Assurance de responsabilité : la clause d’exclusion pour dommages résultant de la pollution est valablement opposée à l’assuré (Cass. com. 2011)

Réf : 51982

Identification

Réf

51982

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

312

Date de décision

03/03/2011

N° de dossier

2010/1/3/1001

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, se fondant sur un rapport d'expertise concluant à une pollution par des eaux usées, retient la responsabilité de la société exploitant une station d'épuration. En conséquence, justifie légalement sa décision la cour qui met hors de cause l'assureur de cette société en faisant application de la clause contractuelle qui exclut de la garantie, d'une part, les dommages résultant de la pollution et, d'autre part, les actes intentionnels de l'assuré, dès lors que de tels agissements sortent du champ de l'aléa et de la faute non intentionnelle.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار السيدة رئيسة الغرفة بعدم إجراء بحث عملا بأحكام الفصل 363 من ق م.م .

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6019 بتاريخ 2009/12/14 في الملف عدد 14/09/1889، أن المطلوب الأول بوزيد (ص.) تقدم بمقال التجارية الرباط، عرض فيه أنه يملك أرضا فلاحية بمنطقة الصخيرات ، مساحتها هكتارا يمارس بها أنشطة فلاحية ، غير إن الطالبة (ر.) عمدت الى تمرير مياه التطهير عبر شعبة محاذية للعقار ، مما جعل الانتفاع بفلاحته غير ممكن، بسبب تلوث التربة ومياه الآبار المخصصة للسقي و الشرب، ملتمسا الحكم على المدعى عليها برفع الضرر تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم وأدائها تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم وتعيين خبير لتقييم الضرر الحاصل له وتقدير التعويض المستحق طيلة الخمس سنوات الماضية ، والمدة المتطلبة لإصلاح الوضع ، وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة . وأجابت المدعى عليها بمذكرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى، جاء فيها بان قنوات تكرير النفط الممتدة من سيدي قاسم للمحمدية هي سبب تعرض المنطقة للتلوث ، ملتمسة إدخال (س.) في الدعوى ، وكذا (ش. ت. م. و.) مؤمنة مسؤوليتها . وبعد جواب (س.) بأنها سوت الوضعية مع المدعي ، وجواب (ش. ت. م. و.) بان الأضرار غير مشمولة بالتأمين ، صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة أنجزها الخبير الشيخ (ب.) ، ثم أصدرت المحكمة حكمها القطعي القاضي على المدعى عليها بأدائها للمدعي تعويضا قدره 150.000,00 درهم مع الفوائد القانونية وإحلال (ش. ت. م. و.) في الأداء، استأنفته (ش. ت. م. و.) ،واستأنفته (ر.) مع الحكم التمهيدي، وبعد ختم الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإخراجها من الدعوى ، وتأييده في الباقي.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه وخرق وسائل الدفاع ، بدعوى أنه جاء فيه " أن محكمة الدرجة الاولى أشارت إلى أن الخبرة أقرت بان الاضرار التي لحقت ضيعة المطلوب ناتجة عن تسرب المياه الملوثة من محطة المعالجة التي تتولى العارضة تسييرها في إطار عقد التدبير المفوض ، وبالتالي كان الحكم في محله "، في حين بنت المحكمة قرارها على خبرة مطعون في أهليتها ، ولم تجب على دفوع الطالبة العلمية أن ما حدث للضيعة كان بسبب تسرب مواد الهيدروكاربونات بفعل (س.) ، وهو ما لم ينفه أي طرف ، ولم يذكره الخبير ، فكان على المحكمة استدعاء (س.) لمعرفة رأيها قصد التأكد من أن الطالبة لا يد لها فيما حدث ، غير أن القرار لم يجب عن هذا الوضع ، وعلى ما تعلق بكون تسربات (س.) على منطقة الصخيرات هي التي عرضت عقار المطلوب للضرر ، رغم تأكيده الأولى أثناء إنجاز الخبرة أنه كانت بالمنطقة تسربات خلال سنة 2002 . كما ان المطالبة بخبرة يشكل طعنا في الخبرة الاولى المفتقرة للأسس العلمية ، وينتج عنه أن ما بني على باطل يعد باطلا . هذا إضافة الى ان المحكمة أولت دفوع الطاعنة واستقرأتها بشكل خاطئ ، مما يتعين نقض قرارها.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما تعلق بالتأكد من الضرر الذي أصاب ضيعة المطلوب ومعرفة سببه ومصدره بقولها " إن التحاليل التي أجريت على مياه الآبار الثلاثة الموجودة بضيعة المستأنف عليه، أثبتت أنها غير صالحة للشرب لكونها تحتوي على بكتيريا تأتي عادة من مياه الصرف الصحي ، وبكتيريا أخرى معدية من نفس المصدر، فيكون سبب ما حدث يرجع لتسرب المياه العادمة الى المياه الجوفية ، وبالتالي فلا يد للمستأنف عليه و(س.) فيما وقع من أضرار ، وبخصوص كون هذه الكارثة البيئية ترجع لتسرب المواد النفطية من القنوات التي تديرها (س.)، فانه لم يثبت من خلال التحاليل الخيرية التي تمت أن سبب الضرر ناتج عن تسربات نفطية " ، تكون قد بنت. قرارها على تقرر خبرة سليم فنيا ، ما دام لم يثبت لمحرره من خلال التحاليل المجراة ما يقيد أن الإضرار اللاحقة بآبار السقي و الشرب ، ترجع لتسرب مواد الهيدروكاربونات، وطالما لم تدل الطالبة بما يؤكد هذا الطرح، وخلافا لما جاء بالوسيلة الاولى ، فإن المحكمة استدعت (س.) ، وأدلى محاميها بجوابه، ولم يتضمن طلب إجراء خبرة أي نعي على القرار ، ولم يبين باقي الوسيلة الثانية الدفوع التي أولتها المحكمة بشكل خاطئ ، وبذلك جاء القرار معللا بما يكفي وغير خارق لأي مقتضى.

في شأن الوسيلتين الثالثة والرابعة:

المصلحة في الدفع ،بدعوى أن (ش. ت. م. و.) تعمدت إخفاء كونها تؤمن الطالبة كذلك حتى عن الآثار المترتبة عن التلوث ، رغم وجود ما يفيد تأمينها لمثل هذه الوقائع ، وهو ما يشكل تقاضيا بسوء نية خرقا للفصل 5 من ق م م . ويبقى القرار الذي أخرجها من الدعوى مجانبا للصواب، على اعتبار أنه انبنى على وقائع مغلوطة، كما أن ما أثارته (ش. ت. م. و.) من دفوع لا مصلحة لها فيها ، لانها على علم جيد بأنها تؤمن الطالبة عما ذكر حسب بوليصة التأمين التي تفيد بشكل قطعي بانها مؤمنة في مثل هذه الحالات.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها. من واقع الملف و الخبرة المنجزة والتحاليل المجراة ، أن الطالبة هي المسؤولة عن الاضرار التي لحقت المطلوب ، وان العقد الرابط بين (ر.) ومؤمنتها يستثني من الضمان الافعال الارادية الصادرة عن الطالبة التي يكون هناك يقين بأنها ستحدث ضررا، أو لما تكون الأضرار ناتجة عن التلوث، اعتبرت وعن صواب " أنه ما دامت الافعال الصادرة عن المؤمن لها أفعالا إرادية خارجة عن نطاق الضرر المحتمل و الخطأ غير الإرادي ، يكون الحكم المستأنف الذي قضى بإحلال (ش. ت. م. و.) في أداء التعويض المحكوم بها غير مبني على أساس عملا بالفصل الرابع من العقد "، وهو تعليل لم يرد بالوسيلتين ما يثبت خلافه من أن الأفعال الصادرة عن الطالبة كانت غير إرادية ، ويثبت مصلحة (ش. ت. م. و.) في الدفع بمستثنيات الضمان ، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى و الوسيلتان على غير أساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil