Action en garantie contre l’assureur : la prescription est régie par la loi en vigueur au jour du sinistre et non par la loi nouvelle (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55343

Identification

Réf

55343

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3067

Date de décision

06/06/2024

N° de dossier

2022/8218/4667

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur l'étendue des obligations d'un assureur au titre d'une police d'assurance incendie et sur les exceptions de déchéance et de prescription de l'action en garantie. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser l'assuré pour les dommages consécutifs à un sinistre. En appel, l'assureur soulevait principalement la déchéance du droit à garantie, subsidiairement la prescription de l'action, en arguant de l'écoulement du délai biennal entre les différentes procédures judiciaires. Il contestait également l'étendue de la couverture, faute pour l'assuré de produire un avenant formel justifiant l'augmentation des capitaux garantis et l'ajout de garanties nouvelles, telles que la perte d'exploitation, et soutenait le caractère intentionnel du sinistre. L'assuré intimé opposait l'interruption continue de la prescription par les actions en justice et une mise en demeure, et invoquait la renonciation de l'assureur à se prévaloir de ce moyen. Sur le fond, il soutenait que les modifications du contrat étaient opposables à l'assureur dès lors que ce dernier n'avait pas refusé les propositions transmises par le courtier dans le délai légal de dix jours. Par voie d'appel incident, l'assuré réclamait en outre la réparation du préjudice né de la résistance abusive de l'assureur, constitutif d'une faute quasi délictuelle ayant entraîné la perte de son fonds de commerce.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة أ.ت.م. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 2163 بتاريخ 07/03/2022،في الملف عدد 4037/8202/2020، الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي بخصوص الطلب الأصلي:في الشكل: بقبول الدعوى ، و في الموضوع :الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 34.769.051,87 درهم كتعويض عن الأضرار موضوع الدعوى مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ وبتحميلها المصاريف و برفض باقي الطلبات.بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى:في الشكل: بعدم قبوله و إبقاء المصاريف على رافعه،كما تستأنف كذلك الحكمين التمهيديين

و تقدمت شركة أ. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/12/2022 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور اعلاه.

في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة أصليا بالحكم المطعون ، و إستأنفته بالتاريخ المذكور أعلاه، و جاء المقال الإستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

و حيث إن الإستئناف الفرعي يدور وجودا و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي، و قدم مقاله بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين قبوله شكلا.

في الموضوع:حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/03/2020 و المؤدى عنه الرسوم القضائية، والذي تعرض فيه أنها كانت تملك مصنع الخياطة الكائن بزنقة الترمذي رقم 66-68 حي المعاريف بالدار البيضاء أنفا بعقار يتكون من سرداب وخمس طوابق، وبتاريخ 25/10/2001 بعد الثامنة والنصف ليلا شب حريق أتى على جل محتويات المصنع ، كما ألحق أضرار جسيمة بكامل العقار، وأن الضابطة القضائية أنجزت بحثا في القضية ، وانتهت فيه إلى أن أسباب الحريق ظلت مجهولة، وأنها كانت وقت الحادثة تؤمن مجموعة من المخاطر لدى شركة أ.ت.م.، وقد أشعرت المدعى عليها بصفتها مؤمنة ، وقامت هذه الأخيرة بانتداب خبيرها السيد عبد الحي (ج.) لمعاينة المصنع و وصف الخسائر و الأضرار اللاحقة به، و أن شركة التأمين امتنعت بصفة تعسفية عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية بالضمان رغم تحقق المخاطر لذا تلتمس قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 526.910.677,38 درهم كتعويض عن الأضرار المباشرة الناجمة عن الحريق والمخاطر المؤمن عنها وكذا كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن مسؤولية المدعى عليها عن ضياع مشروع العارضة بكامله بسبب امتناعها التعسفي عن تنفيذ التزاماتها الناتجة عن عقد التأمين في آجالها حسب التفصيل الوارد أعلاه مع شمول الحكم بالفوائد القانونية وتحميل المدعى عليه الصائر، وأرفقت المقال بمقرر منح المساعدة القضائية النهائية.

وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه 13/07/2020 أرفقها بصورة من : محضر الضابطة القضائية، نسخة طبق الأصل من تقرير المختبر الوطني للشرطة العلمية مع صور فتوغرافية لمخلفات الحريق، نسخة طبق الأصل من من شواهد التأمين، نسخة من مقرر المساعدة القضائية الممنوحة سلفا للمثل القانوني للعارضة، نسخة من الحكم عدد 9773/2004 الصادر بتاريخ 21/12/2004، قرار استئنافي عدد 4061، قرار محكمة النقض، حكم عدد 6302 صادر بتاريخ 13/06/2017، مقرر منح المساعدة القضائية، محضر معاينة واستجواب، محضر إرساء المزاد العلني وشهادة إدارية، حكم تمهدي قاضي بإجراء خبرة قضائية، تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير السيد صغير بوشعيب، وتقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عز الدين العلج.

و بناء على الأمر التمهيدي رقم 724 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/10/2020 والقاضي بإجراء خبرة يعهد للقيام بها للخبير السيد المصطفى توفيق الذي أنجز تقريره بتاريخ 19/02/2021 وخلص من خلاله إلى تعويض قدره 26.114.286,70 درهم كما أدلى بتقرير استدراكي لتصحيح خطأ مادي ليصبح التعويض 49.832.767,37 درهم.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2021 يدفع من خلالها بكون استبعاد الخبير التعويض عن الأضرار اللاحقة بالآلات الممولة في إطار الائتمان الإيجاري على غير أساس كما أنه لم يحدد التعويض عن الخسائر الكرائية و ضياع حق الكراء و كذا الأضرار الناجمة عن امتناع المؤمنة التعسفي عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية بتغطية الأضرار الناشئة عن الضمان لأكثر من 19 سنة يخرج عن اختصاص الخبير المعين ويلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 94.873.070,94 درهم ، وبناء على الخبرة الاستشارية المنجزة من قبل الخبير عز الدين العلج بتاريخ 05/12/2019 الحكم عليها بأدائها لها تعويضا عن فوات فرص الربح جراء فقدانها لأصلها التجاري كليا عن المدة من 2001 إلى غاية 2020 قدره 398.360.677,00 درهم وتعويضا عن الأضرار المعنوية اللاحقة بها جراء الضياع الكلي لمشروعها ولأصلها التجاري قدره 128.550.000,00 درهم والحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي تكون مهمته تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة والناجمة عن امتناع المدعى عليها التعسفي عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية بتغطية الأضرار الناشئة عن الضمان ابتداء من تاريخ وقوع الحريق إلى غاية تاريخ الطلب الحالي و ذلك استنادا على القوائم التركيبية المدلى بها بالملف و أرقام المعاملات و الأرباح المحققة عن المدة السابقة لوقوع الحريق و حفظ حقها في التقدم بمستنتجاتها النهائية على ضوء ذلك مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. و أرفق المذكرة بصورة من مقرر المساعدة القضائية.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها خلال المداولة تدفع من خلالها بانعدام التأمين لكون المدعية لم تدلي بعقد التأمين بل اكتفت بالإدلاء بشهادة وان تأمينات و. ما هي إلا وسيط في التأمين ينحصر دورها في تمثيل المؤمن لهم ولا تمثل شركة التأمين، أما بخصوص طبيعة الحادث فهو مفتعل وجاء بتقرير الشركة العلمية و التقنية أنه لا يوجد أي منتوج قابل للتسبب في اندلاع الحريق دون أن يتم إمداده بطاقة خارجية وان صاحب المصنع ظل يتردد عليه قبل نشوب الحريق بصفة غير عادية، بالإضافة إلى الوضعية المالية للشركة كانت جد متدهورة قبل اندلاع الحريق وقامت بالرفع من الرأسمال المؤمن عليه ثلاثة أشهر فقط من تاريخ اندلاع الحريق وتلتمس الحكم بعدم قبول الطلب لكون المدعية لم تتقيد بمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وبرفض الطلب لانعدام التأمين والقول بأن الحادثة تعتبر عمدية واحتياطيا جدا من حيث الجوهر القول بأن الخبير الحيسوبي لم يتقيد بالفصل 63 من قانون المسطرة المدنية إذ أنه لم يحدد تاريخ الانتقال لمصنع المدعية رفقة العارضة ودفاعها مكتفيا بتحديد موعد للإدلاء بالتصريح الكتابي وانه استمع إلى مدير الشركة المدعية ورفض الاستماع تصريح وتوضيحات وإفادات مستشار العارضة وهو خبير محلف والقول بأن الخبرة باطلة والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى ثلاثة خبراء قضائيين الأول متخصص في المحاسبة الخاصة للشركات التجارية والثاني متخصص في تسيير المؤسسات التجارية والثالث مختص في الحرائق يحررون مجتمعين تقريرا موحدا وموقعا من طرفهم، وأرفقت المذكرة بصورة من: قرار محكمة النقض رقم 3768، شكاية موجهة إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، قرار إحالة الشكاية على المحكمة الجنحية، الشكاية الموجهة إلى السيد رئي المحكمة التجارية، التصريح الكتابي المسلم إلى الخبير.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 12/04/2021 رقم 731 و القاضي بإجراء خبرة مضادة يعهد للقيام بها للخبير السيد يونس جسوس الذي أنجز تقريره وأودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 29/07/2021.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 01/11/2021 يدفع من خلالها بكون الخبير لم يتطرق لجميع النقط المسطرة بالأمر التمهيدي ولم يقم بالجواب على ثلاث نقط أساسية وأمام هذا الإغفال فإنه يتعذر على العارضة تحديد مطالبها النهائية على ضوء الخبرة المنجزة مادام أنه كان من المفروض على الخبرة أن تتضمن معطيات صريحة بخصوص كل نقطة حتى تتمكن العارضة من تحديد ذات المطالب بصفة واضحة، فالسيد الخبير لم يجب من خلال تقريره إلا على ثلاث نقط فقط من المهمة المسندة إليه مما يتعذر على العارضة تحديد مطالبها النهائية على ضوء الخبرة وتلتمس أساسا الأمر بإرجاع المهمة للسيد الخبير قصد الجواب على باقي النقط الواردة في منطوق الحكم التمهيدي والتي لم يتم الجواب عنها من خلال التقرير موضوع التعقيب الحالي واحتياطيا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 94.873.070,94 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ الفعلي، بأدائها تعويضا عن فوات الربح جراء فقدانها لأصلها التجاري عن المدة من سنة 2001 إلى غاية 2021 قدره 398.360.677,00 درهم، بأدائها تعويضا عن الأضرار المعنوية اللاحقة جراء الضياع الكلي لمشروعها ولأصلها التجاري قدره 128.550.000,00 درهم مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر طبقا للقانون.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/11/2021 تؤكد من خلالها ما جاء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 05/04/2021 وتناقش احتياطيا من حيث الجوهر من حيث عدم موضوعية الخبرة المضادة وجب التأكيد بكون الخبير المنتدب خرج عن نطاق المهمة المسندة إليه فتطرق إلى جوانب قانونية هي من اختصاص المحكمة، من حيث الضمان فيجب التأكيد بأن العارضة كانت تؤمن محلين تجاريين الأول بزنقة الترمدي والثاني بزنقة ابراهيم النخعي وان الحريق المزعوم حصل في المحل الموجود بزنقة الترمدي وأن الضمان لا يغطي المحل الذي وقع فيه الحريق المفتعل، وأن الأضرار المشمولة بالضمان بالنسبة للمحلين معا محددة في عقد التأمين، وأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار التصاريح الكتابية المسلمة إليه من طرف دفاع العارضة بل عمد إلى الأخذ بمراسلات وشواهد صادرة عن وسيط في التأمين "شركة و. " معتقدا انها تقوم مقام التامين الذي يثبت كون العارضة تؤمن فعلا المدعية بخصوص الأضرار المدعى فيها، مما وجب التأكيد عليه أن الوثيقة الصادرة عن "تأمين و." لا يمكن ان تلزم العارضة في شيء وان هذه الأخيرة ما هي إلا مجرد وسيط في التأمين ينحصر دورها في البحث عن أشخاص يرغبون في اكتتاب عقود تامين تعمل على الربط بينهم وبين العارضة، كما أن العارضة قامت بتنفيذ الحكم رقم 1432/12 وأدت لشركة ت.و. مبلغ 1.700.564,04 درهم ويتعين استبعاد استنتاجات الخبير المنتدب بهذا الخصوص لعدم ارتكازها على أساس وتلتمس الحكم برفض الطلب واحتياطيا الإشهاد للعارضة بكونها تناقشه بصفة احتياطية حفاظا على حقوقها، والإشهاد لها بأنها تنازع بكل قوة في تقرير الخبرة وتلتمس الأمر بإجراء مضادة تعهد إلى ثلاثة خبراء قضائيين والحكم باستبعاد تقرير السيد يونس جسوس.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/11/2021 تدفع من خلالها بانعدام الصفة لكونها لم تدل بعقد التأمين وأن كل ما أدلت به المدعية إلى تاريخه هو مجرد صور لشواهد التأمين غير صادرة عن العارضة، ومن جهة ثانية فإنه من مسؤولية المؤمن له أن يثبت وجود تلك الأشياء الضائعة أو المفقودة المؤمن عليها داخل المكان المؤمن عليه قبل نشوب الحريق وأكد ذلك ممثلها السيد (ل.) في كل المناسبات مصرحا أنه عمد إلى بيع كل المعدات التي زعم أنه طالها الحريق في سوق المتلاشيات، وأن الضرر الذي عسى أن يكون قد أصاب المدعية كان ضررا جزئيا وليس كليا، هذا فضلا على كون الطلب قد طاله التقادم لأن الحادث موضوع المناقشة يعود إلى تاريخ 25/10/2001 وقد سبق الحكم بعدم قبول الدعوى لعلة شكلية تتعلق بإدلائها بمقرر المساعدة القضائية لا تتعلق بها غير أنها لم تتقدم بأية دعوى إلا بتاريخ 04/02/2014 صدر بشأنه حكم بعدم قبول الطلب وأن الدعوى الحالية لم تسجل إلا بتاريخ 13/03/2020 وتؤكد ما جاء في مذكرتها أعلاه.

وبناء على المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/11/2021 تعرض من خلالها بكون المدعى عليها أدلت بمذكرتين جوابيتين عن طريق دفاعيها وأن ممارسة حق الدفاع تبقى رديفة لمبدأ وحدة الدفاع المتجسدة في توحيد الدفوع، و أن منازعة المدعى عليها في طبيعة الحادث تبقى على غير أساس ما دام أن الأبحاث أفضت إلى حفظ الملف، وبخصوص الوضعية المالية للعارضة فإن وكيلها اعتمد على حجم الحجوزات التي أقيمت في مواجهتها ويبقى ذلك مؤشرا قويا على حجم المعاملات المالية و حجم الأعمال المحقق ومن الطبيعي أن يقوم كافة المتعاملين مع العارضة إجراء حجوز لاحقة عن الحريق قصد ضمان حقوقهم خصوصا وأنهم عاينوا ضياع مشروع العارضة بالكامل جراء الحريق، وأنه خلافا لمزاعم المدعى عليها بخصوص ما خلص إليه الخبير في إطار تحديده لقيمة التعويض التعاقدي جراء الحريق فإن شق المهمة هذا قد أنجز من قبل الخبير بصفة تواجهية من خلال الوقوف على صحة وثبوت الضمان من خلال عقود التأمين وملحقاتها وكذا المراسلات الصادرة عن المدعى عليها وان هذه الأخيرة لم تطعن في المراسلة التي توصلت بها والتي تم من خلالها تحويل وحصر مكان المخاطر المؤمن عنها وأمر المدعى عليها بالإدلاء بتقرير الخبرة والمعاينة المنجزة من قبل الخبير المنتدب من قبلها عقب تحقق خطر الحريق المؤمن عليه موضوع الدعوى الحالية للوقوف على ثبوت الضمان من جهة وثبوت صحة مزاعم المدعى عليها من جهة ثانية، رد كافة مزاعم المدعى عليها والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 01/11/2021.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/11/2022 تعرض من خلالها بأن الأساس القانوني لدعوى المدعية و من النص القانوني إعمال للمادة 2 من قانون المسطرة المدنية فإن أية مناقشة لطلب المدعية لن تكون سوى بالاحتكام إلى عقدة التأمين وبالتالي فإن الطلب قد طاله التقادم وأن شواهد الصادرة عن وسيط التأمين لا تلزم العارضة في شيء لانعدام صفة مصدرها في منح أية وثيقة قد تلزم الشركة المؤمنة وتلتمس أساسا الحكم برفض دعوى المدعية واحتياطيا استبعاد خبرة الخبير السيد يونس جسوس و الحكم بإجراء خبرة فنية جديدة ينتدب لها ثلاثة خبراء قضائيين مع حفظ حق العارضة في تقديم باقي أوجه دفاعها إلى ما بعد إنجاز الخبرة المطلوبة واحتياطيا جدا الحكم في حدود سقف التعويض المحدد بموجب عقد التأمين الرابط بين الطرفين مع تطبيق قاعدة النسبية ورفض كل طلب يتعلق بأضرار غير معوض عنها بموجب عقد التأمين الرابط بين الطرفين.

و بناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/12/2021 تؤكد من خلالها ما جاء في مذكرتها السابقة و تلتمس رد كافة دفوع المدعى عليها لعدم جديتها ومخالفتها لصريح القانون الواجب التطبيق و الحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بسابق محرراتها مع الإشهاد لها بتمسكها بملتمسها الرامي إلى إرجاع المهمة للخبير قصد الإجابة على باقي النقط الواردة في المهمة المسندة إليه وكذلك ملتمسها الرامي إلى أمر المدعى عليها بالإدلاء بتقرير الخبرة المنجزة بطلب منها من قبل خبيرها عبد الحي (ج.) طبقا للمادة 16 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/12/2021 تؤكد من خلالها أن الدعوى لم ترفع إلى بعد مرور 20 سنة من حصول الحريق المفتعل وأن الطلب قد طاله التقادم والتصريح بعدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر، والتسجيل كون النزاع يتعلق حصريا بتعويض تعاقدي على مخاطر تكون طارئة تحكمه مقتضيات مدونة التأمينات، و عجزت عن الإدلاء بذلك العقد المتضمن الشروط العامة والخاصة، النزاع لا يتعلق بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري الذي تحكمه مدونة التجارة كما أن مدونة التأمينات لا تتضمن على الإطلاق مقتضيات قانونية تتيح الفرصة للتعويض عما سمته المدعية الأضرار المعنوية التي لا توجد إلا في الظهير المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير التي تتسبب فيها عربات ذات محرك وأن ما تطالب به المدعية عديم الأساس القانونية و يتعارض و مقتضيات مدونة التأمينات و الحكم بالتالي برفض جميع طلباتها وتحميلها الصائر.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/12/2021 تلتمس من خلالها الحكم برفض دعوى المدعية لسقوط الحق واحتياطيا استبعاد خبرة الخبير السيد يونس جسوس والحكم بإجراء خبرة فنية جديدة ينتدب لها ثلاثة خبراء قضائيين مع حفظ حق العارضة في تقديم باقي أوجه دفاعها إلى ما بعد إنجاز الخبرة المطلوبة و احتياطيا جدا الحكم في حدود سقف التعويض المحدد بموجب عقد التأمين الرابط بين الطرفين مع تطبيق القاعدة النسبية و برفض كل طلب يتعلق بأضرار غير معوض عنها بموجب عقد التأمين الرابط بين الطرفين.

وبناء على مذكرة رد على التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/02/2022 تؤكد من خلالها ما جاء في مذكراتها السابقة وتلتمس الحكم وفق ملتمساتها أعلاه.

و بناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و المدلى بها بجلسة 14/02/2022 دفعت من خلالها بتقادم الدعوى و لا يمكن أن تطبق في نازلة الحال بصفة رجعية حيث تمسكت بأحكام القرار الوزيري بتطبيق الظهير المؤرخ في 28/11/1934 المتعلق بعقود الضمان، وأثبتت العارضة أنه لم يمض أجل السنتين عن آخر مطالبة قضائية و شبه قضائية تقدمت بها في سبيل استخلاص دينها وأن الثابت من دفوع المدعى عليها أنها تنازع في الطلب الشيء الذي يعتبر هدما لقرينة الوفاء المبني عليها التقادم قصير الأمد المتمسك به وغير المحقق أصلا في النازلة وأمام موجبات قطع التقادم عبر الدعاوى القضائية التي لم يسبق إثارة ذات الدفع فيها والرسالة الإنذار المدلى بها رفقة مذكرة العارضة المدلى بها خلال جلسة 22/11/2021 في إطار الملف الحالي، ووجب التذكير أن المدعى عليها تحاول جاهدة التركيز على الشهادات الصادرة عن مكتب تأمينات و. بينما نجدها تغض النظر على مختلف المراسلات سواء الصادرة عن المدعى عليها نفسها والمتوصل بها من قبل وسيط التأمين و الحاملة لتوصل المدعى عليها أو العارضة و التي بمقتضاها تم الرفع من قيمة الضمان وتوسيع مجال الضمانات التعاقدية التي وقف السيد الخبير يونس جسوس و سابقيه من الخبراء على ثبوتها أمام عدم الطعن فيها بمقبول من قبل المؤمنة طيلة 20 سنة من التقاضي وتلتمس رد كافة دفوع و مزاعم المدعى عليها لعدم جديتها و جدواها و مخالفتها لتصريح القانون الواجب التطبيق و الحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بسابق محرراتها مع الإشهاد بتمسكها بملتمساتها الرامية إلى أمر المدعى عليها بالإدلاء بتقرير الخبرة المنجزة بطلب منها من قبل خبيرها السيد عبد الحي (ج.) طبقا لمقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

و بناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/02/2022 و المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2022 تلتمس من خلالها إدخال إدارة الجمارك والضرائب المباشرة وإنذارها بتحديد المبالغ التي تكون شركة " أ." مدينة لها بها والإذن لشركة أ.ت.م. بخصم تلك المبالغ من كل تعويض يمكن أن تقضي به المحكمة لفائدة المدعية وتحميل المدعية الصائر، و أرفق المقال بسند الإنابة.

حيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

بخصوص مقال الادخال:

لقد صرحت المحكمة بعدم قبول طلب ادخال ادارة الجمارك في الدعوى بعلة " صيرورة الطلب الاصلي جاهزا".

لكن خلافا لما جاء في تعليلها فان الملف لم يكن جاهزا لما تقدمت العارضة بمقال الإدخال إذ تم تأخيره لتعقيب الدفاع الموقع أدناه على مذكرة المدعية،و أنها أوضحت في هذا الصدد كون المستأنف عليها شركة " أ. " إستوردت في سنة 1996 بضاعة تحت نظام الإستيراد الموقت المعمول به في نظام الجمرك لكونها طالبت تمتيعها بمقتضيات ذلك النظام من أداء رسوم الإستيراد مع تعهدها بتصدير البضاعة بعد تصنيعها، و أنه ضمانا لأداء الرسوم المستلزمة في حالة عدم تصدير البضاعة المصنعة فإنها أنابت عنها شركة التأمين المغرب قصد ضمانها في حدود مبلغ 1.200.000,00 درهم تقوم بدفعه مباشرة إلى إدارة الجمارك و يخصم من أي تعويض محتمل يمكن أن يعود لها بدون لا حضورها ولا موافقتها و يتم الأداء في غيبتها كما يتجلى من الإلتزام المرفق بهذا المقال ، و أن مصلحتها كانت تقتضي حتما إدخال إدارة الجمارك في الدعوى قصد المطالبة بالرسوم النظامية ، و أن التصريح بعدم قبول مقال الإدخال لا ينبني على أساس قانوني.

من حيث عدم قبول الطلب : إن طلب المستأنف عليها يروم المطالبة بالتعويض في إطار تعاقدي استنادا إلى عقد تأمين تدعي أنه يربطها بشركة أ.ت.م.، و أنها بدلا من أن تدلي بعقد التأمين الذي هو الفيصل في بيان التزامات طرفي العقد راحت تتمسك بما سمته شواهد تأمين معظمها ، إن لم نقل كلها ، غير صادرة عن شركة التأمين العارضة ولا تلزمها بأي شكل من الأشكال ، و إن ما وجب التأكيد عليه أن الصفة المتطلبة في التقاضي بموجب الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية الذي هو من النظام العام لا تثبت إلا بالإدلاء بالسند الذي أسست عليه الخصومة ، ذلك السند الذي يجب أن يستوفي كل الأركان التي اشترطها المشرع لاعتماده وجعله منتجا لآثاره القانونية،وأن كل ما ساندت به المستأنف عليها دعواها إلى غاية صدور الحكم المستأنف هو مجرد صور لشواهد تأمين غير صادرة عن العارضة ولا سبيل إلى مواجهتها بها سيما وأن المستأنف عليها تتحدث عن استفادتها من تغطية لعدد من المخاطر و برأسمالات مختلفة وعالية لم تقدم الدليل عليها بمقبول ، و لا أثبتت طبيعة التغطية الخاصة بكل ضمانة من حيث محتواها ومداها،وإنه ما دام أن أساس دعوى التعويض منحصر في عقد التأمين فإنه كان لزاما عليها الإدلاء بهذا العقد إعمالا لأحكام المادة 401 من قانون الإلتزامات و العقود الذي ينص على ما يلي :" إذا قرر القانون شكلا معينا ، لم يسغ إثبات الالتزام أو التصرف بشكل آخر يخالفه إلا في الأحوال التي يستثنيها القانون". وإنه لما كانت المادة 11 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات جعلت عقد التأمين من العقود الشكلية التي تستوجب الكتابة ليس فقط في صيغته الأصلية ، و إنما أيضا بخصوص كل تعديل يطاله، فنصت على ما يلي:" يجب أن يحرر عقد التأمين كتابة بحروف بارزة ، " يجب إثبات كل إضافة أو تغيير في عقد التأمين الأصلي بواسطة ملحق مكتوب وموقع من الأطراف ." و إنه لما كانت المستأنف عليها تدعي ليس ارتباطها بالعارضة بعقد تأمين فقط، وإنما الرفع من رأسمال كل نوع من المخاطر ، ناهيكم عن إعطاء كل ضمانة تفسيرا مغلوطا لا يخدم سوى مصلحتها ، فإنه كان لزاما عليها الإدلاء بعقد التأمين الأصلي والعقود التي تدعي بموجبها إلحاق تغييرات في هذا العقد ولاسيما تلك التي تزعم أنه بموجبها تم رفع رأسمال التعويض ، و أنه في غياب عقد التأمين الأصلي وملحقاته المزعومة ، فإن دعوى المدعية تبقى غير مسموعة على حالتها و حليفه الرد و هو ما تلتمس معه العارضة إلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم الإدلاء بالعقد أو بالعقود أساس مطالبها ، أخذا بعين الاعتبار بأنها قد دفعت أيضا بعدم قبول دعوى المستأنف عليها استنادا لهذه العلة ، إلا أن ذلك الدفع قد أغفلت محكمة الدرجة الأولى الإجابة عنه وأنها على كل حال تتمسك بذلك الدفع من جديد أمام محكمة الإستئناف التجارية . وإن ما وجب التأكيد عليه أن الدفوع الشكلية إن كان من شأنها أن تعدم دعوى المستأنف عليها من أساسها فان واقع الحال كان يقتضي عدم الأمر بأي إجراء تمهيدي في النازلة ما دام أن المآل الطبيعي والقانوني للدعوى هو القول بعدم قبولها وبالتالي يبقى الحكمان التمهيديان المأمور بهما أمام محكمة الدرجة الأولى جدير بمحكمتكم القول بإلغائهما استنادا إلى استئنافها لهما بمقتضى مقالها الاستئنافي.

من حيث سقوط الحق في التأمين:

لقد ردت المحكمة الابتدائية هذا الدفع للعلة الواردة في حكمها ،إن الواضح من مقال إدعاء المستأنف عليها أن طلبها يروم الحصول على تعويضات تعاقدية في إطار عقدة تأمين الحريق لواقعة تعود إلى تاريخ 25/10/2001 و بالتالي فإن تلك المطالبة هي التي نظمتها المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في القانون الذي كان ساري المفعول وقت تحقق الواقعة و هو تاريخ كان فيه عقد التأمين منظما بموجب أحكام القرار الوزيري بتطبيق الظهير المؤرخ في 28 نونبر 1934 الذي لم تنسخ أحكامه إلا بموجب المادة 333 من القانون 17.99 بمثابة مدونة التأمين الصادر بتاريخ 03/10/2002 و من ثمة يبقى الإطار القانوني الذي يؤطر هذا النزاع هو مقتضيات و أحكام القرار الوزيري المذكور وليس مدونة التأمين التي جاء بها القانون 17.99 والتي لا يمكن تطبيق مقتضياته بأثر رجعي،وإنه انطلاقا من الأساس القانوني للنزاع ومن النص القانوني الذي يتعين إعماله امتثالا للفصل الثاني من قانون المسطرة المدنية ، فإن أية مناقشة لدعوى المستأنف عليها في الأصل لن تكون سوى بالاحتكام إلى عقدة التأمين الرابطة بين الطرفين في بنودها الخاصة وإلى أحكام القرار الوزيري المشار إليه أعلاه ،وإنه برجوع المحكمة إلى أحكام الفصل 25 من قرار 20 شعبان 1353 28 نونبر (1934) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1166 وتاريخ 1935/03/01 المتعلق بعقد التأمين يتضح على أنه ينص على ما يلي : إن جميع الدعاوى الناتجة عن عقدة ضمان تبطل لمرور سنتين اثنتين ابتداء من وقوع الحادث المسبب لها..." وإن مقتضيات الفصل 26 من نفس القرار الوزيري تنص على ما يلي :" إن المدة المعينة لسقوط الحق بمرور الزمن لا يجوز تقصيرها بشرط يضمن في عقدة الضمان ". و إنه يستشف من أحكام الفصلين أعلاه أن ممارسة دعوى التعويض في إطار عقد التأمين الذي كانت تنظمه أحكام القرار الوزيري المذكور وقت وقوع الحادث المدعى به يجب أن تتم داخل أجل السنتين من تاريخه تحت طائلة سقوط الحق ، وأن هذه القاعدة هي من النظام العام أن المشرع بمقتضى الفصل 26 أعلاه لم يعط إمكانية الاتفاق على مدة أقصر، و إنه يستشف أيضا من أحكام الفصلين أعلاه أن أجل السنتين هو أجل سقوط وليس أجل تقادم وهو بذلك لا ينقطع ولا يتوقف إلا وفق الشروط التي حددها الفصل 27 من نفس القرار،وإن الدليل على أن الأجل المذكور هو أجل سقوط وليس أجل تقادم هو ما نصت عليه أحكام الفصل 27 التي جاء فيها ما يلي : " إن سقوط الحق بمرور سنتين يجري حتى على القاصرين و المحجورين وجميع الفاقدين الأهلية القانونية إذا كان لهم وصي او ولي ، أو توكيل لهم طبقا لقانون أحوالهم الشخصية ......"

من حيث التقادم:

إن ما وجب بيانه أنه إذا كانت محكمة الدرجة الأولى وهي تناقش أجل إقامة الدعوى نازلة الحال اعتبرته -عن خطأ - أجل تقادم و ليس أجل سقوط استنادا منها للمادة 36 من مدونة التأمينات – وتجاوزا لذلك ، وحتى على افتراض أن الأمر يتعلق بأمد التقادم - فإنه بالرجوع إلى مقال الادعاء وإلى محضر الضابطة القضائية وكل الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها خلال جلسة 13/07/2020 يتضح أن الطلب قد طاله آمد تقادم المنصوص عليه بموجب المادة 36 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات التي تنص على مايلي : "تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى "

وحيث بالفعل فإن الحادث موضوع النزاع يعود إلى تاريخ 25/10/2001 و أن شركة أ. التي كانت المحكمة التجارية و بموجب حكمها رقم 9773/2004 الصادر بتاريخ 21/12/2004 في الملف التجاري عدد 13542/6/2002 المرفق بهذا المقال قد قضت بعدم قبول دعواها لعلة شكلية تتعلق بإدلائها بمقرر مساعدة قضائية لا يتعلق بها ، لم تعمل على طرق باب القضاء من جديد سوى بتاريخ 04/02/2014 من خلال مقالها الذي شكل موضوع عدد- 1017/6/2014 المحكوم ابتدائيا بتاريخ 30/09/2014 بعدم قبول الطلب والذي آل إلى صدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 6223/8232/20154 وبعد صدور قرار عن محكمة النقض بتاريخ 08/03/2017 في الملف عدد 1521/3/3/2015 وإن الدعوى موضوع المناقشة لم تسجل سوى بتاريخ 13/03/2020 و إنه يتجلى هكذا بأن الطلب طاله أمد التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات منذ 07/03/2019 حتى عند مسايرة محكمة الدرجة الأولى في توجهها الذي اعتبرت بصدده بأن الأجل يعتبر أجل تقادم ، على اعتبار أنه إذا كان أول حكم صدر في القضية كان بتاريخ 21/12/2004 في الملف رقم 13542/6/2002، فإن مقال المطالبة الثانية لها لم يتم سوى في2014/02/04، وإن ما وجب التأكيد عليه أن المدة الفاصلة بين حكم 21/12/2004 وبين مقال المستأنف ضدها الثاني المقدم في 04/02/2014 تزيد عن تسع سنوات لم تتوقف مدة التقادم خلالها بأية مطالبة قضائية أخرى أو بالأحرى بأية مطالبة غير قضائية ، و إن ما وجب بيانه أن هذا التعليل لا يستقيم و لا يرتكز على أي أساس من الواقع على اعتبار أنه بعد صدور الحكم موضوع الملف عدد 2002/6/13542 بتاريخ 21/12/2004 لم تقم المستأنف عليها بأي إجراء قضائي أو غير قضائي لقطع التقادم ، بل إنها لم تتقدم بأية دعوى جديدة إلا في 04/02/2014 وهي الدعوى موضوع الملف عدد 1017/6/2014 التي صدر بشأنها حكم بتاريخ 30/09/2014 قضى بعدم قبول الطلب وأن هذه الدعوى هي التي شكلت موضوع الملف الاستئنافي عدد - 6223/8232/2014 الذي أصدرت فيه محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتاريخ 2015/07/14 تحت رقم 4061 والحال أن قرار محكمة النقض رقم 3/161 صدر في 08/03/2017،وإن القرار رقم 4061 الذي جاء خطأ في الحكم الإبتدائي الحالي كونه قطع التقادم إنما هو قرار يتعلق بخصومة قضائية لم يعرض ملفها الابتدائي على القضاء سوى بتاريخ 04/02/2014، وهو الملف عدد 1017/6/2014 وليس الملف عدد 13542/6/2002 كما جاء في تعليل الحكم المستأنف ،وإن ما وجب التأكيد عليه أن المدة الفاصلة بين الحكم الصادر في الملف عدد 13542/6/2002 الصادر في 21/12/2004 وبين تسجيل الدعوى التي آلت إلى صدور القرار الاستئنافي رقم 4061 (وهي الدعوى التي سجلت بتاريخ 04/02/2014) وآلت إلى صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 08/03/2017 في الملف عدد 1521/3/3/2015 هي مدة تفوق التسع سنوات لم ينقطع خلالها التقادم بأي شكل كان . و إن الحكم الإبتدائي لما ارتكز على قطع التقادم بقرار لا علاقة له بالدعوى التي انتهت بتاريخ 21/12/2004 إنما يكون قد جانب الصواب وجاءت تعليلاته غير مرتكزة على أسس قانونية ، و إنه يبقى بذلك الدفع بالتقادم الذي تمسكت به ابتدائيا دفعا وجيها وجديرا بأن يستجاب له ،

من حيث انعدام التأمين :

إن الثابت من محتويات الملف كون الأمر يتعلق بحادث حريق مفتعل كما يتجلى من العناصر المثبتة لذلك المبينة بعده :

المعطى الأول: لقد جاء في تقرير الشرطة العلمية والتقنية بالحرف ما يلي :

« L'étude des propriétés physico-chimiques des produits contenus dans ces locaux montre

«qu'aucun de cas produits n'est auto-inflammable et ne peuvent amorcer un incendie sans

«apport d'énergie externe. >>

أي أنه لا يوجد أي منتوج قابل لتسبب اندلاع الحريق دون أن يتم إمداده بطاقة خارجية.

المعطى الثاني: يتجلى من محضر الضابطة القضائية أنه تم إخلاء المصنع بأكمله يوم 25/10/2001 باستثناء شخص واحد رغم أنه يشتغل دون انقطاع ويشغل ما يزيد عن 200 عامل زيادة على طاقم الحراسة و المراقبة.

المعطى الثالث: أن صاحب المصنع، السيد (ل.)، ظل يتردد على المصنع قبل نشوب الحريق بصفة غير عادية حيث حضر على الساعة الثامنة ليلا وبقي فيه لمدة نصف ساعة وبعد مغادرته له ببضع دقائق اندلع الحريق،

المعطى الرابع: إن الوضعية المالية للشركة كانت جد متدهورة قبل اندلاع الحريق، إذ كانت مثقلة بديون تجاوزت 41.000.000،00 مليون درهم وكانت في حالة إفلاس . وانه يتبين من هذه الوقائع الأكيدة والمؤكدة بأنه خطط بتخطيط محبوك ومحكم لإضرام النار في المعمل لكون الشركة كانت مثقلة بديون وأصبحت في حالة إفلاس بين لإفلات مسيرها من المتابعة الجنائية ولتجنب المطالبات القضائية بتسديد الديون،وان الحادث يعد حادثا مدبرا ومتعمدا.

وإنه غير مغطى بالضمان عملا بالفقرة الثانية للمادة 17 من مدونة التأمينات التي تنص على ما يلي: "غير أن المؤمن لا يتحمل رغم أي اتفاق مخالف الخسائر والأضرار الناتجة عن خطأ متعمد أو تدليسي للمؤمن له "،وإن التعويض الممنوح غير مستحق على الإطلاق.

من حيث الضمان:

لقد قضت المحكمة على العارضة بأداء التعويض الوارد في حكمها على أساس التعليل المؤسس عليه، مما ينبغى التأكيد عليه مرة ثانية أمام محكمة الاستئناف أنها كانت تؤمن محلين تجاريين كما يتبين من الملحق رقم 7 لعقد التأمين المرفق بهذا المقال :

-الأول يوجد بزنقة الترمدي - الرقمان 66 و 68 ،

- والثاني بزنقة إبراهيم النخعي - الرقم 33 ،

و أن الحريق المزعوم حصل في المحل الموجود بزنقة الترمدي، و إن الضمان لا يغطي إلا المحل الذي وقع فيه الحريق المفتعل، و أنه من جهة أخرى فالأضرار المشمولة بالضمان بالنسبة للمحلين معا محددة في عقد التأمين على النحو التالي:

Article 2: Emballages = 100.000 dhs.

Article 6 : mobiliers et machines= 600.000 dhs. ( moins les mobiliers et machines se trouvant dans l'usine située au 33- Rue Brahim NAKHAI)

Article 7: marchandises = 3.000.000 dhs. (moins celles qui se trouvaient au 33- Rue Brahim NAKHAI).

La perte d'exploitation et les recours des tiers ne sont pas garantis.

وإنه يستخلص منه كون الأشياء المغطاة بالضمان تهم

(1) التلفيف بمبلغ 100.000,00 درهم.

(2) المنقولات والآليات بمبلغ 600.000,00 درهم يشمل المعدات والآليات المتواجدة بالمحلين معا،

(3) البضائع بمبلغ 3.000.000,00 درهم ويشمل البضائع المتواجدة فيهما معا، وإن الأضرار المتعلقة بفقدان الربح أو الاستغلال و رجوع الأغيار غير واردة فيه ،وإن المراسلات والشواهد الصادرة عن وسيط التأمين " شركة و. " لا تقوم مقام عقد التأمين الذي يثبت كونها تؤمن فعلا المستأنف عليها بخصوص الأضرار المدعى فيها، و ان ما وجب التأكيد عليه أن المراسلات كانت تتعلق بطلب المستأنف عليها الرامي إلى الرفع من مبالغ الرساميل المؤمن عليها ،وإن طلبها بهذا الخصوص تم رفضه بدليل عدم إبرام أي ملحق تأمين بخصوصها، و ان ما وجب بيانه كذلك كون عقد التأمين يعتبر من العقود الخاصة يجب أن يكون مكتوبا ومتضمنا الشروط العامة والخاصة ونطاق الضمان وحدوده و الخلوص المتعلقة به وأن يكون موقعا من أطرافه ومؤرخا عملا بالمادتين 11 و12 من مدونة التأمينات وفق ما كرسته محكمة النقض في العديد من أحكامها من بينها القرار قم 3768 المرفق بالمقال. وإن ما وجب بيانه أن " تأمينات و. " ما هي إلا مجرد وسيط في التأمين ينحصر دورها في البحث عن أشخاص يرغبون في اكتتاب عقود تأمين تعمل على الربط بينهم وبينها ،وإن ما وجب ألا يغيب عن الذهن أنه يتعين التمييز بين وظائف الوسيط في التأمين والوكيل في التأمين ، وانه إذا كان وكلاء التامين يمثلون فعلا شركات التأمين وتكون الوثائق الصادرة عنهم بصفتهم تلك كأنها صادرة عنها وتلزمها فإن الأمر يختلف بالنسبة للوسطاء في التأمين الذين يعملون على تقريب الراغب في اكتتاب عقد تأمين من شركة التأمين و لا يوقعون العقود بإسمها و لا يصدرون مستندات بإسمها ، و ان شركة " تأمينات و. " ليست ممثلة للعارضة و لا وكيلة لها ، ولا يمكن بالتالي إلزام العارضة بالوثائق الصادرة عنها، و إنه يتعين على المستأنف عليها الإدلاء بعقد التأمين المتضمن الشروط العامة و الخاصة الموقع من طرفها و من طرف العارضة. و إن عبئ قيام الضمان يقع على كاهلها عملا بالفصل 399 من ق.ل.ع. ، و أنها تؤكد مرة أخرى كون الأضرار المؤمن عليها و مبالغ الضمان في حالة تحقق الأضرار محددة على سبيل الحصر في آخر ملحق عقد التامين رقم 7 المبرم بتاريخ 18/08/2020.

- من حيث عدم موضوعية الخبرة الحسابية:

لقد صادقت المحكمة على التقرير بعلة " استيفائه الشروط الشكلية والموضوعية " ،لكن مما وجب بيانه وخلافا لما جاء في التعليل المختزل فالحيسوبي خرج عن نطاق المهمة المسندة إليه إذ سمح لنفسه بالتطرق إلى جوانب قانونية هي من اختصاص المحكمة خرقا للفقرة الثالثة للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وبالغ في تحديد قيمة الخسائر بشكل غير مبرر كما يتجلى من التوضيحات التالية :

-من حيث نطاق الضمان:

إن ما ينبغي التأكيد عليه أن العارضة كانت تؤمن محلين تجاريين كما يتبين من الملحق رقم 7

-الأول يوجد بزنقة الترمدي - الرقمان 66 و 68،

- و الثاني بزنقة إبراهيم النخعي - الرقم 33

و إن الحريق المزعوم حصل في المحل الموجود بزنقة الترمدي ،وإن الضمان لا يغطي إلا المحل الذي وقع فيه الحريق المفتعل،وإن الأضرار المتعلقة بفقدان الربح أو الاستغلال و رجوع الاغيار غير واردين في الضمان .إن الحيسوبي لم يأخذ مع الأسف الشديد بعين الاعتبار التصاريح الكتابية المسلمة له من طرف دفاع المتضمنة بيانات و شروحات دقيقة تهم ميدان المحاسبة والتصاريح الخاصة بها ،وإنه عمد عكس ذلك إلى الأخذ بمراسلات وشواهد صادرة عن وسيط التأمين " شركة و. " معتقدا عن غلط فاحش أو متعمد كونها تقوم مقام عقد التأمين الذي يثبت بأن العارضة تؤمن فعلا المستأنف عليها بخصوص الأضرار المدعى فيها ،وان ما وجب التأكيد عليه أن المراسلات كانت تتعلق بطلب المستأنف عليها الرامي إلى الرفع من مبالغ رساميل التأمين ، و إن طلبها بهذا الخصوص تم رفضه بدليل عدم إبرام أي ملحق تأمين بخصوصها. و إن الحيسوبي لم يحلل تحليلا علميا وتقنيا للموازنات المحاسبية BILANS COMPTABLES ليتأكد من قيمة المواد الأولية المقتناة والكمية التي وقع استعمالها و تصنيعها و قيمة مخزونها، و إنه لم يحدد قيمة المعدات والآلات آخذا بعين الإعتبار مدة استعمالها بحكم أنها استهلكت المصطلح عليها في ميدان المحاسبة (amortissements des biens et matériels )، و ان ما وجب التأكيد عليه أن التعويض عن هلاك المعدات و الآلآت و المنقولات يحتسب على أساس قيمتها الفعلية وقت حصول الحادث وليس على أساس المبلغ المضمون عملا بالمادة 39 من مدونة التأمينات التي تنص على ما يلي:إن التأمين المتعلق بالأموال هو عقد تعويض ولا يمكن للتعويض المستحق على المؤمن لفائدة المؤمن له يتجاوز قيمة الشيء المؤمن عليه وقت الحادث "، و ان الحيسوبي تجاهل هذه القاعدة المستنبطة من قانون المحاسبة التي تلزم فيما يخص الموازنات المحاسبية السنوية ( les bilans comptables annuels )، التي تلزم بيان قيمة الآلآت والمعدات والمنقولات فى نهاية كل سنة محاسبية وذلك بخصم نسبة الإستهلاك و مدة الإستعمال من مبلغ شرائها (taux d'amortissement ) و إن الحيسوبي تجاهل هذه القاعدة الراسخة إذ كان يتعين عليه تمحيص الموازنات المحاسبية المتعلقة بالسنوات الثلاثة السابقة لوقوع الحادث المفتعل،وان العارضة توضح هنا بأنه لم يفتها أن تطرقت إلى هذه المسألة المهمة جدا في المذكرة التي تقدمت بها بعد الخبرة إلا أن المحكمة لم تتطرق مع الأسف الشديد إلى هذه النقطة ولم تجب عليها، وانه كان يتعين عليها أن تدقق في هذه النقطة وأن تأمر بإرجاع المهمة إلى الحيسوبي لكي يقدم توضيحات تقنية في هذا الشأن بما هو معمول به في ميدان المحاسبة ،وإن العارضة تقوم بتحليل موضوعي للنقط الواردة في التقرير التي لم يدركها مع الأسف الشديد الحيسوبي.

من حيث التعويض عن الكراء :

لقد قدر الحيسوبي هذا التعويض بمبلغ 1.156.330,00 درهم رغم كون المستأنف عليها مجرد مكترية وليست مالكة للعقار أو كونها تؤجره للغير للقول أنه ضاعت منها مداخيل الأكرية وبالتالي ليست لها الصفة للمطالبة بهذا التعويض ، و انه مهما يكن من أمر فإنها عوضت من طرف شركة ت.و. التي قامت بعد الأداء بالرجوع على المستأنف عليها بصفتها متسببة في الضرر والعارضة بصفتها مؤمنتها ،

-من حيث التعويض عن البضائع:

لقد عمد الحيسوبي إلى تقديره بمبلغ 12.253.700,000 درهم وهو المبلغ الذي طالبت به المستأنف عليها رغم كونها لم تدل بالبيانات المتعلقة بالمخزونات états des stocks ولا تلك الخاصة بالمشتريات خلال السنة حتى يتأتي تحديد قيمة المخزون من المواد الخام ،وان ما وجب التأكيد عليه من جهة أولى كون سقف الضمان المتعلق بالبضائع محصور في 3.000.000,00 درهم ويشمل جميع البضائع المتواجدة بالمحلين وبالتالي ينبغي خصم قيمة البضائع كانت توجد بالمحل الكائن بزنقة إبراهيم النخعي لكونه لم يطله الحريق المفتعل،وإن ما وجب بيانه من جهة ثانية كون الصور المرفقة بمحضر الضابطة القضائية تثبت بجلاء أن الحريق طال الطابق الأرضي و التحت أرضي وجزء من الطابق الأول إذ لا تظهر على أي أثار في باقي الطوابق الأخرى مما يدل دلالة قاطعة على أنها لم تلحقها النيران المزعومة وكان يتعين على الخبير خصم قيمة البضائع التي كانت تتواجد بها لكونها لم تتضرر،وإن التعويض الممنوح غير مستحق ،

من حيث التعويض عن مواد التلفيف :

لقد قدر الحيسوبي هذا التعويض بمبلغ 165.747,50 درهم،

لكن مما وجب بيانه كونه لم يخضع هذا التعويض للقاعدة النسبية إذ أن المبلغ المضمون محصور في 100.000,00 درهم ليصبح بالتالي المبلغ محصور في 60.332,75 درهما .

من حيث التعويض عن المعدات:

لقد قدر قيمتها الحيسوبي بمبلغ 5.545.100,31 درهم ،

لكن مما وجب بيانه كون المستأنف عليها لم تدل ببيانات الاستهلاك (Tableaux des amortissements) تتضمن قيمتها الفعلية في آخر كل سنة محاسبية بعد خصم نسب الإستهلاك التي تكون مضمنة في البيانات المحاسبية ( BILANS COMPTABLES ،وأنه من المعلوم كون الآليات والمعدات والمنقولات تفقد من قيمتها مع مدة استعمالها إذ كان يتعين على المستأنف عليها الإدلاء ببيانات الاستهلاك التي تكون جزء من الموازنات المحاسبية لمعرفة قيمتها التجارية الحقيقية وقت وقوع الحادث المفتعل،وان عدم مطالبة الخبير للمستأنف عليها بالإدلاء بتلك البيانات يجعل من اقتراحه لهذا التعويض غير مبرر وغير مرتكز على أساس و يتعين استبعاده ، و انه إذا ما ارتأت المحكمة الأخذ به رغم ذلك فانه ينبغي اعتبار سقف الضمان المحصور في 600.000,00 درهم ويشمل جميع الآليات المتواجدة بالمحلين المؤمن عليهما، و بالتالي ينبغي خصم قيمة المعدات التي كانت توجد بالمحل الكائن بزنقة إبراهيم النخعي لكونه لم يطله الحريق المزعوم .

من حيث التعويض عن إنكسار الآليات:

لقد قدره الحيسوبي بمبلغ 7.275.100,00 درهم،

لكن مما وجب بيانه أن ملكية الآليات تعود في حقيقة الأمر إلى الشركة العامة المغربية للأبناك التي قامت بتمويل اقتنائها في إطار عقد الإئتمان الإيجاري ( contrat de leasing)، و إن المستأنف عليها ليست لها الصفة للمطالبة بهذا التعويض ما دام أنها لا تملك الآليات،

-من حيث التعويض عن المعدات كذلك :

إن ما وجب بيانه كون التجهيزات كيفما كان نوعها المستعملة في المقاولات تفقد من قيمتها التجارية كل سنة بحكم استعمالها وتصبح دون قيمة بعد استعمالها مدة خمس سنوات كما هو معمول به في نظام محاسبة المقاولات وبالتالي تصبح مسترذلة أو مستهلكة ،وإن الآليات التي كانت تستعملها المستأنف عليها اقتنيت منذ مدة طويلة، و انه لمعرفة قيمتها التجارية كان يتعين الإدلاء بالموازنات المحاسبية للسنوات الأربعة قبل الحادث المزعوم المتضمن بيانات استهلاك الآليات المستغلة للإنتاج،

(Bilans comptables avec les tableaux d'amortissement des mobiliers et matériels).

وانه ما دام أن المستأنف عليها لم تدل ببيانات استهلاك الآليات فإنها لم تبق لها أي قيمة تجارية وإن ما استنتجه الخبير غير مبني على أساس،

-من حيث التعويض عن فقدان الاستغلال:

لقد قدره الحيسوبي بمبلغ 7.373.074,06 درهم والحال أن هذا الضرر غير منصوص عليه إطلاقا ضمن الأضرار المؤمن عليها في عقد تأمين الحريق ( contrat incendie - explosion ) إن اعتماد الحيسوبي مراسلات وشواهد صادرة عن وسيط التأمينات " شركة و. " معتقدا كونها تقوم مقام عقد التأمين مخالف للحقيقة ولا تلزم العارضة في شيء ما دام أنها لم تحرر و لم توقع معها عقدا في هذا الشأن.

-من حيث صائر الدعوى :

إن محكمة الدرجة الأولى وهي تحدد الطرف الذي يتحمل صائر الدعوى جعلت هذا الصائر برمته على عاتق المنوب عنها. و إن الأمر لا يستقيم خاصة وأن المستأنف عليها التي أفلحت بغرابة في الحصول على المساعدة القضائية في صيغة الإعفاء من الرسوم القضائية استغلت هذه الحالة الشاذة لتطالب بمبلغ خيالي حددته في 621.783.747,94 درهم لم تسدده إذ لولا ذلك المقرر العجيب لما تجرأت في المطالبة بذلك التعويض الفلكي ، و إنه ليس من المعقول ولا من المنطق في شيء تحميل العارضة رسوما قضائية عن طلبات تعويض حددتها المستأنف عليها حسب هواها ونزوتها رغم علمها بأنها غير مستحقة لها وعن طلبات أخرى لم يستجب لها من طرف المحكمة ، و إن قواعد العدالة تقتضي أن تكون نسبة تحمل المصاريف القضائية على قدر التعويض المحكوم به.

-من حيث مقال الإستئناف التكميلي : إن العارضة لم تتمكن نظرا لضيق الوقت من بسط جميع وسائلها في هذا المقال ،وإنها تحتفظ صراحة لنفسها بحق تقديم مقال استئناف تكميلي تناقش فيه الوسائل الأخرى التي لم يقع تناولها في المقال الحالي . و التمست من حيث الشكل قبول الإستئناف لوقوعه داخل الأجل القانوني، و في الموضوع من حيث مقال الإدخال:القول والحكم أن الملف لم يكن جاهزا لما تقدمت به العارضة إذ تم تأخيره للتعقيب على مذكرة المستأنف عليها للإستماع بالتالي إلى إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الأمر باحالة الملف على المحكمة التجارية قصد استدعاء المدخلة في الدعوى من أجل تحديد دينها الذي يعتبر دينا امتيازيا. و من حيث سقوط الحق في التأمين :إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب. و من حيث التقادم : إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف ضدها الصائر . و من حيث انعدام الضمان:الحكم أن تقرير الشرطة العلمية والتقنية أكد عدم وجود أي مادة قابلة لتسبب اندلاع الحريق دون أن يتم إمداده بطاقة خارجية للاستماع إلى القول والحكم أن مسير المصنع ظل يتردد عليه قبل نشوب الحريق بصفة غير عادية، إذ حضر على الساعة الثامنة ليلا و بقي فيه لمدة نصف ساعة و بعد مغادرته له ببضعة دقائق اندلع الحريق، للاستماع إلى القول و الحكم أن الوضعية المالية للشركة كانت جد متدهورة قبل اندلاع الحريق المفتعل إذ كانت مثقلة بديون تجاوزت قيمتها 41.000.000،00 درهم ، و القول و الحكم إن الحادثة تعتبر حادثا متعمدا غير مشمول بالضمان عملا بالفقرة الثانية للمادة 17 من مدونة التأمينات و بالتالي إلى إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

-من حيث الضمان: تعديل الحكم المطعون فيه وذلك باعتماد سقف الضمان الوارد في ذلك الملحق .

-من حيث عدم موضوعية الخبرة الحسابية: الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى ثلاثة خبراء قضائيين الأول متخصص في المحاسبة الخاصة بالشركات التجارية والثاني متخصص في تسيير المقاولات التجارية الخاصة بالنسيج وصنع الملابس والثالث مختص في الحرائق يحررون مجتمعين تقريرا موحدا وموقعا من طرفهم جميعا.احتياطيا جدا من حيث التعويض: تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بحصر التعويض في مبلغ 1.850.000,00 درهم مع تحميل المستأنف عليها الصائر،و من حيث الفوائد القانونية: إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي القول والحكم بأن الفوائد القانونية تسري إبتداء من تاريخ صدور الحكم، و من حيث صائر الدعوى : إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي التنصيص على خاسر الدعوى يتحمل بالنسبة المحكوم بها. و من حيث مقال الإستئناف التكميلي : الإشهاد للعارضة كونها تحتفظ لنفسها بحق تقديم مقال إضافي بعد تعيين الملف تناقش بواسطته الوسائل الأخرى التي لم يقع التطرق إليها في هذا المقال.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 26/12/2022 عرض من خلالها بخصوص مقال الإدخال حيث علل الحكم المستأنف عدم قبوله لمقال إدخال إدارة الجمارك الضرائب غير المباشرة بكون الملف الابتدائي صار جاهزا للبث فيه حين إيداع الطلب و هو تعليل مبني على صحيح وصريح القانون المتمثل في مقتضيات المادة 113 من قانون المسطرة المدنية التي تنص صراحة على أنه :"لا يمكن أن يؤخر التدخل والطلبات العارضة الأخرى الحكم في الطلب الأصلي إذا كان جاهزا".فالطاعنة تزعم أن الملف كان غير جاهز لما تقدمت بمقال الإدخال والحال أن الملف قد تم التحقيق فيه بمقتضى خبرتين قضائيتين وتم تبادل التعقيبات فيه على مدى عدة جلسات متعاقبة علما أنه بتاريخ إيداع مقال الإدخال كان الملف مستجمعا لكافة عناصر الجاهزية وكان الملف مؤخرا لإدلاء المدعى عليها بردها على مذكرة الرد على تعقيب المدلى به من قبل العارضة عقب الخبرة المضادة المقضي بها ابتدائيا. و بالتالي يكون الحكم المستأنف معللا تعليلا سليما بهذا الخصوص.ومن جهة ثانية وجبت الإشارة إلى ان الطاعنة التمست إدخال إدارة الجمارك و الضرائب المباشرة في الدعوى و هي إدارة ليس لها وجود على اعتبار أن إدارة الجمارك مقرونة بإدارة الضرائب غير المباشرة وليس المباشرة ويكفي الرجوع إلى مقال الإدخال للوقوف على ذلك.كما انه بالرجوع إلى مقال الإدخال يتبين أنه يفتقر للشروط الواردة في المادة 113 من قانون المسطرة المدنية، وذلك بعدم توجيه المدعى عليها (المستأنفة) لأية طلبات في مواجهة المدخل بصفته ضامنا أو غيره.

-حول الجواب على وجه الاستئناف المستمد من عدم قبول الطلب :

باستقراء وجه الطعن هذا سيتبادر لذهن المتلقي أن ملف الدعوى الحالية خال من أي موجب تعاقدي يثبت الضمان.

لكن حيث إنه بمراجعة وثائق الملف والوثائق التي استندت عليها العارضة في مقال الدعوى و الوثائق التي تمت مناقشتها باستفاضة وبتفصيل وتم إدراج نسخها بصدر تقرير الخبرة المضادة تبين ان العارضة أدلت بعقود التأمين على مختلف المخاطر كما أدلت بشواهد و مراسلات تفيد تغيير شروط الضمان وفق الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 10 من مدونة التأمينات حسبما سيتم مناقشته أدناه بمناسبة التطرق لكل شق من الضمانات موضوع الطعن بالاستئناف، إذ يكفي الرجوع إلى وثائق الملف للتأكد من إدلاء العارضة بعقود التأمين وملحقاتها و بشواهد التأمين و مراسلات صادرة عن الطاعنة نفسها و مراسلات صادرة عن العارضة تحمل توصل الطاعنة و مراسلات صادرة عن وسيط التأمين شركة و. تحمل توصل المدعى عليها و مراسلة صادرة عن وكيل الطاعنة شركة O. تفيد التأمين وتغيير الشروط التعاقدية طبقا لما تقتضيه المادة 10 من مدونة التأمينات. و تمسكت الطاعنة بمقتضيات المادة 401 من قانون الالتزامات والعقود يبقى على غير أساس على النحو الذي ورد عليه على اعتبار ان ذات المادة تنص صراحة على إثبات الالتزام بشكل يخالف الشكل المعين قانونا لإثبات الالتزام في الأحوال التي يستثنيها القانون.وان مقتضيات المادة 10 من مدونة التأمينات التي تنص صراحة في فقرتها الثالثة على : "..... يعد مقبولا من طرف المؤمن الاقتراح الذي تم بواسطة رسالة مضمونة لتمديد مدة العقد أو تعديله أو استئناف العمل من جديد بعقد تم توقيفه إذا لم يرفض المؤمن هذا الاقتراح خلال 10 أيام الموالية ليوم توصله به".وان نص هذه المادة يلقى بعبء إثبات رفض الشروط و المعطيات المضمنة بالمراسلات لتعديل شروط الضمان وسقف الرساميل المؤمنة على المستأنفة التي لم تثبت بمقبول رفضها المزعوم طيلة مناقشة القضية خلال المرحلة الابتدائية و في معرض مقالها الاستئنافي كذلك، كما وجب التذكير أن الطاعنة قد أقرت غير ما مرة من خلال محرراتها سواء خلال المرحلة الابتدائية أو من خلال الدعاوى القضائية السابقة بمبدأ الضمان و حاولت حصره في مبالغ متدنية وهو ما يتعارض مع دفعها الحالي بعدم القبول المستند على مقتضيات المادة 11 منمدونة التأمينات في معزل عن صريح ما تنص عليه المادة 10 من ذات القانون في فقرتها الثالثة و أمام إدلاء العارضة بعقد التأمين وملحقاته كذلك.

-حول الجواب على وجه الطعن المستمد من سقوط الحق في التأمين :

دفعت الطاعنة بأن أجل السنتين المنصوص عليه في أحكام الفصل 25 من قرار 20 شعبان 1353 الموافق ل 28 نونبر 1934 معتبرة أن الحادث طرأ بتاريخ 25/10/2001 و ان دعوى العارضة لم ترفع سوى بتاريخ 13/03/2020 وان الطلب يكون قد طاله أمد السقوط، بما أسمته سقوط الحق قصد التملص من مسؤوليتها العقدية و التقصيرية تجاه العارضة ومن ممانعتها التعسفية من تنفيذ التزامها بالضمان.لكن، حيث ان دفع الطاعنة بسقوط الحق الذي يصطلح عليه باللغة الفرنسية la forclusion لن يسعفها في شيء ما دام ان المشرع قد حدد صراحة طبيعة الأجل المنصوص عليه في المادة 25 من القرار الوزيري بتطبيق الظهير المؤرخ في 28/11/1934 ووصفه بالتقادم باستعمال مصطلح la prescription وتم نشره بالجريدة الرسمية كذلك.ومن جهة ثانية فإن الطاعنة حاولت إيهام المحكمة بأن الأمر يتعلق بأجل سقوط و ليس بأجل تقادم و ذلك بتأويل مغلوط لمسألة وقف سريان الأجل المنصوص عليها في المادة 27 من القرار الوزيري المذكور ودفعها بان الأمر لا يتعلق بانقطاع الأجل و حاولت التفريق بين الآثار القانونية لوقف سريان الأجل و انقطاع هذا الأجل.لكن، حيث أن هذا الدفع يبقى على غير أساس على اعتبار أن الفقه والاجتهاد القضائي مستقران على مبدأ ثابت مفاده أن اجل السقوط هو أجل بانتهائه ينتهي المعلق عليه الطعن أو رفع الدعوى و لا يقبل الوقف و لا القطع أما التقادم فإنه بانتهائه ينتهي أيضا الحق و لكن يمكن لهذا الأجل ان يتوقف أو أن ينقطع و إذا انقطع يبدأ أجل جديد. و اضافة إلى ذلك فإن أجل السقوط يمكن أن تثيره المحكمة من تلقاء نفسها بينما أجل التقادم ليس من النظام العام وبالتالي لا يمكن المحكمة إثارته او البث فيه إلا عقب إثارة دفع نظامي بالتقادم وأن عدم إثارة القضاء لهذا الأجل في الدعاوى السابقة بينهما يعتبر حجة قاطعة على أن الأمر يتعلق بأجل تقادم و ليس بأجل سقوط.ومن جهة ثالثة وجبت الإشارة إلى انه عقب الحريق قامت العارضة برفع دعوى قضائية في مواجهة الطاعنة داخل الأجل القانوني وان ما يؤكد ذلك هو عدم تقدم الطاعنة آنذاك بأي دفع بالتقادم سواء بناء على النص القديم أو بناء على مقتضيات مدونة التأمينات.و من جهة رابعة وجبت الإشارة إلى أن مسألة التقادم تبقى مسألة مسطرية يطبق فيها مبدأ التطبيق الفوري للقاعدة القانونية المسطرية ولو على وقائع وأحداث يعود تاريخها لما قبل دخولها حيز التطبيق خصوصا وإن كان النص السابق و النص الجديد متطابقين من حيث أجل التقادم وماهيته.ومن جهة خامسة فإنها تسجل الإقرار القضائي للطاعنة من خلال الأحكام والقرارات القضائية الصادرة بين الطرفين بخصوص موضوع الدعوى الحالية والتي لم يسبق لها الدفع بسقوط الحق خلالها وهو ما يؤكد عدم جدية هذا الدفع من أساسه ، ومن جهة سادسة فقد أدلت العارضة بما يفيد احترامها لأجل السنتين عن آخر إجراء تم اتخاده من قبل العارضة كما سبق بيانه.وعليه، يكون دفع المدعى عليها بكون الأمر يتعلق بأجل سقوط و ليس أجل تقادم على غير أساس وفي جميع الأحوال فإنها أدلت بما يفيد رفع دعواها داخل الأجل عقب الحريق كما أدلت بأحكام و قرارات قضائية بين الطرفين لم يسبق للمدعى عليها أن تمسكت خلالها بالتقادم.

-حول الجواب على وجه الاستئناف المستمد من التقادم:

بداية وجبت الإشارة إلى ان هذا الدفع في حد ذاته يعتبر إقرارا صريحا بانتفاء سقوط الحق (la forclusion في نازلة الحال واعتبار الطاعنة أن اجل السنتين المتمسك به هو اجل تقادم وليس أجل سقوط بناء على مقتضيات المادة 25 من قرار 20 شعبان 1353 الموافق ل 28 نونبر 1934 وأحكام المادة 36 من مدونة التأمينات. و دفعت الطاعنة بأن قرار النقض الصادر في الملف عدد 1521/3/3/2015 بتاريخ 08/03/2017 يعتبر منطلقا لاحتساب أمد التقادم حيث قارنته بتاريخ وضع المقال الافتتاحي في 13/03/2020 ودفعت بمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات بعلة أن الطلب قد طاله التقادم منذ تاريخ 07/3/2019.لكن، إن الطاعنة تتقاضى بسوء نية على اعتبار أنها تعلم أن العارضة تقدمت بدعوى قضائية جديدة بتاريخ 14/03/2017 في مواجهتها والتي حضرت اطوارها و لم تتقدم خلالها بأي دفع بالتقادم والتي صدر فيها حكم بتاريخ 13/06/2017 قضى بعدم قبول الدعوى شكلا بعلة أن العارضة لم تحدد مطالبها و أن الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى علما ان العارضة أدلت ابتدائيا خلال جلسة 22/11/2021 بنسخة من الحكم عدد 6302 الصادر بتاريخ 13/06/2017 في الملف عدد 2436/8202/2017.كما وجهت العارضة رسالة إنذارية للمدعى عليها بتاريخ 14/03/2019 تطالبها من خلالها بأداء التعويضات الناجمة عن الحريق ومنحتها من أجل ذلك أجل 8 أيام بقيت بدون جدوى وهي الرسالة التي اعتمدها الحكم المستأنف في تعليله.ودفعت الطاعنة كذلك بكون التقادم قد تحقق بين الدعويين في المدة من سنة 2004 إلى سنة 2014.وأن دفعها هذا على علاته يبقى على غير أساس ما دام أن الثابت قانونا أن التقادم من النظام العام ولا يسقط الدعوى بقوة القانون، بل لا بد لمن له مصلحة في أن يحتج به بل ذلك ليس للمحكمة أن تستند إلى التقادم من تلقاء نفسها تطبيقا لمقتضيات المادة 372 منق ل ع.وأنه لما كان التقادم ليس من النظام العام و لما كان من الثابت من خلال الحكم الصادر في الملف عدد 1017/6/2014 بتاريخ 30/09/2014 القاضي بعدم قبول الطلب والذي تم تأييده بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 2015/07/14 تحت عدد 4061 و كذا قرار محكمة النقض الصادر بصدد الطعن فيه أن شركة أ.ت.م. لم يسبق لها إثارة هذا الدفع بالتقادم على علاته و هو ما يعتبر معه ذلك تنازلا من قبلها على التمسك بذات الدفع على علاته واكتفاءها بالدفع بعدم قبول الدعوى لسبقية البث وعدم أداء الرسوم القضائية علما أن الاجتهاد القضائي اعتبر أن عدم إثارة هذا الدفع بمثابة تنازل عنه طبقا لمقتضيات المادة 373 من ق ل ع ، و إقرارا من الطرف الآخر بعدم تحققه.وانه بثبوت عدم إثارة هذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية سنة 2014 وخلال المرحلة الاستئنافية سنة 2015 و خلال مرحلة النقض وخلال الدعوى القضائية اللاحقة المرفوعة من قبل العارضة سنة 2017 والتي صدر فيها حكم بعدم قبول الدعوى أيضا دون أن تثير فيها المدعى عليها الطاعنة (حاليا) التقادم المتمسك به يكون الدفع بالتقادم الحالي على غير أساس. و أنه وجب التذكير أنها وجهت إنذار بالأداء للطاعنة قطعت من خلاله التقادم الفاصل بين تاريخ صدور آخر حكم قضائي بتاريخ 27/03/2017 في إطار الملف عدد2017/8202/2436 ذلك بمقتضى الرسالة الإنذارية التي توصلت بها الطاعنة بتاريخ 14/03/2019 حسب ختم الطاعنة بواسطة السيدة إيمان (خ.). و أن المشرع قد حدد معيار قياس قطع التقادم بآخر مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت و من شأنها أن تجعل للمدين في حالة مطل.ووجب التذكير كذلك أن التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات هو تقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء التي تم هدمها من قبل الطاعنة عبر منازعتها في جميع طلبات العارضة و في الضمان.وأنه بثبوت عدم إثارة الدفع بالتقادم خلال جميع مراحل التقاضي منذ سنة 2002 إلى غاية سنة 2020 ولأول مرة بمناسبة الدعوى الحالية و ثبوت قطعه بمقتضى الرسالة المؤرخة في 14/03/2019 باعتبارها آخر مطالبة غير قضائية بالدين و بثبوت أن الأمر يتعلق بتقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء التي تم هدمها يكون وجه طعن المستأنفة المستند على التقادم غير مؤسس و يتعين التصريح برده.

-حول الجواب على وجه الطعن المستمد من انعدام التأمين :

إن وجه الطعن هذا كسابقيه يبقى على غير أساس.ذلك أن العارضة قد أدلت بالملف بمحضر الضابطة القضائية المثبت لمادية الحادثة ونسخة من تقرير المختبر الوطني للشرطة العلمية إضافة إلى قرار النيابة العامة القاضي بحفظ الملف بعلة أن أسباب الحريق تبقى مجهولة. و ان دفع و تمسك شركات التأمين عموما بمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات يعتبر دفعا كلاسيكيا في منازعات التأمين على الحريق و يكاد لا يخلو ملف يتعلق بهذا النوع من المخاطر من تمسك شركة التأمين بكون الحريق مفتعل.

-حول الجواب على وجه الطعن المتعلق بالضمان :

بداية يجب الإشارة إلى ان مضمون وجه الطعن هذا يتعارض ويتناقض صراحة مع وجه الطعن المستمد من عدم قبول الطلب المؤسس على عدم إثبات العلاقة التعاقدية بين الطرفين. وأنه غني عن البيان أن الحقيقة لها وجه واحد وليس عدة أوجه تتغير بتغيير الدفوع و المزاعم. فالطاعنة تقر صراحة أنها كانت تؤمن محلين تجاريين بناء على الملحق رقم 7 لعقد التأمين وهو ما يدل على ثبوت العلاقة التعاقدية بين الطرفين، هذا من جهة، و من جهة ثانية نجد الطاعنة تتنكر لمجموعة من المعطيات الثابتة في ملف النازلة و على رأسها مسألة حصر مكان المخاطر المؤمن عنها في محل واحد وهو المحل المتواجد بزنقة الترمذي الرقمان 66 و 68 علما أنه تبث لمحكمة البداية من خلال الخبرة المنجزة وبالخصوص الرسالة الموجهة من وسيط التأمين شركة و. إلى شركة أ.ت.م. بتاريخ 06 غشت 2001 . و بالتالي وجب رد شق وجه الاستئناف المتعلق بالضمان و عنوان المخاطر المؤمن عنها لعدم جديته وجدواه ،هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن منازعة الطاعنة في نطاق الضمان ومحاولة حصرها في ضمان الحريق على مواد التلفيف و الآليات بمبلغ 600.000,00 درهم فقط والبضائع في حدود مبلغ الرفع من سقف ذات الضمان من جهة حسب ما هو وارد باستفاضة بالمناقشات والتصريحات و الوثائق التي بسطها الخبير يونس جسوس في خبرته و أمام ثبوت رفع سقف الضمان بمقتضى مراسلات توصلت بها الطاعنة ولم تثبت رفضها لمضمونها بمقبول علاوة على الشهادات الصادرة عن شركة و. و وكيلة الطاعنة شركة O. الشيء الذي يكون معه تركيزها على ملحق عقد التأمين رقم 7 لوحده و بمعزل عن باقي العقود والمراسلات و الوثائق الثبوتية على غير أساس.فإن الثابت إذن أن العارضة أثبتت أن عقود التأمين وملحقاتها و المراسلات و الشواهد المتعلقة بتجديد شروط الضمان قد تمت بموافقة الطاعنة سواء عبر قيامها بزيارة مكان المخاطر المؤمن عنها (visite de risque) وموافقتها الصريحة على الرفع من سقف الضمانات أو عن طريق تحقق شروط دخول الضمان حيز التنفيذ باشتراط أداء قيمة قسط التأمين وهو ماتم بالفعل.وأن الطاعنة لم تطعن في المراسلة التي توصلت بها والتي تم من خلالها تحويل وحصر مكان المخاطر المؤمن عنها في عنوان العارضة الكائن بزنقة الترمذي و استثناء المحل المتواجد بزنقة إبراهيم النخعي. و إن دفع الطاعنة بمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات يبقى على غير أساس على اعتبار أن العارضة أدلت بعقد التأمين وملحقاته من جهة كما أدلت بالمراسلات المتبادلة بين الطرفين المتعلقة بتغيير شروط الضمان و التي ثبت توصل المدعى عليها بها و كذا بالأداءات المتعلقة بالأقساط التي تجعل ذات التغييرات عاملة بين الطرفين.ووجبت الإشارة إلى ان الطاعنة صرحت للخبير يونس جسوس أنها رفضت مضمون ذات المراسلات دون الإدلاء بما يفيد هذا الرفض بمراسلة موجهة للعارضة أو شركة تأمينات و. داخل الأجل القانوني المحدد في 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل بها طائلة اعتبار التغييرات التعاقدية المضمنة بها سارية المفعول بين الطرفين.ذلك أن المادة 10 من مدونة التأمينات تنص صراحة في فقرتها الثالثة على ما يلي:"يعد مقبولا من طرف المؤمن الاقتراح الذي تم بواسطة رسالة مضمونة لتمديد مدة العقد أو تعديله أو استئناف العمل من جديد بعقد تم توقيفه إذا لم يرفض المؤمن هذا الاقتراح خلال العشرة (10) أيام الموالية ليوم توصلهبه". و أن نص هذه المادة يلقي بعبء إثبات رفض الشروط والمعطيات المضمنة بالمراسلات لتعديل شروط الضمان وسقف الرساميل المؤمنة على شركة التأمين.وان الطاعنة لم تثبت رفضها المزعوم مما تكون معه المراسلات التي اعتمدها الحكم المستأنف ناجزة في حقها ومنتجة لكافة آثارها القانونية بين الطرفين.كما وجبت الإشارة أن تغطية الطاعنة للضمان الناتج عن الحريق لفائدة شركة ت.و. يعتبر إقرارا صريحا بارتباطها بالعارضة بعقدة التأمين على الحريق و أن انكارها لصفتها كمؤمن تعتبر تقاضيا بسوء نية من قبلها، و أنه بمناسبة الدعاوى السابقة اكتفت الطاعنة بالتشكيك في أسباب الحريق والتماس إيقاف البث إلى حين نهاية الأبحاث الجارية و هو ما يعتبر معه إقرارا بثبوت الضمان.وستلاحظ المحكمة أن الطاعنة تتحاشى مناقشة مقتضيات الفقرة 3 من المادة 10 من مدونة التأمينات التي تعتبر استثناء قانونيا من الاستثناءات الواردة على مقتضيات المادة 11 من ذات القانون إعمالا لمقتضيات الجزء الأخير من الفصل 401 من ق ل ع.كما وجبت الإشارة إلى أن الشهادات الصادرة عن تأمينات و. لا تعتبر وسيلة الإثبات الوحيدة لإثبات الضمان ومداه ولا يمكن مناقشتها بمعزل عن باقي العقود والملحقات وكذا المراسلات المتبادلة بين الطرفين أو عن طريق وسيط التأمين و كذا عن طريق وكيلة الطاعنة شركة O.. و ان الطاعنة التمست في ختام وجه الطعن هذا تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بتطبيق سقف الضمان المحدد بموجب الملحق رقم 7 دون إنكار أو إثبات ما يخالف ما هو ثابت من خلال باقي الوثائق المعتمدة في إطار الخبرة المنجزة ابتدائيا بناء على المقتضيات القانونية المبسوطة أعلاه.

-حول الجواب على وجه الطعن المستمد من عدم موضوعية الخبرة الحسابية : إن عناصر طعن المستأنفة في الخبرة المنجزة ابتدائيا بخصوص قيمة الخسائر التي تعرضت لها العارضة جراء تحقق المخاطر المؤمن عنها تبقى على غير أساس. فمن جهة أولى أعادت الطاعنة مناقشة مسألة عنوان الخطر المؤمن عنه وهو دفع سبق الجواب عنه وإثبات توصل الطاعنة بتاريخ 06/08/2001 برسالة حصر مكان الخطر المؤمن في عنوان المعمل الكائن بالرقم 66 و 68 زنقة الترمذي المعاريف وهو نفس العنوان الذي اندلع فيه الحريق موضوع الدعوى الحالية و هو ما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم جديته و جدواه.ومن جهة ثانية أعادت الطاعنة مناقشة مسألة المراسلات و الشواهد و اعتبرتها أنها لا تقوم مقام عقد التأمين و في معرض ذلك صدر عنها إقرار قضائي صريح بأن ذات المراسلات و الشواهد تتعلق بطلب العارضة الرامي إلى الرفع من مبالغ رساميل التأمين وأضافت في ذلك أن طلبها بهذا الخصوص تم رفضه بدليل عدم إبرام أي ملحق تأمين بخصوصها. و ان الطاعنة تقر صراحة بوجود ونفاذ موضوع ذات المراسلات واقعا علما أن ذات المراسلات تندرج في إطار تطبيق مقتضيات الفقرة 3 من المادة 10 من مدونة التأمينات أن إثبات رفض مضمونها صراحة و كتابة يقع على عاتقها كمؤمنة و علاوة على ذلك فإن إعداد ملحق عقد التأمين يبقى من اختصاص المؤمنة وليس من اختصاص العارضة كمؤمن له خصوصا أمام انقضاء وانصرام أجل 10 أيام المنصوص عليه في الفقرة 3 من المادة 10 من مدونة التأمينات.ومن جهة ثالثة نعت الطاعنة على الخبير عدم تحليله للموازنات المحاسبية للتأكد من قيمة المواد الأولية والكمية التي وقع استعمالها و تصنيعها و قيمة مخزونها و أنه لم يحدد قيمة المعدات والآلات أخذا بعين الاعتبار مدة استعمالها. و وجبت الإشارة في هذا الباب أن الطاعنة قد دفعت ابتدائيا بعدم إدلاء العارضة بالقوائم التركيبية و الوثائق المحاسبية للخبير علما أنها توصلت بنسخة منها من العارضة أثناء إجراءات الخبرة وعقبت على مضمونها بإطناب و تفصيل خلال جلسات الخبرة و من خلال تصريحاتها الكتابية الموجهة للخبير .وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا يتبين أن الخبير قد عمد إلى تفصيل كل شق من الضمان و تمحيصه عبر مقاربة تصريح كل طرف مع الوثائق المستند عليها من كل جانب ليخلص في الأخير إلى ما خلص إليه.وانه خلافا لمزاعم الطاعنة فإن التعويضات المحددة من قبل الخبير قد أخذت بعين الاعتبار كافة العناصر المحاسبية التي اعتمدتها العارضة بدورها في تحديد قيمة التعويضات المطالب بها و ذلك بتحديد قيمة الإهتلاك وخصم نسبة 30% من قيمة المواد الأولية المستعملة كنفايات والتي تنتج عن عملية التصنيع أو ما يصطلح عليه ب(le taux de chute) .

-حول التعويض عن الكراء : خلافا لمزاعم الطاعنة فإن شق الضمان هذا يبقى ثابتا بإقرارها علما أنها تنكرت للعلاقة التعاقدية بصفة مطلقة عبر انكارها للضمان من أساسه.وأن محاولة خلط الطاعنة بين ضمانها لهذه المخاطر وتعويضها لشركة التأمين يبقى على غير أساس ما دام التزامها بالتعويض عن الخسائر الكرائية يبقى مستقلا عنها.

-حول التعويض عن البضائع: بداية وجب التذكير بان الطاعنة تنكرت للضمان بصفة مطلقة في حين نجدها تدفع في هذا الباب بكون سقف الضمان المتعلق بالبضائع محصور في مبلغ 3.000.000,00 درهم ويشمل جميع البضائع الموجودة في المحلين وبالتالي وجب خصم قيمة البضائع التي كانت موجودة بعنوان زنقة إبراهيم النخعي لكونه لم يطله الحريق.وثبت للخبير أن تحديد قيمة البضائع التي أصيبت بالحريق في مبلغ 13.253.700,00 درهم من قبل العارضة محصل عليه بإضافة مشتريات الفترة الممتدة من 01/01/2001 إلى 25/10/2001 مع تطبيق خصم نسبة النفايات المحددة في 30% على مخزون بداية السنة و خصم مبيعات الفترة الممتدة من 01/01/2001 إلى غاية 25/10/2001 (تاريخ الحريق)، علما أن ذات المبلغ يدخل في حدود الضمان الذي أكدته الوثائق المعتمدة من قبل العارضة. و بالتالي أمام تناقض الطاعنة في أوجه دفاعها بالزعم تارة بانعدام الضمان مطلقا وتارة أخرى بتخفيض سقف الضمان تكون مزاعمها على غير أساس بخصوص شق الطعن هذا و يتعين بالتالي التصريح بردها على حالتها وعلاتها.

-حول التعويض عن مواد التلفيف: خلافا لمزاعم الطاعنة فإن شق التعويض هذا ناتج عن اتفاق الطرفين أمام الخبير حول مقدار التعويض الناجم عن تحقق الخطر المؤمن عنه و هو ما يعتبر إقرارا آخر صادرا عن الطاعنة بثبوت العلاقة التعاقدية خلافا لما تمسكت به من دفع بمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات بمعزل عن باقي المقتضيات القانونية و عن وثائق ومستندات الملف.

-حول التعويض عن المعدات : أقرت الطاعنة بشق الضمان هذا و حاولت تحديد سقفه في مبلغ 600.000,00 درهم علما انها تنكرت بداية لمبدأ الضمان من أصله و هو ما يعتبر معه ذلك تناقضا يبرر بطلان مزاعمها ووسائل دفاعها.

و أنه خلافا لمزاعم الطاعنة في هذا الباب فإن هذا التعويض قد تم تحديده بالاعتماد على التصريح الضريبي لسنة 2000 و الذي تثبت منه الخبير يونس جسوس الذي حدد القيمة الصافية للآليات و الأدوات و الأشياء المختلفة في مبلغ 6.161.222,56 درهم والذي بعد خصم نسبة الاهتلاك المحددة في 10 %خلص إلى تحديد التعويض في مبلغ 5.545.100,31 درهم.وأن سقف الضمان التعاقدي محدد في مبلغ 5.800.000,00 درهم علما أن العارضة أشعرت المؤمنة بحصر مكان الخطر المؤمن عليه في عنوان 66 و 68 زنقة الترمذي فقط وهو نفس العنوان الذي طاله الحريق علما انها آنذاك لم تعد تمارس نشاطها الصناعي بعنوان زنقة إبراهيم النخعي منذ مدة طويلة قبل الحريق، والتمست الطاعنة حصر التعويض في هذا الشق دون أي سند مشروع.

-من حيث التعويض عن انكسار الآليات : دفعت الطاعنة بكون ملكية الآليات تعود لشركة الائتمان الإيجاري وأن العارضة ليس لها الصفة في المطالبة بهذا التعويض.لكن حيث ان هذا الدفع يبقى على غير أساس على اعتبار أن الشركة المكرية قد تابعت العارضة قضائيا بعدما تبين لها اندثار الآلات موضوع عقود الائتمان الإيجاري تبعا لتعرضها للاحتراق بالكامل حيث حصلت على حكم قضائي نهائي بالأداء في مواجهة العارضة كما عمدت إلى إجراء حجز لدى الغير بين يدي الطاعنة ضمانا لحقها.وان الضمان المتعلق بانكسار الأليات يبقى ثابتا عقدا بين الطرفين.ذلك أن العارضة شركة أ. كانت تسفيد من ضمانة الحريق و الانفجار على الآليات بمقتضى البند التعاقدي الوارد في الشروط الخاصة لعقد التأمين Bris de machine الموقع بين الطرفين بتاريخ 02/11/1999 و المتعلق بالبوليصة عدد 861.99.2.0074 والمعنون ب Extension de Garantie الذي يوسع نطاق الضمان من كسر الآلات إلى الحريق كذلك الشأن بالنسبة لملحقه المعنون Intercalaire joint à police 861.99.2.0074 في فقرته الثانية وانه بالرجوع إلى الملحقات المتتالية لهذه البوليصة تم تجديد العلاقة التعاقدية بمقتضى ملحقات تتعلق فقط بتغيير نمط العقد بجعله قابل للتجديد كل سنة و تغيير الرساميل إلى مبلغ 8.905.000,00 درهم بمقتضى ملحق 27/03/2000 وتم تخفيضه إلى مبلغ 7.321.550,00 درهم بتاريخ 10/10/2000. و ان العارضة تدعو المحكمة الموقرة للاطلاع على الصفحات 19 و 20 و 21 و 22 من تقرير الخبرة للوقوف على ثبوت شق الضمان هذا خصوصا، بناء على شهادة وكيلة المستأنفة في التأمين شركة O. وبناء على الشروط الخاصة لعقد التأمين عن كسر الآلات الموقع بين الطرفين و ملحقاته المشار إليها أعلاه.كما انه خلافا لمزاعم الطاعنة في هذا الباب، فإن العارضة أدلت للخبير المعين ابتدائيا بكافة الوثائق المحاسبية والموازنات المحاسبية للسنوات الأربعة الأخيرة قبل الحريق والتي أخذت بعين الاعتبار مسألة اهتلاك الآليات المستعملة في الإنتاج.

-حول التعويض عن فقدان الاستغلال : بداية وجبت الإشارة إلى ان الطاعنة لم تنازع خلال إجراءات الخبرة في هامش الربح الخام الذي حددته العارضة بناء على الوثائق المحاسبية المدلى بها للخبير عن الفترة من سنة 1998 إلى سنة 2000 وان الخبير حدد هامش الربح الخام وبعد الاطلاع على التصاريح الضريبية للأربع سنوات الخيرة، أي من 1997 إلى 2000 حدد معدل هامش الربح الخام في مبلغ 7.373.074,07 در هم مفصل كالتالي :

و حيث أنه بخصوص شق الضمان المتعلق بفقدان الاستغلال عقب الحريق و الانفجار، فيبقى موضوع بوليصة التأمين عدد INC/8109628 والتي كانت موضوع مطالبة التغطية التي أجابت عنها شركة أ.ت.م. عن طريق ممثلها المسمى لمياء (د.) بتاريخ 04/07/2001 و التي تم تأكيدها عبر المراسلة الصادرة عن أكسا التأمين بتاريخ 10/07/2001 الموجهة لوسيط التأمين تأمينات و. في شخص السيد (ت.) و التي تؤكد فيها الضمان المتعلق بفقدان الاستغلال الناشئ عن الحريق او الانفجار و التي أشار فيها أن هذا الضمان مرتبط ببوليصة التأمين على الحريق و صرح بان الضمان يبقى معلقا الى غاية أداء قسط التأمين المتعلق بالتأمين على الحريق و هو الأمر الذي أثبتته الشركة العارضة عبر المراسلات التي توصلت بها من الوسيط التي تثبت أداء ذات الأقساط و ذلك بمراسلة مؤرخة في 27/07/2001 التي توصلت بها شركة أكسا بنفس التاريخ وان رسالة القبول الصادرة عن الطاعنة تتضمن الرأسمال المؤمن و مدة الضمان و مقدار قسط التأمين. أما بخصوص ما صرحت به الطاعنة حول عدم الإدلاء بعقد التأمين فيبقى مخالفا لمضمون الوثائق الصادرة عنها المشار إليها أعلاه علما ان المادة 10 من مدونة التأمينات تنص صراحة في فقرتها الثالثة أنه :" يعد مقبولا من طرف المؤمن الاقتراح الذي تم بواسطة رسالة مضمونة لتمديد مدة العقد أو تعديله أو استئناف العمل من جديد بعقد تم توقيفه إذا لم يرفض المؤمن هذا الاقتراح خلال 10 أيام الموالية ليوم التوصل به" و ان هذا الفصل ينطبق على جميع المراسلات التي توصلت بها المستأنفة بخصوص مختلف الضمانات موضوع الدعوى والتي تنكرت للأسف لتغطيتها.و ان العارضة تدعو المحكمة للاطلاع على الصفحات 23 و 24 و 25 من تقرير خبرة الخبير السيد يونس جسوس للوقوف على ثبوت الضمان بخصوص هذا الشق والوثائق التي استند عليها في ذلك طبقا لمقتضيات المادة 10 من مدونة التأمينات. و ان الأحكام والقرارات القضائية المستشهد بها من قبل الطاعنة تبقى خارج سياق الدعوى الحالية لثبوت الضمان بإقرار الطاعنة القضائي و ثبوت عقود و بوليصات التأمين وملحقاتها و المدعمة بمراسلات رفع سقف الضمان غير المطعون فيه و غير المرفوضة داخل الأجل القانوني علاوة على شواهد التأمين الصادرة عن شركتي تأمينات و. والوكيل شركة.O.

-حول الجواب على وجه الطعن المتعلق بالتعويض: التمست الطاعنة بصفة احتياطية تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بحصر التعويض في حالة استحقاقه في مبلغ 1.850.000,00 درهم مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

لكن، حيث ان هذا الدفع كسابقيه يتعارض مع إنكار الطاعنة للضمان بصفة مطلقة وتمسكها بمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات في فقرتها الثالثة ودون الطعن في الوثائق الثبوتية التي استندت عليها العارضة في دعواها.

-من حيث الفوائد القانونية: بطريقة استباقية، دفعت الطاعنة بكون تاريخ صدور الحكم هو الكاشف للحق و ليس تاريخ الطلب و أن الفوائد لا تسري إلا بعد احقاق الحق وليس ابتداء من المطالبة به . لكن، حيث وجب التذكير ان الطاعنة لازالت تمانع في تمكين العارضة من التعويض التعاقدي الناجم عن تحقق خطر الحريق منذ تاريخ 25/10/2001 الذي مضى عليه زهاء 21 سنة من المماطلة والممانعة التعسفية عن تمكين العارضة من حقها في التعويض في إبانه، علما أنه كان بإمكان العارضة استئناف نشاطها التجاري خلال السنة أو السنتين اللاحقتين عن الحريق إلا انه للأسف ارتأت الطاعنة إعدام و إقبار مشروع العارضة و أصلها التجاري و تشريد مالكيها وتسريح زهاء 260 عاملا كانوا يعملون بها وهو ما يجعل الفوائد القانونية المحكوم بها ابتدائيا من تاريخ الطلب سنة 2020 غير ذي جدوى أمام هول الأضرار اللاحقة بالعارضة التي سيتم بيانها من خلال الاستئناف الفرعي الذي سيتم بسطه أدناه.

-حول الجواب على وجه الاستئناف المتعلق بصائر الدعوى: التمست الطاعنة إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التنصيص على أن خاسر الدعوى يتحمل صائرها بالنسبة. لكن، حيث أن الفقرة الأولى من الفصل 13 من المرسوم الملكي رقم 514.65 المؤرخ في 17 رجب 1386 الموافق لفاتح نونبر 1966 بمثابة قانون المساعدة القضائية ينص صراحة على أنه : " في حالة صدور حكم بأداء المصاريف على خصم المستفيد من المساعدة القضائية فإن تقدير المصاريف يشمل الصوائر كيفما كان نوعها والأتعاب والأجور التي كانت قد تلزم المستفيد إن لم يحصل على المساعدة القضائية".

-و بخصوص الاستئناف الفرعي :

إنه لئن أصاب الحكم المستأنف فيما قضى به من ثبوت الضمان الموجب للحكم على المستأنف عليها فرعيا بأداء التعويضات الناجمة عن تحقق الضمان المتعلق بالمخاطر المؤمن عنها إلا انه جانب الصواب بعدم استجابته لمطالب العارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي و باقي طلباتها المدلى بها عقب الخبرة والتي فصلت من خلالها نطاق المسؤولية المطالب بالحكم على المؤمنة بالتعويض عنها.ذلك ان العارضة قد فرقت فى مطالبها بين ما يتعلق بالضمان الناجم عن التأمين عن المخاطر المتعلقة بالحريق وهي بطبيعة الحال مسؤولية ذات طابع تعاقدي و بين المسؤولية التقصيرية للمستأنف عليها فرعيا الناجمة عن تعسفها وممانعتها غير المبررة في تمكين العارضة من التعويض التعاقدي على مر أزيد من عشرين سنة عن تحقق الخطر المؤمن عنه.وانه للأسف سيتبين لمحكمة الاستئناف أن نظر محكمة البداية اقتصر فقط على البث في الشق التعاقدي للتعويضات دون تبرير لعدم استجابته لشق التعويضات المطالب به المتعلق بالمسؤولية التقصيرية الثابتة عناصرها التكوينية من خطأ و ضرر وعلاقة سببية بينهما.كما أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من شمول الحكم بالتعويضات بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب علما أن تاريخ أول مطالبة قضائية عارضت فيها شركة التأمين وتنكرت من خلالها لأداء التعويض المستحق للعارضة تعود لسنة 2002 أي سنة واحدة بعد الحريق. و ان العارضة تود بسط عناصر طعنها بالاستئناف الفرعي بخصوص التعويضات غير المحكوم بها والتي لم تأخذها الخبرة المنجزة من قبل الخبير يونس جسوس بعين الاعتبار لتناقش فيما بعد مسألة الفوائد القانونية وتاريخ احتسابها.

-حول وجه الطعن المستمد من عدم جواب الخبرة المنجزة من قبل الخبير يونس جسوس على كافة النقاط المضمنة بالمهمة المسندة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/04/2021 في الملف عدد 4037/8202/2020:

حيث حدد الحكم التمهيدي المؤرخ في 12/04/2021 مهمة الخبير السيد يونس جسوسفيما يلي :

-الاطلاع على كافة الوثائق الموجودة بحوزتها والمتعلقة بأصله التجاري والقيام بكافة التحريات اللازمة وعلى ضوء ذلك تحديد التعويض المستحق لها جراء فقدانها الاصل التجاري وعناصره.

- وتحديد الربح الضائع بالاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة قبل الحريق.

-الاطلاع على عقد التأمين واحتساب التعويضات عن الاضرار المباشرة الناجمة عن الحريق والمخاطر المؤمن عنها.

-وكذا التعويض عن الأضرار المادية و ذلك بعد الاطلاع على كافة وثائق الملف و كذا التي بحوزة الطرفين.

و أن الخبير قد أنجز مهمته وأودع تقريرا بملف المحكمة خلص فيه الى تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة وقت الحريق في مبلغ 34.769.051,87 درهم معتمدا في ذلك على الضمانات التعاقدية للتأمين الرابطة بين الطرفين.

كما جاء في خلاصة الخبرة أنه فيما يتعلق بالأضرار الناجمة عن امتناع المؤمنة عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية بتغطية الأضرار الناشئة عن الضمان لأكثر من 20 سنة فإنها تبقى نقطة قانونية على هيئة المحكمة الحسم فيها.

وستلاحظ المحكمة ان محكمة البداية لم تجب على أسباب النعي التي وجهتهاالعارضة ضد الخبرة المنجزة.وأن العارضة تعيد بسطها أمام المحكمة إعمالا للأثر الناشر للاستئناف.ذلك انه لئن حدد الخبير السيد يونس جسوس قيمة الاضرار اللاحقةبالعارضة وقت الحريق إلا انه لم يقم بإنجاز والتطرق لكافة النقاط المشكلة للمهمة المسندة اليه بمقتضى الحكم التمهيدي.ذلك ان السيد الخبير اقتصر فقط على تنفيذ النقطة الثالثة من المهمة والمتمثلة في الاطلاع على عقد التامين و احتساب التعويضات عن الاضرار المباشرة الناجمة عن الحريق والمخاطرالمؤمن عنها.

كما ستلاحظ المحكمة أن السيد الخبير لم يقم بالجواب على النقطة الاولى من المهمة المتمثلة في تحديد التعويض المستحق للعارضة جراء فقدانها لأصلها التجاري و عناصره.كما ستلاحظ المحكمة ان السيد الخبير لم يقم بالجواب على النقطة الثانية من مهمته والمتمثلة في تحديد الربح الضائع بالاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الأخيرة قبل الحريق. كما ستلاحظ المحكمة ان السيد الخبير لم يقم بالجواب على النقطة الرابعة من المهمة المسندة اليه و المتمثلة في تحديد التعويض عن الأضرار المادية بعد الاطلاع على كافة وثائق الملف وكذا التي بحوزة الطرفين.

وسيتبين للمحكمة ان السيد الخبير قد أغفل الجواب على ثلاث نقاط أساسية من أصل أربعة تشكل ماهية الحكم التمهيدي المحدد لمهمته. و بالتالي، أمام هذا الإغفال فانه تعذر على العارضة ابتدائيا تحديد مطالبها النهائية على ضوء الخبرة المنجزة مادام أنه كان من المفروض على الخبرة ان تتضمن معطيات صريحة بخصوص كل نقطة حتى تتمكن العارضة من تحديد ذات المطالب بصفة واضحة.كما سيتبين للمحكمة أن السيد الخبير قد تطرق لمسألتي الأضرار الناجمة عن امتناع المؤمنة عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية بتغطية الاضرار الناشئة عن الضمان لأكثر من 20 سنة وقام بربطها بطلب العارضة تحيين الخسائر المباشرة عبر تطبيق نسبة الفوائد القانونية عن كل سنة انطلاقا من سنة الحريق مع العلم ان مسألة الفوائد القانونية تبقى مسألة تابعة للتعويض عن المخاطر المؤمن عنها والتي من المفروض أن تكون العارضة قد استخلصتها عقب الحريق سنة 2001 أو على أبعد تقدير خلال السنة الموالية لها.

وانه نظرا لدقة المأمورية المسندة الخبير بمقتضى الحكم التمهيدي والموزعة على أربع نقاط جوهرية محددة بتفصيل كان يتعين على الخبير إعطاء رأيه الفني و التقني بخصوص كل نقطة منها على حدة.

فالسيد الخبير لم يجب من خلال تقريره الا على النقطة الثالثة من المهمة المسندة اليه بينما بقيت مسألة تحديد التعويض المستحق للعارضة جراء فقدانها الاصل التجاري و كذا الربح الضائع بالاعتماد على تصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة قبل الحريق وكذا تحديد التعويض عن الاضرار المادية دون جواب وهو ما يجعل الخبرة المنجزة من قبل الخبير يونس جسوس ناقصة وغير كاملة والحكم المستأنف الذي اعتمدها دون الجواب على مآخدات العارضة المثارة بشأنها على غير أساس. و ان النقاط التي اغفل السيد الخبير التطرق إليها تنصب حول عوامل جوهرية في تحديد التعويض المستحق للعارضة سواء فيما يخص فقدانها لأصلها التجاري او فيما يتعلق بتحديد الربح الضائع جراء ذلك طيلة 20 سنة و كذا الأضرار المادية التي لحقت العارضة جراء تعسف المستأنف عليها فرعيا في تغطية المخاطر المؤمن عنها. و بالتالي تكون العارضة محقة في اللجوء إلى محكمة الاستئناف التجارية الموقرة قصد إنصافها و ذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات و الحكم من جديد على المستأنف عليها فرعيا بأداء التعويضات المطالب بها بمقتضى المقال الافتتاحي و مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا بجلسة 01/11/2021 وذلك بالحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها لفائدة العارضة تعويضا عن فوات فرص الربح جراء فقدانها لأصلها التجاري كليا عن المدة من 2001 إلى غاية 2022 قدره 398.360.677,00 درهم و الحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها لفائدة العارضة تعويضا عن الأضرار اللاحقة بها جراء الضياع الكلي لمشروعها و لأصلها التجاري قدره 128.550.000,00 درهم.

- حول وجه الطعن بالاستئناف الفرعي المتعلق بالفوائد القانونية:

انه من المعلوم ان الفوائد القانونية تعتبر وسيلة قانونية لجبر المدين على تنفيذ التزامه وكذا وسيلة لجبر الأضرار اللاحقة بالدائن جراء مطل المدين في تشريف التزامه بأداء مبلغ من المال في تاريخ استحقاقه و أن المشرع قد خص التأمينات على الحريق بنظام قانوني خاص فيما يتعلق بالفوائد القانونية الواجب تطبيقها على مبالغ التعويض المستحقة للمؤمن له عقب تحقق خطر الحريق المؤمن عنه.

-حول الأساس القانوني لطلب احتساب الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ أول مطالبة قضائية:

حيث ان كلا من القرار الوزيري المؤرخ في 28 نونبر من سنة 1934 ومدونة التأمينات قد خصت مسألة احتساب الفوائد عن التعويضات الناجمة عن الحريق بنص خاص.

ذلك ان القرار الوزير المؤرخ في 28 نونبر من سنة 1934 قد حدد اجل ثلاثة أشهر كأجل الأقصى لتحديد قيمة الخسائر والتعويضات الذي يحتسب من تاريخ تسليم المؤمن له قائمة الخسائر لشركة التأمين واعتبر بقوة القانون ان فوائد المال تحتسب اما بعد مضي ثلاثة اشهر عن عدم تقدير الاضرار المبينة فيها الخسائر او برفع مكان يسمى مرافعة عدلية آنذاك باللجوء الى القضاء ذلك ان المادة 41 من ذات القرار الوزيري تنص صراحة على ما يلي:ان الاضرار المادية الناجمة رأسا عن الحريق او عن احتراق هي وحدها على عهده الضامن حتى لو كانت مسببة من الصاعقة وذلك ما لم يشترط خلافه. و ان لم يتم تقدير الاضرار اهل الخبرة والبصر بخلال ثلاثة الاشهر ابتداء من تسليم القائمة المبينة فيها الخسائر يحق للمضمون ان يحسب فوائد المال من هذا الحين وذلك بتوجيهه انذارا بهذا الشأن او رسالة مضمونة بالبريد مع تسلم توصيل بقبولها وان لم ينقض التقدير المذكور بخلال الستة اشهر جاز لكل واحد من الفريقين ان يباشر مرافعة عدلية. "

كما انه بالرجوع الى المادة 52 من مدونة التأمينات يتبين أنها أسست كذلك لمسألة احقية المؤمن له في احتساب الفوائد عن التعويضات المستحقة و التي تتماطل شركة التامين في تمكين المؤمن له منها في الحالة التي لم تنتهي فيها الخبرة بعد مرور ثلاثة اشهر ابتداء من تسليم بيان الخسائر وكذا في حالة عدم انتهاء الخبرة داخل اجل ستة اشهر اذ يمكن لكل من الاطراف اللجوء الىالقضاء.وان الثابت من وثائق الملف ان شركة أ.ت.م. قد عينت السيد عبد الحي (ج.) لإنجاز الخبرة قصد تحديد قيمة الخسائر وان الثابت كذلك ان شركة التأمين لم تسلمالعارضة نتائج الخبرة المذكورة علما أنها قد قامت باجراء معاينة واستجواب الخبير الذي صرح للمفوض القضائي انه بالفعل قد قام بانجاز الخبرة بطلب من شركة ا.ت.م. وانه سلمها لشركة أ.ت.م. وانه لا يمكنه تسليم نسخة منها.وبالتالي امام اضطرارها للتقدم بدعوى قضائية في مواجهة المؤمنة عن الحريق خلال سنة 2002 و استمرار المؤمنة في الممانعة و التسويف غير المبررين لتمكين العارضة من التعويض المستحق لها مباشرة عقب تحقق الخطر المؤمن عنه تكون مقتضيات المادتين 41 و 52 المشار اليهما اعلاه واجبة التطبيق في ما يخص شمول مبلغ التعويض التعاقدي بالفوائد القانونية ابتداء من الستة اشهر الاولى على تحقيق الخطر المؤمن عنه ورفع الدعوى أمام القضاء.وأن الثابت من وثائق الملف أنها كانت مؤمنة عن مخاطر الحريق لدى المستأنف عليها فرعيا منذ سنوات خلت قبل الحريق.وانه تبعا لتحقق خطر الحريق المؤمن عنه كان من المفروض ان تحصل العارضة على التعويضات التعاقدية من شركة التأمين على أبعد تقدير سنة بعد تحقق الخطر المؤمن عنه أي 25/10/2002و هو ما لم يحدث للأسف وادى إلى إجبار العارضة إلى التقدم بدعوى قضائية سنة 2002 تقرر خلالها إجراء خبرة حسابية حددت التعويض المستحق في مبلغ 31.603.861,24 درهم تعذر على العارضة أداء الرسوم القضائية حسب النسبة القانونية لانعدام مواردها تبعا لفقدها لمشروعها بالكامل جراء الحريق مما تقرر معه التصريح بعدم قبول طلبها خلال سنة 2004.وانه بتوالي المطالبات القضائية و غير القضائية على مر 20 سنة من التقاضي لازالت المستأنف عليها فرعيا تمانع بصفة تعسفية في تمكين العارضة من مستحقاتها التي كان من المفروض أن تتقاضاها سنة 2002 على أبعد تقدير و هو ما يبرر مطالبة العارضة بشمول مبلغ التعويضات التعاقدية المحكوم بها ابتدائيا بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ اول مطالبة قضائية تقدمت بها العارضة مانعت فيها المستأنفة فرعيا عن غير حق حسب الثابت من سابق محررات العارضة ومستنتجاتها ووثائق الملف.ذلك أن المبلغ المحكوم به كان من المفروض أن تتقاضاه العارضة عقب الحريق أو على أبعد تقدير خلال السنة التي تلي الحريق وان حرمان العارضة من ذات التعويض في إبانه يجعل تحصيلها لذات التعويض دون تحيين ودون أخذ بعين الاعتبار لنسبة التضخم السنوي المحددة قبل السلطات المالية والتي حددت سعر الفائدة القانونية عن كل سنة في 6% من المبلغ المستحق أمرا مجحفا في حقها ذلك أن مبلغ 34.79,051,87 درهم خلال سنة 2002 لا يوازي قيمته المالية الحالية تبعا لاهتلاك قيمة الدرهم بسبب التضخم وارتفاع الأسعار على مر 20 سنة من الزمان هذا من جهة.ومن جهة ثانية وجبت الإشارة إلى أن الحكم المستأنف على الشاكلة التي صدر عليها يعتبر بمثابة حكم برفض الطلب في حقها إذا ما أخذنا بعين الاعتبار كثلة الدائنين الحاصلين على سندات قضائية في مواجهتها منذ سنوات 2003 و 2004 والتي بطبيعة الحال تبقى مشمولة بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب أو تاريخ الحكم والتي لا محالة ستستغرق المبلغ المحكوم به و الفوائد المحكوم بها كاملة دون أن تأمل العارضة في الاستفادة من جزء و لو يسير من التعويض المحكوم به و التمست بخصوص المذكرة الجوابية على الاستئناف الأصلي:برده وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق ما هو وارد في الاستئناف الفرعي تحميل الطاعنة الصائر طبقا لمقتضيات المادة 13 من المرسوم رقم 65-514 المؤرخ في 01/11/1966 بمثابة قانون يتعلق بالمساعدة القضائية.بخصوص الاستئناف الفرعي :باعتبارهوالحكم بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض باقي الطلبات و الحكم من جديد على المستأنف عليها فرعيا بأدائها لفائدة العارضة تعويضا عن فوات فرص الربح جراء فقدانها لأصلها التجاري كليا عن المدة من 2001 إلى غاية سنة 2022 قدره 398.360.677,00 درهما و الحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها لفائدة العارضة تعويضا عن الأضرار اللاحقة بالعارضة جراء الضياع الكلي لمشروعها ولأصلها التجاري بسبب الامتناع التعسفي للمستأنف عليها فرعيا عن تمكينها من التعويض التعاقدي في أجله قصد تمكينها آنذاك استئناف نشاطها التجاري تقدره بكل اعتدال في مبلغ قدره 128.550.000,00 درهم و الحكم من جديد بشمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ أول مطالبة قضائية تنكرت فيها المستأنفة عليها فرعيا عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية مما أدى إلى حرمانها من مشروعها وإمكانية استئناف نشاطها التجاري و ذلك ابتداء من تاريخ إيداع المقال الافتتاحي في إطار الدعوى القضائية موضوع الملف عدد 13542/6/2002 الصادر بشأنه الحكم عدد 9773/2004 بتاريخ 21/12/2004 وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 41 من القرار الوزيري المؤرخ في 28 نونبر من سنة 1934 والمادة 52 مدونة التأمينات مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر طبقا للقانون.

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 06/02/2023 عرض من خلالها بخصوص ما أثير بخصوص الدفع الذي أثارته العارضة بخصوص عدم قبول الطلب إن شركة أ.، وهي تجيب على الاستئناف الأصلي المقدم من طرف العارضة ، تمسكت بكونها أدلت ابتدائيا بعقود التأمين عن مختلف الأضرار التي تم تعويضها عنها وبما سمته بالشواهد والمراسلات التي - على حد زعمها - تفيد تعديل شروط عقد التأمين بالرفع من سقف التعويض وإضافة ضمانات أخرى جديدة متمسكة بمقتضيات الفصل 10 من مدونة التأمين،

وهكذا فإنها تمسكت بأن الوثائق المذكورة تثبت أن سقف التأمين ارتفع :

- عن البضائع من مبلغ 3.000.000,00 درهم الى مبلغ 15.000.000,00 درهم.

- عن الآلات من مبلغ 600.000,00 درهم الى مبلغ 5.800.000,00 درهم.

- عن مواد التلفيف من مبلغ 100.000,00 درهم الى مبلغ 300.000,00 درهم

كما ادعت أن هذه الوثائق تثبت استفادتها من ضمانات إضافية هي :

- فقدان الاستغلال «Perte d'exploitation».

-المخاطر الكرائية Risques locatifs ومخاطر الجوار التي أعطتها مفهوما خاصا. - تأمين المعدات الممولة في إطار الإئتمان الايجاري. - "تكسر الآلات" «Bris de machine» التي حاولت إعطاءها مفهوما خاصا.

وإنه من باب التذكير ليس إلا ، فإن شركة أ. وفي هذا الشق من مكتوباتها نسيت - أو تناست على الأصح - أنها تتحدث عن علاقة تعاقدية يعود تاريخ إبرامها الى ما قبل دخول القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات حيز التنفيذ ، وأن عقد التأمين آنذاك كانت تنظمه أحكام قرار 1934/11/28 الذي جاءت مقتضيات الفصل 8 منه واضحة في اشتراط الكتابة كشرط شكلي ليس لانعقاد عقد التأمين فحسب، بل هي كذلك شرط شكلي ضروري ولازم لتعديل مقتضيات العقد بالزيادة أو النقصان ، فاستلزمت وأوجبت تحرير عقد ملحق يتضمن حتما كل التعديلات التي قد تطرأ على العقد الأصلي ، وألزمت طرفي العقد بتوقيعه معا، إذ نص الفصل المذكور على ما يلي: "إن عقدة الضمان تحرر كتابة بحروف واضحة ، ويمكن عقدها لدى موثق ، أو أن تكون بخط اليد، وكل زيادة تضاف إليها، أو تغيير يحدث بنصها الأصلى يثبت حتما بعقد يضاف إلى الاتفاق موقع عليه من طرف الفريقين ......"وإنه أمام اشتراط مشرع قرار 28/11/1934 الكتابة كشرط لقيام عقد التأمين أو إدخال كل تعديل أو تغيير عليه، وأمام عدم توفر شركة أ. على أي عقد تأمين إضافي أو ملحق لرفع سقف التأمين وإضافة الضمانات الجديدة التي تزعم الاستفادة منها ، فإن ما سمته في مذكرتها بشواهد التأمين والمراسلات - على فرض ثبوت صحتها وثبوت صفة الجهة التي منحتها - لا تشفع لها في القول بالرفع من سقف التعويض ، ولا تجديها في القول باستفادتها من أية ضمانة جديدة.وطالما أن عقد التأمين موضوع النازلة وكذا الحادث موضوع المناقشة يرجع تاريخهما الى وقت سريان أحكام قرار 28/11/1934 ، فإن إثبات الرفع من سقف التعويض وكذا إثبات إضافة ضمانات جديدة إلى عقد التأمين لا يمكن أن يكون سوى عن طريق العقد أو ملحق العقد المكتوب، وهو ما أكده مشرع القرار المذكور من خلال مقتضيات الفصل 7 التي نصت على ما يلي: "إن مجرد طلب عقد ضمان لا يلزم المضمون ولا الشخص الضامن بالعمل به ، ولكن عقدة الضمان وحدها بعد تحريرها أو تحرير نص للضمانة هما وحدهما ملزمان الضامن والمضمون بالقيد معا بعقدة الاتفاق".وإنه حتى باعتماد أحكام القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات والذي ارتأت شركة أ. الاحتماء ببعض مقتضياته ، فإنه أكد شرط الكتابة كوسيلة لقيام و لاثبات عقد التأمين وشرطا في ذات الوقت لتعديل مضامينه بحيث نصت المادة 11 من المدونة المذكورة على ما يلي: "يجب أن يحرر عقد التأمين كتابة بحروف بارزة ،

" يجب إثبات كل إضافة أو تغيير في عقد التأمين الأصلي بواسطة ملحق مكتوب وموقع من الأطراف "

وإن مقتضيات المادة 10 من مدونة التأمين التي حاولت شركة أ. الاستناد اليها للقول بأن تعديل مضامين عقد التأمين يمكن أن يتم بمجرد رسالة مضمونة هي مقتضيات تتعلق بتمديد مدة العقد أو تعديل هذه المدة ولا ارتباط لها بمسألة رفع سقف التأمين أو إضافة ضمانات جديدة، وحيث إن هذه المادة تقابلها من قرار 1934/11/28 الفقرة الأخيرة من الفصل 7 أعلاه التيتنص على ما يلي: "ويعتبر الطلب مقبولا اذا وجه بمكتوب مضمون بالبريد بشأن تمديد أجل الاتفاق، أو تغييره أو إعادة إجراء العمل باتفاق موقف ، وذلك إذا لم يرفض الضامن الطلب المذكور خلال " العشرة أيام التالية ليوم وصوله إليه ...."وإن عبارة مقبولا إنما تعود حسب صياغة النص - على طلب تمديد أجل الاتفاق أو تغييره ، أو إعادة إجراء العمل باتفاق مكتوب، وهي بذلك وعلى غرار مقتضيات الفصل 10 من القانون رقم 17.99 تنصرف الى ما يرتبط بتمديد مدة العقد أو تعديل هذه المدة،وفي سائر الأحوال فإن مناقشة عقد التأمين الذي هو مبنى الدعوى المرفوعة من طرف شركة أ. إنما هي مناقشة لا يمكن ان تتم خارج إطار مقتضيات قرار 28/11/1934 التي في ظلها تم التعاقد وفي ظلها وقع الفعل الموجب للضمان.

بخصوص ما ورد في الجواب على الدفع بسقوط الحق:

إن شركة أ. - وهي تجيب على ما أثارته شركة التأمين العارضة بخصوص سقوط الحق في التعويض التعاقدي استنادا إلى أحكام الفصل 25 من القرار الوزيري بتطبيق الظهير المؤرخ في 28 نونبر 1934 - جنحت إلى القول بأن المشرع إنما قصد من خلال مقتضيات الفصل 25 المذكور التقادم وليس سقوط الحق بدليل أنه وحسب ما جاء دائما في المذكرة المعقب عنها - وصفه باستعمال مصطلح la prescription وتم نشره بالجريدة الرسمية.وإن ما تمسكت به شركة أ. في هذا الباب لا ينبني على أساس لأنه فضلا عن أن النص العربي هو المعتمد أمام القضاء ، فإن المجيبة لم تدل بالنص الفرنسي الذي تدعي وجود العبارة المذكورة فيه،وحتى على فرض وجودها فإن النص العربي كما هو واضح من مقتضيات الفصل 25 من قرار 28/11/1934 كان واضحا ولا يحتاج إلى تأويل لما نص على ما يلي :" إن جميع الدعاوى الناتجة عن عقدة ضمان تبطل لمرور سنتين اثنتين ابتداء من وقوع الحادث المسبب لها ......"والبطلان الذي ورد في النص أعلاه لا يفهم منه سوى السقوط أي سقوط الحق.

كما أن مقتضيات الفصل 26 من نفس القرار الوزيري أكدت هذا المعنى لما نصت صراحة على أن الأجل هو أجل سقوط بصريح العبارة التي تضمنتها إذا ورد في الفصل 26 ما يلي: "إن المدة المعينة لسقوط الحق بمرور الزمن لا يجوز تقصيرها بشرط يضمن في عقدة "الضمان". وأن الفصل 27 كذلك من نفس القرار ذهب في نفس السياق وقرر نفس الجزاء الذي هو سقوط الحق لما نص على ما يلي : "إن سقوط الحق بمرور سنتين يجري حتى على القاصرين و المحجورين وجميع الفاقدين الأهلية القانونية إذا كان لهم وصي أو ولي ، أو وكيل لهم طبقا لقانون أحوالهم الشخصية....."وإن ممارسة دعوى التعويض التعاقدي في إطار عقد التأمين الذي كان يربط الطرفين كانت تستوجب أن تتم داخل أجل السنتين من تاريخ الواقعة الموجبة للضمان ، كأجل اعتبره مشرع قرار 28/11/1934 أجل سقوط ورتب على عدم احترامه اندثار الحق تمشيا في ذات الوقت مع مضامين الفصل 371 من ق.ل . ع والذي نص على ما يلي: "التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام "،وإن المستأنف عليها الأصلية وفي محاولة منها للتهرب من تطبيق أحكام الفصل 25 من قرار 28/11/1934 الذي جعل من عدم رفع الدعوى داخل أجل السنتين سببا موجبا لسقوط الحق ، حاولت الاحتماء و التذرع بمبدإ التطبيق الفوري للقاعدة القانونية عسى أن ينفعها في الإحالة على أحكام المادة 36 من مدونة التأمينات كمقتضى قانوني اعتبر مضي مدة السنتين أجل تقادم لا أجل سقوط وإن مبدأ التطبيق الفوري للقاعدة القانونية الذي استنجدت به شركة أ. إنما ينصرف إلى القواعد الإجرائية لا إلى قواعد الموضوع.

بخصوص ما ورد في الجواب على الدفع بتقادم دعوى المدعية:

استهلت المستأنف عليها الأصلية مناقشتها لما أثير حول التقادم بكونها تعتبر إثارة هذا الدفع بمثابة إقرار صريح بانتفاء سقوط الحق في نازلة الحال ، ثم عرجت بعد ذلك على الحديث عن التقاضي بسوء نية الذي حاولت اتهام العارضة به قبل أن تضطر - أمام وجاهة دفوعات العارضة - إلى الإعتراف صراحة بأنها فعلا لم تتقدم بأي دعوى أو أي إجراء قاطع للتقادم بخصوص الحادث منذ 21/12/2004 الذي هو تاريخ صدور الحكم في الملف التجاري الملف التجاري عدد 13542/2002 وإلى غاية 04/02/2014 الذي كان انطلاقة أو على الأصح تاريخ تسجيل الدعوى التي آلت إلى صدور قرارمحكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 2015/8232/6223 وبعده صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 08/03/2017 في الملف عدد 1521/3/3/2015،وإن شركة أ. اعادت تأكيد هذه الحقيقة في عرضها لوقائع النازلة بمناسبة تقديمها لاستئنافها الفرعي، وإن المنوب عنها تتوقف بالضبط عند هذه النقطة لتسجل بارتياح كبير اعتراف شركة أ. " الصريح والثابت بأنها فعلا لم تتقدم بأية مطالبة قضائية أو أي إجراء قاطع للتقادموعلى امتداد أكثر من تسع سنوات تبتدئ من 21/12/2004 وإلى غاية 04/02/2014،وبذلك فإن القرار عدد 4061 الذي جاء خطأ في الحكم المستأنف أنه قطع التقادم إنما هو قرار يتعلق بخصومة قضائية لم يعرض ملفها الابتدائي على القضاء سوى بتاريخ 04/02/2014، وهو الملف عدد 1017/6/2014 وليس الملف عدد 13542/6/2002 ، و هو أمر أعترفت به شركة " أ. " من خلال مذكرتها المعقب عنها لما أكدت أنها بقيت زهاء العشر سنوات دون سلوك أي إجراء لقطع التقادم. ولما كانت شركة أ. مجبرة - أمام ما أثارته العارضة من دفوعات وما أدلت به من وثائق - على الاعتراف بعدم سلوكها أي إجراء قضائي أو غير قضائي طوال الفترة من 21/12/2004 الى غاية 04/02/2014 ، فإنها حاولت تدارك الوضع للحيلولة دون القول بتقادم طلبها فتذرعت من خلال مذكرتها المعقب عنها بالقول بأن العارضة تنازلت ضمنيا عن الدفع بالتقادم خلال تحقيق الدعوى موضوع الملف عدد 1017/6/2014 القاضي بعدم قبول طلبها.وإن هذا التبرير الذي خرجت به شركة أ. لرد التقادم الذي تخبطت فيه فاسقط حقها، هو تبرير لا يمكن الالتفات إليه على اعتبار أن الملف عدد 1017/6/2014 لم تتعد فيه المحكمة مناقشة الشكل ولم تتطرق فيه لموضوع الدعوى على الاطلاق، واكتفت برد الدعوى لعدم سداد الرسم القضائي المستحق عنها دون الخوض في جوهر الطلب ، ومن ثمة يكون الطلب موضوع الملف المذكور معدوما منذ ولادته وليس من شأنه أن يرتب أي أثر قانوني لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا،وخلافا لما جاء في المذكرة المعقب عنها ، فإن مقتضيات الفصل 373 من ق.ل. ع لم تعتبر عدم إثارة التنازل خلال الخصومة القضائية بمثابة تنازل عن هذا الحق ، وإنما نصت على أن التنازل لا يمكن أن يكون إلا بعد تحقق مدة التقادم وليس قبله ، وهذا أمر لا علاقة له بالتنازل الضمني الذي لا يمكن أن يستشف من خصومة قضائية توقفت عند شكل الدعوى ولم تتعداه الى الجوهر.وإن ما ينسف مسألة التنازل الضمني عن حق الدفع "بالتقادم التي طلعت بها شركة أ. وهي تعقب على استئنافها ، هو أن المشرع لم يعتبر الدفع بالتقادم من الدفوعات الشكلية ، وبالتالي أجاز التمسك به بعد كل دفع أو دفاع ، بل أجاز التمسك به في أية مرحلة من مراحل التقاضي ، وهذا ما سار عليه العمل القضائي ، ومن ثمة فإن الطرف الذي لم يتمسك بهذا الدفع ابتدائيا وآثر أن يتمسك به استئنافيا لا يمكن أن رد دفعه بكونه تنازل عنه ضمنيا أمام قضاء الدرجة الأولى،وفي سائر الأحوال فإن المشرع اعتبر أن التنازل لا يمكن أن يكون إلا صريحا وواضحا من خلال الالفاظ التي يصدر بها ، الأمر الذي لا يمكن استخلاصه من موقف ، أو استنتاجه من تصرف ما ، وفي هذا الصدد ضيق المشرع من مفهوم التنازل فنص من خلال أحكام الفصل 467 من ق.ل.ع على أن : "التنازل عن الحق يجب أن يكون له مفهوم ضيق ، ولا يكون له إلا المدى الذي يظهر بوضوح من الألفاظ المستعملة ممن أجراه ، ولا يسوغ التوسع فيه عن طريق التأويل".ويبدو جليا من الفصل المذكور أن المشرع استبعد في مجال التنازل عن الحقوق ما سمته المستأنف عليها الاصلية التنازل الضمني ، واعتبر أن التنازل يجب أن يكون صريحا وواضحا من الألفاظ المستعملة للتعبير عنه، و يبقى بذلك الدفع الذي تمسكت به شركة أ. لرد التقادم المثار من طرف العارضة بادعاء التنازل الضمني عنه ، دفعا هشا ولا يمكن مجاراتها فيه،وإن الحكم المستأنف لما استدل على قطع التقادم بقرار لا علاقة له بالدعوى التي انتهت بتاريخ 2004/12/21 إنما يكون قد جانب الصواب ، وجاءت تعليلاته غير مرتكزة على اسباب واقعية. و إن شركة أ. - ودائما في إطار محاولة احتمائها بأحكام القانون -17.99 حاولت التمسك بأن أحكام الفصل 36 من القانون المذكور تنص على تقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء،و سلف القول بأن الإطار القانوني للدعوى ، والقانون المطبق على النازلة هو أحكام قرار 1934/11/28 ، وأنه مثله مثل أحكام القانون 17.99 يعتبران نصا خاصا يقدم في التطبيق على النص العام ولاسيما على الفصل 390 من ق.ل.ع الذي اعتبر بصريح عباراته التقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و 399 تقادما مبنيا على قرينة الوفاء التي تعطي لمن تمسك به حق مطالبة المدين بأداء اليمين. و إنه حتى بالنسبة لاحكام القانون 17.99 التي حاولت شركة أ. الاحتماء بها ، فإن العمل القضائي اعتبر أن التقادم المنصوص عليه في أحكام هذا القانون تقادما غير مبني على قرينة الوفاء وهو ما أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 137 الصادر بتاريخ 2008/01/29 في الملف عدد 2005/864 و إن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل ردها للتقادم المثار من طرف العارضة لا بكونه تم التنازل عنه ضمنيا ولا بكونه مبنيا على قرينة البراءة ويستوجب توجيه اليمين ، ولكنها ردته معتقدة وعن خطا - أن القرار عدد 4061 الصادر بتاريخ 2015/07/14 في الملف الاستئنافي عدد 2014/8232/6223 هو إجراء قاطع للتقادم لتعلقه بطلب استئناف الحكم الصادر بتاريخ 2004/12/21 في الملف عدد 2002/6/13542 ، والحال أن شركة " أ. " نفسها اعترفت بأن القرار المذكور ليس له أي ارتباط بالحكم الصادر في 2004/12/21 مؤكدة حتى من خلال وقائع مقال استئنافها الفرعي أنها لم تتقدم بأية دعوى أو أية مطالبة قاطعة للتقادم على امتداد أكثر من تسع سنوات، وحيث يبقى بذلك الدفع بالتقادم الذي تمسكت به ابتدائيا دفعا وجيها و جديرا بأن يستجاب له.

4. حول ما ورد في الجواب على الدفع المتعلق بانعدام التأمين :

إن المنوب عنها تؤكد لمحكمتكم ما سبق وأن تمسكت به في هذا الباب من أن كل الدلالات تؤكد على أن حادث الحريق موضوع النازلة هو حادث مفتعل الغاية منه الإثراء على حساب شركة التأمين بدون موجب حق واستخلاص مبالغ خططت لها شركة " أ. " بشكل محكم،وإن شركة التأمين المستأنفة سبق وأن بسطت من خلال مقالها الاستئنافي كل المؤشرات التي تؤكد بأن الحادث كان مفتعلا ومدبرا ، وهي القرائن التي لم تملك شركة أ. جرأة نفيها أو حتى مناقشتها واختارت الهروب إلى الأمام مؤكدة تزايد جشعها كلما تقدمت مناقشات الملف إذ لم تتوانى عن رفع سقف التعويض الذي تطالب به كلما أتيحت لها الفرصة على الرغم من أن - ممثلها سبق وأن حصر حجم الضرر في تصريحه المضمن في محضر الضابطة القضائية بعيد الحادث - في مبلغ 17.000.000,00 درهم فقط ، لتشرع ، بعد حصولها على مقرر المساعدة القضائية وبعد الخبرات التي أنجزت في النازلة وما شابها من خروقات ، تطالب بمبالغ خيالية لا علاقة لها بالواقع،ولئن كانت شركة أ. - وعلى حد ما أوردته في مذكرتها المعقب عنها - قد أدلت بمحضر الضابطة القضائية ، و تقرير المختبر الوطني للشرطة العلمية ... فإن ذلك لن يجدي في القول بقيام الضمان وعدم سقوطه لأن ما تجنبت الشركة المذكورة الادلاء به هو كتاب السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الموجه الى دفاعها آنذاك والمرفقة طيه صورة عنه ، والذي جاء فيه أن الملف تقرر حفظه - ليس بصفة نهائية ولبقاء أسباب الحريق مجهولة كما جاء في مذكرتها - بل تم حفظه مؤقتا الى حين ظهور مقترفي الفعل الجرمي.و إن عبارة إلى حين ظهور مقترف الفعل الجرمي التي وردت في كتاب السيد الوكيل العام للملك تؤكد بقاطع أن الحريق كان من تدبير بشري و أنه يدخل في عداد الأفعال الجرمية ولم يكن حادثاً عرضيا أو مجهول الأسباب.ولا حاجة بالتذكير هنا الى الظروف التي صاحبت الحادث والتي بينتها العارضة من خلال مقالها الاستئنافي والتي تؤكد بقاطع بأن الحادث مدبر ، وأنه جاء في ظروف كانت فيها شركة أ. تعيش وضعية مالية عسيرة قد تدفع كل ضعيف نفس الى محاولة الاثراء بافتعال وقائع تمكن من الحصول عن تعويض مالي خيالي ، وهو تحاوله المستأنف عليها الأصلية من خلال هذه النازلة وبإحكام.وإن مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 12 من قرار 28/11/1934 تنص على أن: "الضامن لا يكون مسؤولا عن الخسائر والأضرار المسببة من خطا مرتكب عمدا أو بخداع من طرف المضمون ، وذلك بدون مراعاة أي شرط كان مخالفا".وإن هذه المقتضيات تعادلها المادة 17 من مدونة التأمينات الأمر الذي يؤكد على أن المشرع أبقى على نفس المبدأ الذي هو عدم ضمان الفعل العمدي ولو اتخذ شكل خطأ تدليسي.ورعيا لكون العمد في ارتكاب الفعل الموجب للتعويض هو من الوجهة القانونية من مسقطات الضمان في حق المؤمَّن عن تلك الاخطار ، فإنها تؤكد من خلاله الدفع بانعدام ضمانها للاخطار المزعومة من قبل المستأنف عليها الأصلية ، لكون الحريق مصدر تلك الاضرار قد تعمدت هي في نشوبه ، ، وكانت هي التي خططت له ونفذته لتجاوز الأزمة المالية التي كانت تتخبط فيه.

5 -حول ما ورد في الجواب على الدفع المتعلق بالضمان :

إنها تؤكد لمحكمتكم من خلاله أنها كانت تؤمن شركة أ. عن المحليين التجاريين :

*الأول بزنقة الترمدي الحامل للرقمين 66 و 68

*الثاني بزنقة إبراهيم النخعي الحامل لرقم 33

وبما أن الحريق المفتعل هم المحل المتواجد بزنقة الترمذي وبالتالي فإن الضمان لا يغطي إلا هذا المحل وفي حدود مبالغ التأمين التي حددها العقد المبرم بين الطرفين والذي لم يثبت تعديله أو تغييره فيما تعلق بهذا السقف ، أو بنوع الضمانات ، بأي عقد ملحق وموقع بين الطرفين على النحو الذي تنص عليه أحكام الفصل 8 من قرار28/11/1934. كما أن الضمان لا يشمل - ولنفس السبب - الأضرار المتعلقة بفقدان الربح أو الاستغلال و رجوع الاغيار وغيرها من باقي الضمانات التي زعمت شركة أ. استفادتها منها،وجاء في المذكرة المعقب عنها وعلى لسان شركة أ. أن الرفع من سقف الضمان تم بسطه من طرف الخبير يونس جسوس في خبرته ، وبموجب ما سمته مراسلات وشواهد مدلى بها ، والتي تدخل - حسب منظورها - في عداد الاقتراح الذي نظمته أحكام المادة 10 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات.وإن هذا الإدعاء لا يستقيم على اعتبار أن خبرة السيد يونس جسوس ليس لها أن تحسم في نقطة قانونية تتعلق بالتأمين ومدى سريانه ، وسقفه ، والضمانات التي ينصب عليها ، لأن ذلك يبقى من صميم عمل القضاء ومن صميم اختصاص المحكمة في إطار تحقيقها للدعوى ، و لا يدخل في النقط الفنية التي تحتاج إلى معرفة الخبير لبيانها،ومن جهة ثانية - ومن باب التذكير لأن شركة " أ. " ترفض هذا الواقع الذي لا يساير مزاعمها - فإن عقدة التأمين المؤسسة عليها دعوى المستأنف عليها الأصلية ، وكذا النازلة المناقشة لا علاقة لهما بالقانون 17.99 الذي لم يصدر سوى بتاريخ 07/11/2002 ، بل إن الإطار القانوني للدعوى - وكما تعترف به شركة أ. نفسها من خلال بعض فقرات مذكرتها المجاب عنها - هو أحكام القرار الوزيري المتعلق بعقود الضمان "سكيروت" الصادر بمقتضى الظهير المؤرخ في 28/11/1934 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 1166 وتاريخ 01/03/1935،وبذلك فإنه لا يمكن إثبات الرفع من سقف التأمين والاستفادة من ضمانات إضافية إلا من خلال عقد ملحق موقع من الطرفين وفق ما نصت عليه أحكام الفصل 8 من القرار المذكور ، وهي الأحكام التي نصت على إجبارية الكتابة كشرط لانعقاد عقد التأمين أو تعديل مقتضياته بالزيادة أو النقصان ، وأن كل مناقشة لشكليات العقد وطرق إثبات التعديلات المزعوم إدخالها عليه لا يمكن أن تتم إلا في إطار القرار المذكور وليس في إطار القانون 17.99 احتراما للمبدأ الكوني وهو عدم رجعية القانون،وإن الخبير الحيسوبي ليس بمقدوره الخوض في نقط قانونية كهاته لخروجها عن اختصاصه من جهة ، ولأنه يمنع عليه الخوض فيما يتعدى الجانب الفني الذي انتدب في إطاره ، ومن ثمة لا سبيل للقول بأنه قام ببسط كل الوسائل وتناول مسألة رفع سقف التأمين من خلال الوثائق والمراسلات..وبخصوص ما ورد في المذكرة المعقب عنها من كون الضمان ومداه ونوعه هو ثابت من خلال مراسلات وسيطي التأمين شركة و. وشركة O. ، فإنها تؤكد لمحكمتكم ما سبق وأن تضمنه مقالها الاستئنافي ومذكراتها المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى والتي أكدت من خلالها أن المراسلات المذكورة وما سمته المستأنف عليها الأصلية شهادة تأمين هي وثائق - على فرض صحة صدورها عن الجهة المنسوبة إليها - قاصرة عن إثبات الضمان ومداه ونوعه لكونها تنسب الى وسيط تأمين لا صلاحية له في إعطاء أية وثيقة باسم شركة التأمين ولا تعتبر وثائقه ملزمة لها بأي شكل من الأشكال،و بالفعل فإن الوساطة في التأمين عمل يقوم به الوسيط خدمة للمؤمن له الاحتمالي وليس خدمة للشركة المؤمنة ، ومن ثمة فهو يعتبر ممثلا للمؤمن له وليس للشركة المؤمنة ، وأنه بذلك يعتبر وكيلا للعميل الذي يطلب التأمين وليس لشركة التأمين، وهو ما كرسته الفقرة الثانية من الفصل 2 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.76.292 بتاريخ 25 شوال 1397 (9 أكتوبر (1977) المتعلق بعرض عمليات التأمين ومزاولة مهنة وسطاء التأمين والتي نصت على ما يلي:" ولا يجوز للسمسار الذي هو وكيل زبونه المؤمن له أن يعرض على هذا الأخير شروط أقساط التأمين غير الشروط المحددة من طرف مقاولة التأمين التي يمارس الوساطة لديها "

5-حول ما ورد في الجواب على عدم موضوعية الخبرة الحسابية :

إن المنوب عنها وقبل التعقيب على ما ضمنته المستأنف عليها الأصلية مذكرتها الجوابية في ما ارتبط بالخبرة الحسابية فإنها تود التأكيد على أن السيد (ل.) كممثل لشركة " أ. " استمعت إليه الضابطة القضائية فور وقوع الحادث أكد من خلال محضر أقواله بان حجم الخسارة الناتجة عن الحريق لا تتعدى مبلغ 17.000.000,00 درهم.

ووجب التذكير كذلك بان شركة أ. وبمناسبة تحديد طلباتها في مقالها الافتتاحي للدعوى موضوع الملف عدد 13542/6/2002 الذي حكم بتاريخ 21/12/2004 بعدم قبول الطلب وكانت قد حددت مطالبها تلقائيا ، وأخذا بعين الاعتبار كل الضمانات التي تزعمها وبسقف التأمين الذي تدعيه في مبلغ 26.213.503,200 درهم ، وذلك بعدما سمت ذلك بقيمة الخسائر النهائية ، وهو ما تؤكده وتوضح تفاصيله الفقرة أسفله المستنسخة من المقال الافتتاحي المذكور.وان الخسائر الناتجة عن الحريق شملت العقار والبضائع ووسائل الانتاج و أنها أعدت لائحة بجميع تلك الخسائر وقيمتها.وان قيمة تلك الخسائر بلغت 26.213.506,20 درهم مفصلة كالتالي :

-عن الخسائر اللاحقة بالعقار : 2.988.330,20 درهم

- عن الخسائر اللاحقة بالبضائع : 12.249.965 درهم.

- عن الخسائر اللاحقة بوسائل الانتاج : 9.738.375 درهم.

خسائر ادوات المكتب والمعلوميات : 10236.836,00 درهما.

وإن التذكير بهذا المعطى إنما تورده على سبيل المقارنة بين ما شكل موضوع الطلب النهائي الذي حددته شركة أ. في وقت معين بما شابه من مبالغة وتهويل ، وبين ما تم تحديده من طرف الخبرة الحسابية ، وفي ذات الوقت بين موضوع الطلب وما تم الحكم به بموجب الحكم المطعون فيه.

وارتباطا بما اجابت به شركة أ. حول مناقشتها للخبرة الحسابية ، فإن المنوب عنها لا تود التعقيب على ما أثارته الشركة المذكورة بخصوص عنوان المحل المؤمن عليه وبخصوص المراسلات والشهادة التي اعتمدها الحكم المستأنف في القول برفع سقف التعويض وزيادة ضمانات إضافية وهي كلها سبقت مناقشتها من طرفها بإسهاب.

وإنه خلافا لما جاء في المذكرة المعقب عنها فإن الخبير الحيسوبي لم يأخذ بعين الاعتبار التصاريح الكتابية المسلمة له من طرف دفاع شركة التأمين، وأنه راح يستشهد بمراسلات وكيل التأمين وينطلق منها لتحديد ما ناب كل صنف من الضمانات التي زعمتها شركة " أ." ، وكأنه هو من يفصل في صحة المراسلات المذكورة رغم خروج ذلك عن اختصاصه.وإن السيد الخبير لم يحلل الموازنات المحاسبية والقوائم التركيبية تحليلا علميا وتقنيا ولم يتأكد من قيمة المواد الأولية المقتناة والكمية التي وقع استعمالها وتصنيعها وقيمة مخزونها ، وما إذا كانت فعلا ملكا لشركة " أ. "، وما أذا كانت كذلك موجودة بعين المكان وقت الحريق أم لا علما بأن المؤمن له مطالب بإثبات تواجدها داخل المحل وقت وقوع الفعل المؤمن عليه،وإنه لم يأخذ في تحديده لقيمة المعدات والآلات نسبة التلاشي بسبب الاستعمال السابق لتاريخ الواقعة الموجبة للتعويض ، فجاءت تقديراته مبنية على أسس غير واقعية مما جعل قيمة الخسارة التي خلص اليها تفوق ما جاء في تصريح ممثل الشركة الوارد في محضر الضابطة القضائية ، ويفوق ذات الوقت مطالب شركة أ. التي تضمنتها مقالاتها السابقة.

بخصوص التعقيب على ما ورد في مناقشة التعويض عن الكراء:

تمسكت من خلال استئنافها بأن محكمة الدرجة الأولى صادقت على خبرة السيد جسوس فيما تعلق بالتعويض عن الكراء وقضت لشركة " أ." في هذا الصدد بمبلغ 1.156.330،00 درهم على الرغم من أن هذه الأخيرة ليست سوى مكترية للعقار وليست مالكة له ، وكونها لا تؤجره للغير حتى يمكن تصور حرمانها من مداخيل كرائية،و إن شركة أ. ارتبكت وهي تعقب على هذا المأخذ ولم تجد سبيلا لرده سوى الادعاء بقيامها بالخلط بين هذا الخطر وبين التعويض الذي صرفته لشركة ت.و..وإن التعويض عن الكراء - فضلا عن كونه ليس من بين الضمانات التي تتحملها العارضة بموجب عقد التأمين الذي يربطها بشركة " أ. " - فإن هذه الأخيرة ليس من حقها المطالبة به على الإطلاق لأنه تعويض يصرف لفائدة الغير ، أي إلى المكري أو الجار وهذا بصريح الفقرة 3 من الفصل 37 من قرار 28/11/1934 التي تنص على ما يلي : "وإذا ما أبرمت عقدة ضمان تقع على أضرار ملتزم بتحملها المكتري تجاه المكري ، أو " مطالبة الجار بتعويض ، لا يجوز حينئذ للضامن أن يدفع إلا لصاحب الشيء المكرى أو للجار " أو لشخص آخر قائم مقامهما في حقوقهما المبلغ الواجب كله أو بعضه".ويتضح جليا من خلال الفقرة أعلاه أن استخلاص التعويض عن الكراء لا يتم إلا من طرف المكري ، وأن محكمة الدرجة الأولى لما قضت لشركة " أ. " بمبلغ 1.156.330،00 درهم عما سمته تعويضا عن الكراء تكون قد أخلت بأحكام الفصل المذكور،وإن تسمية ضمانة الكراء أو مخاطر الكراء والتي يعبر عنها في عقود التأمين بتأمين مخاطر الكراء « garantie risques locatifs » إنما الهدف منها التعويض الذي قد يسدده المكتري لفائدة المكري عن التلف الكلي أو الجزئي للعين المكراة ، و أن هذا الالتزام بالتعويض طالما أن أساسه هو عقد الكراء فقد سميت الضمانة بضمانة مخاطر الكراء ، وقد عرفها الفقه الفرنسي بما يلي:

"L'assurance "risques locatifs" couvre les dommages causés au "logement par un incendie, une explosion ou un dégât des eaux.

"Mais la couverture de cette assurance concerne uniquement le "logement loué lui-même "

وإن هذا التعريف ينسجم وما نص عليه المشرع المغربي من خلال مقتضيات الفقرة 3 من الفصل 37 من قرار 28/11/1934 المشار إليها أعلاه والتي جعلت هذا التعويض حقا للمالك لا يمكن أن يستخلصه إلا هو أو من فوض له في استخلاصه،وفي سائر الأحوال فإنها قد سددت لفائدة شركة ت.و. التعويض المستحق للجار على اثر دعوى الرجوع موضوع الحكم عدد 1432/12 الصادر بتاريخ 07/02/2012 والكل حسب نسخة الحكم و وصولات الأداء المدلى به طي الملف ، وأن هذا الأخير تنازل عن كل مطالبة مما ارتبط بالضرر الذي أصاب عقاره ومن ثمة لا سبيل لأداء هذا التعويض من جديد و لفائدة غير ذي صفة،و إن الخبير السيد مصطفى توفيق الذي كانت محكمة الدرجة الأولى قد انتدبته في هذه النازلة إنما أشار في تقريره إلى أن هذا الضرر سبق تعويضه في إطار العقدة المبرمة مع شركة ت.و. التي عوضت العقار عن الضرر اللاحق به والذي مبناه علاقته الكرائية مع المستأنف عليها الأصلية ، وأن المعني بالأمر تنازل عن كل مطالبة لفائدة مؤمنته المذكورة التي مارست دعوى الرجوع واستخلصت كل مستحقاتها مما ارتبط بهذا الضرر.

بخصوص التعقيب على ما ورد في مناقشة التعويض عن البضائع:

فإن محكمة الدرجة الأولى صادقت على خبرة السيد جسوس فيما تعلق بالتعويض عن البضائع الذي حدده الخبير المذكور في مبلغ 12.253.700,000 درهم على الرغم من أن سقف التعويض التعاقدي الذي تضمنه عقد التأمين هو 3.000.000,00 درهم فقط لم يتم الرفع منه بموجب أي عقد ملحق.و إن المحكمة قضت بالتعويض المذكور دون أن تتأكد من إطلاع الخبير على ببيانات المخزونات التي تتعلق بهذه البضاعة وسندات تملكها ، ودون تأكدها من الإدلاء بما يثبت المشتريات المرتبطة بها، ولا حتى التأكد من وجود هذه البضاعة بشكل فعلي في المحل حيث تم افتعال الحريق.ومن جهة ثانية فإن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار كون الحريق لم يأت على كل البضاعة ، وأنها سايرت ما زعمته شركة أ. حول حجم الخسارة التي لحقت البضاعة وما جاراها فيه الخبير الحيسوبي وذلك على الرغم من أن الصور المرفقة بمحضر الضابطة القضائية تثبت بجلاء الحريق طال الطابق الأرضي والتحت أرضي وجزء من الطابق الأول فقط ، وأنه لا أثر لأي حريق في باقي الطوابق الأخرى مما يدل دلالة قاطعة على أنها لم تلحقها النيران المزعومة ومن ثمة كان على الخبير وعلى المحكمة في إطار تقديرها لعمله أن تخصم قيمة البضائع التي لم يصبها الحريق لتواجدها في باقي الطوابق.ويتعين بناء على ذلك مراجعة الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تعويض عن البضائع والتصدي والحكم بحصر هذا التعويض في السقف المحدد بمقتضى عقد التأمين في مبلغ 3.000.000,00 درهم مع مراعاة البضاعة التي لم يطلها الحريق لتواجدها في باقي طوابق البناية.

بخصوص التعقيب على ما ورد في مناقشة التعويض عن مواد التلفيف: فإن محكمة الدرجة الأولى صادقت على خبرة السيد جسوس فيما تعلق بالتعويض عن مواد التلفيف الذي حدده الخبير المذكور في مبلغ 165.747,50 درهم على الرغم من أن سقف التعويض التعاقدي الذي تضمنه عقد التأمين هو 100,000,00 درهم فقط لم يتم الرفع منه بموجب أي عقد ملحق. و إن السيد الخبير لم يخضع التعويض المذكور للقاعدة النسبية إذ أن المبلغ المضمون محصور في 100,000,00 درهم ليصبح بالتالي التعويض الاحتمالي محصورا في مبلغ 60,332,75 درهما ، وأن المستأنف عليها لم تملك جوابا لهذا الدفع واكتفت بالتمسك بأحكام الفصل 11 من القانون 17.99 التي لا تنطبق على النازلة ولا تنظم عق التأمين المؤسسة عليه الدعوى و يتعين تبعا لذلك تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بحصر التعويض في حالة استحقاقه في مبلغ 60.332,75 درهم.

بخصوص التعقيب على ما ورد فى مناقشة التعويض عن المعدات والآليات: إن محكمة الدرجة الأولى صادقت على خبرة السيد جسوس فيما تعلق بالتعويض عن المعدات الذي حدده الخبير المذكور في مبلغ 5.545.10013 درهم على الرغم من أن سقف التعويض التعاقدي الذي تضمنه عقد التأمين هو 600.000,00 درهم فقط لم يتم الرفع منه بموجب أي عقد ملحق، وإن السيد الخبير ومعه محكمة الدرجة الأولى حدد تعويضا لنفس الآليات بشكل مزدوج فاحتسبها ضمن ما سماه التعويض عن المعدات، ثم عاد لاحتسابها ضمن ضمانة تكسر الآليات المعبر عنها بضمانة « Bris de machine »،وإن ضمانة الآليات المنصوص عليها في عقد التأمين الأصلي تم تحديد سقفها في مبلغ 600.000,00 درهم وهي تشمل كل وسائل الإنتاج لا فرق في ذلك بين ما سمي معدات وما سمي آلات وهو المعيار الذي اعتمده الخبير السيد مصطفى توفيق في تقريره المنجز بمناسبة تحقيق الدعوى ابتدائيا،وإن نفس الخبير أكد من خلال تقريره بأن ملكية الآليات تعود في حقيقة الأمر إلى الشركة العامة المغربية للأبناك التي قامت بتمويل اقتناء شركة " أ. " للآليات المذكورة في إطار عقد الإئتمان الإيجاري contrat de leasing الذي ينص صراحة على بقاء ملكية الآليات المذكورة لشركة التمويل كما هو ثابت من خلال وثائق الملف.و إن شركة " أ. " لا صفة لها في التقاضي بخصوص الآليات المذكورة مادامت لا تملكها، ومن جهة ثانية فإن الحكم الابتدائي فضلا عن التعويض عن وسائل الانتاج الذي حدده أعلاه ، فإنه قضى للمستأنف عليها الأصلية بمبلغ 7.275.100,00 درهم عما سماه ضمانة " تكسر الآلات " «Bris de machine» ليكون بذلك قد قضى لها بتعويض مزدوج عن نفس وسائل الانتاج التي تضررت والتي لا تملكها في حقيقة الأمر كما سلف القول،وإنه فضلا عن أن هذه الضمانة لا تستفيد منها شركة أ. كما سلف القول ، فإن مدلولها لا ينصرف إلى القول بالجمع بين تعويضها جراء الحريق وتعويضها جراء الكسر. و بالفعل فإن ضمانة Bris de machine تروم ضمان الضرر الناتج عن استعمال هذه الآلة ، أو خلال صيانتها، و الأعطاب التقنية التي قد تطالها بمقر تشغيلها، أو خلال عملية تركيبها، و الأعطاب التي قد تطالها بفعل التدخل البشري ، أو سوء الاستعمال ، أو الخطا في الاستعمال ، أو سوء الصيانة ولا يمكنها أن تشمل الحريق الذي له ضمانة خاصة به مستقلة من حيث مقوماتها ومن حيث السقف المخصص لها،وإن ضمانة " تكسر الآلة " يتم الاكتتاب فيها من أجل ضمان المخاطر الناتجة عن الكسر كما هو وارد في التسمية ، وعن العيب في الصنع أو التصميم ، وعن سقوطها أو اصطدامها أو تأثير الظواهر الطبيعية عليها كالبرد والجليد ، أو بسبب الخطأ البشري الناتج عن سوء الاستعمال أو عدم الصيانة ... وهي بذلك ضمانة لا ارتباط لها بتغطية مخلفات الحريق،

بخصوص التعقيب على ما ورد في مناقشة التعويض عن فقدان الاستغلال : صادقت محكمة الدرجة الأولى على خبرة السيد جسوس فيما تعلق بالتعويض عن فقدان الاستغلال الذي حدده الخبير المذكور في مبلغ 7.373.074,06 درهم على الرغم من أن هذا الضرر غیر منصوص عليه إطلاقا ضمن الأضرار المؤمن عليها في عقد تأمين الحريق، وإن العارضة تؤكد في هذا الصدد كل دفوعاتها المرتبطة بعدم ثبوت هذا الصنف من الضمانات ضمن المخاطر المؤمن عليها ، وتؤكد في ذات الوقت ما استقر عليه العمل القضائي من خلال القرارات والاحكام المستدل بها بموجب مقالها الاستئنافي ، وما أكده من اشتراط الكتابة لقيام واثبات عقد التأمين وإثبات كل التغييرات والتعديلات التي قد تطرأ عليه ، وكل الضمانات التي تضاف الى العقد الأصلي.ومن جهة ثانية فإن السيد جسوس وهو يحدد هذا التعويض في المبلغ الخرافي المذكور لم يوضح من خلال تقريره لا المعطيات التي اعتمدها في تحديد التعويض المذكور ، ولا المدة التي احتسب على أساسها هذا التعويض واكتفى بتدوين هذا الرقم مختزلا رأيه في جملة عقيمة لم يؤسس لمضمونها بأي معطى يمكن المحكمة من التأكد من ذلك ، مكتفيا بالقول بأن رأيه استقر على ذلك ودون تقييم هذه الخلاصة التي خرج بها ، فجاءت في تقريره الفقرة اليتيمة المستنسخة أسفله:فحسب رأيي أحدد الأضرار اللاحقة بالمدعية وقت الحريق و المتعلقة بفقدان الاستغلال في مبلغ 7373074.06درهموإن السيد الخبير حدد ما سماه بفقدان الاستغلال في المبلغ أعلاه على الرغم من إدلائها بالوثائق التي تثبت أن شركة " أ. " كانت على حافة الإفلاس إن لم نقل مفلسة ، وأن وضعيتها المختلة هذه هي التي جعلتها تصمم وتخطط لهذا الحريق المفتعل الذي أكدت الضابطة القضائية أنها حفظت الملف المتعلق به إلى غاية العثور على مقترفه. كما حدد هذا المبلغ بالرغم من عدم إدلاء المعنية بالأمر بالموازنات المحاسبية المتعلقة بالسنوات الأربعة السابقة للحريق المفتعل ، وبالرغم من ثبوت عجزها عن سداد الديون التي كانت مثقلة بها ، وعلى الرغم مما تمسكت به العارضة من خلال تقرير ممثلها في المحاسبة "مكتب" إ." الذي أكد من خلال تحليله أن شركة أ. لم تكن تحقق أرباحا وأن وضعيتها المالية بتاريخ الحادث كانت تشير الى أنها مثقلة بديون تجاوزت 41.000.000,00 مليون درهم كما يتجلى من أوامر الحجوزات والأحكام الصادرة ضدها المدلى بها طي الملف،

بخصوص التعقيب على ما ورد في مناقشة الفوائد القانونية المحكوم بها: نازعت في ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من أداء للفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتمسكت بأن تاريخ صدور الحكم هو التاريخ المنشئ للحق ، وبالتالي يكون استحقاق هذه الفوائد متى كان لها مقتضى - ابتداء من تاريخ الحكم وليس من تاريخ الطلب، و إن ما عقبت به شركة " أ. " في هذا الباب ليس من شأنه أن يرد الدفع المثار من طرفها، ذلك أن العبرة ليست بمدة التقاضي التي طالت بفعل المستأنف عليها الأصلية لا بفعلها وإنما العبرة بكون الحكم القاضي بالتعويض يعتبر هو الحكم المنشئ للحق والمنطلق للفوائد القانونية ، وهذا ما أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 421/2 الصادر بتاريخ 30/03/2016 في الملف عدد 14521/15 ،

بخصوص التعقيب على ما ورد في مناقشة صائر الدعوى:

عقبت شركة أ. على ما أثارته بخصوص صائر الدعوى بأن هذا المأخذ غير مؤسس مستشهدة بأحكام الفصل 13 من المرسوم الملكي رقم 514.65 بمثابة قانون المساعدة القضائية. ويبدو أن شركة أ. تحاول أن تحيد بالمناقشة في هذا الباب كذلك عن هدفها المنشود والذي هو تفادي تحميل متقاض تبعات طلبات حددها خصمه بعشوائية مستغلا استفادته من مقرر مساعدة قضائية،وبالفعل فإن ما غاب عن ذهن المستأنف عليها الأصلية هو أن استفادتها من المساعدة القضائية - وحسب أحكام الفصل 12 من المرسوم رقم 514.65 - ليست استفادة نهائية تجعلها بمنأى عن أداء أي رسم قضائي ، بل إن هذه المساعدة القضائية ما هي إلا إعفاء مؤقت من هذه الصوائر وإلى غاية صدور حكم نهائي في النازلة ، وهو الحكم الذي متى استفادت منه تكون ملزمة بسداد نسبة المصاريف التي قد تبقى على عاتقها والتي تشكل الجزء المستحق من الصوائر القضائية عن الطلبات غير المحكوم لها بها،و إن المستأنف عليها الاصلية استغلت تمتيعها بالمساعدة القضائية لتطالب بمبلغ خيالي حددته وبشكل عشوائي في مبلغ 621.783.747,94 درهم ، وهي مطالبة تستوجب سداد مصاريف قضائية قدرها 6.218.137,47 درهم.وإن جعل هذا المبلغ برمته على عاتق المنوب عنها ودون مراعاة للطلبات المرفوضة والتي لا يمكن تحميل العارضة تبعاتها إنما يجعل المبلغ المذكور بمثابة تعويض خرافي ينضاف الى ما حكم عليها به، وليس من المعقول ولا من القانون في شيء تحميلها صوائر قضائية عن مطالب لم يحكم بها للجهة المدعية.

ثانيا :حول الجواب على الاستئناف الفرعي:

حول التمسك بتقديم الدعوى وفق أساسين قانونيين مختلفين :

جاء في الاستئناف التبعي المرفوع من طرف شركة أ. أن هذه الأخيرة أسست خصومتها القضائية على أساس المسؤولية التعاقدية التي مبناها عقد التأمين الذي كان يربطها بها ، وفي ذات الوقت على أساس قواعد المسؤولية التقصيرية التي أفادت أن أحكامها قائمة جراء ما سمته ممانعة من طرف الشركة العارضة في سداد التعويض التعاقدي،وأضافت المستأنفة الفرعية بأن محكمة الدرجة الأولى بتت فقط في الشق من الدعوى المرتبط بالمسؤولية التعاقدية دون شق المسؤولية التقصيرية ولاسيما ما تعلق بالتعويض التعاقدي.وإن هذا الدفع تنسفه العبارات التي استعملتها المستأنفة الاصلية نفسها وهي تبسط هذا المأخذ إذ طالما أنها تنسب للحكم المستأنف عدم استجابته للتعويض عما سمته ممانعة في سداد التعويض التعاقدي ، فإن الأمر لا يخرج عن نطاق التقاضي في إطار المسؤولية العقدية، علما بأنه لا يمكن أن يكون لنفس الخصومة أساسين متناقضين من حيث أحكامهما.

2. حول ما عابته المستأنفة الفرعية على خبرة السيد يونس جسوس :

اثارت المستأنفة الفرعية ، بعض المآخذ التي حاولت من خلالها التظاهر بأنها توجز مآخذها على خبرة السيد يونس جسوس فادعت ان الخبير المذكور لم يتطرق الى كافة النقط التي تشكل المهمة الموكولة إليه ، وانه لم يحدد التعويض المستحق عن فقدانها الاصل التجاري ، وأنه لم يعتمد التصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الاخيرة قبل الحريق ، ولم يحدد التعويض بعد الاطلاع على كافة وثائق الملف وكذا التي بحوزة الاطراف.....وإن المنطق القانوني يقتضي أن يستتبع الطعن في نتيجة الخبرة وإجراءاتها ، وفي خلاصات الخبير المطالبة بالاحتكام الى خبرة جديدة يعهد بها الى خبير أو خبراء آخرين، وهو الأمر الذي تفادته المستأنفة الفرعية فلم تطالب به واكتفت بالمطالبة بالغاء الحكم المستأنف بخصوص الطلبات تم رفضها والحكم من جديد بالاستجابة لهذه الطلبات. و إن مناقشة الخبرة المنجزة ابتدائيا بهذه السطحية ما هو مطالبة مقنعة (بضم حرف النون) لتأييد الحكم الابتدائي في مصادقته على هذه الخبرة،ولما كانت المستأنفة الفرعية تتقاطع معها وتوافقها الرأي بأن خبرة السيد يونس جسوس شابتها عدة إخلالات أهمها عدم اعتماد الخبير على الوثائق المدلى بها من الطرفين ، فإن الأمر يستدعي - متى تجاوزت المحكمة الدفع بسقوط الحق والدفع بتقادم الدعوى - القول بإنجاز خبرة فنية قضائية جديدة وفق ما ورد في ملتمسات العارضة التي تضمنها مقال استئنافها الأصلي.

3 -حول ما تضمنه الاستئناف الفرعي بخصوص الفوائد القانونية :

جاء في الاستئناف الفرعي أن الفوائد القانونية تعتبر وسيلة قانونية لجبر المدين على التنفيذ ولجبر الضرر اللاحق بالدائن ، وأن الأساس القانوني للفوائد القانونية التي طالبت بها يجد سنده في أحكام الفصل 41 من القرار الوزيري المؤرخ في 28/11/1934 ،وإن هذا الدفع يتضمن إقرارا صريحا من شركة أ. بأن أساس دعواها هو المسؤولية العقدية المنظمة في إطار أحكام القرار الوزيري المذكور، ومع ذلك فإن المستأنفة الأصلية غير محقة في ما تزعمه بخصوص تاريخ استحقاق الفوائد القانونية وذلك لسببين أساسيين:

- الاول : وهو أن مقتضيات الفصل 41 التي تتحدث عن الفوائد التعاقدية إنما تتعلق بالامتناع عن الاداء قبل رفع الدعوى ، وهو امتناع عن الأداء بعد انجاز خبرة توافقية يتفق من خلالها الطرفان على حجم التعويض ، الأمر الذي لا وجود له في نازلة الحال.

- الثاني : وهو أنه ليس من المنطق ولا من القانون في شيء تحميل العارضة فوائد قانونية عن عشرات السنوات التي تطلبها رفع الدعوى بتهاون وأخطاء من المستأنفة الفرعية ، ذلك أن هذه الاخيرة هي من أخطات في طريقة عرض خصومتها على القضاء وذلك بأن تقدمت بدعوى استندت فيها على قرار مساعدة قضائية لا يتعلق بها وإنما بمسيرها مما ترتب عنه الحكم بعدم قبوله دعواها ، ثم بقيت مستنكفة عن تقديم أية مطالبة قضائية لمدة أكثر من تسع سنوات لتتقدم بعدها بدعوى في الموضوع لم تحدد من خلالها التعويض المطلوب رغم علمها بحجمه مما حدا بالمحكمة الى عدم قبول الدعوى من جديد ، ثم تقدمت بعد ذلك بدعوى ثالثة كان مآلها عدم القبول لعدم أداء الرسم القضائي...."لأجله تلتمس العارضة بخصوص الاستئناف الاصلي الاستجابة لاقصى ملتمسات العارضة التي تضمنها استئنافها الأصلي، وبخصوص الاستئناف الفرعي:الإشهاد لها كونها تناقشه بصفة جد احتياطية حفاظا على حقوقها في حالة ما إذا لم تصرح المحكمة بعدم قبول الإستئناف الفرعي والقول إن هذا الطعن غير مؤسس لا من الناحية الواقعية ولا من الناحية القانونية تأسيسا على المناقشة المنصبة عليه الواردة في المتن والحكم بالتالي برده مع تحميل صاحبته الصائر.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 20/02/2023 التمس من خلالها رد كافة دفوع ومزاعم و أوجه طعن شركة التأمين لعدم جديتها وجدواها ومخالفتها لصريح القانون الواجب التطبيق والحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بسابق محرراتها واستئنافها الفرعي مع الاشهاد لها بتمسكها الرامي إلىأمر شركة التأمين بالإدلاء بتقرير الخبرة المنجزة بطلبها من قبل خبيرها السيد عبد الحي (ج.) طبقا لمقتضيات المادة 16.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة بجلسة 06/03/2023 التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في مقال العارضة الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 20/03/2023 التمس من خلالها رد كافة دفوع ومزاعم واوجه طعن شركة التأمين والحكم وفق ملتمساتها الواردة بسابق محرراتها واستئنافي الفرعي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 22/05/2023 القاضي باجراء جلسة بحث حضر طرفي النزاع ونوابهم.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد جلسة البحث المدلى بها بجلسة 11/09/2023 عرض من خلالها ان الطاعنة حاولت رفع الحجية عن الوثائق المعتمدة من قبل الطاعنة من مراسلات متبادلة بين وسيط التأمين وبينها وشواهد التأمين الصادرة عن وسيط التأمين وكذا وكيلها و أنه تمت مناقشة كافة العقود والمراسلات المتبادلة بين الطاعنة و وسيط التأمين بشأن تغيير مكان الضمان والرفع من سقف الضمانات و اكتفى ممثلا المستأنفة بالقول بكون المراسلات و الشواهد المتمسك بها من قبل الطاعنة تعتبر صورا شمسية دون مناقشة مضمونها علما أنه سبق لشركة التأمين أكسا أن بذات المراسلات والشواهد وأكدت صراحة أنه تم رفض تعديلات عقد التأمين التي تضمنتها هو ثابت مثلا من الصفحة 8 من المقال الاستئنافي التي جاء فيها بالحرف ما يلي :" وإن المراسلات والشواهد الصادرة عن وسيط التأمين " شركة و. " لا تقوم مقام عقد التأمين الذي يثبت كون العارضة تؤمن فعلا المستأنف عليها بخصوص الأضرار المدعى فيها وأن ما وجب التأكيد عليه أن المراسلات كانت تتعلق بطلب المستأنف عليها الرامي الى الرفع من مبالغ الرساميل المؤمن عليها وإن طلبها بهذا الخصوص تم رفضه بدليل عدم إبرام أي ملحق تأمين بخصوصها.كما ان الطاعنة أقرت صراحة بوجود ونفاذ موضوع ذات المراسلات واقعا علما أن ذات المراسلات تندرج في إطار تطبيق مقتضيات الفقرة 3 من المادة 10 من مدونة التأمينات ومقتضيات الفصل 7 من القرار الوزيري بتطبيق ظهير 28 نونبر 1934 باعتباره القانون الذي كان ساريا آنذاك والذي يبقى مطابقا في مضمونه لذات المادة من مدونة التأمينات وأن إثبات رفض مضمونها صراحة وكتابة يقع على عاتق المؤمنة وعلاوة على ذلك فإن إعداد ملحق عقد التأمين يبقى من اختصاص المؤمنة وليس من اختصاصها كمؤمن له خصوصا أمام انقضاء وانصرام أجل 10 أيام المنصوص عليه في الفقرة 3 من المادة 10 من مدونة التأمينات كما سبق للمستأنفة أن أقرت وتمسكت في مذكراتها الجوابية بكون الطاعنة قامت برفع سقف الضمان ثلاثة أشهر قبل الحريق من أجل تأكيد زعمها بأن الحريق كان مفتعلا كما أن الثابت من تصريح الممثل القانوني للطاعنة خلال إجراءات الخبرة المنجزة ابتدائيا وكذا تصريحات دفاعها أنها رفضت مضمون الرسالة المتبادلة موضوع الرفع من الضمان و غيرها من المراسلات الواردة في تقرير الخبرة غير أنها لم تثبت هذا الرفض بمقبول من جهة وهو ما يعتبر معه ذلك إقرارا من قبلها بها وبالتالي يكون الضمان الذي تحاول الطاعنة جاهدة التملص منه ثابتا في حقها على النحو المبين في سابق محرراتها وفي كافة الخبرات المنجزة في النازلة طوال أكثر من20 سنة من التقاضي.

بخصوص ما أثير بخصوص شهادة الوسيط مكتب تأمينات و. :

ستلاحظ المحكمة ان الطاعنة تحاول جاهدة التركيز على الشهادات الصادرة عن مكتب تأمينات و. وغض الطرف على مختلف المراسلات سواء الصادرة عن الطاعنة والحاملة لتوصل الطاعنة أو المراسلات الصادرة عن الطاعنة نفسها و المتوصل بها من وسيط التأمين والحاملة لتوصل الطاعنة والتي بمقتضاها تم الرفع من قيمة الضمان وتوسيع مجال الضمانات التعاقدية التي أكدتها جميع الخبرات المنجزة سواء في الملف الحالي أو في الدعوى السابقة كما دفعت الطاعنة ان المراسلات الصادرة عن وسيط التأمين تبقى مجرد صور شمسية غير ذات حجية وان وسيط التأمين يتدخل كوكيل للمؤمن له في علاقته بالمؤمن ووجبت الاشارة الى ان الطاعنة سبق وأن أدلت بنسخ مشهود بمطابقها للأصل من شواهد التأمين بمقتضى رسالة الادلاء بالوثائق المودعة ابتدائيا بكتابة الضبط بتاريخ 09/07/2020 لجلسة 13/07/2020 كما تسجل الطاعنة إقرار الممثلين القانونيين للمستأنفة خلال جلسة البحث بأن شركة تأمينات O. ASSURANCES OSTY تعتبر وكيلا عاما لشركة أ.ت.م. وليست وسيطا او سمسارا في التأمين كما تدعي ذلك الطاعنة عن غير صواب وهو الثابت من خلال الشهادة الصادرة عنها والتي تدلي بها الطاعنةمجددا رفعا لكل لبس بهذا الخصوص و ان المراسلات الصادرة عن الوسيط شركة تأمينات و. والمتبادلة مع الطاعنة تبقى عاملة في الاثبات في مواجهة هذه الأخيرة التي لم يسبق لها أن انكرت التوصل بها على اعتبار ان ذات الشركة تدخلت كوكيلة عنها ووسيط في التأمين لفائدة الطاعنة وان التعهدات المتبادلة التي تم من خلالها اجراء تغييرات على الضمانات الممنوحة للعارضة في إطار التأمين على الحريق تبقى ثابتة ومنتجة لآثارها القانونية سواء بتطبيق مقتضيات مدونة التأمينات او بتطبيق مقتضيات القرار الوزيري بتطبيق ظهير 28 نونبر 1934وأن ذات المراسلات والشهادات تبقى عاملة في الإثبات بمقتضى الفصل 7 و الفصل 8 من القرار الوزيري بتطبيق ظهير 28 نونبر 1934 حسبما تم بسطه سلفا .أما بخصوص منازعة الطاعنة في الضمانات الثابتة فتبقى على غير أساس أمام ثبوت إدلاء العارضة بالشروط الخاصة لعقد التأمين المتعلق بكسر الآلات والتي تتضمن توسيعا صريحا للضمان وشموله للانفجار و الحريق حسبما ثبت ذلك للخبير يونس جسوس في الصفحة 19 و 20 و 21 من تقريره و حسب الشهادة الصادرة عن وكيل الطاعنة مكتب O. .أما بخصوص كون الآليات موضوع الضمان ليست في ملكية العارضة فتجدر الإشارة إلى أن شركة ا.إ.س.م. قد تقدمت بدعوى قضائية في مواجهتها حصلت بمقتضاها على حكم قضائي بأداء قيمة ذات الآليات و هو ما يثبت حقها في إقامة دعوى التعويض بناء على تحقق ضمان خطر الحريق بخصوصها في مواجهة المؤمنة قصد استخلاص قيمة التعويض وأداء ما هو مستحق للشركة المكرية تنفيذا للحكم الصادر في مواجهتها. (طيه نسخة الحكم الصادر في مواجهة العارضة لفائدة شركة ا.إ.). أما بخصوص ما تم إثارته حول مسألة عنوان الخطر المؤمن عنه فقد سبق الجواب عليه وإثبات توصل الطاعنة بتاريخ 06/08/2001 برسالة حصر مكان الخطر المؤمن عنه في عنوان المعمل الكائن بالرقم 66 و 68 زنقة الترمذي المعاريف وهو نفس العنوان الذي اندلع فيه الحريق موضوع الدعوى الحالية و هو ما يتعين معه رد مزاعم المؤمنة لعدم جديتها وجدواها.

بخصوص التعويض عن المعدات والتعويض عن انكسار الآلات :

حاولت الطاعنة الخلط بين الضمان الناتج عن تأمين المعدات ضد الحريق والضمان الناتج عن تكسر الآلات الذي تم تمديد أثره التعاقدي للحريق والانفجار كما سيتم بيانه أدناه و أن الأمر يتعلق بضمانتين مختلفتين لكل واحدة منهما موضوعها و محلها و أقرت الطاعنة خلال إجراءات الخبرة التواجهية بشق الضمان عن المعدات ضد الحريق وحاولت تحديد سقفه في مبلغ 600.000,00 درهم علما انها تنكرت بداية لمبدأ الضمان من أصله وهو ما يعتبر معه ذلك تناقضا يبرر بطلان مزاعمها ووسائل دفاعها و أن سقف الضمان التعاقدي محدد في مبلغ 5.800.000,00 درهم علما أنها أشعرت المؤمنة بحصر مكان الخطر المؤمن عليه في عنوان 66 و 68 زنقة الترمذي فقط وهو نفس العنوان الذي طاله الحريق علما انها آنذاك لم تعد تمارس نشاطها الصناعي بعنوان زنقة إبراهيم النخعي منذ مدة طويلة قبل الحريق و أنه خلافا لمزاعم الطاعنة في هذا الباب فإن هذا التعويض قد تم تحديده بالاعتماد على التصريح الضريبي لسنة 2000 والذي تثبت منه الخبير يونس جسوس ابتدائيا حيث حدد القيمة الصافية للآليات والأدوات والأشياء المختلفة في مبلغ 6.161.222,56 درهم والذي بعد خصم نسبة الاهتلاك المحددة في %10% خلص إلى تحديد التعويض في مبلغ 5.545.100,31 درهم و التمست الطاعنة حصر التعويض في هذا الشق دون أي سند مشروع ووجبت الاشارة الى أن شق الضمان المتعلق بالتعويض عن انكسار الآليات يتعلق بآليات محددة ممولة في إطار عملية الائتمان الإيجاري علما أن الشركة المكرية قد تابعت العارضة قضائيا بعدما تبين لها اندثار الآلات موضوع عقود الائتمان الإيجاري تبعا لتعرضها للاحتراق بالكامل حيث حصلت على حكم قضائي نهائي بالأداء في مواجهة العارضة كما عمدت إلى إجراء حجز لدى الغير بين يدي الطاعنة ضمانا لحقها و ان الضمان المتعلق بانكسار الآليات يبقى ثابتا عقدا بين الطرفين ذلك ان الطاعنة شركة أ. كانت تستفيد من ضمانة الحريق والانفجار على الآليات بمقتضى البند التعاقدي الوارد في الشروط الخاصة لعقد التأمين Bris de machine الموقع بين الطرفين بتاريخ 02/11/1999 والمتعلق بالبوليصة عدد 861.99.2.0074 والمعنون ب Extension de Garantie الذي يوسع نطاق الضمان من كسر الآلات إلى الحريق و الانفجار وكذلك الشأن بالنسبة لملحقه المعنون 861.99.2.0074 Intercalaire joint à police في فقرته الثانية وانه بالرجوع إلى الملحقات المتتالية لهذه البوليصة تم تجديد العلاقة التعاقدية بمقتضى ملحقات تتعلق فقط بتغيير نمط العقد بجعله قابل للتجديد كل سنة و تغيير الرساميل إلى مبلغ 8.905.000,00 درهم بمقتضى ملحق 27/03/2000 وتم تخفيضه إلى مبلغ 7.321.550,00 درهم بتاريخ 10/10/2000 وان الطاعنة تدعو مجددا المحكمة للاطلاع على الصفحات 19 و 20 و 21 و 22 من تقرير خبرة السيد يونس جسوس للوقوف على ثبوت شق الضمان هذا خصوصا، بناء على شهادة وكيلة المستأنفة في التأمين شركة O. وبناء على الشروط الخاصة لعقد التأمين عن كسر الآلات الموقع بين الطرفين و ملحقاته المشار إليها أعلاه.

بخصوص التعويض عن فقدان الاستغلال :

ان شق الضمان المتعلق بفقدان الاستغلال عقب الحريق والانفجار، يبقى موضوع بوليصة التأمين عدد INC/8109628 والتي كانت موضوع مطالبة التغطية التي أجابت عنها شركة أ.ت.م. عن طريق ممثلتها المسماة لمياء (د.) بتاريخ 04/07/2001 والتي تم تأكيدها عبر المراسلة الصادرة عن أكسا التأمين بتاريخ 10/07/2001 الموجهة لوسيط التأمين تأمينات و. في شخص السيد (ت.) والتي تؤكد فيها الضمان المتعلق بفقدان الاستغلال الناشئ عن الحريق او الانفجار والتي أشار فيها أن هذا الضمان مرتبط ببوليصة التأمين على الحريق وصرح بأن الضمان يبقى معلقا الى غاية أداء قسط التأمين المتعلق بالتأمين على الحريق وهو الأمر الذي أثبتته الشركة العارضة عبر المراسلات التي توصلت بها من الوسيط تثبت أداء ذات الأقساط وذلك بمراسلة مؤرخة في 27/07/2001 التي توصلت بها شركة أكسا بنفس التاريخ وان رسالة القبول الصادرة عن الطاعنة تتضمن الرأسمال المؤمن ومدة الضمان ومقدار قسط التأمين و أن الطاعنة أدلت ابتدائيا بجلسة 06/12/2021 بالمراسلات المثبتة للضمان المتعلق بفقدان الاستغلال Perte d'exploitation والمشار إليه أحيانا باختصار في ذات المراسلات ب (PE). أما بخصوص ما صرحت به الطاعنة حول عدم الإدلاء بعقد التأمين فيبقى مخالفا لمضمون الوثائق الصادرة عنها المشار إليها أعلاه علما ان المادة 10 من مدونة التأمينات تنص صراحة فقرتها الثالثة أنه: "يعد مقبولا من طرف المؤمن الاقتراح الذي تم بواسطة رسالة مضمونة لتمديد مدة العقد أو تعديله أو استئناف العمل من جديد بعقد تم توقيفه إذا لم يرفض المؤمن هذا الاقتراح خلال 10 أيام الموالية ليوم التوصل "به" وكذا مقتضيات الفصل 7 من القرار الوزيري بتطبيق ظهير 28 نونبر 1934 باعتباره القانون الذي كان ساريا تاريخ حدوث الحريق و الذي يبقى مطابقا في مضمونه لذات المادة من مدونة التأمينات. فالمادة 7 من القرار الوزيري بتطبيق ظهير 28 نونبر 1934 تنص على ما يلي : "ان مجرد طلب عقد ضمان لا يلزم المضمون ولا الشخص الضامن بالعمل به ولكن عقدة الضمان وحدها بعد تحريرها او تحرير نصى للضمانة هما وحدهما ملزمان الضامن والمضمون بالقيد معا بعقدة الاتفاق ويعتبر الطلب مقبولا إذا وجه بمكتوب مضمون بالبريد بشان تمديد اجل الاتفاق او تغيره او اعادة اجراء العمل باتفاق موقف وذلك ان لم يرفض الضامن الطلب المذكور بخلال العشرة الأيام التالية ليوم وصوله اليه ولا تنطبق مقتضيات هذا الفصل على ضمانات الحياة" وان هذين الفصلين ينطبقان على جميع المراسلات التي توصلت بها المستأنفة بخصوص مختلف الضمانات موضوع الدعوى و التي تنكرت لتغطيتها بسوءنية و ان الطاعنة تدعو المحكمة للاطلاع على الصفحات 23 و 24 و 25 من تقرير خبرة الخبير السيد يونس جسوس للوقوف على ثبوت الضمان بخصوص هذا الشق والوثائق التي استند عليها في ذلك طبقا لمقتضيات المادة 10 من مدونة التأمينات و بالتالي يكون الضمان ثابتا بإقرار الطاعنة القضائي وثبوت عقود وبوليصات التأمين وملحقاتها والمدعمة بمراسلات رفع سقف الضمان غير المطعون فيه وغير المرفوضة داخل الأجل القانوني علاوة على شواهد التأمين الصادرة عن شركتي تأمينات و. و وكيل المستأنفة شركة O. وبالتالي يكون الضمان ثابتا في نازلة الحال حسب التفصيل التالي:

-عن الآلات المملوكة للشركة في حدود: 5.800.000,00درهم

-عن البضائع في حدود:15.000.000,00درهم

-عن فقدان الاستغلال في حدود: 00, 8.000.000 درهم

- عن المعدات الممولة في إطار الائتمان الإيجاري: 7.300.000,00 درهم

- الخسائر الكرائية في حدود: 5.000.000,00 درهم.

- عن مواد التلفيف:300.000,00 درهم.

- عن دعاوى الجوار:2.000.000,00 درهم.

- بخصوص عدم ثبوت التقادم طبقا لمقتضيات القرار الوزيرى بتطبيق الظهير مؤرخ في 28 نونبر 1934:

عطفا على ما سبق مناقشته في سابق محررات الطاعنة السابقة وجب التذكير ان مقتضيات الفصل 25 من القرار الوزيري المذكور تتعلق بأجل تقادم وليس أجل سقوط وأن خير دليل على ذلك هو أن المادة 27 من ذات القرار الوزيري تنص صراحة على إمكانية وقف سقوط الحق بموجب أحد الشروط الاعتيادية الراجعة لتوقيف سقوط الحق و هو ما يدل على أن الأمر يتعلق بأجل تقادم prescription و ليس أجل سقوط (forclusion)وأن المادة 27 من ذات القرار الوزيري تنص على ما يلي:" إن سقوط الحق بمرور مدة سنتين يجري حتى على القاصرين و المحجورين وجميع الأهلية القانونية إذا كان لهم وصي أو ولي أو وكيل لهم طبقا لقانون أحوالهم الشخصية، و يقف سقوط الحق بمرور الزمن بموجب احد الشروط الاعتيادية الراجعة لتوقيف سقوط الحق و بتعيين خبراء من أجل البصر عقب نزول نازلة و توقيف سقوط الحق بمرور الزمن على الدعوى المرفوعة بشأن دفع معلوم الضمان يمكنه أن يكون أيضا ناتجا من إرسال الضامن إلى المضمون الرسالة مضمونة بالبريد راجعة لما ذكر"وأنه مادام أن نص القرار الوزيري صادر خلال فترة الحماية فإن الأصل في التشريع أن يكون صادر باللغة الفرنسية آنذاك ويتم استقاؤه من التشريع الفرنسي حيث ينص نص المادة 25 من ذات القرار الوزيري على مصطلح prescription وهو ما يعني أجل التقادم شأنه شأن الفصل 27وأنه باطلاع المحكمة على هذين النصين ومقاربتهما بالكيفية التي اعتمدتها الطاعنة في بسط مقتضياتهما ستقف على عدم جدية الدفع بسقوط الحق المزعوم والمعدوم قانونا خصوصا وأن الأمر يتعلق بدفع بالتقادم قابل للتوقيف و الانقطاع حسب صريح ما تم التنصيص عليه في المادة 27 أعلاه ذلك أن المطالبة القضائية الصادر في إطارها الحكم الصادر سنة 2004 تعتبر اجراء قاطعا للتقادم بقوة القانون يمتد أثرها في الزمان طالما لم يتم تبليغ ذات الحكم للعارضة ولم يكتسب قوة الشيء المقضي به في مواجهتها لعدم نهائيته وهو ما يجعل الشرط الوارد في المادة 383 من ق.ل.ع. نافذا في حق المستأنفة الى غاية رفع الدعوى من جديد وان الأثر المترتب على سبب انقطاع التقادم الثابت برفع الدعوى خلال سنة 2002 التي صدر فيها الحكم سنة 2004 ولم يبلغ للطاعنة لم ينته الى غاية رفع الدعوى سنة 2014 الذي يجعل الدفع بالتقادم على غير أساس.

-بخصوص نفاذ مقتضيات المادة 383 من قانون الالتزامات والعقود تجاه الطاعنة:

ان الفصل 383 من ق ل ع قد ينص بالحرف على أنه:"إذا انقطع التقادم بوجه صحيح، لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه تبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع"وأنه استنادا على الفصل المذكور فإن سبب انقطاع أجل تقادم دعوى الطاعنة هو المطالبة القضائية موضوع الملف عدد 13542/6/2002 التي صدر بشأنها الحكم الابتدائي المؤرخ في 21/12/2004 وأن هذا السبب (أي المطالبة القضائية) ظلت آثاره قائمة لغاية رفع الدعوى خلال سنة 2014 أمام عدم نهائية الحكم المذكور و ذلك لعدم تبليغه للطاعنة ومرور أجل الطعن فيه خاصة وأنه قضى بعدم قبول الدعوى بعلة عدم أداء الرسوم القضائية وأنه وكما هو معلوم فقها وقانونا أن هذا الحكم يبقى قابلا للاستئنافوأن سبب انقطاع دعواها هو مطالبة قضائية صدر بشأنها حكم ابتدائي له حجية على الوقائع الواردة به وأهمها تسجيل مطالبتها بحقوقها موضوع المطالبة الحالية وان آثاره ظلت قائمة لغاية رفع الدعوى من جديد باعتباره حكما قضائيا لم يصبح بعد نهائيا أمام عدم تبليغه للعارضة ومرور أجل التقادم بعد انصرام أجل الطعن فيه وأن محكمة النقض قد حسمت في مسألة استمرار أثر الحكم الصادر في الدعوى القضائية كسبب لانقطاع التقادم مادام لم يتم تبليغه للطرف المتمسك ضده بالتقادم .وانه عندما ينصرف أثر القطع أو الوقف الى مطالبة قضائية صدر بشأنها حكم قضائي فإن أثرهما يظل ساري المفعول طالما ان حياة وزمن الحكم لم ينمح باتخاذ اجراء ايجابي متمثل تبليغه للطرف المعني و انه طالما ان المعني بالإجراء لم يتم تبليغه بالحكم القضائي فإن أثر المطالبة القضائية التي صدر في إطارها الحكم باعتبارها إجراء قاطعا للتقادم يظل ساري المفعول وذلك طالما ان المستفيد منه فضل اتحاذ موقف سلبي من سلوك المسطرة المرعية في سبيل زوال أثره أو تنفيذه و انه لما كان من الثابت في قضايا التأمين أنها تخضع للقطع في مجال التقادم، فإن المطالبة القضائية التي صدر بشأنها حكم تشكل سندا أو حجة في الوقف تظل سارية المفعول في الأثر إلى زواله بصيرورة الحكم الصادر في إطارها نهائيا و من المقرر فقها وقانونا والمتواتر عليه قضاء ان نهائية الحكم لا تتحقق إلا بتبليغه بالطرق المحددة في المسطرة المدنية، الأمر الذي يجعل استمرارية سريان أثر المطالبة القضائية كسبب قانوني قاطع للتقادم نافذا في مواجهة أطراف الخصومة القضائية طالما لم يثبت تبليغ الحكم الصادر في إطارها من أجل وضع حد لحياته الزمنية وبالتالي تحقق الشرط القانوني الوارد في المادة 383 بشأن بدء سريان مدة جديدة للتقادم ابتداء من تاريخ انتهاء سبب الانقطاع و انه لما كان من الثابت في نازلة الحال ان الشركة المؤمنة لم تتخذ اجراءا مسطريا ايجابيا متصلا بالحكم الذي قضى بعدم القبول، فإن الأثر القاطع للمطالبة القضائية التي صدر في إطارها يظل ساريا في مواجهتها الى حين ثبوت نهائية الحكم و ان نهائية الحكم بشقها الإجرائي والموضوعي لا تتحقق إلا بعد صدور حكم نهائي او عدم الطعن فيه بعد تبليغه هذا من جهة.ومن جهة ثانية فإن الطاعنة تنازلت عن الدفع بالتقادم خلال تحقيق الدعوى موضوع عدد 1017/6/2014 القاضي بعدم قبول الطلب حيث سبق لها ان تقدمت بعناصر دفاعها امام محكمة الموضوع في إطار الدعوى المذكورة و اثارت وسائل دفاعها التي التمست على إثرها الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفض الطلب موضوعا حسب الثابت من الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي المدلى بهما سلفا و ان الثابت من خلال الدعاوى المتعاقبة منذ سنة 2014 ان الطاعنة لم تقم بإثارة الدفع بالتقادم على علاته ورغم عدم ثبوت تحققه أصلا طبقا لصريح ما تنص عليه المادة 383 منق. ل.ع. ذلك ان الطاعنة تتمسك بمقتضيات المادة 373 من ق.ل.ع. بناء على عدم اثارة الطاعنة للتقادم خلال الدعوى الابتدائية المرفوعة سنة 2014 والتي التمست فيها الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفض الطلب موضوعا ولا في المرحلة الاستئنافية التي تم نشر الدعوى فيها من جديد ولا امام محكمة النقض و لا امام المحكمة التجارية في إطار الملف عدد 2436/ 2017/8202 وتعتبر ذلك تنازلا ثابتا على حق المستأنفة في إثارة التقادم رغم عدم ثبوت تحققه أصلا طبقا لصريح ما تنص عليه المادة 383 من ق ل ع و تمسكت الطاعنة بان الدفع بالتقادم يعتبر دفعا يمكن اثارته في اية مرحلة من مراحل التقاضي كما أثبتت العارضة أن الطاعنة لم تثر هذا الدفع في المراحل السابقة للتقاضي سواء امام محكمة الدرجة الاولى او أمام محكمة الاستئناف علما ان اجتهاد محكمة النقض يرفض التقدم بالدفع بالتقادم لأول مرة امام محكمة النقض و اعتبرت الطاعنة ان التنازل لا يمكن ان يكون الا صريحا و واضحا طبقا لمقتضيات المادة 467 من ق.ل.ع. حيث ان اجتهاد المجلس الاعلى في تطبيقات المادة 373 من ق.ل.ع. أكد أن للمحكمة سلطة استنتاج واستنباط واقعة التنازل عن الدفع بالتقادم من معطيات النازلة المعروضة عليها دون ما حاجة الى تصريح الطرف صاحب الحق في الدفع بالتقادم بالتنازل عليه صراحة، أما ما اثارته الطاعنة بخصوص عدم خضوع التقادم المنصوص عليه في مدونة التأمينات لقرينة الوفاء فيبقى على غير أساس ما دام ان القانون الواجب التطبيق على النازلة هو القرار الوزيري لسنة 1934 وليس مدونة التأمينات بإقرار الطاعنة نفسها وانه في غياب نص صريح او اجتهاد قضائي يتعلق باستثناء هذا النص من تطبيقات مقتضيات المادة 390 من ق.ل.ع. يبقى الدفع والقرار المتمسك به على غير اساس ويتعين تصريح بردهما على حالتهما و علاتهما، و إلتمسترد كافة دفوع ومزاعم وأوجه طعن شركة التأمين لعدم جديتها وجدواها ومخالفتها لصريح القانون الواجب التطبيق التطبيق والحكم وفق ملتمسات الطاعنة الواردة بسابق محرراتها واستئنافها الفرعي.

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها بجلسة 25/09/2023 عرض من خلالها انه طالما أن البحث كان منحصرا في الشق المتعلق بالضمان ، فإن الطاعنة إذ تؤكد لمحكمتكم سائر الدفوعات والمآخذ التي أثارتها من خلال مقالها الاستئنافي و لاسيما ما تعلق منها بالتقادم وما أثارته من مآخذ حول خبرة السيد جسوس ، فإنها تقتصر من خلال مذكرتها هذه على حصر مستنتجاتها بعد جلسة البحث في ما ارتبط منها بطبيعة وحجم الضمانات التي تزعم شركة أ. الاستفادة منها ، وذلك من خلال ما يلي : وحيث وجب التذكير أن شركة أ. ، وبمناسبة تعقيبها على الاستئناف الأصلي تمسكت بأن الصور الشمسية لمراسلات وسيط التأمين الذي يمثلها والذي هو مكتب "تأمينات و." تثبت من منظورها وفي اعتقادها ، أن سقف التأمين ارتفع إلى المبالغ التالية : -عن البضائع من مبلغ 3.000.000,00 درهم الى مبلغ 15.000.000,00 درهم.

- عن الآلات من مبلغ 600.000,00 درهم الى مبلغ 5.800.000,00 درهم.

- عن مواد التلفيف من مبلغ 100.000,00 درهم الى مبلغ 300.000,00 درهم.

و ان شركة أ. في ذات الوقت تزعم استفادتها من ضمانات إضافية هي فقدان الاستغلال «Perte d'exploitation» و المخاطر الكرائية Risques locatifs ومخاطر الجوار التي أعطتها مفهوما خاصا وتأمين المعدات الممولة في إطار الإئتمان الايجاري وتكسر الآلات" Bris de machine التي حاولت إعطاءها مفهوما خاصا و بذلك تبقى الادعاءات الواردة أعلاه هي النقط التي سعت الى تسليط الضوء عليها من خلال جلسة البحث التي تقرر عقدها لعدم اقتناع المحكمة بما ذهبت اليه خبرة السيد جسوس ، وما ذهب اليه الحكم المستأنف ، وعن غير حق، في مسايرة الخبير المذكور، وان محكمتكم انطلقت في بحثها مع ممثل شركة أ. من نقطة دقيقة تشكل مربط الفرس في النازلة وافتتحت بحثها بتوجيه سؤالها الوجيه إلى السيد (ل.) حول ما إذا كانت الشركة المذكورة تتوفر على عقود ملحقة لعقد التأمين الأصلي ، وما إذا كانت لديها وثائق غير تلك التي سبق له الادلاء بها ، فكان جوابه بالنفي ، مؤكدا بأن كل ما يتوفر عليه هو مجرد صور المراسلات التي يدعي صدورها عن وسيط التأمين مكتب" تأمينات "الوحدة" مؤكدا أن أصول هذه المراسلات التهمتها النيران و طالما أن السيد (ل.) أكد أن أصول الوثائق المذكورة التهمها الحريق ، فإن المؤكد أن المطابقة للأصل التي تحملها بعض صور هذه الوثائق إنما أنجزت لدى الجهات المختصة بالتصديق على المطابقة للأصل دون الإدلاء بهذه الأصول و بذلك تبقى الصور المدلى بها مجرد صور شمسية فاقدة لكل مصداقية مادام ممثل الشركة أكد انها اندثرت بفعل الحريق وبشكل يستحيل معه التصديق على مطابقتها للأصل وان الطاعنة إذ تؤكد تمسكها بأن كل الوثائق المذكورة غير جديرة بالاعتماد لكونها مجرد صور شمسية ولا تستوفي الشروط المنصوص عليها في الفصل 440 من ق.ل.ع فإنها تلتمس بصفة أساسة استبعادها لهذه العلة وفي ذات الوقت تؤكد مناقشتها أسفله فيما تعلق بالوثائق التي قد يصدرها وسيط أو سمسار التأمين.ومن جهة ثانية فإن المحكمة في بحثها عن مدى وجود ملحق أو ملحقات لعقد التأمين تعديلا لبنوده ومضامينه في ما تعلق منها بطبيعة الضمانات و حجمها ، كان طرحها لهذا السؤال الى السيد (ل.) حول ملحقات العقد وما إذا كانت شركته قد أبرمت ملحقات بالتعليلات تدعي المستأنف عليها الاصلية أنها طرأت على العقد ، وهذا التساؤل جاء تماشيا مع الفصل 8 من قرار 28/11/1934 الذي جاءت مقتضياته واضحة في اشتراطها الكتابة كشرط شكلي لادخال كل تعديل أو تغيير على عقد التأمين و بالفعل فإن مشرع قرار 28/11/1934 جعل من الكتابة شرطا شكليا لانعقاد عقد التأمين و لادخال كل تعديل أو تغيير عليه ، وأكد على حتمية إثبات ذاك التعديل أو التغيير بالزيادة أو النقصان بموجب عقد مضاف يوقع من كلا الطرفين فنص الفصل 8 من القرار المذكور على مايلي:" إن عقدة الضمان تحرر كتابة بحروف واضحة ويمكن عقدها لدى موثق ، أو أن تكون بخط اليد وكل زيادة تضاف إليها ، أو تغيير يحدث بنصها الأصلي يثبت حتما بعقد يضاف إلى الاتفاق موقع عليه من طرف الفريقين...." وطالما أن السيد (ل.) أكد من خلال جلسة البحث أن شركة أ. لا تتوفر على عقد تأمين إضافي أو ملحق لرفع سقف التأمين وإضافة الضمانات الجديدة التي تزعم الاستفادة منها ، فإن أي حديث عن التعديل المزعوم الذي مفاده رفع سقف التأمين ، أو الاستفادة من ضمانات إضافية لا يمكن الالتفات إليه و تمسك دفاع شركة أ. خلال جلسة البحث بمقتضيات الفصل 7 من قرار 28/11/1934 مدعيا أن أحكام هذا الفصل تنفع في القول بثبوت رفع سقف التأمين وكذا إثبات التعديلات الاخرى التي زعمت شركة أ. استفادتها منها انطلاقا من محررات مكتب "تأمينات و." وانه فضلا عما تمسكت به الطاعنة من أن صور الوثائق المدلى بها من طرف شركة أ. هي عديمة الحجية عملا بأحكام المادة 440 من ق.ل. ع ، فإنه من نافلة القول ، أن محررات وسيط التأمين لا تلزم شركة التأمين في شيء على اعتبار أن عمل وسيط التأمين ينحصر في السعي الى خدمة المؤمن له الاحتمالي و ليس خدمة الشركة المؤمنة و بذلك يكون وسيط التأمين ممثلا للمؤمن له وليس للشركة المؤمنة و أنه يعتبر وكيلا للعميل الذي يطلب التأمين وليس لشركة التأمين ، وهو ما كرسته الفقرة الثانية من الفصل 2 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.76.292 بتاريخ 25 شوال 1397 (9) أكتوبر 1977 المتعلق بعرض عمليات التأمين ومزاولة مهنة وسطاء التأمين لما نصت على ما يلي: "ولا يجوز للسمسار الذي هو وكيل زبونه المؤمن له أن يعرض على هذا الأخير شروط اقساط التأمين غير الشروط المحددة من طرف مقاولة التأمين التي يمارس الوساطة لديها"، وعليه ورعيا لهذا الاعتبار فإن كل المحررات التي أدلت بها شركة أ. على أنها محررات صادرة عن مكتب "تأمينات" "الوحدة" لا تلزم شركة أ.ت.م. في شيء ، ما دام أن الوثائق والشهادات التي قد يصدرها وسيط التأمين لا يمكن أن تلزم شركة التأمين في شيء ، وفي غياب أي عقد ملحق موقع بين الطرفين يتضمن رفع سقف التأمين بالنسبة للضمانات المتعاقد عليها ، وإضافة ضمانات غير تلك التي تضمنها العقد الأصلي ، فإن كل مطالبة تستند إلى هذا السقف وتلك الضمانات المزعومة تبقى عديمة الأساس القانوني لعدم الاستدلال عليها بوثيقة اشترط المشرع كتابتها كشرط لانعقادها و لم يعط حرية إثباتها بغير الكتابة و من جهة أخرى ، فلئن كان مشرع قرار 28/11/1934 نص في الفقرة الأخيرة من الفصل 7 أعلاه وبمناسبة حديثه عن اشتراط كتابة ملحق لكل تعديل أنه : ويعتبر الطلب مقبولا اذا وجه بمكتوب مضمون بالبريد بشأن تمديد أجل الاتفاق ، أو تغييره ، أو إعادة إجراء العمل باتفاق موقف ، وذلك إذا لم يرفض الضامن الطلب المذكور خلال العشرة أيام التالية ليوم وصوله إليه ....".فإن عبارة مقبولا التي تضمنتها الفقرة أعلاه - حسب صياغة النص - إنما تعود على طلب تمديد أجل الاتفاق أو تغييره أو إعادة إجراء العمل باتفاق مكتوب ، وهي بذلك وعلى غرار مقتضيات الفصل 10 من القانون رقم 17.99 تنصرف الى ما يرتبط بتمديد مدة العقد أو تعديل هذه المدة ليس إلا وأن شرط الكتابة متى كان لازما لاثبات انعقاد وقيام العقد الأصلي ، فإنه يسري كشرط شكلي على كل التعديلات والتغييرات التي قد تطال العقد ، وهذا ما أكده المشرع من خلال مقتضيات الفقرتين 2 و 3 من الفصل 401 من ق.ل .ع. والتي تنص على ما يلي: إذا قرر القانون شكلا معينا، لم يسغ إجراء إثبات الالتزام أو التصرف بشكل آخر يخالفه، إلا في الأحوال التي يستثنيها القانون، إذا قرر القانون أن يكون العقد مكتوبا اعتبر نفس الشكل مطلوبا في كل التعديلات التي يراد إدخالها على هذا العقد.ومن جانب آخر وإذا ما انتقلنا لمناقشة كل ضمانة على حدة من الضمانات التي تزعم شركة أ. استفادتها منها يتضح ما يلي:

1-بخصوص ضمانة "مخاطر الكراء" « garantie risques locatifs »: إن محكمة الدرجة الأولى لما قضت لشركة أ. بمبلغ 1.156.33000 درهم فإنها تجاوزت المقتضى أعلاه وأنها في ذات الوقت تجاهلت ما هو ثابت من خلال وثائق الملف أن المنوب عنها شركة أ.ت.م. سبق وأن سددت لشركة ت.و. بصفتها مؤمنة مالك العقار السيد عبد اللطيف (ل.) نفس المبلغ أعلاه من قبل التعويض الذي صرفته هذه الأخيرة لمؤمنها المذكور عن الضرر الذي لحق العقار الذي يكريه لشركة أ. و ان التعويض المدفوع للسيد عبد اللطيف (ل.) هو موضوع الحكم عدد 1432/12 الصادر بتاريخ 07/02/2012 والكل حسب نسخة الحكم و وصولات الأداء المدلى به طي الملف، وهو ما أكده تقرير الخبير السيد مصطفى توفيق الذي سبق لمحكمة الدرجة الأولى أن انتدبته في النازلة ، وهو التقرير الذي تضمن الفقرة التالية:يتضح من الوثائق المدلى بها ان شركة أ. كانت مؤمنة عن هذا النوع من المخاطر شركة ت.و. بموجب وثيقة عدد 15/26247 المتعلقة بضمان الأخطار المتعددة للبناء وان الشركة المعنية قد كلفت خبيرها مكتب إ.ك. لتحدد الخسائر اللاحقة بالبناية, تنفيذ العقد التامين الذي يربطها مع زبونها السيد (ل.) عبد اللطيف, وقد قام فعلا هذا الأخير بالانتقال الى عين المكان، وضع تقريره الذي حدد فيه قيمة الخسائر ب 1.156.330,00 درهم والذي تبنته شركة التامين وعوضت السيد (ل.) عن هذه الخسائر كما يتبين ذلك من الوثيقة المرفقة بهذا التقرير. و ان الاضرار المتعلقة بالبناية قد عوضت من لدن شركة ت.و. وبالتالي لا يمكن المطالبة بها مجددا ويجب استبعادها وان محكمة الدرجة الأولى لما قضت لشركة أ. بتعويض عن مخاطر الكراء إنما تكون قد قضت بهذا التعويض لغير ذي صفة ، كما أنها تكون قد قضت على شركة التأمين بجبر نفس الضرر مرتين و يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من استحقاق شركة أ. مبلغ 1.156.330،00 درهم عما سمي بتعويض الكراء والتصدي الحكم من جديد برفض هذا الطلب.

حول ضمان وسقف تعويض الضرر اللاحق بالبضائع: وجب التذكير و التأكيد في هذا الصدد أن محكمة الدرجة الأولى قضت لشركة أ. بتعويض عن الضرر الذي ادعت هذه الأخيرة أنه لحق بضائعها دون أن تكلفها بإثبات وجود هذه البضائع بمخازنها وقت اندلاع الحريق من جهة ، ودون التأكد مما إذا كانت تلك البضاعة ملكا خالصا لها من جهة ثانية ، سيما وأن الشركة المذكورة يقوم نشاطها على الاشتغال على بضاعة ترد عليها من عملائها بالخارج ضمن نظام الاستيراد المؤقت admission temporaire وتقوم بتجميعها وإرجاعها إلى عملائها المذكورين ، وهو ما يؤكده الملحق رقم 3 من عقد التأمين المرفق طيه والذي يثبت اشتراط دفع التعويض لفائدة إدارة الجمارك ضمانا لرسوم الاستيراد حسب الفقرة أسفله المستنسخة من الملحق المذكور والذي على أساسه تمت المطالبة بإدخال إدارة الجمارك في الدعوى،وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد قضت لفائدة شركة أ. بتعويض عن بضاعة لم يثبت وجودها بمكان الحريق من جهة ، ولا صفة للشركة المذكورة فى التقاضي بشأنها لأنها ملك للغير تم استيرادها في إطار نظام الاستيراد المؤقت وتحت رقابة إدارة الجمارك و حتى على فرض تواجد هذه البضاعة بمعمل شركة أ. وقت الحريق وعلى فرض أن هذه البضاعة هي فعلا ملك لشركة أ. فإن الطاعنة تؤكد لمحكمتكم أن سقف الضمان المرتبط بالضرر اللاحق بالبضاعة هو محدد بموجب الملحق رقم 7 لعقد التأمين مبلغ 3.000.000,00 درهم فقط ، وهو ما تؤكده بنود العقد الملحق المذكور والمرفقة طيه نسخة عنه باعتباره الملحق الذي تضمن آخر التعديلات التي طالت عقد التأمين الأصلي قبيل الحادث وان محكمة الابتدائية لما حددت التعويض المذكور في مبلغ 12.253,700,00 درهم إنما تكون قد عوضت المعنية بالأمر بمبلغ يفوق الرأسمال المتعاقد عليهويتعين مراجعة الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن البضائع والتصدي والحكم بحصر هذا التعويض - متى كان له موجب - في السقف المحدد بمقتضى عقد التأمين في مبلغ 3.000.000,00 درهم مع مراعاة البضاعة التي لم يطلها الحريق.

-بخصوص ضمان وسقف تعويض الضرر اللاحق بمواد التلفيف : إذ قضت محكمة الدرجة الأولى للمستأنف عليها الاصلية بمبلغ 165.747,50 درهم كتعويض عن الضرر الذي زعمت أنه لحق مواد التلفيف و لا دليل على وجود هذه المواد بمخازن المعنية بالأمر وقت الحريق، وأنه حتى على فرض وجودها فإن سقف هذه الضمانة محدد بموجب الملحق رقم 7 لعقد التأمين في 100.000,00 درهم فقط لم يتم الرفع منه بموجب أي عقد ملحق .

حول ضمان وسقف تعويض الضرر اللاحق بالمعدات والآليات: قضت محكمة الدرجة الأولى للمستأنف عليها الاصلية بتعويضين عن الآليات والمعدات الأول سمته تعويضا عن الاليات المملوكة والثاني سمته تعويضا في إطار ضمانة تكسر الآلة وان سقف التعويض التعاقدي المرتبط بالضرر اللاحق بالمعدات والآليات هو محدد بموجب العقد في مبلغ 600.000,00 درهم فقط ، و أن ضمانة "تكسر الآلة" التي اعتمدها الخبير السيد جسوس لتمكين شركة أ. من تعويض إضافي قدره 7.275.100,00 درهم استعاض به عما طالبت هي به هذه الأخيرة تحت عنوان "تعويض وسائل الانتاج المؤجرة " هي ضمانة فضلا عن كونها غير قائمة ، فإنها في نازلة الحال ليس من شأنها أن تفضي إلى أي تعويض و بالفعل فإن السيد الخبير أشار في تقريره إلى أن الكتاب الذي توصل به من شركة أ. تضمن المطالبة بمبلغ 7,275,100,00 درهم كتعويض عما سمته تعويضا عن وسائل الانتاج المؤجرة" وطالما أن شركة أ. تعترف بأن وسائل الانتاج المذكورة هي مؤجرة فإنها تكون بذلك عديمة الصفة في المطالبة بالتعويض عنها وتبقى تلك الصفة حكرا على الجهة التي تملك هذه الآليات ، علما بأن الطاعنة سبق وأن أكدت أن كل آليات شركة أ. هي موضوع عقد إئتمان الإيجاري contra de leasing يربطها بالشركة العامة المغربية للأبناك ، ومع ذلك فلا الخبير المنتدب ابتدائيا ولا محكمة الدرجة الاولى طالبت المستأنف عليها الأصلية بالادلاء بما يثبت تملكها للآليات المذكورة ليخلص الحكم المستأنف الى الحكم بتعويض خيالي عن هذه الآليات. وعلى الرغم من أن شركة أ. صنفت المبلغ الذي طالبت به وبنفس الرقم أعلاه ضمن ما سمته تعويضا عن "وسائل الانتاج المؤجرة" ، فإن الخبير السيد جسوس الذي جاءت خبرته أقرب إلى المذكرة الترافعية لفائدة المستأنف عليها الاصلية منه الى تقرير خبرة نزيهة وموضوعية ، اجتهد ليصنف هذا التعويض - رغم تعلقه بآليات الغير - ضمن ما سماه ضمانة "مخاطر تكسر الآلة" « Bris de machine » وان الطاعنة إذ تؤكد من جديد بأن هذه الضمانة لا تستفيد منها شركة أ. ، فإنها وكما عبرت عن ذلك صراحة خلال جلسة البحث تتشبث بكون الهدف من هذه الضمانة يروم ضمان الضرر الناتج عن استعمال هذه الآلة، أو خلال صيانتها ، و الأعطاب التقنية التي قد تطالها بمقر تشغيلها ، أو خلال عملية تركيبها و الأعطاب التي قد تطالها بفعل التدخل البشري أو سوء الاستعمال أو الخطأ في الاستعمال أو سوء الصيانة ولا يمكنها أن تشمل الحريق الذي له ضمانة خاصة به مستقلة من حيث مقوماتها ومن حيث السقف المخصص لها و بذلك تؤكد الطاعنة أن ضمانة مخاطر" تكسر الآلة" يتم الاكتتاب فيها من أجل ضمان المخاطر الناتجة عن الكسر كما هو وارد في التسمية وعن العيب في الصنع أو التصميم وعن سقوطها أو اصطدامها أو تأثير الظواهر الطبيعية عليها كالبرد والجليد أو بسبب الخطا البشري الناتج عن سوء الاستعمال أو عدم الصيانة ... وهي بذلك ضمانة لا ارتباط لها بتغطية مخلفات الحريق و بذلك لا يمكن القول بتعويض شركة أ. في إطار ضمانة الحريق وفي ذات الوقت في إطار ضمانة تكسر الآلة و ذلك لا لشيء سوى لأن الاليات التي تتوفر عليها المعنية بالامر هي مملوكة للغير من جهة ، ولأن تعويض الآليات والمعدات لا يمكن أن يتم بشكل مزدوج من جهة ثانية ، و لكون التعويض عن تكسر الآلة لا يمكن تفعيله بسبب حادث حريق.

حول ضمان التعويض عن فقدان الاستغلال :إن الطاعنة تؤكد في هذا الصدد كل دفوعاتها المرتبطة بعدم ثبوت هذا الصنف من الضمانات ضمن المخاطر المؤمن عليها وتؤكد في ذات الوقت ما استقر عليه العمل القضائي من خلال القرارات و الاحكام المستدل بها بموجب مقالها الاستئنافي ، وما أكده من اشتراط الكتابة لقيام واثبات عقد التأمين وإثبات كل التغييرات والتعديلات التي قد تطرأ عليه وكل الضمانات التي تضاف الى العقد الأصلي و من جهة ثانية فإن السيد جسوس و هو يحدد هذا التعويض في المبلغ الخرافي المذكور لم يوضح من خلال تقريره لا المعطيات التي اعتمدها في تحديد التعويض المذكور ، ولا المدة التي احتسب على أساسها هذا التعويض واكتفى بتدوين هذا الرقم مختزلا رأيه في جملة عقيمة لم يؤسس لمضمونها بأي معطى فني مكتفيا بالقول بأن رأيه استقر على ذلك ودون أي تبرير يمكن المحكمة من تقييم هذه الخلاصة التي خرج بها فجاءت في تقريره الفقرة اليتيمة المستنسخة أسفله: فحسب رأيي أحدد الأضرار اللاحقة بالمدعية وقت الحريق والمتعلقة بفقدان الاستغلال في مبلغ 7373074.06 درهم، وان السيد الخبير حدد ما سماه بفقدان الاستغلال في المبلغ أعلاه بعد تعديل طفيف للمبلغ الذي طالبت به المعنية بالأمر وسطرته في كتابها الموجه الى الخبير ، والكل بشكل يكشف الانحياز البين للسيد جسوس الذي لم يعر اهتماما لما أدلت به الطاعنة من وثائق تثبت أن شركة أ. كانت على حافة الإفلاس إن لم نقل مفلسة ، وأن وضعيتها المختلة هذه هي التي جعلتها تصمم وتخطط لهذا الحريق المفتعل الذي أكدت الضابطة القضائية أنها حفظت الملف المتعلق به إلى غاية العثور على مقترفه و أن السيد الخبير حدد هذا المبلغ بالرغم من عدم إدلاء المعنية بالأمر بالموازنات المحاسبية المتعلقة بالسنوات الأربعة السابقة للحريق المفتعل ، وبالرغم من ثبوت عجزها عن سداد الديون التي كانت مثقلة بها ، وعلى الرغم مما تمسكت به من خلال تقرير ممثلها في المحاسبة مكتب إ." الذي أكد من خلال تحليله أن شركة أ. لم تكن تحقق أرباحا وأن وضعيتها المالية بتاريخ الحادث كانت تشير الى أنها مثقلة بديون تجاوزات 41.000.000,00 مليون درهم كما يتجلى من أوامر الحجوزات والأحكام الصادرة ضدها المدلى بها طي الملف و يرجى تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لشركة أ. من تعويض عن فقدان الاستغلال المحدد في مبلغ 7.275.100,00 درهم والتصدي والحكم من جديد برفض هذا الطلب لعدم ارتكازه على أساس و أن المنوب عنها وفي ما عدا ما تم بيانه أعلاه كتعقيب بعد جلسة البحث فإنها تؤكد سائر مكتوباتها طي الملف و تلتمس الاستجابة لأقصى ما ورد فيها، و لاجله تلتمس بخصوص الاستئناف الاصلي الاستجابة لاقصى ملتمسات العارضة التي تضمنها استئنافها الأصلي، وبخصوص الاستئناف الفرعي الاشهاد لها كونها تناقشه بصفة جد احتياطية حفاظا على حقوقها في حالة ما اذا لم تصرح المحكمة بعدم قبول الاستئناف الفرعي والقول ان هذا الطعن غير مؤسس لا من الناحية الواقعية ولا من الناحية القانونية تأسيسا على المناقشة المنصبة عليه الواردة في المتن والحكم بالتالي برده مع تحميلها الصائر، و ادلت بصورة ملحق عقد التأمين رقم 3 وصورة ملحق عقد التأمين رقم 7.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 895 الصادر بتاريخ 16/10/2023 والقاضي باجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد عمر نصير.

وبناء على تقرير الخبرة.

و بناء على مذكرة مستنتجات على ضوء خبرة الخبير عمر نصير المدلى بها بجلسة 09/05/2024 عرض من خلالها بخصوص صفة المدعية في التقاضي حيث أكد الخبير المنتدب من خلال تقريره أنه انتقل الى عنوان المستأنف عليها الذي يفترض أنه هو مقرها الاجتماعي ومحلها التجاري في ذات الوقت وتبين له أنه لم يعد لها أي وجود بالمكان المذكور بعدما تم هدم البناية و تشييد عمارة سكنية محلها، و تأكد بذلك أن شركة أ. كشخص معنوي لم يعد له وجود من حيث الواقع ، وأن حتى الملف الاداري للشركة المزعومة لا دليل على مسكه بانتظام من حيث إيداع محاضر جموعها العامة وما يترتب عنه من بقاء المسيرين نفسهم الممثلين الفعليين للشركة ، علما بأن كثرة الديون التي كانت على الشركة وقت افتعالها لحادث الحريق هو موجب لتصفيتها قضائيا ، ومن ثم يبقى السيد رضى (ل.) غير ذي صفة في تمثيل شركة منعدمة الوجود وتكون الدعوى مخالفة لأحكام المادة 32 من ق.م.م.

بخصوص الدفع بسقوط الحق :

إن العارضة تؤكد من جديد تمسكها بأحكام الفصل 25 من قرار 20 شعبان 1353 (28/11/1934) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1166 وتاريخ 01/03/1935 المتعلق بعقد التأمين والذي ينص على ما يلي:"إن جميع الدعاوى الناتجة عن عقدة ضمان تبطل لمرور سنتين اثنين ابتداء من وقوع الحادث المسبب لها ".كما أنها تتمسك في ذات الوقت بمقتضيات الفصل 26 من نفس القرار والتي تنص على ما يلي: " إن المدة المعينة لسقوط الحق بمرور الزمن لا يجوز تقصيرها بشرط يضمن في عقد الضمان." و باستحضار هذه الأحكام يبقى من الثابت وجوب ممارسة دعوى التعويض في إطار عقد التأمين الذي كانت تنظمه أحكام القرار الوزيري المذكور والساري المفعول وقت وقوع الحريق داخل أجل السنتين من تاريخ الحادث تحت طائلة سقوط الحق ، علما بأن النص الواجب التطبيق هو النص العربي بدليل قرار محكمة النقض المدلى به طي الملف، و أن هذه القاعدة هي من القواعد الأمرة التي تندرج في إطار النظام العام بدليل أن لمشرع وفي إطار الفصل 26 المذكور منع إمكانية الاتفاق على مدة أقصر مع العلم أنه وفي طار الفصلين أعلاه فإن أجل السنتين هو أجل سقوط و ليس أجل تقادم ومن ثم فهو لا ينقطع و لا توقف إلا وفق الشروط التي حددها الفصل 27 من نفس القرار. و حيث إن العارضة تؤكد في هذا الصدد أن الحادث موضوع المناقشة يعود إلى تاريخ 25/10/2001وأن محكمة التجارية بالدار البيضاء وبموجب حكمها عدد 2004/9773 الصادر بتاريخ 21/12/2004 في الملف التجاري عدد 13542/6/2002 قد قضت بعدم قبول دعوى شركة أ. لعلة شكلية تتعلق بإدلائها بمقرر مساعدة قضائية لا يتعلق بها ، ولم تعمل على طرق باب القضاء من جديد سوى بتاريخ 04/02/2014 من خلال مقالها الذي شكل موضوع الملف التجاري عدد 1017/6/2014 المحكوم ابتدائيا بتاريخ 30/09/2014 بعدم قبول الطلب والذي آل الى صدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 6223/8232/2015 و بعد صدور قرار عن محكمة النقض بتاريخ 08/03/2017 في الملف عدد 1521/3/3/2015 وأن الدعوى الحالية موضوع المناقشة لم تسجل سوى بتاريخ 13/03/2020. وبذلك فإن طلب المدعية يكون قد طالة أمد التقادم المحدد في سنتين بموجب الفصل 25 من القرار الوزيري أعلاه وهو تقادم مسقط كما تم بيانه من خلال مكتوبات العارضة طي الملف وان شركة أ. أكدت عند عرضها لوقائع النازلة بمناسبة تقديمها لاستئنافها الفرعي أنها لم تتقدم بأي مطالبة قضائية أو أي إجراء قاطع للتقادم على امتداد تسع سنوات تبتدئ من 21/12/2004 إلى غاية 04/02/2014، وان هذا الاعتراف الذي لم تملك شركة أ. سبيلا لتفاديه يجعل التعليل الذي ردت به محكمة الدرجة الاولى الدفع بالتقادم غير مرتكز على أساس وبعيدا كل البعد عن الواقع وينسفه اعتراف المدعى عليها الاصلية بهذه الحقيقة

من حيث انعدام التأمين :

حيث إنه وبالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته يتضح أن الأمر يتعلق بحادث حريق مفتعل وذلك لما تضمنه محضر الشرطة العلمية والتقنية من تأكيد بكون أنه لا يوجد أي منتوج قابل للتسبب في اندلاع الحريق دون أن يتم إمداده بطاقة خارجية ، كما يبقى من الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية أنه تم إخلاء المصنع بأكمله يوم 25/10/2001 وهو يوم اندلاع الحريق وأن صاحب المصنع السيد (ل.) ظل يتردد على المصنع قبل نشوب الحريق بصورة غير عادية حيث حضر في الساعة الثامنة ليلا وظل فيه لمدة نصف ساعة وبعد مغادرته له ببضع دقائق اندلع الحريق ، يصاحب كل ذلك ويتزامن معه أن الوضعية المالية للشركة كانت جد متدهورة قبل اندلاع الحريق حيث كانت مثقلة بديون تجاوزت 41.000.000,00 مليون درهم وكانت في حالة إفلاس ، وهو ما حدا بها الى الادلاء خلال الخبرة بمجرد صور شمسية للقوائم التركيبية لتصريحاتها الضريبية ، وهي قوائم لا علاقة لها بالواقع لكونها غير مختوم عليها من طرف إدارة الضرائب و غير مرفقة بوصولات الإيداع وهو ما يبين بوضوح من خلال هذه الحقائق المؤكدة انه تم التخطيط بطريقة محبوكة لكل هذه النازلة انطلاقا من إضرام النار في المعمل لكون الشركة كانت في حالة إفلاس ومثقلة بديون وذلك قصد إفلات مسيرها من المتابعة الجنائية ولتجنب المتابعات القضائية والمطالبات بتسديد الديون ، وفي ذات الوقت للظفر بتعويض لم تتردد الشركة في الرفع منه كلما تقدمت اجراءات الملف وكلما طالت مرحلة التقاضي إلى أن أضحت تطالب بعشرات ملايين الدراهم ، لكل ذلك فإن الحادث يعتبر غير مغطى بالضمان عملا بالفقرة الأخيرة من القصل 12 من القرار الوزيري اعلاه التي تنص على ما يلي: "هذا وإن الضامن لا يكون مسؤولا عن الخسائر والأضرار المسببة من خطإ مرتكب عمدا أو بخداع من طرف الضمون ، وذلك بدون مراعاة أي شرط مخالف لهذا ". و إنه من القرائن أيضا المعززة لكون الحريق هو مفتعل أنه من المفارقات الغريبة أن المصنع الذي يشغل أزيد من 200 عامل ويشتغل عادة ، حسب تصريح الحارس 24 ساعة 24/ ساعة لم يكن يتواجد به أحد بتوقيت الحادث إلا حارس واحد وهو محمد (ب.)، على الرغم من كون المحل له 05 حراس يعملون بانتظام ليلا ونهارا حسب تصريح ممثل الشركة السيد (ل.) ، وأن هذا الحارس لم تعهد إليه مهمة الحراسة سوى يومين قبل الحادث ، و أن محمد (أ.) الذي كان هو الحارس الفعلي للمصنع قبل يومين من تاريخ الحادث و بمجرد ما أنهى عمله ليخلد إلى الراحة بنفس المكان كلفه السيد (ل.) بإحضار بعض المواد ، كما أن الحارس الجديد كان وقت اندلاع الحريق داخل المعمل و لم يتخذ أي مبادرة للإخطار بالحريق ، وهي كلها قرائن فاعلة تدل بالقطع ولا تترك أي مجال للشك كون الحريق مفتعل ومدبر وهو ما يرجى معه من المحكمة إلغاء الحكم المستأنف الذي لم يأخذ كل هذه الدفوعات الوجيهة بعين الاعتبار ، والحكم تصديا برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

بخصوص خبرة السيد عمر نصير:

- حول ما اثبتته معاينة الخبير من اندثار المقر الاجتماعي للشركة:حيث إن مما يعيب خبرة السيد عمر نصير هو عدم تقيده بمقتضيات القرار التمهيدي الذي يستند عليه في خبرته والذي نص من جملة ما نص عليه وجوب انتقال الخبير الى المحل الكائن برقم 66-68 زنقة الترمذي حي المعاريف أنفا الدار البيضاء والمتكون من سرداب وخمس طوابق ومعاينته وأنه كان يتعين على الخبير حين تفاجأ بكون المحل لم يعد أي وجود بعد أن تم هدمه وتشييد عمارة سكنية محله أن يراجع المحكمة بخصوص هذه النقطة التي حالت دون تنفيذ القرار التمهيدي بشأنها لتبت فيها وتوجهه لما يجب عليه القيام به أمام هذا المقتضى الواقعي سيما و أن مناقشة جدية قد أثيرت حول عدد الطوابق التي طالها الحريق بعد أن تأكد من خلال محضر الضابطة القضائية أن الحريق لم يتعدى الطابق خاصة وأن المحكمة و أمام هذا الدفع الجدي وما له من انعكاس قوي على ما يمكن أن يحكم به من تعويضات قد أمرت الخبير عند الانتقال الى عين المكان أن يرجع الى محاضر الضابطة القضائية المتعلقة بالحريق والاستناد عليها في انجاز المأمورية الموكولة إليه، وهي النقطة الحاسمة التي لم يعرها الخبير اهتماما ، بل إن تغييبه لها أثر سلبا على النتيجة التي سطرها إلى درجة أنه اعتبر أن الحريق طال كل المصنع بطوابق الخمسة و كل مشتملاته وان الخبير وبإقدامه على إنجاز الخبرة رغم كل ما ذكر المحكمة فإنه لم يجعل لخبرته أساسا قانونيا وواقعيا وعرضها للاستبعاد.

- فيما يخص خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م : حيث إنه و إمعانا من الخبير في خرق شكليات الخبرة فإنه لم يتقيد في ذات الوقت بمقتضيات القرار التمهيدي الذي ألزمته بمقتضاه المحكمة بانجاز المهمة بناء على عقد التأمين وملحقه ، إذ كان له رأي آخر واستبعد عقد التأمين وكذا الملحق بذريعة كون هذه النقطة تبقى نقطة قانونية من اختصاص المحكمة علما بأن المحكمة هي التي أمرته بالاطلاع على العقد المذكور وملحقه. و طالما أن السيد الخبير اعتبر هذه النقطة نقطة قانونية تبقى من اختصاص المحكمة فإن استبعاده لمضامين عقد التأمين وملحقه إنما يجعله قد حسم في نقطة اعترف بأنها ليست من اختصاصه ، وبالتالي وقع في تناقض يستوجب استبعاد خبرته من أساسها ، لأن إبقاء الحسم في هذه النقطة إنما يلزمه بأن يعطي أيضا فرضيتين إحداهما تكون في حدود الرساميل التي تضمنها عقد التأمين وملحقه الأمر الذي تجنبه ليسقط في التناقض الذي شاب تقريره. و حيث بالفعل ومما ينبغي التأكيد عليه بخصوص هذه النقطة أن أساس الدعوى الحالية يتعلق بتعويض تعاقدي أساسه عقد التأمين المبرم بين العارضة والمستأنف عليها الاصلية ، وبالتالي كان يتعين على الخبير انجاز مهمته وفق حدود الضمان المنصوص عليه في عقد التأمين وملحقه على النحو الذي أمرته به المحكمة ، وعلى النحو الذي اعتبره نقطة قانونية لا يملك صلاحية الحسم فيها.

حيث ان ما ينبغي التأكيد عليه مرة ثانية أن العارضة كانت تؤمن محلين تجاريين كما هو مبين الملحق رقم 7 لعقد التأمين الذي سبق الادلاء به والمتواجد ضمن أوراق الملف:

الأول : يوجد بزنقة الترمذي الرقمان 66-68 والثاني : بزنقة ابراهيم النخعي رقم 33

وأن الحريق المفتعل حصل في المحل الموجود بزنقة الترمذي ، وأن التعويض متى كان له موجب ، فإنه لن يشمل سوى الضرر الذي يفترض حصوله بالمحل الذي وقع فيه الحريق وفي حدود المرافق التي طالها هذا الحريق ، وبالتبعية وجب أن تستنزل من تقديرا الخبير البضاعة والتجهيزات التي يفترض أنها كانت في المحل غير الذي وقع فيه الحريق ،وتلك التي كانت بالطوابق العليا للمصنع.

وحيث إنه يستخلص مما سبق بيانه أن الأشياء المغطاة بالضمان تهم:

-التلفيف : بمبلغ 100.000,00 درهم.

- المنقولات والآليات : بمبلغ 600.000,00 درهم يشمل المعدات والآليات المتواجدة بالمحلين معا.

- البضائع : بمبلغ 3.000.000,00 درهم ويشمل البضائع المتواجدة فيهما معا.

وان الأضرار المتعلقة بفقدان الربح أو الاستغلال ورجوع الأغيار غير مشمولة بالضمان وان المراسلات والشواهد الصادرة عن وسيط التأمين - شركة و. - لا تقوم مقام عقد التأمين الذي يثبت كون العارضة تؤمن فعلا المستأنف عليها في حدود الأضرار المحددة في العقد و بالرساميل الواردة فيه ، ذلك العقد الذي اشترط المشرع الكتابة لانعقاده وإلحاق كل تعدیل به، وان المراسلات التي تم الادلاء بها كوثائق تهدف إلى إثبات الرفع من مبالغ الرساميل المؤمن عليها هي مجرد صور شمسية تدعي المستأنف عليها الاصلية تارة ضياع أصولها في الحريق ، وتدلي تارة أخرى بصور لها على انها من بين ما احتفظت به من وثائق ، علما أن مكتب التأمين و. ليس ممثلا للعارضة ولا وكيلا لها ولا يمكن بالتالي إلزامها بالوثائق الصادرة عنه ويتعين اعتماد فقط عقد التامين المتضمن للشروط العامة والخاصة الموقع من الطرفين، و انها تؤكد مرة أخرى على أن الاضرار المؤمن عليها ومبالغ الضمان حالة تحقق ما يوجب التعويض هي محددة على سبيل الحصر في آخر ملحق عقد التامين 07 المبرم بتاريخ 18/08/2020 وهو ما يتعين معه إعمال الملحق المذكور ، الأمر أكدت عليه المحكمة في مأموريتها الموجهة الى الخبير لما أمرته بالاطلاع بصفة خاصة على عقد التأمين وملحقه. وحيث و من جهة أخرى فإن ما ينبغي التأكيد عليه كذلك هو أن أن الخبير القضائي السيد عمر نصير خلص في نهاية تقريره الى صيغتين اثنتين أي فرضيتين . و لا يخفى على المحكمة أن تقارير الخبرة إنما تبنى على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين والفرضيات.وبالفعل فإن الخطير في الأمر هو أن السيد الخبير اعتمد على مجرد صور شمسية لقوائم تركيبية لا تتضمن سنة الحادثة أي سنة 2001 كما أنها غير مصادق عليها اذ جاء في تقرير خبرته في صفحته 40 و 42 ما يلي: " ليس عليها (أي القوائم التركيبية) ختم إدارة الضرائب و دونما الادلاء بتواصيل الايداع " لم يتم وضع التصريح بالبيانات الختامية للسنة المالية 2001 بسبب مخلفات الحريق لكون الوثائق الحسابية التي كانت بالشركة اندثرت واختفت بسبب الحريق..." . و ان العارضة أكدت للخبير من خلال تصريحها الكتابي على ضرورة انجاز الخبرة بالاستناد الى قوائم تركيبية مصادق عليها من طرف مصلحة الضرائب مرفقة بوصولات ايداعها ، سيما وأن المستأنف عليها الاصلية أدلت بمجرد صور لوثائق غير مختومة ادعت اندثار أصولها خلال الحريق ، ولم ترفقها لا بأصول ولا بصور وصولات الايداع.وانه على الرغم من كل ذلك اعتمد السيد الخبير تصريح المستأنف عليها الذي يعوزه الاثبات واستند الى ما تم الادلاء له به من صور لوثائق لا دليل على انها تشكل التصريحات الفعلية التي قدمت للإدارة الجبائية و لا دليل على أنها تعكس حقيقة رقم المعاملات الذي تؤكد الوضعية المالية للمعنية بالأمر أنه لم يكن بالشكل الذي حاولت المعنية بالأمر إظهاره به باعتماد وثائق مصطنعة و فاقدية لكل مصداقية. و انه غني عن الاشارة أن الصور الشمسية للوثائق هي عديمة الحجية في الإثبات طبقا للفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن الخبير السيد نصير باعتماده لصور شمسية لوثائق ، اعترف هو نفسه بعدم حملها لأية تأشيرة تفيد إيداعها لدى إدارة الضرائب إنما يكون قد بنى خبرته على مستندات مصطنعة ولا تعكس الحقيقة المستأنف عليها الأصلية ترتيبها و توظيبها حسب أهوائها وضمنتها أرقاما خيالية لا تخدم سوى مصلحتها وتيسر حصولها على تعويض بالحجم الذي تأمله من هذه الخصومة التي تؤكد كل الدلالات على أنها مصطنعة من ألفها الى يائها.

بخصوص التعويض عن البضائع:

إن اعتماد الخبير على مجرد صور القوائم التركيبية التي أمدته بها المستأنف عليها الاصلية انعكس سلبيا على تقرير خبرته التي تضمنت مبالغات صارخة سواء بخصوص مخزون السلع ، أو الأرباح الصافية أو بالنسبة لوسائل الإنتاج من معدات وآليات. وانه بذلك انتهى إلى أن معدل المخزون هو : 15.268.078,70 درهم ، وهو معدل خيالي ولا يتلاءم وظروف شركة مفلسة من جهة ولكون المخزون لم يصبه الحريق في جزئه الذي كان متواجدا في الطوابق من البناية التي لم يطلها الحريق وهي نتيجة ما كان ليسطرها لولا اعتماده على وثائق من صنع المستأنف عليها الاصلية وفق ما تم بيانه أعلاه سيما وأن هذا المخزون لم يثبت بفواتير مشتريات تؤيده، و ان حقيقة عدم تلف كل محتوى المصنع تؤكدها الصور المرفقة بمحضر ضابطة القضائية التي تثبت بكل جلاء أن الحريق طال الطابق الأرضي و التحت أرضي وجزء من الطابق الأول إذ لا تظهر على باقي الطوابق أي آثار للحريق، وان عدم تضرر الطوابق العليا من البناية هو واقع اعترفت به شركة أ. في مقالها الافتتاحي للدعوى وفي وتصريحها للخبير جسوس حيث أكدت بأن الحريق أتى على جل وليس كل محتويات المعمل إذ تضمن المقال و التصريح المذكورين ما يلي: وبتاريخ 25 أكتوبر 2001 بعد الثامنة والنصف ليلا شب حريق أتى على جل محتويات المصنع كما الحق أضرار جسيمة بكامل العقار. و ان الخبير المنتدب لم يعر لذلك اهتماما رغم ان الوثيقتان من وثائق الملف التي أمر من طرف المحكمة بالاطلاع عليها ، ولم كلف نفسه عناء مقارنة القوائم التركيبية المزيفة المدلى له بها مع واقع حال الشركة المستخلص من وضعيتها كمؤسسة تحتضر لكونها مدينة حتى النخاع لفائدة مؤسسات تجارية لم تتوان في استصدار أحكام ضدها بالأداء و هي الاحكام المدلى بها طي الملف ولا قام السيد الخبير بالتأكد من سلامة التصريحات لدى إدارة الضرائب التي كان بوسعه مراجعتها في هذا الباب على النحو الذي يقوم به الخبراء الفنيون في مثل هذه النوازل،وان الخبير لم يحلل الموازنات المحاسبية BILANS COMPTABLES المدلى له بها تحليلا علميا وتقنيا ليتأكد من قيمة المواد الأولية المقتناة والكمية التي وقع استعمالها وتصنيعها وقيمة مخزونها ، وما إذا كانت فعلا على ملكية المعنية بالأمر طالما أن هذه الأخيرة كانت تعتمد نظام الاستيراد المؤقت في أفق التصنيع لفائدة الغير.وهكذا خلص السيد الخبير المنتدب وعن غير حق إلى تحديد التعويض عن البضائع في مبلغ 13.745.431,37 درهم دون إدلاء المستأنف عليها الاصلية بالبيانات المتعلقة بالمخزونات états des stocks ولا تلك الخاصة بالمشتريات خلال سنة الحادثة أي 2001 حتى يتأتى تحديد قيمة المخزون من المواد الخام عن بينة واطلاع و باعتماد حجج دامغة. وان السيد الخبير تجاهل القاعدة الراسخة في ميدان الخبرة والتي تلزمه بتمحيص الموازنات المحاسبية المتعلقة بالسنوات الثلاثة السابقة لوقوع الحادث المفتعل،وان العارضة توضح هنا بأنه لم يفتها أن تطرقت إلى هذه المسألة المهمة جدا في تصريحها الكتابي غير ان الخبير المنتدب لم يتطرق مع الأسف الشديد إلى هذه النقطة، وان ما يجب التأكيد عليه ، في سائر الأحوال هو أن الضمان المتعلق بالبضائع محصور ومسقف في مبلغ 3.000.000,00 درهم يشمل جميع البضائع المتواجدة بالمحلين كما يشمل البضائع التي لم يطلها الحريق ومن ثمة كان على الخبير إعمال حنكته وتقنياته العلمية ومهاراته الفنية وخصم قيمة البضائع التي لم يشملها الحريق واستنزالها من التعويض المحدد أخذا بعين الاعتبار سقف التأمين مع تطبيق قاعدة النسبية. وانه بإخضاع سقف التأمين المذكور للقاعدة النسبية يبقى التعويض المستحق محصورا في مبلغ 679.055,65 درهما و يتعين بالتالي حصر هذا التعويض في حالة استحقاقه في مبلغ 679.055,65 درهم.

بخصوص التعويض عن الآليات والمعدات المتضررة بالحريق الحريق: حيث قدر السيد الخبير المنتدب قيمة الآليات والمعدات المتضررة 5.545.100,30 درهم .و لا يخفى على محكمتكم أن الآليات والمعدات كيفما كان نوعها تفقد قيمتها التجارية بعد خمس سنوات من استعمالها وتصبح دون قيمة وذلك على النحو المعمول به في نظام محاسبة المقاولات ، وبالتالي فإنها تصبح مستهلكة وفاقدة لكل قيمة اقتصادية، وان الآليات التي كانت تستعملها المستأنف عليها الاصلية اقتنيت منذ مدة طويلة وأنه لمعرفة قيمتها التجارية كان ينبغي الإدلاء بالموازنات المحاسبية للسنوات الأربعة قبل الحادث المفتعل والمتضمنة لبيانات استهلاك الآليات والمعدات المذكورة. وان السيد الخبير وعند تحديده لقيمة الآليات والمعدات التي سطرها في تقريره لم يستحضر کونها استرذلت واستهلكت بحكم سنوات استعمالها وهو ما يعبر عنه في لغة المحاسبة ب (amortissements des biens et materials) وان المشرع استحضارا منها لهذا التدني فى قيمة الأشياء بحكم استعمالها أكد على أن التعويض عن هلاك المعدات والآلات وعموما كل المنقولات المؤمن عليها يحتسب على اساس قيمتها الفعلية وقت حصول الحادث عملا بالمادة 28 من الحادث عملا بالمادة 28 من القرار الوزيري اعلاه والتي تنص على ما يلي: "إن الضمان المتعلق بالاملاك هو عقدة اتفاق راجعة للتعويض المالي ، وهذا التعويض الواجب على الضامن للمضمون لا يجوز أن يتجاوز مقداره مجموع قيمة الشيء المضمون حين نزول النازلة ... ". و ان السيد الخبير المنتدب تجاهل هذه القاعدة المستنبطة من قواعد المحاسبة التي تلزم كل محاسب عند إعداد الموازنات المحاسبية السنوية(les bilans comptables annuels) بتحديد قيمة الآلآت والمعدات والمنقولات بعد خصم نسبة الإستهلاك التي طالتها (taux d'amortissement) انطلاقا من مدة الإستعمال التي يترتب عنها حتما تدني قيمتها مقارنة مع الحالة التي كانت عليها وقت شرائها، وان عدم مطالبة الخبير للمستأنف عليها بالإدلاء بتلك البيانات وعدم إعتماده قاعدة نسبة الاستهلاك جعل التعويض الذي اقترحه غير مبرر وغير مرتكز على أساس وحليف الاستبعاد، و انه إذا ما ارتأت المحكمة الأخذ به رغم ذلك فانه ينبغي اعتبار سقف الضمان المحصور في 600.000,00 درهم و يشمل جميع الآليات المتواجدة بالمحلين المؤمن عليهما، وبالتالي ينبغي قيمة خصم قيمة المعدات التي كانت توجد بالمحل الكائن بزنقة إبراهيم النخعي لكونه لم يطله الحريق المزعوم ، ولا تلك التي كانت بالطوابق العليا للبناية،ووجب إخضاع التعويض المذكور لقاعدة النسبية إذ أن المبلغ المضمون محصور في 600.000,000 درهم ليصبح بالتالي المبلغ بعد اعتماد القاعدة المذكورة هو 64.922,17 درهما، وانه يتعين بالتالي حصر هذا التعويض هذا التعويض في حالة استحقاقه في مبلغ 64.922,17 درهم.

-حول التعويض عن الآليات المؤجرة في إطار عقد الائتمان الإيجاري "الليزينك" : ان السيد الخبير وعلى الرغم من أن الحسم في مسألة الآليات المؤجرة يشكل خوضا نقطة قانونية لارتباطه بمعرفة مدى استحقاق التعويض عن هذه المعدات من عدمه ، ومن له صفة المطالبة به ، فإنه حسم لنفسه بالحسم فيها وقدر قيمة الآليات المذكورة في مبلغ 7.275.100,00 درهم .ومما ينبغي التأكيد عليه هو أن ملكية الآليات تعود في حقيقة الأمر إلى الشركة مة المغربية للأبناك التي قامت بتمويل اقتناء تلك الآليات في إطار عقد الإئتمان الإيجاري(contrat de leasing) وان المستأنف عليها الأصلية ليست لها الصفة للمطالبة بهذا التعويض ما دام أنها

لا تملك الآليات،ويرجى استبعاد هذا التعويض والقول بعدم استحقاقه.

-بخصوص التعويض عن جبر الضرر: حيث إن السيد الخبير ، وفي خروج غير مبرر عن نص المأمورية الموكولة إليه ، اقترح استحقاق المستأنف عليها الاصلية لما سماه تعويضا عن جبر الضرر حدده بشكل جزافي في مبلغ 1.289.815,33 درهم، وان هذا التعويض لا يعتبر تعويضا تعاقديا على أساس عقد التأمين، وانه لا يمكن الخروج عن المبالغ المضمونة بمقتضى عقد التأمين التي لا تشمل مثل هذا الضرر،ومما وجب التأكيد عليه أنه لا مجال للحديث عن جبر الضرر مادام الثابت من خلال وثائق الملف أن الوضعية المالية للمستأنف عليها كانت جد متدهورة قبل اندلاع الحريق ، وأنها كانت مثقلة بديون تجاوزت 00، 41.000.000 درهم وكانت في حالة إفلاس واضح وهو ما جعلها تتحاشى الادلاء بقوائم بالقوائم التركيبية الحقيقية المؤشر عليها من طرف إدارة الضرائب والمرفقة بوصولات الايداع .

-احتياطيا جدا من حيث التعويض: إن العارضة ، وبصفة جد احتياطية ، وفي حالة ما إذا ارتأت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي في مبدئه القاضي باستحقاق التعويض ، فإنها ، حفاظا على حقوقها ، متى لم ترى المحكمة الاحتكام الى خبرة جديدة ، تؤكد بموجبه ما يلي: أنها كانت تؤمن محلين تجاريين كما يتبين من الملحق رقم 7 المرفق بهذا المقال ، الأول يوجد بزنقة الترمدي الرقمان 66 و 68 ، و الثاني بزنقة إبراهيم النخعي الرقم 33.

و أن الحريق المزعوم حصل في المحل الموجود بزنقة الترمدي وأن التعويض لا يستحق إلا عن الخسائر التي فترض أنها لحقت المحل الذي وقع فيه الحريق المفتعل،

وأنه من جهة اخرى فالأضرار المشمولة بالضمان بالنسبة للمحلين معا مبينة على النحو التالي:

Article 2: Emballages = 100.000 dhs.

Article 6: mobiliers et machines= 600.000 dhs. (moins les mobiliers et machines se trouvant dans l'usine située au 33- Rue Brahim NAKHAI)

Article 7: marchandises = 3.000.000 dhs. (moins celles qui se trouvaient au 33-Rue Brahim NAKHAI)

La perte d'exploitation et les recours des tiers ne sont pas garantis.

هذا الجزء مترجم إلى اللغة العربية على النحو التالي:

التلفيف بمبلغ 100.000،00 درهم.

المنقولات والآليات بمبلغ 00 600.000 درهم يشمل معدات وآليات المحلين معا.

البضائع بمبلغ 3.000.000،00 درهم ويشمل البضائع المتواجدة فيهما معا والنصف يعطي 1.500,000,00 درهم

وأن التعويض في حالة قيام الضمان يبقى ، بعد إعمال سقف التأمين التعاقدي المحدد في عقد التأمين وملحقه ، محصورا في مبلغ 774.144،38 درهم بعد إعمال قاعدة النسبية تبعا للمناقشة أعلاه ، مفصلا على الشكل التالي :

- الخسائر اللاحقة بالبضائع: 65، 679.055 درهم.

- الخسائر اللاحقة بمواد التغليف: 56، 30.166 درهم.

- الخسائر اللاحقة بالآلات: 64.922،17 درهم.

وحيث تجدر الإشارة الى كون ممثل العارضة الخبير القضائي توفيق (ت.) أجرى دراسة تقنية على تقرير خبرة السيد عمر نصير أكد من خلالها ما سطرته العارضة أعلاه بخصوص عدم موضوعية الخبرة لكونها أنجزت في تجاهل لمضامين عقد التأمين وملحقه وبناء على فرضيات وتخمينات بعيدة عن الواقع وعلى وثائق غير مصادق عليها من طرف مصلحة الضرائب. و يرجى بذلك متى ارتات المحكمة تأييد الحكم الابتدائي في مبدئه القاضي باستحقاق التعويض ، القول بمراجعته و تعديله وذلك بحصره في مبلغ 744.144,38 درهم تحميل المستأنف عليها الصائر بالنسبة.

-من حيث ضمانة اداء الرسوم الجمركية المتعلقة بالبضائع المستورة: وحيث سبق للعارضة أن أوضحت في هذا الصدد بكون المستأنف عليها شركة " أ. استوردت في سنة 1996 بضاعة تحت نظام الاستيراد الموقت المعمول به في نظام الجمرك تعهدها لكون المستأنف عليها طلبت تمتيعها بمقتضيات ذلك النظام من رسوم الاستيراد مع تعهدها بتصدير البضاعة التي وقع تصنيعها، و ضمانا لأداء الرسوم المستلزمة في حالة عدم تصدير البضاعة المصنعة فإنها أنابت عنها شركة أ.ت.م. قصد ضمانها في حدود مبلغ 1.200.000,00 درهم تقوم بدفعه مباشرة إلى إدارة الضرائب ويخصم من أي تعويض محتمل يمكن أن يعود لها بدون حضورها ولا موافقتها ويتم الأداء في غيبتها كما يتجلى من الإلتزام المرفق بمقال استئناف العارضة. ولأجله تلتمس العارضة أساسا : الغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم من جديد أساسا : بسقوط الحق بالتقادم و احتياطيا بتقادم دعوى المدعية و احتياطيا جدا برفض الطلب للعلل أعلاه. و احتياطيا من حيث بطلان وعدم موضوعية الخبرة المضادة:الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى ثلاثة خبراء قضائيين الأول في المحاسبة الخاصة بالشركات التجارية والثاني متخصص في تسيير المقاولات التجارية الخاصة بالنسيج وصنع الملابس والثالث مختص في الحرائق يحررون مجتمعين تقريرا موحدا وموقعا من طرفهم جميعا. و احتياطيا جدا من حيث التعويض: الإشهاد على العارضة كونها تناقشه بصفة جد احتياطية حفاظا على حقوقها إذا ما ارتأت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي في مبدئه ، و لم ترى موجبا للاحتكام الى خبرة جديدة ،القول والحكم أن العارضة كانت تؤمن محلين تجاريين كما يتبين من الملحق رقم 7 لعقد التأمين المرفق بهذا المقال والقول والحكم إن التعويض في حالة قيام الضمان محصور فى مبلغ 774.144،38 درهم بعد إعمال القاعدة النسبية تبعا للمناقشة الواردة في المتن وبالتالي إلى تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بحصر التعويض فى مبلغ774.144،38 درهم مع تحميل المستأنف عليها الصائر .

-بخصوص ضمانة اداء الرسوم الجمركية المتعلقة بالبضائع المستورة: للاستماع إلى استدعاء إدارة الجمارك قصد بيان المبالغ التي مدينة لها بها شركة " أ. الذي يعتبر دينا امتيازيا و للاستماع إلى الإذن لشركة التأمين العارضة بخصم تلك المبالغ من كل تعويض يمكن أن تقضي به المحكمة لفائدة شركة " أ. " مع تحميل المستأنف عليها الصائر .

و بنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب ومستنتجات بعد الخبرة عرض من خلالها بخصوص انسلاخ الخبير عن ماهية وسياق الخبرة القضائية المستمدة من طبيعة الدعوى القضائية موضوع نازلة الحال ان الثابت من خلال موضوع الدعوى الحالية أن الأمر يتعلق بدعوى قضائية رامية إلى الحكم على شركة التأمين المدعى عليها ( (المستأنفة حاليا) بأدائها لفائدة العارضة بصفتها مؤمنا لها نوعين من التعويضات.ذلك أن مقال العارضة الإفتتاحي وطلباتها تنقسم إلى شقين ونوعين من الطلبات لكل واحد منهما أساسه القانوني. الشق الأول من الطلبات: يتعلق هذا الشق من الطلبات بدعوى التعويض عن المخاطر المؤمن عنها في إطار القواعد المنظمة للتأمين حسب طبيعة كل خطر مؤمن عنه على ضوء الثابت من الوثائق التعاقدية وشواهد التأمين والمراسلات المتبادلة بين الطرفين وتكتسي هذه الطلبات طابعا تعاقديا محددا لماهية الطلبات و أسقف الضمان وغيرها. الشق الثاني من الطلبات: يتعلق هذا الشق من الطلبات بطلب التعويض الناجم عن مسؤولية شركة التأمين التقصيرية جراء ممانعتها التعسفية في الإفراج عن التعويضات التعاقدية المستحقة للعارضة على مر أكثر من 20 سنة عن تحقق المخاطر المؤمن عنها. وأن شق الطلب هذا يبقى خاضعا لقواعد المسؤولية التقصيرية خصوصا منها توافر شرط الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما. وأنه باستقراء ما استهل به الخبير جوابه على النقاط المحددة في مهمته يتبين أن الخبير انسلخ عما ألزمه القرار التمهيدي بالتقيد به من الإطلاع على وثائق التأمين خاصة عقد التأمين وملحقه وكافة المراسلات المتبادلة بين الطرفين .ذلك أن الإطلاع على وثائق التأمين يبقى الأساس الوحيد الذي سيمكن الخبير من تحديد التعويضات التعاقدية عن المخاطر المؤمن عنها حسب ماهيتها وسقف الضمان المتعلق بكل خطر مؤمن عنه على حدة خصوصا وأن المحكمة أمرته بتفصيل التعويضات المقترحة بالنسبة لكل صنف.

حول التعويض عن قيمة مواد التلفيف: حيث أن الثابت من عقد التأمين وملحقه والشهادة الصادرة عن شركة تأمينات و. أن سقف المتعلق بالتعويض عن قيمة مواد التلفيف جراء الحريق محدد في مبلغ 300.000.00درهم. و أن الثابت من خلال اتفاق الطرفين أمام الخبير يونس جسوس خلال المرحلة الإبتدائية أنه تم تحديد تعويض توافقي بخصوص شق الضمان هذا في مبلغ 165.747,50 درهم و بالتالي يكون التعويض عن قيمة مواد التلفيف التي أتى عليها الحريق محدد في مبلغ

165.747,50 درهما.

-حول التعويض التعاقدي عن فقدان الاستغلال: حيث أغفل الخبير عن تحديد قيمة التعويض التعاقدي عن الضمانة التعاقدية للتأمين عن فقدان الإستغلال جراء الحريق ذلك أن شق الضمان هذا المتعلق بفقدان الاستغلال عقب الحريق و الانفجار، يبقى موضوع بوليصة التأمين عدد INC/8109628 و ان هذا الشق من الضمان كان موضوع مطالبة التغطية التي أجابت عنها شركة أ.ت.م. عن طريق ممثلتها المسماة لمياء (د.) بتاريخ 04/07/2001. وتم تأكيد مطالبة التغطية عبر المراسلة الصادرة عن أكسا التأمين بتاريخ 10/07/2001 الموجهة لوسيط التأمين تأمينات و. في شخص السيد (ت.) و التي تؤكد فيها الضمان المتعلق بفقدان الاستغلال الناشئ عن الحريق او الانفجار والتي أشارت فيها شركة التأمين أن هذا الضمان مرتبط ببوليصة التأمين على الحريق وصرحت بأن الضمان يبقى معلقا الى غاية أداء قسط التأمين المتعلق بالتأمين على الحريق وهو الأمر الذي أثبتته الشركة العارضة عبر المراسلات التي توصلت بها شركة التامين من الوسيط التي تثبت أداء ذات الأقساط و ذلك بمراسلة مؤرخة في 27/07/2001 التي توصلت بها شركة أكسا بنفس التاريخ . و بالرجوع الى رسالة القبول الصادرة عن الطاعنة يتبين أنها تتضمن الرأسمال المؤمن ومدة الضمان ومقدار قسط التأمين. و أن العارضة أدلت ابتدائيا بجلسة 06/12/2021 بالمراسلات المثبتة للضمان المتعلق بفقدان الاستغلال Perte d'exploitation و المشار إليه أحيانا باختصار في ذات المراسلات ب (PE) وأدلت بها للخبير و تدلي بها مجددا وأن العارضة تدلي مجددا للمحكمة بذات الوثائق لكل غاية مفيدة.وحددت مختلف الخبرات المنجزة بين الطرفين قيمة التعويض عن فقدان الإستغلال في مبلغ 7.373.074,06 درهم علما أن سقف الضمان التعاقدي يبقى محددا في سقف 8.000.000,00 كتعويض عن فقدان الإستغلال.

-حول مناقشة الطاعنة لمدى حجية الوثائق المدلى بها لإثبات إضافة ضمانات غير تلك الواردة في عقد التأمين ورفع سقف الضمان: حيث حاولت الطاعنة من خلال تصريحاتها أمام الخبير رفع الحجية عن الوثائق المعتمدة من قبل العارضة من مراسلات متبادلة بين وسيط التأمين وبينها وشواهد التأمين الصادرة عن وسيط التأمين وكذا وكيلها.وأنه تمت مناقشة كافة العقود والمراسلات المتبادلة بين الطاعنة والعارضة ووسيط التأمين بشان تغيير مكان الضمان و الرفع من سقف الضمانات أمام الخبير بصفة تواجهية. و أكتفت المستأنفة بالقول بكون المراسلات والشواهد المتمسك بها صورا شمسية دون مناقشة مضمونها علما أنه سبق لشركة التأمين أكسا أن أقرت بذات المراسلات من قبل العارضة تعتبر والشواهد أكدت و صراحة أنه تم رفض تعديلات عقد التأمين التي تضمنتها كما هو ثابت مثلا من الصفحة 8 من المقال الاستئنافي التي جاء فيها بالحرف ما يلي : وإن المراسلات والشواهد الصادرة عن وسيط التأمين " شركة و. " لا تقوم مقام عقد التأمين الذي يثبت كون العارضة تؤمن فعلا المستأنف عليها بخصوص الأضرار المدعى فيها . و ان ما وجب التأكيد عليه أن المراسلات كانت تتعلق بطلب المستأنف عليها الرامي الى الرفع من مبالغ الرساميل المؤمن عليها. و إن طلبها بهذا الخصوص تم رفضه بدليل عدم إبرام أي ملحق تأمين بخصوصها. و ان الطاعنة أقرت صراحة بوجود ونفاذ موضوع ذات المراسلات واقعا علما أن ذات المراسلات تندرج في إطار تطبيق مقتضيات الفقرة 3 من المادة 10 من مدونة التأمينات ومقتضيات الفصل 7 من القرار الوزيري بتطبيق ظهير 28 نونبر 1934 باعتباره القانون الذي كان ساريا آنذاك و الذي يبقى مطابقا في مضمونه لذات المادة من مدونة التأمينات. فالمادة 7 من القرار الوزيري بتطبيق ظهير 28 نونبر 1934 تنص على ما يلي : "ان مجرد طلب عقد ضمان لا يلزم المضمون ولا الشخص الضامن بالعمل به ولكن عقدة الضمان وحدها بعد تحريرها او تحرير نص للضمانة هما وحدهما ملزمان الضامن والمضمون بالقيد معا بعقدة الاتفاق ويعتبر الطلب مقبولا إذا وجه بمكتوب مضمون بالبريد بشان تمديد اجل الاتفاق او تغييره او اعادة اجراء العمل باتفاق موقف وذلك ان لم يرفض الضامن الطلب المذكور بخلال العشرة الأيام التالية ليوم وصوله اليه ولا تنطبق مقتضيات هذا الفصل على ضمانات الحياة. و أن إثبات رفض مضمونها صراحة وكتابة يقع على عاتق المؤمنة وعلاوة على ذلك فإن إعداد ملحق عقد التأمين يبقى من اختصاص المؤمنة وليس من اختصاص العارضة كمؤمن خصوصا أمام انقضاء وانصرام أجل 10 أيام المنصوص عليه في الفقرة 3 من المادة 10 من مدونة التأمينات. كما سبق للمستأنفة ان اقرت وتمسكت في مذكراتها الجوابية بكون العارضة قامت برفع كما سبق للمستأنفة أن أقرت سقف الضمان ثلاثة أشهر قبل الحريق من أجل تأكيد زعمها بأن الحريق كان مفتعلا وهو ما يعتبر تأكيدا على توصلها بالمراسلات المتمسك بها من قبل العارضة.كما أن الثابت من تصريح الممثل القانوني للطاعنة خلال إجراءات الخبرة أنها رفضت الخبرة غير انها لم تثبت هذا الرفض بمقبول من جهة وهو ما يعتبر معه ذلك إقرارا من قبلها بها.

حول ما أثير بخصوص شهادة الوسيط مكتب تأمينات و. :

حيث أكد الخبير في تقريره أن عقد التأمين يصف مكتب تأمينات و. بالوسيط المعتمد بعبارةINTERMEDIAIRE AGREE وشركة O. بالوكيل .كما ستلاحظ المحكمة ان الطاعنة تحاول جاهدة التركيز على الشهادات الصادرة عن مكتب تأمينات و. وغض الطرف على مختلف المراسلات سواء الصادرة عن العارضة والحاملة لتوصل الطاعنة أو المراسلات الصادرة عن الطاعنة نفسها والمتوصل بها من وسيط التأمين الحاملة لتوصل الطاعنة أو العارضة والتي بمقتضاها تم الرفع من قيمة الضمان وتوسيع مجال الضمانات التعاقدية التي أكدتها جميع الخبرات المنجزة سواء في الملف الحالي أو في الدعوى السابقة.كما دفعت الطاعنة أن المراسلات الصادرة عن وسيط التأمين تبقى مجرد صور شمسية غير حجية وان وسيط التأمين يتدخل كوكيل للم

Quelques décisions du même thème : Assurance