Assurance de responsabilité : La clause excluant la garantie des dommages résultant de la pollution est valablement opposée à l’exploitant d’une station d’épuration (Cass. com. 2011)

Réf : 52125

Identification

Réf

52125

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

148

Date de décision

27/01/2011

N° de dossier

2010/1/3/1000

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, se fondant sur les conclusions non utilement contredites d'un rapport d'expertise, retient la responsabilité d'une société exploitant une station de traitement des eaux usées dans la survenance de dommages par pollution sur un fonds voisin. Ayant ensuite relevé que le contrat d'assurance de responsabilité civile de cette société stipulait une clause excluant de la garantie les dommages résultant de la pollution, elle en déduit exactement que l'assureur doit être mis hors de cause, ce dernier justifiant d'un intérêt légitime à invoquer cette exclusion.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 472 بتاريخ 2010/02/01 في الملف عدد 14/08/1968، أن المطلوب المهدي (ك.) تقدم بمقال لتجارية الرباط عرض فيه أنه يملك أرضا فلاحية بالصخيرات موضوع الرسم العقاري عدد 36/4186 ، غير أن الطالبة شركة (ر.) التي تقوم بمعالجة الصرف الصحي بالمنطقة عمدت منذ خمس سنوات الى تصريف مياه التطهير عبر أرض المدعي ، مما جعل الانتفاع بها غير ممكن نظرا لتلوث تربيتها ومياه الآبار بها . ولقد حاول حبيا رفع الضرر عنه ، واقترح منحه تعويضا مناسبا حسب محضر تبليغ الانذار المؤرخ في 2005/02/25 ، غير أن ذلك بقي بدون جدوى ، ملتمسا الحكم على المدعى عليها برفع الضرر عن عقاره تحت طائل غرامة تهديدية ، مع الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم ، وتعيين خبير لتقييم الضرر وتحديد التعويض المناسب عن الخمس سنوات الماضية وعن مدة إصلاح الوضع ، وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة ، وبعد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من حقيقة الضرر وتحديد قيمة تعويضه ، وانجازها من طرف الخبير محمد (أ.) ، أدلت شركة (ر.) بمقال إدخال لشركة (س.) والشركة (و. م. ت.) في الدعوى لإحلالها محلها في الاداء . مضيفة بأن مصدر الضرر يرجع لشركة (س.) التي تشرف على القنوات الممدودة من سيدي قاسم الى المحمدية ، والتي تسربت كمية من مادة الهيدروكاربور لمنطقة الصخيرات ، وبعد ختم المناقشات ، صدر الحكم بعدم قبول إدخال مياه الصرف الصحي تحت طائلة غرامة تهديدية ، مع إحلال شركة (و. م. ت.). استأنفه المدعي كما استأنفته شركة (و. م. ت.) والمدعى عليها ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها باعتبار استئناف شركة (و. م. ت.) ، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال هذه الاخيرة في الأداء محل شركة (ر.) ، والحكم من جديد بإخراجها من الدعوى ، ورد باقي الاستئنافات وتأييد الحكم المستأنف ، وهو المطعون فيه.

في شان الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه وخرق وسائل الدفاع بدعوى أنه جاء فيه " ان محكمة الدرجة الأولى أشارت الى ان الخبرة أقرت بكون الاضرار التي لحقت ضيعة المطلوب ناتجة عن تسرب المياه الملوثة في محطة المعالجة التي تتولى العارضة تسييرها في إطار عقد التدبير المفوض وبالتالي كان الحكم في محله " ، في حين بنت المحكمة قرارها على خبرة مطعون في أهليتها ، ولم تجب عن دفوع الطالبة العلمية، لكون ما حدث للضيعة كان بسبب تسرب مواد الهيدروكاربونات بفعل شركة (س.) ، وهو ما لم ينفه أي طرف ، ولم يذكره الخبير، فكان على المحكمة استدعاء شركة (س.) لمعرفة رأيها قصد التأكد من ان الطالبة لا يد لها فيما حدث ، غير ان القرار لم يجب عن هدا الدفع ، وعلى ما تعلق بكون تسربات (س.) على منطقة الصخيرات هي التي عرضت عقار المطلوب للضرر رغم تأكيد الاولى أثناء انجاز الخبرة انه كانت بالمنطقة تسربات خلال 2002 . كما ان المطالبة بخبرة يشكل طعنا في الخبرة الاولى المفتقرة للأسس العلمية وينتج عنه أن ما بني على باطل يعد باطلا ، هذا إضافة الى ان المحكمة أولت دفوعها واستقرأتها بشكل خاطئ مما يتعين نقض قرارها .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت على ما تعلق بالتأكد من الضرر الذي أصاب ضيعة المطلوب ومعرفة سببه ومصدره بقولها " إن شركة (ر.) التمست إدخال شركة (س.) في الدعوى دون أن تطلب الحكم عليها بأي شيء ، فيكون بذلك الحكم الذي قضى بعدم قبول طلب إدخالها في محله . وبخصوص عدم موضوعية الخبرة وأخذها بتعليلات الطرف المدعي ، فان المستأنفة لم تثبت خلاف ما توصل اليه الخبير سواء فيما يتعلق بالمساحة التي تضررت أو بأسباب الضرر ، ولا في النتائج المترتبة عنه " مضيفة " بأن السبب في الضرر الذي أصاب المدعي يرجع الى تصرف شركة (ر.) غير المسؤول أثناء عمليات معالجة مياه الصرف الصحي مما تسبب في اجتياح هذه الاخيرة لأرض المدعي وإصابة زراعته ومياه البئر الموجودة داخل أرضه بأضرار، وهو عمل إرادي كان يتعين العمل على تفاديه " فتكون قد بنت قرارها على تقرير خبرة سليم فنيا ما دام لم يثبت لمحرره ما يفيد أن الاضرار اللاحقة بالعقار ومياه البئر ترجع لتسرب مواد الهيدروكاربونات، وطالما كذلك لم تدل الطالبة ، بما يؤكد هذا الطرح ، ومن ثم لم يكن هناك ما يدعوها لاستدعاء شركة (س.) ، التي رد القرار طلب إدخالها في الدعوى بتعليل غير منتقد " بأنها لم تطلب الحكم عليها بأي شيء " ولم يتضمن طلب إجراء خبرة ثانية أي نعي على القرار ، ولم تبين الوسيلة الثانية باقي الدفوع التي أولتها المحكمة بشكل خاطئ ، وبذلك جاء قرارها معللا بما يكفي وغير خارق لأي مقتضى و الوسيلتان على غير أساس فيما عدا ما لم يتضمن أي نعي أو جاء غير مبين فهو غير مقبول.

في شان الوسيلتين الثالثة والرابعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 5 من ق م م وانعدام المصلحة في الدفع ، بدعوى أن شركة (و. م. ت.) تعمدت بشكل مكيف إخفاء كونها تؤمن الطالبة كذلك حتى على الآثار المترتبة على التلوث ، رغم وجود ما يفيد تأمينها لمثل هذه الوقائع ، وهو ما يشكل تقاضيا بسوء نية خرقا للفصل 5 من ق م م . ويبقى القرار الذي أخرجها من الدعوى مجانبا للصواب على اعتبار أنه انبنى على وقائع مغلوطة . كما أن ما أثارته شركة (و. م. ت.) المطلوبة من دفوع لا مصلحة لها فيها ، لانها على علم جيد بأنها تؤمن الطالبة عما ذكر حسب بوليصة التأمين التي تفيد بشكل قطعي بانها مؤمنة في مثل هذه الحالات .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من واقع الملف و الخبرة المنجزة أن الطالبة هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت أرض المطلوب وماء البئر، وان العقد الرابط بين شركة (و. م. ت.) ومؤمنتها يستثني من الضمان الاضرار الناتجة عن التلوث ، اعتبرت " بأن الاسباب التي نجم عنها غير مشمولة بالضمان ، إذ بالرجوع للفقرة 1-4 من بنود عقد التأمين يتضح أن الطرفين اتفقا على الاستثناء من الضمان للأضرار الناتجة عن مسؤولية المؤمن له في الحالة التي لا يكون فيها أي مجال للشك لديه في ان الاضرار ستقع لا محالة وكذا الاضرار الناتجة عن التلوث " وهو تعليل لم يرد بالوسيلة ما يثبت أنّه انبنى على وقائع مغلوطة ، وثبتت مصلحة شركة (و. م. ت.) في الدفع بمستثناة الضمان، ما دامت تتمسك بعقد يعفيها من تأمين الأضرار الناتجة عن التلوث . وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى والوسيلتان على غير أساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil