Exception d’inexécution : le cessionnaire d’actions peut suspendre le paiement du prix en l’absence de remise de l’intégralité des documents prévus au contrat (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70430

Identification

Réf

70430

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

556

Date de décision

11/02/2020

N° de dossier

2019/8201/5975

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevables une demande en paiement du solde du prix d'une cession d'actions et une demande reconventionnelle en délivrance de documents, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait fondé l'irrecevabilité de la demande principale sur l'inobservation des formalités de cession prévues par la loi sur les sociétés, et celle de la demande reconventionnelle sur le défaut de mise en cause de la société dont les titres étaient cédés.

L'appelante principale soutenait que le premier juge avait statué au-delà de l'objet du litige, qui portait sur l'exécution d'une obligation de paiement et non sur la validité de la cession. La cour, tout en écartant le fondement retenu par le premier juge, retient que le cédant ne peut exiger le paiement du prix s'il n'a pas préalablement exécuté sa propre obligation de délivrance des documents sociaux et comptables.

Au visa des articles 234 et 235 du code des obligations et des contrats, elle juge la demande en paiement prématurée faute pour le créancier de prouver l'exécution de sa prestation. La cour estime par ailleurs que la mise en cause de la société émettrice était indispensable à la solution de la demande reconventionnelle, dès lors que le cédant prétendait lui avoir directement remis les documents litigieux.

Le jugement est donc confirmé en toutes ses dispositions, par substitution de motifs pour la demande principale.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة سعاد (ب.) بواسطة نائبها الاستاذ محمد (ا.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7823 في الملف عدد 5288/8101/2019 القاضي بعدم قبول المقالين الاصلي والمضاد وابقاء الصائر على رافعهما.

وحيث تقدمت المستأنف عليها شركة (ش.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد الفتاح (ح.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 24/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه والى مراجعه أعلاه.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة اصليا، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف الأصلي لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

وحيث يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 12/07/2018 تقدمت المدعية سعاد (ب.) بواسطة نائبها الاستاذ محمد (ا.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انه سبق لها ان ابرمت بتاريخ 12/07/2018 مع المدعى عليها عقدا تنازلت بمقتضاه عن كافة أسهمها في شركة (م. ف.) وفي المقابل التزمت هذه الأخيرة بادائها لفائدتها باقي الثمن وهو 137.189,00 درهم على شكل 6 دفعات حالة بالتواريخ التالية: 31/01/2019 ، 28/02/2019، 31/03/2019، 30/04/2019، 31/05/2019 و30/06/2019، غير ان المدعى عليها أدت الدفعة الأولى التي كانت حالة بتاريخ 31/01/2019 وامتنعت عن أداء باقي الدفعات بما مجموعه 114.325,00 درهم، وان جميع المحاولات المبذولة معها قصد حثها على الأداء باءت بالفشل بما في ذلك الإنذار الموجه اليها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 114.325,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و كذا مبلغ 15.000,00 درهم عن المماطلة التعسفية مع الصائر والنفاذ المعجل. مرفقة مقالها بالوثائق التالية: صورة طبق الأصل من عقد تفويت ورسالة إنذارية مع إشعار بالتوصل بالبريد المضمون، طلب تبليغ إنذار غير قضائي ومحضر تبليغه.

واجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان المقال جاء مخالفا بمقتضيات المادة 32 من ق م م لأن المدعي لم يشر فيه الى نوع الشركة، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل المدعي الصائر واحتياطيا في الموضوع حفظ الحق في الجواب بعد اصلاح المسطرة، وارفقت المذكرة بصورة شمسية من عقد تفويت.

كما تقدمت المدعى عليها بمذكرة جوابية ثانية مع مقال مضاد مؤدى عنه جاء فيها ان ما جاء بالمقال الافتتاحي لا ينبني على أساس و يبقى مجرد ادعاءات على اعتبار ان عقد تفويت الأسهم المؤرخ في 12/7/2018 أشار بأحد بنوده وخاصة البند 2 منه في فقرته الأولى على ضرورة تمكين العارضة من مجموعة من الوثائق الإدارية و المحاسبتية و من ضمنها : اصل القانون الأساسي محين منذ تاريخ انشاء الشركة – القوائم التركيبية للسنوات 5 الأخيرة مع الكتاب الكبير – أرشيف محاسبة شركة فرنسا حسب السنوات، وان المدعي التزم في عقد التفويت بتسليمها تلك الوثائق وان التزام هذا الأخير جاء سابقا في الترتيب على التزامها الذي جاء لاحقا، اذ ان المدعي هو الملزم أولا بتنفيذ التزامه وبعد ذلك تقوم بتنفيذ التزامها، وانه سبق لها ان قامت بمطالبته بكل ما التزم به بمقتضى العقد بواسطة رسالة عن طريق البريد المضمون غير انه لم يستجب وامتنع عن ذلك بدون مبرر، وبذلك فلا يجوز للمدعي مباشرة الدعوى الحالية الا اذا اثبت انه ادلى لها بالوثائق المشار اليها أعلاه مما يعطيها الحق في الامتناع عن تنفيذ التزامها، وبخصوص الطلب المضاد فان المدعي امتنع عن تنفيذ التزامه بتمكين العارضة من الوثائق السالفة الذكر مما يجعلها محقة في المطالبة بالزامه بتسليمها إياها تحت طائلة اجباره عن طريق غرامة تهديدية، لذلك تلتمس في المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر، وفي المقال المضاد الحكم بالزام المدعى عليه فرعيا بتسليمها جميع الوثائق التي التزم بها بمقتضى العقد ببنده الأول الفقرة الثانية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، مرفقة المذكرة برسالة إنذار مع ملاحظة المفوض القضائي بوشعيب (س.) و صورة شمسية من عقد تفويت.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها انه سبق لها ان وجهت للمدعى عليها عن طريق مفوض قضائي جميع الوثائق المطلوبة والمشار إليها برسالة المستأنف عليها المؤرخة في 06/03/2019 الا ان هذه الأخيرة و بعد اطلاعها على فحواها رفضت تسلمها، وانه سبق لها ايضا ان وجهت بتاريخ 18/04/2019 لمكتبة فرنسا جميع الوثائق فتسلمتها ووضعت طابعها على الرسالة وبذلك يكون طلب المدعية فرعيا غير مبرر، كما ان هذه الأخيرة حازت كافة الأسهم في شركة (م. ف.) وأصبحت تتصرف فيها كمالكة وأدت الدفعة الأولى دون باقي الدفعات المتفق عليها ، ملتمسة في الأخير في الطلب الأصلي الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرفها، وفي الطلب المضاد الحكم برفضه وتحميل المدعى عليها الصائر، مرفقة مذكرتها بصورة شمسية من رسالة تسليم وثائق مع صورة شمسية من محضر تبليغ وصورة شمسية من رسالة تسليم وثائق.

وعقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 17/07/2019 جاء فيها ان ما اشير إليه بمذكرة الطرف المدعي لا يسعفه في شيء على اعتبار ان الرسالة المؤرخة في 6/3/2019 وان كانت ردا على رسالة الإنذار التي بعثت بها للمدعي والمؤرخة في 14/2/2019 التي تطالب من خلالها الوثائق، وان العارضة رفضت تسلمها بعد ان سجلت على نفس الرسالة تحفظا بخط يد الممثل القانوني لكون الوثائق المرفقة بها لا تتضمن جميع الوثائق المنصوص عليها بالبند 2 من عقد التفويت خاصة وان عقد الكراء الأصلي والسجل التجاري الأصلي على اعتبار انهما وثيقتين مهمتين من اجل استكمال التفويت بالإضافة الى ذلك فان الوثائق الحسابية المرفقة بالرسالة المؤرخة في 6/3/2019 ناقصة من حيث البيانات الحسابية المطلوبة و المتفق عليها، كما انه بالرجوع الى الرسالة المذكورة سيتبين انه لم تذكر بها وثيقة السجل التجاري الأصلي كذلك الامر بالنسبة لعقد الكراء بل اشير فيها الى رسالة موجهة الى FoncierCouptoirs فقط اما الرسالة المؤرخة في 14/8/2019 فلا علم لها بها لكونها تحمل طابع مؤسسة فرنسا التي كان يملكها الطرف المدعي اما الامضاء فلا يخصها بالاضافة الى كون الوثائق المسطرة بها هي الاخرى ناقصة و لم يشر فيها لجميع الوثائق الملتزم بها في العقد مما يتبين منه ان هذا الاخير اخل بالتزاماته التعاقدية مما جعل التفويت موقوفا بسبب هذا الاخلال، لذلك تلتمس رد جميع دفوع الطرف المدعي والحكم وفق المقال المضاد و جميع مذكراتها، وارفقت المذكرة بصورة شمسية من رسالة تسليم وثائق وصورة شمسية من رسالة تسليم وثائق.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعية أصليا والمدعى عليها فرعيا.

أسباب الاستئناف الذي تقدمت به الطاعنة سعاد (ب.):

حيث جاء في اسباب الاستئناف الذي تقدمت به الطاعنة سعاد (ب.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة الدرجة الأولى عندما أصدرت حكمها المستأنف بعدم قبول طلب العارضة عللته بأن عقد التفويت لم يتم وفقا للمادة 58 من قانون الشركات، وبذلك يكون قضاة المرحلة الابتدائية قد قضوا بما لم يطلب منهم وأنهم حوروا النزاع من دعوى أداء دين ثابت الى دعوى لابطال عقد التفويت، علما أن اي من الطرفين لم يتقدم بالمرحلة الابتدائية بدعوى لابطال عقد التفويت، وأن المحكمة ملزمة بالبت في حدود الطلب المقدم إليها، وأن ما قدمته العارضة بالمرحلة الابتدائية هو طلب الأداء بناء على اعتراف بدين ثابت التاريخ موقع عليه من الطرفين ومصادق على توقيعه لدى السلطات المختصة. وأن المستأنف عليها قد قبلت بهذا الدين وأدت الدفعة الأولى الحالة بتاريخ 31/01/2019 وامتنعت عن باقي الدفعات، وأن من التزم بشيء لزمه، وأن المستأنف عليها اصبحت ملزمة بأداء باقي الدين المتخلذ بذمتها بمجرد صدور التزامها عنها بذلك وأن هذا الالتزام يشكل اعترافا بدين لا غبار عليه. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعها بالغاء الحكم المستأنف جزئيا في شقه القاضي بعدم قبول طلبها والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرفها وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجابت المستأنف عليها بمذكرة مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/01/2020 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة تطالب بمبلغ 137.189,00 درهم يؤدى على شكل دفعات بمبلغ 22864 درهم لكل واحدة، غير أنه بالرجوع الى عقود التفويت ستلاحظ المحكمة ان مبلغ التفويت محدد في 69.489,00 درهم والدفعة محددة في مبلغ 11581,50 درهم، وان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما، إذ اعتبر أن الثمن لا يستحق إلا بعد نفاذ العقد بين الطرفين والذي لا يكون إلا باحترام ما اشترطته المادة 58 من قانون 96-5، وأن عدم إدخال شركة (م. ف.) في الدعوى يعد عيبا اختلت به دعوى المدعية، لأن حضور هذه الأخيرة يعد ضروريا لكي يتأتى الوقوف على ممارسة الشركة المذكورة لحق الاسترداد الذي تعتبر حقا من حقوقها يتوقف عليه نفاذ التفويت واحتساب المشتري لملكية الحصص التي فوتت، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي.

وبالنسبة للاستئناف الفرعي، فإن العارضة تطعن بدورها في الحكم المشار إليه أعلاه لكونه أضر بمصالحها عندما قضى بعدم قبول طلبها لعدم إدخال شركة (م. ف.) في الدعوى، وأن التعليل الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية يعتبر تعليلا غير صائب على اعتبار أن العارضة تقدمت بطلب مضاد في المرحلة الابتدائية ضد المدعى عليها استنادا الى التزام هذه الأخيرة المستانف عليها فرعيا بتسليم الوثائق العامة التي تتكلف بها أجهزة الشركة الادارية وبتسليمها، ومن ثم لا يمكن القول بإدخال الشركة لأن الالتزام خاص يتعلق بمن قام بالتفويت، مما يتعين معه التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص المقال المضاد والحكم وفق ما جاء فيه. والتمس دفاع المستأنفة فرعيا في الأخير تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله في شقه القاضي بعدم قبول الطلب المضاد والحكم من جديد على المستأنف عليها بتسليمها لها جميع الوثائق التي التزمت بها بمقتضى العقد ببنده الأول تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم من تاريخ الامتناع وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنفة اصليا بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 04/02/2020 جاء فيها أن الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به المستأنف عليها أصليا ليس إلا محاولة للنيل من الدين الثابت بأية طريقة كانت، وأن العارضة تنازلت لفائدة شركة (ش.) عن كافة اسهمها في شركة (م. ف.)، وأن هذه الشركة قد حازت هذه الأسهم كما حازت المحل التجاري الذي يوجد به مقر شركة (م. ف.). وأن هذه الشركة رغم التزامها للعارضة بأداء باقي الثمن على دفعات فإنها لم ترتإ أن تؤدي سوى الدفعة الأولى الحالة بتاريخ 31/01/2019 ولما حازت المحل التجاري فإنها أصبحت تختلق كافة المشاكل وكافة الأعذار للإمتناع عن أداء باقي الدفعات. و في الواقع فإن كلا من العارضة السيدة سعاد (ب.) وكذا أخوها السيد عادل (ب.) كانا ضحيتين لهذه الشركة التي بمجرد دخولها للمحل التجاري أصبحت تمتنع عن أداء الدين المتخلذ بذمتها موضوع الاعتراف المؤرخ في 12/07/2018 . و أن أخ العارضة وبعد مقاضاته لشركة الشعراوي فإنه قد استصدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 30-01-2020 في الملف التجاري عدد : 2019/8201/5553 قرارا يحمل رقم 406 قضى بما يلي: " في الشكل قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع باعتبار الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء شركة (ش.) لفائدة عادل (ب.) مبلغ 114.325,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ مع جعل الصائر بالنسبة وبرد الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه". وأنه لذلك يتعين التصريح والحكم وفقا للمقال الاستئنافي للعارضة مع رفض الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ش.) وتحميلها الصائر .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 04/02/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/02/2020.

التعليل

1-حول الاستئناف الأصلي:

حيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى تنفيذ الالتزام التي يؤطرها الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقرر أن العقد شريعة المتعاقدين، وبما أن المدعية – المستأنفة – قد رامت من دعواها الحكم على المدعى عليه –المستأنف عليه- بأدائه لفائدتها المبلغ المتبقى الذي التزم هذا الأخير بأدائه لها مقابل الاسهم التي فوتتها له، فإنه لا مجال لاعمال مقتضيات الفصل 58 من قانون 96.5 طالما أن الدعوى لا ترمي الى ابطال عقد التفويت وإنما الى الأداء مما يكون معه الحكم المستأنف قد اساء تطبيق القانون باعتماده على مقتضيات المادة 58 من قانون 96.5 المومأ إليها اعلاه.

وحيث إنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناجمة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به حسب العقد، وفي العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد أن يمتنع من أداء التزامه الى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، طبقا لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود ولما كان عقد تفويت الاسهم الرابط بين الطرفين يلزم المستأنفة أولا بأن تمكن المستأنف عليها من الوثائق الإدارية والمحاسبتية المشار إليها ضمن عقد التفويت، فإنه يجب عليها أولا أن تفي بالتزامها ثم تطالب فيما بعد بتنفيذ الالتزام المقابل.

وحيث إن المستأنفة لم تثبت بمقبول وفاءها من جانبها بالالتزام الملقى على عاتقها بموجب العقد الذي يربطها بالمستانف عليها وتمكينها من الوثائق التي التزمت بالإدلاء بها، مما يبقى معه الطلب الرامي الى الأداء سابقا لأوانه، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب وإن بعلة أخرى مع ترك الصائر على عاتق المستأنفة.

2-بالنسبة للاستئناف الفرعي:

حيث خلافا لما تمسكت به المستأنفة فرعيا فإن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد لعدم إدخال الشركة في الدعوى، لاسيما وأن المستأنف عليها كانت قد اثارت في المرحلة الابتدائية كونها قامت بتنفيذ التزامها بأن وجهت عن طريق مفوض قضائي جميع الوثائق رفقة رسالتها المؤرخة في 18/04/2019 الى شركة (م. ف.) التي تسلمتها ووضعت طابعها عليها مستدلة على ذلك برسالة تحمل خاتم هذه الأخيرة، وهو الأمر الذي كان يتعين معه على المستأنفة فرعيا إدخال الشركة في الدعوى.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد لعدم إدخال الشركة في الدعوى الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانفة صائر استئنافها.

Quelques décisions du même thème : Commercial