Assurance emprunteur : la nécessité de l’assistance d’un tiers pour les actes de la vie courante est caractérisée même si elle ne concerne que les déplacements hors du domicile (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58073

Identification

Réf

58073

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5196

Date de décision

29/10/2024

N° de dossier

2024/8202/3333

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par l'assureur et l'établissement bancaire prêteur contre un jugement ordonnant la mise en jeu de la garantie incapacité d'un contrat d'assurance emprunteur, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité de l'action et l'interprétation des conditions de la garantie. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans les droits de l'emprunteur pour le paiement du solde du prêt, après avoir constaté par expertise judiciaire une incapacité totale et permanente.

L'assureur soulevait principalement l'irrecevabilité de l'action pour non-respect d'une clause compromissoire et contestait, à l'instar du prêteur, les conclusions de l'expertise. La cour écarte le moyen tiré de la clause compromissoire, rappelant que l'exception d'incompétence doit être soulevée in limine litis en application de l'article 327 du code de procédure civile.

Sur le fond, elle valide l'expertise médicale et retient que la condition d'assistance par un tiers est remplie, caractérisant l'incapacité absolue et définitive au sens du contrat, dès lors que l'état de santé de l'assurée, bien que lui permettant une autonomie au domicile, impose une surveillance constante pour toute activité extérieure. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة التأمين أ.س.] بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 04/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 617 بتاريخ 13/04/2023 القاضي بإجراء خبرة طبيو و القطعي عدد 4102 بتاريخ 04/04/2024 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9835/8202/2022 و القاضي في منطوقه : في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بإحلال [شركة التأمين أ.س.] محل المدعية في أداء ما بقي من مبلغ القرض منذ تاريخ ثبوت العجز في05/07/2021 لفائدة البنك المدعى عليه، وتحميل المدعى عليها المصاريف.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة [شركة التأمين أ.س.] بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله.

حيث ان المستأنف [البنك م.ت.ص.] بلغ بالحكم المذكور بتاريخ 13-6-2024 ، و مقاله الاستيئنافي قدم بتاريخ 27-6-2024 ، فيكون قد قدم داخل الاجل القانوني و استوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [السيدة جيهان (و.)] تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 19/10/2022 تعرض فيه أنها بتاريخ 07/05/2018 سبق أن استفادت من قرض متوسط الأمد لدى [البنك م.ت.ص.] قدره 184.000.00 درهم، وأن هذا الأخير ألزمها بالاكتتاب في بوليصة تأمين خاصة تتعلق بالموت والعجز الجزئي الدائم وذلك في حالة عجزها عن الأداء نتيجة هذه الأعراض، و أنه بتاريخ 11/11/2021 تعرضت لمرض نفسي وعقلي عجزت على إثره عن العمل، وبالتالي عجزت عن أداء أقساط القرض، وأنها صرحت بهذا المرض للطرف المقرض بتاريخ 12/11/2021 والذي بدوره أحاط المؤمن بذلك، والذي طلب إجراء فحص مضاد عليها ورغم إجرائها له، إلا أن المقرض لازال يطالبها بأداء مجموعة من المبالغ المترتبة عن أقساط القرض. والتمست الحكم بإحلال [شركة التأمين أ.س.] محلها في أداء ما تبقى من أقساط القرض الذي استفادت منه في 07/05/2018 من [البنك م.ت.ص.].

وأرفقت مقالها بصورة عقد قرض، صور شواهد طبية، صورة كتاب المطالبة بالفحص المضاد.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/12/2022، أكدت من خلالها أساسا في الشكل أن المدعية لم تدل بما يثبت توقفها عن العمل كما لم تثبت أن البنك يطالبها بالأداء، كما أنها لم تدل ببوليصة التأمين، واحتياطيا في الموضوع أكدت أنها مرتبطة بالبنك بعقد تأمين جماعي عن الوفاة والعجز المطلق والنهائي تؤمن بمقتضاه أصحاب القروض لدى هذه المؤسسة، وأن كل مقترض يرغب في الانخراط يتعين عليه أن يعبئ استمارة انخراط، وأكدت أن المادة 12 من العقد جعلت إثبات العجز المطلق والنهائي على عاتق المؤمن له ويحتفظ المؤمن لنفسه بحق القيام بكل بحث أو إخضاع المعني بالأمر لكل خبرة طبية يراها مفيدة قصد مراقبة العجز وتقييمه، وأضافت أن المادة 13 من العقد تفرض اللجوء إلى التحكيم، وأنها لم تدل بما يثبت إجراءها فحصا مضادا، والتمست أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته المصاريف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/12/2022، أكدت من خلالها أنه لولا وجود عقد التأمين لما وجهت شركة التأمين رسالة تحمل مراجع بوليصة التأمين واسمها وموضوع الفحص المضاد وأن هذه الرسالة وجهتها لها عن طريق البنك الذي تم اكتتاب التأمين بواسطته، وعززت مذكرتها بصورة رسالة، صورة شهادة طبية، صورة عقد قرض، صورة اعتراف بدين، صورة التزام،

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب حضوره بواسطة نائبه بجلسة 05/01/2023، أكد من خلالها في الشكل بكون المدعية لم تدل بأي عقد يربطها بالبنك، وفي الموضوع أكد أن المدعية لم تدل بما يثبت معاناتها من العجز الكلي مؤكدا كونه أجنبيا عن النزاع، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع بإخراجه من الدعوى .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/01/2023، أكدت فيها جميع دفوعاتها موضحة أنها أجنبية عن عقد القرض الذي يربط المدعية والبنك، وعززت مذكرتها بصورة عقد التأمين.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/01/2023، أكدت من خلالها أنها أثبتت عجزها بنسبة 90% بواسطة الشهادة الطبية المؤرخة في 11/11/2021 والتي توصل بها البنك بتاريخ 12/11/2021، كما أدلت بالشهادة الطبية المؤرخة في 14/02/2022 التي توصل بها البنك بتاريخ 15/02/ 2022والتمست ما سبق.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المطلوب حضوره بواسطة نائبه بجلسة 02/02/2023، أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها خلال المداولة أكدت ما سبق، وعززتها بصورة عقد التأمين، وصور الشواهد الطبية وصورة ملف طبي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المطلوب حضوره بواسطة نائبه بجلسة 02/03/2023، أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/03/2023، أكدت من خلالها أن المدعية أدلت بصور شمسية لا يمكن قراءتها واستيعاب مضمونها ، وأكدت دفعها المتعلق بالتحكيم محتجة في ذلك بقرارين لمحكمة النقض، والتمست مطالبة المدعية بالإدلاء بأصول سندات التأمين وبأصول مقروءة ومشهود بمطابقتها للأصل، وعززت مذكرتها بصور قرارات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المطلوب حضوره بواسطة نائبه بجلسة 06/04/2023، أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/04/2023، أكدت من خلالها ما سبق.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 617 الصادر بتاريخ 13/04/2023 والقاضي بإجراء خبرة طبية، أسندت مهمة القيام بها للخبير الدكتور [شكيب العراقي الحسيني].

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الدكتور [شكيب العراقي الحسيني] بتاريخ 23/02/2024.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2024، التمست من خلالها المصادقة على الخبرة والحكم بإحلال المدعى عليها محلها في الأداء.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المطلوب حضوره بواسطة نائبه بجلسة 28/03/2024، دفع من خلالها بعدم موضوعية الخبرة لوجود التناقض، مؤكدا ما سبق وملتمسا الحكم بإخراجه من الدعوى وبرفض أي طلب سيقدم في مواجهته.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2024، أكدت من خلالها ما سبق، ودفعت من خلالها بوجود شرط التحكيم، وببطلان الخبرة لعدم تبليغها بالحكم التمهيدي، فضلا عن عدم إرفاقها بمحضر الحضور، وأكدت ما سبق.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف [شركة التأمين أ.س.] بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الإنخراط في عقد التأمين يستتبع التقيد بكل الإلتزامات الواردة فيه والتي لا يمكن أن تؤدي في حالة إدعاء العجز المؤدي إلى تفعيل الضمان سوى لإحتمالين لا ثالث لهما وأن تقبل العارضة بحالة العجز وتؤدي الأقساط الواجبة عليها إلى البنك المقرض وأن ترفض الملف المعروض عليها لأي سبب كان وفي هذه الحالة يبقى على الجهة ذات المصلحة أن تطالب بإجراء المسطرة التحكيمية المنصوص عليها في المادة 13 من عقد التأمين لهذا السبب دفعت العارضة وما تزال بمقتضيات الفصل 327 من ق م م تنص : ''إذا كان النزاع لم يعرض على الهيئة التحكيمية وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ... '' وأن شرط فض كل نزاع بواسطة التحكيم لا يمكن الحياد عنه ولا يمكن استبداله بأي إجراء آخر ، ولو بخبرة طبية قضائية وللتأكيد على هذا الإلتزام الذي يقوم مقام القانون بالنسبة للأطراف المعنية عملا بما يفرضه الفصل 230 من ق ل ع أدلت العارضة رفقة مذكرتها لجلسة 16-03-2023 بنسخة لقرار محكمة النقض عدد 3/572 الصادر بتاريخ 07-11-2018 ملف تجاري عدد 2018-3-3-66، وعليه فإن العارضة تؤكد كل دفوعاتها الشكلية المؤسسة على عدم إحترام شكليات عقد التأمين ومن جهة أخرى تزعم المستأنف عليها أنها توقفت عن العمل ، إلا أنها لم تدل بما يثبت ذلك كما أنها لم تثبت أن البنك المقرض يطالبها بالأداء حتى تطلب إحلال العارضة محلها وعليه فإن دعواها معيبة كذلك للسببين معا في شأن خبرة الدكتور تنازع العارضة من حيث المبدأ في مبادرة بإجراء خبرة في حد ذاتها مادام أن شرط التحكيم الوارد في العقد لا يمكن إستبداله بأي إجراء آخر ولو بخبرة قضائية وقد أدلت العارضة تدعيما لهذا الموقف بنسخة لقرار محكمة النقض عدد 572-3 الصادر بتاريخ 07-11-2018 في الملف التجاري عند 66-3-3-2018 وذكرت بتعليله في هذا المنحى وبالتالي فإن العارضة تؤكد موقفها من حيث المبدأ وتلتمس صرف النظر عن الإجراء وأن الخبرة باطلة لعدم تبليغ الحكم التمهيدي الخاص بها إلى العارضة حسب ما يفرضه الفصل 62 من ق م م كما أنها معيبة لعدم إرفاقها بمحضر الحضور الذي يفرض الفصل 63 من ق م م إنجازه بالنسبة لكل خبرة فإن العارضة تدفع من الآن ببطلان الإجراء وتحفظ حقها في تفصيل أوجه منازعتها إن اقتضى الحال ذلك ومن باب شمولية المناقشة لا غير حدد الخبير نسبة العجز الجزئي الدائم في %90 الأمر الذي يبقى منازع فيه وقابل للمناقشة مادام أن الدكتور [العراقي] غير مختص تماما في الأمراض النفسية ولا علاقة له بها وأنه أضاف أن المعنية بالأمر لا تحتاج إلى الإستعانة بشخص آخر للقيام بالأعمال العادية للحياة إلا أن الحكم القطعي أورد في تعليله - خطنا - أن الخبير خلص إلى أن الحالة الصحية للمدعية '' تتطلب إستعانتها في حاجياتها اليومية بشخص آخر ، وكما سبق توضيحه إن المادة 2 من عقد التأمين المدلى به من طرف العارضة تعرف بحالة العجز المطلق والنهائي المؤدي إلى الضمان ، وهو أن يصاب المؤمن له خلال فترة الضمان بعجز جسدي يمنع عليه ممارسة أي عمل أو نشاط مدر للدخل وأن يجبره بشكل نهائي إلى اللجوء إلى مساعدة شخص آخر للقيام بالأعمال العادية للحياة أي إن المادة 2 المذكورة تضع شرطان لإعمال الضمان هما العجز المطلق وضرورة الإستعانة بشخص آخر الأمر الذي لم تبرزه خبرة الدكتور [العراقي] على عللها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الأخذ به وبالتالي إلغاء الحكمين المطعون فيهما في كل ما قضيا به والحكم من جديد بعدم قبول طلب المستأنف عليها وتحميلها الصائر بما فيه صائر الإستئناف الحالي .

أرفق المال ب: نسخة الحكم القطعي عدد 4102 ونسخة وثيقة إنخراط المستأنف عليها في التأمين .

وجاء في أسباب استئناف [البنك م.ت.ص.] : أنه وإذا كان العارض [البنك م.ت.ص.] قد أثار وخلال المرحلة الابتدائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء لدفوعاته الجدية والقانونية سواء من الناحية الشكلية أو الموضوعية ، فإن المحكمة التجارية لم نأخذ بها مآخذ الجدية وانه وبما أن الاستئناف يعتبر ناشرا للدعوى من جديد فإن البنك العارض يثير مرة أخرى لردوده وتعقيبه أمام محكمة الاستئناف التجارية كالتالي أنه وكما سبق واثار وأكد ذلك البنك العارض فإن المستأنف عليها [السيدة جيهان (و.)] لم تدل رفقة وثائقها بما يفيد علاقتها مع العارض [البنك م.ت.ص.] وان الملف يعرف فراغا كليا من أي عقد كتابي وموقع بين الطرفين كل من [السيدة جيهان (و.)] و[البنك م.ت.ص.] مما يعبر عن إرادتهما فيما يخص الشروط والبنوذ المضمنة بالعقد وأنه وكما هو غير خاف على علم المحكمة فإن المواجهة بشروط العقد ولأثارها يقتضي وجوبا الإدلاء أولا بمايفيد وجود هذا العقد والتوقيع والمصادقة عليه بين الأطراف وأنه ومن جهة أخرى ومن الناحية الموضوعية فإن العارض [البنك م.ت.ص.] كان ومازال يؤكد بأن [السيدة جيهان (و.)] لم تدل باية وثائق وحجج كتابية متمثلة في شواهد وتقرير طبي صادر عن طبيب مختص يفيد كونها تعاني من عجز كلي ومطلق وفيما يخص الخبرة المنجزة إبتدائيا من طرف الخبير الدكتور [شكيب العراقي الحسيني] فإن تقرير هذا الأخير تم إستبعاده من طرف البنك العارض وذلك لغياب دقته وموضوعيته ولكونه جاء بعيدا عن الاسس والمعايير التي كان على السيد الخبير الدكتور [شكيب العراقي الحسيني] التقيد بها عند إنجاز الخبرة ذلك أن تقرير خبرة الخبير المذكور عرف تناقضا صارخا والمتمثل أساس في كون السيد الخبير خلص بنهاية تقريره على أن [السيدة جيهان (و.)] غير قادرة عن الحركة جسديا في الوقت الذي أكد فيه بانها قادرة وبنفسها وبدون الإستعانة بشخص آخر على الأكل والشراب وتغيير ملابسها وهو الشيء الذي لم تقف عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم إليه رغم إثارة إنتباهها من طرف البنك العارض بخصوص ذلك بمذكرته لبعد الخبرة المدلى بها من طرفه وتبعا لذلك يبقى الحكم الصادر مجانبا للصواب وناقص التعليل الموازي انعدامه ، الشيء الذي يلتمس معه البنك العارض القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوع وعند الاقتضاء القول والحكم تمهيديا بإجراء خبرة طبية تكون أكثر دقة وموضوعية مع حفظ حق البنك العارض في الرد والتعقيب بعد إنجاز تقرير الخبرة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/04/04 تحت رقم 4102 في الملف عدد 2022/8202/9835 فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر وعند الاقتضاء الحكم تمهيديا بإجراء خبرة طبية مضادة تكون أكثر دقة وموضوعية على الضحية [السيدة جيهان (و.)] وحفظ حق البنك العارض في الرد والتعقيب بعد إنجاز الخبرة الطبية.

أرفق المقال ب: نسخة التبليغية من الحكم رقم 4102 وأصل غلاف التبليغ ونسخة الحكم التمهيدي .

بناء على المذكرة الجوابية للمستانف [البنك م.ت.ص.] بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2024 أنه وبعد الرجوع إلى استئناف [شركة التأمين أ.س.] ومعملت على إثارته من أسباب ودفوعات فإن هذه الأخيرة تبقى موجهة أساسا إلى [السيدة جيهان (و.)] من طرف [شركة التأمين أ.س.] والتي لاعلاقة للعارض [البنك م.ت.ص.] بها وأن البنك العارض وكما سبق وأكد ذلك بجميع محرراته ومذكراته المدلى بها بالملف فإن النزاع الحالي يتعلق بمسألة التأمين والتي تخص [شركة التأمين أ.س.] مما يجعل النزاع وبالتالي أجنبيا عن البنك العارض وبعيدا عنه وأنه وبالتالي فإن العارض [البنك م.ت.ص.] يؤكد ملتمسه الرامي إلى القول والحكم بإخراجه من الدعوى مع رفض أي طلب في مواجهته ، ملتمسا إسناد النظر شكلا وموضوعا الحكم بإخراج العارض [البنك م.ت.ص.] في شخص ممثله القانوني من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا والحكم برفض أي طلب سيقدم في مواجهة البنك العارض جملة وتفصيلا وعند الاقتضاء تأييد الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به والبث في الصائر طبقا للقانون .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2024 التي جاء فيها أنه بخصوص شرط التحكيم فإن ما تتمسك به المستأنفة من عدم قبول الدعوى الابتدائية لعدم اللجوء إلى شرط التحكيم عملا لمقتضيات الفصل 13 من عقد التأمين ، دفع في غير محله ولا يستند على أي أساس قانوني ، وذلك لكون أن الدفع لم يثر بصفة نظامية و قبل كل دفع او دفاع في الجوهر ، وان الحكم الابتدائي قد رد على هذا دفع بما فيه الكفاية وبخصوص قبول المستأنفة لعجز العارضة فان الدفع بان على المستأنف ان تقبل حالة العجز هو دفع في غير محله ذلك ان العارضة قد لجأت إلى المستأنفة واحالتها على مستشارها الطبي و رفضت المستأنفة قبول ملف العارضة في إطار التأمين و الحلول محلها في أداء أقساط الواجبة الة البنك المقرض ، مما دفع بالعارضة إلى اللجوء إلى المحكمة وبخصوص عدم تبليغ الحكم التمهيدي فان الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية ينص على مقتضيات التي تمكن من تجريح الخبير و لا وجود أساسا لأي مقتضى ينص على تبليغ الحكم التمهيدي إلى الخصوم وبخصوص عدم ارفاق محضر جلسة الحضور بتقرير الخبرة طبقا لما ينص عليه الفصل 63 من ق م م بالرجوع إلى الفصل المذكور نجده ينص بصريح العبارة على شكليات انجاز الخبرة ، و أشار إلى ان الخبير يضمن في محضر المرفق بالتقرير اقوال الأطراف و ملاحظاتهم والإشارة إلى من رفضت منهم التوقيع و هذا ما وقع فعلا بالإضافة إلى انه بالرجوع إلى الخبرة نجد السيد الخبير أشار في تقريره على ان جميع الأطراف حظروا المستأنفة والبنك المقرض و محاميهم والعارضة ، مما يكون هذا الدفع عديم الأساس و يتعين رده وبخصوص النقطة المتعلقة بشمولية المناقشة فإن هذا الدفع كذلك عديم الأساس القانوني لكونه جاء خارج الأجل ، فالمشرع أشار في الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية وبالضبط في الفقرة الثالثة منه على انه يمكن تجريح الخبير إذا عين لإنجاز الخبرة غير مجال اختصاصه وان المستأنفة لم تطعن خلال المرحلة الابتدائية في مصداقية الخبير ولا في اختصاصه اثناء تعيينه واثناء توصلها باستدعاء منه ذلك ان المستأنفة بعد انجاز الخبرة وبالضبط في جلسة 2023/05/18 تحفظت فيما يخص اللجوء إلى الخبرة الطبية في النازلة والتمست استبداله وهذه المسألة اختصاص قاضي الموضوع و بالتالي يكون هذا الدفع عديم الأساس القانوني و يتعين رده كسابقيه وبخصوص ان المعنية بالأمر لا تحتاج إلى الاستعانة بشخص آخر للقيام بالأعمال العادية للحياة ذلك انما تدعيه المستأنفة من كون العارضة لا تتطلب مساعدة شخص للقيام بحاجياتها اليومية ادعاء في محله فبالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد السيد الخبير خلص في تقريره إلى ان المدعية تعاني من حالة سيئة مزمنة والتي تؤثر على تصرفاتها و تفكيرها مما يجعلها غير قادرة نفسيا عن العمل و منحها عجزا ما قدره 90 في المئة وإضافة الخبير على ان هذه الحالة لا تمكنها من القيام بأي عمل كيفما كان نوعه يمكن لها ان تقوم بعملية الاكل والشرب و اللباس الخ وان تواجد شخص برفقتها يكون قريبا منها هو شيء الزامي لتجنب الخروج لوحدها مخافة ان تضيع او ان تعرض لحادث هذه الخلاصة هو الشيء الوحيد الذي خلص إليه السيد الخبير وتحاول المستأنفة ان تستغله لصالحها حين ان الإصابة بعجز دائم قدره 90 في المئة كاف لوحده للقول على ان العارضة لا يمكن لها ان تعمل او ان تقوم بأي نشاط حرفي او مهني وان النتيجة التي توصل إليها الخبير تفيد على ان العارضة تعرف عجزا مطلقا و نهائيا يمنع عليها ممارسة أي نشاط او عمل يدر عليها دخل ، و ان هذا ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره و انه بالرجوع إلى معطيات ملف النازلة سوف يتضح للمحكمة على ان مقتضيات المادة 2 من عقد التأمين تتوافر في العارضة ، فالخبير أشار بصريح العبارة إلى ان العارضة لا يمكن لها القيام بأي عمل وحدد نسبة العجز الدائم في 90 في المئة وأضاف السيد الخبير على ان العارضة لا تحتاج إلى الاستعانة بشخص لكي تأكل او تلبس او تشرب و لكنها بحاجة إلى شخص يكون مرافقا لها لتفادي الخروج إلى الشارع حتى لا تتعرض للضياع او لحادث مما تكون معه مقتضيات المادة المذكورة أعلاه متوافرة في النازلة ويكون ما تتمسك ، ملتمسة القول برد جميع دفوع المستأنفة لعدم جديتها والحكم بتأييد الحكم المتخذ لمصادفته للصواب .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 15/10/2024 حضر لها نواب الاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/10/2024.

محكمة الاستئناف

بخصوص استئناف [شركة التأمين أ.س.] :

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بانه لم يتم سلوك مسطرة التحكيم وفقا للمادة 13 من عقد التامين الجماعي ، فانه و تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية " يتعين على المدعى عليه أن يدفع بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع، ولا يجوز للمحكمة في كلتا الحالتين أن تصرح تلقائيا بعدم القبول." و الحال ان المستانفة لم تتمسك بهذا الدفع الا بعد اثارة دفوعاتها في الموضوع فيكون هذا الدفع قد اثير بصفة غير نظامية و يتعين رده و بالتالي يكون السبب المثار غير ذي أساس و يتعين عدم اعتباره .

حيث انه بخصوص السبب المتعلق بان المستانف عليها لم تدل بما يثبت توقفها عن العمل ، فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة فقد أشار الى أنها عاجزة عن القيام باي نشاط و الى التشطيب عليها من الهيئة الوطنية لاطباء الاسنان بالمغرب حسب الشهادة الصادرة عن رئيس المجلس الجهوي للجنوب المشار اليها بتقرير الخبرة ، مما يستفاد منه أن المستانف عليها متوقفة عن عملها بل انها غير قادرة على القيام باي نشاط اخر سيما و انها طبيبة اسنان و مسجلة بالهيئة الوطنية لأطباء الاسنان منذ سنة 19/02/2018 ، فيكون ما ورد بالسبب غير ذي أساس و يتعين رده .

و حيث انه بخصوص السبب المتمثل في انه لم يثبت ان البنك المقترض يطالب بالأداء حتى يطالب بحلوله محل المستأنف عليها في الأداء ، فانه بالرجوع الى الفصل 11 من عقد التامين الجماعي فانه لم يشترط أن يتم اثبات التوقف عن الأداء للحلول محل المؤمن له في حالة عجزه عجزا مطلقا و نهائيا ، مما يتعين معه رد السبب المذكور .

و حيث انه بخصوص السبب المتعلق بالخبرة الطبية المنجزة كونها باطلة لعدم تبليغ المستانفة بالحكم التمهيدي حسب الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية و لعدم ارفاقها بمحضر الحضور حسب الفصل 63 من نفس القانون ، كما أن الخبير حدد نسبة العجز في 90 بالمائة و أن الحكم القطعي أخطأ في التعليل حين خلص الى أن المستانف عليها تتطلب حالتها الاستعانة في حاجياتها اليومية لشخص اخر خلافا لما أوردته الخبرة في حين أن المادة 20 من عقد التامين تضع شرطان لاعمال الضمان و هو العجز المطلق و ضرورة الاستعانة بشخص اخر و هو الامر الذي لم تبرزه الخبرة ، فانه بالرجوع الى محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/5/2023 يستفاد منه أن المستانفة كانت حاضرة بها و أدلت بطلب استبدال الخبير و هو الامر الذي رفضته المحكمة حين واصلت إجراءات انجاز الخبرة بعد الادلاء بما يفيد أداء صائرها ، فتكون المستانفة على علم بمقتضيات الحكم التمهيدي وباسم الخبير المنتدب وكانت لها إمكانية ممارسة حق التجريح، ناهيك على انه لا بطلان بدون نص و لا بطلان بدون ضرر ، و من جهة ثانية فان تقرير الخبرة مرفق بمحضر الحضور يشير الى حضور المستانفة بواسطة ممثلتها و موقع عليه من قبلها مما تكون معه الخبرة منجزة بشكل صحيح شكلا ، و من جهة أخيرة فان الحكم المستانف لم يخطئ حين قضى بان المستانف عليها في حاجة الى الاستعانة بشخص مساعد حتى يمنعها من الخروج من بيتها خوفا من تعرضها للضياع او تعرضها لحادثة وفقا لما اشار اليه تقرير الخبرة ، و هو الامر الذي لا تناقض فيه مع ما أشار اليه بانه بإمكانها القيام لوحدها بحاجياتها العادية من اكل و شرب و لباس ، و هي حاجيات لا تقضى الا بداخل بيتها و ان لم تكن بحاجة الى تدخل شخص للمساعدة كونها قادرة على الحركة و ليست مقعدة ، إلا أن ضرورة وجود شخص اخر يساعدها تصبح ملحة و لازمة خارج البيت نظرا لوضعيتها الصحية العقلية المزمنة التي تؤثر على تصرفاتها بحيث أصبحت غير قادرة على القيام بعملها كطبيبة لا جسديا و لا عقليا لتصل نسبة عجزها الى 90 بالمائة و هي نسبة عجز تتوافق مع ملفها الطبي المدلى به ، فيكون تقرير الخبرة المنجز من قبل خبير مبرز في العلوم الطبية و حاصل على دبلوم الطب الشرعي و التعويض القانوني للاضرار الجسدية و دبلوم في طب الشغل و دبلوم الدراسات الخاصة في الخبرة الطبية كلية الطب بباريس ، قد أنجز من قبل خبير مختص فيما اسند اليه في نازلة الحال و يتعين المصادقة عليه و رد كافة الأسباب المذكورة .

بخصوص استئناف [البنك م.ت.ص.]:

حيث انه بخصوص السبب المتعلق بان الملف يعرف فراغا كليا من أي عقد كتابي موقع بين الطرفين يفيد علاقتها مع البنك المستانف ، فانه بالرجوع الى وثائق الملف يثبت ان عقد القرض الرابط بين المستانفة و المستانف عليها مدلى بنسخة منه و موقع عليه من طرفيه ، فتكون بذلك العلاقة التعاقدية بين البنك المستانف و المستانف عليها قائمة فيما يخص القرض الممنوح من قبله لفائدتها و هو موضوع نازلة الحال فيما يخص حلول شركة التامين المستانفة الاولى محل المستانف عليها في المتبقى من مبلغ القرض مما يتعين على أساسه رد هذا السبب .

حيث انه بخصوص السبب المتعلق بان المستانف عليها لم تدل بما يفيد كونها تعاني من عجز كلي مطلق ، كما ان الخبرة متناقضة اذ اشارت الى ان المستانف عليها غير قادرة على الحركة الجسدية و في نفس الوقت انها قادرة على الاكل و الشرب و تغيير ملابسها و هو الامر الذي لم تقف عنده المحكمة رغم تمسكه بذلك ، فانه و كما سبقت الإشارة الى ذلك أعلاه فإن المستانفة أدلت بملفها الطبي الذي يستفاد منه أن وضعها الصحي صعب و تخضع بموجب ذلك الى علاج طبي ، و هو ما حدى بمحكمة البداية الى الامر باجراء خبرة طبية للتحقق من وضعها الصحي و من نسبة العجز الحاصل لها و مدى ضرورة استعانتها بشخص اخر لينتهي السيد الخبير الى ان نسبة العجز الكلي الدائم للمستانف عليها يصل الى تسعين بالمائة بسبب الإصابة العقلية المزمنة المؤثرة على سلوكاتها مما يستلزم ضرورة وجود شخص معها لتجنب ان تتوه او تتعرض لاي حادث و هذا لا تعارض فيه مع كونها قادرة على القيام باعمال الحياة العادية من اكل و شرب و لباس و هي اعمال تبقى محصورة في نطاق بيتها اذ لا يمكنها ان تقوم بها خارج نطاق مكاني مقيد ، مما يبقى معه السبب المذكور غير ذي اعتبار .

حيث انه استنادا لما ذكر يتعين رد كافة أسباب الاستئنافين و تاييد الحكم المستانف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين .

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Assurance