضمان يتواجد بمنطقة سیدي معروف بالدار البيضاء التي يتولى المكتب المدعى عليه تدبير قطاع التزويد بالكهرباء. وان المدعى عليه هو مؤسسة عمومية تتمتع باستقلال مالي وإداري معهود لها بتحديث وتوسيع شبكات إنتاج وتوزيع الموارد الكهربائية والهيدروليكية، كما أنها مكلفة بقوة القانون بالسهر على تيسير استفادة المرتفقين من مادة الكهرباء، وأنه بمفهوم الموافقة فإن أي ضرر لحق بالزبون نتيجة خطأ المؤسسة المذكورة تترتب عنه مسؤوليتها القانونية الكاملة عملا بمقتضيات الفصلين 79 و 80 من ق.ل.ع. وإن ما تزعمه شركة التامين المدعى عليه بهذا الخصوص لا ينبني على أساس موضوعي وقانوني سليمين لمجموعة من الاعتبارات، لعل من أهمها أن العلاقة بين المؤمن لها لدى العارضة والمدعى عليه مفترضة قانونا وواقعا. وأن المؤمن لها لدى العارضة باعتبارها مختبر تقني متخصص في المواد البلاستيكية انه من البديهي جدا أن تحتاج إلى التزود بمادة الكهرباء من أجل ممارسة نشاطها المعتاد، وأن المدعى عليها هي المكلفة بتزويد هذه المادة الحيوية . و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، والذي انجز من طرف مكتب الخبرة المعتمد مكتب الخبرة (ج.) سيتضح بما لا يدع مجالا للشك ثبوت العلاقة القانونية بين المؤمن لها لدى العارضة شركة C.T.P.C. والمدعى عليها و .المكتب و.ك.م.ص.ش. أنه من الواضح جدا أن زعم المدعى عليه في هذا الإطار الغاية منه هي التملص من المسؤولية الثابتة بموجب الوثائق المدلى بها في الملف، ومنه عدم أدائه المبالغ المؤداة للمؤمن لها لدى العارضة تنفيذا لمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات.
وبخصوص الرد على الدفع بانعدام التأمين: فقد جاء ضمن جواب شركة التأمين المدعى عليها بأن الملف خال مما يفيد تأمينها للمكتب الوطني للماء والكهرباء. والحال أن هذا الادعاء لا يرتكز على أي أساس سليم . وإن العارضة سبق وأن أكدت من خلال مقالها الافتتاحي وكذا في جميع محرراتها تأمين شركة "شركة أ.ت.م." المسؤولية المدنية للمدعى عليه "المكتب و.ك.م.ص.ش." بموجب بوليصة التأمين عدد 1.842.2021.3.00082 والتمست إحلالها في أداء التعويض الذي سيحكم به . وإن المدعى عليه المكتب و.ك.م.ص.ش." سبق وأن أكد ذلك خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 2022/06/28 من طرف المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، إذ التمس إدخالها من أجل الحكم عليها بالأداء محلها مع حفظ حقه في التعقيب بعد جواب المؤمنة "شركة أ.ت.م.. وبالتالي، فإن ما تزعمه المدعى عليها بخصوص انعدام التأمين هو ادعاء لا يجد له أي أساس قانوني أو واقعي يمكن الاعتداد به ما دام أن هنالك إقرار من كلا الطرفين من كما هو ثابت من خلال جواب كلا الطرفين. وأن إقرار الطرفين بوجود التأمين ثابت بمقتضى إقرار الأطراف المدعى عليها، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 405 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود.
وبخصوص الرد على الدفع بسقوط الحق في الضمان : فمن ناحية أولى مبدئيا، فإن العارضة شركة م.م.ت. تلقت التصريح بالحادث من طرف عميلتها شركة C.T.P.C. بتاريخ 2021/06/30 وهو نفس اليوم الذي وقع فيه الحادث، أي أن المؤمن لها لدى العارضة قد طبقت بالحرف مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات. ومن ناحية ثانية فإن العارضة لا دخل لها في العلاقة التعاقدية التي تربط المكتب المدعى عليه "المكتب و.ك.م.ص.ش." ومؤمنته شركة "شركة أ.ت.م.". كما لا دخل لها بشأن احترام الشروط التعاقدية المتفق عليها. وبالتالي، فإن ما تزعمه المدعى عليها في هذا الإطار لا ينبني على أي أساس سواء من حيث القانون أو من حيث الواقع، وينبغي استبعاده والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة.
و بخصوص ثبوت مسؤولية المدعى عليها: فإن العارضة تؤكد كما جاء في مقالها الافتتاحي أن الأمر لا يتعلق بانقطاع التيار الكهربائي، بل يتعلق بالارتفاع المفاجئ للطاقة الكهربائية، والذي نتجت عنه اضطرابات على مستوى الشبكة التابعة للمدعى عليه . وإن العارضة من أجل إثبات الضرر اللاحق بالمؤمن لها C.T.P.C. من جهة، وإثبات مسؤولية المدعى عليه من جهة أخرى، أدلت بتقرير الخبرة منجز من طرف مكتب الخبرة المعتمد مكتب الخبرة (ج.)" والذي تبين فعلا من خلاله تحقق عناصر المسؤولية القانونية كاملة في حق المدعى عليه. وخلص الخبير في تقريره إلى مجموعة من الاستنتاجات التقنية والتي تفيد بشكل قطعي بأن الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمؤمن لها لدى العارضة "مختبر C.T.P.C." والمتمثلة في تعرض جهاز التحليل الحراري الخاص بالمختبر لمجموعة من الأضرار المادية راجعة بالأساس إلى الارتفاع المفاجئ للطاقة الكهربائية والذي يتحمل مسؤوليته المدعى عليه. وأنه تبعا لذلك واستنادا على الوثائق المدلى بها من طرف العارضة، فإن مسؤولية المدعى عليه المتسبب في الضرر ثابتة لتحقق كافة عناصرها من خطا وضرر وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر، وأن كل ما ورد في المذكرة الجوابية لشركة التأمين المدعى عليها ما هو إلا محاولة للتملص من الآثار القانونية لهذه المسؤولية. وإن العارضة "مؤسسة التأمين" باعتبارها مؤمنة للمسؤولية المدنية للمؤمن لها شركة C.T.P.C. بعد صرفها التعويضات المستحقة لهذه الأخيرة تكون محقة في ممارسة دعوى الرجوع عن المتسبب في الضرر المدعى عليه المكتب و.ك.م.ص.ش. من اجل مطالبته باسترجاع المبالغ المؤداة للمؤمن لها، والكل في إطار مقتضيات المادة 47 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات.
لذلك تلتمس بخصوص الاختصاص النوعي رد الدفع المثار والحكم بانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في موضوع الدعوى الحالية و.بخصوص مذكرة التعقيب رد دفوعات المدعى عليها شركة "شركة أ.ت.م." لعدم ارتكازها على أي أساس من حيث القانون والواقع والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي ومذكراتها الحالية والسابقة.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث اوضح الطاعن في أسباب استئنافه بخصوص انعدام مسؤولية المكتب و.ك.م.ص.ش. :انه بالعودة الى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للشركة المدعية ستجد المحكمة انه لا يوجد ضمنها ما يثبت كون المكتب يزود شركة C.T.P.C. بالتيار الكهربائي. وأنه فرضا ان المكتب يزود شركة C.T.P.C. بمادة الكهرباء، فان شركة م.م.ت. لم تقم باثبات مادية الحادثة، اي انها لم تبين كيف ان الارتفاع المفاجئ للطاقة الكهربائية المزعوم قد أضر بأجهزة المؤمن لديها. وانه بالعودة الى الفصل 13 من كناش تحملات المكتب والذي اطلعت ووافقت عليه شركة C.T.P.C. قبل ابرام عقد الانخراط مع المكتب، فانه لا يحق للزبون المطالبة بأي تعويض كيفما كان نوعه من المكتب في حالة حدوث اضرار مادية للزبون كان للتيار الكهربائي سببا فيها .
وبخصوص حجية وثيقة التأمين: فإنه بعودة المحكمة الى وثيقة التأمين المدلى بها من طرف المدعية والتي تدعي من خلالها انها تؤمن من خلالها شركة C.T.P.C. فانها لا تثبت علاقة التأمين بينهما نظرا لعدم الادلاء باصل العقد وشهادة التأمين.
وبخصوص فساد التعليل: فإن الحكم المستانف جانب الصواب حيث يعتبر الاختصاص النوعي من النظام العام، ومعه وجب على المحكمة التجارية بالدار البيضاء اثارته تلقائيا، وهو الأمر الذي لم تقم به هذه المحكمة بالرغم من اثارة عدم اختصاصها من المدخلة في الدعوى شركة أ.ت.م. في مذكرتها الجوابية بجلسة 02/05/2023. ومن جهة اخرى فقد اعتمدت المحكمة على ادعاءات المدعية وكذا الوثائق غير موضوعية والمنجزة بناء على أمرها والتي تخدم مصالحها بالاساس لتحميل المكتب مسؤولية الحادث المزعوم، وهو الأمر الذي يعد انحيازا لكفة الخصم حيث لم تكلف المحكمة نفسها عناء الامر - عبر حكم تمهيدي - بخبرة موضوعية تسند لخبير محلف وتحترم شكليات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. اضافة على كون تقرير الخبرة لم يتسم بالحياد، فانه لم يكن حضوريا في حق المكتب ولا يمكن للمحكمة اعتماده في اكوين قناعتها في نازلة الحال سواء فيما يخص المسؤولية أو في تحديد قيمة الخسائر الناتجة عن الحادث المزعوم. وأن اخراج المحكمة لشركة أ.ت.م. من الدعوى حسب تعبير المحكمة لا يوجد بالملف ما يثبت كون المدخلة في الدعوى مؤمنة للمكتب، وهذا غير صحيح، للأسباب التالية : انه جاء بالمقال الافتتاحي مطالبة المدعية باحلال شركة أ.ت.م. محل مؤمنها في الاداء - اي المكتب العارض - وهو ما لم تقم به المحكمة مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 03 من قانون المسطرة المدنية. وحسب المذكرة الجوابية المدلى بها من شركة " شركة أ.ت.م. " فقد دفعت بشكل صريح عن انعدام مسؤولية المكتب -المؤمن لديها - عن الحادثة. وحضور ممثل مكتب إ. عن المدخلة في الدعوى"شركة أ.ت.م." باعتبارها مؤمنة المكتب لخبرة مكتب (ج.) للخبرة. ودفع المدعية برقم بوليصة تامين شركة أ.ت.م. للمكتب. وتأكيد المكتب تأمينه من طرف شركة أ.ت.م. خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 2022/06/28 من طرف المحكمة الادارية بالدار البيضاء. وحسب الرسالة المبعوثة من المدعية بتاريخ 2019/04/05 الشركة لكسا التامين والتي مضمونها يؤكد ان الشركة المدخلة في الدعوى تؤمن المكتب، حيث طلبت المدعية من الشركة مؤمنة المكتب دفع تعويض عن الاضرار المزعوم حدوثها لشركة C.T.P.C. .وبناء على كل ما سبق بيانه، فان المكتب مؤمن من كرف شركة أ.ت.م.، وان المحكمة باخراجها لأكسا للتأمين تكون قد حادت عن الصواب. وقضت المحكمة باداء المكتب للمدعية الفوائد القانونية بناء على مقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود، الا ان المحكمة لم تتوفق في توظيفها للنص القانوني، بحيث يؤطر هذا الفصل المقتضيات المتعلقة بالقرض بالفائدة" والحال ان موضوع النزاع حول دعوى الرجوع بناء على عقد التأمين، ومنه، وجب رفض الطلب الرامي الى الحكم بهذه الفوائد.
وبخصوص اجزاء الحكم: فإنه بالعودة الى الحكم في صفحته (09) فقد جاء به ان المحكمة تناقش في احداث ووقائع بعيدة كل البعد عن قضية الحال، اذ خصصت حيزا مهما من المناقشة لتحليل الاحداث التي نتج عنها اضرار بشبكة الالياف البصرية الممتدة تحت الأرض نتيجة اشغال الحفر، بدلا من مناقشة الاحداث التي تدعيها المدعية "شركة م.ت.".
والتمست لاجل ما ذكر اساسا : الغاء الحكم الابتدائي واحتياطيا : تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وفق ما يلي :احلال شركة أ.ت.م. محل المكتب و.ك.م.ص.ش. في الأداء. واحتياطيا جدا : الأمر باجراء خبرة تقنية تحترم الشكليات القانونية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة م.م.ت. بواسطة دفاعها بجلسة 10/07/2024 جاء فيها انه بخصوص الرد على الدفع المتعلق بمسؤولية المكتب و.ك.م.ص.ش.: فان هذا الادعاء هو في واقع الأمر لا يرتكز على الأسس القانونية والواقعية المتطلبة. وأن الملف المعروض على المحكمة يتضمن جميع الوثائق التي تثبت مسؤولية الطرف المستأنف عن الحادث المذكور وما ترتب عنه من أضرار مادية. وأنه وخلافا لما تتمسك به المستأنفة، فإن الأمر لا يتعلق بانقطاع التيار الكهربائي، بل يتعلق بالارتفاع المفاجئ للطاقة الكهربائية، والذي نتجت عنه اضطرابات على مستوى الشبكة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وأن المستانف عليها من أجل إثبات الضرر اللاحق بالمؤمن لها C.T.P.C. من جهة، وإثبات مسؤولية المكتب المستأنف المكتب و.ك.م.ص.ش. من جهة أخرى، أدلت بتقرير الخبرة منجز من طرف مكتب الخبرة المعتمد مكتب الخبرة "(ج.)" والذي يؤكد فعلا تحقق عناصر المسؤولية القانونية كاملة في حق الطرف المستأنف. وخلص الخبير في تقريره إلى مجموعة من الاستنتاجات التقنية والتي تفيد بشكل قطعي بأن الأضرار المادية الجسيمة التى لحقت بالمؤمن لها لدى العارضة مختبر C.T.P.C." والمتمثلة في تعرض جهاز التحليل الحراري الخاص بالمختبر لمجموعة من الأضرار المادية راجعة بالأساس إلى الارتفاع المفاجئ للطاقة الكهربائية والذي يتحمل مسؤوليته المدعى عليه. وأنه تبعا لذلك، واستنادا على الوثائق المدلى بها من طرف العارضة، فإن مسؤولية المكتب و.ك.م.ص.ش. المتسبب في الضرر ثابتة لتحقق كافة عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر، وأن كل ما ورد في المذكرة الجوابية لشركة التأمين المدعى عليها ما هو إلا محاولة للتملص من الآثار القانونية لهذه المسؤولية.وانها باعتبارها مؤمنة للمسؤولية المدنية للمؤمن لها شركة C.T.P.C." بعد صرفها التعويضات المستحقة لهذه الأخيرة، تكون محقة في ممارسة دعوى الرجوع على المتسبب في الضرر "المستأنف المكتب و.ك.م.ص.ش." من أجل مطالبته باسترجاع المبالغ المؤداة للمؤمن لها، والكل في إطار مقتضيات المادة 47 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات. وأن محكمة الدرجة الأولى عندما قضت وفق طلب العارضة في إطار المقتضيات القانونية السالفة الذكر تكون قد طبقت القانون وعللت حكمها تعليلا صائبا وفقا المقتضيات الفصل 50 من ق م م. وأن ما جاء ضمن أسباب استئناف الجهة المستأنفة هو في الحقيقة لا يرتكز على أساس سواء ومن حيث الواقع أو من حيث القانون مما يتعين معه استبعاده والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي
وحول الرد على الدفع المتعلق بحجية وثيقة التأمين: إنه برجوع المحكمة إلى الملف يتبين لها بأنه يتضمن مجموعة من الوثائق من بينها عقد التأمين الذي بموجبه تؤمن العارضة المسؤولية المدنية للمؤمن لها شركة C.T.P.C., ويتبين كذلك للمحكمة بأن العارضة شركة م.م.ت. قد وضعت بالملف وصل أداء التعويض والحلول لفائدة المؤمن لها. وأن هذه الوثيقة كافية في حد ذاتها بإثبات عقد التأمين من جهة، ولإثبات أحقية العارضة في مطالبة الطرف المستأنف المتسبب في الضرر بأداء قيمة التعويض المدفوعة للمؤمن لها، وذلك في إطار مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات.
وحول الرد على الدفوعات المتعلقة بالحكم المستأنف: فانه بخصوص التعويض المحكوم: إن محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب وطبقت القانون عندما قضت وفق طلب العارضة نسبيا، وذلك بالحكم لفائدتها بمبلغ التعويض الذي سبق وأن دفعتها للمؤمن لها في إطار الرجوع على المتسبب في الضرر طبقا لمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات. وبالتالي، فإن ما تحتج به الجهة المستأنفة فى هذا الإطار لا يرتكز على أساس.
و بخصوص إحلال شركة "أ.ت.م.": ان العارضة سبق وأن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بالوثائق المثبتة لجدية إدخال شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محل المؤن له في الأداء. وأن المستأنف بدوره أكد خلال المرحلة الابتدائية العلاقة التعاقدية التي تربطه بشركة التأمين "أ.ت.م.". وأنه باطلاع المحكمة على المحررات المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية سيتضح لها بأن المستأنف المكتب و.ك.م.ص.ش. محق في ملتمسه الرامي إلى تعديل الحكم الابتدائي وذلك بإحلال شركة التأمين "أ.ت.م." لتحل محله في أداء التعويض المحكوم به.
والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 11/09/2024 جاء فيها حول مادية الحادثة:أن المكتب العارض ينازع في مادية الحادثة المزعومة من طرف المستأنف عليها والمتعلقة بوجود أضرار جسيمة لاحقة بالمؤمن لها شركة C.T.P.C. بتاريخ2021/06/03 حول ما تعرضه من تعطل جهاز تحليل الحراري بسبب ارتفاع الضغط على مستوى الشبكة التابعة للمكتب. وأن المستأنف عليها للإثبات مادية الحادية أدلت بخبرة منجزة من طرف خبيرها المعتمد مكتب الخبرة "(ج.)" للقول بمسؤولية المكتب عن الحادثة ولتحديد مجموع الأضرار المطلوب أداؤها. وأنه لا يحق للشخص أن يصنع دليلاً لنفسه وأن المستأنف عليها لا يحق لها أن تحتج بالخبرة الحرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة "(ج.)" للقول بمسؤولية المكتب عن الحادثة المزعوم وقوعها بتاريخ 2021/06/30 خاصة وأن تقرير الخبرة الحرة لم يعاين الواقعة المزعومة من طرف المستأنف عليها كمدعية وأكد مكتب الخبرة بأنه توصل بالمهمة المسندة إليه من طرف المستأنف عليها بتاريخ 2021/07/05 وهو تاريخ لاحق بكثير لتاريخ الحادثة المزعوم وقوعها بتاريخ 2021/06/30 للقول بوجود ارتفاع مفاجئ للطاقة الكهربائية نتج عنه اضطرابات على مستوى الشبكة التابعة للمكتب. وأن الحكم المستأنف أقحم محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي عبد الله (أ.) على أساس أنه عاين بتاريخ 2018/08/03 بالموقع موضوع المعاينة قطع الألياف الهاتفية البصرية على مستوى AGA16 بورش المستشفى الجامعي بأكادير من طرف عمال شركة TGCC المكلفة بالمشروع معتبراً أن أساس الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها هو وجود ضرر من جراء تلف الألياف البصرية الممتدة تحت الأرض نتيجة أشغال الحفر لإنجاز ورش المستشفى الجامعي بأكادير. وما ذهب إليه الحكم المستأنف يغاير تماما ما سطرته المدعية بمقالها الافتتاحي بتاريخ 2022/05/11 والذي تزعم من خلاله تعرض جهاز التحليل الحراري لعطل بسبب اضطراب على مستوى الشبكة الكهربائية بتاريخ 2021/06/30. وبذلك فإن محضر المعاينة من طرف المفوض القضائي عبد الله (أ.) بتاريخ 2018/08/03 لا علاقة له بتاتاً بالحادثة موضوع النزاع المزعوم وقوعها بتاريخ 2021/06/30 وبذلك فإن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي أساس من الواقع والقانون بإقحامه محضراً لا علاقة له بموضوع النزاع لا من قريب أو بعيد. وأنه ما قيل بالنسبة لموضوع مادية الحادثة وانعدامها يقال أيضاً بالنسبة لقيمة الإصلاح المطالب بأدائها من طرف المستأنف عليها بالاعتماد على تقرير الخبرة الحرة المنجز من طرف مكتب الخبرة المعتمد لديها "(ج.)". وباعتبار أن الخبرة الحرة تمت بناء على رغبة المستأنف عليها وإسنادها إلى مكتب خبير تابع لها ويشتغل تحت أوامرها وتؤدى أتعابه من طرف المستأنف عليها فلا يمكن الارتكان إلى تلك الخبرة الحرة للقول بمسؤولية المكتب العارض عن الحادثة الباطلة المزعومة بتاريخ 2021/06/30 خاصةً وأن الخبرة الحرة المنجزة ليست بخبرة قضائية ولم تحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأنجزت تبعاً لرغبات المستأنف عليها وما أرادت أن تتوصل إليه من النتائج من طرف الخبرة المعتمد لديها وبذلك فهي لا تتميز بالموضوعية والحياد والدقة بعكس الخبرات القضائية التي تتم تحت إشراف المحكمة وبناء على النقط المسطرة للخبير وبذلك لا يمكن الارتكاز إلى الخبرة الحبية التي أنجزتها المستأنف عليها للقول بوقوع الحادثة المدعى فيها وقيمة الإصلاح الأضرار المسطرة بها وتكون ما أثارته المستأنف عليها بمذكرتها الجوابية من قبيل الإثراء بدون سبب على حساب المكتب العارض وذلك لانعدام شروط المسؤولية في حق المكتب العارض بالنسبة للحادثة المزعومة موضوع النزاع لعدم وجود أي خطأ مرتكب من قبله وعدم وجود أي ضرر وعلاقة سببية بينهما الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنف عليها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لانعدام موجباته ولغياب الأساس المبرر للتعويض المحكوم به.
وحول المدخلة في الدعوى: أن الحكم المستأنف اعتبر بأن المكتب العارض لم يدل بأية وثيقة تثبت بكونه يؤمن مسؤوليته بتاريخ الحادثة لدى شركة أ.ت.م. حتى تحل محله في الأداء. وأن الحادثة موضوع النزاع وفق ما أثارته المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي هي واقعة بتاريخ 2021/06/30 وليس واقعة بتاريخ 2018/08/03 وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف بشكل مغلوط. وأن المكتب العارض يدلي بشهادة التأمين المؤرخة في 2021/05/28 عن شركة أ.ت.م. والذي بموجبها يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة أ.ت.م. طبقاً لبوليصة عدد 1842.2021.3.00082 عن المدة الممتدة من تاريخ 2021/05/25 إلى غاية 2022/05/24 وبذلك فإنه عكس ما ذهب إليه المكتب وجود الضمان والتأمين بخصوص التاريخ المزعوم بشأن الواقعة موضوع النزاع المدعى فيه بتاريخ 2021/06/30. وبذلك فإن الحكم المستأنف طبق الفصل 399 من قانون الالتزامات والقعود بشكل مخالف للقانون ومن تم يكون طلب العارض الرامي لإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والقول بإحلال شركة أ.ت.م. محله في أداء كل تعويض يمكن أن يحكم به في مواجهة المكتب بعد ثبوت موجباته قائمة على أساس قانوني سليم ويتعين الاستجابة إليه ورد مزاعم المستأنف عليها في هذا الإطار لبطلانها.
والتمس لاجل ما ذكر رد جميع مزاعم المستأنف عليها لمجانيتها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لانعدام موجباته ولغياب الأساس المبرر للتعويض المحكوم به؛ مع الحكم وفق مطالب العارض المسطرة بمقاله الاستئنافي والحكم بإحلال شركة أ.ت.م. محله في أداء كل تعويض يمكن أن يحكم به في مواجهة المكتب بعد ثبوت موجباته قائمة على أساس قانوني سليم ويتعين الاستجابة إليه ورد مزاعم المستأنف عليها في هذا الإطار لبطلانها .
وارفق مقاله ببوليصة التأمين لبوليصة عدد 1842.2021.3.00082
وبناء على إدراج القضية 11/09/2024 أدلى خلالها نائب المستأنف بمذكرة وحاز الاستاذ الحلو نسخة منها وتخلفت شركة أ.ت.م. رغم التوصل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث بسط المستأنف أسباب استئنافه وفق ما هو مسطر طليعته.
وحيث إن الاستئناف كطريق من طرق الطعن العادية ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف في حدود أسباب الاستئناف المسطرة في صحيفة الطعن وعلى ضوء ما تم الفصل فيه ابتدائيا.
وحيث إنه خلافا لما نعاه المستأنف فإن البين من أوراق القضية أنه بتاريخ 30/06/2021 تعرض جهاز التحليل الحراري الخاص بالمؤمن لها C.T.P.C. لدى المستأنف عليها "شركة م.م.ت." لعدة أضرار بسبب ارتفاع مفاجئ للطاقة الكهربائية مما حدا بهذه الأخيرة إلى انتداب مكتب (ج.) للخبرة في إطار تسوية ملف التأمين – قصد تحديد أسباب الحادثة الواقع بتاريخ 30/06/2021 وما ترتب عنه من أضرار بالنسبة للمؤمن لها-
حيث انتهى هذا الأخير في تقريره المستظهر به في الملف رفقة الصحيفة الافتتاحية للدعوى إلى نتيجة مؤداها:
F- CAUSE DU SIMISTRE
PERTURBAION ET SURTENSION SUR LE RESEAU DE L’ONEE , SURVENU PENDANT L’APRES MIDI DU 30/06/2021
NATURE DES DOMMAGES
FOUR DE L’APPAREIL D’ANALYSE THERMOGRAVIMETIQUE TGA 2500, ENDOMMAGE
THERMOCOUPLE ET BALANCE
THERMIQE DETERIORES
وحيث أشير في ذات التقرير إلى أنه تم توجيه إشعار بالحضور للمستانفة المكتب و.ك.م.ص.ش. لحضور عملية الخبرة لكن دون جدوى. في حين أن مؤمنة المستأنف وهي شركة أ.ت.م. كانت ممثلة من طرف مكتب إ. وأنه اعتبارا لكون الخبرة المذكورة أعطت وصفا دقيقا ومفصلا لظروف واسباب الحادثة وما تمخض عنها من أضرار بالمؤمن لها. وأنها أنجزت بحضور مؤسسة المستانفة. مما تبقى معه عاملة في إثبات مادية الحادثة واطمئنان المحكمة إلى ما انتهت اليه من نتائج تكريسا لمبدأ حرية الاثبات في المادة التجاية. الأمر الذي تغدو معه عناصر المسؤولية المدنية ثابتة في حق المكتب و.ك.م.ص.ش. بخصوص الحادثة مدار النزاع، وأن ما أثير في هذا المقام لا ينبني على مهاد سليم ومن دون أساس. مما يستوجب رده .
وحيث تبت من خلاله وصل الحلول QUITTANCE DE REGLEMENT D’UNDEMNITE CONTRACTUELLE المستدل به أمام القضاء الابتدائي والمؤرخ في 22/02/2022 أن المستأنف عليها –بوصفها مؤمنة- مكنت المؤمن لديها من مبلغ الضمان بما مقدراه 64849,50 درهم.
وحيث يبقى من حق المستأنف عليها الرجوع على المستأنف المكتب و.ك.م.ص.ش. من أجل استرجاع المبلغ المذكور بوصفه الجهة المتسببة في الحادثة عملا بصريح المادة 88 من ق.ل.ع.
وحيث إنه وعلى صعيد آخر من المناقشة القانونية، فإن البين من شهادة التامين المدلى بها من طرف المستانف رفقة مذكرته التعقيبية لجلسة 11/01/2024 ، أنه يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة أ.ت.م.. مما يستتبع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته شركة أ.ت.م.، والحكم من جديد باحلالها محل المستأنف في الأداء وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة أ.ت.م. والحكم من جديد باحلالها محل المستانفة في الاداء وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
60379
Action subrogatoire : le recours de l’assureur contre le tiers responsable inclut les frais d’expertise engagés pour l’évaluation du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
55561
Assurance tous risques chantier : L’erreur dans l’étude d’ingénierie est qualifiée d’erreur de conception couverte par la garantie, et non de faute professionnelle exclue (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
Réception provisoire des travaux, Période de maintenance, Obligation d'indemnisation de l'assureur, Interprétation du contrat, Franchise d'assurance, Faute professionnelle de l'assuré, Erreur de conception, Erreur d'étude d'ingénierie, Contrat d'assurance, Clause de garantie, Clause d'exclusion, Assurance tous risques chantier
56605
Est irrecevable la demande de mise en œuvre d’une garantie d’assurance emprunteur formulée de manière vague et en l’absence de production des conditions générales du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
57543
Assurance-emprunteur : la mention du numéro de police dans le contrat de prêt constitue une preuve suffisante de l’existence de la garantie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2024
58371
Preuve du contrat d’assurance : la police non signée par l’assuré ne peut fonder une action en recouvrement des primes (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2024
59421
Prime d’assurance : la force probante du relevé de compte en l’absence de contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/12/2024
60345
Assurance accident du travail : le défaut de contestation du salaire de la victime par l’assureur vaut acceptation et le prive de son recours contre l’employeur assuré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
55597
Assurance transport : L’assureur est fondé à refuser sa garantie pour un dommage qualifié de vice propre par une décision antérieure ayant autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
56613
L’intermédiaire d’assurance est tenu de reverser les primes encaissées, la preuve du non-encaissement ou du reversement lui incombant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024