L’action subrogatoire de l’assureur contre le tiers responsable est soumise à la prescription quinquennale de la responsabilité délictuelle et non à la prescription biennale du contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65327

Identification

Réf

65327

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3684

Date de décision

10/07/2025

N° de dossier

2025/8218/2173

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce tranche la question de la prescription applicable à l'action subrogatoire de l'assureur contre le tiers responsable du dommage. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite en lui appliquant le délai biennal de l'article 36 du code des assurances. L'appel portait principalement sur la nature de l'action subrogatoire et le délai de prescription en découlant, ainsi que sur la recevabilité d'un appel en garantie formé par le tiers responsable contre son propre assureur. La cour retient que l'action de l'assureur, subrogé dans les droits de son assuré en application de l'article 47 du code des assurances, ne dérive pas du contrat d'assurance mais de la responsabilité délictuelle du tiers. Dès lors, elle n'est pas soumise à la prescription biennale de l'article 36 du même code, mais à la prescription quinquennale de droit commun prévue à l'article 106 du code des obligations et des contrats. Statuant au fond par l'effet dévolutif, la cour engage la responsabilité de l'entreprise de gardiennage sur le fondement de la faute de son préposé, établie par un procès-verbal de police judiciaire. Elle juge en outre l'appel en garantie recevable et écarte l'exception de non-garantie soulevée par l'assureur en responsabilité civile, l'exclusion contractuelle invoquée ne visant que les vols commis par les préposés et non par des tiers. En conséquence, la cour infirme le jugement, condamne l'entreprise de gardiennage et ordonne à son assureur de la garantir en la substituant dans le paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

في المقالين الاستئنافيين: حيث قدم كل من المقالين الاستئنافيين وفق الشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (م. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/11/2023 عرضت فيه أنها أبرمت عقد تأمين مع شركة (ب. ك. س.) بمقتضى بوليصة التامين عدد 1000,509.2017.0816 بتاريخ 2017/12/08 تتجدد ضمنا على رأس كل سنة والذي يغطي مجموعة من الاخطار من بينها خطر السرقة ، وقامت المؤمنة شركة (ب. ك. س.) بتقديم خدمة السير السيولة النقدية لفائدة شركة (ل. ك.) و التي شملت إمدادها بصناديق مصفحة حديدية ومتطورة ومؤمنة لتدبير السيولة النقدية وان الصناديق الحديدية الذكية المكراة لشركة (ل. ك.) زبونة شركة (ب. ك. س.) تعرضت لحادثة سرقة بتاريخ 2021/02/23 بمقر شركة (ل. ك.) الكائن بالمنطقة الصناعية مجاط الرقم [العنوان] مكناس ان حادثة السرقة تم معاينتها من قبل الضابطة القضائية والتي انتقلت على وجه الإستعجال الى مقر شركة (ل. ك.) واستمعت الى كل الأطراف وعاينت عملية سطو بالليل على إثر الشكاية التي تقدمت بها شركة (ل. ك.) من أجل السرقة موصوفة المبالغ مالية من إدارة الشركة على مستوى خزنتين حديديتين مصفحتين وأن محضر الضابطة القضائية قد أكد على أن السبب في الحادثة يعود إلى إهمال و تقصير عون الحراسة التابعين لشركة (إ.) و الذي صرح أمام الضابطة القضائية بكونه "أتي المسمى رشيد (ب.) و أني متشبت بتصريحي الأول و كما أخبرتكم فقد غلبني النعام حوالي الساعة الثالثة صباحا من يوم 2021/02/22 و لم استيقظ إلا خلال الساعة الخامسة صباحا من نفس اليوم، وأنه لتحديد المتسبب في الحادثة وملابساتها و الجهة المسؤولة عنه وتحديد قيمة الأضرار انتدبت المدعية مكتب (خ. أ. ح.) للانتقال إلى مقر شركة (ل. ك.) الكائن في العنوان أعلاه ومعاينة و تقدير الأضرار الناتجة عن حادثة السرقة التي تعرضت له الصناديق الحديدية الموضوعة من طرف المؤمنة شركة (ب. ك. س.) مادية شركة لوسيور كي بسطال. وأن مكتب (أ. ل.) المنتدب من قبل المدعية انجز تقريره والذي خلص من خلاله إلى أن سبب الحادثة يعود الى اهمال وتقصير أعوان الحراسة التابعين للمدعى عليها شركة (إ.) للحراسة، كما أشار إلى أن أضرارا جسيمة لحقت الصناديق الحديدية المصفحة و أنه تم سرقة مبلغ 325,200,00 درهم الموجودة داخلها، وان المدعى عليها شركة التأمين قامت بأداء ما مجموعه 325,200,00 درهما الفائدة المؤمن له عن قيمة الأضرار مقابل وصل المخالصة والحلول قصد الرجوع ضد الغير المتسبب في الحادث الاسترجاع المبلغ المذكور، وانه من حق شركة التامين الرجوع على المسؤول الغير من اجل المطالبة باسترجاع المبالغ التي ادتها وذلك وفقا لمقتضيات المادة 47 من القانون رقم 17.99 للمتعلق بمدونة التأمينات، وان المسؤول عن الحادثة هم مستخدموا وأعوان الحراسة التابعين لشركة (إ.) للحراسة والذين أهملوا المهام المنوطة بهم طبقا للفصل 85 من ق.ل.ع ان المدعية شركة التأمين راسلت شركة (إ.) للحراسة باعتبارها المسؤولة عن حراسة مقر شركة (ل. ك.) من أجل إرجاع المبالغ المؤداة للمؤمن له بمقتضى رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل توصلت بها تاريخ 2023/05/29 بقيت بدون جدوى، وأنه يبقى من حق المدعية المطالبة بإرجاع المبالغ المؤداة للمؤمن له وقدرها 325,200,00 درهما إضافة المصاريف الخبرة المحددة في مبلغ 23.412.00 درهما. لأجله تلتمس الحكم عليها بأدائهما للمدعية المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى مبلغ325.200.00 درهم قيمة التعويض عن الأضرار 23.412.00 درهم أتعاب الخبرة، 10000.00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميلها الصائر وارفقت مقالها بنسخة من بوليصة التامين عدد 1000.509.2017,0816 ونسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخة طبق الأصل من تقرير خبرة مكتب (أ. ل.) و أصل وصل الحلول عدد 202306901838 و نسخة من رسالة الإنذار مع أصل الإشعار بالتوصل، وأصل فاتورة أداء العاب الخبرة.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها بتاريخ 2024/01/15 والذي جاء فيه إن النزاع القائم بينها وبين المدعية يكتسي صبغة مدنية بالنسبة للمدعى عليها وصيغة مدنية بالنسبة لباقي الأطراف. ودفع من خلاها بعدم الاختصاص على اعتبار أنه لا وجود لاتفاق بين الطرفين يعطي الاختصاص للمحاكم التجارية في حالة وجود نزاع بينهما، فإن المحكمة المختصة للبث في هذه الدعوى هي المحكمة الابتدائية العادية وليس التجارية، والتمس الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وباختصاص المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والبت بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

وبناء على تعقيب نائب المدعية بتاريخ 2024/01/22 والذي جاء فيه ان النزاع ينصب على استرجاع المدعية للمبالغ المؤداة للمؤمن له وذلك إطار الأداء والحلول وفقا لمقتضيات المادة 47 من القانون 17.99 المتعلق في بمدونة التأمينات طبقا لعقد التأمين الذي يربطها بالمؤمن لها، و أن عقد التامين يعتبر عقدا تجاريا وأن جميع النزاعات التي يمكن ان تطرح بشأنها يرجع فيها الاختصاص للمحاكم التجارية، وأنه وفضلا عن ذلك فإن المدعى عليها تعتبر شركة تجارية بحسب شكلها، وأن المدعية تلتمس تبعا لكل هذه المعطيات برد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أي أساس من الواقع والقانون والتصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الملف الحالي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة وبالعقاد الاختصاص لهذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على الحكم عدد 1092 الصادر بتاريخ 29/01/2024 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/12/2024 والتي عرضت من خلالها أساسا جدا حول سقوط الطلب للتقادم تأسيسا على مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 36حيث جاء في في الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات ما يلي: " تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين (2) ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى."حيث من طرف أنه بمراجعة المحضر عدد 68 المؤرخ في 2021/02/22 المستدل به الحالية المدعية نفسها في الدعوى الحالية يتبين أن الواقعة حدثت بتاريخ 2021/02/22 على الساعة الواحدة بعد الزوال، بينما دعوى المدعية شركة (م. م. ل.) قدمت بتاريخ 2023/11/02 كما هو مبين من تأشيرة صندوق المحكمة التجارية على صدر المقال زد على ذلك، أنها لم تراسل العارضة الا بتاريخ 2023/05/29، الشيء الذي يترتب عنه سقوط الدعوى للتقادم لعدم تقديمها داخل الاجل المنصوص عليه أعلاه. أساسا حول عدم جدية مزاعم المدعية:حيث أن المدعية تتمسك بكونها أدت ما مجموعه 325.200,00 درهم لفائدة شركة (ل. ك.) نتيجة خطأ المؤمن لها شركة (ب. ك. س.) المترتب عن سرقة أموالها ويبقى من حقها المطالبة بإرجاع تلك المبالغ من العارضة.ينبغي التذكير من جهة، بأن شركة (ل. ك.) مكناس قد صرحت لدى الضابطة القضائية ومن خلال مقالها الحالي بأن شركة (ب. ك. س.) هي الحارسة الفعلية والقانونية للأموال المودعة لديها في صناديقها الحديدية الذكية والغير قابلة للكسر أو النقل كما هو مبين من تقرير الخبير " مكتب (أ. ل.)" المستدل بها من طرف المدعية المرجو الرجوع الى الصفحة 4 من تقرير الخبرة الذي جاء فيه "Lassuré (B. C. C.) assure à ses hautement sécurisé et mes à la disposition de ces clients clients les outils nécessaires à la gestion du flux d'argent liquide. Parmis ses clients Intelligent. qui lui garantit la location du coffre –fort" وحيث بالفعل فإن المودع لديه والحارس القانوني للأموال هي شركة بيزنيس وليست مسؤولة عنها. كاش سانتر وليس العارضة التي لا علاقة لها بالأموال ولا تعرف عنها أي شيءومن جهة أخرى، فشركة (ك. 4. ج.) هي الأخرى مكلفة بالحراسة وفي حيازتها الأموال المدعى فيها والتي وضعتها بخزنتها الذكية التي توضع بداخلها الخزنة الذكية لشركة (B. C. C.) وهو الأمر الثابت من خلال الخبرة وكذا محاضر الضابطة القضائية والبين أن واقعة وجود الأموال بخزنة داخل خزنة وكلها يوصف بالذكية يجعل حراسة الأموال هي بينهما مشتركة أي بين فشركة (ك. 4. ج.) وشركة (B. C. C.) التي سلمت لهما تلك الأموال من اجل الاحتفاظ بها وليس للعارضة التي تعتبر اجنبية عن ذلك، لكنه وبصرف النظر عن ذلك ينبغي التذكير أن ما زعمته المدعية حول خطأ حراس العارضة وأسست زعمها على الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود فهو أمر مردود عليها، خاصة وأن الفصل المذكور لترتيب مسؤولية العارضة عن مستخدميها يلزم توفر شرط أساسي هو خطئهم وحدوث الضرر بسببهم وهو ما يتوافق مع مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات، وأنه لا وجود لأية متابعة قضائية في حق مستخدمي العارضة من طرف النيابة العامة، وأن الملف خالي من أي حكم قضائي نهائي يثبت ادانة مستخدمي العارضة من أجل السرقة وحيث أن البين من محضر الضابطة القضائية عدم وجود علاقة سببية بين الفعل والنتيجة كما انه خال من أي عناصر إيجابية مثبتة لارتكاب عمال العارضة لفعل السرقة، وبالفعل صرح الممثل القانوني لشركة (ل. ك.) السيد الحبيب (ك.) بن محمد بن بوعزة بكونه لا يوجه شكوكه صوب أي شخص يمكن ان يكون مقترف الفعل الجرمي كما تم مشاهدة مقاطع الفيديو الذي يظهر من خلاله السارقين، وهو الأمر الواضح من محضر الضابطة القضائية وأنه ينبغي التذكير بأنه في نازلة الحال وبصدد البحث عن مسؤولية العارضة من عدمها، علما بأن الأمر في النازلة يتعلق بسرقة أموال من خزنة داخل خزنة وكلاهما يوصفان بكونهما ذكيتان وأن ابتداع مسؤولية العارضة عن مستخدميها الوهم ولا وجود لأي اثبات علمي أو تقني أو واقعي في شأنه وأنه ينبغي التذكير أيضا بكون شركة (ل. ك.) قدمت الكاميرات التي افرغتها الشرطة القضائية وعاينتها بمحضر تفريغ رسمي جاء فيه بأن الأمر لا يتعلق بمستخدمي العارضة وأنه بذلك فإن شركة (ل. ك.) وشركة (ك. 4. ج.) وشركة (B. C. C.) هم وحدهم يتحملون مسؤولية السرقة، مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب، كما أن كلام المدعية عن كون سرقة المبلغ يشكل قرينة قانونية على اهمال عمال العارضة وخطئهم من قبل العبث ذلك لأن فإن مسؤولية صاحب العمل عن مستخدميه مسؤولية مبنية على خطأ واجب الإثبات، فالمسؤولية بذلك، كقاعدة عامة غير قائمة إلا إذا أثبت المدعية المضرورة خطأ في جانب المستخدم بالإضافة إلى الضرر، وعلاقة السببية بينهما، إذا ما أراد الحصول على التعويض الذي يطالب به، و هو الموقف الذي اتخذت به محكمة النقض الفرنسية، من خلال القرار المؤرخ في 27 مارس 1928فقد قضت محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 27 مارس 1928 المرجع بالوزة1928، الجزء الأول ، ص : 145 ، وتعليق ريبير - سيراي ، 1928 - الجزء الأول ، ص : 353 -Arret de Principe civil 27.3.1928: DZ.H.27 3.1928 145 note Georges (R.): Sirey 1928.1.353. Note, (G.)بما يلي:" إن القرينة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 1384 من القانون المدني، مقررة في مواجهة حارس شيء منقول جامد يستوجب الحراسة نتيجة للخطر الذي يلحقه بالغير، هي قرينة قد تقررت لحماية الأغيار، قصد ضمان تعويض للضحايا عن الضرر الذي يمكن أن يصيبهم من جراء إستعمال شيء لم يساهموا فيه، وبالتالي لا يجوز التمسك بالقرينة المذكورة في مواجهة سائق السيارة من قبل الأشخاص الذين استقلوا السيارة المذكورة والذين قبلوا، أو طلبوا على وجه التفضل بإستعمال السيارة، مع علمهم التام بالمخاطر التي يعرضون أنفسهم لها، ولا يمكنهم الحصول على تعويض من لدن الحارس إلا إذا أثبتوا في مواجهة حارس السيارة، أو تابعه، خطأ يمكن نسبته إليه طبقا المقتضيات المادتين 1382 و 1383 من القانون المدني"أما بخصوص القضاء المغربي، فقد صدر حكم عن محكمة الإستئناف بالرباط، في 17 مارس 1933 قرار محكمة الإستئناف بالرباط بتاريخ 17 مارس 1933 مجموعة قرارات محكمة الإستئناف بالرباط الجزء السابع، ص: 226، جاء فيه: " إن الراكب الذي امتطى سيارة الناقل، بناء على تصرف من تصرفات التفضل، لا يحق له المطالبة بالتعويض، إلا إذا أثبت أن الحادثة التي كان ضحية لها راجعة إلى خطأ الناقل"، وجاء في قرار آخر لمحكمة الإستئناف بالرباط، بتاريخ 26 يناير 1945 ، إنه : " لم يكن قضاة الدرجة الأولى على صواب ، عندما قرروا بعد أن ثبت لديهم ، أن المرأة المدعية إمتطت سيارة المدعى عليه على سبيل المجاملة، يمكنها الاستفادة من القرينة المنصوص عليها في المادة 88 من قانون الإلتزامات و العقود ، و إن هذه القرينة لا يجوز التمسك بها من لدن من امتطى سيارة ، نتيجة تصرف من تصرفات التفضل ، يكتسي طبيعة المجاملة "؛" قرار محكمة الإستئناف بالرباط ، بتاريخ : 26 يناير 1945 ، مجلة المحاكم المغربية ، ". 66 : 1944-1945 ، وبالتالي تبقى مزاعم المدعية في هذا الصدد بدون أساس ولا يمكن الالتفات إليها مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب. حول عدم قانونية الخبرة المتمسك بها من طرف المدعية حيث إن المدعية ادلت بخبرة " مكتب (أ. ل.)" للاستدلال بالمبالغ المزعوم سرقتها، والبين من أوراق الملف أنه لا يوجد أي حكم تمهيدي يقضي بإجراء خبرة على الصندوقين موضوع السرقة وعلى محتواهما وعلى المبالغ الموجودة فيه، وأن الخبرة التي اعتمدتها المدعية ثمت بصفة تلقائية وانفرادية من المدعية ودون استدعاء العارضة وحضورها ولا يوجد بها ما يفيد ذلك أي انها تمت خلسة وبصفة تدليسية، والبين أن هذه الخبرة هي وثيقة جديدة معدة من طرف واحد ثم تغييب العارضة ودفاعها عنها الشيء الذي يتعين معه استبعادها من الملف، أو الامر بإجراء خبرة جديدة تناقش في هذه الوثيقة وما تضمنته من عناصر لا علم للعارضة بها وبمشاركة سائر الأطراف راجع بهذا الخصوص قرار محكمة النقض عدد 215 المؤرخ في 29 مارس 2022 في الملف مدني عدد 2019/3/1/8706)، والذي جاء فيه: " لا يعتد بنتائج الخبرة غير القضائية المنجزة في غيبة الخصم و ولو لم تكن محل منازعة" الشيء الذي يتعين معه عدم الاعتداد بها والقول والحكم بعدم قبول طلب المدعية لعدم اثبات عنصر الضرر بوثيقة مقبولة. حول طلب ادخال شركة (ك. 4. ج.) وشركة (ب. ك. س.) في الدعوى لإحلالهما محل العارضة في الأداء، وان شركة (م. م. ل.) تقدمت بمقال في مواجهة العارضة من أجل أداء مبلغ 358.612,00 درهم وكذا الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بعلة سرقة هذا المبلغ من الصناديق الذكية المكراة لشركة (ل. ك.) من شركة (ب. ك. س.) نتيجة اهمال عمال شركة (إ.) للحراسة.حيث تبين للعارضة ان كل من شركة (ك. 4. ج.) وشركة (ب. ك. س.) هما المسؤولتين عن خطأ في الحراسة والوديعة كما يتجلى ذلك من محضر الضابطة القضائية المتعلقة بها والمدلى بها أعلاه وما دام أنها هي التي استفادت من قيمة المبالغ المختلسة وعن اخطائها، فانهما هما الملزمان بأداء قيمتها تبعا لذلك، فان العارضة لها مصلحة كبيرة في ادخال شركة (ك. 4. ج.) وشركة (ب. ك. س.) في الدعوى قصد احلالهما محل العارضة في الاداء مادام انهما ارتكب خطا في حق شركة (ل. ك.) ومن ثم اخراج العارضة من الدعوى. حول ادخال شركة (ت. س.) في الدعوى على سبيل الضمان حيث أن العارضة تؤمن مسؤوليتها المدنية عند شركة (ت. س.) بموجب عقد التأمين عدد: 0705190000009 عن الفترة الممتدة من 2021/01/01 الى 2021/12/31، وأن العارضة بذلك تدلى بحجة كتابية تثبت كونها تغطي الحادث الواقع بتاريخ 2021/02/22 وحيث أن الضمان قائم بموجب شهادة التامين وعقد التأمين حيث يجدر على كل حال ادخال هذه الاخيرة في هذه الدعوى على سبيل الضمان قصد مواجهتها عند الاقتضاء بمطالب شركة (م. م. ل.) واحلالها عند الاقتضاء محل العارضة شركة (إ.) للحراسة بخصوص ما تدعيه في مقالها شركة (م. م. ل.)، وأن الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية يفيد أنه: «إذا طلب أحد الاطراف أحد الاطراف ادخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا او لاي سبب آخر استدعي ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية "؛ وأن الفقرة الأخيرة من نفس الفصل 103" تجيز ادخال شخص في الدعوى الى حين وضع القضية في المداولة " وان الطلب الأصلي المقدم من طرف شركة (م. م. ل.) ليس جاهزا الشيء الذي يؤكد ان طلب الادخال الحالي مقدم وفق الشروط المسطرية الانفة الذكر كما يجدر معه الاستجابة له والامر بتبليغه للمدخلة في الدعوى واحلالها عند الاقتضاء محل العارضة بمواجهتها بمطالبها، لهذه الأسباب تلتمس الأمر بإحلالهم عند الاقتضاء محل شركة (إ.) للحراسة ومواجهتها عوضا وبذلا من العارضة بأية مطالب مقدمة من طرف شركة (م. م. ل.) ب في حالة ثبوت جديتها والتصريح نتيجة لذلك بإخراج شركة (إ.) للحراسة من الدعوى الحالية لعدم وجود ما يبرر تواجدها فيها ولعدم ارتكاز الطلب على اساس المقدم من طرف شركة (م. م. ل.) فيما هو مقدم ضد العارضة ترك الصائر على عاتق شركة (م. م. ل.) والمدخلين في الدعوى على سبيل الضمان بما في ذلك صائر الطلب الحالي، وحول الطلب الأصلي المقدم من طرف شركة (م. م. ل.)، الحكم بسقوط الدعوى للتقادم والحكم برفض الطلب، وفيما عدا ذلك - الأمر بإحلال شركة (ت. س.) عند الاقتضاء محل شركة (إ.) للحراسة ومواجهتها عوضا وبذلا من العارضة بأية مطالب مقدمة من طرف شركة (م. م. ل.) في حالة ثبوت جديتها وبالتصريح نتيجة لذلك بإخراج شركة (إ.) للحراسة من الدعوى الحالية لعدم وجود ما يبرر تواجدها فيها ولعدم ارتكاز الطلب على اساس المقدم من طرف شركة (م. م. ل.) فيما هو مقدم ضد العارضة، وبترك الصائر على عاتق شركة (م. م. ل.) والمدخلة في الدعوى على سبيل الضمان بما في ذلك صائر الطلب الحالي، وأرفقتها بنسخة من قرار صادر عن محكمة النقض، وبشهادة التأمين عن المسؤولية، وبعقد التأمين.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية التي عرض من خلالها فيما يخص التقادم لكن، أنه بخلاف ما تمسكت به المدعى عليها فان مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات تتعلق بالدعاوى التي يمكن أن تنشأ جراء تنفيذ عقد التأمين بين كل من المؤمن والمؤمن له، وأن التقادم المتعلق بالمخاطر المؤمن عليها لفائدة الغير لا ينحصر في سنتين وإنما يخضع للقواعد العامة أي خمس سنوات وهو ما تؤكده نفس الاستثناءات المنصوص عليها في نفس المادة وأن عبارة الأشخاص المنصوص عليها في المادة المذكورة تشمل أشخاص الذاتيين والاعتباريين من مدونة التأمينات وحيث أن المدعى عليها تعتبر غيرا ولا يمكن لها الاحتجاج بمقتضيات المادة 36 وأن التقادم في نازلة الحال يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في الفصل 106 من ق.ل.ع الذي يحدد مدة التقادم في خمس سنوات من تاريخ وقوع الحادث الأمر الذي يجعل الدفع المتمسك به غير مبني على أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده فيما يخص الدفع بمسؤولية المدعى عليها على الحادث حيث اعتبرت المدعى عليها بانها غير مسؤولة عن الحادث وأن مسؤوليته الكاملة تتحمله الشركة المكلفة بالحراسة شركة (ك. 4. ج.)" وشركة "شركة (ب. ك. س.)".أنه وخلافا لما تمسكت به المدعى عليها فان مسؤوليتها تبقى ثابتة من خلال محضر الضابطة القضائية المنجز بتاريخ الحادثة، حيث إن حادثة السرقة تمت معاينتها من قبل الضابطة القضائية والتي انتقلت على وجه الاستعجال الى مقر شركة "شركة (ل. ك.) التي قامت بكراء الصناديق الحديدية من طرف شركة (ب. ك. س.)" حيث استمعت الضابطة القضائية إلى كل الأطراف وعاينت عملية السطو بالليل على إثر الشكاية التي تقدمت شركة "شركة (ل. ك.)" من أجل السرقة الموصوفة بمبالغ مالية من إدارة الشركة على مستوى خزانتين حديديتين مصفحتين أن محضر الضابطة القضائية قد أكد على ان السبب في الحادثة يعود إلى إهمال وتقصير عون الحراسة التابع لشركة (إ.) وأن محضر الضابطة القضائية يعتبر وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، والذي أكد بشكل لا جدال فيه بأن مسؤولية الحادثة تتحملها كاملة المدعى عليها شركة "شركة (إ.)" وذلك في إخلالها في القيام بواجباتها المنوطة بها باعتبارها الجهة المكلفة بالحراسة والمسؤولة عن حراسة مقر شركة " شركة (ل. ك.)" وأن محضر الضابطة القضائية ليس هو وسيلة الاثبات الوحيدة لإثبات مسؤولية المدعى عليها بل بالرجوع لوثائق الملف الحالي يتبين من خلال تقرير مكتب (أ. ل.) المنتدب من : بانه بعد الانتقال إلى مقر شركة (ل. ك.) ومعاينة وتقدير الاضرار الناتجة عن حادث السرقة التي تعرضت له الصناديق الحديدية موضوعة من طرف شركة (ب. ك. س.) لفائدة شركة (ل. ك.) فقد خلص إلى أن سبب الحادثة يعود إلى إهمال وتقصير الأعوان الحراسة التابعين للمدعى عليها شركة (إ.) للحراسة وأن المدعى عليها لا ترمي من وراء ملتمساتها سوى التنصل من مسؤوليتها عن الحادث موضوع الملف الحالي الأمر الذي يجعل ما تمسكت به تبعا لهذه الاعتبارات غير ذي أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده. فيما يخص تقرير الخبرة المدلى به في الملف يعتبر حجة ودليل للإثبات الجهة المسؤولة عن الحادث المدعى عليها شركة (إ.) نتيجة إهمالها وتقصير أعوانها في الحراسة والأمر الذي أكده الحارس التابع للمدعى عليها ضمن محضر الضابطة القضائية المدلى به في الملف الحالي وحيث أن تقرير الخبرة قد حدد قيمة الأضرار الناتجة عن حادثة السرقة التي تعرضت لها الصناديق الحديدية الموضوعة من طرف المؤمنة شركة "شركة (ب. ك. س.) " لفائدة شركة "شركة (ل. ك.)".وحيث أن تقرير الخبرة لم يكن محل طعن جدي ومؤثر من جانب المدعى عليها كما أنها لم تدلي بأية حجة تخالف ما هو مضمن به وهو ما يجعله حجة في الاثبات حيث يتبين من خلال هذه المعطيات أن ما تمسكت به المدعى عليها غير ذي أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده، لذلك تلتمس رد مزاعم المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي ومذكرتها السابقة والحالية.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها التي عرضت من خلالها حول سقوط الحق للقادم:حيث أنه من الثابت أن النص الخاص يقدم على النص العام، ومقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات حدوث أمد التقادم في سنتين وهي الواجبة التطبيق، وتكون دعوى المدعية بذلك قد سقطت بالتقادم. حول انعدام عناصر المسؤولية المزعومة:حيث إن المدعية تطالب بتعويض عن المسؤولية في حين أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوفر عناصرها التقليدية الثلاثة من خطا وضرر مرورا بالعلاقة السببية بينهما، عملا بمقتضيات الفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود وكذا الفصل 85 من ق ل ع ومن خلال الاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى يتضح إن المدعية لا تحدد بدقة خطا العارضة فتارة تتحدث عن السرقة التي قام بها مجهول، وتارة أخرى تتكلم عن الاضرار الجسيمة التي لحقت الصناديق الحديدية الذكية المملوكة لشركتي شركة (ج. 4. س.) وشركة (س. ب. ك.) وحيث إذا كانت العارضة في نظر المدعية قد ارتكب خطأ نتيجة عملية السرقة التي يجهل مرتكبها ومن المسؤول عليها، فان مقالها نفسه يثبت سوء نيتها إخلالا بأحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية حيث ما إذا كان الخطأ من وجهة نظرها دائما يتمثل في السرقة ونسبتها إلى عمال شركة (إ.) واستندت في ذلك على مقتضيات المادة 85 من ق.ل.ع، فإن هذه المقتضيات ربطها الاجتهاد القضائي للمملكة في العديد من الاحكام بعنصر الخطأ المتعمد، فقد جاء في قرار المحكمة النقص بتاريخ 1965/10/23، منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى الغرفة المدنية، المجلد 2 الصفحة 297 ما يلي: "المخدوم او المتبوع مسؤول دائما عن الخطأ المتعمد"، ولكن قبل ذلك لا بد من إقرار خطأ التابع وحيث من المعلوم أن المدعية لم تستطع إقرار خطأ التابع عن عملية السرقة وبالخصوص التي هي من تتولى حراسة الخزنتين وليست في عهدتها، وتجدر الإشارة إلى أن شركة (ل. ك.) مكناس قد صرحت لدى الضابطة القضائية ومن خلال مقالها الحالي بأن شركة (ب. ك. س.) هي الحارسة الفعلية والقانونية للأموال المودعة لديها في صناديقها الحديدية الذكية والغير قابلة للكسر أو النقل كما هو مبين من تقرير الخبير " مكتب (أ. ل.)" المستدل بها من طرف المدعية المرجو الرجوع إلى الصفحة 4 من تقريرالخبرة الذي جاء فيه:

hautement L'assuré (B. C. C.) assure à ses clients liquide sécurisé et mes à la disposition de ces clients les outils nécessaires à la gestion du flux d'argentParmis ses clients qui lui garantit la location du coffre -fort intelligent

مؤكدة ما جاء بمذكراتها السابقة مضيفة بأن المدعية نفسها تقر بأن مسؤولية الحادث على المدخلتين وان مزاعمها مجرد ادعاءات سلبية الغير معززة بأية وثيقة البانية ما لسبب إلا لإيمانها بضعف موقفها القانوني وانعدام الأخطاء المزعومة المنسوبة عينا للبنك العارض وحيث انه من أحكام القضاء المصري ما قضت به محكمة النقض المصرية معتبرة ما يلي:"إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالتعويض بصورة مجملة دون أن يبين كل عناصر الضرر فانه يكون قد عاره البطلان لقصور أسبابه مما يستوجب نقضه حيث عرف الدكتور (س.) في موسوعته الوسيط في شرح القانون المدني شروط إقامة دعوى المسؤولية فيما يلي:" إن إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة مادية ترتبت آثارها وكما جاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع التقنين المدني المصري على أن الحق يتجرد من قيمته ما لم يقع الدليل على الحادث المبدي له قانونيا كان أو ماديا والواقع أن الدليل هو قيام حياة الحق "يراجع الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الثالث المؤلف الدكتور (س.) الصفحة (14) وحيث ان مبدأ جعل الإثبات على عاتق المدعي انطلاقا من المادة 399 من ق ل ع المستمد من الفقه الإسلامي كرس قاعدة البيئة على من ادعى وحيث ان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على اعتبار ما يلي:وحيث لا جدال في حالة ما إذا البت المدعي وجود الالتزام فان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه اتجاه ان يثبت ادعاءه وحيث ان المستأنف عليها إذا كانت قد أيدت دينها بعقد بيع بالسلف وكشف حساب وعقد الضمان الاحتياطي فانه بالمقابل لم يدعم الطاعنان ادعائهما من كونهما أديا ما بذمتهما بأية حجة وحيث لأجله وفي غياب الحجة على الأداء تبقى دفوع الطاعن غير جديرة ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف" قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 04/1752 الصادر بتاريخ 2004/5/20 في الملف عدد 9/03/4752 وحيث ان المدعية لم تثبت لا الخطأ ولا الضرر ولا العلاقة السببية المزعومة بينهما واكتفت بالمطالبة بمبلغ من وحي خيالها وحيث ان المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما حديثا بتاريخ 2005/5/25 جاء فيه ما يلي:وحيث وكما سبق ذكره فان المدعية اعتمدت في طلبها على مقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود أي في نطاق المسؤولية التقصيرية إلا أن المدعية لم تثبت الأضرار الحاصلة لها واكتفت بالمطالبة لإجراء خبرة لتحديدها"وحيث إن الأستاذ توفيق (ع.) في مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية أكد أن الضرر هو الركن الثاني من أركان المسؤولية التقصيرية ذلك أن لا مسؤولية تقصيرية إذا ما ارتكب شخص مخالفة للقانون ولم يحدث ضررا وحيث يعرف الدكتور (س.) الضرر المادي:بأنه إخلال لمصلحة المضرور ذات قيمة مالية ويجب أن يكون هذا الإخلال محققا وحيث انه وتبعا لكل ما ذكر فلا عقل للمسؤولية التي تبقى الإشارة إلى عدم تحققها إلا مع العناصر التقليدية المعروفة وهي الخطأ فالضرر مروراً بالعلاقة السببية بينهما وان المدعية اكتفت بالقول بوجود أضرار وطالبت بإجراء خبرة لتحديدها وان المحكمة لا تصنع الحجة الإثبات واقعة ادعاها أحد الأطراف ولم يثبتها مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب "حكم تجارية البيضاء رقم 05/5190 الصادر بتاريخ 2005/8/23 في الملف رقم (2005/15/753انه طبقا للقاعدة التي تفيد على انه لا يجوز لأحد الاستفادة من خطا الغير فان الدعوى الحالية. تبقى في جميع الأحوال غير جديرة بأخذها بعين الاعتبار ومفتقرة في أن واحد للجدية والسند القانوني حيث يجدر والحالة هذه التصريح والحكم بصرف النظر عن كل ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى لتناقضه ومعطيات ملف النازلة وتضاربه مع القواعد القانونية والعمل القضائي القار في هذا المضمار. ومن حيث قيام الضمان فإن العارضة أدلت بعقد التأمين عن الفترة المزعوم وقوع السرقة فيها وهو تامين شامل بموجبه تؤمن مسؤوليتها المدنية عند شركة (ت. س.) بموجب عقد التأمين عدد: 0705190000009 عن الفترة الممتدة من 2021/01/01 إلى 2021/12/31، وأن العارضة بذلك تدلي بحجة كتابية تثبت كونها تغطي الحادث الواقع بتاريخ 2021/02/22 رفقته شهادة التامين مؤرخة في 2021/01/05مما تلتمس معه العارضة الاشهاد لها به مع ترتيب جميع الآثار القانونية الواجبة على ذلك، لهذه الأسباب تلتمس التصريح بالتقادم والحكم بسقوط الطلب، واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه، وفيما عدا ذلك الاشهاد بقيام الضمان والقول والحكم وفق ما جاء في مقال الادخال، ومذكراتها السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدخلة في الدعوى شركة (ج. 4. س.) التي عرض من خلالها أنه بعد اطلاعها على المقال الافتتاحي للدعوى وكذا مقال إدخال الغير في الدعوى وكذا جميع الوثائق المدلى بها في الملف فان العارضة تود الجواب كما يلي حيث أنه بالرجوع إلى مقال الادخال فإنه قد قدم ضد شركة (ج. 4. س.) في شخص ممثلها القانوني (هكذا )في حين أن اسم العارضة هو (G. M. s.a ) "جلس المغرب" و حيث أن الخطأ في اسم من وجهت الدعوى في اسمه يعتبر عيبا يهم الصفة التي تعتبر من النظام العام ويمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وحيث تبعا لذلك يتوجب التصريح بعدم قبول ادخال العارضة للعلة المذكورة كما ان ادخال العارضة في الدعوى جاء دون توجيه اية مطالب في مواجهتها ، ما يعني كذلك عدم قبوله كما انه من جهة أخرى :حيث عرضت المدعية بأن السبب في الحادثة يعود إلى إهمال وتقصير عون الحراسة التابعين لشركة (إ.) للحراسة، وهو ما أكده تقرير الخبرة الذي أكد على كون سبب الحادثة يعود إلى إهمال وتقصير أعوان الحراسة التابعين للمدعى عليها شركة (إ.) للحراسة، و هو الأمر الذي يجعل إدخالها في الدعوى غير مقبول ومن جهة ثانية, فإنه فضلا على عدم تقديم طلب ادخال الغير في الدعوى وفق الشكل المتطلب قانونا, فقد زعمت الشركة المدعى عليها أن العارضة مكلفة بحراسة الأموال المودعة من طرف شركة (B. C. C.) بالخزنة الذكية وحيث أنها لم تدل بأية وثيقة تثبت الزعم المذكور الأمر الذي يجعل ادعاءها مخالف المقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية، ورغم ذلك و في جميع الحالات فإن العارضة تنفي أن تكون مكلفة بحراسة مواقع شركة لوسيور أو حراسة الأموال التي تقوم بنقلها شركة (B. C. C.) كما أن لا علاقة لها بموضوع الدعوى و لا بعملية نقل الأموال و ان ادخالها في الدعوى ما هو الا من قبيل التقاضي بسوء نية ، وتمطيط المسطرة ليس الا لهذه الأسباب تلتمس إخراجها من الدعوى.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المذخلة في الدعوى شركة (ب. ك. س.) التي عرض من خلالها حيث حاولت المدعى عليها شركة (إ.) بمقال الادخال التملص من مسؤوليتها وجعلها على عاتق العارضة شركة (ب. ك. س.) وكذلك شركة (ج. 4. س.) في محاولة يائسة للطعن في محضر الضابطة القضائية الذي يبقى الحجة الدامغة على مسؤولية شركة (إ.) ، وهو محضر لا يمكن الطعن فيه الا بالزور، بالإضافة الى وسيلة اثبات اخرى وهي خبرة مكتب (أ. ل.) الذي بين مسؤولية شركة (إ.) للحراسة. مما تبقى معه مسؤوليتها قائمة ، وهو ما يبرر طلب إخراجها من الدعوى لهذه الاسباب تلتمس تحميل مسؤولية حادث السرقة لتاريخ 2021/2/23 لشركة الحراسة (إ.) التصريح بإخراجها من الدعوى، بتحميل المدعى عليها الصائر.

بناء على المقال الإصلاحي لنائب المدعية المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/01/2025 التي عرضت من خلاله فيما يتعلق بالمقال الإصلاحي حيث إنه رغم اعتقاد العارضة بأن دعواها تستهدف إدخال شركة (ج. 4. س. م.) لتحميلها مسؤوليتها لان حراسة المال كانت على مسؤوليتها وليس مسؤولية العارضة كما هو مبين في تقرير الخبرة المنجز من طرف شركة (أ. ل.) وكذا محضر الضابطة القضائية عدد 68 المنجز بتاريخ 2021/02/22 من طرف المركز القضائي بمكناس حيث ان تمسك المدعى عليها بكون اسمها هو شركة (ج. 4. س. م.) من مذكرة جوابها وبأن المسؤولة عن حراسة الأموال هي شركة (B. C. C.)، الأمر الذي يؤكد صحة المنطلق الذي اتخذه جواب العارضة ومقال الإدخال، فإن العارضة ولما قد يترتب عن مناقشة ذلك من حيث صحة خطأ شركتي شركة (ج. 4. س. م.) وشركة (B. C. C.) من عدمه، من ضرورة التطرق بالتبعية لنسبة مسؤوليتهم في السرقة والإهمال، ولو لمراقبة مدى احترام كل طرف لإلتزاماته، فإنها تصلح دعواها بأن ترفعها في مواجهة شركة (ج. 4. س. م.) ، وترتب على ذلك مطالبها التي ستوضحها في منطوق مذكرتها الحالية، من حيث عدم صحة الدفع بعدم مسؤوليتها حيث إنه خلافا لما تمسكت به المدعى عليها من كون الخبرة الغير حضورية من جانب. العارضة اعتبرت أن سبب السرقة يعود للعارضة حيث أن البين من تلك الخبرة الغير نظامية تؤكد مسؤولية شركة (ج. 4. س. م.) وشركة عن حراسة الأموال وعن نقلها ومن (B. C. C.) توفير جميع المعدات الضرورية للحفاظ على ودائع شركة (ل. ك.)؛ وان الخبرة بينت يكون عمليات السرقة تمت من طرف أشخاص مجهولين يحملون أقنعة كما هو مبين من كاميرات المراقبة التابعة لشركتين؛ وان الإشارة إلى وجود كاميرات مراقبة الشركتين هو دليل مادي على حراستها للأموال المودعة لديها في صناديقها الذكية وحيث أن الضابطة القضائية أشارت أيضا إلى إفراغ الكاميرات التابعتين للشركتين مما يشكل قرينة قاطعة على حراستها ومراقبتها للأموال وتحملها المسؤولية الكاملة عن سرقتها لعدم توفير المعدات الضرورية لتفادي عمليات السرقة وحيث أنه طبقا للفصل 450 من قانون الالتزامات والعقود فإن القرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة: 1-......2- الحالات التي ينص القانون فيها على أن الالتزام أو التحلل منه ينتج من ظروف معينة، كالتقادم، وأن القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة عملا بالفصل 453 من نفس القانون الانف الذكر وحيث أن العارضة كانت أثارت في مذكرتها الجوابية السابقة بسقوط الدعوى الحالية لتقادمها طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات وكذلك، ما ورد على لسان الممثل الثاني لشركة (ل. ك.) السيد الحبيب (ك.) بن محمد بن بوعزة بكونه لا يوجه شكوكه صوب أي شخص يمكن ان يكون مقترف الفعل الجرمي و مقاطع الفيديو الذي يظهر من خلاله السارقين.والبين أيضا أن الأبحاث لا زالت سارية في النازلة وهو الأمر الواضح من محضر الضابطة القضائية الذي جاء فيه: أن الضابطة القضائية أنجزت خبرة قضائية تحت عدد 2/350 بتاريخ 2021/02/24 وجهت الى السيد مدير معهد علوم الأدلة الجنائية للدرك الملكي بالرباط تحت اشراف السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس على الهواتف النقالة وعلى عينات الشعر التي اخذت من الخزانات الحديدية، تفيد وجود اختلاف واضح عند مقارنة عينات الشعر للمشتبه فيهما مما يثبت عدم مسؤولية العارضة وعمالها عن عمليات السرقة وبالتبعية من حيث عدم قانونية الخيرة المتمسك بها من طرف المدعية:حيث إن المدعية ادلت بخبرة " مكتب (أ. ل.)" للاستدلال بالمبالغ المزعوم سرقتها والبين من أوراق الملف أنه لا يوجد أي حكم تمهيدي يقضي بإجراء خبرة على الصندوقين موضوع السرقة وعلى محتواهما وعلى المبالغ الموجودة فيه، وأن الخبرة التي اعتمدتها المدعية ثمت بصفة تلقائية وانفرادية من المدعية ودون استدعاء العارضة وحضورها ولا يوجد بها ما يفيد ذلك أي انها تمت خلسة وبصفة تدليسية والبين أن هذه الخبرة هي وثيقة جديدة معدة من طرف واحد ثم تغييب العارضة و دفاعها عنها الشيء الذي يتعين معه استبعادها من الملف، أو الأمر بإجراء خبرة جديدة تناقش في هذه الوثيقة وما تضمنته من عناصر لا علم للعارضة بها وبمشاركة سائر الأطراف (راجع بهذا الخصوص قرار محكمة النقض عدد 215 المؤرخ في 29 مارس 2022 في الملف مدني عدد (2019/3/1/8706)، والذي جاء فيه: " لا يعتد بنتائج الخبرة غير القضائية المنجزة في غيبة الخصم ولو لم تكن محل منازعة" - رفقته نسخة منها للإطلاع والتأكد الشيء الذي يتعين معه عدم الاعتدادا بها والقول والحكم بعدم قبول طلب المدعية العدم اثبات عنصر الضرر وعنصر خطأ العارضة والعلاقة السببية بينهما بوثيقة مقبولة، لذلك تلتمس في الشكل الإشهاد للعارضة بأنها تصلح مقالها وتجعله مقدما في مواجهة شركة (ج. 4. س. م.) الوارد عنوانها بمقال الإدخال وفي الموضوع:برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية التي عرضت من خلالها التي أكد من خلالها ما ورد في مذكرته المدلى بها بتاريخ 23/12/2024.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدخلة في الدعوى شركة (ت. س.) التي عرضت من خلالها وحيث أن الإدخال المذكور غير مرتكز على أدنى أساس قانوني سليم، وأن العارضة تود الجواب على ما جاء بمقال الإدخال فبالرجوع إلى عقد التأمين المدلى به من قبل شركة (إ.) للحراسة نفسها والمنسوب لشركة (ت. س.) أن من مستثنيات الضمان واقعة السرقة المثارة في نازلة الحال. حيث جاء بلغة العقد :

Sont exclues:

Les dommages corporels,

-Les conséquences de vols commis au déterminent des entrepreneurs ou de leurs préposés qui exercent dans les mêmes locaux et sur les mêmes chantiers que l'assuré, ni les vols sur des biens confies à l'assuré en garde ou en dépôt

كما أن ملحقة التأمين قد نص صراحة أن الضمان لا يشمل واقعة السرقة أو المحاولة . فقد جاء بلغة العقد ما يلي: la présente extension ne s'applique pasfaux pertes, vols, tentatives de vol, détournement et actes de vandalism affectant les biens: و لذلك يتبين أنه من بين مستثنيات الضمان الأضرار موضوع النازلة. ولذلك فإن العارضة تؤكد حسب الثابث من المستند المدلى به من قبل المدعى عليها شركة (إ.) للحراسة انعدام الضمان موضوع الأضرار المثارة من قبل المدعية. مما يكون معه إدخال العارضة في الدعوى غير مبرر وغير مؤسس لانعدام الضمان وحيث لذلك ينبغي إخراج العارضة من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا، لأجله تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدخلة في الدعوى شركة (ج. 4. س.) ممثلها القانوني والذي أكدت بموجبه مذكرتها السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها التي عرضت من خلاله حيث إن شركة (ت. س.) تقدمت بمذكرة جوابية لجلسة 2025/01/27 تتمسك من خلالها بانعدام الضمان بناءا على قراءتها الخاصة لعقد التأمين، حيث أن عقد تأمين الفاظه صريحه ولا تحاج الى تأويل ويكفي الرجوع الى عقد التأمين المتمسك به من طرف العارضة حتى نقف على أن العارضة تؤمن مسؤوليتها المدنية عن جميع المخاطر بما فيها السرقة لدى مؤمنتها شركة (ت. س.)، وبالرجوع الى avenant de precision المؤرخ في 2019/06/10 جاء فيه ما يلي:

Conaciaispart -Le garantie du contrat est étendue, à concurrence des samemestutes conséquences pécuniaires de la responsabilité civile mise à le charge de l'assure par décision judicialle du chef deL'assureur est couldhe simple dre de réclamer à l'assure une indemutépropertionnées préjudice que la apporté gerFasture& effectuer cette déclaration retanLes dommages corporatsIt w'est rien thange aux autres clauses et conditions de la police &laquetezrésentavenancameure annexe

QUINZE a compter de so date d'ense Le presentevenantdusètre retourne signé et éventuellement cacheté par le Sousonanay (15) JOURS, Compagnie dans un détal maximum de dela, Favenant est considéré comime accepté et le

prime correspondante duefax à Casablanca, le 10/06/2019

وهي وثيقة رسمية صادرة عن شركة التأمين تبين التزاماتها المقابلة لعقد التأمين والذي تؤدي العارضة أقساطه وقد جاء واضحا فيه بكون عقد التأمين جاءا شاملا للاضرار اللاحقة بالغير والناتجة عن فعل السرقة، وأن نطاق الضمان يشملها وهي غير مستثناة وأن العارضة أدلت بعقد التأمين عن الفترة المزعوم وقوع السرقة فيها وهو تأمين شامل ويشمل الضمان بموجبه تؤمن مسؤوليتها المدنية عند شركة (ت. س.) بموجب عقد التأمين عدد: 0705190000009 عن الفترة الممتدة من 2021/01/01 الى 2021/12/31، وأن العارضة بذلك تدلي بحجة كتابية تثبت كونها تغطي الحادث الواقع بتاريخ 2021/02/22.

RC vol par les proposés

-La garantie du contrat est étendue, à concurrence des sommes fixées aux Conditions particulières, aux conséquences pécuniaires de la responsabilité civile mise à la charge de l'assuré par décision judiciaire du chef du préjudice subi par des tiers et qu'entraîne pour eux le vol de biens quelconques leur appartenant ou dont ils avaient la garde ou l'usage, lorsque ce vol a été commis par les préposés de l'assuré au cours ou à l'occasion de l'exercice de leurs fonctions.

L'assureur est en droit de réclamer à l'assuré une indemnité proportionnée au préjudice que lui a causé le simple retard apporté par l'assuré à effectuer cette déclaration.

Sont exclues:

-Les dommages corporels;

-Les conséquences de vols commis au détriment des entrepreneurs ou de leurs préposés qui exercent dans les mêmes locaux et sur les mêmes chantiers que l'assuré; ni les vols sur des biens onfies à l'assuré en garde ou en dépôt

ganisation et ou participation à des fêtes, foires, expositions commerciales, manifestations:

turelles et sociales:

Aponsabilité Civile de l'assuré à la suite d'accidents causés aux tiers du fait de l'organisation es, expositions commerciales, manifestations culturelles et sportives dont colonies de vacar

الشيء الذي يتعين رد دفوع شركة التأمين والاشهاد بقيام الضمان، القول والحكم وفق ما جاء في مقال الادخال ومذكراته السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدخلة في الدعوى شركة (ب. ك. س.) ان محضر الضابطة القضائية واضح وصريح في ان الاطراف التابعة لشركة (إ.) صرحوا واقروا انهم اهملوا الحراسة بسبب النوم، أن محضر الضابطة القضائية محرر رسمي لا يمكن الطعن في محتوياته أن المدعى عليها المسؤولة الأولى عن السرقة. بالزور، وهو ما لم يقع الى الان ولحد الآن ، مما يعتبر اقرارا صريحا من الشركة بالإضافة الى ذلك هناك وسيلة اثبات اخرى وهي خبرة مكتب (أ. ل.) الذي بين مسؤولية شركة (إ.) للحراسة ، مما تبقى معه جل الدفوعات المثارة من طرفها عديمة الاساس القانوني، ويتعين ردها ، والتصريح بإخراج العارضة شركة (ب. ك. س.) من الدعوى ، وتحميل المدعى عليها الصائر تلتمس لهذه الأسباب بتحميل مسؤولية حادث السرقة بتاريخ 2021/2/23 لشركة الحراسة (إ.) التصريح تبعا لذلك بإخراج العارضة من الدعوى وبتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.

وبناء على المذكرة التأكيدية لنائب المدعية التي التمست من خلالها برد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة والحالية.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (م. م. ل.) وجاء في أسباب استئنافها أنها تعيب على الحكم المستأنف مجانبته الصواب حينما قضى برفض طلبها الرامي الى الحكم على المدعى عليها شركة (إ.) للحراسة مبلغ 325.200,00 درهم قيمة التعويض عن الاضرار ومبلغ 23.412 درهم عن أتعاب الخبرة و10.000 درهم كتعويض عن التماطل بناء على تعليلات غير صائبة اعتبرت من خلالها أن الدعوى الحالية تبقى خاضعة للتقادم المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات وأن هذه التعليلات لا تنبني بأي حال على أساس من الواقع والقانون وأن المستأنف عليها شركة (إ.) للحراسة تعتبر غيرا ولا تعد طرفا ضمن عقد التأمين الرابط بين العارضة والمؤمن لها في حين كذلك أن الدعوى الحالية تروم التعويض بناء على المسؤولية التقصيرية التي يبقى التقادم خاضعا بشأنها لمقتضيات الفصل 106 من ق ل ع وبالرجوع لوثائق الملف يتبين بأن النزاع ينصب على استرجاع العارضة للمبالغ المؤداة للمؤمن له وذلك في إطار الأداء والحلول وفقا لمقتضيات المادة 47 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وأن العارضة قد أسست دعواها من أجل الرجوع على الغير المتسبب في الحادثة بناء على واقعة أدائها التعويض للمؤمن له في إطار مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات وأن أساس الدعوى العارضة انسجاما مع مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات ترمي الحكم على المستأنف عليها شركة (إ.) للحراسة بأدائها لفائدة العارضة التعويض المطالب به نتيجة تعرض الصناديق الحديدية التي أكرتها المؤمن لها شركة (ب. ك. س.) لتقديم خدمة السير السيولة النقدية لفائدة شركة (ل. ك.) بتاريخ 2021/02/23 بمقر شركة (ل. ك.) بالمنطقة الصناعية مجاط الرقم [العنوان] مكناس وأكدت العارضة بأنها قد أدت لفائدة المؤمن لها قيمة الأضرار اللاحقة بها مقابل وصل المخالصة والحلول قصد الرجوع ضد الغير المتسبب في الحادث استنادا لمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات وأن الدعوى الحالية تروم التعويض بناء على المسؤولية التقصيرية والتي تدخل في دعاوى التعويض عن الجريمة وشبه الجريمة والتي ينطبق عليها التقادم المحدد في خمس سنوات من تاريخ علم الطرف المتضرر بالضرر وكذا المسؤول عنه طبقا لمقتضيات الفصل 106 من ق.ل. ع وأنه لا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات في نازلة الحال التي تخص المؤمنة في علاقتها بالمؤمن له، والحال أن الدعوى الحالية تروم التعويض بناء على المسؤولية التقصيرية والتي تنطبق عليها التقادم المنصوص عليه ضمن القواعد العامة المحدد في خمس سنوات استنادا لمقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع وأن مناط تطبيق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات هو الدعاوى التي تنشأ بين المؤمن والمؤمن له ولا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الأغيار أي بعبارة أخرى فان التقادم المتعلق بالمخاطر المؤمن عليها لفائدة الغير لا ينحصر في سنتين وإنما يخضع للقواعد العامة أي خمس سنوات المنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصل 106 من ق ل ع وهو ما تؤكد نفس الاستثناءات المنصوص عليها في نفس المادة وأن المستأنف عليها تعتبر غيرا ولا يمكن الاحتجاج في مواجهتها بمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات لكونها ليست طرفا ضمن عقد التامين الرابط بين العارضة والمؤمن لها وأن التقادم في نازلة الحال يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 106 من ق.ل. ع الذي يحدد مدة التقادم في خمس سنوات من تاريخ وقوع الحادث ويتبين من خلال هذه المعطيات ان الحكم الابتدائي لم يكن صائبا حينما رد الدفع الرامي إلى استبعاد تطبيق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات لكونها تخص العلاقة بين المؤمن والمؤمن له وعدم إعمالها لأحكام التقادم الواجبة التطبيق في النازلة المتمثلة وهي مقتضيات الفصل 106 من نفس القانون المتعلق بتقادم دعوى التعويض عن الضرر من جراء جريمة أو شبه جريمة، مما يجعل حكمها غير مؤسس من الناحيتين القانونية والواقعية لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها شركة (إ.) للحراسة في شخص ممثلها القانوني وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى وذلك بأدائها لفائدة العارضة زيادة عن الفوائد القانونية ابتداء من يوم الطلب مبلغ 325.200,00 درهم مع قيمة التعويض عن الأضرار : 23.412,00 درهم عن أتعاب الخبرة ، 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم وطي التبليغ.

وجاء في أسباب استئناف شركة (إ.) للحراسة أنه سبق لها أن أوضحت في الطور الابتدائي الاسباب التي جعلتها تتقدم بمقال الادخال في الدعوى وأنها تؤمن مسؤوليتها المدنية عند شركة (ت. س.) بموجب عقد التأمين عدد 0705190000009 عن الفترة الممتدة من 01/01/2021 إلى 31/12/2021 وأنها أدلت بعقد التأمين كحجة كتابية قطعية غير مشكوك في صحتها تثبت كونها تغطي الحادث الواقع بتاريخ 2021/02/22 وأن الضمان قائم بموجب شهادة التامين وعقد التأمين كما ان العارضة كانت نيتها خلال المرحلة الابتدائية ادخال هذه الاخيرة في هذه الدعوى على سبيل الضمان قصد مواجهتها عند الاقتضاء بمطالب شركة (م. م. ل.) واحلالها عند الاقتضاء محل العارضة شركة (إ.) للحراسة بخصوص ما تدعيه في مقالها شركة (م. م. ل.) وأن الطلب الأصلي المقدم من طرف شركة (م. م. l.) ليس جاهزا الشيء الذي يؤكد ان طلب الادخال الحالي مقدم وفق الشروط المسطرية الانفة الذكر كما يجدر معه الاستجابة له والامر بتبليغه للمدخلة في الدعوى واحلالها عند الاقتضاء محل العارضة بمواجهتها بمطالبها وأن العارضة امام تصريح المحكمة الابتدائية بعدم قبول مقال الادخال استشعرت الخطر الذي يمكن أن يلحقها من طرف المدعية شركة (م. م. ل.) وان الحكم الابتدائي المتخذ قضى بعدم قبول طلب الادخال، ومن جهة أخرى فان استئناف شركة التأمين انحصر فقط في الزعم بمسؤولية العارضة والحكم عليها شخصيا دون التماس إحلال شركة (ت. س. م.) وأن الحكم بعدم قبول مقال الادخال وإعادة نشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف تجعل العارضة للإبقاء على مقال الادخال تستأنف الحكم المطعون فيه والاشهاد لها بهذا المقال والإبقاء على صحته في الدعوى الحالية وان شركة (م. م. ل.) تقدمت بمقال في مواجهة العارضة من أجل أداء مبلغ 358.612,00 درهم وكذا الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بعلة سرقة هذا المبلغ من الصناديق الذكية المكراة لشركة (ل. ك.) من شركة (ب. ك. س.) نتيجة اهمال عمال شركة (إ.) للحراسة وتبين للعارضة ان كل من شركة (ج. 4. س.) وشركة (ب. ك. س.) هما المسؤولتين عن خطأ في الحراسة والوديعة كما يتجلى ذلك من محضر الضابطة القضائية المتعلقة بها والمدلى بها أعلاه وما دام انها هي التي استفادت من قيمة المبالغ المختلسة وعن اخطائها فانهما هما الملزمان بأداء قيمتها وتبعا لذلك فان العارضة لها مصلحة كبيرة في ادخال شركة (ج. 4. س.) وشركة (ب. ك. س.) في الدعوى قصد احلالهما محلها في الاداء مادام انهما ارتكبا خطأ في حق شركة (ل. ك.) ومن ثم اخراج العارضة من الدعوى لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم التجاري مع تعديله جزئيا وذلك بالحكم بقبول مقال الادخال في الدعوى وجعله مرتب لجميع أثاره القانونية وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق شركة (م. م. ل.).

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ت. س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2025 جاء فيها أن الثابت قانونا وطبقا لما تنص عليه مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التامينات أن الدعاوى الناتجة عن عقد التامين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من تاريخ حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذا الدعاوي وبالرجوع إلى مستندات الملف وخاصة المحضرين عدد: 68 و 721 المؤرخين بتاريخ 2021/02/22 سيتبين أن الواقعة حدثت بتاريخ 2021/02/02 وان الرسالة الانذارية لم تبعث الا بتاريخ 2023/05/29 حسب الثابت منها ومن تبليغها وان صحيفة الدعوى قدمت بتاريخ 2023/1/30، مما يثبت مرور السنتين المنصوص عليها قانونا وبالتالي فإن دعوى الحال قد طالها التقادم المنصوص عليه صلب المادة 36 الموماً اليها اعلاه وبخصوص انعدام الضمان ذلك أنه بالرجوع إلى عقد التأمين المدلى به من قبل شركة (إ.) للحراسة والمنسوب لشركة (ت. س.) فإنه سيتبين أنه من مستثنيات الضمان واقعة السرقة المثارة في نازلة الحال كما أن ملحقة التأمين قد نص صراحة ان الضمان لا يشمل واقعة السرقة أو المحاولة ويتبين أنه من بين مستثنيات الضمان الأضرار موضوع النازلة ولذلك فإن العارضة تؤكد حسب الثابت من المستند المدلى به من قبل المستأنف عليها شركة (إ.) للحراسة انعدام الضمان موضوع الأضرار المثارة من قبل المدعية مما يكون معه إدخال العارضة في الدعوى غير مبرر وغير مؤسس لانعدام الضمان لذلك تلتمس العارضة رد استئناف المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ج. 4. س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2025 جاء فيها أنها أجنبية عن النزاع الحالي وتجهل سبب اقحامها فيه وتؤكد أنها لا تربطها اي علاقة تعاقدية او غيرها بأطراف الدعوى الحالية لذلك تلتمس تأييد الحكم المتخذ وبإخراجها من الدعوى.

وبناء على مذكرة الرد المدلى بها من طرف شركة (إ.) للحراسة بواسطة نائبها بجلسة 05/06/2025 جاء في الرد على شركة (ت. س. م.) أن الزعم بكون عقد التأمين هو قديم، هو مصطلح لا يليق بأحد أكبر شركات التأمين وهي تعرف جيدا بكون عقود التأمين تجدد تلقائيا وبصفة ضمنية، من ناحية أخرى فالعارضة سبق لها أن أدلت وتدلي من جديد بشهادة التأمين مؤرخة في 2021/01/05 تشهد من خلالها شركة (س. م.) بكونها تؤمن الحادثة خلال المدة من 2021/01/01 الى 2021/12/31 عقد التأمين رقم 0705190000009 عن المسؤولية المدنية ، وهي ليست محل منازعة من طرفها بالطرق المحددة قانونا لذلك، وأن شركة (ت. س. م.) لتاكيد زعمها وتملصها من المسؤولية بالحلول محل العارضة في الضمان والأداء أدلت فقط بمقتطف من حالات الاستثناء من الضمان "مبثورة" من عقد التأمين لتحورها عن سياقها في عقد التأمين الرابط بين العارضة وشركة (ت. س. م.) وأن الفقرة المقطوعة والمبتورة تندرج في عقد التأمين وتتعلق بالسرقة بين الاجراء والتي تقع على حساب المقاولين او وكلائهم الذين يعملون في نفس المباني وفي نفس المواقع التي يعمل فيها المؤمن له وبالتالي فان هذا الجزء المبتور لا ينطبق على نازلة الحال لكون السرقة لم تتم من طرف الاجراء وليس بالملف ما يفيد ذلك بل هذه سرقة واقعة من الاغيار مجهولين وينطبق عليها بنود العقد التامين البند 5 من عقد (التامين) الذي حدد الحالات المستثناة من الضمان لكنه افرد الضمان في حالات لا يطبق عليها الاستثناء والنص كاملا وليس كما بترته شركة التامين وهي البنود الذي تجاهلت شركة (س. م.) عن قصد ومن أجل تضليل العدالة واعطتها مفهوما مخالفا ومغايرا لعقد التأمين رغم كونها الواجبة التطبيق لكون السرقة المقترفة من طرف الغير توجب الضمان الذي هو أصلا قائم كما هو مفصل أعلاه لذلك تلتمس العارضة الاشهاد لها لقيام الضمان والأمر بإحلال شركة (ت. س. م.) عند الاقتضاء محل شركة (إ.) للحراسة ومواجهتها عوضا وبدلا من العارضة بأية مطالب مقدمة من طرف شركة (م. م. ل.) في حالة ثبوت جديتها والتصريح نتيجة لذلك بإخراج العارضة من الدعوى الحالية وترك الصائر على عاتق شركة (م. م. ل.) وشركة (س. م.).

وجاء في مذكرة الرد على شركة (ج. 4. س.) أنه بخلاف ما تزعم شركة (ج. 4. س.) انه بمراجعة الخبرة الغير نظامية والغير حضورية بالنسبة للعارضة والمستدل بها من طرف المستأنفة تؤكد مسؤولية شركة (ج. 4. س. م.) وشركة (س. ب. ك.) عن حراسة الأموال وعن نقلها، وعن توفير جميع المعدات الضرورية للحفاظ على ودائع شركة (ل. ك.) وان الخبرة بينت بكون عمليات السرقة تمت من طرف اشخاص مجهولين يحملون اقنعة كما هو مبين من كاميرات المراقبة التابعة لشركتين وان الإشارة الى وجود كاميرات مراقبة لشركتين هو دليل مادي على حراستها للأموال المودعة لديها في صناديقها الذكية وأن الضابطة القضائية أشارت أيضا الى افراغ الكاميرات التابعتين للشركتين من بينهم شركة (ج. 4. س.) مما يشكل قرينة قاطعة على حراستها ومراقبتها للأموال وتحملها المسؤولية الكاملة عن سرقتها لعدم توفير المعدات الضرورية لتفادي عمليات السرقة وأنه طبقا للفصل 450 من قانون الالتزامات والعقود فإن القرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة وأن شركة (ل. ك.) مكناس قد صرحت لدى الضابطة القضائية ومن خلال مقالها الحالي بأن شركة (ب. ك. س.) هي الحارسة الفعلية والقانونية للأموال المودعة لديها في صناديقها الحديدية الذكية والغير قابلة للكسر أو النقل كما هو مبين من تقرير الخبير " مكتب (أ. ل.)" المستدل بها من طرف المدعية وأن المودع لديه والحارس القانوني للأموال هي شركة (ب. ك. س.) وليس العارضة التي لا علاقة لها بالأموال ولا تعرف عنها أي شيء وليست مسؤولة عنها ومن جهة أخرى، فشركة (ج. 4. س.) هي الأخرى مكلفة بالحراسة وفي حيازتها الأموال المدعى فيها والتي وضعتها بخزنتها الذكية التي توضع بداخلها الخزنة الذكية لشركة (B. C. C.) وهو الامر الثابت من خلال الخبرة وكذا محاضر الضابطة القضائية والبين أن واقعة وجود الأموال بخزنة داخل خزنة وكلها يوصف بالذكية يجعل حراسة الأموال هي بينهما مشتركة أي بين فشركة (ج. 4. س.) وشركة (B. C. C.) التي سلمت لهما تلك الأموال من اجل الاحتفاظ بها وليس للعارضة التي تعتبر اجنبية عن ذلك وبذلك فإن شركة (ل. ك.) وشركة (ج. 4. س.) وشركة (B. C. C.) هم وحدهم يتحملون مسؤولية السرقة المزعومة وأن المستانف نفسها تقر بأن مسؤولية ذلك على شركة (ج. 4. س.) والبين أيضا أن الأبحاث لا زالت سارية في النازلة وهو الأمر الواضح من محضر الضابطة القضائية هاته الأخيرة أنجزت خبرة قضائية تحت عدد 2/350 بتاريخ 2021/02/24 وجهت الى السيد مدير معهد علوم الأدلة الجنائية للدرك الملكي بالرباط تحت اشراف السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس على الهواتف النقالة وعلى عينات الشعر التي اخذت من الخزانات الحديدية تفيد وجود اختلاف واضح عند مقارنة عينات الشعر لكل مشتبه فيهما والتي وجدت على الخزنات موضوع السرقة مما يثبت عدم مسؤولية العارضة وعمالها عن عمليات السرقة وبالتبيعية انعدام خطأ عمال العارضة ومسؤولية شركة (ج. 4. س.) عن عملية السرقة لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي بخصوص التقادم والحكم باخراج العارضة من الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ب. ك. س.) بواسطة نائبها بجلسة 05/06/2025 جاء فيها أن قيام شركة (إ.) المستانف عليها بطلب ادخال العارضة في الدعوى ما هو الا اجراء للتملص من مسؤوليتها في حادث السرقة التي وقعت لشركة (ل. ك.) ومحاولة جعلها على عاتق الاغيار ومنهم العارضة وذلك بدفوعات واسباب واهية بعيدة عن اصول القانون وبالرجوع الى محضر الضابطة القضائية يتبين ان الاطراف التابعة لشركة (إ.) صرحوا واقروا انهم اهملوا الحراسة بسبب النوم وان محاضر الضابطة القضائية هي محررات رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور وهو ما لم يقع الى الان ولحد الان مما يعتبر اقرار صريح بمسؤولية شركة (إ.) عن السرقة وانه بالاضافة الى ذلك فهناك تقرير خبرة انجز بهذا الخصوص يبين مسؤولية (إ.) وحدها لا غير في السرقة التي عرفتها شركة (ل. ك.) ، مما يبقى معه طلب ادخال العارضة في هذه الدعوى دون اساس لذلك تلتمس التصريح بإخراجها من الدعوى .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة (م. م. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 05/06/2025 والتي تلتمس من خلالها الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي ومحرراتها السابقة والحالية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (ج. 4. س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 03/07/2025 والتي جاء فيها أنها أجنبية عن النزاع الحالي وتجهل سبب اقحامها فيه وتؤكد أنها لا تربطها اي علاقة تعاقدية او غيرها بأطراف الدعوى الحالية كما ان ملف النازلة ومقال الادخال بالخصوص لا يتضمن اي سند لإدخالها الذي قد يكون بسبب تشابه الأسماء ليس الا لذلك تلتمس تاييد الحكم المتخذ وباخراجها من الدعوى.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 03/07/2025 حضر نواب الأطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/07/2025.

محكمة الاستئناف

في استئناف شركة (م. م. ل.):

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب الواردة اعلاه.

وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول التقادم واستناد الحكم المطعون فيه على مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات للقول بتقادم الدعوى فإنه وخلافا لما نحت إليه محكمة البداية فإن الأمر لا يتعلق في نازلة الحال بأقساط التأمين وانما بدعوى الحلول والتي تجد سندها القانوني في إطار الفصل 47 من مدونة التأمينات والتي يحل بموجبها المؤمن الذي أدى تعويضات استنادا لعقد التأمين محل المؤمن له في حقوقه ودعاويه ضد الأغيار الذين تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عنه ضمان المؤمن وذلك في حدود مبلغ التعويض ويخضع تأسيسا على ذلك على المقتضيات القانونية المنصوص عليها في ق.ل.ع في الفصل 106 والمحدد لأمد التقادم في خمس سنوات ابتداء من الفعل الموجب للمسؤولية وهو الأمر الذي لم يتحقق في النازلة اعتبارا لكون حادثة السرقة تعود لتاريخ 22/01/2021 وأن دعوى الطاعنة قد قدمت بتاريخ 29/01/2024 وبالتالي فلا مجال للقول بتقادمها مما يستتبع بالتالي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب للتقادم.

وحيث إنه وطبقا لمقتضيات الفصل 146 من ق.م.م فإذا ألغت المحكمة أو أبطلت الحكم المطعون فيه فلها اعتبارا للأثر الناشر للاستئناف أن تتصدى للبت في النزاع إذا كانت القضية جاهزة.

وحيث تمسكت المستأنف عليها "شركة (إ.) للحراسة" بانعدام عناصر المسؤولية من خطأ وضرر والعلاقة السببية بينهما.

وحيث انه وتبعا لكون فعل السرقة باعتباره الحادث الموجب للضمان ثابت ومحقق من خلال محضر الدرك الملكي والمؤرخ في 22/02/2021 وطالما أن المستأنف عليها وباعتبارها المكلفة بالحراسة وهو ما يلزمها باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة والتدابير الكفيلة بتفادي وقوع أي حدث في هذا الإطار وطالما ثبت من خلال محضر الضابطة القضائية تقصير واهمال مستخدمها في عمله كحارس وذلك بالنوم خلال فترة حراسته باعتبارها الجهة المشغلة والمسؤولة عن أعمال مستخدميها وتبعا لكون الصندوقين موضوع السرقة كانا تحت حراستها أثناء وقوع الحادثة فان مسؤوليتها تبقى قائمة وثابتة عما ترتب عن تقصيرها من اضرار طبقا لمقتضيات الفصل 78 و85 من ق.ل.ع لتكون عناصر المسؤولية المتعلقة بالخطأ والضرر والعلاقة السببية ثابتة في النازلة بثبوت تقصير واهمال المستأنف عليها وثبوت ضياع الصندوقين بفعل السرقة أما بخصوص ما اثارته المستأنف عليها من مسؤولية كل من شركة (ب. ك. س.) وشركة (ج. 4. س.) يبقى مردودا لعدم الاستدلال بأية حجة تثبت قيام مسؤولية أي منهما عن حادث السرقة.

وحيث انه ولما كان أساس دعوى الحال يندرج في إطار الفصل 47 من مدونة التأمينات والتي تخول للمؤمنة الحلول محل المؤمن لها المتضررة ضد المتسبب في الضرر الموجب للضمان ومستندة في ذلك على وصل الحلول والمؤرخ في 22/06/2023 والذي يثبت أداء الطاعنة للمؤمن لها ما قدره 325.200,00 درهم وهو ما يجعلها محقة في استرداد ما أدته تفعيلا لعقد التأمين في مواجهة المستأنف عليها باعتبارها المسؤولة عن الضرر اللاحق بها.

وحيث يبقى ثابتا من خلال فاتورة الأتعاب أداء الطاعنة في إطار علاقتها التعاقدية مع المؤمن لها ما قدره 23.412,00 درهم عن مصاريف الخبرة لفائدة مكتب (أ. ل.) وهو ما يجعلها محقة في استرجاع المبالغ التي تم صرفها باعتبارها تدخل في إطار الضرر اللاحق بالمؤمن لها.

وحيث ان الفوائد القانونية يفترض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا طبقا لمقتضيات الفصل 871 من ق.ل.ع.

وحيث انه وبالنسبة لطلب التعويض وتبعا للصبغة التعويضية للفوائد القانونية عن ضرر التأخير فانه لا يجوز تعويض نفس الضرر مرتين طالما استنكفت الطاعنة عن اثبات ان التعويض المحكوم به غير كاف لجبر الضرر اللاحق بها.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها شركة (إ.) للحراسة الصائر.

في استئناف شركة (إ.) للحراسة.

حيث تمسكت الطاعنة بمقتضيات الفصل 103 من ق.م.م والذي يجيز لها إدخال أطراف أخرى في الدعوى وأنها تستشعر الخطر مما يلحقها من ضرر جراء استئناف شركة (م. م. ل.).

وحيث انه وتأسيسا على ما ورد أعلاه وما ثبت من قيام مسؤولية الطاعنة شركة (إ.) للحراسة عن الحادث الموجب للضمان فإن ما نحت اليه محكمة البداية من عدم قبول إدخال مؤمنتها في الدعوى لا يستند على أساس وهو ما يوجب إلغاءه بخصوص ذلك والحكم من جديد بقبوله.

وحيث انه وتبعا للأثر الناشر للاستئناف فقد التمست الطاعنة احلال شركة (ت. س.) محلها في الأداء.

وحيث تمسكت شركة التأمين بمقتضى جوابها بكون السرقة مستثناة من الضمان.

وحيث انه وبمراجعة عقد التأمين الرابط بين المسؤولة عن الحادثة ومؤمنتها يتضح أن شركة التأمين تؤمن جميع المخاطر بما فيها السرقة اعتبارا لكون ما تحججت به من استثناء انما يتعلق بالسرقة المقترفة من قبل المستخدمين وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال طالما ان فعل السرقة تم اقترافه من قبل مجهولين حسب ما ورد بمحضر الضابطة القضائية وهو ما يوجب احلالها محل مؤمنتها في الاداء.

وحيث انه وبخصوص طلب ادخال كل من شركة (ج. 4. س.) وشركة (ب. ك. س.) فانه وتبعا لعدم استدلال الطاعنة بأية حجة تثبت قيام مسؤولية الشركتين المذكورتين عن الحادثة فان طلب ادخالهما في الدعوى يبقى على غير أساس ويتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب ادخالهما في الدعوى مع تحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع: في استئناف شركة (م. م. ل.): باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي والحكم من جديد بأداء شركة (إ.) للحراسة لفائدة الطاعنة مبلغ 348.612,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و تحميلها الصائر.

في استئناف شركة (إ.) للحراسة: باعتباره جزئيا وإحلال شركة (ت. س. م.) محلها في الاداء مع تحميلها الصائر وتأييد الحكم المطعون فيه في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Assurance