Transport aérien : la panne technique ne constitue pas une circonstance exceptionnelle exonérant le transporteur de sa responsabilité en cas de retard (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69973

Identification

Réf

69973

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2666

Date de décision

27/10/2020

N° de dossier

2020/8202/2471

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur aérien, la cour d'appel de commerce juge que la survenance d'une panne technique ne constitue pas une circonstance exceptionnelle de nature à exonérer le transporteur de son obligation d'indemnisation pour retard. Le tribunal de commerce avait condamné la compagnie aérienne à verser des dommages et intérêts aux passagers.

L'appelante soutenait que le retard, causé par un vice technique imprévisible, relevait des circonstances exceptionnelles prévues par le code de l'aviation civile et la Convention de Montréal. La cour écarte ce moyen en retenant que le transporteur, en sa qualité de professionnel, est tenu d'une obligation de s'assurer de la navigabilité de l'appareil avant le départ.

Elle considère que les pannes techniques, loin d'être imprévisibles, sont des événements dont la survenance est probable et inhérente à l'exploitation d'une flotte aérienne. Dès lors, la compagnie ne peut s'en prévaloir pour s'exonérer de sa responsabilité contractuelle.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث قدمت الطاعنة شركة الخطوط الملكية المغربية بواسطة نائبها الاستاذ علي (ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/08/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2047 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 05/03/2020 في الملف عدد 1633/8202/2020 القاضي في منطوقه برد الدفع بعدم الاختصاص القيمي وفي الشكل بقبول الطلب. وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة الخطوط الملكية المغربية في شخص ممثلها القانوني لفائدة كل واحدة من المدعيتين تعويضا قدره 20.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 15/01/2020 تقدمت المدعيتان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضتا فيه أنهما تعاقدتا مع شركة الخطوط الملكية المغربية من أجل السفر من مدينة الدار البيضاء إلى مدينة روما بإيطاليا ذهابا و إيابا، و أن الاتفاق تم على أساس أن الإقلاع سيكون على الساعة الواحدة و النصف زوالا و الوصول على الساعة الرابعة والنصف، و أنه عند الاستعداد للإقلاع فوجئ الركاب بوجود عطب بأحد محركات الطائرة الشيء الذي جعلها تبقى جاثمة على أرض المطار لأكثر من ساعة و هي خاضعة للإصلاح، و انه عند الإقلاع و مرور ساعة و نصف من الطيران وجه الربان اتجاه الطائرة من جديد لمدينة الدار البيضاء بدعوى أن العطل لازال قائما بدل مواصلة الطيران للوجهة المتفق عليها، و رغم عدم بقاء وقت طويل للوصول فضل الرجوع إلى مكان الإقلاع بدعوى أن اصلاح العطب بروما سيكون أكثر تكلفة من إصلاحه بالدار البيضاء، و عند هبوط الطائرة تم حشر الركاب في إحدى قاعات المطار من الرابعة زوالا إلى الثامنة مساء حيث تم اخبارهم عندئذ انه لم يعد وقت طويل لمواصلة الرحلة، و أنه عند الساعة التاسعة ليلا تم إقلاع الطائرة والتي أمام دهشة الجميع لم تكن إلا نفس الطائرة التي كانت تعاني من العطب، و أنه هكذا عندما كان المفروض وصول الركاب على الساعة الواحدة زوالا لم يصلوا إلا بعد منتصف الليل، أي بعد مرور إحدى عشر ساعة من التأخير، و مادام أن احترام التوقيت يعتبر من الالتزامات الجوهرية في عقد النقل الجوي فمسؤولية المدعى عليها تكون قائمة نظرا لوجود خطأ ثابت نتج عنه ضرر محقق وفق ما هو منصوص عليه في اتفاقية موريال والفصل 477 من م.ت والفصل 192 من مرسوم الملاحة الجوية، و نظرا لاحترام العارضين لمنطوق الفصل 192 من المرسوم، و نظرا لوجود ضرر محقق ناتج عن تفويت مصلحة كضياع حجز الفندق الناتج عن التأخير في الوصول و عدم الحضور في الوقت المحدد مع الناقل المحلي من المطار إلى الفندق و وجود ضرر معنوي الذي لحقهما جراء الضغط و المكوت في المطار ليوم كامل خاصة و أن السيدة رشيدة (ر.) تعاني من مرض القلب، و نظرا لكون الشركة مسؤولة عن الضرر وفق ما هو منصوص عليه في المادة 479 من مدونة التجارة، فإن المدعيتين وجهتا إنذارا في الموضوع للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 27/11/2019 و بقى بدون جواب لغاية اليوم. ملتمستين الحكم بأداء شركة الخطوط الملكية المغربية لفائدتهما مبلغ عشرون ألف درهم (20.000,00 درهما) لكل واحدة منهما تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي الذي لحقهما و بتحميلها صائر الدعوى و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقا مقالهما بشهادة صادرة عن المدعى عليها، نسخ أوراق السفر، فاتورة الفندق و نسخة من رسالة الانذار .

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أثارت من خلالها الدفع بعدم الاختصاص بعلة أن المدعيتين تقدمتا بالدعوى الحالية في مواجهتها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملتمستين الحكم لفائدتهما بمبلغ 20.000,00 درهم، غير أنه طبقا لمقتضيات المادة 6 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإن المحكمة تختص بالنظر في الطلبات الأصلية التي تتجاوز قيمتها 20.000,00 درهم، لذلك تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة قيميا للبث في الدعوى الحالية وهو ما يتعين معه التصريح بعدم اختصاصها. ملتمسة اساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية قيميا للبث في الدعوى الحالية لكون الطلب الأصلي لا تتجاوز قيمته 20.000,00 درهم، واحتياطيا حفظ حقها بعد البت في الاختصاص بحكم مستقل والبت في الصائر طبقا للقانون.

وعقبت المدعيتان بواسطة نائبهما بأنه على خلاف ما تزعمه المدعى عليها فإن العارضتين طلبتا الحكم لهما بمبلغ أربعون ألف درهم بحسب عشرون ألف درهم للواحدة حسب الثابت من الملتمس الوارد بمقالهما الافتتاحي، و أن هذا ما يؤكده بالإضافة وصل أداء الصائر القضائي الذي يثبت أداء صائر على مبلغ أربعون ألف درهم، و أنه لذلك يثبت للمحكمة أن دفع المدعى عليها لا يستند على أي اساس. ملتمستين رد دفع المدعى عليها، و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وارفقا مذكرتهما بصورة وصل أداء الصائر القضائي.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها ناعية على الحكم المستأنف فساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه بدعوى أن ما انتهت إليه محكمة البداية يبقى غير مرتكز على أساس لكون التأخير راجع لعطب تقني غير متوقع طال محرك الطائرة. وان الأعطاب التقنية تدخل في خانة الظروف الاستثنائية التي لم يكن من الممكن تفاديها والتي يمكن ان تؤثر على سلامة الرحلة طبقا لمقتضيات الفصلين 225 و 226 من مدونة الطيران المدني . وأن المادة 225 من مدونة الطيران المدني نصت على أنه لا يلزم ناقل جوي بدفع تعويض للمسافرين اذا ثبت ان الإلغاء او التأخير ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديها رغم بذل كل الإجراءات لدرئها وحسب المادة 226 من نفس المدونة يراد بالظروف الاستثنائية لتطبيق المادة 225 الوقائع التي يمكن ان تنشأ على الخصوص في حالات اتخاذ اجراءات تتعلق بالنظام العام او بأحوال جوية لا تسمح بالقيام بالرحلة الجوية المعنية أو أخطاء مرتبطة بسلامة الرحلة او اختلالات تقنية غير متوقعة يمكن ان تؤثر على سلامة الرحلة. وكذلك في حالات اتخاذ اجراءات ادارية او عدم توفير الوسائل الخارجية عن نطاق مسؤولية الناقل الجوي واللازمة لإنجاز الرحلات في ظروف مناسبة. وان المادة 19 من اتفاقية مونتريال تؤطر كذلك نازلة الحال وتنص على أنه لا يكون الناقل مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ من التأخير اذا أثبت أنه اتخذ هو وتابعوه و وكلاؤه كافة التدابير المعقولة اللازمة لتفادي الضرر وأنه استحال عليه أو عليهم اتخاذ مثل هذه التدابير. وان عقد النقل الرابط بين الطرفين يلزم المستأنف عليهم باحترام مقتضيات الشروط العامة للنقل عبر خطوط العارضة ولا سيما المادة 9 منها التي تشير الى أنه بحكم المخاطر المتعلقة بالنقل الجوي (الظروف الجوية المراقبات التقنية والاختلالات والعوارات غير المتوقعة في مجال الأمن الجوي..) فإن مواعيد الرحلات تبقى فقط تقريبية وغير مضمونة. كما تنص المادة 11 من نفس الشروط على أنه يمكن للناقل الجوي أن يقوم بتغيير هذه المواعيد بدون إخطار وذلك لكل الإكراهات التي تحول دون احترامه لتلك المواعيد وبالتالي فإن هذه المواعيد تبقى غير مضمونة ولا تشكل جزءا من عقود النقل. وان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. وان القوانين والأنظمة الداخلية والدولية الجاري بها العمل تفرض على الناقلين الجويين احترام تدابير السلامة والأمن الجوي وهو ما يفرض كذلك حفظ سلامة المسافرين وأخذ التدابير الكفيلة بنقلهم في أحسن الظروف. وان العارضة قامت بنقل المستأنف عليهم الى الوجهة المنشودة حسب إقرارهن وهو ما لا تستحق معه التعويض على نحو ما حكم لهن به ابتدائيا. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة بجلسة 29/09/2020 جاء فيها ردا على المقال أنه على خلاف ما تزعمه المستأنفة من كون الخطأ غير قائم لارتباطه بقوة قاهرة ، فإنها أقرت بمقتضى رسالة اعتذارها بمسؤوليتها واقتراحها كتعويض عن تأخير الرحلة ان تمنح 1500 ميلا سفر فلاير لكل واحدة منهما وهو ما تؤكده رسالة الشركة وشهادة التأخير المرفقتين بهذه المذكرة، وان احترام التوقيت يعد أحد أهم الالتزامات الجوهرية في عقد النقل الجوي، الشيء الذي يجعل مسؤوليته قائمة نظرا لوجود خطأ ثابت نتج عنه ضرر محقق وفقا ما هو منصوص عليه في اتفاقية موريال والفصل 477 ن مدونة التجارة والفصل 192 من مرسوم الملاحة الجوية، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل الطاعنة الصائر.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 13/10/2020 جاء فيها أن ما جاء في مذكرة المستأنف عليهما يبقى غير جدير بالاعتبار نظرا لأن مقتضيات المادة 225 من مدونة الطيران المدني تبقى واضحة وتنص صراحة على عدم التزام العارضة بأداء أي تعويض في نازلة الحال التي تتعلق بعطب تقني طال محرك الطائرة وهو ما أقرت به كذلك المستأنف عليهما كما أن مقتضيات المادة 19 من اتفاقية مونتريال تؤكد ما أثارته العارضة بخصوص عدم إمكانية التعويض في حالة وجود أعطاب تقنية بالطائرة على اعتبار أن سلامة المسافرين وتفادي المخاطر الناتجة عن نقلهم تعلو على كل اعتبار كما أنه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. فإن المادة 11 من الشروط العامة للنقل الجوي عبر خطوط تنص على أن مواعيد السفر تبقى غير مضمونة ولا تشكل جزءا من عقد النقل وهو الأمر الذي يلزم الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى فإن القوانين الواجبة التطبيق في النازلة هي مدونة الطيران المدني واتفاقية مونتريال فضلا على أنه تكريسا لسمو الاتفاقات الأولية على القانون الداخلي طبقا لما جاء بدستور 2011 فلا مجال لإعمال الفصل 477 من مدونة التجارة. وان الحكم المستدل به من قبل المستأنف عليهما يبقى غير جدير بالاعتبار لكونه حكم غير حائز لقوة الشيء المقضي به كما أنه لا حق لدخول مدونة الطيران المدني حيز التنفيذ بتاريخ 16 يونيو 2016 عقب نشره بالجريدة الرسمية تحت عدد 4674 على اعتبار أن العطب اللاحق بمحرك الطائرة المتعلق بالدعوى الحالية يجعل الاستجابة للتعويض أمرا مستبعدا ومخالفا لنص المادة 225 من مدونة الطيران المدني وهو ما يتعين معه رد كافة دفوع المستأنف عليهما والحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 13/10/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/10/2020.

التعليل

حيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى مسؤولية الناقل الجوي عن التأخير في نقل المسافرين التي ينظمها قانون 13-40 المتعلق بالطيران المدني.

وحيث إن من بين التزامات الناقل الجوي نقل المسافرين من مكان انطلاق الرحلة الى وجهته النهائية على متن طائرة صالحة للملاحة الجوية وفي أحسن الظروف مع مراعاة أمنهم وسلامتهم ، كما يكون مسؤولا طبقا لمقتضيات المادة 19 من قانون 13-40 عن التأخير في نقلهم وكذا عن الضرر الحاصل لهم بسبب هذا التأخير.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومما لا تنازع فيه الطاعنة نفسها أن الرحلة تأخرت لمدة ست ساعات ونصف، لتكون الانطلاقة على الساعة الثامنة مساء بدل الواحدة والنصف وذلك بسبب العطب التقني الذي حال دون إقلاع الطائرة في الوقت المحدد لها، وهو الأمر الذي يجعل مسؤوليتها ثابتة كمهنية وحرفية في مجال الطيران النقل الجوي وهي بذلك تكون ملزمة بالتأكد من سلامة الطائرة وصلاحيتها للطيران قبل موعد الرحلة، ولا يسعفها قانونا في نازلة الحال التمسك بكون العطب الحاصل غير متوقع لنفي مسؤوليتها لا سيما وأن الأعطاب التقنية هي محتملة الوقوع وهو ما يفرض عليها التأكد من صلاحية الطائرة للطيران قبل الإقلاع.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial