Réf
70256
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
397
Date de décision
30/01/2020
N° de dossier
2019/8202/4798
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Solde de tout compte, Procès-verbal de réunion, Preuve de la créance, Modification du jugement, Marché de travaux, Loi des parties, Garantie de bonne fin, Force obligatoire du contrat, Contrat d'entreprise, Achèvement des travaux
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un procès-verbal de réunion fixant les comptes entre les parties. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement d'une somme en retenant l'existence d'un aveu judiciaire émis dans une procédure distincte.
En appel, le débat portait sur la prévalence de cet aveu, contesté par le maître d'ouvrage, ou d'un procès-verbal transactionnel invoqué par l'entrepreneur, alors que des expertises judiciaires concluaient à des malfaçons. Statuant sur renvoi de cassation, la cour écarte le débat sur l'aveu et les rapports d'expertise, rappelant qu'elle n'est pas liée par ces derniers.
Elle retient que le procès-verbal de réunion, dont une erreur matérielle fut corrigée par une lettre subséquente, constitue la loi des parties et fixe définitivement la créance de l'entrepreneur. La cour considère que cet accord, en établissant que l'essentiel des travaux était achevé, rendait l'entrepreneur créancier tant du solde du marché que du montant de la retenue de garantie.
Faute pour le maître d'ouvrage de rapporter la preuve contraire de l'achèvement des travaux, ses moyens sont jugés inopérants. La cour réforme donc le jugement en augmentant le montant de la condamnation et rejette l'appel du maître d'ouvrage.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/09/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/7/2014 في الملف 1649/2013 والقاضي بقبول الدعوى الأصلية والمقابلة وأداء شركة (أ. ل.) لفائدتها مبلغ 1.043.559,00 درهما مع الفائدة من تاريخ الحكم و الصائر ورفض باقي الطلبات.
كما تقدمت شركة (أ. ل.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 3/10/2014، تستأنف بموجبه الحكم السالف الذكر.
ونظرا لوحدة الاطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.
في الشكل:
حيث ان كلا الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهما مقبولين.
وحيث ان المقاليين الاصلاحين مستوفين لكل الشروط القانونية، مما يتعين معه التصريح بقبولهما.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف أن شركة (م.) تقدمت بتاريخ 29/1/2013 بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها كلفت من طرف شركة (أ. ل.) من اجل بناء مجموعة سكنية على الرسمين العقاريين الأول يحمل رقم C/13995 والثاني يحمل رقم 27656 C/ وكذا إنجاز أشغال إضافية، إلا انه رغم إنهائها لكافة الأشغال لم تتسلم ثمنها وأصبحت دائنة للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 831.35 525 2 درهما، يمثل المبلغ المتبقي من الأشغال الأصلية وقدره 306 715 1 درهم ومبلغ الأشغال الإضافية وقدره 525.35 810 درهما وأنها امتنعت عن الاداء رغم الانذار الموجه لها، ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية وتعويضا عن الضرر قدره 000 200 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المقابل المقدم من طرف نائب المدعى عليها والمؤدى عنه بتاريخ 23/4/2013 جاء فيه أن المدعية لم تدل بعقود الأشغال التي تحدد التزاماتها بوضوح ولم تدل بما يفيد نهايتها ومطابقتها من طرف المهندس المعماري المتتبع للمشروع وكذا مطابقة الأشغال الصادر عن مكتب الدراسات المكلف، مضيفا أن عقود الأشغال تنص على احتفاظ العارضة بضمانة محددة في 10% من القيمة الإجمالية للمشروع إلى غاية الحصول على رخصة السكن وهو ما لم تثبته المدعية مما تكون مطالبتها بالأداء سابقة لأوانها، وفي الموضوع فإن العارضة فوتت الأشغال الكبرى للبناء للمدعية بمقتضى عقدين ينصبان على الرسمين العقارين وينصان معا على تاريخ محدد لبداية الأشغال وكذا نهايتها على أن تنتهي في 27/7/2012، ونفس الشيء بالنسبة للثاني الذي بدأت به الأشغال فعليا في 28/2/2012 على أن تنتهي في 10/9/2012 وهو ما لم تحترمه المدعية، وانه بناء على طلبها وبالتزام منها تم تمديد تاريخ تسليم الأشغال إلى غاية 30/9/2012 وهو ما لم تحترمه من جديد، فتم عقد اجتماع بتاريخ 1/12/2012 التزمت فيه بإنهاء جميع الأشغال داخل أجل 30 يوما من تاريخه وهو ما لم تف به المدعية وغادرت الأوراش بعدما تبين لها أن قيمة الأشغال المتبقية تتجاوز المبالغ المالية التي بقيت بين يدي العارضة كضمانة، رغم إنذار ها عدة مرات من أجل إتمام الأشغال وإعادة مطابقتها للتصميم بحيث أن ما أنجزته مخالف للمعايير التقنية وللجودة المطلوبة لكن بدون جدوى، وحول المديونية أوضح أن القيمة الإجمالية للمشروع تبلغ حوالي 13.236611,25 درهما حصلت منها المدعية على مبلغ 000 100 12 درهم والباقي هو 326 234 1 درهم وهو أقل بكثير من الضمانة أما عن المبلغ المطالب به برسم الأشغال الأصلية والذي حددته في مبلغ 306 715 1 درهم والمشار إليه بمحضر الاجتماع المؤرخ في 1/12/2012 فقد استغلت خطأ في الحساب تسرب لمحضر الاجتماع لتطالب بما لا تستحقه، وبخصوص الأشغال الإضافية أوضح أن موكلته لم تطلب إنجاز أشغال إضافية بالمشروعين خاصة وأن المدعية عجزت عن إتمام الأشغال الأصلية، وارتكبت مجموعة من الخروقات اثبتتها تقارير اللجنة التقنية المتتبعة للمشروع، ولم يسبق لها أن كانت موضوع اتفاق أو عقد ولم ترخص لها بها لا هي ولا المهندس المعماري المكلف بالمشروع مضيفا أنه على فرض إتمام الأشغال وفق المعايير فإن جميع ما يمكن أن تستحقه المدعية هو 750 74 درهم وهو أقل بكثير من مبلغ الضمانة الذي يحق للعارضة الاحتفاظ به لغاية الحصول على رخصة السكن وهو ما لم يثبت قطعا بسبب رفض المهندس المعماري ومكتب الدراسات ومختبر الدراسات التأشير على الأشغال لعدم إتمامها وعدم مطابقتها، وحول الطلب المقابل أوضح أن موكلته تكبدت خسائر فادحة تسببت فيها المدعى عليها نتجت عن عدم التقييد بتعليمات المهندس المعماري ومكتب الدراسات في إنجاز الأشغال، ناهيك عن ضياع الوقت بسبب التمديدات غير المبررة لإنهاء الأشغال رغم التزامها بذلك في أكثر من مناسبة لتغادر موقع الأشغال، مضيفا أن موكلته حصلت على قرض بفوائد مرتفعة وكانت تؤدي أقساطا كان بالإمكان الإعفاء منها لو أنجزت المدعى عليها التزاماتها داخل الأجل، ملتمسا عدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا، وفي المقال المقابل الحكم لها بتعويض مسبق قدره 000 20 درهم والحكم بإجراء خبرة للاطلاع على الخروقات المرتكبة من قبل المدعى عليها وتحديد الخسائر وفوات الكسب اللاحق بها وتحديد التعويض المناسب باعتبار جميع العوامل والمحددات المساهمة في تأخير تسليم المشروع من طرف المدعى عليها مرفقا مذكرته بعقود الأشغال والإنذارات ومحاضر التبليغ ومحاضر الاجتماعات وتقرير المهندس المعماري وتقرير مكتب الدراسات وتقرير المختبر وتقرير اللجنة التقنية والمالية المكلفة ورسالة توضيحية من الخبير عز العرب (د.) وعقد القرض الممنوح برسم المشروع وتقرير خبرة صادرة عن نفس الخبير (ح.) يتراجع بمقتضاه عن تقريره الممنوح للمدعى عليها.
وبعد صدور حكم باجراء خبرة بتاريخ 24/12/2013 بواسطة الخبير علوي (ك.) الذي خلص في تقريره إلى أن قيمة الأشغال الإجمالية هو 611.25 236 13 دراهم وأن قيمة الأشغال المنجزة على أرض الواقع لا يفوق ما تم الاتفاق عليه وفق بنود العقد مضافا إليها مبلغ 000 100 درهم المتفق عليها عن الأشغال الإضافية، وأن المبالغ المسلمة للمدعية بلغت 000 100 12 درهم كما أن الأشغال لم تكتمل وقد استكملت من طرف شركة أخرى تدعى شركة (آ. ح.) التي منحت تصريح نهاية الأشغال ومطابقتها بتاريخ 5/6/2013 وقد تقاضت بمناسبة إتمام الأشغال مكان المقاولة الأصلية مبلغ 117.20 559 1 درهما فتكون المدعية قد توصلت بمبالغ تفوق الأشغال المنجزة من طرفها تصل إلى 506 422 دراهم.
وبعد تبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم المطعون فيه استنادا الى أن شركة (أ. ل.) أدلت رفقة مذكرتها بعد الخبرة بمقال رام إلى رفع الحجز التحفظي على ذمة قضية استعجالية تقر فيه صراحة بمناسبة تبريرها عدم صحة الحجوز الواقعة على عقارها من طرف المدعية أن هذه الأخيرة قد توصلت بما مجموعه 000 100 12 درهم عن المشروعين معا وأن الباقي هو 559 043 1 درهما والذي يقل عن 10% من مبلغ الضمانة ويحق لها الاحتفاظ به إلى غاية إنهاء الأشغال بالمشروع، وان الإقرار القضائي يعتبر أقوى دليل يستند اليه في الإثبات وطالما أن الإقرار المذكور قد صدر عن المدعى عليها بتاريخ 15/11/2013 أي بعد تعاقدها مع شركة أخرى وهي شركة (آ. ح.) وانتهاء هذه الأخيرة من جميع الأشغال المنوطة بها وحصولها على رخصة السكنى بتاريخ 9/7/2013 فإنه بات من المبرر الأخذ بهذا الإقرار القضائي وبالتالي القول بأن المدعية محقة في استرجاع المبلغ المقر به وبالتالي الاستجابة لطلبها في حدود المبلغ المذكور وانه لا موجب لمناقشة دفوع الطرفين المتعلقة بانتهاء الأشغال داخل الأجل المتفق عليه من عدمه، وكذا عدم مطابقة هذه الأشغال للتصاميم طالما لم تكن محل أي مطالبة من قبل المدعى عليها التي اكتفت بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة إلى تقديم ملتمس حفظ حقها في طلب التعويض المناسب عن جميع الأضرار التي لحقتها وبالمطالبة فقط بمبلغ 506 422 دراهم ، وهو الحكم المطعون فيه الذي استأنفته شركة (م.) على أساس مجانبته للصواب لما قضى لها بمبلغ 1.043.539,00 درهما، علما أنها طالبت بأداء مبلغ 2.525.831,35 درهما مع الفائدة و التعويض، وأنها أنجزت كافة الأشغال بكيفية صحيحة و هو الأمر الذي أكده المختبر المكلف بالمشروع، وان المحكمة اعتمدت على إقرار المستأنف عليها بملاءة ذمتها بمبلغ 1.043.559,00 درهما و هو إقرار صريح وواضح و لكنه لا يشمل سوى جزء من المديونية، و أن المستأنف عليها اعترفت بمناسبة دعوى استعجالية في الملف رقم 2434/2013 بأنها مدينة بمبلغ 1.134.326,00 درهما، و انه بالإضافة إلى إقرار المستأنف عليها فإن الطرفين أبرما محضر اجتماع يوم 1-12-2012 حددت فيه قيمة المشروع في مبلغ 13.715.306,00 دراهم و بإضافة مبلغ 343.775,00 دراهم المتفق عليه في محضر الاجتماع المؤرخ في 1-12-2012 و كذا مبلغ 210.00,00 درهما قيمة الأشغال الإضافية تبقى ذمة المستأنف عليها عامرة بمبلغ 2.869.081,00 درهما و بعد عدة اجتماعات و تدخلات حدد المبلغ في 2.525.831,35 درهما وأن رسالة الخبير محمد عز العرب (د.) الموجهة للمستأنف عليها بتاريخ 4-12-2012 تؤكد أن المبلغ المترتب بذمتها قدره 2.457.758,00 درهما شامل للمبلغ الباقي بالذمة و كذا لمبلغ الضمان، و هذه الوثيقة مدلى بها من المستأنف عليها و أصبح تبعا لذلك الدين محسوم و لا نقاش فيه و يتعين تعديل الحكم الابتدائي بالرفع من المبلغ المحكوم به الى 2.525.831,31 درهما و سريان الفائدة القانونية ابتداء من 28-1-2013 وتحميل المستأنف عليها الصائر.و أرفق المقال نسخة من الحكم وصورة لرسالة للخبير محمد عز العرب (د.) و صورة أمر استعجالي و عقد البناء و محضر اجتماع بتاريخ 1-12-2012 و جدول الأشغال الإضافية و قيمتها.
وبناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (أ. ل.) والمؤدى عنه بتاريخ 1 أكتوبر 2014 تنعى فيه على الحكم تحريف الوقائع و عدم الجواب على مستنتجات قدمت على وجه صحيح و انعدام الأساس و انعدام التعليل ذلك أن المحكمة مصدرته استندت الى مقال للعارضة لرفع الحجز التحفظي على أحدى عقاراتها بتاريخ 15/11/2013، واعتبرت أن تصريحها الذي مفاده أن المستأنف عليها توصلت بمبلغ 12.100.000,00 درهم عن المشروعين معا، و ان الباقي و هو 1.043.559 درهما و الذي يقل عن 10٪ من مبلغ الضمان الذي يحق الاحتفاظ به لغاية إتمام أشغال المشروعين ، اعتبرته إقرارا قضائيا بمديونيتها بمبلغ 1.043.559 درهم دون أساس ، و أن تصريح الطاعنة تم إخراجه من سياقه ذلك أن ما ورد بطلب الحجز جاء على سبيل التوضيح لبنود عقود الأشغال و التي تنص على حق الطاعنة في الاحتفاظ بمبلغ الضمان 10٪ لغاية إتمام جميع الأشغال و الحصول على رخصة السكن، علما أن المستأنف عليها امتنعت رغم الإنذار عن إتمام إصلاح الأشغال المنجزة مما اضطر العارضة إلى تفويت الأشغال لشركة أخرى هي شركة (آ. ح.) و أن مبلغ 1.043.559 درهما الذي هو أقل من الضمان المنصوص عليه، فإن العارضة لم تعترف أبدا بمديونيتها بهذا المبلغ بل هي الدائنة بمبالغ محددة في الخبرة المنجزة في الملف، و أن الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها غير مطابقة للمعايير و هو الأمر الذي أكده المهندس المعماري علال (خ.) باعتباره المسؤول الوحيد عن نهاية الأشغال، اذ هوالذي راسل المستأنف عليها مرارا في شأن عدم مطابقة الأشغال، و من جهة أخرى فان المحكمة بالرغم من الأمر بإجراء خبرة و تفصيل الخبير المعني للخروقات و العيوب اللاحقة بالأشغال المنجزة من المستأنف عليها و تحديد مديونيتها في مبلغ 422.506,00 دراهم، إلا أنها لم تناقش ذلك و لم تتطرق إليه ورفضت طلب استرجاع هذه المبالغ دون صواب، ملتمسة أخيرا إلغاء الحكم و بعد التصدي الحكم وفق المقال المقابل و المذكرة بعد الخبرة و تحميل المستأنفين الصائر. و أرفق المقال بتقارير المهندس المكلف بالمشروع.
وبعد تبادل باقي المذكرات صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة اسندت للخبير محمد (ب.) استبدل بالخبير محمد (بر.) الذي خلص في تقريره أن شركة (أ. ل.) دائنة لشركة (م.) بمبلغ 422.506.00 دراهم.
وبناء على مذكرة شركة (م.) بعد الخبرة التمست من خلالها الحكم وفق مقالها الاستئنافي واستبعاد تقرير الخبير لعدم نزاهته ومصداقيته ولوجود عقد اتفاق بتاريخ 29-01-2013 حدد المديونية بين الطرفين في مبلغ 1.950.000 دراهم. وأرفقت مذكرتها بصورة من الاتفاق.
وبناء على مذكرة شركة (أ. ل.) التي تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبير والحكم لها باسترجاع مبلغ 422.506.00 دراهم مع الفائدة القانونية من تاريخ توصلها بهذا المبلغ والصائر.
وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي في الاتفاق المستدل به من طرف شركة (م.)، كلفت على اثره شركة (م.) بالإدلاء بأصل الوثيقة المطعون فيها لسلوك مسطرة الزور الفرعي، إلا أنها تخلفت عن ذلك وأكدت أنها لا تتوفر على أصل الوثيقة.
وبعد تبادل باقي مذكرات الأطراف التأكيدية اصدرت بتاريخ 20/01/2016 محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء القرار عدد 388 القاضي في الشكل بقبول الاستئنافين ومقال الطعن بالزور الفرعي وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على شركة (م.) بأدائها لفائدة شركة (أ. ل.) مبلغ 422.506.00 دراهم مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، طعنت فيه شركة (م.) بالنقض، فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 27/09/2017 قرارها عدد 575/3 ملف عدد 776/3/3/2016 القاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مؤلفة من هيئة أخرى.
بناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (م.) بواسطة نائبها بجلسة 03/01/2018 جاء فيها انه سبق للمحكمة التجارية الإبتدائية ان قضت لفائدتها بمبلغ 1.043.831,31 درهما موضوع الأشغال الإضافية والأصلية التي قامت بها لفائدة شركة (أ. ل.)، وان الخبرتين المنجزتين في الملف ابتدائيا واستئنافيا كانتا منحازتين للطرف المدعى عليه ومخالفتين للقانون وذلك بادخالهما لطرف ثالث في النزاع وهو شركة (آ. ح.)، وان المستأنف عليها اقرت في عدة مناسبات بالمديونية لفائدة المستأنفة، وانه بالإضافة الى اقرار المستأنف عليها بالمديونية فان هناك وثائق تعزز ذلك، وانه بتاريخ 01/12/2012 تم تحرير محضر اجتماع بحضور جميع الأطراف الذين صادقوا على توقيعاتهم حيث تم تحديد المديونية في هذا المحضر في مبلغ 1.715.305,00 دراهم دون احتساب الأشغال الإضافية، وانه بالإ ضافة الى ذلك فان الطرف المستأنف عليه شركة (أ. ل.) ادلت بوثيقة حاسمة في الملف وبطلب منها اجابها الخبير محمد عز العرب (د.) لتوضيح ما اتفق عليه في المحضر المؤرخ 01/12/2012 وخلص الخبير المذكور الى ان المبالغ المتبقية في ذمة شركة (أ. ل.) هو مبلغ 1.134.326,00 درهم بالإضافة الى مبلغ الضمانة 1.323.432,00 درهما، ليكون مجموع المبلغ المتبقي بذمة المستأنف عليها هو 2.457.758,00 درهما، وان هذه الوثيقة حاسمة في الملف على اعتبار انها صادرة عن شركة (أ. ل.) وهي التي ادلت بها في الملف وتعزز محضر الإجتماع المؤرخ في 01/12/2012، وان محكمة النقض وقفت على صحة اقرار المستأنف عليها واضافت محكمة النقض ان هناك وثائق اخرى تعزز المديونية ، وان المجلس وبناء على الوثائق المدلى بها في الملف والصادر بعضها من المستأنف عليها بالإضافة الى اقرارها وما سطر بمحضر الإجتماع المؤرخ في 01/12/2012 كل ذلك اصبح يؤكد مديونية المستأنف عليها شركة (أ. ل.) ويتعين بذلك استبعاد جميع دفوعاتها لعدم جديتها واستبعاد أي محاولة لإقحام اطراف لا علاقة لها بالنزاع في الملف، ملتمسة الحكم وفق المقال الإستئنافي للعارضة، وارفقت المذكرة بصورة محضر الإجتماع مصادق عليه وصورة من رسالة الخبير عز العرب (د.).
بناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2018 جاء فيها ان نقض القرار الإستئنافي بني على علة واحدة وهي عدم بيان سبب استبعاد الإقرار المزعوم، بمعنى انه من حق محكمة الإستئناف المحال عليها النزاع بعد النقض مناقشة الملف من جديد والبحث في وجود الإقرار من عدمه وتعليل موقفها القاضي باستبعاده بعد بيان ما اذا كان لا يشكل اقرارا بالمفهوم المعتبر قانونا والوارد في الفصل 405 وما بعده من ق.ل.ع، و هل تحقق فعلا ام أن الأمر لا يعدو الا تأويلا خاطئا ومعيبا للطلب المقدم امام القاضي الإستعجالي ولا تتوفر فيه شروط واركان الإقرار القضائي الصحيح والتلقائي الملزم للمستأنف عليها، وان هذه الاخيرة وفي سبيل توضيح عدم صحة الحجز التحفظي المقيد على عقارها بمقالها الإستعجالي المؤرخ في 15/11/2016، ان اول ما يتبادر الى الذهن من خلال مضمون هذا الطلب الإستعجالي المزعوم اقرار، ان المستأنف عليها شركة (م.) حصلت على مبلغ 12.100.000.00 درهم عن قيمة الأشغال موضوع العقد وان الباقي وهو 1.043.559 درهم والذي يقل عن 10% من مبلغ الضمانة كما هو منصوص عليه لازال بذمة المستأنف عليها لكونها لم تنه الأشغال موضوع العقود المبرمة معها المضمونة به رغم انذارها بذلك وامتناعها، مما جعل المستأنف عليها تتعاقد من جديد مع شركة اخرى هي (آ. ح.) قصد اتمام الأشغال ومطابقتها بسبب الأخطاء والعيوب التي ارتكبتها شركة (م.) التي غادرت الورش قبل اتمامه، وان المستأنف عليها في مقالها الإستعجالي انما كانت بصدد تفسير عقود الأشغال وبنودالإتفاق المبرمة مع المستأنف عليها ولم تقر بتنفيذها التزاماتها التعاقدية ولا بإنهاء الأشغال ولا باستحقاق المبلغ سواء الذي حازته او الباقي برسم الضمانة، مؤكدة على انها اضطرت الى تكليف شركة اخرى باتمام الأشغال بدل المستأنف عليها التي رفضت ذلك، الشيء الذي لا يمكن حمله على الإقرار القضائي بالمديونية الذي يتعين ان يكون واضحا وصريحا ولا يقبل أي تاويل عن معناه المقصود، وان حمل تصريح المستأنف عليها على الإقرار بعد تجزيئه عن الفقرة الثانية اللاحقة له بنفس الطلب التي تشير صراحة الى عدم تنفيذ الأشغال واتمامها وتكليف شركة اخرى من اجل ذلك هو بمثابة تحريف له وهو ما يخالف قصدها ويتعارض مع عقود الأشغال التي تحدد التزامات كل طرف، وان المستأنف عليها لم تقر مطلقا بان المستأنفة نفذت كل الأشغال موضوع العقد المبرم معها ووفق الضوابط التقنية والفنية والا ما الداعي الى تكليف شركة اخرى بذلك، وان المستأنف عليها لم تحصل على شهادة السكنى الا بعد اتمام جميع الأشغال موضوع التزام المستأنفة التي رفضت اتمامها رغم حصولها على اكثر من مقابلها وان من اتمها هي شركة (آ. ح.) التي حلت محلها وهذا ثابت من وثائق الملف وليس موضوع أي نزاع جدي من طرفها وهي المدينة للمستأنف عليها وليس العكس ، وان تصريحها بطلبها الإستعجالي يتضمن اكثر من واقعة وهو غير قابل للتجزئة بطبيعته، وان الثابت سواء من الطلب الاستعجالي او باقي وثائق الملف خاصة العقود المبرمة مع شركة (آ. ح.) ان هذه الأخيرة هي من تكلفت بانهاء الأشغال التي هي من صميم التزامات المستأنفة ورفضت اتمامها او اصلاح العيوب التي ارتكبتها كما هو ثابت من وثائق الملف خاصة محاضر المهندس المعماري والخبرتين المنجزتين بالملف والإنذارات، وان انتداب شركة (آ. ح.) لإتمام نفس الأشغال لا يمكن تفسيره على ان المستأنفة نفذت التزاماتها التعاقدية وتستحق مبلغ الضمانة المحتفظ به بعد الحصول على شهادة السكنى ورغم مطالبتها باسترجاع مبالغ غير مستحقة لعدم تنفيذ التزاماتها، وان مبلغ 1.043559 درهما الذي يمثل الضمانة لا يستحق بحسب تصريح المستأنفة الا بعد انهاء هذه الاخيرة الأشغال بالرسمين عدد 3995/س و 27656/س كما تثبته العقود المبرمة بين الطرفين وهو رهين باتمامها لها وهو ما لم تلتزم به، فان المستأنف عليها لم تعد تستحق شيئا بل اصبحت مدينة لها لحصولها على مبالغ تزيد عن قيمة الأشغال التي انجزتها كما هو ثابت من المقال المضاد والرامي الى اجراء خبرة لتحديد مستحقاتها وبيان قيمة الأشغال التي لم تنجزها، وانه من الثابت انها لم تقر باستحقاق مبلغ الضمانة وانما كانت بصدد تفسير عقود الأشغال والبنود المتفق عليها بدليل ارفاق هذه الوثائق بطلب رفع الحجز ، وان الطلب الإستعجالي يتضمن واقعتين هما حصول المستأنفة على مبلغ 121000.000.00 درهم وان الباقي وهو 1.043.559 درهما الذي يمثل مبلغ الضمانة لا يمكن تسليمه لها الا بعد انهائها الأشغال موضوع التزاماتها وهو ما لم تقم به، وانه لا يمكن تجزئة هذا الإقرار والوقوف على انها تستحق مبلغ الضمانة دون البحث فيما اذا كانت قد نفذت التزاماتها التعاقدية وفق عقود الأشغال وتقارير المهندس المعماري المكلف بالورش، وانه رفعا لكل لبس فشركة (آ. ح.) هي من انهى الأشغال التي سبق والتزمت بها المستأنف عليها وهي الأشغال الكبرى وان استحقاق مبلغ الضمانة رهين بتوفر شرطين حسب العقد المبرم مع المستأنف عليها وهما انهاء الأشغال وفق المعايير والحصول على شهادة السكنى، وانها لم تنفذ التزاماتها التعاقدية فهي لا تستحق أي مبلغ، ملتمسة تأييد القرار الإستئنافي في كل ما قضى به، وادلى بنسخة من طلب الحجز.
وبتاريخ 21/03/2018 صدر القرار الاستئنافي عدد 1466 بتاريخ 21/03/2018 في الملف عدد 5586/8202/2017 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء شركة (م.) لفائدة شركة (أ. ل.) مبلغ 422506 دراهم مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورد ما عدا ذلك، نقضته محكمة النقض ، بموجب قرارها عدد 366/3 بتاريخ 26/6/2019 في الملف عدد 1579/3/3/2018 بعلة انه " صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك ان صدور قرار بالنقض يرجع الاطراف الى الوضعية التي كانا عليها قبله ولا يمنع من مناقشة كافة الدفوع المثارة سواء بمقتضى المقال الاستئنافي او غيره، وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه باعتبارها محكمة احالة اكتفت بمناقشة الاقرار الصادر بمناسبة دعوى استعجالية واستبعدته، دون ان تناقش باقي الدفوع التي عرضت عليها بمناسبة نظرها في استئناف الطاعنة الذي نشر النزاع امامها ومنها ما ورد بالمقال الاستئنافي من وجود محضر اجتماع مؤرخ في 01/12/2012 حدد قيمة المشروع في مبلغ 13.715.306 درهم اضافة الى مبلغ 343.775 درهم المتفق عليه في محضر الاجتماع المؤرخ في 01/12/2012 ومبلغ 210.000 قيمة الاشغال الاضافية لتبقى معه ذمة المطلوبة عامرة بمبلغ 2.869.081 درهم فقط الذي خفض بعد عدة اجتماعات وتدخلات الى 2.525.831,35 درهم. وهي دفوع لم يتم الجواب عنها رغم ما قد يكون لذلك من اثر على ما قضت به وبذلك يكون قرارها ناقص التعليل الموازي انعدامه وخارقا لحقوق الدفاع عرضة للنقض."
وبجلسة 12/12/2019 ادلت شركة (أ. ل.) بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض تعرض فيها ان قرار النقض اخذ على القرار المنقوض عدم مناقشة كافة الدفوع على غرار الاقرار او بعبارة اخرى ان نظر المحكمة اقتصر على البث في دفع واحد دون باقي الدفوع المثارة والحال ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وانه كان على المحكمة وبالمثل مناقشة ما ورد بمحضر الاجتماع في 1/12/2012، علما ان شركة (م.) اسندت لها الاشغال الكبرى بانجاز مشروع عقاري بمقتضى عقود مصادق على امضائها تحدد طبيعة الاشغال وكيفية ومدة انجازها ومبلغ الضمانة بناءا على التزامات تعاقدية واضحة وهو ما كشفت عليه الخبرتين المنجزتين من طرف المحكمة والتي جاءتا متطابقتين من حيث المعطيات والارقام، وخلافا لما جاء في مزاعمها وما جاء في قرار محكمة النقض، فمحضر الاجتماع المؤرخ في 1/12/2012 كان يطلب منها من اجل منحها مهلة اضافية لاتمام الاشغال تحدد في 30 يوما، وخلاله وقع الخبير محمد عز العرب (د.) باعتباره وسيطا جيدا بين الطرفين في خطأ مادي ناتج عن غلط في الحساب تداركه لاحقا برسالة توضيحية موجهة للطرفين يبين من خلاله ان محور الاجتماع كان من اجل تمديد الاجل للمستأنفة لإتمام الاشغال، موضحا ان قيمة المشروع ككل هي 13.234.326 درهم بالنظر الى ثمن المتر المغطى المحدد سلفا في مبلغ 950 درهم استنادا الى العقدين المبرمين بين الطرفين في 27/10/2011 و 28/1/2012، توصلت منها المستأنفة بما قدره 12.100.000.00 درهم والباقي وه 1.134.326 درهم لا تستحقه إلا بعد انهاء الاشغال وحصول العارضة على رخصة السكن وهو يقل بطبيعة الحال عن 10% التي تمثل مبلغ الضمانة، وان كتابه التوضيحي جاء لتدارك الاخطاء في الحساب، وبما ان المستأنفة لم تنجز الأشغال المتبقية وحصلت على اكثر مما تستحق كمقابل لما تم انجازه من طرفها، فقد أصبحت مدينة للعارضة بمبلغ 422.566.00 درهما كما اتبثته الخبرتين القضائيتين في النزاع، وان المستأنف عليها استغلت بسوء نية الخطأ المادي الذي وقع فيه الخبير عز العرب (د.) لترفع من قيمة الاشغال الى مبلغ 1375306.00 درهم. وتقلص ما توصلت به برسمها الى مبلغ 12000.000.00 درهم فقط رغم انه وقع استدراكه من طرفه والإحالة في شأنه كذلك على عقود الأشغال وقوائم الأداء والفواتير التي تضبط الوضعية المالية والحسابية للمشروع، وان العارضة سبق لها الجواب على مزاعم المستأنفة بتفصيل حول محضر اجتماع 1/12/2012 وذلك بجلسة 27/11/2014، إذ أبرزت وقوع الخبير عز العرب (د.) في خطأ مادي في الحساب أثناء تحرير محضر الاجتماع المذكور الذي كان بطلب من المستأنفة للحصول على تمديد الاجل لإتمام الاشغال الاساسية وسرعان ما استدرك ذلك مباشرة وبعد 3 ايام بمقتضى كتابه المؤرخ في 4/12/2012 ، موضحة ان المحضر المذكور لا يلغي عقود الاشغال وقيمتها وثمن المتر المغطى وتاريخ التسليم وهو ما لم تتقيد به المستأنفة.
وتعقيبا على قرار النقض، فإن الاشغال الكبرى للبناء تؤطرها عقود الاشغال وتحدد قيمتها المالية وهو ما عكسته الخبرتين المأمور بهما قضائيا وان نزاع العارضة مع المستأنفة كان حول عدم اتمام ومطابقة الاشغال وهو ما تؤكده تقارير المهندسين المكلفين بالمشروع وان جنوح المستأنفة الى خلط الاوراق واستغلال اخطاء الغير بسوء نية لاستخلاص غير المستحق والاثراء على حساب العارضة وان اقتضى الحال تزوير عقود يتعارض مع جميع التقارير والوثائق التقنية والحسابية المتعلقة بالمشروع والتي تثبت بما لا يدع مجالا للشك إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية وارتكاب اخطاء وعيوب في انجاز الاشغال وعدم اتمامها وفق المعايير التقنية والفنية المعمول بها والحصول على أكثر من مقابلها ومغادرة الورش الذي اضرت العارضة الى التعاقد من جديد من اجل اتمام الاشغال به من اجل الحصول على شهادة المطابقة ورخصة السكن فضلا عن الاضرار المترتبة عن التأخير غير المبرر في تسليم الاشغال، مما يتعين معه رد كافة مزاعم المستأنفة والحكم وفق طلبت العارضة، وأرفقت مذكرتها بنسخة من محضر اجتماع 01/12/2012 ورسالة مؤرخة في 04/12/2012.
وبجلسة 26/12/2019 ادلت شركة (م.) بواسطة دفاعها مذكرة بعد النقض تعرض فيها أنها أدلت بجميع الوثائق المعززة لطلبها وتؤكد جميعها ان شركة (أ. ل.) مدينة لها بمبالغ مالية تفوق مبلغ 2500000,0 درهم، غير ان القرار المنقوض لم يلتفت الى وثائقها كمدعية، ومن اهمها محضر الاجتماع المؤرخ في 01/12/2013، والذي تمت الاشارة فيه الى ان نسبة الاشغال المتبقية في الرسمين العقاريين هو 2% وهذه النسبة يعاد لها مبلغ 264732.00 درهما تقريبا وقد تم الاتفاق على اتمامها داخل اجل شهر، وان المحضور المذكور يعد من الوثائق الحاسمة في اثبات المديونية استنادا الى ثلاثة نقط مهمة تمت الاشارة اليها في هذه الوثيقة وهي ان المستأنف عليها بقي بذمتها مبلغ 343755.00 درهما من المبلغ الاصلي بالاضافة الى مبلغ الضمانة وهو مبلغ 1371530.60 درهما، ثم اشار الى ان هناك اشغال اضافية سيتم الحسم فيها فيما بعد، اي سيتم تحديد قيمتها لاحقا، كما ان الاقرار قد صدر عن المستأنف عليها في عدة مناسبات وآخرها بتاريخ 19/11/2013، اي بعد ان ادعت انها تعاقدت مع شركة اخرى كما انه جاء بعد حصول المستأنف عليها على رخص السكن بتاريخ 09/07/2013، مما لا يمكن معه استبعاد هذا الاقرار بل يجب اعتماده كمبرر للمديونية، خاصة وانها لم تأت بأي حجة يمكن اعتمادها للقول بعكس اقرارها.
كذلك بالرجوع الى رسالة الخبير عز العرب (د.) والمؤرخة في 04/12/2012 والموجهة الى المستأنف عليها شركة (أ. ل.) فإنه أوضح في رسالته ان المبلغ الباقي بذمة شركة (أ. ل.) هو 2457758.00 درهما شامل لمبلغ الضمانة، وهي وثيقة حاسمة في الملف على اعتبار انها صادرة عن المستأنف عليها وبالتالي يجب الإلتفات اليها رغم ادعاءات المستأنف عليها.
ومن جهة ثانية، فإنه بالرجوع الى محضر الاجتماع المؤرخ في 01/12/2012 والذي اشار اليه قرار محكمة النقض، فإنه وفي صفحته الثانية وفي السطر الاخير اشار الى عبارة مهمة وهي كالتالي: " فيما يخص الاشغال الاضافية سيتم الحسم فيها فيما بعد..."، وانه من الواضح ان الطرفين وقعا وصادقا على المحضر المذكور مما يؤكد ان العارضة قامت بانجاز الاشغال الاصلية وانتقلت الى الاشغال الاضافية، وإلا فكيف يمكن الحديث على الاشغال الاضافية ان لم تنجز الاشغال الاصلية، فإنه ما تدعيه المستأنف عليها من ان العارضة لم تقم بانجاز الاشغال المتفق عليها هو ادعاء تفنده هذه الوثيقة التي بين يدي المحكمة، وان الاشارة الى الاشغال الاضافية في صلب هذه الوثيقة تأكيد على انتهاء الاشغال الاصلية من طرف العارضة عكس ما تدعيه المستأنف عليها، سيما وان العارضة قامت بمعاينة بتاريخ 12/02/2013 اي بعد شهر تقريبا من الاجل الممنوح للمستأنفة من اجل اتمام الاشغال، حيث انتقل المفوض القضائي للمشروعين موضوع النزاع، وعاين ان هناك اشغال الهدم حيث التقى بالمسمى خالد (م.) وهو صاحب المشروع الذي صرح له بأنه هو من قام بأشغال الهدم بعد ان انتهت شركة (م.) من اشغال البناء.
ومن جهة اخيرة فإنه بالرجوع الى الحكم الابتدائي والخبرة المنجزة ابتدائيا واستئنافيا فإن الحكم الابتدائي كان صائبا باعتماده اقرار المدعى عليها واستبعاد الخبرة المنجزة، والتي لم تكن جدية وبعيدة كل البعد عن الواقع والقانون، اذ انها اقحمت شركة (آ. ح.) في النزاع مخالفة بذلك مقتضيات القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة وبالرغم من كل القرائن التي تؤكد ان هذه الشركة لم تنجز اي عمل بالمشروعين وهذا ما يؤكده محضر الاجتماع المؤرخ في 01/12/2012 والذي اشار الى ان نسبة الاشغال المتبقية في المشروع هو 2% بقيمة 260000.00 درهم، في حين ادعت المستأنف عليها شركة (أ. ل.) ان شركة (آ. ح.) توصلت بمبلغ 1559000.00 درهم قيمة الأشغال الغير منجزة من طرف شركة (م.)، وان العارضة أدلت استئنافيا بمذكرة تعقيب على الخبرة بجلسة 28/10/2015 أوضحت فيه علاقة شركة (أ. ل.) بشركة (آ. ح.) في مشاريع أخرى وتوصلت منها بمبالغ لا علاقة لها بالمشروع موضوع النزاع.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم وفق المقال الاستئنافي لشركة (م.) وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفقت مذكرتها بمحضر اجتماع بتاريخ 01/12/2012 وصورة حكم استعجالي ومحضر معاينة وصورة رسالة عز العرب (د.).
وحيث ادرج الملف بجلسة 9/01/2020 ادلت خلالها شركة (أ. ل.) بمذكرة اكدت من خلالها دفوعها السابقة، تسلمت نسخة منها الأستاذة (س.) عن الأستاذ (ب.) واكدت ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 23/01/2020 مددت لجلسة 30/01/2020.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته اكتفت بمناقشة الاقرار الصادر بمناسبة دعوى استعجالية واستبعدته ، دون ان تناقش باقي الدفوع المثارة من طرف شركة (م.) خاصة منها ما تعلق بمحضر الاجتماع المؤرخ في 01/12/2012.
وحيث يترتب على النقض ارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبله، ويتيح لمحكمة الاحالة وضع يدها على القضية برمتها ومناقشة كافة الدفوع المثارة، مع تقيدها بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث دفعت شركة (م.) في استئنافها بأن المديونية المطالب بها ثابتة بذمة المستأنف عليها بموجب وثيقة مدلى بها من طرفها مؤرخة في 04/12/2012 وصادرة عن الخبير محمد عز العرب (د.)، الأمر الذي لا يستوجب اي اجراء تحقيقي.
وحيث نعت شركة (أ. ل.) على الحكم عدم الجواب على دفوعها ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى انه حور مقال الحجز المرفوع من طرفها واستنتج عن غير حق اقرارا قضائيا يتعارض مع جميع ملتمساتها واوجه دفاعها، فضلا عن انه لم يناقش موضوع الخبرة العقارية وحجم الخروقات التي فصلها التقرير المذكور واستبعده دون وجه حق.
وحيث ان استعانة المحكمة بالخبراء لا يعني التقيد بما جاء في تقاريرهم، اذ لها سلطة التقدير في الأخذ بالخبرة التي أمرت بها كلا او بعضا او استبعادها متى توفرت لها عناصر للبث في الطلب.
وحيث ان الثابت من محضر الاجتماع المؤرخ في 01/12/2012 والذي تسرب اليه خطأ مادي تم تصحيحه بموجب الرسالة التوضيحية المؤرخة في 4/12/2012 الصادرة عن الخبير محمد عز العرب (د.) المدلى بها من طرف المستأنف عليها، ومن أدلى بحجة فهو قائل بها. ان قيمة المشروع تبلغ 13234326 درهما، توصلت منها شركة (م.) بما قدره 12100000,00 درهم والباقي هو 1134326 درهما وقيمة الضمانة 10% تبلغ 1323432,6 درهما.
وحيث ان المحضر المذكور ولئن كانت الغاية منه منح اجل إضافي لشركة (م.) لتنفيذ التزامها كما تدفع بذلك شركة (أ. ل.)، فإنه اثبت انها أنجزت معظم الأشغال المكلفة بها، ولم يتبق منها سوى 2% اتفق الطرفان على إنهائها داخل اجل شهر، وان الثابت من وثائق الملف ان المشروع موضوع الدعوى الماثلة أنجزت به كافة الاشغال كما يستفاد من شهادة نهاية الاشغال المسلمة من طرف مختبر الخبراء في الجيو تقنية للبناء والأشغال العمومية CEG وكذا المهندس المكلف بالمشروع محمد عز العرب (د.)، وكذا من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 14/02/2016، والذي يصرح فيه صاحب المشروع بأنه هو من قام باشغال الهدم بعد ان انهت شركة (م.) اشغال البناء، كما تم الحصول على رخصة السكن بتاريخ 20/06/2013.
وحيث انه وفي غياب ادلاء شركة (أ. ل.) بما يخالف ما جاء في الوثائق المذكورة، يبقى دفعها بأن شركة (م.) لم تقم بانهاء الاشغال في غير محله، سيما وانها لم تدل بما يثبت انها سلكت المسطرة الواجبة قانونا لاستكمال الاشغال التي تدعي انها لم تنجز، بواسطة شركات اخرى.
وحيث ان المحضر المؤرخ في 01/12/2012 يعد شريعة عاقديه، ويعبر عن ارادتهما في وضع حد للخلافات التي بينهما وحدد المديونية التي لازالت بذمة شركة (أ. ل.) والمحددة في مبلغ 1134326 درهما، وكذا قيمة الضمانة التي تستحقها مادامت أنهت الأشغال وفق ما سبق ذكره والمحددة في مبلغ 1323432,6 درهما، فيتعين الحكم عليها بأداء مجموع المبلغين المذكورين والبالغ 2457758,6 درهما.
وحيث تبعا لما سبق، تبقى الاسباب المثارة من طرف شركة (أ. ل.) في استئنافها بخصوص الاقرار الذي استند اليه الحكم المستأنف ومنازعتها في الخبرة وعدم الاستجابة لطلبها المقابل أصبحت متجاوزة مادامت المديونية تم الحسم بشأنها باتفاق الطرفين وان شركة (م.) نفذت التزاماتها، ويتعين تبعا لذلك رد استئنافها مع ابقاء الصائر على عاتقها.
وحيث ترتيبا على ما ذكر فيتعين اعتبار استئناف (م.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 2.45.7758,60 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد استئناف (أ. ل.) مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 366/3 بتاريخ 26/06/2019.
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع: باعتبار استئناف (م.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به 245775,69 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد استئناف (أ. ل.) مع ابقاء الصائر على عاتقها.
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025