Force probante de la comptabilité : Le débiteur peut se prévaloir de l’absence d’une facture dans les livres comptables du créancier pour contester la dette (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69640

Identification

Réf

69640

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2233

Date de décision

06/10/2020

N° de dossier

2019/8202/2965

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné une société au paiement d'une facture, le tribunal de commerce s'était fondé sur des correspondances pour établir la créance. L'appelant contestait la réalité de la dette en l'absence de facture dûment acceptée.

La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une expertise comptable, retient que l'absence d'enregistrement de la facture litigieuse dans les propres écritures comptables du créancier fait échec à sa demande en paiement. Elle rappelle, au visa des dispositions du code de commerce relatives à la preuve entre commerçants, qu'un tiers peut opposer à un commerçant le contenu de sa propre comptabilité pour contester ses prétentions.

La cour juge que cette absence d'inscription dans les livres du créancier constitue une preuve déterminante qui prime sur les autres éléments versés aux débats, tels qu'un bon de commande ou des échanges de courriers, lesquels ne suffisent pas à établir la réalité de la prestation facturée. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande en paiement rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ن. ت. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/01/2019 تحت عدد 154 ملف عدد 3723/8201/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 27.600 درهم مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ الأداء الفعلي وتحميلها المصاريف ورفض الباقي.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/9/2019

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط تعرض من خلاله أنه في اطار معاملاتها التجارية مع المدعى عليها أنجزت لفائدة هذه الأخيرة مجموعة من الأشغال والتجارب وقد تخلذ بذمتها ما مجموعه 27.600 درهم وقد امتنعت عن أداء الدين رغم حول الأجل، لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ اعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الإستحقاق الى يوم التنفيذ وتعويض عن المطل قدره 4400 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها المصاريف مدلية بأصل كشف حساب وأصل فاتورة ونسخة من وصل الطلبية ومراسلة عن طريق الفاكس وورقة للشروط العامة للشراء وتقرير جيوتقني وإنذار ومحضر تبليغه.

وأجابت المدعى عليها بأن التمست من خلالها الحكم بعدم قبول الدعوى الفاتورة المدلى بها غير مقبولة لعدم توقيعها من طرفها وفي الموضوع الحكم برفض الطلب .

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ن. ت. ل.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع، ان الثابت من خلال ملف النازلة ان العارضة دفعت خلال المرحلة الإبتدائية بكون الدعوى مختلة شكلا لكون المستأنف ضدها رفعت دعواها في مواجهة شركة (ن. ت. ل.) في حين ان الإسم الصحيح للعارضة باللغة العربية هو الشركة (و. ن. ل.) والتمست الحكم بعدم القبول، غير ان المحكمة التجارية لم تجب عن هذا الدفع الذي تم تقديمه بصفة نظامية لا إيجابا ولا سلبا، ولم تبرر صرف النظر عنه، مما يجعل العارضة محقة في عرضه من جديد على انظار المحكمة مع طلب وترتيب ما يرتبه القانون على ضوء ذلك من عدم القبول، واما في موضوع النازلة فالعارضة لا تزال متمسكة بان الفاتورة غير مؤشر عليها من قبل العارضة ولا تحمل خاتمها وأنها غير مرفقة بوصل الطلب والتسليم كما هو لازم في المعاملات التجارية وبالتالي لم تحظى بموافقتها وغير مقبولة استنادا على مقتضيات الفصل 416 من ق ل ع، وان الحكم بناء على مراسلة على أساس ان العارضة توصلت بالخدمة رغم المنازعة الجدية في الفاتورة وفق ما ذكر يجعل الحكم مبني على الإحتمال، وانه وطالما ان الفاتورة موضوع الطلب غير معترف بها ولا تحمل توقيع وتأشيرة العارضة بالقبول يكون الطلب غير ذي موضوع، ملتمسة الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب والصائر على المستأنف ضدها ابتدائيا واستئنافيا.

وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه مع اصل الطي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/7/2019 جاء فيها ان المقال الإستئنافي مختل من الناحية الشكلية وانه لم يتضمن نوع الشركة والكل طبقا لما تنص عليه المادة 142 من ق م م ، وان نص الفصل المذكور جاء بصيغة الوجوب وان عدم ذكر سواء الإسم الكامل او النوع او المركز للشركة يقع تحت طائلة عدم القبول، وان المستأنفة لم تذكر من خلال مقالها الإستئنافي نوعها هل شركة مساهمة ام محدودة المسؤولية، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول المقال الإستئنافي شكلا، وهذا ما سار عليه الإجتهاد القضائي للمملكة.

من حيث الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا.

و أن هذا الزعم مردود لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم ، وأن المستأنفة وخلال المرحلة الابتدائية أدلت بمذكرة جوابية مؤرخة في 24/12/2018 التمست من خلالها الحكم بعدم قبول الدعوى بكون الفاتورة غير موقعة، في الموضوع الحكم برفض الطلب، و أن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى بالأداء. وهذا الدفع الذي ناقشته المحكمة خلال المرحلة الابتدائية وأصدرت حكمها في الموضوع، بل الأكثر من ذلك، وحتى على فرض صحة مزاعم المستأنفة ، فإن إثارة حالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية يجب أن تثار في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر، كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 49 من ق.م.م ، مع العلم أن المشرع اشترط لقبولها من طرف السيد القاضي أن تكون مصالح الطرف قد تضررت فعلا، الشيء المنتفي في نازلة الحال، لذا، فإن إثارة الدفع بعدم القبول يجب إثارته قبل كل دفع أو كلام في الموضوع، مما يتعين معه القول برد هذا الدفع لعدم قانونيتيه.

من حيث الرد على الدفع برفض الطلب:

و أن المستأنفة بنت دفعها على أساس مقتضيات المادة 416 من ق.ل.ع لتلتمس تبعا لذلك الحكم برفض الطلب، وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب حينما قضى بالأداء، و أن السيد القاضي الابتدائي، استند في حكمه على الوثائق المدلى بها من قبل العارضة، والمتمثلة في المراسلة المؤرخة في 13/10/2018 عن طريق الفاكس التي تؤكد توصل المستأنفة بالخدمة المتفق عليها ومنجزة من طرف العارضة والتي لم تنازع فيها المستأنفة بأي شكل قانوني، و أنه تم الاتفاق على أن الأداء يتم بعد 30 يوما تحتسب من تاريخ التوصل بالفاتورة هو ما نص عليه بون الطلب المؤشر عليه من قبل المستأنفة بتاريخ 7/11/2008، الشيء الذي يتبث تنفيذ العارضة لجميع التزاماتها التعاقدية واستحقاقها لمبلغ 27.600,00 درهم موضوع النزاع الحالي، و أن الوثائق المذكورة أعلاه، والمدلى بها من قبل العارضة دليل إثبات مديونية المستأنفة، وهذا ما أكده المشرع المغربي من خلال المادة 417 من ق.ل.ع، و إنه وأمام تنفيذ العارضة لجميع التزاماتها تجاه المستأنفة وعدم إدلاء هذه الأخيرة بما يثبت الأداء، يكون هذا الدفع مردودا ، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به تحميلهم الصائر واحتياطيا حفظ حق العارضة في الإطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/09/2019 تحت رقم 740 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير رشيد (س.).

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير رشيد (س.) خلص فيه إلى أنه ليس هناك دين لفائدة المختبر العمومي للتجارب والدراسات ممثل في الفاتورة رقم 08110003-250 بتاريخ 21/11/2008 بمبلغ 27600,00 درهم .

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 08/09/2020 جاء فيها ان السيد الخبير وقف على كون رقم وتاريخ ومبلغ الفاتورة المدلى بها والمطالبة بأداء مبلغها غير مطابقة مع رقم وتاريخ ومبلغ الفاتورة المقيدة في الصفحة من الكشف الإجمالي للزبون ودفتر الأستاذ المساعد، وان الفاتورة موضوع الدعوى الحالية غير مقيدة في الكشف الإجمالي للزبون برصيد مدين قدره 43.409,04 درهم وغير مقيدة كذلك في دفتر الأستاذ المساعد المحصور بتاريخ 01/01/2019 برصيد مدين قدره 15.809,04 درهم، وبذلك تكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد رشيد (س.) موضوعية ولها موجب، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة من قبل الخبير القضائي السيد رشيد (س.).

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 22/09/2020 حضر الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ف.) وحاز نسخة من مذكرة نائب المستأنف عليها المدلى بها فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 6/10/2020.

التعليل

حيث أمرت المحكمة في اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية لتحديد الدين محل النزاع على ضوء وثائق وحجج الطرفين أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد رشيد (س.) الذي أعد تقريرا خلص فيه أن المستأنفة غير مدينة بمبلغ الفاتورة موضوع النزاع.

وحيث نازعت المستأنف عليها في تقرير الخبرة ملتمسة استبعاده، فيما التمست الطاعنة المصادقة عليه .

وحيث ان الدفع بخرق الخبير للفصل 63 من ق م م بدعوى ان تقرير الخبرة لم يتضمن ملاحظات وتصريحات المستأنفة يبقى مردودا لأن الخبير اشار في تقريره ( الصفحة 3 ) بأن الأستاذة امال (ب.) من مكتب الأستاذ محمد (ف.) حضرت جلسة الخبرة بتاريخ 18/02/2020 ولم تدل بأي تصريح وبذلك فان تقريره جاء خاليا من تصريحات المستأنفة، وأن الثابت أن الخبير قد استدعى هذه الأخيرة ونائبها الذي حضر واطلع على وثائق المستأنف عليها ولم يدل من جانبه بأية وثيقة وان الخبير اتصل بالمستانفة التي طلبت منه ارجاء انجاز الخبرة دون الإدلاء بالوثائق ويكون الخبير قد فعل ما كان يجب لا سيما وأن الطاعنة تتحمل تبعات عدم مد الخبير بالوثائق التي لها صلة بالنزاع.

وحيث ان الدفع باستبعاد الخبرة لعدم موضوعيتها بدعوى ان الخبير أسس تقريره على استنتاجات ودفوعات المستأنفة يبقى مردودا لأن الخبير قد اطلع على الوثائق المحاسبية المقدمة إليه من طرف المستأنف عليها ولم يجد فيها ما يفيد تقييد الفاتورة المطالب بأداء مبلغها بل الأكثر من ذلك أن الموازنة المساعدة ( balance auxiliaire ) تبين ان الرصيد المدين المتعلق بالمستأنفة البالغ 15809,04 درهم يمثل مقتطع من الضمان على الفاتورة عدد 201110010912-110 هذا اضافة أن المستأنف عليها لم تدل للخبير بالقوائم التركيبية والموازنة العامة السنوية والموازنة الفرعية للزبناء بخصوص 2008 وهي النسبة التي انجزت فيها الفاتورة موضوع النزاع.

وحيث ان القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها ألزم كل شخص معنوي له صفة تاجر أن يمسك محاسبة وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون، وعليه لهذه الغاية أن يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية عملية ويوما بيوم ويتضمن تسجيل الحركة في المحاسبة بيان مصدرها ومحتواها والحساب المتعلقة به ومراجع السند الذي يثبتها ، وان التسجيلات المذكوة تقيد في سجل يسمى دفتر اليومية والذي تنقل قيوده الى سجل يسمى دفتر الأستاذ وتسجل فيه وفق قائمة حسابات التاجر، وأنه وعملا بالمادة 19 من مدونة التجارة، فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وبمفهوم المخالفة فان المحاسبة الغير منتظمة لا تشكل حجة اثبات بالنسبة لصاحبها ، وان المادة 20 من نفس المدونة اجازت للأغيار الإحتجاج ضد التاجر بمحتوى محاسبته ولو لم تكن ممسوكة بانتظام، ومن هذا المنطلق فانه يجوز للمستأنفة ان تحتج بمضمون محاسبة المستأنف عليها والتي لا تتضمن تقييد الفاتورة موضوع النزاع ضمن اجزائها.

وحيث وطالما ان الفاتورة المتنازع بشانها غير مقبولة من طرف المستأنفة وغير مسجلة بمحاسبة المستأنف عليها، ، فان المديونية تبقى منتفية وأن الحكم المستأنف الذي استند فيما قضى به على الرسالة المؤرخة في 13/10/2008 وعلى الإتفاق على الأداء بعد 30 يوما تحتسب من تاريخ التوصل بالفاتورة، للقول بتوصل المستأنفة بالخدمة المتفق عليها لم يجعل لقضاءه اي اساس قانوني أو واقعي ، ذلك انه بالإطلاع على المراسلة المذكورة يتضح ان المستأنفة تطالب المستانف عليها بإرجاع بون الطلب بعد تأكيد التوصل به وأن انجاز الخدمة المتفق بشأنها لا يستخلص من طريقة الأداء المحددة في بوت الطلب بل لا بد من اثباته بالوسائل القانونية المتعارف عليها مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب وهو ما يستلزم الغائه والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: 30/09/2019.

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial