Assurance incendie : Le retard de l’assureur à indemniser un sinistre n’engage pas sa responsabilité délictuelle pour la perte d’exploitation subie par l’assuré, dès lors que le contrat ne met pas à sa charge une obligation de procéder aux réparations (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56401

Identification

Réf

56401

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4052

Date de décision

23/07/2024

N° de dossier

2024/8202/2930

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce distingue la responsabilité contractuelle de l'assureur, plafonnée par la police, de sa responsabilité délictuelle, qui suppose la preuve d'une faute distincte de la simple inexécution du contrat. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur au paiement de l'indemnité maximale prévue pour le sinistre incendie, mais rejeté la demande additionnelle en réparation du préjudice de perte d'exploitation. L'assuré appelant soutenait que le retard et les atermoiements de l'assureur dans la gestion du sinistre constituaient une faute délictuelle autonome, ouvrant droit à une indemnisation de la perte de gain non soumise au plafond contractuel. La cour écarte ce moyen en retenant que la responsabilité délictuelle de l'assureur ne peut être engagée qu'en présence d'une faute, d'un dommage et d'un lien de causalité. Or, après examen de la police d'assurance, la cour relève que l'assureur n'était tenu qu'à une obligation d'indemnisation pécuniaire et non à une obligation de faire consistant à procéder lui-même à la réparation du véhicule sinistré. En l'absence de preuve d'un tel engagement, le simple retard dans le traitement du dossier ne saurait caractériser une faute délictuelle distincte de l'exécution du contrat. Par conséquent, l'entier préjudice de l'assuré trouve sa source dans le contrat d'assurance et demeure soumis au plafond de garantie stipulé, ce qui conduit à la confirmation du jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5213 الصادر بتاريخ 25/04/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11916/820/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى الأداء وتحميل المدعى عليها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان شركة ب.ف. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/06/2023 عرضت من خلاله أنها تشتغل في نشاط النقل السياحي الدولي والداخلي، وأنها اقتنت الحافلة ذات الترقيم 09-4-12474 وبسعة 50 مقعدا بالإضافة للسائق ومساعده بمبلغ إجمالي قدره 2.304.000,00 درهم وخصصتها لنشاطها المذكور، إلا أنه بتاريخ 2022/07/08 وبينما كانت تقل المسافرين على متن الحافلة المذكورة تعرض محركها لحريق نتيجة تماس كهربائي، حيث عملت المدعية على إتمام نقل مسافريها عن طريق استئجار حافلة أخرى من منطقة بوسكورة لوجهتهم، وأنه جراء الحادثة تواصلت المدعية مع المدعى عليها بصفتها مؤمنتها عن الحريق كما هو ثابت من بوليصة التأمين عدد 2020/401033 ، قصد إصلاح المحرك المحترق وما ترتب عنه من حريق للنظام الكهربائي للحافلة، إلا أن المدعى عليها أجابت بكونها لا تتوفر على محرك من نفس نوع محرك المدعية، ودعتها لإصلاحه مع موافاتها بالبيان التقديري للأسعار DEVIS قصد الموافقة عليه، مكتفية بتوفير الجرار DEPANNAGE لنقل الحافلة من مكان الحادث لا غير، إلا أنه عند موافاتها بالبيان التقديري للأسعار الصادر عن الشركة مصنعة الحافلة VOLVO والحامل المبلغ 326.216,82 درهم رفضته المدعى عليها بداعي أنه مبالغ فيه، مما ترتب عنه توقف نشاط المدعية جراء تماطل وتسويف المدعى عليها لما يقارب السنة، الأمر الذي خلف لها أضرار مالية فادحة، علما أن الفترة التي توقفت فيها فترة الصيف التي تنشط فيها حركة النقل السياحي، فضلا عن تكبدها نفقات تحويل حجوزاتها لمسافريها لوكالات أسفار أخرى. ملتمسة في الشكل قبول الطلب لنظاميته ولاستيفائه كافة الشروط المتطلبة قانونا، وفي الموضوع أساسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا تحدده بكل اعتدال في مبلغ 5.000,00 درهم مع حفظ حقها في الإدلاء بمطالبها النهائية عقب الخبرة المرتقبة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل لتوفر موجباته كما هي منصوص عليها في الفصل 147 من ق.م.م، مع الفوائد القانونية، وتحميل المدعى عليها المصاريف، واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة ميكانيكية على محرك الحافلة ذات الترقيم 9-4-12474 لتقييم نفقات إصلاحه الكامل بكافة مشتملاته مع حفظ حق المدعية في الإدلاء بمستنتجاتها ،حوله، الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقييم حجم الكسب الذي فوت على المدعية وما تحملته من نفقات جراء توقف نشاطها في النقل السياحي تكون مهمته -1- الاطلاع على محاسبة المدعية ومقارنة أرباحها المحققة قبل سنة من الحادثة المؤرخة في 2022/07/08 مع أرباحها المحققة عقب الحادثة المذكورة -2- احتساب القيمة الإجمالية التي كلفها إصلاح محرك الحافلة ذات الترقيم 09--12474 من نفقات وتكاليف مباشرة أو غير مباشرة -3- احتساب كافة الأضرار من تكاليف ونفقات يمكن نسبتها لتوقف نشاط الحافلة على أرباح المدعية.

وأرفقت مقالها بنسخة من نموذج ج صورة فاتورة عدد 060-09-2 مؤرخة في 2009/08/24، صورة فاتورة عدد 250/2022 مؤرخة في 2022/05/30، صورة شهادة تأمين إجباري على العربات ذات محرك مرفقة بصورة لشروط العقد الخاصة، صورة طلب خبرة مؤرخ في 2022/07/14 ، صورة بيان تقديري لأسعار، صور فوتوغرافية.

وبناء على استدعاء الأطراف بصفة قانونية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة ،2023/09/07، دفعت من خلالها بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت في الدعوى، ما دام الأمر يتعلق بواقعة احتراق محرك حافلة والتي تعتبر المحكمة المدنية هي المختصة للبت في هذا النوع من الدعاوى، وأن الحرائق تستدعي تدخل رجال الدرك أو الشرطة لمعاينة الواقعة ملتمسة بذلك عدم قبول الطلب شكلا ، وفي الضمان بحفظ حقها في إثارة دفوعها، وحفظ حقها في الجواب في الموضوع.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2023/09/07 ، أكدت من خلالها أنه سبق لها الأداء الجزئي لتكاليف إصلاح المحرك حسب الثابت من الفاتورة المسلمة لها من الشركة الأصلية التي اقتنت منها الحافلة والحاملة لمبلغ 92.750.36 درهم، ملتمسة ضم الوثائق المدلى بها للملف مع ترتيب آثارها القانونية، والحكم وفق المطالب المسطرة بالمقال الافتتاحي.

وعززت مذكرتها بصورة فاتورة عدد 01-7928403 مؤرخة في 2023/08/23، صورة فاتورة عدد 21-2003-0419 مؤرخة في 2023/08/23.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/09/11 ، أكانت من خلالها أن هذه المحكمة مختصة للبت استنادا لمقتضيات المادة 5 من القانون القاضي بإحداث المحاكم التجارية والمادة 6 من مدونة التجارة لكون النزاع يهم تفعيل مقتضيات عقد التأمين، وأن ما دفعت به المدعى عليها لعدم إثبات واقعة الحريق عن طريق محاضر الشرطة والدرك، لا يوجد ما يبرره لخضوع إثبات الحادثة لمختلف وسائل الإثبات المعمول بها في المادة التجارية وأن الثابت من شهادة التأمين من جهة أخرى فإن سقف التعويض هو 500.000,00 درهم، وأن المدعية وافت المدعى عليها بالبيان التقديري للأسعار بما مجموعه 326.216,82 درهم قصد إصلاح المحرك أي أقل من سقف التأمين المذكور. ملتمسة أساسا رد دفوع المدعى عليها ، واحتياطيا الحكم وفق ما سبق.

وعززت مذكرتها بصورة بيان تقديري لأسعار، صورة رسائل الكترونية، صورة شهادة تأمين مؤرخة في 2022/05/16، صورة ترخيص للنقل الدولي مؤرخ في 2019/09/30، صورة ترخيص عن المدة من 2021/07/13 إلى 2022/09/30 ، صورة كشوف للضريبة على الشركات.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2023/09/14، دفعت من خلالها بانعدام التأمين عن الحريق ذلك أن شهادة التأمين المدلى بها لا تتعلق بتأمين المسؤولية المدنية المترتبة عن الحوادث التي تنتج عن استعمال الحافلة المؤمنة عليها، ملتمسة إخراجها من الدعوى.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 2023/09/11، والرامية إلى الحكم باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

وبناء على الحكم رقم 8280 الصادر بتاريخ 2023/09/21 في الملف رقم 2023/8202/6336 عن هذه المحكمة والقاضي باختصاصها نوعيا.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 2197 الصادر بتاريخ 2023/12/21 والقاضي بإجراء خبرة ميكانيكية أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد اللطيف بلمورثة.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من لدن الخبير السيد عبد اللطيف بلموردة والمودع بتاريخ 2024/02/27.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها مقرونة بمقال إصلاحي، مؤداة عنها الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2024/04/01 ، التمست من خلالها إصلاح اسمها وذلك بجعله ب.ف. P.V. ، وبشأن الخبرة المصادقة عليها لتوافر شروطها الشكلية والموضوعية والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1.615.998,96 درهم شاملة لتكاليف إصلاح المحرك والتعويض عن الأضرار اللاحقة بها مع الفوائد القانونية، والنفاذ المعجل، والمصاريف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2024/04/04، أكدت من خلالها أنها تتمسك بمذكرتيها الجوابيتين 2023/09/07 و 2023/09/14، كما أنها تنازع في الخبرة المنجزة لعدم أخذ الخبير بعين الاعتبار للمعايير الحسابية المتعلقة بالدخل اليومي أو الشهري أو السنوي والتمست أساسا الحكم وفق ما جاء في مذكرتيها واحتياطيا بإجراء خبرة حسابية مضادة وحضورية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن تعليل الحكم المستأنف فاسدا وغير قائم على اساس قانوني سليم فضلا عن خرقه مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ذلك ان محكمة الدرجة الاولى غيرت سبب الدعوى حيث حددته العارضة في سببين وليس سبب واحد حسب الثابت من ملتمساتها المسطرة في مقالها الافتتاحي وفي مذكرة مستنتجات بعد الخبرة وأن محكمة البداية اضفت على المطالبة بالتعويض عن فوات الكسب نفس القواعد وهي بذلك تكون قد فسرت المادة 19 من مدونة التأمينات تفسيرا معيبا مما يجعل تعليلها مشوبا بعيب سوء التكييف وأن مطالبة العارضة بتكلفة إصلاح المحرك قائمة بالأساس على قواعد المسؤولية العقدية أما السبب الثاني للدعوى المتمثل في المطالبة بالتعويض عن فوات الكسب والذي حورته محكمة البداية وأقحمته ضمن مشتملات التعويض المترتبة عن عقد التأمين والحال أنه قائم على قواعد مسؤولية مزدوجة بين التقصيرية والعقدية والتي لم تناقشه محكمة البداية في استقلال عن التعويض عن تحقق الخطر المؤمن عليه وأن امتناع المدعى عليها غير المبرر وتسويفها وتماطلها عن إصلاح المحرك المحترق في التمادي بايهامها على انها ستقوم باصلاحه بمجرد التوفر على قطع الغيار المناسبة والنادرة التي لا تتواجد لديها الا بناء على الطلب فضلا عن عدم قبولها للبيان التقديري للأسعار الذي وافتها به العارضة بداعي انه مبالغ فيه كلف العارضة الانتظار لمدة تفوق السنة والحافلة متوقفة ومعظم نشاط الشركة العارضة متجمد علما أنها تتحمل نفقات دورية وشهرية ناهيك عن الكسب الضائع وفق المبين بتفصيل في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا ذلك ان التعويض عن فوات الكسب هو قائم على قواعد المسؤولية التقصيرية ولا يمكن حشره ضمن التعويض عن الحريق المحدد سقفه في 500.000,00 درهم مما يجعل ما ذهبت اليه محكمة البداية مجانبا للصواب وغير قائم على اساس قانوني سليم وان الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت محترمة للضوابط القانونية الشكلية فضلا عن موضوعيتها وتقيد السيد الخبير بالنقط المسطرة في الحكم التمهيدي فضلا عن عدم المنازعة فيها بمقبول وان محكمة الدرجة الاولى جانبت الصواب فيما ذهبت اليه من حصر للتعويضات المستحقة للعارضة فيما قدره 500.000,00 درهم فقط عوض مبلغ 1.615.998,96 درهم المستخلص من تقرير الخبرة القضائية لذلك تلتمس العارضة الحكم بتاييد الحكم الابتدائي جزئيا مع الرفع من التعويض المستحق لها من مبلغ 500.000,00 درهم الى مبلغ 1.615.998,96 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم، نسختين قرارين لمحكمة النقض.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/07/2024 جاء فيها أن المحكمة التجارية قد طبقت القانون في قضائها بحصر التعويض في حدود مبلغ التعويض عن الضرر المؤمن عنه في حالة تحققه وأنه لا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة وان القاضي الابتدائي قد اعتمد مقتضيات عقد التأمين الرابط بين طرفي الخصومة وأن الحكم قد استند على مقتضيات المادة 19 من مدونة التأمين لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المتخذ وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة تأكيد المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/07/2024 جاء فيها انها تؤكد ان محكمة الدرجة الاولى أولت مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة تأويلا خاطئا وفاسدا ولا ينسجم او يتماشى مع سببي الدعوى كما ان محكمة الدرجة الاولى جانبت الصواب فيما ذهبت اليه من حصر للتعويضات المستحقة للعارضة فيما قدره 500.000,00 درهم فقط عوض مبلغ 1.615.998,96 درهم المستخلص من تقرير الخبرة القضائية موزعة بين مبلغ 206.250,36 درهم كتكلفة لإصلاح المحرك المحترق ومبلغ 1.409.748,60 درهم ككسب فائت على العارض جراء توقف نشاطها الاضطراري لتماطل وتسويف المدعى عليها غير المبرر وهي بذلك تجعل لقضائها اساسا من القانون او الواقع لذلك تلتمس العارضة الاشهاد لها بتأكيدها لمقالها الاستئنافي مع المذكرة الحالية والقول بتاييد الحكم الابتدائي جزئيا مع الرفع من التعويض المستحق للعارضة من مبلغ 500.000,00 درهم الى مبلغ 1.615.998,96 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر كما يلتمس عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 342 من ق.م.م الاذن له بالمرافعة الشفوية لشرح وجهة نظره في الموضوع.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/07/2024 حضرها نائبا الطرفين والتمس دفاع المستانف العدول عن المرافعة الشفوية وتاكيد ما سبق واكد دفاع المستانف عليه ما سبق فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة حول خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل الثالت من قانون المسطرة المدنية والمبني على تغيير محكمة الدرجة الأولى لسبب الدعوى ذلك ان المحكمة أضفت على المطالبة بالتعويض عن فوات الكسب نفس القواعد المنصوص عليها في المادة 19 من مدونة التامينات

لكن ،وحيث يتعين التذكير بان المقرر في قيام مسؤولية المؤمن وفق القواعد المنصوص عليها في مدونة التامين و في قانون الالتزامات والعقود تنبني على المسؤولية المدنية والتي تتفرع الى قسمين مسؤولية عقدية تقوم بمناسبة تنفيذ عقد التامين وشروطه ومسؤولية تقصيرية تقوم كلما ارتكب المؤمن خطأ اعتبر اخلالا منه بالالتزام الذي يفرضه القانون على الجميع وكان المؤمن له قد تضرر من جراء هذا الاخلال

وحيث إن المسؤولية العقدية تنهض اذن على اساس الاخلال ببنود العقد ولذلك يتعين على المتضرر بالنسبة للمسؤولية التعاقدية ان يبرهن علاوة على وجود الضرر ان المؤمن قد اخل باحد التزاماته العقدية في حين بالنسبة للمسؤولية التقصيرية يتعين على المؤمن له ان يبرهن بكون المؤمن قد ارتكب خطأ نتج عنه ضرر واثبات العلاقة بين الخطأ والضرر وبالتالي لا محل للمسؤولية التقصيرية التى تبقى الاشارة الى عدم تحققها الا مع توافر العناصر الثلاثة التقليدية المعروفة وهي : الخطأ فالضرر مرورا بالعلاقة السببية بينهما.

وحيث انه بالرجوع الى شهادة التامين المستدل بها والمؤرخة في 13/5/2022 بوليصة عدد C2020/401033 يتبين ان المستانفة تؤمن لدى شركة التامين على جملة من المخاطر بما في ذلك حريق الحافلة في حدود 500000 درهم كمبلغ للضمان وليس بها ما يفيد ان شركة التامين بصفتها مؤمنة التزمت بالتكفل بإصلاح محرك الحافلة في حالة تعرضه للحريق حتى يمكن القول عند وجود هذا الالتزام ان الاخلال به وعدم القيام به في الوقت المناسب يعتبر خطأ صادرا عنها يرتب ضررا للطرف المؤمن له موجبا للتعويض.

مما يكون معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به و يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Assurance