Annulation d’un jugement pour vice de notification : la cour d’appel doit renvoyer l’affaire en première instance pour garantir le double degré de juridiction (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57371

Identification

Réf

57371

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4754

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8203/4078

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nullité d'un jugement pour vice de procédure affectant la signification de l'assignation. Le tribunal de commerce avait condamné une société au paiement du solde du prix de vente d'un matériel.

L'appelante soulevait la violation de ses droits de la défense, en arguant de l'irrégularité de la signification de l'assignation initiale. La cour constate que le délai de dix jours prévu par l'article 39 du code de procédure civile, qui doit s'écouler entre la date du refus de réception de l'acte et la date de l'audience, n'a pas été respecté.

Elle retient que le non-respect de ce délai impératif entraîne, en application de l'article 40 du même code, la nullité du jugement rendu par défaut. S'appuyant sur la jurisprudence de la Cour de cassation, la cour juge qu'en cas d'annulation du jugement pour un vice ayant privé une partie de la possibilité de se défendre en première instance, elle ne peut statuer au fond sous peine de priver l'appelante du double degré de juridiction.

En conséquence, la cour d'appel de commerce prononce la nullité du jugement entrepris et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.ب.س.م. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5117 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/2024 في الملف عدد 3017/8235/2024 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 59.100 درهم وتعويض عن التماطل قدره 2000 درهم وتحميلها الصائر مع رفض الباقي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة غ. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها صنعت آلة ضاغطة وباعتها للمدعى عليها بمبلغ مالي قدره 118.200 درهم كما هو ثابت من الطلبية المؤرخة في 18/04/2018 تحت عدد 1OH002411804،وسلمتها للمدعى عليها بمقتضى وصل التسليم عدد 1800156 BL المؤرخ في 10/12/2018 والذي حازته بتاريخ 09/01/2019، فتوصلت المدعية بنصف المبلغ وهو 59.100 درهم، وأنها استنفدت جميع المساعي الحبية لاستيفاء نصف المبلغ المتبقي، فقامت بإرسال طلب تسوية الفاتورة عبر البريد الالكتروني بتاريخ 07/01/2021 تحتها فيه بموافاتها بنصف المبلغ المتبقي لكن دون جدوى، مما اضطرها إلى توجيه إنذار عن طريق مفوض قضائي الذي توصلت به المدعى عليها ولم تحرك ساكنا، ملتمسة الحكم بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 59.100 درهم وبتعويض عن التماطل لا يقل عن 2000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وعدم المنازعة فيه مع تحميل المدعى عليها الصائر. مدلية مقالها بالإنذار مع محضر التبليغ والفاتورة وطلب تسوية فاتورة عبر البريد الالكتروني ونسخة من الطلبية ومذكرة التسليم.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف خرق القانون ذلك انه إذا كانت مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية تنص على ان" الاستدعاء يقع صحيحا إذا سلم إلى الشخص نفسه أو في موطنه، فان مقتضيات الفصل 522 من نفس القانون تنص على موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مقرها الاجتماعي وان التبليغ يتعين ان يحصل في هذا المكان وداخل الأجل القانوني المنظم لإجراءات التبليغ، وانه لم يتم بيان الإدلاء بما يفيد توصل الطاعنة بكيفية قانونية، وان العارضة لم تدافع عن حقوقها من المرحلة الابتدائية.

ومن جهة أخرى، فان الحكم المستأنف جاء غير مرتكز على أساس قانوني صحيح، على اعتبار ان كل حكم يجب ان يكون معللا تعليلا قانونيا وسليما، والحال أن الحكم الابتدائي لم يدل بما يفيد التسليم خاصة ان الطاعنة سبق لها ان راسلت المدعية من اجل إصلاح الاعطاب التقنية للجهاز موضوع الفاتورة رغم حضور التقنيين بورشها وانه تعذر عليهم اصلاح هذه الآلة، مما يجعلها غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها موضوع الطلبية والشروط القانونية لها.

كما انه لا يمكن اعتبار الفاتورة قانونية إلا بعد الإدلاء بما يفيد اثبات التزام المدعية المقابل بالإصلاح خاصة انها توصلت بأداء جزئي، وان الفصل 549 من قانون الالتزامات والعقود تنص على ضمانات العيوب للشيء المبيع وإلزام البائع بالضمان، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا إجراء بحث للوصول إلى الحقيقة بحضور طرفي الدعوى.

وبجلسة 03/10/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بمجرد الاطلاع على فحوى المقال الاستئنافي يتضح أنه لم يأت بأي جديد وخال تماما مما يفيد إبراء ذمة المستأنفة، وان الحقيقة أن الطاعنة محقة في المبالغ المحكوم لها ابتدائيا بناء على ما لديها من فواتير، وأنه بمجرد صدور حكم لصالحها بادرت إلى تبليغ المستأنفة في عنوان مقرها الاجتماعي بتاريخ 03/07/2024 ملف التبليغ عدد 2960/8401/2024 اتصلت بها من اجل إيجاد تسوية حبية قبل استئناف الحكم فعرضت عليها مبلغ 20.000 درهم فقط وان تسمح لها في المبلغ المتبقي الذي رفضته العارضة بشدة، وبالتالي فان محكمة البداية صادفت الصواب في حكمها الذي كان معللا تعليلا قانونيا وكافيا ويتعين رد ما جاء في المقال الاستئنافي وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2024 ألفي بالملف بمذكرة جوابية لنائب المستأنف عليها، في حين تخلف نائب المستأنفة رغم التوصل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث تمسكت المستأنفة ضمن ما تمسكت به خرق محكمة الدرجة الابتدائية حق من حقوق الدفاع إذ ان المحكمة لم تحترم إجراءات التبليغ.

وحيث إنه وبالرجوع إلى شهادة التسليم خلال المرحلة الابتدائية يتبين أنها رجعت بملاحظة " رفضت مستخدمة بالشركة المعنية التوصل وكذا الإدلاء بهويتها " وذلك بتاريخ 29/03/2024 لحضور جلسة 04/04/2024 دون ان يفصل بين تاريخ الرفض وتاريخ الجلسة أجل العشرة أيام المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م. وهي المعتبرة قانونا لاعتبار التبليغ صحيح ومنتج لآثاره القانونية أما ما نهجته محكمة البداية من انتظار استيفاء اجل الرفض فلا يجعل من التبليغ الذي كان على النحو أعلاه صحيحا،

وحيث إن الفصل 40 المشار إليه رتب على عدم احترام الآجال المذكور بطلان الحكم الذي يصدر غيابيا، مما يترتب عنه اعتبار الحكم المستأنف باطلا لخرقه حق الدفاع ويتعين بالتالي إرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته حتى تتمكن المستأنفة من ممارسة حقها في التقاضي على درجتين وفق ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 119/1 الصادر بتاريخ 24/02/2022 في الملف عدد 1222/3/3/2020 الذي جاء فيه (( حيث أبطلت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حكم أول درجة بعلة أنه ( صح للمحكمة ما عابته المستأنفة أصليا من خرق المحكمة لإجراءات تبليغها بالاستدعاء طبقا لما استوجبه الفصل 522 من ق.م.م. ذلك أن الثابت من وثائق الملف كون مقرها الاجتماعي يتواجد بالرقم 56، زنقة 7 مازولا، إقامة عبد المومن الحي الحسني الدار البيضاء، وليس بالعنوان الواقع تبليغها به والوارد بالمقال الافتتاحي للمستأنف عليها أصليا، مما يكون معه الحكم المطعون فيه باطلا.

وحيث انه بموجب الفصل 146 من ق.م.م، فإذا أبطلت أو ألغت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه، وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها وهو ما ينطبق على نازلة الحال) في حين أن الطالبة لم تدافع عن نفسها خلال المرحلة الابتدائية، إذ عين قيم في حقها، وقد ثبت لمحكمة الاستئناف أن إجراءات استدعائها غير صحيحة، وهو السبب الذي جعلها تصرح ببطلان الحكم المستأنف وكان عليها آنذاك أن ترجع الملف للمحكمة التجارية حتى تتمكن الطاعنة من ممارسة حقها في التقاضي على درجتين ابتدائيا واستئنافا وهي حين لم تفعل، وتصدت للبت في القضية رغم أن الطاعنة لم تجب أو تناقش الدعوى ابتدائيا، تكون قد حرمتها من درجة من درجات التقاضي، وعرضت قرارها للنقض.((

وحيث يتعين ترتيبا على ذلك إبطال الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :بإبطال الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile