Un rapport établi unilatéralement par une partie ne constitue pas une preuve suffisante de l’inexécution des obligations contractuelles de son cocontractant (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70376

Identification

Réf

70376

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

509

Date de décision

06/02/2020

N° de dossier

2019/8202/5687

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'inexécution d'un contrat de fourniture de services de télécommunication, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité des conditions générales et la preuve du manquement contractuel. Le tribunal de commerce avait condamné l'abonné au paiement des factures antérieures à la résiliation du contrat tout en faisant droit à sa demande reconventionnelle en indemnisation pour dysfonctionnements.

La cour retient que les conditions générales et particulières, qui prévoyaient une obligation de paiement pour toute la durée d'engagement, sont inopposables à l'abonné dès lors qu'il n'est pas établi qu'il les a acceptées par une signature ou que le contrat principal y renvoyait expressément. Par ailleurs, elle juge que la responsabilité contractuelle du fournisseur ne peut être engagée sur la seule base d'un rapport technique établi unilatéralement par le client, un tel document étant dépourvu de force probante lorsqu'il est contesté par l'autre partie.

La cour rappelle également que la mesure d'expertise ne saurait pallier la carence d'une partie dans l'administration de sa propre preuve, le juge ne pouvant se substituer au plaideur pour constituer son dossier. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement en ce qu'il a alloué une indemnité à l'abonné et, statuant à nouveau, rejette cette demande, confirmant le jugement pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (و. ك.) STE (W. C.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2019 تحت عدد 2443 في الملف عدد 12386/8202/2018 والذي قضى في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب، في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ن. د. س.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (و. ك.) مبلغ 39.422,40 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد: في الشكل: بقبول الطلب، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها فرعيا شركة (و. ك.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية فرعيا شركة (ن. د. س.) تعويضا قدره 10.000,00 درهم وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدمت شركة (ن. د. س.) STE (N. D. S.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/01/2020، تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول. كما قدم الاستئناف الفرعي طبقا لمقتضيات الفصل 135 من ق ل ع ، مما يتعين معه قبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه، أن الشركة المستأنفة أصليا تقدمت مقال افتتاحي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/12/2018 ، عرضت فيه بواسطة نائبها أنها شركة متخصصة في مجال الاتصالات الهاتفية والانترنيت تحت شعار إنوي، وأنها في هذا الإطار أبرمت مع المدعى عليها عقدا قصد الاشتراك في خدماتها الهاتفية، وأنه تخلد بذمة هذه الأخيرة بموجب استعمال الهاتف مبلغ 229.618,08 درهم كما يتضح من الفواتير وكشف الحساب المدلى بهم، وأن مختلف المحاولات المبذولة مع المدعى عليها قصد استخلاص الدين لم تسفر عن أي نتيجة، ولأجل ذلك التمست المدعية الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 229.618,08 درهم مع الفوائد القانونية والمصاريف، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت المقال بصورة شمسية لعقد الاشتراك والشروط العامة، كشف حساب، 5 فواتير: F1708301525 – F1709307474 – F1710297641 – F1711309525 – F1712313624.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى المؤداة عنه الرسوم القضائية والمدلى بهما بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 19/02/2019 وجاء في جوابه أن الفواتير المدلى بها هي من صنع المدعية، لا تحمل أي توقيع ولم تكن مقبولة من قبل المدعى عليها، وبالتالي ليس لهذه الفواتير أي حجة ثبوتية ويتعين استبعادها، وأنه في جميع الأحوال هذه الفواتير تتعلق بالفترة اللاحقة على الفسخ الواقع بين الطرفين بمقتضى الرسالة الموجهة إلى المدعية من قبل المدعى عليها بتاريخ 27/09/2017، وفي المقال المضاد عرض فيه أن المدعية فرعيا تنشط كمركز نداء وتشغل 60 شخصا مختصين في تلقي وإصدار المكالمات الهاتفية بالاستعانة بخدمات الشبكة العنكبوتية في آن واحد، وانه منذ عدة شهور عرف خط الإنترنيت الذي توفره المدعية أصليا اختلالات وأعطاب متكررة حالت دون قيامها بنشاطها، وان عمل المدعية فرعيا يتوقف بشكل أساسي على خدمة الانترنيت وأن توقف هذه الخدمة بشكل متكرر تسبب للمدعية فرعيا في فقدانها لزبنائها، وأنها راسلت المدعية أصليا عدة مرات قصد الوقوف على مكامن الخلل وإصلاحه، وأنجزت تقريرا مفصلا عن الأعطاب وأرسلته إلى المدعية الأصلية، لكن كل المحاولات الحبية قصد حث هذه الأخيرة على إصلاح الخلل باءت بالفشل، فراسلتها قصد إخبارها بفسخ العقد الرابط بينهما وذلك بتاريخ 27/09/2017، وأضاف أن البند 2.6 من العقد المذكور نص على التزام المدعية الأصلية بضمان توفير الخدمات المتفق عليها بين الطرفين، إلا أن هذه الأخيرة أخلت بالتزاماتها التعاقدية، كما خرقت أيضا قانون البريد والمواصلات 24.96 كما لم تحترم شروط دفتر التحملات الخاص بإنجاز الخدمات المنوطة بها، وأن البند 7 من العقد يلزم المدعية الأصلية أن توفر خدماتها بكامل شروط الجودة المنصوص عليها في العقد وفي القانون وشروط الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وأن عدم احترام المدعية أصليا لكل ذلك يجعل مسؤوليتها ثابتة، وأن الضرر ثابت بمقتضى التقرير المنجز الذي توصلت به المدعية أصليا التي أصرت على عدم القيام بالإصلاحات، لأجل ذلك التمس الحكم برفض الطلب الأصلي، وفي الطلب المضاد القول بقيام مسؤولية شركة (و. ك.) لإهمالها وعدم احترامها لالتزاماتها التعاقدية وخرقها القانون، والحكم بتعويض مسبق قدره 50.000,00 درهم، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد الخسائر التي لحقت المدعية فرعيا وتحديد التعويض المناسب لها، مع حفظ حقها في التعقيب بعد الخبرة، وأدلى بصور شمسية للوثائق التالية: رسالة فسخ العقد مع إشعار بالاستلام، مراسلة موجهة للمدعية مع إشعار بالاستلام، تقرير منجز بواسطة المدعى عليها مع إشعار بالاستلام.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 05/03/2019 جاء فيها أن ما أثارته المدعى عليها بخصوص الفواتير لا يرتكز على أساس لكون الفواتير تعتبر من بين وسائل الإثبات المنصوص عليها في القانون التجاري، وأنه إضافة لهذه الفواتير عضدت المدعية مقالها بكشف حساب مشهود على مطابقته لدفاترها التجارية الذي يعتبر من وسائل الإثبات، وانه بخصوص فسخ العقد وكذا الأعطاب أوضح أن المدعية لم يسبق لها أن توصلت بأي رسالة فسخ أو وثيقة تفيد وقوع الأعطاب المزعومة، وأن الوثائق المدلى بها كلها من صنع المدعى عليها، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبعد مناقشة القضية، صدر الحكم المطعون فيه استأنفته المدعية بكيفية أصلية، والمدعى عليها بكيفية فرعية.

أسباب الاستئناف

حيث أسست الطاعنة أسباب طعنها بعد ذكر موجز الوقائع على أن الحكم المستأنف لا يرتكز على أساس، ذلك أنه اعتمد على رسالة الفسخ المؤرخة في 28/09/2017 ، ورتب عليها عدم أحقية الشركة العارضة في المطالبة بمبالغ الفواتير، والحال أن عقد الاشتراك المؤرخ في 07/02/2017 يحدد مدة الاشتراك في 24 شهرا، وأن الشروط العامة للعقد نصت في صفحتها الثالثة على أنه في حالة الفسخ قبل انتهاء مدة العقد، فإن المتعاقد أي المستأنف عليها يكون ملزما بأداء واجب الفواتير المترتبة إلى حين انتهاء العقد، ومحكمة البداية التي اعتمدت على تاريخ الفسخ ، تكون قد جانبت الصواب وخالفت ما تم التعاقد بشأنه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المحكمة التجارية لما قضت على العارضة بتعويض قدره عشرة آلاف درهم بحجة أنها لم تنازع في التقرير المعتمد عليه من طرف المستأنف عليها، تكون قد جانبت الصواب أيضا في هذا الجانب هو الآخر، إذ أنه يكفي المحكمة الرجوع للمذكرة المدلى بها بتاريخ 25/02/2019 ليتبين بأن الطاعنة نازعت في التقرير المذكور، على اعتبار أن الوثائق المدلى بها من طرف المطعون ضدها هي حجة من صنع يد هذه الأخيرة . لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم وفق المطالب المبينة بالمقال الافتتاحي. وأدلت بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف، وصورة من الشروط العامة، وصور لرسائل إلكترونية.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 16/01/2020، والمقرون باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ الجلسة، والذي جاء فيه بأنه ليس ضمن الشروط العامة ما يلزم العارضة في حالة فسخ العقد، بأداء الفواتير إلى غاية نهاية مدة العقد، كما أن الفسخ لم يكن بدون مبرر، بأنه منذ عدة شهور عرف خط الأنترنيت الذي توفره الطاعنة أصليا اختلالات وأعطاب متكررة حالت دون قيامها بنشاطها، وأنها راسلت هذه الأخيرة ، لكن كل المحاولات الحبية قصد حثها على إصلاح الخلل باءت بالفشل، وأما بخصوص الفواتير المطالب بها فهي غير مقبولة ، وتتضمن مبالغ لاحقة على تاريخ الفسخ، وفي الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف حصر مبلغ التعويض في عشرة آلاف درهم، ولم يستجب لطلب إجراء خبرة حسابية لتحديد الخسائر التي لحقت العارضة، ولم يعلل قضاءه بهذا الخصوص، ملتمسة الحكم برد الاستئناف الأصلي، تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنين الصائر، وفي الاستئناف الفرعي بقبول شكلا، وفي الموضوع برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة العارضة، والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الخسائر التي لحقتها، وتحديد التعويض المناسب لها، مع حفظ الحق في التعقيب على الخبرة.

وبناء على على تعقيب نائب المستأنفة أصليا المدلى به خلال جلسة 30/01/2020 والذي جاء فيه بأنه تفاديا لكل نقاش، فإنه يمكن الرجوع لمقتضيات المادة التاسعة من العقد التي نصت على كون المستأنف عليها ملزمة بالأداء عن كل مدة العقد، وأما بخصوص ما جاء في الاستئناف الفرعي، فإن العارضة لا يمكن مواجهتها بتقرير من صنع يد الخصم، وأنجز في غياب العارضة، لأجله تلتمس رد الدفوع، والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي. وعززت مذكرتها بصورة للشروط العامة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/01/2020، ألفي بالملف مذكرة صادرة عن نائب المستأنفة ، تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها، وتم اعتبار القضية جاهزة للحكم، فتقرر حجزها للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 06/02/2020.

المحكمة

في الاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة بمقالها الاستئنافي.

وحيث وخلافا لما تمسك به المستأنفة، فإن الحكم المستأنف علل قضاءه تعليلا قانونيا سليما، ذلك أنه قضى على المستأنف بأداء قيمة الفواتير المستحقة إلى غاية تاريخ الفسخ، واعتبر أن الفواتير اللاحقة عن تاريخ الفسخ غير مستحقة، وأن تمسك المستأنفة بمقتضيات البند 14 من الشروط العامة، والبند التاسع من الشروط الخاصة، يبقى غير مؤسس، طالما أنه ليس بالملف ما يفيد قبول المستأنف عليها واطلاعها على مقتضيات الشروط العامة والخاصة، والتوقيع عليهما، وبالتالي لا يمكن اعتبارهما بحال أنهما جزءا من العقد المبرم بين الطرفين، خاصة في غياب الإحالة عليهما في العقد المتعلق بالتزويد بالخدمة الرابط بين الطرفين.

وحيث إنه وبخصوص سبب الاستئناف المؤسس على مخالفة الحكم المستأنف للقانون بإلزام المستأنفة بأداء تعويض عن الأعطاب، فإنه من المقرر قانونا أن المسؤولية العقدية تشترط لقيامها استجماع عناصر ثلاثة، لا محيد عنها للمطالبة بالتعويض، وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، والمستأنف عليها، وإن أدلت بتقرير عن الأعطاب التي حالت دون تمكن هذه الأخيرة من الاستفادة من صبيب الأنترنت المتعاقد بشأنه، فإن هذا التقرير يبقى حجة من صنع يد المطعون ضدها، خاصة وأن الطاعنة نازعت فيه خلال المرحلة الابتدائية حسب الثابت من المذكرة الصادرة عنها، والمدلى بها خلال جلسة 05/03/2019، وبالتالي تبقى عناصر المسؤولية غير ثابتة في الملف، ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض، والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه. مع تحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه لئن التمست المستأنفة فرعيا بمقتضى مقالها المضاد الحكم لفائدتها بتعويض مسبق، وبتعيين خبير قصد تحديد القيمة الحقيقية للعقار موضوع النزاع وفرز نصيبها من الثمن الذي ستسفر الخسائر اللاحقة بها، مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد إنجاز الخبرة، فإنه من الثابت قانونا أن الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق، ولا يمكن أن تكون المحكمة هي وسيلة إثبات ما تدعيه المستأنفة فرعيا من خلال حكمها بإجراء خبرة ، لما في ذلك من خروج عن مبدأ الحياد الذي يمنع المحكمة من إعداد الحجة لأحد الخصوم، خاصة وأن الطالبة تاجرة، يفترض فيها أنها تمسك محاسبة منتظمة، وأنها أقدر على إحصاء مختلف الخسائر التي تعرضت لها، في حالة ثبوت مخالفة المطلوبة لالتزاماتها التعاقدية، الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم صائبا لما أعرض عن طلب المستأنفة فرعيا بإجراء خبرة، ويتعين لذلك تأييده في هذا الشق فقط، دون الشق المتعلق بالتعويض تأسيسا على ما ورد في تعليلات الاستئناف الأصلي.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة صائر طعنها، اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا حضوريا وانتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا، وبإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به بخصوص الطلب المضاد، والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه، وتأييده في الباقي، وجعل الصائر بالنسبة. وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial