Vente commerciale : La fourniture des certificats de conformité nécessaires au dédouanement constitue une obligation de délivrance à la charge du vendeur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69919

Identification

Réf

69919

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2604

Date de décision

26/10/2020

N° de dossier

2020/8203/1808

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat de fourniture pour défaut de livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de délivrance du vendeur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif qu'une clause contractuelle mettait à la charge de l'acheteur les "procédures additionnelles" requises par les douanes.

L'appel portait principalement sur la qualification des documents de conformité exigés par les autorités administratives pour le dédouanement des marchandises. La cour retient que l'obligation de délivrance du vendeur, au visa des articles 498, 504 et 516 du code des obligations et des contrats, s'étend aux accessoires de la chose vendue.

Elle juge que les certificats de conformité requis pour l'importation ne constituent pas une "procédure additionnelle" à la charge de l'acheteur, mais un accessoire indispensable à la délivrance, incombant de plein droit au vendeur. Dès lors, le défaut de production de ces documents, ayant empêché la mise à disposition des biens, caractérise une inexécution contractuelle justifiant la résolution de la vente.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris, prononce la résolution du contrat et condamne le vendeur à la restitution du prix ainsi qu'au paiement de dommages et intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :حيث انه فيما يخص التمسك بعدم ذكر رقم الحكم التمهيدي وتاريخ صدوره فيبقى دفع غير مؤسس على اعتبار ان وثائق الملف تتضمن ذلك كما ان الحكم المطعون فيه يشير الى مراجعه, اما التمسك بعدم الادلاء بطي التبليغ فكان على المستأنف عليها الادلاء بما يفيد التبليغ حتى ثتبت ان الطعن جاء خارج الاجل القانوني , وانه في غياب الادلاء بما يفيد ذلك يكون الدفع مردودا

وحيث ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, صفة وأداء , مما يتعين معه التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/04/2019، والذي تعرض فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقدا التزمت بمقتضاه هذه الأخيرة بأن تورد لفائدة العارضة مجموعة من الآليات والمعدات المضمنة بالعقد إلا أن المدعى عليها لم توفي بالتزاماتها بحيث لم تسلم للعارضة السلعة موضوع العقد فوات الأجل المحدد في البند الثالث من العقد ووجهت لها إنذار للمدعى عليها من أجل تنفيذ الإلتزام الملقى على عاتق هذه الأخيرة وتلتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم بفسخ العقد المؤرخ في 09/01/2019 الرابط بين العارضة والمدعى عليها وبأدائها للعارضة مبلغ 96.300,00 درهم الذي يمثل قيمة السلعة موضوع العقد والحكم على المدعى عليها تعويضا عن الضرر تقدره في مبلغ 50.000,00 درهم وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

و أرفقت المقال بمحضر تبليغ وطلب تبليغ إنذار.

و بناء على رسالة الإدلاء بالوثائق التي أدلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 13/05/2019 تدلي من خلالها بأصل العقد التجاري الرابط بين الطرفين.

وبناء على طلب الإدلاء وثائق المدلى به من قبل المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/05/2019 أدلت من خلالها بصورة من شيك وأصل الفاتورة.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلت لها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/05/2019 تعرض من خلالها أنها مجرد وسيط بين المدعية ومزودها بالسلعة من الصين كما يتبين ذلك من العقد التجاري وأن العقد ينص أنها ستتسلم عمولة فقط مقدرة في 5 في المائة من المبلغ الكلي للطلبية وينحصر دورها في التنسيق بين المدعية ومزودها بالسلعة بالصين واستيراد السلعة والتصريح الجمركي بالمغرب وان مصادر الآليات والمعدات والمزودين بها فالمدعية هي من قامت باختيارهم أي أن العارضة لا دخل لها في اختيار مزودي المدعية، وأنها قامت فعلا باستيراد السلعة وبأداء قيمتها بواسطة حوالة بنكية وبعد وصول الآليات والمعدات قامت العارضة بإجراءات التصريح الجمركي للسلعة وقامت بطلب الشواهد السلبية للمعدات والآليات إلا انه قوبلت بالرفض من طرف وزارة الصحة اعتبارا لكون المعدات طبية وتم إخبار المدعية في حينه كما قامت بمراسلة مزودو المدعية بالمعدات للحصول على شهادة المطابقة الأوروبية والوثائق الأخرى المطلوبة لتسجيل الآلات والمعدات لدى وزارة الصحة ليتسنى للمعشر إكمال إجراءات التعشير وفعلا توصلت العارضة بالوثائق وأن العارضة أوفت بجميع التزاماتها المتمثلة في التوسط في استيراد المعدات إلى المغرب وتقديم التصريح الجمركي وأن المدعية هي المسؤولة الوحيدة عن أية مسطرة إضافية متطلبة من قبل الجمارك حسب ما يتجلى من العقد التجاري الرابط بينهما وتلتمس عدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث وتحميل المدعية جميع المصاريف. وأرفقت المذكرة بالعقد التجاري الموقع بين الطرفين، صورة لرسالة إلكترونية مؤرخة في 05/01/2019، ستة فواتير ومستخلص بنكي يثبت تحويل العارضة لمبلغ شراء الآلات للمزودين بالصين، صورة من البيان الجمركي، طلبات الشواهد السلبية، أجوبة مديرية الأدوية والصيدلة ، مراسلة موجهة لنائب المدعية، إنذار موجه للمدعية بتاريخ 05/04/2019.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدمت بها المدعى عليها بجلسة 24/06/2019 تعرض من خلالها أن العارضة مسؤولة عن التصريح الجمركي فقط وقد قامت به وأن استخراج البضاعة من حوزة الجمارك يلزمه موافقة وزارة الصحة المغربية لكونها اعتبرت المعدات المستوردة طبية وأن الحصول على موافقة وزارة الصحة يعتبر مسطرة إضافية لكونها متدخل خارجي عن إدارة الجمارك وأنه حسب البند 3 من العقد المتعلق بشروط التسليم فالزبون هو المسؤول عن كل مسطرة إضافية متطلبة من قبل الجمارك هو الاتزام صريح من قبل المدعية وأن العارضة قد قامت بالوفاء بالتزاماتها وأكدت ملتمسها أعلاه. وأرفقت المذكرة بصورة لبيان يثبت قيامها بالتصريح الجمركي، إنذار موجه من المدعية إلى العارضة.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 01/07/2019 تحت رقم 1227 والقاضي بإجراء بحث بحضور الأطراف الذي انجز بتاريخ 30/09/2019 وألفي بالملف.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد البحث التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 21/10/2019 تعرض من خلالها بكون الممثل القانوني للمدعى عليها صرح أن هذه الأخيرة التزمت بإتمام باقي الإجراءات المتعلقة بالجمارك وغيرها غلى حين وصول البضاعة إلى المدعية وأن التزام المدعى عليها لا ينقضي إلا بتسليمها للعارضة وتمكينها من البضاعة موضوع العقد حسب الشروط الواردة في العقد الرابط بينهما كما ان إخلال المدعى عليها ببنود العقد ثابت كذلك من خلال غقرار ممثلها القانوني بأنها كلفت جهة أخرى ليست طرفا في العقد بتوريد البضاعة وهي شركة (ش. ا. ل.) (S. I. L.) وهي شركة في ملك أخته، بالإضافة لكون التماطل ثابت من خلال الإنذار الموجه للمدعى عليها وشكل ذلك ضررا للعارضة موجبا للتعويض وتلتمس رد جميع ما تدرعت به المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة.

وبناء على المذكرة بعد البحث التي أدلت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/10/2019 تؤكد من خلالها ما جاء في جلسة البحث وتلتمس عدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية جميع المصاريف.

أسباب الاستئناف

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته المستأنفة وجاء في أسباب استئنافها :

بخصوص عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني, لما ارتكز فيما قضى به على البند الثالث من العقد, والذي ينص على ان الزبون مسؤول عن كل مسطرة إضافية متطلبة من قبل الجمارك باعتبار ان وزارة الصحة استلزمت الحصول على شهادة المطابقة الأوروبية ليتسنى للمعشر اكمال إجراءات التعشير. فمسطرة الحصول على شهادة المطابقة الأوروبية لا تعتبر مسطرة او اجراء إضافيا امام إدارة الجمارك , بل هو اجراء رئيسي واصلي في هذا النوع من المعاملات والعقود, ويكون لزاما على المورد القيام بتنسيق مع الجهة التي باعته تلك المعدات والتي يفترض فيها ان تسلمه تلك الشواهد. فالعارضة تعاقدت مع المستأنف عليها من اجل تورد لها تلك البضاعة , وهو التزام يشمل جميع السلع المطلوبة بالعقد والوثائق اللازمة لإدخالها الى المغرب , بما فيها شواهد المطابقة الأوروبية التي يلزم الشركات المصنعة او البائعة لتلك السلع والتي تعاقدت معها المستأنف عليها ان تمدها بها, وبذلك فلا دخل للعارضة بتلك الشواهد , ولا يمكن اعتبارها قطعا مسطرة إضافية امام المصالح الجمركية. وانه ما دامت المستأنف عليها قد تعاقدت وتعاملت مع شركة أخرى ليست طرفا في العقد , وهي شركة (ش. ا. ل.) التي تملكها اخت الممثل القانوني للمستأنف عليها , وصرحت فعلا بأنها هي من تكلفت بجلب السلع من المزودين , فإن العلاقة التعاقدية بينهما ثابتة , وبذلك فالمستأنف عليها هي من تتحمل الالتزام بالحصول على شواهد المطابقة الأوروبية, والتي تتجاوز مسطرة الحصول عليها حدود التراب الوطني , اذ يتوجب على المورد طلب تلك الشواهد سواء من مزوده بالسلع او من الشركات المصنعة لها, وبذلك فهو اجراء يتم قبل جلب البضاعة والتعشير عليها. وبذلك فهي ليست مسطرة إضافية امام المصالح الجمركية , وانما هي مسطرة قبلية . فالوثائق الخاصة بالسلع والتي يستوجبها الادن والتصريح بإدخالها للمغرب هي وثائق تبقى على عاتق المورد او المصنع , على اعتبار انهم من ذوي الاختصاص والتجربة والممارسة الاعتيادية في هذا النوع من المعاملات.

وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه, فإن العقود لا تلزم الا من كان طرفا فيها طبقا للفصل 228 من قلع وان الثابت من خلال العقد وما تم التصريح به اثناء جلسة البحت من طرف الممثل القانوني للمستأنف عليها , ان شركة (ش. ا. ل.) ليست طرفا في العقد , وبذلك فهي من الاغيار والعارضة لم تلتزم معها بأي التزام , وانما المستأنف عليها هي التي اختارت التعامل معها وحتى دون الحصول على ادن العارضة بذلك او استشارتها, وهو ما يعتبر خروجا عن بنود العقد. وبذلك فالمستأنف عليها تتحمل نتائج تعاقدها بصفة شخصية مع شركة (ش. ا. ل.) التي يتوجب عليها الحصول على شواهد المطابقة الأوروبية للسلع التي اقتنتها من الشركة المصنعة للمعدات موضوع العقد. وانه طبقا للفصل 231 من قلع فكل التزام يجب تنفيذه بحسن نية وذلك لا يشمل ما وقع الاتفاق عليه فقط, بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون او العرف او الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته . كما انه وطبقا للفصل 232 من قلع فالمدين يبقى مسؤولا عن خطأ نائبه وخطأ الأشخاص الذين يستخدمهم في تنفيذ التزامه في نفس الحدود التي يسأل فيها عن خطأ نفسه . وبذلك فالمستأنف عليها تعاقدت مع شركة (ش. ا. ل.) من اجل تنفيذ التزامها مع العارضة , ولم تقم هذه الشركة بالحصول على شهادة المطابقة الأوروبية التي يجب ان يتوفر عليها البائع للسلعة او مصنعها , فإنها قد اخلت ببنود العقد وبالتالي لم تنفذ التزامها طبقا لطبيعة العقد وطبقا لما تقتضيه الفصول 230 و 231 من قلع وهو ما تتحمل مسؤوليته المستأنف عليها لوحدها.

ملتمسا قبول الاستئناف وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب, وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

مدليا بنسخة حكم.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها والذي جاء فيه ان الاستئناف غير مقبول لعدم ذكر رقم الحكم التمهيدي وكذا تاريخ صدوره كما انها لم تدل بغلاف التبليغ حتى يتسنى التأكد من احترام الاجل. وبخصوص شهادة المطابقة الأوروبية فان العارضة حصلت على الشهادة المذكورة من مزودي المستأنفة بالسلع من الصين وتم اعلام المستأنفة بذلك في حينه بواسطة إنذار بلغت به بتاريخ 05/04/2019 , وان الحصول على موافقة وزارة الصحة بالرباط يعتبر مسطرة إضافية لكون وزارة الصحة متدخل خارجي عن إدارة الجمارك, وبالرجوع الى البند 3 من العقد المتعلق بشروط التسليم فالزبون هو المسؤول عن كل مسطرة إضافية متطلبة من قبل الجمارك وهو التزام صريح من طرف المستأنفة بكون العارضة غير مسؤولة عن اية مسطرة إضافية متطلبة من قبل إدارة الجمارك.

وبخصوص التزامات العارضة من خلال العقد ووفائها بها, فقد قامت فعلا باستيراد السلعة وأداء قيمتها الى المزودين الذي تم اختيارهم من طرف المستأنفة بواسطة حوالة بنكية. وفور وصل البضاعة الى المغرب اعلمت المستأنفة, وبعد ذلك قامت بإجراءات التصريح الجمركي عن طريق المعشر , وفور علم العارضة بكون المعشر قدم التصريح الى إدارة الجمارك , تم اعلام المستأنفة بواسطة رسالة اليكترونية , وبينما كانت العارضة تنتظر الحصول على المبلغ الواجب اداؤه لادارة الجمارك كضريبة جمركية ليتسنى لها الأداء وإخراج البضاعة لتسليمها للمستأنفة , اذا بها تفاجئ بطلب إدارة الجمارك لإدن من وزارة الصحة المغربية بالرباط حتى يتسنى لها اخراج البضاعة.

وان الحصول على موافقة وزارة الصحة يعتبر مسطرة إضافية لكون وزارة الصحة متدخل خارجي عن إدارة الجمارك. وانه بالرجوع الى البند 3 من العقد المتعلق بشروط التسليم فالزبون هو المسؤول عن كل مسطرة إضافية متطلبة من إدارة الجمارك وهو التزام صريح من طرف المستأنفة بكون العارضة غير مسؤولة عن اية مسطرة إضافية متطلبة من قبل إدارة الجمارك, وان العارضة بالرغم من كونها غير مسؤولة عن اية مسطرة إضافية تتطلبها ادارة الجمارك , قامت بطلب الشواهد السلبية للمعدات والاليات , الا انه قوبل بالرفض من طرف وزارة الصحة اعتبارا لكون المعدات طبية, وتم اخبار المستأنفة في حينه.

ملتمسا عدم قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برده وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة اوجه استئنافها المعروضة أعلاه.

وحيث تمسكت المستأنفة بكون المستأنف عليها لم تسلمها الوثائق الإدارية التي تمكنها من تسلم البضاعة موضوع التعاقد وانها قامت بتكليف شركة أخرى بتوريد البضاعة وبذلك فهي المسؤولة عنها , وانه بالاطلاع على وثائق الملف , وخاصة العقد الرابط بين الطرفين, يتضح ان الامر يتعلق بتعاقد بين المستأنفة باعتبارها مشترية وبين المستأنف عليها باعتبارها بائعة وذلك بنص العقد موضوع النازلة, كما ان البند 5 من العقد ينص على انها تمثل الطرفين, وان العقد الرابط بينهما تضمن الاتفاق على تزويد المستأنفة بالمعدات المشار اليها في العقد. وانه لئن كانت المعدات قد تم جلبها من مزودين بدولة الصين, فإن ذلك لا ينفي صفة المستأنف عليها التي تقوم مقام الطرف البائع طبقا للعقد المدلى به. وان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة وباعتبارها مشترية فقد أدت الثمن, الا ان المستأنف عليها باعتبارها تقوم مقام البائع لم تنفذ التزامها بتسليم الشيء المبيع , اذ انه وطبقا للفصل 498 و 504 من قلع يقع على عاتقها الالتزام بتسليم المبيع فورا و تنفيذ هذا الالتزام لا يتأتى الا بتسليم الشيء المبيع وتوابعه حسب ما يقضي به الفصل 516 من قلع ,ذلك انه ولئن كانت البضاعة قد تم ارسالها من المزودين الا انها بقيت لدى مصلحة الجمارك لعدم توفر الوثائق الإدارية المتعلقة بالمطابقة والتي تستلزمها وزارة الصحة باعتبار ان المعدات موضوع التعاقد عليها ذات استعمال طبي, اما تمسك المستأنف عليها بكونها سلمت وثائق المطابقة المطلوبة من وزارة الصحة , فإنه دفع مردود على اعتبار انه وبالاطلاع على مذكرات المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية يتضح انها تقر انها حصلت فقط على الوثائق المتعلقة بجهازين من الأجهزة موضوع التعاقد وبالتالي فهي لم تحصل على وثائق المطابقة المتعلقة بكافة الأجهزة, هذا فضلا عن كون وثائق المطابقة المدلى بها لوزارة الصحة لم تكن هي المطلوبة , وبالتالي تم رفضها حسب الثابت من الرسائل الصادرة عن وزارة الصحة والمدلى بها في الملف, اما فيما يتعلق بتمسك المستأنف عليها بكون الحصول على موافقة وزارة الصحة يعتبر مسطرة إضافية تقع على عاتق المستأنفة حسب ما ينص عليه العقد, فإنه بالاطلاع المراسلات المتبادلة بين الطرفين وكذا تلك الصادرة عن وزارة الصحة, يتضح ان هذه الأخيرة طلبت الادلاء بشواهد المطابقة الاوربية قصد الترخيص بها , وبذلك فإن الامر لا يتعلق بمسطرة إضافية بل يتعلق بوثائق تفيد بمطابقة الأجهزة المراد إدخالها للمغرب لمعايير معينة , وان المستأنفة لا دخل لها في هاته الوثائق طالما ان المسؤول عن تسليمها هو المزود والذي تقوم المستأنف عليها مقامه بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين , وانه بعدم الادلاء بالشواهد المتعلقة بالاجهزة موضوع التعاقد, فإنها لم تنفذ التزامها بتسليم المبيع وتوابعه الى المشترية حتى يتأتى لها الانتفاع بمزاياه فيما اعد له, وبذلك فالحكم القاضي برفض الطلب يكون مجانبا للصواب ويتعين الغاؤه والحكم من جديد بكون طلب فسخ العقد الرابط بين الطرفين له ما يبرره ويتعين الاستجابة له وتبعا لذلك الحكم على المستأنف عليها بإرجاع المبلغ المسلم لها وقدره96300 درهم , وان طلب التعويض له ما يبرره طالما ان المستأنف عليها لم تنفد التزامها , الامر الذي يتعين معه الحكم عليها بأدائها تعويضا قدره 5000 درهم

وحيث ان الصائر تتحمله المستأنف عليها

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ العقد المؤرخ في 09/01/2019 والحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 96.300,00 درهم لفائدة المستأنفة وادائها لها تعويضا قدره 5000 درهم وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial