Gérance libre : l’absence d’écrit ne requalifie pas le contrat en bail commercial mais en location de fonds de commerce de droit commun (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71440

Identification

Réf

71440

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1101

Date de décision

14/03/2019

N° de dossier

2019/8205/78

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 309 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique d'un contrat verbal d'exploitation d'un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait qualifié la relation de gérance libre et prononcé la résiliation du contrat ainsi que l'expulsion de l'exploitant. L'appelant soutenait que l'absence de contrat écrit et des formalités de publicité prévues par le code de commerce emportait requalification de la convention en bail commercial soumis au statut protecteur. La cour écarte ce moyen en retenant que le défaut des formalités de la gérance libre n'entraîne pas sa conversion en bail commercial, dès lors que les deux contrats ont des objets distincts : le premier porte sur un fonds de commerce, bien meuble incorporel, tandis que le second porte sur un immeuble. La cour retient qu'en application de l'article 309 du dahir des obligations et des contrats, un contrat de gérance libre nul pour vice de forme doit être requalifié en contrat de location de fonds de commerce soumis aux règles du droit commun du louage. Faute pour l'exploitant de rapporter la preuve d'un bail commercial portant sur les locaux, qui ne peut être établie par témoins, la qualification de location de fonds de commerce est seule retenue. Le jugement ayant prononcé la résiliation et l'expulsion est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ13/11/2018 تحت عدد 10678 في الملف رقم 7869/8206/2018 القاضي في الطلب الاصلي بإنهاء عقد كراء الاصل التجاري المبرم بين المدعية والمدعى عليه المنصب على الاصل التجاري المستغل في المحل الكائن ببلوك [العنوان] بالدار البيضاء وافراغه من هذا الاخير هو ومن يقوم مقامه وبإذنه مع الصائر ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد برفضه وابقاء الصائر على رافعه .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهما تقدما بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/08/2018 والذي يعرض فيه المدعيان بواسطة نائبهما انه سبق لهما ان اشتريا الاصل التجاري المتعلق بالمحل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء من مالكه السيد عباس (م.) بمبلغ 120.000 درهم حسب عقد بيع المؤرخ في 21/04/1992 وذلك بعدما اتفقا مع مالك العقار السيد محمد (ب.) و ابرما معه عقد الكراء بتاريخ 21/04/1992 و انه منذ ذلك التاريخ وهما يؤديان واجبات الكراء بانتظام لمالك العقار السيد محمد (ب.) و بعد وفاته لورثته الذين ينوب عنهم السيد مصطفى (ب.) و انهما بعد شرائهما للاصل التجاري خاصة لحق الكراء قاما بالحصول على رخصة تتعلق باصلاح الاحذية في اسمه السيد الميلودي (و.) الذي اخذ يمارس فيه النشاط المذكور و بيعها و انه نظرا لظروف صحية صعبة مر بها هذا الاخير اضطرا الى كراء الاصل التجاري للمدعى عليه بمقتضى عقد شفوي بمبلغ شهري قدره 2300 درهم منذ اكثر من خمس سنوات، وانه سبق لهما ان قاما بتوجيه انذار الي هذا الاخير توصل به بتاريخ 24/01/2018 من اجل اداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح غشت 2016 الى متم يناير 2018 و انه على اثر ذلك قام المدعى عليه بطلب رام الى اجراء عرض عيني وإبداع بتاريخ 01 فبراير 2018 اقر فيه انه يشغل الاصل التجاري الكائن بعنوانه اعلاه الذي غير النشاط المزاول به كما سبق لهما ان قاما بتوجيه انذار اليه من اجل انهاء عقد كراء الاصل التجاري و الافراغ بقي دون جدوى.

لاجله يلتمسان الحكم بانهاء عقدكراء الاصل التجاري المتعلق بالمحل التجاري الكائن بالعنوان المشار اليه اعلاه الرابط بينهما و المدعى عليه و افراغ هذا الاخير هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر.

و عزز المقال بعقد بيع اصل تجاري – عقد كراء – تواصيل كراء – رخصة اصلاح احذية – شهادة ممارسة حرفة – سجل تجاري – اعلام بالضريبة – انذار مع محضر تبليغ – طلب عرض و ايداع – انذار متعلق بانهاء عقد الكراء مع محضر تبليغه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوزابية مع مقال مضاد بجلسة 16/10/2018 جاء فيهما انه بالرجوع الى الانذار سيتبين انه خرق مقتضيات المادة 26 من القانون 16-49 الذي حدد اجل الافراغ عند الرغبة في استرجاع المحل التجاري للاستعمال الشخصي في ثلاثة اشهر بدلا من شهرين الواردة في الانذار موضوع الدعوى مما يعتبر الانذار باطلا كما ان الانذار اسس على سببين متناقضين الاول يرمي الى الانهاء للاستعمال اشخصي بينما الثاني الى الانهاء لتغيير النشاط الاصلي المزاول في لمحل التجاري و لا يمكن ان تجتمع مكتملة كسبب موضوعي للانهاء في دعوى واجدة وان الطرف المدعي على علم لكون النشاطالمزاول هو نيع الهواتف النقالة واصلاحها منذ اكثر من ست سنوات و ان سكوته لمدة شهرين عن المنازعة في ولقعة تغيير النشاط فان ذلك يعتبر في حكم القابل للنشاط المزاول وطالبه في عدة مناسبات بالزيادة في السومة الكرائية الى ان بلغت القدر الحالي هو 2300 درهم و ان القانون الواجب التطبيق على نازلة الحال هو القانون رقم 49.16 المتعلق بافراغ المحلات التجارية. لاجله يلتمس في المذكرة الجوابية التصريح برفض الطلب و في المقال المضاد قبوله شكلا و تبعا لذلك التصريح اساسا ببطلان الانذار موضوع النزاع وتبعا لذلك رفض الطلب، و احتياطيا الامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل و المستحق له عن فقدان الاصل التجاري مع حفظ حقه للادلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المطلوبة فور انجازها و تحميلهم الصائر.

و ارفقت المذكرة باشهاد مصحح – رسم عدلي – فواتير الماء و الكهرباء – فواتير الهاتف – ففواتير سلع وبضائع – عقود اشتراك مع اتصالات المغرب – وصولات كراء – انذارين بالاداء مع محاضر التبليغ – امر بالعرض العيني مع محضر قبول العرض – وصل اداء – انذار مع طلب رامي على المصادقة على الانذار و طرد محتل بدون سند – حكم – انذار رامي الى انهاء عقد الكراء.

و بناء على ادلاء نائب المدعيان بمذكرة تعقيبية بجلسة 30/10/2018 جاء فيها ان اجل الشهرين الذي تم منحه للمدعى عليه كان بقصد الافراغ من المحل موضوع النزاع و تدبير امره حتى لا يتسم الانذار بطابع التعسف مع العلم انهما غري ملزمين بمنحه أي اجل مادام العقد غير محدد المدة و غير مربوط باجل او معلق على شرط كما انهما غير ملزمين بتحديد أي سبب مادام الامر يتعلق بعقد تسيير حر غير محدد المدة و مادام اصبحت لهما الرغية في استرجاع محلهما التجاري المرتبط به الاصل التجاري المكرى للمدعى عليه، و ان الانذارات بالاداء و طلبات العروض العينية كلها تشير الى كراء الاصل التجاري و بالتالي فانه يتبين بان المدعى عليه سواء عن قصد او غير قصد لا يفرق بين كراء محل تجاري الذي تحكمه مقتضيات قانونية اخرى او معد للتجارة الذي يخضع لمقتضيات قانون 16-49 و انهما لم يطالباه بالاسترجاع الا بعدما قام هو بتاسيس اصل تجاري رغم انه لا يملك الحق في الكراء لكونهما هما من يكتريان المحل من مالك الرقبة بعدما قاما بشراء الاصل التجاري وهما الحاصلان على الرخصة و المسجلان بالسجل التجاري كما يؤديان الضرائب و المدعى عليه على علم بذلك حسب الثابت من وصلين كرائيين سبف له اد ادلى بهما و كذا من الانذارات بالاداء الموجهة اليه كما ان كراء ملك الغير يعتبر العقد المتعلق به باطلا بقوة القانون و تصتيره المحكمة تلقائيا لانه لا محل لذلك العقد، هذا بالاضافة الى ان الانذار و الدعوى يتعلقان بانهاء عقد التسيير الحر و استرجاع المحل اما باقي الفصول الاخرى من ق ل ع المتحدث عنها من المدعى عليه فهي لا علاقة لها بالنازلة، اما فيما يخص المقال المضاد فان هذا الاخير لا يملك الاصل التجاري و ان الاصل التجاري يعود لهما . لاجله يلتمس رد دفوعات المدعى عليه و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى و بعدم قبول الطلب المضاد و تحميل رافعه الصائر و كذا صائر الدعوى الاصلية.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن ان المحكمة الابتدائية خلال مضمن تعليلها للحكم المتخذ اكدت بان العلاقة القائمة بين الطرفين هي علاقة تسيير حر لأصل تجاري وليس علاقة كراء محل تجاري وان المحكمة والحالة هذه قد جانبت الصواب وخرقت بذلك مقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة التي استدلت بها ، ذلك ان عقد التسيير الحر للأصل التجاري يجب ان يكون عقدا مكتوبا تحدد بمقتضاه التزامات الطرفين وجميع باقي الشروط المتفق عليها وان الشكليات التي استلزم المشرع توفرها في عقد تسيير الحر للاصل التجاري كالإشهار والنشر والزام المسير الحر بالتسجيل في السجل التجاري والزام الملك كذلك بالتشطيب على اسمه او التنصيص على انه اكراه على سبيل التسيير الحر وكذلك نشره بجريدة الاعلانات القانونية وبالجريدة الرسمية التي هي اقوى حجة على ان عقد التسيير الحر لا يمكن تصوره الا عقدا مكتوبا وذلك بالرجوع الى مختلف الاجراءات والمساطر المذكورة والتي لا يمكن الا ان تكون كلها منصبة على عقد مكتوب وبالتالي فانه يصعب الاقتصار لإنجاز كل ذلك على عقد شفوي وانه تبعا لذلك فان العلاقة القانونية الرابطة بين الطرفين هي علاقة كراء محل تجاري رغم نفي المستأنف عليهما لذلك وادعائهما بوجود عقد تسيير حر بينهما وبين المستأنف وذلك لكون المستأنف يمارس نشاط بيع واصلاح الهواتف النقالة وملحقاتها منذ انشاء العلاقة الكرائية بينه وبينهما بدلا من اسكافي وهو ما يفيد حتما بإنشاء اصل تجاري جديد بحضور المستأنف عليهما وموافقتهم على ذلك وسكوتهما على هذه الممارسة الجديدة لما يفوق الست سنوات وان التسيير الحر للأصل التجاري ينحصر في مهام التسيير ولإدارة الاصل التجاري قائم بجميع عناصره المادية والمعنوية ويكتفي المسير بتدبير شؤونه دون ان يخوله هذا العقد حق تغييره او تغير نشاطه الاصلي في حين ان المستأنف لم يسبق له قط ان تسلم من المستأنف عليهما اصلا تجاريا مجهزا وكاملا ومتوفرا على جميع شروطه المادية والمعنوية بل تسلمه منهما محلا تجاريا فارغا وقام بترميمه واصلاحه وفق ما تقتضيه طبيعة نشاطه الجديد وهو بيع واصلاح الهواتف النقالة وملحقاتها وهو ما ترتب عنه تأسيس اصل تجاري جديد بجميع مكوناته المادية والمعنوية من زبناء جدد يختلفون كليا عن زبناء النشاط الذي يدعي المستأنف عليهما انهما يتوفران عليهم وكذلك سمعة تجارية واموال اخرى كالاسم التجاري والشعار والبضائع والمعدات والادوات والتي تختلف كليا مع طبيعة النشاط الذي يزعمون قيامه وانه تبعا لذلك فان المستأنف قد اسس اصلا تجاري جديدا بجميع شروطه وعناصره عندما اكترى المحل التجاري من المستأنف عليهما وبالتالي فان العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة كراء فرعية بجميع شروطها وان الحكم المتخذ لما اتخذ موقفا مغايرا لذلك يكون قد جانب الصواب مما يستدعي التصريح بإلغائه، وانه بخصوص العلاقة الحقيقية والقانونية القائمة بين الطرفين فان هذه العلاقة هي علاقة كرائية محضة ذلك ان الطرف المستأنف عليه يقر اقرارا صريحا بثبوت العلاقة الكرائية بينه وبين المستانف سواء من خلال دعواه الحالية او من خلال توجيهه له عدة انذارات لمطالبته بالأداء وان استجاب المستأنف لكل ذلك واداء ما بذمته من الواجبات المطالب بها داخل الاجل القانوني الصحيح علما بانه يعلم جيدا بان المستانف يمارس نشاط بيع الهواتف النقالة واصلاحها منذ اكثر من ستة سنوات حسب اقراره بذلك نفسه ولم يسبق له قط ان ادعى في مواجهتة بانه قد قام بتغيير النشاط المزاول بالمحل التجاري موضوع النزاع وانه طبقا لمقتضيات القانون الجديد فان سكوت المكري لمدة شهرين عن المنازعة في واقعة تغيير النشاط فان ذلك يعتبر في حكم القابل للنشاط المزاول واذا عبر عن رفضه فانه يجب عليه اللجوء الى السيد رئيس المحكمة المختصة لايقاف النشاط الجديد وان الطرف المكري لم يعبر خلال مدة تتجاوز ستة سنوات عن رفضهما للنشاط الذي يزاوله المستأنف بل طالباه في عدة مناسبات بالزيادة في السومة الكرائية الى غاية ان بلغت القدر الحالي وهو 2300,00 درهم وبطبيعة الحال فان حرفة الاسكافي لن تصل سومتها الى هذا القدر فضلا عن تطور قيمة الاصل التجاري موضوع النزاع بفعل النشاط المزاول فيه وهو بيع الهواتف النقالة وازدياد سمعته وقيمته وكذلك زبنائه وهو ما يجعل قيمة الاصل التجاري المادية والمعنوية في تطور دائم ومستمر وذلك نحو الافضل بخلاف حرفة الاسكافي التي عرفت ركودا واصبحت متجاوزة بل تنحو نحو الزوال والانقراض وانه هكذا يتضح بان الطرف المكري لم يطالب بالاسترجاع الا بعدما لاحظ اهمية الاصل التجاري الذي اسسه المستأنف وتضحياته الكبيرة والمتواصلة وبالتالي فانه يصعب عمليا وواقعيا ممارسة نشاط الاسكافي في المحل التجاري موضوع النزاع لكونه اصبح معروفا على صعيد المنطقة بأهميته واهمية النشاط المزاول فيه بالإضافة الى نوع وطبيعة زبنائه وهو ما يجعل السببين المؤسس عليهما الانذار غير حقيقيين وغير جديرين بالاعتبار سواء فيما يتعلق بسبب الرغبة في الاسترجاع او ماي تعلق بسبب تغيير النشاط .

لذلك يلتمس الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهما الصائر .

وادلى بنسخة من الحكم واصل غلاف التبليغ.

وبجلسة 17/01/2019 ادلى نائب المستأنف عليهما بمذكرة جوابية عرض من خلالها انه خلافا لما يزعمه المستأنف فان المستأنف عليهما بعد شرائهما للأصل التجاري خاصة الحق في الكراء قاما بالحصول على رخصة تتعلق بإصلاح الاحذية في اسم المستأنف السيد الميلودي (و.) واخذ هذا الاخير يمارس فيه نشاط اصلاح الحذية وبيعها وانه نظرا لظروف صحية صعبة مر بها المستأنف عليه السيد الميلودي (و.) الذي كان يمارس بصفة فعلية بالمحل اضطر المستأنف عليهما الى كراء الاصل التجاري للمدعى عليه السيد طارق (ن.) بمقتضى عقد شفوي بمبلغ شهري قدره 2300,00 درهم منذ اكثر من خمس سنوات وانه في هذا الاطار قام المستأنف عليهما بتوجيه انذار للمدعى عليه بقصد اداء واجبات كراء الاصل التجاري المتعلق بالمحل التجاري المشار اليه اعلاه عن المدة من فاتح غشت 2016 الى متم يناير 2018 توصل به بتاريخ 24/01/2018 وقام هذا الاخير بطلب رام الى اجراء عرض عيني وايداع بتاريخ 01 فبراير 2018 اقر فيه بانه يشغل فعلا الاصل التجاري بمشاهرة قدرها 2300,00 درهم وانه مادام مالك الاصل التجاري يبقى من حقه ان يقوم بكرائه كلا او بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته فانه يبقى من حقه كذلك وضع حد لكراء الاصل التجاري وانه ما دام المستأنف عليها لا يرتبطان مع المدعى عليه باجل معين فانه يبقى من حقهما وضع حد لهذه العلاقة متى اقتضت مصلحتهما ذلك ، وانه اذا كان لا يمكن تصور عقد التسيير الحر الا ان يكون مكتوبا كما تمسك بذلك الطاعن فانه كان عليه ان يطالب المستأنف عليهما بإبرام عقد مكتوب حتى يتأتى له التسجيل التجاري و ممارسة الحقوق المخولة له في اطار عقد تسيير الحر وانه اذا لم يكن عقد التسيير الحر مكتوبا فان العلاقة القائمة بين الطرفين لا تنقلب مباشرة الى كراء محل معد للتجارة ويعتبر معها الطاعن مكتريا اصليا وبالتالي فان عدم احترام مقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة تجعل عقد التسيير لا يواجه به الغير من جهة ومن جهة ثانية لا تجعل المسير في عداد المحتل بدون سند او تجعل عقد التسيير الشفوي ينقلب الى عقد اخر كما سبق الذكر وكمثال على ذلك فان المادة 3 من قانون 16-49 توجب ان يكون عقد الكراء مكتوبا وانه في حالة ما اذا تم عقد كراء محل تجاري بصفة شفوية او المكتري يتسلم تواصيل الكراء فقط من المكري فان المكتري في هذه الحالة لا يعد في عداد المحتل بدون سند وانما يبقى من حقه مطالبة المكري سواء رضائيا او قضائيا بابرام عقد كرائي مكتوب معه لأن مصلحة السجل التجاري لا تقوم بتسجيله الا اذا كان يتوفر على عقد كرائي مكتوب ونفس الشيء بالنسبة لعقد التسيير الحر وانه بالنسبة للنقطة الثانية والمتعلقة بكون ان المستأنف لم يسبق له قط ان تسلم من المستأنف عليهما اصلا تجاريا مجهزا وانه هو الذي اسس اصلا تجاريا بجميع شروطه فانه يتعين الرد بانه اذا كان المستأنف عليها هما المالكان للأصل التجاري فان من اهم عناصر هذا الاصل التجاري هو الحق في الكراء والرخصة فانهما يكونان قد سلماه الحق في الكراء من جهة والترخيص الذي يخول له المتاجرة في المحل وانه يمكن كراء الحق في الكراء كعنصر من عناصر الاصل التجاري فقط عملا بمقتضيات الفقرة الاولى من المادة 152 من مدونة التجارة واما ما تمسك به من كونه هو الذي اسس اصلا تجاريا بجميع شروطه فعلى اي اساس استند على ما تمسك به بهذا الخصوص هل هو مكتري اصلي ؟ وهل يتوفر على عقد كرائي مكتوب؟ وهل المستانف عليهما هما مالكي الرقبة ؟ وهل يملك الحق في الكراء ؟ وهل يملك الرخصة ؟ وهل هو مسجل هذه التساؤلات فالجواب الوحيد عنها هو لا، وانه بالنسبة للنقطة الثالثة والمتعلقة بكون العلاقة الرابطة بينه وبين المستأنف عليهما هي علاقة كراء فرعي بجميع شروطها فانه يتعين الرد بان الطاعن يتمسك بهذه النقطة لأول مرة امام محكمة الاستئناف التجارية وانه يبقى من حقه ذلك الا ان تمسكه بهذه النقطة جاء بصفته محتشمة ذلك انه كان يتمسك امام المرحلة الابتدائية بكون مكتر اصلي للمحل التجاري وعندما حوصر بدفوعات المستأنف عليهما وحججهما وكذا تعليلات الحكم المستانف اصبح يتمسك بكونه مكتر فرعي دون ان يقوم بمناقشة هذه النقطة مع العلم ان الكراء الفرعي او الكراء من الباطن هو مؤسسة قانونية مستقلة ذلك انه اذا كانت العلاقة تربط الطرفين ترجع الى ما قبل قانون 16-49 اي في اطار ظهير 24 ماي 1955 وان المادة 22 من الظهير المذكور تمنع الكراء من الباطن ما عدا اذا كان العقد ينص على خلاف ذلك وانه اذا وافق رب الملك على توليه الكراء فيتعين عليه الانضمام الى عقد التولية اما في اطار قانون 16-49 فهو يجيز الكراء من الباطن ما لم ينص العقد على خلاف ذلك الا ان العلاقة الكرائية تبقى قائمة بين المكري والمكتري الاصلي وهو القانون الواجب التطبيق في النازلة طبقا لمقتضيات المادة الاخيرة منه لكن، ما هي الوضعية القانونية والحماية التي يتوفر عليها المكتري الفرعي في اطار القانون 16-49 وان المكتري الفرعي يصبح ملتزما بالالتزامات التي تقع على عاتق المكتري الاصلي في حالة اخبار المالك بذلك وان المكري يكون ملزم فقط بإخباره باي اجراء يتخذه في مواجهة المكتري الاصلي وانه في حالة رفع دعوى الافراغ في مواجه المكتري الاصلي فان المكتري يدخل في خانة "ومن يقوم مقامه" وانه في حالة ما اذا اراد المكتري استرجاع محله للاستعمال الشخصي فان دعواه يقيمها في مواجهة المكتري الاصلي واخبار المكتري الفرعي فقط وان التعويض مقابل الافراغ يناله المكتري الاصلي فقط اما المكتري الفرعي فقد اجابته الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون المذكر اذن يتبين من خلال هذه المناقشة بان المسير الحر له حماية قانونية اكثر من المكتري الفرعي الذي يخضع للقواعد العامة من جهة في مواجهة المكتري الاصلي وتسري عليه التزامات هذا الاخير تجاه المكري ولا يتمتع بالحماية القانونية التي توفرها مقتضيات القانون 16-49 المذكور اعلاه للمكتري الاصلي، وانه بالنسبة للنقطة الرابعة والمتعلقة بكون المستأنف عليهما يقران بثبوت العلاقة الكرائية بينهما وبينه سواء من خلال دعواه الحالية او من خلال الإنذارات المتعلقة بالمطالبة بالأداء فانه يتعين الرد بان المحكمة برجوعها الى الانذارات المتعلقة بالأداء وكذا طلبات العروض العينية التي يقوم بها المستأنف وكذا الانذار بالإفراغ سيتبين لها بان الامر يتعلق بكراء اصل تجاري و خاصة الحق في الكراء وان المستأنف نفسه بمقتضى طلبات العرض والايداع يقر اقرارا صريحا لا لبس فيه بانه يعرض واجبات الكراء المتعلقة بكراء الاصل التجاري المكري له وان الدعوى جاءت في نفس النسق كذاك وبالتالي فان اي نوع من العلاقة الكرائية التي يتحدث عنها المستانف وانه بالنسبة للنقطة الخامسة والمتعلقة بكونه يمارس نشاط بيع الهواتف النقالة واصلاحها وانه لم يسبق للمستأنف عليهما ان نازعا في تغيير النشاط وانه طبقا لمقتضيات القانون الجديد فان سكوت المكري لمدة شهرين عن المنازعة في تغير النشاط فان ذلك يعتبر في حكم القابل للنشاط المزاول وانه سبق لهما ان طالباه بالزيادة في السومةالكرائية فانه يتعين الرد بان ما نص عليه القانون الجديد 16-49 بخصوص هذه النقطة المتمسك بها من طرف الطاعن تحكمه مقتضيات المادة 22 من القانون المذكور وهي مقتضيات تتعلق بممارسة انشطة مكملة لمالك الرقبة والمكتري الاصلي ، وان المستأنف عليهما ليس هما مالكي الرقبة ولا الطاعن هو المكتري الاصلي وبالتالي فان وضعه القانوني يعتبر خارج اطار هذه المقتضيات اما ما تمسك به بخصوص الزيادة في السومة الكرائية فهو دفع لا اثر له على وضعه القانوني الذي هو اطار هذه الدعوى .

لذلك يلتمسان الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف المصاريف.

وبجلسة 14/2/2019 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب يؤكد من خلالها سابق دفوعه ملتمسا الحكم وفقها وادلى بصورة شمسية لرسم موجب عدلي وصورة شمسية لإشهاد وصورة للإنذار ومجموعة من الفواتير وفاتورة الاشتراك في مادة الكهرباء.

وبجلسة 28/02/2019 ادلى نائب المستأنف عليهما بمذكرة تأكيدية يؤكدان من خلالها مستنتجاتهما السابقة سواء المدلى بها امام المرحلة الابتدائية او المدلى بها امام المرحلة الاستئنافية .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 28/ 2/2019 حضرها نائب المستأنف وادلى نائب المستأنف عليهما بمذكرة تأكيدية وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 14/3/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث دفع المستأنف بكون عقد التسيير الحر المتمسك به من قبل المستأنف عليهما لا يتوفر على الشروط القانونية ومنها الكتابة والشهر والنشر وانه لذلك فإن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي عقد كراء محل تجاري.

وحيث إن عدم احترام عقد التسيير الحر للشكليات المنصوص عليها قانونا لا يؤدي إلى تكييفه بكونه عقد كراء محل تجاري وذلك لاختلاف محل العقد في كلا العقدين فالتسيير الحر ينصب على كراء منفعة اصل تجاري وكراء محل تجاري ينصب على كراء منفعة عقار مخصص لاستعمال تجاري، وفي هذا الاطار ينص الفصل 309 من ق.ل.ع على أنه إذا بطل الالتزام باعتبار ذاته وكان به من الشروط ما يصح به التزام آخر جرت عليه القواعد المقررة لهذا الالتزام الاخير ، وفي سياق هذه القاعدة فإن عقد التسيير الحر الباطل لعدم احترامه للشكليات القانونية حسب المادة 158 من مدونة التجارة ، فإنه يكيف على كونه عقد اصل تجاري خاضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود باعتبار أن الاصل التجاري هو مال منقول معنوي تجري عليه قواعد الكراء، وبالتالي فإن الدفع المتمسك به من قبل المستأنف يبقى بدون أساس.

وحيث دفع المستأنف بكون العلاقة التي تربط بينه وبين المستأنف عليه هي عقد كراء محل تجاري وأنه تسلم المحل التجاري فارغا وأسس به اصلا تجاريا.

وحيث إن المستانف لم يدل بعقد كراء مكتوب يربطه بالمستانف عليهما واعتمد في اثبات ذلك على شهادة الشهود، في حين أن عقد الكراء لا يمكن اثباته بشهادة الشهود كما استقر على ذلك توجه محكمة النقض وكذا توجه هذه المحكمة وفي نازلة الحال فإن الثابت أن المستانف عليهما اشتريا الاصل التجاري المستغل بالمحل التجاري موضوع النزاع من المسمى عباس (م.) وبالتالي فإن ملكية الاصل التجاري تعود للمستأنف عليهما كما أن الأخيرين ابرما عقد كراء المحل التجاري المتواجد به الاصل التجاري مع مالكه محمد (ب.) وان أداء واجبات الكراء المحل لفائدة المالك يتم من طرفهما ، وبالتالي فإن الثابت أن العلاقة الرابطة بين المستأنف والمستأنف عليهما هي عقد كراء اصل تجاري وليس محل تجاري مما يجعل الدفع المتمسك به غير ذي اساس.

وحيث يظل الاستئناف غير مؤسس ويتعين رده والتصريح بتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial