L’action en recouvrement des primes d’une assurance accidents du travail, qualifiée d’assurance de personnes, est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65890

Identification

Réf

65890

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5872

Date de décision

17/11/2025

N° de dossier

2025/8218/4278

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification du contrat d'assurance contre les accidents du travail et le délai de prescription applicable à l'action en paiement des primes. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur en retenant l'application de la prescription biennale de droit commun.

L'appelant soutenait que ce type de contrat devait être qualifié d'assurance de personnes, le soumettant ainsi à la prescription quinquennale dérogatoire prévue par l'article 36 du code des assurances. La cour retient que l'assurance contre les accidents du travail constitue bien une assurance de personnes, ce qui rend applicable le délai de prescription de cinq ans.

Elle écarte le moyen de l'intimé tiré de la nouveauté de l'argument en appel, au motif qu'il appartient au juge d'appliquer la règle de droit pertinente au litige. Faute pour l'assuré de rapporter la preuve du paiement qu'il allègue, la créance est jugée fondée en son principe.

La cour rejette cependant la demande de dommages-intérêts pour résistance abusive, faute de preuve de la réception effective de la mise en demeure par le débiteur. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne l'assuré au paiement des primes dues, assorties des intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2025 تحت عدد 3213 ملف عدد 12551/8218/2024 الذي قضى في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: برفضه و تحميل رافعته المصاريف.

في الشكل :

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه في اطار عملية التامين التي تقوم بها العارضة مع المتعاقدين، باعتبارها شركة للتامين وذلك قصد إسداء خدمات جليلة لهم، وتأمين مصالحهم ، ابرمت مع شركة (م. ا.) عقدة تتعلق بالتامين عن حوادث الشغل :

- بوليصة عدد 0572.2101.219646 بمبلغ 28.091,50 درهم والتي حل اجلها في2021/06/30.

- بوليصة عدد 0572.2101.219646 بمبلغ 28.091,50 درهم والتي حل اجلها في2021/12/31، وان المدعى عليها أخلت بالتزامها وامتنعت عن أداء أقساط التامين الحالة الأجل دون سبب مشروع طيه رسالة إنذار تفيد تقاعسها عن الأداء والحالة، وأن جميع المساعي الودية التي بذلتها مع المدعى عليها لم تسفر عن آية نتيجة وبقيت رسائل الإنذار الموجهة لها سواء من طرفها بتاريخ 21/11/05 و 2022/05/17أو من طرف دفاعها بتاريخ 2024/07/29 بدون جواب رغم التوصل لذا فإن التماطل يكون ثابت، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 66.183,00 درهم الذي يمثل أقساط التأمين الحالة والغير المؤداة بما في ذلك التعويض عن المماطلة التعسفية والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حلول أقساط التأمين الى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .

و أرفق المقال برسائل الإنذار مع الإشعار بالتوصل، عقدة للتأمين عن حوادث الشغل ووصلين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليهاو التي جاء فيها أن المدعية أسست مقالها على ما ادعته عدم أقساط التأمين الحالة أجلها بتاريخ 2021/12/3 و 2021/06/30و أن هذه المطالبة قد طالها التقادم استنادا على مقتضيات المادة 36 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وأن المادة 36 من هذا القانون تنص على" تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداءا من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى غير أن هذا الأجل لا يسرى: ... 2 في حالة عدم دفع أقساط التأمين أوجزء من الأقساط، إلا ابتداء من اليوم العاشر من حل ولأجل استحقاقها" ذلك أنه بحلول أجل أقساط التأمين المطالب بها في الملف موضوع نازلة الحال، بتاريخ 2021/06/30 و2021/12/31 ، فإن مطالبة بهم بمقتضى الملف الحالي تكون قد طالها التقادم بمرور سنتين على أجل استحقاقها ابتداء من اليوم العاشر من هذا الأجل إعمالا لمقتضيات المادة 36 أعلاه ، مما يتعين معه التصريح بالتقادم الدين المطالب به من قبل المدعية و من حيث الموضوع، فإن المدعية قد أن زعمت أن العارضة قد استفادت من عقد التأمين عن حوادث الشغل، في حين أن ذلك لا أساس له ذلك أن العارضة تنازع جملة وتفصيلا في أحقية المدعية في المبالغ المطالب بها لعدم استنادها على أي أساس سليم و بالرجوع إلى الوثائق المستدل بها من قبل المدعية، ستقف المحكمة أنها وثائق من صنعها لوحدها وأنه بذلك، تكون المدعية قد قامت بصنع وثائق وتضمينها مبالغ غير ذي أساس، مما تكون معه مطالبتها بتلك المبالغ عن أقساط التأمين غير الحقيقية وما أسمتها بالتعويض في حكم الإثراء بدون سبب مشروع، لذلك تلتمس برفض الدعوىمع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية ب و التي جاء فيها ان المدعى عليها تتقاضى بسوء نية مخالفة المادة 5 من ق م م ذلك أن المدعى عليها بعدما دخلت بواسطة دفاعها مع العارضة لتمكينها من اجل قصد أداء ما عليها من دين وبالفعل حصلت على أجلين من أجل إتمام الصلح الذي طالبته إلا أنها تراجعت عن ذلك وتقدمت بهذه المذكرة التي الغاية منها تطويل دابر النزاع بالرغم من كونها تعلم ان ذمتها عامرة بدين ثابت يتمثل في أداءها لأقساط التأمين عن حوادث الشغل الحالة والتي استفادت منها عن المرحلة الممتدة من 2021/01/01 الى 2022/01/01، وذلك بناءا على عقد التأمين الرابط بينهما والموقع بينهما و بخصوص التقادم فإن عقد التامين الرابط بينهما يجدد تلقائيا وفق ماتنص عليه الفقرة 3 من العقد ، الا في حالة توجيه اعلام بايقاف هذا العقد شهرين قبل انقضائه أنها وجهت للمدعى عليها رسالتي انذار قصد مطالبتها بأداء الأقساط المترتبة بذمتها الأولى بتاريخ 2021/11/05 والثانية بتاريخ 2022/05/17، كما وجه دفاعها رسالة انذار بتاريخ 2024/07/29 من أجل أداء ما بذمتها بقيت هي الأخرى بدون جواب و أن هذه الرسائل تعد قاطعة للتقادم المتمسك به، كما أن هذا التقادم مبني على قرينة الوفاء، الشيء الذي لم تثبته المدعى عليها بذلك يبقى ما تمسكت به المدعى عليها غير مبني على أساس الشيء الذي يتعين معه رده و في الموضوع إذ تزعم المدعى عليها كون الوثائق المدلى بها والمعززة للطلب هي من صنع يدها و ان المدعى عليها لم تطلع على المادة 19 من مدونة التجارة و ان هذه المادة تحيل على المادة 1 من القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية و انطلاقا مما سبق فإن وصلي أداء أقساط التأمين الصادرة عن العارضة مستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة بصفة نظامية والتي لا يطعن فيها إلا بالزور الشيء الذي تكون معه دفوع المدعى عليها غير مبررة ويتعين ردها والحكم لها وفق مقالها الافتتاحي، لذلك تلتمس برد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها و الحكم لها وفق مقالها الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر.

و أرفقت المذكرة: ب رسالتي إنذار.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/02/2025 ألفي لنائب المدعى عليها بمذكرة جوابيةو التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى الرسالتين المزعوم قطع التقادم بهما، فإنهما لا يسعفان المدعية في زعمها المذكور فمن ناحية أولى أن الرسالتين خاليتين مما يفيد توصلها بهما، فضلا على أنها لم تتوصل بهما بتاتا كما أن الرسالة الصادرة عن دفاع المدعية لم تتوصل بها العارضة أيضا وأن الثابت قانونا فقها وقضاء أن المطالبة بالدين القاطعة للتقادم هي تلك المتوصل بها من قبل المدين توصلا بصفة قانونية ومن ناحية ثانية فإنه بالرجوع إلى الرسالتين معا المحررتين من قبل المدعية شخصيا نجد أن إحداهما تعود لتاريخ 2021/11/05 والأخرى تعود لتاريخ 2022/05/17، وأنه بتفحص بسيط لتاريخ هذه الرسالة الأخيرة ومقارنته بالإنذار الصادر عن دفاع المدعية المؤرخ في 2024/7/29، نقف على أن المدة الفاصلة بين الإنذارين الصادرين عن المدعية شخصيا والإنذار الصادر عن دفاعها قد تجاوزت أجل التقادم المحدد في المادة 36 من مدونة التأمينات المحدد في سنتين وأنه بذلك، فالرسالتين و من جهة ثانية، فدفع المدعية بأن التقادم مبني على قرينة الوفاء، دفع مردود عليه ذلك أنه من ناحية أولى أن العارضة نازعت وتنازع في كون المبالغ المطالب بها من قبل المدعية غير مدينة بها العارضة، لكون المدعية قد استخلصتهم منها وبالتالي فإن موقفهاهذا يعزز الدفع بالتقادم طالما أن مؤدى دفعها هو انقضاء الدين على اعتبار أن الثابت قانونا فقها وقضاء أن انقضاء الدين يتخذ نفس أثر الوفاء بالدين ومن ناحية ثانية، أن العقد موضوع أقساط التأمين المطالب بهم من قبل المدعية عن غير حق في نازلة الحال تقر العارضة في مذكرتها موضوع الرد الحالي أنها لم تطالب بفسخه وقامت بتجديده، وأن إقرارها هذا قرينة إضافية على أن الأقساط المطالب بهم قد استخلصتهم من العارضة، بحيث أنه إذا لم يكن الأمر كذلك ما كان لها أن تجدد العقد، ولا تطالب بفسخه و من حيث الرد على التعقيب المدعية بخصوص الموضوع فإن المدعية دفعت بكونها شركة تجارية لها علم بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة وبالقانون المتعلق بالقواعد المحاسبية، في حين ما دفعت يبقى بعيد كل البعد عن ما تمسكت به في مذكرة جوابها ذلك أن مؤدى ما دفعت بها في موضوع الدعوى الحالية، بعد دفعها بالتقادم هو أن الأقساط المطالب بهما من قبل المدعية غير مدينة بهم العارضة، لكون المدعية قد استخلصتهم من قبل العارضة، وأن مطالبة المدعية بتلك المبالغ بالرغم من ذلك هو من باب الإثراء دون سبب وفي الأخير، فالعارضة تجد نفسها في منأى عن مناقشة ما تحاول المدعية جر النقاش إليه من قبيل التقاضي بسوء نية وتتمسك بدفوعها المستمدة من روح القانون والمثارة من قبلها بصفة نظامية في مذكرة ردها الحالية والجوابية السابق ، مما يتعين معه رد جميع دفوع المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس ، لذلك تلتمس التصريح بالتقادم في الدعوى الحالية و التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا مع تحميل المدعية الصائر، كما حضر نائب المدعية .

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بخصوص التقادم مادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويكون من حقها والحالة هذه يبسط دفوعاتها المعززة لطلبها وأن الحكم المستأنف قضى برفض طلب الطاعنة بعلة جاء فيها ''بالرجوع للمادة 36 من مدونة التأمينات باعتبارها المادة الواجبة التطبيق على اعتبار أن الدعوى الحالية تتعلق بالمطالبة قضائيا باقساط تأمين غير مؤداة وان المشرع جدد أجل السنتين لتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين لتبتدئ في حالة عدم دفع أقساط التأمين او جزء منها من اليوم العاشر من حلول أجل استحقاقها." وأن هذا التعليل في غير محله و ذلك لمخالفته للواقع و القانون، اذ بالرجوع الى وثائق الملف سيتبين للمحكمة أن الأمر يتعلق " تأمين الاشخاص وليس بتأمين البضائع ولما كان تأمين الاشخاص خاضع لمقتضيات استثنائية طبقا لما تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة 36 من مدونة التأمينات و التي جاء فيها "استثناء من أحكام الفقرة الأولى أعلاه، تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد لتأمينات الأشخاص بمرور خمس (5) سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولت عنها هذه الدعاوى." وأن ما استند عليه الحكم المستأنف لرفض طلب الطاعنة جاء مجانبا للصواب، باعتبار أن مدة التقادم المحددة لهذا الدين محددة في خمس سنوات وليس في سنتين وبذلك يكون طلب الطاعنة مبني على أساس سليم وتكون محقة في المطالبة به وأن العمل القضائي للمحاكم التجارية سار في كثير من اجتهاداته على ترسيخ هذا المبدأ المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 36 من مدونة التأمينات وتذكر منها على سبيل المثال ما قضت به : الحكم رقم 2990 المحكمة التجارية بالرباط في الملف 2024/8218/2320 بتاريخ 2024/09/26 و الذي جاء فيه " على خلاف ما دفعت به المدعى عليها فإن أجل التقادم الواجب التطبيق هو خمس سنوات وليس سنتين المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات في فقرتها الثانية عندما نصت على أنه استثناء من أحكام الفقرة الأولى التي نصت على أحل سنتين للتقادم - تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد تأمينات الأشخاص بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوت الواقعة التي توالت عنها هذه الدعاوى، وانه و أخذا بعين الاعتبار قسط التأمين غير المؤدى ومدته المحددة من 2021/01/01 الى 2021/12/31 و تاریخ تسجيل المقال في 2024/06/24 ، فإن أجل التقادم الخمسي لم يمر بعد ، مما يبقى معه طلب أدائه مبرر." كما أن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش سارت على نفس النهج، وذلك في قرارها الصادر بتاريخ 09/07/2025 في الملف عدد 761/8218/2025 تحت عدد 224 والذي جاء فيه : '' بخصوص بوليصة التأمين عدد 0288.2101.213580 المتعلقة بالتأمين عن حوادث شغل فانه و خلاقا لما انتهى إليه الحكم المستأنف فإن التقادم الواجب التطبيق بخصوصها باعتبارها تأمينا على الأشخاص هو خمس سنوات وفقا للمادة 36 المذكورة من تاريخ استحقاق كل قسط وليس سنتين التي استند عليها الحكم المستانف للقول بتقادمها." وبذلك يكون الحكم المستانف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلب الطاعنة لتقادمه و تحديد هذا التقادم في سنتين في حين أن التقادم في النازلة الحالية يمتد لخمس سنوات وفي ما تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة 36 من مدونة التأمينات وبخصوص التعويض عن المماطلة التعسفية فإن الحكم المستانف رد طلب التعويض المطالب به عن المماطلة تماشيا مع رفض الطلب الأصلي وأن واقعة المطل ثابتة في حق المستأنف عليها، باعتبار أن الطاعنة سبق لها أن انذرت المستأنف عليها من أجل الأداء وأن هذا الإنذار بقى دون جواب وأن الطاعنة والحالة هذه تكون محقة في الحصول على التعويض عن المماطلة التعسفية الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد لها بالتعويض عن المماطلة التعسفية المطالب به ابتدائيا ، ملتمسة قبول الاستيناف شكلا وموضوعا أساسا بخصوص التقادم الغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم لها وفق مقالها الافتتاحي وبخصوص التعويض عن المماطلة التعسفية إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد لها بالتعويض عن المماطلة التعسفية المطالب به ابتدائيا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب:نسخة الحكم المستأنف وغلاف التبليغ وحكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط وقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/11/2025عرض فيها أن المستأنفة أسست استئنافها على كون أن مطالبتها بالدين موضوع الحكم المستأنف لم يطله التقادم، لكون أجل التقادم هو خمس سنوات وليس سنتين استنادا منها ولأول مرة على الفقرة الثانية من المادة 36 من مدونة التأمينات في حين أن ذلك لا أساس له وأنه من جهة ،أولى فما أسست عليه المستأنفة استئنافها من كون أن الدين المطالب به من قبلها لا يسقط إلا بالتقادم الخماسي، لم يسبق لها إثارته أو التمسك به خلال المرحلة الابتدائية، حتى يكون سببا لاستئنافها ذلك أن المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية ظلت تتمسك بعد دفع الطاعنة بتقادم الدين موضوع مطالبتها، على كونها قد قطعت هذا التقادم بواسطة رسالتها، الأولى المؤرخة في 2021/11/05 والثانية المؤرخة في 2022/05/17 ، وبأن الدفع بالتقادم مبني على قرينة الوفاء وأنه لما كان الأمر كذلك، فالمستأنفة حين عدم إثارتها الدفع بالتقادم الخماسي خلال المرحلة الابتدائية، فإن استئنافها الحالي على هذا السبب يبقى غير ذي أثر وأنه من جهة ثانية، فسبب استئناف المستأنفة المتخد في كون أن تقادم الدين المطالب به في دعواها موضوع نازلة الحال، هو خمس سنوات وليس سنتين، غير مرتكز على أساس قانوني سليم ذلك أنه من ناحية أولى، فالنص القانوني المطبق على مطالبة المستأنفة موضوع نازلة الحال هو الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات التي تنص على أنه: " تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين (2) ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى غير أن الأجل لا يسري في حالة دفع أقساط التأمين أو جزء من الأقساط، إلا ابتداء من اليوم العاشر (10) من حلول أجل استحقاقها" وأنه لما كانت المستأنفة تطالب بأداء أقساط قرض عن عقد تأمين الحوادث الشغل يعود تاريخ استحقاقها لسنتي 2021 و 2022 ، فإن هذه المطالبة تسقط بمرور سنتين إعمالا نص المادة أعلاه وأنه من ناحية ثانية، فإن الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 36 من مدونة التأمينات لا يجد مجالا لإعماله في الملف موضوع نازلة الحال، وذلك لكون أن الاستثناء يخص عقد تأمينات الأشخاص، في حين أن موضوع الملف الحالي هو المطالبة بأداء أقساط التأمين عن حوادث الشغل لعدم أداء أقساطها، وهي المطالبة التي تسري عليها أحكام الفقرة الأولى من المادة 36 ، أعلاه، ولا تسري عليها أحكام الفقرة الثانية من ذات المادة وأنه من ناحية ثالثة فما استندت عليه المستأنفة من أحكام قضائية، لا يمكن تقييد محكمة الاستئناف به على اعتبار أنه بالاطلاع على مقال المستأنفة نجده خال من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط، فضلا على أن تلك الحيثية لا علاقة لها بالملف موضوع نازلة الحال كما أن القرار المزعوم صدوره على محكمة الاستئناف بمراكش فإنه بالرجوع إليه فهو لا يعدو أن يكون قرارا تمهيديا وليس قرارا نهائيا، فضلا على أن موضوعه يبقى بعيد كل البعد عن الملف الحالي أضف إلى ذلك فإنه بالرجوع إلى هذا القرار التمهيدي ستقف محكمة الاستئناف أن المستأنفة قد قامت بإضافة أسطر على القرار المذكور وذلك بواسطة قلم، وهو أمر فيه تحريف للقرار، مما يتعين استبعاده وأنه بذلك، فإن ما نعته المستأنفة على الحكم المستأنف يبقى غير ذي أساس، مما يتعين معه رفض استئنافها لعدم ارتكازه على أي أساس، وتأييد الحكم المستأنف وأنه من جهة ثالثة فالطاعنة أثارت خلال المرحلة الابتدائية بصفة احتياطية، أن الأقساط المطالب بهم من قبل المستأنفة غير مدينة بها ، لكون المستأنفة قد استخلصتهم ، وأن مطالبة المستأنفة بتلك المبالغ بالرغم من ذلك هو من باب الإثراء دون سبب ، ملتمسة عدم قبول استئناف المستأنفة شكلا وموضوعا رداستئناف المستأنفة لعدم ارتكازه على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته مع تحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 03/11/2025 ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/11/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالسباب المفصلة بمقالها الاستئنافي .

وحيث إن الثابت وخلافا لما نحا إليه الحكم المستأنف فإن التقادم الواجب التطبيق في نازلة الحال هو المنصوص عليه بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 36 من مدونة التأمينات و التي جاء فيها استثناء من أحكام الفقرة الأولى تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد التأمينات الأشخاص بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى وبالتالي وباعتبار أن موضوع الأقساط المطلوبة يتعلق بتأمينات الأشخاص عن حوادث الشغل مما تبقى معه أمد التقادم هو خمس سنوات المنصوص عليه أعلاه من تاريخ استحقاق كل قسط مما يجعل المطالبة بالأقساط المطلوبة و المستحقة في 30/6/2021 و 31/12/2021 لم يمض على استحقاقها أمد التقادم الخمسي بالنظر الى تاريخ استحقاقها بعد مرور أجل 10 أيام من تاريخ الاستحقاق وتاريخ المطالبة بها .

مما تبقى معه الدعوى الحالية قد تم تقديمها داخل أمد التقادم القانوني المنصوص عليه بموجب الفقرة الثالثة من الفصل 36 أعلاه .

وحيث إنه وبخصوص تمسك المستانف عليها بأن الطاعنة لم تتمسك بالتقادم الخمسي خلال المرحلة الابتدائية فهو مردود طالما أن المحكمة تبقى لها الصلاحية قانونا لتطبيق القانون الواجب التطبيق في النزاع المعروض عليها كما أن ادعاء المستأنف عليها بوقوع الأداء وبمنازعتها في الأقساط المطلوبة فتبقى ادعاءات مردودة في غياب ما يثبتها خاصة وأن الأداء يثبت بوسائل الأداء المنصوص عليها قانونا فضلا على أن الدين المطلوب هو ثابت بمقتضى أقساط التأمين المدعمة بعقد التأمين المبرم بين الطرفين وبالتالي وفي غياب ما يثبت الأداء أو المنازعة الجدية في المديونية يبقى الطلب الذي تقدمت به الطاعنة مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة إليه .

وحيث إن الاستئناف الذي تقدمت به الطاعنة مستند على أساس قانوني الأمر الذي يتعين معه التصريح باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفقا لمطالبها المسطرة في مقالها الافتتاحي .

وحيث إن المستأنفة تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ الطلب .

وحيث إنه لا مبرر لطلب التعويض عن التماطل لعدم إثبات توصل المستأنف عليها بالإنذار الموجه إليها .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة 56183 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Assurance