Le paiement de la prime d’assurance au courtier libère l’assuré et rend abusive la résiliation du contrat pour non-paiement par l’assureur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57383

Identification

Réf

57383

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4771

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8218/2502

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un assureur à indemniser son assuré pour résiliation abusive de polices d'assurance, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité du paiement des primes effectué auprès d'un courtier. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'assureur au motif que la résiliation était intervenue malgré le règlement des primes.

L'assureur appelant soutenait que le paiement au courtier ne lui avait pas été notifié et que, en tout état de cause, ce paiement entraînait la reprise d'effet automatique du contrat, rendant fautive la souscription d'une nouvelle police par l'assuré. La cour retient que le paiement fait au courtier, mandataire de l'assureur, libère valablement l'assuré et que le défaut de transmission des fonds par le courtier à l'assureur ne peut être opposé à l'assuré.

Dès lors, la résiliation prononcée pour défaut de paiement, alors que les primes avaient été réglées, revêt un caractère abusif engageant la responsabilité de l'assureur. La cour écarte l'application de l'article 21 du code des assurances relatif à la reprise d'effet du contrat, au motif que cette disposition ne vise que le contrat suspendu et non celui ayant fait l'objet d'une décision de résiliation.

La cour déclare en outre irrecevable la demande d'intervention forcée du courtier formée pour la première fois en appel. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 90 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/01/2024 في الملف عدد 3458/8218/2023 و الذي قضى في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع اداء المدعى عليها شركة ت.ا.س. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة م.ب. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 40.000,00 درهم وتحميلها الصائر في حدود المحكوم به ورفض الباقي.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 20/03/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 04/04/2024 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في مقال الإدخال : حيث إن مقال إدخال الغير في الدعوى أمام محكمة الاستئناف يقع تحت طائلة عدم القبول لما في ذلك من خرق لمبدأ التقاضي على درجتين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة م.ب. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/10/2023 عرضت من خلاله أنها في اطار نشاطها كشركة مختصة في تعبئة وتسويق أجهزة مكافحة الحرائق ارتبطت بالمدعى عليها بعقدي تامين الأول لتغطية المسؤولية المدنية موضوع البوليصة عدد 0175.5203.505638 والثاني لتامين حوادث الشغل المهنية موضوع البوليصة عدد 0175.2101.200021 حسب شهادتي التامين ، وفي اطار هذا التعاقد دابت على أداء أقساط التامين حسب وصلي اداء وفاتورتين وصور شيكين وكشفي حساب بنكي ، وبمقتضى كتابين مؤرخين في 07-06-2023 أشعرت من طرف المدعى عليها بوجوب أداء قسطي التامين الحالين بتاريخ 01-01-2023 رغم ادائهما من طرفها لتفاجا بعد ذلك بفسخ عقدتي التامين قبل انتهاء الفترة المؤمنة ، وان السبب المستند عليه للفسخ هو عدم الأداء الامر الذي تفنده الوثائق المذكورة والمثبتة له ، مما يجعله تصرف تعسفي وبالتالي خطا مرتب للمسؤولية مما يخولها الحق في استرجاع مبالغ أقساط التامين والتعويض في اطار المسؤولية المؤسس اليها بالفصول 1 و 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود على أساس الضرر المادي الذي تعرضت اليه المتمثل في اضطرارها الى ابرام عقد تامين جديد مع شركة ت.ا. والمؤدى في اطاره مبلغ 15.888,67 درهم ، ملتمسة لاجله الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 55.226,98 درهم عن المبلغ الذي تم اداؤه مقابل العقدين المفسوخين تعسفيا ومبلغ التامين الجديد الذي اضطرت لابرامه ، والفوائد القانونية وتحميلها الصائر، مرفقة مقالها بصور شمسية لكل من شهادتي تامين وكشف حساب وشيكين بنكيين وفواتير ورسالتي فسخ وانذارين.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 26-11-2023 دفعت من خلالها بكون المدعية لم تدل بعقدي التامين المدعى بهما لاثبات الصفة طبقا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ، مكتفية بالادلاء بشهادتي التامين فقط والحال انهما تخلوان من شروط التامين وبنوده كما هو الحال بالنسبة لعقدة التامين ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا حفظ حقها في الاطلاع والتعقيب في حال الادلاء باي وثيقة او جواب مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لبوليصة تامين .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها حول عدم مصادفة الحكم الابتدائي للصواب فإن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب عندما انساقت إلى واقعة فسخ عقدي التأمين موضوع النازلة من طرف شركة ت.ا.س. رغم أن المستأنف عليها أدت ما بذمتها لفائدة وسيط التأمين "ASSURANCE F." ، وأن المادة 21 المذكورة تنص على ما يلي: ''يستأنف العقد غير المفسوخ آثاره في المستقبل على الساعة الثانية عشرة زوالا من اليوم الموالي لليوم الذي تم فيه دفع القسط المتأخر للمؤمن أو للوكيل المعين من طرفه أو في حالة تجزئة القسط السنوي، أجراء القسط التي كانت موضوع الإنذار وتلك التي حل أجل أدائها خلال مدة التوقيف وكذا إن اقتضى الحال مصاريف المتابعة وتحصيل ... '' والحاصل أن عقد التأمين يسترسل بمجرد القيام بالأداء من طرف المؤمنة له بصفة تلقائية وبالتالي فإن العقدين موضوع النزاع الحالي لا يمكن تماشيا مع مقتضيات المادة 21 المذكورة أعلاه أن يتم فسخه سواء تلقائيا أو من طرف المؤمنة تأسيسا على أداء الأقساط السنوية من طرف المستأنف عليها بمقتضى الفصل الموماً إليه أعلاه ، وأن العقدين أبرما بين شركتين قائمتي الذات فلا يمكن القول بجهل فصول العقدين من الطرفين ، وأن القاعدة الفقهية تنص على أن " لا يعذر أحد جهل بالقانون " ، ذلك أنه كان حريا بالمستأنف ضدها عدم التسرع وإبرام عقدي تأمين جديدين والحال أن العقدتين ساريتا المفعول طبقا للقانون وأن المستأنف ضدها بلغت بإنذارين من طرفها مؤرخين في 07/06/2023 ، وأنه حسب الشيك المؤدى بواسطته مبلغ 3686,31 درهم مؤرخ في 2023/07/05، الشيء الذي يثبت أن الإنذار من أجل المطالبة بأداء قسط التأمين قد وجه داخل الأجل القانوني ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن المستأنف ضدها تزعم أنها بلغت بالمراسلتين المؤرختين في 08/07/2023 والحال أنها مند تاريخ 07/06/2023 قد بلغت بالإنذارين من أجل الأداء ولم تجب على هذين الإنذارين داخل الأجل بل الأكثر من ذلك أنها لم تخبر موقعة العقدين بأدائها لقسطي التأمين طبقا للقانون هذا مع علمها اليقين أنه بمجرد أداء قسط التأمين ولو كان متأخرا فإن العقد يفعل تلقائيا، وأن عدم مباشرة المستأنف ضدها لكل هذه الإجراءات ينم عن سوء نيتها ورغبتها الدفينة في فسخ عقد التأمين والاتجاه نحو مؤمن آخر غير أنها ما تؤكد عدم تعسف اتجاه المستأنف ضدها أنه بغض النظر عن استرسال عقد التأمين تلقائيا بمجرد الأداء ، من طرف المؤمن له فإنه بتاريخ 08/08/2023 توصلت شركة ت.ا.س. برسالة إلكترونية من طرف وكيل التأمين "ASSURANCE F." مفادها طلب تفعيل استرسال عقدي التأمين لثبوت الأداء وبمجرد توصلها بالرسالة الإلكترونية المذكورة وعلى الرغم من أن عقدي التأمين مسترسلين تلقائيين استجابت للطلب ولتأكيد ذلك تمت مراسلة المؤمن لها "م.ب." باسترسال عقدي التأمين إلا أن هذه الأخيرة أثرت إبرام عقدي تأمين جديدين بعد توصلها برسالتين عقدي التأمين مع العلم أنه وإلى حدود شهر غشت 2023 فإن العقدين مسترسلين ولم يلحقها أي ضرر حتى يمكن القول بتعسفها ، وأن التعسف في استعمال الحق ( وهو المنعدم في نازلة الحال ) مرتبط بالحاق الضرر اتجاه الطرف المتعسف ضدها ، ومن حيث مقال الإدخال فإنها خلال المرحلة الابتدائية التمست حفظ الحق للتعقيب في الموضوع مما يكون معه طلبها الحالي لا يعدو أن يكون طلبا جديدا وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م وطبقا للفقرة الثالثة منه وأنه كما سبق إثباته أن المستأنف ضدها لم تؤدي أقساط التأمين إلا بعد توصلها بإنذارها من أجل الأداء، وبالرغم من ذلك قامت بإبرام عقد تأمين جديد إضافة إلى أنه بعد توصلها بالرسالة الإلكترونية المذكورة أعلاه فإن ذلك يحيل بضرورة إدخال وكيل التأمين ASSURANCE F. في الدعوى الحالية ، ملتمسة من حيث المقال الاستئنافي قبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالحكم برفض الطلب واحتياطيا من حيث مقال الإدخال قبوله شكلا وموضوعا الأمر بإجراء بحث وتحميلهم الصائر . وأرفقت المقال الحكم الابتدائي وطي التبليغ وصورتين لمراسلتين الكترونيتين .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المستأنفة استهلت المناقشة بمقالها الإستئنافي بدفع مفاده أن عقد التأمين يستأنف بمجرد القيام بالأداء من طرف المؤمن لها بصفة تلقائية ، وكأنها هي من بادرت بالفسخ في حين أن هذه الأخيرة توصلت من المستأنفة بكتابين مؤرخين في 08/07/2023 بفسخ عقدي التأمين بوليصة عدد 0175.5203.505638 وعدد 0175.2101.200021 لذا فإن المستأنفة هي التي قررت الفسخ رغم الأداء ، مما يشكل مجالا لمسؤوليتها مجالا لحقها في استرجاع ما دفع بغير حق وما اضطرت لأداءه لتأمين مسؤوليتها واستمرت المستأنفة في إدعاء معطيات مخالفة للواقع عندما ادعت أن إنذاريها وجها لها داخل الأجل دون بيان أي أجل تقصد فإنها سبق أن أدت قسط التأمين الأول بتاريخ 05/04/2023 ثم أدت القسط الثاني بتاريخ 06/07/2023 كما هو واضح من المرفقين 8 و 9 بالمقال أي قبل تحرير المستأنفة لرسالتي الفسخ في 08/07/2023 مما يفيد انعدام التنسيق بينها وبين وسيطها في التأمين وهو ما تتحمل مسؤوليته ، وحول الإدخال فمرة أخرى تدعي المستأنفة أنها لم تؤد أقساط التأمين إلا بعد الإنذار في حين أن الوثائق المدلى بها ومنها شيكين وكشفي الحساب تثبت كلها أن الأداء تم في 05/06/2023 و 06/07/2023 في الوقت الذي حررت المستأنفة فيه رسالتا الفسخ بتاريخ لاحق أي في 08/07/2023 ، مدعية أن الأداء لم يتم قط ، ملتمسة رد الإستئناف مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 03/10/2024 حضرت الأستاذة شراج فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى أوراق الملف تبين أن المستأنفة سبق لها أن راسلت المستأنف عليها بمقتضى كتابين مؤرخين في 7/6/2023 طالبتها بأداء أقساط التأمين موضوع بوليصتي التأمين عدد 0175.2101.200021 وعدد 0175.5203.505638 داخل أجل 20 يوما من الرسالة والا سيتم تعليق الضمان ، وأنه في حالة عدم الدفع قد يتم انهاء العقد اعتبارا من 7/7/2023 ، وأنه تم ارسال ذلك كاشعار رسمي وفقا لأحكام المادة 21 من قانون 99.17 ، كما أنها وجهت لها كتابين مؤرخين في 8/7/2023 موضوعهما الفسخ لعدم أداء قسط التأمين، وأشعرتها أنه وفقا للمادة 21 و الكتابين السابقين المؤرخين في 7/6/2023 بعدم توصلها بما يفيد الأداء ، و أنه لأجل ذلك فانها تخبرها بفسخ البوليصتين ذات المراجع أعلاه و الحال أن المستأنف عليها أثبتت التزامها بالأداء لجزء كبير من المبلغ المطلوب قبل التوصل بالاشعارين بالأداء مبلغ 26060.29 درهم بتاريخ 6/4/2023 ولمبلغ 3686.31 درهم بتاريخ 5/7/2023 و ذلك لفائدة وسيط التأمين '' تأمين ف.'' ولأن إقدام المستأنفة بشكل انفرادي باتخاد قرار الفسخ رغم الأداء يجد مجالا لمسؤوليتها لأن الاداء لفائدة الوسيط وعدم اشعار هذا الأخير للطاعنة قبل اتخاذها قرارها بالفسخ لايمكن أن تتحمل تبعاته المستأنف عليها أو مواجهتها بعدم اخبار الشركة المستأنفة حصول الأداء طالما أنها اختارت أن يتم الأداء لفائدة الوسيط الذي يمثلها، ولأن اتخاذ قراري فسخ عقدي التأمين مع المستأنف عليها قبل انتهاء المدة موضوعهما كان بمبادرة من الطاعنة رغم حصول الأداء خلال الأجل المشار اليه في المادة 23 من قانون 99.17 التي رهنت تفعيل حق المستأنفة في الفسخ بعدم استجابة المؤمن له للإنذار داخل أجل 10 أيام الموالية لأجل 20 يوما موضوع إيقاف الضمان الموالي لتوجيه الإنذار وهو ما يضفي على الانهاء التي باشرته الطاعنة طابع تعسفي عندما اتخذت القرارين بشأن ذلك خلاف لما جاء في مقتضيات المادة أعلاه ، وأنه لا مجال للقول باسترسال عقد التأمين بمجرد القيام بالأداء و التمسك بما نصت عليه المادة 21 من نفس القانون أعلاه من أنه يستأنف العقد غير المفسوخ آثاره على الساعة الثانية عشرة زوالا من اليوم الموالي لليوم الذي تم فيه دفع القسط المتأخر للمؤمن أو للوكيل المعين من طرفه لأن هذه الفقرة تتحدث عن العقد الغير المفسوخ والحال أن الطاعنة اتخذت قرار الفسخ و أبلغته للمستأنف عليها في مخالفة لما نصت عليه المادة 23 من نفس القانون ، كما أنه لا مجال للقول بأن المستأنف عليها تسرعت وأبرمت عقدي تأمين جديدين و الحال أن العقدين، لازالا ساريين المفعول وهو ما ثبت أنه ليس كذلك أي أن قرار الفسخ جاء بمبادرة من المستأنفة وبلغته للمستأنف عليها وهو ما حرمها من الاستفادة من الضمان رغم التزامها بالأداء واستجابتها للإنذار مما وجب معه التعويض عن الضرر المذكور في إطار ثبوت مسؤوليتها في الإنهاء التعسفي للعقدين اللذين كانا يربطانها بها ، وأنه لا مبرر لإجراء بحث بالنظر للمعطيات أعلاه .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين تحميل المستانفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف وعدم قبول مقال الإدخال وتحميل رافعه الصائر.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance