La saisie conservatoire pratiquée par erreur sur le bien d’un homonyme du débiteur constitue une faute engageant la responsabilité civile du créancier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77959

Identification

Réf

77959

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4605

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2019/8202/3120

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la réparation du préjudice né d'une saisie conservatoire pratiquée par erreur sur le bien d'un tiers homonyme du débiteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de la faute du créancier saisissant. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de ce dernier mais limité le montant de l'indemnisation. L'appel principal de la victime visait à la majoration de cette indemnité, tandis que l'appel incident du créancier tendait à son exonération, invoquant l'exercice légitime du droit d'agir en justice en l'absence de preuve d'une intention de nuire. La cour écarte ce moyen en retenant que la saisie pratiquée sur le bien d'un tiers par suite d'une erreur sur la personne constitue une faute autonome. Elle précise que cette faute est caractérisée par le seul défaut de vérification de l'identité du véritable débiteur, sans qu'il soit nécessaire de démontrer une quelconque intention malicieuse. Constatant que le préjudice subi, incluant les frais de procédure pour obtenir la mainlevée et l'indisponibilité du bien, justifiait une réparation supérieure, la cour use de son pouvoir d'appréciation pour réévaluer à la hausse le montant des dommages-intérêts. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum indemnitaire, l'appel incident étant rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن السيد عبد الله (ح.) بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 30/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3164 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/04/2019 في الملف التجاري عدد 2290/8202/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 15.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت المستأنف عليها شركة (إ. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ رضوان (ش.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 01/10/2019 تستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنف أصليا، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف الأصلي لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

وحيث يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه وفق الأوضاع والشكليات المتطلبة مسطريا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 11/02/2019 تقدم المدعي السيد عبد الله (ح.) بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى تجارية الدار البيضاء عرض فيه انه فوجئ بوجود حجز تحفظي على حقوقه المشاعة في العقار ذي الرسم العقاري عدد 29105/J من طرف المدعى عليها ، و انه بالرجوع الى المحافظة و الاطلاع على سبب الحجز و سنده تبين ان المدعى عليها دائنة لشخص اسمه عبد الله (ح.) و هو لا علاقة له بالعارض بل هو تشابه في الاسماء فقط ، و ان هذا الحجز تسبب في حرمانه من التصرف في ملكه باي نوع من انواع التصرفات لمدة ثلاث سنوات ، كما ان العارض اضطر الى التقدم بمقال استعجالي امام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء انتهى برفع الحجز ، و تحمل تكاليف هذه الدعوى من مصاريف قضائية و اتعاب الدفاع و مصاريف جمع الوثائق و تنقله لمدينة سيدي بنور لعدة مرات ، و انه كان في غنى عن كل هذه الأمور لو ان المدعى عليها قامت بالتحري و مطابقة المعلومات و لا سيما البطاقة الوطنية مما تسبب في اضرار فادحة له. ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدته مبلغ 50.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

و أرفق المقال بنسخة من امر بالحجز التحفظي و صورة من محضر الحجز وشهادة الملكية و نسخة من امر رفع الحجز .

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان عنصر سوء النية الذي يزعمه المدعي لا يفترض بل يتعين على من يدعي قيامه ان يقيم الدليل على وجوده، و ان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ، و ان سوء نية العارضة غير قائم كما ان المدعي لم يثبت عنصر الضرر المزعوم مما يتعين معه الحكم برفض الطلب .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعي أصليا والمدعى عليها فرعيا.

أسباب الاستئناف الأصلي:

حيث جاء في اسباب الاستئناف الأصلي الذي تقدم به السيد عبد الله (ح.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد ثبت لها أن المستأنف عليها أخطأت في إيقاع الحجز على عقاره، وأن هذا الخطأ هو الذي تسبب له في أضرار لا حصر لها، بدءا من توجيه إنذار للمستأنفة من أجل مطالبتها برفع الحجز الى القيام بمساطر قضائية من اجل رفع الحجز وما يتطلبه ذلك من مصاريف، وأن الضرر الذي لحق العارض لم يقتصر فقط على ما قامت به من مساطر لرفع الحجز، بل امتد الى حرمانه من بيع عقاره وفوت عليه ذلك الحجز عدة فرص للكسب والربح، وأن العارض التمس الحكم لفائدته بمبلغ 50.000,00 درهم كتعويض، غير أن الحكم الابتدائي قضى له فقط بمبلغ 15000,00 درهم، وهو مبلغ غير كاف وغير مناسب مع حجم الضرر الذي اصابه من جراء الحجز، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته. وموضوعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض الى 50.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها مع الاستئناف الفرعي المؤداة عنه الوجيبة القضائية بتاريخ 01/10/2019 والتي جاء فيها ردا على المقال أن المستأنف زعم أن الخطأ في إيقاع الحجز تسبب له في عدة أضرار متمثلة في حرمانه من بيع عقاره وفوت عليه ذلك الحجز عدة فرص للكسب والربح وأن المبلغ المحكوم له به ابتدائيا غير متناسب مع حجم الضرر، غير أن جل هذه المزاعم لا اساس لها من الصحة وينبغي ردها لعدم استنادها على اي أساس قانوني سليم، وذلك على اعتبار أن عنصر سوء النية الذي يزعمه المستأنف لا يفترض بل يتعين على من يدعي قيامه أن يقيم الدليل على وجوده. وأن المستأنف زعم أن الحجز حرمه من بيع عقاره، غير أنه لم يدل بما يثبت أن الحجز حرمه من استغلال عقاره أو بيعه خاصة وأن الحجز كان عل حقوقه المشاعة. بل أكثر من ذلك فإنه باطلاع المحكمة على شهادة الملكية موضوع العقار سوف يتبين لها أنها مثقلة بعدة رهون وتقييدات بالتالي فإن زعمه أنه حرم من بيع عقاره لا اساس له من الصحة ولكونه لم يثبت ذلك، وبالتالي فإن المستأنف عليه يحاول الإثراء على حساب العارضة ليس إلا. مما يتعين معه رد الاستئناف والحكم من جديد برفض الطلب.

وبالنسبة للاستئناف الفرعي فإن الحكم الابتدائي قضى للمستأنف عليه بمبلغ 15.000,00 درهم كتعويض عن الضرر. وأن ما ذهب اليه الحكم الابتدائي مجانب للصواب على اعتبار أن الحق في التقاضي هو من الحقوق المشروعة التي تثبت للكافة ولا يترتب عن استعماله مساءلة من قام به إلا إذا انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالا كيديا ابتغاء الاضرار بخصمه دون مصلحة يرجوها منه. وطالما أن عنصر سوء النية بغية الاضرار بالمستأنف عليه في إيقاف الحجز غير ثابت في الملف. كما أنه من الثابت فقها وقضاء أن عنصر سوء النية لا يفترض بل يتعين على من يدعي قيامه ان يقيم الدليل على وجوده. والتمس في الأخير دفاع المستأنف فرعيا التصريح بقبول الاستئناف الفرعي شكلا لنظاميته. وموضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليه. وتحميله الصائر.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 08/10/2019 حضر خلالها الأستاذ (أ.) عن الأستاذ (ش.) وتخلف نائب المستأنف رغم توصله بمحل المخابرة معه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/10/2019.

التعليل

في الاستئناف الأصلي:

حيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى التعويض المبنية على أساس قرينة الخطأ المتجلية في النازلة في عدم تحقق المستأنف عليها أصليا من كون العقار المحجوز عليه يعود لمدينها المطلوب في الاجراء، مما أضر بالطاعن وحرمه من التصرف في عقاره.

وحيث إنه بثبوت تقصير المستأنف عليها في التحقق من هوية الشخص المدين لها يكون عنصر الخطأ ثابتا في جانبها وهو ما يرتب الحق في التعويض، وبالنظر الى الأضرار التي تكون قد لحقت بالمستأنف من جراء إيقاع الحجز على عقاره والمتمثلة على الخصوص في تكبده لمجموعة من المصاريف القضائية وأتعاب المحامين ومباشرة الإجراءات في إطار سلوك المساطر القضائية، بالاضافة الى حرمانه من التصرف في عقاره يكون التعويض المحكوم به جد ضئيل ولا يتناسب مع الأضرار اللاحقة بالمستأنف، مما ارتأت معه هذه المحكمة رفعه الى مبلغ معقول في حدود 30.000,00 درهم، لما لها من سلطة تقديرية في هذا المجال.

وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 30.000 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

حول الاستئناف الفرعي:

حيث خلافا لما اثارته الطاعنة، فإن حق اللجوء الى القضاء وإن كان من الحقوق العامة الثابتة للكافة، وأن استعماله لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير، لأن الأصل هو أنه يجب على كل متقاضي ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية عملا بمقتضيات الفصل 5 من ق م م فإن هذه القاعدة لا تجد لها اي تطبيق في النازلة، لأن الأمر لا يتعلق بطرف يقصد من دعواه الدفاع والذوذ عن حق يدعيه لنفسه في مواجهة خصمه، لأن المستأنفة فرعيا لا تربطها أية علاقة بالمستأنف عليه فرعيا، وأن إيقاع الحجز على العقار المملوك لهذا الأخير ناتج عن خطأ بسبب تشابه الأسماء وهو ما يشكل خطأ في جانب المستانفة يرتب حق المستأنف عليه فرعيا في المطالبة بالتعويض. الأمر الذي يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين التصريح برده مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى (ثلاثون الف درهم) 30000.00 درهم و جعل الصائر بالنسبة و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil