Action en responsabilité contre le commissaire aux comptes : le point de départ de la prescription quinquennale est la date de la découverte du fait dommageable par le dirigeant social (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71947

Identification

Réf

71947

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1640

Date de décision

16/04/2019

N° de dossier

2018/8202/5010

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 67 bis - 75 - 180 - 181 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Article(s) : 78 - 228 - 236 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité des commissaires aux comptes, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ du délai de prescription de l'action en réparation et sur la qualité à agir de la société ayant financé une opération pour le compte de son dirigeant. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation pour défaut de qualité à agir de la société et pour prescription de l'action de son dirigeant. L'appelant soutenait que le délai de prescription quinquennale ne devait courir qu'à compter de la révélation des fautes par une expertise judiciaire ultérieure. La cour écarte ce moyen en retenant que le point de départ du délai de l'action en responsabilité, prévu à l'article 181 de la loi sur les sociétés anonymes, est la date à laquelle le demandeur a eu connaissance du fait dommageable. Elle juge que l'investisseur, en sa qualité de directeur général délégué, a nécessairement eu cette connaissance au plus tard à la date de sa propre démission, dès lors que la lettre de démission mentionnait expressément les difficultés financières dissimulées. L'action introduite plus de cinq ans après cette date est par conséquent prescrite. La cour confirme par ailleurs l'irrecevabilité de l'action de la société ayant effectué les paiements, celle-ci n'acquérant pas, en application de l'article 236 du code des obligations et des contrats, les droits et actions du débiteur pour le compte duquel elle a payé. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم به السيد دانييل (بص.) وشركة (ك.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 3/8/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/5/2018 تحت عدد 2323 ملف عدد 2957/8201/2017 و القاضي بخصوص الطلبات مجتمعة في الشكل بقبولها جزئيا وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

حيث بلغ الطاعنان بالحكم المستأنف بتاريخ 20/7/2018 حسب الثابت من غلافي التبليغ المرفقين بالمقال وبادرا الى استئنافه بتاريخ 3/8/2018 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبوله استئنافها لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا وأداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعيان تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضا فيه انه في غضون سنة 2006 قامت مجموعة (ا. ك.) الخاضعة للقانون الفرنسي المتخصصة في الإنعاش العقاري بالشروع في تهيئة المجمع العقاري والسياحي (س. ك. ك.) بواسطة شركة (م.) الخاضعة للقانون المغربي والتي تملكها (ا. ك.) وان المشروع يهدف الى انجاز مركب سياحي على ثلاثة مراحل وتم ابرام اتفاق مع الدولة المغربية بتاريخ 03 مارس 2006 وان شركة (م.) تملك اسهم ثلاث شركات هي (س. ا.) 99% من رسال المال و(س. ك. م.) 100% من رأس المال و(س. ج. ت.) 100% من رأس المال وانه في نهاية سنة 2010 وبالنظر للأزمة المالية التي واجهت شركة (م.) طالب مسير مجموعة (ا. ك.) من السيدين كاييل (بك.) Gael (P.) ودانييل (بص.) المساهمة في رأسمال شركة (م.) بهدف مواجهة تكاليف انهاء الشطر الأول من المشروع مع ترقب جني ارباح عن ذلك وانه في هذا الإطار تم ابرام اتفاق يوم 18-5-2011 بباريس يستفيد بموجبه كل من كاييل ودانييل من نسبة 51% من رأس المال شركة (م.) وانه نظرا لحالة الإستعجال فانهما قبلا المساهمة في التمويل بناء على المعطيات المقدمة من طرف مجموعة (ا. ك.) دون أي تدقيق أي AUDIT اذ تبين لهما من القوائم التركيبية لشركة (م.) المرفقة بالإتفاق والمودعة لدى مصلحة الضرائب ان مبلغ الرأسمال الصافي محدد في 20530089.05 درهم وان النتيجة المحاسبية لنهاية سنة 2010 سلبية بمبلغ 10689576.09 درهم وهما المبلغان المعتبران معقولان بالنظر الى طبيعة وتقدم الأشغال في ذلك الوقت وانهما من جانبهما ولتحقيق غاية الإستثمار انشأ شركة (ج. ب. ذ. ب.) التي ساهمت بنسبة 51% في رأسمال شركة (م. ه.) ، كما تم الإتفاق ايضا على ان مجموعة (ا. ك.) تتنازل لفائدة شركة (م. ه.) عن جميع مساهماتها في رأسمال شركة (م.) مقابل مبلغ 10 ملايين اورو الذي لن يستوفى من مالية الشركة (م. ه.) الا بتاريخ خروج المساهمين الجدد بتاريخ 30 يونيو 2015 وانه تبعا لهذا الإتفاق تعهد كل من كاييل (بك.) ودانييل (بص.) بضخ 10 ملايين اورو في الحساب التجاري لشركة (م. ه.) تبعا لمطالب الإعتمادات من طرف شركة (م.) وان السيد دانييل (بص.) وعبر شركته (ك.) قام بتقديم مبلغ 3940507 اورو أي ما يعادل 43715984.65 درهم على شكل دفعات ما بين 01-07-2011 الى 18-05-2016، وان السيد قام بضخ مبلغ 8230832 اورو أي 91362235.20 درهم ما بين فاتح يوليوز 2011 و 11 ابريل 2014 وانه بعد جمع المبالغ المساهم بها تبين انها بلغت 12171339,00 اورو أي 135509043.82 درهم هو ما يفوق المبلغ المتفق عليه بتاريخ 18-5-2011 الذي حدد في عشر ملايين اورو، وانه طبقا لمداولات الجمعية العمومية العادية للشركاء بتاريخ 25/05/2010 أي سنة قبل الإتفاق المؤرخ في 18 ماي 2011 فان شركة (م.) عينت مراقبين للحسابات هما شركة (د. ا. ك.) الممثلة بواسطة السيد ادري (س.) و شركة (ك. ب. إ. ج.) ممثلة من طرف السيد فؤاد (غ.) وذلك لمدة سنوات أي الى غاية ختم حسابات الشركة ل 31 دجنبر 2012 وانه تبعا للإتفاق الموقع بتاريخ 18/5/2011 حصل كل من كاييل (بك.) ودانييل (بص.) على وثيقتين صادرتين عن مجموعة (ا. ك.) للمصادقة على مهام المسيرين الجدد لشركة (م.) اذ تولى السيد كاييل (بك.) صفة رئيس مدير عام ودانييل (بص.) صفة مدير عام مفوض وكذلك قفل حسابات شركة (م.) 31-12-2010 تحت مراقبة مراقبي الحسابات وانه بالرجوع الى محضر مجلس الإدارة ليوم 20-05-2011 نجده ينص على ان مراقبي الحسابات تم استدعاؤهما وتخلفا وان رئيس الجلسة قرأ مراسلة شركة (ك. ب. إ. ج.) استقالت بموجبها من مهام مراقب الحسابات وتم حصر حسابات الشركة الى غاية 31-12-2011 بمبلغ سلبي وصل الى 13219121.29 درهم وهو نفس ما ورد بمحضر الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 29-06-2011 مع المصادقة على طرق التسيير من طرف الرئيس والمدير العام المفوض وانه استنادا لهذه المعطيات فان الوضعية الحسابية كانت مطابقة مع تحفظ بخصوص فرق بقيمة 2529545.00 درهم وأنه عكس التوقعات وبينما كانت المساهمات متواصلة الى حدود ابريل 2012 فان الشركة اتضح على ان وضعيتها مختلة مما دفع بالسيد دانييل (بص.) الى تقديم استقالته من منصب مدير عام مفوض بموجب الرسالة المؤرخة في 03-05-2012 بسبب ان الشركة لا يمكنها مجابهة مصاريف الورش بسبب ديون سابقة عن شهر ماي 2011 والتي لن تاخذ بعين الإعتبار ضمن توقعات الصندوق بالنسبة للشطر الأول من الإتفاق وانه في 2 يوليوز 2012 شهد مجلس الإدارة باستقالته وفوض للرئيس كل الطرق القانونية للبحث عن اتخاد القرارات المناسبة بما فيها وضع الشركة تحت الحماية القضائية وبالفعل فعلى الرغم من الجهود المبدولة تم اخضاع الشركة للتسوية القضائية كما هو ثابت من خلال الحكم الصادر بتاريخ 04 فبراير عن المحكمة التجارية بمراكش وكذا الخبرة المنجزة من طرف السيد الكريمي والذي اوضح ان الشركة جد مختلة منذ السنة المالية 2009 وانه امام هذه الوضعية وبمباركة مراقبي الحسابات (د. ا. ك.) و (ك. ب. إ. ج.) وهي وضعية مختلفة عن تلك التي قدمت لهما لتم التساؤل عن حقيقة الإجراءات التي قام بها مراقبي الحسابات وعن حقيقة استقالة (ك. ب. إ. ج.) في بداية 2011 قبل مراقبتها للحسابات المرتبطة بها، وانه بعد التحويلات المنجزة اتضح ان المراقبة والمصادقة على حسابات شركة (م.) لسنة 2010 تمت بالشكل التالي، انه في بداية 2°11 شرع مراقبي الحسابات في تحليلها وبتاريخ 13/04/2011 وجهت شركة (ك. ب. إ. ج.) لمسيري شركة (م.) المغرب لمجموعة (ا. ك.) فرنسا ولشركة (د. ا. ك.) مشروع عام حول حسابات الشركة يتضمن عدة تحفظات مهمة حول سنة 2010 وانه بعد عدة مشاورات مع شركة (د. ا. ك.) والإدارة المالية لمجموعة (ا. ك.) فان شركة (ك. ب. إ. ج.) وجهت بتاريخ 4/7/2011 مشروع تقرير عام يؤكد كل التحفظات السابقة ويشير ايضا الى الإمتناع عن المصادقة عن حسابات الشركة الى حدود 31 دجنبر 2010 وانه كردة فعل عن هذا الأمر الواقع فان مسيري كل من مجموعة (ا. ك.) و(م.) سعيا الى الضغط على مراقبي الحسابات لشركة (م.) لحملها على اخراج ميزانية لا تتضمن تحفظات (ك. ب. إ. ج.) بخصوص وضعيتها المالية، وبذلك طلبوا من السيد فؤاد (غ.) عن شركة (ك. ب. إ. ج.) لإنسحاب من مسطرة المصادقة على الحسابات وتقديم استقالتها ما دامت الملاحظات الواردة بتقريرها لا يخدم مصالحهم المتمثلة في التستر على الوضعية المالية للشركة وبعد هذه المناورة قامت شركة (د. ا. ك.) بواسطة السيد ادري (س.) بتاريخ 17/7/2010 بوضع تقرير تصادق على الحسابات المالية بتاريخ سابق 01-06-2011 دوزن مراعاة التحفظات الخطيرة الواردة بتقرير 04-11-2011 وهو ما يفي كون مسيري مجموعة (ا. ك.) ضغطوا على مراقبي الحسابات للحصول على تقرير لا يتضمن التحفظات المبداة على حسابات الشركة وتبدو منسجمة مع تاريخ الجمع العام المحدد على الورق يوم 29-6-2011 أي يوما قبل الجمع العام الرامي الى المصادقة على حسابات مجموعة (ا. ك.) وانه ثالثا حول مسؤولية مراقبي الحسابات لشركة (م.) وذلك من خلال ارتكابهما لأخطاء تتمثل في بالنسبة لشركة (ك. ب. إ. ج.) في تقديم استقالة صورية وزائفة بداية 2011 وتخلفها عن تقديم التقرير العام والخاص لمجلس ادارة شركة (م.) وللجمع العام بخصوص المصادقة على حسابات السنة المالية 2010 مع عرض تحفظاته والإعراب عن رفضه المصادقة عليها وهو ما مكن شركة (ا. ك.) من التستر على الوضعية الحقيقية للشركة واخفاء صورتها على المستثمرين الجدد وبالنسبة لشركة (د. ا. ك.) ان السيد (س.) ساهم بدوره في مناورات اعداد حسابات الشركة دون اخذه بعين الإعتبار لتحفظات المضمنة بمشروع السابقة ليوم 04-06-2011 والذي لم يقدم تقريرا موحدا وبالتالي يكون صادق على حسابات سنة 2010 مع سابق علمه بتحفظات زميله وعدم اثارتها مناقشتها وان ما اقدم عليه مراقبي الحسابات اضر بمصالح السيد دانييل (بص.) عندما قام بتحويل عدة مبالغ مالية مهمة بواسطة شركة (ك.) وصلت الى مبلغ 3940507.00 اورو أي 43413984.85 درهم، بالإضافة الى الفوائد القانونية المحصورة في 478888.25 اورو وان مسؤولية مراقبي الحساب قائمة لعدم قيامهما بمهامهما طبقا للقانون وحول التعويض انهما يطالبان بالحكم لهما ب 200000 اورو أي 2228400.00 درهم مع الأمر باجراء خبرة لتحديد الأضرار والتعويضات المجبرة لها ملتمسين قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بتعويض مسبق قدره 2228400.00 درهم يؤديه المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعين مع الأمر باجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب عن الأضرار اللاحقة بهؤلاء موازاة بابراز المبالغ المؤداة فعليا لشركة (م.) من اجل انجاز المشروع وحفظ حقهما في التعقيب على الخبرة في تقديم مطالبها الختامية مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على مذكرة جواب على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة دفاعها بجلسة 28/12/2017 اوضحت من خلالها كون الدعوى فير مقبولة وطالها التقادم وغير مرتكزة على اساس ذلك انه اساس من حيث عدم قبول الطلب ان المدعيان يقران صراحة في الصفحة 2 من مذكرتهما ان الإتفاق الذي تم بتاريخ 18/5/2011 يربط بين كاييل (بك.) ودانييل (بص.) وان المدعية الثانية لا صفة لها على الإطلاق لكونها ليست طرفا في برتوكول الإتفاق ولم توقع عليه ومن جهة ثانية وان من أدى المبالغ هما شركة (ك.) والسيد كاييل (بك.) الذي ليس طرفا في الدعوى وان السيد دانييل لم يؤدي أي مبلغ بل ان الأداء تم عبر شركة (ك.) والسيد كاييل (بك.) الذي ليس طرفا في الدعوى وان السيد دانييل لم يؤدي أي مبلغ بل ان الأداء تم عبر شركة (ك.) وبالتالي فان أي ضرر يتحدث المدعي مادام انه لم يدفع أي مبلغ وباقراره وبالتالي فصفته المتخذة من الضرر غير ثابتة ومن جهة ثالثة فانه بالرجوع الى الوثيقة المعنونة APPORTS DOSSIER MARPROM انها مبالغ صادرة عن شركة (ك.) وليس السيد دانييل (بص.) والتعويض يستحق قانونا للمتضرر المباشر وان الشركة تتمتع بالشخصية المعنوية وتكزون بذلك الدعوى قدمت من غير ذي صفة واحتياطيا حيث تقادم الدعوى ان التق هو دفع موضوعي يمكن اثارته في اية مرحلة من مراحل الدعوى وانها تثير هذا الدفع طبقا للمادة 181 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة التي تنص على ان تتقادم الدعاوى المرفوعة ضد مراقبي الحسابات بشان مسؤوليتهم بمرور خمس سنوات تبتدئ من تاريخ وقوع الفعل الناجم عنه ضرر او من تاريخ اكتشافه في حالة كتمانه " وانه بالرجوع الى مكتوبات المدعيان سيتبين للمحكمة انهما يصرحان ان الخطأ المتمثل في تقديم استقالة صورية وصل الى علمها خلال اجتماع المجلس الأعلى لشركة (م.) المنعقد بتاريخ 20/5/2011 وكذا خلال الجمع العام لمساهمي نفس الشركة بتاريخ 29/6/2011 ومعنى ذلك ان هذا الأخير على ابعد تقدير كان المدعيان على علم باستقالتهما وبالتالي ارتكابها للخطأ المزعوم غير انهما لم يقدما دعواهما الحالية الى بتاريخ 30/8/2017 حسب الثابت من المقال مما يكون طلبهما قد طاله التقادم الخمسي طبقا للمادة اعلاه ويتعين التصريح بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا من حيث عدم استناد الدعوى على اساس ذلك ان اطار الدعوى هو برتوكول الإتفاق المبرم بين المدعي الأول والسيد كاييل (بك.) وانهما اقرا صراحة بانهما قبلا المساهمة في الشركة بناء على معطيات مجموعة (ا. ك.) ودون أي افتحاص او تدقيق مبرران ذلك بحالة الإستعجال وانه من غير المستساغ عقلا ولا منطقا قيام المدعي بضخ مبالغ مهمة دون تدقيق مع العلم انه شخص محترف وعلى دراية وعلم تامين بهذا النوع من العمليات التجارية والمالية التي مارسها في مناسبات متعددة وان الإستعجال وان ثبت فان التدرع به مكفول فقط لمجموعة (ا. ك.) وليس للمدعي الأول، اذ ان غياب تدقيق مسبق يؤكده برتوكول الإتفاق من خلال الفقرة " F" من ديباجته التي يعترف فيها المدعي الأول كونه قد قبل تحت التحفظات المتعلقة بالضمانات المكفولة من طرف مجموعة (ا. ك.) وانه ارتضى المشاركة في التمويل بناء على مجرد المعلومات التي منحها اياه مجموعة (ا. ك.) وان الأكثر من ذلك كون البند 6 من البرتوكول الإتفاقي تضمن تصريحات وضمانات مجموعة (ا. ك.) بالضمان العام بالنسبة للأصول والخصوم وكذا التزامها بالتعويض في حال وجود أي نقص في الأصول او أي زيادة في الخصوم وبالتالي فالوضعية المالية لشركة (م.) تتحملها حصرا مجموعة (ا. ك.) على اعتبار ما صرحت بصدق و تمام تلك الحسابات المقفولة إلى غاية 31 دجنبر 2010 و إنه لا يتأتى للمدعي الأول أن يستفيد من خطأه المتمثل في اختياره الحر ورضاه في التوقيع على برتوكول الإتفاق دون أي تدقيق قبلي كما أن الطرف المسؤول عن الإختلالات أو المعلومات الخاطئة و المغلوطة عن المحاسبة هي مجموعة (ا. ك.) بصريح بنود الإتفاق و إنه من جهة ثانية فإن التهاون الذي اتسم به المدعي و الذي بالنظر إلى خطورته و مراعاة شخصية هذا الأخير لا يمكن أن يكون سوی مقصودا امتد الى المراحل الموالية لتوقيع برتوكول الإتفاق و أن المدعيان اعتبرا كون خطأ المدعية متمثل في اصطناعها لاستقالة وهمية أدت إلى انسحابها من مهامها كمراقب الحسابات شركة (م.) لكن حيث إنه يجب التذكير بأن استقالة مراقب الحسابات من مهامه ليس اجراء بسيط بل يجب عليه أن يتقيد بمقتضيات الفصل 179 من قانون شركات المساهمة و التي يوضح فيها أسباب الاستقالة و عرضها على مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة و على الجمعية العمومية المقبلة و إن المدعي لو كان حريصا كما يدعي لطلب تمكينه من الإستقالة خلال الاجتماع في 20-05-2011 حتى يطلع على مبرراتها و الاسباب المعتمد عليها ، و من جهة أخرى فإن المدعيان لم يثبتا أين قصرت المدعى عليها بل بالعكس فهما يقران بكونها قدمت مشروع عام يتضمن تحفظات حول سنة 2010 و لا يعقل تقديم استقالتها في ناي 2011 و توجيهها و اعدادها بتاريخ 04 يوليوز 2011 و إنه كذلك لا دليل على مصادقتها لحسابات الشركة لسنة 2010 و أن المدعيان أقروا بكونها امتنعت عن القيام بالمصادقة على التقرير و ذلك في الفترة التي كان فيها السيد دانييل (بص.) هو المدير العام المفوض للشركة و إنه في الأخير فبالرجوع الى الرسالة الصادرة عن المدعي الأول الذي استقال بمقتضاها من منصب المدير العام المفوض بفعل الوضعية المالية للشركة التي أخفيت عليه و أن مجموعة (ا. ك.) هي المسؤولة عن هذه الوضعية و هو ما ينم عن الطابع التعسفي و الكيدي لهذه الدعوى و بالتالي فالمفروض توجيه الدعوى ضد مجموعة (ا. ك.) و ليس في مواجهتها ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا سقوط الدعوى لتقادمها و احتياطيا جدا رفض الطلب و تحميل المدعيان الصائر.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة دفاعهما بجلسة 25-01-2018 أوضحا من خلالها أن تدخل السيد (بص.) بصفته شريك في الشركة و الممثل القانوني لشركة (ك.) التي قامت بالتحويلات لصالح (م.) و أن شركة (ك.) اذا لم تكن في الإتفاق فإن السيد (بص.) قد استخدمها كوسيط للقيام بالإستثمار المذكور في البروتوكول و أن التحويلات البنكية تفيد ذلك و أن المستندات الصادرة حول مسؤولية مدققي الحسابات كانت غائبة لكون المدعي الأول كان غائبا في الإجتماعين المنعقدين سنة 2011 و أن تقديم هذين الوثيقتين من طرف مجموعة (ا. ك.) هو التستر عن الوضعية المالية و أنها امتنعت عن تقديم تقرير خاص و عام حول تمويل الإحتياطيات و هو ماسبب ضررا لهما و أن تبادل الرسائل يؤكد أنها قدمت استقالتها الوهمية و لم يذكر في أي مرة أنها رفضتها ملتمسين رد جميع الدفوعات و الحكم وفق المقال مع ما تلاه من مستنتجات و أدليا بصور شمسية ل 9 إشعارات بنكية ( البنك الشعبي ) و 17 کشف حساب لبنك الشركة العامة و 7 صور كشوفات البنك ليونيز بنك.

و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة دفاعها بجلسة 18-02-2018 أوضحت من خلالها أن الدعوى غير مقبولة شكلا كون الدعوي قدمت في اسم دانييل (بص.) بصفة شخصية و شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني السيد دانييل (بص.) و أن أساس الدعوى هو الإتفاق الذي تم بتاريخ 18-05-2011 پربط بين كاييل (بك.) و دانييل (بص.) و أن المدعية الثانية لا صفة لها على الإطلاق لكونها ليست طرفا في برتوكول الإتفاق و لم توقع عليه و من جهة ثانية أن من أدى المبالغ هما شركة (ك.) و ان السيد دانييل لم يؤدي أي مبلغ بل إن الأداء تم عبر شركة (ك.) و بالتالي فعن أي ضرر يتحدث المدعي ما دام أنه لم يدفع أي مبلغ و بإقراره و بالتالي فصفته المتخذة من الضرر غير ثابتة و أنها مبالغ صادرة عن شركة (ك.) و ليس السيد دانييل (بص.) و التعويض يستحق قانونا للمتضرر المباشر و أن الشركة تتمتع بالشخصية المعنوية و تكون بذلك الدعوى قدمت من غير ذي صفة و ممن ليست له مصلحة، فضلا على أنه بالرجوع إلى الوثائق المحاسبية عن الفترة من 01-01-2011 إلى 31 -12-2011 و كذلك الفترة المالية 2012 و بالنظر الى سجل التحويلات للأسهم الشركة (م.) فإنه لم يثبت تملك السيد دانييل (بص.) للسهم الواحد من 100000 سهم التي تكون رأسمال الشركة طبقا للمادتين 44 و 245 من قانون شركات المساهمة و ثانيا حول التقادم أنه طبقا للمادة 181 من قانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة التي تنص " على أن " تتقادم الدعاوى المرفوعة ضد مراقبي الحسابات بشأن مسؤوليتهم بمرور خمس سنوات تبتدئ من تاريخ وقوع الفعل الناجم عنه ضرر أو من تاريخ اكتشافه في حالة كتمانه" وأنه بالرجوع إلى مكتوبات المدعيان سيتبين للمحكمة أنهما يصرحان أن الخطأ المتمثل في تقديم استقالة صورية وصل إلى علمهما خلال اجتماع المجلس الإداري لشركة "ماربروم" المنعقد بتاريخ 20-05-2011 و كذا خلال الجمع العام لمساهمي نفس الشركة بتاريخ 29-06-2011 و معنى ذلك أن هذا الأخير على أبعد تقدير كان المدعيان على علم باستقالتها و بالتالي ارتكابها للخطأ المزعوم غير أنهما لم يقدما دعواهما الحالية الى بتاريخ 30-08-2017 حسب الثابت من المقال مما يكون طلبهما قد طاله التقادم الخمسي طبقا للمادة أعلاه و يتعين التصريح بسقوط الدعوى للتقادم و أنه أن غياب تدقيق مسبق يؤكده برتوكول الإتفاق من خلال الفقرة "F " من ديباجته التي يعترف فيها المدعي الأول كونه قد قبل تحت التحفظات المتعلقة بالضمانات المكفولة من طرف مجموعة (ا. ك.) و أنه ارتضى المشاركة في التمويل بناء على مجرد المعلومات التي منحها إياه مجموعة (ا. ك.) و أن الأكثر من ذلك كون البند 6 من البرتوكول الإتفاقي تضمن تصريحات و ضمانات مجموعة (ا. ك.) بالضمان العام بالنسبة للأصول و الخصوم و كذا التزامها بالتعويض في حال وجود أي نقص في الأصول أو أي زيادة في الخصوم وبالتالي فالوضعية المالية لشركة (م.) تتحملها حصرا مجموعة (ا. ك.) على اعتبار أنها صرحت بصدق و تمام تلك الحسابات المقفولة الى غاية 31 دجنبر 2010 و أن المسؤولية يتحملها السيد دانييل (بص.) طبقا للمادتين 74 و 75 من القانون 17-95 بصفته المسير للشركة كان عليه اتخاد جميع الإجراءات و تفادي كل ما من شأنه الإضرار به و بالشركة و أنه لا يمكن له التدرع بالإستعجال و الإعتماد فقط على خبرته المهنية المعهودة في العقار بدا العناية بالشركة و أن شركة (ك.) لم تنشأ بعد في وقت التوقيع على البرتوكول و مقرها فرنسا و دون علم البنك الشعبي و الموثق رضا (بل.) و دون علم المدققين المغاربة و يتضح أن تهميش جميع هؤلاء المتدخلين كان متعمدا و ذلك لغاية في نفس يعقوب و يتضح أن مسؤولية المدعيان لا دخل للمدعى عليها فيه و أن البرتوكول يتضمن ضمانة مجموعة (ا. ك.)و أن السيد دانييل (بص.) واصل التحويلات حتى بعد نهاية 2011 و ذلك الى غاية 2016 و حتى بعد التقدم بمقال التسوية القضائية في 04 فبراير 2014 ، رابعا من حيث المسؤولية أن الفصل 78 من ق ل ع عرف الخطأ و ألزم الطرف المدعي بإثباته و هو الشئ المنعدم في نازلة الحال و أنها قامت بدورها على أكمل وجه ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا و في الموضوع بسقوطها للتقادم و برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك بصفة قانونية.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد دانييل (بص.) وشركة (ك.) و جاء في أسباب استئنافهما، بعد عرض موجز للوقائع:

من حيت خرق القانون وانعدام التعليل :

ان المحكمة استندت مصدرة الحكم المطعون فيه على أن من قام بتحويل المبالغ اعلاه، ولفائدة شركة (م.) لم يكن طرفا في اتفاقية التمويل المؤرخة ب 18/5/2011 وبذلك فان لا صفة للعارضة شركة (ك.) في الدعوى، وان العارض السيد دانييل (بص.) ولو كان طرفا في الإتفاقية المذكورة فانه يقر انه لم يؤد أي مبلغ من ذمته ومن تم فان لا صفة له في التقاضي زد على هذا ان الدعوى هاته قد طالها التقادم كون هذا الأخير قد علم بالضرر حين كان مديرا مفوضا لشركة (م.) وعندما استقال من منصبه هذا بتاريخ 3/5/2012.

عن صفة دانييل (بص.):

انه وكما اكد العارضان وضمن مختلف اجوبتهما ان صفة دانييل (بص.) مستمدة ومستقاة من كونه شريكا في شركة (ك.) وبنسبة 100% وبشركة (ج. د. ب.) ب 30% وهذه الأخيرة لها 51 % بشركة (م. ه.) وهذه الأخيرة لها 100% بشركة (م.) وشركة (ك.) سخرها دانييل (بص.) باعتباره ممثلها القانوني وكما تبيحه له كذلك بنود اتفاقية 18/5/2011 كي تنوب عنه في ضخ مبالغ كبيرة في شركة (م.) المغرب وكما هي مثبتة ضمن وثائق التحويل، وهو ذي مصلحة في ذلك ومعلوم ان المصلحة والصفة مرتبطتان مع بعض ولا يمكن الفصل بينهما ابدا ايضا اذ من ثبتت له المصلحة تثبت له الصفة استتباعا وهذا ما تواتر عليه الفقه والإجتهادات القضائية عامة، وبذلك يكون الحكم المذكور وعندما ازاح عن العارض هذا يكون قد امسى منعدم التعليل وهو ليس من القضاء في شيء وقد جانب الصواب فيما قضى به والى ابعد الحدود.

وعن صفة شركة (ك.):

ان شركة (ك.) وكما سبق الذكر قد ضخت المبالغ المبينة اعلاه والمثبتة ضمن وثائق التحويلات المدلى بها هي طي الملف سواء بصورة مباشرة او عن طريق فروعها ونيابة عن العارض دانييل (بص.) ممثلها القانوني وهذه النيابة الممنوحة له بمقتضى اتفاقية 18/5/2011، وان ما ورد بهذه الإتفاقية قد ضخت ذلك في شركة (م.) وقد تضررت مباشرة من ذلك نتيجة ما اقدم عليه المستأنف عليهما من طمس للحقيقة التي عليها المذكورة تكون صفتها قائمة في النازلة ولا يمكن بأي حال الزامها بان تكون طرفا في اتفاقية الإطار هذا وبخاصة ايضا ان الدعوى هاته موضوعها حصرا هو طلب التعويض عما لحق العارضين من اضرار وهو موضوع يتطلب كعناصر لقيامه قانونا الخطأ مرتكبه والضرر وعلاقة السببية لا غير ، والأمر على هذا الحال ان الحكم التجاري بحشره لإتفاقية الإطار لإستبعاد صفة العارضة في النازلة لم يجعل له من اساس البتة في هذا الشق ايضا.

عن التقادم:

ان الحكم موضوع الطعن اعتمد استقالة العارض قرينة على تاريخ علمه بالضرر أي 5/3/2012، وان العارض عزى استقالته وبصريح تعبيره ومن منصب مدير عام مفوض لشركة (م.) الى الخصاص الحاصل في خزينة الصندوق ولم يرد على لسانه ابدا انه علم بحال الشركة المتدهور والمتسبب فيه هذا اولا، ثم انه وفي نفس السياق العارض واصل تمويل المشروع وبعد تاريخ 5/3/2012 بل والى حدود سنة 2016 وكما بين اعلاه ولما هو ثابت ضمن التحويلات هي بالوثائق طي الملف ولا يمكن تصديق علم العارض بكون الشركة مختلة وسبب ذلك ويستمر في ضخ مبالغ بها اذا كان فاقدا اهليته هذا ثانيا، وتبقى محاولة الباس العارض عليه علمه بحال الشركة اعلاه، ورغما عنه قرينة بسيطة مهزوزة معزولة لا مؤيد لها وتفندها تفنيدا الحقائق الثابتة انفة الذكر، وتبقى اذن المناورات والمراوغات التي تفننتا فيها المستأنف عليهما من استقالة مزيفة ل (ك. ب. إ. ج.) وعدم تقديمها لتقريريها العام والخاص لمجلس الإدارة وللجمعية العمومية لإدارة شركة (م.) وحتى تاريخ 12/12/2012 أي بعد مرور ثمانية عشر شهرا من الوقت القانوني لتفاجئها أي تفاجئ ادارة شركة (م.) بتقريرها هذين تصرح ضمنهما بانها ترفض الحسابات الختامية لشركة (م.) للسنة المالية 31/12/2010، وكما هو مثبت بمحضر الجمعية العامة السنوية العادية المنعقدة بتاريخ 26/12/2013، وهو غطاء مصطنع من قبلها وبتنسيق تام مع المستأنف عليها (د. ا. ك.) تاتى به لهذه الأخيرة ومن خلاله تمرير تقريرها وبتاريخ 17/7/2011 تصادق فيه على حسابات شركة (م.) لسنة 31/12/2010 ومن كونها امينة وسليمة لتعود وعلى حين غرة وضمن محضر الجمعية العامة انف الذكر بتذكيرهما رفض المصادقة على الحسابات الختامية لشركة (م.) لسنة 31/12/2010، وان العارضان ظلا رهيني تقريرين لمحاسبين احدهما يصادق على حسابات شركة (م.) والأخر يرفضها والمصدق عليها يعودو بتاريخ لاحق أي اثناء انعقاد الجمعية العامة اليه اعلاه للتذكير برفضه لها غير عابئ بما سبق ان قام به، فقد ظلا يهيمان في هذه المغالطات ويضخان مزيدا من المبالغ والتحويلات الضخمة بشركة بشركة (م.) هذه المغالطات حجبت عنهما الحقيقة كلها الى درجة لم يكن لهما من سبيل لمعرفة ما حصل من ضرر والحال وبالإضافة الى ما ذكر ان الأمر هذا يدخل ضمن صميم علم المحاسبة وهذا العلم له اهله ورواده انه لم يكن لهما من سبيل لإكتشاف هذا الضرر وسببه الا عن طريق خبرة الدكتور محمد الكريمي الخبير في الحسابات المنجزة بناء على امر قضائي بتاريخ 18/4/2014 والذي بعد افتحاص شركة (م.) افتحاصا كشف لهما المستور مما يكون معه الحكم المطعون فيه واستنادا الى ما ذكر وايضا وفي غياب خبرة حسابية كافية وافية مدققة ودقيقة استبقت استقالة العارض (بص.) تكون قد اجريت على شركة (م.) وأبرزت ما ذكر وتم اطلاع العارضين عليها، ويكون الحكم المذكور قد بني فقط على التخمين والإحتمال المانع من الحكم ومن تم يكون قد تنكب الصواب في هذا الشق، وان المحكمة هي محكمة اعلى درجة وامامها تنشر الدعوى من جديد وهي المؤهلة لإرجاع الأمور الى نصابها وسوف تفى ملف النازلة ما يستحقه من البحث والتدقيق شكلا وموضوعا وهو بحق يتطلب ذلك، ملتمسان اساسا الغاء الحكم المطعون فيه واحتياطيا الأمر باجراء بحث او باجراء خبرة، وتعيين خبير مختص للقيام بهذه ا لمهمة مع حفظ حق العارضين في تقديم مطالبهما الختامية على ضوء الخبرة وتحميلهما الصائر.

وارفقا المقال بنسختين تبلغيتين للحكم المطعون فيه وظرفي التبليغ ونسخة من محضر الجمعية العامة السنوية العادية لشركة (م.) المنعقدة بتاريخ 26/12/2013.

بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنفة عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 29/01/2019 جاء فيها :

في شأن صفة السيد دانييل (بص.)

ان المستانفان عاب على الحكم الابتدائي كونه صرح بعدم قبول الطلب المقدم من طرف السيد دانييل (بص.)؛ لكن، إنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف، سيتجلى أن المحكمة التجارية لم تصرح على الاطلاق بعدم قبول طلب المستأنف الأول، و ذلك بالرغم من الدفوع الوجيهة و الجدية المثارة من طرف العارضة، و إنه مادام أن المستأنفان هما اللذان يثيران هذه النقطة، فإن العارضة ستتطرق بايجاز فيما يلي إلى الأسباب التي كانت و لازالت تبرر عدم قبول طلب السيد دانييل (بص.)،و إنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي و كذا المقال الافتتاحي للدعوی ، فإن محكمة الاستئناف التجارية ستلاحظ بأن المستأنفين يصرحان بأن الذي أدى المبالع المزعومة لفائدة شركة "ماربروم" هما حصريا شركة "كريسطال و السيد دانييل (بص.)،وأضاف المستأنفان، فيما يتعلق بالسيد دانييل (بص.)، أن هذا الأخير لم يؤدي أي مبلغ، بل إن ضخ المبالغ في رأسمال شركة "ماربروم" قد تم عبر شركة "كريسطال"، و إنه مادام الثابت قانونا أن الذمة المالية للشخص المعنوي مستقلة عن الذمة المالية للمساهم أو الشريك في ذات الشخص المعنوي، فإن صفة السيد دانييل (بص.) المتخذة على حد زعمه من الضرر الناتج عن المبالغ المؤداة لصالح شركة "ماربورم " تبقى منتفية في نازلة الحال، ما دام أنه لم يؤد أي مبلغ كان، و إنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف، و لئن تطرق الدفع العارضة في هذا الصدد، إلا أنه لم يرتب عليه ما تستدعيه المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية، أي عدم قبول طلب السيد دانييل (بص.)، بالرغم من كون هذه النقطة تتعلق بالصفة، و بالتالي بالنظام العام و يمكن للمحكمة أن ثتيرها من تلقاء نفسها، و إن العارضة تحتفظ بحقها في تقديم استئناف فرعي خلال سريان المسطرة الحالية

2. في شأن صفة شركة "كريسطال "

أن المستأنفا عاب على الحكم الابتدائي كونه قضى بعدم قبول طلب شركة "كريسطال" بعلتي أن هذه الأخيرة لم تكن طرفا في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 18 ماي 2011، و كونها قد نفذت الالتزامات نيابة عن المستأنف عليه الأول لا يخول لها الحق في الإستفادة ن صفته من اجل مباشرة الدعوى موضوع الإستئناف الحالي، لكن، إنه من ناحية أولى، فإن الذي يتعين الاشارة اليه هو ان المستأنفان هما اللذان أسسا دعواهما على البروتوكول المؤرخ في 8 ماي 2011، بالتالي، فإن شركة "كريسطال" التي لم تكن طرفا في برتوکول الإتفاق المشار اليه اعلاه، الذي شكل اساس و منطلق دعوى المستأنفان ، تبقى صفتها منتفية تطبيقا لمقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود، و هو ما خلص إليه عن صواب الحكم المستأنف، إنه من ناحية ثانية، و خلافا لما صرح به المستأنفان، فإن الحكم الإبتدائي قد قضى بعدم قبول طلب شركة "كريسطال" لعلة ثانية كذلك، و هي أنه لا يمكن لهذه الأخيرة أن تكتسب الصفة من أجل مباشرة الدعوى الحالية لمجرد دفعها لمبالغ مالية باسم ونيابة عن السيد دانييل (بص.) في رأس مال شركة "ماربروم"، على فرض وجود و تحقق ذلك الدين، و إنه من جهة، فإن شركة "كريسطال" ليست بشريك أو مساهم في شركة "ماربروم" ، بالإضافة إلى كونها ليست طرفا في بروتوكول الاتفاق المؤسسة عليه الدعوى الحالية، الأمر الذي يمنعها من ضخ أي مبلغ كان في حساب الشركاء لشركة "ماربروم"،و إنه من جهة أخرى، و لئن كان جائزا بمقتضى الفصل 236 من قانون الالتزامات و العقود أن ينفذ السيد دانييل (بص.) التزامه المنبثق عن البروتوكول المذكور بواسطة شركة "كريسطال"، إلا أن ذات التنفيذ لا يحول الحقوق و الدعاوى التي تعود للسيد دانیل (بص.) بصفته المدين الأصلي - مع الإشارة إلى أن العارضة تنازع و بشدة في صفة هذا الأخير - إلى شركة "كريسطال" کي تتذرع هذه الأخيرة الآن بذلك من أجل محاولة إثبات صفتها؛

و إنه تأسيسا على ما سلف، يكون الحكم الابتدائي قد جاء معللا تعليلا سليما ، كما أنه طبق عن صواب مقتضيات الفصلين 228 و 236 من قانون الالتزامات و العقود، الأمر الذي يتعين معه رد سبب الاستئناف المتمسك به في هذا الصدد.

3. في شأن التقادم الذي طال طلب المستأنفين

ان المستأنفان على الحكم الابتدائي كونه اعتبر تاريخ استقالة المستأنف عليه الاول من منصبه كمدير عام منتدب كمنطلق لتقادم دعوى المدعيان ابتدائيا، بعلة أن السيد دانييل (بص.) لم يبرر استقالته بمعرفته للحالة المتدهورة للشركة، لكن، إنه من ناحية أولى، فإن المادة 181 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة لا مجال للحديث عن معرفة السيد دانييل (بص.) للحالة المتدهورة للشركة أم لا، ما دام أن الخطا المنسوب للعارضة من طرف المستأنفين متمثل في تقديم استقالة " صورية" من مهامها كمراقب الحسابات شركة "ماربروم" ،و إن المستأنفان أقرا من خلال المقال الافتتاحي للدعوى أن تلك الاستقالة "الصورية" قد وصلت الى علمهما خلال اجتماع المجلس الإداري لشركة " ماربروم" المنعقد بتاريخ 20 ماي 2011 و كذا من خلال الجمع العام العادي لمساهمي نفس الشركة المنعقد بتاريخ 29 يونيو 2011،

و إن معنى هذا أنه بتاريخ 29 يونيو 2011 على أبعد تقدير، كان المدعيان علی علم "باستقالة " العارضة، و بالتالي ارتكابها للخطأ المزعوم من طرفهما،

إلا أن المدعيان لم يتقدما بدعواهما إلا بتاريخ 30 غشت 2017 حسب الثابت من المقال الافتتاحي، و بالتالي فإن طلبهما يكون قد طاله التقادم الخمسی طبقا للمادة 181 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة، مما يتعين معه الإشهاد بذلك و ترتيب الأثار القانونية اللازمة، و ذلك بالتصريح بسقوط الدعوى بالتقادم، و إن الحكم الابتدائي قد خلص عن صواب إلى نفس النتيجة و بناء على نفس الأسباب عندما قضى برفض طلبات المستأنفين للتقادم، مما يكون معه ما انتهى إليه مؤسسا قانونا و معللا بشكل صحيح بناء على قراءة و تطبیق سليم لمقتضيات المادة 181 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة

4. في شأن عدم استناد الاستئناف على أساس:

إن الذي يتعين الإشارة إليه هو أن موضوع بروتوكول الاتفاق المبرم من طرف المدعي الأول السيد دانييل (بص.)، هو تحديد الشروط التي بمقتضاها سيتمكن هذا الأخير بمعية السيد كاييل (بك.) - الذي ليس طرفا في النزاع من تحقيق و تنفيذ الاستثمار المتعلق بمشروع "سامانا" عن طريق المساهمة في شركة "ماربروم"، و إنه في الوقت الذي يحاول فيه المستأنفان بشكل تعسفي تحميل العارضة مسؤولية وضعية حسابات شركة "ماربروم"، فإنهما قد تناسيا مضمون و فحوى بروتوكول الاتفاق، كما أنهما قد تجاهلا أبجديات وشروط قيام المسؤولية المدنية، وانه، من جهة أولى، فإن المستأنفان يقران صراحة من خلال المقال الافتتاحي و كذا المقال الاستتنافي بأن المستأنف الأول و السيد كاييل (بك.) قد قبلا المساهمة في تمويل شركة (م.) بناء على المعطيات المقدمة من طرف مجموعة (ا. ك.) و دون أي افتحاص او تدقيق (audit) قبلی، مبرران ذلك بحالة الاستعجال ، و إنه لا يمكن سواء قانونا أم منطقا تصور قيام المستأنف الأول بضخ مبالغ مهمة حسب ادعائه، دون اي تدقيق مسبق بدعوی وجود حالة استعجال، مع العلم ان السيد دانييل (بص.) هو شخص محترف و على دراية و علم تامين بهذا النوع من العمليات التجارية و المالية التي مارسها في مناسبات متعددة، و إن الاستعجال، و إن ثبت، فإن التذرع به مكفول فقط لمجموعة "ألان کرین" و ليس للمستأنف الأول، إن غياب تدقيق مسبق يؤكده بروتوكول الاتفاق من خلال الفقرة « F» من دیباجته التي يعترف من خلالها المستأنف الأول كونه قد قبل، تحت التحفظات المتعلقة بالضمانات المنقولة من طرف مجموعة "ألان کرین" و أنه ارتضى المشاركة في التمويل بناء على مجرد المعلومات التي منحتها إياه مجموعة "ألان کرین"، و إن الأكثر من ذلك، فإن البند 6 من بروتوكول الاتفاق تضمن تصريحات و ضمانات مجموعة "ألان کرین" في شأن صدق و تمامية الحسابات المتعلقة بشركة "ماربروم" إلى غاية 31 دجنبر 2010،

و إنه على هذا الأساس، تضمنت الفقرة الأخيرة من البند 6.1 من بروتوكول الاتفاق الملزم للمستأنف الأول، التزام مجموعة "ألان کرين" بالضمان العام بالنسبة للأصول (actifs) و الخصوم (passifs)، و كذا التزامها بالتعويض في حال وجود أي نقص في الأصول أو أي زيادة في الخصوم، انه يتجلی من بنود بروتوكول الاتفاق الملزم للمستأنف الأول أن كافة الضمانات المرتبطة بالوضعية المالية لشركة "ماربروم" أو بالحسابات المتعلقة بهذه الأخيرة، تتحملها حصرا مجموعة "ألان کرین"، على اعتبار أنها قد صرحت بصدق و تمامية تلك الحسابات المقفولة إلى غاية 31 دجنبر 2010، و إنه على هذا الأساس، فإن ما ينعاه المستأنفان على العارضة غير مستند على أساس سواء عقدا أم قانونا، و إنه لا يتأتى للمستأنف الأول سواء قانونا أم منطقا أو حتى انصافا أن يستفيد من خطأه المتمثل في اختياره الحر ورضاه التام المتمثلين في التوقيع على بروتوكول الاتفاق دون أي تدقيق قبلي، كما أن الطرف المسؤول عن أي اختلالات أو معلومات مغلوطة عن المحاسبة، هي مجموعة "ألان کرین" بصريح بنود بروتوكول الاتفاق، و يتجلى إذن أن إقحام العارضة في الدعوى الحالية هو اقحام تعسفي لا أساس له سواء قانونا أم واقعا و انه كان من المفروض على السيد "دانييل بواسون قبل أن يحاول الإثراء بدون سبب على حساب العارضة، أن يمتثل للقوانين و الأعراف الجاري بها العمل في اطار العمليات الاستثمارية

التي يكون موضوعها المساهمة في رأسمال شركات تجارية، وهو ما كان السيد "دانييل بواسون" على علم به نظرا لخبرته في هذا المجال، وانه من جهة ثانية، فإن التهاون، الذي اتسم به السيد "دانييل بواسیون، و الذی بالنظر إلى خطورته و مع مراعاة شخصية هذا الأخير لا يمكن أن يكون سوی مقصودا، امتد إلى المراحل الموالية لتوقيع بروتوكول الاتفاق، ذلك انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي و كذا المقال الاستئنافي ، سيتجلى أن المستانفان قد اعتبرا أن خطأ العارضة تمثل في اصطناعها لاستقالة وهمية أدت إلى انسحابها من مهامها كمراقب لحسابات شركة "ماربروم"، لكن، إنه من المفيد التذكير بأن استقالة مراقب الحسابات من مهامه ليس إجراء بسيطا، إذ لا يكفي تحرير استقالة على ورقة بيضاء موقعة من طرف مراقب الحسابات و مصادق على توقيعه، بل هي استقالة تخضع لضوابط و شكليات قانونية تطرقت لها المادة 179 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة، و إن استقالة مراقب الحسابات من مهامه رهينة باحترام المسطرة المنصوص عليها في المادة المذكورة أعلاه سواء من حيث الشكل أم المضمون، و التي تلزمه بإعداد تقرير يعرض لأسباب الاستقالة و كذا ملخصا لإنجازاته في إطار المهام التي كانت مسندة إليه، و إنه لو كان المستأنف الأول حريصا على مصالح شركة "ماربروم"، لطلب على الأقل من رئيس المجلس الإداري خلال الاجتماع المنعقد في 20 ماي 2011 و من رئيس جلسة الجمع العام العادي المنعقد في 29 يونيو 2011، تمكينه من الاستقالة المزعومة حتى يطلع على مبرراتها و الأسباب المعتمد عليها،و إنه على المستأنف الأول أن يبرر للمحكمة كيف أنه في الوقت الذي كان يتوفر فيه على المعلومة التي مفادها وجود استقالة للعارضة خلال شهری ماي و يونيو 2011، و يقدم هذا المعطى على أنه هو الذي تسبب في الضرر و هو الموجب للتصريح بمسؤولية العارضة التضامنية، كيف أنه بالرغم من ذلك قد واصل، حسب زعمه، ضخ عدة مبالغ وفي تواريخ لاحقة على الاستقالة المزعومة، حسب الثابت من خلال المقال الافتتاحی، وانه من جهة ثالثة، فإنه غير خاف على المحكمة أن قيام المسؤولية المدنية سواء العقدية أم التقصيرية، رهين بإثبات العناصر المكونة لها وهي الخطا و الضرر و العلاقة السببية، وانه على هذا الأساس، فإن المستأنفان ملزمان إذن باثبات عناصر المسؤولية أعلاه التى حدداها بأنفسهما، و إن المستأنفان مطالبان بإثبات، أين يتجلى بالضبط عدم قيام العارضة على حد تعبيرهما، ببدل العناية اللازمة و القيام بالمجهودات الضرورية، و أين يكمن بالضبط عدم إفصاحها عن رأيها و عدم توضيحها للاخلالات التي وقفت عليها، و إنه خلافا لما يزعمه المستأنفان عن سوء نية، فإن العارضة لم يسبق لها أن استقالت من مهامها كمراقب للحسابات، بل عملت على أداء مهمتها بالمهنية و الشفافية و المصداقية المعهودة فيها و المعترف لها بها على الصعيد الدولي، و إن الطابع التعسفي لهذه الدعوى تجاه العارضة و رغبة المستأنفان إقحامها دون سبب في هذا النزاع المفتعل، تجسده سوء نيتهما في التقاضي و تناقضهما الشديد، و إنه كيف يعقل الحديث عن استقالة منذ شهر ماي 2011، في الوقت الذي يعترف فيه المستأنفان باعداد العارضة و توجيهها بتاريخ 4 يوليوز 2011 لمشروع تقرير عام يؤكد التحفظات التي سبق الافصاح عنها في 13 أبريل 2011؟ و إن المستانفان يقران كذلك بأن تحفظات العارضة في شأن الوضعية المالية الشركة " ماربروم" لم تؤخذ بعين الاعتبار، و يتجلى إذن أن العارضة قد أدت دورها على أكمل وجه و أفصحت عن تحفظاتها بشكل صريح، و هو مالا ينكره المستأنفان، كما يؤكدان ما جاء في مقالها الإستئنافي في الصفحة 8.

و إن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، هو من كان عليه إخبار السيد دانييل (بص.) بتحفظات العارضة، و الجواب بالتأكيد هي مجموعة "ألان کرین" طبقا لبنود بروتوكول الاتفاق، وانه بالإضافة إلى ما ذكر، فإنه لا دليل على مصادقة العارضة على حسابات شركة "ماربروم" لسنة 2010 حتى يتسنى للمستأنفان الزعم بعدم احترامها لالتزاماتها المهنية و القانونية حول المصادقة على تلك الحسابات، يصرحان ما جاء في مقاالهما الإستئنافي، ويتعين الإشارة أن السيد "دانييل بواسون" كان هو المدير العام المفوض لشركة "ماربروم" خلال هذه الفترة الزمنية و بالتالي فإنه يواجه بهذا التقرير ولا يمكنه إنكار وجوده أو اطلاعه عليه، وفي هذا الصدد يتعين الإشارة الى مقتضيات المادة 175 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة، وانه يتجلی من تصريحات المستأنفان، سواء ابتدائيا أم استئنافيا و من مضمون المادة 175 أعلاه، أن العارضة قد قامت بالضبط بما هو منصوص عليه قانونا، ذلك أنها، وبإقرار المستأنفان قد افصحت صراحة عن تحفظاتها، بل ورفضت المصادقة على حسابات شركة "ماربروم" و إنه خلافا لمزاعم المستأنفان المجردة، فان قمة العناية و المهنية طبعت تصرفات العارضة عندما طلب منها أن تقدم استقالتها إلا أنها امتنعت عن القيام بذلك، و إن هذا ما يقر به المستأنفان اللذان أكدا امتناع العارضة عن تقديم استقالتها، و في الأخير و بالرجوع إلى الرسالة الصادرة عن المستأنف الأول السيد "دانييل بواسون" التي استقال بمقتضاها من منصب المدير العام المفوض لشركة "ماربروم"، نراه يقر بأن:

- استقالته مبررة بفعل الوضعية المالية للشركة التي أخفيت عليه.

- رأيه معزز بمقتضى التقرير الصادر عن مراقب الحسابات الشركة (م.)، أي العارضة.

- و أن مجموعة "ألان کرین" هي المسؤولة عن هذه الوضعية، و هو ما ينم على الطابع التعسفي و الكيدي لهذه الدعوى.

وبالتالي فانه كان من المفروض على المستانفان ان يوجها دعواهما ضد مجموعة ألان كرين، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تحميل المستانفان الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 29/01/2019 جاء فيها :

اولا حول تقادم الدعوى.

عدم صدق دانييل (بص.) عندما يخفي معرفته بالحقائق والوثائق المذكورة ادناه والأخطر من ذلك هو استعمل هذه الوثائق نفسها دعما لمطالبته ومطالبة شركة (ك.) لدى المحكمة التجارية بالرباط في 30 غسشت 2017.

انه تم تعيين دانييل (بص.) عضو مجلس اداري لشركة (م.) وفقا للقرار الخامس من محضر الجمع العام المؤرخ في 29 يونيو 2011 وهذا المحضر مصادق على توقيعه في 28 يوليو 2011، وفي اليوم التالي أي بعد توقيع سجل الحضور ، تم تعيين دانييل (بص.) مدير عام مفوض وفقا لمحضر اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ 30 يونيو 2011، وان دانييل (بص.) شارك لأول مرة في اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ 30 يونيو و خلال هذا الإجتماع تمت قراءة المحضر السابق المحرر بتاريخ 20 ما يو 2011 والذي ذكر فيه ان شركة (ك. ب. إ. ج.) ; (د. ا. ك.) هما مراقبي الحسابات لشركة (م.) وانهما تم استدعائهما وتخلفا عن الحضور مع الإعتذار وهذا يدل على ان السيد دانييل (بص.) على علم بوجود مراقبي الحسابات اثنين، واكثر من ذلك ان دانييل (بص.) يعترف بوجود مراقبي الحسابات اثنين في مهمة التدقيق عند توقيعه على التصريح بالمطابقة بتاريخ 28 يوليوز 2011 لمحضر مجلس الإدارة ومحضر الجمع العام اللذان ضمنهما: استدعاء مراقبي الحسابات الإثنين، والتقارير العامة والخاصة لمراقبي الحسابات الإثنين، رسالة شركة (ك. ب. إ. ج.) توضح من خلالها اسباب استقالتها، في ضوء النقاط المذكورة اعلاه، يجب ان نعتبر بالتتالي ان دانييل (بص.) هو مؤلف هاته الوقائع ويتحمل كامل المسؤولية المدنية والجنائية، بما في ذلك اللجوء الى استخدام هذه الوثائق امام محكمة الإستئناف بالدار البيضاء.

والأسوء من ذلك كان دانييل (بص.) فاشلا في ممارسة مسؤولياته داخل الشركة في الفترة الممتدة بين 30 يونيو 2011 و 3 مايو 2012 فيما يتعلق بالدفاع عن مصالح (م.).

ان دانييل تولى داخل شركة (م.) مهمة المدير العام المفوض وفقا لمحضر اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ في 30 يونيو 2011 ونائب الرئيس، وفقا للجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 13 اكتوبر 2011 و بصفته مسؤول رسمي عن الشركة ، شغل منصب المدير العام المفوض ثم توقفت مسؤوليته كمدير في 3 مايو 2012، وفقا لرسالة الإستقالة الواردة في الوثيقة 7 من مذكرة الوثائق التي قدمها الأستاذ (بس.) في 14 سبتمبر 2017 تم تسجيل هذه الإستقالة في محضر اجتماع مجلس الإدارة ليوم 2 يوليوز 2012، خلال هذا الإجتماع الذي عقد في 2 يوليوز 2012 وحضره كل من السيد (بص.) والرئيس غايل (بك.) وريتشارد (ه.)، الرئيس يتساءل عن ممارسة مهمة (ك. ب. إ. ج.) و (د. ا. ك.)، بيد انه في هذا التاريخ وقبل 3 مايو يتحمل دانييل (بص.) بصفته مسؤول رسمي في الشركة مسؤولية الدفاع عن مصالح (م.) وفقا للمادتين 74 و 75 من القانون رقم 95-17 الخاص بالشركة المجهولة من خلال العمل على مواجهة أي ضرر كان على علم به، وبسبب اهماله في ممارسة مسؤوليته كمدير عام مفوض من 30 يونيو 2011 الى 3 مايو 2012 أي اكثر من 9 اشهر، ولأنه قد احي ط علما برسائل البريد الإكتروني من (د. ا. ك.) ; (ك. ب. إ. ج.) بكل شفافية وبدون نية اخفائها عنه، يحق لنا ان نتساءل عن هذا الطلب المتاخر الذي قدم من قبل كلا الشخصين والذي قد طاله التقادم.

وكدليل اخر مهم على التزامه المهني والمدفوع باجر عال.

وان السيد (بص.) انشأ شركة (د. ك.) ش م م بمراكش، ومن اجل الفوترة على (م.) لتقيدم خدمات الجدولة والتوجيه والتنسيق، كما يثبت مقتطف السجل التجاري قامت (د. ك.) بارسال فاتورة شهرية قدرها 180.000 درهم ل(م.) خلال الفترة من 30 يونيو 2011 الى ابريل 2012 في هذا المستوى المرتفع للغاية من الأجور والمسؤوليات، وعلاوة على ذلك كيف يمكن ان يتنازل عن هذه المبالغ الشهرية اذا لم يكن على علم بالوضع الحرج لشركة (م.) ويفضل التخلي عن هذا المدخول وعن ادارة اعمال الشركة وهو شريك فيها واحد المكتسبين الرئيسيين بصفة شخصية.

دليل اخر ساحق لمعرفته الكاملة للحقائق وللوضع الحرج لشركة (م.) منذ شهر اكتوبر 2011.

ان السيد (بص.) يدعي انه اكتشف صعوبات الشركة عند تقديم تقرير الخبير الكريمي في عام 2014 مرة اخرى هو لا يقول الحقيقة حيث انه اشرف على عدة مهمات التدقيق منذ سنة 2011 والدليل هو تسليم تقرير حرره متعاون مقرب من السيد (بص.) في شخص ايف (د.) في مهمة دراسية بدأت في اكتوبر 2011 ويصف هذا التقرير تقييم الممتلكات المخاطر التي تم تحديدها مقترحات نقص القيمة والشروط التي يجب الوفاء بها من حيث النفقات المتبقية التي سيتم تغطيتها من اجل وضع اللمسات الأخيرة على الشطر الأول، بالإضافة الى التزامات المساهمين لمتابعة استمرار الشطرين الثاني والثالث ، لذلك من غير المقبول ان يدعي السيد (بص.) انه يتجاهل الوضع.

يعترف دانييل (بص.) بالصعوبات مرة اخرى في شهر فبراير 2012 ويبرر استقالته من منصب مدير مفوض.

وانه في الرسالة المؤرخة في 3 مايو 2012 التي يشرح بواسطتها السيد (بص.) بوضوح صعوبات التدفق النقدي والإنحرافات الملحوظة وتوقف العمل ورفض المساهمة في الأموال المخططة التي حددها مجلس الإدارة المنعقد في 16 فبراير 2012 واختتمت باستقالته من منصب المدير المفوض في وقت سابق في 3 يناير 2012 بعد حوالي سبعة اشهر من توقيع برتوكول 18 مايو 2011، ارسل دانييل (بص.) رسالة الكترونية الى كامل المساهمين المؤسسين الرئيسيين للمشروع وهما ريتشارد (ه.) وآلان (ك.) كاشعار لهذا الموقف الغريب، لذا يجب ان نفهم ان دانييل (بص.) يدرك تماما وضعية المشروع قبل 6 اشهر من مشاركته فيه.

الدعوى الخاصة بالمسؤولية ضد مراقب الحسابات التي تم فتحها قضائيا في 30 غشت 2017 قد بلغها التقادم.

ان اساس الدعوى ضد مراقبي الحسابات تخص سنة 2010 بدءا من 1 يناير 2010 والى غاية 31 دسمبر 2010، وان التاريخان الحاسمان هما تاريخ الجمع العام فيما يتعلق بالموافقة على الحسابات المؤرخة في 29 يونيو 2011 كما هو مبين في الشكل 6 من مذكرة الوثائق المقدمة من قبل الأستاذ (بس.) محامي المدعي وتاريخ الإيداع في محكمة مراكش بتاريخ 29 يوليو و 1 غشت 2011 كما هو معروض في الملحق رقم 57 من نفس المذكرة، وفقا للمادة 181 من القانون رقم 95-17 بشان الشركة مجهول الإسم وعلى غرار المادة 5 من القانون 95-15 الذي تشكل القانون التجاري، فان الدعوى الخاصة بالمسؤولية ضد مراقبي الحسابات قد تقادمت.

ثانيا الدوافع العميقة والمخفية للمستثمر دانييل (بص.) و(ك.):

اعتبر دانييل (بص.) نفسه مساهما في ظروف صعبة للغاية وهو يتحمل كل العواقب.

كجزء من عملياته الإستثمارية تدخل دانييل (بص.) حتى قبل التوقيع على برتوكول 16 مايو 2011 بما في ذلك اقتناء فيلا في مجمع (س.) السياحي والعقاري، وتدخل مع بعض الأشخاص من فريقه في بيانات المشروع، كرجل ماهر على اساس خبرته المهنية المعترف بها في مجال البناء، اختار دانييل (بص.) بالإشتراك مع غايل (بك.) ، الايقود الإجراءات العادية وشبه اللازمة لأي مستثمر أي مهمة تدقيق الإحتياز المستندة على العناية الواجبة، وخلال المرحلة التحضيرية قام برفقة شريكه بترتيب مالي بعقد لكون هذا التغيير المزدوج للمساهمين والمسيرين سيتحقق من خلال الإستثمار الذي حسب ما يقول تتدخل فيه شركة (ك.) ومقرها لوكسمبروغ وشركة (ج.) مقرها بفرنسا التي اخذت حصة الأغلبية في شركة (ه.) لم يتم انشاؤها بعد في وقت التوقيع على البرتوكول والتي اتخدت بعد 18 مايو 2011 حصة الأغلبية في شركة (م.) ، وخلال هذه المرحلة نفسها ظل هذا الترتيب المالي المعقد سريا حيث لم يتم ابلاغ أي من المؤسسات المغربية ولا أي من الفاعلين المعنيين بالأمر الإثني عشر المهمين في المغرب، كما لم يتم التشاور معهم قبل واثناء مرحلة التوقيع على البرتوكول تم تنفيذ هذا المخطط عن علم وعن عمد دون علمهم، جون علم الدولة المغربية التي تم التوقيع من قبلها مع مجموعة (ا. ك.) على اتفاقية 3 مارس 2006 واربعة مراجعة عقود مع ايداع قدره 200 مليون دراهم غير مضمونة من طرف الأبناك ومن المثير للدهشة ان هذه الوثائق الضرورية لم يتم ضمها من الطرف الخصم في البرتوكول على الرغم من انه يجب تضمينها، دون علم مكتب الصرف الذي يراقب حركة رؤوس الأموال الداخلة والخارجة خاصة بالنسبة للملاذ الضريبي مثل لوكسمبورغ المتعلقة بهذا المشروع، دون علم ادارات الضرائب والجمارك التي تخضع مزاياها الضريبية والجمركية المتعلقة بالإتفاقية مع الدولة لشروط التحقيق، دون علم السلطات الإقليمية والبلدية التي قامت بالتعبير بالإتفاق مع الوزارات الخاصة بها من اجل منح التراخيص والتصاريح الإدارية، دون علم المراكز الإقليمي للإستثمار الذي قام بالتعاون مع ادارة حوض هيدروليك في تانسيفت وادارة اوزفا في الحوز بالتعهدات المتبادلة مع مجموعة (ا. ك.)، منذ نونبر 2005، دون علم وكالة المحافظة العقارية الحوز حيث تخضع 9 شهادات عقارية للمشروع للمراقبة الخاصة، دون علم مجموعة البنك الشعبي التي قطعت معها التزامات تعاقدية كبيرة، بتمويل موحد اكثر من 400 مليون درهم والذين كانو سيضطرون الى تقدير الوضع الجديد، وان يقرروا صحة هذه العملية مع التذكير بان الإتفاقية تلزم مجموعة (ا. ك.) وليس باثر الإستبدال أي كيان جديد، والذي كان سيضطر في النهاية الى قبول او رفض جودة المتدخلين الجدد، دون علم من المحكمة التجارية التي تتيح امكانية الإطلاع على البيانات القانونية للشركات في الوقت الحقيقي باستمرارية وفي أي وقت، دون علم للمشترين المحليين والأجانب الذين تم التعاقد معهم بموجب اتفاقية يحق لهم الحصول على ضمان مجموعة (ا. ك.)، المساهم الوحيد في المشروع ، دون علم كاتب العدل الأستاذ (بل.) رضا الذي يضمن رفع الحظر عن الأموال في تطبيق القانون المعمول به في اتفاقية البيع في حالة الإتمام المستقبلي والتزامات الضمان، ودون علم مراجعي الحسابات المغاربة، ودون علم الموظفين والموردين، ولذلك يجوز النظر الى ان جميع هؤلاء الفاعلين الأساسيين الذين يتدخلون بشكل كبير في مشروع (س.) قد تم تهشيمهم وتجاهلهم عمدا، حتى تمت مواجهتهم في نهاية المطاف مع الحقيقة المنجزة بعد عدة شهور ابتداء من 18/5/2011، وان الإختيار الذي تم اجراؤه على هذا التركيب السري والمعقد عبقري للغاية، لأنه جعل من المكن تجنب حالات الإنسداد، وجعل من الممكن تجنب المراقبة من طرف مراقبي الحسابات، وجعل من الممكن تجنب الإلتزام بالإعلان اتجاه جميع الأطراف المعنية بالأمر من خلال عقد اجتماع عام استثنائي النظام الأساسي والقرارات المتعلقة بالغاء او عدم الإشتراك في حق الإشتركات لصالح المساهمين السابقين، في الواقع لو تم هذا المشروع بفتح رأس المال للمستثرين الجدد لتمت عملية زيادة رأس المال وشركة (م.) الى 250 مليون درهم عوض مائة 100 مليون درهم المسجل في النظام الأساسي للشركة وكان يجب عليهم اخبار واستشارة مراقبي الحسابات، بموجب القانون 17-95 على الشركة المجهولة في المواد من 182 الى 201 الذي كانوا بدورهم سيجرون تقييما واتخاذا قرارا بشان العملية عن طريق اصدار تقرير، وانه بناء على ذلك قام الشريك باستثمار على مسؤوليته الخاصة ولا يمكن بالتالي ان يشتكي عن تهوراته الخاصة، وانه يشير بروتوكول 18 مايو 2011 الى القانون الفرنسي الخاص بالإخفاقات الذي تمت ملاحظتها قبل 3 يناير 2012، لا يتوفر البرتوكول الصادر في 16 مايو 2011 على أي اشارة الى مراقبي الحسابات ا والى حسابات معتمدة، كان البرتوكول الذي تم توقيعه في 16 مايو 2011 معدا ومؤكدا من قبل خبراء استشاريين وتم التحقق من صحته من قبل الموقعين بما في ذلك دانييل (بص.)، انه لا ينص على الإشارة الى بيانات محاسبية معتمدة، ولا ينص على شروط تصحيحية مثل شرط المشاركة الفعالة في الإجتماع العام للمساهمين للموافقة على حسابات 2010 او ببساطة التشاور الإيجابي للمراقبين المحاسبين، وانه يحتوي على ضمانات تمنحها مجموعة (ا. ك.)، رغم هذا الوضح الحرج يقرر الشريك دانييل (بص.) ان يستثمر دون ان يطلب مراجعة احد مراقبي الحسابات ومرة اخرى، دون الإشارة في برتوكول 18 مايو 2011 الذي صاغه محاموه ومستشاروه ا والى مستندات التدقيق مثل التقرير العام او أي متطلبات اخرى، ونؤكد ان هذا البرتوكول لا يتضمن التزام تقديم حسابات دون تحفظ او حتى شرط ثابت من الحسابات المعتمدة دون تحفظ، وفي النهاية اتخذ قراره كما لو ان مهمة التدقيق القانوني غير موجودة مالم يتظاهر عن عمد بعدم اعتباره لأسباب يتم توضيحها.

ثالثا: عدم قبول طلبات دانييل (بص.) وشركة (ك.):

ان المدعين هم دانييل (بص.) وشركة (ك.)، وفقا لبرتوكول 18 مايو 2011 والمرفقات الذي قدمه الأستاذ (بس.) في 14 سبتمبر 2017 في الملحق B5 الصفحة 15 من هذه الوثيقة يظهر في المرفقات الملحقة بالإقرار الضريبي، الجدول 13 البيان توزيع رأس المال الإجتماعي، لا يذكر هذا الجدول أي من المدعين الإثنين بالإضافة الى ذلك، بالنسبة للسنة المالية من 1 يناير 2011 الى 31 دسمبر 2011 في نفس الجدول 13 المودعة لدى المديرية الإقليمية في مراكش من قبل شركة (م.) ، يظهر دانييل (بص.) فقط والذي يدعي سهما واحدا بواسطة اتفاق سلف، من لدن شركة (م. ه.) في شهر 28 شتنبر 2011 كشرط اساسي لأي عضو مجلس الإدارة، هذا السهم يمثل واحدا من 100.000 سهم المكون لرأس مال الشركة، وبما ان دانييل (بص.) لم يثبت احتفاظه بهذه الحصة الفردية، وذلك بتقديم سجل القانوني نقل اسهم (م.) ، وكذلك مذكرة التحويل وفقا للمادتين 44 و 245 من القانون 17-95 بشان الشركة مجهول الإسم، وبما ان (ك.) ليست مساهما في (م.) ولا حتى (م. ه.)، ووفقا للمادة الأولى من قانون المسطرة المدنية، لا يجوز ان يقدم للمحاكمة الا من يتمتع بالقدرة والصفة والمصلحة لتأكيد حقوقه، يجب الإعتبار ان الطلب المقدم من طرف الشخص الطبيعي بصفته احد المساهمين والشخص القانوني لا يمتثل للمادة الأولى السلفة الذكر، وان دانييل (بص.) لا يبرر امكانية تعقب الأموال، من العملاء الى المستفيدين، وفي الشكل التوضيحي 2 ذكرت شركة (ك.) جدول مساهمات ملف (م.) مقابل 3.940.507 يورو، لم يتم تقديم أي دليل خارجي على مساهمة اموالها في شركة (م.)، كاشعارات المعاملة الخاصة بالبنك المصدر واشعارات الدائن الخاصة بالبنك المتلقي ونماذج استلام العملة بما يتفق مع تعليمات مكتب الصرف من المادة 764 الى المادة 766، ونفس الشيء ينطبق على مصدر الأموال التي لا يوجد لها دليل مباشر وغير قابل للرفض، ولذلك نعتبر ان جدول الإشتراكات المقدمة غير مقبول كما هو ، مع علمه بالحقائق يستمر دانييل (بص.) بغرابة في تحويل الأموال في الشكل التوضيحي 2 كما يمكن ان نلاحظ رهنا بالحجة 5 المتعلقة ب امكانية تعقب الأموال من العملاء الى المستفيدين ان دانييل (بص.) استمر في اجراء التحويلات ليس فقط الى نهاية عام 2011، ولكن ايضا في 2012 و 2013 و 2014 و 2015 و 2016، واستمر دانييل (بص.) في اجراء التحويلات سنة 2012 بينما كان مسؤولا في الشركة حتى تاريخ استقالته من منصب المدير العام المفوض ، حيث شارك في مجلس الإدارة في 13 اكتوبر 2012 لإستمرار النشاط كما شارك في مجلس الإدارة في يوليو الصفحة 2012 وصوت للحماية القضائية، واستمر دانييل (بص.) في اجراء التحويلات حتى عندما قدم مراقب الحسابات ادري (س.) التقرير العام حول البيانات المالية لعام 2010 خسائر قدرها 13 مليون درهم بالإضافة الى 31.4 مليون درهم في عام 2009 مع خسائر تراكمية تزيد عن ثلاثة ارباع رأس المال ووضع صافي بقيمة 18 مليون درهم اصدر المدقق رأيا واضحا عن عدم يقين استمرارية النشاط، هذه الملاحظة اساسية جدا ولهذا قد جعل منها قانون الشركة مجهولة الإسم مادة كاملة، واعلنت المحكمة التجارية بمراكش عن الحكم الإفتتاحي للتسوية القانونية ل(م.) في 4 فبراير 2014 حيث تم تقديمها في الشكل التوضيحي 9، وبموجب هذه الأفعال وحسب ادعاءاته استمر دانييل (بص.) وشركة (ك.) رغم علمهم (م.) في الإيفاء طوعا بمتطلبات شروط البروتكول في الشكل التوضيحي 2 ، بل انه شدد على الطبيعة المتناقضة لإستمرار تحويل الأموال الى ابعد من المبالغ التي يتطلبها البرتوكول والإعلان انه اذا كان لدى دانييل (بص.) معرفة بتحفظات (ك. ب. إ. ج.) لم يكن ليستثمر، وانه من منظور قانوني فان هذا التناقض بين الأسباب يعادل غيابهم وبالتالي رفض أي مطالبة بالتعويض عن الخسارة المزعومة التي تكبدتها، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي مع ما يترتب عن ذلك بصفة قانونية.

بناء على مذكرة تعقيبية مرفقة بوثيقتين المدلى بها من طرف المستأنف الأول بواسطة نائبته بجلسة 19/3/2019 جاء فيها :

بخصوص صفة السید دانييل (بص.) :

ان التي قامت بالتحويلات المالية وكما بين اعلاه سواء بصورة مباشرة او عن طريق فروعها (ج. ب. د. ب.) او شركة (م. ه.) ولفائدة شركة (م.) ليست سوى شركة (ك.) والممثلة من قبل العارض ممثلها القانوني والشريك بها دانييل (بص.)، و أن هذا الاخير وعلى ما هو ثابت بملف النازلة وحتى بإقرار من المدعى عليها نفسها هو الذي ابرم اتفاقية التمويل المشار اليه اعلاه والذي تضرر استتباعا بما حصل تكون صفته اذن قد أمست قائمة وثابتة في النازلة

بخصوص صفة شركة (ك.) :

ان صفتها أي صفة شركة (ك.) مستمدة ومستقاة من كونها هي التي قامت بالتحويلات المالية ولفائدة شركة (م.) وبتمثيل من ممثلها القانوني دانييل (بص.) والذي وقع اتفاق المساهمة في راسمال شركة (م.) المؤرخ ب 18/5/2011 وهذا الأمر فوق ما هو وارد بالإشعارات البنكية المدلى بها طي الملف فإنها ثابتة أيضا بمقتضى ما ورد لمراقبي الحسابات الموكول اليهم أمر حساباتها بالوثائق المدلى بها اثناء المرحلة الابتدائية بجلسة 5/4/2018 ومن بينها تلك التي قامت بها لفائدة شركة (م.) مباشرة وتلك التي قامت بها لفائدة هده الأخيرة عن طريق فروعها كشركة (ج. ب. د. ب.) او شركة (م. ه.)، و انها استتباعا متضررة والدعوى الحالية موضوعها طلب التعويض ولكل متضرر من خطا الغير الحق في المطالبة بالتعويض، مما يجعل اذن دفع (ك.ب.م ج) لا يعدو أن يكون هروبا مما تواجه به من حجج دامغة ومن تم يكون دفعها لامؤسس له في هذا الباب

3/ بخصوص الدفع بتقادم الدعوی

انه ثابت ان المستأنف عليها الأولى (ك. ب. إ. ج.) قد قدمت استقالة صورية ومزيفة لشركة (م.) وقد تخلفت عن تقديم تقريرها العام والخاص لمجلس ادارة هذه الشركة والجمع العام بخصوص المصادقة على سحابات السنة المالية لسنة 2010 بتاريخ اقصاه 30/6/2011 كما يلزمها قانون الشركات المجهولة الإسم 17/95، وان هذه الواقعة والتي ما فتئ العارضان يؤكدانها ولم ولن يحيدا عنها حتى وقتئذ وقد يسرت لمسيري مجموعة (ا. ك.) والمسيرين السابقين لشركة (م.) المغرب التستر على الوضعية الحقيقية للشركة واخفاء الصورة هاته عن المستثمرين الجدد أي العارضين لدفعهم الى تحويل عدة مبالغ مالية دون أي شك في الأمر، كما فسح المجال لشركة (د. ا. ك.) كمراقبة رقم 2 للحسابات لذات الشركة لتمرير تقريرها المتضمن بان وضعية هذه الأخيرة سليمة وأمينة، واعتبارا لما بين ومن كون مراقبي الحسابات هما صمامي الأمان لحسابات الشركة ومصداقيتها ووحدهما لا غير وباعتبار الإستراتيجية المحكمة التي نهجتها المستأنف عليها الثانية في تنسيق جد تام مع زميلتها وما تفننتا فيه في التستر عن وضعيتها الحقيقية مما حجبها عن العارضين وظلا كذلك يهيمان في هذه المغالطة وعلى هذا الحال أي ان شركة (م.) وضعيتها امينة وسليمة والى ان كشفت بعكس ذلك ومن انها مختلة وليس في سنة 2010 فحسب وانما بدءا من سنة 2009 بموجب خبرة مفصلة للدكتور محمد الكريمي المنجزة بموجب امر قضائي بتاريخ 18/4/2014 وسطر بها حتى مسؤولية المستأنف عليهما وامر هكذا وهو لم يكن يكتشف الا من خلال صاحب خبرة كالتالي للمستأنف عليهما في نفس مستواها لا من قبل العارضين او امثالهما، وان هذا ما اكدته المستأنف عليها (ك. ب. إ. ج.) ورغم اجتهادها كل الإجتهاد هي وزميلتها لإحتساب علم العارضين بحال الشركة في تواريخ سابقة وذلك بتقرير صادر عنها، وان هذا التقرير ادى الصادر عنها أي عن (ك. ب. إ. ج.) بخط يدها وقد قطع الشك باليقين امسى يجب ويلغي كل ما زعم تجاه العارضين من أي علم وقطعا بالحالة الحقيقية والكاملة لشركة (م.) خلال التواريخ السابقة له واللاحقة والى غاية اكتشاف حال الشركة بالخبرة المومأ اليها اعلاه هذه التواريخ من مثل:

3-5-2012 أي تاريخ استقالة العارض دانييل (بص.).

29/6/2011 أي تاريخ الجمع العام لشركة (م.) والذي لم يحضره دانييل (بص.).

30/6/2011 أي تاريخ انعقاد مجلس الإدارة والذي لم يحضره مراقبي الحسابات اصلا رغم استدعاؤهما.

14/10/2011 أي تاريخ تقرير السيد ايف (د.) والذي خلص فيه الى عدم امكانيته التوصل الى الحالة الحقيقية للشركة.

16/02/2012 أي تاريخ انعقاد مجلس الإدارة والذي تطرق مرة اخرى الى ضرورة ضخ السيولة لإتمام المشروع فقط دون الخوض في امر اخر.

2/7/2012 أي تاريخ انعقاد مجلس الإدارة والمتعلق بحسابات الشركة ل 2011.

وحقيقة وبهذه الخبرة أي خبرة السيد الكريمي علم العارضان بما ارتكب في حقهما ومن قبل المستأنف عليهما اعلاه من تضليل وما نتج عنه من اضرار، وباحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ الكشف عن هذا الفعل الضار والذي هو تاريخ الخبرة انف الذكر أي من 18/4/2014 والى تاريخ رفع الدعوى والذي هو 30/8/2017 نجده ثلاث سنوات مما يبقى معه التقادم الخمسي غير متوافر في النازلة.

وفي شأن عدم استناد الإستئناف على اساس:

ان المستأنف عليهما ظل جاهدين يحاولان التنصل من مسؤوليتهما بربط ما لحق العارضان من اضرار نتيجة اخطائهما بالقاء المسؤولية على شركة (ا. ك.) ، وانهما لا ينفيان كونهما مراقبي حسابات شركة (م.) ش م خلال السنة المالية 2010 وما بعدها، وان التاريخ القانوني لتقديم تقريرهما عن الحالة الحقيقية للشركة وللجمع العام لهذه الأخيرة هو 30/6/2011، وان (د. ا. ك.) قدمت بتقريرها العام بتاريخ 1/6/2011 يفيد بان الشركة سليمة وامينة، في حين ان المستأنف عليها (ك. ب. إ. ج.) تخلفت عن الحضور بذات التاريخ ولم تقدم تقريرها حول حسابات 2010 وبتاريخ 3/7/2011 قدمت فقط مشروع تقريرها بتحفظات، وانه بتاريخ 12/12/2012 قدمت تقريرها العام حول حسابات شركة (م.) لسنة 2010 أي بعد عام ونصف بعد الأجل القانوني، وبتاريخ 12/12/2012 قدمت تقريرها للسنة المالية 2011مضمنة اياه بأنه وفقط تقریر قانونی عملیاتي تقني هو الكفيل وحده للوقوف على حالة شركة (م.) ومشاريعها وفروعها، وانه استتباعا لما ذكر وزميلتها (د. ك.) -وهي الغارق الذي لايخشى البلل ومند وضعها لتقريرها الكاذب وحتی تاریخ 3/11/2015 وهي لازالت تصدح بان حالة شركة (م.) امينة وسليمة وكما ورد لممثلها السيد ادري (س.) والمستجوب من طرف قاضية التحقيق الفرنسية السيدة باتريسيا سيمون بالمحكمة الابتدائية بباريس بمحضر لها بذلك مرفقة 2 بل وشركة (م.) دخلت التسوية القضائية وهو لازال يجادل فيما انتهى إليه الخبير الكريمي، و انهما حقا ملزمتان قانونا بتقديم تقريرعام لكل منهما وفی تاریخ اقصاه 30/6/2011، و بین آن كلا المستأنف عليهما وفوق ما ذكر تضاربا وتناقضا فيما انتهت إليه وبشكل صارخ، وانها حقا اخطاء جسيمة ارتكبت من كليهما فالأولى تقدم تقریرا کادبا مزيفا والى ابعد الحدود وتتمادى فيه والى غاية 2015 كما بين اعلاه، والثانية لا تحضر جلسة الجمع العام وبعدها تقدم فقط مشروع تقرير عام وبعد عام ونصف من دلك تقدم تقريرها العام بتحفظات، وبعدها تقدم تقريرها العام لسنة 2011 مشفوعا بتوصية انه وفقط تدقیق قانوني عملياتي تقني، هو الكفيل وحده للوقوف على حالة الشركة الحقيقية، و أن المشرع لم يضع الضوابط تلك المحاسبية عبتا ومنها ان يقدم مراقبي الحسابات تقريرهما العام في الوقت القانوني، وان في ذلك اعطاء لصورة الشركة الحقيقة من جيدة حسنة كانت ام سيئة حماية الحقوق مساهميها من مثل العارضين وغيرهم وحماية الدائنين واقتصاد البلد ككل، ان المستأنف عليهما وهما صمامي الأمان للشركة التي يعهد اليهما امر محاسبتها، وان شركة (د. ك.) سهل عليها تزييف الحقيقة الى هذه الدرجة في التمادی عن فعلتها هاته ودون اكترات بما اقرفته وبما الحقته للعارضين من اضرار فادحة، و ان هذه الأفعال باتت بالخطورة بمكان الى درجة انه اجتمع فيها المدني والجنائي ولا أدل على ذلك مسطرة التحقيق المفتوحة بهذا الشأن أمام قاضية التحقيق بالمحكمة الابتدائية بباريس والتي استجوبت في اطارها ممثل المستانف عليها الاولى، وكذا الشكاية التي تقدمت بها شركة (م. ه.) تجاه المستأنف عليهما بتقديم او تاکید معلومات كاذبة بشان وضع الشركة وعدم اعلام الجهاز المسير بافعال ذات صبغة جرمية طبقا للفصل 405 من قانون شركات المساهمة الفقرة 2 و3 منه البحث جار بشانها نسخة منها رفقته، و حقا ان افعال العقلاء مصانة عن العبث كما يقال، وان العارضين ضللا اشد تضليل بما دکر، و ان طلب العارضين بات مبنيا على اساس متين وان أخطاء المستأنف عليهما باتت قطعا ثابتة في حقهما، والأمر ما سطر في هذا الصدد يكون الضرر الجسيم الذي لحق العارضين ومن قبل المتسبب فيه وهما المستأنف عليهما الأولى والثانية يكون من حقهما اي من حق العارضين وقد اصطفا جنبا الى جنب في دعواهما هاته ان يعوضا عنه ولن يجديهما نفعا اي مدح او دم تجاه العارض (بص.) باعتبار أن ذلك لايمت الى النقاش القانوني بصلة، ولن يجديها أيضا نفعا القاء المسؤولية على شركة (ا. ك.) سواء بصورة كلية او جزئية حتى اذ هي وزميلتها الثانية هما صمامي الأمان لحسابات اي شركة يعهد بها اليهما وعلى عاتقهما ووحدهما يتحملان عبئ اخطائهما والتعويض عنه لفائدة من يستحقه وفي نازلة الحال المحقين بذلك هما العارضان بالطبع، ولن يجديها الهروب هنا او هناك، و بعد ملاحظة والوقوف على مابينه العارضان اعلاه وكذا ضمن مقالهما الاستئنافي ، وهو الخبير في علم المحاسبة وتصدر عنه هذه التوصية - فما باله وهو يحاول جاهدا في تحميل العارضين واللذين لا خبرة لهما في هذا العلم -علمهما بحالة الشركة ، وانه تبعا له بانعدام كل علم للعارضين بحالة شركة (م.) الا بتاریخ خبرة الدكتور الكريمي ، و انه استتباعا بان لا تقادم طال النازلة وان طلب العارضين مبني على اساس ملتمسا الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وتصديا تمتيع العارضين بفحوی مقالهما الاستئنافي و احتياطيا الامر باجراء بحث.

وارفق المذكرة بنسخة من تقرير (ك. ب. إ. ج.) بتاریخ 12 دجنبر 2012، و نسخة من مسطرة التحقيق لقاضية التحقيق باتريسيا سيمون بالمحكمة الابتدائية بباريس، ونسخة من شكاية (م. ه.) ضد المستانف عليهما بتقديم او تاکید معلومات كاذبة بشان وضع الشركة وعدم اعلام الجهاز المسير بأفعال ذات صبغة جرمية طبقا للفصل 405 من قانون الشركات المجهولة الاسم الفقرة 2و3 منه.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 2/4/2019 حضرت الأستاذة عائشة (س.) وحضر الأستاذ ناصر (ن.) عن الأستاذ (نص.) وادلى برسالة المنازعة وتاكيد سلمت نسخة منها لنائب الطرفين فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16-4-2019.

التعليل

حيث ينعى الطاعنان على الحكم المستأنف خرق القانون وانعدام التعليل بدعوى ان المبالغ المؤداة تمت بواسطة شركة (ك.) التي تبقى لها الصفة لمقاضاة المستأنف عليهما وان الفعل الناجم عنه الضرر لم يتم اكتشافه إلا بعد انجاز الخبرة من طرف الخبير السيد محمد الكريمي المعين بمقتضى الامر الصادر عن القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة (م.) بتاريخ 18/4/2014.

وحيث انه لما كان الثابت ان شركة (ك.) ليست طرفا في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 18/5/2011 المؤسس عليه الدعوى الحالية وان الاداء الذي تم بواسطتها نيابة عن الطاعن الاول لا يخولها الصفة لمقاضاة المستأنف عليهما في اطار المادة 181 من القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة وان الفصل 236 ق ل ع الذي ينص على انه يجوز للمدين ان ينفذ الالتزام اما بنفسه واما بواسطة شخص آخر، وإن كان يجيز للطاعن الاول ان ينفذ التزاماته المنصوص عليها في بروتوكول الاتفاق المشار اليه اعلاه بصفته مدين بواسطة الطاعنة الثانية شركة (ك.) الا ان هذا التنفيذ لا يخول لهذه الاخيرة الحقوق والدعاوى التي تعود له وان الحكم المطعون فيه والذي خلص الى انتفاء صفة شركة (ك.) استنادا الى ماذكر اعلاه يكون قد صادف الصواب وطبق صحيح احكام الفصلين 228 و 236 من قانون الالتزامات والعقود.

وحيث ان الثابت من وقائع الدعوى ان الطاعنين يدعيان ان المستأنف عليهما ارتكبا اخطاء اثناء مزاولتهما لمهامهما كمراقبين للحسابات لشركة (م.) تتمثل في تقديم شركة (ك. ب. إ. ج.) لاستقالة صورية ساهمت في اخفاء الصورة الحقيقية لشركة (م.) على الطاعنين الذين دفعوا عدة مبالغ في حسابها وفي مصادقة شركة (د. ا. ك.) على حسابات شركة (م.) لسنة 2010 رغم علمها بالتحفظات التي سبق ان سجلتها شركة (ك. ب. إ. ج.) على نفس الحسابات .

وحيث ان مراقب الحسابات يسأل عن الضرر الناتج عن الخطأ او الاخلال بواجب الحذر الملقى على عاتقه، فالخطأ يتحدد انطلاقا من الالتزامات المهنية لمراقب الحسابات المحددة من طرف القانون، والأنظمة والقواعد والاعراف المهنية التي اخل بها اثناء ممارسته لعمله وان الخطأ واجب الاثبات و قد يكون خطا سلبيا (اي ترك ماكان يجب فعله) او خطا ايجابيا (فعل ماكان يجب الامساك عنه) حسب ماتنص عليه الفقرة الاخيرة من الفصل 78 ق ل ع ، وان المادة 181 من القانون 95-17 المتعلق بشركات المساهمة حددت مدة تقادم الدعوى المرفوعة ضد مراقبي الحسابات في خمس سنوات التي تبتدئ من تاريخ وقوع الفعل الناجم عنه ضرر او من تاريخ كشفه في حالة كتمانه.

وحيث انه لما كان الثابت من محضر الجمع العام لشركة (م.) المنعقد بتاريخ 29/6/2011 ان المساهمين وافقوا على قبول استقالة شركة (ك. ب. إ. ج.) من مهامها كمراقب للحسابات وبتعيين الطاعن الاول كعضو بمجلس الادارة ولما كان الثابت ايضا من المقالين الافتتاحي والاستئنافي ان هذا الاخير لا ينفي علمه بتاريخ الاستقالة اعلاه التي نوقشت ايضا خلال انعقاد المجلس الاداري بتاريخ 20/5/2011 لا سيما وانه كان يشغل منصب مدير عام مفوض منذ 30/6/2011 وهو ما يخوله معرفة واقعة تقديم شركة (ك. ب. إ. ج.) لاستقالتها، وانه بالنظر لتاريخ علم الطاعن بتاريخ استقالة هذه الاخيرة والتي اعتبرها خطأ موجبا لقيام المسؤولية في اطار المادة 180من القانون 95-17 فالدعوى التي تقدم بها بتاريخ 30/8/2017 يكون قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 181 من القانون رقم 95-17.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعن الاول السيد دانييل (بص.) قد عين خلال اجتماع المجلس الاداري لشركة (م.) المنعقد بتاريخ 30/6/2011 كمدير منتدب و لما كان الثابت قانونا ان المدير العام المنتدب يساعد المدير العام حسب ما تنص عليه المادة 67 المكررة من القانون رقم 95-17 ) ويمثل الشركة في علاقتها مع الاغيار لأن له نفس السلطات المخولة للمدير العام بهذا الخصوص حسب ما يستشف من المادة 75 من نفس القانون، فهو على علم بالوضعية المالية والمحاسبية للشركة وبمضمون تقرير مراقب الحسابات المؤسس على الوثائق المالية والقانونية والمحاسبية للشركة ومن تم امكنه التعرف على كل الاخلالات التي تشوب التقارير التي ينجزها مراقب الحسابات بمناسبة المصادقة على الحسابات السنوية للشركة بل الاكثر من ذلك فان السيد دانييل (بص.) يقر ضمنيا في رسالة استقالته المؤرخة في 3/5/2012 بالوضعية الصعبة للشركة بسبب المصاريف المنفقة قبل توقيع بروتوكول الاتفاق بتاريخ 18/5/2011 والمصاريف غير المسجلة التي لم تاخذ بعين الاعتبار في توقعات الخزينة وانه على اطلاع على تقرير مراقب الحسابات الذي يشير الى الوضعية اعلاه وعلى هذا الاساس فان الطاعن يفترض فيه انه عاين ان تقرير مراقب الحسابات شركة (د. ا. ك.) اغفل الاشارة الى تحفظات المراقب شركة (ك. ب. إ. ج.) ولا يمكنه التدرع بكون الامر كان يقتضي اجراء افتحاص شامل للوقوف على الوضعية المالية المتدهورة للشركة لانه كان على علم بوضعية الشركة قبل انجاز الخبرة المأمور بها من طرف القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة (م.) ، وان الدعوى التي تقدم بها الطاعن في مواجهة المستأنف عليها الثانية تكون قد تقادمت لمرور اكثر من خمس سنوات التي تبتدئ من تاريخ اكتشاف الطاعن الاول للفعل الناجم عن الضرر الذي يصادف في أقصى الحالات تاريخ تقديم استقالته كمدير عام منتدب.

وحيث وتاسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير اساس ويتعين تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل الطاعنين الصائر

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial