Prescription de l’action en paiement des primes d’assurance : la mise en demeure retournée avec la mention ‘adresse incomplète’ est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65344

Identification

Réf

65344

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3691

Date de décision

10/07/2025

N° de dossier

2025/8218/2271

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un assuré au paiement de primes d'assurance, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure par curateur et la prescription de l'action en recouvrement. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande de l'assureur. En appel, l'assuré contestait la validité de la notification par curateur, invoquait la prescription biennale d'une partie de la créance et soutenait avoir résilié le contrat pour l'annuité suivante. La cour écarte le moyen procédural, rappelant que le curateur n'est pas tenu de solliciter le ministère public pour ses recherches. Elle accueille en revanche le moyen tiré de la prescription, retenant qu'une mise en demeure dont l'avis de réception mentionne "adresse incomplète" ne constitue pas un acte interruptif valable faute de réception effective par le débiteur. Le moyen relatif à la résiliation est rejeté, la lettre produite visant un numéro de police distinct de celui du contrat litigieux. Le jugement est par conséquent réformé, la condamnation étant réduite du montant de la prime prescrite et confirmée pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (إ. ز. إ.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 22/04/2025 تستأنف من خلاله الحكم عدد 9111 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/07/2024 في الملف عدد 5384/8218/2024 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ (54.378,16 درهما)، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ المستأنف بالحكم المطعون بتاريخ 8/4/2025 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 22/4/2025, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة و أداء و أجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة (ت. و.) تقدمت بتاريخ 10/05/2024 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أن شركة (إ. ز. إ.) تعاقدت معها من أجل التأمين عن حوادث الشغل بمقتضى بوليصة 19/97142، وأنها توقفت عن أداء أقساط التأمين مند 06/01/2021 حيث ترتب بذمتها مبلغ 54.378,16 درهم، و قد وجه لها إنذار دون جدوى, ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 54.378،16 درهم من قبل أقساط التأمين مع الفوائد القانونية ابتداء من 06/01/2021 إلى يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، مدلية بعقد التأمين بوليصة 97142/19، إشعارين بأقساط التأمين.

وبناء على محضر جواب القيم الملفى بالملف بتاريخ 16/07/2024 الذي أفاد عن المدعى عليها أنها مجهولة بالعنوان حسب تصريح الجوار.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في أسباب استئنافها ببطلان إجراءات التبليغ إذ بعد رجوع شهادة التسليم مجهولة بالعنوان، لم يتم توجيه رسالة بالبريد المضمون و تعيين قيم طبقا للفصل 39 من ق م م, إلا بالرجوع إلى محضر جواب القيم فإنه لا يوجد ما يفيد أنه طلب مساعدة النيابة العامة من خلال البحث الذي تجريه بواسطة الأمن الوطني أو الدرك الملكي، وكذا السلطات الإدارية بما في ذلك القائد أو عون السلطة، وأن المفوض القضائي الذي قام بإجراءات التبليغ وكذا العون المكلف من طرف كتابة الضبط كقيم لم يكلفا نفسيهما التنقل إلى مقرها الاجتماعي والقيام بعملية التبليغ وفق الإجراءات القانونية، ذلك أنها تتواجد بنفس العنوان ولم تعمد إلى تغيير عنوانها، سيما و أنها توصلت بتبليغ الحكم المطعون فيه بعنوانها الوارد بالمقال، و من جهة أخرى فان القسط المطالب به من طرف المستأنف عليها عن سنة 2021 والمحدد في مبلغ 9007,54 درهم قد سقط بالتقادم بمرور أكثر من سنتين عن استحقاقه، هذا فضلا عن أنها قد أدت الأقساط المترتبة عليها عن سنة 2021 وغير مدينة للمستأنف عليها بأية مبالغ، أما بخصوص القسط المترتب عن سنة 2022، فإنها قد عملت على فسخ عقدة التأمين عن حوادث الشغل التي كانت تربطها بالمستأنف عليها بتاريخ 29/10/2021, و أبرمت عقدة جديدة مع شركة (ت. أ. س.)، و بخصوص الرسالة الموجهة إليها فإنها غير مرفقة بما يثبت إرسالها للمستأنفة وتوصلها بها، مما يفيد أنها محاولة منها للدفع بقطع التقادم، أما بخصوص قسط التأمين المتعلق بسنة 2022، فإنه قسط غير مستحق, ملتمسة الحكم بإرجاع ملف القضية إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد، واحتياطيا، رفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها صائر الدعوى، وأدلت بنسخة الحكم مع طي التبليغ وصورة من رسالة الفسخ .

وحيث أدلت شركة (ت. و.) بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثيقة بجلسة 18/06/2025 جاء فيها أنها طالبت بأقساط التأمين غير المؤداة و ذلك بواسطة إنذار مضمون الوصول كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 20 و 21 من مدونة التأمينات ، وإن المستأنفة زعمت أنها أدت القسط المذكور، إلا أنها لم تدل بأية وثيقة تفيد الأداء,أما بخصوص فسخ عقد التأمين , فإنه العقد المبرم بين الطرفين يحمل عدد 19/97142 ، في حين أن بوليصة التأمين موضوع رسالة الفسخ من طرق المستأنفة لا تتعلق بالمستأنف عليها، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف، وأدلت برسالة الإنذار.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/07/2025 جاء فيها أن الرسالة المدلى بها غير معززة بأية وثيقة تفيد إرسالها للمستأنفة وتوصل الأخيرة بها مما يكون دفعها بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار ويتعين التصريح بسقوط الحق للتقادم، أما بخصوص الدفع الثاني المتعلق بفسخ عقد التأمين والذي تدعي من خلاله المستأنف عليها أن رسالة الفسخ لا تتعلق بها فهو قول مردود ذلك أنه بالرجوع إلى هذه الرسالة نجدها موجهة للمدعية وتطلب منها فسخ عقدة التأمين عن حوادث الشغل التي تربطها بها ، وأنه لا توجد أية عقدة أخرى تربطها بالمستأنفة، وبالتالي فإنها كانت على علم بالفسخ ، و قد أدلت خلال المداولة بنسخة من عقدة جديدة تربطها بشركة التأمين أطلنطا، وأن شركة (ت. و.) لم تتحمل أية تكاليف خلال سنة 2022 وذلك انطلاقا من كون الفسخ قد تم وأنها على علم به، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 03/07/205 تقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/07/2025, و خلال المداولة أدلت نائبة المستأنف عليها بمذكرة أكدت من خلالها ما سبق و أرفقتها بمرجوع بريدي.

محكمة الاستئناف

حيث إنه من جملة ما تتمسك به الطاعنة ضمن أوجه استئنافها ، خرق الفصل 39 من ق م م ملتمسة إرجاع الملف للمحكمة مصدرته ، و موضوعا كون أقساط التامين المطالب بها عن 2021 قد سقطت بالتقادم و قام بأدائها ,و نلك المتعلقة بسنة 2022 غير مستحقة لأنها جاءت بعد الفسخ الذي كان في أكتوبر 2022.

و حيث إنه فيما يخص السبب الأول المؤسس عليه النعي و المتعلق بمسطرة القيم, فان الثابت من وثائق الملف أن محكمة البداية استدعت الطاعنة بالعنوان محل المخابرة معها كما هو مدون بعقد التأمين ، و رجعت شهادة التسليم الخاصة بها أنها مجهولة بالعنوان حسب إفادة سكان المنطقة ، حيث تم تنصيب قيم في حقها، الذي أسفر بحثه عنها بكونها مجهولة العنوان حسب تصريح الجوار، و هي بذلك تكون قد طبقت الفصل 39 من ق م م تطبيقا صحيحا .و لا مسوغ للتمسك بعدم الاستعانة بالنيابة العامة باعتبار أن الموظف المعين كقيم باعتباره جهاز إداري انتقل إلى العنوان المذكور و قام بالبحث على الشركة حسب الثابت من المحضر المنجز من طرفه، على غرار ما أقرته محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 255/2022 بتاريخ 2022-04-07 ملف رقم 2019/2/3/1672 ورد فيه " لا يعيب مسطرة القيم عدم استعانة هذا الأخير في بحثه بالسلطة المحلية والنيابة العامة المختصتين، خاصة وأنه بنى تحرياته على الانتقال الشخصي إلى عين المكان، كما أن المشرع خول له إمكانية الاستعانة بالنيابة العامة دون أن يلزمه بذلك مما تكون معه إجراءات التبليغ أثناء جريان المسطرة صحيحة." منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض ، و من جهة أخرى فان المقرر أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويحق للمستأنف الإدلاء بكل الحجج المؤيدة لاستئنافه, حتى ولو لم يسبق له الإدلاء بها أمام محكمة الدرجة الأولى حسبما استقرت عليه محكمة النقض في قرارها رقم 23/2022 الصادر بتاريخ 13/1/2022 في الملف رقم2018/2/3/1308, المنشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض, و بالتالي فللطاعنة الحق في الإدلاء بكافة أوجه دفاعها بمقتضى الطعن المقدم, ليكون تبعا لذلك الدفع المثار غير جدير بالاعتبار, و يتعين رده.

و حيث إنه فيما يخص السبب الثاني المؤسس عليه النعي و المتعلق بتقادم القسط برسم 2021, فانه طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين في حالة عدم دفع أقساط التأمين أو جزء من الأقساط، و ذلك ابتداء من اليوم العاشر من حلول أجل استحقاقها؛ و انه باطلاع المحكمة على وثائق الملف، ثبت لها أن القسط المطالب به يتعلق بسنة 2021 و أن الرسالة المتمسك بها من طرف المستأنف عليها لقطع التقادم لم تدل بما يثبت التوصل بها,و أن المرجوع البريدي المدلى به خلال المداولة يحمل ملاحظة عنوان غير كامل و بالتالي لا يمكن مواجهة الطاعنة به,و قد جاء في قرار للغرفة التجارية لمحكمة النقض رقم 622/2023 الصادر بتاريخ 6/12/2023 في الملف رقم 2021/1/3/1204 " الإنذار القاطع للتقادم هو الذي يجعل المدين في حالة مطل، وأن يتوصل به هذا الأخير بصفة قانونية. ملاحظة العنوان مغلق لا تفيد توصل المدين بالإنذار ولا يترتب عنها قطع التقادم." منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض,و بالتالي وجب خصم مبلغ 9007.54 درهم عن قسط 2021 من المبلغ المحكوم به لسقوطه بالتقادم.

و حيث انه و بخصوص القسط المتعلق بسنة 2022, فانه بالرجوع لرسالة الفسخ المستظهر بها من طرف الطاعنة يتضح أنها تتعلق ببوليصة التامين رقم AT 4490598006 , في حين انه بالاطلاع على عقد التامين المدلى به و الموقع من طرف المستأنفة يتضح أن بوليصة التامين التي تربطها و المستأنف عليها هي رقم 19/97142, و بالتالي فرسالة الفسخ لا تتعلق بنفس عقدة التامين,و الطاعنة لم تدل بما أن يثبت الأمر يتعلق بنفس العقدة, ليبقى الدفع المثار بهذا الشق على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه و ترتيبا عليه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف بحصر المبلغ المحكوم به في45370.62 درهم و تأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و بحصر المبلغ المحكوم به في حدود 45370.62 درهم و تأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Assurance