Réf
71935
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1628
Date de décision
16/04/2019
N° de dossier
2018/8223/4626
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tiré accepteur, Prescription triennale, Prescription, Porteur de bonne foi, Ordre de paiement, Opposition à ordre de paiement, Lettre de change, Inopposabilité des exceptions, Droit cambiaire, Action du porteur, Absence de provision
Base légale
Article(s) : 171 - 228 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le délai de prescription applicable à l'action du porteur d'une lettre de change contre le tiré-accepteur. Le tribunal de commerce avait annulé une ordonnance portant injonction de payer en retenant la prescription annale de l'action du porteur contre le tireur et les endosseurs. L'appelant soutenait que l'action du porteur contre le tiré-accepteur relevait de la prescription triennale prévue à l'article 228, alinéa 1er, du code de commerce. La cour fait droit à ce moyen et retient que l'action cambiaire engagée par le porteur contre le tiré-accepteur est soumise à la prescription de trois ans à compter de la date d'échéance. Elle ajoute que le tiré-accepteur ne peut opposer au porteur de bonne foi les exceptions fondées sur ses rapports personnels avec le tireur, tel le défaut de provision, en application du principe de l'inopposabilité des exceptions consacré par l'article 171 du code de commerce. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette le recours en opposition à l'injonction de payer.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/08/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13999 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2017 في إطار الملف عدد 10856/8216/2017 القاضي بإلغاء الأمر بالأداء رقم 3109 الصادر بتاريخ 26/10/2017.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 23/11/2017 تقدمت المدعية شركة (ل. ت.) بواسطة نائبها الأستاذ طارق عمر (ز.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تتعرض على الأمر بالأداء رقم 3109 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/10/2017 في الملف عدد 3109/8102/2017 والقاضي بأدائها لفائدة المتعرض ضده بنك (ت. و.) مبلغ 572.300,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 09/06/2016 إلى يوم التنفيذ، ذلك أن طلب المتعرض ضده بنك (ت. و.) قد تقادم، وأن أول ملاحظة ستسجلها المحكمة هي إقرار المتعرض ضده بمقتضى مقاله من أجل الأمر بالأداء أن الكمبيالة مظهرة لفائدته من طرف المستفيدة منها شركة (أ. ت. د.) التي كانت تسلمتها من المدعية شركة (ل.)، وأنه برجوع المحكمة إلى تاريخ استحقاق الكمبيالة سيتضح لها بأنه كان في 09/06/2016، في حين أن المتعرض ضده لم يتقدم بمقال من أجل الأمر بالأداء إلا بتاريخ 26/10/2017 كما هو واضح من تأشيرة صندوق المحكمة، أي بعد مرور أكثر من سنة و4 أشهر على تاريخ استحقاق الكمبيالة، مما يكون معه طلب المتعرض ضده بنك (ت. و.) قد طاله التقادم عملا بالفقرة الثانية من المادة 228 من م.ت، ويتعين لذلك التصريح بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض ضده والتصريح بتقادم طلب المتعرض ضده بنك (ت. و.)، ومن جهة ثانية فإن ملف نازلة الحال خال مما يفيد قيام المتعرض ضده بنك (ت. و.) بسلوك مسطرة الاحتجاج قبل القيام بأي بإجراء في مواجهة الملزم بالوفاء كما توجب ذلك المادة 209 من م.ت، وأنه إعمالا لمقتضيات هذه المادة ونظرا لعدم سلوك المتعرض ضده المسطرة المقررة أعلاه، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طلب الأمر بالأداء موضوع الطعن بالتعرض الحالي. واحتياطيا فإن ما يزعمه المتعرض ضده يبقى غير صحيح، وأنه وجبت الإشارة إلى أن العارضة وفي إطار معاملة تجارية تمت بينها وبين شركة (أ. ت. د.) منحت لفائدة هذه الأخيرة الكمبيالة مقابل تزويدها بمجموعة من العجلات، غير أن شركة (أ. ت. د.) امتنعت عن تزويد العارضة بالعجلات، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها قصد حث شركة (أ. ت. د.) على تزويد العارضة بالعجلات باءت جميعها بالفشل، وأنه وأمام تعنت هذه الأخيرة توجهت العارضة بتاريخ 09/06/2016 إلى المسحوب عليه بنك (ش.) وتقدمت تبعا لذلك بطلب التعرض على أداء قيمة الكمبيالة لفائدة شركة (أ. ت. د.) لعدم تنفيذ الشركة المذكورة ما سبق أن التزمت به اتجاه العارضة، وأنه وعملا بالفصل 234 من ق.ل.ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، وفضلا عن ذلك فإن الفصل 235 من ق.ل.ع يضيف بأنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهم أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، وأن العمل القضائي لدى مختلف محاكم المملكة وعلى رأسها محكمة النقض استقر على تطبيق القاعدة أعلاه، ومن بين ذلك على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر عن محكمة النقض تحت رقم 323 الصادر بتاريخ 16/02/1983، وهكذا يتضح بأن ما زعمه المتعرض ضده بمقتضى مقال الأمر بالأداء يبقى غير صحيح، وأنه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه هو إقرار المتعرض ضده بمقتضى مقال الأمر بالأداء بأن الكمبيالة مظهرة لفائدته من طرف المستفيدة منها شركة (أ. ت. د.) والتي تسلمتها هذه الأخيرة من طرف المدعية، وأن هذه الأخيرة تعرضت عن أداء الكمبيالتين كما هو مشار إليه أعلاه، وبالتالي سقطت صفتها كساحبة ولم يعد بالتالي من حق البنك الرجوع على المدعية لانعدام سبب الالتزام الصرفي. ومن جهة أخرى، فإن المدعية غير معنية بعقود الكفالات المدلى بها من طرف المتعرض ضده رفقة مقال الأمر بالأداء. وأنه يتضح تبعا لكل ما ذكر أن الطعن الحالي بالتعرض ضد الأمر بالأداء هو طعن جدي ومبني على أسس قانونية وواقعية سليمة وأن منازعة العارضة فيما يزعمه المتعرض ضده هي منازعة جدية وهو ما يجعل الطعن الحالي من اختصاص قضاء الموضوع. ملتمسة في الأخير قبول طلب التعرض على الأمر بالأداء شكلا، وفي الموضوع الحكم أساسا بإلغاء الأمر بالأداء رقم 3109 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/10/2017، والحكم تبعا لذلك بتقادم طلب الأمر بالأداء المقدم من طرف المتعرض ضده بنك (ت. و.)، واحتياطيا الحكم بعدم قبول طلب الأمر بالأداء المقدم من طرف المتعرض ضده بنك (ت. و.)، واحتياطيا جدا الحكم بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه وإحالة الأطراف على محكمة الموضوع المختصة قصد التقاضي بشأن الدين المطالب به طبق الإجراءات العادية. وأرفقت المقال بالوثائق التالية: نسخة من الحكم المطعون فيه مع غلاف التبليغ، النسخة التبليغية من الأمر بالأداء، صورة من رسالة التعرض على أداء قيمة الكمبيالة ضد شركة (أ. ت. د.).
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها بأن المتعرضة دفعت بكون السند المعتمد عليه لاستصدار الأمر بالأداء قد طاله التقادم، غير أن هذا الدفع يبقى مردودا، وأنه وكما هو ثابت من أصل الكمبيالة فالمدعى عليه حامل للكمبيالة في إطار عملية الخصم عن طريق التظهير الذي قامت به شركة (أ. ت. د.)، وأن التقادم المتمسك به من طرف المدعية يقوم على قرينة الوفاء، وأن هذه الأخيرة نازعت في سبب سحب الكمبيالة من طرف شركة (أ. ت. د.) بدعوى عدم توصلها بالبضاعة، وأن منازعة المدعية في سبب سحب الكمبيالتين يدحض قرينة الوفاء المؤسس عليها الدفع بالتقادم، مما يتعين معه رد الدفع بالتقادم. وأنه بخصوص الدفع بعدم سلوك مسطرة الاحتجاج فإن العمل القضائي مستقر على عدم إلزامية سلوك هذا الإجراء عندما يتعلق الأمر بالكمبيالة، استنادا لما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس الصادر بتاريخ 23/5/06 تحت عدد 819، وبذلك يبقى هذا الدفع مجانبا للصواب ويتعين رده. وبخصوص منازعة المدعية في سبب سحب الكمبيالة وادعائها بعدم توصلها بالبضاعة، فإن هذا الدفع لا يمكن أن يواجه به البنك المدعى عليه، ذلك وكما دأبت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء
وفي إطار أحكام متواترة و قانونية أن المدعى عليه لا يواجه بهذه الدفوع، وذلك استنادا لما جاء في الحكم
عدد 371 بتاريخ 17/01/2017، ملتمسا في الأخير الحكم برفض طلب التعرض وتحميل المدعية الصائر.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه
وهو الحكم الذي استأنفه المتعرض ضده.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الثابت من التعليل الذي اعتمدته المحكمة أنها أعملت مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 228 من مدونة التجارة دون إعمال مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 228 المتمسك بها من طرف العارض وان المحكمة لم تعلل عدم أخذها بمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 228 من مدونة التجارة، وإنه وكما سبق للعارض أن أوضحه خلال المرحلة الابتدائية فإن استيفاء الكمبيالة لكافة البيانات القانونية الإلزامية يجعلها خاضعة للقواعد الصرفية المعمول بها في مدونة التجارة بما في ذلك التقادم الصرفي بثلاث سنوات المبني على قرينة الوفاء، وعليه فإن التقادم الذي يمكن الاحتجاج به ضد العارض هو التقادم الصرفي لثلاث سنوات، وزيادة على ذلك فإنه بالرجوع إلى مقال التعرض على الأمر بالأداء المقدم من طرف المستأنف عليها (ل. ت.) وكافة محرراتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، فإن هذه الأخيرة نازعت في الدين المؤسسة عليه الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء بدعوى عدم توصلها بالبضاعة. وأنه بناء عليه فإن الحكم المستأنف عندما قضى بإلغاء الأمر بالأداء بدعوى تقادم الكمبيالة بمضي سنة والذي يقوم على قرينة الوفاء، فإن منازعة ساحبة الكمبيالة في الدين يدحض هذه القرينة، ويجعل الحكم المستأنف الذي قضى بالإلغاء بناء على التقادم في غير محله مادام أن قرينة الوفاء تم دحضها وأن هذا ما جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 14/01/2004 : " بما أن التقادم المتمسك به قائم على قرينة الوفاء باعتباره من التقادم القصير، فإن الجانب المستأنف يكون قد قوض هاته القرينة حينما نازع في قيام المديونية مطالبا بإجراء خبرة لمعرفة مدى إنجاز أشغال البناء من طرف المستأنف عليه التي كانت مقابل الوفاء" (قرار عدد 52 في الملف عدد 154/00 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 6 ص 139 وما يليها).
وان تعليل المحكمة بكون ساحبة الكمبيالة نازعت في مقابل الوفاء وليس في واقعة الوفاء، مما اعتبرت معه لا وجود للمنازعة في الدين المهدم لقرينة الوفاء يبقى عديم الأساس وان المنازعة سواء في مقابل الوفاء
أو في واقعة الوفاء تشكل عموما منازعة تخص الكمبيالة المؤسس عليها الأمر بالأداء ذلك أن منازعة المستأنف عليها في مقابل الوفاء تبين أن هناك نزاع جدي يخص المعاملة التي جمعت المستأنف عليهما معا وهذا ما يفيد وجود منازعة في الدين المؤسس عليه الكمبيالة وهو ما يدحض قرينة الوفاء المؤسس عليها التقادم المحكوم به وتبعا لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.
وإذا كانت المستأنف عليها تحتج على العارض بعدم سلوكه مسطرة الاحتجاج خلال المرحلة الابتدائية، فهذا يعني أنها تنازع في شكلية المطالبة بالدين مما يهدم قرينة الوفاء المؤسس عليه الدفع بالتقادم القصير الذي هو سنة واحدة الذي أخذت به محكمة الدرجة الأولى. وزيادة على ذلك فقد التمست المستأنف عليها الحكم بإحالة الأطراف على أنظار قضاء الموضوع قصد التقاضي بشان الدين المطالب به طبقا للإجراءات العادية، مما يعني أن المستأنف عليها تقر بوجود دين وتطلب من المحكمة إحالة المطالبة به على قضاء الموضوع مما يهدم قرينة الوفاء المؤسس عليه الدفع بالتقادم القصير.
"استيفاء الكمبيالات لكافة البيانات القانونية الإلزامية يجعلها خاضعة للقواعد الصرفية المعمول بها في مدونة التجارة بما في ذلك التقادم الصرفي – ثلاث سنوات- المبني على قرينة الوفاء . نعم "
(قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/7/2005 تحت عدد 863 في الملف التجاري عدد 279/04 منشور بمجلة الملف عدد 8 ص 356 وما يليها)
"المنازعة الجدية في المديونية يهدم قرينة الوفاء ويترتب عنه استبعاد الدفع بالتقادم"
(قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 18/01/2006 تحت عدد 42 في الملف عدد 965/05 منشور بمجلة الملف عدد 17 ص 328 وما يليها).
وأنه يتضح مما سبق أن الحكم المستأنف عند أخذه بالتقادم القصير لإلغاء الأمر بالأداء لم يصادف الصواب، مادام أن المستأنف عليها نازعت في سبب الكمبيالة والدين المؤسس عليها والتمست من المحكمة إحالة الأطراف على قضاء الموضوع، مما يفيد إقرارا بوجود الدين الناتج عن الكمبيالات مما يهدم معه قرينة الوفاء المؤسس عليها التقادم القصير المحدد في سنة.
والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب التعرض وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2018 بمذكرة أسندت فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول، وفي الموضوع أوردت فيها أن الاستئناف المقدم من طرف "بنك (ت. و.)" لم يأت بأي جديد مادام أنه أعاد تكرار نفس الدفوع التي سبق إثارتها ابتدائيا والتي تم الرد عليها من قبل العارضة والجواب عليها من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، وأنه بالفعل فإن طلب بنك (ت. و.) قد تقادم، ذلك أنه بالرجوع إلى تاريخ استحقاق الكمبيالة سيتضح بأنه كان بتاريخ 09/06/2016، في حين أن البنك المستأنف لم يتقدم بمقال من أجل الأمر بالأداء إلا بتاريخ 26/10/2017 كما هو واضح من تأشيرة صندوق المحكمة ، أي بعد مرور أكثر من سنة و4 أشهر على تاريخ استحقاق الكمبيالة، مما يعني أن طلب البنك المستأنف قد تقادم إعمالا للفقرة الثانية من المادة 228 من مدونة التجارة التي تنص صراحة في فقرتها الثانية على أنه تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المصدر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف، وأنه يتضح بذلك أن ما دفع به البنك المستأنف بمقتضى مقاله الاستئنافي يبقى غير جدير بالاعتبار. ومن جهة أخرى، فإن دفع البنك المستأنف بخصوص أن العارضة نازعت في الدين، يبقى هو الآخر غير جدير بالاعتبار لكون واقعة نازلة الحال هي بخلاف ذلك، ومن حيث أن العارضة تنازع في التوصل بمقابل الوفاء وليس واقعة الوفاء، فإن العارضة ليست مدينة لبنك (ت. و.) بأي شيء، وأنه حسما لكل نزاع فإن العارضة أدلت بإشهاد صادر عن شركة (أ. ت. د.) تقر بمقتضاه فعلا بأن العارضة لم تتوصل بالسلع مقابل الكمبيالة كما تقر بمسؤوليتها الشخصية عن تبعات ذلك، وأن العارضة تنازع في التوصل بمقابل الوفاء وليس في واقعة الوفاء. من جهة أخرى فإنه وكما سبق للعارضة أن أشارت إليه أعلاه فإن شركة (أ. ت. د.) لم تنفذ ما التزمت به اتجاه العارضة وهو ما حدا بالعارضة إلى التعرض على أداء قيمة الكمبيالة، وأن العارضة تؤكد تبعا لذلك دفعها الرامي إلى سقوط صفتها كساحبة، الشيء الذي يعني أنه لم يعد من حق البنك المستأنف الرجوع على العارضة في إطار الدعوى الصرفية لانعدام سبب الالتزام الصرفي، كما أن العارضة غير معنية بعقود الكفالات المدلى بها من طرف البنك المستأنف رفقة مقال الأمر بالأداء كما سبق للعارضة أن أوضحت ذلك بمقتضى محرراتها خلال المرحلة الابتدائية، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف المقدم من طرف بنك (ت. و.) وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 04/12/2018 أورد فيها بأنه يؤكد كافة دفوعاته المضمنة بمقاله الاستئنافي، وأنه بخصوص تمسك المستأنف عليها في مواجهة العارض بالتقادم في سنة، فإنه وكما سبق بيانه فالعارض لا يمكن مواجهته بالتقادم في سنة لأنه وكما سبق بيانه فالعارض لا يمكن مواجهته بالتقادم أعلاه باعتباره حامل الكمبيالة في إطار الخصم مما يتعين معه رد ما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الخصوص.
أما بخصوص ادعاء المستأنف عليها أنها لا تنازع في واقعة الوفاء، وإنما تنازع في مقابل الوفاء بالاستناد إلى الإشهاد الصادر عن ساحبة الكمبيالة، فإنه يجب تذكير المستأنف عليها أن ما تحتج به لن يغير من الأمر شيئا، بالنظر إلى أن العارض لا علاقة له بتوصل المستأنف عليها بالسلع من عدمه، وأنه مادام أن المستأنف عليها تنازع في أساس المعاملة التي على أساسها تم سحب الكمبيالة، فإن هذه المنازعة تدحض قرينة الوفاء المؤسس عليه التقادم بمضي سنة، مما يتعين معه رد مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وأجابت المستأنف عليها الثانية شركة (أ. ت. د.) بواسطة نائبها بمذكرة أدلى بها بجلسة 15/01/19 أورد فيها أنه لئن كان المستأنف بنك (ت. و.) حامل للكمبيالات في إطار الخصم وفقا لمقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة، فإن المادة 228 من ذات المدونة تنص على أنه تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاستحقاق، وأنه في نازلة الحال فإن المستأنف لم يقدم طلب الأداء إلا بعد مرور أكثر من سنة عن تاريخ استحقاق الكمبيالات، مما يكون معه التقادم متحققا في نازلة الحال وأن المنازعة كانت في التوصل بمقابل الوفاء وليس في واقعة الوفاء، وأنه استنادا لذلك يكون ما تمسك به البنك المستأنف من كون المنازعة في مقابل الوفاء تهدم قرينة التقادم دفع غير مؤسس أمام عدم ثبوت المنازعة في واقعة الوفاء، مما يوجب رد الدفع المثار وأن ملف النازلة خال من أي إجراء قاطع للتقادم وهو ما يجعل الحكم المستند على الدفع بالتقادم المثار من قبل العارضة مبني على أساس قانوني سليم، ومقدم وفق مقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة، مما ينبغي معه رد جميع دفوع المستأنف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على باقي ردود وأجوبة الطرفين والتي لم يضف إليها أي جديد.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 09/04/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/04/2019.
التعليل
حيث أثارت الجهة الطاعنة بموجب مقالها الاستئنافي بأن المحكمة لم ترد لا إيجابا ولا سلبا
على ما تمسكت به خلال المرحلة الابتدائية من وجوب إعمال مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 228
من مدونة التجارة، وذلك على اعتبار أن التقادم الصرفي الواجب الاحتجاج به ضدها هو التقادم الصرفي لثلاث سنوات وأن المحكمة المطعون في حكمها اعتمدت في تعليلها على مقتضيات الفقرة الثانية من ذات المادة التي تحدد أمد التقادم في سنة رغم أنها لا تنطبق على النازلة، ملتمسة لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض التعرض.
وحيث صح ما عابه السبب، ذلك أنه لما كان المستأنف حاملا للكمبيالة في إطار عملية الخصم عن طريق التظهير الذي قامت به لفائدته المستأنف عليها الثانية شركة (أ. ت. د.) التي كانت قد تسلمتها من المسحوب عليها شركة (ل.)، فإن الدعوى بذلك تكون مرفوعة من الحامل ضد المسحوب عليه القابل، وبالتالي يكون التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 228 من مدونة التجارة الذي يجعل جميع الدعاوى الناتجة عن الكمبيالة ضد المسحوب عليه القابل تتقادم بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق.
وحيث إنه بمقارنة تاريخ استحقاق الكمبيالة سند الدين وهو 09/06/2016 مع تاريخ رفع الدعوى
في 26/10/2017 تكون الدعوى قد قدمت داخل الأجل القانوني وما أثارته المستأنف عليها بهذا الخصوص يبقى في غير محله.
وحيث إن المستأنف عليها شركة (ل. ت.) التي قبلت الكمبيالة موضوع الدعوى تكون قد التزمت التزاما صرفيا بأداء قيمتها، وإذا كان من حقها أن تثير ضد المستفيدة من الكمبيالة شركة (أ. ت. د.) الدفوع المبنية على علاقتهما السابقة على سحب الكمبيالة، بما في ذلك الدفع بعدم وجود مقابل الوفاء، فإن البنك الطاعن لا يواجه بهذا الدفع باعتباره حاملا حسن النية وذلك عملا بمقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة التي تنص بصريح العبارة على أنه لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمد باكتسابه الكمبيالة الإضرار بالمدين.
وحيث يتعين استنادا إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لمجانبته للصواب والحكم من جديد برفض التعرض وتحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض التعرض وتحميل المستأنف عليها شركة (ل. ت.) الصائر.
65824
L’action en paiement de la commission de courtage se prescrit par un an à compter de la conclusion de l’opération finale et non de la date du contrat de courtage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65826
Paiement d’une créance commerciale : la production de lettres de change encaissées et se référant à la facture litigieuse vaut preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65827
Gérance libre : la notification du non-renouvellement par huissier de justice est valable même si le contrat exige une lettre recommandée, dès lors que l’objectif d’information du gérant est atteint (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2025
Validité de la notification, Résiliation de contrat, Paiement des redevances, Notification par huissier de justice, Non-renouvellement, Lettre recommandée, Gérance libre, Force obligatoire du contrat, Fonds de commerce, Finalité de la notification, Expulsion, Demande additionnelle en appel
65807
Preuve du paiement d’une lettre de change : Un versement bancaire non imputé ne suffit pas à prouver le règlement partiel qui doit être mentionné sur le titre lui-même (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65811
Contrat d’entreprise : la réception définitive des travaux est réputée acquise à l’expiration du délai de garantie suivant la réception provisoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65813
L’exécution antérieure d’un contrat de service par le paiement de factures établit la nature des prestations dues et fait peser sur le débiteur la charge de prouver la non-réalisation des prestations ultérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65771
La prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action en paiement de la créance fondamentale, soumise à la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65779
Lettre de change : la contestation sérieuse des pouvoirs du mandataire signataire justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65785
Preuve du paiement : il appartient au créancier qui a encaissé des chèques de prouver que leur imputation concerne une autre créance que celle réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025