Assurance maritime sur facultés : le délai de déclaration de l’expédition prévu par la police d’abonnement prime sur le délai légal supplétif du Code de commerce maritime (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56545

Identification

Réf

56545

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4169

Date de décision

29/07/2024

N° de dossier

2024/8238/1716

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance maritime sur facultés, la cour d'appel de commerce juge de la hiérarchie des normes applicables au délai de déclaration d'expédition. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en garantie de l'assuré irrecevable pour non-respect du délai de trois jours prévu à l'article 368 du code de commerce maritime.

La question soumise à la cour portait sur la primauté des stipulations contractuelles d'une police d'abonnement sur les dispositions légales supplétives. La cour retient que les dispositions de l'article 368 ne sont pas d'ordre public et que les parties peuvent y déroger contractuellement.

Dès lors que la police d'assurance prévoyait un délai de huit jours, respecté par l'assuré, la demande est jugée recevable. Statuant au fond par l'effet dévolutif, la cour considère que le sinistre, consistant en l'oxydation de la marchandise, est couvert par la police "tous risques" garantissant le transport "de magasin à magasin", rendant inopérant le débat sur l'origine exacte de l'avarie.

La cour écarte les expertises amiables de l'assureur et homologue les conclusions de l'expertise judiciaire évaluant le préjudice. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a déclaré la demande irrecevable, et la cour, statuant à nouveau, condamne l'assureur à indemniser l'intégralité du dommage.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ف. بواسطة دفاعها ذ/ علي الزيوي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2023 تحت عدد 12860 في الملف رقم 7423/8201/2023 والقاضي في الشكل: بعدم قبول المقال الأصلي والاضافي وإدخال الغير في الدعوى وتحميل رافع كل مقال صائره.

حيث تقدمت شركة ت.ا.س. بواسطة دفاعها ذ/ الديوري و الشركاء باستئناف فرعي و استئناف مثار مؤدى عنه بتاريخ 26/04/2024 تستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .

في الشكل:

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجل القانوني كما قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله .

و حيث ان الإستئناف الفرعي هو ناتج عن الإستئناف الأصلي ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول ، كما ان الاستئناف المثار قدم أيضا مستوفيا لكافة الشروط الشكلية و يتعين التصريح بقبوله

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة م.ف. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2023 والذي يعرض فيه أنها تؤمن لدى شركة ت.ا.س. بمقتضى بوليصة التأمين عدد : 90084/2006 جميع الأضرار اللاحقة بالمنتوجات و الاليات و المعدات التي تستوردها من الخارج و المتعلقة بالنشاط التجاري لها كما توضح ذلك الفقرة الأولى من عقدة التأمين المبرمة بين الطرفين، وأنه بمقتضى الفاتورتين عدد 3944 و 3945 المؤرختين في 30 يونيو 2022 اشترت من شركة T.I.W.A. بضاعة متكونة من 4000 طن متري من صفائح حديدية تم نقلها بحرا من ميناء تيانجنيت TIANJIN بالصين إلى ميناء الدارالبيضاء و ذلك على ظهر الباخرة SPRING BREEZEو أنه عند وصول البضاعة للميناء لوحظت عليها أضرار متعددة تتمثل في الاكسدة و الصدئ و انها تقدمت بطلب الى المختبر العمومي للتجارب و الدراسات قصد القيام بتحاليلعن البضاعة من أجل معرفة أسباب هذه الأضرار و أن هذا المختبر أنجر مهمته بحضور ممثل شركة ت.ا.س. و الناقل البحري و خلص الىأنه من خلال التحليلات التي أجريت على الصدئ تبين وجود عناصر الصوديوم و الكلور،المكونة لماء البحر و الذي يستنتج منه أن الضرر الاحق بالصفائح الحديدية هو بسبب ماء البحر، كما انها تقدمت لرئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد استصدار أمر بإجراء خبرة على البضاعة من أجل معرفة سبب الأضرار اللاحقة بها و قيمة هذا الضرر وان السيد الرئيس أصدر أمرا بإجراء خبرة قضائية , تحت رقم 1289بتاريخ 06/03/2023 يقضي بإجراء خبرة قصد تحديد قيمة البضاعة و نسبة الخسائر اللاحقة بها و قیمتها و يعهد بهذه المهمة للخبير السيد عبد اللطيف السهلي أن الخبير القضائي انجز مهمته و وضع تقريرا خلص فيه الى أن البضاعة موضوع الفاتورتين 3944 / 3945 قد تعرضت للأكسدة الناتجة عن تعرضها لمياه البحر مما أدى إلى تأثر مواصفاتها الميكانيكية و بتيتها الهيكلية و بالتالي فقدان قيمتها السوقية و أن الأضرار اللاحقة بالبضاعة قد جعلتها غير صالحة للاستعمال المعدة له و بالتالي فلا يمكن تقييمها ال على أساس خردة الحديد , أي ما قيمته 4,5 درهم للكيلوغرام الوحد الشيء الذي يساوي 60% من القيمة الاصلية للبضاعة وأن القيمة الأصلية للبضاعة حسب الفاتورتين 3945 / 3944 هي $ 4.277.644,49 و أن قيمة الخسائر هي $2.566.586,00 أي ما يعادل حسب الصرف الحالي 25.999.516,00 درهم، و انها طالبت غير ما مرة شركة ت.ا.س. بأداء هذا المبلغ تفعيلا لعقدة التأمين المبرمة بين الطرفين لكن بدون جدوى، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغا تحدده بصفة مؤقتة في 21000درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وحفظ حقها في تعديل مبلغ الطلب النهائي و رفعه الى حدود المبلغ المحدد من طرف الخبير و الأمر بالنفاذ المعجل و تحميلها الصوائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 19/09/2023 جاء فيها ان المدعية لم ترفق مقالها باي وثيقة، لذلك تلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر و احتياطيا جدا حفظ حقها في الجواب.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بالوثائق التالية : عقدة تامين – فاتورتين – تقرير المختبر العمومي للتجارب و الدراسات – امر قضائي باجراء خبرة – تقرير خبرة و رسالة انذار.

و بناء على ادلاء نائب المدعي عليها بمذكرة في الشكل بجلسة 10/10/2023 جاء فيها ان المدعية رغم إدلائها بالوثائق المدلى بها إلا انها لم تتقدم بعد بمطالبها النهائية ولازالت دعواها مرتكزة على مقال افتتاحي تطلب من خلاله مبلغ مؤقت و انه لا يمكنها مناقشة موضوع الدعوى في غياب تحديد نهائي لمطالب المدعية و ان الطلب المؤقت يبقى في جميع الأحوال غير مقبول شكلا كما إن التقدم بطلب إضافي أونهائي لاحقا يبقى غير مقبول شكلا أيضا طالما إن المدعية كان بإمكانها تحديد مطالبها مند البداية كونها تتوفر علىا لوثائق المحررة قبل تاريخ الدعوى مما ينبغي معه إنذار المدعية بإصلاح المسطرة أو تحديد مطالبها الختامية مع حفظ حق العارضة في الجواب وإثارة كافة الدفوع الشكلية والموضوعية، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب المؤقت لعدم نظاميته واحتياطيا في حالة تحديد المدعية لمطالبها النهائية مع حفظ حقها في الجواب وإثارة كافة الدفوع الشكلية والموضوعية.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة مطالب إضافية مؤرخة بتاريخ 09/10/2023 التمست من خلالها الحكم على المدعى عليها بأدائها لها زيادة على الفوائد القانونيةابتداء من يوم الطلب مبلغا قدره 25.999.516,00 درهم عوضا عن مبلغ 21000درهم والحكم عليها بالصائر و الأمر بالنفاد المعجل.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مع الدفع بانعدام الضمان بجلسة 31/10/2023 جاء فيها انه في نازلة الحال فان المدعية تقدمت بداية بمقال افتتاحي للدعوى يتضح من خلاله أنها تتوفر على العناصرالكافية لتحديد قيمة الطلب حين استعرضت ضمن مقالها قيمة الخسارة المحددة في 25.999.516,00 درهم، إلا أنهااكتشفت في مقالها الافتتاحي بالمطالبة بمبلغ 21000 درهم فقطوتقدمت فيما بعد بما سمته مذكرة مطالب إضافية وطالبت بالحكم لفائدتها بمبلغ 25.999.516,00 درهم عوضاعن مبلغ 21000 درهم و ان مذكرةالمطالب الإضافية إن كانت قدمت كطلب عارض فان من خصوصيات الطلب العارض انه يخص أمرا مستجدا بعد افتتاح الخصومة القضائية وليس تقديم طلب عارض بخصوص معطيات ومبالغ مالية كانبإمكان المدعية المطالبة بها في إطار المقال الافتتاحي، بل أشارت إليها المدعية ضمن مقالها الافتتاحي مما يجعل مذكرة المطالب الإضافية المقدمة كطلب عارض والتي لم تحترم هذه الشكليات و ان مذكرة المطالب الإضافية المقدمة من طرف المدعية جاءت في خرق لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية كونها لا تتضمن أسماء الأطراف وعناوينهم وسرد وقائع النزاع. وهي خروقات شكلية تستدعي هي الأخرى التصريح بعدم قبول الطلب و ان المدعية تزعم من خلال مقالها الافتتاحي ان بضاعتها تعرضت للصدأ بسبب تعرضها لمياه البحر مما يحق لها المطالبة بتفعيل عقد التامين ومطالبتها بأداء مبلغ التعويض و ان الصدأ الظاهر بالبضاعة يعزى إلى تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل وطبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بسبب رطوبة الهواء و ان الصدأ اللاحق بالبضاعة عادي ولا تستحق عنه المدعية أي تعويض و ان الناقل البحري أنجز تحفظات على البضاعة موضوع النزاع بميناء الشحن بتاريخ 12/06/2022، وضمنها في سندات الشحن وفي وثيقة مستقلة أخرى وان هذه التحفظات تضمنت بشكل صريح كون البضاعة بها صدا قبل تسلمها من قبل الناقل علما ان عمليةالنقل انطلقت بتاريخ 14/06/2022 أي بعد يومين من إعداد الناقل لتحفظاته بخصوص الصدأ الظاهر فيالبضاعة و ان البضاعة تعرضت للصدأ لما كانت في عهدة البائع و قبل عملية النقل، و انها في إطار احترامها لعقد التامين خاصة البند 3 منه الذي ينص على ضرورة إجراء معاينة حضوريةعلى البضاعة التي تظهر بها أثار أضرار محتملة يمكن أن يتحملها المؤمن قامت العارضة بانتداب مكتب الخبرة I.الذي قام بإجراء معاينة في اليوم الموالي لوصول الباخرة أي بتاريخ 13/09/2022 وهي المعاينة المنجزة بميناء الوصول على ظهر الباخرة بشكل فوري وتواجمي بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمنفيهم ممثل المدعية والتي خلص فيها الخبير إلىوجود تحفظات الناقل البحري بميناء الشحن و جدار عنابر السفينة خالية من وجود أي اثر لماء البحر أو بقع أثناء الإفراغ وبعده و تجربة نترات الفضة التي قام بها الخبير بحضور باقي الأطراف على عينات من البضاعة أثبتت عدم تعرضهالماء البحر و استبعاد تقرير مكتب المختبر العمومي للتجارب والدارسات وخلص إلى إن ظهور نسبة معينة لا تتعدى٪0,159 من الكلور في العينات لا تعني بالضرورة إن البضاعة تسرب إليها ماء البحرليخلص مكتب الخبرة في الأخير إن البضاعة بها صدا قبل عملية الشحن يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتهاللصدأ والتي يتحمل مسؤوليته البائع و ان الخبير (و.) أجرى معايناته التي انطلقت بتاريخ 15/09/2022 أي بعد يومين من وصول وإفراغ المعاينات المنجزة بميناء الوصول بشكل فوري وتواجهي ومخازن المدعية 12/09/2022 وهي بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمن فيهم ممثل المدعية مع الاستعانة بداية بنتائج تحاليل المختبر العمومي للتجارب والدراسات وكدا تحاليل مكتب الخبرة الفرنسي O.ليخلص فيه في الأخير إلى إن العينات التي أجريت عليها الخبرة مطابقة استنادا إلى نتائج مكتب الخبرة الفرنسي الذي خلص إلى إن الصدأ الظاهر بالبضاعةلا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء وأن المختبر العمومي أجرى تجاربه بتاريخ 22/09/2022 على العينات التي سلمت إليه وخلص إلى ان هذه العينات تحتوي على مادتي الكلور والصوديوم التي الشكل المكونات الرئيسية لماء البحر و ان تقرير المكتب العمومي لم يكن واضحا ودقيقا في خلاصته وهو ما دفع الخبير (و.) باعتباره المشرف على عملية المعاينة الحضورية إلى مطالبته بتقديم توضيحات أكثر حول هذه الخلاصة إلا انه لم يقدم أي توضيحا للخبير (و.) ، مما فرض على الخبير اللجوء إلى مختبر أخر وهو المختبر الفرنسي من اجل الحصول على خلاصات دقيقة وواضحة و ان ما جاء في تقرير المختبر العمومي بالإضافة إلى كونه لم يكن واضحا ودقيقا فانه يتناقض مع تحفظات الناقل البحري قبل شحن البضاعة التي تؤكد وجود الصدأ بالبضاعة قبل انطلاق عملية النقل البحري و ما خلص إليه الخبير (س.) من خلال جدار عنابر السفينة خالية من وجود أي اثر لماء البحر أو بقع أثناء الإفراغ وبعده و تجربة نترات الفضة التي قام بها الخبير (س.) بحضور باقي الأطراف على عينات من البضاعة أثبتت عدم تعرضها لماء البحر و ما خلص إليه مكتب الخبرة الفرنسي من إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء و ما خلص إليه أيضا مكتب الخبرة الدولي أن الصدأ الطاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا بالنسبة للصفائح التي لم تتم حمايتها من الصدأ والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء مما يتبين منه ان هذا التقرير تم تجاوزه من طرف الخبير (و.) المشرف على عمليات المعاينة والخبرة وأصبح متجاوزا أيضا بعد تناقضه الصارخ مع كل التقارير المشار إليها أعلاه و ان تقرير المختبر الفرنسي والمنجز بتاريخ 28/12/2022 وبعد إجرائه تجاربه على العينات التي توصل بها من الخبير (و.) وباستعمال معدات تكنولوجية متطورة خلص إلى إن العينات التي أجرى عليها التجارب لا تتضمن أي أثر لمكونات ماء البحر ، وان إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء و ان هذه الخلاصة من طرف مكتب الخبرة الفرنسي تتماشى مع تحفظات الناقل البحري الذي عاينالصدأ بالبضاعة بميناء الشحن وتتماشى أيضا مع مستنتجات مكتب الخبرة I.خاصة تجربتها لفورية الحضورية باستعمال مادة نترات الفضة على عينات الحديد والتي أثبتت عدم تعرضها لماء البحر و انهابتاريخ 28/10/2022 كلفت مكتب الخبرة الدر المعروف C.S. بدراسة وثائق الملف وإعداد تقرير في الموضوع وان هذا المكتب بعد دراسة عميقة لوثائق الملف، وبعد الاطلاع على تحفظات الناقل البحري وتقرير الخبير (س.) وتقرير المكتب العمومي للتجارب والدراسات خلص مكتب الخبرة الدولي إلىأن الصدأ الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا بالنسبة للصفائح التي لم تتم حمايتها من الصدأ والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء ولا يرجع لتعرضها لماء البحر و ان خلاصات هدا المكتب هي الأخرى تتماشى مع تقرير مكتب الخبرة الفرنسي وتقرير الخبير (و.) بخصوص تأكيدها وجزئها بأن الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا مما يتضح معه ان كل التقارير المنجزة بشكل فوري مباشرة بعد وصول البضاعة تؤكد إن الصدأ الظاهر بالبضاعة وقع في عهدة الشاحن قبل نقل البضاعة ويرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بفعل الهواء وان بوليصة التامين المكتتبة من طرف المدعية شأنها كل عقود التامين المكتتبة على هذا الشكل في جميع ارجاء العالم و المتعلقة بتامين البضائع- مبنية على الشروط العامة التي تسبق البوليصة الفرنسية للتامين البحري عنالبضائع المؤرخة في 17-8 1946 والمعدلة في 1-1-1947 و 1-7-1960 وان المخاطر في التامين وحسب تعريف هذه البوليصة هي كالتالي: الاضرار والخسائر المادية، الخسارة في الوزن او الكمية، والتي تتسبب فيها الاحداث المشار اليها في الفقرة 3 أعلاه او بسبب احداث البحر والقوة القاهرة و ان الثابت من التقارير ان سبب الصدأ الظاهر بالبضاعة يعزى الى تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل و طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بسبب رطوبة الهواء و ان الصدأ اللاحق بالبضاعة عادي ولا تستحق عنه المدعية أي تعويض و ان تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل يتحمل مسؤوليته المرسل وهو مستثنى من الضمان بصريح مقتضيات الفقرة "س" من المادة 7 من البوليصة الفرنسية – الشروط العامة لعقد التأمين الحالي و بالتالي يبقى الضمان في جميع الأحوال غير قائم في النازلة وتبقى معه مطالبة المدعية لها بالتعويض لاترمي من وراءه سوى الإثراء على حسابها مما يتعين معه رفض مطالبها جملة و تفصيلا و ان الثابت من عقد التامين انه نظم مسطرة معاينة البضاعة و المطالبة بتفعيل عقد التامين من خلال البند 3 منه الذي ينص على ضرورة إجراء معاينة حضورية على البضاعةا لتي تظهر بها أثار أضرار محتملة يمكن أن يتحملها المؤمن كما ان عقد التامين من خلال البند 13(XIII) منه ألزم المدعية بتقديم طلب التعويض للعارضة مع إرفاقه بمجموعة من الوثائق داخل اجل 30 يوما من تاريخ إفراغ البضاعة المتضررة على أن يتم أداء أي تعويض محتمل اورفض الأداء وتصفية الملف داخل اجل 30 يوما من تاريخ التوصل بالوثائق، و انها احترمت المسطرة المقررة في عقد التامين المنظمة لطريقة المعاينة وتصفية الملف داخلالآجال القانونية المحددة في عقد التامين يجعلها قد طبقت عقد التامين بشكل صحيح ويجعل أي مطالبة بالأداءمبنية على خبرات لاحقة غير ذي موضوع في حين أن المدعية خالفت بنود العقد حين عدم قبولها بالنتائج التي أفرزتها تقارير الخبرات المنجزة بشكل فوري وبحضورها داخل الآجال خاصة تقرير مكتب الخبرة مكتب الخبرة I.كما ان المدعية لم تحترم بنود العقد أيضا حين لجأت إلى قاضي المستعجلات والحصول على تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي المنجز بتاريخ 03/04/2023 أي بعد مرور ما يزيد 8 أشهر من وصول الباخرة للميناء الذي تم بتاريخ 12/09/2022، وانه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن البضاعة وصلت إلى الميناء بتاريخ 12/09/2022 وتم نقلها إلى مخازن المدعية وان معاينة الخبير عبد اللطيف السهلي للبضاعة المزعومة لم تتم إلا بتاريخ 03/04/2022كما ان الخبير اقر هذا الأمر من خلال تقريره وحاول تبني موقف المدعية التي صرحت له انه تم محو أو تلف المراجع أثناء فترة الشحن والتفريغ رغم إن هذا الزعم يبقى غير صحيح و بذلك فان خلاصات الخبير عبد اللطيف السهلي لا يمكن الاطمئنان إليها والاعتماد عليها بالنظر لكون وضعية البضاعة خلال مدة ثمانية أشهر تبقى مجهولة مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبير لهذه العلة أيضا و انه نظرا لتعرض لفائف الصفائح الحديدية للأضرار الناتجة عن الصدا مما أثر على خصائصها الميكانيكية والهيكلية سلبا مما أدى إلى عدم صلاحيتها للاستعمال المعدة له وبالتالي فقدان قيمتها السوقية فالقيمة الحالية لهذه البضاعة يتم تقييمها في السوق على أساس خردة الحديد ،وبما أن الأثمنة في السوق المحلي للخردة متقلبة (ما بين 4 و5 درهم للكيلو)، فقد عملنا بمتوسط الثمن4.5 درهم للكيلو، وعلى هذا الأساس فإن القيمة الإجمالية للبضاعة قد خسرت حسب تقديرها مايقارب 60% من قيمتها الأصليةكما إن الخبير حين حدد الثمن المفترض للبضاعة في مبلغ 4.5 درهم للكيلو فان هذا الأمر يبقى غير مقبولاطالما إن البضاعة لم يتم بيعها بهذا الثمن المحدد من قبل الخبير مقابل فواتير صادرة عن مشتر مفترض وموثوق وهوالأمر الغائب في النازلة لان المدعية لم تدلي بما يفيد مصير البضاعة هل باعتها فعلا في سوق الخردة بالثمن المحدد من طرف الخبير أو أنها قامت بإعادة تصنيعها وفق حاجيتها مما يكون معه تقرير الخبير مجرد أداة منح والقيم الضوء الأخضر للمدعية للرجوع عليها دون وجه حق ومطالبتها بمبلغ مالي ضخم يقارب 26 مليون درهم مع منحها حق التصرف في بضاعتها- إن كانت فعلا لمتتصرف فيها قبل إجراء الخبرة – بكل حرية سيا عن طريق بيعها على أساس أنها بضاعة جيدة أو إعادة تصنيعهاسيما أن الصفائح الحديدية تعتبر مادة أولية قابلة للتحويل في معامل المدعية أو لدى غيرها مما يبقى معه تقرير الخبير الذي اعتمد هذه الخلاصات وتحديد نسبة الخسارة دون الاستناد على معايير تقنية وعلمية دقيقة وموضوعية ودون معرفة مصير البضاعة غير ذي موضوع يتعين عدم الاعتماد عليه واعتباره كان لميكن، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب المؤقت ومذكرة المطالب الإضافية شكلا والقول بعدم أحقية المدعية في الاستفادة من الضمان والحكم برفض كافة مطالبها والإشهاد لها بطعنها الشديد في تقرير الخبير ساهلي عبد اللطيف وتمسكها ودفعها بضرورة استبعاد هذا التقرير وعدم الاعتداد به والتصريح برفض طلب المدعية المؤسس على هذا التقرير و تحميل المدعية الصائر، و عزز المقال بسندات شحن تتضمن تحفظات، تحفظات الناقل في وثيقة مستقلة، تقرير مكتب خبرة، تقارير، عقد تامين، بوليصة فرنسية – الشروط العامة، قرار و تصريح دفاع ناقل بحري.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/12/2023 جاء فيها ان موضوع الدعوى الحالية هو تعويضا لأضرار اللاحقة ببضاعتها تفعيلا لعقدة تأمين مبرمة على وجه صحيح مابينها و ما بين شركة ت.ا.س. و انه بالرجوع لشهادة التأمين يتضح أن الضمان يشمل جميع الأضرار بما في ذلك الصدأ و الأكسدة و هذا ما عبرة عليه شهادة التأمين اما بالنسبة للنقطة المتعلقة بمدة الأخطار, فإن المادة 3 من الشروط الخاصة و طبقا للمادتين 9 و 10 من الشروط العامة من عقدة التأمين و بذلك فان ضمان شركة التأمين بالنسبة للبضاعة المؤمن عليها ينطلق منذ تعبئتها في مخازن البائع ونقلها البري الى ميناء الشحن، و دخولها الى مخازن متعهد الشحن في ميناء الذهاب و شحنها على ظهر السفينة و نقلها الى ميناء الوصول وتفريغها من طرف متعهد الافراغ و تسليمها إلى المرسل إليه ودخولها الى مخازن المشتري و ان الطرفين قد تراضيا على كون ضمان شركة التأمين يشمل جميع الأضرار اللاحقة بالبضاعة , و طبعا باستثناء ما تم استثناؤه بصورة واضحة وصريحة من خلال نفس عقدة التأمين, و أن هذا الضمان يمتد من مخازن البائع إلى حين وصول البضاعة إلى مخازن المشترية و هي في النازلة الحالية وأنه بمجرد ما أقرت المدعي عليها, إقرارا قضائيا , بوجود الصدأ و أن هذا الصدأ هو السبب في إحداث مجموع الأضرار اللاحقة بالبضاعة, فإن هذا كاف من أجل القول بوجود الضمان و ذلك بغض النظر عن المرحلة التي حدث فيها هذ الصدأ سواء كان أثناء الرحلة البحرية أو على أرصفة الميناء و سواء كان سببه هو رطوبة البحر أو المياه العذبة أو مياه البر ما دام أن هذا الضرر مؤمن عليه و أن الخبير (و.) هو وكيل لشركة ت.ا.س. و مستشارها ويتقاضى أجرته منها , و بالتالي فإنه لا غرابة في كونه و في جميع تقاريره, يدافع عن مصالح موكلته شركة التأمين و يحاول بشتى الوسائل إفراغ عقود التأمين التي أبرمتها مع المؤمن لهم من محتواها و يعفيها من أي أداء و لو أن الضمان يكون قائما و لا غبار عليه وأنه في النازلة الحالية و بعد ما خلص إلى أن العينات التي أخذت من البضاعة تبين أن الصدأ الظاهر يرجع إلى رطوبة الهواء و لا إلى مياه البحر, و ان خلاصاته لا تفيد موكلته في شيء ما دام أن وثيقة التأمين تضمن الأخطار، بما فيها الصدأ، والالتواء ، دون تفرقة بين المياه المالحة و المياه العذبة فلا فائدة من التمييز بين مصدر الصدأ كما سبقت الإشارة إليه و هل هو صادر عن مياه البحر أو مياه الامطار مادام أن الضرر مؤمن عليه وان الخطر المضمون وقع حصوله، فالضمان واجب وتعويض الضرر لازم وأنه بالنسبة لمكتب I. فإن هذا الأخير خلص في تقريره إلى أن الأضرار ترجع إلى طبيعة الرضاعة والتي حسب زعمه يتحملها البائع مستبعدا نتائج التحاليل التي أجراها المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE والتي أسفرت عن وجود 0،159 % من الأملاح في العينات مما لا ينفي احتمال تسرب مياه البحر إلى البضاعة خلال الرحلة البحرية و أن هذا المكتب في جميع الأحوال قد أكد هو كذلك على وجود صدا و ذلك بغض النظر عن مصادره و مسبباته ما دام أن الصدأ في كل الأحوال خطر مؤمن عليه فلا طائلة من التمييز بين صدا ناتج عن مياه البحر أو مياه الامطار، مادام أن بوليصة التأمين نصت صراحة على ضمان الصدأ مهما كان مصدره دون تمييز بين المياه العذبة أو المالحة وأنه بالنسبة لتقرير المختبر الفرنسي خلص هذا المختبر إلى أن الأضرار لا ترجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء، وهو ما استساغه مكتب (و.) لكون هذه الخلاصة تتماشى مع تحفظات القبطان ومع خلاصة I.إلى حد ما لكن دون جدوى ما دام الضمان يشمل الصدأ على اطلاقه، ومهما كان مصدره وأنه بالنسبة لتقرير مكتب الخبرة الدولي فإنه هو الآخر خلص إلى أن الصدأ الظاهر على سطح البضاعة والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء لا يرجع لتعرضها لماء البحر و أن المؤمنات اتخذن قرارا مسبقا برفض طلب التعويض و سخرن الخبراء و المختبرات لتمرير وتبرير هذا القرار الا ان الملاحظ أنه رغم جهود الخبراء والمختبرات الذين عينتهم المدعى عليها لذلك بذلوا جهودا كبيرة من اجل الدفاع عن موقف المؤمنات و نسبة الصدأ الى مياه الامطار وليس إلى مياه البحر، لكن يتبين ان وثيقة التأمين لا تميز بين الأمرين، و ان الواقع لا يرتفع وأن الدفع بعدم الضمان لا يفيد ولا يغني عن الحق و القانون شيئا و ان المدعى عليها استنجدت بتحفظات الناقل البحري للقول بوجود صدا بميناء الشحن بتاريخ 12/06/2022 وأن هذه التحفظات , و لو على فرض وجودها , فإنها لا تعفي شركة التأمين من الضمان ما دام أن فترة الضمان تشمل نقل البضاعة من مخازن البائع إلى مخازن المشتري وانه يظهر هكذا بأن التقارير المتمسك بها من طرف شركة التأمين و كذا تحفظات الناقل البحري هي حجة ضدها و ليست حجة لفائدتها ما دامأنها كلها تقر بكون الأضرار اللاحقة بالبضاعة ناتجة عن الصدأ و هو طبعا من الضرر المشمولة بالضمان و أن تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات خلص إلى أن العينات من الصدأ التي سلمت له أجرى عليها التحاليل بينت انها تحتوي على عدة مواد منها مادتي الكلور والصوديوم التي تشكل المكونات الرئيسية لماء البحر وأنه بالنسبة لتقرير السيد الساهلي، فإن جميع الانتقادات الموجهة له لا تنبني على أي أساس ما دام أن خبرته كانت تواجهية بالنسبة لجميع الأطراف و اعتمد فيها الخبير على خلاصات LPEE التي كانت هي الأخرى تواجهية و حضورية .فيما يخص الوضعية المجهولة للبضاعة كما تزعم المدعى عليها، فجميع الأطراف عاينت ماديا أثناء الخبرة و جود البضاعة المتضررة في مخازن المرسل اليها، اما بخصوص ما اثاره الناقل البحري من خلو التقرير من مراجع وأرقام البوبينات فذلك راجع لاندثارها اثناء مناولات الشحن والإفراغ فان تعذر على الربان تدوينها في التحفظات وقت الشحن, فخبرة السيد الساهلي موافقة لشروط عقد التامين، و لقرار المحكمة القاضي بتعيينه وتحديد مهمته، أما بخصوص الطعن في كفاءته واختصاصه ،فالخبير وعلى عكس ما تزعمه المؤمنات خبير مختص واختصاصي في مادة الحديد موضوع الخبرة، وعمليات خبرته كانت محايدة و موضوعية، و اعتمد في خلاصته على معاينات الخبراء بما فيهم خبرة LPEEالتواجهية والحضورية والذي قام وقت الافراغ بأخذ عينات البضاعة المتضررة بحضور جميع الأطراف وبتحليلها وبنشر نتائجها،فيما يخص انتقاد الخبير و طريقة تحديده لنسبة الخسارة ، يبدو أن الخبير القضائي و على عكس ما تزعمه المدعى 87 42.514 قواعد رياضية و علمية وان المادة 13 من عقدة التأمين تلزم المؤمن له، تحت طائلة سقوط حقه في المطالبة بالتعويض بإثارة المعاينة داخل اجل 30 يوما من تاريخ افراغ البضاعة، الشيء الذي قامت به العارضة حيث ان المعاينات قد أجريت في اليوم الموالي لوصول الباخرة للميناء وبالتالي فإن من حقها المطالبة بالتعويض المستحق بموجب عقد التامين الذي يربطها بالمدعى عليها و ان هذه الأخيرة لم تبادر إلى تعويضها, فإن من حقها المشروع أن تتجه إلى القضاء، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي و مذكرة مطالبها الإضافي، و ارفقت المذكرة بشهادة تامين.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية مع دفع إضافي بعدم قبول المطالبة و بطلان التامين مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 28/11/2023 اكدت من خلالهم ما سبق، و التمست رد كافة مزاعم المدعية و كافة محاولتها الدفاع عن تقرير الخبير الساهلي لعدم جدواها و الاشهاد لها بطعنها الشديد في تقرير الخبير ساهلي عبد اللطيف و تمسكها و دفعها بضرورة استبعاد هذا التقرير و عدم الاعتداد به و التصريح برفض طلب المدعية المؤسس على هذا التقرير و في طلب ادخال الغير في الدعوى التصريح باستدعاء و ادخال الأطراف بعناوينهم أعلاه و هو شركة T.I.W.A.، شركة C.X.C.L. و ربان الباخرة سبرينغ بريز و ذلك من اجل تقديمهم كل الوثائق التي تهم مرحلة ما قبل شحن البضاعة بالميناء الصيني تيانجين و التي أشار اليها تقرير مكتب الخبرة الدولي و ابدائهم موقفهم من النزاع الحالي بخصوص الاضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة هل هي راجعة لعيب ذاتي و هل هي عادية و طبيعية و هل في مرحلة وقعت، مناقشة ندى مسؤولية كل طرف و الحكم على كل طرف مسؤول عن أي اضرار محتملة باي تعويض محتمل قد لا يشمله الضمان و الاشهاد لها بكونها تحتفظ بكل حقوقها في تقديم أي دفه جديد و طلب ادخال كل من كان من المحتمل البحث عن مسؤوليته في النازلة و ذلك في أي طور من اطوار المسطرة، و ارفقت المذكرة بتصريح بإرسالية و خريطة غوغل ماب.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بجلسة 12/12/2023 بمذكرة قصد التماس البت بصفة مستقلة عملا بمقتضيات الفصل 106 من ق م م والتصريح بعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بأن الحكم المستأنف اعتمد على مقتضيات المادة 368 من قانون التجارة البحرية المغربي ليصرح بعدم قبول الطلب بسبب ان المستأنفة لم تحترم اجل 3 أيام للتصريح بالبضاعة المنصوص عليه في نفس الفصل و انه قبل مناقشة هذا التعليل ينبغى التساؤل عن القانون الواجب التطبيق طالما أن الأمر يتعلق بتامين مفتوح وبمجرد ما يتعلق الأمر بتامين مفتوح فإن النص القابل للتطبيق هو البوليصة الفرنسية للتامين ي عن البضائع المؤرخة في 17/08/1946 و المعدلة في 01/01/1947 و 01/07/1960 وان عقدة التامين مبرمة ما بين الطرفين وكما هو منصوص عليه في مادتها 14 و انه برجوع محكمة الاستئناف لتعليلات الحكم الابتدائي سوف تلاحظ بان محكمة الدرجة الأولى تخبطت ما بين تطبيق مقتضيات المادة 32 من الشروط العامة لبوليصة التامين الفرنسية و ما بين مقتضيات المادة 368 من قانون التجارية البحرية وان محكمة الاستئناف سوف تلاحظ بان المحكمة عللت حكمها كما يلي : "وحيث إنه باطلاع المحكمة على البند 14 من عقد التأمين المنظم لكيفية تفعيل بوليصة التأمين والذي ينص على أن بوليصة التأمين هي بوليصة اشتراك تخضع لمقتضيات البند 32 من الشروط العامة المذكورة أعلاه، الذي أوجب على المؤمن له أن يتعهد بالتصريح بالخطر للمؤمنين ويلتزم المؤمنون بالقبول، خلال مدة البوليصة، طالما كانت تسري عليه جميع الشحنات المرسلة لحسابه أو تنفيذا لعقد شراء أو بيع يضع على عاتقه التزام التأمين تغطى هذه الشحنات تلقائيا من وقت تعرضها للأخطار المضمونة، شريطة التصريح الدوري بالخطر إلى المؤمنين في غضون الثمانية أيام التي تلي الاشعارات الضرورية، ويقلص هذا الاجل إلى ثلاثة أيام ( مع استبعاد أيام الأحد والعطل ) بالنسبة للرحلات بالسواحل الفرنسية." و انه كان من المنطقي ان تتسأل المحكمة هل احترمت المستأنفة الأجل المنصوص عليه في الفصل 32 من الشروط العامة المذكور أعلاه ام لا غير انها بصفة غير منطقية استرسلت في تعليل حكمها بما يلي : " وأن المدعية تبقى ملزمة استنادا للفصل 368 من قانون التجارية البحرية والبند 14 من عقد التأمين و البند 32 من الشروط العامة، بالتصريح لدى مؤمنتها داخل أجل 3 أيم قبل إخراج البضاعة من مخازن البائعة، تحت طائلة اعتبار كل مطالبة غير مقبولة بقوة القانون"

ان الأمر يتعلق بتناقض واضح في تعليلات الحكم الابتدائي ذلك أن مقتضيات البند 32 من الشروط العامة لبوليصة التامين الفرنسية المحال عليها بمقتضى البند 14 من عقدة التامين المبرمة ما بين الطرفين تحدد أجال التصريح في 8 أيام في حين ان مقتضيات الفصل 368 من قانون التجارة البحرية يحدد أجل 3 أيام مضيفا بان هذا الأجل ينطلق قبل اخراج البضاعة من مخازن البائعة." و انه برجوع المحكمة لمقتضيات الفقرة من الثانية من المادة 32 من بوليصة التامين الفرنسية و ما يمكن ترجمته : " يلتزم المؤمن له التصريح بالبضاعة للمؤمنين ، و يلتزم المؤمنون بقبول ، خلال مدة البوليصة ، و طالما كانت تسري عليها : الارساليات المرسلة لحسابه او تنفيذا لعقد شراء او بيع يضع على عاتقه التزام التامين.هذه الارساليات تغطى تلقائيا من وقت تعرضها الى الأخطار المضمونة، شريطة ان يتم التصريح بالبضاعة للمؤمنين في غضون 8 ايام على ابعد تقدير التي تلي الاشعارات الضرورية . و يقلص هذا الأجل الى 3 ايام أيام الأحد و العطل لا تحتسب بالنسبة للرحلات بسواحل الفرنسية ." و ان هذه المقتضيات واضحة و لا تحتاج الى أي تأويل وتستغرب المستأنفة كيف ان الحكم المستأنف قد اعتمد على البند 14 من عقد التامين و البند 32 من الشروط العامة المشار اليها أعلاه ليخلص الى ان المستأنفة كانت ملزمة بالتصريح داخل اجل 3 أيام قبل اخراج البضاعة من مخازن البائعة و انه بالإضافة الى كون مقتضيات الفصل 368 من قانون التجارة البحرية غير قابلة للتطبيق في النازلة الحالية فإنه لا وجود لأية إشارة في البند 32 من الشروط العامة الى اجل 3 أيام الا بالنسبة للرحلات بالسواحل الفرنسية وأنه بمجرد ما يتعلق الأمر برحلة بحرية دولية فإن أجل 8 أيام هو الواجب الأخذ بعين الاعتبار اعمالا لمقتضيات المادة 32 من الشروط العامة و أن المشكل المطروح يتعلق بكون الحكم المستأنف و عوض المستأنف و عوض ان يرجع الى تفعيل النصوص القانونية المطبقة على النازلة فإنه اعتمد بشكل كامل على المغالطات التي أوردتها المستأنف عليها في مذكرتها المدلى بجلسة 28/11/2023 وأن هذه المزاعم هي التي تبناها الحكم المستأنف واقعا في تناقضات ما بين تدبدبه بالأخذ بمقتضيات المادة 368 من قانون التجارة البحرية و ما بين الفصل 32 من الشروط العامة لبوليصة التامين الفرنسية انه حتى بالنسبة لمقتضيات المادة 368 فإنها لا تتحدث اطلاقا عن بداية سريان أجل 3 أيام من خروج البضاعة من المستودعات و انما تتحدث بدورها على تاريخ تسلم الاعلام بالإرسال وان المستأنفة تتساءل من اين استمد الحكم الابتدائي الزامية التصريح بالبضائع قبل خروج البضاعة من المستودعات وانه اكثر من ذلك فإن الحكم الابتدائي علل ما قضى به كما يلي : " وحيث إنه في إنه في غياب تصريح المدعية بالبضاعة لشركة التأمين داخل أجل ثلاثة أيام قبل انطلاقها من مخازن البائعة شركة T.I.W.A.، حتى يتسنى للمؤمنة إيفاد من يمثلها لتفقد البضاعة المصرح بها ومعاينتها والتحقق من مدى مطابقتها لما هو مصرح به وتسجيل التحفظات اللازمة بشأنها، يبقى الاشعار المنجز من طرف المدعية لدى وسيطة التأمين P. يبقى غير عامل في نازلة الحال بالنظر لوقوعه بعد انطلاق الرحلة البحرية بما يزيد عن تسعة أيام والحال أنه كان يستوجب بالبضاعة قبل انطلاقها من مصرها." و انه هذه الالتزامات التي القاها الحكم الابتدائي على عاتق المستأنفة لا تجد أي سند قانوني لها لا في بوليصة التامين الفرنسية و لا في مقتضيات المادة 368 من قانون التجارة البحرية حيث انه في النازلة الحالية فإن التساؤل المطروح هل احترمت المستأنفة اجل 8 أيام المشار اليها أعلاه و انه برجوع محكمة الاستئناف المستأنفة لوثائق الشحن و باعتراف المستأنف عليها بنفسها في الصفحة الثالثة من مذكرتها المدلى بها بجلسة 28/11/2023 سوف تلاحظ بان الباخرة انطلقت من ميناء تيانجين بتاريخ 14/06/2022 و هو نفس التاريخ الذي توصلت فيه المستأنفة بإشعار بالإرسالية من الناقل البحري قامت بالتصريح بالبضاعة يوم 21/06/2022 أي داخل اجل 7 أيام وانه حتى على فرض مجارات تعليل الحكم الابتدائي الذي اعتمد على تاريخ 12/06/2022 لانطلاق الأجل فإنه سوف يتضح للمحكمة المستأنفة بأنه ما بين 12/06/2022 (و هو يوم احد ) و ما بين 21/06/2022 و عدم احتساب يوم 19/06/2022 الذي هو كذلك يوم احد فإن التصريح الواقع البريفاس P. يوم 21/06/2022 يكون داخل أجل 8 أيام ذلك انه ينبغي احتساب فقط أيام 13 و 14 و 15 و 16 و 17 و 18 و 20 و 21 أي 8 أيام وانه يظهر هكذا بان الحكم الابتدائي قد وقع في مجموعة من الأخطاء القانونية وأضر بالتالي بمصالحها بصورة واضحة و ينبغي بالتالي تدارك هذه الأخطاء امام محكمة الاستئناف التجارية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع الغاء الحكم المستأنف والبث في النازلة من جديد بالحكم على المستأنف عليها شركة ت.ا.س. بأدائها للمستأنفة زيادة على الفوائد القانونية ابتداءا من يوم الطلب مبلغا قدره 25.999.516,00 درهم و الحكم عليها بالصوائر.

و ارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 29/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي و استئناف مثار جاء فيها أنه أساسا في الجواب على الاستئناف الأصلي نعت المستأنفة على إن محكمة الدرجة الأولى وقعت في تخبط بين تطبيق مقتضيات المادة 32 من بوليصة التامين الفرنسية وما بين مقتضيات المادة 368 من قانون التجارة البحرية وان المادة 32 هي الواجبة التطبيق التي تحدد اجل ثمانية وان انطلاق اجل التصريح يبدأ من تاريخ تسلم الإعلام بالإرسال وان الباخرة انطلقت من ميناء الصين بتاريخ 14/06/2022 وهو تاريخ توصلها بالإشعار بالإرسالية وإنها قامت بالتصريح بالبضاعة يوم 21/06/2022 أي داخل اجل 7 أيام لكن كل هذه المزاعم تبقى غير صحيحة للاعتبارات التالية اولا من حيث القواعد الواجبة التطبيق بالنسبة لأجل التصريح بالإرسالية من جهة أولى إن المادة 368 من قانون التجارة البحرية هي الأولى بالتطبيق باعتبارها قاعدة أمرة ملزمة للمؤمن له ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها باعتبارها تتضمن عبارات ملزمة من قبيل: - يكون المؤمن له ملزما بان يصرح أو - يجب على المؤمن له أن يصرح l'assuré est tenu de و يجب على المؤمن له أن يدلي بتصريحاته "L'assuré est tenu de faire ses déclarations وأن القواعد الآمرة في قانون التجارة البحري المغربي الصادر سنة 1919 باعتباره ظهير شريف هي الأولى بالتطبيق من غيرها من الاتفاقات وان الشروط العامة لبوليصة التامين الفرنسية الصادرة سنة 1944 في وقت لاحق والتي تحيل عليها عقود التامين تطبق مضامينها ما لم تكن مخالفة للقواعد القانونية الآمرة الملزمة المنصوص عليها في قانون التجارة البحري المغربي ومنها مقتضيات المادة 368 المتعلقة بالتصريح بالإرساليات و من جهة ثانية أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية وكدا محكمة النقض عند مناقشتها لأجل بالإرساليات في عدة نوازل فإنها أقرت صراحة بان مقتضيات المادة 368 من قانون التجارة البحرية المغربية هي التي تطبق في هذه الحالات قرار محكمة النقض عدد 150/1 بتاريخ 21/04/2016 ملف تجاري عدد 907/3/1/2013 و قرار محكمة النقض 415 بتاريخ 27/10/2016 ملف تجاري عدد 1085/3/1/2014 وقرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 1713 بتاريخ 21/03/2017 ملف رقم 6295/8201/2016 .

ومن حيث تاريخ بدء سريان الأجل أن المستأنفة تزعم إن الأجل يسري من تاريخ 14/06/2022 الذي هو تاريخ توصلها بالإعلام بالإرسال وهو في نفس الوقت تاريخ انطلاق الرحلة البحرية و من جهة أولى انه فضلا على كون التصريح بالإرسالية ينبغي أن يتم داخل اجل 3 أيام كما هو مبين أعلاه ، فانه حتى لو سايرنا المستأنفة في مزاعمها بخصوص سريان الأجل مند تاريخ 14/06/2022 فان تصريحها المقدم بتاريخ 21/06/2022 يبقى خارج الأجل القانوني أعلاه المحدد في ثلاثة أيام ومن جهة ثانية إن المستأنفة تزعم بان تاريخ توصلها بالإعلام بالإرسال هو تاريخ مغادرة الباخرة لميناء تيانجين بالصين الذي هو 14/06/2022 والحال إن مثل هذا الزعم لا يمكن الوثوق به والاعتداد به إلا بالإدلاء بهذا الإعلام بالإرسال الذي يبقى غائبا في النازلة حتى تتم مناقشته مع الإدلاء بحجج قوية تثبت حجيته ومصداقيته و من جهة ثالثة انه لما كانت المستأنفة تتمسك منذ البداية بكون الضمان يشمل المرحلة الممتدة من نقل من البضاعة من مستودعات البائعة إلى غاية إيصالها إلى مستودعاتها فإنها ملزمة بالتصريح بالإرسالية قبل خروج البضاعة من مستودعات البائعة وهو الأمر الغائب في النازلة ، وهو ما تبناه الحكم الابتدائي عن صواب ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف تجد إن المستأنفة لم تقدم أية وثيقة تثبت مكان المستودعات التي كانت فيها البضاعة كما لم تقدم أية وثيقة نقل عملية أو عمليات النقل التي عرفتها البضاعة قبل وصولها لميناء تيانجين بالصين وعلى فرض اعتبار مقر شركة C.X.C.L. الوارد بسندات الشحن هو المستودع الذي انطلقت منه البضاعة فما هي وسيلة أو وسائل النقل التي استعملت من اجل نقل البضاعة من هذه النقطة إلى ميناء تيانجين بالصين ؟ واين هي وثائق النقل التي نظمت هذه المرحلة إن وجدت ؟ علما إن المسافة بين مقر الشركة البائعة بمدينة فيجين وميناء تيانجين تتجاوز 1979 كلم برا خرائط غوغل ماب مما يتضح من خلال كل هذه المعطيات أعلاه إن التصريح بالإرسالية تم خارج الأجل القانوني بكثير وان الحكم الابتدائي حين تبنى كل هذه المعطيات والمقتضيات القانونية فانه كان صائبا فيما قضى به مما يتعين معه القول بتأييده .

واحياطيا فإنه لئن كان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب فانه بعد طعن المستأنفة فيه وحفاظا على مصالحها تلتمس الإشهاد لها بتقدمها بالاستئناف الفرعي بخصوص دفوعها التي أجاب عليها الحكم الابتدائي سواء ضمنيا أو صراحة .

و من حيث الاستئناف الفرعي الجزئي فإنها بدورها تطعن بالاستئناف الفرعي الجزئي في الحكم المستأنف وذلك فيما قضى به أولا من رفض للدفع الشكلي للمستأنفة فرعيا وثانيا بخصوص عدم قبوله طلب الإدخال ذلك انه لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصواب حينما قضى بعدم قبول الطلب الأصلي فان من حق المستأنف عليها إبداء أوجه استئنافها المثار عن مجموعة من الدفوع التي أثارتها المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية ذلك بخصوص الدفوع الشكلية فإن المحكمة التجارية من خلال ردها على دفوعات المستأنف عليها لم ترد سلبا أو إيجابا على الدفوع للمستأنف عليها وهو ما يشكل رفضا لهده الدفوع وأن المستأنف عليها من خلال استئنافها الفرعي الحالي تتمسك من جديد بهده الدفوع ذلك انه بالرجوع إلى مطالب المستأنفة يتضح انه رغم حيازتها لوثائق الملف قبل تقديمها الدعوى الحالية إلا إنها فضلت بتاريخ 04/07/2023 التقدم بمقال افتتاحي يتضمن المطالبة بالحكم لفائدتها بمبلغ مؤقت طلب مؤقت محدد في 21.000 درهم فقط وبعد مرور ما يزيد عن شهرين تقدمت بتاريخ 09/09/2023 بما سمته مذكرة مطالب إضافية وطالبت بالحكم لفائدتها بمبلغ 25.999.516,00 درهم عوضا عن مبلغ 21000 درهم و من جهة أولى فإن الأصل في الخصومة القضائية الثبات استنادا إلى مبدأ ثبات النزاع والاستثناء هو تطور النزاع ومبدأ تبات النزاع بالنسبة للمدعي يفرض عليه أن يقدم طلباته ويحدد نطاق نزاعه متى كانت عناصر النزاع متوفرة لديه أثناء تقديم دعواه ومبدأ تطور النزاع بالنسبة للمدعي يتجلى في إمكانية تقديمه لطلبات عارضة وغيرها في احترام كامل للشروط المسطرية من قبيل ضرورة ارتباط الطلب العارض بظهور مستجد يهم النزاع بعد تقديم المقال الافتتاحي أو تدارك إغفال وغيرها من الحالات المشابهة وأن مذكرة المطالب الإضافية إن كانت قدمت كطلب عارض فان من خصوصيات الطلب تعارض انه يخص أمرا مستجدا بعد افتتاح الخصومة القضائية وليس تقديم طلب عارض بخصوص معطيات ومبالغ مالية كان بإمكان المستأنفة المطالبة بها في إطار المقال الافتتاحي بل أشارت إليها المدعية ضمن مقالها الافتتاحي مما يجعل مذكرة المطالب الإضافية المقدمة كطلب عارض والتي لم تحترم هذه الشكليات غير مقبولة شكلا ومن جهة ثانية فإن مذكرة المطالب الإضافية المقدمة من طرف المستأنفة جاءت في خرق لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية كونها لا تتضمن أسماء الأطراف وعناوينهم وسرد وقائع النزاع. وهي خروقات شكلية تستدعي هي الأخرى التصريح بعدم قبول الطلب. وانه بالنظر لوجاهة و جدية دفوعات المستأنف عليها الشكلية وبالنظر للأثر الناشر للاستئناف فانه ينبغي التصريح بعدم قبول مطالب المستأنفة للعلل أعلاه .

وبخصوص إدخال الغير في الدعوى إن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول طلب الإدخال بعلة انه جاء خاليا من أي ملتمسات في مواجهة الأطراف المطلوب إدخالها في الدعوى لكن هذا التعليل لم يكن صائبا دلك انه بالرجوع إلى مقال إدخال الغير في الدعوى يتضح انه تضمن ملتمسات في مواجهة الأطراف المطلوب إدخالها في الدعوى حيث طالبت المستأنف عليها إدخالهم في الدعوى من اجل تقديمهم كل الوثائق والوقائع التي تهم مرحلة ما قبل شحن البضاعة بالميناء الصيني تيانجين والتي أشار إليها تقرير مكتب الخبرة الدولي CL-Surveys وإبدائهم موقفهم من النزاع الحالي بخصوص الأضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة هل هي راجعة لعيب ذاتي وهل هي عادية وطبيعية وهل وفي اي مرحلة وقعت و مناقشة مدى مسؤولية كل طرف والحكم على كل طرف مسؤول عن أي أضرار محتملة بأي تعويض محتمل قد لا يشمله لا يشمله الضمان أي إن المستأنف عليها طالبت بالحكم على هؤلاء المدخلين في الدعوى مما يجعل ما ذهب إليه الحكم الابتدائي الخصوص بعيدا عن الصواب يتعين إلغاءه والقول من جديد بالاستجابة لطلب الإدخال وذلك من اجل تقديمهم كل الوثائق و الوقائع التي تهم مرحلة ما قبل شحن البضاعة بالميناء الصيني تيانجين اليها تقرير مكتب الخبرة الدولي CL-Surveys وإبدائهم موقفهم من النزاع الحالي بخصوص الأضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة هل هي راجعة لعيب ذاتي وهل هي عادية وطبيعية وهل وفي أي مرحلة وقعت و مناقشة مدى مسؤولية كل طرف و الحكم على كل طرف مسؤول عن أي أضرار محتملة بأي تعويض محتمل قد لا يشمله لا يشمله الضمان .

وبخصوص الاستئناف المثار فإنه لئن كان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب فانه بعد طعن المستأنفة فيه وحفاظا على مصالح المستأنف عليها وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف تلتمس الإشهاد لها أيضا بتقدمها بالاستئناف المثار الحالي للتمسك بجميع دفوعاتها المثارة أمام المحكمة التجارية ابتدائيا والتي لم يتعرض إليها الحكم الابتدائي صراحة أو ضمنا ذلك بخصوص الدفع الأول المتعلق بأسباب الصدأ فإن المستأنفة تزعم من خلال مقالها الافتتاحي ومحرراتها ابتدائيا إن بضاعتها تعرضت للصدأ بسبب تعرضها لمياه البحر مما يحق لها المطالبة بتفعيل عقد التامين ومطالبة المستأنف عليها بأداء مبلغ التعويض لكن انه عكس كل مزاعم المستأنفة فان الصدأ الظاهر بالبضاعة يعزى إلى تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل و طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بسبب رطوبة الهواء وأن الصدأ اللاحق بالبضاعة عادي ولا تستحق عنه المدعية أي تعويض وأن هذه المعطيات ثابتة من خلال الحجج التالية حسب تسلسلها الكرونولوجي :

أولا من حيث تقرير جمعية التامين التعاضدي لأصحاب السفن الصينية المنجز بميناء الشحن بتاريخ 12/06/2022 وتحفظات الناقل بسندات الشحن و أن جمعية التامين التعاضدي لأصحاب السفن الصينية أنجزت تقريرا حول حالة البضاعة بميناء الشحن بتاريخ 12/06/2022 تضمن وصفا دقيقا لحالة البضاعة وتحديد عدد البوبينات بدقة ونوع الأضرار التي تمت معاينتها وأن الناقل بدوره ضمن هذه التحفظات في سندات الشحن وأن هذه التحفظات وردت في سندات الشحن التي شهد الناقل بصحتها ومطابقتها للأصل وسلمها لمكتب الخبرة I. الذي أرفقها بتقريره وان هذه التحفظات تضمنت بشكل كون البضاعة بها صدأ قبل تسلمها من قبل الناقل علما أن عملية النقل انطلقت بتاريخ 14/06/2022 أي بعد يومين من إعداد الناقل لتحفظاته بخصوص الصدأ الظاهر في البضاعة مما يتضح معه من خلال هذه التحفظات إن البضاعة تعرضت للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل .

و من حيث تقرير مكتب الخبرة I. فإنها في إطار احترامها لعقد التامين خاصة البند 3 منه الذي ينص على ضرورة إجراء معاينة حضورية على البضاعة التي تظهر بها أثار أضرار محتملة يمكن أن يتحملها المؤمن قامت العارضة بانتداب الخبرة I. الذي قام بإجراء معاينة في اليوم الموالي لوصول الباخرة أي بتاريخ 2022/09/13 وهي المعاينة المنجزة بميناء الوصول على ظهر الباخرة بشكل فوري وتواجهي بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمن فيهم ممثل المدعية والتي خلص فيها الخبير إلى وجود تحفظات الناقل البحري بميناء الشحن و جدار عنابر السفينة خالية من وجود أي اثر لماء البحر أو بقع أثناء الإفراغ وبعده و تجربة نترات الفضة التي قام بها الخبير بحضور باقي الأطراف على عينات من البضاعة أثبتت عدم تعرضها لماء البحر واستبعاد تقرير مكتب المختبر العمومي للتجارب والدارسات وخلص إلى إن ظهور نسبة معينة لا 0,159 من الكلور في العينات لا تعني بالضرورة إن البضاعة تسرب إليها ماء البحر ليخلص مكتب الخبرة في الأخير إن البضاعة بها صدأ قبل عملية الشحن يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ والتي يتحمل مسؤوليته البائع .

و بخصوص تقرير الخبير (و.) إن الخبير (و.) أجرى معايناته التي انطلقت بتاريخ 15/09/2022 أي بعد يومين من وصول وإفراغ البضاعة بتاريخ 12/09/2022 وهي المعاينات المنجزة بميناء الوصول بشكل فوري وتواجهي ومخازن المدعية بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمن فيهم ممثل المدعية مع الاستعانة بداية بنتائج تحاليل المختبر العمومي للتجارب والدراسات وكدا تحاليل مكتب الخبرة الفرنسي P. ليخلص فيه في الأخير إلى إن العينات التي أجريت عليها الخبرة مطابقة استنادا إلى نتائج مكتب الخبرة الفرنسي الذي خلص إلى إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء .

وبخصوص تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات الذي أجرى تجاربه بتاريخ 22/09/2022 على العينات التي سلمت إليه وخلص إلى إن هده العينات تحتوي على مادتي الكلور والصوديوم التي تشكل المكونات الرئيسية لماء البحر وأن تقرير المكتب العمومي لم يكن واضحا ودقيقا في خلاصته وهو ما دفع الخبير (و.) باعتباره المشرف على عملية المعاينة الحضورية إلى مطالبته بتقديم توضيحات أكثر حول هذه الخلاصة إلا انه لم يقدم أي توضيحات للخبير (و.) ، مما فرض على الخبير اللجوء إلى أخر وهو المختبر الفرنسي P. من اجل الحصول على خلاصات دقيقة وواضحة وأن ما جاء في تقرير المختبر العمومي بالإضافة إلى كونه لم يكن واضحا ودقيقا فانه يتناقض مع تحفظات الناقل البحري قبل شحن البضاعة التي تؤكد وجود الصدأ بالبضاعة قبل انطلاق عملية النقل البحري وما خلص إليه الخبير (س.) من خلال جدار عنابر السفينة خالية من وجود أي اثر لماء البحر أو أثناء الإفراغ وبعده و تجربة نترات الفضة التي قام بها الخبير (س.) بحضور باقي الأطراف على عينات من البضاعة أثبتت عدم تعرضها لماء البحر وما خلص إليه مكتب الخبرة الفرنسي من إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء و ما خلص إليه أيضا مكتب الخبرة الدولي أن الصدأ الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضر وانه يشكل أمرا عاديا بالنسبة للصفائح التي لم تتم حمايتها من الصدأ والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء مما يتضح معه إن هذا التقرير تم تجاوزه من طرف الخبير (و.) المشرف على عمليات المعاينة والخبرة وأصبح متجاوزا أيضا بعد تناقضه الصارخ مع كل التقارير المشار إليها أعلاه.

وبخصوص تقرير المختبر الفرنسي P. فإن تقرير المختبر الفرنسي والمنجز بتاريخ 28/12/2022 وبعد إجرائه تجاربه على العينات التي توصل بها من الخبير (و.) وباستعمال معدات تكنولوجية متطورة خلص إلى إن العينات التي أجرى عليها التجارب لا تتضمن أي اثر لمكونات ماء البحر ، و إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وأن الخلاصة من طرف مكتب الخبرة الفرنسي تتماشى مرفق 9 نسخة تقرير المختبر الفرنسي P. مع الترجمة للعربية تحفظات الناقل البحري الذي عاين وجود الصدأ بالبضاعة بميناء الشحن وتتماشى أيضا مع مستنتجات مكتب الخبرة I. خاصة تجربته الفورية الحضورية باستعمال مادة نترات الفضة على عينات الحديد والتي أثبتت عدم تعرضها لماء البحر.

وبخصوص تقرير مكتب الخبرة الدولي C.S. فإنها بتاريخ 28/10/2022 كلفت مكتب الخبرة الدولي المعروف C.S. بدراسة وثائق الملف وإعداد تقرير في الموضوع. وان هذا المكتب بعد دراسة عميقة لوثائق الملف، وبعد الاطلاع على تحفظات الناقل البحري الخبير (س.) وتقرير المكتب العمومي للتجارب والدراسات خلص مكتب الخبرة الدولي إلى أن الصدأ الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا بالنسبة للصفائح التي لم تتم حمايتها من الصدأ والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء ولا يرجع لتعرضها لماء البحر وأن خلاصات هدا المكتب الأخرى تتماشى مع تقرير مكتب الخبرة الفرنسي وتقرير الخبير (و.) بخصوص تأكيدها وجزمها بان الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا مما يتضح معه ، إن كل التقارير المنجزة بشكل فوري مباشرة بعد وصول البضاعة تؤكد إن الصدأ الظاهر بالبضاعة وقع في عهدة الشاحن قبل نقل البضاعة ويرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بفعل الهواء مع الإشارة إن كل هذه الوثائق والتقارير أعلاه سلمت للخبير عبد اللطيف السهلي وأدلت بها المستأنفة أصليا رفقة مقالها الافتتاحي .

وبخصوص الدفع المتعلق باستبعاد تقرير الخبير ساهلي عبد اللطيف وعدم الاعتداد به فإن المستأنفة أسست دعواها على تقر دعواها على تقرير الخبير عبد اللطيف ساهلي الذي حصلت عليه بعد اللجوء إلى قاضي المستعجلات والمنجز بتاريخ 03/04/2023 أي بعد مرور ما يزيد 8 أشهر من وصول الباخرة للميناء الذي تم بتاريخ 12/09/2022 وأن المستأنف عليها تثير وتتمسك بالدفع بضرورة استبعاد هذا التقرير وعدم الاعتداد به ذلك من حيث المعاينات والخبرات ، التي ينبغي الاعتداد بمضمونها فإن الخبرات والمعاينات التي يمكن الاستناد إليها في المادة التجارية البحرية وفي نازلة الحال من جمة أولى هي تلك المعاينات والخبرات المنجزة تطبيقا للبندين 8 و 13 من عقد التامين ومن جهة ثانية هي تلك المعاينات والخبرات التي تنجز بشكل فوري وتواجهي مباشرة بعد وصول البضاعة لميناء الوصول وانه في نازلة الحال فان الخبرات التي يمكن الاطمئنان إليها هي المشار إليها أعلاه بتفصيل خاصة تقرير كتب الخبرة I. بالإضافة إلى تقرير الخبير (و.) المدعم بتحاليل المختبر الفرنسي . P. وكدا تقرير مكتب الخبرة الدولي المعروف C.S. و التي وصلت كلها إلى الخلاصات التالية وأن البضاعة تعرضت للصدأ لما كانت في عهدة البائع وان الصدأ يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بشكل عادي بسبب رطوبة الهواء وأن الصدأ اللاحق بالبضاعة عادي ولا تستحق عنه المدعية أي تعويض وأن العمل القضائي في عدة نوازل كرس هذا المبدأ ودأب على عدم الاعتداد بتقارير الخبرة التي تنجز في وقت لاحق بعد انتهاء عملية الإفراغ وتسلم المرسل إليه للبضاعة ولو كانت هذه التقارير أنجزت عن طريق القضاء الاستعجالي الذي لا يتطرق للموضوع و يحكم على الظاهر او في حالة الاستعجال و لا يمكن اعتبار ما تم بأمر منه حجة قاطعة وأن الخبرة التي يعتد بها في الميدان البحري هي التي تتسم بالفورية أي بمجرد وصول البضاعة إلى الميناء." القرار عدد 1035 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/03/2004 في الملف رقم 10/2003/2970 مما ينبغي معه الاعتماد على ما جاء في هذه التقارير المنجزة تطبيقا لعقد التامين والتي بينت لا تستحق أي تعويض واستبعاد تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي لهده العلة .

وبخصوص الوضعية المجهولة للبضاعة خلال مدة ثمان أشهر بين تاريخ وضعها بالمخازن وتاريخ انجاز الخبرة فانه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن البضاعة وصلت إلى الميناء بتاريخ 12/09/2022 وتم نقلها إلى مخازن المستأنفة وان معاينة الخبير عبد اللطيف السهلي للبضاعة المزعومة لم تتم إلا بتاريخ 03/04/2023 أي بعد مرور أكثر من 8 أشهر عن حيازة المستأنفة للبضاعة ، مما يطرح الأمر عدة تساؤلات مشروعة هل البضاعة التي عاينها الخبير هي نفسها موضوع النزاع وهل المدعية حرصت على سلامة البضاعة طيلة هذه المدة وعدم تعرضها لصدمات ولعوامل المناخ من رطوبة ومطر وشمس وتزيد حدة مشروعية طرح هذه التساؤلات عندما نجد دفاع ربان الباخرة الذي بعد حضوره للمعاينة وجه تصريحا كتابيا للخير عبد اللطيف السهلي ضمنه كون معظم اللفائف الحديدية المجراة عليها المعاينة لا تحمل المراجع التي تثبت أصل تعبئتها ومصدرها كما إن الخبير اقر هذا الأمر من خلال تقريره وحاول تبني موقف المستأنفة صرحت له انه تم محو أو تلف المراجع أثناء فترة الشحن والتفريغ رغم إن هذا الزعم يبقى غير صحيح مما يتضح معه إن خلاصات الخبير عبد اللطيف السهلي لا يمكن الاطمئنان إليها والاعتماد عليها بالنظر لكون وضعية البضاعة خلال مدة ثمانية أشهر تبقى مجهولة مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبير لهده العلة أيضا .

وبخصوص عدم اختصاص الخبير وعدم قيامه بالتحاليل على عينات البضاعة فإن الخبير عبد اللطيف السهلي الذي أنجز تقرير الخبرة المستند عليه في الدعوى الحالية يبقى غير مختصا لانجاز الخبرة وتحديد ما اذا كانت البضاعة تعرضت لماء البحر أم لا وكدا تحديد نسبة الخسارة ذلك إن اختصاص الخبير عبد اللطيف السهلي محصور في مجال الحدادة ولو انه يتعلق بالحديد إلا انه موضوع الخبرة المطلوب يتعلق بالبحث في مدى تعرض عينات الحديد لمياه البحر من عدمه وهو موضوع يتعلق بالكيمياء المعدنية وان الخبير لا يمكنه بمجرد العين المجردة الجزم بتعرض البضاعة لمياه البحر من عدمه . كما إن الخبير بحكم عدم اختصاصه لم يقم بإجراء أي تحاليل على العينات كما إن الخبير لا يمكنه أيضا تحديد نسبة الخسارة . مما يجعل تقرير الخبير المستند عليه من قبل المدعية صادر عن خبير غير مختص لا علاقة له بموضوع الخبرة المطلوبة ويتعين معه استبعاده وعدم اعتباره .

وبخصوص الطريقة الغريبة في ترجيح الخبير للوثائق وعدم حياده فإن الخبير عبد اللطيف السهلي في إطار تفحصه للوثائق المسلمة إليه والمرفقة بتصريح دفاع العارضة وفي إطار 8 من تقريره سلك طريقة غريبة لاستبعاد هذه الوثائق بعلل واهية من قبيل : تحفظات الناقل غير مرفق بصور تبين الحالة الموصوفة للبضاعة و تقرير مكتب الخبرة I. لا يمكن الاعتماد عليه في غياب وسائل الإثبات كالصور و التحاليل و التقرير الأصلي للمختبر الفرنسي P.غير مرفق بتقرير الخبير (و.) و تقرير مكتب الخبرة الفرنسي C.S. غير مرفق بصور وتحاليل تؤكد فرضية تأكسد البضاعة قبل الشحن وأن الخبير قام باستبعاد كل الوثائق المقدمة إليه من طرف العارضة التي تضم تحفظات الناقل البحري قبل الشحن وتقريري خبرة وتقارير مختبرات فرنسية ليقوم في الأخير بالاستناد على تقرير مكتب العمومي للتجارب و الدارسات لوحده رغم إن تقرير المكتب العمومي لم يكن واضحا ودقيقا في خلاصته وهو ما دفع الخبير (و.) باعتباره المشرف على عملية المعاينة الحضورية إلى مطالبته بتقديم توضيحات أكثر حول هذه الخلاصة إلا انه لم يقدم أي توضيحات للخبير (و.). كما ان الخبير عبد اللطيف السهلي استبعد تقرير المختبر الفرنسي P. رغم توصله بنسخة منه بعلة واهية تتجلي في عدم توصله بالتقرير الأصلي لهدا التقرير ولم يكلف نفسه عناء تمكينه من هذه النسخة الأصلية رغم انه تقرير (و.) المسلم إليه تضمن خلاصات ونتائج تقرير المختبر الفرنسي مما يتضح معه أن الخبير عبد اللطيف السهلي سلك طريقة غريبة لاستبعاد التقارير المسلمة إليه من قبل المستأنف عليها والتي تتضمن خلاصات دقيقة مبنية على تحاليل وجهات مختصة دون مبرر مقبول مما يجعل الخبير الدي سلك هذا الموقف والتوجه الغريب غير محايد وعمل بشكل فاضح لجانب المستأنفة ولإرضائها على حساب حقوق ومصالح المستأنف عليها، مما يتعين معه استبعاد تقريره وعدم الاعتداد به.

وبخصوص مناقشة الخبير لأسباب الأكسدة المزعومة إن الخبير في إطار مناقشته لأسباب الأكسدة تبنى خلاصة تقرير المكتب العمومي للتجارب والدارسات بالرغم من استبعاد خلاصاته من طرف الخبير (و.) باعتباره المشرف على عملية معاينة البضاعة وانه وكما سبق توضيحه أعلاه فان تقرير المكتب العمومي للتجارب والدارسات لم يكن واضحا ودقيقا في خلاصته دلك انه أكد إن العينات موضوع المعاينة تحتوي على مادتي الكلور والصوديوم التي تشكل المكونات الرئيسية لماء البحر وان هذا التقرير تم دحض خلاصاته من طرف المختبر الفرنسي P. وباقي التقارير وتحفظات الناقل البحري كما أن الخبير اكتفى بتبني هذه الخلاصة دون إجراء تحاليل على عينات من البضاعة للتأكد من صدق الفرضية ودون طلب توضيحات إضافية من المختبر العمومي سيما إن خلاصاته تبقى غير واضحة وغير دقيقة مما تبقى خلاصات التقرير في هذا الصدد مبنية على معطيات غير واضحة وغير دقيقة مما يتعين معه استبعاده .

وبخصوص تحديد الخبير نسبة الخسارة المزعومة إن الخبير عبد اللطيف السهلي بالرغم من عدم اختصاصه لإجراء المعاينة أساسا وبالرغم من اعتماده على معطيات غير دقيقة في إطار تحديده لسبب الأكسدة إلا انه لم يكتفي بهذا القدر من الخروقات الواضحة والجلية بل أطلق العنان لخياله العلمي وزعم إن البضاعة يتم تقييمها في السوق على أساس أنها خردة بثمن 4.5 درهم للكيلو غرام وحدد نسبة الخسارة المزعومة في 60% من مجموع البضاعة بشكل اعتباطي دون توضيح الطريقة ولا المعايير ولا العناصر التقنية الدقيقة التي اعتمدها للوصول إلى هده النتيجة.

وأن هذه الخلاصة من جانب الخبير تتناقض مع التقارير المستدل بها من قبل العارضة التي تجمع كلها على إن الصدأ الظاهر بالبضاعة يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بشكل عادي بسبب رطوبة الهواء وهو أمر عادي متعلق بالجودة ولا تستحق عنه المدعية أي تعويض كما إن الخبير حين حدد الثمن المفترض للبضاعة في مبلغ 4.5 درهم للكيلو فان هذا الأمر يبقى غير مقبولا طالما إن البضاعة لم يتم بيعها بهذا الثمن المحدد من قبل الخبير مقابل فواتير صادرة عن مشتر مفترض وموثوق وهو الأمر الغائب في النازلة لان المستأنفة لم تدلي بما يفيد مصير البضاعة هل باعتها فعلا في سوق الخردة بالثمن المحدد من طرف الخبير أو أنها قامت بإعادة تصنيعها وفق حاجيتها مما يكون معه تقرير الخبير مجرد أداة منح بها الخبير الضوء الأخضر للمستأنفة للرجوع على العارضة دون وجه حق ومطالبتها بمبلغ مالي ضخم يقارب 26 مليون درهم مع منحها حق التصرف في بضاعتها - إن كانت فعلا لم تتصرف فيها قبل إجراء الخبرة - بكل حرية سيما عن طريق بيعها على أساس أنها بضاعة جيدة أو إعادة تصنيعها سيما أن الصفائح الحديدية تعتبر مادة أولية قابلة للتحويل في معامل المستأنفة أو لدى غيرها مما يبقى معه تقرير الخبير الذي اعتمد هذه الخلاصات وتحديد نسبة الخسارة دون الاستناد على معايير تقنية وعلمية دقيقة وموضوعية ودون معرفة مصير البضاعة غير ذي موضوع يتعين عدم الاعتماد عليه واعتباره كان لم يكن .

وبخصوص الدفع المتعلق بانعدام الضمان ذلك ان بوليصة التامين المكتتبة من طرف المدعية شأنها كل عقود التامين المكتتبة على هذا الشكل في جميع ارجاء العالم و المتعلقة بتامين البضائع - مبنية على الشروط العامة التي تسبق البوليصة الفرنسية للتامين البحري عن البضائع المؤرخة في 17--1944 والمعدلة في 1-1-1947 و 1-7-1960 وان المخاطر في التامين وحسب تعريف هذه البوليصة هي الاضرار والخسائر المادية و الخسارة في الوزن او الكمية التي تطال الأشياء المؤمن عليها والتي تتسبب فيها الاحداث المشار اليها في الفقرة 3 أعلاه او بسبب احداث البحر والقوة القاهرة وبما ان هذه البوليصة الفرنسية هي السند القانوني لكل العقود الدولية للتامين عن البضائع انها تنص في فصلها 7 على الاستثناءات من الضمان وفي جميع الأحوال وأن الثابت من خلال التقارير أعلاه إن سبب الصدأ الظاهر بالبضاعة يعزى تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل و طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بسبب رطوبة الهواء وأن الصدأ اللاحق بالبضاعة عادي ولا تستحق عنه المدعية أي تعويض ومن جهة أولى إن تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل يتحمل مسؤوليته المرسل وهو مستثنى من الضمان بصريح مقتضيات الفقرة "ج" من المادة 7 من البوليصة الفرنسية- الشروط العامة لعقد التامين الحالي لما كان الضرر يرجع لأفعال المرسل إليه وسوء التوضيب والتلفيف ومن جهة ثانية فان طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ يرجع لعيب ذاتي في البضاعة وجودتها وهو أمر مستثنى من الضمان هو الأخر بصريح مقتضيات الفقرة "ب" B من المادة 7 من البوليصة الفرنسية الشروط العامة لعقد التامين الحالي متى كان الضرر يرجع الى عيب الشيء المؤمن ( عيب ذاتي في البضاعة المؤمنة ) و من جهة ثالثة إن اعتبار الخبراء كون الصدأ عادي ولم يلحق اي ضرر بالبضاعة يعفي المستأنف عليها من أي تعويض للمدعية ويجعل الضمان غير قائم أيضا وبالتالي يبقى الضمان في جميع الأحوال غير قائم في النازلة وتبقى مطالبة المستأنفة للمستأنف عليها بالتعويض لا ترمي من وراءه سوى الإثراء على حساب العارضة مما يتعين معه رفض مطالبها جملة و تفصيلا وانه بالنظر للأثر الناشر للاستئناف فان العارضة تثير وتتمسك من جديد بالدفع بانعدام الضمان للعلل اعلاه.

وبخصوص الدفع المتعلق ببطلان التامين فانه بالرجوع إلى وثائق الملف وكافة التقارير الخبرات المنجزة وخاصة تحفظات الناقل البحري المحررة بتاريخ 12/06/2022 يتضح إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لحقها قبل عملية شحنها على متن الباخرة بميناء الشحن ، وان المستأنفة على علم اكيد بتضرر البضاعة قبل شحنها على متن الباخرة وأنه كما هو منصوص عليه في المادة 363 من القانون التجاري البحري المنظم لعقد التامين البحري وأن المادة 30 من بوليصة التامين الفرنسية التي يحيل عليها عقد التامين نصت على مبدأ العلم المفترض للمؤمن بالأخبار المتعلقة ببضاعته ونص على بطلان التامين الذي يبرم بعد علم المؤمن بتضرر بضاعته وهو ما يؤكد إن المستأنفة لم تلجأ إلى التصريح بالإرسالية إلا بعد علمها بظهور الصدأ قبل انطلاق عملية النقل البحري وأن إبرام التامين بعد تضرر البضاعة ووصول خبر هلاكها للمؤمن له يجعل التامين باطلا ويجعل مطالب المستأنفة المتعلقة بتفعيل عقد التامين معرضة للرفض .

وبخصوص الدفع المتعلق من حيث مدة وحدود سريان الضمان فإن المستأنفة في إطار مناقشة ملف النازلة أمام المحكمة التجارية تمسكت كون الضمان يشمل الصدأ والأكسدة ويبدأ من مخازن البائع إلى مخازن المشتري وتمسك بان الشروط الخاصة تقدم على الشروط العامة، وهو ما عقبت عليه المستأنف عليها بكونه غير صحيح على اعتبار أن أمام عقد تامين نقل بحري إطاره الرئيسي ضمان الأضرار التي تقع للبضاعة أثناء الرحلة البحرية وهو ما تؤكده غياب وثائق مرحلة النقل من المستودعات إلى ميناء الشحن بالرجوع إلى وثائق الملف التي قدمتها المستأنفة للخبراء وكدا الوثائق التي أدلت بها بالملف الحدود الساعة نجد إنها لم تقدم أية وثيقة نقل تفيد عمليات النقل من المخازن التي نقلت منها البضاعة قبل وصولها لميناء تيانجين بالصين وعلى فرض اعتبار مقر شركة C.X.C.L. الوارد بسندات الشحن هو المخزن الذي انطلقت منه البضاعة فما هي وسيلة أو وسائل النقل التي استعملت من اجل نقل البضاعة من هذه النقطة إلى ميناء تيانجين بالصين وأين وثائق النقل ومختلف العقود التي نظمت هذه المرحلة إن وجدت علما إن المسافة بين مقر الشركة البائعة وميناء تيانجين تتجاوز 1979 كلم برا كما إن المدعية حين تصريحها بالحادث للمستأنف عليها لم تقدم لها كافة الوثائق المتعلقة بالرحلة كاملة من مخازن المرسل إلى ميناء المرسل إليه. وانه في غياب هذه الوثائق فانه يفترض إن ميناء تيانجين بالصين يبقى هو نقطة انطلاق عملية النقل الصدأ الظاهر بالبضاعة بميناء الشحن والثابت من خلال تحفظات الناقل البحري وتقارير الخبراء ويبقى خارج نطاق الضمان.

وبخصوص وثائق التامين من جهة أولى بالرجوع إلى عقد التامين الرابط بين الطرفين في البند 2 الفقرة "س" نجده حدد بدقة وعلى سبيل الحصر الأضرار المشمولة بالضمان وكلها تتعلق بالأضرار التي تقع بالأساس خلال مرحلة النقل من حوادث الغرق وصدمات وحرائق وبراكين وزلازل دون غيرها وبما إن الصدأ وقع قبل عملية النقل بميناء الشحن أي خارج عملية النقل البحري فانه يبقى غير مشمولا بصريح مقتضيات البند أعلاه ومن جهة ثانية بالرجوع إلى التصريح بالإرسالية المقدم من طرف المدعية لشركة P. بتاريخ 21/06/2022 نجده يتضمن المعطيات التالية مكان انطلاق رحلة النقل Voyage: الصين La Chine اسم الباخرة : MV Spring Breeze و بالرجوع أيضا لشهادة التامين المدلى بها من طرف المدعية نجدها تتضمن هي على : مكان انطلاق رحلة النقل Voyage : الصين La Chine وسيلة النقل Moyen De Transport : الباخرة SPRING BREEZE وهي معطيات قاطعة وحاسمة في القول بان الضمان يشمل فقط الرحلة البحرية فق لا غير . بالإضافة انه بالرجوع أيضا إلى شهادة التامين نفسها في خانة الشروط الخاصة نجدها لا تتضمن أي إشارة إلى كون الضمان يبدأ من مستودعات البائع لسبب بسيط لان الضمان في نازلة الحال يهم فقط الرحلة البحرية لا غير ولا يمكن الاختباء وراء كلمة "من المستودع إلى المستودع " دون أي اعتبار لما يخص كل نازلة على حدة على اعتبار أن الإطار الرئيسي للعقد هو النقل البحري بالأساس، مما يتضح معه إن الضمان على فرض صحته في نازلة الحال يهم فقط الرحلة البحرية .

وبخصوص قواعد INCOTERMS المنظمة لعملية البيع في النازلة فإنه بالرجوع إلى فاتورتي الشراء المتعلقتان بالبضاعة نجدهما تشيران إلى إن عقد البيع في نازلة الحال تحكمه شروط الانكوتيرم CFR حيث حدد مبلغ كل فاتورة في : الفاتورة SINDK03944 مبلغ 1.745.833,60 دولار يضم ثمن البضاعة ونفقات النقل CFR الفاتورة SINDK03945 مبلغ 2.531.810,89 دولا يضم ثمن البضاعة ونفقات النقل CFR وأن مصطلح CFR كما هو معروف في مجال التجارة الدولية يعني أن الشركة البائعة هي من تحملت نفقات البضاعة ومصاريف النقل إلى غاية إيصال البضاعة إلى ميناء الوصول كما إنها هي من تتحمل كافة مخاطر هلاك البضاعة إلى حين مغادرة السفينة لميناء الشحن . وان الشركة المشترية تتحمل فقط تبعات هلاك البضاعة خلال مرحلة النقل البحري وتتحمل واجبات تامين البضاعة خلال مرحلة النقل البحري فقط لا غير مما يتبين معه أن الضمان في النازلة يشمل فقط الرحلة البحرية لا غير وينطلق مند وضع البضاعة فوق الباخرة ويجعل كل مزاعم المستانفة بخصوص تمديد الضمان إلى غاية مستودعات المرسل غير جديرة بأي اعتبار .

وبخصوص الدفع المتعلق بخرق المدعية لعقد التامين فإن المستأنفة تزعم من خلال مقالها الافتتاحي إن بضاعتها تعرضت للأكسدة بسبب تعرضها لمياه البحر مما يحق لها المطالبة بتفعيل عقد التامين ومطالبة المستأنف عليها بأداء مبلغ التعويض استنادا لتقرير الخبير عبد اللطيف السهلي المنجز بتاريخ 03/04/2023 أي بعد مرور ما يزيد 8 أشهر من وصول الباخرة للميناء الذي تم بتاريخ .2022/09/12 لكن انه عكس كل مزاعم المدعية فانه بالرجوع إلى عقد التامين فانه نظم مسطرة معاينة البضاعة والمطالبة بتفعيل عقد التامين من خلال البند 3 منه الذي ينص على ضرورة إجراء معاينة حضورية على البضاعة التي تظهر بها أثار أضرار محتملة يمكن أن يتحملها المؤمن كما إن عقد التامين من خلال البند 13(XIII) منه ألزم المدعية بتقديم طلب التعويض للعارضة مع إرفاقه بمجموعة من الوثائق داخل اجل 30 يوما من تاريخ إفراغ البضاعة المتضررة على أن يتم أداء أي تعويض محتمل او رفض الأداء وتصفية الملف داخل اجل 30 يوما من تاريخ التوصل بالوثائق وانها تدفع في هذا الإطار أيضا بمقتضيات البند 19 من البوليصة الفرنسية الدب يحدد آجال المعاينة في 30 يوما تحت طائلة عدم قبول المطالبة . وايضا البند 18 من نفس البوليصة التي تنظم مسطرة اللجوء إلى الخبرة المضادة في حالة عدم قبول أي طرف لنتائج الخبرة الفورية الحضورية ، إذ نصت هذه المقتضيات على ضرورة أن يكون هذا الطعن واللجوء إلى الخبرة المضادة داخل اجل 15 يوما من إجراء الخبرة الحضورية الفورية تحت طائلة رفض المؤمنين لآية مطالبة تستند على خبرات او معاينات تتم خارج هذه المسطرة و الآجال التعاقدية وأنها وعكس المستأنفة احتراما منها لبنود عقد التامين ومقتضيات بوليصة التامين الفرنسية أعلاه التي يحيل عليها عقد التامين وشهادة التامين ومباشرة بعد تبليغها من طرف المستأنفة بالضرر المحتمل بالبضاعة فإنها قامت بانتداب مكتب الخبرة I. الذي قام بإجراء معاينة في اليوم الموالي لوصول الباخرة أي بتاريخ 13/09/2022 وهي المعاينة المنجزة بميناء الوصول على ظهر الباخرة بشكل فوري وتواجهي بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمن فيهم ممثل المستأنفة والتي خلص فيها مكتب الخبرة وأن البضاعة بها صدأ قبل عملية الشحن يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ والتي يتحمل مسؤوليته البائع وبما إن طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ وجودتها مستثنيات من الضمان فان العارضة رفضت منح المستأنفة أي تعويض استنادا إلى تقرير مكتب الخبرة مكتب الخبرة I. المنجز في إطار عقد التامين وبالتالي فان العارضة احترمت المسطرة المقررة في عقد التامين وبوليصة التامين الفرنسية المنظمة لطريقة المعاينة وتصفية الملف داخل الآجال القانونية المحددة التعاقدية مما يجعلها قد طبقت عقد التامين بشكل صحيح ويجعل أي مطالبة بالأداء مبنية على خبرات لاحقة غير ذي موضوع وينبغي رفضه في حين أن المستأنفة خالفت بنود العقد بعدم قبولها النتائج التي أفرزتها تقارير الخبرات المنجزة بشكل فوري وبحضورها داخل الأجال التعاقدية خاصة تقرير مكتب الخبرة مكتب الخبرة I. والاستعاضة عن هذه الخلاصات والنتائج التي تمت في إطار عقد التامين شكلا ومضمونا وأجلا وضرب كل هذه المقتضيات العقدية والوثائق والتقارير عرض الحائط وبعد دلك اللجوء إلى القضاء الاستعجالي بتاريخ 03/04/2023 أي بعد مرور ما يزيد 8 أشهر من وصول الباخرة للميناء الذي تم بتاريخ 12/09/2022 للحصول على تقرير خبرة منجز على بضاعة مجهولة و من خبير غير مختص ويتضمن معطيات غير دقيقة وغير واضحة ودون إجراء تحاليل بالإضافة لغيرها من المطاعن الموجهة لهذا التقرير أعلاه وينبغي التذكير مجددا في هذا الإطار ان العقد شريعة المتعاقدين وإن الفصل 230 من ق ل ع مما يجعل مطالب المستأنفة المؤسسة على تقرير الخبير الساهلي المنجز خلافا لبنود عقد التامين غير مستندة على أي أساس وتبقى مرفوضة.

وبخصوص الدفع المتعلق بكشف رغبة المدعية في الإثراء على حساب المستأنف عليها فانه بالإضافة إلى المعطيات أعلاه التى تكشف كلها رغبة المستأنفة في الإثراء على حساب المستأنف عليها دون وجه حق في خرق واضح للمقتضيات التعاقدية وانه من جهة أولى بالرجوع إلى تقرير مكتب الخبرة I. الذي قام بإجراء معاينة في اليوم الموالي لوصول الباخرة أي بتاريخ 13/09/2022 والدي واكب عملية المعاينة مند البداية يتضح انه تضمن أمرا خطيرا يتعلق باجتماع سري تم عقده بتاريخ 2022/09/26 بمقر الشركة المدعية شركة م.ف. بحضور ممثل المدعية وممثل الشركة الصينية المصنعة وممثل الشركة البائعة الامارتية بدون حضور خبيرها . وان المدعية وبتاريخ 13/10/2022 بناء على قرار البائعة قامت بوضع حد لمهام الخبير المعين من طرفها بدون تعليل وبدون انتظار نتائج التحاليل المتعلقة بالجودة المكلف بها شركة S.G.S. وكل ذلك من اجل عدم رغبة المدعية في اطلاع خبيرها على مال الصلح مع أداء أتعابه وأن هذا المعطي الخطير الذي كشفه مكتب الخبرة يشكل قرينة قوية على إن المستأنفة أبرمت صلحا مع المصنعة والبائعة حصلت في إطاره على تعويض على الأضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة سيما إن الأضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة وقعت قبل عملية النقل البحري لما كانت البضاعة في عهدة البائعة ومسؤوليتها حسب شروط البيع CFR وأن لجوء المستأنفة إلى القضاء لمطالبة المستأنف عليها بمبالغ التعويض والحال إنها تكون قد حصلت على تعويض أو خصم من ثمن البضاعة يجعلها في وضع الإثراء بدون سبب و من جهة ثانية إن المستأنفة ملزمة بالكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بعملية البيع وبعملية النقل من عقود البيع ووثائق النقل وغيرها وأن المدعية ملزمة بالإدلاء بما يفيد أداء قيمة البضاعة للبائعة سيما أن أجال الأداء المحددة في فاتورة الشراء هي 120 يوما وان المستأنفة كان عليها أداء ثمن البضاعة بتاريخ 22/10/2022 وان المستأنف عليها استنادا للاثر الناشر للاستئناف تتمسك وتدفع من جديد بمقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحكمة التجارية وتلتمس المستأنف عليها من المحكمة تفعيل مقتضيات الفصل أعلاه وإنذار المستأنفة ومعها الأطراف المطلوب إدخالها في الدعوى الحالية بضرورة الإدلاء بوصولات وتحويلات أداء المستأنفة لقيمة الفواتير للشركة البائعة وكافة الوثائق المتعلقة بعملية البيع من عقود ودفاتر التحملات ووثائق النقل من المستودعات لميناء الشحن وهي الوثائق التي طلب الاطلاع عليها مكتب الخبرة الدولي C.S. في تقريره والتي تشمل بالأساس العقد بين شركة T.I.W.A. وشركة م.ف. ودفتر التحملات و صور البضاعة البضاعة أثناء الشحن و المسار الكامل لكل بوبينة تاريخ خروجها من المصنع إلى غاية تخزينها بميناء الشحن والتحفظات بميناء الشحن و المعاينات المنجزة خلال عملية الشحن وغيرها من الوثائق التي تهم مرحلة ما قبل شحن البضاعة، ملتمسة رد كافة مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص وبتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة جميع الصوائر واحتياطيا قبول الاستئناف الفرعي الجزئي وفي الموضوع وبعدم قبول الطلب المؤقت ومذكرة المطالب الإضافية شكلا و باستدعاء وإدخال الأطراف بعناوينهم أعلاه وهم شركة T.I.W.A. و شركة C.X.C.L. و ربان الباخرة سبرينغ بريز SPRING BREEZE وذلك من اجل تقديمهم كل الوثائق والوقائع التي تهم مرحلة ما قبل شحن البضاعة بالميناء الصيني تيانجين و التي اشار اليها تقرير مكتب الخبرة الدولي CL-Surveys وإبدائهم موقفهم من النزاع الحالي بخصوص الأضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة هل هي راجعة لعيب ذاتي وهل هي عادية وطبيعية وهل وفي أي مرحلة وقعت ومناقشة مدى مسؤولية كل طرف و الحكم على كل طرف مسؤول عن أي أضرار محتملة بأي تعويض محتمل قد لا يشمله لا يشمله الضمان و تحميل المستأنف عليها فرعيا جميع الصوائر وفي الاستئناف المثار قبوله شكلا و في الموضوع معاينة إن الصدأ يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بشكل عادي والتصريح برفض طلب المستأنفة المؤسس على هذا التقرير وبعدم احقية المستأنفة في الاستفادة من الضمان و الحكم برفض كافة مطالبها وبعدم قبول طلب التعويض و بطلان التأمين والحكم بعدم استفادة المستأنفة من الضممان لكون الضرر خارج نطاقه وبعدم أحقية المستأنفة في الاستفادة من الضمان والحكم برفض كافة مطالبها و تفعيل مقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحكمة التجارية وإنذار المستأنفة ومعها الأطراف المطلوب إدخالها في الدعوى الحالية بضرورة الإدلاء بوصولات وتحويلات أداء المدعية لقيمة الفواتير للشركة البائعة و كافة الوثائق المتعلقة بعملية البيع من عقود ودفاتر التحملات ووثائق النقل من المستودعات لميناء الشحن وتحميل المستأنف عليها فرعيا جميع الصوائر.

وارفقت المذكرة بنسخ القرارات، نسخ من خريطة غوغل ماب ، نسخة من الحكم المطعون فيه ، نسخة تقرير جمعية التامين التعاضدي لأصحاب السفن الصينية مع ترجمته للعربية ، نسخ سندات الشحن تتضمن التحفظات ، نسخة تقرير مكتب الخبرة I. مع الترجمة للعربية ، نسخة تقرير الخبير (و.) مع الترجمة للعربية ، نسخة تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات ، نسخة تقرير المختبر الفرنسي P. مع الترجمة للعربية، نسخة تقرير مكتب الخبرة الدولي CL-Surveys ، نسخة من تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي، نسخة القرار رقم 1035 ، نسخة تصريح دفاع الناقل البحري ، نسخة عقد التامين ، نسخة من البوليصة الفرنسية الشروط العامة مع ترجمتها للعربية.

و بجلسة 27/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها أنه قبل مناقشة هذه الدفوع ينبغي استحضار الإطار القانوني الصحيح للدعوى الحالية و كذا بعض المبادئ القانونية المتعلقة بالتأمين, حتى لا تخرج مناقشة الدعوى الحالية عن إطارها الصحيح و أنه بادئ ذي بدئ ينبغي التذكير بأن موضوع الدعوى الحالية هو تعويض الأضرار اللاحقة ببضاعة المستأنفة تفعيلا لعقدة تأمين مبرمة على وجه صحيح ما بين المستأنفة و ما بين شركة ت.ا.س. و أنه من هذا المنطلق ينبغي التساؤل عن طبيعة هذا التأمين و ماذا يشمل من ثانية, عن فترة هذا التأمين و أنه بالنسبة للنقطة الأولى فإنه بالرجوع لشهادة التأمين يتضح أن الضمان يشمل جميع الأضرار بما في ذلك الصدأ والأكسدة و هذا ما عبرة عليه شهادة التأمين رفقته بعبارة « TOUS RISQUES » و أنه بالنسبة للنقطة الثانية و المتعلقة بمدة الأخطار, فإن المادة 3 من الشروط الخاصة و طبقا للمادتين 9 و 10 من الشروط العامة من عقدة التأمين وأن هذا يعني بأن ضمان شركة التأمين بالنسبة للبضاعة المؤمن عليها ينطلق منذ تعبئتها في مخازن البائع ونقلها البري الى ميناء الشحن، و دخولها الى مخازن متعهد الشحن في ميناء الذهاب و شحنها على ظهر السفينة ونقلها الى ميناء الوصول وتفريغها من طرف متعهد الافراغ و تسليمها إلى المرسل إليه ودخولها الى مخازن المشتري و أن هاتين الحقيقتين لا ينبغي أن تغيبا عن الذهن و المحكمة بصدد البث في الملف الحالي و انطلاقا من مبدأ كون العقد شريعة المتعاقدين و أن الشروط التي ارتضاها الطرفان هي الواجبة التطبيق في أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما تطبيقا لهذه العقدة و أنه بمعنى آخر فإن الطرفين قد تراضيا على كون ضمان شركة التأمين يشمل جميع الأضرار اللاحقة بالبضاعة و طبعا باستثناء ما تم استثناؤه بصورة واضحة وصريحة من خلال نفس عقدة التأمين, و أن هذا الضمان يمتد من مخازن البائع إلى حين وصول البضاعة إلى مخازن المشترية و هي المستأنفة في النازلة الحالية و انه من جهة أخرى فإنه ينبغي التساؤل حول النص القابل للتطبيق في النازلة الحالية انطلاقا من الاتفاقات المبرمة ما بين الطرفين و أنه بمجرد ما يتعلق الأمر بتامين مفتوح فإن النص القابل للتطبيق هو البوليصة الفرنسية للتامين البحري عن البضائع المؤرخة في 17/08/1946 و المعدلة في 01/01/1947 و 01/07/1960 و كما هو منصوص عليه في عقدة التامين مبرمة ما بين الطرفين في مادتها 14 و انه انطلاقا من هذه الحقائق ، فإن جميع الدفوع المتمسك بها المتمسك بها من طرف المستأنف عليها ستظهر للمحكمة واهية و عديمة الفائدة.

وفيما يخص الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليها فيما يخص الجواب عن الاستئناف الأصلي ذلك ان المستأنف عليها لازالت تزعم بكون مقتضيات المادة 368 من قانون التجارة البحرية هي قواعد أمرة و لا يمكن الاتفاق على ما يخالفها وان هذا الزعم ، و الذي انساقت معه للأسف محكمة الدرجة الأولى ، لا يستند على أي أساس قانوني و أنه انه بالنسبة لهذه النقطة فإنه ينبغي التمييز ما بين القواعد الأمرة التي نص عليها قانون التجارة البحرية ، و التي تترتب على مخالفتها البطلان وما بين القواعد المكملة التي يمكن للأطراف مخالفتها ذلك أن القواعد الامرة من النظام العام تنص صراحة على عدم جواز اتفاق الأطراف على مخالفتها من الأمثلة على ذلك الفصل 264 و 267 من م ت ب المتعلقين بعقد النقل البحري واللذان ينصان صراحة على بطلان كل شرط مخالف لمقتضياتهما وعلى عدم جواز الاتفاق على مخالفتهما فبمقتضى الفصل 264 م ت ب يكون باطلا و عديم الاثر .... كل شرط تكون غايته مباشرة أو غير مباشرة إعفاء المجهز من مسؤوليته او مخالفة قواعد الاختصاص او قلب عبء الإثبات ...) و بنص الفصل 267 م ت ب ان المقتضيات المشار اليها اعلاه تطبق على كل نقل بضائع موجهة الى ... المغرب.. حتى ولو بين اجانب... او. كان الاطراف قد اشترطوا ان عقد يخضع لقانون اجنبي لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لمقتضيات م ت ب المتعلقة بالتامين بما فيها مقتضيات الفصل ..... وكل اشتراط من هذا النوع باطل و عديم الاثر 368 م ت ب التي ليست قواعد امرة وإنما قواعد مكملة فباستقراء الفصل 368 م ت ب لا نجد اثرا لأية مقتضيات تبطل اي شرط مخالف لها او الأطراف من الاتفاق على مخالفتها بل أكثر من ذلك فالمادة 2 من الشروط العامة تجيز صراحة للأطراف ابرام اي اتفاق مخالف حسب التعريب لهذا البند المدلى به والذي ينص حرفيا على ما يلي: تبقى للاطراف حرية الاتفاق على أي طريقة أخرى للتأمين" خلافا لزعم المؤمنين فالمادة 368 من م ت ب DCCM ليست قابلة للتطبيق ذلك انه بناءا على قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين" و "الخاص يقيد العام" وغيرها من قواعد التفسير تطبق النصوص من حيث الأولوية على الشكل التالي 1 - الشروط الخاصة من عقد التامين هي الأولى الواجبة التطبيق من حيث الترتيب conditions particulières، 2 - ثم تليها الشروط العامة لعقد التامين في حالة سكوت الشروط الخاصة conditions générales واخيرا م ت ب DCCM لمعالجة حالة لم يتم التطرق اليها ، أو لملء ثغرة أو جزئية ما في حالة سكوت الأطراف عن معالجتها لا في الشروط العامة و لا في الشروط الخاصة لعقد التامين و يتضح مما سلف ان الشروط الخاصة تقدم على الشروط العامة لعقد التأمين والتي تقدم بدورها على مقتضيات م ت ب كما يتضح ان المادة 368 من م ت ب ليست آمرة و لا واجبة التطبيق و فيما يخص ادخال الغير في الدعوى وخاصة الربان و شركات T.I.W.A. و C.X.C.L. لعرض المستندات المذكورة من طرف CL SURVEYS قبل التحميل في ميناء تيانجين وإبداء رأيهم بشأن النزاع في حالة حدوث صدأ أو تلف عادي لا بد من التذكير بأن هؤلاء اغيار بالنسبة لعقد التامين وأنه لا رأي لهم في تكييف الصداً و تصنيفه هل هو عادي ام راجع لمياه البحر او لمياه الامطار وهل هو مشمول بالضمان ام لا فهذه الأمور من اختصاص محكمة الاستئناف و من المهام المنوطة حصريا بقضاء الموضوع ولا دخل لهؤلاء الاغيار بالخوض فيها اضف الى ذلك أن البند 33 من الشروط الخاصة لعقد التامين ينص صراحة على أن المؤمن له يعفى من التصريح بالمسافات التي تقطعها البضائع قبل الرحلة البحرية على القطار من نقطة انطلاقها القصوى إلى أول ميناء للشحن في السفينة الناقلة و من حيث القواعد الواجب تطبيقها لاجل التصريح بالإرسالية تأسيسا على ما سبق، يتبين ان اجال التصريح تطبق حسب الترتيب التالي الآجال المنصوص عليها في الشروط الخاصة ثم أجال الشروط العامة و اخیرا اجال م ت ب وأن البند 32 من الشروط الخاصة يقضي بوجوب التصريح بالإرسالية في أجل أقصاه 8 أيام التي تلي التوصل بالإنذارات الضرورية ويخفف هذا الاجل إلى 3 أيام باستثناء أيام الأحد وأيام العطل بالنسبة للرحلات الساحلية وأن الأمر لا يتعلق برحلة ساحلية خاضعة لأجل 3 أيام وإنما برحلة دولية يحكمها اجل 8 أيام لذلك فاجل التصريح بالارسالية في النازلة الحالية هو 8 أيام كما اتفق عليه الطرفان وكما دأب عليه اجتهاد القضاء المغربي وقضت به محكمة الاستئناف التجارية في احد قراراتها قرار رقم 1287 بتاريخ 1 مارس 2016 ملف رقم 5757/8201/2015 .

وفيما يخص الاستئناف الفرعي انه بالنسبة للسبب الأول المعتمد عليه في الاستئناف الفرعي و المتعلق بالدفوع الشكلية فإن هذا السبب غير مقبول مسطريا لكون الدفوع الشكلية تثار قبل كل دفع أو دفاع و الا كانت غير مقبولة انه في النازلة الحالية فإن شركة ت.ا.س. ناقشت دفوعا أولية تتعلق بالموضوع ثم فيما بعد انتقلت الى الدفوع الشكلية المتعلقة بعدم قبول الدعوى و بالتالي فإن دفعها بهذا الخصوص يكون غير مقبول من الناحية المسطرية و أنه في جميع الأحوال هذه الدفوع كلها واهية ذلك أن مذكرة المطالب الإضافية تكمل المقال الافتتاحي و ينصهران في بوثقة واحدة و يكمل بعضهما بعضا مما تستقيم معه الدعوى الحالية صفة و أهلية و مصلحة و أنه لا حاجة بالتالي لمجاراة المدعى عليها في هذه المناقشة العقيمة و دون ما حتى حاجة للتذكير بمقتضيات المادة 49 من ق م م . ان الحكم الابتدائي أجاب على هذا الدفع بما فيه الكفاية و ينبغي على سبيل الاحتياط تبني تعليلاته وانه بالنسبة للسبب الثاني و المتعلق بطلب ادخال الغير في الدعوى فإن الحكم الابتدائي قد أجاب على هذه النقطة بما فيه الكفاية ذلك ان الأطراف التي يراد إدخالها في الدعوى لا علاقة لها بالعلاقة الثنائية الرابطة ما بين العارضة كمؤمن لها و ما بين شركة ت.ا.س. كمؤمنة و انه اذا كان بالإمكان ان تطالب شركة ت.ا.س. بأية حقوق كة التامين اطلنطا سند بأية حقوق في مواجهة أطراف قد تكون تسببت في الضرر المؤمن عليه فإن مجال هذه الدعوى ينبغي ان يكون مستقلا و لا علاقة له بالدعوى الأصلية المرفوعة في الدعوى الحالية .

فيما يخص الاستئناف المثار انه قبل مناقشة الدفوع الواردة في الاستئناف المثار فإنه ينبغي ملاحظة ان المستأنف عليها بنفسها تعترف بوجود الصدأ ، و ان كانت تبحث عن أسبابه ، بل و تدعم حقيقة كون مجموع الاضرار الملحقة بالبضاعة ناتجة عن صدا و ذلك بالإدلاء بمجموع من التقارير انجز من طرف وكلائها و بطلب منها و أنه بمجرد ما أقرت المستأنف عليها إقرارا قضائيا بوجود الصدأ و أن هذا الصداً هو السبب في إحداث مجموع الأضرار اللاحقة بالبضاعة فإن هذا كاف من أجل القول بوجود الضمان وذلك بغض النظر عن المرحلة التي حدث فيها هذا الصداً سواء كان أثناء سواء كان سببه هو رطوبة البحر أو المياه العذبة أو مياه البحر ما دام أن هذا الضرر مؤمن عليه وأنه مع ذلك فإن المستأنفة، وعلى سبيل الترف الفكري, فإنها سوف تناقش خلاصات الخبير (و.) وتقرير I. و تقرير المختبر الفرنسي P. و تقریر مكتب الخبرة C.S. وأنه بادئ ذي بدأ ينبغي التذكير أن الخبير (و.) هو وكيل لشركة ت.ا.س. و مستشارها ويتقاضى أجرته منها ، و بالتالي فإنه لا غرابة في كونه, و في جميع تقاريره, يدافع عن مصالح موكلته شركة التأمين و يحاول بشتى الوسائل إفراغ عقود التأمين التي أبرمتها مع المؤمن لهم من محتواها و يعفيها من أي أداء و لو أن الضمان يكون قائما و لا غبار عليه وأنه في النازلة الحالية و بعد ما خلص إلى أن العينات التي أخذت من البضاعة تبين أن الظاهر يرجع إلى رطوبة الهواء و لا إلى مياه البحر, فإنه من أجل تدعيم هذه النظرية الخاطئة فإنه استنجد ب I. و P. و C.S. . و مع ذلك فإن خلاصاته لا تفيد موكلته في شيء ما دام أن وثيقة التأمين تضمن البضاعة ضد الأخطار، بما فيها الصدأ، والالتواء، دون تفرقة بين المياه المالحة و المياه العذبة فلا فائدة من التمييز بين مصدر الصدأ كما سبقت الإشارة إليه و هل هو صادر عن مياه البحر أو مياه الامطار مادام أن الضرر مؤمن عليه وان الخطر المضمون وقع حصوله، فالضمان واجب وتعويض الضرر لازم وأنه بالنسبة لمكتب I., فإن هذا الأخير خلص في تقريره إلى أن الأضرار ترجع إلى طبيعة البضاعة والتي حسب زعمه يتحملها البائع مستبعدا نتائج التحاليل أجراها المختبر العمومي للتجارب والدراسات LEE والتي أسفرت عن وجود %0.159 من الأملاح في العينات مما لا ينفي احتمال تسرب مياه البحر إلى البضاعة خلال الرحلة البحرية وأن هذا المكتب في جميع الأحوال قد أكد هو كذلك على وجود صداً وذلك بغض النظر عن مصادره و مسبباته ما دام أن الصدأ في كل الأحوال خطر مؤمن عليه فلا طائلة من التمييز بين صدا ناتج عن مياه البحر أو مياه الامطار ، مادام أن بوليصة التأمين نصت صراحة على ضمان الصدأ مهما كان مصدره دون تمييز بين المياه العذبة أو المالحة و أنه بالنسبة لتقرير المختبر الفرنسي P. خلص هذا المختبر إلى أن الأضرار لا ترجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء، وهو ما استساغه مكتب (و.) لكون هذه الخلاصة تتماشى مع تحفظات القبطان ومع خلاصة I. إلى حد ما لكن دون جدوى ما دام الضمان يشمل الصدأ على اطلاقه، ومهما كان مصدره وأنه بالنسبة لتقرير مكتب الخبرة الدولي C.S. فإنه هو الآخر خلص إلى أن الصدأ الظاهر على سطح البضاعة والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء لا يرجع لتعرضها لماء البحر و يتضح من هذا الإجماع و مما سلف أن المؤمنات اتخذن قرارا مسبقا برفض طلب التعويض و سخرن الخبراء و المختبرات لتمرير وتبرير هذا القرار الا ان الملاحظ أنه رغم جهود الخبراء والمختبرات الذين عينتهم المدعى عليها لذلك بذلوا جهودا كبيرة من اجل الدفاع عن موقف المؤمنات و نسبة الصدأ الى مياه الامطار وليس إلى مياه البحر، لكن يتبين ان وثيقة التأمين لا تميز بين الأمرين و ان الواقع لا يرتفع وأن الدفع بعدم الضمان لا يفيد ولا يغني عن الحق و القانون شيئا و انه من جهة أخرى فإن المستأنف عليها استنجدت بتحفظات الناقل البحري للقول بوجود صدأ بميناء بميناء الشحن بتاريخ 12/06/2022 و أن هذه التحفظات و لو على فرض وجودها, فإنها لا تعفي شركة التأمين من الضمان ما دام أن فترة الضمان تشمل نقل البضاعة من مخازن البائع إلى مخازن المشتري كما وقع توضيح ذلك أعلاه و أنه في جميع الأحوال فإن تحفظات الناقل البحري غير هادفة و لا تستجيب لأحكام قواعد هامبورغ السالفة الذكر فوجودها و عدمها ،سیان اذ جاءت عامة و غير دقيقة لا تبين عدد و لا نوع و لا أرقام البوبينات المتضررة، وتنصب على مجموع البضاعة all cargo rusty,scratched stacked nicked. . . " " في حين أن مكتب الخبرة الوازاني يؤكد أن 70 بوبينة لم تصب باي ضرر على الاطلاق وأن 340 بوبينة فقط عليها أثر صدا دون تأثير على قيمتها التأمينية "70 BOBINES ÉTAIENT INTACTESET 340 BOBINES ETAIENT OXYDEES SANS PREJUDICE ASSURANTIEL مما يؤكد أن البضاعة المتضررة تفاقمت اضرارها خلال الرحلة البحرية تفضلوا بمراجعة . تقرير CL SURVEYS الذي لاحظ تفاقم الاضرار aggravement des dommages)) وأنه يظهر هكذا بأن التقارير المتمسك بها من طرف شركة ت.ا.س. و كذا تحفظات الناقل البحري هي حجة ضدها و ليست حجة لفائدتها ما دام أنها كلها تقر بكون الأضرار اللاحقة بالبضاعة ناتجة عن الصدأ و هو طبعا من الضرر المشمولة بالضمان .

وفيما يخص تقرير المختبر الوطني للتجارب والدراسات LPEE و تقرير الخبير القضائي السيد عبد اللطيف الساهلي أنه لا غرابة في كون المستأنف عليها حاولت النيل من هذين التقريرين على الرغم من أن الأول صادر عن أكبر مكتب خبرات في المغرب و هو مؤسسة عمومية مشهود لها بالكفاءة العلمية و النزاهة و الحياد و أن الثاني أي تقرير السيد الخبير القضائي عبد اللطيف السهلي ناتج عن أمر قضائي احترم فيه الخبير المعين جميع مقتضيات الحكم التمهيدي معتمدا على تقرير مختبر وطني و مستبعدا تقارير أنجزت بصورة أحادية و بطلب من المدعى عليها و هي تقارير مدفوعة الأجر مسبقا وأن تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE خلص إلى أن العينات من سلمت له أجرى عليها التحاليل بينت انها تحتوي على عدة مواد منها مادتي الصوديوم التي تشكل المكونات الرئيسية لماء البحر وأنه بالنسبة لتقرير السيد الساهلي, فإن جميع الانتقادات الموجهة له لا تنبني على أي أساس ما دام أن خبرته كانت تواجهية بالنسبة لجميع الأطراف و اعتمد فيها الخبير على خلاصات LPEE التي كانت هي تواجهية و حضورية أيضا وفيما يخص الوضعية المجهولة للبضاعة كما تزعم المدعى عليها، فجميع الأطراف عاينت ماديا أثناء الخبرة وجود البضاعة المتضررة في مخازن المرسل اليها. اما بخصوص ما اثاره الناقل البحري من خلو التقرير من مراجع وأرقام البوبينات فذلك راجع لاندثارها اثناء مناولات الشحن والإفراغ فان تعذر على الربان تدوينها في التحفظات وقت الشحن, فكيف للخبير القضائي تدوينها وقت الخبرة القضائية لذلك فخبرة السيد الساهلي موافقة لشروط عقد التامين ، و لقرار المحكمة القاضي بتعيينه وتحديد مهمته اما بخصوص الطعن في كفاءته واختصاصه ، فالخبير وعلى عكس ما تزعمه المؤمنات خبير مختص واختصاصي في مادة الحديد موضوع الخبرة ، و عمليات خبرته كانت محايدة وموضوعية، واعتمد في خلاصته على معاينات الخبراء بما فيهم خبرة LPEE التواجهية والحضورية والذي قام وقت الافراغ بأخذ عينات البضاعة المتضررة بحضور جميع الأطراف وبتحليلها و بنشر نتائجها وفيما يخص انتقاد الخبير و طريقة تحديده لنسبة الخسارة ، يبدو أن الخبير القضائي وعلى عكس ما تزعمه المدعى عليها انه اعتمد قواعد رياضية وعلمية و محاسباتية موضوعية ، بما فيها خلاصات خبير المؤمنات السيد (و.) الذي عاين الصدأ على 340 بوبينة اي ما يمثل 60 إلى 80% من مجموع البضاعة.

و فيما يخص الدفع بانعدام الضمان أن هذا الدفع غريب جدا و يبين إلى أي حد أصبحت المستأنف عليها يائسة في الدفاع عن موقفها و لو بالاعتماد على أساليب واهية و أن برجوع المحكمة إلى عقدة التأمين, ستلاحظ أن هذا التأمين جاء على صيغة ( tous risques) أي جميع المخاطر" بما في ذلك الصدأ والأكسدة و الالتواء "، إضافة إلى السرقة مع التعويض الكامل للأضرار دون خصم اي تحمل فمن جهة أولى يتضح من خلال ما سلف بيانه ان تحفظات الناقل غير دقيقة و لا هادفة بل وهي مخالفة لقواعد هامبورغ وبالتالي فهي مجردة من أية قوة ثبوتية ومن جهة ثانية و لو فرضنا جدلا انها صحيحة وهي ليست كذلك، فإنها لا تثبت أن الصدا حصل للبضاعة لما كانت في عهدة البائع. أقصى ما يمكن أن تفترضه هذه الخبرات و هاته التحفظات لو كانت هادفة ، والامر ليس كذلك، هو أن هذا الصداً لوحظ عند شحن البضاعة من طرف الناقل الذي لاحظ انها كانت موضوعة على الرصيف دون غطاء يحميها من الامطار والرياح والتقلبات الجوية فكان من الاصح القول إن الأضرار حصلت على الرصيف لما كانت البضاعة تحت حراسة متعهد الشحن ولو ادعت المؤمنات ذلك ونقلت أقوال و تحفظات الربان على علتها بصدق وأمانة لكان ذلك أقرب للمنطق و أجدر بالقبول والتصديق ومن جهة اخرى، فالقول بأن الصدأ امر مستثنى من الضمان بموجب المادة 7 ب من البوليصة الفرنسية ، أمر لا يستقيم واقعا ولا قانونا فمن ناحية تنص الشروط الخصوصية للتأمين صراحة على ضمان كل الأخطار بما في ذلك الصدأ. فإعمالا لقواعد التفسير، لقاعدة "الخاص يقيد العام " ، و لمبدا العقد شريعة المتعاقدين" ، فقد داب القضاء المغربي كما سبقت إليه الإشارة على استبعاد العيب الذاتي متى تعلق الأمر بضرر تتسبب فيه ، ليست خصائص السلعة وطبيعتها و لكن يتسبب فيه عامل خارجي كالبلل بماء المطر أو ما شابه ذلك، إضافة إلى ذلك فالمادة 7 من بوليصة التأمين التي هي نص عام ، تقدم عليها وجوبا مقتضيات الشروط الخاصة، التي هي نص خاص، والتي نصت بصريح العبارة على ضمان الصدأ، وشموله بالتامين مما لا يدع مجالا للتكييف او للف والدوران.

وفي ما يخص الزعم بخرق المستأنفة لعقدة التأمين ان المستأنف عليها تزعم أن المستأنفة قد خرقت المادة 13 من عقدة التامين والتي فسرت مضمونها المدعى عليها كالتالي: ان عقد التامين من خلال البند 13 منه ألزم المدعية بتقديم طلب التعويض للمستأنفة مع ارفاقه بمجموعة من الوثائق داخل اجل 30 يوم من افراغ البضاعة المتضررة.. " اذ يتبين جليا ان المستأنف عليها لم تترجم مقتضيات عقدة التأمين المحررة باللغة الفرنسية ترجمة صحيحة الشيء الذي قد غير معنى هذا الأخير وان المادة 13 من عقدة التامين تلزم المؤمن له تحت طائلة سقوط حقه في المطالبة بالتعويض بإثارة المعاينة داخل اجل 30 يوما من تاريخ افراغ البضاعة، الشيء الذي قامت به المستأنفة حيث ان المعاينات قد أجريت في اليوم الموالي لوصول الباخرة للميناء وانه يظهر هكذا بان مجموع الدفوع المتمسكة من طرف المستأنف عليها لا تستند على أي أساس سليم ، و في الواقع محاولة يائسة منها لحرمان المستأنفة من حقوقها المشروعة ضد على ابسط مبادئ القانون و الاتفاقات المبرمة ما بين الطرفين و التزاماتها كشركة التامين و مبادئ المنطق السليم، ملتمسة رد الاستئنافين الفرعي و المثار و الحكم وفق ما جاء في مقال المستأنفة الاستئنافي.

و بجلسة 24/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب مع ملتمس اجراء بحث جاء فيها أنها تؤكد ما سبق مضيفة أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة أعلاه نجدها تتضمن عبارة أخرى أكثر قوة وأكثر إثباتا لطبيعتها الملزمة وكونها مرتبطة بالنظام العام وهي العبارة التالية : " فادا لم يمتثل لهذا الالتزام أصبحت كل مطالبة غير مقبولة بقوة القانون " ومن جهة ثانية إن ما تزعمه المستأنفة من كون قواعد القانون التجاري البحري تعتبر قواعد عامة تقيدها وتسبقها القواعد الخاصة المضمنة في العقد والبوليصة الفرنسية للتامين فان هذا الأمر لا يستقيم لأنه لا يمكن الحديث عن العام والخاص إلا في إطار المنازعة بين قواعد من نفس النوع و الدرجة وبالتالي لا يمكن للعقد إن يقيد القانون التنظيمي وان جميع الأنظمة التعاقدية في الشركات وغيرها ملزمة بضرورة احترامها للقانون الإطار تعديلها متى عدلت هذه القوانين المؤطرة .

ومن حيث عدم استفادة المستأنفة من الإعفاء المنصوص عليه في البند 33 من البوليصة الفرنسية للتامين ان المستأنفة دفعت بكونها من التصريح بالإرسالية عن مرحلة النقل البري من مستودع البائعة الى ميناء الشحن طبقا للبند 33 من البوليصة الفرنسية بمثابة الشرط العامة على اعتبار إن نقل البضاعة من مخازن المرسل إلى الميناء تم على متن القطار و ان المستأنف عليها تسجل استغرابها لمثل هذا الدفع دلك إن المستأنفة أول مرة تصرح أن بضاعتها تم نقلها على متن القطار في الصين دون أن تدلي بالوثائق المعززة لزعمها حتى تتم مناقشتها أمام المحكمة ، كما إنها لم تشأ عرض مضمون هذه المادة الذي ينص صراحة إن هذا الإعفاء يشمل فقط الرحلات على متن القطار الجزائر ودول اوروبية محددة على سبيل الحصر دون ذكر لدولة الصين التي انطلقت منها الرحلة البحرية و انه ما دامت دولة الصين التي انطلقت منها رحلة البضاعة وكدا المغرب غير واردة في البند أعلاه فان قراءة البند 33 أعلاه بمفهوم المخالفة يفيد إن المستأنفة غير معفاة بتاتا من التصريح بالإرسالية من نقطة انطلاق البضاعة بل ان هذا البند يضع التزاما على عاتق المستأنفة بالتصريح بالإرسالية مند تاريخ انطلاق البضاعة من المستودع حتى يمكنها المطالبة بالضمان ، وان هذا الأمر يؤكد جدية دفوعات المستأنف عليها التي تمسكت مند البداية بان القول بكون الضمان من المستودع إلى المستودع يقتضي ضرورة التصريح بالبضاعة قبل خروجها من المستودع وهو الامر الغائب في النازلة .

و من حيث تاريخ بدء سريان الأجل وضرورة الاطلاع على الاعلام بالإرسال ذلك أن المستأنفة لا زالت تدافع على موقفها بخصوص كون تصريحها بالإرسالية جاء داخل اجل 3 أيام رغم إنها لم ترد على دفوعات المستأنف عليها بخصوص تاريخ بدء سريان الأجل وضرورة الإدلاء بالإعلام بالإرسال وأن المستأنف عليها لا يسعها إلا التأكيد على موقفها بخصوص هذه النقطة ، ذلك انه من جهة أولى انه فضلا على كون التصريح بالإرسالية ينبغي أن يتم داخل اجل 3 أيام كما هو مبين أعلاه ، فانه حتى لو سايرنا المستأنفة في مزاعمها بخصوص سريان الأجل مند تاريخ 14/06/2022 فان تصريحها المقدم بتاريخ 21/06/2022 يبقى خارج الأجل القانوني أعلاه المحدد في ثلاثة أيام.

ومن جهة ثانية إن المستأنفة تزعم بان تاريخ توصلها بالإعلام بالإرسال هو تاريخ مغادرة الباخرة لميناء تيانجين بالصين الذي هو 14/06/2022 والحال إن مثل هذا الزعم لا يمكن الوثوق به والاعتداد به إلا بالإدلاء بهذا الإعلام بالإرسال الذي يبقى غائبا في النازلة الى حدود اليوم و بالتالي فانه استمرار المستأنفة في التقاضي بسوء نية وامتناعها عن الإدلاء بالإعلام بالإرسال رغم إثارة المستأنف عليها للأمر ابتدائيا واستئنافا فان المستأنف عليها لم يبقى أمامها سوى المطالبة بتفعيل مقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحكمة التجارية وتلتمس المستأنف عليها من المحكمة تفعيل مقتضيات الفصل أعلاه وإنذار المستأنفة بضرورة الإدلاء بالإعلام بالإرسال حتى تتم مناقشته مع الإدلاء بحجج قوية تثبت حجيته ومصداقيته ومن جهة ثالثة انه لما كانت المستأنفة تتمسك منذ البداية بكون الضمان يشمل المرحلة الممتدة من نقل البضاعة من مستودعات البائعة إلى غاية إيصالها إلى مستودعاتها فإنها ملزمة بالتصريح بالإرسالية قبل خروج البضاعة من مستودعات البائعة وهو الأمر الغائب في النازلة ، وهو ما تبناه الحكم الابتدائي عن صواب ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد إن المستأنفة الى غاية يومه لمحت فقط ان البضاعة تم نقلها عبر القطار لم تقدم أية وثيقة تثبت مكان المستودعات التي كانت فيها البضاعة كما لم تقدم أية وثيقة نقل عملية أو عمليات النقل التي عرفتها البضاعة قبل وصولها لميناء تيانجين بالصين وعلى فرض اعتبار مقر شركة C.X.C.L. الوارد بسندات الشحن هو المستودع الذي انطلقت منه البضاعة فما هي وسيلة أو وسائل النقل التي استعملت من اجل نقل البضاعة من هده النقطة إلى ميناء تيانجين بالصين واين هي وثائق النقل التي نظمت هذه المرحلة إن وجدت علما إن المسافة بين مقر الشركة البائعة بمدينة فيجين وميناء تيانجين تتجاوز 1979 كلم برا حسب خرائط غوغل ماب وان المستأنف عليها تؤكد دفعها السابق بضرورة تفعيل مقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحكمة التجارية وإنذار المستأنفة بضرورة الإدلاء بوثائق النقل المنظمة لمرحلة النقل من المستودع إلى ميناء الشحن مما يتضح من خلال كل هذه المعطيات أعلاه إن التصريح بالإرسالية تم خارج الأجل القانوني بكثير وتبقى معه كافة مزاعم المستأنفة غير ذات أساس مما يتعين معه ردها.

و من حيث محاولة تأطير المستأنفة للنزاع لما يخدم مصالحها إن المستأنفة تحاول تأطير النزاع الحالي بما يخدم مصالحها رغم إن ما تزعمه يبقى غير صحيح ، من جهة أولى إن القول بان النزاع الحالي يهم فقط المستأنفة والمستأنف عليها لا يمنع من المطالبة بإدخال أطراف عقد النقل وعقد البيع طالما إن مناقشة النزاع يقتضي معرفة رأي هؤلاء الأطراف وموقفهم وإدلاءهم بالوثائق التي في حوزتهم والتي تحتكرها المستأنفة بسوء نية خدمة لمصالحها الضيقة في إطار خرق قواعد التقاضي بحسن النية ومن جهة ثانية إن المستأنفة تزعم إن من حقها الاستفادة من التعويض لأنها تستفيد من تامين يغطي جميع المخاطر ومن بينها الأكسدة غير إن القول باستفادة المستأنفة من التامين على جميع المخاطر ومن بينها الأكسدة لا يعني بالضرورة إن المستأنفة محقة في التعويض لان وجود عقد التامين لا يعني بالضرورة وجود الضمان ولا يمنع وجود هذا العقد المفتوح المبرم مند سنة 2006 من مناقشة توفر شروط الضمان بالنسبة لشحنة بوبينات الحديد موضوع النزاع سواء من موضوع النزاع سواء من خلال مدى تقيد المستأنفة بالشروط القانونية والعقدية الشكلية المتعلقة بتامين هده الشحنة وأيضا مدى وجود الضرر خاصة إن أي من تقارير الخبرات المنجزة بشكل فوري إبان عملية الإفراغ ووفق عقد التامين لم يمنح المستأنفة أي مبلغ عن الخسارة وان الوثيقة الوحيدة التي تستند عليها المستأنفة في نزاعها الحالي هي تقرير الخبير الساهلي والمطعون فيه من قبل المستأنف عليها المنجز بعد مرور ما يزيد 8 أشهر من وصول البضاعة في خرق واضح لعقد التامين مما يتضح إن المستأنف عليها محقة في كل الدفوع التي تمسكت بها سواء المتعلقة بالتصريح بالإرسالية والتي تبنهاها الحكم عن صواب وكدا باقي الدفوع الأخرى المتعلقة بانعدام الضمان وطلب الإدخال والتي تبقى كلها جدية تنسجم مع وثائق الملف وموقف المستأنف عليها الرافض إلى منح المستأنفة التعويض مند البداية والمستند على تقارير الخبرات المنجزة بشكل فوري وان هذه المعطيات تؤكد كلها مجتمعة إن المستأنفة لا ترمي من وراء مطالبها في إطار دعواها الحالية سوى الإثراء على حساب مصالح المستأنف عليها . و بالتالي فان كل محاولات المستأنفة الرامية إلى حصر النزاع بينها وبين المستأنف عليها فقط ومنع المستأنف عليها من مناقشة الضمان وباقي الدفوع الأخرى تبقى غير ذات جدوى .

و احتياطيا الاستئناف الفرعي في الدفوع الشكلية فإن المستأنفة زعمت ان السبب المتعلق بالدفوع الشكلية غير مقبول مسطريا لكون المستأنف عليها ناقشت دفوعا موضوعية قبل إثارتها لكن إن هذا الزعم غير صحيح دلك إن إثارة الدفوع الشكلية قبل كل دفع او دفاع يكون لأول مرة أثناء أمام القضاء ، وان المستأنف عليها سبق لها إثارة هذه الدفوع أمام محكمة الدرجة الأولى وان تمسكها به خلال المرحلة الاستئنافية جاء في إطار استئنافها الفرعي بعد أن أغفلت المحكمة التجارية الرد على دفوع المستأنف عليها سلبا أو إيجابا وان قبول هده الدفوع مرتبط بقبول الطعن بالاستئناف الفرعي وان دفوعات المستأنف عليها الشكلية تبقى وجيهة وجدية مما ينبغي معه قبولها مع التصريح بعدم قبول مطالب المستأنفة.

و من حيث طلب إدخال الغير في الدعوى فانه عكس مزاعم المستأنفة فان طلب إدخال الأطراف أعلاه في الدعوى يبقى وجيها وجديا ومستوفي لكافة شروطه القانونية الشكلية و الموضوعية كما انه بالرجوع إلى مقال الإدخال نجده تضمن بشكل واضح ملتمسات في مواجهة الأطراف المطلوب إدخالها في الدعوى الحالية حيث طالبت المستأنف عليها إدخالهم في الدعوى من اجل تقديمهم كل الوثائق والوقائع التي تهم مرحلة ما قبل شحن البضاعة بالميناء الصيني تيانجين والتي أشار إليها تقرير مكتب الخبرة الدولي CL-Surveys وإبدائهم موقفهم من النزاع الحالي بخصوص الأضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة هل هي راجعة لعيب ذاتي وهل هي عادية وطبيعية وهل وفي أي مرحلة وقعت ومناقشة مدى مسوولية كل طرف والحكم على كل طرف مسؤول عن أي أضرار محتملة بأي تعويض محتمل قد لا يشمله لا يشمله الضمان أي إن المستأنف عليها طالبت بالحكم على هؤلاء المدخلين في الدعوى مما يجعل مزاعم المستأنفة غي ذي أساس.

وبخصوص الاستئناف المثار المتعلق بأسباب الصدأ وطبيعته ان المستأنفة في إطار مناقشتها للضرر المزعوم وبالنظر لمواجهتها من جانب المستأنف عليها بتقارير الخبرة الفورية الحضورية حاولت التمسك بمجموعة من المغالطات من قبيل اعتراف وإقرار المستأنف عليها أمام القضاء بالصدأ وأن المستأنف عليها أدلت بتقارير منجزة من طرف وكلاء المستأنف عليها و بطلب منها و حاولت أثناء مناقشتها لتقارير الخبرات وتحفظات الناقل الطعن في مصداقيتها لكنها في نفس الوقت وزعمت إنها أجمعت كلها بوجود الصدأ وهو ضرر مشمول بالضمان و حاولت الدفاع على تقرير المختبر الوطني للتجارب والدراسات وتقرير الخبير القضائي عبد اللطيف الساهلي وأن كل مزاعم المستأنفة تبقى واهية وتفندها دفوعات المستأنف عليها ووثائق الملف وترد عليها المستأنف عليها وفق ما يلي اولا من حيث تقرير جمعية التامين التعاضدي لأصحاب السفن الصينية المنجز بميناء الشحن بتاريخ 12/06/2022 وتحفظات الناقل بسندات الشحن إنه عكس مزاعم المستأنفة فإن جمعية التامين التعاضدي لأصحاب السفن الصينية أنجزت تقريرا حول حالة البضاعة بميناء الشحن بتاريخ 12/06/2022 تضمن وصفا دقيقا لحالة البضاعة وتحديد عدد البوبينات بدقة ونوع الأضرار التي تمت معاينتها وأن الناقل بدوره ضمن هذه التحفظات في سندات الشحن وأن هذه التحفظات وردت في سندات الشحن التي شهد الناقل بصحتها ومطابقتها للأصل وسلمها لمكتب الخبرة I. الذي أرفقها بتقريره . وان هذه التحفظات تضمنت بشكل صريح كون البضاعة بها صدأ قبل تسلمها من قبل الناقل ولم تكن مغلفة علما إن عملية النقل انطلقت بتاريخ 14/06/2022 أي بعد يومين من إعداد التحفظات بخصوص الصدأ الظاهر في البضاعة. وبخصوص مزاعم المستانفة حول حجية التحفظات وكونها لا تستجيب لقواعد هامبورغ فإن النازلة الحالية تتعلق بتفعيل عقد التامين بين المستأنفة باعتبارها شركة تجارية في مواجهة المستأنف عليها باعتبارها شركة تجارية أيضا ، وان هذه العلاقة تحكمها وتنظمها قواعد القانون التجاري المغربي والقانون التجاري البحري في الباب المنظم للتامين وبنود عقد التامين، أي لن هذه العلاقة تؤطرها قواعد حرية الإثبات مما يجعل تقرير جمعية التامين التعاضدي لأصحاب السفن الصينية حول حالة البضاعة بميناء الشحن حجة قاطعة على تضرر البضاعة قبل عملية الشحن كما ان تحفظات الناقل الواردة بسندي الشحن المدلى بها في الملف تبقى صحيحة ومنتجة وأن هذا النقاش حسم فيه الاجتهاد القضائي للمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار ملف بعد النقض في اطار قرارها عدد 6087 بتاريخ 12/12/2019 ملف عدد 4752/8232/2019 كما ان محكمة النقض هي الاخرى حسمت هدا النقاش ومنحت الحق لشركة التامين بالاحتجاج في مواجهة مؤمتها بالحجج والتقارير حول حالة البضاعة بميناء الشحن للدفع بانعدام الضمان حتى في حالة خلو سند الشحن من التحفظات طالما ان الاحتجاج بهده التحفظات وتقرير حالة البضاعة موجه من طرف المؤمنة الى الشركة المؤمن لها وليس في النزاع مع الناقل البحري مما يتضح معه من خلال هذه التحفظات إن البضاعة تعرضت للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل.

و من حيث تقرير مكتب الخبرة I. فإن المستأنفة لم تجد بدا من الإقرار بخلاصات ومضمون تقرير مكتب الخبرة I. الذي يرجع سبب الضرر إلى طبيعة البضاعة والتي يتحملها البائع . ان المستأنف عليها تؤكد من جديد ان تقرير مكتب الخبرة I. أنجز تطبيقا لعقد التامين خاصة البند 3 منه الذي ينص على ضرورة إجراء معاينة حضورية على البضاعة التي تظهر بها أثار أضرار محتملة يمكن أن يتحملها المؤمن حيث قامت المستأنف عليها بانتداب مكتب الخبرة الذي قام بإجراء معاينة في اليوم الموالي لوصول الباخرة أي بتاريخ 2022/09/13 وهي المعاينة المنجزة بميناء الوصول على ظهر الباخرة بشكل فوري وتواجهي بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمن فيهم ممثل المستانفة والتي خلص فيها الخبير إلى وجود تحفظات الناقل البحري بميناء الشحن و جدار عنابر السفينة خالية من وجود أي اثر لماء البحر أو بقع أثناء الإفراغ وبعده وتجربة نترات الفضة التي قام بها الخبير بحضور باقي الأطراف على عينات من البضاعة أثبتت عدم تعرضها لماء البحر واستبعاد تقرير مكتب المختبر العمومي للتجارب والدارسات وخلص إلى إن ظهور نسبة معينة لا تتعدى 0,159 % من الكلور في العينات لا تعني بالضرورة إن البضاعة تسرب إليها ماء البحر ليخلص مكتب الخبرة في الأخير إلى إن البضاعة بها صدأ قبل عملية الشحن يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ والتي يتحمل مسؤوليته البائع ليخلص مكتب الخبرة في الأخير إن البضاعة بها صدأ قبل عملية الشحن يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها لصدأ والتي يتحمل مسؤوليته البائع مما يتبين معه من خلال هذا التقرير إن البضاعة تعرضت للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية الشحن والنقل البحري .

و من حيث تقرير الخبير (و.) فإن المستأنفة حاولت من جديد النيل من تقرير الخبير (و.) و اتهمته بأنه وكيل المستأنف عليها ومستشارها ويدافع عن مصالح الشركة وافراغ عقود التامين من محتواها لكن انه عكس مزاعم المستأنفة فان الخبير (و.) هو خبير معروف في مجال النقل البحري وتتعامل معه عدة شركات تامين وغيرها من الشركات التجارية التي تعمل في مجال الاستيراد والتصدير كما أن الخبير (و.) تتعامل معه المستأنف عليها ليس كمستشار بل باعتباره خبير مختص في المعاينات ، كما ان المستأنف عليها تتعامل مع عدة خبراء آخرين حسب نوعية البضاعة وظروف كل ملف وموافقة المؤمن لهم و انه في نازلة الحال فان تعيين الخبير (و.) لإجراء الخبرة كان بموافقة وبمباركة من المستأنفة التي حضرت لاجراءات الخبرة عن طريق ثلاث أشخاص من جانبها سواء بالميناء أو بمستودعاتها . إن الخبير (و.) أجرى معايناته التي انطلقت بتاريخ 15/09/2022 أي بعد يومين من وصول وإفراغ البضاعة بتاريخ 12/09/2022 وهي المعاينات المنجزة بميناء الوصول ومخازن المدعية بشكل فوري وتواجهي بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمن فيهم ممثل المستانفة مع الاستعانة بداية بنتائج تحاليل المختبر العمومي للتجارب والدراسات وكدا تحاليل مكتب الخبرة الفرنسي P. ليخلص فيه في الأخير إلى إن العينات التي أجريت عليها الخبرة مطابقة استنادا إلى نتائج مكتب الخبرة الفرنسي الذي خلص إلى إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء وأن الخبير (و.) أجرى معايناته التي انطلقت بتاريخ 15/09/2022 أي بعد يومين من وصول وإفراغ البضاعة بتاريخ 12/09/2022 وهي المعاينات المنجزة بميناء الوصول بشكل فوري وتواجهي ومخازن المستأنفة بحضور جميع الأطراف المعنية بالملف بمن فيهم ممثل المستانفة مع الاستعانة بداية بنتائج تحاليل المختبر العمومي للتجارب والدراسات وكدا تحاليل مكتب الخبرة الفرنسي P. ليخلص فيه في الأخير إلى إن العينات التي أجريت عليها الخبرة مطابقة استنادا إلى نتائج مكتب الخبرة الفرنسي الذي خلص إلى إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء مما يتضح معه من خلال هذا التقرير هو الأخر ان الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء اي خارج الرحلة البحرية وهي خلاصة تنسجم مع الخبرة I. ويجعل كل محاولة النيل من هذا التقرير الحضوري التواجهي من قبل المستأنفة خلاصة تنسجم مع تحفظات الناقل وخلاصات تقرير مكتب غير جديرة بأي اعتبار يتعين ردها .

ومن حيث تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات فإن المستانفة حاولت الدفاع عن تقرير المختبر العمومي باعتباره مؤسسة عمومية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والحياد وانه اخذ العينات وقام بتحليلها و نشر نتائجها لكن انه عكس ما تمسكت به المدعية فان دفاعها عن تقرير المختبر العمومي لا يسعفها في شيء طالما ان المختبر العمومي خلص في تقريره إلى إن هذه العينات التي أجرى عليها التحاليل تحتوي على مادتي الكلور والصوديوم التي تشكل المكونات الرئيسية لماء البحر وانه من جهة أولى فان خلاصات تقرير المختبر العمومي تم استبعادها من طرف الخبير (و.) لكونها غير دقيقة وغير واضحة وبعد إن تخلف المختبر العمومي عن تقديم توضيحات للخبير (و.) المشرف على عملية المعاينة وهو ما فرض على الخبير اللجوء إلى مختبر أخر وهو المختبر الفرنسي P. من اجل الحصول على خلاصات دقيقة وواضحة وتم استبعادها من طرف مكتب الخبرة I. على اعتبار إن ظهور نسبة معينة لا تتعدى 0,159% من الكلور في العينات لا تعني بالضرورة إن البضاعة تسرب إليها ماء البحر ومن جهة ثانية إن ما جاء في تقرير المختبر العمومي بالإضافة إلى كونه لم يكن واضحا ودقيقا فانه يتناقض مع تحفظات الناقل البحري قبل شحن البضاعة التي تؤكد وجود الصدأ بالبضاعة قبل انطلاق عملية النقل البحري وما خلص إليه مكتب الخبرة I. من خلال جدار عنابر السفينة خالية من وجود أي اثر لماء البحر أو بقع أثناء الإفراغ وبعده وتجربة نترات الفضة التي قام بها مكتب الخبرة I. بحضور باقي الأطراف على عينات من البضاعة أثبتت عدم تعرضها لماء البحر و ما خلص إليه مكتب الخبرة الفرنسي من إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء و ما خلص إليه أيضا مكتب الخبرة الدولي أن الصدأ الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا بالنسبة للصفائح التي لم تتم حمايتها من الصدأ والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء مما يتضح معه إن هذا التقرير تم تجاوزه من طرف الخبير (و.) المشرف على عمليات المعاينة والخبرة يتضح وأصبح متجاوزا أيضا بعد تناقضه الصارخ مع كل التقارير المشار إليها أعلاه مع ضرورة التنبيه ان تقرير المختبر العمومي هو مجرد تقرير جزئي لمعرفة مدى تعرض البضاعة لماء البحر من عدمه وليس من اختصاصه كما لم تسند له مهمة تحديد طبيعة الضرر ونسبة الخسارة وقيمتها و تم اللجوء إليه من قبل الخبير (و.) لاستكمال خبرته فقط ومعرفة مدى تعرض البضاعة لمياه البحر من عدمه و تم استبعاده من طرف مكتب الخبرة I. لعدم دقته وعدم وضوحه وتعارض خلاصاته مع نتائج تجربة نترات الفضة الفورية تم استبعاده من طرف الخبير (و.) لعدم دقته وعدم وضوحه وتعارضه مع نتائج تحاليل المختبر الفرنسي مما يفيد معه ان استبعاد تقرير المختبر العمومي في اطار خلاصات الخبرات الفورية والحضورية - مكتب الخبرة I. ومكتب الخبرة (و.) - المجراة طبقا لعقد التامين يجعل هذا تقرير المختبر العمومي هو العدم سواء ولا يمكن الاستناد عليه بعد ذلك ويجعل تقرير الخبير الساهلي الذي استند عليه باطلا ولا يمكن الاعتداد به مما يجعل كل محاولات الدفاع عنه من طرف المدعية غير ذات جدوى يتعين ردها .

و من حيث تقرير المختبر الفرنسي P. فإن المستانفة لم تجد أي مجال للطعن في هدا التقرير المنجز من طرف المختبر الفرنسي بتاريخ 28/12/2022 الذي قام بإجراء تجاربه على العينات التي توصل بها من الخبير (و.) وباستعمال معدات تكنولوجية متطورة خلص إلى إن العينات التي أجرى عليها التجارب لا تتضمن أي اثر لمكونات ماء البحر ، وان إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لا يرجع إلى ماء البحر وإنما إلى رطوبة الهواء وأن هذه الخلاصة من طرف مكتب الخبرة الفرنسي تتماشى مع تحفظات الناقل البحري الذي عاين خاصة I.وجود الصدأ بالبضاعة بميناء الشحن وتتماشى أيضا مع مستنتجات مكتب الخبرة تجربته الفورية الحضورية باستعمال مادة نترات الفضة على عينات الحديد والتي أثبتت عدم تعرضها لماء البحر.

وبخصوص تقرير مكتب الخبرة الدولي CL-Surveys اضافت ان المستأنفة لم تجد اي مجال للطعن في هذا التقرير هو الآخر الذي انجزه مكتب الخبرة الدولي المعروف بتاريخ 28/10/2022 حيث قام بدارية وثائق C.S. وان هذه الخلاصة لم تستطيع المستأنفة إنكارها وتجاهلها من خلال مذكرتها بعد مواجهتها بخلاصات هده التقارير بالرغم إنها تدافع عن تقرير المختبر العمومي الذي تتناقض خلاصته مع كل هذه التقارير كما إن دفاع المستأنفة عن تقرير المختبر العمومي الغير الواضح والغير الدقيق والمستبعد والمتجاوز من خلال كل التقارير أعلاه يرجع فقط إلى كون المستأنفة أسست دعواها على تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي الذي استند على تقرير على خلاصات المختبر العمومي المطعون فيه من جانب المستأنف عليها جملة وتفصيلا

وبخصوص الدفع المتعلق باستبعاد تقرير الخبير ساهلي عبد اللطيف وعدم الاعتداد به فإن المستأنفة رد منها على دفوعات المستأنف عليها بخصوص تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي حاولت من جديد الدفاع عن هذا التقرير باعتباره صادر بناء على أمر قضائي ومعتمدا على تقرير مختبر وطني ومستبعدا تقارير أنجزت بصورة أحادية مدفوعة الأجر ، وان خبرته تواجهية . مع محاولة الرد على كل المطاعن التي وجهتها المستأنف عليها لهدا التقرير بخصوص الوضعية المجهولة للبضاعة وطريقة تحديد نسبة الخسارة وغيرها و ان كافة مزاعم المدعية ودفاعها عن تقرير الخبير الساهلي لا تستند على أي أساس صحيح ، أولا من حيث المعاينات والخبرات التي ينبغي الاعتداد مضمونها استنادا الى عقد التامين ذلك انه عكس مزاعم المستأنفة بخصوص ما تمسكت به من كون تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي باعتباره صادر بناء على أمر قضائي ومعتمدا على تقرير مختبر وطني ومستبعدا تقارير أنجزت بصورة أحادية مدفوعة الأجر فانه من جهة أولى إن صدور تقرير الخبير بناء على أمر قضائي لا يجعل هذا التقرير مقدسا طالما إن الخبير القضائي بشر معرض للخطأ وعدم الحياد وعدم التجرد كما إن صدور التقرير بناء على أمر قضائي لا يمنع الأطراف من مناقشة مضمونه والطعن فيه ومطالبة قضاء الموضوع باستبعاده وعدم الاعتداد به طالما أن المستأنفة أدلت به واستعملته وأسست عليه دعواها الحالية التى تطالب من خلالها المستأنف عليها بأداء مبلغ ضخم يقارب 26 مليون درهم يتجاوز 2 مليار ونصف سنتيم ومن جهة ثانية إنه وكما سبق للمستأنف عليها إن أثارته من خلال محرراتها السابقة والحالية فان الخبرات والمعاينات يمكن الاستناد إليها في المادة التجارية البحرية وفي نازلة الحال من جهة أولى هي تلك المعاينات والخبرات المنجزة تطبيقا للبندين 8 و 13 من عقد التامين ومن جهة ثانية هي تلك المعاينات والخبرات التي تنجز بشكل فوري وتواجهي مباشرة بعد وصول البضاعة لميناء الوصول. وانه في نازلة الحال فان الخبرات التي يمكن الاطمئنان إليها هي المشار إليها أعلاه بتفصيل خاصة تقرير مكتب الخبرة I. بالإضافة إلى تقرير الخبير (و.) المدعم بتحاليل المختبر الفرنسي P. وكدا تقرير مكتب الخبرة الدولي المعروف C.S. و غني عن التذكير أن العمل القضائي في عدة نوازل كرس هذا المبدأ ودأب على عدم الاعتداد بتقارير الخبرة التي تنجز في وقت لاحق بعد انتهاء عملية الإفراغ وتسلم المرسل إليه للبضاعة ولو كانت هذه التقارير أنجزت عن طريق القضاء الاستعجالي الذي لا يتطرق للموضوع و يحكم على الظاهر او في حالة الاستعجال ولا يمكن اعتبار ما تم بأمر منه حجة قاطعة ومن جهة ثالثة وبخصوص حضورية الخبرة القضائية فان تقرير مكتب الخبرة تقرير مكتب الخبرة I. بالإضافة إلى تقرير الخبير (و.) أنجزا بحضور ممثلي المدعي واتسما بالفورية التي يفتقدها تقرير الخبير الساهلي المنجز بعد 8 أشهر من حيازة المدعية للبضاعة ، كما ان المستأنف عليها لم تحضر لإجراءات الخبرة القضائية واكتفت بتوجيه كتاب عن طريق دفاعها للخبير مرفقا بجميع الوثائق والتقارير المنجزة في الملف التي قام الخبير باستبعادها تجث ذرائع واهية مما يتضح انه إن تقرير الخبير الساهلي باطل ولا يمكن الاعتداد به لكونه يفتقد عنصر الفورية وجاء خارج نطاق عقد التامين الذي ينظم اجال ومسطرة الخبرة القضائية المضادة مما تبقى معه كل مزاعم المستأنفة في هذا الإطار غير جديرة بأي اعتبار ومن حيث الوضعية المجهولة للبضاعة خلال مدة ثمان أشهر بين تاريخ وضعها بالمخازن وتاريخ انجاز الخبرة فإن المستأنفة ردا منها على ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة زعمت إن جميع الأطراف عاينت ماديا البضاعة المتضررة في مخازن المرسل إليه وان خلو التقرير من مراجع البوبينات راجع لاندثارها أثناء مناولات الشحن وقت الشحن لكن فإن كل هذه المزاعم لا تستقيم طالما إن وضعية البضاعة ظلت مجهولة طيلة الفترة الممتدة بين تاريخ حيازتها من طرف المدعية و تاريخ الخبرة القضائية المحتج بها و كما سبق للمستأنف عليها أن أثارت سابقا فان هذه الوضعية تطرح الأمر عدة تساؤلات مشروعة هل البضاعة التي عاينها الخبير هي نفسها موضوع النزاع هل المدعية حرصت على سلامة البضاعة طيلة هذه المدة وعدم تعرضها لصدمات ولعوامل المناخ من رطوبة ومطر وشمس وتزيد حدة مشروعية طرح هذه التساؤلات عندما نجد دفاع ربان الباخرة الذي بعد حضوره للمعاينة وجه تصريحا كتابيا للخير عبد اللطيف السهلي ضمنه عدم اجراء تحاليل على العينات والاكتفاء بمعاينة بصرية لعشر عينات وكون معظم اللفائف الحديدية المجراة عليها المعاينة لا تحمل المراجع التي تثبت أصل تعبئتها ومصدرها وعدم معاينة الخبير للبضاعة من الداخل عبر فتح الصفائح الحديدية بعد رفض المدعية ذلك كما إن الخبير اقر هذا الأمر من خلال تقريره وحاول تبني موقف المستأنفة التي صرحت له انه تم محو أو تلف المراجع أثناء فترة الشحن والتفريغ رغم إن هذا الزعم يبقى غير صحيح مما يتضح انه إن تقرير الخبير الساهلى باطل ولا يمكن الاعتداد به وتبقى معه كل مزاعم المستانفة في هذا الإطار غير جديرة بأي اعتبار

و من حيث عدم اختصاص الخبير وعدم قيامه بالتحاليل على عينات البضاعة فإن المستانفة ردا منها على ما تمسكت به العارضة بخصوص هذه النقطة زعمت إن الخبير عبد اللطيف السهلي مختص في مادة الحديد وهي موضوع الخبرة لكن انه عكس مزاعم المستانفة فان الخبير الساهلي المكلف من طرف المحكمة لتحديد سبب الاضرار اللاحقة بالبضاعة ونسبة الخسارة يبقى غير مختصا لانجاز الخبرة وتحديد ما ادا كانت البضاعة تعرضت لماء البحر أم لا وكدا تحديد نسبة الخسارة ذلك إن اختصاص الخبير عبد اللطيف السهلي محصور في مجال الحدادة ولو انه يتعلق بالحديد إلا انه موضوع الخبرة المطلوب يتعلق بالبحث في مدى تعرض عينات الحديد لمياه البحر من عدمه وهو موضوع يتعلق بالكيمياء المعدنية وان الخبير لا يمكنه بمجرد العين المجردة الجزم بتعرض البضاعة لمياه البحر من عدمه كما إن الخبير بحكم عدم اختصاصه لم يقم بإجراء أي تحاليل على العينات. كما إن الخبير لا يمكنه أيضا تحديد نسبة الخسارة مما يجعل تقرير الخبير المستند عليه من قبل المستانفة صادر عن خبير غير مختص لا علاقة له بموضوع الخبرة المطلوبة ويتعين معه استبعاده وعدم اعتباره وتبقى معه كل مزاعم المستانفة في هذا الإطار غير جديرة بأي اعتبار.

و من حيث الطريقة الغريبة في ترجيح الخبير للوثائق وعدم حياده ذلك ان المستانفة لم ترد على ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة وان المستأنف عليها تؤكد من جديد إن الخبير عبد اللطيف السهلي في إطار تفحصه للوثائق المسلمة إليه والمرفقة بتصريح دفاع المستأنف عليها وفي إطار الصفحة 8 من تقريره سلك طريقة غريبة لاستبعاد هذه الوثائق بعلل واهية من قبيل تحفظات الناقل غير مرفقة بصور تبين الحالة الموصوفة للبضاع تقرير مكتب الخبرة I. لا يمكن الاعتماد عليه في غياب وسائل الإثبات كالصور و التحاليل و التقرير الأصلي للمختبر الفرنسي P.غير مرفق بتقرير الخبير (و.) و تقرير مكتب الخبرة الفرنسي C.S. غير مرفق بصور وتحاليل تؤكد فرضية تأكسد البضاعة قبل الشحن وأن الخبير قام باستبعاد كل الوثائق المقدمة إليه من طرف دفاع المستأنف عليها التي تضم تحفظات الناقل البحري قبل الشحن وتقريري خبرة وتقارير مختبرات فرنسية ليقوم في الأخير بالاستناد على تقرير مكتب العمومي للتجارب و الدارسات لوحده رغم إن تقرير المكتب العمومي لم يكن واضحا ودقيقا في خلاصته وهو ما دفع الخبير (و.) باعتباره المشرف على عملية المعاينة الحضورية إلى مطالبته بتقديم توضيحات أكثر حول هده الخلاصة إلا انه لم يقدم أي توضيحات للخبير (و.). كما ان الخبير عبد اللطيف السهلي استبعد تقرير المختبر الفرنسي P. رغم توصله بنسخة منه بعلة واهية تتجلي في عدم توصله بالنسخة الأصلية لهدا التقرير ولم يكلف نفسه عناء طلب تمكينه من هذه النسخة الأصلية رغم ان تقرير (و.) المسلم إليه تضمن خلاصات ونتائج تقرير المختبر الفرنسي. مما يتضح معه إن الخبير عبد اللطيف السهلي سلك طريقة غريبة لاستبعاد التقارير المسلمة إليه من قبل دفاع المستأنف عليها والتي تتضمن خلاصات دقيقة مبنية على تحاليل مختبرات ومكاتب خبرة مختصة دون مبرر مقبول مما يجعل الخبير الذي سلك هذا الموقف والتوجه الغريب غير محايد وعمل بشكل فاضح لجانب المستانفة ولإرضائها على حساب حقوق ومصالح المستأنف عليها مما يتعين معه استبعاد تقريره وعدم الاعتداد به .

من حيث مناقشة الخبير لأسباب الأكسدة المزعومة فإن المستانفة حاولت الدفاع عن تقرير الخبير ساهلى بخصوص اعتماده وتبنيه لتقرير المختبر العمومي بناء على حضورية هذا التقرير وتواجهيته فقط والحال ان استبعاد وتجاوز تقرير المختبر العمومي من طرف الخبير (و.) ومكتب الخبرة I. يرجع لكون تقرير المكتب العمومي للتجارب والدارسات لم يكن واضحا ودقيقا في خلاصته دلك انه اكد إن العينات موضوع المعاينة تحتوي على مادتي الكلور والصوديوم التي تشكل المكونات الرئيسية لماء البحر وهي خلاصة غير دقيقة ولم تجزم في مدى تعرض البضاعة لماء البحر وان هذا التقرير تم دحض خلاصاته من طرف المختبر الفرنسي P. وباقي التقارير وتحفظات الناقل البحري كما أن الخبير الساهلي اكتفى بتبني خلاصة المكتب العمومي للتجارب والدراسات دون إجراء تحاليل على عينات من البضاعة للتأكد من صدق الفرضية ودون طلب توضيحات إضافية من المختبر العمومي سيما إن خلاصاته تبقى غير واضحة وغير دقيقة و مبهمة مما تبقى خلاصات التقرير في هذا الصدد مبنية على معطيات غير واضحة وغير دقيقة مما يتعين معه استبعاده وتبقى معه كل مزاعم المستانفة في هذا الإطار غير جديرة بأي اعتبار .

و من حيث تحديد الخبير نسبة الخسارة المزعومة فإن المستانفة حاولت الدفاع عن تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي بخصوص طريقة تحديده لنسبة الخسارة وزعمت انه اعتمد قواعد رياضية وعلمية ومحاسباتية بما فيها خلاصات الخبير (و.) لكن انه عكس مزاعم المستانفة فانه بالرجوع إلى تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي فانه لا يتضمن كل هذه المزاعم التي صرحت بها المستانفة بخصوص اعتماده لقواعد رياضية وعلمية ومحاسباتية بما فيها خلاصات الخبير (و.) وأن المستانفة تحاول تبرير خلاصات الخبير وتحميلها ما لا تتحمله والحال إن ما تضمنه تقرير الخبير يقتصر على جزمه بهلاك البضاعة واعتبارها مجرد خردة حدد سعرها في 4.5 درهم للكيلو غرام ، وهذا الجزم من جانب الخبير لم يدعمه بأية معطيات دقيقة وعلمية وجرد دقيق للبضاعة علما إن الأمر يتعلق يبوبينات الحديد التي تتشكل من قطع حديد طويلة تم جمعها على شكل بوبينة ولم يقم الخبير بفك عينات منها والتأكد مما ادا كان الصدأ لحق مظهرها الخارجي أم انه يشمل طول القطعة وهو أمر غائب في نازلة الحال ذلك إن الخبير اكتفى بمعاينة البضاعة المسلمة له من قبل المستانفة بالعين المجردة ودون إجراء أية فرز أو جرد ورغم مطالبته المستانفة بإجراء تحاليل إلا انه في الأخير رضخ لها و تبنى تحاليل المختبر العمومي رغم علتها وعدم دقتها ووضوحها و ان الخبير بالرغم من عدم اختصاصه لإجراء المعاينة أساسا وبالرغم من اعتماده على معطيات غير دقيقة في إطار تحديده لسبب الأكسدة إلا انه لم يكتفى بهذا القدر من الخروقات الواضحة والجلية بل أطلق العنان لخياله العلمي وزعم إن البضاعة يتم تقييمها في السوق على أساس أنها خردة بثمن 4.5 درهم للكيلو غرام وحدد نسبة الخسارة المزعومة في 60 % من مجموع البضاعة بشكل اعتباطي دون توضيح الطريقة ولا المعايير ولا العناصر التقنية الدقيقة التي اعتمدها للوصول إلى هذه النتيجة وأن المستأنف عليها تؤكد من جديد إن ما خلص إليه الخبير يتناقض مع التقارير المستدل بها من قبل المستأنف عليها التي تجمع كلها على إن الصدأ الظاهر بالبضاعة يرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بشكل عادي بسبب رطوبة الهواء وهو أمر عادي متعلق بالجودة ولا تستحق عنه المستانفة أي تعويض وأن المستانفة لم ترد على كل ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص عدم إمكانية قبول تحديد ثمن البضاعة في 4.5 درهم للكيلو والحال إن البضاعة لم يتم بيعها بهذا الثمن المحدد من قبل الخبير مقابل فواتير صادرة عن مشتر مفترض وموثوق بالإضافة إلى ان المستانفة لم تدلي لحدود اليوم بما يفيد مصير البضاعة هل باعتها فعلا في سوق الخردة بالثمن المحدد من طرف الخبير أو أنها قامت بإعادة تصنيعها وفق حاجيتها كما إن المستأنفة لم تستطيع الرد على ما تمسكت به المستأنف عليها من كون تقرير الخبير مجرد أداة منح بها الخبير الضوء الأخضر للمستأنفة للرجوع على المستأنف عليها دون وجه حق ومطالبتها بمبلغ مالي ضخم يقارب 26 مليون درهم مع منحها حق التصرف في بضاعتها - إن كانت فعلا لم تتصرف فيها قبل إجراء الخبرة - بكل حرية سيما عن طريق بيعها على أساس أنها بضاعة جيدة أو إعادة تصنيعها سيما أن الصفائح الحديدية تعتبر مادة أولية قابلة للتحويل في معامل المستأنفة أو لدى غيرها مما يبقى معه تقرير الخبير الذي اعتمد هذه الخلاصات وتحديد نسبة الخسارة دون الاستناد على معايير تقنية وعلمية دقيقة وموضوعية ودون معرفة مصير البضاعة غير ذي موضوع يتعين عدم الاعتماد عليه واعتباره كان لم يكن مما تبقى معه كل محاولات الدفاع عن تقرير الخبير عبد اللطيف السهلي من قبل المستانفة غير مستندة على أي أساس ويتعين ردها .

وبخصوص الدفع المتعلق بانعدام الضمان فإن المستأنفة في إطار مناقشتها للضمان تمسكت بكونه يشمل جميع الأضرار بما فيها الصدأ والأكسدة وان الضمان ينطلق من مخازن البائع إلى غاية مخازن المرسل إليه وجود الصدأ يساوي وجود الضمان بغض النظر عن مرحلة حدوثه وأسبابه وأن كل ما تمسكت به المستانفة بخصوص الضمان لا يمنحها الحق فى الاستفادة من التامين في جميع الأحوال ومصادرة حق المستأنف عليها في مناقشة أسباب الصدأ والتمسك بالاستثناءات من الضمان، طالما إن المستأنف عليها تمسكت وأثبتت بموجب تقارير الخبراء الحضورية بكون الصدأ في نازلة الحال يعزى إلى تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل وطبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بسبب رطوبة الهواء وأن الصدأ اللاحق بالبضاعة عادي ولا تستحق عنه المدعية أي تعويض كما دفعت المستأنف عليها بان كل هذه الحالات تدخل ضمن مستثنيات الضمان المنصوص عليها في المادة 7 من البوليصة الفرنسية - الشروط العامة لعقد التامين ومن جهة أولى إن تعرض البضاعة للصدأ لما كانت في عهدة البائع وقبل عملية النقل يتحمل مسؤوليته المرسل وهو مستثنى من الضمان بصريح مقتضيات الفقرة "ج" "C" من المادة 7 من البوليصة الفرنسية الشروط العامة لعقد التامين الحالي لما كان الضرر يرجع لافعال المرسل إليه وسوء التوضيب والتلفيف ومن جهة ثانية فان طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ يرجع لعيب ذاتي في البضاعة وجودتها وهو أمر مستثنى الضمان هو الأخر بصريح مقتضيات الفقرة "ب" B من المادة 7 من البوليصة الفرنسية - الشروط العامة لعقد التامين الحالي متى كان الضرر يرجع الى عيب الشيء المؤمن ( عيب ذاتي في البضاعة المؤمنة ) ومن جهة ثالثة إن اعتبار الخبراء كون الصدأ عادي ولم يلحق اي ضرر بالبضاعة يعفي المستأنف عليها من أي تعويض للمستانفة ويجعل الضمان غير قائم أيضا وبالتالي يبقى الضمان في جميع الأحوال غير قائم في النازلة وتبقى معه مطالبة المستأنفة للعارضة بالتعويض لا ترمي من وراءه سوى الإثراء على حساب المستأنف عليها مما يتعين معه رفض مطالبها جملة وتفصيلا مما يبقى معه ما تمسكت به المستانفة بخصوص كون الضمان يشمل الصدأ والأكسدة لا يستند على اي أساس صحيح يتعين رده .

وبخصوص الدفع في مدة و حدود سريان الضمان فإن المستأنفة لم ترد على كل ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص هذا الدفع واكتفت بالقول بكون الضمان يشمل الصدأ والأكسدة ويبدأ من مخازن البائع إلى مخازن المشتري وتمسكت بان الشروط الخاصة تقدم على الشروط العامة لكن هذا الزعم غير صحيح على اعتبار أننا أمام عقد تامين نقل بحري إطاره الرئيسي ضمان الأضرار التي تقع للبضاعة أثناء الرحلة البحرية وهو ما تؤكده المعطيات التالية اولا - من حيث حدود الضمان في عقد التامين بالرجوع إلى عقد التامين الرابط بين الطرفين سنة 2006 نجده نص صراحة على كون المستانفة تستفيد من الضمان la garanties على جميع الشحنات الصادرة من أي مكان في العالم عن طريق البحر وبالرجوع أيضا إلى البند 2 الفقرة "س" نجده حدد بدقة وعلى سبيل الحصر الأضرار المشمولة بالضمان وكلها تتعلق بالأضرار التي تقع بالأساس خلال مرحلة النقل من حوادث الغرق وصدمات وحرائق وبراكين وزلازل دون غيرها وبما أن الصدأ وقع قبل عملية النقل بميناء الشحن أي خارج عملية النقل البحرى فانه يبقى غير مشمولا بصريح مقتضيات البند أعلاه .

وفي غياب وثائق مرحلة النقل من المستودعات إلى ميناء الشحن فإن المستأنفة لم ترد على كل ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة مما لا يسع المستأنف عليها سوى التمسك بها من جديد ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف التي قدمتها المستانفة للخبراء وكدا الوثائق التي أدلت بها بالملف لحدود الساعة نجد إنها لم تقدم أية وثيقة نقل تفيد عمليات النقل من المخازن التي نقلت منها البضاعة قبل وصولها لميناء تيانجين بالصين واكتفت بالتلميح بكون في مذكراتها السابقة بكون عملية النقل البري من المستودعات إلى ميناء الشحن تمت على متن القطار دون أن تقدم أية وثيقة تؤكد هذا القول . وعلى فرض اعتبار مقر شركة C.X.C.L. الوارد بسندات الشحن هو المخزن الذي انطلقت منه البضاعة فما هي وسيلة أو وسائل النقل التي استعملت من اجل نقل البضاعة من هذه النقطة إلى ميناء تيانجين بالصين وأين وثائق النقل التي نظمت هذه المرحلة علما إن المسافة بين مقر الشركة البائعة وميناء تيانجين تتجاوز 1979 كلم برا كما إن المستانفة حين تصريحها بالإرسالية للمستأنف عليها لم تقدم لها كافة الوثائق المتعلقة بالرحلة كاملة من مخازن المرسل إلى ميناء الشحن . وانه في غياب هذه الوثائق فانه يفترض إن ميناء تيانجين بالصين يبقى هو نقطة انطلاق عملية النقل ، تبقى معه الصدأ الظاهر بالبضاعة بميناء الشحن والثابت من خلال تحفظات وتقرير البحري خارج نطاق الضمان.

ثانيا من حيث مضمون التصريح بالإرسالية وشهادة التامين وفواتير الشراء فإن المستأنفة لم ترد على كل ما تمسكت المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة مما لا يسعها سوى التمسك بها من جديد ذلك انه بالرجوع إلى التصريح بالإرسالية المقدم من طرف المدعية لشركة P. بتاريخ 21/06/2022 نجده يتضمن المعطيات التالية مكان انطلاق رحلة النقل Voyage: الصين La Chine اسم الباخرة : MV Spring Breeze وبالرجوع أيضا إلى شهادة التامين المدلى بها من طرف المدعية نجدها تتضمن هي الأخرى على : مكان انطلاق رحلة النقل Voyager: الصين La Chine ووسيلة النقل Moyen De Transport : الباخرة SPRING BREEZE بالرجوع أيضا إلى فواتير الشراء نجدها هي الأخرى تتضمن مكان انطلاق رحلة النقل Voyager: الصين La Chine وسيلة النقل Moyen De Transport : الباخرة SPRING BREEZE وهي معطيات قاطعة وحاسمة في القول بان الضمان يشمل فقط الرحلة البحرية فقط لا غير بالإضافة انه بالرجوع أيضا إلى شهادة التامين نفسها في خانة الشروط الخاصة نجدها لا تتضمن إي إشارة إلى كون الضمان يبدأ من مستودعات البائع لسبب بسيط لان الضمان في نازلة الحال يهم فقط الرحلة البحرية لا غير ولا يمكن للمستأنفة الاختباء وراء كلمة من المستودع إلى المستودع " دون أي اعتبار لما يخص كل نازلة على حدة على اعتبار أن الإطار الرئيسي للعقد هو النقل البحري بالأساس، مما يتضح معه إن الضمان على فرض صحته في نازلة الحال بهم فقط الرحلة البحرية وغني عن البيان ان القضاء المغربي يطبق قواعد الانكوتيرم كلما عرض عليه نزاع يتضمن هذه القواعد وذلك من اجل تطبيق أحكام هذه القواعد يتحمل مصاريف التامين في مرحلة معينة من مراحل عملية نقل البضاعة مما يتبين معه أن الضمان في النازلة يشمل فقط الرحلة البحرية لا غير وينطلق منذ وضع البضاعة فوق الباخرة ويجعل كل مزاعم المستأنفة بخصوص تمديد الضمان إلى غاية مستودعات المرسل غير جديرة بأي اعتبار .

وبخصوص الدفع المتعلق ببطلان التامين ان المستأنفة لم ترد على كل ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص هذا الدفع ما لا يسع المستأنف عليها سوى تأكيده من جديد دلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف وكافة التقارير الخبرات المنجزة وخاصة تحفظات الناقل البحري المحررة بتاريخ 12/06/2022 يتضح إن الصدأ الظاهر بالبضاعة لحقها قبل عملية شحنها على متن الباخرة بميناء الشحن ، وان المستأنفة على علم أكيد بتضرر البضاعة قبل شحنها على متن الباخرة و كما هو منصوص عليه في المادة 363 من القانون التجاري البحري المنظم لعقد التامين البحري وأن المادة 30 من بوليصة التامين الفرنسية التي يحيل عليها عقد التامين نصت على مبدأ العلم المفترض للمؤمن بالأخبار المتعلقة ببضاعته ونص على بطلان التامين الذي يبرم بعد علم المؤمن بتضرر بضاعته وهو ما يؤكد إن المستأنفة لم تلجأ إلى التصريح بالإرسالية إلا بعد علمها بظهور الصدأ قبل انطلاق عملية النقل البحري وأن إبرام التامين بعد تضرر البضاعة ووصول خبر هلاكها للمؤمن له يجعل التامين باطلا ويجعل مطالب المستأنفة المتعلقة بتفعيل عقد التامين معرضة للرفض .

وبخصوص الدفع المتعلق بخرق المدعية لعقد التامين فإن المستأنفة جوابا منها على هذا الشق الأول من الدفع زعمت ان المستأنف عليها لم تترجم مقتضيات عقدة التامين المحررة بالفرنسية ترجمة صحيحة وان المعاينات أنجزت في اليوم الموالي لكن انه عكس مزاعم المستأنفة فانه من جهة أولى إن المستأنف عليها حين تمسكت بخرق المستأنفة لمقتضيات البند 13 من عقد التامين و البند 30 من بوليصة التامين الفرنسية بمثابة الشروط العامة فإنها ربطتها بتقرير الخبير الساهلي الذي تستند عليه المستأنفة في مطالبتها الحالية أي ان خرق المستأنفة لعقد التامين يتجلى في رفضها نتائج المعاينات المنجزة داخل الآجال العقدية والقانونية واستنادها على تقرير الخبير ساهلى المنجز بتاريخ 03/04/2023 أي بعد مرور ما يزيد 8 اشهر من وصول الباخرة للميناء الذي تم بتاريخ 12/09/2022 فإذا كانت المعاينات الفورية الحضورية التي تشير اليها المستانفة والتي تستند عليها المستأنف عليها مجراة داخل الأجل القانوني فلماذا لم تقبل المستأنفة بنتائجها مما يبقى معه دفع المستأنف عليها بخرق المستانفة للبند 13 من عقد التامين صحيح ومنتج في النازلة يتعين الاستناد عليه في رد مطالب المستانفة ما دامت انها لم تقبل بنتائج المعاينات الفورية والحضورية وتحتج اليوم بتقرير الخبير الساهلي المنجز بعد ما يزيد عن 8 اشهر من عملية الافراغ ومن جهة ثانية ان المستانفة لم ترد على كل ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص خرق مقتضيات البند 18 من بوليصة التامين وانه المستأنف عليها تدفع وتتمسك من جديد بمقتضيات البند 18 من البوليصة الفرنسية التي تنظم مسطرة اللجوء إلى الخبرة المضادة فى حالة عدم قبول أي طرف لنتائج الخبرة الفورية الحضورية ، إذ نصت هذه المقتضيات على ضرورة أن يكون هذا الطعن واللجوء إلى الخبرة المضادة داخل اجل 15 يوما من إجراء الخبرة الحضورية الفورية تحت طائلة رفض المؤمنين لأية مطالبة تستند على خبرات او معاينات تتم خارج هذه المسطرة و الآجال التعاقدية .

واحتياطيا جدا من حيث ضرورة إجراء بحث في النازلة واستدعاء جميع الأطراف والمدخلين في الدعوى الحالية وكدا الخبراء الدين أنجزوا تقارير حول النزاع وحضروا إجراءات الخبرة الفورية مع مكتب الخبرة مكتب الخبرة I. من شأنه أن يميط اللثام على مجموعة من الحقائق التي تبقى خفية ذلك أن المواجهة بين الاطراف أمام مجلس القضاء يجعل كل طرف يعرض وقائعه و نظرته حول النزاع أن هذه المعطيات ستكشف للمحكمة حقيقة النزاع بشكل لا يدع مجالا للشك و أن أهمية البحث ومنح الكلمة للأطراف والخبراء تكمن أيضا في انه سيشكل وسيلة لحماية حقوق المستأنف عليها من الضياع سيما أن المستأنفة تتقاضى بسوء نية وتخفي مجموعة من المعطيات حول النزاع من قبيل العقد بين شركة T.I.W.A. وشركة م.ف. ودفتر التحملات و الوثائق المتبثة المسار الكامل لكل بوبينة تاريخ خروجها من المصنع إلى غاية تخزينها بميناء الشحن و الوثائق التي تهم مرحلة ما قبل شحن البضاعة ووصولات وتحويلات أداء المستأنفة لقيمة الفواتير للشركة البائعة والإعلام بالإرسال وتاريخ التوصل به و المعطى الخطير الذي كشفه مكتب الخبرة يشكل قرينة قوية على إن المستأنفة أبرمت صلحا مع المصنعة والبائعة حصلت في إطاره على تعويض على الأضرار المزعومة اللاحقة بالبضاعة و انه بالنظر لكل هذه المعطيات فان المستأنف عليها لا يسعها في سوى المطالبة بالحكم تمهيديا بإجراء بحث الملف ودلك قصد استدعاء طرفي النزاع ونوابهم والاطراف المطلوب ادخالهم في الدعوى والخبراء حسب اللائحة التالية شركة ت.ا.س. بعنوانها أعلاه و المستأنفة شركة م.ف. بعنوانها اعلاه والأطراف المطلوب إدخالهم في الدعوى بعناوينهم اعلاه : شركة T.I.W.A. و شركة C.X.C.L. C&D International Building و ربان الباخرة سبرينغ بريز SPRING BREEZE و الخبراء الخبير احمد (ص.) عن مكتب الخبرة I. بعنوانه 204 شارع ابن سيناء الطابق 1 حي الهناء الدار البيضاء و محمود التهامي (و.) عن مكتب الخبرة (و.) بعنوانه 10 زنقة كراتشي الدار البيضاء الخبير عبد العزيز (ج.) باعتباره انجز تقريرا لفائدة الناقل البحري بعنوانه ،11 أقامة البطرس فال فلوري طنجة و الخبير محمد سمير (ب.) باعتباره انجز تقريرا لفائدة الناقل البحري بعنوانه إقامة المنصور العمارة C الطابق 1 الشقة 3 زنقة القاضي بكار الدار البيضاء وإجراء البحث المطلوب حول النقط والوقائع التالية المعلومات والوثائق حول عملية النقل بين مخازن البائع وميناء الشحن والمعلومات والوثائق الدقيقة حول البضاعة ومصيرها و تاریخ توصل المستأنفة بالإعلام بإرسال الشحنة و وقت ومكان ظهور الصدأ المزعوم بالبضاعة وأسبابه إن وجد الصلح وتعويض البائع والمصنع للمستأنفة ووصولات وتحويلات أداء المستأنفة لقيمة الفواتير للشركة البائعة وكل النقط التي ترى المحكمة فائدة من مناقشته للوصول إلى الحقيقة مع حفظ حقها في التقدم بمستنتجاتها على ضوء البحث المطلوب انجازه، ملتمسة رد دفوع المستأنفة و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و احتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب المؤقت و مذكرة مطالب الاضافية شكلا و قبول طلب الادخال لنظاميته و استدعاء و ادخال الاطراف بعناوينهم اعلاه و في الاستئناف المثار رد كافة مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص و رفض طلب المستأنفة المؤسس على التقرير وبعدم احقيتها في الاستفادة من الضمان و الحكم برفض كافة مطالبها و الحكم بعدم استفادة المستأنفة من الضمان لكون الضرر خارج نطاقه وبعدم قبول طلب التعويض و بطلان التأمين تفعيل مقتضيات المادة 16 من قانون احداث المحاكم التجارية و انذار المستأنفة و من معها الاطراف المطلوب ادخالها في الدعوى الحالية بضرورة الادلاء بوصولات و تحويلات اداء المدعية لقيمة الفواتير للشركة البائعة و كافة الوثائق المتعلقة بعملية البيع من عقود و دفاتر التحملات ووثائق النقل من المستودعات لميناء الشحن و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصوائر و احتياطيا جدا الحكم باجراء بحث في الملف مع حفظ حقها في التقدم بمستنتجاتها على ضوء البحث المطلوب انجازه .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/07/2024 حضر نائبا الطرفين و أكد ذ/ الزيوي ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/07/2024مددت لجلسة 29/07/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي و المثار :

حيث أسست كل طاعنة استئنافها على الأسباب المفصلة اعلاه .

و حيث عابت الطاعنة اصليا على الحكم المستانف مجانبته للصواب بقضائه بعدم قبول الطلب لعلة ان التصريح بالارسال لم يتم وفقا لشروط الفصل 368 من قانون التجارة البحرية الذي يوجب القيام به داخل اجل ثلاثة أيام قبل خروج البضاعة من مستودعات البائعة حتى يتسنى للمؤنة ايفاد من يمثلها لتفقد البضاعة المصرح بها و التحقق من مطابقتها لما هو مصرح به و تسجيل التحفظات اللازمة بشانها ، معتبرا التصريح المنجز من قبل الطاعنة لدى وسيطة التامين P. بتاريخ 21/06/2022 غير عامل في نازلة الحال بالنظر لوقوعه بعد انطلاق الرحلة البحرية بتاريخ 14/06/2022 بما يزيد عن تسعة أيام .

لكن و حيث يتعين التذكير ان الامر يتعلق بتامين مفتوح او ما يصطلح عليه ببوليصة الاشتراك موضوع البوليصة عدد 900084/2006 المؤرخة في 20/06/2006 و التي تعد شروطها هي الواجبة التطبيق بين الطرفين ، و انه و بالرجوع للبند 14 من العقد يتضح ان الفقرة العاشرة من الشروط العامة و التي تنص على التصريحات بالبضائع تتم وفق الشكليات و الاجال المحددة بموجب المادة 32 من وثيقة الشروط العامة التي تحدد اجال التصريح في ثمانية أيام على ابعد تقدير التي تلي الاشعارات بالارسال ، و هو الاجل الذي تم احترامه من قبل المستانفة المؤمن لها حسب الثابت من تصريحها لدى وسيطة التامين P. بتاريخ 21/06/2022 ، باعتبار تاريخ انطلاق الرحلة البحرية في 14/06/2022 ، اما بخصوص تمسك المستانف عليها بمقتضيات الفصل 368 من قانون التجارة البحرية فيبقى بدون أساس من جهة لكون عبارات الفصل المذكور ليس بها ما يفيد عدم جواز الاتفاق على ما يخالفها، و من جهة أخرى لكون الاجل المذكور بها و هو 3 أيام باعتباره اقصر من اجل 8 أيام المذكور في الفصل 32 من البوليصة الفرنسية هو مقرر لمصلحة شركة التامين المؤمنة و رغم ذلك ارتضت سريانه على عقد التامين الذي ربطها بالطاعنة بملء ارادتها و بإحالة صريحة لا تحتمل أي لبس في حقيقة دلالتها على المقصود لا سيما انها شركة مهنية و متخصصة في مجالها و تعي تماما الزامية شروط العقد الذي وقعت عليه بكامل الحرية و الاختيار ، و بالتالي فالعقد شريعة عاقدية و قوة العقد تلزمهما معا طبقا للفصل 230من قلع ، مما يكون معه الحكم الذي طبق مقتضيات الفصل 368 المتمسك به من طرف المستانف عليها بالاولوية على بوليصة التامين الفرنسية التي أحال عليها عقد التامين الرابط بينهما و اعتبره نصا آمرا و رتب عليه عدم قبول الطلبين الأصلي و الاضافي لعدم قيامها بالتصريح خلال ثلاث أيام و احتسبها من تاريخ خروج البضاعة من مخازن البائعة قد جانب الصواب و حمل الفصل 368 ما لا يحتمل لخلوه اطلاقا من كون تاريخ سريان الاجل هو تاريخ خروج البضاعة من مخازن البائعة ، مما يتعين معه الغاؤه و التصريح بقبولهما بعد ثبوت احترام المستانفة لاجل التصريح بالارسال داخل اجل 8 أيام تبتدئ من تاريخ انطلاق الرحلة البحرية في 14/06/2022 ، اي بتاريخ سابق لوصول البضاعة لميناء الدار البيضاء في 12/09/2022 و العلم بوصولها متضررة ، كما ان ملف النازلة خلا مما يثبت علمها المسبق بتضرر البضاعة قبل التصريح بالارسال و عبء الاثبات يقع على عاتق المؤمنة باعتبارها مدعية.

و حيث انه و اعتبارا للاثر الناشر للاستئناف طبقا للفصل 146 من ق.م.م ، فان المستانفة اصليا أسست طلبيها الأصلي و الإضافي الراميين الى الحصول على التعويض على كونها امنت لدى المستانف عليها اصليا على الاضرار اللاحقة بالبضاعة المتكونة من 4000 طن متري من صفائح الحديد المنقولة من ميناء تيانجين بالصين الى ميناء الدار البيضاء على ظهر الباخرة سربينغ برييز ، و انه و عند وصولها لوحظت عليها اضرار متعددة تمثلت في الصدأ و الاكسدة فطالبت بتعويض مؤقت قدره 21.000,00 درهم ، كما تقدمت بمذكرة مطالب إضافية حددت خلالها طلباتها في مبلغ تعويض قدره 25.999.516,00 درهم عوضا عن مبلغ التعويض المؤقت ، مما تكون معه طلباتها مقبولة شكلا و لا تعتبر طلبات عارضة بل هي طلبات إضافية و مترتبة عن الطلب الأصلي و مكملة له و مؤسسة على نفس سبب و موضوع الدعوى ، اما بخصوص ما تمسكت به من مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من عدم قبول مقال الادخال فيبقى غير مؤسس قانونا لان الأطراف التي التمست المستاتفة فرعيا ادخالهم خلال المرحلة الابتدائية و هم الشركة البائعة للبضاعة و مالكتها الوارد اسمها بسند الشحن و كذا ربان الباخرة و باقي الخبراء الذين سبق ان ابدوا رايهم في النزاع ، يبقون اجنبيين عن العلاقة الثنائية القائمة بين طرفي النزاع بناء على عقد التامين الرابط بينهما و لا فائدة من ادخالهم لا في الفصل في النزاع و لا في تحقيق الدعوى ، كما انها لم تتقدم في مواجهتهم باية طلبات او ملتمسات ، مما يكون معه الحكم القاضي بعدم قبول طلب ادخالهم مؤسسا و يتعين تاييده بهذا الخصوص .

و حيث تمسكت شركة التامين المستانفة فرعيا بانعدام الضمان لكون البضاعة موضوع التامين تضررت بالصدأ و هي في عهدة البائعة/ الشاحنة وقبل عملية النقل ، محتجة بتقرير مكتب الخبرة I.التي أثبتت عدم تعرضها لماء البحر و كذا الخبرة المكلف من قبلها C.S. بتاريخ28/10/2022 الذي خلص إلى أن الصدأ الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا بالنسبة للصفائح التي لم تتم حمايتها من الصدأ والتي تم وضعها بالفضاء الخارجي للميناء ولا يرجع لتعرضها لماء البحر و هي الخلاصات التي تتماشى مع تقرير مكتب الخبرة الفرنسي وتقرير الخبير (و.) بخصوص تأكيدها وجزمها بأن الصدا الظاهر على سطح البضاعة لا يمثل أي ضرر وانه يشكل أمرا عاديا ويرجع إلى طبيعة البضاعة وقابليتها للصدأ بفعل الهواء و يتحمل مسؤوليته المرسل وهو مستثنى من الضمان بصريح مقتضيات الفقرة "س" من المادة 7 من البوليصة الفرنسية – الشروط العامة لعقد التأمين الحالي ، فتجدر الإشارة الى انه و بغض النظر عن النقاش المثار بشان سبب الصدا الذي لحق البضاعة و تضارب جميع الخبرات المدلى بها حول مصدره و ما اذا كانت مياه البحر او المياه العذبة او رطوبة الهواء ، فانه بالرجوع لشهادة التأمين يتضح أن الضمان يشمل جميع الأضرار بما في ذلك الصدأ و الأكسدة مهما كان مصدره و سببه ، كما انه و بخصوص بمدة الأخطار طبقا للمادة 3 من الشروط الخاصة فان ضمان شركة التأمين بالنسبة للبضاعة المؤمن عليها لا يقتصر على نقلها بحرا كما تمسكت بذلك الطاعنة ، بل ينطلق من مخازن البائع إلى حين وصولها إلى مخازن المشترية و هو ما عبرت عنه المادة 3 من الشروط الخاصة بعبارة صريحة و واضحة * من مستودع الى مستودع * ، مما يستتبع انه و بمجرد ظهور الصدا بشكل فعلي على البضاعة بإقرار الطرفين معا و جميع الخبرات المنجزة بالملف فانه يبقى مشولا بالضمان مهما كان سببه و مصدره حتى و ان كان راجعا لطبيعة البضاعة باعتبارها لفائف حديدية و من الطبيعي ان تتعرض للصدأ ، في غياب ما يثبت كون الصدأ راجع لعيب ذاتي بها او بسبب قلة جودتها ، اضف الى ذلك ان تقرير جمعية التامين التعاضدي لارباب السفن الصينية المدلى به من قبل المستانفة فرعيا نفسها و المنجز بتاريخ شحن البضاعة و هي بميناء تيانجين بالصين في 12/09/2022 يوضح انه تم رص كل البضائع بالميناء على أرضية مفتوحة و دون القماش المشمع قبل الشحن و قد ظهر بها الصدا على أرضية الميناء و هو حيز زمني و جغرافي مشمول بالضمان مهما كان سبب الصدا الذي ظهر به ، هذا من جهة ، و من جهة أخرى فان تقرير خبرة مكتب I. المحتج به رغم انها كانت حضورية و فورية الا انها لم تنتظر نتيجة أبحاث مكتب الدراسات المعتمد المسمى S.G.S. و المنتدب لاختبار الجودة و بالتالي لا يمكن الاخد بما خلصت اليه من نتائج و استنتاجات تبقى غير معززة بما يثبتها من الناحية التقنية بموجب تقرير مفصل من المكتب المذكور رغم انها هي من طالبت بالخبرة ، و لا تقوم دليلا على كون الاضرار اللاحقة بلفائف الحديد ترجع الى جودة البضاعة التي تتحملها البائعة .

و حيث ان الثابت من وثائق الملف لاسيما تقريري الخبرة المنجزتين من قبل المختبر العمومي للتجارب و الدراسات باعتباره مكتبا معتمدا متخصصا يتوفر على تقنيات و لوجيستيك ، و بشكل فوري و حضوري بمجرد وصول البضاعة و بعد اخذ عينات من البضاعة قصد فحصها بالاشعة السينية ،الأول بناء على طلب المؤمن لها و يتضح انه خلصت الى ان غبار الصدأ بعد التحليل ظهرت به اثار نترات الصوديوم المتواجدة بمياه البحر ، كما ان نتائج التحاليل المسلمة من قبل نفس المختبر على العينات الرسمية الماخوذة من البضاعة و التي ذكرها في تقريره الخبير التهامي عبد العلي (و.) بطلب من شركة ت.ا.س. نفسها تبين وجود الكلور و الصوديوم في تكوين الصدا الذي أنجزت عليه التحاليل المخبرية مؤكدا ان هذين العنصرين هما المكونين الرئيسيين لماء البحر ، و و لئن تضمن التقرير تعليق الخبير (و.) على الامر بان هذين العنصرين يمكن ان يكون مصدرهما الجو الملحي أيضا ، الا انه يتعين التذكير ان الصدا ما دام قد ظهر بالبضاعة و سواء كان سببه هو ماء البحر او الجو الملحي فالضمان يبقى قائما في الحالتين معا ما دام قد ظهر بالبضاعة بعد خروجها من مخازن البائعة و قبل تسلمها من قبل المرسل اليها طبقا لما هو متفق عليه بعقد التامين الذي يعد الاطار القانوني المنظم لعلاقة المؤمنة بالمؤمن لها ، لا سيما ان الرحلة البحرية استمرت لمدة تقارب ثلاثة اشهر، و المعلوم ان مياه البحر تسرع عملية تاكسد الصفائح الحديدية نظرا لاحتوائها على الاملاح المعدنية و خاصة جزيئات الكلورور مهما كان مصدرها سواء الماء او الهواء ، و بالتالي فان تساؤله بخصوص مصدر الكلور و الصوديوم في تكوين الصدا لم يكن مشروعا ابدا ، و لم يكن بالتالي في حاجة للجوء لمكتب الخبرة الفرنسي ، امام وضوح نتائج المختبر العمومي للتجارب و الدراسات LPEE ، بل انه و حتى لو سلمنا بالخلاصات التي خلص اليه مكتب الخبرة الفرنسي بكون سبب الصدا حسب الظاهر من حدة التآكل هو تعرضها للمياه العذبة عن طريق الغمر او الرش المتكرر ، فيبقى مشمولا بالضمان أيضا ما دام قد طرا على البضاعة بعد خروجها من مستودعات البائعة و قبل تسليمها للمرسل اليها و المؤمن لها وفقا للمتفق عليه بين الطرفين بموجب عقد التامين ،مما تبقى معه جميع الدفوع المساقة من قبل المستانفة فرعيا بموجب استئنافها المثار غير مؤسسة و يتعين ردها .

و حيث انه وبخصوص ما تمسكت به المستانفة فرعيا بموجب استئنافها المثار و مناقشتها لنوع البيع الذي انصب على البضاعة المؤمنة ، فيبقى غير مؤسس قانونا و يتعين رده ، طالما ان موضوع النزاع يتعلق بتفعيل عقد التامين الرابط بين الطرفين و طالما ان موجبات الضمان قد تحققت فلا مجال لمناقشتها لانحصار اثارها بين المشترية و البائعة فقط .

و حيث حددت الخبرة المنجزة من قبل السيد عبد اللطيف الساهلي الاضرار اللاحقة بالبضاعة المؤمنة بما قدره25.999.516,00 درهم ، في حين عابت عليها المستانفة فرعيا كونها غير موافقة لشروط عقد التامين و انها أنجزت بمخازن المرسل اليها تاريخ 04/03/2022 أي بعد ما يزيد عن 8 اشهر من وصول البضاعة في 12/09/2022 و لا يمكن الاطمئنان اليها بالنظر لكون وضعية البضاعة طيلة هذه المدة تبقى مجهولة ، كما انها لا تدخل في اطار تخصصه من الناحية الثقنية و أنجزت دون تحاليل مخبرية و دون اخذ عينات ، و انتقدت طريقة قيامه بترجيح الخبرات ، و ما خلص اليه من تعويضات و تحديد نسبة الخسارة في ما قدره 60 بالمائة بشكل اعتباطي ، فيتعين التذكير ان خبرة الساهلي أنجزت بناء على امر استعجالي بعد تعذر وصول المؤمن لها لحل حبي مع مؤمنتها ، كما أنجزت بعد استدعاء كافة اطراف النزاع بصفة قانونية بمن فيهم شركة التامين المستانفة فرعيا و تقديمهم لكافة الوثائق المفيدة في النزاع لاسيما كافة الخبرات التي تمت بشكل فوري و حضوري بين الأطراف طبقا لبنود عقد التامين الرابط بينهما ، و جاءت بالتالي محترمة لقرار المحكمة القاضي بتعيينه وتحديد مهمته ، كخبير مختص في مادة الحديد موضوع الخبرة، كما انه انجز الخبرة استئنادا لوثائق الملف و الخبرات المدلى بها و التي حددت الضرر الاحق بالبضاعة المؤمن عليها بعد اخذ عينات عليها من قبل مكاتب متخصصة و معتمدة مما لم تكن معه المحكمة في حاجة لاعتماد الخلاصات التي ساقها تعليقا على الخبرات السابقة لان الامر يبقى اختصاصا حصريا للمحكمة و في تحديد المسؤوليات و الترجيح بين الحجج المدلى بها و تطبيق النصوص القانونية الواجبة عليها و فق ما تم تفصيله أعلاه لانه و من المعلوم ان الخبرة لا تحدد المسؤوليات بل يقتصر دور الخبير على نقل الوقائع و الأمور التقنية التي تدخل في مجال تخصصه من اجل تنوير المحكمة و مساعدتها على حل النزاع المعروض امامها ، اما فيما يخص ما تمسكت به من مخالفتها لبنود المادة 13 من عقدة التأمين التي تلزم المؤمن له، تحت طائلة سقوط حقه في المطالبة بالتعويض بإثارة المعاينة داخل اجل 30 يوما من تاريخ افراغ البضاعة ، فان هذا ما قامت به المؤمن لها فعلا حسب الثابت المعاينات المجراة في اليوم الموالي لوصول الباخرة للميناء و انتدابها للمختبر العمومي للتجارب و الدراسات LPEE ، الذي خلص الى النتائج الخلاصات المذكورة أعلاه بخصوص الاضرار اللاحقة بالبضاعة و سببها ، و يبقى من حقها اللجوء الى الخبرة بناء على امر من المحكمة لتحديد التعويض اللازم لجبرها بعد تعذر الوصول الى حل حبي ، و انه و في غياب أي احتجاج او تحفظ من قبلها اثناء اجرائها و بعد تقديم وثائقها للخبير عبد اللطيف السهلي ، و كذا غياب اية خبرة سابقة او لاحقة تخالف ما وصل اليه الخبير من تحديد للتعويض تبقى كافة الدفوع المساقة أعلاه غير عاملة و يتعين استبعادها ، و الاعتماد على ما خلص اليه الخبير عبد اللطيف السهلي من تقويم للتعويض بناء معاينته للبضاعة بمخازن المستانفة اصليا و ملاحظة تعرضها للاضرار الناتجة عن الصدا الذي اثر على خصائصها الميكانيكية و الهيكلية سلبا و اصبحت معه غير صالحة للاستعمال المعدة له و بالتالي فقدان قيمتها السوقية بحيث اصبحت القيمة الحالية للبضاعة يتم تقييمها على اساس خردة الحديد ، مقدرا قيمة الضرر الذي اصابها في نسبة 60 بالمائة من قيمتها الاصلية استنادا الى فواتير شرائها ، و حدد القيمة متوسط قيمة خردة الحديد في السوق في 40.5 درهم للكيلو ، و هو تقدير يدخل في صميم اختصاصه ، مما تبقى معه الاسباب المثارة في شان الخبرة في غير محلها و يتعين ردها .

و حيث يتعين اعتبارا للحيثيات المشار اليها اعلاه ، اعتبار الاستئناف الاصلي وبالتالي الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا ، و في الموضوع على المستانف عليها اصليا شركة ت.ا.س. بادائها لفائدة المستانفة مبلغ 25.999.516,00 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار .

و حيث يتعين تحميل المستانفة فرعيا صائر جميع الاستئنافات .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي و الاستئناف المثار .

في الجوهر: - باعتبار الاستئناف الاصلي و الغاء الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلبين الأصلي و الإضافي و الحكم من جديد بقبولهما شكلا ، و في الموضوع بأداء المستانف عليها لفائدة المستانفة مبلغ 25.999.516,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و بتحميلها الصائر مع تاييده في الباقي .

و برد الاستئنافين الفرعي والمثار و تحميل رافعتهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance