L’intermédiaire d’assurance est tenu de reverser les primes encaissées, la preuve du non-encaissement ou du reversement lui incombant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56613

Identification

Réf

56613

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4271

Date de décision

12/09/2024

N° de dossier

2024/8202/3243

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement de primes d'assurance, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations d'un intermédiaire et de sa caution. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement un courtier et sa caution personnelle au paiement de primes impayées à une compagnie d'assurance.

En appel, le courtier et la caution contestaient la qualité à agir de la compagnie cessionnaire du contrat, l'absence de preuve de l'encaissement effectif des primes par l'intermédiaire, ainsi que l'opposabilité de l'engagement de caution. La cour retient que les conclusions concordantes de deux expertises judiciaires suffisent à établir la créance de l'assureur.

Elle rappelle qu'il appartient à l'intermédiaire, tenu contractuellement de reverser les primes, de prouver l'extinction de son obligation, et non à l'assureur de prouver l'encaissement effectif par le courtier. Le moyen tiré de l'inapplication des dispositions de l'article 21 du code des assurances est écarté, dès lors que cette procédure ne s'applique qu'en l'absence de perception des primes, fait non démontré par le courtier.

La cour juge en outre l'engagement de caution parfaitement opposable, la compagnie d'assurance bénéficiaire étant l'ayant droit de la société au profit de laquelle la garantie avait été initialement souscrite. Enfin, la demande reconventionnelle en paiement de commissions est rejetée comme étant sans lien avec l'objet du litige principal.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الطرف المستأنف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 13164 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 10739/8202/2022 و الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا مبلغ 215.687,48 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تنفيذ الحكم وتحميلهما المصاريف ورفض باقي الطلبات، وفي الطلب المقابل في الشكل بعدم قبول الطلب وتحميل رافعيه المصاريف.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن الشركة م.م.ت. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/12/2022 عرضت من خلاله أنها تنتدب وسطاء في التأمين من بينهم المدعى عليه والذين يعملون على تمثيل الشركة الأم وتقريب خدماتها الى كافة شرائح المجتمع عن طريق عرضها لمختلف أنواع التأمينات التي تسوقها وأن الوسطاء يعمدون الى تحويل المبالغ المتحصل عليها من أقساط التأمين الى الحساب الخاص بالمدعية بمجرد التوصل بها طبقا للمادة 132 من القانون رقم 21.64 ومنشوري وزبر المالية عدد AS/03/19 الصادر بتاريخ 30/10/2019 وعدد DAPS/IA/15/24 الصادر بتاريخ 16/07/2015 غير أنه عند مراقبة المدعية على مستوى جميع الوسطاء التابعين لها اتضح لها أن هناك مبالغ مهمة في شكل أقساط التأمين تم استخلاصها من لدن زبنائها من طرف المدعى عليها ولم يتم تحويلها في حسابات المدعية وهو ما نتج عنه تخلد في ذمة المدعى عليها بخصوص اتفاق التأمين على المخاطر المختلفة مبلغ 1.734.460,17 درهم مشمولة بواسطة 12 كمبيالة مستحقة الأداء تم استصدار أمر بالأداء قضى بأمر المدعى عليها بأداء مبلغ 848.126,92 درهم مقابل أربع كمبيالات وهو الأمر المؤيد بعد تعرض المدعى عليها وبخصوص الاتفاق الثاني المتعلق بالتأمين على السيارات وهو موضوع الدعوى الحالية مبلغ 215.687,48 درهم حسب بيان الأقساط مبرزتا أن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان تعد وسيلة اثبات لأجله فهي تلتمس من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 215.687,48 درهم عن أصل الدين ومبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها بصورة من العقد الرابط بين الطرفين وصورة من جدول وضعية أقساط التأمين عن السيارات وصورة من السجل التجاري للمدعى عليها وصورة من الأمر بالأداء رقم 887 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2022 في الملف رقم 887/8102/2022.

وبناءا على مذكرة المدعى عليها الأولى الجوابية المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 10/01/2023 والتي أجابت من خلالها أن عقد الوساطة في التأمين مبرم بين الشركة و.ت. مع المدعى عليها وليست المدعية ، كما أن المدعية لم تدلي بأي دليل مقنع أن المدعى عليها حصلت على أقساط التأمين واحتفظت بها ، وأن ما أدلت به هو كشف لا يستند على وثائق تتثبت ذلك وهي بوليصات التأمين وأن ما تطلق عليه المدعية كشف لا تنطبق عليه المادتين 492 من مدونة التجارة ولا المادة 156 من القانون المنظم لعمل مؤسسات التأمين ، كما أن المدعية لم تسلك الاجراء المنصوص عليه في المادة 21 من مدونة التأمينات والذي يلزمها بتوقيف الضمان لأن هذا الاجراء هو الدال على عدم أداء تلك الأقساط، وأن المدعى عليها تتوفر على حسابات الكترونية غير دقيقة لأنها سبق وأن طالبت بأقساط التأمين من الزبناء رغم أنها مؤداة واستدركت ذلك ببعثها لهم رسائل اعتدار، وأن المدعى عليها توصلت برسالة الكترونية من المدعية مفادها أن البوليصات قد تم تعليق ضماناتها مثل البوليصة عدد 442094220212024 تم إيقاف صلاحياتها قبل 04/08/2022 مع العلم أن الشبكة المعلوماتية للمدعية جاء فيها أن صلاحية بوليصة التأمين سارية المفعول طبقا للمعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي في 15/09/2022 ، كما أن المادة 318 من مدونة التأمينات اشترطت أن يكون الوسيط حصل على الأقساط بالأداء المباشر من طرف المؤمن لهم وهذا غير ثابت في نازلة الحال، وأن عبء الاثبات تتحمله المدعية على أن المدعى عليها حصلت فعلا على أقساط التأمين ومع ذلك لم تأخذ بعين الاعتبار المطالبة بالمقاصة بين ديون المدعى عليها على المدعية والعكس التي تم ارسالها لها بتاريخ 09/08/2022 ، وأن هناك تكرار المدعية فيما تطالب به ، وأن هناك قضية رائجة أمام محكمة الاستئناف التجارية موضوع الملف عدد 3338/8218/2022. ، وبه فهي تلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر مرفقة مذكرتها بصورة من مراسلة الكترونية وصورة لوضعية أقساط التأمين وصورة من اشعار بالاستلام وصورة من محضر تبليغ جواب وصورة من رسالة وصورة من انذار وصورة من الوضعية المحاسبية المحصورة بتاريخ 17/03/2022 وصورة من محضر معاينة وصورة من توصيل رقم 0000167 وصورة من طلب رامي الى اجراء معاينة وثلاث صور مستخرجة من نظام تدبير المخاطر.

وبناءا على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بواسطة نائبها خلال المداولة والتي عقبت فيها أن الشركة م.م.ت. حلت محل شركة ا.ت.و. بمقتضى قراري وزير المالية والخوصصة عدد 1071.05 و1072.05 الصادرين بتاريخ 17/05/2005 ، كما عقبت أنها أدلت بجميع الوثائق المثبتة لديونها ، وأن أقساط التأمين يتم احتسابها تلقائيا على حساب الوسيط كما أنه سبق لها وأن أرسلت للمدعى عليها بتاريخ 17/03/2022 مطالبة إياها بأداء مجموع أقساط التأمين ، وأنه بغض النظر عن الإنذار فبإمكانها مطالبة المدعى عليها قضائيا بأداء أقساط التأمين وأن المدعى عليها باعتبارها واحدة من وسطاء التأمين فهي ملزمة بتحويل المبالغ المتحصل عليها من أقساط التأمين الى الحساب الخاص بالمدعية، وأن المدعى عليها بدورها تقر بالمديونية من خلال الوثائق الحسابية التي أدلت بها، ملتمسة تأكيد ملتمساتها المسطرة في مقالها الافتتاحي واستبعاد دفوعات المدعى عليها. وأرفقت مذكرتها صورة من الرسالة الموجهة للمدعى عليها وصورة من الدورية.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 31/01/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد للخبير السيد المصطفى توفيق.

وبناءا على تقرير الخبير المنجز بتاريخ 05/04/2023 والذي خلص فيه أن المبلغ المطالب به من طرف المدعية والمحدد في 215.687,27 قائم في مواجهة المدعى عليها لعدم اثباتها أداء الأقساط.

وبناء على طلب المدعية الإضافي المدلى بواسطة نائبها بجلسة 25/04/2023 والتي أفادت من خلالها أن يوسف (ح.) منح لها بتاريخ 25/10/2014 كفالة شخصية وتضامنية بخصوص جميع ديون شركة ت.ح.ي. المترتبة في ذمة المدعية مع تنازله عن الدفع بالتجريد، ملتمسة الحكم على المدعى عليه يوسف (ح.) بصفته كفيلا لشركة ت.ح.ي. في شخص ممثلها القانوني بأدائه تضامنا الى جانبها لفائدة المدعية المبالغ المطالب بها من خلال المقال الافتتاحي للدعوى بما في ذلك أصل الدين والفوائد القانونية والصائر، وأرفقت طلبها بصورة لعقد الكفالة.

وبناءا على مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من الطرفين بواسطة نائبيهما بجلسة 25/04/2023 بحيث عقبت المدعية أن الخبير تقيد بالدورية واعتمد كافة الوسائل التقنية الضرورية والمتطلبة في مثل هذه المنازعات، وبالتالي فهي تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير القضائي السيد المصطفى توفيق والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقاليها الافتتاحي والإضافي ، كما عقبت المدعى عليها أن الخبير لم يتعرض بصورة دقيقة الى النقط المحددة في الحكم التمهيدي ، وأنه أصبح يلعب دور قانوني لتعرضه للفصل 318 من مدونة التأمينات ، وأنه لم يطلع على وثائق الملف والسجلات المحاسبية والوثائق الموجودة بحوزة الأطراف وكذا الدفاتر التجارية ومراجعة كشف الحساب المدلى به وتحديد ما إذا كانت مضمنة بالدفاتر التجارية لطرفي النزاع ، ملتمسة استبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة.

وبناءا على مذكرة المدعى عليه الثاني الجوابية المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 31/05/2023 والذي أجاب من خلالها أنه يتحمل التزام غير قابل للانقسام بالضمان اتجاه الشركة م.م.ت. وشركة ا.ت.و. ، وبذلك فهو ملزم بتنفيذ العقد اتجاه شركتي التأمين، وأن الضمان يشمل الديون التي تقع على عاتقه كمدين لشركتي التأمين معا ولا تخص المدعية في المقال الإضافي وحدها ويقع تحت طائلة الفصل 183 من ق.ل.ع ، واحتياطيا لقد أكد جملة وتفصيلا جميع دفوع المدعى عليه الأولى ، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه.

وبناءا على قرار استبدال القاضي المقرر.

وبناءا على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بواسطة نائبها والتي عقبت فيها أن العقد الرابط بين الطرفين لا يتضمن أي مقتضى بشأن ما يدعيه المدعى عليه الأول وأنه ملزم بتنفيذ التزامه المرتبط بعقد الكفالة الشخصية التضامنية لفائدتها مجيبة بدورها حول الباقي بنفس الأجوبة المضمنة في مذكراتها السابقة.

وبناءا على مذكرة رد المدعى عليه الأول المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 22/06/2023 والذي عقب من خلالها أنه لم يكن مرتبط بعقد كفالة شخصية يخص المدعية المذكورة وحدها بصفة انفرادية بل ان عقد الكفالة المؤرخ في 25/10/2014 يفيد أن التزامه غير قابل للانقسام مؤكدا بخصوص الباقي نفس أجوبة المدعى عليها الأولى المضمنة في مذكراتها السابقة ، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 1117 الصادر بتاريخ 06/07/2023 والذي قضى بإجراء خبرة ثانية تعهد للخبير عبد اللطيف عايسي.

وبناءا على تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 28/11/2023 والذي خلص فيه الخبير المذكور في تقريره أن مبلغ 215.687,48 درهم والمتعلق بالتأمين على السيارات موضوع كشف الحساب المحصور بتاريخ 28/06/2022 لا زال بذمة يوسف (ح.) وأنه للإشارة فان هذا الأخير لازال دائنا للمدعية بما مجموعه 274.928,84 درهم عن الرديد.

وبناءا على مستنتجات المدعى عليهما بعد الخبرة مع مقال مضاد والمدلى بهما بجلسة 14/12/2023 و اللذان عقبا بخصوص الخبرة أنه لا زال دائنا لالشركة م.م.ت. بما مجموعه 274.928,86 درهم عن الرديد، وأنه يؤكد مضمون مستنتجاته السابقة وبخصوص المقال المضاد أبرز أن الخبير أثار أنهما دائنان للمدعية بمبلغ 274.928,86 درهم ، لأجله فانه يلتمس من الناحية الشكلية قبول المقال المضاد ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعية في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها القانوني بأدائها لشركة ت.ح.ي. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 274.928,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وتحميلها الصائر.

وبناءا على مذكرة المدعية التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 14/12/2023 والتي عقبت فيها أن الخبير وبعد اطلاعه وتأكده من الوثائق المحاسبية حدد مديونية المدعية في مبلغ 215.687,27 درهم، أما بخصوص مبلغ الرديد المحدد في مبلغ 274.928,86 درهم فهو لا يندرج ضمن النقط المحددة في الحكم التمهيدي وهو ما يقر به الخبير نفسه, ملتمسة الاشهاد لها بالمصادقة على تقرير الخبرة من طرف الخبير القضائي السيد عبد اللطيف عايسي في شقه المتعلق بثبوت مديونيتها المحددة في مبلغ 215.687,27 درهم مع استبعاد خلاصة الخبير التي لا تتعلق بموضوع الدعوى الحالية والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في جميع محرراتها السابقة والحالية.

وبناءا على مذكرة المدعى عليها فرعيا الجوابية المدلى بها بجلسة 21/12/2023 والتي أكدت فيها نفس مضمون مستنتجاتها بعد الخبرة، ملتمسة الحكم بعدم قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنان وجاء في أسباب استئنافهما أن العبرة في إثبات العلاقة الحقيقية بينها وبين المدعية بما ورد في عقد الوساطة في التامين المدلى به من طرف هذه الأخيرة والذي يدل دلالة قاطعة بان هذا العقد مبرم بينها وشركة ا.ت.و. دون المدعية، وانه لا ينفي هذا الواقع قيامها ببعض الاجراءات نحو المدعية لان القيام بها فرضته ظروف التعامل المؤقتة معها دون ان ينهض ذلك اقرارا بالعلاقة التعاقدية معها ويضفى عليها الصفة بمطالبتها بمبالغ لا أساس لها واقعا وقانونا ، وأنها تتمسك بمقتضيات المادة 21 من المدونة الجديدة للتامينات التي تنص على ما يلي : في عدم اداء اقساط التامين او جزء منه داخل 10 ايام الموالية لتاريخ حلول اجل استحقاقه النظر عن حق المؤمن في المطالبة القضائية بتنفيذ العقد يحق للمؤمن توقيف الضمان عشرون 20 يوما بعد توجيه انذار الى المؤمن له ...الخ ويحق للمؤمن فسخ العقد عشرة ايام بعد انصرام اجل عشرين يوما المشار اليه اعلاه " استنادا الى هذه المادة فان المستانف عليها قبل ان تدعي عدم اداء أقساط التامين عليها سلوك المسطرة المنصوص عليها في المادة المذكورة وهو الدال على انها لم تحصل على الأقساط التي يجب على المؤمن له ان يؤديها اليها حسب ما جاء في المادة المذكورة من كون قسط التامين يؤدي بموطن المؤمن اما ما اورده الحكم المستانف في هذه النقطة فغير جدير بالاعتبار لان عقد الوساطة في التامين ليس فيه ما يلزمها بضمان اداء اقساط التامين من طرف المكتتب وان حالة الشك المنوه بها في الحكم المذكور لا تتصور امام مقتضيات المادة 21 م ت السابق ذكرها التي تنص ان عدم الأداء من طرف المكتتب لا يكون ثابتا الا اذا لم يتم داخل 10 ايام ابتداء من تاريخ استحقاق الأقساط اما مقتضيات المادة 318 من مدونة التامين التي اثارها الخبير تلقائيا وإثارتها خارج المهمة المنوطة به لانها مسألة قانونية يرجع النظر فيها الى المحكمة فانه يستشف من صياغتها بان وسطاء التأمين غير ملزمين بدفع اقساط التامين الا بعد تحصيلها وعدم التحصيل لا يلزمهم بالدفع ، ولذلك لا مناص من اثبات المؤمن اداء اقساط التامين فعلا الى الوسيط في التامين من طرف المكتتب حتى تكون المستانفة ( الشركة الوسيطة ) ملزمة بأحكام المادة 318 م ت المشار اليها اعلاه وأنها تنفي نفيا قاطعا انها استخلصت اقساط التامين واحتفظت بها دون تسليمها الى المستانف عليها ، وان ما جاء في الخبرة هو استنتاج خاطئ بدون مقدمات واقعية وما جاء في تقرير الخبير المعين السيد مصطفى توفيق اقل ما يقال عنه انه يفتقر الى الموضوعية والمصداقية اذ انه خرج عن مهامه التقنية واصبح يلعب الدور القانوني الذي هو موكول للمحكمة حصرا فاصبح يناقش القانون سالبا اختصاص المحكمة ، فضلا على انه اهمل الاطلاع على الوثائق والسجلات المحاسبية الضرورية والمامور الاطلاع عليها بمقتضى القرار التمهيدي وكذا الدفاتر التجارية ومراجعة كشف الحساب المدلى بها وبيان ما اذا كانت مطابقة للدفاتر التجارية للاطراف ، وبذلك فان الخلاصة المضمنة بتقرير الخبير المذكور بنيت على الإجمال والإيهام دون تحديد الأسس اللازمة لاستخلاص النتيجة انتهى اليها مما جعل خبرته غير منتجة في الاثبات وانه عكس ما نحت اليه محكمة الدرجة الاولى فان عقد الكفالة مبرم بين المدعى عليه الاول ( المستانف ) والشركة م.م.ت. - و. الى ان حملت هذا الاسم نتيجة الاندماج الحاصل بين الشركة م.م.ت. والشركة و.ت. واصبحت تحمل الاسم الاخير بعدما وضع حد لهذا الاندماج، وليس تغييرا في الاسم السابق حسبما تدعي المستانف عليها ، وأن المستانفة كانت ترتبط بعقد كفالة شخصية مع الشركة م.م.ت. – و. وليس الشركة م.م.ت. وحدها وان عقد الكفالة المؤرخ في 25/10/2014 يفيد بشكل واضح ان الكفيل ملزم التزاما غير قابل للانقسام نحو المستانف عليها وشركة ا.ت.و. وان مقتضيات الفصل 183 من ق ل ع يجعل من عقد الكفالة المتمسك به من طرف المستانف عليها غير منتج ولا يعتد به في مواجهتها ، اما بخصوص الطلب المضاد فان القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة ينطوي في حقيقته على اجراء محاسبة الطرفين لان العلاقة الرابطة بين الطرفين راجعة الى التزامات تبادلية ناشئة عن عقد الوساطة في التامين فلكل واحد منها حقوق وعليه واجبات نحو الطرف الآخر واثناء التنفيذ دائنا ومدينا وعملية الخبرة اكدت ذلك وان الخبير اثناء اجراء الخبرة طبقا للنقط الواردة في الحكم التمهيدي استخلص من نفس العملية ان كل من الطرفين دائن ومدين ، وبالتالي ما اسفرت عنه الخبرة ملزمة للطرفين لان المبلغ المحدد من طرف الخبير ناتج عن عملية المحاسبة وتكون مستحقة للمبلغ المطالب به في المقال المضاد ، ملتمسة قبول الاستئناف شکلا وموضوعا أساسا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به في الطلب الأصلي والإضافي والحكم من جديد برفض الطلب وفي ما قضى به في الطلب المقابل الغاء الحكم المستانف والحكم تصديا بقبوله شكلا وموضوعا الحكم على الشركة م.م.ت. في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها الاداري بأدائها لشركة ت.ح.ي. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 274.928,86 درهم (مائتين واربعة وسبعين الفا وتسعمائة وثمانية وعشرين درهم 86 سنتم ) مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وتحميلها الصائر واحتياطيا اجراء خبرة جديدة على يد خبير مختص وحفظ حقها بالتعقيب على الخبرة ، وأرفقت المقال بنسخة الحكم المستانف.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه برجوع المحكمة إلى تعليلات المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ليتبين لها بأن محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت ،به کما ركزت حكمها على أساس قانوني وموضوعي سليمين، مما ينبغي معه تأييد الحكم الابتدائي كما تزعم الجهة المستأنفة بأن عقد الوساطة في التأمين المدلى به خلال المرحلة الابتدائية مبرم بين شركة ت.ح.ي. وشركة ا.ت.و. لكن هذا الادعاء هو في حقيقة الأمر لا ينبني على أي أساس قانوني سليم ذلك أن "الشركة م.م.ت." حلت محل شركة ا.ت.و. وشركة ا.ت.م.م. بمقتضى قراري وزير المالية والخوصصة عدد 1071.05 و 1072.05 الصادرين بتاريخ 8 ربيع الآخر 1426 [17-05-2005] المنشورين بالجريدة الرسمية عدد 5330 وتاريخ 22 جمادى الأول 1426(30-6- )2005 وأن قرار حلولها محل "شركة ا.ت.و." منشور بالجريدة الرسمية منذ سنة 2005 ، وأن المدعى عليها على علم تام بذلك، وليس من حقها أن بانتفاء العلاقة التعاقدية التي تربطها معها وأنه بمجرد اطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من طرف المدعية سيتضح لها بأن هذه الأخيرة سبق وأن راسلت باسمها القانوني الحالي وهو "الشركة م.م.ت."، الأمر الذي يتأكد معه عدم جدية دفع الجهة المستأنفة، مما يتعين معه استبعاده وتأييد الحكم الابتدائي، وحول عدم جدية تمسك المستانفة بمقتضيات المادة 21 من مدونة التأمينات تحتج الجهة المستأنفة بمقتضيات المادة 21 من مدونة التأمينات، مدعية بأنها ملزمة بسلوك المسطرة المنصوص عليها في المادة المذكورة فإنه وبغض النظر على أن المادة 21 من مدونة التأمينات تنظم العلاقة بين المؤمن والمؤمن له ولا علاقة لها بالمدعى عليها باعتبارها وسيطا في التأمين، فإنها سبق وأن راسلت المدعى عليها بتاريخ 17/03/2022 مطالبة إياها بأداء مجموع أقساط التأمين التي سبق وأن استخلصتها من طرف المؤمن لهم ولم تقم بتحويلها في حسابها ومن بينها أقساط التأمين موضوع النزاع، فرع Auto mono ، وأن المادة 21 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات جاء في فقرتها الثانية ما يلي: "... في حالة عدم أداء قسط التأمين أو جزء منه داخل أجل 10 أيام الموالية لتاريخ حلول أجل استحقاقه وبصرف النظر عن حق المؤمن في المطالبة القضائية بتنفيذ العقد يحق للمؤمن توقيف الضمان 20 يوما بعد توجيه الإنذار إلى المؤمن له" أن مقتضيات النص أعلاه واضحة جدا ولا تحتاج لأي تأويل أو تفسير، مخالف ذلك أنه وبغض النظر عن الإنذار الموجه من طرفها بتاريخ 17/03/2022 فبإمكانها مطالبة المستأنفة قضائيا بأداء أقساط التأمين المتخلذة بذمتها، خلافا لما تحتج به من خرقها لمقتضيات نص المادة 21 من مدونة التأمينات وأنها قامت بتطبيق مقتضيات المادة 21 من مدونة التأمينات تطبيقا سليما على عكس ما تزعمه المستأنفة ، وحول الزامية المستأنفة بتحويل المبالغ المتحصل عليها من أقساط التأمين إلى الحساب الخاص بها بمجرد التوصل بها وذلك داخل الأجل المحدد قانونا في الفصل 318 من مدونة التأمين فإن الجهة المستأنفة باعتبارها واحدة من وسطاء التأمين فهي ملزمة بتحويل المبالغ المتحصل عليها من أقساط التأمين إلى الحساب الخاص بها بمجرد التوصل بها، وذلك داخل الأجل المحدد قانونا في الفصل 318 من مدونة التأمين كما تم تعديله بمقتضى المادة 134 من القانون رقم 12.64 والذي ينص على ما يلي: "يجب على وسطاء التأمين ان يدفعوا أقساط التأمين المحصلة لحساب مقاولات التأمينات واعادة التأمين داخل الآجال المحددة بمنشور تصدره الهيئة وأن هذا المنشور يتمثل في الدورية عدد DAPS/IA/15/24 الصادرة بتاريخ 16/07/2015 بناء على قرار وزير المالية والخوصصة والذي ينص في مادته 8 على ما يلي '' يجب أن يدفع وسطاء التأمين أقساط التأمين التي تم تحصيلها مقاولات التأمينات واعادة التأمين داخل أجل 15 يوما التي تلي شهر "الاستخلاص وهو ما تؤكده الدورية عدد 19/03/AS الصادرة بتاريخ 30/10/2019 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6862 بتاريخ 202025/03/2020 ، وحول عدم جدية دفع المستأنفة المتعلقة بعقد الكفالة ورد ضمن دفوعات الطرف المستأنف في هذا الإطار بأنها كانت ترتبط بعقد كفالة شخصية مع الشركة و.ت. وليس الشركة "الشركة م.م.ت."، وأن عقد الكفالة المؤرخ في 25/10/2014 يفيد بشكل واضح أن الكفيل ملزم التزام غير قابل للانقسام نحوها والشركة و.ت. مستدلا مقتضيات الفصل 183 من ق ل ع لكن الحقيقة خلاف ذلك أنه بخصوص التسمية المتعلقة بها، فإن هذه الأخيرة تحيل المحكمة على جوابها أعلاه المتعلق عقد الوساطة ومن ناحية أخرى فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف الحالي سيتضح لها بما لا يدع مجالا للشك بأن المستأنف يوسف (ح.) قد منح لها "الشركة م.م.ت." كفالة شخصية وتضامنية وذلك بتاريخ 25/10/2014التزم بواسطتها بأن يكفل جميع ديون شركة تأمينات" يوسف (ح.) (المستأنفة) والمتخلذة في ذمتها لفائدتها "الشركة م.م.ت." مع تنازله صراحة عن الدفع بالتجريد عملا بمقتضيات الفصل 1137 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فإن الطرف المستأنف ملزم بتنفيذ التزامه المرتبط بعقد الكفالة الشخصية التضامنية لفائدتها ، وأن ما يزعمه بخصوص أن الضمان يشمل الديون التي تقع على عاتقه كمدين لشركتي التأمين معا ولا تخصها هو أمر غير مستساغ و غير مرتكز على أي أساس قانوني او موضوعي سليم ما دام أن بنود عقد الكفالة واضحة وصريحة ولا تحتاج لأي تأويل أو تفسير مخالف واحتج الطرف المستأنف أيضا فى هذا الإطار بمقتضيات الفصل 183 من ق ع ملتمسا عدم قبول طلبها في حين أن مقتضيات النص المذكور جاءت مخالفة للطبيعة القانونية للطلب الإضافي المقدم من طرفها والذي يتعلق أساسا بتنفيذ الكفالة الشخصية والتضامنية طبقا لمقتضيات الفصل 1117 وما يليه من ق ل .ع ، وردا على ما يحتج به المدعي في هذا الإطار فإنها تذكر بمقتضيات الفصل 1122 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي: تجوز كفالة الالتزام المحتمل كضمان الالتزام الذي قد ينشأ بسبب (الاستحقاق أو المستقبل أو غير المحدد بشرط أن يكون قابلا للتحديد فيما بعد كالمبلغ الذي يمكن أن يحكم به على شخص معين) وفي هذه الحالة يتحدد التزام الكفيل بالتزام المدين الأصلي" وأنه باطلاع المحكمة على هذه المعطيات إضافة إلى الوثائق المضمنة في الملف سيتضح عدم جدية دفوعات الطرف المستأنف الأمر الذي يتعين معه استبعادها والحكم وفق المقال الإضافي لها ، ملتمسة رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس من حيث الواقع والقانون وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وتحميل الطرف المستأنف الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 05/09/2024 حضر نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/09/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنان أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن ما أثاره الطرف المستأنف بشأن صفة المستأنف عليها فإن الثابت من أوراق الملف أنه كان يراسل المستأنف عليها بمناسبة تنفيذ عقد الوساطة الرابط بينهما باسمها المضمن بمقالها الافتتاحي وهو الشركة م.م.ت. بعد أن حلت هذه الأخيرة محل شركة ا.t.و. بدليل محضر تبليغ جواب ومحضر معاينة وهي وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف عن صواب وثائق صادرة عن الطرف المستأنف تبقى حجة عليه سيما في ظل عدم إدلاء هذا الأخير بأن الأمر لايتعلق بنفس الشركة المتعاقد معها ، مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص .

وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم وفي إطار تحقيق الدعوى أمرت بإجراء خبرتين حيث وقف الخبيرين المنتدبين على نفس النتيجة وهي ثبوت مديونية الطرف المستأنف لفائدة المستأنف عليها عن أقساط التأمين عن السيارات وذلك بعد الإطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين وهو ما يقوم دليلا على أن مطالبة المستأنف عليها بتلك الأقساط تبقى مبنية على أساس سيما وأن الوسيط في التأمين قد التزم بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين على تحويل الأقساط لفائدة الشركة المستأنف عليها ، وبالتالي فإن القول بانها لم تستخلص الأقساط موضوع المديونية يعوزه الدليل طالما أثبتت المستأنف عليها الالتزام وكان على من يدعي انقضاءه إثبات ذلك ، وأنه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 21 من مدونة التأمينات في ظل عدم ثبوت عدم استخلاص الطاعنة للأقساط موضوع المطالبة وإثبات أنها أرجعت للمستأنف عليها الشواهد الغير المؤداة لمباشرة المسطرة المنصوص عليها في المادة المتمسك بها ، مما يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إن الاقساط موضوع المطالبة تتعلق بأقساط التأمين على السيارات وأن ما جاء بتقرير خبرة عبد اللطيف عايسي بشأن مبالغ الرديد فقد تبين أنها تشمل التأمين على حوادث السير و الأخطار المختلفة وغيرها وبالتالي فلا ارتباط بين الطلب الأصلي والطلب المضاد و المقدم بمناسبة ما جاء في التقرير المذكور لاختلاف أساس الطلبين .

وحيث إن الثابت من عقد الكفالة أن المستأنف الثاني قد كفل المستأنفة الأولى اتجاه الشركة المستأنف عليها التي حلت محل الشركة التي أنجزت الكفالة لفائدتها لضمان أداء مستحقاتها اتجاه المستأنفة الأولى مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص.

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث إنه يتعين تحميل الطرف المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance