Action subrogatoire : le recours de l’assureur contre le tiers responsable inclut les frais d’expertise engagés pour l’évaluation du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60379

Identification

Réf

60379

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6742

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8218/5113

Type de décision

Arru00eat

Abstract

Source

Non publiu00e9e

Résumé en français

En matière d'action subrogatoire de l'assureur contre le tiers responsable, la cour d'appel de commerce était saisie de la contestation d'une condamnation au remboursement de l'indemnité versée à l'assuré victime d'un incendie. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'assureur, retenant la responsabilité du tiers et le condamnant au paiement de l'indemnité ainsi que des frais d'expertise amiable. L'appelant principal contestait le caractère contradictoire et le montant de cette expertise, ainsi que le droit pour l'assureur subrogé de recouvrer les honoraires de l'expert, tandis qu'un appelant incident soulevait l'autorité de la chose jugée d'une décision rendue dans une autre instance. La cour écarte le moyen tiré du défaut de caractère contradictoire de l'expertise, relevant la présence effective des représentants de l'appelant lors des opérations. Elle juge en outre que le recouvrement des frais d'expertise par l'assureur est fondé, la pratique judiciaire constante considérant que l'indemnisation en matière d'assurance couvre tant le principal du sinistre que les frais accessoires engagés pour sa liquidation. Quant à l'exception de chose jugée, la cour la rejette au motif que l'action de l'assuré en responsabilité délictuelle et l'action subrogatoire de l'assureur, fondée sur l'article 47 de la loi sur les assurances, n'ont ni la même cause ni les mêmes parties agissant en la même qualité. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 03/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2024 تحت عدد 6650 ملف عدد 312/8218/2023 الذي قضى في الشكل: قبول الطلب الأصلي وطلب إدخال المؤمنة (و.) في الدعوى وعدم قبول إدخال شركة ف.ت.ا. في الدعوى وتحميل رافعه المصاريف وفي الموضوع: بتحميل المدعى عليها الأولى كامل مسؤولية الحادث المؤرخ في 06/10/2020 بأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ إجمالي قدره 907.60207 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها المصاريف وإحلال المؤمنتين شركة ا.م. و(و.) محلها في الأداء ورفض باقي الطلبات.كما تقدمت شركة د.م. بتاريخ 16/12/2024 باستئناف مثار ضد نفس الحكم.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئنافين الاصلي والمثار وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداءا فهما مقبولين شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن شركة ف.ت.ا. اكتتبت لديها عقد تأمين عن مختلف الأخطار موضوع البوليصة 000030،وأنه بتاريخ 06/10/2020 حوالي الساعة الثالثة صباحا، اندلع حريق مهول بمستودع شركة د.م.، المجاور للشركة المؤمن لها لينتشر ويطال هاته الأخيرة ، ومن جهة يتضح من خلال محضر الدرك الملكي والمعاينات المنجز بمناسبة الحريق أن النار اشتغلت أولا بمستودع شركة د.م. لتتوسع دائرة الحريق وتشمل الشركة المؤمن لها وأن نفس الخلاصة بشأن أسباب الحريق توصل إليها وأكدها تقرير مكتب إ. الذي انتدبته بقصد تحديد أسباب الحادث والضرر المترتب عنه . ومن ثمة يتعين تحميل شركة د.م. كامل مسؤولية حريق 06/10/2020 ، و أكدت أن مكتب إ. المعهود له تحديد الأضرار الحقيقية اللاحقة بالمؤمن لها و الذي أنجز المهمة المنوط بحضور جميع الأطراف،خلص إلى تحديد الأضرار،في حدود الرساميل المؤمن عليها،ومن ثمة التعويض المستحق للمؤمن لها في مبلغ 851.350,00 درهم تضاف إليه أتعاب الخبرة وقدرها 56.252,07 درهم وأنها و في إطار احتراما لالتزاماتها التعاقدية أدّت للمؤمن لها ما قدره : من قبل تعويض التأمين : 851.350,00 درهم و من قبل صائر الخبرة : 56.252,07 درهم اي المجموع : 907.602,07 درهم. كما يتضح من وصل أداء تعويض التأمين مع الحلول وفاتورة أتعاب الخبرة ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بتحميل المدعى عليها شركة د.م. كامل مسؤولية حادث 06/10/2020 و الحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 907.602,07 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه و الحكم بإحلال شركة ا.م. محل مؤمنتها في الأداء وتحميل المدعى عليهما كافة المصاريف والأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجلرغم كل طعن.

وبناءا على رسالة مرفقة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/01/2023 ادلت من خلالها بصورة محضر الحادثة وصورة تقرير مكتب إ. وأصل وصل أداء تعويض التأمين مع الحلول لشركة التأمين ا.س. وصورة فاتورة أتعاب الخبرة لمكتب إ. .

وبناءا على مذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليهابواسطة نائبها بجلسة 05/04/2023 أكدت من خلالها أنه بالفعل اندلع ليلة 2020/10/06 حريق عرضي مفاجئ بالمستودع التابع لها الكائن بالحي الصناعي عين السبع بالمنطقة التابعة لباشوية عين حرودة إقليم المحمدية غير أنه من جهة و بخلاف ما تزعمه المدعية فإن لا شيء يثبت أو يؤكد تحمّل المدعى عليها كامل مسؤولية الحريق ولهذا فإنها تنازع في المسؤولية و تنازع من جهة ثانية في تقرير مكتب الخبرة إنصاف وفي الخلاصة التي وصل اليها وذلك على اعتبار أن التقرير المذكور أنجز بطلب مباشر من المدعيةوفي غيبة المدعى عليها وبدون لا استدعائها ولم يتم بشكل حضوري وتواجهي... إلخ علمها وأنه في غياب إثبات عنصر المسؤولية في حق المدعى عليها، وفي التأمين و الحلول فإن المدعى عليها تؤكد من جهة أخرى، بأنها تؤمن مسؤوليتها المدنية عن الحريق و الانفجار لدى شركة ت.ا.م. ( المسماة زوريخ سابقا) حسب البوليصة عدد851/23 1919 وملحقها التعديليعدد 2012/08 وأن المدعى عليها تلتمس لذلك من المحكمة الحكم بإحلال مؤمنتها المذكورة محلها في أداء أيتعويض كان لفائدة المدعية . ومن حيث طلب إدخال شركة ف.ت.ا. في الدعوى يظهر من مقال دعوى الرجوع الحالية المقامة من طرف شركة ت.ا.س. و الوثائق المرفقة بها، أن المطلوب إدخالها في الدعوى شركة ف.ت.ا. تكون قد توصلت بتعويض إجمالي قدره 851.350,00 درهم عن مجمل أضرار الحريق، و بأن هذه الأخيرة أقرّت ضمن وصل المخالصة والحلول بأن المبلغ المذكور يشكّل التعويض الجزافي و النهائي عن جميع الأضرار اللاحقة بها جراء الحريق و تتخلى بذلك و تتنازل عن أية مطالبة أو متابعة أو دعوى من أي نوع كان ، و صرحت بأن شركة ت.ا.س. تحل محلها في جميع الحقوق و الدعاوى من أجل استرجاع مبلغ التعويض المؤدى لفائدتها ... إلخ لكن اللافت أن المدخلة في الدعوى شركة ف.ت.ا. و المستفيدة من التعويض المذكور، سبق لها أن تقدمت أمام هذه المحكمة بتاريخ 2021/10/26 بدعوى في مواجهة العارضة و مؤمّنتها شركة ا.م. و أطراف أخرى رامية للحكم عليهم بأداء تعويضات عن أضرار الحريق الذي شبّ ليلة 2020/10/06 وطال مستودعها و هو نفس الحادث موضوع الدعوى الحاليةغير أن المدخلة في الدعوى أخفت عن المحكمة استفادتها من تعويض إجمالي و نهائي قدره 851.350,00 درهم مباشرة من مؤمنتها شركة ا.س. ، ساعية بذلك لاستيفاء التعويض مرتين اثنتين عن نفس الضرر من خلال الدعوى موضوع القضية عدد 2021/8202/10509 و المدرجة أمام هذه المحكمة بجلسة 2023/04/24، القاضي المقرر ذة/ الداودي مريم ويبقى لذلك من مصلحة المدعى عليها طلب إدخال شركة ف.ت.ا. و استدعاءها لهذه الدعوى من أجل بيان موقفها منها و تأكيد توصلها بمبلغ التعويض المحدد في 851.350,00 درهم منعدمه ، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب و عند الاقتضاء برفضه واحتياطيا الحكم بإحلال شركة ت.ا.م. محل المدعى عليها في أداء أي تعويض قد ترتئي المحكمة الحكم به لفائدة المدعية وفي طلب إدخال الغير في الدعوى بقبوله شكلاو الأمر باستدعاء شركة ف.ت.ا. بعنوانها أعلاه من أجل بيان موقفها من الدعوى الحالية تأكيد توصلها بمبلغ التعويض من المدعية شركة ت.ا.س. من عدمهو تحميل المدعية الصائر.

أرفقت ب: عقد التأمين عن الحريق والانفجار موضوع البوليصة عدد 1919851/23 وملحقها التعديلي عدد 2012/08 ومقال الدعوى موضوع القضية عدد 2021/8202/10509 .

وبناءا على مقال إدخال الغير في الدعوى مع طلب ضم ملفين المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2023 جاء فيها أنها في مقال إدخال الغير في الدعوى أنها تؤمن شركة ف. ضد أضرار الإنفجار و الحريق بمقتضى بوليصة تأمين عدد 1.919.851/23 ملحق رقم 08/2012 و ذلك بالإشتراك مع شركة ت.و. حسب حصة تأمين %50% لكل واحدة منهما وبناءا على الدعوى الحالية المقامة من طرف شركة ت.ا.س. بصفتها مؤمنة شركة ف.ت.ا.ف. من أجل أداء تعويض التأمين الذي إضطرت إلى أدائه لمؤمنتها المذكورةفإنه ينبغي إدخال المؤمنة الثانية بالإشتراك مناصفة مع العارضة و هي شركة ت.و. من أجل أدائها للمدعية ما قد يحكم به من تعويض التأمين في حدود نصيبها بالنصف في حصة التأمينالمشترك مع العارضة وفي طلب الضم فإن الحادث الحالي هو موضوع دعوى ثانية مرفوعة من طرف المؤمن لها للمدعية الحالية (وهي شركة ف. للتذكير) وأنه ينبغي ضم الملف المذكور للملف الحالي لوحدة الموضوع والسبب والأطراف ولتفادي صدور أحكام متناقضة ، ملتمسة في مقال إدخال الغير في الدعوى للإستماع إلى الحكم بإدخال شركة ت.و. بصفتها مؤمنة بالنصف في بوليصة تأمين الإشتراك موضوع النزاع و ذلك من أجل الحكم عليها بأداء ما قد يحكم به لفائدة من تعويض تأمين في حدود نصيبها بنسبة 50% من التأمين المشترك موضوع النزاع إلى جانب العارضة وفي طلب الضم للاستماع إلى الحكم إلى ضم الملف المشار إليه أعلاه لشركة ف. بصفتها المؤمنلها من طرف المدعية الحالية وذلك لوحدة الموضوع والسبب والأطراف ولتفادي صدور أحكام متناقضة تأمين بالإشتراك للمؤمن لها شركة د.م. بنسبة %50% لكل من العارضة والمدخلة في الدعوى شركة ت.و. ( 450.344°Scan SD1n) وصورة حكم.

وبناءا على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف شركة ف.ت.ا. بواسطة نائبها بجلسة 17/05/2023 جاء فيها أنه بتاريخ 2020/10/06 شب حريق مهول بمخازن شركة د.م. ونجم عن هذا الحريق خسائر وأضرار مادية جسيمة أصابت الجدار الفاصل بين العارضةوشركة د.م. المتسببة في الحريق بشقوق وتصدعاتكما لحقت التجهيزات والمعدات والآليات المثبتة بالجدار من جراء قوة الحريق وانتشاره إلىمصنع العارضة أضرار كبيرةوقد تم تحديد حجم الأضرار الأولية في مبلغ 6.367.657،00 درهم ودون احتساب للخسائر المترتبة عن توقف شبه كامل لمصنع العارضة لشهور وانعكاسات ذلك على الالتزامات والشروط الجزائية المترتبة عن هذا التوقف تجاه زبناء العارضة. - ولأن العارضة تؤمن جزءا مسؤوليتها على المخاطر والأضرار لدى شركة ا.س. بمقتضى بوليصة رقم 000030 فقد بادرت العارضة إلى مطالبة مؤمنتها بتنفيذ التزامها المضمن بعقد التأمين حيث توصلت بتعويض جزئي عن الأضرار اللاحقة بها في حدود السقف المؤمن عليه لدى شركة ت.ا. وتسلمت شيكا بمبلغ 851.350،00 درهما ولأن حجم الضرر الفادح اللاحق بالعارضة تجاوز حدود الرساميل المؤمن عليها لدى شركة ت.ا.س. مما دفع بالعارضة إلى مطالبة شركة د.م. بتعويض باقي الأضرار الناجمة عن يق الذي تسببت فيه وغير المشمولة بالتعويض الجزئي الذي توصلت به من طرف شركة ا.س. ورغم المطالبات المتكررة للعارضة والمساعي الودية لدفع المتسببة في الحريق شركة د.م. لأداء باقي التعويض عن الخسائر والأضرار اللاحقة بالعارضة والتي لم يشملها التعويض الجزئي المقدم من طرف مؤمنتها شركة ا.س.، إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل مما اضطرت معه العارضة إلى إقامة دعوى أمام المحكمة التجارية في الموضوعمما يكون معه طلب إدخال العارضة في الدعوى الحالية غير ذي أساس قانوني أو واقعي سليم ذلك أن الدعوى الحالية قائمة بين شركة ت.ا.س. وشركة د.م. ومؤمنتها شركة ا.م. وتهدف إلى الحكم عليها بإرجاع مبلغ التأمين المؤدى لفائدة العارضةبشأن طلب ضم الملف الحالي إلى المل الملف رقم 2021/10509 وأن هذا الطلب لا يرتكز على أساس قانوني سليمذلك أن الشروط المتطلبة قانونا لضم ملفين أو أكثر يقتضي وحدة الأطراف والسبب والموضوع والحال أن أطراف الدعوى الحالية ليسوا هم نفس أطراف الدعوى المراد ضم ملفهاكما أن أساس الدعوى الحالية تتعلق بحق الرجوع على الغير المتسبب في الضرر المادة 47 من مدونة التأمينات وهو مختلف عن أساس الدعوى المراد ضم الملف إليها والمتعلقة بمطالبةالعارضة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء حريق 2020/10/06 وغير المشمولبضمان شركة ت.ا.س. ، ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية والتصريح برفض طلب الضم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.

وبناءا على الحكم رقم 138 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/01/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد نبيل جمعاوي ؛

وبناءا على مذكرة جوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 01/04/2024 جاء فيها حول الخبرة فمن جهة، فقد احترم الخبير القضائي مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن الخبير القض القضائي استدعى الأطراف و وكلائهم ومن جهة أخرى، فقد تقيد الخبير القضائي بالنقط المحددة له في و أجاب عنها بالاعتماد على الوثائق التي تقدم بها أطراف القضية و حول مطالب العارضة سبق لها أن أدلت للمحكمة بمجموع الوثائق المثبتة للدينوأنه زيادة في التأكيد، فقد أمرت المحكمة بإجراء خبرة، انتهى فيها الخبير القضائي الى تحديد الخ اللاحقة بالمؤمن لها في مبلغ 984.500,00 درهم وأن العارض الحالة هذه تلتمس من و من ثمة على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مع القانونية من تاريخ طلب مبلغ 907.602.07 درهم الممثل لتعويض التأمين الذي صرفه لمؤمن لها مع فوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل و الصائر ؛ ملتمسة التصريح بالمصادقة على بالمصادقة على خبرة السيد المصطفى توفيق والحكم بالتالي وفق مقال العار العارضة الافتتاحي للدعوى وذلك بتحميل المدعى عليها، شركة د.م. كامل مسؤولية حادث 06 / 10 / 2020 مع الحكم عليها بأدائها لفائدة العارضة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 907.602,07 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه وسماع الحكم بإحلال شركة ا.م. محل مؤمنتها في الأداء والأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميل المدعى عليهما كافة المصاريف؛

وبناءا على مذكرة جوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/04/2024 جاء فيها أن العارضة تدلي رفقته بتقرير مكتب خبرة شركة ن. و الذي حصر عمليات الخبرة القضائية وانتهى إلى تحديد الأضرار في مبلغ 821.669,50 درهم فقط وأنه ينبغي الح بحصر قيمة الضرر في المبلغ المذكور أعلاه فقط، و رفض ما زاد عن ذلك كما أنه ينبغي الحكم بحصر إحلال العارضة في الأداء في حدود نصيبها بالنصف فقط في عقد التأمين بالإشتراك مع المدخلة في الدعوى شركة ت.و. وفق ما سبق تفصيله في مقال العارضة لإدخال الغير في الدعوى الجلسة 2023/04/05 مع رفض باقي الطلبات في مواجهة العارضة ؛ ملتمسة للإستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه ؛أرفقت بصورة تقرير خبرة ؛

وبناءا على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2024 جاء فيها أنه فعلا أن صورة ملحق عقد التأمين المدلى بصورة منه تشير إلى أن كل واحدة المؤمنتين تستحق 50% من قسط التأمين دون الإشارة إلى عدم تضامنهما في حالة الأداء وأن نفس صورة الملحق المدلى به أكد ان شركة ا.م. هي مسيرة عقد التأمين Apéritrice وأن تعريف مسيرة عقد التأمين Apéritrice، في معجم التأمين هو كالتالي: Société d'Assurance Chargée par les Co assureurs de percevoir les primes et de régler les sinistres pour Compte Commun. أي ما تعريبه شركة تأمين تكلفها المشتركات معها في التأمين لتحصيل الأقساط تسوية المنازعات بالنيابة عنهم ؛ ملتمسة التصريح برد مزاعم المدعى عليها لعدم وجاهتها وسماع الحكم بالتالي وفق مقال العارضة الافتتاحي وتحميل المدعى عليهما كافة المصاريف ؛

وبناءا على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/04/2024 جاء فيها حول مذكرة شركة ف.ت.ا. من جهة أولى، مما يثير الاستغراب و الدهشة في ذات الوقت، دفع شركة ف.ت.ا. بعدم حضورية خبرة أجريت بمقرها الاجتماعي بحضور أطرها و دفاعها الحالي، مما لا ترى معه العارضة ضرورة للإطالة في الرد على دفع غير منتج ومن جهة ثانية، من الواضح والجلي من استقراء مذكرة التعقيب بعد الخبرة لشركة ف.ت.ا. و ملتمساتها أنها لم تطلع على ما سبق أن دفعت وتمسكت به بمقتضى مذكرتها الجوابية بها بجلسة 17/05/2023 بخصوص طلب ضم الملف رقم 10509/2021 و سبقية البت ونسيت شركة ف.ت.ا. أنها عن صواب دفعت باختلاف المسطرة التي باشرتها موضوع الملف رقم 10509/2021 والتي تروم الحكم لفائدتها بتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء حادث 06/10/2021، الغير مشمول بضمان العارضة في حين أن دعوى العارضة الحالية تتعلق بدعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر طبقا لأحكام المادة 47 من مدونة التأمينات وحول المذكرة بعد الخبرة لشركة د.م. باستقراء مذكرة شركة د.م. يتبين أنها لم تدل بجديد اللهم تأكيد تأمينها لدى شركة ا.م. و التماسها إحلالها محلها في الأداء ؛ ملتمسة سماع التصريح برد مزاعم المدعى عليها لعدم وجاهتها وسماع الحكم بالتالي وفق مقال العارضة الافتتاحي وتحميل المدعى عليهما كافة المصاريف ؛

وبناءا على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2024 جاء فيها بخصوص الدفع بشأن عدم حضورية الخبرة فإن الخبير المعين لم يقم بتبليغ العارضة ودفاعها بموعد إجراء الخبرة وفضل لغرض في نفسه عدم إشعارها بالمهمة المسندة إليه إلا يوما واحدا قبل الانتقال إلى مصنعها كما أن دفاع العارضة لم يبلغ بموعد إجراء الخبرة ولم يتوصل بأي إشعار أو استدعاء إلا صبيحة الانتقال والمعاينة حيث تم الاتصال به من طرف الموكلة للاحتجاج على هذا الخرق السافر مما اضطررنا معه إلى الانتقال لمصنع العارضة والاحتجاج على الخبير الذي لم يقم بتبليغنا بموعد إجراء الخبرة لا بمكتبه ولا عند الانتقال إلى مصنع العارضة تكون معه هذه الخبرة باطلة لعدم حضوريتها و لخرقها الواضح لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وبخصوص الدفع بتحريف الخبير لمنطوق الحكم التمهيدي المحدد لمهمته فإن منطوق الحكم التمهيدي واضح وصريح في تحديد مهمة الخبير في استدعاء الأطراف ودفاعهم والاستماع إلى أقوالهم وملاحظاتهم والاطلاع على وثائق الملف والانتقال إلى مصنع المؤمن لها (العارضة) ومعاينة الإضرار الناجمة عن الحريق الذي شب بمخازنها وإعداد تقرير بخصوص الخسائر المادية اللاحقة بالمصنع وكذا تقدير قيمتها استنادا إلى الفواتير الممسوكة لديها ودفاتيرها التجارية وتحديد على ضوء قيمة الخسائر اللاحقة بالمؤمن لها من طرف المدعية وأن الخبير قام بتفسير خاطئ لمنطوق الحكم التمهيدي حيث حصر مفهوم الخسائر في المادية فقط دون باقي الأضرار التي لحقت بالعارضة نتيجة توقف نشاطها بسبب الحريق هذا التوقف الذي استمر لأكثر من سنتين ولازالت آثاره لحد الآن وأدى إلى ضياع أرباح كبيرة على العارضة مما يكون معه تفسير الخبير لمنطوق الحكم التمهيدي وتقييده للخسائر بتلك المادية فقط دون خسائر الأرباح والفرص الضائعة للعارضة بسبب توقف نشاطها الناتج عن الحريق واضطرارها إلى الاستعانة بمقاولين من الباطن لتنفيذ التزاماتها في مواجهة زبنائها وما كلفها ذلك من مصاريف وحرمها من أرباح كما أن آثار الحريق حرم العارضة من الحصول على صفقات عمومية بسبب توقف نشاطها نتيجة احتراق جزء كبير من مصنعها وتلف معداتها وتجهيزاتها ؛ ملتمسة أساسا استبعاد تقرير الخبرة لعدم حضوريتها بالنسبة للعارضة ودفاعها واستبعاد تقرير الخبرة للتناقضات الصارخة التي تضمنها مقارنة بتقارير الخبراء الآخرين المعينيين قضائيا لتحديد الأضرار في نفس النازلة والأمر من جديد بإرجاع المهمة إلى الخبير لإنجازها طبقا لمنطوق الحكم التمهيدي وتحديد مختلف الأضرار المادية المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالعارضة. احتياطيا : القول والحكم بعدم قبول الدعوى الحالية لسبقية بت المحكمة التجارية بالبيضاء فيها بمقتضى عدد 9208 الصادر بتاريخ 2023/10/12 في الملف التجاري رقم 2021/8202/10509 و تحميل المدعين الصائر وجعل الحكم مشمول بالنفاذ المعجل ؛

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2024 جاء فيها أنه بداية تسجل العارضة كل التحفظات بشأن النتيجة التي انتهى إليها تقرير خبرة المصطفى توفيق و تعتبر بأنها جاءت مبالغا فيها ولا تعكس حقيقة و الأضرار الناجمة عن حريق ليلة 2020/10/06 وتؤكد العارضة و تتمسك بانعدام مسؤوليتها عن الحريق المندلع ليلة 2020/10/06، بالمستودع التابع لها الكائن بالحي الصناعي عين السبع بالمنطقة التابعة لباشوية عين حرودة إقليم المحمدية وفي التأمين و الحلول في جميع الأحوال، تؤكد العارضة بأنها تؤمن مسؤوليتها المدنية عن الحريق و الانفجار لدى شركة ت.ا.م. (المسماة زوريخ سابقا) حسب البوليصة عدد 851/23 1919 و ملحقها التعديلي عدد 2012/08 وأن المدعى عليها تلتمس لذلك المحكمة الحكم بإحلال مؤمنتها المذكورة محلها في أداء أي تعويض كان لفائدة المدعية ؛ ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب وعند الاقتضاء برفضه واحتياطيا الحكم بإحلال شركة ت.ا.م. محل المدعى عليها في أداء أي تعويض قد ترتئي المحكمة الحكم به لفائدة المدعية و تحميل المدعية الصائر؛

وبناءا على رسالة مرفقة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2024 جاء فيها أن شركة ت.ا. تدلي و نيابة عنها و تنفيذا لقرار المحكمة تدلي بنسخة وصل الأداء عن المقال الافتتاحي للدعوى بمنصة التبادل الإلكتروني للمحامين يفيد تسجيله و فتحه بتاريخ 30/12/2022 ونسخة من المقال الافتتاحي ؛ ملتمسة ضم الوثيقة المذكورة للملف و الحكم وفق مقال العارضة الافتتاحي للدعوى ؛

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:

أسباب الاستئناف

حيث أكدت الطاعنة أن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من تعويض لفائدة المدعية ابتدائيا بمبلغ 907.602,07 درهم مستبعدة دفوعات العارضة المثارة بهذا الخصوص و معللة حكمها المطعون فيه بما يلي : ''حيث أدلت المدعية بخبرة ودية عن مكتب إ. حضرتها المدعى عليها الأولى المدعى عليها الثانية ممثلة لنفسها المؤمنة (و.) لكونها هي impératrice في عقد التأمين الرابط بينهما و بين المدعى عليها الأولى و أن المدعى عليها كلاهما لم ينازعا في مضمون أو إجراءات المتخذة و ذلك أمام هذه المحكمة أو إبان إنجاز تقرير الخبرة الودية للخبير إنصاف و كذلك المبلغ الذي خلص إليه كضرر لحق مؤمنة المدعية و الذي يرتفع إلى 851.350,00 درهم و هو الذي صرفته المؤمنة لفائدة مؤمنتها وطالما أن تقرير الخبرة الودية المذكور لم يتم المنازعة فيه بمقبول سواء أمام هذه المحكمة أو إبان إنجازه فيتعين إعتماد الإجراءات و النتيجة التي خلص إليها من قبل هذه المحكمة دونما الحاجة إلى إجراء خبرة قضائية مما قررت معه المحكمة استبعاد الخبرة المأمور بها في تحقيق هذه الدعوى وأدلت المدعية بورقة أتعاب الخبير إنصاف في مبلغ 56.252,07 درهم مما و مستحق لهذا المبلغ من قبل المدعى عليها الأولى وأن المدعى عليها الأولى تبقى مدينة للمدعية بمجموع المبلغ الذي أنفقته المدعية بسببها و الذي يرتفع إلى 907.602,07 درهم بذلك، فإن المحكمة التجارية اعتبرت عن غير صواب من جهة أن العارضة لا منازعة لها بخصوص تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب إ. والمستدل به ابتدائيا من طرف المستأنف عليها (المدعية إبتدائيا)، و بالتالي صادقت على خلاصته المحددة لقيمة الخسائر المادية بمبلغ 851.350,00 درهم كما اعتبرت أن المستأنف عليها المدعية إبتدائيا محقة في استرجاع اتعاب الخبرة المنجزة بناءا على طلبها و بمبلغ 56.254,07 درهم والحال في الخبرة فإن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من مصادقة على خلاصة تقرير مكتب إ. الغيابي في حق العارضة ودفاعها بدعوى أنه حضوري في مواجهة كافة الأطراف و لا وجود لأي منازعة بخصوصه في عدم حضورية الخبرة حول عدم إستدعاء العارضة فإن الخبير وبناءا فقط على طلب المدعية المجرد لم ير داعيا لاستدعاء العارضة لحضور عمليات الخبرة وارتأى أن ينجزها رأسا لرأس مع المستأنف عليها ( المدعية ابتدائيا ) ، وأنه كان ينبغي الحكم ببطلان تقريره لعدم حضوريته طبقا لمقتضيات الفصل63 ق . م . م وحول مغالاة الخبرة في التقدير فإن مكتب إ. أنجز مهمته بطلب منفرد من المستأنف عليها (المدعية إبتدائيا) بعد أن أدت له أتعابا باهضة مما يفسر مغالاته في التقدير. كما أن مكتب إ. لم يكلف نفسه عناء إستدعاء العارضة لعمليات الخبرة و إرتأى أن ينجز مهامه رأسا لرأس مع المستأنف عليها و مؤمنتها مما يعرض الخبرة الحالية للبطلان لعدم حضوريتها إزاء العارضة طبق مقتضيات الفصل 63 من ق ل ع. هذا فضلا على الخبير استند في خلاصتها على مجرد بيان مقايسات مدلى بها من قبل المستأنف عليها و مؤمنها و لم يستند على أي فاتورة إصلاح أو وثائق محاسابتية. كما أن الخبير لم يبين بدقة نوعية الخسائر المادية المحصورة من طرفه ولم يكلف تحديد قيمة كل منها و أن العارضة قد نازعت في كافة تقارير الخبرات غير الحضورية والمنجزة بناءا على طلب المستأنف عليها ، وأثبتت عدم موضوعيته من خلال إدلائها ابتدائيا بجلسة 2024/04/01 بتقرير حضوري في مواجهة كافة أطراف النزاع منجز من طرف مكتب الخبرة شركة ن. والدي بعد معاينته الميدانية وقت وقوع الضرر توصل إلى تحديد قيمة الخسائر اللاحقة بمؤمنة المستأنف عليها ( المدعية ابتدائيا ) بمبلغ 821.669,50 يتعين على هذا الأساس إستبعاد تقرير خبرة مكتب إ. ، لعدم موضوعيته الأمر جديد بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية في مواجهة كافة الأطراف و مع حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها وفي أتعاب الخبرة فإن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من إلزام العارضة بأداء أتعاب خبرة تقنية غير حضورية في مواجهتها ، وتمت فقط بناءا فقط على تصرف انفرادي من قبل المستأنف عليها ( المدعية ابتدائيا ) وبعلاقة تعاقدية محصورة فقط بينها وبين مكتب إ. و الحال أن المستأنف عليها ( المدعية ابتدائيا ) أسست دعواها الحالية على مقتضيات الفصل 47 من مدونة التأمينات من أجل إثبات صفتها بالرجوع على الغير المتسبب في الحادثة بما أدته لفائدة مؤمنها وأن صفة المستأنف عليها ( المدعية ابتدائيا ) في الرجوع على الغير ليست مطلقة بل هي مقيدا حصرا بالرجوع على الغير بما أدته لفائدة مؤمنها فقط ، حيث أن أتعاب الخبرة المحكوم بها و بمبلغ باهض قدره 56.252,077 درهم قد أدته المستأنف عليها ( المدعية ابتدائيا ) لطرف أخر غير مؤمنتها وهو مكتب إ. واستنادا إلى علاقة تعاقدية مباشرة بينهما فقط لا علاقة لذلك بمؤمنتها المتضررة من الحادثة و بالتالي، فإن أثر القانوني لقاعدة الحلول الناشئة عن عقد التأمين فهي تمنح للمؤمنة حق الحلول محل المؤمن له في الرجوع على الغير بما أدته لفائدة هذا الأخير فقط، مما يجعل المؤمنة غير محقة في إسترجاع أتعاب الخبرة في إطار قاعدة الحلول الناشئة عن عقد التأمين الرابط بينها و بين مؤمنتها. هذا فضلا على أن الأتعاب المحكوم بها فهي جد مبالغ فيه مما كان على المحكمة إستعمال سلطتها التقديرية و حصرها في حدود ما هو متعارف عليه عرفا، و مما ينبغي خفض مبلغ أتعاب الخبرة عن هذا الأساس وفي التعويض فإنه ينبغي أساسا الحكم برفض الطلب أتعاب الخبرة لعدم وجود ما يبرره و الحكم في الباقي بخفض التعويض الممنوح إبتدائيا للمستأنف عليها على ضوء الخبرة التقنية التي ستأمر بها المحكمة و وفقا للسلطة التقديرية للمحكمة في تقدير نتائجها مع رفض الطلبات الزائدة وغير المبرة قانونا ، ملتمسة بقبول الاستيناف شكلا وموضوعا للاستماع إلى القول والحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم وللاستماع إلى الحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد وفي الخبرة للاستماع إلى الحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها وإحتياطيا للاستماع إلى الحكم بتقدير الخسائر اللاحقة بشركة ف.ت.ا. بسبب السلطة التقديرية للمحكمة وفي التعويض للإستماع إلى الحكم برفض طلب أتعاب الخبرة لعدم وجود ما يبرره وللاستماع إلى الحكم بخفض المبلغ المحكوم به إبتدائيا إلى الحدود التي تتلائم مع نتائج الخبرة التقنية الجديدة التي ستحكم بها ووفق للسلطة التقديرية للمحكمة في تقدير نتائجها، مع رفض الطلبات الزائدة وغير المبررة قانونا.

أرفق المقال ب: صورة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه وأصل طي التبليغ.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 02/12/2024 عرض فيها حول المنازعة في الخبرة والتعويض المقضى به فباستقراء السبب الأول للطعن المستأنفة يتبدى أن المستأنفة لم تأت بأي عنصر جديد أو جدي من شأنه تغيير ما قضى به الحكم المستأنف وأنه من جهة أولى خلافا لمزاعم المستأنفة، يكفي تصفح تقرير مكتب إ. المحلي به بالملف ليتأكد من خلال الصفحتان 5 و 6 حضور المستأنفة وكذا المؤمنة لديها، شركة د.م.، إجراءات الخبرة وأن المستأنفة كانت ممثلة من قبل الخبيران فاضل (س.) وعبد الحميد (ع.) ومن ثمة يكون نعيها بعدم حضورية الخبرة والعدم سيان ومن جهة ثانية، يليق لفت انتباه المستأنفة أن المحكمة التجارية سبق لها أن انتدبت الخبير القضائي المصطفى توفيق الذي حرر تقريرا حضوريا حدد فيه الخسائر اللاحقة بالمؤمن لها في مبلغ 984.500.00 درهم وهو بتحديده يتجاوز ما حدده مكتب إ.، مما تكون معه منازعة المستانفة حاليا عديمة الأساس الواقعي وبخصوص ما أطلقت عليه المستأنفة تقرير حضوري لمكتب الخيرة NAUDAX، فإنه لا يعدو كونه تصريح كتابي تم الإدلاء به خلال الخبرة القضائية وأن ما أطلقت عليه المستأنف عليها تقرير مكتب ن.، لا يعتبر تقرير خبرة فضلا عن كونه غير متسم بالحضورية خلاف تقرير خبرة إنصاف للخبرة والتحكيم، الذي اعتمدته المحكمة في حكمها الطعين ومن خلال ما سلف يتضح أن التماس المستأنفة إجراء خبرة مضادة لا يهدف إلا إلى المماطلة والتسويف على اعتبار أن ملف القضية يتوفر على مختلف تقارير ومن ضمنها تقرير خبرة قضائية للخبير المصطفى توفيق وانه باعتبار ما سلف يكون سبب الطعن الحالي عديم الأساس الواقعي، مما يتعين معه رده وحول المنازعة في الخبرة والتعويض المقضى به نعت المستأنفة على الحكم المستأنف ما قضى له من استرجاع العارضة أتعاب ومصاريف الخبرة معتبرة أن إنجاز هاته الأخيرة تصرف انفرادي وبعلاقة تعاقدية تربطها بمكتب إ. ولا يسع العارضة إلا الاستغراب لهكذا سبب للطعن لأنه فضلا على عدم ارتكازه على أساس من القانون فإنه يخالف النصوص القانونية والشروط الاتفاقية بشأن تأمينات الأضرار ما كرسه العمل القضائي بهذا الصدد وأن أتعاب الخبراء في تأمينات الأضرار تعتبر ضمانة من الضمانات المؤمن عليها وفعلا، أن صائر الخبرات، في تأمينات الأضرار، تدخل ضمن مشتملات التعويض عن الخسارة التي تحملها المؤمن له من أجل الحصول على التعويضات المستحقة لفائدته جبرا للضرر الحاصل له جراء الحريق وأنه عوض إجبار المؤمن له أداء مصاريف الخبرات ثم إرجاعها له ضمن التعويض الإجمالي دأبت المؤمنات على تسبيقها وأدائها مباشرة للخبراء المعينين ومن جهته، فقد داب القضاء على اعتبار التعويضات تشمل أصل الخسارة إلى جانب الصوائر المؤداة بما فيها صائر الخبرة الذي يعتبر من الضمانات المخولة للمؤمن له ومن ثمة فهي تدخل ضمن مشتملات التعويض ويتضح مما سلف أن السبب الثاني لطعن المستأنفة غير جدية بالاعتبار وأنه والحال ما ذكر يتعين رد استئناف المستأنفة لعدم وجاهته ، ملتمسة سماع التصريح بأن استئناف المستأنفة لا أساس له ولا مبرر وسماع الحكم، بالتالي، برده وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناءا على المذكرة الجوابية بالدفع بسبقية البت مع استئناف فرعي مثار المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 02/12/2024 عرض فيها أنه حيث جاء في حيثيات الحكم الابتدائى من حيث الشكل في طلب إدخال شركة ف.ت.ا. في الدعوى العارضة ، حيث التمست المدعى عليها الأولى إدخال شركة ف.ت.ا. في الدعوى لبيان موقفها من الدعوى المعروضة على هذه المحكمة إلا أنها لم توجه أي طلب في مواجهتها مما يبقى معه طلب إدخال الغير في الدعوى مفتقدا لأهم عناصره وهو موضوع الطلب مما يتعين معه التصريح بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى وأن ما خلصت إليه المحكمة الابتدائية التجارية في حكمها المطعون فيه من عدم منازعة أي طرف - بمن فيهم العارضة في تقرير خبرة مكتب إ. الذي حدد قيمة الخسائر المادية في مبلغ 851350،00 درهما سواء أمام المحكمة التجارية أو أثناء إنجاز هذا التقرير وخلصت إلى أنه يتعين اعتماد الإجراءات والنتيجة التي خلص إليها من قبل المحكمة التجارية دونما الحاجة إلى إجراء خبرة قضائية مما قررت معه المح استبعاد الخبرة المأمور بها في تحقيق هذه الدعوى". وحيث أن هذا التعليل فاسد ولا ينبني على أساس قانوني أو واقعى سليم. ذلك أن التقرير المعتمد من طرف المحكمة (تقرير مكتب إ.) لم يكن حضوريا بالنسبة لجميع الأطراف وهذا خرق جوهري لقواعد المسطرة والإجراءات الخبرة كما أن هذا التقرير الذي تم اعتماده في الحكم المطعون فيه سبق للعارضة المنازعة فيه بقوة أمام نفس المحكمة الابتدائية التجارية في ملف حائز لسبقية البت ذي المراجع 2021/8202/10509 والذي قضت فيه المحكمة التجارية بين نفس الأطراف ونفس الموضوع والسبب باستبعاد تقرير الخبرة هذا واعتماد خبرة حضورية قضائية خلصت إلى تحديد الخسائر اللاحقة بالعارضة (شركة ف.ت.ا.) من جراء الحريق الذي تسبب فيه شركة د.م. في مبلغ وهو موضوع طعن بالاستئناف أمام هذه تحت عريضة 113 بتاريخ 2022/1/13 مما يكون معه الحكم الحالي المطعون فيه قد خالف قاعدة قانونية جوهرية تتعلق بسبقية البت ودفاعا عن حقوق العارضة وضمانا لها،ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به شكلا من عدم قبول إدخال العارضة في الدعوى والحكم من جديد بقبول استئنافها المثار وفى الموضوع أساسا اعتبارا لسبقية بت المحكمة التجارية في موضوع الدعوى في الملف عدد 2021/8202/10509 بتاريخ 2023/10/12 حكم رقم 9208 وإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه فيما قضى به من اعتماد خبرة مكتب إ. لعدم حضوريتها ولمنازعة العارضة في خلاصتها ولصدور حكم قضائي سابق بشأن تحديد مبلغ التعويض المستحق للعارضة بشأن نفس الخسائر اللاحقة بها جراء الحريق الذي تسببت فيه شركة د.م. والمطعون فيه بالاستئناف أمام هذه المحكمة.

أرفقت ب: نسخة من الحكم القضائي الحائز السبقية البت.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/12/2024 عرض فيها أنه لا يسع العارضة إلا الاستغراب لمزاعم شركة ف.ت.ا.، التي نسيت ما سبق أن دفعت و تمسكت به بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها في المرحلة الابتدائية 2023/05/17 بجلسة صرفته لفائدتها العارضة وما يزيد من الدهشة كون شركة ف.ت.ا.، استفادت من تعويض التأمين الذي صرفته لفائدتها العارضة وان دعوى الحال تندرج فيما تخوله المادة 47 من مدونة التأمينات للمؤمن من الرجوع على الغير المسبب في الضرر لاسترجاع ما أداه كتعويض للتأمين وأن العارضة رغبة منها في عدم الإطالة تلتمس تمتيعها بما تضمنته مذكرتها الجوابية المثلى بها في المرحلة الابتدائية بجلسة 29/04/2023 و كذا باقي محرراتها السابقة ، ملتمسة سماع التصريح برد استئنافها المثار مع تحميلها الصائر.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 30/12/2024 حضرها نائب المستأنفة وكذا نائب المستأنف عليها الاولى والثانية وألفي بالملف تعقيب الاستاذ عثمان تسلم الحاضرون نسخة؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 31/12/2024.

محكمة الاستئناف

الاستئناف الاصلي :

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ماهو مبين اعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستند اليه من كون الخبرة المنجزة من طرف مكتب إ. التي اعتمدتها محكمة أول درجة لم تكن حضورية وأن المبالغ المضمنة بها مبالغ فيها؛فانه وبخلاف ما أثارته الطاعنة فان المحكمة وبرجوعها لتقرير الخبرة المشار اليها ثبت أنها أنجزت بحضور الاطراف وان المستأنفة كانت ممثلة من طرف السيد فاضل (س.) وعبد الحميد (ع.) كما حضرتها المؤمنة لها شركة د.م.؛مما يبقى مانعته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده؛أما بخصوص ماتمسكت به من كون المبلغ المضمن بالتقرير مبالغ فيه فانه على عكس ماتمسكت به الطاعنة فان مبلغ التعويض المقدر من طرف مكتب إ. جاء مناسبا خاصة اذا استحضرنا انه سبق لمحكمة أول درجة أن أمرت أثناء سريان المسطرة بانجاز خبرة عهد بها للخبير السيد المصطفى توفيق الذي حدد مبلغ التعويض في (948.500,00) درهم أي يفوق ذاك المحدد من طرف الخبرة موضوع الطعن؛كما سبق ايضا للمحكمة الابتدائية التجارية أن قضت في الملف عدد 10509/8202/2021 بمناسبة سريان دعوى تعويض تقدمت بها المؤمن لها شركة ف.ت.ا. بمناسبة نفس الحادث باجراء خبرة عهد بها للخبير السيد عبد الغني تورسة الذي خلص ايضا الى تحديد قيمة التعويض تفوق المحكوم بها في نازلة الحال (983.076,00) درهم.

وحيث بخصو باقي ماتمسكت به المستأنفة من ان التعويض يشمل فقط ماتم أداؤه من تعويض فقط للمؤمن لها في اطار دعوى الحال فانه وبخلاف ذلك العمل القضائي دأب على اعتبار التعويض في دعاةى التأمين تشمل اصل الخسارة الى جانب الصوائر المؤداة بما فيها صائر الخبرة.

وحيث استنادا لما ذكر فان ماستندت عليه المستأنفة يبقى غير ذي اساس قانوني او واقعي سليم ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر.

الاستئناف الفرعي :

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين اعلاه.

وحيث بخلاف ماتمسكت به الطاعنة من سبقية البت في الموضوع فجدير بالذكر ان المشرع بموجب الفصل 451 قانون الالتزامات والعقود نص على ضرورة توفر مجموعة من الشروط اسها وحدة السبب ووحدة الموضوع ثم ان تكون الدعويين مقدمتين بين نفس الخصوم و مرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة؛الامر غير المحقق في نازلة الحال ذلك ان الحكم رقم 9208 الصادر بتاريخ 12/10/2023 في الملف 10509/8202/2021 المحتج به من طرف الطاعنة وان كان يتعلق بالتعويض عن نفس الحادث الا انه الدعوى أقيمت من طرف المؤمن لها شركة ف.ت.ا. فيما أن دعوى الحال اقيمت من طرف مؤمنتها شركة (ا.) في اطار دعوى الحلول التي تؤطرها مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات ؛مما تبقى معه موجبات سبقية البت غير قائمة في النازلة ويتعين معه رد السبب المتمسك به.

وحيث بخصوص باقي مااثارته المستأنفة حول تقرير الخبرة وعدم الحضورية وتمسكها باجراء خبرة لتحديد التعويض فيبقى غير ذي اساس وفق ماتم تفصيله اعلاه اذ الثابت ان الخبرة اجريت بحضور جميع الاطراف؛وان مبلغ التعويض جاء مناسبا من جهة؛ومن جهة اخرى فان دعوى الحال وكما سبقت الاشارة الى ذلك اعلاه قدمت في اطار المادة 47 التي تخول للمؤمن الذي دفع تعويضا للمؤمن له أن تحل محله في حقوقه ضد الاغيار الذين تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عن ضمان المؤمن له في حدود مبلغ هذا التعويض؛وأن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة ت.ا.س. مكنت الطاعنة من مبلغ التعويض المحدد في (907602,07) درهم استنادا لتقرير الخبرة في اطار المسؤولية العقدية الناتجة عن عقد التأمين المبرم بين الطرفين؛وان الطاعنة سبق لها ان تقدمت بدعوى فتح لها الملف عدد 10509/8202/2021 طالبت بموجبها بمبلغ التعويض وهو الامر الذي استجابت له المحكمة وقضت لها في مواجهة شركة د.م. المتسببة في الضرر الناتج عن الحريق الذي تعرضت له بمبلغ (131.726,00) درهم كفرق بين المبلغ الواجب اداؤه من طرف هاته الاخيرة في اطار المسؤولية التقصيرية وبين المبلغ المتحصل عليه من طرف مؤمنتها شركة ا.س.؛مما يبقى مااستندت اليه الطاعنة غير ذي اساس ويتعين رده.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والمثار.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Assurance