Preuve de la créance bancaire : L’insuffisance des relevés de compte justifie le recours à une expertise dont les conclusions, établissant l’inexistence de la dette, emportent l’infirmation du jugement de condamnation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80986

Identification

Réf

80986

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

577

Date de décision

14/02/2019

N° de dossier

2017/8202/4545

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 492 - 495 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 229 - 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'un solde débiteur de compte courant, la cour d'appel de commerce examine la force probante des relevés bancaires. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en condamnant solidairement la société débitrice et ses cautions. L'appelant contestait la validité desdits relevés, soutenant qu'ils n'étaient pas conformes aux exigences légales relatives à la ventilation des opérations et au calcul des intérêts. Relevant l'insuffisance des pièces produites par la banque pour établir le montant et l'origine de sa créance, la cour a ordonné deux expertises judiciaires successives. Les deux rapports d'expertise ont conclu de manière concordante non seulement à l'absence de toute dette de la société, mais également à l'existence d'un solde créditeur en sa faveur, imputable à des écritures erronées et à des prélèvements indus. La cour homologue les conclusions des experts, estimant qu'elles sont fondées sur une analyse complète des documents comptables et contractuels. Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité de la demande en paiement formée par l'établissement bancaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 25/08/2017 تقدمت شركة (س. أ.) وكذا السيدين محمد عدنان (د.) وبديعة (ب.) بواسطة محاميهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يستأنفون من خلال الحكم عدد 11409 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2016 في الملف عدد 8801/8210/2016 القاضي بأدائهم بالتضامن لفائدة البنك المستأنف عليه مبلغ 665.577,78 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 437 بتاريخ 28/05/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن بنك (ش. م.) الذي حل محل بنك (ش.) تقدم بواسطة محاميه بمقال عرض من خلاله أنه دائن لشركة (س. أ.) بمبلغ 665.577,78 درهم ترتب عن الخصاص الحاصل في حسابها الجاري وأنه لضمان أداء الدين استفاد من كفالة منحت له من طرف السيدين محمد عدنان (د.) وبديعة (ب.) لغاية خمسة مليون درهم وبأنه قام بجميع الوسائل الودية لاستخلاص الدين لكن دون جدوى والتمس الحكم له بالدين بالتضامن مع الفوائد القانونية وبمنحه رفع اليد عن الكفالات الممنوحة في إطار الالتزامات بالتوقيع المنجزة لفائدة الشركة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية، وبعد استدعاء المطلوبين في الدعوى صدر الحكم المبين أعلاه استأنفه جميع المدعى عليهم المحكوم عليهم بالتضامن للأسباب الآتية:

أن المحكمة خرقت مقتضيات التبليغ المنصوص عليها في الفصول 37، 38 و 39 من ق م م عند استدعاءهم وأنه لأجل ذلك يتعين الحكم ببطلان إجراءات التبليغ والغاء الحكم تبعا لذلك فيما قضى به وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون، مضيفين بأن الحكم لم يكن صائبا لما قضى عليهم بالأداء بالتضامن لأن الكشوف الحسابية المعتمدة لا يمكن اعتبارها لمخالفتها المقتضيات المنصوص عليها في المادة 492 من مدونة التجارة والفصل 106 من القانون البنكي كما أنها مخالفة لمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة لأن الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة لا يمكن الحكم بها إلا عند وجود اتفاق بسريانها بعد قفل الحساب وأن البنك المستأنف عليه لم يدل بالاتفاق، كما أن الكشف الحسابي لم يبين الحركات الحسابية والايجابية ومصدر المديونية وطريقة حساب الفوائد وسعرها والعمولات ومبلغها وكيفية حسابها وانه يتعين بناءا على ذلك إلغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب مدليين بنسخة من الحكم المستأنف.

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بواسطة محاميه أن المحكمة استدعت الطاعنين في العنوان الذي قدم له المضمن بعقود القرض والكفالات وأنه لما رجعت شواهد التسليم بملاحظة أن الشركة مجهولة بالعنوان بما في ذلك الكفيلين نصب قيم في حقهم الذي أدلى بجوابه وبالتالي فإن المحكمة لم تخرق أي إجراء تعلق بالتبليغ كما جاء في سبب الطعن مضيفا بأن منازعة المستأنفين في الكشوف الحسابية غير مبررة لأنهم لم يدلوا بما يخالف الوارد بها خاصة أنها تتضمن كافة البيانات الالزامية وهي بذلك حجة في الإثبات وانه لما كانت منازعتهم مجردة من كل إثبات فإن الحكم كان صائبا لما قضى بالأداء والتمس تأييده. فيما أدلى المستأنفون بمذكرة أكدوا من خلالها الأسباب الواردة في مقال طعنهم والتمسوا الحكم وفق ما جاء فيها.

وحيث خلال الجلسة أعلاه تقرر تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهدت للخبير مبروك مصطفى الذي وضع تقريرا خلص فيه بأنه بتاريخ 31/8/2016 لم تكن شركة (س. أ.) مدينة للبنك وبأن مبلغ 249647,60 درهم لا وجود له في هذا التاريخ وبأن الرصيد الحقيقي بعد اجراءه للتصحيحات لجميع العمليات الواردة في الكشوف الحسابية يصبح دائنا لفائدة المستأنفة بمبلغ 166008,84 درهم.

وحيث عقب المستأنفون بواسطة محاميهم ان الخبرة أثبتت أخطاء مهنية ارتكبها البنك المستأنف عليه وان المبالغ التي حددها الخبير يتعين على هذا الأخير ان يرجعا لهم والتمسوا في اخر مذكرتهم الحكم وفق مقالهم الإستئنافي وذلك بعد التصدي الحكم برفض الطلب، فيما عقب المستأنف عليه بواسطة محاميه ان الخبرة غير مرتكزة على اساس ومجانبة للصواب لكونها انجزت على وثائق تخالف وثائقه وانه يتعين استبعادها واجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية مدليا بوثائق.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تمهيديا تحت عدد 437 بتاريخ 28/5/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير محمد عز الدين برادة.

وحيث إنه بتاريخ 13/11/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن الرصيد الايجابي بالحساب الجاري لفائدة شركة (س. أ.) يرتفع إلى مبلغ 143.118,89 درهم بتاريخ 16/08/2016.

وحيث إنه بجلسة 20/12/2018 أدلى المستأنفين بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب على الخبرة أفادوا فيها أنه بمراجعة تقرير الخبير يتبين بأن البنك المستأنف عليه ارتكب مجموعة من الأخطاء التي كانت سببا في الإضرار بمصالحها المادية وهذا يتجلی بوضوح من خلال وقوف الخبير على أخطاء البنك وذلك عندما أكد بأنه قام بأول عملية تحرير بتاريخ 13/09/2011، في حين أن موافقة الدولة على المشروع موضوع النزاع ما تزال مجسدة بالملموس ولم تتم إلا بتاريخ 10/02/2014 أي بعد التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بالمشروع بين الدولة والشركة المستأنفة أي ما يقارب حوالي 20 شهرا من التأخير بسبب خطة البنك الذي لم يسلم الكفالات التي سبق المطالبة بها لدى توقيع الاتفاقية إلا بتاريخ 30/12/2013 علما أن هذه الكفالات كانت موضوع عقد القرض الموقع ومصحح الإمضاء بتاريخ 04 و 07 ماي 2012، وأن أخطاء البنك هي التي كانت سببا من تمكين الشركة من مبالغ مهمة من القرض والتي وجب تحريرها بمبلغ قدره 4.580.142,00 درهم. كما أكد الخبير بأن البنك لو احترم تقنية العقود والاتفاقيات المبرمة ما كانت أول عملية تحرير القرض تتم بتاريخ 07/04/2014 وليس في 13/09/2012 ونفس الأمر ينطبق بالنسبة للفوائد المحصورة من طرف البنك وكذلك بالنسبة الجدول استخماذ الاستحقاقات الغير المؤداة والتي أكد فيها الخبير أن أول استحقاق غير مؤدى لم يحل إلا بتاريخ 07/07/2017 بمبلغ 36.896.64 درهم وهو ما جعل تاریخ حصر الحساب الجاري يتراجع بدوره إلى 07/07/2017 ونفس الأمر أكده الخبير كذلك عندما ادرج جدولا للأصاريف واستحقاقات الفوائد عن تسديدات القرض المتوسط الأمد المقتطعة من طرف البنك المستأنف عليه من الحساب الجاري للشركة العارضة بغير وجه حق الذي حصرها الخبير في مبلغ إجمالي قدره 116.762,12 درهم. كما أكد الخبير بأن البنك اقتطع أيضا فوائد غير مستحقة على القرض المتوسط الأمد بمبلغ إجمالي قدره 142.676,94 درهم . و كذا اكد الخبير فوائد غير مستحقة عن الكفالتين بتاريخ 31-12-2013 و من 01/01/2014 الى 16/08/2016 . هذا بالاضافة الى ذكر الخبير المجموعة من الأخطاء المرتكبة من طرف بنك و التي أضرت بالشركة المستأنفة و من تم تكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد عز الدین برادة خبرة موضوعية و دقيقة في معطياتها التقنية و الفنية و يتعين المصادقة عليها لدقة و موضوعيتها و حيادها و الحكم تبعا لذلك وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي و ذلك بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إنه بجلسة 27/12/2018 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب على الخبرة أفاد فيها حول تجاوز الخبير اختصاصاته المحددة في الحكم التمهيدي : أن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في التحقق من الدين المترتب عن عقد القرض بمبلغ 5 مليون درهم وعن الخصاص الحاصل في الحساب الجاري لشركة (س. أ.) وذلك لغاية حصر الدين من طرف البنك بتاريخ 16/08/2016 في حين نجده في هذا التقرير يبحث في الاتفاقية المبرمة بين الشركة والدولة بتاريخ 10/02/2014 بكثير من الإطناب وعلى طول صفحات هذا التقرير وهي اتفاقية لاحقة لعقدي القرض المؤرخين على التوالي ب 10/05/2012 و04/05/2012 . وبالرجوع إلى عقود القرض فإنه لا وجود لأي مقتضى يشير إلى الاتفاقية المبرمة بين الدولة وشركة (س. أ.) المؤرخة في 20/02/2014 وبالتالي فإنه لا يمكن قبول تطبيق مقتضيات هذه الاتفاقية في هذه النازلة عملا بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليه في المادة 230 من ق.ل.ع من جهة وكذلك بمبدا نسبية آثار العقد المنصوص عليه في المادة 229 من ق.ل.ع. وذلك كله بهدف التأثير على المحكمة والإيقاع بها في الغلط على أن مهمة الخبير تنحصر في تحديد المديونية و ليس معرفة هل البنك ارتكب أي تقصير محتمل في تعامله.

و حول الزعم بتأخر البنك في تسليم الكفالات لشركة (س. أ.) هو أمر مردود: إن هذه الكفالات هي موضوع عقد فتح الاعتماد المؤرخ بتاریخ 07/10/2012 وبالتالي فإن الإطار القانوني المنظم لها هو عقد فتح الاعتماد وأن فتح الاعتماد كما هو منصوص عليه في مدونة التجارة هو "التزام البنك بوضع وسائل للأداء تحت تصرف المستفيد .... الخ" وبالتالي فان الكفالات كانت تحت رهن إشارة الشركة التي طالبتها في التاريخ المشار إليه في عقود الكفالات وذلك ما لم يوضحه الخبير بهدف الإضرار بمصالح البنك. وبالتالي فإنه من حق البنك احتساب لفائدته الفوائد المترتبة عن فتح اعتماد في شقه المتعلق بالكفالات البنكية بنسبة فائدة اتفاقية محددة في 1.5 في المائة من تاريخ إبرام هذا العقد وليس من تاريخ تسليم الشركة للكفالات البنكية على عكس ما ورد في تقرير الخبير .

وحول وجود مجموعة من المغالطات والتناقضات في تقرير الخبير : انه باستقراء تقرير الخبرة يتضح جليا أن هناك مجموعة من المغالطات و التناقضات ومن بينها وعلى سبيل المثال نجد الخبير يزعم في تقريره بأن البنك تأخير 20 شهرا في تسليم الكفالات التي كانت موضوع عقد فتح الاعتماد ومن جهة أخرى يزعم بأن البنك يجب ألا يقوم بأية عملية إلا بعد توقيع الاتفاقية المبرمة بين الشركة المدينة والبنك.

و حول الدفع بكون الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار لمراسلاته المرفقة بمجموعة من الوثائق : ذلك أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار لمراسلاته والتي لم يشر إليها بتاتا في هذا التقرير وإنما اقتصر فقط على الأخذ بالوثائق المقدمة من طرف شركة (س. أ.) لتدعيم آرائه وذلك لا يستقيم من خبير له تجربة كبيرة في المجال البنكي ومن المفروض أن يلتزم بمبدأ الحياد. ذلك أن الخبير قام في تقريره باستبعاد تصريحاته وعمل على إنشاء جداول الاستحقاقات من صنعه دون مبالاة لا بالوثائق المسلمة له من طرفه ولا إلى المقتضيات المنصوص عليها في العقود المبرمة بين شركة (س. أ.) والبنك . وفضلا عن كل ذلك أشار الخبير بأن البنك لم يحترم أجل سنتين كأجل مؤجل الا أنه و على العكس من ذلك فإن البنك احترم بنود العقد بشكل صارم وخاصة المادة 28 من هذا العقد والتي يستدل بها هذا الأخير كثيرا في تدعيم آرائه وخير دليل على ذلك أن تاريخ توقيع العقد هو 04/05/2012 في حين أن تاريخ بداية استخلاص أول استحقاق هو 26/10/2014 حسب ما هو مبين مبين في الجدول المدلى به .

و بخصوص الزعم بعدم احترام مدة القرض : بالرجوع إلى الجدول المتعلق بالاستحقاقات فإن البنك احترم بشكل كبير مدة القرض والمحددة في 84 شهرا ، فالمبلغ الإجمالي الذي تم الإفراج عنه والمحدد في مبلغ 419.858,00 درهم إذا ما قام بتوزيعه على مبلغ الاستحقاق المحدد في مبلغ 20.992,90 درهم سيعطي 20 استحقاقا كما هو منصوص عليه في المادة 29 من العقد المبرم بين الطرفين وهو الشيء الذي أغفله الخبير أو تغافل عنه رغم ثبوته بوثائق محاسبية ثابتة.

و حول الزعم بعدم جواز استخلاص الفوائد الخاصة بمرحلة الإعفاء من الأداءات : فعلى عكس ما جاء في تقرير الخبرة فإنه من حق البنك استخلاص الفوائد عن المدة المؤجلة والتي هي سنتين قبل بداية استخلاص الاستحقاقات وذلك كما هو معمول به في المجال البنكي ، وأن من حق البنك استخلاص هذه الفوائد بقوة القانون وذلك ما تؤكده المادة 495 من مدونة التجارة والتي تنص على أنه "تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك" .

وبخصوص الإفراج الجزئي لمبلغ القرض : فإن موضوع القرض هو تجهیز وحدة إنتاجية للفلاحة الزراعية وبالتالي فإن الإفراج يجب أن يكون في هذا الإطار وبحسب طلب الشركة مع تقديم الوثائق المبررة والفواتير الخاصة بكل طلب للإفراج إلى حين استكمال كل مبالغ القرض. وذلك ما تؤكده بنود المادة 31 من عقد القرض المتوسط الأمد وكذلك ما هو معمول به في العمل البنكي في حين نجد الخبير في هذا التقرير لا يشير إلى ذلك متعمدا الإضرار بمؤسسة (ش.) من خلال إخفاء معطيات من هذا النوع الإيقاع المحكمة في الغلط بل أكثر من ذلك متجاوزا حدود مهمته بتحميل البنك المسؤولية عن عدم الإفراج الكلي عن المبلغ الكلي موضوع العقد بمبلغ 5.000.000,00 درهم . و أن عدم الإفراج الكلي عن باقي القرض كان بطلب الشركة و أن البنك أدلى بمراسلة الشركة نفسها حيث جاء في رسالتها المؤرخة في 27/12/2016 والموقعة من طرف ممثلها القانوني "انها تطلب بواسطتها من البنك عدم الإفراج على باقي القرض لوجود صعوبات تعيق استغلال الأرض الفلاحية المكراة من الدولة" . وفضلا عن كل ما تم ذكره أعلاه فإن البنك أدلى بجدول حسابي عبارة عن توضيح للمبالغ المفرج عنها و التي ترتب عنها قيمة بذمة الشركة بما مجموعه 295.270,69 درهم. و أنه رغم كل هذه الحقائق و المعطيات فإن الخبير تعمد عدم الاشارة اليها اما عن سهو أو عن عمد و في كلتا الحالتين يكون تقريره غير موضوعي اطلاقا و هو ما يجعله يطعن فيه بكل قوة للاعتبارات السالفة. ولهذا فإنه يطعن بشدة في هذا التقرير جملة وتفصيلا لأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار كل الوثائق والدفاتر التجارية التي توصل بها والتي تثبت دائنيته بخصوص القرض موضوع النزاع بما فيها الكشوفات الحسابية وعقد القرض ومن ثم فإن البنك يطالب بكامل المبلغ موضوع النزاع والمثبت بموجب الكشوفات الحسابية المضمنة بملف القضية و أن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب مما يتعين التصريح بتأييده فيما قضى به من أداء. و أنه اعتبارا لكل الخروقات التي شابت تقرير خبرة محمد عز الدين برادة ونظرا العدم موضوعيته إطلاقا فإنه يلتمس استبعاد تقرير الخبير والتصريح باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه للتعقيب على ضوء ذلك .

وحيث إنه بجلسة 10/01/2019 أدلى المستأنفين بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيبية أفادوا فيها أنه على خلاف ما عرضه البنك فإن تطرق الخبير للاتفاقية المبرمة بين الشركة المستأنفة والدولة كان تطرقا وفق مقتضيات الحكم التمهيدي الذي حدد مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك وعلى جميع الوثائق التي بيد المستأنفين. وانها ما كانت أن توقع القرض محل النزاع لولا مشروع الاستثمار الفلاحي وتشجيعها في هذا الإطار من طرف الدولة وأن هذه المساهمات البنكية سجلت في إطار الاستثمار الفلاحي وبالتالي يبقى ما يدفع به البنك من مقتضيات الفصلين 229 و 230 من ق ل ع غير دير بالاعتبار ويتعين رده لأن القرض منح بناء على هذه الاتفاقية المبرمة بين الدولة وشركة (س. أ.) وبالتالي تبىق المقتضيات المتسم كبها غير مطبقة في ملف النازلة.

وحيث إنه بناء على باقي المذكرات المدلى بالملف التي جاءت ترديدا لما سبق.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 31/01/2019 حضرها الأستاذ (ع.) وأدلى بمذكرة وحضرت الأستاذة (عر.) عن الأستاذ (ك.) و تسلمت نسخة من المذكرة فحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنفون في استئنافهم على المنازعة في كشوف الحساب المعتمدة من طرف البنك باعتبار انها لا تحترم الشروط القانونية.

وحيث ان المحكمة وبالنظر لكون كشوف الحساب غير مستوفية للشروط القانونية على مستوى بيان العمليات التي أنجزت بالحساب بشكل دقيق ومفصل وكذا بيان مصدر الدين فقد أمرت تمهيديا باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير مصطفى مبروك قصد حصر مبلغ الدين والفوائد استنادا على وثائق الملف والدفاتر التجارية والعقود الرابطة بين المستأنفة المدينة الأصلية و المستأنف عليه حيث خلص الخبير في تقريره الى كون المستأنفة غير مدينة لفائدة البنك وان الرصيد المدين مغلوط وناتج عن تقييدات خاطئة.

وحيث ان المحكمة وأمام منازعة المستأنف عليه، في نتيجة تقرير الخبرة وبغية الزيادة في استيضاح جوانب النزاع فقد امرت باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير محمد عز الدين برادة والذي خلص فيه الى كون المستأنفة هي الدائنة لفائدة البنك المستأنف عليه.

وحيث ان تقرير الخبرة جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا لا سيما مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما انه انجز استنادا على وثائق الملف ووثائق الطرفين وهو ما يستدعي المصادقة عليه.

وحيث انه بالنظر لنتيجة خلاصة الخبرتين والتي مفادها انعدام المديونية في جانب المستأنفة فإن الإستئناف يبقى مبررا مما يستدعي اعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع:باعتباره والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستانف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile