Transport maritime : La clause de réserve générale et imprécise inscrite par le transporteur sur le connaissement ne suffit pas à l’exonérer de sa responsabilité pour avaries et manquants (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78176

Identification

Réf

78176

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4691

Date de décision

17/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3268

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour avaries et manquants, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une clause de réserve générale inscrite sur le connaissement. Le tribunal de commerce avait condamné le capitaine du navire à indemniser l'assureur subrogé, tout en exonérant l'entreprise de manutention. L'appelant soutenait que sa responsabilité devait être écartée en vertu de la clause par laquelle il déclarait ignorer le contenu et les accessoires des véhicules transportés. La cour écarte ce moyen en retenant que la clause de réserve, formulée en des termes généraux et imprécis, est inopérante dès lors que les connaissements eux-mêmes faisaient référence aux factures d'achat des véhicules. Elle relève que ces factures, produites aux débats, contenaient les références des accessoires, ce qui suffisait à établir la connaissance de leur existence par le transporteur. La cour confirme par ailleurs l'exonération de l'entreprise de manutention, celle-ci ayant émis des réserves précises et détaillées sur l'état de la marchandise lors de sa prise en charge, réserves contresignées par le capitaine lui-même. Dès lors, les appels incident et provoqué, devenus sans objet du fait de l'absence de responsabilité de l'acconier, sont rejetés. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 04/06/2019 تقدم ربان الباخرة (ه. أ.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 705 الصادر بتاريخ 29/01/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 10157/8202/2018 القاضي بأدائه لفائدة المدعيات مبلغ 565.732,08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميله الصائر وبرفض الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية.

وتقدمت شركات التأمين بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2019 باستئناف مثار ضد نفس الحكم موضوع الطعن.

وتقدمت شركة (ا. م.) بجلسة 18/07/2019 باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف جزئيا الحكم المشار إليه أعلاه في الشق المتعلق بعدم قبول طلب التدخل الاختياري.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنات مما يتعين معه قبول الاستئنافات لتقديمها وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

تفيد الوقائع كما هي معروضة بالمقال الاستئنافي ونسخة الحكم أنه بتاريخ 19/10/2018 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (م. ش. ل.) بضاعة متكونة من سيارات تم نقلها بمقتضی سند الشحن على ظهر الباخرة التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 23/10/2017 ، و انه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن اشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 26/10/2017 ، وقع الاحتجاج به داخل اجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الاشارة و ذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 24/10/2017 و موجهة الى شركة (U.) مستودعة الباخرة و الى شركة (ا. م.)، و انه تمت معاينته بواسطة خبرة التي خلص فيها الخبير في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ في 21/03/2018 إلى أن مسؤولية العوار و الخصاص الحاصل للبضاعة يتحملها الناقل البحري و كذا شركة (ا. م.)، و انها ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 514.232,08 درهم من قبل الخسارة، مبلغ 4.000 درهم عن صائر تصفية العوار و مبلغ 47.500 عن صائر الخبرة. لاجله تلتمس الحكم على المدعى عليهما بادائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 565.732,08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل و الصائر . و ارفقت المقال بعقد حلول - وصل تصفية صائر العوار - وصل اداء صائر الخبرة - تقرير خبرة - 4 شواهد التامين - سند الشحن - فواتير شراء البضاعة - 4 وصولات تسلیم بضاعة - 8 رسائل احتجاج مع صورة لائحتي البعيثة بالبريد المضمون - وصولات للفوترة.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبها بجلسة 27/11/2018 أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة سيتبين ان السيارات افرغت بتاريخ 23/10/2017 في حين ان رسائل الاحتجاج كلها مؤرخة في 24/10/2017 وتتضمن كل رسالة عدد سیارات مختلف و أن توجيه رسالة الاحتجاج خارج الأجل المحدد لها كما لو لم يتم توجيهها مما جعله يتمتع بقرينة التسليم المطابق، و أن خبير المدعية أغفل الاشارة الى التحفظ الصادر عنه و المدون بوثيقة الشحن، و انه تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات و كذا محتوياتها او الاكسسوارات، و ان وثيقة الشحن لا تتضمن محتويات السيارات بل تم ارفاقها بلائحة بارقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير والجمارك، و أنه بالرجوع ايضا الى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن المدلى بها بالملف سيتبين أنها لا تتضمن اي اشارة لمحتويات السيارات و انه مادام الناقل البحري لا يتدخل في عملية شحن السيارات و رسها داخل العنابر فانه لا يمكن مواجهته باختفاء بعض محتويات تلك السيارات و ان المسؤولية عن الشحن و الافراغ تتحملها الشاحنة و المرسل اليها، و انه بالرجوع الى محتوی وخلاصة تقرير الخبرة سيتبين أنها لا تثبت قيام مسؤوليته و أن تقرير الخبير اشار الى معاينته لما مجموعه 226 سيارة في حين ان اوراق التنقيط التي اعتمدها تشير الى 279 سيارة و انه لم يقم باعطاء أي تدقيق حول قيمة العوار والخصاص المتعلق بالسيارات المشار اليها في تحفظات متعهد الشحن المدعي اتخاذها في مواجهته و تلك التي لم ترد في تلك التحفظات وان الخبير صرح في تقريره ان الخصاص مرده سرقات قبل وبعد الافراغ و ان العوار مرده صدمات و احتكاكات بسبب مناولات دون عناية حصلت قبل وبعد الافراغ. لاجله يلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه.

وأجابت المدعى عليها الثانية مع مقال التدخل الارادي في الدعوى خلال جلسة 17/12/2018 بخصوص الجواب جاء فيه أنه بالرجوع الى تقرير الخبير سيتبين انه عاين قيامها بتقديمها للمجموعة من التحفظات بخصوص العوار و الخصاص الذي اصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة و أن مجموعة من السيارات المسلمة للمرسل اليه اصيبت بخصاص و عوار و ذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري و هو ما يمتنع معه القول بانها مسؤولة اتجاه المدعيات عن أي خصاص او عوار تم التحفظ بشأنه، و أن التحفظات المتخذة من طرف مكتب المراقبة المكلف من طرفها بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه قد جاءت دقيقة و واضحة و مطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره و ان التحفظات المضمنة باوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عنها نظرا لكون الناقل البحري قد أشر عليها و لم ينازع في مضمونها و هو ما يعني ان مسؤوليتها تنتفي في نازلة الحال، و أن عملية اخذ التحفظات كانت خلال مرحلة نقل المسؤولية لها داخل الباخرة و ليس خارجها و بالتالي تكون مسؤوليتها مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات و التي تم اتخاذ تحفظات بشانها وان المدعية لم تكلف نفسها عناء تفسير طلبها باداء المبلغ المحدد في 4000 درهم و انه بالرجوع الى وصل الحلول اساس صفة المدعية فان المبلغ الذي استفاد منه المرسل اليه محدد في مبلغ 514.232,08 درهم في حين أنها تطالب في اطار الدعوى الحالية بمبلغ 565.732,08 درهم و هو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي محاولة الاثراء على حسابها بدون سبب. لاجله يلتمس اخراج القضية من المداولة و عرضها للمناقشة من جديد و في المقال الأصلي التصريح برفض الطلب في مواجهتها و تحميل خاسر الدعوى الصائر، و في مقال التدخل الارادي الاشهاد بتدخل المدخلة في الدعوى لتحل محل شركة (ا. م.) في الأداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف الربان الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية: أن العارض أثار مجموعة من الدفوع لم ترد عليها المحكمة ولم تبين السبب في ذلك ولم تعلل حكمها.

من حيث تحفظ العارض: أثار العارض دفعا مفاده أن وثيقة الشحن تتضمن تحفظا يؤكد من خلاله الربان أنه لا علم له بالمحتويات والاكسسوارت ونفى مسؤوليته فيما يتعلق بهذه الأجزاء من السيارات المنقولة. وإن العارض أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن . وأنه تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الأكسسوارات. وإن وثيقة الشحن لا تتضمن محتويات السيارات بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير والجمارك. و إنه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة المحتويات السيارات. وإن الخبرة أثبتت إختفاء عدد كبير من المفاتيح التي تسهل سرقتها لصغر حجمها وإرتفاع ثمنها. و إن التحفظ المدون في وثيقة الشحن معمول به في العالم أسره وله علاقة بطبيعة عقد نقل السيارات والآلات التي لها عجلات. و إنه ما دام أن الناقل البحري لا يتدخل في عملية شحن السيارات ورسها داخل العنابر فإنه لا يمكن مواجهته بإختفاء بعض محتويات تلك السيارات. و إن على الجهة المدعية أن تثبت أولا وجود الأكسسوارات المدعى إختفاؤها عند شحنها السيارات على متن الباخرة. وإن الحكم المستأنف لم يعلل عدم رده على الدفع رغم تضمينه في حيثياته مما يعتبر إنعداما للتعليل يبرره إلغاء الحكم والتصريح برفض الطلب في مواجهة العارض.

من حيث فحوى تقرير خبرة السيد (ب.): إنه ومن أجل إثبات قيمة الضرر أدلت شركة التأمين بتقرير خبرة عبد الحي (ب.) الذي خلص في تقريره أن مرد العوار سرقات ومناولات حدثت قبل وبعد الإفراغ دون أي توضيح آخر قد يساعد في تحديد ما تم قبل الإفراغ أو الذي كان بعد الإفراغ. و إنه بالرغم من هذه الخلاصة وبالرغم من إقرار متعهدة الشحن والإفراغ بمسؤوليتها عن جزء من الخصاص والعوار إلا أن الحكم المطعون فيه إرتأى أن يحمل العارض كامل المسؤولية ويحكم عليه بأداء المبلغ موضوع الطلب. وإن الخبير أشار في تقريره أن مهمته تتعلق بمعاينة 528 سیارة إلا أنه بالمقابل أشار إلى التحفظات التي تم اتخاذها وتتعلق بعدد أقل من السيارات التي تمت معاينتها. وإن كانت متعهدة الشحن قد تحفظت بشأن عدد سيارات أقل مما عاينه الخبير فهذا يبين أنها لم تتحفظ بشأن مجموعة من السيارات وهو ما يفترض معه تحميلها جزءا من المسؤولية عن السيارات التي لم يتم التحفظ بشأنها. وان الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفع رغم أهميته مما يعتبر انعدام التعليل ويليق إلغاء الحكم والتصریح برفض الطلب في مواجهة العارض.

من حيث ضرورة إجراء خبرة: إنه وكما تم توضيح ذلك أعلاه فإن خبير المؤمنات خلص في تقريره إلى أن الخصاص وقع أثناء الرحلة البحرية وبعدها ونفس الشيء بالنسبة للعواريات التي عاینها. و إن هذه الخلاصة لا يمكنها أن تساعد المحكمة في تحديد نصيب كل من العارض ومتعهدة الشحن والإفراغ من المسؤولية مع الإشارة إلى وجود إختلاف كبير بين عدد السيارات التي عاينها الخبير والعدد الذي تضمنته أوراق التحقيق المدلى بها أمام الخبير. وإنه يتضح مما سلف أن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضی به من أداء في مواجهة العارض غير مبني على أي أساس مما يليق معه إلغاؤه والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار التي تعترف متعهدة الشحن بمسؤوليتها عنها. لهذه الأسباب، يلتمس التصريح برفض الطلب في مواجهته مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الإبتدائية والاستئنافية. و إحتياطيا الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد مسؤولية كل طرف و حفظ حق العارض في التعقيب على نتائجها. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها شركة (ا. م.) مع استئناف فرعي بجلسة 18/07/2019 إن المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد يذكر و المحكمة كانت على صواب عندما صرحت برفض الطلب في مواجهة العارضة، خاصة بعدما تأكد لها قيام العارضة بتقديم تحفظاتها على البضاعة، وهو ما ستتولى العارضة بيانه في خضم جوابه على المقال الاستئنافي، و ذلك فيما يلي: أنه، من جهة أولى، و قبل الخوض في مدى مسؤولية أي متدخل عن العوار و الخصاص الذي شاب هذه البضاعة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، إذ إنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة " فولكسفاغن " نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع و تعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص الى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي. و ظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحال تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية؛ و إن بقاء هذه السيارات لمدة 4 سنوات بالموانئ عرضها للعوار و الخصاص إذ إن الناقل البحري قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن . وأنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة؛ وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الأكسسوارات و حالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الأكسيسوارات كما سيتم بيانه أسفله؛ وأنه، من جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف، فسيتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تفيد أو تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها؛ و لئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد اثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات المكونة أساسا من النسخة الثانية من المفاتيح و مضخات العجلات التي تسهل سرقتها لصغر حجمها لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة؛ وإن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من طرف الربان كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بارقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير؛ و إنه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات؛ و بالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإن العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه؛ و إن على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود و تسليم الإكسسوارات بميناء الشحن و ذلك عند شحنها على متن الباخرة. وإن الأصل هو أن البينة علی من ادعی، و بالتالي فطالما أن المستأنف عليها لم تحدد محتويات السيارات من ناحية ولم تثبت وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل أي من الربان و العارضة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه الطلب الحالي عديم الأساس و يتعين رده علی علته؛ وأنه، من جهة ثالثة، فإن العارضة و على الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه من ناحية، ورغم أن الربان قد سلمها تحفظاته عند الشحن من ناحية أخرى، فإنها قامت بأخذ التحفظات بخصوص ما هو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب النسخة الثانية من المفتاح، و ذلك بحضور ربان الباخرة الذي أشر و وقع على أوراق التنقيط؛ وإنه من ناحية أولى، فبالرجوع إلى مضمون تقریر الخبرة المعتمد من طرف المستأنف عليها ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاین قیام العارضة بتقديمها لمجموعة من التحفظات بخصوص العوار والخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة؛ و يتضح من خلال تقرير الخبير، أن السيارات المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص و عوار و ذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري، وهو ما يمتنع معه القول بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص أو عوار تم التحفظ بشأنه؛ وأنه من ناحية ثانية، فإن التحفظات المتخذة من طرف العارضة، بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه، قد جاءت دقيقة و واضحة و مطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره؛ و إنه، من ناحية ثالثة، فإن التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عن العارضة، و ذلك نظرا لكون الناقل البحري قد أشر عليها ولم ينازع في مضمونها، وهو ما يعني أن مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال؛ و بالتالي تكون مسؤولية العارضة مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات و التي تم اتخاذ تحفظات بشأنها؛

في شأن الاستئنافي الفرعي: إن الحكم المستأنف مخالف جزئيا للقانون على النحو الذي سيتم بیانه ؛ ذلك أنه صرح بعدم قبول مقال التدخل الارادي لشركة التأمين (ت. أ.) في الدعوى نظرا لكونه غير مؤدى عنه الرسوم القضائية؛ لكن إن ذلك غير قائم على أساس، طالما أن شركة (ت. أ.) قد سبق لها أن قامت بأداء الصائر القضائي المقابل لطلبها و قامت بإيداعه بكتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بتاريخ 17 دجنبر 2018. و بالتالي فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما خلص إليه بتصريحه عدم قبول مقال التدخل الارادي لشركة التأمين (ت. أ.) في الدعوى طالما أن الثابت أعلاه أنها قد قامت بأداء الرسوم القضائية المنصوص عليها قانونا؛ لهذه الأسباب، تلتمس بخصوص المقال الاستئنافي المقدم من طرف ربان الباخرة : الحكم أساسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما خلص إليه وذلك برفض الطلب في مواجهة شركة (ا. م.) وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا و استئنافيا . وبخصوص مقال الاستئنافي الفرعي المقدم من طرف شركة (ت. أ.) : التصريح بقبول الاستئناف الفرعي شكلا لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية؛ والحكم أساسا بتعديل الحكم الابتدائي فيما خلص إليه و الحكم من جديد بقبول مقال التدخل الارادي لشركة (ت. أ.) لنظاميته ولاستجابة لطلبها عند الاقتضاء مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا؛ وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأجابت المستأنف عليها شركات التأمين مع استئناف مثار بجلسة 18/07/2019 أن الربان زعم بأنه ضمن سند الشحن شرطا مفاده عدم علمه بمحتويات و أكسسوارات السيارات المنقولة، مما يعفيه من مسؤولية كل ضرر يلحق بها، حسب زعمه. و الحال، أن نفس سندات الشحن تتضمن أيضا مراجع فواتير شراء البضاعة، مما يفترض معه أن الربان كان على علم بمضمونها. كما أن العارضة أدلت بالفواتير المشار إلى مراجعها في سندات الشحن و المتضمنة بدورها ( أي الفواتير ) ترقيم مراجع محتویات و إكسسوارات السيارات المنقولة مما يؤكد على أن الربان كان على علم بمحتويات و إكسسوارات السيارات المنقولة على متن باخرته، ومما يبطل معه مفعول الشرط النموذجي المضمن في سندات الشحن موضوع النزاع، و ينبغي معه رد دفع الربان على حالته. وأن الربان يحاول إبعاد المسؤولية عنه و إلقائها كاملة على عاتق شركة (ا. م.). والحال ينبغي التذكير أن المؤمن لها هي مجرد مرسل إليها و لم تتسبب بصفتها هته في إضرار البضاعة، مما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية و ينبغي من أجله الحكم برد الإستئناف الحالي بهذا الخصوص.

في الاستئناف المثار للعارضة : حفاظا على مصالحها، فإن العارضة أصبحت مضطرة للتقدم باستئناف مثار ضد نفس الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا. ذلك و في حالة إعادة توزيع المسؤولية من جديد جزئيا أو كليا فإنه ينبغي الحكم بتحميلها كاملة تضامنا على عاتق المدعى عليهما ابتدائيا والحكم عليهما تضامنا بأدائهما جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا، مع إحلال شركة (ت. أ.) محل مؤمنتها في الأداء. لهذه الأسباب تلتمس الحكم في حالة إعادة توزيع المسؤولية من جديد جزئيا أو كليا بجعلها على عاتق المدعى عليهما ابتدائيا والحكم عليهما تضامنا بأدائهما للعارضة المبالغ المحكوم بها ابتدائيا، مع إحلال شركة (ت. أ.) محل مؤمنتها في الأداء.

وأجاب الربان بجلسة 12/09/2019 تمسكت المستأنف عليها بكون العارض على علم بمحتويات السيارات مستدلة في ذلك على تضمین وثائق الشحن مراجع الفواتير وأن تلك الفواتير تتضمن مراجع محتويات السيارات. و إن الإشارة إلى أرقام الفواتير في وثيقة الشحن لا يعني أن تلك الفواتير كانت في حوزة العارض بل هي إجراء بسيط من أجل تمكين المرسل إليه من تحديد كل سيارة الخاصة بكل وثيقة شحن. و إن العارض كناقل بحري غير معني بفواتير البضاعة لأنها تخص البائع والمشتري وأنه بالرجوع الى الفواتير المدلى بها ضمن الملف ستسجل المحكمة أنها لا تتضمن محتويات السيارات كما تتمسك بذلك المستأنف عليها. وأن هذه الفواتير لا تتضمن سوى أرقام ورموز وحروف يجهل معناها ولا يمكن فهمها إلا من طرف المرسل إليها والبائعة. وأن الأمر يتعلق برموز وشيفرات لا تحمل أي معنى عند قراءتها إلا من طرف من وضعها أو من يتوفر مسبقا على ما يعني كل حرف وكل رمز وكل رقم. وأنه وعلى سبيل المثال أدلى العارض بالفاتورة عدد 92082374 الموجودة ضمن وثائق الملف وتلتمس من المستأنف عليها أن تبين كيف يمكن للعارض أن يكون على علم بمحتوى كل سيارة مشار إليها في تلك الفاتورة وبمجرد قراءتها. ويتضح أن العارض لم يكن على علم بمحتويات السيارات مما يبرر التحفظ الذي تم اتخاذه بهذا الشأن وتضمينه بوثائق الشحن كما أن المستأنف عليها لم تدحض هذه الحقيقة لأن الفواتير لا تتضمن جردا بمحتوى كل سيارة. وأنه بالرغم من أهمية هذا الدفع فإن الحكم المستأنف لم يرد عليه ولم يعلل سبب عدم الأخذ به أو رفضه مما يليق معه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهته. وارفق مقاله بنسخة من الفاتورة عدد 92082374.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 03/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2019.

محكمة الاستئناف

بالنسبة الاستئناف الأصلي:

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف انعدام التعليل ذلك أنه أثار مجموعة من الدفوع لم ترد عليها المحكمة ومن بين الدفوع أن وثيقة الشحن تضمنت تحفظا أكد من خلاله العارض أنه لا علم له بالمحتويات والاكسسوارات ونفى مسؤوليته فيما يتعلق بهذه الاجزاء من السيارات وكذا محتوياتها أو الاكسسوارات وأن وثيقة الشحن لا تتضمن محتويات السيارات بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقتها بعملية التصدير والجمارك وأن الفاتورات المدلى بها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات وأن على الجهة المدعية أن تثبت وجود الأكسسوارات المدعى اختفائها عند شحنها السيارات على متن الباخرة.

وحيث واجهت المستأنف عليها شركات التامين السبب المعتمد في الاستئناف المتجلى في تدوين الربان تحفظاته على وثيقة الشحن بخصوص محتويات واكسسوارات السيارات المنقولة أن نفس سندات الشحن تتضمن مراجع فواتير شراء البضاعة مما يفترض معه أن الربان كان على علم بمضمونها وأدلت ايضا بالفواتير المشار الى مراجعها في سندات الشحن المتضمنة ترقيم مراجع محتويات واكسسوارات السيارات المنقولة. مما يبطل معه الشرط النموذجي المضمن بسندات الشحن موضوع النزاع وتحميل ربان مسؤولية الخصاص والعوار اللاحق بالسيارات المنقولة تحت إمرته وعهدته.

وحيث بالاطلاع على وثائق الشحن يتبين أن الطاعن ولئن أبدى تحفظه حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها فإن تحفظاته جاءت عامة وغير دقيقة لابعاد المسؤولية عنه خاصة وان المستأنف عليها قد أدلت بالفواتير المشار إلى مراجعها في سندات الشحن والمتضمنة بدورها ترقيم مراجع محتويات واكسسوارات السيارات المنقولة وأنه في غياب تحفظات دقيقة بخصوص السيارات المنقولة وإدلاء المستأنف عليها بالفاتورات التي تشير الى هذه المحتويات يبقى ما تمسك به الطاعن غير فاعل في النزاع ويتعين رد السبب المتعلق بهذا الشان.

وحيث تبت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الحي (ب.) أن السيارات موضوع وثائق الشحن اصيبت بخصاص وعوار قبل وبعد الافراغ مشيرا إلى تحفظات شركة (ا. م.).

وحيث إن المحكمة باطلاعها على تحفظات شركة (ا. م.) المنجزة من طرف شركة (ك.) المكلفة بالتحفظات يتبين أن هذه الأخيرة قد تحفظت بخصوص السيارات المتضررة وأن تحفظاتها جاءت دقيقة وواضحة ومطابقة لما عاينه الخبير عبد الحي (ب.) وموقعة من طرف الربان.

وحيث ما دامت شركة (ا. م.) قد تحفظت بخصوص العوار والخصاص فإن مسؤولية الناقل تعد قائمة وأن الحكم المستأنف لما حمله المسؤولية واعتبر مسؤولية شركة (ا. م.) منتفية للتحفظات التي اتخذتها وبحضوره تكون قد صادفت الصواب ويبقى ما نعاه الربان على الحكم على غير اساس ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف.

بالنسبة للاستئناف المثار والفرعي:

حيث ما دام مسؤولية شركة (ا. م.) منعدمة في النازلة فإنه لم يلحقها اي ضرر بخصوص عدم قبول مقال التدخل الاختياري الذي قدم من طرفها والرامي الى إدخال شركة (ت. أ.) من أجل الحلول محلها في الأداء ما دام لم يثبت مسؤوليتها عن الخصاص والعوار مما تبقى معه مناقشة الاستئناف الفرعي وكذا الاستئناف المثار بدون فائدة ويتعين ردهما مع تحميل رافعهما الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر: تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Commercial