Saisie conservatoire sur un bien indivis : le jugement de partage permet de cantonner la saisie à la seule part du copropriétaire débiteur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71504

Identification

Réf

71504

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1166

Date de décision

18/03/2019

N° de dossier

2019/8225/513

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 148 - 303 - 452 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 324 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la mainlevée d'une saisie conservatoire grevant un bien indivis après l'intervention d'un jugement de partage définitif. Le juge de première instance avait déclaré irrecevable la demande du copartageant non débiteur visant à libérer son lot privatif de la mesure. La cour retient que le copartageant, tiers à la dette garantie, est fondé à obtenir le cantonnement de la saisie aux seuls droits immobiliers échus au véritable débiteur. Elle juge qu'une telle opération ne porte aucune atteinte aux droits du créancier saisissant, dès lors que sa garantie, initialement assise sur la quote-part indivise, se reporte de plein droit et sans perte de valeur sur le lot attribué au débiteur à l'issue du partage. La cour écarte ainsi les moyens du créancier tirés de l'inopposabilité du jugement de partage non encore publié, les considérant inopérants. Partant, elle infirme l'ordonnance entreprise et ordonne la mainlevée de la saisie sur le lot de l'appelant et sa radiation par le conservateur foncier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف السيد عبد الرحيم (ب.) بواسطة نائبه ، و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/03/2016 ، و الذي يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/02/2016 تحت عدد 410 في الملف عدد 5059/8101/2015 القاضي : بعدم قبول الطلب شكلا وإبقاء الصائر على عاتق رافعه .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الأمر المطعون فيه للمستأنف ، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف أن عبد الرحيم (ب.) تقدم بتاريخ 28/12/2015 تقدم بمقال لدى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، عرض فيه أنه سبق له أن استصدر القرار الإستئنافي تحت عدد 5062 قضى بتأييد الحكم القاضي بالخروج من حالة الشياع، والحكم بقسمة العقار موضوع القسمة العينية وذلك بتخصيص المحل رقم 35 لفائدة ورثة عبد الله (ص.)، وتخصيص المحل رقم 36 لفائدته، وأنه عند محاولة تنفيذ القرار المذكور تعذر ذلك بالمحافظة العقارية لوجود عدة حجوزات، ومنها الحجز التحفظي المنصب على الحقوق المشاعة المملوكة للسيد عبد الحميد (ص.)، ملتمسا الحكم برفع الحجز التحفظي المأمور به بمقتضى الأمر عدد 28112/2014 الصادر بتاريخ 22/12/2014 من النصيب المفرز والمحدد في رقم 36، وجعل الحجز محصورا على الحقوق المشاعة المملوكة للسيد محمد (ص.) في النصيب المفرز لورثة عبد الله (ص.) في المحل رقم 35، والأمر بالتشطيب على الحجز من النصيب المقرر لورثة عبد الله (ص.) في المحل رقم 35، مع شمول الامر بالنفاذ المعجل بقوة القانون .

فأجاب المدعى عليهم ورثة عبد الله (ص.) بأن الدعوى موجهة ضدهم ، والحال ان الامر يهم محمد (ص.)، الذي لا علاقة له بشركة (ت. ا.) و لم يعد مالكا لأسهمها لوقوع مخارجة . وأن الاستمرار في الحجز فيه تعسف بالنسبة اليه . ملتمسين التصريح بعدم قبول الطلب وفي الموضوع باخراجهم من الدعوى لانتفاء علاقتهم بها، ورفع الحجز عن جميع الحقوق في العقار.

وثم أدلى المدعى عليه بنك (ت. و.) بمذكرة التمس بموجبها التصريح بعدم إختصاص القضاء الاستعجالي لعدم توفر عنصر الاستعجال، ولعدم وجود حكم نهائي قضى بالتشطيب على الحجز، واحتياطيا القول بان التشطيب يبقى من إختصاص المحكمة، واحتياطيا جدا القول بانه لا خوف على المدعي من الحجزين المقيدين لأنه أصبح مالكا مستقلا للحصة المفرزة رقم 36 .

وبعد استنفاذ الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 08/02/2016 الامر المطعون فيه.

إستأنفه عبد الرحيم (ب.) و أبرز في أوجه استئنافه ، أن تعليل الأمر المستأنف لا يرتكز على سند ، لأن طلبه الرامي إلى رفع الحجز عن الحصة المفرزة المملوكة له و جعله قاصرا على الحقوق المشاعة المملوكة للمحجوز عليه في النصيب المفرز العائد لفريقه هو طلب من شأنه المساس بحقوق هذا الفريق ، على اعتبار أن المالك على الشياع يملك حصة مشاعة في كامل العقار ( أي في كامل النصيب المفرز المملوك على الشياع للمحجوز عليه و لفريقه في نازلة الحال) وهو ما يستلزم من حيث التأطير المسطري السليم توجيه الدعوى في مواجهتهم جميعا حتى يتمكنوا من الدفاع عن الحقوق المملوكة لهم على الشياع على اعتبار أن الحجز سيصبح قاصرا على الحقوق المملوكة للمحجوز عليه في حصته المشاعة من النصيب المفرز العائد له و لفريقه . و أن القضاء إستقر على قبول الدعوى الجماعية متى كان هناك سند مشترك بين المدعين أو المدعى عليهم من جهة ، أو متى كانت هناك مصلحة مشتركة بينهم في التقاضي من جهة ثانية ، و ذلك كحال الورثة الذين تجمع بينهم مصلحة مشتركة تتمثل في حقوقهم المشتركة في الشركة، فضلا عن ذلك فقاضي المستعجلات و إن رأى خلاف ذلك فلا مانع قانوني يمنعه من الحكم بإخراج باقي المدعى عليهم من الدعوى وفقا لملتمساتهم و البت في موضوعها. ملتمسا إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد وفق طلباته المفصلة في مقاله الإفتتاحي للدعوى .

وبجلسة 19/01/2016 أدلى بنك (ت. و.) بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية أكد بموجبها انه لا يمكن مواجهته بالمقرر النهائي الصادر بالقسمة لأنه ليس متقاسما و لا يضمن بالنسبة للمتقاسم الآخر أي المستأنف الحالي أي شيء و بالتبعية لا يمكن التماس رفع الحجز التحفظي من طرفه ، لأن العارض ليس متقاسما معه ، و بالتالي لا يمكن مقاضاته مباشرة من طرف المستأنف لرفع الحجز التحفظي ، وأساس ذلك الفصل 324 من مدونة الحقوق العينية ، و هو ما يوجب أن يوجه دعواه ضد الذي أجرى القسمة معه و هو السيد محمد (ص.) لأنه ضامن للتعرض و الاستحقاق ، و أن يلتمس منه رفع التعرض الذي يزعمه و هو الحجز التحفظي . و أن المستأنف مادام يرى أنه تضرر من المقرر القضائي الصادر لفائدة العارض بإيقاع الحجز التحفظي أن يتعرض عليه تعرض الغير الخارج عن الخصومة وفقا للفصل 303 من ق.م.م ، و أنه إذا كان هناك قرار بالقسمة مقرر قضاء ، فإن المتقاسمين أو من له المصلحة في ذلك من المفروض عليه أن يقوم بتقييد إحتياطي للحفاظ على حقوقه المترتبة عن قرار القسمة و التي أدت إلى حصص مفرزة لكل شريك على الشياع . وطالما أن هذا التقييد الاحتياطي لقرار القسمة غير موجود فإنه لا يمكن مواجهة البنك بالقرار المذكور أو الآثار القانونية المترتبة عنه . و أنه لا محل لما طالب به المستأنف يجعل الحجز التحفظي محصورا على الحقوق المشاعة المملوكة للسيد محمد (ص.) في النصيب المفرز لورثة عبد الله (ص.) في المحل رقم 35 ،لأن هذا يعني إلحاق بالغ الضرر بالبنك العارض لأن فيه تقليص للضمان الممنوح له للقيمة المالية للعقار المحجوز عليه أيضا ، و أن تقدم المستأنف بملتمس تقييد القرار الاستئنافي القاضي بالقسمة و رفض المحافظ يستلزم ليس إقامة الدعوى الحالية الرامية إلى التشطيب على الحجز ، و إنما الطعن في قرار السيد المحافظ ، فضلا عن أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن رفع الحجز التحفظي يرتبط بسبب إيقاعه فإذا لم يرفع السبب لا محل لزوال هذا الحجز و بتعبير أدق فالإبقاء على الحجز التحفظي أو التشطيب عليه يربط ببقاء المديونية التي كان سببا لها أو سقوطها و زوالها بأي سبب من أسباب إنقضائها ، ملتمسا ، القول بتأييد الأمر المطعون فيه ، وترك الصائر على رافعه .

وبجلسة 10/05/2016 أدلى ورثة عبد الله (ص.) بمذكرة جوابية أكدوا بموجبها بأنه لا علاقة لهم بالنزاع الماثل باستثناء السيد عبد الحميد (ص.) الذي وقع حجز نصيبه في العقار لفائدة البنك المطلوب ضده رفع الحجز ، و أن المحجوز عليه لا يمانع في رفع الحجز في سبيل تنفيذ الحكم بالقسمة وتمكين المستأنف من نصيبه خاليا من أي تحمل و تقييده باسمه بالمحافظة العقارية مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، ملتمسين إخراجهم من الدعوى ، و التصريح برفع الحجز وفق طلبات المستأنف .

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف بمذكرة تعقيب أكد بموجبها أن الأمر الصادر بإجراء حجز تحفظي يدخل ضمن إطار الأوامر المبنية على طلب الصادرة في إطار الفصل 148 من ق.م.م ، وأن طلب رفع الحجز الحالي لن يضر بحقوق البنك على اعتبار أنه ليس دائنا للعارض و لم يصدر الأمر بالحجز في حقه، و إنما صدر في مواجهة محمد (ص.) ، ومادام طلب رفع الحجز ليس كليا و إنما ينصب على النصيب المفرز له وحصره في الحقوق المشاعة المملوكة للمحجوز عليه، على اعتبار أن القضاء قضى بفرز نصيب كل من الفريقين ، و أن قرار القسمة تم تنفيذه ، و أن العارض و من أجل إنشاء رسم عقاري خاص بالحصة المفرزة للمحل رقم 36 المملوكة له طالبه المحافظ برفع الحجز التحفظي ( على اعتبار أن الغير المحجوز عليه يملك حصة في كامل العقار المملوك على الشياع ) كما طالبه بالملف التقني . و أن إنجاز رسم عقاري خاص بالحصة المفرزة للعارض يستلزم رفع الحجز جزئيا عن الحصة المفرزة المملوكة له و جعل الحجز قاصرا على الحقوق المشاعة المملوكة للمحجوز عليه في النصيب المفرز العائد لفريقه . و أنه غني عن البيان أن ما تم حجزه بأمر قضائي لا يشطب عليه إلا بأمر قضائي آخر يقضي بالتشطيب على الحجز ، و أن الأمر لا يتعلق بحق عيني رتبه غير العارض من الشركاء ( المحجوز عليه ) و إنما يتعلق الأمر بحق شخصي ( و هو الدين الذي تقرر الحجز التحفظي ضمانا لأدائه ) من جهة كان الأمر يتعلق برغبة العارض في بقائه مالكا متقاسما ، و إنما يود إنشاء رسم عقاري خاص به و هو ما لن يتأتى إلا برفع الحجز – سيما وان البنك ليس دائنا للعارض و لم يطالب بالحجز في مواجهته - مادام الحجز المطلوب رفعه جزئيا عن حقوق العارض وقصره على حقوق المحجوز عليه لن يضره في شيء . ملتمسا رد دفوعات البنك و الحكم وفق المقال الاستئنافي .

فأدلى المستأنف عليه البنك بجلسة 31/05/2016 بمذكرة أكد بموجبها أن الأمر الصادر بإجراء حجز تحفظي صادر في إطار الفصل 452 من ق.م.م و ليس في إطار الفصل 148 من ق.م.م المتعلق بالأوامر الولائية . و أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض أكد بأن الأوامر الاستعجالية يمكن أن تكون موضوع تعرض الغير الخارج عن الخصومة . وعلى فرض مسايرة المستأنف في مزاعمه من أن المسطرة السليمة هي مراجعة القاضي الاستعجالي لرفع الحجز التحفظي، فإن ذلك يشترط أن يكون المدعي يطالب فعلا برفع هذا الحجز ، و أن الثابت من المقال الافتتاحي أن المستأنف لا يطالب برفع الحجز التحفظي و إنما بتعديله من خلال نقله من حصته إلى حصة محمد (ص.) ، و بالتالي فإنه لا يمكنه سوى أن يتقدم بطلبه في إطار دعوى تعرض الغير الخارج عن الخصومة ، و أن المستأنف عليه كان عليه إدخال العارض في دعوى القسمة باعتباره الحاجز على جزء من العقار موضوع الحجز . ملتمسا الحكم وفق ما ورد في كتاباته السابقة .

و بجلسة 21/06/2016 أدلى المستأنف بجلسة بمذكرة تعقيب أكد بموجبها ما جاء في مكتوباته السابقة مضيفا بأن الأوامر الصادرة بالحجوزات التحفظية تعتبر من الأوامر المبينة على طلب التي يختص بها رئيس المحكمة و يصدرها في غيبة الأطراف وفق صريح أحكام الفصلين 148 و 452 من ق.م.م و أن محل الحجز التحفظي الذي يشكل ضمانة لمبلغ المديونية لم يتقلص و لن يتقلص ذلك أن الحجز انصب في البداية على الحقوق المشاعة المملوكة للمحجوز عليه السيد محمد (ص.) في العقار ككل قبل القسمة ، و هي نفس الحقوق التي آلت إلى المحجوز عليه كنصيب له بعد القسمة و بذلك لم تتغير النسبة المملوكة للمحجوز عليه في العقار قبل القسمة و لا بعدها . و البنك لم يحجز إلا على حصة هذا الأخير ولن يضره بشيء فرز العارض لنصيبه على إثر القسمة ، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي .

وبتاريخ 25/10/2016، اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرار بتأييد الامرالمستأنف، كان محل طعن بالنقض من طرف عبد الرحيم (ب.)، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 499/1 بتاريخ 08/11/2018 في الملف عدد 409/3/1/2018 ، قضى بنقض القرار الاستئنافي المذكور واحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد بعلة انها لم تناقش " ما اثاره الطالب من ان طلبه يستهدف التصريح بجعل الحجز محصورا في الحقوق المشاعة المملوكة للمطلوب محمد (ص.) باعتباره هو المدين المحجوز عليه، او تبين الضرر الذي قد يصيب مصالح البنك الحاجز جراء أخذها بما انتهى اليه القرار الاستئنافي القاضي الاستئنافي القاضي بالقسمة العينية قبل تقييده بالرسم العقاري، في ظل كون الحجز منصبا فقط على الحقوق المشاعة للمحجوز عليه المدين السالف الذكر، ولا علاقة له بالحقوق المشاعة المملوكة للطالب، فاتسم قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه ، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

وبعد الاحالة ، دلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة بعد النقض عرض فيها ان النقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض تتعلق بفساد التعليل المعد بمثابة انعدامه ، لان الحجز التحفظي وان كان لا يتم رفعه إلا بزوال السبب الذي ادى الى ايقاعه، فإن الثابت من وثائق الملف ان البنك الحاجز ليس دائنا للعارض، وانما هو دائن لمحمد (ص.)، الذي تم الحجز على كافة حقوقه المملوكة له في العقار المشاع الذي يملك فيه الطاعن ايضا حقوقا مشاعة، ومن ثم فمن حقه المطالبة برفع الحجز عن نصيبه المفرز بعد القسمة، سيما وانه لم يطالب برفع الحجز عن كل العقار ، بل حصره وجعله قاصرا على الحقوق المشاعة المملوكة للمحجوز عليه، وبالتالي فإن محل الحجز لم يتقلص مادام انه انصب على الحقوق المشاعة لعبد الحميد (ص.) قبل القسمة، والتي آلت اليه بعد القسمة، فيكون بذلك طلب رفع الحجز ليس فيه أي ضرر للبنك، مما يتعين معه إلغاء الامر المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للعارض.

فأدلى بنك (ت. و.) بواسطة دفاعه بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان محكمة النقض لم تبت في أي نقطة قانونية، بل اعتبرت القرار المنقوض متسما بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه مما لا يعطي أي مبرر للاستئناف الاصلي المقدم من طرف الطاعن لانه من جهة ليس طرفا في الحجز التحفظي الواقع بطلب من العارض على الحقوق المشاعة المملوكة لمحمد (ص.) وعبد الحميد (ص.)، وان رفع الحجز المذكور خوله المشرع للمحجوز عليه والدائن وعند الاقتضاء المحجوز بين يديه، ومن جهة ثانية، فإن طلب المستأنف يخرج عن مجال القضاء الاستعجالي، لانه كان يتعين عليه تقديم دعواه امام محكمة الموضوع في مواجهة المحافظ على الاملاك العقارية بالدار البيضاء آنفا لمطالبته بتقييد القرار القاضي بالقسمة ونقل الحجز التحفظي المقيد بطلب من العارض الى النصيب المفرز لكل من المحجوز عليها، فضلا عن ان القسمة القضائية المحتج بها لم يتم تقييدها بعد في الرسم العقاري، وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير، مما يتعين معه واستنادا الى ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

وحيث ادرج الملف بجلسة 11/03/2019 ادلى خلالها الاستاذ (مك.) والاستاذ (مد.) عن الاستاذة (بس.) بالمذكرتين المذكورتين ، وتخلف الاستاذ (با.) رغم سبق الاعلام، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 18/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ان محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 499/1 بتاريخ 08/11/2018 نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته لم تناقش ما اثاره المستأنف من ان طلبه يرمي الى التصريح بجعل الحجز محصورا في الحقوق المشاعة المملوكة لمحمد (ص.)، او تبين الضرر الذي قد يصيب مصالح البنك الحاجز جراء آخذها بما قضى به القرار الاستئنافي القاضي بالقسمة العينية قبل تقييده بالرسم العقاري.

وحيث انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى، فإن الطاعن استهدف التصريح برفع الحجز المأمور به بمقتضى الامر عدد 28112/2014 الصادر بتاريخ 22/12/2014 من النصيب المفرز والمحدد في المحل رقم 36، وجعله محصورا على الحقوق المشاعة المملوكة لمحمد (ص.) في النصيب المفرز لورثة عبد الله (ص.) في المحل رقم 35.

وحيث انه لما كان الثابت من وثائق الملف، ان الطاعن استصدر حكما قضى بالخروج من حالة الشياع وقسمة العقار موضوع القسمة العينية وتخصيص المحل رقم 36 لفائدته، ايد استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 5062 بتاريخ 24/06/2014، وان المستأنف عليه الثاني بنك (ت. و.) ليس دائنا له ، وانما دائن لمحمد (ص.) فقام بايقاع حجز على كافة حقوقه المملوكة له في العقار المشاع، فيكون من حقه- المستأنف- المطالبة برفع الحجز عن نصيبه المفرز بعد القسمة، مادام لا تربطه اي علاقة مدينية بالبنك، وان طلبه لا ينصب على كافة العقار، فضلا عن ان الحجز المضروب من طرف البنك والذي يشكل ضمانا لدينه، انصب على الحقوق المشاعة المملوكة للمحجوز عليه محمد (ص.)، وهي نفس الحقوق التي آلت اليه بعد القسمة، وبالتالي فإن البنك لن يلحقه اي ضرر بعد فرز نصيب المستأنف، مادامت النسبة المملوكة للمحجوز عليه والمنصب عليها الحجز لم تتغير سواء قبل القسمة او بعدها، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف البنك لا تأثير لها على مسار النزاع، كما ان المقتضيات المحتج بها من طرفه لا محل لإعمالها.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، الغاء الامر المستأنف والحكم من جديد وفق ملتمسات المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 499/1 بتاريخ 08/11/2018.

-في الشكل:

- في الموضوع: باعتباره و الغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفع الحجز التحفظي المأمور به بمقتضى الامر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء عدد 28113/2014 بتاريخ 22/12/2014، و المنصب على نصيب عبد الرحيم (ب.) المفرز المحدد في المحل 36، و قصره على الحقوق المشاعة المملوكة لمحمد (ص.) المثمتلة في المحل رقم 35، وامر المحافظ على الاملاك العقارية بالبيضاء انفا بالتشطيب على الحجز المذكور و تحميل المستانف عليه الثاني الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile