Est irrecevable la demande de mise en œuvre d’une garantie d’assurance emprunteur formulée de manière vague et en l’absence de production des conditions générales du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56605

Identification

Réf

56605

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4266

Date de décision

12/09/2024

N° de dossier

2024/8218/3303

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce confirme un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'un emprunteur tendant à la mise en jeu de la garantie incapacité souscrite au titre d'un contrat d'assurance-crédit. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande comme étant imprécise et formulée en des termes vagues, en violation des dispositions de l'article 3 du code de procédure civile.

L'appelant soutenait que sa demande de mise en œuvre du contrat, assortie d'une demande d'expertise médicale, était suffisamment déterminée pour permettre au juge de statuer. La cour retient cependant que la demande de "mise en jeu du contrat d'assurance" est formulée en des termes vagues ne permettant pas d'identifier clairement l'objet du litige.

Elle relève en outre une contradiction entre la demande d'un acompte, qui suppose une créance non liquidée, et la nature de la réclamation portant sur le remboursement d'échéances de prêt dont le montant est parfaitement déterminé. Surtout, la cour constate l'absence au dossier des conditions générales du contrat d'assurance, empêchant toute vérification des conditions de la garantie, ainsi que l'absence de toute pièce justifiant de la réalité même de l'incapacité alléguée.

Au regard de ces manquements procéduraux et de l'imprécision de la demande initiale, le jugement d'irrecevabilité est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4173 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2024 في الملف عدد 10578/8202/2023 والذي قضى بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة [شادية (د.)] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/10/2023عرضت من خلاله أن [بنك ا.] قد منحها قرض بمبلغ 500.000,00 درهم لمدة 21 سنة تؤدى على اقساط شهرية قدرها 3371,89 درهم لكل قسط بمقتضى عقد القرض المؤرخ في 08/07/2008 ، وأن هذا القرض كان مضمون بتامین على خطر الوفاة والعجز النهائي وهو العقد المبرم بين المدعية وشركة التامين [م.و.] الذي ينص على اعفاء المدعية من اداء اقساط القرض وحلول المؤمنة محلها في الاداء اذا اصيبت بمرض او عجز تصبح معه غير قادرة على ممارسة اي شغل او عمل يدر عليها دخلا او فائدة .وانها اصيبت بحادثة نتج عنه عجز دائم عن العمل نسبته 80 في المئة حسب الشهادة الطبية المسلمة لها من الطبيب المعالج . وانها اخبرت المؤمنة بهذا العجز فعرضتها على مستشارها الطبي الدكتور [عبد الحق (ب.)] لكنها امتنعت عن اخبارها بنسبة العجز الذي توصل اليها واكتفت باخبار البنك المقرض انها لايمكن ان تتحمل مسؤلية الحلول في الاداء وانه بتاريخ 18/07/2023 وجهت لها رسالة تدعوها ان تسلمها نسخة من مستشارها الطبي وفي حالة منازعتها في نسبة العجز اجراء مسطرة التحكيم المنصوص عليها في العقد لكنها لزمت السكوت وتمسكت بالامتناع وامام هذا الوضع اصبحت مضطرة للمطالبة قضاءا بتفعيل عقد التامين، لاجل ذالك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بتفعيل عقد التأمين والحكم على [شركة ت.م.م.و.] بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 10.000,00 درهم كتسبيق و الامر باجراء خبرة طبية لتحديد نسبة العجز الدائم الذي لازات المدعية مصابة به مع حفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية بعد انجازها وتحميلهما جميع الصائر .

وبناءا على رسالة الادلاء بوثائق مدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 20/11/2023 وهي كالتالي : التأمين عن الوفاة والعجز ،رسائل ، شهادة طبية ، العقد المتعلق بالقرض ، كشوفات اقساط القرض المؤداة ، التعهد باداء الاقساط .

وبناءا على رسالة الادلاء بوثائق مع ملتمس اعادة استدعاء المدعى عليها الاولىى [الشركة م.م.ت.] تتضمن تقرير حول الحادثة ، تقرير حول العلاج تقرير حول المراقبة وتحديد الالام المترتبة عن الحادثة مدلى بها بجلسة 18/12/2023.

وبناءا على المذكرة الجوابية مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية [بنك ا.] بجلسة 20/11/2023 يلتمس في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع حفظ حقه في التعقيب بعد اثبات المدعية لصفتها .

وبناءا على المذكرة الجوابية لفائدة [بنك ا.] مدلى بها بجلسة 04/12/2023 والتي يلتمس من خلالها انه يسند النظر للمحكمة في مراقبة شكليات المقال وفي الموضوع معاينة النزاع القائم بين المدعية وشركة التامين ومعاينة ان [بنك ا.] مجرد دائن مرتهن ومعاينة ان المدعية قد التزمت باداء الاقساط في ابانها و معاينة انه في حالة وجود التأمين وتوفر الشروط المتفق عليها الحكم باحلال شركة التامين في الاداء مع حفظ حقه بالاستمرار في خصم الاقساط المتفق عليها الى حين الاداء الفعلي لشركة التامين ، وفي حالة عدم توفر شروط التامين المتفق عليها الحكم على المدعية باداء كل الاقساط العالقة في ذمنها مع الفوائد والصوائر والحكم في جميع الاحوال باخراج المدعى عليها التانية من الدعوى وتحميل الاطراف الاخرى الصائر .

وبناءا على المذكرة الجوابية لفائدة [بنك ا.] مدلى بها بتاريخ 08/01/2024 والتي اجاب من خلالها انه يدلي بنسخة من رسالة شركة التامين التي ترفض الاحلال في الاداء محل المدعية ، موضحا ان النزاع قائم بين شركة التامين والمدعية ، وانه لا دخل له باعتباره مجرد وسيط ليس الا ، وانه تبعا لذالك يبقى دائنا بكل المبالغ المضمنة بكشف الحساب الذي له حجيته ، لاجل ذالك يلتمس الحكم وفق مذكراته وجعل الصائر على الاطراف الاخرى.

وبناءا على المذكرة الجوابية مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الاولى [الشركة م.ت.] بتاريخ 19/02/2024 والتي اجاب من خلالها ان المقال الافتتاحي جاء مختلا من الناحية الشكلية وكذا الموضوعية فيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب اولا الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم اذ المدعية اختارت اللجوء مباشرة الى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم كما هو متفق عليه بمقتضى عقد التأمين المدلى به وهو ماينص عليه الفصل 14من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين ، وان مسطرة التحكيم لايمكن التغاضي عنها ، وفيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الاشارة في الدعوى الى حضور المحافظ على الاملاك العقارية طبقا لمقتضيات المادة 174 ومايليها من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينة ، و فيما يخص عدم الادلاء بالوثائق المنصوص عليها في الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين والتي تشمل الوثائق الاتية شهادة طيبة تشير الى نوع المرض او الحادث شهادة تحدد مبلغ الرأسمال المتبقي الممنوح من طرف البنك "[مصرف م.]" بتاريخ الوفاة ، صورة من جدول استخماد الدين الأمر الذي يستوجب اعتبار الدعوى الحالية مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبول قبول الطلب، و فيما يخص عدم تحديد قيمة الطلب ذالك ان المدعية لم تحدد المبالغ التي ثمتل مجموع افساط القرض التي لم يتم اداؤها، واحتياطيا فيما يخص عدم تصريح المدعية بالحادث داخل الاجل الاقانوني ذالك انه بالرجوع الى الملف موضوع الدعوى سيتضح خلوه من اي حجة تفيذ اذلاء المدعين بوفاة مورثهم داخل الاجل القانوني المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات ، وامام هذه المعطيات التي تفيد عدم تصريح المدعية بمرضها في ابانه الامر الذي يتعين معه الحكم بسقوط الحق في الضمان لعدم تصريح المدعية بالحادث في الاجل القانوني وبرجوع المحكمة الى المادة 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين ستقف على انه لايمكن تطبيق بنوذ هذا العقد المتمسك به من طرف المدعية لعدم اثبات العجز الكلي الدائم والمطلق عدم اتبات لجوء المؤمن له الى شخص اخر لقضاء حاجته وعدم اثبات المؤمن له كونه يستحيل عليه ممارسة اي نشاط مذر للدخل ، وانه استنادا لهذه المعطيات ينبغي التصريح ببطلان هذا العقد والحكم برفض الطلب ، كما أنها تلتمس بصفة احتياطية حصر احلالها محل المؤمن له في حدود الرأسمال المتبقي دون الفوائد ، لهذه الاسباب تلتمس في الشكل الحكم بعدم بقبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر وفي الموضوع أساسا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر،واحتياطيا التصريح بانعدام الضمان مع اخراج شركة التامين من الدعوى دون اي قيد او شرط احتياطيا جدا التصريح بسقوط الحق في الضمان واخراجها من الدعوى دون اي قيد او شرط ، واحتياطيا جدا التصريح ببطلان عقد التأمين الرابط بينها والطرف المدعي وبالتالي الحكم باخراجها من الدعوى دون قيد او شرط واحتياطيا جدا الامر بأجراء خبرة طبية على المدعية وعلى ملفها الطبي شريطة ان تكون حضورية بالنسبة لشركة التامين ودفاعها قصد التأكد من كونه كان يعاني فعلا من مرض مزمن قبل ابرامه عقد التامين واحتياطيا جدا الاقتصار من اجل تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرف شركة التامين على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماده واحتساب الاقساط المتبقية مع استتناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات .

وبناءا على المذكرة التأكيدية لفائدة المدعية بتاريخ 29/01/2024 تلتمس فيها الحكم وفق مقالها.

وبناء على المذكرة الجوابية لفائدة المدعية مدلى بها بتاريخ 18/03/2024 والتي اجابت من خلالها ان جميع دفوع المدعى عليها مخالفة للواقع وفيما يخص الوتائق المعززة للطلب والتصريح بالحادثة اذ يكفي الرجوع الى الوثائق المدلى بها للتاكد من قيام المدعية بذالك فقد راسلت المدعى عليها التي عرضتها على مستشارها الطبي، كما ان البنك المقرض طالبها بتفعيل عقد التامين فرفضت ، وان عرضها الضحية على مستشارها الطبي دليل على إشعارها بسبب العجز وقيام عقدة التامين بين الطرفين ، وانه بخصوص إدخال السيد المحافظ على الأملاك العقارية فانه ينصب على غير ذي مصلحة في الدعوى ومجرد من كل اثر قانوني، وان الدفع المتعلق بعدم تحديد قيمة الطلب يعتبر بدوره غير ذي اساس اذ ان الدعوى ترمي الى تفعيل عقد التامين وايقاف الاقتطاع خلاف التأويل الخاطئ للمدعى عليها ،وان الدفع الوحيد في الدعوى هو شرط التحكيم الذي تعتبره المدعى عليها شرط من شروط العقد، وان ادعاء هذا الشرط يقع اثباثه عليها طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المدعى عليها قد توصلت بتقرير مستشارها الطبي [عبد الحق (ب.)] ولم تسلم المدعية نسخة منه واكتفت باشعار البنك المقرض بانها ترفض تحملات الحادثة بناء على العجز النسبي حسب الرسالة المؤرخة في 26/01/2023 ، وان المدعية طالبتها باجراء مسطرة التحكيم في حالة المنازعة في نسبة العجز ولم تفعل شيء الامر الذي اضطرت معه الى رفع الدعوى الحالية .لاجل ذالك تلتمس الحكم وفق مقالها .

وبناءا على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الاولى شركة التأمين بتاريخ01/04/2024 والتي اجابت من خلالها ان المدعي اعتبر ان الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها في المادة 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين كون ان سلوك مسطرة التحكيم يقع على شركة التامين اذ أنها تدفع بهذا الشرط امتثالا لنص المدونة العامة للتأمينات وكذا الشروط النموذجية العامة لكن شرط التحكيم لا يمكن التغاضي عن سلوك مسطرته و ان مايشر عن سلوكها هو اتفاق الطرفان بموجب المادة 14 من الشروط النمموذجية العامة لعقد التامين وذلك في الحالة التي ينشب فيها نزاع ، ويبقى هذا الاتفاق مشروع وتحكمه مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع والتي تلزم الطرفين على الرضوخ لما تم الاتفاق عليه، وانه يبقى الشرط التعاقدي المتمثل في شرط التحكيم والاولى بالتطبيق بغض النظر عما اوردته المدعية في هذا الخصوص ويتعين رد مزاعمها والحكم بعدم قبول طلبها، وانه تبعا لاغفال المدعى عليهم سلوك هذه المسطرة الجوهرية يتعين الحكم بعدم قبول الطلب ،وفيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق الواردة بالشروط العامة لعقد التامين ذالك ان التابت من وثيقة التامين انها تحيل على شروط عامة لم يقع الادلاء بها من قبله ، وان هذا المعطى يستدعي انذاره بالادلاء بالشروط العامة لعقد التامين والتي سبق وان توصل بها من قبل شركة التامين وبخصوص حدود الضمان انه ينبغي التذكير انه طبقا لمقتضيات الشروط النموذجية لعقد التامين على ان الرأسمال المضمون في حالة الوفاة والعجز الكلي المطلق والنهائي يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداءا من تاريخ الوفاة او العجز الكلي والنهائي ودونه احتساب الفوائد ، وانه ينبغي تبعا لذالك ومن اجل تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرف المدعى عليها شركة التامين على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان وذالك وفق لجدول استخماد الدين واحتساب الاقساط المتبقية مع استتناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المِؤمن لها الى حين استكمال الدين ، كما انه لايمكن الزام المدعى عليها باداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض كأداء فوائد القرض غير المشمولة صراحة بعقد التامين ، لاجل ذالك تلتمس من المحكمة بصفة احتياطية حصر احلالها محل المؤمن له في حدود الرأسمال المتبقي دون فوائد ، لهذه الاسباب تلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المطلوب استئنافه استند في تعليله لعدم قبول الطلب الذي قضى به على مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية، وعلى علة زائدة لعدم قبول التعويض المسبق بناءا على مقتضيات الفصل 7 من قانون إحداث المحاكم التجارية، وأنه بالنسبة للعلة الأصلية المستمدة من خرق مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية اعتبر سببها هو غموض الطلب وإبهامه المصطلح على تسميته بالجهالة، وأن الجهالة المانعة من البت في موضوع الدعوى هي الغموض والتعميم الذي يتعذر معه تمييز الشيء المدعى به وإخضاعه لحكم القانون، وأن شرط التمييز والتخصيص قائم ومتوفر في نازلة الحال من خلال إجراء مقال الادعاء التي تكمل بعضها، وأن هذا المقال قد عنون بأنه رام إلى تفعيل عقد التأمين وأفادت وقائعه أنها قد أصيبت بعجز جسماني يخولها استرجاع أقساط القرض التي دفعتها للمؤسسة المقرضة، ويخولها من جهة ثانية التوقف عن دفع الأقساط المتبقية من القرض لحلول المؤمنة محلها في ذلك ، وأن هذا الحلول والاسترجاع هو موضوع الدعوى، فهو طلب محدد وواضح، وأن السبب المبرر له هو نسبة العجز التي تحددها الخبرة الطبية المطلوبة وأن الخبرة الطبية في نازلة الحال هي وسيلة التحقيق الوحيدة في الدعوى، ذلك أن الواقعة المنتجة للبت فيها هي نسبة العجز وهو عنصر لا توفره إلا الخبرة، وأنه إذا كان قانون إحداث المحاكم التجارية يقيد سلطتها في الحكم بالتعويض المسبق فإن ذلك قاصر على التعويض المسبق وحده ولا يتعداه إلى باقي عناصر الطلب الأخرى، وأن الحكم الابتدائي لما خالف ما سبق بسطه يكون قد جانب الصواب ومعرضا للإلغاء ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد على [شركة ت.م.م.] بأدائها لفائدتها مبلغ 10.000,00 درهم كتسبيق والأمر بإجراء خبرة طبية لتحديد نسبة العجز الدائم الذي لازالت مصابة به وحفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية بعد إنجازها وتحميلها جميع الصائر ، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم الابتدائي.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه فيما يخص الدفع بعدم تحديد قيمة الطلب فإن المشكل المطروح يتمحور بالأساس حول هل الدعوى الحالية تتعلق بالمطالبة بأداء التعويض أم بالمطالبة بتفعيل عقد التأمين وإحلالها في أداء ما تبقى من أقساط القرض لفائدة الجهة المقرضة وما هو السند الذي يخول للمستأنفة الحق في مطالبتها بالتعويض المسبق، ويكفي للمحكمة جوابا على هذا الاشكال الرجوع للمقال الافتتاحي المقدم المستأنفة ليتبين بأنه يبقى في جميع الأحوال طلبا غير محدد بشكل قانوني كما تقتضي بذلك مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، وبالرجوع لمقال الافتتاحي للدعوى ليتبين بأن المستأنفة اكتفت بالحكم بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم، في حين أن موضوع الدعوى يتعلق بالمطالبة بإحلالها في أداء ما تبقى من أقساط القرض لفائدة الجهة المقرضة، وأن هذا الأمر يعد غموضا ولبسا شاب المقال الافتتاحي للدعوى، وأن المطالبة بتفعيل عقد التامين وإحلالها محل الجهة المقرضة في أداء ما تبقى من أقساط القرض إذا تحققت موجباته يقتضي لزوما تحديد مبلغ أقساط القرض المتبقية استنادا لجدول استخماد الدين الذي يحدد المبلغ المتبقي بتاريخ المطالبة بالإحلال وأن اكتفاء المستأنفة بالمطالبة بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم وإجراء خبرة فضلا على أنه لا موجب له في نازلة الحال لعدم وجود أساس هذه المطالبة ولكون الدعوى الحالية تهدف إلى إحلالها فيما تبقى من أقساط القرض يعتبر في واقع الأمر مخالف لمقتضيات المادة 7 من قانون إحداث المحاكم التجارية التي تنص بصريح العبارة على أنه '' للمحكمة التجارية أن تأمر بأداء مبلغ مسبق من الدين إذا كان الدين ثابتا ولم يكن محل منازعة جدية، وذلك مقابل ضمانات عينية أو شخصية كافية ، وتنص مقتضيات الفصل 3 من ق م م على ما يلي '' يتعين على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة '' وأن محكمة الدرجة الأولى التي قضت بعدم قبول طلب المستأنفة لكونه مبهما غير محدد العناصر التحديد الكافي المانع للجهالة ولعدم تحديد طلبها النهائي و تأجيل مطالبها النهائية لما بعد إنجاز الخبرة، وأضافت بأن الحكم بتعويض مسبق يخالف مقتضيات المادة 7 من قانون إحداث المحاكم التجارية والفصل 3 من ق م م يكون حكمها مصادفا للصواب فيما قضى به ومعللا بما فيه الكفاية وواجب التأييد وفيما يخص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم فإن المستأنفة اختارت اللجوء مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة كما هو متفق عليه بمقتضى عقد التامين المدلى به وأن المحكمة برجوعها إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المذكور ستلاحظ أنها تنص صراحة بالفصل 14 في الفقرة 3 منه على اتفاق الأطراف في حالة وجود نزاع بينهما اللجوء مباشرة إلى مسطرة التحكيم، وذلك عن طريق اعتماد محكمين يختار كل طرف واحد منهما وفي حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وأن مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين تنص صراحة باللغة الفرنسية على ما يلي:

ARTICLE 14-3 ARBITRAGE'' : Sauf dans le cas d'inexécution d'une disposition contractuelle ou d'une dérogation qui relèvent de la compétence des tribunaux de droit commun tout litige et notamment tout différent ou désaccord toute contestation de l'entendue d'une obligation ou interprétation différente d'une clause contractuelle seront soumis à l'arbitrage ''

وهو ما يمكن ترجمته باللغة العربية كما يلي: '' باستثناء حالة عدم تنفيذ حكم تعاقدي أو عدم التقيد الذي يقع ضمن اختصاص المحاكم المختصة، أي نزاع أو خلاف أو بصفة عامة أي نزاع حول معنى التزام أو تفسير مختلف يتم تطبيق الشرط التعاقدي المتمثل في التحكيم" وأن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها، إذ أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم، فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل. ع ، وبالتالي فإنه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها وأنها تذكر تعزيزا لهذا الدفع بالقرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 03/12/2008، في الملف 851/3/2007، والذي ورد ضمن تعليلاته ما يلي " إذ أن صراحة الألفاظ بشأن التحكيم لا تحتاج الى تأويل، فطبقا للفصل 19 من عقد التحكيم، فإن جميع النزاعات الناتجة عن عقدة التأمين تعرض على حكم يعين من أطراف النزاع، وإذا تعذر على الأطراف الاتفاق على اختيار حكم واحد " فإن الخلاف يبت فيه من طرف حكمين مع تعيين كل فريق حكمه كتابة داخل أجل شهر من تاريخ اللجوء للتحكيم وقبل مزاولة الحكام لمهامهم، فيتعين عليهم أن يعينوا كتابة حكما ثالثا و الذي يتخذ القرار النهائي في حالة عدم اتفاق الحكمين مع عدم إمكانية إقامة أي دعوى قضائية ضد المؤمن قبل أن يصدر المجلس التحكيمي حكمه، ومؤدى ذلك أنه لا يمكن اللجوء للقضاء إلا بعد إتباع مسطرة التحكيم وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 19 المذكورة، و المحكمة بما ذهبت إليه تكون خرقت ذلك الفصل وقرارها فاسد التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يعرضه للنقض '' وأنه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وفيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الإشارة في الدعوى إلى حضور المحافظ على الأملاك العقارية فإنه بمجرد الاطلاع على واجهة المقال الافتتاحي سيتضح بأن المستأنفة لم تشر إلى حضور المحافظ على الأملاك العقارية، علما أن موضوع النزاع يتعلق بعقار مثقل برهن من طرف المؤسسة البنكية "[بنك ا.]" فمن المعلوم أن جل الإجراءات المتعلقة بالرهون الرسمية تتم عن طريق عملية التقييد بالرسم العقاري التي يشرف عليها السيد المحافظ على الأملاك العقارية طبقا المقتضيات المادة 174 وما يليها من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، وأن إغفال المدعين توجيه الدعوى الحالية في مواجهة المحافظ على الأملاك العقارية بعد إخلالا شكليا تترتب عنه آثارا قانونية وأنه نظرا للإخلالات الشكلية التي طالت المقال الافتتاحي فإنه يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب، وفيما يخص عدم الادلاء بالوثائق المنصوص عليها في الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين فإن المستأنفة لم تدل رفقة المقال الافتتاحي للدعوى بالوثائق المنصوص عليها في الفصل 13 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين والتي تشمل الوثائق الآتية : شهادة طبية تشير الى نوع المرض أو الحادث الذي أدى الى الوفاة - شهادة تحدد مبلغ الرأسمال المتبقي الممنوح من طرف البنك "[مصرف م.] " بتاريخ الوفاة - صورة من جدول استخماد الدين، وأن هذا الأمر يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب، وفيما يخص عدم التصريح بالحادث داخل الأجل القانوني فإنه بالرجوع إلى الملف موضوع الدعوى الحالية سيتضح خلوه من أي حجة تفيد التصريح بالحادث داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 20 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، وأنها تذكر في هذا الصدد بمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات التي تنص على أن المؤمن له ملزم " بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن، وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه" ، وأن التصريح بالحادث كإجراء قانوني محض يخضع لشكليات معينة ومتفق عليها بين الأطراف بناءا على عقد التأمين وذلك وفقا لمقتضيات المادة 12 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات والتي تنص على ما يلي "يؤرخ عقد التأمين الذي يبين الشروط العامة والخاصة في اليوم الذي تم فيه اكتتابه ويتضمن على وجه الخصوص .......شروط وكيفية التصريح الواجب القيام به في حالة وقوع حادث..." ، وأنه بناءا على مقتضيات النص أعلاه فإنه المعلوم أنها تكون قد حددت فعلا ضمن الشروط التعاقدية الخاصة شروط وشكليات التصريح بالحادث، وأنه في جميع الأحوال فإن محكمة النقض سبق وأن بتت مرارا وتكرارا في هذه النقطة القانونية كما يستخلص ذلك من الاجتهادات القضائية التالية : '' حيث صح ما عابت به الطاعنة القرار المطعون فيه ذلك أنه بمقتضى الفصل 230 من قانون العقود والالتزامات فإن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها، وأن البند 12 من عقدة التامين الرابط بين الطرفين ينص على أن المؤمن له ملزم بإشعار المؤمنة بكل حادث يستوجب تدخلها متى علم بذلك وداخل أجل لا يتعدى خمسة أيام تحت طائلة سقوط الحق في الضمان ماعدا في حالة الاستحالة كالقوة القاهرة والحادث الفجائي وأن الفصل المذكور حدد بداية هذا الأجل من تاريخ علم المؤمن له بالحادث وهو أجل سقوط بصرف النظر عن حصول الضرر للمؤمنة عن عدم إشعارها بالحادث داخل هذا الأجل من عدمه وأن المحكمة لما عللت قرارها بأن مدونة التامين وإن أشارت الى ضرورة إخطار المؤمن بوقوع الحادث الموجب للضمان داخل أجل خمسة أيام " فهي لم ترتب جزاء صريحا عن عدم القيام بذلك, فإنها تكون فسرت مقتضيات الفصل 5 من مدونة التامين تفسيرا مخالفا لمضمون هذا النص علما بأن هذا الفصل لم يميز بين حالة التامين لفائدة المؤمن له وحالة التامين لفائدة الغير " وبذلك فقد عرضت قرارها للنقض '' قرار المجلس الأعلى بتاريخ 5/10/2010 في الملف المدني عدد 1596/1/1/2009 وأنه أمام هذه المعطيات التي تفيد عدم تصريح المستأنفة بمرضها في إبانه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادث داخل الأجل القانوني وبخصوص الدفع المتعلق بعدم توفر شروط تحقق الضمان ينبغي الرجوع في هذا الصدد الى الشروط النموذجية الخاصة بعقد التأمين على القرض والتي تعتبر ملزمة لجميع أطراف عقد التأمين وأن المستأنفة لم تصرح للعارضة بالحادث الموجب للضمان داخل الأجل القانوني بل الأكثر من ذلك فإن التصريح الذي أدلو به أتى ناقصا من العناصر الأساسية ومن ذلك الادلاء بشهادة طبية مسلمة من طبيب مختص تشير الى نوع المرض وأسبابه وما إذا كان هناك أمل في علاجه بالإضافة الى جدول استخماد الدين. وان عدم الادلاء بهذه الوثائق فإن دعوى المستأنفة تكون محل التصريح بعدم القبول أنه برجوع المحكمة إلى الفقرة الثانية من الفصل 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين ستقف ستقف على أنه لا يمكن تطبيق بنود هذا العقد المتمسك به من طرف المؤمن له لثلاثة أسباب وهي السبب الأول: عدم إثبات العجز الكلي الدائم والمطلق والسبب الثاني: عدم إثبات ضرورة لجوء المؤمن إلى شخص آخر لقضاء حاجته على الدوام والسبب الثالث: عدم إثبات المؤمن له كونه يستحيل عليه ممارسة أي نشاط مذر للدخل بسبب العجز اللاحق به. بل الأكثر من ذلك فإن عدم توصلها بهذه الوثائق وذلك للتأكد من تحقق شروط الضمان حال دون القيام بالمطلوب وبتغطية المتبقي من الدين وان الحلول والأداء لتغطية المتبقي من الدين لا يمكن ان يكون بشكل آلي بل لا بد من توفر شروط تحقق الضمان المنصوص عليه في الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وان تحقق شروط الضمان كذلك يستتبع الإدلاء بشهادة طبية مسلمة من طرف طبيب مختص ومحلف وذلك لمعرفة أسباب لمعرفة نوع المرض وسبل علاجه وان إلحاح وتمسكت الادلاء بالشهادة الطبية هو شرط وجب تنفيذه كونه منصوص عليه ضمن الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين. وأن تنفيذ هذا الشرط ليس الغرض منه المماطلة والتسويف من الحلول والأداء لتغطية المتبقي من القرض بل الغرض منه يكمن في معرفة أسباب الوفاة والتي يمكن ان تكون ناجمة اما عن مرض لم يتم التصريح به أثناء إبرام عقد التأمين وهو ما يشكل سببا من أسباب انعدام الضمان وأن هذه الاختلالات تجعل من التصريح المدلى به ناقصا منزلا منزلة انعدامه وأنه واعتبارا لكل هذه المعطيات ينبغي التصريح ببطلان هذا العقد والحكم برفض الطلب وبخصوص حدود الضمان فإنه ينبغي التذكير في هذا الصدد طبقا لمقتضيات الشروط النموذجية لعق التامين على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة والعجز الكلي المطلق والنهائي يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ الوفاة أو العجز الكلي والنهائي ودون احتساب الفوائد وأنه ينبغي تبعا لذلك، ومن أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرفها حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان وذلك وفقا لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن لها الى حين استكمال الدين. كما أنه لا يمكن إلزامها بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض كأداء فوائد القرض غير المشمولة صراحة بعقد التأمين وأنها تشير في هذا الخصوص إلى قرار صادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 02/04/2015 في إطار الملف عدد 574/4/2/2013 تحت عدد 284/2 ورد ضمن تعليلاته ما يلي " حيث تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الفصلين 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية والمادة 19 من مدونة التأمينات بسبب انعدام التعليل وانعدام السند القانوني وخرق القانون ذلك أن المحكمة مصدرته قضت بإحلال شركتا التأمين الطاعنات في أداء المبلغ برمته أي 6.000.000 درهم بعلة أنهن لم تدلين بأن سقف الضمان محدد في مبلغ 2.000.000 درهم في حين أن عقد التأمين كان موجودا بالملف وينص على ذلك صراحة في فصله العاشر ، مما يشكل فسادا في التعليل يبرر نقص القرار وصح ما عابت به الطاعنات القرار المعطون فيه ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته وما تم الإدلاء به خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية يتبين أن من جملة ما أدلى به نسختان من عقد التأمين المحتج به وان ذات المحكمة استندت إلى بعض فصول هذا العقد للقول بقيام الضمان في مواجهة الطاعنات، وان عدم التفاتها إلى هذا العقد لتطبيق بنوده فيما يخص سقف الضمان يجعل قرارها معللا تعليلا فاسدا ينزا منزلة انعدامه وعرضه للنقض جزئيا بهذا الخصوص وأن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيها طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى" وأنها تشير كذلك إلى قرار صادر بتاريخ 30/05/2013 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 2839/2012/14والذي ورد ضمن تعليلاته ما يلي '' أنه بخصوص حدود الضمان فانه بالفعل تم الاتفاق بمقتضى البند 7 من الشروط العامة لعقد التامين بان الرأسمال المضمون في حالة الوفاة يساوي رصيد القرض الناتج عن الأقساط المتبقية بدون فوائد وأن دفع المستأنفة بالاقتصار على إحلالها محل مورث المستأنف عليهم في أداء مبلغ 40 169.941 درهم لم يكن محل أي منازعة من طرف البنك المستأنف عليه، ولأجله فانه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بإحلال شركة التامين محل الورثة في حدود المبلغ اعلاه وجعل الصائر بالنسبة " ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا برده لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون والحكم تبعا لذلك بتأييد المستأنف مع تبني تعليلاته.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه والذي أوضح أنه على عكس ما جاء في المقال الاستئنافي للسيدة [شادية (د.)] فإن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب و يتعين تأييده وأنه يدلي طيه بنسخة من رسالة شركة التأمين المؤمنة، التي ترفض الإحلال في الأداء إلى حين الأداء الفعلي لشركة التأمين وفي حالة عدم توفر شروط التأمين المتفق عليها الحكم على المستأنفة بأداء كل الأقساط العالقة في ذمتها مع الفوائد و الصوائر والحكم في جميع الأحوال بإخراجه من الدعوى وتحميل الأطراف الأخرى الصائر. وأرفقت المذكرة برسالة الرفض.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبه والتي أوضحت أن هذا الرفض هو موضوع الدعوى والذي عنون مقاله بتفعيل عقد التامين وهو موضوع مركب من عنصر أساسي وهو نسبة العجز المعفاة من الأداء والتي وقع طلب تحديدها بواسطة خبرة طبية وأن هذا الإعفاء يبتدئ سريانه من تاريخ العجز الذي تحدده الخبرة ويترتب عنه استرجاع الأقساط التي تم أداؤها بعد الإعفاء، ولما كان قدرها ليس محددا بعد، فإنها اكتفت بالمطالبة بجزء منه الى حين تقديره وتحديده بصفة شمولية وأن هذا الجزء من الدعوى خاضع من حيث الاستجابة له لسلطة المحكمة ولكنه لا يشكل عيبا فيها إذا كان من ملتمساتها كما ذهب الى ذلك الحكم الابتدائي وأن وقائع الدعوى وملتمسات المقال الافتتاحي مكملة لبعضها في تحديد موضوع الدعوى أي تفعيل عقد التامين في نازلة الحال وأن ما تضمنته المذكرة الجوابية من دفوع خارجة عن سبب الاستئناف ليس من عناصر البث فيه لتستوجب الرد عليها ، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 05/09/2024 حضر نواب الأطراف وأدلت الأستاذة [الوديع] بتعقيب تسلم الحاضرون نسخة أكدوا ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/09/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه لئن كان من واجب المحكمة أن تتقصى تلقائيا التكييف الصحيح للدعوى مما تتبينه من وقائعها المنتجة مقيدة في ذلك بما يقدمه أطرافها من وقائع وطلبات وبحقيقة المقصود من هذه الطلبات فإنها لا تملك تغيير مضمونها او الحكم بما لم يطلب منها صراحة ، إذ تبقى ملزمة بالبت في حدود الطلبات المقدمة من أطراف النزاع تحت طائلة خرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، ولأنه وبالرجوع الى مقال الادعاء تبين أن الطرف المدعي لم يحدد مطالبه بشكل واضح إذ أن ملتمس الحكم على المدعى عليهما بتفعيل عقد التأمين جاء مبهما ، كما أن طلب الحكم له بتسبيق بعد أن أوضح أنه أصبح دائنا للمؤمنة بكل الأقساط التي دفعها بعد تاريخ العجز يتعارض مع ملتمسه السابق طالما أن تحديد تلك الأقساط المؤداة بعد العجز معلومة لديه ومحددة مسبقا ، فالأمر لايتعلق بأداء تعويض لايمكن تحديده إلا بعد إجراء خبرة حتى يمكن المطالبة بداية بتسبيق ، كما أنه ومن جهة أخرى فإنه وبالإطلاع على أوراق الملف تبين أنه ليس ضمنها الشروط العامة لعقد التأمين حتى يتم التأكد من تحقق شروط الضمان المنصوص عليها في عقد التامين سيما وأن الطرف المستأنف عليه شركة التأمين وخلال المرحلة الابتدائية من خلال آخر مذكرة مدلى بها من طرفها أثارت ذلك وتسلم نائب المستأنفة نسخة منها ، هذا بالإضافة الى خلو الملف كذلك مما يفيد إصابة الطاعنة بنسبة العجز المتمسك بها في مقالها ، ولأنه وبالنظر الى كل ما شاب دعوى الطاعنة من اخلالات شكلية يكون ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance