L’impossibilité d’exécuter la décision de réintégration du gérant libre, en raison de l’expiration du contrat en cours de procédure, constitue une cause nouvelle justifiant une action en indemnisation pour perte de profits (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70565

Identification

Réf

70565

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

660

Date de décision

13/02/2020

N° de dossier

2020/8205/84

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'impossibilité d'exécution en nature d'une décision de justice ordonnant la réintégration du gérant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation du gérant évincé, considérant que l'impossibilité d'exécuter une précédente décision ordonnant sa réintégration justifiait une réparation par équivalent.

L'appelant, propriétaire du fonds, soulevait principalement l'autorité de la chose jugée attachée à une décision antérieure ayant statué sur la réintégration sans allouer de dommages et intérêts, et subsidiairement l'absence de faute de sa part dans l'impossibilité d'exécution, celle-ci résultant de la seule durée de la procédure. La cour écarte le moyen tiré de la chose jugée en retenant que la demande d'indemnisation ne procède pas de la même cause que l'action initiale.

Elle est fondée sur un fait juridique nouveau, à savoir l'impossibilité matérielle d'exécuter la décision de réintégration, le terme du contrat étant échu au jour où cette décision a été rendue. La cour considère que cette impossibilité d'exécution en nature justifie une exécution par équivalent sous forme de dommages et intérêts.

Elle juge que le propriétaire ne peut s'exonérer de sa responsabilité au visa de l'article 335 du Dahir des obligations et des contrats, dès lors que l'impossibilité d'exécution trouve sa cause originelle dans la faute commise par lui en reprenant unilatéralement le fonds. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم ورثة مبارك (أ. ا.) بواسطة نائبهم بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13 دجنبر 2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي القضائي بتاريخ 28/03/2019 تحت عدد 560 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للسيد عمر (ن.) و كذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 31/10/2019 تحت عدد 10305 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 1734/8205/ 2019 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بتحديد قيمة التجهيزات المستولى عليها، و بقبوله في الباقي، و في الموضوع بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعي تعويضا قدره 430.800,00 درهم و تحميلهم الصائر، و برفض باقي الطلبات.

حيث بلغ الطاعنون بالحكم المستأنف بتاريخ 02/12/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المدلى به بالملف، مما يكون معه الاستئناف الواقع بتاريخ 13/12/2019، مقدم داخل الاجل القانوني، و مستوف لباقي شروطه الشكلية، صفة و أداء يتعين التصريح بقبوله.

و حيث تقدم السيد بوجمعة (أ.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي و الحكم القطعي المشار الى مراجعه أعلاه.

و حيث إن الاستئناف الفرعي مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وقائع النازلة و وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد بوجمعة (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/01/2019 عرض فيه أنه بتاريخ 27/11/1995 أبرم مع مورث المدعى عليهم المرحوم مبارك (أ. ا.) عقد تسيير لمحل فرن ومخبزة للحلويات المملوك لهذا الأخير مقابل مبلغ مالي قدره 3 000.00 درهم شهريا اضافة إلى ضمانة مؤداة لصاحب المحل قدرها 40 000.00 درهم ترجع عند إفراغ المحل، وأن مدة العقد حددت في 10 سنوات تنتهي مثم شهر دجنبر 2005. ومددت شفويا لنفس المدة أي عشر سنوات أخرى مما يجعلها تنتهي متم شهر دجنبر 2015. وأن المدعي ظل يشتغل بالمحل المذكور إلى أن اضطر إلى السفر إلى مسقط رأسه بجنوب المغرب لظروف عائلية أواخر شهر دجنبر 2011، فأغلقه وسافر ، ليفاجأ عند رجوعه بتاريخ 04/01/2012 بأن المحل قد ثم فتحه ومباشرة العمل به من طرف مورث المدعى عليهم المالك أنداك دون إعلامه بذلك أو حتى السماح له بنقل تجهيزاته التي جهز بها المحل أثناء فترة تسييره البالغة ستة عشر سنة بالإضافة إلى منقولاته الشخصية والتي تقدر قيمتها الإجمالية بما لا يقل عن مبلغ 200 000.00 درهم، وأن المدعي عند استفساره عن هذا التصرف الصادر من مورث المدعى عليهم صرح له هذا الأخير بأنه حر في استرداد محله التجاري وقت ما شاء. وأنه بعد ذلك تقدم بشكاية للسيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حول انتزاع حيازة والسرقة بكسر الأقفال ثم حفظها لوفاة المشتكى به، كما انجز معاينة في الموضوع اعترف من خلالها مورث المدعى عليهم باستحواذه على المحل التجاري موضوع النزاع وتسييره شخصيا دون أي إخطار للمدعي الذي فقد مورد عيشه هو وعماله الأربعة. وان المدعي رفع دعوى في الموضوع امام هذه المحكمة رامية إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وإرجاع المحل موضوع النزاع للمدعي المسير إلى غاية انتهاء مدة العقد المجددة شفويا وضمنيا إلى متم شهر دجنبر 2015، وبأدائهم له تعويضا ماديا إجماليا عن حرمانه من عمله كمسير للمحل بطريقة تعسفية وحرمانه من الأرباح التي كان سيجنيها منذ تاريخ انتزاع المحل بداية شهر يناير 2012 الى غاية التنفيذ، وذلك بعد إجراء محاسبة من طرف خبير متخصص، فتح لها ملف تجاري عدد 2832/6/2012، وصدر بشأنها حكم عدد 1292 بتاريخ 27/01/2014 قضى بقبول الدعوى شكلا وبأداء المدعى عليهم مبلغ 40 000 درهم واجب الضمانة وبتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات، وأنه استأنف هذا الحكم لمجانبته للصواب، ففتح له ملف تجاري استئنافي عدد 1160/8232/2014 بمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء والتي أصدرت بشأنه قرارا استئنافيا عدد 6140 بتاريخ 25/12/2014 قضى برد الاستئناف وبتأييد الحكم و إبقاء الصائر على رافعه، وان المدعي تقدم بعد ذلك بعريضة نقض لهذا القرار فتح لها ملف بمحكمة النقض بالرباط عدد 905/3/1/2015 وصدر فيه بتاريخ 20/07/2017 قرار تحت عدد 363/1 قضى بالنقض والإحالة على نفس المحكمة للبث فيه من جديد بهيئة أخرى. وان القضية فتح لها من جديد ملف استئنافي بمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء عدد 5197/8232/2017 صدر بشأنها قرار استئنافي تحت عدد 885 بتاريخ 19/02/2018 قضى بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إرجاع المحل والحكم من جديد بعد التصدي بإرجاع المحل موضع النزاع للمستأنف المسير قصد تسييره إلى غاية متم دجنبر 2015 وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأن هذه القرار الاستئنافي النهائي في الموضوع يستحيل تنفيذه من طرف المدعي المسير رغم قضائه لفائدته بالرجوع إلى المحل موضوع النزاع قصد تسييره إلى غاية انتهاء مدة العقد المجددة شفويا وضمنيا وذلك لكون القرار صدر سنة 2018 وقضى بإنهاء التسيير نهاية شهر دجنبر 2015 ولا يمكن تنفيذه بأثر رجعي، وأن محكمة النقض وبعدها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها الاخير، اعتبر أن المدعي محق في طلبه المشروع والرامي إلى انهاء مدة التسيير المتبقية والتي كانت ستنتهي متم شهر دجنبر 2015، إلا أن طول المساطر بدرجاتها الثلاث بما في ذلك محكمة النقض والتي استغرقت أزيد من 6 سنوات جعلت تاريخ نهاية المدة المجددة يمر قبل انتهاء المسطرة كليا. وان من حق المدعي بالتالي بعد استحالة تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر لفائدته للسبب المذكور أعلاه، المطالبة بتعويض اجمالي مادي ومعنوي عن حرمانه من أرباح المحل موضوع النزاع بطريقة تعسفية عن المدة المتبقية من المدة المجددة والمتمثلة في أربع سنوات ابتداء من تاريخ انتزاع المحل بداية شهر يناير 2012 إلى غاية متم شهر دجنبر 2015، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم السادة ورثة مبارك (أ. ا.) بأدائهم للمدعي تعويضا ماديا ومعنويا اجماليا عن حرمانه من أرباح المحل موضوع النزاع والذي هو عبارة عن فرن للخبز والحلويات الكائن مقره بالإدريسية 2 الزنقة [العنوان] بالدار البيضاء بطريقة تعسفية عن المدة المتبقية من المدة المجددة والمتمثلة في أربع سنوات، ويحدده مبدئيا في مبلغ 700 000 درهم ، وسماع الامر بتعيين أحد الخبراء المتخصصين تكون مهمته تحديد قيمة التعويض المستحق للمدعي اعتمادا على قيمة الأرباح التي يدرها المحل التجاري عن الفترة المذكورة وكذا تحديد قيمة التجهيزات المستولى عليها والمملوكة للمدعي، الاشهاد للمدعي بحفظ حقه في المطالبة بالمبلغ الإجمالي النهائي للتعويض بعد إيداع الخبرة المأمور بها، وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفق مقاله بأصل نسخة عقد تسيير، أصل نسخة الحكم الابتدائي، أصل نسخة القرار الاستئنافي الأول، صورة قرار محكمة النقض، أصل نسخة القرار الاستئنافي الأخير.

و بناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المدعى عليهم بواسطة نائبتهم بجلسة 28/02/2019 والتي جاء فيها أن المدعى سبق وان تقدم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2012 بدعوى مماثلة طالب من خلالها بالحكم على المدعى عليه بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بإرجاعه المحل الذي هو عبارة عن فرن للخبز والحلويات الكائن مقره بالادريسية 2 الزنقة [العنوان] الدار البيضاء للمسير إلى غاية انتهاء مدة العقد المجدد شفويا وضمنيا متم شهر دجنبر 2012، والحكم بأدائه للمدعي تعويضا ماديا إجماليا عن حرمانه من عمله كمسير للمحل بطريقة تعسفية وحرمانه من الأرباح التي كان سيجنيها منذ تاريخ انتزاعه للمحل بداية شهر يناير 2012 إلى غاية التنفيذ، وسماع الامر بتعيين احد الخبراء المتخصصين تكون مهمته تحديد قيمة التعويض المستحق للمدعي اعتمادا على قيمة الارباح التي يدرها المحل التجاري عن الفترة المذكورة وكذا تحديد قيمة التجهيزات المستولى عليها والمملوكة للمدعي، الاشهاد للمدعي بحفظ حقه في المطالبة بالمبلغ الاجمالي للتعويض بعد إيداع الخبرة المأمور بها، وانه بتاريخ 27/01/2014 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2832/6/2012 حكمها القاضي ب: في الشكل بقبول الدعوى، في الموضوع برفض الطلب وبتحميل رافعه الصائر. وان المدعي بادر إلى استئناف الحكم المذكور أعلاه، وبتاريخ 25/12/2014 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها رقم 6140 في إطار الملف عدد 1160/8232/2014 والقاضي ب: في الشكل قبول الاستئناف، في الجوهر برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر. وبتاريخ 10/06/2015 تقدم المدعي بمقال رام إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وبتاريخ 20/07/2017 أصدرت الغرفة التجارية القسم الأول بمحكمة النقض قرارها عدد 363/1 في إطار الملف التجاري عدد 905/3/1/2015 والقاضي ب: النقض والإحالة على نفس المحكمة للبث فيه من جديد بهيئة اخرى، وانه بعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، أصدرت هذه الأخيرة قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب ارجاع المحل والحكم من جديد بعد التصدي بإرجاع المحل للمسير قصد تسييره إلى غاية متم دجنبر 2015 وتأييده في الباقي ، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لما قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب ارجاع المحل والحكم من جديد بعد التصدي بإرجاع المحل للمسير قصد تسييره إلى غاية متم دجنبر2015 وتأييده في الباقي، تكون قد بتت في حدود طلب المدعي الذي التمس في مقاله الافتتاحي للدعوى إرجاع المحل موضوع عقد التسيير إلى غاية انتهاء مدة العقد المحددة شفويا وضمنيا إلى متم شهر دجنبر 2015، وبذلك يكون طلب المدعي بالتعويض عن حرمانه من أرباح المحل موضوع النزاع وتحديد قيمة التجهيزات المستولى عليها والمملوكة للمدعي محلا للتصريح برفضه لسبقية البث فيه بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 19/02/2018 في الملف عدد 5197/8232/2018 والذي جاء في تعليله ما يلي: "مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلب ارجاع المحل للطاعن المسير إلى غاية انتهاء مدة العقد المجدد ضمنيا إلى غاية متم دجنبر 2015 ويتعين الغاؤه في هذا الشق والحكم من جديد بإرجاع المحل قصد تسييره من طرف المستأنف إلى غاية متم دجنبر 2015 وتأييده في الباقي"، وانه تبعا للمعطيات السالفة الذكر، سيتبين للمحكمة الموقرة أن طلبات المدعي المحددة في التعويض عن حرمانه من ارباح المحل موضوع النزاع وتحديد قيمة التجهيزات هي نفس الطلبات التي صدر بشأنها قرار اكتسب قوة الشيء المقي به وبين نفس الاطراف وبنفس الصفة ومؤسسة على نفس السبب، وانه تبعا لهذا المعطى الهام فإن المدعي يبقى غير محق في التقدم بطلبه الحالي من جديد لما يشكل ذلك من مساس بقوة الشيء المقضي به وبالتالي من شانه المساس بالنظام العام وسلطة القضاء في حسم النزاعات، وأن المدعي يشير فيما يلي إلى تعليق مقتطف من كتاب الاستاذ ادريس (ل. ع.)" وسائل الإثبات، " فالأحكام التي يصدرها القضاء تكون حجة بما فصلت فيه بمعنى أن ما جاء في هذه الأحكام يعتبر مطابقا للحقيقة ويترتب على هذه القاعدة أن الخصوم يمتنع عليهم ان يعاودوا الالتجاء إلى القضاء في شان نزاع سبق الفصل فيه "ليس للمحكمة الابتدائية ولا لمحكمة الاستئناف الحق في قبول دعوى رفضت بحكم حاز قوة الشيء المقضي به، ملتمسين التصريح برفض الطلب لسبقية البث فيه.

وأرفقوا مذكرتهم ب صورة من مقال أداء التعويض للمدعي، صورة من حكم ابتدائي، صورة من قرار استئنافي.

و بناء على مذكرة تعقيبية أدلى بها المدعي بجلسة 14/03/2019 والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى نسخة القرار الاستئنافي الاخير المدلى به، يتضح أنه أعطى الحق للمدعي في الرجوع الى المحل موضوع النزاع قصد تسييره ، وذلك بعدما ثم نقض القرار الاستئنافي السابق المؤيد للحكم الابتدائي برفض الطلب ، وأنه وكما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى يتعذر تنفيذ مقتضيات هذا القرار الاستئنافي من طرف المدعي المسير رغم قضائه لفائدته بالرجوع إلى المحل موضوع النزاع قصد تسييره إلى غاية انتهاء مدة العقد المجددة شفويا وضمنيا، وذلك لكون القرار صدر سنة 2018 وقضى بإنهاء التسيير إلى غاية نهاية شهر دجنبر 2015 ولا يمكن تنفيذه بأثر رجعي، وانه وعلى عكس ادعاء المدعى عليهم فالدفع بسبقية البث لا محل له بالدعوى الحالية ما دام أن موضوع الدعوى السابقة كان منصبا بالأساس على ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وارجاع المدعي للمحل موضوع النزاع لإكمال مدة التسيير المتبقية في حين ان الدعوى الحالية مرتكزة بالأساس على المطالبة بتعويض إجمالي محدد عن الحرمان من أرباح المحل موضوع النزاع بطريقة تعسفية عن المدة المتبقية من المدة المجددة، ملتمسا استبعاد دفوع المدعى عليهم لعدم جديتها والحكم بالتالي وفق ما سطر بمقاله الافتتاحي.

وبناء على مذكرة جوابية ادلى بها المدعى عليهم بواسطة نائبتهم و التي جاء فيها أن الدعوى الحالية مرتكزة بالأساس على المطالبة بالتعويض عن الحرمان من أرباح المحل موضوع النزاع بطريقة تعسفية، وان مطالبه في الدعوى السابقة انصبت بالإضافة إلى ارجاع الحالة إلى ما كانت على الحكم له بتعويض اجمالي عن حرمانه من ارباح المحل بطريقة تعسفية، وان هذا المعطى ثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى السابقة و الاحكام الصادرة فيها والتي سبق الإدلاء بها من قبل المدعين بمذكرتهم السابقة، مما تكون معه طلبات المدعي المحددة في التعويض عن حرمانه من ارباح المحل موضوع النزاع وتحديد قيمة التجهيزات هي نفس الطلبات التي صدر بشأنها قرار اكتسب قوة الشيء المقضي به وبين نفس الأطراف وبنفس الصفة ومؤسسة على نفس السبب، وأنه تعذر تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 19/02/2018 في الملف عدد: 5197/8232/2018 والقاضي بإرجاع المحل المدعي إلى غاية انتهاء مدة العقد المجدد ضمنيا غلى غاية متم دجنبر 2015 لا يمكن أن يترتب عنه أي تعويض في مواجهة المدعيين، وان استحالة تنفيذ القرار المذكور اعلاه لم تنشأ عن خطأ أو تقصير صادر عن المدعين، و إن استحالة التنفيذ لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه يترتب عنه انقضاء الالتزام وتوابعه وفق ما تقتضيه المادة 335 من قانون الالتزامات والعقود التي جاء فيها ما يلي: " ينقضي الالتزام إذا نشأ ثم أصبح محله مستحيلا استحالة طبيعية او قانونية بغير فعل المدين او خطئه وقبل أن يصبح في حالة مطل. ملتمسين التصريح برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للسيد عمر (ن.) الذي وضع تقريره في النازلة.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة التي أدلى بها المدعي بواسطة نائبته بجلسة 11/07/2019 والتي جاء فيها ان الخبرة المنجزة قد أجحفت حق المدعي والتي جاءت نتيجتها بعيدة كليا عن المداخيل الحقيقية الشهرية التي كان يدرها المحل المتنازع عليه على المدعي، إلا ان طبيعة النشاط الممارس شانه شان مثيلاته في السوق وبقاء كافة الوثائق المتعلقة بعمليات البيع والشراء مع الموردين و الزبناء كلها بالمحل الذي ثم استرجاعه قبل نهاية مدة تسييره المتفق عليها، عوامل حالت دون الادلاء بما يثبت حقيقة الأرباح التي يدرها المحل، وان الخبرة المنجزة غير ملزمة للمحكمة الموقرة وإنما وسيلة للاستئناس و الاطلاع على الوضعية المطلوبة من طرف خبير متخصص، لذلك يلتمس المدعي الاستجابة لطلبه المحدد بمقاله الافتتاحي للدعوى خصوصا بعد طول المساطر القانونية التي اضطره المدعى عليهم لسلوكها لاسترجاع حقه وما انفقه على ذلك من مصاريف ونفقات انهكته بدون وجه حق. ملتمسا تأكيد مطالبه المحددة في المقال الافتتاحي والحكم وفق ما سطر به، وتحميل المدعى عليهم الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية مع طلب استبعاد الخبرة التي ادلى بها المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 17/10/2019 والتي جاء فيها ان المدعي قد تقدم بتاريخ 26/01/2019 بنفس المقال رامي إلى اداء تعويض عن فسخ عقد التسيير التمس فيه الحكم له بتعويض عن حرمانه من أرباح المحل عن الفترة المتبقية من مدة العقد وتعيين خبير لتحديد قيمة التعويض وهي نفس طلبات التي تقدم بها بتاريخ 27/02/2012 والذي صدر بشأنها قرار نهائي بتاريخ 19/02/2018، وانه لا يمكن للمدعي ان يتقدم بنفس الطلبات التي سبق أن تقدم بها في مقاله الافتتاحي للدعوى وصدر بشأنها قرار استئنافي نهائي بث في أحد الطلبات وهي الرجوع إلى المحل التجاري دون البث في طلب التعويض عن الحرمان من الارباح عن المدة المتبقية من عقد التسيير وتعيين خبير لتحديد قيمة هذا التعويض، وكان على المدعي ان يطعن بإعادة النظر ضد القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 19/02/2018 طبقا للفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م الذي ينص على أنه يمكن أن تكون الاحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والاستئناف موضوع إعادة النظر إذا بثت المحكمة فيما لم يطلب منها او حكمت بأكثر مما طلب او إذا اغفلت البث في احد الطلبات، وأن القرار الاستئنافي الصاد بتاريخ 19/02/2018 قد أغفل البث في أحد طلبات المدعي المتعلقة بالتعويض خاصة أن القرار الاستئنافي صدر في سنة 2018 وان عقد التسيير قد انتهت مدته بقوة القانون في سنة 2015 وكان على محكمة الاستئناف التجارية أن تحكم بطلبات المدعي التي أغفلتها في قرارها بسبب استحالة ارجاع المدعي إلى المحل لإنهاء الفترة المتبقية من مدة عقد التسيير، وان المدعي لا يمكن له بأي حال من الاحوال ان يتقدم بنفس الطلبات التي تقدم بها في الدعوى السابقة وصدر بشأنها قرار استئنافي نهائي باعتبار أن هذه الطلبات بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى قد اكتسبت قوة الشيء المقضي به وان القضاء قد حسم فيها بقرار نهائي، وان المدعي تقدم في الدعوى الحالية بطلبين وهما التعويض عن الحرمان من أرباح المحل التجاري عن المدة المتبقية وتعيين خبير لتحديد هذا التعويض وهما طلبين أساسيين ضمنهما في ملتمساته في مقاله الافتتاحي المقدم للقضاء بتاريخ 27/02/2012 وصدر بشأنهما القرار الاستئنافي النهائي بتاريخ 19/02/2018، وان المحكمة لا يمكن لها أن تنظر في دعوى تتضمن طلبات سبق لها تقدم بها المدعي في مقال افتتاحي وصدر بشأنها قرار استئنافي نهائي وذلك احتراما لمبدأ سبقية البث واحتراما كذلك للقواعد المسطرية المعمول بها ، وان طلبات المدعي الحالية والمتمثلة في التعويض عن الحرمان من الأرباح وتعيين خبير لتحديد قيمة لتعويض هي نفس الطلبات السابقة التي صدر بشأنها قرار اكتسب قوة الشيء المقضي به بين نفس الأطراف ونفس الصفة ونفس موضوع الدعوى ونفس ملتمسات الطلب، وان ما يشفع للمدعي في عدم تقديمه لهذه الدعوى الحالية هو تعذر تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 19/02/2018 وعدم بث هذا الأخير في باقي طلباته المبسطة في مقاله الافتتاحي وهي الحكم له بتعويض عن حرمانه من أربح المحل عن المدة المتبقية من عقد التسيير ونعيين خبير لتحديد هذه التعويض وهو حقه في الطعن بإعادة النظر في القرار الاستئنافي المذكور لإغفاله البث في أحد طلباته، وانه لا يمكن لهذه المحكمة التي تنظر في دعوى المدعي ان تحكم له بأحد طلبات التي سبق أن تقدم بها وأغفل القرار الاستئنافي البث فيها احتراما لمبدأ تدرج التقاضي واحتراما كذلك لتعدد الطعون العادية والاستثنائية حفاظا على وحدة القضاء. ملتمسا الحكم بفرض الدعوى وتبعا لحكم بالعدول عن القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و استبعاد تقرير الخبير عمر (ن.) من ملف الدعوى، وتحميل المدعي الصائر.

و أنه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه المحكوم عليهم بالاداء السادة ورثة مبارك (أ. ا.) و أبرزوا في أوجه استئنافهم أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به وان تعليله جاء ناقصا وغير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ذلك أن المحكمة عللت حكمها بخصوص الدفع المتعلق بسبقية البث أن الحكم المحتج به للقول بسبقية البث لم يبث في الطلب المذكور ولم يتضمن تعليله أي إشارة بخصوص البث فيه، إلا أنه خلافا لذلك فإن المستأنف عليه سبق أن تقدم بنفس الطلب بواسطة المقال الافتتاحي الذي فتح له ملف عدد 2832 /6/ 2012 وصدر فيه حكم ابتدائي عدد 1292 بتاريخ 27/01/2014 قضى بإرجاع مبلغ الضمانة و رفض باقي الطلبات. و أن جميع هذه الأحكام والقرارات قضت برفض طلب التعويض وإجراء خبرة لتحديد التعويض بناء على الأرباح موضوع المقال الافتتاحي للدعوى المؤرخ في 27/02/2012 والذي على أساسه تم صدور هذه الأحكام والقرارات. و أن القرار عدد 885 الذي قضى بإرجاع المحل موضوع النزاع إلى المستأنف عليه المسير قصد تسييره إلى غاية متم شهر دجنبر 2015 قضی بتأييده في باقي أجزائه بما فيها الحكم له باسترجاع مبلغ الضمانة و الحكم برفض باقي الطلبات المتعلقة بالتعويض والأمر بإجراء خبرة لتحديد هذا التعويض . وأنه بذلك يكون الطلب موضوع الدعوى الحالية المتعلقة بأداء التعويض عن الحرمان من استغلال المحل عن المدة المتبقية قد صدر فيها حكم نهائي مكتسب لحجية الشيء المقضي به، وهو القرار الاستئنافي عدد 885، و أنه لا يمكن أن يتقدم الشخص بطلب في المرحلة الابتدائية، سبق أن تم رفضه بمقتضى قرار نهائي في نفس الطلب وبين نفس الأطراف احتراما لمبدا سبقية البث وحجية الأحكام القضائية، طبقا لما نص عليه الفصل 450 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود.

و أن المستأنف عليه تقدم بهذه الدعوي وهي سابقة لأوانها وليس لها أي إطار قانوني أو سند قانوني باعتبار أنه ليس بالملف ما يفيد انه أصيب بضرر مالي بسبب عدم رجوعه إلى المحل واستغلاله خلال المدة المتبقية من العقد وهي ثلاثة سنوات كما قضى به القرار الاستئنافي، و أن المستأنف عليه لم يثبت أن العارضين منعوه من استرجاع و الدخول إلى المحل لاستغلاله للمدة المتبقية في العقد ولم يدل للمحكمة بأنه قام بتنفيذ القرار الاستئنافي عدد 885 وأن العارضين منعوه من الرجوع إلى المحل واستغلاله بواسطة محضر امتناع في إطار ملف التنفيذ. و أن المستأنف عليه بعد أن استصدر القرار الاستئنافي عدد 885 و تبين له أن منطوقه قد أغفل البث له في احد الطلبات و هو التعويض من الحرمان من استغلال المحل خلال المدة المتبقية في العقد كان عليه أن يتقدم بالطعن بإعادة النظر طبقا للفقرة الاولى من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على إعادة النظر ضد الاحكام و القرارات النهائية إذا بثت المحكمة فيما لم يطلب منها أو حكمت أكثر مما طلب منها أو إذا أغفلت البث في أحد الطلبات المتبقية من العقد وتعيين خبير خاصة أن هذا القرار الاستئنافي كما أكده المستانف عليه نفسه في المقال الافتتاحي موضوع الدعوى الحالية صدر في سنة 2018 . وأن عقد التسيير قد انتهت مدته بقوة القانون في سنة 2015 و كان على محكمة الاستئناف التجارية و هي تنظر في الدعوى بعد النقض أن تحكم بطلبات المدعي التي أغفلتها في قرارها السابق بسبب استحالة إرجاع المستانف عليه الى المحل لإنهاء الفترة المتبقية من عقد التسيير و تحكم له في حالة استحالة الرجوع أو الامتناع عن الرجوع من طرف العارضين بالتعويض.

و أن المستأنف عليه تقدم بهذه الدعوى التي التمس فيها الحكم بالتعويض عن استحالة تنفيذ القرار الاستئنافي عدد 885 والقاضي بإرجاعه للمحل وتسييره واستغلاله خلال المدة المتبقية في العقد دون أن يثبت استحالة هذا التنفيذ بواسطة إجراء قضائي و هو مباشرة تنفيذ هذا القرار وحصوله على محضر امتناع من العارضين. و أن استحالة تنفيذ القرار الاستئنافي راجع لسبب خارجي لا دخل للعارضين فيه ولا مسؤولية لهم فيه وإنما بسبب طول إجراءات التقاضي . و أنه لا يمكن مطالبة العارضين بالتعويض عن استحالة في التنفيذ خارج عن إرادتهم و لم تقع بفعل منهم و لا مسؤولية لهم و راجع لسبب خارجي طبقا لما نصت عليه الفصول من 335 الى 338 من قانون الالتزامات و العقود.

و أن المحكمة التجارية أمرت بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 560 بتاريخ 28/03/2019 باجراء خبرة تقويمية كلف بها الخبير عمر (ن.) مهمته تحديد مداخيل المحل عن الفترة الممتدة من 04/01/2012 إلى متم دجنبر 2015 اعتمادا على الوثائق المحاسبية للمحل الممسوكة لدى الطرفين وفي حالة عدم التوصل بالوثائق المذكورة المثبتة للمداخيل والأرباح الاعتماد على مداخيل المحلات المشابهة للفرن موضوع النزاع. و أن الخبير لم يشر في تقريره إلى أنه طالب الأطراف بالوثائق المحاسبتية لإجراء الخبرة ولم يطلب منهم الإدلاء بأية وثيقة تفيد الخبرة خلافا لزعمه وما ضمنه في تقريره من أنه انتقل مرارا إلى مناطق متفرقة دون تحديد هذه المناطق باعتبار أن مداخيل مخبزات حلوى الكيك تختلف حسب المناطق التجارية ونوعية المنتوج والكميات المنتجة ونسبة الطلبيات في كل منطقة من مناطق الدار البيضاء. وأنه ادعى كذلك أنه سأل العديد من المحلات المشابهة حول الداخل والأرباح دون أن يحدد أسماء وعناوين هذه المحلات حتى يمكن للأطراف والمحكمة أن تطمئن إلى أبحاثه ومقارناته واستنتاجاته. و أقر الخبير أن أجوبة أصحاب المحلات المستجوبة أجوبة متباينة و ارتجالية وأنه لم يطلع على الوثائق المحاسبتية الخاصة بها ورغم ذلك خمن بشكل مجرد واعتباطي ودون سند قانوني أن دخل المحل موضوع النزاع محدد في 9000 درهم دون أن يبين بطريقة حسابية منطقية كيفية استنتاجه لهذا التحديد رغم أن المحل عبارة عن فرن تقليدي صغير محدود النشاط يتوفر على معدات بسيطة و قديمة و يقع في حي شعبي. و أن العارضين قد أدلو للسيد الخبير بشهادة صادرة عن إدارة الضرائب بالمبالغ المؤداة عن الدخل و مختلف الضرائب الاخرى دون أن يكلف نفسه عناء الاعتماد على هذه الوثائق الرسمية كمؤشر أساسي في تقديراته إلا أنه رفض ذلك. و أن تقرير الخبير يفتقر إلى العناصر العلمية والتقنية والموضوعية المعمول بها في ميدان المحاسبة وأنه اعتمد فقط على التخمين والارتجالية وعدم الاكثرات بحقوق العارضين . و أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به وأن تعليله جاء ناقصا وغير مبني على أساس قانوني سليم مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم أساسا بعدم قبول الدعوى و احتياطيا الحكم برفضها و العدول عن الامر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية. و الحكم بإجراء خبرة مضادة و تحميل المستانف عليه الصائر. و أرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستانف و غلاف التبليغ.

و بناء على مذكرة جواب المستانف عليه المرفقة باستئناف فرعي جاء فيهما انه بالنسبة للدفع بسبقية البت فإن القرار الاستئنافي الأخير المدلى به أعطى الحق للعارض في الرجوع الى المحل موضوع النزاع قصد تسييره، و ذلك بعدما ثم نقض القرار الاستئنافي السابق المؤيد للحكم الابتدائي برفض الطلب، و لم يتطرق أبدا لمناقشة طلب التعويض أو طلب إجراء الخبرة المطالب بها. وانه وكما ثم توضيحه بالمقال الافتتاحي للدعوى يتعذر تنفيذ مقتضيات هذا القرار الاستئنافي طرف العارض المسير رغم قضائه لفائدته بالرجوع الى المحل موضوع النزاع تسييره الى غاية انتهاء مدة العقد المجددة شفويا و ضمنيا، و ذلك لكون القرار صدر سنة 2018 وقضی بانهاء التسيير الى غاية نهاية شهر دجنبر 2015 و لا يمكن تنفيذه بأثر رجعي. و انه وعلى عكس ادعاء المستأنفين فالدفع بسبقية البت لا محل له بالدعوى الحالية ما دام أن موضوع الدعوى السابقة كان منصبا بالأساس على ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وارجاع العارض للمحل موضوع النزاع لاكمال مدة التسيير المتبقية، في حين أن الدعوى الحالية مرتكزة بالأساس على المطالبة بتعويض اجمالي محدد عن الحرمان من أرباح المحل موضوع النزاع بطريقة تعسفية، عن المدة المتبقية من المدة المجددة. وانه بالنسبة للدفع بعدم إثبات المنع من التنفيذ فإن القرار الاستئنافي النهائي غير قابل للتنفيذ لوجود صعوبة قانونية تتجلى في مرور أجل التنفيذ القاضي به، و بالتالي فلن يقبل أي مفوض قضائي تنفيذه طبقا للقانون. وأن المحل التجاري موضوع النزاع قد ثم تفويته لشخص اخر لتسييره بدل العارض، وهو ما يثبته محضر المعاينة القضائية المدلى به في المسطرة السابقة الذي يصرح فيه المسير الجديد بحيازته للمحل بمقتضى عقد بينه وبين مورث المستانفين المرحوم مبارك (أ. ا.)، و بالتالي يستحيل رجوع العارض اليه و قد باشر العمل به شخص آخر يتمتع بكافة حقوق المكتري المسير.

وانه بالنسبة للمنازعة في نتائج الخبرة الحسابية و أنه على عكس ادعائهم، فالخبرة المنجزة ابتدائيا قد أجحفت حق العارض و جاءت نتيجتها بعيدة كليا عن المداخيل الحقيقية الشهرية التي كان يدرها المحل المتنازع عليه، إلا أن طبيعة النشاط الممارس شانه شان مثيله في السوق وبقاء كافة الوثائق المتعلقة بعمليات البيع والشراء مع الموردين و الزبناء كلها بالمحل الذي ثم استرجاعه قبل نهاية مدة تسييره المتفق عليها، عوامل حالت كلها دون الادلاء بما يثبت حقيقة الارباح التي يدرها المحل،و أن العارض بدوره من مصلحته بالتالي اجراء خبرة حسابية أخرى مضادة للوقوف على حقيقة الارباح التي يدرها المحل، و ان العارض بدوره من مصلحته إجراء خبرة حسابية أخرى للوقوف على حقيقة المداخيل الشهرية للمحل المتنازع عليه.

و أنه فيما يخص أسباب الاستئناف الفرعي ، فإن ما توصل اليه السيد الخبير ابتدائيا بعيد تماما عن حقيقة الدخل الشهري للعارض الذي كان يسير مخبزة للخبز والحلويات، ويعمل معه وتحت رئاسته عدة عمال مختلفي الاختصاصات، و أن الدخل الشهري المتوصل اليه بالتالي في تقرير الخبر واتسم بعدم الموضوعية. و انه كان يتعين اجراء خبرة حسابية ثانية تكون موضوعية أكثر و منصفة لحق العارض الذي اشتغل بالمحل التجاري لمدة تفوق الخمسة عشر سنة، كان فيها مدخول الشهر الاضعف يفوق ما توصل اليه السيد الخبير بكثير. وأنه بناء عليه يستأنف الحكم التمهيدي ويطالب بخبرة حسابية أخرى تكون أكثر موضوعية. و انه بالنسبة للحكم القطعي فإن العارض لا يعيب على الحكم القطعي المستأنف سوى اعتماده على خبرة حسابية مجحفة له و المصادقة عليها، بالرغم من المنازعة في نتائجها من طرف طرفي النزاع. و أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب كذلك في الحكم بعدم قبول الطلب عن تحديد قيمة التجهيزات المستولى عليها، بالرغم من ثبوتها بمحضر المعاينة المدلى به في كافة أطوار المسطرة. و التمس رد استئناف المستأنفين أصليا لعدم جدية أسبابه، و تحميل المستأنفين أصليا الصائر وتأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه، في ما قضی به من تعويض مع الرفع منه الى حدود المبلغ المطلوب ابتدائيا في المقال الافتتاحي للدعوى و المحدد بمبلغ 700.000,00 درهم واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية أخرى تكون موضوعية مع حفظ حق العارض في التعقيب عليها و تقديم مطالبه النهائية على ضوئها و تحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر.

و بناء على مذكرة تعقيب المستأنفين و التي أكدوا فيها دفوعهم السابقة ملتمسين الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 10305 الصادر بتاريخ 31/10/2019 في الملف التجاري عدد 1734/8205/2019 و بعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا الحكم برفض الدعوى والحكم برفض الاستئناف الفرعي للمستانف عليه لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم و تحميل المستانف عليه الصائر.

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعنون على الحكم المستانف نقصان التعليل و عدم ارتكازه على أساس قانوني و ذلك لتعليل الحكم بخصوص الدفع بسبقية البت ان الحكم المحتج به لم يبت في الطلب و لم يتضمن أية اشارة بخصوص البت فيه ذلك أن المستانف عليه سبق له ان تقدم بنفس الطلب موضوع النازلة و صدر بشانه الحكم الابتدائي عدد 1292 بتاريخ 27/01/2014 قضى بإرجاع مبلغ الضمانة، و رفض باقي الطلبات، و أنه أيد استئنافيا بتاريخ 25/12/2014 و تم نقضه بمقتضى القرار عدد 361/1 بتاريخ 20/07/2017، مع الاحالة على محكمة الاستئناف من جديد بعد التصدي إرجاع المحل موضوع النزاع للمسير قصد تسييره الى غاية دجنبر 2015، و أن الاحكام المذكورة قضت برفض طلب التعويض عن الارباح موضوع المقال الافتتاحي المؤرخ في 27/02/2012، كما تمسك الطاعنون بأن المستأنف عليه لم يثبت أنه أصيب بضرر مالي بسبب عدم رجوعه للمحل و استغلاله عن المدة المتبقية من العقد ولم يثبت منعه من استرجاع المحل. و أن القرار الاستئنافي عدد 885 اغفل البت في أحد الطلبات و هو التعويض من الحرمان من استغلال المحل خلال المدة المتبقية من العقد، و كان على المستأنف عليه اللجوء الى مسطرة إعادة النظر بشأنه.

و حيث تمسك المستانف فرعيا بان ما توصلت اليه الخبرة المنجزة ابتدائيا بعيد عن حقيقة الدخل الشهري للمحل الذي كان يسيره و ان الحكم المطعون فيه اعتمد الخبرة رغم منازعته في نتائجها و كذا عدم قبول طلبه عن تحديد قيمة التجهيزات المستولى عليها بالرغم من ثبوتها بمحضر المعاينة المدلى به بالملف .

و حيث إن الثابت من وقائع الملف و وثائقه أن مطالبة المستانف عليه بتعويضه عن الحرمان من أرباح المحل موضوع النزاع بطريقة تعسفية عن المدة المتبقية من العقد المبرم بين مورت الطاعنين و المستانف عليه نشأ عن واقعة جديدة أقرها القرار الاستئنافي عدد 885 الصادر بتاريخ 19/02/2018 في الملف عدد 5197/8232/2018 و القاضي بإرجاع المحل موضوع النزاع للمسير قصد تسييره الى غاية متم دجنبر 2015، بحيث استجاب لطلب المسير (المستانف عليه حاليا) بإرجاع و تمكينه من المحل لغاية انتهاء مدة العقد. و بالتالي لا سبيل للقول أو اعتبار الدفع بسبقية البت في الطلب و ذلك لارتكازه على عدم امكانية تنفيذ قرار محكمة الاستئناف اعلاه القاضي بالارجاع للمحل في حين أن الطلبات السابقة تتعلق بالتعويض عن الحرمان من الارباح السابقة عن الرجوع الى المحل.

وأنه بخصوص ما تمسك به الطاعنون من عدم اثبات المستانف عليه المنع من الدخول الى المحل لاستغلاله للمدة المتبقية من العقد مردود ذلك ان القرار الاستئنافي القاضي بإرجاع المحل للمستانف عليه حدد مدة الارجاع بنهاية عقد التسيير في دجنبر 2015 مما يجعل التنفيذ العيني للحكم غير ممكن، خاصة أن القرار المذكور و الذي أقر بأحقية المستانف عليه في الاستفادة من عقد التسيير لنهايته صدر بتاريخ 19/2/2018 مما تنشأ معه استحالة طبيعية للتنفيذ العيني تبرر التنفيذ عن طريق التعويض المقابل و هو الامر الذي استجاب له الحكم المطعون فيه.

وأنه بخصوص ما تمسك به الطاعنون من ان استحالة تنفيذ القرار الاستئنافي راجع لسبب خارجي لا دخل لهم فيه لا يعفيهم من مسؤولية عدم تنفيذ عقد التسيير لنهايته و حرمان المستانف عليه من أرباحه طيلة المدة المتفق عليها مما يجعلهم تحت طائلة مقتضيات الفصل 335 من ق.ل.ع التي ربطت الاستحالة الطبيعية لتنفيذ الالتزام التي تؤدي الى انقضائه بغير فعل المدين أو خطئه،في حين أن الثابت ان المستانف عليه منع من الاستفادة من تسيير المحل مما يكون السبب المثار من الطاعنين غير مؤسس و يتعين رده.

و حيث من جهة أخرى فإن المستأنفين لم يدلوا بأي محاسبة منتظمة للخبير و لا أي وثائق تتعلق بدخل المحل ولم يثبتوا خلاف ما توصل اليه الخبير مما يتعين معه رد الدفوع المتمسك بها منهم بشأن عدم موضوعية الخبرة.

و حيث تمسك المستانف فرعيا بأن الخبرة أجحفت حقه في تقدير الارباح التي يحققها المحل موضوع عقد التسيير دون إثبات خلاف ما أسقرت عليه الخبرة، و ان ما أثاره بشان أن التجهيزات ثابتة بمحضر المعاينة غير منتج في غياب الادلاء بما يثبت ملكيته للتجهيزات المذكورة و بالتالي يكون الحكم المستانف مصادق للصواب و يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل كل مستانف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

تصرح في الشكل : قبول الاستئناف الاصلي و الفرعي.

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستانف و جعل صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial