Preuve du paiement : le reçu portant le cachet dont l’appartenance à la société créancière est reconnue constitue une preuve valable de l’extinction de la dette, même si le paiement en espèces contrevient à la réglementation des changes (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70450

Identification

Réf

70450

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5703

Date de décision

25/11/2021

N° de dossier

2020/8205/3901

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de quittances de paiement en espèces contestées par le créancier au moyen d'une inscription de faux. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement intégral de la créance, écartant lesdites quittances au motif qu'elles contrevenaient aux dispositions imposant un règlement par voie bancaire pour les transactions d'un certain montant.

La cour écarte d'abord la procédure d'inscription de faux, retenant que dès lors que le représentant légal du créancier a reconnu, lors de l'enquête, que le cachet apposé sur les documents litigieux était bien celui de sa société et que celle-ci authentifiait ses actes par ce seul cachet, les conditions de l'article 89 du code de procédure civile ne sont pas réunies. La cour juge ensuite que le débat ne porte pas sur la régularité du mode de paiement au regard du droit des changes, mais sur l'extinction de l'obligation entre les parties.

Elle rappelle qu'en application du principe de la liberté de la preuve en matière commerciale, les quittances, dont la fausseté n'est pas établie, constituent une preuve valable de l'apurement de la dette. La cour examine alors le contenu desdites quittances pour déterminer le solde restant dû

Le jugement est par conséquent réformé, la condamnation étant réduite au seul montant des factures expressément exclues de la quittance finale.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/11/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4761 بتاريخ 04/10/2020 في الملف عدد 12373/8202/2018 القاضي برد الدفع بالزور الفرعي وفي الشكل بقبول المقال الأصلي ومقال الإدخال والطلب المقابل وفي الموضوع بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 12.812.538,38 درهما كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وفي حالة عدم الأداء بعد صيرورة الحكم قابلا للتنفيذ ، الإذن للمدعية بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للمدعى عليها المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء وذلك بجميع عناصره المادية والمعنوية انطلاقا من ثمن افتتاحي يحدد استنادا لأمر رئاسي وعلى كتابة الضبط القيام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد 115 و 117 من مدونة التجارة والإذن للمدعية باستيفاء دينها من منتوج البيع وفي حدود مبلغ الدين ، مع مراعاة قواعد الإمتياز والأسبقية وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات وبرفض الطلب المقابل مع تحميل رافعه الصائر ..

في الشكل :

سبق البث في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 18/02/2021 .

وحيث انه بالنسبة للدفوع الشكلية المتعلقة بعدم تضمين المقال الإستئنافي لعنوان المستأنف عليها وعدم الإشارة إلى الوقائع، فإن بالنسبة إلى عنوان المستأنف عليها فإنه وان تضمن المقال محل مخابرتها فإنه مادام انه تم استدعائها بالعنوان المذكور ونصبت دفاع أدلى بجوابه نيابة عنها، فإن الغاية تكون قد تحققت باستدعائها بمحل المخابرة ، فضلا عن ان القال الإستئنافي تضمن الوقائع المتعلقة بالمرحلة الإبتدائية، مما يتعين معه رد الدفوع المذكورة . أما بالنسبة للدفع بكون مكتب الصرف وإدارة الضرائب أطرافا في الدعوى لم يتم إدخالهما فإن الدفع المذكور يتعلق بالإدارات المذكورة وليس بالمستأنف عليها ، سيما وان الحكم المستأنف لم يصدر أي حكم ضدهما مما يتعين رده .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ن. ك. م.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2018 , عرضت فيه أنها في إطار معاملاتها التجارية مع المدعى عليها قامت العارضة ببيعها مجموعة من السلع والبضائع الصناعية والأجهزة الالكترونية والاليمنيومية بحيث تسلمتها وبدون أي تأخير وبدون أي دفع مسبق وصلت قيمة المديونية الاجمالية مبلغ 1.505.400,00 دولار امريكي حسب الثابت بموجب مجموعة فواتير وسندات الشحن وباقي المستندات المرفقة بالمقال وأن المدعى عليها تخلفت عن أداء قيمة الفواتير رغم إنذارها من قبل العارضة ومنحها أجلا للوفاء كما يتضح من خلال الإنذار المرفق مع محضر التبليغ المنجز من المفوضة القضائية السيدة زهرة (ب.) بتاريخ 7 شتنبر 2018 وأن سعر صرف الدولار بالدرهم المغربي قد تم تحديده من قبل بنك المغرب بتاريخ 15 أكتوبر 2018 في 9.46 من خلال الشهادة الصادرة عنه بتاريخ فاتح نونبر 2018 أي ان المبلغ الإجمالي للدين بالدرهم محدد في مبلغ 14.241.084,00 درهم مغربي وانه مادام أن آخر سعر مديري لبنك المغرب محدد في 3% كما هو مشار اليه بالموقع الالكتروني لبنك المغرب يكون سعر غرامة التأخير محدد في 10% وأن الدين موضوع الطلب الحالي مرتبط بالنشاط الذي تمارسه المدعى عليها في الأصل التجاري المملوك لها والمسجل بهذه المحكمة تحت عدد [المرجع الإداري] لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 1.505.400,00 دولار أمريكي وهو ما يعادله بالدرهم المغربي مبلغ 14.241.084,00 درهم مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق الى غاية التنفيذ وبغرامة التأخير بسعر 10% من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ التنفيذ والحكم ببيع الأصل التجاري طبقا للمادة 118 من مدونة التجارة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على رسالة إدلاء بوثائق المدلى بها بجلسة 02/01/2019 والتي تتضمن فواتير، سندات شحن، وثائق جرد بضاعة مع فواتير بروفورمان شواهد صادرة عن غرفة التجارة تثبت أصالة صنع المنتوج، إنذار مع محضر تبليغ، شهادة صادرة عن بنك المغرب، صورة لقرار مشترك لوزير الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، مستخرج من سجل تجاري.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/01/2019 جاء فيها في الشكل أن المدعية لم تدل بما يثبت صفتها في الدعوى ولا بما يفيد أنها شركة أصلا وهذا لا يتم إلا بالإدلاء بالسجل التجاري او ما يقوم مقامه واحتياطيا في الموضوع أن قيام المدعية بهذه الدعوى ما هو الا رد فعل عن قيام العارضة بالبحث عن موردين آخرين أحسن منها في الأثمنة وفي تقديم الخدمات وجودة السلع وكذا لوجود اختلاف حول أداء بعض الفواتير التي تم من قبل العارضة ولم تعترف به المدعية ذلك أن المبلغ المتحدث عنها والتي هي مقابل للفواتير المدرجة في المقال تم أداء مقابلها لفائدة الشركة المدعية وتسلمت منها عن طريق ممثلها القانوني وصولات بالأداء بذلك لما كان يحضر الى المغرب وعليه فان العارضة سلمت للمدعية مبلغ 4.090.000,00 درهم الموازي لمبلغ 433.385,50 دولارا أمريكيا يوم 18/10/2017 وهو مبلغ يوازي قيمة الفاتورة عدد :

Po N° GW20161088097 = 67 050USD

Po N° GW20161016097 = 75 750USD

Po N° GW20171017097 = 71437 ,50USD

Po N° GW20171018097 = 73650USD

Po N° GW20171019097 = 71850USD

Po N° GW20171022097 = 73650USD

وسلمتها وصلا بالأداء ممهورا بطابعها وتوقيعها ويتضمن شكرها على هذا الوفاء وأن العارضة بعد مراجعتها لوثائقها تبين لها أنه سبق لها أن أدت الفاتورة عدد: GW20171017097 بتاريخ سابق وتم اقتطاعه بالدرهم المغربي من حساب العارضة البنكي وان هاته الأخيرة تدلي بصورة لطلب أداء موجه لبنك (م. م.) موقع في 2017/8/1 وطلب تحويل في نفس التاريخ ويتضمن مراجع الفاتورة المذكورة ليتم اقتطاعه من حسابها = في 2017/12/19 وأن هذه الفاتورة بعد اكتشاف أدائها من طرف العارضة مرتين مرة عن طريق البنك ومرة عن طريق النقد المباشر كانت سبب خلاف مع المدعية التي تنكرت لها بعد أداء قيمتها نقدا حسب ما يشهد بذلك الوصل المرفق بالملف والمؤرخ في أكتوبر 2017 بعد مرور 120 يوما من تاريخ حصول الأداء لفائدة المدعية وهو الأجل المتفق عليه مع البنك لإجراء الاقتطاع كما أن العارضة أدت لها مبلغ 5.420.000,00 درهم الموازي المبلغ 578.790,00 دولار أمريكي بتاريخ 8 يناير 2018 وهو مبلغ يوازي قيمة الفاتورات عدد:

7-PO No GW 20171021097=73650 USD

8-PO No GW 20171025097=73650 USD

9-PO No GW 20171027097=73650 USD

10-PON° GW20171035097=72600USD

11-PO N° GW20171034097=72600USD

12-PON° GW20171037097=72600USD

13-PO N° GW 20171038097=72600USD

14-PO N° GW 20171045097=67440USD

وسلمتها عنه إيصالا بذلك كما أنها أدت بتاريخ 2018/4/24 مبلغ 3.840.000,00 درهم الموازي لمبلغ 415.897,50 دولار أمريكي وهو الموازي لأداء الفواتير عدد:

15-PON° GW20171046097=64912,50 USD

16-PO N° GW20171048097=69630USD

17-PON° GW20171050097=74205USD

18-PON°GW20171049097=70725USD

19-PO No GW 20171053097=70725 USD

20-PON° GW20171059097=65700USD

وسلمتها عنه إيصالا بذلك كما أن المدعية سلمت العارضة وصل ابراء DISCHARGE عن العمليات أعلاه في نفس تاريخ الأداء الاخير عن الفواتير العشرون وأن العارضة بخصوص الفاتورة عدد GW20171074097 بمبلغ 72.375,00 بتاريخ 21/12/2017 وهي غير واردة في وصولات الأداء والإبراء فإنها أدت قيمتها عن طريق البنك (ش.) حسب ما يتضح من وثائق البنك (ش.) التي تخصها والمتعلقة بإشعار بعملية الاقتطاع والتي تمت في 06/03/2018 والعارضة تدلي بوثيقة إشعار بعمليات تهم اقتطاع نفس المبلغ الموازي للفاتورة المذكورة وشهادة الإبراء من الوثائق وبمقتطف حساب يؤكد هذا الاقتطاع في التاريخ المذكور ودائما لفائدة المدعية وهذا كان محط خلاف قوي بين العارضة وبين المدعية التي تنتهج أسلوب سوء النية في التقاضي وبخصوص الفاتورة عدد: GW20171079097 مبلغ 72.000,00 درهم فإن العارضة لم تتوصل بالبضاعة المقابلة لها وما على المدعية سوى إثبات ذلك ثم إن الدليل على ذلك هو أنها كانت محط طلب من طرف المدعية بواسطة رسالة إلكترونية مؤرخة في 2018/5/8 وبواسطة شركة (C. C. M.) للتحصيل وكان هذا محط اختلاف آخر لازال إلى الآن هذا مع التذكير أن المدعية مافتئت تطالب في رسالتها الإلكترونية بالفاتورة المذكورة وبفاتورة أخرى تحت رقم 20171070097 والتي تبين للعارضة أنها مؤداة سلفا كذلك هي الأخرى بواسطة حسابها ب(الشركة ع.) وتم اقتطاع مبلغها لفائدة المدعية في 2017/12/21 فهذا يبين سوء نية المدعية التي لم تراع أعراف التجارة المبنية على الثقة وترغب في تضليل العدالة والمطالبة بديون منقضية أصلا و هذا مع التأكيد أن العارضة ستطالب باسترجاع قيمة الديون التي تم أداؤها مرتين في طلب مستقل أو في طلب مضاد وبذلك فإن ذمة العارضة فارغة من الديون المتعلقة بالفواتير فقط أنه تمت الإشارة في وصل الإبراء إلى بقاء فاتورتين بدون أداء وهما تحت عدد : GW20171079097 بمبلغ 72.000,00 دولار أمريكي وتحت عدد 20171070097 GW بنفس المبلغ وان السبب في الإشارة إلى ذلك يرجع إلى أن العارضة لما توصلت بالسلع المتعلقة بالفاتورة عدد: GW20171070097 وجدتها غير مطابقة لما هو متفق عليه من مواصفات كما تبين أن ثمنها مرتفع بالنسبة لجودتها كما تبين توضيحه أعلاه بأنها مؤداة عن طريق حساب العارضة لدى (الشركة ع.) فقررت العارضة مناقشة ذلك مع المدعية التي فتحت النقاش وأجلت الموضوع لحين الاتفاق على ثمن مناسب للسلع المسلمة أو إرجاع المبالغ وأما السبب بالنسبة للفاتورة الثانية تحت عدد: GW20171079097 المتبقية فإنه يرجع إلى عدم توصل العارضة بما يقابلها ولم تتسلمه أصلا لكون العارضة أخبرت من طرف المدعية بأنها تتضمن نفس السلع التي هي موضوع الفاتورة الأولى من حيث الجودة والمواصفات وهو ما رفضته العارضة وبالتالي فإنها لم تتسلم مقابل الفاتورة الثانية المذكورة أعلاه وأنه للتدليل على أن الأداء تم بخصوص كل الفواتير هو إقدام المدعية على مطالبة العارضة بأداء قيمة الفاتورتين الأخيرتين المذكورتين أعلاه فقط دون الفواتير الأخرى وذلك من خلال الرسالة الواردة من البريد الإلكتروني للمدعية نفسها وهي المؤرخة في 2018/5/08 أي في تاريخ لاحق للمبالغ المذكورة في الفواتير موضوع الدعوى الحالية وأنه لا يعقل أن تطالب المدعية بأداء فاتورتين فقط لاحقتين ولا تتحدث عن أداء باقي الفواتير لو لم تكن أنهت أمر الأداء بخصوصها وتسلمت مقابلها كما أن هناك مطالبات عن طريق شركة تحصيل الديون لفائدة المدعية تهم أداء مقابل هاتين الفاتورتين فقط مع إضافة فوائدها آخرها الرسالة الإلكترونية الصادرة عن شركة (C. C. M.) بتاريخ 2018/10/15 والتي تتحدث عن دين متبقي آني Current Balance لفائدة المدعية محدد حاليا كما ورد في تاريخ الرسالة في مبلغ 175.374,89 دولارا أمريكيا أي أن هذه الرسالة المستعجلة تتحدث عن موازنة حالية وأن هذا المبلغ هو في أصله يمثل قيمة الفاتورتين المذكورتين أخيرا وهما اللتان بمبلغ 72.000,00 دولار للواحدة أي أن قيمتهما لا تتعدی 140.000,00 دولار أمريكي وليس الوارد في الرسالة الإلكترونية وأن المدعية عمدت إلى إجراء حجز تحفظي على أصل العارضة التجاري باعتماد ديون مؤداة سلفا وأنه بإعمال مجرد القرائن البسيطة يتضح أن دعوى المدعية لا ترتكز على أساس وتشكل تقاضيا بسوء نية هذا مع التأكيد أن منح الإبراء لا يجوز الرجوع فيه وتبرأ به ذمة المدين ولو كان الدائن يجهل المقدار الحقيقي للدين أو اكتشف مستندات كانت مجهولة لديه وفق ما نص على ذلك المشرع في الفصل 346 ق.ل.ع وأن الإبراء يمكن أن ينتج عن اتفاق كما يمكن أن ينتج ضمنيا من كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في الإبراء وفق الفصل 341 ق.ل.ع وأن العارضة أدلت للمحكمة بما يفيد الوفاء بمقتضى تواصيل الأداء كما أدلت بالإبراء من الدين وهي عبارة عن وثائق صادرة عن المدعية كما أن حصول هذا الأمر أصبح مؤكدا وثابتا لما أنبرت المدعية إلى طلب مبلغ الفاتورتين اللاحقتين لا غير من خلال المراسلات والإنذارات المشار إليها أعلاه وهذا يؤكد حقيقة توصلها بما زعمته بهتانا في مقالها الذي فضح أمرها بأنها تتقاضى بسوء نية لذلك تلتمس العارضة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه جملة وتفصيلا موضوعا وإبقاء الصائر على رافعته.

وبناء على مذكرة تعقيب مع طعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/02/2019 جاء فيها في شأن الدفع الشكلي للمدعى عليها بخصوص صفة العارضة ذلك ان صفة هاته الأخيرة ثابتة من خلال جميع الوثائق المدلى بها فبالرجوع إلى وثيقة الشحن والشهادة الصادرة عن غرفة التجارة التي يتضح من خلالها أنها تحمل صفة العارضة بكل تفاصيلها ومن من جهة ثانية فإن العارضة وحسما لكل نقاش عقيم فإنها تدلي بالسجل التجاري الخاص بها الصادر عن الجهات الرسمية التابع لها مقرها الاجتماعي و في شأن دفع المدعى عليها بالأداء ذلك أنه من جهة أولى فإن المدعي عليها أدلت بوثائق مزورة منسوبة للعارضة في حين أنها نسيت أنها وقعت لفائدة هاته الأخيرة اعترافا بدين بشأن الفواتير موضوع الدعوى الحالية والذي تعهدت من خلاله بأداء قيمة الفواتير حسب التواريخ المضمنة في نص الاعتراف بالدين وأن هذه التواريخ جاءت لاحقة على التاريخ الذي تزعم فيه المدعى عليها أنها قامت بالوفاء لفائدة العارضة وما يؤكد ذلك أن مجموعة الفواتير التي تزعم المدعى عليها أنها قامت بأدائها بتاريخ 18 أكتوبر 2017 التزمت بالوفاء بها حسب نص الاعتراف بالدين خلال شهري يناير وفبراير 2018 وأن مجموعة الفواتير التي تزعم المدعى عليها أنها أدتها بتاريخ 8 يناير 2018 فإنها التزمت من خلال الاعتراف بالدين أنها ستقوم بالوفاء بها بشكل مسترسل خلال فبراير ومارس وأبريل من سنة 2018 كما يتضح من خلال نص الاعتراف بالدين وبخصوص مجموعة الفواتير التي تزعم المدعى عليها أنها أدتها بتاريخ 24 أبريل 2018 فإنها التزمت بالوفاء بها في الاعتراف بالدين خلال شهر ماي من سنة 2018 وبذلك يتضح بشكل واضح التناقض الذي وقعت فيه المدعى عليها مادام أنها تعهدت بالأداء بتاريخ لاحق على التاريخ المضمن في الوصل بالأداء أو الإبراء وهو ما يؤكد أن وصولات الأداء والإبراء المنسوبة للعارضة مزورة وأن المديونية ثابتة من خلال نص الاعتراف بالدين والذي يتضح منه التطابق التام بين أرقام الفواتير وقيمتها المضمنة فيه مع الفواتير موضوع الطلب وأن ذلك يدل بشكل قاطع على سوء نية المدعى عليها ويبرز التناقض الذي وقعته فيه، مما يعني معه أنها لم تقم بأداء قيمة الفواتير المدينة بها لفائدة العارضة ومن جهة ثانية فإن الذي يؤكد عدم صحة ما تتمسك به المدعى عليها هو أنها تدعي أنها قامت بالوفاء بتلك المبالغ نقدا للعارضة وأن ذلك غير صحيح فضلا عن كونه غير قائم على أساس ذلك أنه من غير المنطقي مطلقا أن تعمل المدعى عليها تسليم العارضة مبلغ كبير يقدر ب 14.241.084,00 درهما نقدا إلى العارضة بحيث يتضح أن ما تحاول المدعى عليها القيام به هو العبث بعينه ومن ناحية ثانية فإن العارضة يقع مقرها بالصين وأن المعاملة تعتبر معاملة دولية وأن ذلك يعني أن الأداء يكون عن طريق التحويل البنكي ولا يمكن أن يتم نقدا نظرا لتعذر ذلك من الناحية الواقعية بسبب قيمة المبلغ ونظرا لأن قانون الصرف يمنع ذلك وأن الملف خال من أي وثيقة بنكية تفيد قيام المدعى عليها بالأداء لفائدة العارضة ومن ناحية ثالثة أنه في المعاملات السابقة التي جرت بين العارضة والمدعى عليها فإن الأداء كان عن طريق التحويل البنكي كما ان مقتضيات المادة 306 من مدونة التجارة تفرض أن يكون كل وفاء تم بين التجار إما عن طريق تحويل بنكي أو بشيك مسطر إذا تجاوزت قيمة المعاملة مبلغ 10.000 درهم و بخصوص الرسالة الموجهة عبر البريد من العارضة إلى المدعى عليها فهي تؤكد طلبها مادام أنها تطلب فيها الوفاء بالدين ليس إلا وبخصوص الوثائق البنكية التي تتمسك بها فإنه يتضح من خلالها أن المدعى عليها لم تقف عند حد الإدلاء بوثائق مزورة بل تجاوزت ذلك وأدلت بوثائق تتعلق بمعاملات سابقة تمت بينها وبين العارضة على اعتبار أن تلك الوثائق البنكية التي تتمسك بها المدعى وفضلا عن كونها لا تفيد الأداء فإنها تتعلق بمعاملات سابقة وأن ما يثبت ذلك أن تلك الوثائق لا تحمل أرقام الفواتير بالإضافة إلى أن كشوفات الحساب المتمسك بها من المدعى عليها لا تفيد الأداء ولا تشير من قريب أو بعيد للفواتير موضوع النزاع وما يؤكد تناقض المدعى عليها وعدم صحة ما تتمسك به هو أنها تدعي أنها قامت بالوفاء بقيمة الفاتورة عدد GW20171017097 في حين أن هذه الفاتورة لا تعتبر من الفواتير المؤسس عليها طلب العارضة وتتعلق بمعاملة سابقة بحيث أن العارضة تطالب بالفاتورة رقم GW20171027097 أضف إلى ذلك وبخصوص نفس الفاتورة فالمدعى عليها تتمسك بكون أن الاقتطاع البنكي لقيمة الفاتورة كان بتاريخ 2017/12/19 في حين أنها تعهدت من خلال الاعتراف بالدين أنها ستؤدي المبلغ خلال شهر مارس 2018 وبخصوص الفاتورة رقم GW20171074097 بقيمة 72.375,00 دولارا امريكيا التي تزعم المدعى عليها أنها قامت بالوفاء بها فإنه و كل ما في الأمر أن الوثائق البنكية المتمسك وفضلا عن كونها لا تفيد الأداء مادام أنها لا تحمل رقم الفاتورة فإن المدعى عليا تحاول تغليط المحكمة بحيث أن الأمر يتعلق بالفاتورة رقم GW20171075097 والتي تحمل نفس المبلغ وأن العارضة تدلي بصورة من هذه الفاتورة التي تحمل نفس المبلغ لكنها تتعلق بمعاملة سابقة ولا تدخل ضمن الفواتير المؤسس عليها طلبها و بخصوص الفاتورة رقم GW20171074097 التي تزعم المدعى عليها أنها أدت قيمتها فقد استصدرت العارضة شهادة من البنك الذي كانت تمر من خلاله جميع العمليات مع المدعى عليها تشهد من خلالها المؤسسة البنكية عدم قيام المدعى عليها أداء هذه الفاتورة وبخصوص الفاتورة رقم GW20171079097 الحاملة لمبلغ 72.000,00 دولار والتي تزعم المدعى عليها أنها لم تتوصل بالبضاعة فإن ذلك غير صحيح مادام أن العارضة أدلت بوثيقة شحن البضاعة من ميناء نينكبو نحو ميناء الدار البيضاء وأن هذا يثبت تلاعب المدعية وعدم ثباتها على دفع واحد بحيث تحاول التملص من الأداء بأي طريقة كانت مما يتضح أن المدعى عليها لم تقم بالأداء مما يتعين رد جميع الدفوع والحكم وفق الطلب وأن المدعى عليها أدلت بوثائق تزعم أنها وصولات بالأداء وإبراء سلم لها من قبل العارضة بعدما تسلمت المبلغ نقدا وتحمل طابعا خاصا بالعارضة كما تزعم أنها تحمل توقيع الممثل القانوني للعارضة بحيث أدلت بالوصل بالأداء أو الإبراء المؤرخ في 18 أكتوبر 2017 والمؤرخ في 8 يناير 2018 و المؤرخ في 24 أبريل 2018 الحاملين للطابع المنسوب للعارضة هاته الأخيرة تنكر صراحة هذا الطابع أو الخط والتوقيع المنسوب إليها وتنفي بشكل قطعي أنه سبق لها أن سلمت للمدعى عليها أي إبراء أو قامت بوضع الطابع الخاص بها أو التوقيع على تلك الوثائق المزعومة لذلك تطعن صراحة بالزور الفرعي في الوثائق المذكورة والمدلى بصور منها مصادق عليها رفقة المذكرة الجوابية للمدعى عليها بجلسة 30/01/2019 وتشير إلى أنها مكنت الدفاع من التوكيل الخاص من اجل ممارسة الطعن بالزور الفرعي لذلك تلتمس العارضة في شأن المذكرة التعقيبية الحكم برد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب وفي شأن الطعن بالزور الفرعي الأمر تمهيديا بإجراء مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية بخصوص بالوصل بالأداء أو الإبراء المؤرخ في 18 أكتوبر 2017 و الوصل بالأداء أو الإبراء المؤرخ في 8 يناير 2018 و الوصل بالأداء أو الإبراء المؤرخ في 24 أبريل 2018 والحاملين للطابع المنسوب للعارضة وبإنذار المدعى عليها بالإدلاء بأصل الوثائق موضوع الطعن بالزور الفرعي مع حفظ حق العارضة في التعقيب بعد الزور الفرعي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها لجلسة 13/03/2019 والرامية أولا إلى إنذار المدعى عليها للإدلاء بأصل الوثائق أعلاه المطعون فيها بالزور الفرعي تحت طائلة صرف النظر عنه والبت في الطلب دون اعتباره وثانيا في حالة تدارك الأمر والإدلاء بأصل الوثائق تطبيق مقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق.م.م وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك.

وبناء على مذكرة تعقيب مع الإدلاء بأصول الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/03/2019 جاء فيها بخصوص الدفع الشكلي أن المدعية لازالت لم تدل بما يفيد صفتها ليس في الدعوى فحسب بل صفتها في حقيقة قيامها وأن الاستدلال بالسجل التجاري للمدعية بدولة الصين لا يقوم مقام التسجيل بالمغرب تبعا لإلزامية نص المادة 37 من مدونة التجارة الشيء الذي يبقى معه الدفع الشكلي قائما وتبقى صفة المدعية غير ثابتة في النازلة علما أنها تزاول نشاطها بالمغرب وتتاجر فيه وفق الوثائق المستدل بها وبخصوص الأداء أن ما أدلت به المدعية وسمته اعتراف بالدين هو وضعية للأداء ومخطط سيتم بناء عليه الأداء وهذا أمر لا تنكره العارضة بالإضافة إلى أن ذلك التصريح غير مؤرخ ولا يحمل أي تاريخ يذكر كما انه لا يحمل أي توقيع أو تأشيرة من طرف المدعية مما يفيد انه لم يتم العمل بتلك الوثيقة والتي تمت قبل حصول العارضة على وصل الأداء الأول الذي تم في أكتوبر 2017 ومعنى ذلك ان المدعية لم تقبل بمخطط العارضة للأداء وبقي خلاف بخصوص بعض الفواتير والأثمنة وأمام ضغط المدعية بادرت العارضة إلى الأداء وأكملت الاداءات بالطريقة التي رغبت فيها المدعية بأن يكون الأداء نقدا وكانت العارضة للمحافظة على حقوقها تطلب وصولات تجسد ذلك الأداء وفي نهاية المطاف تم تسليم العارضة وصلا للإبراء ومن جهة ثانية ما الضرر الذي أصاب المدعية إذا أقدمت العارضة على أداء ما عليها قبل تاريخ وقوع الالتزام ولا يوجد أي تناقض ولا أي شيء وان العارضة لم تقم بأداء الفواتير حسب التواريخ الواردة في ذلك الالتزام بل أدتها بتواريخ سابقة نزولا عند ضغط المدعية التي رفضت التواريخ المضمنة في تلك الوثيقة ويبقى المهم هو ان الأداء قد تم وأن الدفع بأنه لا يجوز أداء المبالغ التي تفوق مقدارا معينا نقدا وبان الأداء يكون عن طريق التحويل البنكي فمردود من جهة لأنه لا يوجد ما يجعل الأداء نقدا غير مبرئ للذمة إذا تجاوز مبلغا معينا هذا كأصل فالمهم هو أنه تم الأداء ثانيا فان المناقشة في كون الأداء تم نقدا وبأنه لا يصح يعد إقرارا واضحا بان الأداء قد تم ووقع وان الأداءات التي تمت كانت في الوقت الذي كان يحضر فيه الممثل القانوني للمدعية إلى المغرب وعلى نفقة العارضة التي كانت تؤدي لحسابه ثمن الإقامة وتضع له رهن إشارته السيارة والسائق وغيرها من الأمور وأن العارضة تتحدى ممثل المدعية في أن يدلي بأية وثيقة تفيد أنه لم يكن حاضرا في المغرب في الفترات التي منح فيها العارضة تواصيل الأداء والإبراء ومن جهة أخرى فان إدراج العارضة لفاتورتين بقيتا بدون أداء في المذكرة الجوابية كان بالنظر إلى ورودهما بوصل الإبراء والإشارة إليهما وأن العارضة فسرت هذا الأمر بأن سبب عدم أداء أحداهما يرجع إلى عدم استلام البضاعة ولم تدل المدعية بما يفيد توصل العارضة بها والثانية تبين أن البضاعة المتوصل بها كانت غير مطابقة للجودة المتفق عليها وتم فتح نقاش حولها بخصوص مراجعة الثمن وغير ذلك وأن هاتين الفاتورتين تم الإشارة إليهما في وصل الإبراء من طرف المدعية رغم ان العارضة لها موقف منهما وأن إشارة العارضة لهما كانت لتبرهن في السياق ذاته أن مطالبتها بالدين قد انحصر فيهما فقط وفي تواريخ لاحقة للإبراء وأنها حددت اسم الشركة الأجنبية (C. C. M.) التي تحدثت عن الدين المتبقي Current Balance وحددته في الفاتورتين أعلاه كما أنها في تطرقها لهذا الأمر هو للتدليل أن الدين المتنازع حوله محصور في فاتورتین لا غير وبإقرار المدعية نفسها من خلال شركة التحصيل الأجنبية والتي تم الإدلاء بوثائق صادرة عنها بالإضافة إلى أنها أدلت بوصولات الأداء ومعها وصل الإبراء الذي يشهد بأداء فاتورة 20171017097 GW و 20171027027 GW انطلاقا من الوثائق التي تتوفر عليها ولم تتحدث وفق ما تحدثت عنه المدعية بخصوصهما ويكفي الرجوع إلى المذكرة الجوابية السابقة للعارضة للوقوف على كذب المدعية في هذا الشأن ثم إن الأمر كان من باب التأكيد على وجود فواتير مؤداة أكثر من مرة و بخصوص الفاتورة 20171074097 GW فإن العارضة أوردتها ضمن الفواتير المؤداة عن طريق البنك (ش.) وأدلت بما يفيد ذلك وأن هذا الأداء كان محل خلاف قوي بين العارضة والمدعية التي تنهج سوء التقاضي باعتبار أن العارضة لم تناقش موضوع الفاتورة عدد: 20171075097 GW وإنما ناقشت الفاتورة الأخرى وأدلت بما يفيد الأداء لفائدة المدعية وأن استدلال هذه الأخيرة بعدم أداء فاتورة 20171074097 GW أمر لا يهم العارضة في شيء مادامت أنها استدلت بما يفيد تبرئة ذمتها منها ومادامت أدلت بما يفيد أدائها بالمغرب وجسدت ذلك بالإدلاء بإشعار باقتطاع ثمن المبلغ الذي يهم تلك الفاتورة بتاريخ 2018/3/06 ويمكن الرجوع إلى الوثائق المستدل بها وبخصوص الفاتورة 20171074097GW فإن العارضة أوضحت بأنها لازالت لم تتوصل بالبضاعة إلى الآن وما على المدعية سوى الإدلاء بما يفيد هذا التوصل ذلك أن بعثها من الصين إلى الدار البيضاء لا يعني أن العارضة توصلت بها خاصة وأنها في نزاع مع المدعية بخصوص البضاعة المرسلة والتي تبين بعد محادثة مسؤول المدعية بأنها نفس بضاعة فاتورة سابقة لازال النزاع حولها قائما إلى الآن و حول الجودة والثمن وغير ذلك فهل المدعية تريد أن تلزم العارضة بأداء ثمن بضاعة لم تتوصل بها علما أن هذه أمور يمكن إثباتها كتابة للتدليل على حصول التوصل وبخصوص إنكار الخط والتوقيع وفق الفصل 431 ق.ل.ع ذلك أن المدعية نفت الوثائق المستدل بها من قبل العارضة والتي حصرتها المدعية في وصل الأداء المؤرخ في 2017/10/18 ووصل الأداء المؤرخ في 2018/01/08 ووصل الأداء المؤرخ في 2018/4/24 ، فإنها لم تنكر أي شيء بخصوص وصل الإبراء ذلك أن العارضة أدلت بثلاث تواصيل أداء ومعها وصل إبراء يشمل كل ما جاء في تلك التواصيل لتأكيد الأداء والذي أضافت فيه المدعية ما يتعلق بفاتورتين ليستا موضوع هذه الدعوى وعليه فإن إنكار المدعية انصرف إلى وصولات الأداء دون وصل الإبراء وهو الوثيقة الرابعة وأنه بعدم إنكارها له فإنه يعد إقرارا بما ضمن فيه أصلا لأن وصل الإبراء هو تحصيل حاصل التواصيل وأنه لا يقبل عقلا أن يتم إنكار التواصيل وترك وصل الإبراء الذي تضمنها كلها مما يفيد ثبوت الأداء وأن التوكيل الخاص المستدل به للقول بصحة مسطرة الطعن بالزور تبين أنه غير قانوني أصلا لأنه حرر في بلاد أجنبية وأنه للاعتراف بالوثائق الأجنبية لابد وأن تمر بالمسطرة الإدارية والقضائية لتحوز على مصداقيتها ولتحوز على الصيغة التنفيذية لجعلها ملزمة في المغرب وأنه بعدم استيفاء ذلك فإنها والعدم سواء وبالتالي فإن ممارسة الطعن بالإنكار أو الزور الفرعي غير قائم وفق ما نص عليه القانون ثم من جهة أخرى فإن الإدلاء بترجمة لذلك التوكيل لا يعفي من ضرورة أن يكون التوكيل نظاميا وقانونيا شأنه شأن جميع الوثائق الإدارية التي تكون لها قيمة ثبوتية ومصداقية بالمغرب وأن الإبقاء على وصل الإبراء بدون طعن يجعل من الطعن في وصولات الأداء طعنا لا جدوى منه مادام أن الإجراء لازال قائما وليس محل طعن يذكر وهو الجامع لخلاصة تواصيل الأداء بل وتضمن مختلف الفواتير المؤداة كما أن هناك قرائن قوية بالملف تفيد الأداء وتغني أصلا عن ممارسة دعوى الزور الفرعي وهي إقرار المدعية بالأداء عندما أفادت بأن الأداء النقدي مخالف لقانون الصرف و غير قانوني وهذا يؤكد الأداء وفضلا عن ذلك هناك مطالبة شركة التحصيل الأجنبية (C. C. M.) التي راسلت العارضة باسم المدعية وأكدت لها أن المتبقي من الدين هما فاتورتين والتي نازعت فيهما العارضة وأن كل هذه الأمور مسائل تفيد بأن ذمة العارضة فارغة مما تطلبه المدعية لأنه لا يعقل أن تنبري المدعية في المطالبة مؤخرا بمبلغ يهم فاتورتين وتؤكد أنه ما تبقى من مديونية لتتقدم بدعوى تطالب فيها بديون سبق أداؤها وتتراجع عن موقفها وان الوثائق المستدل بها والصادرة عن المدعية تحمل طابعها وتوقيعها وليس مجرد الطابع كما تزعم المدعية وان الطابع لا يحمل مجرد اسمها بل ان الوثيقة بها طابع يحمل اسم الشركة وان التوقيع يوجد تحت اسم الشركة الموضوع بالطابع وهو المعتد لدى المدعية ولدى الاسيويين عامة فهناك طابع وتوقيع في الوثيقة وان قول المدعية بأن الطابع مزور او مستنسخ قول مردود ذلك ان المدعية لم تدل بما يفيد ذلك ولعل السير في هذا المنهاج سيجعل العارضة بدورها تطعن في الفواتير وفي بونات التسليم لعدم تضمينها توقيعا خطيا باليد وبالتالي سوف تصبح الدعوى من جهة أخرى فارغة من محتواها لأن جميع الوثائق المدعية ممهورة بالطابع المتضمن لاسم المدعية وممهورة بالتوقيع المتخذ في الخاتم وان العارضة مستعدة لإجراء أ بحث او سلوك مسطرة الزور وتدلي بأصول الوثائق الاربعة الصادرة عن المدعية والتي تتضمن توقيع وطابعها وأن مسطرة الزور الفرعي يمكن الاستغناء عنها اذا تأتى البت في الملف بدونه لذلك تلتمس العارضة الحكم لها وفق ما سبق وتقدمت به في مذكرتها الجوابية الأخيرة وبخصوص الطعن بالزور الفرعي وذلك بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا واحتياطيا فإنها تتمسك بالوثائق المستدل بها والصادرة عن المدعية وتدلي بها مع الحكم في جميع الأحوال بتحميل الصائر للمدعى عليها ، وأرفقت مذكرتها بأصول وصولات أداء واصل إبراء من الدين.

وبناء على طلب إدلاء بوثائق المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2019 والتي تتضمن أصول وصولات الأداء مع وصل إبراء من الدين وترجمتهم إلى اللغة العربية.

وبناء على مذكرة رد مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2019 جاء فيها في شان الدفع الشكلي أن العارضة يقع مقرها الاجتماعي بالصين وتمارس نشاطها هناك ولها زبناء خارج الصين تصدر لهم الأجهزة والبضاعة التي تقوم بالاتجار فيها مثل المدعى عليها وأن هذا لا يستدعي التسجيل في السجل التجاري بالمغرب ومن ناحية ثانية فالمادة 37 من مدونة التجارة تتعلق بالتجار والشركات التجارية التي يقع مقرها الاجتماعي داخل التراب المغربي ويمارسون نشاطهم التجاري فيه ولا صلة لها بالعارضة كما انه لا يوجد ما يمنع قانونا من ان تقوم العارضة باعتبارها شركة أجنبية بمقاضاة المدعى عليها أمام القضاء المغربية طبقا للمبادئ العامة الراسخة في هذا الصدد والمتعلقة بقواعد الاختصاص وبالتالي يتضح أن صفة العارضة ثابتة من خلال جميع الوثائق والوقائع المشار إليها في نازلة الحال وانه ردا على مزاعم المدعى عليها التي تزعم من خلالها أنها قامت بالأداء رغم توقيع الاعتراف بالدين فإنها نسيت من جديد ان الممثل القانوني لها حرر وبخط اليد ووقع على تعهد بأداء الفوائد القانونية عن مبلغ المديونية نفسه المطالب به في الدعوى الحالية يحث اشار هذا التعهد أنه يتعهد بأداء نسبة 3.5 % من قيمة الدين كفوائد عن تلك المبالغ بسبب التأخير في الأداء هذا التعهد حرر بتاريخ 31 يوليوز 2018 ووقع عليه الممثل القانوني للمدعى عليها وأنه لكل غاية مفيدة تشير العارضة ان التوقيع نفسه هو الوارد في الاعتراف بالدين بالإضافة وكما أشارت العارضة سابقا ان المبلغ كبير ولا يمكن منطقا ان تقوم المدعى عليها بأداء مبلغ يفوق 14 مليار سنتيم نقدا وهو ما يوضح ان المدعى عليها فعلا تريد النصب على العارضة ومن جهة أخرى وبخصوص ما تحاول المدعى عليها نفيه من أن القانون المغربي لا يمنع الوفاء قبل التاريخ المتفق عليه فإن الجواب على ذلك هو أنه لا يوجد لأي أداء أصلا وان الذي يمنعه القانون المغربي هو التماطل عن الأداء والتزوير وهو عدم الوفاء نقدا اذا زاد المبلغ عن 10.000 درهم بحيث يجب ان يتم الوفاء إما عن طريق تحويل بنكي أو شيك مسطر حسن ما تنص عليه المادة 306 من مدونة التجارة وان الضرر الذي أصاب العارضة هو ان المدعى عليها تحول النصب عليها وحرمانها من المبلغ موضوع الدين هذا فضلا على أن المدعى عليها لها مشاكل من نفس النوع مع عدة شركات رفضت أداء الفواتير لصالحهم وتدلي العارضة بصورة الإنذار يبين ان المدعى عليها امتنعت عن أداء بما يزيد عن مليون الدرهم لفائدة شركة أجنبية أخرى وهذا يثبت سوء نية المدعى عليها تجاه العديد من الشركات الأخرى وليس فقط العارضة وأنه بالاطلاع على التعهد بأداء الفوائد القانونية يتضح انه محرر بتاريخ 31/07/2018 ويشير إلى الاعتراف بالدين ومبلغ المديونية ومعنى ذلك أنه يؤكد ما ورد بالاعتراف بالدين وان المدعى عليها لغاية 31/07/2018 لم تؤد المبالغ المطالب بها التي تزعم أنها أدتها بتاريخ سابق خلال أكتوبر 2017 ويناير وفبراير 2018 وان ما تتمسك به المدعى عليها من كونها أدلت بوثائق بنكية تفيد أداء بعض الفواتير فغن ذلك سبق للعارضة ان فندته من خلال المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 27/02/2019 بحيث ان المدعى عليها أدلت بوثائق تتعلق بمعاملات سابقة لا صلة لها بالمعاملة موضوع الدعوى الحالية كما أنها تتناقض في مواقفها بحيث أنها تارة تتمسك بكونها قامت بأداء الدين وتارة تدعي أنها لم تتوصل بالبضاعة وردا على مزاعم المدعى عليها بخصوص الوثائق المطعون فيها بالزور فإنه قد غاب عن المدعى عليها عندما حاولت تزوير تلك الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي أنها في ترتيب الفواتير اتبعت نفس الترتيب الذي اعتمدته العارضة في الإنذار الموجه لها بتاريخ 7 شتنبر 2018 وان هذا بالإضافة الى أنه يؤكد ما تتمسك به العارضة حول زورية تلك الوثائق فإنه يثبت أنها مزورة تم صنعها بعد ان بدأت العارضة إجراءات التقاضي في مواجهتها وبخصوص وصل الإبراء التي تدعي المدعى عليها أن العارضة لم تمارس الطعن فيه فإن ما ورد فيه يشكل تكرارا لما ورد في باقي الوثائق المطعون فيها بالزور وان العارضة طعنت فيه بالزور وأنكرته كما أنكرت جميع الوثائق طبقا لمقتضيات الفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود وبخصوص ما تعيبه المدعى عليها على التوكيل الخاص للطعن بالزور الفرعي من كونه يجب أن يخضع لمسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية فإن العارضة فعلا تستغرب من هذا الدفع لذلك وحفاظا على وقت المحكمة تكتفي بالإشارة إلى أنه يجب على المدعى عليها الاطلاع على مقتضيات الفصلين 431 و432 من قانون المسطرة المدنية وتضيف العارضة أن التذييل يكون بخصوص العقود والأحكام الأجنبية التي ينبغي تنفيذها ولا صلة لذلك بشكليات الطعن بالزور الفرعي التي يؤطرها قانون مهنة المحاماة مادام أن الأمر يتعلق بالدفاع وموكله وردا على ما تتمسك به المدعى عليها من كون الطابع الموجود في الوثائق موضوع الزور الفرعي يحمل معلومات خاصة بها تشير العارضة إلى أنها لا تنفي أن الطابع المزور يحمل معلوماتها بل هو شبيه بطابعها لكنها تنفي بشكل قاطع أنها سبق أن منحت المدعى عليها أي إبراء أو توصيل وان تلك الوثائق مزورة وان المدعى عليها قامت باستنساخ طابعها و وضعته على تلك الوثائق المزورة ومن حيث مقال إدخال مكتب الصرف في الدعوى الحالية أنه يتضح أن المدعى عليها تدعي أنها سلمت العارضة مبلغ المديونية في الملف الحالي نقدا خلافا لجميع المقتضيات القانونية المنظمة للمعاملات المالية خصوصا قانون الصرف وأن مكتب الصرف هو الذي له الاختصاص في مراقبة مدى احترام هذه القوانين والتقيد بالضوابط المعمول بها ماليا في هذا الصدد لذلك تلتمس العارضة الحكم برد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب و الأمر تمهيديا بإجراء مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية بخصوص جميع وثائق الإبراء والتواصيل المزعومة مع إدخال مكتب الصرف في الدعوى الحالية طبقا للفصل 103 من ق.م.م.

وبناء على مقال ثان رام إلى إدخال الغير في الدعوى مع الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنهما الرسم القضائي والمدلى بهما بجلسة 17/04/2019 من طرف المدعية بواسطة نائبها عرضت فيه من حيث مقال إدخال إدارة الضرائب في الدعوى الحالية ذلك أن ما تزعمه المدعى عليها كونها أدت مبلغ 14.241.084,00 درهم الى العارضة نقدا بدون اية وسيلة للأداء المعمول بها في هذا الصدد والمنصوص عليها قانونا يتناقض مع ما صرحت به لدى إدارة الضرائب مما يستوجب إدخال هذه الأخيرة طبقا لمقتضيات الفصل 103 من ق.م.م ومن حيث الطعن بالزور الفرعي أن العارضة سبق أن أنكرت وطعنت بالزور في وصولات بالأداء بموجب المذكرة المدلى بها بجلسة 27/02/2019 وحسما لكل نقاش في هذا الصدد فهي تطعن كذلك بموجب المقال الحالي في وصل الإبراء الحامل للطابع المنسوب إليها المؤرخ في 24/04/2018 ذلك أنها لم يسبق لها أن قامت بتوقيع أي إبراء أو وصل بالأداء لفائدة المدعى عليها وان تلك الوثائق المزعومة مزورة وتنكرها العارضة صراحة جملة وتفصيلا وتطعن فيها بالزور وأن الطابع الذي تحمله لم تقم العارضة بوضعه وأنه لئن كان يحمل اسم العارضة فهو مزور والمدعى عليها قامت بنسخ الطابع الخاص بالعارضة الذي تستعمله في المعاملات الدولية ووضعه على ذلك الإبراء الذي قامت بصنعه لذلك تلتمس العارضة الأمر تمهيديا بإجراء مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية بخصوص جميع وثائق الإبراء والتواصيل المزعومة موضوع الطعن بالزور الفرعي وبإدخال إدارة الضرائب في الدعوى الحالي بعدم قبول المقال شكلا، وأدلت بتوكيل خاص بالزور الفرعي.

و بجلسة 08/05/2019 أدلت المدعية بواسطة نائبها برسالة الإدلاء بأصل ترجمة التعهد بأداء الفوائد القانوني عن مبلغ الدين موضوع الدعوى الحالية المحرر بخط يد الممثل القانوني للمدعى عليها بتاريخ 31/07/2018 والتي تفيد قيام المدعى عليها بالأداء وتفند مزاعمها ويستفاد منه أن المدعى عليها الى غاية تحرير هذا التعهد لم تكن قد أدت أي مبلغ.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها لجلسة 08/05/2019 والرامية إلى تطبيق مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م وما يليه وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك.

وبناء على مستنتجات المدلى بها من طرف مكتب الصرف جاء فيها أن استيراد السلع وإدخالها إلى التراب الوطني يبقى خاضعا لأحكام النصوص القانونية الجاري بها العمل والتراخيص المنظمة لعمليات الاستيراد ولاسيما مقتضيات المواد 206 و225 و226 من التعليمات العامة لعمليات الصرف الصادرة عن مكتب الصرف بتاريخ 31 دجنبر 2013 والمادة 2 من ظهير 10 شتنبر 1939 وعليه فإن عمليات الأداء المالي لقيمة الواردات من السلع يجب أن تتم عن طريق النظام البنكي عبر شباك توطين رسم الاستيراد المؤشر عليه من طرف المصالح الجمركية عند الدخول الفعلي لهذه السلع إلى التراب الوطني وليس عن طريق الأداء النقدي المباشر الذي قامت به المدعى عليها كما هو مضمن في مذكرة المدعية وبذلك في حالة عدم احترام المقتضيات المذكورة أعلاه تكون المدعى عليها في هذا الملف في وضع مخالف لمقتضيات قانون الصرف ويترتب عليه متابعتها قضائيا من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة طبقا لظهير 30 غشت 1949 المتعلق بزجر مخالفات قانون الصرف.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2019 جاء فيها أن الدفع الشكلي الذي تقدمت به لازال قائما باعتبار ان المدعية تاجرة وبالتالي فهي معنية بالمادة 37 من مدونة التجارة وان المدعية في مذكرة ردها افادت بانها كانت تتعامل مع (ر.) وانها عازمة على تقديم شكاية ضده وهذا الأمر يجعلها تسقط في التناقض في صفة من رفعت ضده الدعوى فإذا كانت المعاملة تمت مع العارض فهذا أمر تم الفراغ منه بالاستدلال بما يفيد أداءه وإذا ارادت تحويل صفة الدعوى اتجاه السيد (ر.) فهذا امر آخر ينبثق عنه مباشرة انعدام صفة العارضة في رفع الدعوى ضدها ويؤكد مصداقية ردودها بان الغاية من رفع الدعوى هو اخراجها والزج بها في مشاكل التقاضي والتشهير بها وجرها الى التوقف والافلاس وان العارضة لم يصدر عنها أي تعهد او غيره بعد حصولها على الابرام التام من الدين وان تلك الوثيقة المستدل بها غير صادرة عنها ولا تتضمن اسمها او انها منسوبة اليها فضلا انها لا تتضمن ما يفيد انها تتعلق بنفس النزاع فلا وجود لذكر فواتير او رقمها ولا يوجد نفس المبلغ المذكور في الدعوى ولا يوجد أي رابط بين ما استدلت به وما يهم العارضة ومن جهة اخرى فان الابراء الي منح لا يجوز الرجوع فيه بتاتا وفق ما سطره القانون كما تم توضيح ذلك سابقا مع ملاحظة ان المدعية لم تطعن في وثيقة الابراء من الدين بأي مطعن يذكر بحيث اكتفت بالطعن في وصولات الأداء الثلاثة فقط دون وصل الابراء الذي لازال يتمتع بقوته الثبوتية الملزمة للمدعية نفسها وأن العارضة تؤكد أنها إذا كان القانون يؤكد على ضرورة أداء المبالغ التي تفوق عشرة آلاف درهم بوثائق تجارية فإن الأداء النقدي لا يمكن عدم اعتباره إذا تم تأكيده وإثباته وأن المدعية هنا في هذا الدفع بالذات تؤكد أنها مصرة على استخلاص الدين أكثر من مرة بحيث أرادت استغلال الأداء النقدي الذي أجبرت العارضة القيام به لتنفيه بأنه لا يجوز قانونا وتطالب بالدين مرة أخرى علما أن المدعية لم تنف الأداء النقدي بعد إثباته بواسطة الوصولات والإبراء فهذه الأخيرة هي وثائق صادرة عن المدعية وتلزمها كما تم توضيح ذلك سابقا كما لم تنفه عندما انبرت إلى القول بأن القانون يمنعه وبأنه يتعين ادخال مكتب الصرف ليوقع العقوبات على العارضة متناسية بأن العقوبة ستطال المدعية نفسها كذلك لأنها أجبرت العارضة على الأداء النقدي وتعاملت به وكانت العارضة في ظروفها مضطرة للانصياع لذلك الأداء النقدي والذي كان يحضر ممثل المدعية بشكل دوري لاستلامه ومنح العارضة وصولات عنه والتي حاولت التنكر لها بدفعه بالطعن بالزور الفرعي فيها وان موضوع التعهد لا يتعلق بأداء أي دين وانما انصب على أداء مصاريف بنكية مع فوائد قانونية عن عقد سابق فأين هذا العقد تم ان ذلك الذي اسمته تعهدا يتحدث عن تأخر في الدفع بمعنى ان هناك دفع وأداء ولكن كان هناك تأخير فيه وهذا الامر يزكي دفوع العارض ويؤكدها بشكل قوي انطلاقا من ان هناك فواتير تم سدادها بشكل متاخر عن موعدها وتم تسليم العارضة توصيل تهم الأداء وكذا ابراء من الدين وأن ذلك التعهد انصب على الالتزام بأداء المبلغ المتعلقة بالرسوم البنكية وان الذي التزم بها هو من وقع فيها والذي افادت المدعية انه السيد (ر.) شخصيا بالنظر لخلو التعهد من اسم العارضة وطابعها كما ان هذا التعهد لا يعتد به لأنه يناقض صراحة ادعاءات المدعية وفق الفصل 415 من ق.ل.ع في البند الثاني منه وهذا يكفي لرد مزاعم المدعية وبخصوص الطعن بالزور الفرعي أن المدعية في إطار محاولتها التخلص من مسطرة الزور الفرعي أخذت تلوح بأشياء غريبة من ذلك أن وثائق الإبراء و وصولات الأداء جاء ترتيبها مشابه لنفس الترتيب الذي اعتمدته العارضة في الإنذار الموجه في 2018/9/7 وهذا يفيد أنها مزورة ولا نعرف كيف خرجت بهذا الإستنتاج و لكن وصولات الأداء ووصل الإبراء وكذا الإنذار هي وثائق كلها من صنع المدعية ومن إنجازها وأن ذلك الترتيب نهجته هي نفسها ولا دخل للعارضة فيه هذه الأخيرة التي كانت تؤدي قيمة الفواتير وكانت تتسلم وصولات أداء عنها وأن المنطقي هو أن الإنذار باعتباره لاحقا للفواتير ولاحقا لوصولات الأداء سيكون متشابها مع وصولات الأداء ووصل الإبراء لأن هذه الأخيرة سابقة في التاريخ على الإنذار وبالتالي فالمقاربة التي أرادت نهجها المدعية خاطئة وعليه فالإنذار هو الذي رتب في نفس سياق وصولات الأداء ووصل الإبراء وليس العكس وأن المدعية وبخصوص ردها على دفع العارضة بأنها لم تطعن في وصل الإبراء أفادت بأنها أنكرته وفق الفصل 431 ق.ل.ع لكن مجرد الإنكار لا يعدم الوثيقة ولا يخول استبعادها ما لم يتم سلوك المسطرة والإجراءات اللازمة لذلك وهذا ما عليه العمل القضائي كما إن الإنكار الذي أشار إليه المشرع في ق.ل.ع أوجب أن يؤطر وفق قانون المسطرة المدنية وأن يتضمن الطعن بالزور والإنكار تحديد الوثائق المطعون فيها وشكليتها واداء الرسوم القضائية عن ذلك وان طلب الزور الفرعي انصب على ثلاث وثائق فقط دون الوثيقة الرابعة التي هي وصل الابراء وهو ما يرتب اثاره وأن التوكيل الخاص امر متطلب في ق.م.م وقانون المحاماة نفسيه وعليه فاعتبار التوكيل عقدا فانه لابد وان يكون متوفرا على مصادقة الجهات الرسمية مادام أنه أنجز في دولة أجنبية وأدلى به طرف اجنبي ثم بعد ذلك يجب ان يمنح الصيغة التنفيذية ويذيل بها شأنه كشأن جميع العقود والاحكام لا استثناء في ذلك وانه يكفي مجرد اجراء بحث للوقوف على هذه الحقائق كلها وللوقوف على حقيقة نسبة التوقيع لممثل المدعية من عدمه وان كان الأمر لا يستدعي ذلك طالما أن هناك وصل ابراء غير مطعون فيه وطالما أن المدعية أدارت ظهرها في اتجاه الاستدلال بوثائق أخرى غير ما اسست عليه الدعوى وطالما أنها في مطالبتها بباقي الدين بواسطة الشركة الاجنبية المشار اليها سابقا لم تورد أي ذكر لأية مديونية أخرى قائمة وبخصوص ادخال الغير في الدعوى أن مكتب الصرف ليس بضامن لأي طرف فما هي الصفة التي خولت المدعية ادخاله ومن جهة اخرى لم توجه له أي ملتمس فمقال ادخال الغير شأنه شأن أي دعوى لابد فيه من وقائع وملتمسات وانه لا يجوز ادخال طرف في الدعوى على اساس مختلف عن اساس الدعوى التي يراد ادخاله فيها مما يكون معه طلب الإدخال خال من مسوغاته أمام انعدام أي ملتمس في مواجهة المكتب المذكور وفي انعدام اية علاقة له بموضوع الدعوى وأن الهدف من إدخال مكتب الصرف لم يكن إلا للرغبة الأكيدة في جر العارضة للمتاعب وللتأثير على سمعتها علما أن هذا الأمر سينسحب على المدعية نفسها وأن طلب إدخال مكتب الصرف لمراقبة مدى احترام ما أقدمت عليه العارضة مع المدعية في إطار الأداء النقدي ومدى التقييد بضوابطه لأمر يفيد ويتضمن إقرارا بوجود الأداء النقدي الذي تم وهذا إقرار صريح بوقوع الأداء النقدي وإلا ما الفائدة من طلب إدخال المكتب المذكور وأن وقوع الأداء مخالفا للنظم القانونية فإن ذلك لا يعدم براءة الذمة ولا يلغي القيمة الثبوتية لذلك الأداء فالمهم هو أن الأداء قد تم وهو ما تقر به المدعية ضمنها وصراحة لما طلبت إدخال مكتب الصرف لمراقبة هذا الأداء وأن هذا الأمر لوحده كاف للقول بسقوط دعوى المدعية من أساسها كما أنه يضاف إلى ما تم التنويه إليه سابقا من وجود وصولات للأداء ومن وجود وصل للإبراء لم يطعن فيه ومن وجود مطالبة بما بقي من الدين محدد في مبلغ فاتورتین غیر مطالب بهما في هذه الدعوى من طرف شركة أجنبية إلى غير ذلك وأن العارضة لتتمسك بجميع مضامين ردودها وتلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى وكذا مقال إدخال الغير في الدعوى للإخلالات الشكلية المذكورة واحتياطيا بخصوص الطعن بالزور الفرعي تلتمس التصريح بعدم قبوله شكلا ورده موضوعا واحتياطيا جدا فإنها تتمسك بجميع وثائقها وردودها ومستعدة للخضوع لأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى مع تحميل المدعية الصائر في جميع الأحوال.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2019 جاء فيها انها لتبين انها كانت ضحية للمدعى عليها وممثلها القانوني تدلي بنموذجين لاعتراف بدين لفائدة شركتين بدورهما دائنتين للمدعى عليها وقاما بتحريك المساطر القضائية في مواجهتها اعتمادا على هذه الاعترافات بالدين والتي يتضح من خلالها انها محررة بنفس الطريقة التي حرر بها الاعتراف بالدين المحرر لفائدة العارضة لذلك تلتمس الحكم وفق الطلب وارفقت مذكرتها بصورتين لاعترافين بدين مع ترجمة ومقال اداء.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2019 والتي أكدت فيها جميع دفوعها السابقة مضيفة أن مسألة الضرائب مسألة تهم لوحدها ولا دخل للمدعية فيها كما تؤكد انها في وضعية سليمة اتجاه الضرائب وان المدعية تنسى انها عند سلوكها لهذا المسلك تريد من جهة ان تتملص هي من أداء الضرائب ومن التصريحات لدى مكتب الصرف ولدى ادارة الضرائب خاصة وأنها أجنبية وهي المستفيدة من عدم الأداء وبالتالي فهي التي يتعين عليها التصريح لدى هذه الجهات وليس العارضة التي كانت تؤدي لفائدتها وفق رغباتها ووفق طرقها وعليه فإن مسألة ادخال ادارة الضرائب يجب ان تواجه به المدعية علما انه لا علاقة لهذا الأمر بالدعوى الحالية وهذا ما يبرز منجهة افلاس موقف المدعية وتهاوي دفاعاتها وبخصوص الطعن بالزور الفرعي في وصل الإبراء أن نفس الملاحظات المأخوذة على طعنها في وصولات الأداء تكون منسحبة على طعنها الحالي في وصل الإبراء و أن العارضة لتتمسك بجميع مضامين ردودها وتلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى وكذا مقال إدخال الغير في الدعوى للاخلالات الشكلية المذكورة واحتياطيا بخصوص الطعن بالزور الفرعي تلتمس التصريح بعدم قبوله شكلا ورده موضوعا واحتياطيا جدا فإن العارضة تتمسك بجميع وثائقها وردودها ومستعدة للخضوع لأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى مع تحميل المدعية الصائر في جميع الأحوال.

وبناء على مذكرة رد ثانية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2019 جاء فيها انها تؤكد جميع دفوعاتها السابقة بخصوص صفتها ذلك انها ادلت بمستخرج سجلها التجاري الذي يثبت صفتها ووجودها كشركة خاضعة للقانون الصيني بالاضافة الى وثائق رسمية مثل سند الشحن ووثيقة اصالة السلع موضوع المعاملة بالاضافة الى انها كانت تتعامل مع السيد (ر.) بصفته الممثل القانوني للمدعى عليها كما تؤكد دفعها بخصوص زعم المدعى عليها الاداء ذلك انها ادلت باعتراف بدين يشير الى مبلغ المديونية الاجمالي موضوع الطلب كما تؤكد دفعها بخصوص الزور الفرعي في الابراءات و وصولات الاداء مضيفة ان مكتب الصرف اكد في مذكرته ما تتمسك به العارضة بحيث اشار الى ان الوفاء في هذا النوع من المعاملات يتم عن طريق التحويل البنكي وان هذا هو الهدف من ادخاله لكي يوضح ما جرى به العمل وبخصوص الشركات الصينية الاخرى التي كانت ضحية تلاعب المدعى عليها والتي قامت بتحريك مساطر قضائية ضدها فهي بدورها تعرضت لنفس طريقة التلاعب بحيث انها وقعت لها نفس الاعتراف بالدين وبنفس الطريقة ورفضت الاداء كما يتضح من خلال الوثائق المرفقة بالمذكرة المدلى بها بجلسة 22/05/2019وان العارضة تتمسك بان المدعى عليها قامت باستنساخ الطابع الخاص بها ووضعته بتلك الوثائق موضوع الزور الفرعي ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/06/2019 جاء فيها أن الوثائق المستدل بها لا علاقة لها بالنازلة الحالية وبإقرار المدعية بل تهم اطرافا أخرى غير المدعية فضلا على ان هذه الاخيرة لم تستطع الرد بمقبول على الدفوع الشكلية التي تمسكت بها العارضة منذ جوابها الأول وتهم تطبيق المادة 37 من مدونة التجارة وان العارضة تتشبث بجميع الدفوع المستدل بها والتي تهم هذا المنحى ولا داعية لتكرارها وبالتالي فان جميع الدفوع الشكلية تبقى قائمة ومنتجة كما ان المدعية وقعت في تناقض لما ارادت تحويل النزاع من العارضة الى شخص (ر.) بصفته الشخصية وهو ما يؤكد براءة ذمة العارضة وبان الغاية هو التأثير على سمعتها والمس بها كما ان العارضة اثبت الاداء النقدي حتى من خلال مواقف المدعية نفسها التي ادخلت في الدعوى مكتب الصرف ومديرية الضرائب وهذه قرائن تؤكد وجود هذا الأداء وان هناك أمرا واضحا وحاسما هو ان المدعية بعثت للعارضة برسالة الكترونية تؤكد فيها ان المتبقى من المديونية هو ما يتعلق بالفاتورتين المتحدث عنهما سابقا كما تلقت رسالة الأخرى يوم الثلاثاء 11/06/2019 من ممثلة لشركة المدعية تؤكد فيها ان المتبقى من الدين الاجمالي هو 144.375,00 دولار امريكي وأن طلب ادخال مكتب الصرف ومن بعده مديرية الضرائب لكاف لوحده على التدليل على وقوع الاداء النقدي رغم الاخلالات الشكلية التي شابت شكلياته ولكاف لاسقاط دعوى المدعية وتبعا لما ذكر فان العارضة تلتمس الحكم لها وفق مذكرتها السابقة ومذكرتها الحالية مع تسجيل استعدادها بأي اجراء من اجراءات التحقيق ومتمسكة بجميع الوثائق كما انها ترفع لواء التحدي في تقديم المدعية دعوى جنحية ضد العارضة بخصوص وصولات الأداء ووصلات الإبراء وهو ما لم تقدر عليه لانها تعلم مسبقا حقيقة الوثائق التي سلمتها للعارضة مع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة ختامية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/06/2019 جاء فيها أن المدعى عليها تتعمد اطالة الحديث عن اشياء غير مفيدة وليس لها أي تأثير على نازلة الحال ذلك ان هاته الاخيرة تتعلق بأداء دين تجاري ثابت من خلال الوثائق المدلى بها والتي لم تستطع المدعى عليها عكسها وان العارضة تشير الى ان التعهد بأداء الفوائد القانونية الذي حرر بتاريخ 31 يوليوز 2018 تم تحريره وتوقيعه من الممثل القانوني للمدعى عليها عندما تأخرت عن أداء المديونية وفق التواريخ المحددة في الاعتراف بالدين وانه يشير الى مبلغ المديونية الاجمالي موضوع الطلب وان العارضة تفاجئت بالمدعى عليها تدلي برسائل الكترونية تزعم انها صادرة عن شركة في البحرين مكلفة من قبلها وانها تشير الى ان الدين محدد في مبلغ 144.375,00 دولار في حين ان العارضة تنكر صراحة هذه الوثائق وانها لم يسبق لها ان كلفت أي شركة بذلك وان الدين المتخلد بذمة المدعى عليها هو المطالب به بموجب المقال الافتتاحي في الملف الحالي 1.505.400,0 دولار امريكي لذلك تلتمس العارضة الحكم برد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/07/2019 والتي تؤكد فيها دفوعاتها ومواقفها السابقة والحالية جملة وتفصيلا وتؤكده مرة أخرى على فراغ ذمتها وعلى كون المدعية تريد أن تخلق من شيء غير قائم واقعا تضلل به المحكمة ويكفي مجرد إجراء بحث يحضره الممثل القانوني للشركة المدعية أو خبرة حول التواقيع ليتبين لها الأمر وليتبين صدق العارضة وأن المدعية أرادت التنصل من التزاماتها فقط بأن العارضة لم تعد تريد أن تتعامل معها خاصة وأنها كانت أهم زبون لديها وأن العارضة أوضحت مواقفها بل وحللت حتى مواقف المدعية التي تبين أنها تعزز موقف العارضة بخصوص الأداء الشيء الذي يتعين معه الحكم برفض طلب المدعية جملة وتفصيلا واحتياطيا الأمر بإجراء بحث أو خبرة للتحقيق مع استدعاء الشركة الإنجليزية والشركة البحرينية والمدلى بعناوينهما في الوثائق المستدل بها لتأكيد حقيقة تكليفها من طرف المدعية من عدمه ولكشف الحقائق المتعلقة بالملف لذلك تلتمس العارضة الحكم برد دعوى المدعية جملة وتفصيلا وفق ما أدلت به من دفوع في مذكرتها السابقة والحالية مع تحميلها الصائر.

وبناء على طلب ادلاء بوثيقة خلال المداولة المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/07/2019 والمرفق بمحضر معاينة وتفريغ بريد الكتروني .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1375 الصادر بتاريخ 17/07/2019 القاضي بإجراء بحث في النازلة .

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 18/09/2019 حيث حضر نائب المدعي وحضر ذ/ (م.) عن الطرف المدعى عليه وحضر الممثل القانوني للشركة المدعى عليها وحضر السيد نور الدين (ر.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف] وحضر ذ/ياسين (ب.) من هيئة الرباط من اجل الترجمة عرض ذلك على ذ/ (م.) والأستاذ (ح.) ولم يعارضا في ذلك وذ/يوسف (ج.) الى جانب ذ/ (ح.) وعن سؤال من طرف المحكمة للمثل القانوني للشركة المدعية انه على اثر مهمة تجارية ابتدأت من 2016 وأنها تتعامل معه وأصبحت أول معاملاتها مع الشركة المدعى عليها وانه لم يؤدي له مجموعة من الفواتير وفي سؤال من طرف المحكمة صرح المدعى عليه ان المدعي كان يتخلص عن ضريبة البنك او نقدا وأضاف أن هناك معاملات معه وصرح الممثل القانوني للمدعية انه تعامل مع الشركة المدعية بعدة مناسبات وكان يؤدي لها عن طريق تحويلات بنكية او نقدا وعن الفواتير البنكية اتفقا الطرفان انه بعهد ان أدى له ثمن الفواتير تم الاتفاق على أداء الفوائد البنكية التي أدتها الشركة المدعية للابناك بعد أن تأخرت عليه المدعى عليها عن الأداء وان هذا الاتفاق كان تحت يد الممثل القانوني للشركة المدعى عليها وأضاف انه كان يؤدي هذه المبالغ لممثل المدعية شخصيا وذلك على دفوعات أي ثلاثة دفوعات وان ممثل المدعية قد أعطاه إبراء بهذه المبالغ وأضاف ان هناك فاتورتين تم أداء فاتورة والأخرى بقيت بميناء الدار البيضاء , وصرح الممثل القانوني للشركة المدعية انه لم يتسلم أي مبالغ نقدية من المدعى عليه وعرضت مجموعة من الإجراءات موضوع الطعن والمدلى بها من طرف ذ/ (م.) على ممثل المدعية والذي صرح بعد أن عرضت عليه واطلع عليها صرح ممثل المدعية أن الطابع المديلة به الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي هو طابع الشركة وانه لم يسبق له ان وقع على أية وثيقة إبراء من الدين وبالنسبة للطابع هما طابعين وليس توقيع وطابع وعن سؤال أجاب الممثل القانوني للشركة أنهم يقتصرون على الطوابع المديلة به الوثيقة وأنهم لا يستعملون الإمضاءات اليدوية وصرح نائب المدعي أن الوثيقة مزورة وغير صادرة عن موكله بتاتا جملة وتفصيلا من حيث المضمون والعنوان وكذا الطابع وصرح نائب المدعي انه كي يتم تفعيل الشركة المدعى عليها تدلي بإجراءات بالدين وتوقع اعتراف بنفس الدين موضوع الإجراءات وبتاريخ لاحق وصرح ممثل المدعى عليها انه سلم المبالغ المطالب بها نقدا للمثل القانوني للشركة المدعية عبر ثلاثة دفوعات وعارض ذلك نائب المدعي انه كيف لموكله ان يتسلم هذه المبالغ نقدا وهي مبالغ كبيرة تصل الى (14 مليون الدرهم) وصرح ممثل المدعى عليها حول الاعتراف المدلى به من طرف المدعي حول الاعتراف بمديونية المبالغ وطريقة أدائها حسب تواريخ محددة تصرح المدعى عليها ان هذا الاتفاق سابق للإجراءات المطعون فيها بالزور وأضاف نائب المدعي موجهة له سؤال صرح هذا الأخير انه لم يتسلم التصريح بالأداء من الممثل القانوني للشركة المدعية نظرا للثقة التي كانت بينهم ولكون الممثل القانوني للشركة وعده انه سيمزق الاعتراف او سيرسله له وصرح الممثل القانوني للشركة المدعي انه لم يتعامل قط مع أي مكتب للتسجيل سواء تعلق بالفواتير موضوع الدعوى او بالفواتير موضوع الرسائل الالكترونية وتمسك الطرف المدعى عليه بالوثائق المطعون فيها بالزور وصرح الممثل القانوني للمدعية أن الفواتير غير صادرة عنه ولم يوقعها ولم يراها قط وعن سؤال صرح الممثل القانوني أن الشيك في اسمه وانه غير صادر عنه وصرح نائب المدعي ان الفواتير التي يتساءل حولها الممثل القانوني للمدعى عليها لا تتعلق بالفواتير موضوع المطالبة وضمن للوثائق هذه الوثائق عبارة عن : 1 – الوثيقة الأولى عبارة عن وصل أداء حسب الترجمة المدلى بها وهو صادر عن المدير العام لشركة (ن. ك. م.) مؤرخة في أكتوبر 2017 مكتوبة بحبر اسود ومديلة بطابعين الأول عبارة عن طابع به حبر وعن الشركة والطابع الثاني عبارة عن توقيع وتم التأشير عليه من طرف القاضي المقرر - 2 –الوثيقة الثانية مؤرخة في يناير 2018 مديلة بطابعين الأول اسم الشركة والثاني به توقيع تم التأشير عليه من طرف القاضي المقرر – 3- الوثيقة الثالثة مؤرخة في ابريل 2018 مديلة بطابعين الأول في اسم الشركة والثاني عبارة عن توقيع تم التأشير عليه من طرف القاضي المقرر -4- الوثيقة الرابعة عبارة عن إبراء مؤرخ في 11 ابريل 2018 مكتوب بحبر اسود ومديل بطابعين الأول به اسم الشركة والثاني به توقيع تم التأشير عليه من طرف القاضي المقرر التمس السيد وكيل الملك تطبيق القانون وعليه تقرر ختم البحث وإحالة الملف على جلسة الموضوع بتاريخ 9-10-2019 اعلم لها الحاضرون للتعقيب .

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها بجلسة 04/10/2019 من طرف نائب المدعية والتي أكد فيها أن المديونية ثابتة بموجب الفواتير والاعتراف بالدين والتعهد بأداء الفوائد القانونية ملتمسا الحكم برد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي , وأرفق المذكرة بصورة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2684 في الملف رقم 5547/8202/2017 الصادر بتاريخ 4 يونيو 2019 .

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها بجلسة 09/10/2019 من طرف نائب المدعى عليها والتي أثار فيها أن ممثل المدعية أقر بكون الخاتم الموجود فوق الوثائق هو يرجع له وللشركة وهذا إقرار منه بصدوره عنه وهنا رفع اللبس نهائيا وإذا ما ارتأت المحكمة الموقرة المضي في سلوك مسطرة الزور الفرعي فلها ذلك ولا اعتراض في ذلك من طرف العارضة مع إمكانية اعتماد نفس الختم والطابع الممهورة به الوثائق المدلى بها من طرف المدعية نفسها كوثائق للمقارنة والتي تكون سابقة في التاريخ أو متزامنة مع تاريخ الوصولات والإبراء ملتمسا الحكم للعارضة وفق ملتمساتها السابقة مع اعتبار هذه المذكرة بعد البحث وحفظ حقها في الإدلاء بالوثائق التي تؤكد زيف وكذب ادعاء المدعية بخصوص تسخيرها لشركات أجنبية في التحصيل حالما يتم الحصول عليها.

وبناء على الحكم رقم 1884 الصادر بتاريخ 30/10/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين طرفي الدعوى بواسطة الخبير المصطفى أكرم.

وبناء على القرار الصادر بتاريخ 29/01/2020 والقاضي باستبدال الخبير السيد مصطفى أكرم ب الخبير السيد عبد المجيد الرايس نظرا لعدم انجاز المهمة خلال الاجل المحدد بالحكم التمهيدي وإدراج الملف بجلسة 29/01/2020

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 08/01/2020 والقاضي باستبدال الخبير المصطفى أكرم ب الخبير عبد المجيد الرايس نظرا لعدم انجاز المهمة خلال الأجل المحدد بالحكم التمهيدي.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المودع بكتابة الضبط بتاريخ 11/05/2020 .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/07/2020 والتي جاء فيها ان الخبير المذكور خلص في تقريره بعد اطلاعه على الوثائق المحاسبية إلى أن مجموع الفواتير الغير المؤداة عن طريق الشيك أو التحويل البنكي هو 12812538,38 درهما وبأن هناك فاتورتين تم أداؤهما بواسطة تحويل بنكي وأن هناك وصولات أداء مع إبراء صادرة عن الشركة المدعية يصل مجموعها إلى 1428075,00 دولارا أمريكيا أي ما يوازي 17.280.750,00 درهما مغربي ليكون الفارق لصالح المدعى عليها بحوالي 1.468.075,00 درهما لازال بذمة المدعية الأصلية ، وأن الخبير خلص إلى ما خلص إليه انطلاقا من إجراء معاينته وخبرته على الأداءات التي تمت بين الطرفين ، وأنه أفاد بأنه لم يتبين له هل الأداء تم نقدا أو بواسطة شيكات أو بواسطة تحويلات ، وأنه بخصوص هذه الملاحظة فإن المدعى عليها أوضحت في جميع ردودها بأن الأداء كان يتم نقدا وكانت المدعية تقدم مقابله وصولات أداء كما قدمت وصل إبراء عن مجموع المبالغ التي توصلت بها وأن المدعى عليها أوضحت أسباب ذلك الأداء الذي نم نقدا ولم يتم بوسائل أخرى وبالرجوع إلى الردود الموضحة لملابسات هذا الأمر فالمهم أن هناك أداءات أقرت بها المدعية بواسطة تلك الوصولات ، وان المدعية أرادت استغلال هذا الوضع فانتهجت نهج الإنكار أولا ثم انتهجت بعد افتضاح أمرها إلى العمل على إدخال مكتب الصرف وإدارة الضرائب رغبة منها في خلق متاعب للمدعى عليها التي اكتشفت أن المدعية كانت تغشها في البضاعة وفي الأثمنة ولم تعد ترغب في التعامل معها بعدما كانت أكبر مورد لها بالمغرب وما طلبها لإدخال مكتب الصرف وإدارة الضرائب لدفعهما لمراقبة هذه الأداءات سواء بمرورها بمكتب الصرف أو التصريح بها لدى إدارة الضرائب إلا إقرار واضح بوقوع هذه الأداءات وأمر فاضح لنيتها التشويش على المدعى عليها أمام المؤسستين المذكورتين، وأنها تناست ان النقود والأموال التي كانت تتسلمها بداخل المغرب هي أموال مغربية وبالعملة المحلية وبأنه كانت تتم الإشارة في الوصولات الصادرة عنها نفسها إلى الأداء النقدي بالدرهم المغربي وبما يوازيه بالدولار الأمريكي فقط لضبط المقابل بالعملة الأمريكية لا غير وهذا هو السبب الذي دفع مكتب الصرف إلى عدم الدخول في أي متابعة ضد المدعى عليها لانعدامها أصلا كما أنها في وضع سليم اتجاه إدارة الضرائب ولا توجد أية مشاكل في هذا الإطار علما أن إدخال مكتب الصرف وإدارة الضرائب لا علاقة له بالنزاع أصلا ولا بالمعاملة ولا أي شيء ، وانها أكدت كل ما يتعلق بالعمليات التي أجريت كما أكدت أنها سلمت المدعية مبالغ مالية تفوق ما هو مستحق كما أكدت أنها ستطالب بما هو حق لها ، وأن الخبرة أكدت مبدئيا بأن المدعية لم تقدم دفاترها التجارية مع العلم أن المدعى عليها أدلت للخبير بالوثائق المتعلقة بالعمليات موضوع النزاع والتي هي الوصولات والإبراء التي لم تستطع المدعية إنكارها بعدما تم إجراء بحث بخصوصها وأكدت أن توقيعها يكون باعتماد الطابع كما هو سائر في المعاملات الصينية وكما تم التدليل عليه من طرف المدعى عليها في معاملاتها مع شركات صينية أخرى، الشيء الذي يفيد أن دعوى المدعية لا ترتكز على اساس يذكر وأن الغرض منها هو الإثراء على حساب المدعى عليها وخلق مشاكل والتشويش عليها، وفي الطلب المضاد شكلا ان الطلب مستوف لجميع الشكليات القانونية المتطلبة قانونا صفة ومصلحة وأهلية ومرتبطا بالطلب الأصلي ومؤداة عنه الرسوم القضائية موضوعا أنه بالنظر إلى موضوع الدعوى ووقائعها المشار إليها فإن المحكمة أمرت بإجراء بحث وبعده أمرت بإجراء خبرة حسابية قام بها الخبير عبد المجيد الرايس كما تم التنويه إلى ذلك أعلاه ، وأنه يتبين بعد إجراء الخبرة أن المدعى عليها دفعت المدعية أصليا مبلغ 1.428.075,00 دولار أمريكي وهو ما يوازي 14.280.750,00 درهم مغربي وهو المبلغ الثابت بالتواصيل والإبراء الصادر عن المدعية نفسها مع التأكيد أن المبالغ المسلمة للمدعى عليها فرعيا كلها مؤداة بالدرهم المغربي وتمت الإشارة في نفس الوصولات إلى ما يقابلها بالدولار الأمريكي ، وأن الفائض الذي بقي من المبلغ يتعين إرجاعه للمدعى عليها مما يناسب التقدم بشأنه بطلب لأدائه والبالغ 1.468.075,00 درهم ، وانها وكما أفادت في مذكراتها ومنذ البداية بأن الأمر الدافع لرفع الدعوى من طرف المدعية أصليا ليس الأداء المالي بقدر ما هو الانتقام من المدعى عليها التي رفضت الاستمرارية في التعامل مع المدعية أصليا لما وقع الخلاف على سلع غير مطابقة للمواصفات وعلى أثمنة وعلى أداءات وغير ذلك فما كان إلا أن قامت المدعية أصليا بسلوك طريق التشهير والإزعاج والزج بالمدعى عليها في المحاكم وتأليب جهات أخرى عليها وحث التجار على عدم التعامل معها إلى غير ذلك ، وأن هذه التصرفات قد ألحقت اضرارا وخيمة على تعاملات المدعى عليها وأدت بها إلى فقدان عدد من الزبائن كما أدت إلى انخفاض رقم معاملاتها مما ألحق بها خسائر فادحة ، وأن هذه الأمور ستكون محل مطالبات مستقلة جنائية وتجارية في دعاوى مستقلة أخرى دون نسيان أن المدعية أصليا كانت تطالب بأداء مبلغ 1.400.000,00 درهم عن فاتورتين نشأ بموجبهما النزاع حول الجودة والثمن والتوصل إلى غير ذلك مما تم تفصيله في المذكرات السابقة والاطلاع على المراسلات وغير ذلك من الأمور التي لم تستطع المدعية اصليا لا ردها ولا إثبات عكسها إلى الآن ولم تكن تطالب بالمبالغ المذكورة في هذه الدعوى لأنها مؤداة في حقيقة الأمر وأنها أرادت استغلال الوضع بكون الأداء تم نقدا متناسبة الإبراء والوصلات الصادرة عنها والممنوحة للمدعى عليها والتي تشكل وسائل إثبات وأداء قوية ودامغة ، ملتمسة في الطلب الاصلي الحكم وفق المذكرات السابقة وبرفضه وإبقاء الصائر على رافعته وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (ن. ك. م.) بأدائها مبلغ 1.768.075,00 درهم قيمة الدين المتبقي لديها وبأدائها مبلغ 1.5000.000,00 درهم تعويضا عن الضرر مع اعتباره قابلا للرفع منه حال تحقق موجبات ذلك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع رد على المقال المضاد المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2020 والتي جاء فيها انه من جهة أولى فقد خلص الخبير في تقريره إلى نفس النتيجة التي كانت المدعية تتمسك بها خلال جميع مذكراتها السابقة وهي أن المدعى عليها فعلا تسلمت جميع الأجهزة موضوع الدعوى وأن الفواتير بقيت مجموعها بدون أداء كما ورد في الخلاصة ورأي الخبير في تقرير الخبرة ، وانه من جهة ثانية وبخصوص الوثائق التي أنكرتها المدعية والتي مارست الطعن فيها بالزور فإنه وبغض النظر عن كون أن الحكم التمهيدي طلب من الخبير أن يحدد الأداءات التي تمت بالشيك أو التحويل البنكي إن وجدت فقط فإن الخبير أشار إلى كون أو وصولات الأداء لم يتبين منها هل الأداء تم بالشيك أو بالتحويل البنكي ، وأنه خلص الخبير إلى كون أن مبلغ الفواتير الغير المؤداة محددة في مبلغ 12.812.538,38 درهم لكن حيث إذا كانت المدعية تتفق من حيث المبدأ مع ما خلص إليه الخبير فإنها تعيب على الخبرة كونها خصمت مبلغ فاتورتين لم يتم أدائهما ، وأنه من جهة ثالثة فإن المدعى عليها ومن أجل تغليط المحكمة والخبير كذلك فقد قامت بالإدلاء ببعض الوثائق البنكية المتعلقة بمعاملات سابقة تمت بينها وبين المدعية ولا علاقة لها بالفواتير موضوع الملف، وأن الخبير لئن كان قد تنبه إلى ذلك بخصوص بعض الفواتير واعتبر أن الوثائق التي تم الإدلاء بها تتعلق بفواتير غير مطالب بها فإن الفاتورتين اللذين خصمهما لم يسبق للمدعية أن توصلت بأي مبلغ بأي طريقة ، وأنه من جهة رابعة أن المدعى عليها من أجل إيهام المحكمة وكذلك الخبير قامت باستغلال تشابه بعض المبالغ بين الفواتير السابقة والفواتير المتعلقة بالدعوى الحالية ، وأنه من جهة خامسة فإن ما أشار غليه الخبير من كون أن المدعية لم تدلي بالدفاتر التجارية غير صحيح ذلك أنه لا بد من القيام بتوضيح كما أدلت بوثائق محاسباتية دقيقة تبين للخبير جميع تفاصيل المعاملات والفواتير التي لم تتم تأديتها من المدعى عليها وأدلت بتصريحين للخبير الأول بتاريخ 28 يناير 2020 والثاني بتاريخ 4 مارس 2020 وان مستخرجات الوثائق المحاسباتية للمدعية تم إرسالها من الصين ليتم الإدلاء بها للخبير تنفيذا للحكم التمهيدي ، اما المدعى عليها التي تزعم أنها أدت تلك ضمنتها في السنة المحاسباتية التي تم وضعها لدى الجهات المختصة بهذه المحكمة ، وأنه بذلك ومن خلال ما سبق فإن المدعية تؤكد جميع كتاباتها السابقة والوثائق والدفوع التي تمسكت بها ورد جميع دفوع المدعى عليها وبأداء مبلغ 14.241.084,00 درهم مشفوعا بالفوائد القانونية وبسعر غرامة التأخير على النحو المفصل بالمقال الافتتاحي للدعوى ، وأنه اتضح أن المدعى عليها وبعد انجاز الخبرة تقدمت بطلب مضاد وان ذلك يعتبر غريب جدا في نازلة الحال بحيث ان المدعى عليها لم تكتفي بأنها لم تؤدي مبلغ الدين موضوع الطلب بل تعدته إلى محاولة ادعاء أنها دائنة للمدعية ، وأنه من جهة أولى فإن المقال المضاد غير مقبول شكلا لأنه لا يتوفر على البيانات الإلزامية لقبوله فضلا عن كونه مجرد من أي وسيلة إثبات كما انه مخالف لمقتضيات الفصل 113 من قانون المسطرة المدنية لأن الطلب الأصلي للمدعية بات جاهزا ، ومن جهة ثانية فإنها تستغرب كيف قامت المدعى عليها بفهم وشرح تقرير الخبرة ذلك أنه لم يشر إطلاقا إلى أنها دائنة للمدعية فهو خلص إلى أنها هي مدينة لها بمبلغ 12.812.538,38 درهم وخصم مبلغ فاتورتين رغم انها لم يسبق لها أن تسلمت المبلغ الخاص بهما كما يتضح ذلك من خلال تقرير الخبرة ، وأنه من جهة ثالثة فإن إشارة الخبير إلى وصولات الأداء والإبراء التي أدلت بها الشركة المدعى عليها كان مجرد إشارة فقط وليس خلاصة خلص إليها أضف إلى ذلك أن الخبير نفسه أشار في آخر صفحة من الخبرة عند الإشارة إلى ذلك ، وأنه بذلك يبقى الحديث عن تلك الوصولات والإبراءات مجرد إشارة زائدة ليس إلا ولا تدخل ضمن خلاصة الخبير أضف إلى ذلك ان المدعية سبق لها ان أنكرت تلك الوثائق ومارست الطعن بالزور الفرعي، وانه ذلك جعل المحكمة تأمر بإجراء خبرة حسابية وتأمر من الخبير وبشكل دقيق تحديد المديونية اعتمادا على الأداءات بالشيك والتحويلات البنكية دون الالتفات إلى تلك الوثائق المزورة وانه سبق للمدعية من خلال تصريحها الموجه للخبير انه يجب عليه التقيد بالمهمة المسندة إليه تفاديا لأي غموض ولا يجب عليه الإشارة إلى تلك الوثائق، وانه بذلك تكون الخبرة واضحة وأن المديونية ثابتة في حق المدعى عليها وبموجب الخبرة المنجزة من الخبير السيد عبد المجيد الرايس، وأن الطلب المضاد يؤكد سوء نية المدعى عليها التي مارستها ضد المدعية والعديد من الشركات الأجنبية بالصين التي لازالت دائنة لها، ملتمسة الحكم وفق الطلب وبخصوص الطلب المضاد التصريح اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2020 والتي جاء فيها أن المدعية لم تستطع الرد بمقبول عن ما جاء في تقرير الخبير الذي كان في صالح المدعى عليها وأنها عملت على انتقاء وبتر جمل أو عبارات كما جاء في التقرير دون ربطها بسياقها ، وأن المدعية اصليا لم تستطع الإدلاء بأي وثيقة تفيد عكس ما توصل إليه السيد الخبير لا بخصوص العمليات ولا بخصوص المبالغ التي تأكد تسلمها من طرف الخصم كما أكد ان المدعية لا دفاتر ولا وثائق محاسبتية تتوفر عليها وهذا أمر مهم ، وانه لا يوجد أي تضليل أو إيهام للمحكمة أو للخبير من طرف المدعى عليها فالدعوى تتعلق بأداءات مالية وأن المدعى عليها أدلت بما يفيد براءة ذمتها بوصولات وإبراءات بل ومنذ جوابها الأول وهي تؤكد أنها هي الدائنة وليست المدعية وهو ما تأكد للخبير الذي أنجز المهمة، وأنها لم تدل بعكس ما توصل إليه الخبير وبالتالي فإن دفوعها أصبحت متهافتة بأكملها ولم تستطع الرد بأي شيء بخصوص ما جاء في تقرير الخبير، أما بخصوص المقال المضاد فإن المدعية ودائما عندما لم تستطع الرد بمقبول على مضمون المقال المضاد فإنها أرادت التقدم بدفوع تبين أنها لا ترتكز على اساس كما سيتضح أدناه، وأن مسألة اعتبار الملف جاهزا من عدمه أمر يرجع في كليته إلى نظر المحكمة ، وان المدعى عليها تقدمت بمقال مضاد والتمست المدعية أصليا أجلا للرد عليه بل لم تتقدم هذه الأخيرة بأي رد على تقرير الخبير واختارت مناقشة طلب المدعى عليها وهذا يجعل الملف غير جاهز إطلاقا للبت فيه ربما كان يمكن أن يكون كذلك لو أن المدعية أسندت النظر في أول الأمر ، وأنه بذلك فتقدمها بهذا الدفع يتناقض كلية مع طلبها الرد على المقال المضاد والتماس أجل من أجل ذلك وهو ما استجابت له المحكمة ومكنتها من الأجل للجواب هذا من جهة أولى ، وانه من جهة أخرى فإن طلب المدعى عليها ليس بطلب عارض أو يرمي إلى التدخل بل هو طلب مضاد لها الحق في التقدم به ردا على الدعوى الأصلية وبالتالي فهو يستمد وجوده من الدعوى الاصلية وهو عكس الطلبات المدعى عليها الأخرى من تدخل إو إدخال أو وفاة أو غيره مما لا يكون مستمدا من الدعوى الاصلية وهو ما سلكته المدعية نفسها عند إدخالها لمكتب الصرف ومصلحة الضرائب والذي كان بدون جدوى من اساسه وكان فاضحا لتوجه المدعية التي ليس لها الغرض في أموال المدعى عليها التي تريد نهبها ظلما وعدوانا وأن همها هو النيل من سمعتها ، ومن جهة ثالثة فإنه لا يوجد ما يمنع المحكمة من البث في الطلب المضاد خاصة وأن التقدم به كان قبل ان تصدر المحكمة قرارها باعتبار القضية جاهزة فليس هناك اي قرار أو أمر بالخلي يفيد كون الملف أصبح جاهزا علما أن مسألة القول بجهوزية الملف من عدمه تبقى من صميم تقدير المحكمة ومن وقائع الدعوى مما يكون معه الدفع المثار تدخلا في صلاحية المحكمة وبالتالي فإن الدف هبه هو في حد ذاته خرق للقانون و ليس العكس وبخصوص الدين فإن المدعية اصليا ارادت تزوير ما جاء في الخبرة و اللعب على الفاظ عند ادعائها أن الخبير لم يشر الى كون المدعية مدينة للعارضة لكن أن مسألة المديونية من عدمها أمر قرره الخبير و بصراحة بعد بحثه في حقيقة المديونية المزعومة وحقيقة المبالغ المالية التي تسلمتها المدعية اصليا و اثبت الخبير أن هناك اداءات مالية و ثابتة بتواصيل تفيد وجود هذا الاداء فقط أنه اشار الى أنه لم يعرف كيف تمت الاداءات هل نقدا أم شيكات أم تحويلات وأن هذا امر طبيعي مادام ان المدلى به امام الخبير هو وصولات اداء و ابراء وأن العارضة أكدت على أن الاداءات تمت نقدا و حددت تواريخها وكيفيتها بل وحددت حتى اسباب ذلك كما أن ممثل المدعية اصليا في جلسة البحث لم ينكر التواصيل و لم ينف بأن التوقيع يتم بواسطة الاختام كما لم ينف تواقيعه على وصولات الاداء ووصل الابراء كما تم تنوير المحكمة بان الوصولات المذكورة تتضمن ختما به التوقيع الى جانبه الطابع الذي يضم اسم الشركة المدعية وأوضحت كذلك أن الختم به توقيع مماثل للتوقيع الذي هو في وثائق اخرى صادرة عن نفس المدعية اصليا و أن هذا الاقرار كان هو الدافع للمحكمة للامر باجراء خبرة لتحديد ما تم دفعه و ما تم اخذه وهو ما قام به الخبير أن مسألة التشكيك في كيفية الاداء امر في مخيلة المدعية الاصلية لأن الخبير احتسب الاداءات التي تمت بالتواصيل وحدد قيمتها كلها و تبين أنها تفوق ما هو مستحق للعارضة و الذا كان مطابقا تماما لما تم الاعلان عنه في أجوبتها الاولى علما أنه لا يهم كيفية الاداء نقدا أو بشكيات ما دام أن الامر يتعلق باموال و بأنه تم التوصل بها و تم منح تواصيل و ابراء العارضة بشأنها وأن المدعية الاصلية و لما تيقنت بأن دفعها بالتشكيك في وصولات الاداء بات متهافتا يلاحظ أنها تخلت حاليا عن الطعن بالزور الفرعي فيها فلم تعد متمسكة به وإنما اخذت تناقشها و هذا امر مهم لأنه تحول في موقف المدعية و اقرار بوجود التواصيل عندما افادت بأن الخبير لما تطرف للتواصيل كان ذلك مجرد اشارة و بأنها لا تدخل ضمن خلاصة الخبير لكن إن ما سمته المدعية اصليا بأنه اشارة فإن الخبير اورده ضمن خلاصته وبأنه احتسب قيمته و مادام أنه لم يتم سلوك مسطرة الزور الفرعي في شأنها من طرف المحكمة فإن ذلك اعلان عن تهافت دفع المدعية بذلك و بأن الطعن المذكور اصبح معدوما باقرار ممثلها بتوقيعه المختوم و بأن التعامل يتم وفق ما هو مضمن في تلك الوثائق وما على الخبير سوى اعتمادها و أن مسطرة تحقيق الخطوط مسطرة خاصة لا تغني عنها خبرة حسابية وأن المحكمة بتوجهها تكون قد ردت على الطعن بالزور الفرعي بشكل ضمني بانه غير ذي اثر و بأن الوثائق المستدل بها صحيحة باقرار المدعية نفسها و اثناء البحث مفيدة أن التعامل يتم وفق ما مضمن في تواصيل الاداء و الابراء ووفق ما هو مضمن في الفواتير و المراسلات فضلا عن ذلك فإنها لا زالت تؤكد ما تم تضمينه في مذكراتها السابقة بخصوص المراسلة الصادرة من الشركة الانجليزية و كذا الشركة الاخرى من البحرين و التي لا تتحدث عن اية مديونية تهم هذا النزاع وأن الخبرة تتشبت بها العارضة في جميع مناحيها و أكدت كونها هي الدائنة من خلال قيمة المبالغ المسلمة للمدعية اصليا و كذا هذا موجب لرفعها طلبها المضاد و بعد تأكيد توجهها الشيء الذي يتعين معه رد دفوع المدعية الاصلية و الحكم وفق مطالب العارضة و مقالها المضاد و تحميل المدعى عليها اصليا الصائر .

وحيث أنه بعد تبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 14/10/2020 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن المحكمة مصدرته في الوقت الذي ردت فيه الطعن بالزور الفرعي المقدم من قبل المستأنف عليها لم ترتب عن ذلك صحة الوثائق المستدل بها وهو الأثر الذي يقرره قانون المسطرة المدنية بشكل واضح ، وأن العارضة استدلت بوصولات إبراء من الدين صادرة كلها عن المستأنف عليها التي طعنت فيها بالزور الفرعي وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بالرغم من انها في أول الأمر انطلقت من مسطرة الزور إلا أنها لم تعتبر الأداءات التي أدتها نقدا بعلة انه يجب ان تتم عن طريق النظام البنكي عبر شبكة توطين رسم الإستيراد المؤشر عليه من طرف المصالح الجمركية عند الدخول الفعلي للسلع إلى التراب الوطني ، وهو ما يشكل ضرب لقوة الإبراء النقدي بشكل خطير ، وان العارضة أدت وأثبتت الأداء بوثائق اعترف بها إلا انه تم الحكم عليها بالأداء مرة أخرى ، فتكون المستأنف عليها في وضع من أخذ مقابل سلعة مرتين ، سيما وان مكتب الصرف لم يتقدم بأي طلب في الدعوى ، لأن الذي يهم هو استيفاء المستأنف عليها لدينها وبالطريقة التي ترغب فيها وترضاها حسب ما ينص عليه الفصل 321 من ق.ل.ع ، وان المحكمة بقضائها بالأداء خرقت قواعد الإثبات وقفزت على القواعد القانونية الآمرة وتعدم الأداء النقدي ، وان إدخال مكتب الصرف ومصلحة الضرائب لم تكن الغاية منه سوى تأليب هذه الجهات على العارضة ليس إلا ، وبخصوص الأمر بإجراء خبرة حسابية فإن المحكمة بعدما أمرت بها عدلت عنها ، كما أن إلغاء المحكمة لتواصيل الأداء وللأداءات المباشرة ما كان يتطلب أي خبرة ، كما ان المحكمة التمست من الخبير تطبيق القانون مكانها ، وان الخبرة نفسها أكدت على ديون العارضة تم تحديدها في الوصولات في مبلغ يفوق ما هو مستحق للمستأنف عليها ، وان المحكمة لم تتطرق إلى ما هو مستحق ومؤدى من قبل العارضة وحرفت مضمون الخبرة ، وبخصوص الطلب المقابل ، فإن المحكمة ردته بأن العارضة لم تدل بما يثبت الدين المتبقى وما لا يثبت الضرر المطالب بالتعويض عنه ، وفي ذلك خرق للقانون وللقواعد المسطرية ، وبخصوص عدم الجواب عن دفوع العارضة الحاسمة ومنها الدفع بعدم توصلها بالبضاعة المقابلة والتي تهم الفاتورة عدد GW20171070097 وهو ما كان محل الخلاف ونقاش وتحفظ حسب ما تجسده القرائن القانونية والرسالة الإلكترونية التي تمت بواسطة المستأنف عليها بتاريخ 08/05/2018 تطلب من خلالها بقيمة الفاتورتين فقط باعتبارهما ما تبقى من الدين حسب زعمها مع الفوائد ، وان العارضة اعترضت على الفاتورتين بعلة عدم توصلها بجزء من البضاعة وعدم مطابقتها للمواصفات ، وانه باعتماد القرائن البسيطة يتضح بأن الدعوى لا ترتكز على أساس والتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا وتحميل رافعته الصائر والحكم وفق الطلب المقابل جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم قطعي وحكم تمهيدي وطي التبليغ .

وبتاريخ 21/01/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان المقال الإستئنافي يبقى غير مقبول لأنه لا يتضمن عنوانها وعنوان محل مخابرتها ولم يشر إلى الوقائع ، كما ان أطراف الدعوى بالإضافة إليها وهما مكتب الصرف وإدارة الضرائب لا يتضمنهما المقال الإستئنافي ، مما يجعله معيب ويتعين التصريح بعدم قبوله، ومن حيث الموضوع فإنها هي من تقدمت بطلب الطعن بالزور الفرعي في مواجهة المستأنفة والتي طالبت به على سبيل الإحتياط ، وان التوجه الذي نحى إليه الحكم المستأنف من اعتماده على مقتضيات المادة 306 من مدونة التجارة التي تلزم بأن تكون كل الأداءات بين التجار التي تتجاوز 1000.00 درهم عن طريق شيك أو التحويل البنكي يبقى مسايرا لما استقر عليه العمل القضائي وان ممثل المستأنفة أكد صحة الوثائق التي أنكرتها العارضة وان المستأنفة من خلال دفاعها لم تستطع الجواب على جميع أسئلة الخبير ، كما ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في الوقت الذي شرعت في تطبيق مسطرة الزور الفرعي قضت بإجراء خبرة في النازلة ، وان تغيير الخبير فإن ذلك تم بناء على طلبه والتمس الحكم أساسا بعدم قبول الإستئناف شكلا واحتياطيا رده .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 04/02/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أنها تلتمس رد الدفع المتعلق بعدم قبول الإستئناف وبخصوص باقي الدفوع الأخرى فإن الفصل 306 من مدونة التجارة لا يعدم الحجية للأداء النقدي ، وبأن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية أكدت ان العارضة أدت للمستأنف عليها المبالغ المسطرة في وصولات الأداء والتي تفوق ما تطالب به وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تناقش ذلك والتمس تأكيد ما جاء في المقال الإستئنافي وكذا ما ور بمذكراتها المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية جملة وتفصيلا

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 18/02/2021 القاضي بإجراء بحث

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 23/09/2021 تخلف لها ممثل المستأنفة وحضر بدلا عنه عثمان (س.) فتقرر عدم الإستماع اليه لإنعدام صفة تمثيله للشركة المستأنف عليها وتم الإستماع خلالها لممثل المستأنفة فصرح بأنه كانت للشركة المستأنفة معاملات سابقة عن المعاملة موضوع الدعوى أكثر من 10 معاملات وان ممثل المستأنف عليها هو الذي كان يحدد طريقة أداء المبالغ المالية المتعلقة بينهما ، بحيث انه في بعض المعاملات كان يطالب أن تكون بواسطة البنك وأخرى نقدا ، وأنها تتوفر على محاسبة منتظمة وان جميع المعاملات بين الشركتين يتم تضمينها في محاسبة الشركة ، وعن سؤال أجاب بان المستأنف عليها هي التي كانت تفرض طريقة التعامل معها خاصة فيما يتعلق بتمكينها من النقود سواء عن طريق البنك أو مباشرة ، وان المبالغ التي تم تمكين المستأنف عليها بها كانت تحتفظ بها المستأنفة بدلا من إيداعها بالبنك وبعد استخلاصها من زبنائها وعن سؤال حول تسليم الشركة اعتراف بدين محرر سنة 2018 في حين أن الإعتراف سابق صرح بان الاعتراف بالدين يهم معاملة لم يتم أداؤها بعد وتم أداؤها فيما بعد .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 21/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية بعد البحث عرض فيها انه استنادا لما راج بجلسة البحث فنه يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المطالب المسطرة بمقالها الإستئنافي وكذا خلال المرحلة الإبتدائية كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد البحث عرض فيها أنها تؤكد ما ورد بجلسة البحث المنعقدة خلال المرحلة الإبتدائية والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا واحتياطيا رده ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 11/11/2021 .وتقرر تمديدها لجلسة 25/11/2021 .

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف عدم الأخذ بوصولات الإبراء الصادرة عن المستأنف عليها التي لا تنفي أن الطابع والخاتم الذي تحمله يخصانها وبالرغم من أنها استبعدت زوريتها . في حين تتمسك المستأنف عليها بزورية وصولات الإبراء الصادرة عن المستأنفة وان المادة 306 من مدونة التجارة تلزم التجار بالوفاء بالشيك متى تجاوزت قيمة المعاملة 10.000,00 درهم وبأن الفواتير التي تزعم المستأنفة أنها أدتها بتاريخ 08/01/2018 فإنها التزمت من خلال الإعتراف بالدين أنها ستقوم بالوفاء بها بشكل مسترسل خلال فبراير ومارس وأبريل من سنة 2018 فضلا عن أن المعاملات السابقة كانت تتم بواسطة التحويل النقدي .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها تطالب المستأنفة بمديونية تتعلق بمعاملة تجارية بينهما موضوع فواتير بقيمة ما يوازي 14.241.084,00 درهما وتتمسك المستأنفة بأنها أدت المديونية المذكورة عن طريق وصولات إبراء صادرة عن المستأنف عليها، وهي الوصولات التي طعنت فيها هذه الأخيرة بالزور الفرعي على أساس انه لم يسبق لها أن قامت بتوقيع أي إبراء أو وصل لفائدة المستأنفة .

وحيث قضت محكمة الإستئناف بإجراء بحث في النازلة من أجل الوقوف ظروف صدور التحويلات المطعون فيها بالزور من قبل المستأنف عليها فتخلف عن حضوره الممثل القانوني لهذه الأخيرة رغم سابق التوصل والإمهال ، مما ارتأت معه المحكمة الرجوع إلى تصريحاته المضمنة بمحضر البحث المنجز خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 18/09/2019، والتي بالرجوع إليها يلفى بأنه صرح بما يلي : « وعن سؤال من قبل الممثل القانوني للشركة المدعية وانه على اثر معاملة تجارية ابتدأت من 2016 وانه تعامل معه وان أول معاملة مع الشركة المدعى عليها وانه لم يؤد له مجموعة من الفواتير ...وصرح الممثل القانوني للشركة المدعية انه لم يتسلم أي مبالغ نقدية من المدعى عليه ، وعرضت عليه مجموعة من الإبراءات موضوع الطعن والمدلى من ذ (م.) على ممثل المدعية والذي صرح بعد أن عرضت عليه واطلع عليها صرح ممثل المدعية أن الخاتم المذيلة به الوثيقة المطعون فيها بالزور طابع الشركة وانه لم يسبق له ان وقع على أي وثيقة إبراء من الدين وانه يجهل مصدر الوثيقة جهالة تامة وبالنسبة للطابع هما طابعان وليس توقيع وطابع وعن سؤال أجاب الممثل القانوني للشركة أنهم يقتصرون على الطوابع المذيلة الوثيقة وأنهم لا يستعملون الإمضاءات اليدوية ....وصرح الممثل القانوني للمدعية أن الفواتير غير صادرة عنه ولم يوقعها ولم يراها قط » ، التصريحات التي لا ينفي ممثل المستأنف عليها تعامل الشركة التي يمثلها مع الشركة المستأنفة ، كما صرح بعد ان عرضت عليه وصولات الإبراء ان الخاتم المذيل بها هو طابع الشركة وهو عبارة عن طابعان وليس توقيع وطابع، وأنهم يقتصرون على الطوابع المذيلة للوثيقة ولا يستعملون الإمضاءات اليدوية ، وإذا كانت مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م تشترط في دعوى الزور الفرعي إنكار الكتابة أو التوقيع ، فإن ممثل المستأنف عليها من خلال جلسة البحث اكد بعد أن تم عرض عليه الطابع المذيلة به وصولات الأداء بأنه يخص الشركة ولم يقم بإنكار عدم وجود أي علاقة للشركة به وبأنه لا علاقة له بالطابع الأصلي الذي تذيل به الشركة وثائقها، وبالتالي فإنه لا يمكن سلوك مسطرة الزور إلا فيما ينكره الخصم بشكل واضح لا لبس فيه وليس فيما يقر بأنه يخص الشركة ثم يصرح بأنه يجهل الوثيقة جهالة تامة ، سيما وأن المستأنف عليها من خلال مذكرة التعقيب مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بهما خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 27/02/2019 تؤسس طلب الزور الفرعي على أن الطابع الذي تحمله وصولات الإبراء ويحمل اسمها مزور ، وبالتالي فإنه إذا كانت الغاية من إعمال مقتضيات الزور الفرعي استنادا للفصل 89 من ق.م.م هو الأمر بتحقيق الخطوط على الوثيقة التي ينكر الخصم خطه وتوقيعه عليها ، فإنه بخلاف ذلك إذا صرح بان الخط او التوقيع يخصه فلا يعمل بإجراءات تحقيق الخطوط، لأنه لا يمكن للمحكمة إعمالها بخصوص طابعين أو تأشيرتين يصرح الخصم بعد ان يتم عرضها عليه بأنها تخص الشركة التي يمثلها ، وتأسيسا على ما سبق يتعين صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي ، والذي لا يمكن إعماله على الطابع أو الختم الذي لا ينفي الخصم انه يخص شركة (ن. ك. م.) .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها من أن الفواتير التي تزعم المستأنفة أنها أدتها بتاريخ 08/01/2018 ، والتي التزمت من خلال الإعتراف بالدين أنها ستقوم بالوفاء بها بشكل مسترسل خلال فبراير ومارس وأبريل من سنة 2018 ، فإن بالرجوع إلى التعهد المؤرخ في 31/07/2018 ، يتبين من خلاله بأن ممثل المستأنفة يصرح بأنه « يتعهد بأداء كافة التكاليف المرتبطة بالرسوم البنكية الناتجة عن تأخره في الدفع لشركة (ن. ك. م.) تبلغ الفائدة 3,5% من المبلغ الإجمالي المذكور في العقد السابق ، إضافة إلى 72.375 دولار امريكي ويهم العقد السابق مدينية بمجموع 20 حاوية ، أي ما يعادل 1.428.037,00 دولار امريكي»، وبالتالي فإن التعهد المدلى به يتعلق فقط بأداء التكاليف المرتبطة بالرسوم البنكية ولا يتضمن التعهد بأداء كل المديونية موضوع الفواتير ، أما الإشارة فيه إلى وجود عقد سابق يحدد المديونية في مبلغ 1.428.037,00 دولارا امريكيا ، فإن المديونية المذكورة تبقى متوقفة على الإدلاء بالعقد المذكور والذي لم تدل به المستأنف عليها ولا يشكل الإشارة إليه بالتعهد بمثابة اعتراف بالمديونية خاصة وان المستأنفة تنفي وجودها ، وبذلك لا يمكن اعتبار التعهد بمثابة إقرار بالمديونية موضوع الفواتير، وإذا كانت المستأنف عليها تطالب بمديونية موضوع الفواتير بمبلغ 1.505.400,00 دولار امريكي ، فإنه بالرجوع إلى وصولات الأداء المدلى بها من قبل المستأنفة خلال المرحلة الإبتدائية، يلفى بأنه بالنسبة للفاتورتين عدد 20171017097 وعدد 20171074097 فقد تم أدائهما بواسطة التحويلات البنكية حسب ما ورد بتقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية وحسب ما هو ثابت من التحويلين البنكيين الصادرين عن البنك (ش.) بتاريخ 06/03/2018 بخصوص الفاتورة عدد 20171074097 وعن بنك (م. م.) بتاريخ 13/04/2017 بالنسبة للفاتورة عدد 20171017097 ، أما بالنسبة لباقي الفواتير ذات الأعداد التالية : (20171016097 – 20171018097 – 20171019097 -20171021097 – 20171022097 – 20171025097 – 201710127097 – 20171034097 – 20171013597 – 20171037097 – 20171038097 – 20171045097 – 20171046097 – 20171048097 – 20171049097 – 20171050097 – 20171053097 – 20171059097 - 20171079097) بمبلغ 1.361.587,50 دولار امريكي، فإنه بالنسبة للفاتورتين عدد 20171070097 بمبلغ 72.000,00 دولار امريكي وعدد 20171079097 بمبلغ 72.000,00 دولار امريكي بمجموع مبلغ 144.000,00 دولار امريكي، فإن الثابت من وصل الإبراء المؤرخ في 24/04/2018 انه لم يتم اداؤهما ، أما بالنسبة لباقي الفواتير فإن وصولات الإبراء تشير إلى أدائها، مما تبقى معه المديونية المترتبة بذمة المستأنفة تخص الفاتورتين عدد 20171070097 وعدد 20171079097 بمجموع مبلغ 144.000,00 دولار امريكي .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها من أن المادة 306 من مدونة التجارة تلزم التجار بالوفاء بالشيك متى تجاوزت قيمة المعاملة 10.000,00 درهم وان المعاملات السابقة كانت تتم بواسطة التحويل النقدي ، فإن المعاملة بين طرفي الدعوى لا تروم حول المنازعة في طريقة الأداء ومدى احترام المستأنفة لتعليمات مكتب الصرف والذي يبقى لهذا الأخير وحده مراقبة العمليات المذكورة وترتيب الآثار القانونية عن عدم احترام المقتضيات القانونية الخاصة بعمليات استيراد السلع ، وإنما تروم حول ما إذا أدت المستأنفة المديونية موضوع الفواتير من عدمه ، وبما أن الإبراء من المديونية ليس مقيدا بقانون الصرف أو القانون البنكي أو إدارة الضرائب وإنما يبقى مقيد بمقتضيات القانون التجاري التي تنص المادة 334 من مدونة التجارة على انه تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات وكذا لمقتضيات الفصل 341 من ق.ل.ع الذي ينص على انه يمكن ان يحصل الإبراء من توصيل أو إي سند آخر يتضمن تحلل المدين من الدين ، فإنه إذا كانت المستأنف عليها تتمسك بالفواتير لإثبات مديونيتها، فإن المستأنفة بدورها تدلي بوصولات أداء تتضمن الفواتير التي تم أدائها ، وبذلك تكون المستأنفة قد أثبتت انقضاء الدين ونفاذه بخصوص الفواتير التي تم أداء قيمتها كما سبقت الإشارة الى ذلك استنادا للفصل 400 من ق.ل.ع .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها أدت لفائدة المستأنف عليها مبالغ تفوق المبلغ الذي تطالب به، فإنه مادام ان المديونية تتعلق بالفواتير التي أدلت بها المستأنف عليها، ومادام ان المستأنفة تتمسك بوصولات الإبراء من الدين، فإنه بعد خصم ما تم أداؤه بواسطة وصولات الأداء والتي تتعلق بالفواتير التي تمت الإشارة إليها سابقا وخصم ما تم أداؤه بواسطة التحويل البنكي ، فإن المستأنفة تبقى هي المدينة بخصوص الفاتورتين التي لم تؤديها عدد 20171070097 وعدد 20171079097 ، مما تعين معه رد الدفوع المثارة بخصوص الطلب المقابل.

وحيث انه تأسيسا على ما سبق ، فإن الحكم المستأنف في الوقت استبعد فيه كامل وصولات الأداء بالرغم من أن ممثل المستأنف عليها أشار من خلال جلسة البحث بأن الطابع المضمن بها يخص الشركة واعتمدت على تقرير خبرة استبعد بدوره كافة الوصولات المذكورة قد جانب الصواب ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المديونية في بمبلغ 144.000,00 دولار امريكي وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: سبق البث في الإستئناف بالقبول .

- في الموضوع باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 144.000,00 دولار امريكي وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial