Réf
59315
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5963
Date de décision
02/12/2024
N° de dossier
2024/8202/1503
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Violation des conditions du contrat, Vente en gros, Obligation de l'assureur, Indemnisation de l'assuré, Expertise judiciaire, Exclusion de garantie, Défaut de garantie, Contrat d'assurance, Charge de la preuve, Assurance incendie, Assurance
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la mise en jeu d'une garantie incendie, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application d'une clause d'exclusion de garantie. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser l'assuré pour le sinistre.
L'assureur appelant soutenait que la garantie était exclue au motif que l'assuré, en violation des conditions particulières de la police, exerçait une activité de vente en gros non couverte et utilisait les lieux à usage d'entrepôt. La cour écarte ce moyen, retenant que la preuve de l'exercice d'une activité de vente en gros n'est pas rapportée par l'assureur.
Elle juge que la seule valeur élevée du stock sinistré ne suffit pas à caractériser une telle activité, dès lors que l'assureur avait connaissance des lieux avant la souscription et que les plafonds de garantie contractuels étaient compatibles avec un stock important. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée en appel pour évaluer le sinistre, la cour retient que le dommage est établi dans son principe et son montant.
Le jugement est en conséquence confirmé, sous la seule réformation du quantum indemnitaire arrêté sur la base du rapport d'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 16/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/01/2024 تحت عدد 88 ملف عدد 10373/8202/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ قدره 1.398.763,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
وحيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئناف بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 13/05/2024.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرض خلاله أنه تاجر يشتغل في بيع مواد التنظيف بجميع مكوناتها وأنه لهذا الغرض أبرم بتاريخ 3-8-2021 عقد كراء للمحل الكائن بدوار الحنانشة سيدي حجاج ودا حصار تيط مليل البيضاء مساحته 300 متر مربع وخصصه للتجارة في جميع أنواع سلع مواد التنظيف وأنه كما هو منصوص عليه في الفقرة ما قبل الأخيرة من عقد ونظرا للالتزام الواقع على العارض والمتعلق بضرورة التأمين على الحريق ونظرا لكون تكلفة السلع التي يتاجر فيها العارض جد مرتفعةفقد اضطر بتاريخ 30-11-2022 إلى إبرام عقد تأمين مع شركة التأمين س.م. ليغطي المدة الممتدة من 1-12-2022 إلى غاية 30-11-2023 و أن عقد التأمين الذي أبرمه مع شركة التأمين س.م. يغطي جميع الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها المحل المكترى وكذا السلع المملوكة للعارض بما فيها الحرائق والإنفجارات وأن عقد التأمين يغطي المحل التجاري إلى حدود 1500 متر كما أنه يغطي الأضرار اللاحقة بالسلع إلى حدود 5.000.000,00 درهم, وبالنسبة للأضرار اللاحقة بالمحل يغطيها إلى حدود 15.000.000,00 درهم و أنه بتاريخ 26-2-2023 تعرض المحل المكترى من طرفه لحريق أدى إلى هلاك جميع السلع التي كانت تتواجد بالمحل والتي هي عبارة عن عدة أطنان من مسحوق الغسيل ومجموعة شحنات من عصا المكنسة وأطنان من قطع القماش المستعمل لمسح الأرض ومجموعة شحنات مكنسات بلاستيكية وعدة شحنات من المكباس الغطاس و عدة مكنسات الأثواب وعدة أطنان من حلفة الحديد " جيكس " وكميات من السلوفان والألمنيوم المستعملان لتغليف المواد الغذائية و أن عناصر الوقاية المدنية حضرت لعين المكان وقامت بإطفاء الحريق بعد إشتعالها مدة خمس ساعات وأن العارض ربط الإتصال بالمؤمنة وأخبرهم بوقوع الحريق, مما جعل المؤمنة تخطره بكونها ستنتدب أحد السادة الخبراء التابعين لها قصد تحديد قيمة الخسائر اللاحقة بمحل العارض وأنه وفي الموالي أي : 27-2-2023 حضر مكتب الخبرة المنتدب من طرف شركة التأمين س. المسمى C. " في شخص ممثليه السيدين عبد الرحمان (ب.) ووليد (ح.) وأنه وبعد الإطلاع على حجم وكمية السلع لمحروقة والإطلاع على الفواتير المثبتة لكميات السلع المحروقة توصل مكتب الخبرة المنتدب من طرف شركة التأمين إلى تحديد قيمة الخسائر اللاحقة بالعارض في مبلغ 80.000,00 درهم لإصلاح المحل و مبلغ 750.000,00 درهم لتعويض السلع المحروقة ومبلغ 4.000,00 درهم لإزالة مخلفات الحريق و أنه لم يقبل هذا العرض المقترح من طرف مكتب الخبرة المنتدب من طرف شركة التأمين س. لكونه لم يغط جميع الأضرار اللاحقة بمحله ذلك أن المحل المغطى بعقد التأمين كانت به مجموعة من السلع بلغت قيمتها ما مجموعه : 1.298.403,00 درهم مفصلة على الشكل التالي،
- الفاتورة الأولى المؤرخة في : 3-1-2023 تشمل عدة أطنان من الكراطات والمكنسات والأعصية الخاصة بها قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 716.770,94درهم .
- الفاتورة الثانية المؤرخة في : 10-1-2023 تشمل عدة أطنان من مسحوق الغسيل قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 228.000,00 درهم .
- الفاتورة الثالثة المؤرخة في : 16-1-2023 تشمل طنين من مادة جيكس قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 44.400,00 درهم .
- الفاتورة الرابعة المؤرخة في : 18- 1 - 2023 تشمل مجموعة من علب الألمنيوم والسلفان الصحيين قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 5.120,00 درهم .
-الفاتورة الخامسة المؤرخة في : 23-1-2023 تشمل مجموعة من علب الألمنيوم الصحي قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 5.716,00 درهم .
- الفاتورة السادسة المؤرخة في : 31-1-2023 تشمل مجموعة من علب الألمنيوم الصحي قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 4.900,00 درهم .
- الفاتورة السابعة المؤرخة في : 1-2-2023 تشمل مجموعة من علب الألمنيوم : الصحي قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 4.900,00 درهم .
- الفاتورة الثامنة المؤرخة في : 18-2-2023 تشمل 24 طن من مسحوق الغسيل قيمة شرائها من طرف العارض محددة في مبلغ : 288.000,00 درهم .
وحيث أنه بذلك يكون قيمة مجموع السلع التي احترقت بالكامل هو : 1.298.403,00 و أنه بالإضافة إلى فقد تكلف العارض بمصاريف إصلاح المحل نتيجة الحريق وأن هذه الإصلاحات تطلبت مبلغ : 99.600,00 درهم و أن العارض قام كذلك بتعبئة مطفآت النار نتيجة إفراغهم بسبب الحريق وأن الأمر تطلب صرف مبلغ : 760,00 درهم
وأنه قد راسل شركة التأمين وسلمها شركة التأمين وسلمها جميع هذه الفواتير المثبتة للأضرار اللاحقة بالسلع والمحل و تفاجأ بردها ذلك أنه ورغم إنتدابها لمكتب خبرة تابع لها ورغم تحديد هذا المكتب لقيمة الأضرار اللاحقة بالسلع وبالمحل, إلا أن شركة التأمين قد سلمته رسالة بواسطة وسيطها في التأمين, مفاد هذه الرسالة رفض تغطية الأضرار اللاحقة بمحل وسلعه بدعوى أن عقد التأمين يغطي نشاطه في بيع مواد التنظيف sansgrsossisterieو أنه يستغرب لمزاعم المدعى عليها, ذلك أنه وبمجرد أن إكترى المحل التجاري وبدأ في ممارسة نشاطه المتمثل في تجارة مواد التنظيف توجه لدى شركة التأمين وسلمهم عقد الكراء الذي يشير إلى كراء محل تجاري مساحته 300 متر مربع وطلب من المؤمنة تأمين محله التجاري عن جميع الأخطار بما فيها الحريق, بعدما أخبرهم أنه يتاجر في بيع مواد التنظيف و أن المؤمنة وقبل إبرام عقد التأمين أرسلت مندوبين لديها قصد معاينة المحل التجاري والسلع المتواجدة به قبل قبولها تغطية جميع الأخطار الممكن حدوثها لمحل العارض وأن العارض يتاجر في مواد التنظيف بجميع أنواعها, ولا دليل لدى شركة التأمين بأن تجارة العارض في مواد التنظيف بالجملة و أن العارض لم يصرح للضابطة القضائية بكونه يتاجر بالجملة, فضلا على أن العارض لما سلم لشركة التأمين عقد الكراء تأكد ممثلها من مساحة المحل التجاري ومكان تواجده و أنه فضلا على ذلك فإن قيمة السلع التي احترقت للعارض لم تصل إلى الحد الأقصى المنصوص عليه بعقد التأمين, ذلك أنه كما هو منصوص عليه في عقد التأمين في الفصل الأول المتعلق بالشروط الخاصة و أن قيمة السلع والعقار المؤمن عنه لا يصل حتى لربع الحد الأقصى المؤمن عنه وحيث أن إرادة الطرفين " العارض وشركة التأمين " توجهتا لحظة إبرام العقد إلى تأمين المخاطر التي يمكن أن تلحق بالمحل الكائن بدوار الحنانشة سيدي حجاج تيط مليل البيضاء وهو نفس المحل موضوع عقد الكراء وعقد التأمين ملتمسا قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم على شركة التأمين س.م. بأدائها للعارض مبلغ 1.398.763,00 در هم شاملة لقيمة السلع التي احترقت وقيمة إصلاح المحل المحترق و تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل الحكم بالفوائد القانونية. وأرفق المقال بالوثائق التالية: صورة من عقد الكراء، صورة من شهادة التأمين وكذا صورة من عقد التأمين، صورة من محضر الضابطة القضائية، أصل شهادة إخماد حريق صادر عن الوقاية المدنية، صورة من تقرير الخبرة، أصل الفاتورة الأولى، أصل الفاتورة الثانية، أصل الفاتورة الثالثة، أصل الفاتورة الرابعة، أصل الفاتورة الخامسة، أصل الفاتورة السادسة، أصل الفاتورة السابعة، أصل الفاتورة الثامنة، أصل الفاتورة التاسعة، أصل الفاتورة العاشرة و صورة من الرسالة الصادرة عن شركة التأمين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 11/12/2023 جاء فيه أن المدعي يستند في طلبه على عقد التأمين الذي أبرمه معها ذي البوليصة رقم 11201701272601 MR و كذا على مجموعة من الفواتير و وصولات أداء الواجبات الجمركية وأنه بالاطلاع على الشروط الخاصة الواردة في عقد التأمين ،الذي يربط العارضة بالمدعي ، و الذي استدل به هذا الأخير يتضح بكل جلاء أن من بين تلك الشروط أن الضمان ينصب على بيع مواد التنظيف و لكن ليس بالجملة و أن هذا الشرط قد أكدته شهادة التأمين التي أدلى بها المدعي و المؤرخة في2023/08/15 وأن من المبادئ التي استقر عليها الفقه و القضاء أن العقد شريعة المتعاقدين و أنه بالرجوع إلى الفواتير المدعى بها وكذا وصولات أداء الرسوم الجمركية يتضح أن المدعي كان يستورد مواد التنظيف و غيرها من المواد الأخرى كالمكنسات وأوراق الأليمنيوم بكميات كثيرة و يقوم ببيعها بالجملة ، و بالتالي يكون قد خالف بنود عقد التأمين الأمر الذي يجعل الحادث غير مشمول بالضمان ، و ينبغي تبعا لذلك الحكم برفض طلبه وأنه بخصوص الضرر ، و على سبيل الاحتياط فقط ، فإن الثابت من وثائق الملف أن المدعي استدل لإثبات كمية البضاعة التي أتلفت بسبب الحريق بعدة الفواتير و و وصولات أداء الوجبات الجمركية صادرة عن شركة أ.ا. وأنه بالرجوع إلى النموذج "ج" للشركة الصادرة عنها تلك الفواتر يتضح أن المدعي هو المسير لها ، بعد أن أنشأها الأمر الذي تبقى معه تلك الفواتير غير ذي جدوى ،لأنه لا يجوز للشخص أن يصنع حجة لنفسه وأنه فضلا عن ذلك ، فإن كمية البضاعة التي تشير إليها تلك الفواتير كمية ضخمة ، مما يدل على أنه يتعاطى الاتجار بالجملة في تلك البضاعة ، ملتمسة رفض طلب المدعي و تحميله الصائر وفق القانون.وأرفقت مذكرتها بنسخ شواهد.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل نائب المدعي بتاريخ 25/12/2023 جاء فيها أن عقد التأمين الذي أبرمه مع شركة التأمين س.م. يغطي جميع الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها المحل المكترى وكذا السلع المملوكة لخ بما فيها الحرائق والإنفجارات إذ أن عقد التأمين المبرم يغطي المحل التجاري إلى حدود 1500 متر كما أنه يغطي الأضرار اللاحقة بالسلع إلى حدود مبلغ : 5.000.000,00 درهم, وبالنسبة للأضرار اللاحقة بالمحل يغطيها إلى حدود : 15.000.000,00 درهم وأنه كما جاء في الشروط الخاصة بعقد التأمين وأن الأضرار التي لحقت بالمحل والسلع المملوكة للعارض والمشمولة بالتأمين لم تتجاوز حدود المبلغ المحدد في عقد التأمين كما زعمت المؤمنة أنه كان يستورد مواد التنظيف وغيرها من المواد الأخرى كالمكنسات وأوراق الألمنيوم بكميات كثيرة ويقوم ببيعها بالجملة و أن زعم المؤمنة يعوزه الإثبات إذ أنه لا دليل لها على ذلك فهو فعلا يتاجر في مواد التنظيف بالمحل التجاري المؤمن وأنه وبمجرد أن اكترى المحل التجاري وبدأ في ممارسة نشاطه المتمثل في تجارة مواد التنظيف توجه لدى شركة التأمين وسلمهم عقد الكراء الذي يشير إلى كراء محل تجاري مساحته 300 متر مربع و أن العارض طلب من المؤمنة تأمين محله التجاري عن جميع الأخطار بما فيها الحريق, بعدما أخبرهم أنه يتاجر في بيع مواد التنظيف و أن المؤمنة وقبل إبرام عقد التأمين أرسلت مندوبين لديها قصد معاينة المحل التجاري والسلع المتواجدة به قبل قبولها تغطية جميع الأخطار الممكن حدوثها للمحل, وأن رد شركة التأمين بكون عقد التأمين يغطي نشاط تجارة مواد التنظيف بدون جملة هو رد غير مؤسس لأنه لا دليل للمدعى عليها بكونه يتاجر بالجملة في مواد التنظيف ذلك أنه صرح بمحضر الضابطة القضائية أنه يتاجر في بيع مواد التنظيف وأن الحريق قد التهم جميع سلعه التي يتاجر فيها، ملتمسا الحكم برد دفوع المدعى عليه والحكم وفق ملتمساته المضمنة بالمقال الافتتاحي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة على أن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه، و أن كل خرق للقانون يجعل الحكم باطلا كما أن من آثار الطعن بالاستئناف نقل و نشر النزاع أمام محكمة الاستئناف وأنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف سيتضح للمحكمة أن المستأنف عليه استند في طلبه على عقد التأمين الذي يربطها به و على فواتير الاستيراد و وصولات أداء الرسوم الجمركية وأن الطاعنة قد تمسكت في المرحلة الابتدائية بكون عقد التأمين الذي يربطها بالمستأنف عليه (المدعي) ، و الذي استدل به هذا الأخير ، وكذا بشهادة التأمين المترتبة على العقد المذكور وينص بصريح العبارة أن النشاط المشمول بالضمان يتعلق ببيع مواد التنظيف بالتقسيط إذ جاء في الشروط الخاصة بالعقد ، أن الأمر يتعلق ببيع تلك المواد بدون جملة la vente de produit des nettoyage sans grossisterie وأنه على الرغم من تشبتها بشروط العقد و إثارة انعدام الضمان لكون المستأنف عليه قد أخل بالتزامه المضمن بعقد التأمين و غير نشاطه من بيع مواد التنظيف بالتقسيط إلى بيعها بالجملة ، إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم ترد على هذا الدفع اكتفت بالقول بأن العلاقة التعاقدية بين الطرفين بشأن الحريق ثابتة ، و الحال أن الدفع لا يتعلق بوجود عقد التأمين على الحريق من عدمه ، و إنما النزاع يتعلق بإخلال المستأنف عليه بشروط عقد التأمين و ذلك بتغيير محل التعاقد و خرق الشروط الخاصة الواردة في عقد التأمين، إذ ورد في تلك الشروط بأن الأخطار المؤمنة هي الناتجة عن الحريق بمناسبة المؤمن له مواد التنظيف بالتقسيط وأن إقدام المستأنف عليه ببيع مواد التنظيف بالجملة ثابت من خلال المذكرة التعقيبية أدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى ، و ذلك بجلسة 2023/12/25 و التي من بين ما جاء فيها " إن العارض كان يستورد مواد التنظيف وغيرها من المواد الأخرى كالمكنسات و أوراق الألمنيوم بكميات كثيرة ويقوم ببيعها بالجملة" وأن الإقرار الوارد بمذكرة المستأنف عليه ، يعتبر إقرارا لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور وان كل مخالفة لبنود عقد التأمين و التي من شأنها إثقال كاهل الطاعنة يجب أن يكون محل ملحق للعقد، و أن يتم باتفاق الطرفين المتعاقدين ، و ذلك عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن ":" الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئها و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا و في الحالات المنصوص عليها في القانون" وأن المبدأ المذكور قد أكدته محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا) في عدة قرارات .وأن إخلال المستأنف عليه لم يقف عند هذا الحد أي من بيع مواد التنظيف بالتقسيط إلى بيعها بالجملة بل تعداه إلى تلك المواد للبيع بالجملة في مستودع و الحال أن الشروط الخاصة لعقد التأمين تنص على أن الخطر المؤمن لا يمكن أن يكون مستودعا أو محلا مماثلا « le risque assuré être un dépôt ou un local similaire » وأن عدم احترام المستأنف عليه لبنود عقد التأمين و إخلاله بها يترتب عليه انعدام الضمان وأنه بالاطلاع على الحكم المستأنف يتضح أن المحكمة المصدرة له قضت بالمبلغ المطالب به بعلة أنها لم تنازع فيه بمقتضى المقال و الحال أن الطاعنة قد نازعت في الفواتير التي تتضمن المبالغ المطالب بها بواسطة المذكرة الجوابية و التي جاء فيها بالقول " وأنه بخصوص الضرر ، و على سبيل الاحتياط فقط فإن الثابت من وثائق الملف أن المدعي استدل لإثبات كمية البضاعة التي أتلفت بسبب الحريق بعدة فواتير وصولات أداء الواجبات الجمركية صادرة عن شركة أ.ا. وأنه بالرجوع إلى النموذج "ج " للشركة الصادرة عنها تلك الفواتير يتضح أن المدعي هو المسير لها ، بعد أن أنشأها الأمر الذي تبقى معه تلك الفواتر غير ذي جدوى ،لأنه لا يجوز للشخص أن يصنع حجة لنفسه وأنه فضلا عن ذلك ، فإن كمية البضاعة التي تشير إليها تلك الفواتير كمية ضخمة ، مما يدل على أنه يتعاطى الاتجار بالجملة في تلك البضاعة و التمست العارضة الحكم برفض طلب المدعي و تحميله الصائر و بالتالي فإنه يعتبر ما أقدمت عليه المحكمة التجارية تحريفا ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليه واحتياطيا بعدم قبوله واحتياطيا جدا إجراء بحث أو خبرة قضائية. وأرفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وصورة من طي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 25/03/2024عرض فيها أن المستأنفة تمسكت بكون عقد التأمين المبرم بينها وبينه ينصب على بيع مواد التنظيف ولكن ليس بالجملة وأن العارض لم يخالف عقد التأمين ذلك أنه يتاجر مختص في جميع مواد التنظيف يبيعها بالتقسيط وليس بالجملة كما تدعي المستأنفة وأنها ولحد الساعة لم تدل بما يفيد أنه يتاجر في مواد التنظيف بالجملة وأنه لم يخل بالتزاماته المضمنة بعقد التأمين, وأن الثابت من عقد التأمين أنه قد تعاقد مع المستأنفة بصفته بائعا لمنتجات التنظيف والتي تعرضت للهلاك بسبب فق الثابت من محضر الضابطة القضائية وأن المستأنفة لم تدل بدفوع منتجة من شأنها أن تثبت كون العارض قد خالف بنود عقد التأمين وأن إدعاء المستانفة بكون السلع المتواجدة بالمحل التجاري كانت بكمية كبيرة لا يفيد. أن العارض يتاجر في هذه السلع بالجملة طالما أن عقد التأمين المبرم بينه وبين المستأنفة يغطى المحل التجاري إلى حدود 1500 متر كما أنه يغطي الأضرار اللاحقة بالسلع إلى حدود مبلغ : 5.000.000.00 درهم كمبلغ أقصى وبالنسبة للأضرار اللاحقة بالمحل يغطيها إلى حدود : 15.000.000.00 درهم كما زعمت المستأنفة أن العارض قد أقر بمذكرته التعقيبية المدلى بها أمام المح التجارية الإبتدائية بجلسة 25 - 12 - 2023 أنه يبيع مواد التنظيف بالجملة وأن المستأنفة إقتطعت نصف جملة من المذكرة التعقيبية وضمنتها بمقالها الإستنافي على الشكل التالي " أن العارض كان يستورد مواد التنظيف وغيرها من المواد الأخرى كالمكنسات وأوراق الألمنيوم بكميات كثيرة ويقوم ببيعها بالجملة " وأنه برجوع المحكمة للمذكرة التعقيبية التي أدلى بها أمام المحكمة التجارية الإبتدائية بجلسة 25/12/2023 قد تمسك بكون الشركة قد زعمت أنه يستورد مواد التنظيف ويعيد بيعها بالجملة،و أن عقد التأمين الذي أبرمه مع شركة التأمين س.م. يغطي جميع يمكن أن يتعرض لها المحل المكترى وكذا السلع المملوكة له بما فيها الحرائق والإنفجارات إذ أن عقد التأمين المبرم يغطي المحل التجاري إلى حدود 1500 متر كما أنه يغطي الأضرار اللاحقة بالسلع إلى حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم, وبالنسبة للأضرار اللاحقة بالمحل يغطيها إلى حدود 15.000.000,00 درهم وأن الأضرار التي لحقت بالمحل والسلع المملوكة للعارض والمشمولة بالتأمين لم تتجاوز حدود المبلغ المحدد في عقد التأمين وزعمت المؤمنة أن العارض كان يستورد مواد التنظيف وغيرها من المواد الأخرى كالمكنسات وأوراق الألمنيوم بكميات كثيرة ويقوم ببيعها بالجملة. مؤكدا سابق أجوبته و دفوعاته و ملتمسا الحكم برد دفوع المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم الإبتدائي. وأرفق المذكرة بنسخة من المذكرة التعقيبية المدلى بها أمام المحكمة التجارية الإبتدائية.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/05/2024 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير عز العرب البردعي و الذي أفيد بعد استدعائه ان مكتبه مغلق فقررت المحكمة بجلسة 22/07/2024 استبداله بالخبير عبد الوهاب التقي.
و بناء تقرير الخبرة المودع من طرف الخبير عبد الوهاب 22/10/2024 و الذي خلص من خلاله على تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمطعون ضده جراء الحريق في مبلغ 1.398.003,00 درهم.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ11/11/2024 ألفي بالملف مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المستأنف عليها يلتمس من خلالها تأييد الحكم الابتدائي بالنظر للنتيجة التي خلص إليها تقرير الخبرة و لم يدل نائب المستأنف بتعقيبه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة02/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقاله الاستئنافي بكون الضمان غير قائم لأن المطعون ضده خالف مقتضيات عقد التأمين بممارسته لتجارة الجملة و استعمال المحل كمستودع و بأن الفواتير تتضمن مبالغ ضخمة تؤكد متاجرته بالجملة في مواد التنظيف فضلا عن كونها من صنعه.
وحيث أجاب المطعون ضده مؤكدا كونه يمارس التجارة بالتقسيط و بأن الطاعنة عاينت المحل المؤمن عليه قبل إبرام عقد التأمين و انه لم يخالف شروط العقد.
وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة من انعدام الضمان لكون المطعون ضده قد خالف مقتضيات العقد هو أمر لم تقم الحجة عليه فكون قيمة البضاعة مرتفعة لا يثبت حتما أن المحل يستغل المحل في بيع الجملة، فضلا عن كون عقد التأمين قد تضمن عنوان المحل المشمول بعقد التأمين والذي يثبت معرفة الطاعنة و معاينتها لذلك المحل قبل الموافقة على التعاقد، و أن عقد التأمين المبرم بين الطرفين يغطي جميع الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها المحل المستغل من المستأنف عليه والبضاعة المتواجدة به بما في ذلك الحرائق و الانفجارات ، وأن العقد نص بصفة خاصة على شموله للمحل في حدود 1500 متر مربع و على تغطية أن الأضرار اللاحقة بالسلع في حدود 5.000.000.00 درهم و الأضرار اللاحقة بالمحل في حدود 15.000.000.00 درهم ، وأن ما تمسكت به الطاعنة من استغلال المحل كمستودع هو أمر لم تقم أية حجة عليه وبذلك يبقى الضمان قائما ، مما يجعل السبب المثار غير مؤسس وهو ما يستوجب التصريح برده.
وحيث أمرت المحكمة إجراء خبرة عهد بها للخبير عبد الوهاب التقي قصد التأكد من الأضرار التي أصابت المحل موضوع عقد التأمين ومن قيمة الضرر اللاحق بالمطعون ضده و الذي أكد بأن المحل التجاري للمطعون ضده تعرض لحريق بتاريخ 26/02/2023 وهو المحل الكائن بدوار الحنانشة سيدي حجاج واد حصار تيط مليل و المشمول بعقد التأمين و أن المساحة التي تعرضت للحريق أقل من المساحة القصوى المحددة بعقد التأمين و قد التهم الحريق غالبية السلع، محددا بذلك قيمة الضرر اللاحق بالمطعون ضده استنادا لفواتير السلع التي كانت موجودة بالمحل المحددة في 1.248.403,00 درهم تضاف له قيمة الإصلاحات المنجزة بالمحل لإزالة مخلفات الحريق و المحددة قيمتها في 99.600,00 درهم ليكون مجموع الأضرار اللاحقة بالمطعون ضده محددا في 1.398.003,00 درهم.
وحيث إنه طبقا للمادة 19 من مدونة التأمينات فعند تحقق الخطر المضمون يجب على المؤمن، داخل الأجل المتفق عليه، تسديد التعويض أو المبلغ المحدد حسب عقد التأمين، و انه مادام الثابت تعرض مستودع المطعون ضده للحريق و تضرر السلع المتواجدة به و كذا التجهيزات و البناية فإن المؤمن له يكون محقا في الحصول على التعويض عن الأضرار اللاحقة به استنادا للمقتضى القانوني المذكور سيما وأن الثابت أن الأضرار المذكورة لا تتجاوز سقف الضمن المتفق عليه بموجب العقد، و أنه بالرجوع لتقرير الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة اتضح للمحكمة ان الخبير استوفى الشكليات المتطلبة قانونا كما أن خبرته اتسمت بالموضوعية إذ اعتمد في تقدير الأضرار اللاحقة بالمؤمن لها على تقرير الخبرة المنجز بناء على طلب شركة التأمين عند وقوع الحريق و الذي تضمن تفصيلا للأضرار، كما اعتمد الخبير عبد الوهاب المتقي في تقديره على الفواتير المستدل من المطعون ضده، و أنه استنادا لذلك يبقى ما خلص إليه الخبير في محله.
وحيث إنه استنادا لذلك يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 1.398.003,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل :سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي رقم 321 الصادر بتاريخ 13/05/2024.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 1.398.003,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025