Contestation d’une facture d’électricité pour fraude : la force probante du rapport de l’agent assermenté n’empêche pas le juge de contrôler le montant de la refacturation par une expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74141

Identification

Réf

74141

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2991

Date de décision

20/06/2019

N° de dossier

2018/8202/5637

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 22 - Dahir n° 1-06-15 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 54-05 relative à la gestion déléguée des services publics
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la contestation d'une facture de régularisation fondée sur un procès-verbal de fraude à la consommation d'électricité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de ce procès-verbal et sur les modalités de calcul de la créance du fournisseur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'annulation de la facture et condamné l'usager au paiement de l'intégralité de la somme réclamée par le délégataire du service public. L'appelant contestait la validité du procès-verbal par la voie du faux incident ainsi que le caractère arbitraire du montant facturé. La cour écarte le moyen tiré du faux, rappelant que le procès-verbal dressé par un agent assermenté constitue un acte authentique qui ne peut être contesté que par la voie de l'inscription de faux. Cependant, la cour retient, sur la base d'une expertise judiciaire, que la méthode de calcul de la consommation frauduleuse, fondée sur une mesure ponctuelle extrapolée sur une longue période, est dépourvue de base sérieuse. Elle adopte dès lors les conclusions de l'expert ayant recalculé la consommation due en se fondant sur la moyenne des consommations antérieures et postérieures à l'incident, conformément au cahier des charges. Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant substantiellement réduit à la somme déterminée par l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد أحمد (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 05/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11087 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/11/2017 في الملف عدد 8586/8202/2017 والذي قضى بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي برفض الطلب الأصلي وتحميل رافعه الصائر و في الطلب المضاد بأداء السيد أحمد (ع.) لفائدة شركة (ل.) مبلغ 114.065.29 درهم مع الصائر وبرفض الباقي.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1028 مؤرخ في 27/12/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعن تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يطعن في الفاتورة التي تطالبه المدعى عليها بواسطتها بأداء 114.065.29 درهم عن فترة الاستهلاك الممتدة من 2/1/2016 إلى غاية 28/8/2017 ذلك أن معدل استهلاكه لا يصل إلى المقدار المطالب به وأنه بادر إلى الاستفسار عن الفاتورة وهو ما قوبل بتعليق التزويد بالكهرباء بعدما أصرت المدعى عليها على الأداء الكلي، ملتمسا الحكم بأن المبلغ غير مرتكز على أساس وغير مستحق الأداء وتحميل المدعى عليها الصائر، واحتياطيا إجراء خبرة على العداد.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بهما خلال جلسة 2/11/2017 من قبل نائب المدعى عليها الذي دفع أنه العون التقني على إثر دورية مراقبة عاين حالة غش على عداد الكهرباء الخاص بالمدعي أصليا الذي بعد معاينة الغش قام باستبدال العداد المغشوش بعداد سليم ,كما دفع بمقتضيات المادتين 12 و22 من القانون المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة أما في الطلب المضاد فقد عرض أن من حق المدعية فرعيا أن تطالب بأداء قيمة الفاتورة، ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه بأداء 114.065.29 درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وخلال جلسة 16/11/2017 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي والطعن بالزور الفرعي جاء فيها أن الملاحظة المضمنة بحضر الغش لا يمكن فهمها على أنها غش أم لا وانه لم يتم إشعار العارض أو من يتواجد بالمحل. كما أصلح مقاله بخصوص الاسم العائلي للمدعي الذي هو السيد أحمد (ع.) وليس أحمد (أ.). اما بخصوص الطعن بالزور الفرعي فقد أثار فيه أنه يطعن صراحة بالزور الفرعي في المحضر عدد 3182/17 لكونه حرر في غيابه وأن ما دون به لا يرتكز على أساس كما يطعن بالزور الفرعي في الفاتورة الأداء المدلى بها رفقة جواب المدعى عليها وفي مضمونها، ملتمسا إعمال مسطرة الطعن بالزور الفرعي ورفض الطلب المضاد. و أدلى بوكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 23/11/2017 أدلى خلالها نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه قد تم التقدم بالطلب بصفة مجردة دون تبيان جديته و لا أسباب تقديمه وتمسك بأحكام المادتين 12 و 22 من القانون 54.05، ملتمسة عدم قبول طلب الزور الفرعي والحكم وفق سابق ملتمساتها.كما حضر نائب المدعي والتمس أجلا للتعقيب، فتقرر بالتالي حجز القضية للمداولة لجلسة 30/11/2017.

وخلال المداولة أدلى نائب المدعي أصليا بمذكرة تمسك من خلالها بالطعن بالزور الفرعي شكلا وموضوعا وأكد على أن المحاكم إعمال الزور الفرعي أو إجراء خبرة تقنية أو حسابية على العداد وأضاف بأن طريقة احتساب المبلغ المفوتر مبالغ فيها وغير معلومة بالنسبة للعارض والتمس الحكم وفق مطالبه مدليا بصورة قرار.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافها على ما يلي :

من حيث مسطرة الزور الفرعي، فانه بالرجوع إلى الفصل 92 من ق.م.م. المتعلق بمسطرة الزور الفرعي يتضح انه لا يفرق بين الوثائق الرسمية أو العرفية فهو يشمل جميع المستندات المقدمة إلى المحكمة التي تنظر في القضية ولصاحب المصلحة أن يتقدم بالطعن فيها الفصل 92 من ق.م.م. " إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت ان الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند ... " ويبقى بذلك ما ذهب إليه الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس قانوني سليم مع تذكير المحكمة بأن العارض سبق له أن تقدم بالطعن في جميع الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها سواء المحاضر أو الفاتورة التي بنيت عليها. ومن حيث الطعن بالزور في فاتورة الاستهلاك، فان الفاتورة الصادرة على المستأنف عليها بنيت على محضر الغش والذي تم الطعن فيه بالزور الفرعي الذي يفقد ثبوتها وبالتالي فان ما بني على باطل فهو باطل. ومن حيث حجية فاتورة الاستهلاك، فان هذه الفاتورة كانت محل طعن من طرف العارض باعتبارها ارتكزت على محضر الغش المزعوم وان هذا الأخير تم الطعن فيه بالزور الذي يفقدها حجيتها في الإثبات إذ انه ما بني على باطل فهو باطل وإذا سقط الأصل تبعه الفرع زد على ذلك فانها مجرد تسوية تم صنعها بناء على زعمها بحصول غش بخصوص الفترة الممتدة من 02/01/2016 إلى غاية 24/08/2017 ذلك أنه خلال هاته الفترة كان يتوصل العارض بفاتورات استهلاكه من مادة الكهرباء، وأنه كان يؤدي قيمتها بصفة منتظمة زد على ذلك ان معدل استهلاك العارض لا يصل إلى المقدار المطالب به وأنه جد مبالغ فيه. وفيما يخص المبلغ المضمن بالفاتورة، بأنه ناتج عن إعادة فوترة عن محضر غش نظامي تطبيقا للمادة 27 من دفتر التحملات وكذا عقد الاشتراك الرابط بين العارض والمستأنف عليها، فان أساس الدعوى الأصلية المرفوعة من قبل العارض هي الطعن في هذه الفاتورة وذلك من أجل إلغاء المبلغ المحتسب المطالب به من قبل المستأنف عليها، وانه كان على مصدر الحكم ان يلجأ إلى خبرة حسابية وذلك من أجل التأكد من الدفاتر التجارية للمستأنف عليها وخاصة ان الفاتورة المزعومة ما هي إلا فاتورة تسوية وان المبلغ المطالب به والمبالغ فيه بصفة خيالية تأسيسا على وجود حالة غش مرتكبة من قبل العارض والتي لم يتم التأكد منها لحد الآن، وأمام هذا الغموض للعملية الحسابية للمبلغ المطالب به فان الاجتهادات القضائية السائدة هو اللجوء إلى إجراء خبرة تقنية للوقوف على حقيقة وجود أو عدم وجود هذه التلاعبات وكذا تحديد قيمة الاستهلاك الحقيقي الذي ستحدد على أساسه قيمة المبالغ المطالب بها. وفيما يخص طلب الطعن بالزور الفرعي، فان العارض يجدد طلبه الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة موضوع النزاع والتي تحمل مبلغ 114.065,29 درهم عن فترة الاستهلاك الممتدة من 02/01/2016 إلى غاية 24/08/2017 على اعتبار ان المبلغ المطالب غير مستحق الأداء لانعدام الأساس القانوني المبني عليه. كما أنه يجدد طلبه بالطعن بالزور الفرعي في مضمون المحضر المنجز من قبل المستأنف عليها زد على ذلك فان المستأنف عليها ليس لها الحق في تحديد التعويض في حالة ما إذا كان هناك غش لان تحديد التعويض يكون من اختصاص المحكمة، لهذه الأسباب يلتمس تطبيق مسطرة الزور الفرعي بخصوص فاتورة استهلاك مادة الكهرباء المطلوب أداء قيمتها وكذا محضر الغش المدلى بهما من قبل المستأنف عليها مع إنذارها بالإدلاء بأصليهما في حالة ما إذا تمسكت بهما وإلا اعتبرت الفاتورة الصادرة عنها غير ذي أساس لان ما بني على باطل فهو باطل وإلا الحكم بإلغاء الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإبطال الفاتورة الصادرة عن المستأنف عليها واعتبار المبلغ المطالب به غير مستحق الأداء بعد رفض الطلب المضاد المقدم من قبلها مع تحميلها الصائر ابتدائيا واستئنافيا واحتياطيا إجراء خبرة تقنية للوقوف على حقيقة ادعاء المستأنف عليها مع حفظ حقه بتقديم مستنتجاته بعد الخبرة.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 13/12/2018 ان الأمر يتعلق في النازلة الحالية بثبوت حالة غش في حق المستأنف من قبل الأعوان التقنيين المحلفين التابعين للعارضة ذلك ان أعوان العارضة انتقلوا بتاريخ 24/08/2018 إلى محل موضوع المستأنف وعاين بان العداد المستعمل من طرفه غير موجود بقاعدة المعطيات التابعة للعارضة. وان المستأنف عليه وبعد معاينتها لحالة الغش هاته عمد إلى استبدال العداد المغشوش بعداد سليم، وأنها أشارت كذلك بأنها مكلفة بالتدبير المفوض لمرفق عمومي عملا بمقتضيات القانون رقم 05-45 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة والذي تنص عليه مادته 22، ويستفاد من هذه النصوص القانونية ان لمحضر الغش الذي أدلت به العارضة حجية بقوة القانون يستمدها من مقتضيات المادة 22 من القانون المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة. وان العمل القضائي المغربي بجميع درجاته قد استقر على ثبوت حجية محاضر الغش المنجزة من قبل الأعوان التابعين للأشخاص المكلفين بتدبير المرافق العامة وفقا للمادة 22 المذكورة أعلاه. وان المستفيدين من خدمات المرفق العمومي المفوض تدبيره إلى العارضة والذين قد ثبت في حقهم ارتكاب الغش حسب ما تثبته المحاضر المنجزة من قبل الأعوان المحلفين التابعين للعارضة قد دأبوا على تقديم مقالات رامية إلى الطعن بالزور الفرعي في محاضر التي تثبت الغش. وان طلب الطعن بالزور الذي تقدمت به المستأنف عليها لا يرتكز على أي أساس جدي ومؤثر ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان يؤثر في حجية المحضرين المنجزين من طرف الأعوان المحلفين التابعين للعارضة. وان المستأنف تجاهل أن الطعن في محضر الغش باعتباره وثيقة رسمية لا يمكن ان يتم إلا بالزور الرسمي كما يتوجب عليه تحديد ماهية الطعن والنقط التي ينصب عليها. وان الطعن في فاتورة الاستهلاك بالزور الفرعي يبقى غير مقبول ما دام انه انصب فقط على مضمونها دون ان يحدد ماهية الطعن ولا النقط التي ينصب عليها كما انه لم يدل بأية حجة تفيد عكس ما هو مضمن بها. وان العارضة قامت بإعادة فوتورة الاستهلاكات الغير محتسبة نتيجة الغش طبقا لمقتضيات الفصل 27 من دفتر التحملات وتطبيقا للمقتضيات المتفق عليها من الطرفين خصوصا وان عقد التزويد بمادة الكهرباء هو عقد ملزم للطرفين ويخضع لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. أي ان الفاتورة المنازع فيها تتعلق بالطاقة المختلسة والتي لم يتم احتسابها بسبب الخلل الذي تسبب فيه المستأنف. وان المستأنف لم يدل بما يثبت عدم استهلاكه للطاقة موضوع فاتورة الاستهلاك مما تبقى معه مزاعمه غير مرتكز على أساس قانوني وواقعي سليمين، ملتمسة رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليمين وتأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليلاته.

وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 20/12/2018 ان المحضر المطعون فيه لا يتضمن الإشارة إلى واقعة الاختلاس أو الغش لا من بعيد ولا من قريب بل تضمن إشارة وحيدة مبهمة فقط إلى كون العداد لا يوجد في قاعدة البيانات للمستأنف عليها هذه العبارة التي لا يمكن القول بناء عليها بوجود واقعة الاختلاس. وان المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية دأبتا معا على القول بإجراء خبرة تقنية على العداد من أجل التأكد من واقعة الغش المزعوم وان الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما ارتكن إلى المحضر المنجز من طرف المستأنف عليها دون ان يكلف نفسه عناء مناقشته أو الأمر بإجراء خبرة تقنية للتأكد من وجود واقعة الغش من عدمها وكذا التأكد من طريقة احتساب المبالغ المذكورة الواردة في الفاتورة مؤكدا ما سبق، ملتمسا في الأخير الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمقاله الاستئنافي ووفق كتاباته وتحميل المستأنف عليها الصائر.

بناء على القرار التمهيدي عدد 1028 المؤرخ 27/12/2018 الذي قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها سعيد (ا.) الذي خلص في تقريره أن قيمة الاستهلاك عن الفترة الممتدة من 16/05/2017 إلى 24/08/2017 تساوي على أقصى تقدير 7464,82 درهم.

وحيث ادلى دفاع الطاعن بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 13/06/2019 يظهر من تقرير الخبير سعيد (ا.) أن واقعة الغش المزعومة لا وجود لها إطلاقا وذلك من خلال ما تم تسجيله من خلال الاطلاع على الوثائق وكذا فاتورات الاستهلاكات السابقة وكذا مقارنتها بالفاتورة موضوع النزاع بحيث تبين له أنه من المستبعد أن يكون العداد قد تم تغييره دون أن تكتشف المستأنف عليها ذلك إلا بعد مرور 20 شهرا. زد على ذلك أن صندوق العد يقع بعيدا بنحو 100 متر عن محل المستأنف وهو مركب في زنقة منعزلة عن محله وليس على مرئى منه.

وبخصوص الفاتورة المتنازع فيها فإن الخبير في تقريره توصل الى أن الطريقة التي اعتمدها في تقييم الطاقة الغير المحتسبة من طرف المستأنف عليها لا ترتكز على اساس صحيح نظرا لكونها ارتكزت على قياس التيار في لحظة وحيدة لتطبقه على مدة 600 يوما كاملة، إضافة الى كونه لم تأخذ بعين الاعتبار تقييمها مجموع الاستهلاك الذي سبق أن احتسبه العداد الرسمي عدد C06203759 عن تلك المدة والذي كان صحيحا وكان يجب على الأقل خصمه في الفاتورة المتنازع عنها ما دام أنه كان موضوع فاتورات سابقة عن تاريخ محضر الغش 24/08/2017. وأنه وتبعا لما توصل إليه الخبير فإن المبلغ المطالب به يبقى غير مستحق نظرا لكون أن معدل استهلاك العارض لا يمكن أن يصل إلى المقدار المطالب به الذي يبقى مبالغ فيه.

وبخصوص نسبة الاستهلاك فإنها لم تعرف أية زيادة تدل على أن العارض كان يستفيد من طاقة غير محتسبة. وعلى كل حال فإن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير سعيد (ا.) قد جاءت مصادفة للصواب من خلال انعدام وجود الغش أو من حيث المبلغ المطالب به من قبل المستأنف عليها الذي يكون غير مستحق لانعدام مشروعيته وعدم قيامه على اساس صحيح. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم ببطلان الفاتورة الصادرة عن المستأنف عليها واعتبار المبلغ المطالب به غير مستحق الأداء بعد رفض الطلب المضاد المقدم من قبلها. وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وحيث تقدم دفاع المستأنف عليها بجلسة 13/06/2019 بمستنتجات بعد الخبرة جاء في الصفحة 09 من تقرير السيد الخبير ان العارضة لم تدلي للسيد الخبير لا بدفتر التحملات ولا بجدول الاستهلاك والحال ان هذا الزعم لا وجود له الات في مخيلة السيد الخبير، بل اكثر من ذلك فهو زعم غايته تصوير العارضة بكونها غير متعاونة معه لكون الوثائق التي تمسكها ليست في صالحها . وأنها مكنته من الفصول التي تحكم النازلة من دفتر التحملات وهو الامر الثابت في محضر الاجتماع المرفق بتقرير الخبرة الملفاة بالملف. كما مكنته من تصريح كتابي في الوقت المحدد، وانه طالبها بتاريخ 13/5/2019 برسالة يطلبها من خلالها بتمكينه من جدول الاستهلاك ومعاينة العداد. وأنها راسلته بتاريخ 22/05/2019 ومكنته من بيان استهلاك المستأنف، وان التأخير في واق اللامر في التوصل ببيان الاستهلاك يرجع الى السيد الخبير نفسه الذي لم يراسل العارضة بخصوص هذه الوثيقة الا بتاريخ 13/05/2019 أي بعد مرور ازيد من شهر وعشرين يوما على ادلاء العارضة بتصريحها الكتابي.

وبخصوص تجاوز الخبير لمهمته: ان السيد الخبير اورد تقرير معطيات تدخل ضمن المجال القانوني وبعيد عن الجانب الفني مناط اختصاص والمهمة المسندة اليه وفق القرار التمهيدي، ذلك انه ناقش مجموعة من الشكليات التي تهم محضر الغش الملفى بالملف حيث جاء في تقريره ان محضر الغش حرر في غياب المستأنف، رغم ان حضور او غياب المستأنف خلال انجاز محضر الغش ليس بعيب شكلي ولا يتوقف عليه صحته لان دورية المراقبة تعتمد عنصر المباغتة والمفاجأة و ان قوله بانه كان على العون المحلف للعارضة اجراء القياسات وعرض نتائجها في محضر الغش وهي مسألة لا وجود لها في أي نص قانوني او تنظيمي يشير اليها، فضلا عن كون القياسات تم توثيقها بواسطة صور التقطها العون التقني المحلف وتم ارفاقها مع محضر الغش.

وبخصوص قول السيد الخبير ان العارض لم تبرر مدة الاختلاس المحددة في 600 يوم: ان ما جاء في تقرير السيد الخبير بخصوص هذه القطة يفتقد الى الدقة المتطلبة وان العارض ترد عليه وفق ما يلي: ان الفصل 27 من دفتر التحملات والذي يؤطر المسائل المتعلقة بحالة الغش لم يشر الى مدة الاحتساب وذلك بصفة مقصودة لان الغش لا يمكن ضبط مدة ابتدائه، خاصة وان الزبناء المعتادون على اختلاس الطاقة يتوفرون على كهربائيين دهات يمكنهم دهائهم من اخفاء عمليات التزوير لعقود وليس لسنوات. كما انه لا يوجد أي نص تنظيمي ي حدد مدة فوترة الطاقة المنفلتة من العد، فضلا عن ذلك ان مقتضيات الفصل 27 من دفتر التحملات الخاص بالكهرباء يشير الى انه يتم تحديد الطاقة المختلسة مع زيادة 20 بالمائة والمقدرة من لدن السلطة المفوضة، حسب التعريف الجاري به العمل، على اساس الاستهلاكات السابقة للمشترك واعتبارا لكافة المعلومات او على التأكيدات التي يمكن استقطابها وهي الامور التي لم يستوعبها الخبير.

وبخصوص قول الخبرة ان العارضة لم تعتبر في تقييمها لمجموع الاستهلاك الذي سبق احتسابه من طرف العداد عدد C 06203759: أن الخبير لم يبين من اين استقى حكمه ولم يحدد كمية الاستهلاك التي يتعين خصمها ولم يبين ما اين استقى احتسابها في الفاتورة المتنازع بشأنها واكتفى بمجر كلام عام علاوة على ان الغش يتعلق بربط مباشر لم يتم فيه احتساب الطاقة المستهلكة حقيقة، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، ان السيد الخبير زعم ان الطريقة المعتمدة من قبل العارضة في احتساب الطاقة المستهلكة غير سليمة ما دامت ترتكز على قياس التيار في لحظة وحيدة لتطبقها على 600 يوم من دون ان يتطرق للمناقشة التقنية والفنية لهذه القياسات ويدحضها وبالتالي فهو يقر بها وهي التي اكدت واقعة الغش وهي التي استندت اليها العارضة في اعداد فاتورة التسوية او المراجعة. وقول الخبير ان العارضة لم تمكنه من العداد المغشوش والحال ان العارضة نفسها لا تتوفر عليه ذلك ان المستأنف هو الذي يحتفظ به ولم يتم تسليمه للعارضة، بل اكثر من ذلك ان العداد المغشوش غير مسجل بقاعدة بيانات شركة (ل.) وبالتالي فالأمر يتعلق باستهلاك مباشر للطاقة، رغم ان بيانات العارضة تبين انه مباشرة بعد اكتشاف حالة الغش ارتفع استهلاك المستأنف من مادة الكهرباء بشكل كبير. و ما اورده السيد الخبير في تقرير متناقض ولا ينسجم مع الوثائق المدلى بها له، وهو ما انعكس سلبا على طريقته في احتساب الطاقة المختلسة والتي حصرها في 7464.82 كيلواط ساعة وحصرها من الناحية الزمنية في 3 أشهر ونصف الشهر. لهذه الأسباب تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة على هذا المنوال مع الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة تحترم المنهجية الفنية والعليمة في اعدادها فضلا عن الشروط الشكلية. وتأكيد العارضة على دفوعها ومطالبها الواردة في محرراتها السابقة. وأرفقت مذكرتها بصورة من التصريح التكميلي.

وحيث ادرجت القضية بجلسة 13/06/2019 أدلى دفاع الطرفين بالمذكرات التعقيبية بعد الخبرة المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 20/06/2019.

المحكمة

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بتطبيق مسطرة الزور الفرعي في محضر الغش وفاتورة استهلاك مادة الكهرباء المطلوب أداء قيمتها.

حيث إنه إذا كان المحضر محل الطعن بالزور الفرعي صادر عن عون تقني محلف تابع للمستأنف عليها وهو وثيقة رسمية لا يتم الطعن فيها إلا بالزور الرسمي وبالتالي فإن الطعن يكون مردودا ويكون ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص مصادفا للصواب وأن الطعن في فاتورة الاستهلاك بالزور الفرعي يبقى غير مقبول ما دام أنه انصب فقط على مضمونها وهو ما جعل المحكمة تأمر بإجراء خبرة تقنية للتأكد من صحته والقيمة الاستهلاكية الواجب أداؤها.

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص ما أكده الخبير بان شركة (ل.) لم تبرر مدة الاختلاس المحددة في 600 يوم من أن الفصل 27 من دفتر التحملات والذي يؤطر المسائل المتعلقة بحالة الغش لم يشر الى مدة الاحتساب وأن الغش لا يمكن ضبطه مدة ابتدائه إلا أن الخبير أوضح بأن قارئ العداد كان يمر بصفة شهرية وإمكانه ملاحظة ما إذا كان العداد قد غير أم لا وذلك فقط من خلال رقم العداد. مما يصبح مستبعدا تغيير العداد ولم تتم ملاحظته إلا بعد مرور 20 شهرا كاملا، وهو ما يجعل اعتماده من طرف شركة (ل.) لتقيم الطاقة المحتسبة استنادا لقياس التيار في لحظة وحيدة لتطبقه على مدة 600 يوما كاملة فلم تعتبر مجموع الاستهلاكات التي سبق أن احتسبه العداد الرسمي عدد C06203759 عن تلك المدة والذي كان صحيحا وكان يجب على الأقل خصمه في الفاتورة السابقة عن تاريخ محضر الغش ملاحظا تعاقب على صندوق العد ثلاث عدادات رسمية وأن عدم حصوله على الفواتير عن المدة الفاصل بين يوم 16/05/2017 ويم 24/08/2017 مما تعذر عليه معرفة العداد الرسمي الذي كان معمولا به في تلك الفترة فيصبح الدفع المثار بهذا الخصوص على غير أساس وكذا بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من أن الخبير لم يبين من أين استقى حكمه من أنها لم تعتبر في تقييمها لمجموع الاستهلاك الذي سبق احتسابه من طرف العداد عدد C06203759.

حيث إنه إذا كانت المستأنف عليها تصرح بعد الخبرة انها لا تتوفر على العداد المغشوش وأنه غير مسجل بقاعدة بياناتها فماذا تفسر أنها عرضت على الخبير صورة تبين أنه عداد الكتروميكانيكي ورقمه 98078431 المضمن بالصفحة 13 من تقرير الخبرة وهو ما يناقض ما تمسكت به بهذا الشان يتعين معه رده.

حيث إن الخبير اعتمد في تحديد القيمة الاستهلاكية الحقيقية وذلك بإجراء مقارنة الاستهلاك قبل وبعد واقعة الغش وتطبيقا للفصل 27 من دفتر التحملات بتحديد مستوى الطاقة غير المحتسبة وذلك على اساس الاستهلاكات السابقة القريبة من الفترة المغشوشة محدد مجموع الاستهلاك عن الأشهر الثلاث قبل الفترة المغشوشة عن 15/02/2017 إلى 14/04/2017 ومعدل الاستهلاك الشهري عن الأشهر الثلاث قبل الفترة المغشوشة والاستهلاك عن مدة 3.5 شهر مع رفع مبلغ الطاقة غير المحتسبة بنسبة 20% مع الأخذ بمصاريف فحص العداد وحدد المبلغ الإجمالي بدون احتساب الضريبة على القيمة المضافة في مبلغ 6533,15 درهم، وباحتساب الرسوم يصبح المبلغ المستحق هو 7464,82 درهم وهو ما يجعل ما تمسكت به المستأنف عليها من أن الطريقة المعتمدة من طرف الخبير تجاهلت الطريقة المحددة في الفصل 27 من دفتر التحملات مردودة اعتبارا لما تمت الاشارة إليه اعلاه.

وحيث تأسيسا على ما سبق توضيحه اعلاه فإن الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة شروطها الموضوعية والشكلية يتعين معه اعتبار استئناف الطاعن جزئيا وذلك بتعديل الحكم المستأنف وذلك باعتبار الطلب الأصلي وحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 7464,82 درهم والتأييد في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشكل:

في الجوهر: باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك باعتبار الطلب الاصلي و حصر المبلغ المحكوم به في 7464,82 درهم و التاييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile