Assurance de responsabilité de l’acconier : la garantie est due pour le manquant survenu durant le stockage, sous déduction de la franchise contractuelle (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57421

Identification

Réf

57421

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4795

Date de décision

14/10/2024

N° de dossier

2024/8238/3161

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par un assureur contre un jugement le condamnant à garantir son assurée, une entreprise de manutention portuaire, pour un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la garantie et la responsabilité du manutentionnaire. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'entreprise de manutention et ordonné à son assureur de la garantir. L'assureur appelant soutenait que sa police excluait le risque de manquant survenu durant les phases de déchargement et d'entreposage, et invoquait subsidiairement l'application d'une franchise. La cour retient que la responsabilité du manutentionnaire est engagée dès lors que la garde juridique de la marchandise lui a été transférée après déchargement et qu'il ne justifie d'aucune réserve émise à l'encontre du transporteur maritime quant à la quantité reçue. Elle écarte l'argument tiré des exclusions de garantie en relevant que la police couvre expressément la responsabilité civile de l'assurée pour les opérations de manutention et de stockage dans les silos portuaires, le manquant constaté ne relevant pas de la freinte de route imputable au seul transport. En revanche, la cour fait droit au moyen subsidiaire relatif à la franchise contractuelle. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation, qui est réduit du montant de la franchise, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/02/2024 تحت عدد 1877 ملف عدد 10426/8234/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و طلب إدخال الغير في الدعوى وفي الموضوع :بأداء المدعى عليها الثانية " [شركة م.س.] " في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعيات مبلغ 242.358,05 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى التنفيذ وبتحميلها الصائر مع إحلال [شركة ت.أ.س.] محلها في الأداء و برفض باقي الطلبات

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرضن خلاله أنها و بمقتضى بوليصة التأمين عدد 615202000000024 أمنت لفائدة مؤمنتها [شركة D.] عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الشعير على ظهر الباخرة [MARIETTA] من ميناء ألمانيا إلى ميناء الجرف الأصفر الذي وصلته بتاريخ 09/04/2022 , و أن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 39.163 طن , مضيفة أنه و تنفيذا لالتزاماتها أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 182.453,65 درهم , كما تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف في مبلغ 4000 درهم و أتعاب الخبير في مبلغ 52.740,00 درهم و صائر تصفيتها بمبلغ 3146,40 درهم , مؤكدة أن مسؤولية المدعى عليهما ثابتة حسب وثائق الملف و وفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ , لذلك فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهم لفائدتها مبلغ 242.358,05 درهم مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر .

و ارفق المقال بأصل شهادة التأمين و ست نسخ مطابقة لأصل فواتير شراء و ست نسخ مطابقة لأصل سندات الشحن و أصل تقرير الخبرة و نسخة مطابقة لأصل تقرير تفريغ صادر عن [شركة S.] و نسخ مطابقة لأصل شواهد الوزن الصادرة عن [شركة S.] و أصل شهادة الوزن الصادرة عن [شركة م.س.] و نسخة بفاتورة أتعاب الخبرة و أصل وصل تصفية صائر الخبرة و أصل وصل تسوية الخسائر مقرون بالحلول .

و بناء على رسالة مدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 20/11/2023 و المرفقة بأصل فاتورة أداء صائر الخبرة .

و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 15/01/2024 و التي جاء فيها أن وثيقة الشحن تحيل بخصوص شروط النقل و التي بالرجوع إليها نجدها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات و الشروط و الاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن فالشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم , و عليه فمادام أن شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف العقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و لقد دأب العمل القضائي على عدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم , و عليه فمادامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل السند فإنها تواجه بدورها بشرط التحكيم و في غياب ما يفيد سلوك المدعية في نازلة الحال لمسطرة التحكيم أو إعفائها منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه و بالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله , كما دفع الناقل البحري بأن المطالبة بأتعاب الخبرة لا ترتكز على أي أساس قانوني ذلك أن هذه الأتعاب دفعت مباشرة للخبير و لم يتم دفعها للمؤمن لها مع العلم أن الحلول في نطاق التأمين هو حق للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين للمؤمن له على أن يحل محله في جميع ما له من حقوق و دعاوى تجاه الغير المسؤول عن الضرر للمطالبة بالتعويض المستحق عن هذا الضرر في حدود ما تم دفعه للمؤمن له , و احتياطيا أكد الناقل البحري عدم مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة ذلك أن عملية التفريغ و تخزين البضاعة قامت بها [شركة م.س.] باعتبارها متعهدة التفريغ و الثابت من خلال تقرير المراقبة المدلى به من قبل المدعية و كذا التقرير الصادر عن [شركة S.] أنه قد تم تحديد وزن الشحنة المسلمة للمرسل إليهم بعد إخراجها من مطامير التخزين التابعة لشركة [م.س.] ابتداء من 12/05/2022 إلى 06/06/2022 كما تم تحديد آخر يوم للتفريغ الكلي للبضاعة من السفينة في 20/05/2022 فيما استمر تسليم البضاعة إلى غاية 06/06/2022 , مؤكدا في هذا الصدد أن الناقل البحري لا يسأل سوى عن الكمية المفرغة من السفينة و أن مسؤوليته تنتهي عند الروافع طبقا للمادة الرابعة من اتفاقية هامبورغ , و عليه فما دام وزن قد سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدته فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية الربان انتهت بعد التفريغ و بالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص التي لم تسجل أي تحفظ رغم أن عملية التفريغ استغرقت من 11/05/2022 إلى 20/05/2022 , و بالنظر إلى المدة التي استغرقها التسليم إلى المرسل إليه و الممتدة من 12/05/2022 إلى 06/06/2022 فهذا يعني أن الخصاص سجل أثناء تواجد البضاعة تحت حراسة متعهدة التفريغ و التي على الرغم من المدة التي استغرقتها العملية لم تتخذ أي تحفظ , و احتياطيا جدا فقد دفع المدعى عليه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه طبقا لما تقتضيه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فضلا عن كون الخبرة المنجزة في الملف لم يتم إجراؤها بصفة مشتركة من الطرفين بشكل فوري على الأقل بالنسبة للفترة المتعلقة بتسليم البضاعة من مطامير متعهدة التفريغ و الممتدة من أول يون تفريغ إلى غاية 06/06/2022 , هذا و لقد تمسك الناقل البحري بنظرية عجز الطريق ذلك أن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تقدر ب 0,06% من مجموع الحمولة و هي نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة فضلا عن كون الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب مما يتعين معه الحكم برفض الطلب في مواجهته اعتبارا لكون الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق , ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفض الطلب في مواجهته و تحميل [م.س.] المسؤولية عن الخصاص و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري .

وبناء على مذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف [شركة م.س.]بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2024 و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/01/2024 جاء فيها فيما يخص مقال الادخال أنه و حفاظا من المدعى عليها عن مصالحها فإنها تلتمس إدخال [شركة ت.أ.س.] التي تؤمن لديها عن المسؤولية بكل من ميناء الدار البيضاء و كذا الجرف الأصفر كما هو ثابت من شهادة التأمين المدلى بها في الملف , مع إحلالها محلها في ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها أية مسؤولية عن الخصاص في البضاعة , و فيما يخص الجواب عن المقال الأصلي فقد تمسكت المدعى عليها بتضمن سند الشحن لشرط التحكيم ملتمسة في هذا الصدد التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة التحكيم و في الموضوع أوضحت بأن شركة التأمين وجهت دعواها ضد كل من الربان و متعهدة التفريغ مع العلم أنها تؤكد بنفسها ضمن وصل الحلول الصادر عنها بأن سبب الضرر هو عدم تفريغ السفينة لكمية العجز في البضاعة , مؤكدة أن المدعية لم تثبت أن كمية العجز قد تم تفريغها من السفينة و أن المدعى عليها قد تسلمت من الربان كمية أكبر من الكمية المسلمة للمرسل إلها حتى تحملها أي جزء من المسؤولية , فضلا عن ذلك و حسب الثابت من تقرير الخبرة المدلى به في الملف أن المدعى عليها تستعمل آليات الشفط في تفريغ البضاعة مباشرة من عنابر السفينة و هي الآليات التي لا تسمح بتشتيتها , كما أن مسؤولية الربان تبقى مفترضة طبقا للمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ لا سيما أن سندات الشحن تضمنت عبارة CLEAN ON BOARD مع غياب أي تحفظ من جانبه على كمية البضاعة عند شحنها على ظهر السفينة و ذلك على خلاف مسؤولية متعهدة التفريغ التي يجب إثباتها بوجود خطأ ينسب إليها , مضيفة أنها لم تتلقى أي رسالة احتجاج في الوقت الذي يلزم فيه عقد التأمين الرابط بين المرسل إليها و مؤمنتها إرسال احتجاج للطرف المسؤول عن الضرر في اليوم الموالي لتسلمه البضاعة تحت طائلة عدم قبول التعويض , ملتمسة تبعا ذلك في مقال الادخال قبوله شكلا و موضوعا الحكم بإحلال [شركة ت.أ.س.] محل المدعى عليها في الأداء مع تحميلها الصائر و في المقال الأصلي التمست عدم قبول الدعوى شكلا و موضوعا التمست الحكم برفض الطلب في مواجهتها مع تحميل رافعه الصائر .

و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من ملحق عقد التأمين و نسخة من شهادة التأمين و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 3189 و نسخة من قرار محكمة النقض رقم 1/89 و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 3960 و نسخة من القرار الاستئنافي رقم 2643 و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 8920 .

و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 و التي تعرض فيما يخص التعقيب على مذكرة الناقل البحري أن مشارطة الإيجار المحتج بها من قبل الربان غير موجودة ضمن وثائق الملف حتى تخضع لرقابة المحكمة كما أن شرط التحكيم الوارد بهذه المشارطة يسري فقط في العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة المدعية التي حلت محله , فضلا عن ذلك فإن المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند و أنه و بخلو هذا الأخير من هذه الملاحظة يجعل ما ضمن به لا يرقى إلى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به , و فيما يخص عجز الطريق فقد أوضحت المدعية بأن نظرية عجز الطريق لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بإنجاز خبرة في كل قضية على حدة و ان الخبراء القضائيين اجمعوا على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق محددة في 0,1% إلى 0,3% و في نازلة الحال و باعتبار أن الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فإن المدعية تلتمس إذا ما تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف , و بخصوص المنازعة في صائر الخبرة فقد أوضحت المدعية أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات الفصل 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركة التأمين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة , و فيما يتعلق بالتعقيب على مذكرة [م.س.] فقد أكدت المدعية بأن المدعى عليها [شركة م.س.] ليست طرفا في سند الشحن و عليه فلا حق لها في الاحتجاج بمقتضياته و ذلك طبقا لمبدأ نسبة أثر العقد , ملتمسة رد كل الدفوعات لعد جديتها و الحكم وفق مقالها الافتتاحي و احتياطيا الامر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ الحق في التعقيب .

و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من قرار لمحكمة النقض عدد 1379 و نسخة من قرار استئنافي رقم 1097 و نسخة من حكم ابتدائي رقم 1645 و نسخة من الحكم الابتدائي رقم 3617 .

وبناء على باقي المذكرات وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه أساسا في الضمان حول إستثناء حادث الضياع الطبيعي للبضاعة خلال عمليات الإفراغ من الضمان و كذا حول استثناء حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان فإن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من إحلال الطاعنة محل المؤمن لها متعهدة الإفراغ و التخزين [شركة م.س.] في الأداء وأن بوليصة تأمين الطاعنة تغطي فقط العوار اللاحق بالبضاعة، و لا تغطي نهائيا الضرر الذي يمكن أن يلحقها خلال مرحلتي الإفراغ و التخزين وحول الخصاص خلال عمليات الإفراغ وحول إستحالة الخصاص خلال عمليات الإفراغ بواسطة تقنية المصاصات ينبغي التذكير أن عمليات إفراغ البضاعة من عنابر الباخرة إلى المخازن تمت بواسطة المصاصات ( SUCCEUSES) التي كانت توصل البضاعة من عنابر الباخرة إلى مخزن متعهدة الإفراغ و التخزين في مطامرها المؤمن لها [شركة م.س.م.] وتأكيدا لذلك، فإنه جاء في الصفحة 7 من تقریر مكتب خبرة [B.H.M.C.] وغني عن التذكير أن عمليات الافراغ عن طريق المصاصات تنتفي معها كل إمكانية لضياع البضاعة بالتطاير أو بالتشتيت و هو المنحى الذي اتخذته محكمة النقض في قرارها عدد 1/89 الصادر في 2021/02/18، ملف عدد 2020/1/3/1237 و كذا محكمة الاستيناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2045 الصادر بتاريخ 2022/04/25 في الملف عدد 2021/8232/2897 وحول إستثناء حادث الخصاص الطبيعي خلال عمليات الإفراغ من ضمان الطاعنة فإن بوليصة التامين المبرمة بين الطاعنة و [شركة م.س.]" تنص في المادة 9 الفقرة عدد 6 منها على أن حادث "الضياع الطبيعي ''للبضاعة La freinte هو مستثنى من ضمان وحول الخصاص خلال عمليات التخزين فينبغي التذكير أن فترة مناولات الإفراغ انتهت في 2022/05/20 وان عمليات التسليم للمرسل إليها لم تنته إلا في 2022/06/06 أي أن البضاعة بقيت بمخازن متعهدة الإفراغ بمخازنها لمدة 18 يوما حتى تسليمها كليا إلى المرسل إليها في حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين المؤمن لها [شركة م.س.م.] عن كل خصاص، فإن الخصاص المذكور لا يمكن له أن يكون قد حدث إلا خلال فترة إيداع البضاعة و تخزينها في مخازن المؤمن لها من أجل تسليمها للمرسل إليها و بالتالي بالرجوع إلى المادة 5 من بوليصة التامين والمدلى بملحقها فقط خلال المرحلة الإبتدائية من طرف [شركة م.س.م.] ، كما يتبين بالتالي ما يلي خلال عمليات إفراغ البضاعة : أن حادث الضياع الطبيعي للبضاعة خلال عمليات افراغها من الباخرة بواسطة المصاصات هو حادث يستحيل وقوعه، علاوة على أنه مستثنى ضمان الطاعنة وخلال عمليات التخزين: أن حادث خصاص البضاعة خلال عمليات تخزينها في مطامر المؤمن لها هو بدوره مستثنى من ضمان الطاعنة، به من إحلال الطاعنة في الأداء وبخصوص خلوص التأمين فبالرجوع إلى الصفحة 3 من بوليصة التأمين المدلى بها وينبغي من أجله الحكم بخصم خلوص التأمين المذكور أعلاه و قدره55.800,00 درهم من مبلغ إحلال الطاعنة في الأداء و الحكم بإحلال الطاعنة في حدود فارق المبلغ المطالب به وقدره 186.558,05درهم ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي أساسا الحكم بإستثناء الأضرار الحالية من ضمان الطاعنة مع إخراجها من الدعوى بدون صائر وإحتياطيا للإستماع إلى الحكم بخصم خلوص التأمين بمبلغ 55.800,00 درهم من مبلغ إحلالها في الأداء مع جعل الصائر بالنسبة .

أرفق المقال ب: أصل نسخة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه وصورة طي التبليغ ونسخة من بوليصة تأمين .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 22/07/2024 أنه يتمسك بما تمت مناقشته في إطار التعقيب و الرد على [شركة م.س.] بخصوص قیام مسؤوليتها عن الخصاص انطلاقا من انتقال الحراسة القانونية على البضاعة إليها دون إبداء تحفظ يمكن الركون إليه والمعبر عنها خلال المرحلة الابتدائية ولهذا يلتمس الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع ما يترتب عن ذلك من آثار والبت في الصائر طبقا للقانون .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع [شركة م.س.] بجلسة 22/07/2024 عرضت خلاله التأمين أن مناط المسؤولية في مثل هذه النوازل إن ثبتت هو مسؤولية مدنية تقصيرية مشمولة بالضمان حسب بوليصة التأمين الملفى بها وأما الاستثناءات المتمسك بها من طرف المستأنفة فهي لا تنطبق على نازلة الحال و تجدر الإشارة إلى أن مؤمنة الطاعنة المستأنفة سبق لها و أن أثارت في ملف مماثل للملف الحالي أمام محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء نفس تلك الدفوع فيما يخص استثناء الضمان وخلوص التأمين إلا أن المحكمة استبعدتها و قضت بثبوت الضمان وأن هذا ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء في قرارها عدد 7114 بتاريخ 2023/12/18 الذي جاء في تعليله ما يلي: " و حيث ان طلب إحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في الأداء يبقى محل اعتبار مادامت المستأنف عليها كانت تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى المدخلة في الدعوى بتاريخ تفريغ البضاعة وتمسكت المدخلة في الدعوى بكون الخصاص مستثنى من الضمان و بوجود نسبة خلوص التأمين تتحملها المستأنف عليها الثانية لكنه وبالرجوع لوثائق الملف يتضح أن مناط تحميل المسؤولية لشركة [م.س.] وفق ما بسط أعلاه مشمول بالضمان مما يتعين تبعا لذلك إحلال [شركة ت.أ.س.] محل مؤمنتها في الأداء." وأن هذا القرار الحائز لقوة الشيء المقضي به يكون قد حسم هذه المناقشة ، ملتمسة برده و تأييد الحكم المستأنف فيما به في مواجهة مؤمنة الطاعنة لكونه جاء وفقا للصواب وتحميل رافعه الصائر.

أرفقت ب: نسخة من القرار عدد 7114 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 09/09/2024 عرض فيها أن مسؤولية [شركة م.س.] قائمة في النازلة الحالية بناءا على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عن شركة تفريغ [M.C.] و [S.] الذي يؤكدان أنه تم الانتهاء من التفريغ بتاريخ 20/5/2022إلا أن البضاعة بقيت بمخازن [شركة م.س.] إلى غاية 2022/06/06 أي حوالي 16 يوما مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه هذا الأخير وهو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد 2023/8232/4888 والقرار نفسه الذي أكدته محكمة النقض بعدما تم الطعن فيه بالنقض تحت عدد 268/1 الصادر بتاريخ 2024/05/08 في الملف عدد 2023/1/3/1962 ، ملتمسين رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

أرفقت ب: صورة قرار 1097 وصورة من القرار عدد 268/1 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 09/09/2024 عرض فيها بخصوص الضمان ادعت متعهدة الإفراغ أن مناط مسؤوليتها، إن ثبتت هو مسؤولية مدنية تقصيرية مشمولة بالضمان حسب بوليصة تأمينها من طرف الطاعنة وأن الاستثناءات المتمسك بها من طرف الطاعنة فهي لا تنطبق على نازلة الحال واستشهدت على زعمها بقرار عدد 7114 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء بتاريخ 2023/12/18 قضى بكون مناط تحميلها المسؤولية مشمول بضمان الطاعنة، مضيفة أن القرار المذكور حائز لقوة الشيء المقضي به وبالتالي يكون قد حسم حول ضمان الطاعنة للخصاص وبوجود نسبة خلوص التامين والحال أن الطاعنة طعنت بالنقض ضد جميع مقتضيات القرار الاستئنافي المستشهد به من طرف متعهدة الإفراغ و تدلي الطاعنة بنسخة من مقالها من أجل الطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي المذكور الأمر الذي يتعين معه بالتالي عدم الالتفات لإدعاء متعهدة الإفراغ بكون القرار الاستئنافي المستشهد به حائز لقوة الشيء المقضي به كما تتمسك الطاعنة بما جاء بمقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا ، ملتمسة الحكم وفق دفوعها بخصوص إنعدام الضمان وللإستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

أرفقت ب:صورة مقال من أجل النقض ضد مقتضيات القرار عدد 7114 .

وبناء على المذكرة رد المدلى بها من دفاع [شركة م.س.] بجلسة 23/09/2024عرض فيها أن المستأنفة تنازع في حجية القرار الاستئنافي المدلى به من طرف الطاعنة بدريعة تقدمها بمقال من أجل النقض ضد مقتضياته والحال أن القرار المذكور لازال قائما و حائزا لقوة الشئ المقضي به مادامت محكمة النقض لم تصرح بنقضه هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد سبق لها في العديد من القرارات و أن سارت في نفس المنحى الذي سار عليه القرار تحت عدد 7114 المذكور أعلاه و ذلك استنادا لعقد التأمين المستأنفة بثبوت الضمان و قضت بإحلال مؤمنة الطاعنة محلها في الأداء ، ملتمسة رد كل ما جاء في مذكرة شركة التأمين المستانفة و التصريح تباعا برد استئنافها.

أرفقت ب: نسخ لثلاث قرارات .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 23/09/2024

تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة 30/09/2024 مددت لجلسة 14/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة باستحالة الخصاص خلال عمليات الإفراغ بواسطة تقنية المصاصات وباستثناء حادث الخصاص الطبيعي خلال عمليات الإفراغ من الضمان وفقا للمادة 9 الفقرة 6 وبأن الخصاص قد حصل خلال عمليات التخزين الذي يعتبر مستثنى من الضمان وفقا للمادة 5 من بوليصة التأمين كما تمسكت بخلوص التأمين .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن بوليصة التأمين تغطي فقط العوار الحق بالبضاعة و لاتغطي نهائيا الخصاص الحامل خلال مرحلتي الإفراغ والتخزين وكذا التمسك باستحالة الخصاص خلال عمليات الإفراغ بواسطة تقنية المصاصات فإنه وإن كان ثابتا من خلال الوثائق وخاصة تقرير الخبرة أن الإفراغ تم بواسطة المصاصات التي تنتفي معها امكانية تطاير البضاعة أو تشتتها إلا أنه في نازلة الحال فإن البضاعة المفرغة تم وضعها وإيداعها بمخازن المؤمن لها [شركة م.س.] وذلك منذ نهاية التفريغ في 20/5/2022 الى غاية 6/6/2022 وبالتالي فإن البضاعة أو الحمولة خلال مدة التخزين ويعد خروجها من حراسة الناقل البحري انتلقت حراستها الى متعهد الشحن و التفريغ الذي تبقى مسؤوليته عن الخصاص او العوار ثابتة في غياب ما يثبت إبداءه لأي تحفظات بخصوص كمية البضاعة المسلمة اليه قبل ايداعها بمخازنة وهو نفس التوجه الذي ذهبت اليه محكمة الاستئناف في القرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 13/02/2023 ملف تجاري عدد 4888/8232/2023 وهو نفس التوجه الذي أكدته محكمة النقض بخصوص القرار المذكور وذلك بمقتضى قرارها عدد 1/268 الصادر بتاريخ 8/5/2024 ملف عدد 1962/3/1/2023 و القاضي برفض النقض .

وحيث أنه وبخصوص تمسك الطاعنة باستثناء حادث الخصاص الطبيعي خلال عمليات لإفراغ من الضمان وكذا الخصاص خلال عمليات التخزين فهو يدوره مردود طالما أن الضياع الطبيعي مرتبط بفترة النقل البحري الذي تكون فيه البضاعة تحت عهدة وإشراف الناقل البحري هذا فضلا على أن الثابت من عقد التأمين أن الطاعنة تؤمن المسؤولية المدينة و التقصيرية لمتعهدة الشحن والتفريغ وأن نطاق الضمان وفقا لملحق عقد التأمين يشمل عمليات شحن وإفراغ البضائع من البواخر بالميناء وأعمال المنازلة و التخزين بالميناء حسب عقد الامتياز الرابط بين المؤمن لها والوكالة الوطنية للموانئ وكذا عمليات الايداع بالمطامير مما تبقى معه الطاعنة هي الملزمة بضمان المؤمن لها عن الخصاص المسجل بالمطامير وذلك بميناء الجرف الصفر وميناء البيضاء .

وحيث إنه وبخصوص خلوص التأمين فإن الثابت من بوليصة التأمين أنها تتضمن التنصيص على خلوص التأمين في حدود مبلغ 55800 رهم مما يتعين معه الحكم بخصم خلوص التأمين مع التأييد في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر الاحلال بالنسبة للطاعنة في مبلغ 186558.05 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Assurance