Réf
72618
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2219
Date de décision
09/05/2019
N° de dossier
2018/8232/1022
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Relations commerciales établies, Préjudice commercial, Pouvoir d'appréciation du juge, Manque à gagner, Insuffisance du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Dommages et intérêts, Arrêt brutal de fourniture
Base légale
Article(s) : 77 - 78 - 263 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 55 - 448 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant reconnu la responsabilité d'un fournisseur pour rupture de l'approvisionnement d'un distributeur mais rejeté la demande indemnitaire, la cour d'appel de commerce devait statuer sur l'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait refusé d'ordonner une expertise pour chiffrer le dommage. La cour écarte le rapport de l'expertise qu'elle avait ordonnée en cours d'instance, retenant que l'expert n'a pas fondé ses conclusions sur les documents comptables et fiscaux requis par la décision avant dire droit mais uniquement sur les factures produites par le distributeur. Elle confirme cependant la responsabilité du fournisseur, la rupture de l'approvisionnement pour la marque concernée étant avérée jusqu'à l'obtention de l'autorisation administrative. Dès lors, en l'absence d'éléments probants suffisants fournis par le créancier pour quantifier son préjudice, la cour use de son pouvoir souverain d'appréciation pour fixer l'indemnité. Le jugement est donc réformé sur ce point, la cour condamnant le fournisseur au paiement d'une somme forfaitaire en réparation du préjudice subi.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 11/07/2017 في الملف 937/8202/2017 رقم 7080 والذي قضى بقيام مسؤولية شركة (س. غ.) عن توقفها تزويد الطاعنة بمادة الغاز عن الضرر اللاحق بها نتيجة لذلك وبتحميلها الصائر.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 471 المؤرخ في 7/6/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تعرض خلاله أنها شركة متخصصة في توزيع المحروقات بالمغرب، وتملك العلامة التجارية (ز. غ.) التي تروج من خلالها قنينات الغاز، وأن نشاطها التجاري في الميدان المذكور يكتسي صبغة استرتيجية على مستوى الاقتصاد الوطني، كما قامت بتسجيل علامتها المذكورة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية، وهو ما يترتب عنه تمتيعها بالحماية القانونية بخصوص قنيناتها الحاملة لعلامة (ز. غ.) وذلك استنادا على أحكام المادة 153 من القانون 17/97 المتعلق بالملكية الصناعية التي تنص على أن تسجيل العلامة يخول صاحبها حق ملكية في هذه العلامة بالنسبة إلى المنتجات والخدمات التي يعينها وهو حق يسري في مواجهة الجميع بما في ذلك المدعى عليها، مضيفة أنها قد أنجزت استثمارات ضخمة بلغت 250.000.000 درهم من أجل إنتاج وصنع 1944485 قنينة من مختلف الأحجام (3-6-12كلغ) استخلصت منه الدولة 50.000.000 درهم برسم الضريبة على القيمة المضافة، وأن عملية صنع تتم تحت رقابة دقيقة من طرف وزارة الطاقة والمعادن وشملت كل قنينة على حدة نظرا لخطورة القنينات بما يعني علمها وموافقتها تصنيع المنتوج السالف الذكر، وأنها منذئذ أي منذ ما ينيف عن ثمان سنوات ظلت تتزود بمادة الغاز من مراكز التعبئة التابعة للشركات النفطية لتلبية حاجيات زبنائها ((س. غ.)، (م. غ.)، (إ. غ.))، غير أنها وبكيفية مفاجئة وخلافا لكل القوانين والأنظمة المعمول بها قامت المدعى عليها وبكيفية تعسفية بوقف إمدادها من المادة المذكورة بدعوى وجوب الإدلاء لها بنسخة من ترخيص وزارة الطاقة والمعادن والبيئة تتعلق بعلامة القنينة (ز. غ.) قبل يوم 4/8/2012، وأن هذا القرار بوقف التزويد بمادة الغاز بكيفية مباغتة اتسم بكل أصناف التعسف المنقطع النظير، وذلك باعتبار أن المدعى عليها ظلت وطوال منذ أزيد من عدة سنوات تزودها بمادة الغاز بكل انتظام دون تحفظ مما يعني قيام علاقة تعاقدية نتيجة هذا التزويد المستمر والمنتظم بمادة الغاز مقابل أداءات معينة للثمن، الأمر الذي يمنع المدعى عليها وضع حد للعلاقة التجارية القائمة بين الطرفين بكيفية انفرادية عملا بالمبادئ العامة للقانون سالف الذكر، فاضطرت إلى سلوك مسطرة استعجالية من أجل إعادة الأمور إلى نصابها فاستجابت محكمة الاستئناف لدعواها فأمرت المدعى عليها برفع المنع عن تزويدها بمادة الغاز من مراكز التعبئة التابعة لها تحت طائلة غرامة تهديدية بمبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير، وأن المدعى عليها رغم ذلك وإمعانا في تعنتها سلكت طريق الطعن بالنقض بناء على وسائل كان لابد أن تكون ضعيفة وغير مؤسسة مادام أنها لا تسعى سوى إلى تكريس التعسف وسلطة القوة مما جعل محكمة النقض ترفض الطعن جملة وتفصيلا، وحول الخطأ وبعد تذكيرها بالفصلين 77 و78 من ق.ل.ع أوضحت أن ما أقدمت المدعى عليها من وقف تزويدها بكيفية مباغتة وعلى حين غرة بمادة الغاز وما ترتب عنه من أضرار جسيمة بها فضلا عن موزعيها يناهز عددهم 30 موزعا لمدة تنيف عن عشر سنوات يعتبر خطأ في المدلول المشار إليه بالفصل 78/3 من ق.ل.ع، كما يعد فعلا غير مشروع لعدم ارتكازه على أساس قانوني أو اتفاقي، وأن هذا ما ثبت بالفعل لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمقتضى قرارها السالف الذكر طالما أنه تأسس على أحكام المادة 21 من القانون رقم 53.95 الذي يمنح لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة أن يأمر باتخاذ كل تدبير يسمح بوقف اضطراب تبين جليا أنه غير مشروع، وبعد استشهادها بمقتطف من تعليل قرار محكمة الاستئناف أضافت أن المدعى عليها تكون قد ارتكبت خطأ فادحا لما عمدت بكل خفة ورعونة على غير أساس إلى استعمال منطق القوة والهيمنة الاقتصادية من أجل منعها من التزود بمادة الغاز لاستعمالها في شحن قارورات الغاز المحملة بعلامتها التجارية "(ز. غ.)" وإشباع حاجيات المستهلكين بها، وبعد تذكيره بالمادتين 6 و 7 من القانون رقم 104.12 أكدت حول قيمة الضرر أن قطع المدعى عليها تزويدها بكميات الغاز على الكيفية المعتادة التي جرت على أساسها العلاقة بين الطرفين استمرت أزيد من عشر سنوات، وأنه نتيجة لذلك تقلصت مداخيلها بكيفية جد خطيرة جعلتها على حافة التصفية القضائية بسبب عدم استطاعتها الوفاء بديونها وترتب عن هذه الوضعية الكارثية حرمانها من أرباح محققة بمبلغ 2.608.539,35 درهم وأن الجدول المدلى به رفقته يثبت هذه الخسارة بكل تفصيل، وحول الضرر الناتج عن المساس بالسمعة التجارية أضافت أنه لا محل لخلاف أن المركز الائتماني للتاجر هو رأسماله الحقيقي وبالتالي الحلقة المركزية التي لا يمكن أن تزدهر تجارته بفقدانه، وان سمعتها التجارية لحقها ضرر جسيم نتج عن فقدان زبنائها بسبب انقطاعها الاضطراري عن تزويدهم بمادة الغاز نتيجة امتناع المدعى عليها عن تزويدها بتلك المادة في الظروف المومأ إليها أعلاه، وأن سمعتها التجارية المرموقة التي تم النيل منها والمساس بكيفية خطيرة وملموسة بسبب أفعال المدعى عليها التي ترقى مرتبة الخطأ الذي لا يغتفر وهو أعلى درجات الخطأ، لم تكتسبه سوى بعد مجهودات مضنية وكفاح مستمر بذلتها وطاقمها التسييري، وأن هذا المساس نتج عنه ضرر جسيم يجب أن تتحمله المدعى عليها نظرا لأخطائها الثابتة في هذا الصدد التي
لا ترقى إلى مرتبة الخطأ الجسيم غير المغتفر مثلما سبق بيانه، مؤكدة أنها تحدد التعويض عن هذا الضرر بكل اعتدال في مبلغ 5.000.000 درهم نظرا لاسترساله لمدة طويلة غير أنها ونظرا لأهمية المبالغ المستحقة لها من جهة ونظرا لوجوب أن تضحى وثائقها لأدلتها قوة ثبوتية ترى أنها من المناسب إجراء خبرة لذلك فهي تلتمس الحكم بقيام مسؤولية المدعى عليها عن الأخطاء المرتكبة من طرفها في النازلة وعن الأضرار الجسيمة اللاحقة بها نتيجة ذلك وبأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم وتمهيديا بإجراء خبرة فنية يعهد بها إلى خبير مختص في مادة النزاع من أجل تحديد قيمة الأضرار الفادحة اللاحقة بها بسبب حرمانها من التزود من مادة الغاز من طرف المدعى عليها طيلة المدة المشار إليها أعلاه ومراعاة ما فاتها من كسب بالاستعانة بالوثائق والدفاتر والأدلة التي ستدلي بها للخبير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص مبلغ التسبيق وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء الخبرة المنتظرة وتحميل المدعى عليها الصائر، مرفقة مقالها بالوثائق التالية: نسخة من القرار الاستئنافي عدد 1141/2013 بتاريخ 26/2/2013، نسخة من قرار محكمة لنقض عدد 277/1 بتاريخ 30/6/2016، نسخة من جدول مستخرج من دفاترها التجارية.
وبجلسة 11/4/2017 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المدعية سبق وأن استصدرت قرارا استئنافيا قضى بإلغاء الأمر المستأنف والحكم على موكلته برفع المنع عن تزويدها بالغاز تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وأن هذا الأمر كما هو ثابت مقرون بغرامة تهديدية كحماية تنفيذية لهذا الأمر القضائي فهي ذات طابع وقتي وتهديدي تقدر عن كل وحدة من الزمن، إلا أن المدعية لم تباشر أي مسطرة بخصوص الأمر القضائي المذكور ولم يتم تسجيل أي امتناع في حقها حتى يمكن المطالبة بتصفية هذه الغرامة التهديدية أولا كإجراء قانوني سليم، عوض اعتبار العارضة مرتكبة لخطأ موجب للتعويض، فالمدعية توفرت لها الحماية القضائية والتنفيذية لما طالبت به إلا أنها تقاعست عن مباشرة الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية هذا الحق لغاية في نفسها، وأن طعن العارضة بالنقض في الأمر القضائي ما هو إلا وسيلة من الوسائل القانونية المباحة في ق.م.م لكل طرف لتحديد مركزه القانوني من النزاع وقد يكون لمصلحة القانون في بعض الأحيان، أما القول بممارسة هذا الطعن من قبل العارضة إمعان وتعنت وتكريس للتعسف وسلطة القوة فليس له أي أثر يذكر لكونه حق مكفول للمتقاضي عموما ولا يمكن مصادرته أو اعتبار نتيجته سندا في تبرير أي تصرف كيفما كان، وعموما فإن المدعية قد مكنت العارضة من ترخيص وزارة الطاقة والمعادن والذي بموجبه يسمح لها بالاستبدال النهائي لقنينات (د. غ.) بقنينات (ز. غ.) المؤرخ في 15/2/2013 وأن العارضة باشرت تمكين المدعية من الغاز ابتداء من هذا التاريخ إلى يومنا هذا كما هو ثابت من خلال محاضر معاينة المفوض القضائي والفواتير المرفقة، خصوصا وأن العارضة تؤمن مسؤوليتها ضد المخاطر لدى شركات التأمين وأن أي انفجار لأي قنينة غير مرخص لها يرتب مسؤوليتها الجنائية والمدنية ويجعلها موضع تساؤل ، موضحا أن موكلته لم ترتكب أي خطأ يستوجب إثراء غير مشروع السبب، بل إنها مارست حقها في التقاضي وأن طعنها بالنقض لا يمكن نعته بكونه تعنت وقوة عكس ما جاء على لسان المدعية هذا الأخير لم تباشر في مواجهتها أي مسطرة من مساطر التنفيذ حتى يمكن ترتيب الآثار القانونية لذلك، ملتمسا الحكم برفض الطلب، وأدلى رفقة مذكرته بنسخة من ترخيص وزارة الطاقة والمعادن، نسخة من محاضر، نسخ من فواتير.
وبجلسة 25/4/2017 تقدم نائب المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول الدفع بعدم سلوك مسطرة فرض الغرامة التهديدية أن ما تمسكت به المدعى عليها غير قائم على أساس على اعتبار أن تحديد الغرامة التهديدية لايحول دون تقدم العارضة بدعوى التعويض تماشيا مع الفقرة الأخيرة من الفصل 448 من ق.م.م، وحول الإدعاء بتمكين العارضة من مادة الغاز أوضح أنه ادعاء لا يؤكد صلب التأسيس القانوني لدعوى العارضة باعتبار أنها منعت ابتداء من 3/8/2012 إلى غاية 17/2/2013 من التزود بمادة الغاز من طرف المدعى عليها مثلما كانت عليها العلاقة بين الطرفين التي استمرت بكيفية هادئة عدة سنوات قبل قيام المدعى عليها بصفة تعسفية ابتداء من 3/8/2012 بمنع العارضة من الحصول على المادة المذكورة، وأن محاجاة المدعى عليها بمحضر المعاينة المنجزة بتاريخ 18/2/2013 هي حجة ضدها لأنها تثبت بالملموس امتناعها التعسفي عن تسليم العارضة مادة الغاز التي هي حجر الزاوية في أنشطتها التجارية مما تعسفا واتضحا وصريحا، مضيفا أن محاجاة المدعى عليها بما ورد بالمقال بخصوص سلوكها الطعن بالنقض في الحكم المستأنف فإنه مجرد تزيد لا تأثير له على محصلة النزاع باعتبار أن وقائع الدعوى لها علاقة مباشرة بالمنع التعسفي المشار إليه الذي ترتب عنه مساس قوي بمصالح العارضة وأضرار جسيمة ناتجة عن المنع المشار إليه وليس سلوك الطعن بالنقض، ملتمسا رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق الملتمسات الواردة بالمقال.
وبجلسة 2/5/2017 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية أوضح فيها أن المدعية لم تمنع من التزود بالغاز خلال الفترة الممتدة من 3/8/2012 إلى غاية 17/2/2013، وأن العلاقة التجارية بين طرفي الخصومة لم تنقطع خلال هذه المدد عكس ما تحاول المدعية إثباته بمزاعم وادعاءات كاذبة غايتها الإثراء غير المشروع، وأنه حسما لكل خلاف تدلي العارضة بسبع فاتورات في اسم المدعية تثبت تزودها بمادة غاز البوطان وكذا قيام علاقة تجارية متصلة ومستمرة وهادئة بين طرفي الخصومة خلال فترة المنع المزعوم من طرف المدعية، وكذا ما يثبت أداء هذه الفواتير من قبل المدعية رفقته ست وصلات بتسليم شيكات تحمل تواريخ المدد التي تزعم من خلالها أنها منعت تعسفيا من الغاز، مما ينهض قرينة على كون المدعية تتقاضى بسوء نية وتفتري على المحكمة بادعاءات ومزاعم تفندها بالأساس الوثائق المشار إليها أعلاه، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
وبجلسة 16/5/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة جواب على تعقيب جاء فيها أن المدعى عليها لم تتفطن إلى أنها سقطت في تناقضات باعتبار أنها نازعت أمام القضاء في شرعية استمرارها في تزويد العارضة بالغاز إذ أنها ادعت أمام قاضي المستعجلات: "أن طلب العارضة المقدم إلى هذا القاضي من أجل الأمر بتزويدها بالغاز لا يمكن قبوله لأنه مخالف للقانون واستندت في ذلك على الفصل 1 من القانون رقم 1.95.255، وأن معنى ذلك أنه لا يمكن للمدعية تقديم الطلب الحالي إلا إذا أثبت أنها تتوفر على الإذن الإداري بالتعبئة بعلامة (ز. غ.) أو الترخيص بالمخالفة طبقا لما نص عليه المقتضى القانوني المذكور أعلاه، وأن معنى ذلك أن منازعة العارضة جدية بشكل سيؤدي إلى المساس بالموضوع مما يمنع اختصاص قاضي الأمور المستعجلة"، موضحا أن المدعى عليها قد زعمت أيضا: "أنه لا يمكن الاستفادة من حق التعبئة إلا بعد الإدلاء بالإذن الإداري المشار إليه أعلاه وهو ما معناه على فرض وجود أي معاملة في غياب الإذن الإداري المستلزم قانونا أن تلك المعاملة باطلة لأن محلها مخالف للقانون طبقا للفصلين 57 و 59 من ق.ل.ع، وأنه بناء على ذلك لا يمكن للمدعية اللجوء لقاضي المستعجلات ولا لقاضي الموضوع لمطالبة العارضة بتمكينها من الاستفادة من خدمة معينة في خرق صارخ للنصوص القانونية الصريحة التي شرعت مراقبة الأجهزة الرسمية والسلطات الوصية على قطاع تسويق المنتوجات الغازية نظرا للطابع الحيوي لهذا القطاع الاقتصادي ونظرا لما تطلبه خطورة مادة الغاز على حياة الأفراد من مراقبة من ناحية أخرى"، مؤكدا أن هذه الدفوع الجامحة ساهمت في تغليط السيد قاضي الأمور المستعجلة ودفعت به إلى إصدار أمر بعدم الاختصاص، وأن المدعى عليها تكون قد تقاضت بسوء نية متقطع النظير حينما عارضت في طلب العارضة المشروع الهادف على تزويدها بمادة الغاز ويرقى موقفها المذكور إلى موقف المتعسف في استعمال الحق إذا كانت تقوم بتزويد العارضة بالغاز رغم أن ذلك ممنوع قانونا بل وأن هذا التعامل باطل بمقتضى الفصلين 57 و 59 من ق.ل.ع، وأن موقف المدعى عليها أمام القضاء في مختلف درجاته ينم بالتالي عن التعسف في استعمال الحق مادام أن المدعى عليها كانت تدعي أن تزويد العارضة بالغاز أمر ممنوع ومع ذلك كانت تزودها بهذه المادة، وبعد استشهاده برأي فقهي في موضوع التعسف في استعمال الحق أضاف أن موكلته تنفي بكيفية مطلقة سبق تسلمها لمادة الغاز في الفترة التي أشارت إليها المدعى عليها وأنها تلتمس إنذارها للإدلاء بأصول الحجج المدلى بها من طرفها قصد الطعن فيها بالزور الفرعي في حالة تماديها في التمسك بها وذلك وفق مقتضى الفصل 92 من ق.ل.ع، وأنه من باب التحري فإن العارضة تلتمس من المحكمة الاستعانة بخبرة للتيقن من مزاعم المدعى عليها المثارة في هذا الصدد وتحديد الكميات التي تم تسليمها بكيفية دقيقة مدى انسياب هذا التسليم بكيفية معتادة وظروفه، مختتما مذكرته بالقول أن العارضة تستند أيضا في دعواها الحالية على أساس التعسف في استعمال الحق في التقاضي من طرف المدعى عليها التي كانت تقاوم مطالب العارضة المشروعة الرامية إلى الحصول على مادة الغاز على أساس ادعاءات واهية وتضليلية وبشتى الأساليب التماطلية مما أدى إلى المساس بحقوق العارضة وإنهاكها باضطرارها سلوك مساطر قضائية متعددة للحفاظ على حقوقها كلفتها مصاريف متعددة ناهيك عن الأضرار المعنوية الجسيمة التي تكبدتها بسبب ذلك كله، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق المقال، مرفقا مذكرته بالوثائق التالية: نسختين من مذكرتي المدعى عليها المدلى بهما أمام قاضي الأمور المستعجلة، نسخة من الأمر المستعجل، نسخ من صفحات من أطروحة محمد (ش.).
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية خلال مداولة 6/6/2017 تحت اسم مذكرة مدعمة بدفع حاسم والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى الفياتير المدلى بها من طرف المدعى عليها في مذكرتها السابقة يتجلى أنها تهم تعبئة بمادة الغاز السائل قامت بها هذه الأخيرة بخصوص قنينات تحمل العلامة التجارية (د. غ.)، والحال أن النزاع الأصلي وكذا الحالي المتفرع منه تمخض عن امتناع المدعى عليها من تمكين العارضة من تزويدها بتلك المادة لاستعمالها في شحن قارورات الغاز الحاملة لعلامتها التجارية (ز. غ.)، ويبدو جليا هكذا أن المدعى عليها التي وجهت للعارضة عبارات الكذب والبهتان هي التي تنطبق عليها تماما تلك النعوت باعتبارها أنها أدلت بفياتير تهم علامة (د. غ.) التي لا علاقة لها بتاتا بالنزاع الحالي بغاية وحيدة هي تضليل المحكمة واقتناص حكم لا يساير العدل متجاهلة الفصل 5 من ق.م.م الذي يلزم المتقاضين احترام قواعد حسن النية، ملتمسا استبعاد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق ما جاء بالمقال.
وبناء على المذكرة بإسناد النظر المقدمة من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أنه ورد بمقال المدعية أن العارضة وضعت حدا للعلاقة التجارية القائمة بين الطرفين بكيفية انفرادية وهو الأمر الذي تكذبه الوثائق المدلى بها من قبل العارضة والتي تبني مدى استمرار هذه العلاقة بين الطرفين إلى يومنا هذا وأنها لم تنقطع أبدا وبالتالي تبقى الدفوعات المثارة من قبل المدعية غير جديرة بالاعتبار لكونها محاولة يائسة للإثراء غير المشروع على حساب العارضة، التي تسند النظر للمحكمة لاتخاذ ما تراه مناسبا لحماية حقوقها.
وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على مايلي: فساد التعليل ، التحريف ، خرق مقتضى الفصل 55 من ق.م.م، ذلك أن الحكم المستأنف أهدر جزءا من طلب العارضة الرامي الى إجراء خبرة فنية لتحديد قيمة الأضرار الفادحة اللاحقة بها بسبب حرمانها من التزود من مادة الغاز من طرف المدعى عليها ومراعاة ما فاتها من كسب بالاستعانة بالوثائق والدفاتر الحسابية التي أدلت بها للخبير. وأنها لم تطلب إجراء خبرة حسابية بل خبرة فنية كما أنها لم تطلب إثبات الضرر وإنما تقويمه كلية لأنها اذا كانت قد أشارت الى مبلغ 2.608.539,35 درهم فقد أوضحت أنه يشكل جزءا من الضرر الناتج عن منعها من التزويد بالغاز مما تسبب لها فقدان هذه الأرباح المحققة مثلما جاء في التعليل المشار إليه، أما بالنسبة لمبلغ خمسة ملايين درهم الوارد في التعليل المنتقد فإنه يتعلق فقط بجزء من الضرر الناتج عن المساس بالسمعة التجارية للعارضة، مما تبين معه مجانبة الحكم المستأنف حينما أورد أن الطلب حدد التعويض في مبلغ خمسة ملايين درهم. ومثلما هو ثابت بالرجوع الى الفقرة الأخيرة من الصفحة السابعة من مقال الدعوى فإن مناط الخبرة المطلوبة هو تحديد كل الضرر تأسيسا على الفصل 263 من ق.ل.ع. الذي يبيح للعارضة الحصول على التعويض الكامل للضرر من المدعى عليها بسبب عدم وفاءها بالتزامها الذي ثبتت للمحكمة بالبرهان القاطع تحققه وارتكابه من طرف الأخيرة مثلما هو ثابت من منطوق الحكم. وانه لما تبين للمحكمة بالدليل القاطع قيام مسؤولية المستأنف عليها عن الضرر اللاحق بالعارضة من جراء امتناعها من تمكين العارضة بالغاز، ولما كان من صميم مهام القاضي دستوريا عملا بتصريح الفصل 117 من الدستور هو حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم، فإنه كان حريا بالمحكمة أن تأمر حتى تلقائيا بتعيين خبير للوقوف على حقيقة الأضرار اللاحقة بالعارضة التي تيقنت من حصولها مثلما سبق ذكره لتحديد قيمتها عملا بأحكام الفصل 55 من ق.م.م. تحقيقا للعدل ومسايرة لاجتهاد محكمة النقض. وانه يكون من المناسب في هذه الظروف إلغاء الحكم المستأنف نظرا لما شابه من فساد التعليل وتحريف وخرق لأحكام الفصل 55 من ق.م.م. والقواعد الجوهرية للمسطرة وخرق واضح لمبدأ التجرد. وان المحكمة ملزمة باتباع منطقي يستوجب البحث في المسائل التي تؤدي الى منعها من نظر الموضوع بمعنى انها اذا فصلت في أمور تؤدي الى الحكم بعدم قبول الطلب امتنع عليها الحكم في الموضوع. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض ضمني لطلب العارضة الرامي الى الحكم على المستأنف عليها بأداء تعويض مسبق بمبلغ مائة ألف درهم والحكم من جديد عليها بأداء هذا المبلغ للعارضة. والحكم أيضا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول إجراء خبرة والحكم وفق ما جاء في مقال الدعوى الافتتاحي بهذا الخصوص مع تأييده في باقي المقتضيات وبالتالي الحكم تمهيديا بإجراء خبرة فنية يعهد بها الى خبير مختص في مادة النزاع من أجل تحديد قيمة الأضرار الفادحة اللاحقة بالعارضة بسبب حرمانها من التزود بمادة الغاز من طرف المدعى عليها طيلة المدة الفاصلة بين 03/08/2012 الى غاية 17/02/2013 ومراعاة ما فاتها من كسب بالاستعانة بالوثائق والدفاتر والأدلة التي ستدلي بها العارضة للخبير، شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص مبلغ التعويض المسبق ، حفظ حق العارضة في تقديم مطالبها النهائية على ضوء الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 31/05/2018 ان هذا التعليل كان سليما من الناحية القانونية والواقعية، فأمام انعدام أي مديونية تابتة للعارضة اتجاه المستأنفة طبقا لمقتضيات المادة السابعة من مدونة التجارة يبقى طلب التعويض المسبق غير جدير بالاعتبار كما أشار الى ذلك الحكم المطعون فيه بالاستئناف، ونفس الأمر يصدق على طلب إجراء خبرة حسابية فكما نعت ذلك الحكم المطعون فيه بكونه إجراء من إجراءات تحقيقي للدعوى طبقا لما ورد بقانون المسطرة المدنية. فتعليل المحكمة الابتدائية لعدم قبول هذا الطلب كان شافيا ومقنعا مستمدا من مقتضيات المواد 3 و 32 من قانون المسطرة المدنية والفصل 399 من ق.ل.ع. كما أشار الى ذلك الحكم المطعون فيه . فالمستأنفة لم تمنع من التزود بالغاز خلال الفترة الممتدة من 03/08/2012 الى غاية 17/02/2013 من قبل العارضة عكس ما تدعيه إفكا وبهتانا. وأن العلاقة التجارية بين طرفي الخصومة لم تنقطع خلال هذه المدد عكس ما تحاول المدعية إثباته بمزاعم وادعاءات كاذبة غايتها الإثراء الغير مشروع. وقد سبق للعارضة أن أدلت أمام المحكمة التجارية سبع فاتورات في اسم شركة (ص.) تثبت تزودها بمادة غاز البوطان وكذا قيام علاقة تجارية متصلة ومستمرة وهادئة بين طرفي الخصومة خلال فترة المنع المزعوم من طرف المستأنفة. وانها دأبت على تزويد المستأنفة بالغاز ولم تتوقف يوما عن ذلك بشأن القنينات التي تحمل علامة (د.) وأنها استمرت في تزويدها حتى خلال المدة التي أشارت إليها المستأنفة بمطالبتها القضائية وان الشيكات المدلى بها تؤكد ذلك. إلا أن قنينات (ز. غ.) التي كانت المستأنفة تطالب بملئها فلم تكن شركة (ص.) تتوفر على ترخيص وزارة الطاقة والمعادن بشأن تداول هذا النوع من القنينات. وانه بمجرد تمكين العارضة من هذا الترخيص قامت بتزويدها بهذه المادة كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها خلال سريان الدعوى ابتدائيا، وان الطعن بالاستئناف لم يكن نعته إلا بكونه تعسفي الغاية منه هو الإثراء الغير مشروع وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب ويتعين التصريح والحكم بتأييده. لأجله تلتمس رد كل الدفوعات المثارة من قبل المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم ولكون الطعن بالاستئناف عموما تعسفي الغاية من الإثراء الغير مشروع والتصريح والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه لمصادفته الصواب فيما انتهى إليه قضاؤه على النحو المبين أعلاه.
بناء على القرار التمهيدي عدد 471 المؤرخ في 7/6/2018 والذي قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها إلى الخبير السيد بوجمعة اجماهري والذي أفيد عنه أنه توفي وتم استبداله بالخبير محمد الذهبي والذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق للطاعنة في مبلغ 2.645.076,42 درهم عما فاتها من ربح وما لحقها من ضرر قياسا على المعاملات السابقة القائمة بين الطرفين عن المدة الفاصلة من 3/8/2012 إلى غاية 17/2/2013.
وبناء على مذكرة الطاعنة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 2/5/2019 جاء فيها أن التعويض المذكور ولئن أتى قاصرا عن جبر كل الضرر، مثلما هو مفترض، لكونه لم يشمل التعويض المعنوي بما في ذلك العناء البالغ الذي عاشته العارضة نتيجة المنع التعسفي المرتكب في حقها من طرف المستأنف عليها حينما أوقفت بكيفية تعسفية إمدادها بحاجياتها المتطلبة في السوق من مادة الغاز، خرقا للمعاملة المنتظمة بين الطرفين التي استمرت لعدة سنوات دون أي تحفظ أو مشاكل تذكر، فالعارضة اضطرت في هذه الظروف إلى سلوك مساطر قضائية سواء أمام قضاء المستعجلات أو أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أو أمام المحكمة أو أمام محكمة النقض في سبيل الدفاع عن حقوقها، وتكبدت مقابل ذلك مصاريف قضائية وكذا مصاريف دفاعها، وهي عناصر من الضرر اللاحق التي لم يأخذها السيد الخبير بعين الاعتبار بصرف النظر عن سمعتها التجارية التي تضررت في السوق، ومن اجله تلتمس بكل اعتدال أن تحكم بها المحكمة بتحديدها في مبلغ مناسب قدره 100.000,00 درهم، فإن العارضة تلتمس من المحكمة المصادقة على الخبرة المومأ إليها أعلاه والحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضة مبلغ 2.645.076,42 درهم كتعويض عن الضرر ناتج عن فوات الكسب والربح عن المدة المطلوبة في مقال الدعوى ومبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار المعنوية والمصاريف المؤداة للوصول إلى حقوقها وجبر الضرر.
والتمست الحكم أساسا وفق المقال الاستئنافي والحكم بأداء المستأنف عليها للعارضة مبلغ 2.645.076,42 درهم كتعويض عن الضرر ناتج عن فوات الكسب والربح عن المدة المطلوبة في مقال الدعوى ومبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار المعنوية والمصاريف المؤداة للوصول إلى حقوقها وجبر الضرر وتحميلها جميع المصاريف بما فيها صائر الخبرة.
حيث أدلى دفاع المستأنف عليها بجلسة 2/5/2019 بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المودعة بملف النازلة هي من هذا القبيل ولا يمكن الركون غليها حتى على سبيل الاستئناس فبالأحرى اعتمادها مطلقا لتأسيس حكم عادل وزيه وهو الأمر الذي خالفه الخبير المنتدب فجاء تقريره محابيا للمستأنفة خصوصا وأنه جاد عليهم بمبالغ لم تكن موضوع طلبهم ابتدائيا ، فبركون المحكمة لتقرير الخبرة المودع بملف النازلة سوف تخلص أن عملية تسويق الغاز للمستأنفة لم تنقطع أبدا بل لازالت مستمرة في الوقوع إلى يومنا هذا وأن التوقف عن التزويد خلال الفترة المطالب بالتعويض عنها كان بسبب عدم التوفر على الترخيص المطلوب من قبل وزارة الطاقة والمعادن وأملته ظروف السلامة وهو الأمر الذي لم يشر إليه الخبير المنتدب في تقريره، فوزارة الطاقة والمعادن ألزمت لتسويق قنينة غاز ضرورة استصدار إذن أو ترخيص بذلك وأن موقف العارضة بشأن ذلك لم يكن تعسفيا حتى يحق مطالبتها بالتعويض وإنما موقفا لحماية حقوق ومصالح المستهلك الذي له الحق في استعمال قنينة مرخص لها من قبل الوزارة الوصية على القطاع بدليل أن المستأنفة استصدرت فعلا الترخيص المذكور وواصلت التزويد بغاز البوطان بعدما استجابت لما يتطلبه القانون وهو الأمر الذي غيبه الخبير المنتدب عن قصد، وان العارضة علاوة على ذلك أدلت للخبير المنتدب بجميع الوثائق والفواتير المثبتة لكون المؤشر التجاري بينها وبين المستأنفة خلال الفترة الممتدة من غشت 2012 إلى فبراير 2013
قد ارتفعت إلى 15,2 % وأن مبيعات GPL conditionne قد ارتفعت هي الأخرى إلى 12,1 % بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة السابقة ، وبالأرقام الوزن بالطن انتقل العدد من T M 6579.864
إلى 7377,16 T M يقابله المبلغ بالدرهم من 61621975,97 درهم إلى مبلغ 709991483,75 درهم علما بأن المؤشر العالمي لسوق الغاز المقابل للفترة المذكورة كان في حدود 2 % ولشركة (س. غ.) 1,7 %. وعلاوة على ذلك فإن المساهم الرئيسي لشركة (ص.) الموزعة لعلامة (د. غ.) و(ز. غ.) هو نفسه المساهم الرئيسي لشركة (د.) الموزعة لعلامة (د.) وأن جميع المعاملات التجارية القائمة بين العارضة بين شركتي (ص.) و(د.) ذات المساهم الرئيسي الواحد قد ارتفعت خلال الفترة الممتدة من غشت 2012
إلى فبراير 2013 بمؤشر 14,3 % مع شركة (د.) وأن مبيعات GPL conditionne قد ارتفعت هي الأخرى إلى 9,8 % بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة السابقة وبالأرقام الوزن بالطن انتقل العدد من 30090.19 T M إلى 33024,227 T M يقابله المبلغ بالدرهم من 280.469.939,11 درهم إلى مبلغ 320.642.369,60 درهم . وبالنسبة للعمليات التجارية المنجزة بين العارضة وشركتي (ص.) و(د.) مجتمعتين خلال نفس الفترة اي غشت 2012 إلى فبراير 2013 فإن المؤشر التجاري قد ارتفع إلى 14 % وأن مبيعات GPL conditionne قد ارتفعت هي الأخرى 10,2 % وأن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع قيمة الغاز بالطن المورد من T M 36670 إلى T M 40401 يقابله المبلغ بالدرهم من 391.633.853,35 درهم إلى مبلغ 342.091.915,08 درهم وأن عمليات التزويد لم تنقطع مع المستأنفة وأن عمليات البيع قد ارتفعت خلال نفس الفترة عن السنة السابقة وليس هناك اي ضرر حاصل للمستأنف وأن العارضة أدلت للخبير ساعة الاجتماع به جميع الوثائق المثبتة لتصريحاتها إلا أن الخبير المنتدب لم يعرها أي اهتمام يذكر وأنه رجح كفة المستأنفة وجاد بسخاء عليها كما هو ثابت من خلال المبلغ المستنتج قبله والذي يفوق بكثير ملتمساتها .
والتمست بعد ملاحظة أن الخبير اعتمد الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة في تقريره على الرغم من كونها غير معززة بالإقرارات الضريبية التي تصادق على قوائمها التركيبية وبعد ملاحظة أن الخبير المنتدب لم يعتمد أي حجة لشركة (س. غ.) ولم يقم بتحليل دقيق محاسباتي للنزاع القائم بين أطراف الخصومة وجاءت الخبرة المنجزة مجرد تحصيل حاصل ليس إلا ، الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة لانعدام الموضوعية ولكونها مجاملة ومحابية للمستأنفة والتصريح والحكم بخبرة مضادة ينتدب لها خبير فني وموضوعي وتسجيل استعداد العارضة التام لأداء مستحقاته مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء نتائجها .
وأدلت بكتاب (س. غ.) المسلم للخبير المنتدب والفواتير الشهرية لغاز البوتان ل(ص.) و(د.) خلال الفترة 8/2012 إلى 2/2013 و8/2011 وفبراير 2013 كما أمر بذلك القرار التمهيدي.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 2/5/2019 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لدفاع المستأنفة المشار إليها أعلاه وأدلى دفاع المستأنف عليها بالمذكرة التعقيبية بعد الخبرة المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 9/5/2019.
المحكمة
حيث سطر الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه اعتبارا للدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص عدم استجابة المحكمة ابتدائيا لطلبها الرامي إلى منحها تعويضا مسبقا وإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها بسبب حرمانها من التزود بمادة الغاز من طرف المدعى عليها طيلة المدة الفاصلة بين 3/8/2012 إلى غاية 17/2/2013 ومراعاة لما فاتها من كسب أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها إلى الخبير محمد الذهبي الذي خلص في تقريره إلى تحديد مبلغ التعويض في 2645076,42 درهم.
حيث إن الثابت من خلال القرار التمهيدي أعلاه أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد الذهبي قصد الاطلاع على القوائم التركيبية للمستأنفة وكذا التصاريح الضريبية وكافة الوثائق المستدل بها من كلا الطرفين لتحديد التعويض قياسا على المعاملات السابقة إلا أن الخبير أكد بالصفحة 4 أنه بالرجوع إلى القوائم التركيبية المدلى بها من طرف الطاعنة تبين له أن هاته القوائم شاملة لجميع ماركات شركة (ص.) موضحا بأن هاته القوائم ليس بها التفاصيل الخاصة بعلامة (ز. غ.) وحدها واقتصر على الفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة لتحديد رقم المعاملات المحقق مع المستأنف عليها وهو الأمر الذي يجعل الخبرة غير مستوفية للمطلوب وفق ما جاء بالقرار التمهيدي إذ لم يستند على القوائم التركيبية الخاصة بعلامة (ز. غ.) موضوع المطالبة والذي لم تدل له بها الطاعنة كما أنه لم يتم الاطلاع على التصاريح الضريبية لعدم الإدلاء بها أيضا واقتصر على الفواتير دون التأكد من مدى مطابقتها لما هو مضمن بالدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام من طرف الطاعنة مما يجعل الخبرة غير ملزمة للمحكمة الأمر الذي ارتأت معه المحكمة أن تأخذ بعين الاعتبار في تقدير التعويض نتيجة المنع عن تزويدها بمادة الغاز ومسؤوليتها عن ذلك مدة المنع التي امتدت لمدة 6 أشهر من 3/8/2012 إلى غاية 17/2/2013 مع مراعاة ما يترتب عن المنع من عدم الاستغلال خلال تلك الفترة مما ترى معه المحكمة نظرا لعدم الإدلاء بالوثائق التي تجسد القيمة الحقيقية للضرر فإن المحكمة وفي إطار سلطتها تحدد التعويض في مبلغ 60000 درهم وذلك عن واقعة المنع ويبقى ما تمسكت به المستأنف عليها من ان جميع المعاملات التجارية القائمة بينها وبين الطاعنة قد ارتفعت خلال الفترة من غشت 2012 إلى فبراير 2013 مردود اعتبارا لعدم تحديد فيما إذا كانت هذه المبيعات تخص (ز. غ.) أم مجموع المبيعات من جهة ومن جهة ثانية فإن الثابت من خلال الرسائل المستدل بها والمرفقة بالتعقيب على الخبرة وبتقرير الخبرة مفادها بأن الترخيص لم يمنح إلى الطاعنة إلا بقرار إداري مؤرخ في 15/2/2013 وهو التاريخ الذي يتعين معه تزويد الطاعنة بنوع (ز.)، وبالتالي فإن التوقف ثابت استنادا لما جاء في هذه الرسالة والتي تفيد أن تزويد الطاعنة بعلامة (ز.) لم يتم إلا بتاريخ 15/2/2013 بمقتضى القرار الإداري مما تصبح معه دفوع المستأنف عليها مردودة ويتعين بالتالي رد ما تمسكت به لعدم ارتكازه على أي أساس سليم.
وحيث يتعين تأسيسا على ما سبق اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض والحكم من جديد بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 60000 درهم كتعويض عن الضرر وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 471 المؤرخ في 7/6/2018.
في الجوهر : باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض والحكم من جديد بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 60000 درهم كتعويض
عن الضرر وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025