Réf
81589
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6246
Date de décision
19/12/2019
N° de dossier
2018/8202/4980
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de la demande, Preuve de l'exécution, Obligations réciproques, Exécution du contrat, Exception d'inexécution, Demande reconventionnelle, Demande en paiement, Contrat de service commercial, Concurrence, Commission sur chiffre d'affaires, Charge de la preuve
Base légale
Article(s) : 77 - 78 - 234 - 235 - 263 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de l'exception d'inexécution dans le cadre d'un contrat de service commercial prévoyant le versement d'une commission en contrepartie de prestations de promotion. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement formée par le prestataire de services. L'appelant principal soutenait que son obligation de promotion n'était pas la contrepartie directe de la commission due, tandis que l'appelant incident sollicitait la condamnation du prestataire pour inexécution et concurrence déloyale. La cour retient, au visa de l'article 234 du dahir formant code des obligations et des contrats, que dans un contrat synallagmatique, la partie qui réclame l'exécution d'une obligation doit préalablement prouver qu'elle a elle-même exécuté ou offert d'exécuter son engagement corrélatif. Faute pour le prestataire de rapporter la preuve de la réalisation des prestations de promotion et de publicité mises à sa charge, sa demande en paiement de la commission est jugée infondée. La cour écarte également la demande reconventionnelle en dommages et intérêts pour concurrence déloyale, relevant l'absence de clause de non-concurrence et le défaut de preuve d'un lien de causalité direct entre l'ouverture de centres concurrents et la baisse du chiffre d'affaires. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ع. ل. ت.) بواسطة دفاعيها بمقال اصلاحي واستئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/07/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1711 الصادر بتاريخ 23/04/2018 في الملف عدد 4279/8201/2017 عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي برفض الدعوى وتحميل رافعها الصائر.
وحيث تقدمت شركة (س. ر.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 9/11/2018 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/12/2018.
وحيث ان المقال الاضافي جاء مستوفيا لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ، ان المدعية تقدمت بتاريخ 06/02/2017 بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه انه بموجب عقد خدمة بتاريخ 19/06/2013 تعاقدت مع المدعى عليها من اجل قيام المدعية بالانشطة الترويجية الخاصة بالدعاية وحملات العلاقات العامة لمركز الفحص التقني الذي تستغله المدعى عليها بولاد تايمة، وقد تم لاتفاق في الفصل الثالث من العقد على ان تتم الخدمة التجارية لقاء عمولة جزافية تم تحديدها في نسبة 45% من رقم المعاملات التجارية الشهرية التي تحققها المدعى عليها . وقد استمرت العلاقة التجارية الى ان فوجئت بامتناع المدعى عليها من تمكينها من كشف لرقم المعاملات ليتسنى لها فوترة العمولة الجزافية ابتداءا من شهر اكتوبر 2016، مما شكل خرقا للإلتزام التعاقدي الواقع على عاتقها. وبما ان رقم المعاملات الذي كانت تحققه المدعى عليها بشكل معتاد كان يصل دوريا ما بين 400 الف الى 600 الف درهم مثبتة بكشوف حسابية . وانها استنفذت جميع المحاولات الحبية من اجل حثها على تمكينها من كشف رقم معاملاتها منذ اكتوبر 2016 الى غاية شهر غشت 2017 كان آخرها الانذار المتوصل به بتاريخ 10/08/2017. لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 50 الف درهم كتعويض مسبق واجراء خبرة حسابية قصد تحديد مبلغ العمولة الجزافية المستحقة عن الخدمة التجارية وحفظ الحق في تقديم الطلبات النهائية على ضوء تقرير الخبرة، مدلية بنسخة طبق الاصل لعقد الخدمة التجارية وفواتير مؤداة الى غاية 30/09/2016 واصل محضر تبليغ انذار ونسخ من قوائم تركيبية لسنة 2016.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مقابل مؤدى عنه بتاريخ 07/02/2018 والتي تعرض من خلالها المدعى عليها بواسطة نائبها ان المدعية هي من تعمدت التوقف عن تنفيذ التزاماتها المسجلة بالفصل الاول والثاني والثالث من عقد الخدمة التجارية منذ نهاية اوائل سنة 2016. بل فضلا عن ذلك ، عمدت الى فتح مراكز الفحص التقني مملوكة لها منافسة لها وحولت جميع حملاتها الترويجية لفائدة هذه المراكز. كما ان المدعية سبق لها ان سلكت نفس الدعوى امام القضاء الاستعجالي وانتهت برفض الطلب، ملتمسة الحكم برفض الطلب طبقا للفصلين 234 و 235 من ق.ل.ع وفي الطلب المقابل الحكم عليها كمدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدتها مبلغ 50 الف درهم كتعويض مسبق عن تخلفها عن تنفيذ التزاماتها المقررة بالعقد وتعمدها فتح مراكز للفحص التقني مع الامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار المترتبة عن هذه الافعال مع حفظ الحق في الادلاء بالمطالب بعد انجاز الخبرة، مدلية بنسختين من رخصتين بفتح مركزين للفحص التقني ونسخة حكم.
وبناء على المذكرة التعقيبية المؤرخة في 19/03/2018 والمدلى بها من طرف المدعية والتي تعرض من خلالها انها تملك العقار الذي اقيم عليه مركز الفحص التقني وهو ما كلفها من اجل استغلاله مبلغ 5 مليون درهم مقابل سومة شهرية كرائية قدرها 2500 درهم. ومن جهة اخرى ، فإن تكلفة الاشهار والترويج قد كلفها مبالغ مهمة حسب كل سنة ابتداءا من تاريخ 2013 ومن غير المقبول ان تتخلى عن التزامها التعاقدي. ومن جهة اخرى، فقد نفذت التزامها بالترويج والدعاية بكل الوسائل والسبل المتاحة قانونا وذلك من خلال استغلال العلاقات العامة واعداد مناشر اعلانات دعائية وترويجية في اطار اعلان مشترك تم توزيعه على نطاق واسع بالمنطقة وربط الاتصال بشكل مباشر مع المهنيين والشركات من اجل جلب الزبناء مدلية باصل الاشهادات ملتمسة الحكم وفق مقالها ، وفي المقال المقابل برفضه.
وبتاريخ 09/04/2018، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
اسباب الاستئناف
حيث تدفع الطاعنة بأن محكمة الدرجة الاولى قضت برفض الدعوى بعلة ان البينة على من ادعى، والملف خال بما يثبت قيام المدعية بالتزامها الاصلي المتعلق بالحصول على العمولة المحددة في 45 % الذي يبقى حسب المحكمة غير مؤسس ومخالف لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الإلتزامات والعقود، والحال ان عقد خدمة تجارية الذي يربط المستأنف عليها الموقع والمصحح من قبلها تتعهد بموجبه المدعى عليها بأدائها للعارضة عمولة جزافية صافية محددة في 45 % من رقم المعاملة التجارية الشهرية لاستغلالها مركز الفحص التقني على السيارات المملوك للعارضة التي بنت المقر وجهزته ليصبح صالحا للغاية التي اعد لها وهو الفحص التقني على السيارات، بينما تولت المستأنف عليها " تسييره" لكونها حين ابرام العقد كانت تملك رخصة لاستغلال شبكة لمراكز المراقبة التقنية وكان دفتر التحملات المعد من وزارة النقل قبل تعديل القانون المنظم يفرض على مراكز الفحص التقني على السيارات التعامل مع مثل المدعى عليها المستغلة والمتخصصة في المجال كما يظهر من تسميتها وذلك لمباشرة العمل بمركز الفحص التقني على السيارات، وهو سبب ابرام العارضة العقد الصوري موضوع الدعوى الذي تضمن اسنادها القيام باعمال الاشهار لفائدة المستأنف عليها التي حررت العقد ووضعت فصوله بالمضامين التي جاءت بها لغاية لنفسها، كما انها وبدل الاكتفاء بالحصول على نسبة لا تتعدى 5% من الارباح كما هو معمول به مع مراكز للفحص التقني على السيارات التي تعاقدت مع شركات مماثلة مقابل اداء مهمتها الاساسية وهي ربط مركز فحص السيارات المملوك للعارضة بالمركز الوطني للتجارب والتصديق CNEH، وهي التي حصلت على رخصة من قبله للقيام بالمهمة المنوطة بها كما يظهر من مقدمة العقد، التي جاءت تحت عنوان مقتضيات عامة. وان المستأنف عليها استغلت وضعيتها القانونية وفرضت شروط العقد وفرضت حتى نقل الاختصاص في حالة النزاع من اقصى محاكم الجنوب المغربي الى مدينة الرباط، كما خصت لنفسها مهمة التسيير بطريقة مبطنة والتي لا تدخل في اختصاصها وصاغت العقد بالشكل الذي عليه.
كما انه بالرجوع الى العقد موضوع الدعوى فهو عبارة عن " عقد خدمة تجارية" لا تتوفر فيه خصائص العقد الملزم للجانبين او التبادلي كما هي محددة في القانون، والتي ضمن الفصل 234 من القانون الإلتزامات العقود كيفية الإلتزامات المتفق عليها بمقتضاها، وان ما اعتبر من قبل المستأنف عليها التزاما من قبل العارضة بمقتضى العقد المذكور، فإنه لم يحدد كيفية القيام به ولا ربط تنفيذه بأجل محدد ولم يأت بصيغة الوجوب بل يحمل على الاختيار وورد بخصوصه بمقتضى الفصل الاول من العقد ان المستأنف عليها كطرف اول ( يقبل ان يقوم الطرف التاني بالانشطة الترويجية الخاصة بالدعاية....) إلا ان التزام المستأنف عليها اي اداء النسبة المحددة من الارباح جاء بصيغة الوجوب والتعهد من قبلها بالاداء وفي اجل محدد وبالكيفية المحددة في العقد ودون ان يكون ذلك مقابل قيام العارضة بالدعاية او متوقف على ذلك لكون سبب الإلتزام في العقد هو استغلال المستأنف عليها للمحل المدعى فيه الذي هو في ملكية العارضة التي استثمرت فيه ملايين الدراهم ليكون جاهزا وقابلا للاستغلال ووفق معايير تحددها الدولة مقابل استفادة العارضة بالعمولة المحددة في العقد.
وحيث ان المحكمة الابتدائية وبدل ان تلزم الطرف المدعى عليه بتنفيذ التزامه المتمثل في ادائه للعارضة العمولة المتفق عليها على ثلاثة اشهر بواسطة تحويل بنكي الى حسابها المضمن في العقد، فإنها اعتبرت العارضة غير محقة في العمولة مادام انها لم تتبث اداء التزامه المقابل والحال ان تطبيق الدفع بعدم التنفيذ الذي اعتمدته المحكمة يقتضي شروطا حددها القانون نفسه بمقتضى الفصلين 234 و235 من قانون الإلتزامات والعقود، وهي غير متوفرة في النازلة. ومن تلك الشروط وجوب التزامات متقابلة ووجوب حصول عدم تنفيذ للعقد وهو الحاصل بالفعل في الدعوى الحالية.
وحيث ان المحكمة الابتدائية لما قضت برفض دعوى العارضة بما عللت به حكمها المطعون فيه، جاء حكمها مجانب للصواب وغير مرتكز على اساس قانوني، مما يتعين معه الغاؤه والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 50000 درهم كتسبيق والحكم تمهيديا باجراء خبرة لاحتساب مبلغ العمولات المحدد في 45% من رقم المعاملات من 10/2016 لغاية انجاز الخبرة بالاطلاع على كافة الوثائق مع حفظ حقها في التعقيب وتقديم مطالبها النهائية.
وبجلسة 12/11/2018 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي، عرضت في مذكرتها ان المستأنف عليها فرعيا اعتبرت ان العقد صوريا انجز من قبل العارضة وهي من وضعت بنوده وانها كانت الطرف المذعن في العقد، والحال ان عقد الإذعان يعرف قانونا وقضاء وفقها بأنه العقد الذي يضطر فيه احد طرفيه الى قبوله جملة دون مفاوضة او تغيير من جانبه، فهو عقد ينفرد بصياغة شروطه وبنوده احد المتعاقدين ولا يملك الطرف الآخر إلا قبوله جملة او رفضه جملة دون مناقشة او مفاوضة، وهي حالات لتنتفي في حالة العقد موضوع الدعوى علما ان المستأنف عليه هو المكري وهو الطرف القوي عند وضع الشروط التمهيدية للعقد، خلاف العارضة.
وحيث ان عقد الخدمة التجارية الرابط بين الطرفين هو عقد تبادلي صحيح منتج لآثاره. ولم تدفع المستأنف عليها فرعيا بأي طعن او دفع يروم ابطاله او بطلانه، وقد تم الاتفاق في الفصل الثالث منه على تخصيص 45% من رقم المعاملة التجارية الشهرية للطرف الثاني اي للمستأنف عليها فرعيا وهو ما يقارب نصف الارباح، ومن جهة اخرى بأنه لا يجوز مباشرة الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا اذا اثبت المدعي القيام بالإلتزام المقابل حسب الاتفاق او القانون او العرف طبقا للفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود ، وانه بالرجوع الى عقد الخدمة وفي الفقرة الاخيرة من المقتضيات العامة، فإن العارضة عبرت صراحة عن حاجتها للترويج لأنشطتها التجارية بالمدينة الموجود بها مركزها موضوع العقد كما ان الفقرة الاولى من الفصل الاول من العقد ربط العمولة بشكل صريح بقيام المستأنفة الاصلية وتنفيذها لإلتزاماتها المفصلة بباقي فقرات الفصل الاول ونتيجة لذلك جاء بالفقرة المذكورة ما يلي:"...... لقاء عمولة جزافية...." اي مقابل عمولة جزافية المحددة بالفصل الثالث.
وان المدلى به من اشهادات صيغت من نفس الجهة وبنفس الاسلوب تؤكد تهافت المستأنفة الاصلية على صناعة حجة وادعاء وقائع لا ترقى الى الاثباتات المتحصلة من المستندات والوثائق الموثوق فيها والتي لا يمكن للمحكمة ان تطمئن اليها.
وان ما قامت به المستأنفة الاصلية من توجيه للزبائن نحو مركزها التقني دون مركز العارضة المتعاقدة معها لهذا الغرض اضر بمصالحها وبحقوقها ، مما يجعل الاسباب التي اسس عليها الاستئناف غير مبنية على اساس ويتعين احتياطيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالطلب الاصلي.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلبها المقابل لان الثابت بالملف ان التزامات المستأنف عليها فرعيا، هي اساس الترويج التجاري للعارضة وانها لم تنفد اي اجراء من الانشطة المقررة بالفصل الاول من عقد الخدمة، بل اكثر من ذلك قامت بفتح مراكز للفحص التقني في اسمها وبسوء نية في اطار مزاحمتها لأنشطة العارضة وتقليص عدد زبنائها، وهو ما حدث فعلا مما اثر على نشاطها واستنادا لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من قانون الإلتزامات والعقود فإن ما يلحق المدين من خسارة وما يفوته من كسب ينجم عنه ضررا محققا يستلزم التعويض، ولاسيما في نطاق المسؤولية العقدية التي تعتبر مناط الدعوى لطلب التعويض عن الضرر. كما ان الفصل 263 ذات القانون جاء صريحا في هذا الشأن ومنح المتضرر الحق في التعويض " يستحق التعويض اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، واما بسبب التأخر في الوفاء به، وذلك ولو لم يكن هناك اي سوء نية من جانب المدين."
وان اخلال المستأنفة الاصلية بالتزاماتها العقدية كبد العارضة خسائر حقيقية وفوت عليها كسبا مهما نتيجة عدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية التي تقوم مقام القانون متى أنشئت صحيحة بين الطرفين مما يحق معه لها المطالبة بتعويض.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح بعدم قبول الاستئناف الاصلي اساسا، وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وفي الاستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف ، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها لها مبلغ 30000 درهم كتعويض مسبق والامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار المالية المترتبة عن افعالها مع حفظ حق العارضة في الادلاء بمطالبها بعد الخبرة.
وحيث ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع مقال اصلاحي اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقها، ورد الاستئناف الفرعي، مرفقة مذكرتها بتقرير خبرة وكشوف حسابية.
وبتاريخ 06/05/2019، صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة، أسندت مهمة القيام بها للخبير ادريس فلكي الذي وادع تقريره بكتابة الضبط.
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة مشفوعة بطلب اضافية، عرضت في مذكرتها بأن الخبير المعين لم يكتفي بالقيام بما امر به بل تعداه واقحم نفسه فيما لا يدخل في اختصاصه بصفته خبيرا مكلفا بمهمة حسابية تتمثل في تحديد المعاملات التجارية التي تمت بالشركة المستأنف عليها وتحديد مبلغ العمولة المستحقة للعارضة المستأنفة في حالة وجودها حسبما ورد في منطوق القرار التمهيدي، وان عقد الخدمة المعتمد لتحديد عمولة وجودها حسبما ورد في منطوق القرار التمهيدي، وان عقد الخدمة المعتمد لتحديد عمولة العارضة حدد العمولة في 45% من رقم المعاملات التجارية الشهرية وهي كما جاء في الفصل الرابع من العقد " عملة جزافية صافية" لا يخصم منها إلا الواجبات الكرائية وهو ما أكده الممثل القانوني للمستأنف عليها بجلسة البحث، وان الخبير المعين حدد في تقريره رقم المعاملات التجارية التي تمت بالشركة المستأنف عليها، التي أقرت قضائيا في جلسة البحث انها كانت تسلم العمولة بانتظام للعارضة منذ ابرام العقد الى ان وقع خطأ تقني ترتب عنه نقص في مبلغ العمولة المسلمة للعارضة نجم عنه خلاف بينها .
وبخصوص الطلبات الاضافية، فإن المستأنف عليها وكما اقرت بذلك بجلسة البحث فقد توقفت من اكتوبر 2016 عن تسليم العارضة مستحقاتها من العمولة المحددة في 45% من مجموع مداخيلها شهريا بعد خصم السومة الكرائية المحددة في مبلغ 3000 درهم في الشهر منذ شهر سبتمبر 2016 والى تاريخ انجاز الخبرة القضائية اي 31/08/2019، وان الخبير ضمن تقريره ان رسم المعاملات المحقق من طرف المراكز الفحص التقني (ن.) خلال سنة 2016 هو مبلغ 1.444.170,00 درهما وانه تبقى في ذمة المستأنف عليها لفائدة العارضة عن نفس السنة ثلاثة أشهر غير مؤداة، فتكون بذلك العمولة المستحقة لها عن تلك المدة هي مبلغ 153131,62 درهما، كما ان الخبير ضمن تقريره ان رقم المعاملات من طرف المركز الفحص التقني (ن.) خلال سنة 2017 هو مبلغ 1.032.280,00 درهم فتكون العمولة المستحقة لها عن تلك السنة هي 428526 درهما.
كما ان العمولة المستحقة لها عن سنة 2018 هي مبلغ 333.606 درهما، انطلاقا من ان الخبير حدد رقم المعاملات عن تلك السنة في مبلغ 814680,00 درهما.
وبخصوص عمولة العارضة عن سنة 2019، فإن الخبير ضمن تقريره ان رسم المعاملات المحقق من طرف المركز الفحص التقني (ن.) عن تمانية اشهر من سنة 2019 هو مبلغ 683.750 درهم، فتكون العمولة العارضة المستحقة عن تلك المدة هي 283687,50 درهما فيكون مجموع العمولة المستحقة للعارضة عن سنوات 2016 و 2017 و 2018 وفق ما ذكر اعلاه يبلغ 1.195951,12 درهما.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح بخصوص الاستئناف الاصلي بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضة مبلغ 1.195951,12 درهما مجموع العمولات المستحقة لفائدتها عن سنوات 2016 و 2017 و 2018 وحتى متم شهر غشت 2019، ومبلغ 50.000 درهم كتعويض عن التماطل وتحميل المستأنف عليها الصائر، وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر.
وحيث ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة عرضت من خلالها ان الخبير ادريس فلكي انجز تقريره الذي خلص فيه بعد ان وقف عند جميع تفاصيل العلاقة التعاقدية بين الطرفين المطلوبة بالحكم التمهيدي والغير المطلوبة خصوصا رقم المعاملات على ضوء معطيات CNEH ، وان اهم الخلاصات الاساسية المنتجة بالدعوى والتي تبرزها الخبرة وتلك التي خلصت اليها تتلخص وكما هو ثابت بخلاصات جلسة البحث المنعقدة بجلسة 25/03/2019 ان المستأنف الاصلي تقاعس وامتنع عن تنفيذ التزاماته المقررة بالمادة الاولى والثانية من عقد الخدمة، وان ما ادلى به ابتدائيا وامام الخبير من شواهد للقول بانه نفد التزاماته لا قيمة لها قانونا وغير منتجة قضائيا علما انه سبق له وان اقر بمقاله الاستئنافي ووصف عقد الخدمة بعقد صوري ليتراجع عن ذلك لاحقا، مما تكون معه مقتضيات الفصول 78 و234 و235 و263 و264 من ق.ل.ع، عاملة في النزاع، علما ان المشرع بالفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود جعل شرط الادلاء بما يفيد القيام بالإلتزام او عرض القيام شرطا من شروط الدعوى ومن دونه يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى، اذ اشترط المشرع في هذا الفصل الاثبات وجعل هذا الاخير يعتبر شكلية من شكليات التقاضي وكأنه اثبات للصفة وفق المنصوص عليه بالفصل الاول من قانون المسطرة المدنية، فضلا عن ان الإلتزامات المقررة بالمادة الثانية من العقد بوضوحها من جهة واقرار المستأنف الاصلي بها من جهة اخرى ، لا تتطلب مصاريف كثيرة كما جاء بخلاصات الخبير ورغم ذلك تخلف المستأنف الاصلي عن تنفيذها ومن اجل اظهار غير ذلك مارس مناورة بإدلائه بشهادات من صنعه سبق ان ادلى بها ابتدائيا وردت لأسباب محاسباته وقانونيته، علما ان الخبير توسع كثيرا في الجوانب المحاسباتية ولاحظ ان تخلف المستأنف الاصلي عن احترام التزاماته، اضافة الى مراهنته على نسبة 45% من رقم المعاملات سيؤدي بالتأكيد الى افلاس العارضة واغلاق نشاطاتها، وان العارضة وفق كل ما ذكر تؤكد ما جاء بجوابها واستأنفها الفرعي المؤرخ في 07/11/2018، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها.
وحيث ادرج الملف بجلسة 5/12/2019 ادلى خلالها الاستاذ (ك.) بمذكرة بعد الخبرة عن المستأنفة تسلم نسخة منها الاستاذ (ق.) الذي ينوب عن المستأنفة كذلك مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 19/12/2019.
محكمة الاستئناف
فيما يخص الاستئناف الاصلي والطلب الاضافي.
حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لانها نفذت التزاماتها الواردة بعقد الخدمة إلا ان المستأنف امتنعت عن تمكينها من العمولة المتفق عليها بين الطرفين.
وحيث ان المحكمة وعلى ضوء المنازعة المثارة قضت تمهيديا باجراء بحث للوقوف على طبيعة المعاملة بين الطرفين، ثم اصدرت قرارا تمهيديا ثانيا باجراء خبرة كلفت بموجبها الخبير بالاطلاع على كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع وتحديد رقم المعاملات التجارية ذات الصلة بعقد الخدمة الرابط بين الطرفين وتحديد مبلغ العمولة المستحقة للمستأنفة في حالة وجودها.
وحيث ان الثابت من جلسة البحث التي تمت بحضور الطرفين ودفاعهما ، ان الطاعنة لم تدل بما يثبت تنفيذها لالتزاماتها المحددة بمقتضى المادتين الاولى والثانية من عقد الخدمة ، والمتمثلة في قيامها بالانشطة الترويجية الخاصة بالدعاية وحملات العلاقات العامة ، كما انه بالرجوع الى الخبرة المنجزة يلفى ان الخبير المعين ادريس فلكي وبعد اطلاعه على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع، ان الطاعنة توصلت بمبالغ العمولات عن سنوات 2014 و 2015 و 2016، وبما انها تطالب بمقتضى مقالها الافتتاحي عن المدة اللاحقة فإنها لم تدل بما يفيد تنفيذها لالتزامها ، وان ادلائها باشهاد صادر عن شركة (د. م. ف.) التي تشهد بمقتضاه ان المستأنفة ادلت لها بالوثائق المثبتة لمصاريف المحروقات والاشهار، غير كاف لاثبات ذلك مادامت لم تدل بالفاتورة التي تثبت المصاريف المذكورة، سيما وان المستأنف عليها ادلت بالفواتير المتعلقة بعمليات الاشهار التي قامت بها لصالح المركز بنفسها.
وحيث ترتيبا على ما ذكر ، فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت قيامها بتنفيذ التزامها، مما لا يجوز لها وعملا بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع ان تطالب بأداء مقابلها ، مما تبقى معه مطالبتها بعمولتها سواء عن المدة الواردة بالمقال الافتتاحي او طلبها الاضافي لا ترتكز على اساس ، ويتعين تبعا لذلك رد استئنافها ورفض طلبها الاضافي مع ابقاء صائرهما على رافعه.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث دفعت المستأنفة فرعيا بأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به بخصوص طلبها المقابل ملتمسة الغاءه وبعد التصدي الحكم على المستأنفة اصليا بأداء تعويض مسبق واجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها نتيجة اخلالها بالتزامها واثرائها على حسابها من خلال فتح مراكز للفحص التقني تنافسها بشكل غير مشروع وتزاحمها جراء قيامها بنفس النشاط وفي نطاق ترابي محدود.
وحيث انه فضلا عن ان عقد الخدمة الرابط بين الطرفين لا يتضمن اي بند يمنع المستأنفة اصليا من فتح مراكز تمارس نفس النشاط، فإنها لم تدل بما يثبت ان قيامها بفتح المراكز المذكورة هو السبب المباشر الذي أدى الى تدهور مداخيلها والتأثير على رقم معاملاتها، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البث في الاستئنافين الاصلي والفرعي بالقبول وقبول الطلب الاضافي.
في الموضوع: برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه وبرفض الطلب الاضافي مع ابقاء الصائر على رافعه.
83390
Le cumul de la clause pénale et des intérêts légaux est admis dès lors que la première indemnise le préjudice né de l’inexécution contractuelle et les seconds celui résultant du retard dans l’exécution de la décision de justice (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/06/2026
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025