La résiliation unilatérale d’un contrat de location de matériel à durée déterminée, tacitement reconduit, est sans effet si elle n’est pas justifiée par un manquement contractuel du cocontractant (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66169

Identification

Réf

66169

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5997

Date de décision

20/11/2025

N° de dossier

2025/8201/4341

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de location de matériel, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'efficacité d'une résiliation unilatérale et la force probante de factures contestées. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de loyers impayés ainsi que de factures relatives à des consommables et à la réparation du matériel.

L'appelant soutenait avoir valablement résilié le contrat par voie électronique, ce qui devait limiter sa dette locative, et contestait la validité de factures non acceptées par lui. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la résiliation, retenant que le contrat à durée déterminée ne pouvait être rompu unilatéralement par le preneur qu'en cas de manquement avéré du bailleur, manquement non démontré en l'espèce.

Dès lors, la résiliation est jugée inefficace et les loyers demeurent dus jusqu'au terme de la période contractuelle renouvelée. En revanche, la cour fait droit au moyen relatif aux factures de consommables, relevant que le contrat stipulait que le loyer mensuel forfaitaire incluait la fourniture de ces produits, rendant leur facturation séparée indue.

Elle maintient cependant la condamnation au titre du matériel non restitué ou endommagé, cette obligation découlant directement des stipulations contractuelles et des constatations d'un procès-verbal d'huissier non contestées sur le fond. Le jugement est par conséquent réformé, le montant des condamnations étant réduit aux seuls loyers et à l'indemnité pour le matériel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ف. ر.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة والحكم القطعي بتاريخ 10/06/2025 تحت عدد 7674 ملف عدد 2100/8235/2024 و القاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ واجبات كراء135.000,00 درهم 01/11/2022 إلى متم يناير 2024 و تعويض قدره 10.000,00 درهم و مبلغ 40.620,00 درهم عن الفواتير المطالب بها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص الواجبات الكرائية و تحميلها المصاريف و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 06/08/2025 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 11/08/2025 أي داخل أجله القانوني و نظرا لتوفر المقال الاستئنافي على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه تعرض من خلاله انها تعاقدت مع المدعى عليها بواسطة العقد المؤرخ في 08/10/2019 و أن هذا العقد نص على أن المدعية تضع رهن إشارة المدعى عليها عدد من الآلات الخاصة بتنقية الهواء بفندق المدعى عليها المسمى (ب.)، وأن العقد نص على أن هذه الآلات وضعت رهن إشارة المدعى عليها وفي فندقها مقابل مبلغ شهري قدره 5000.00 درهم زيادة على 20% الضريبة على القيمة المضافة أي مبلغ 6000.00 درهم مقابل 4 الات وارتفع الى درهم 7.500.00 زيادة على 20% الضريبة على القيمة المضافة أي مبلغ 9.000.00درهم، وأن العقد نص في فصله 12- على أن العقد يمدد تلقائيا لمدة 12 شهرا ابتداء من 01/10/2019، وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء واجبات الكراء المحددة في 9.000.00 درهم منذ فاتح نونبر 2022 فتخلد في ذمتها لغاية متم يناير 2024 مبلغ 135.000,00 درهم، وأنالمدعى عليها امتنعت عن أداء مبلغ 44.000.00 درهم عن 13 فاتورة توصلت بها المدعى عليها من قبل المواد المستعملة في الآلات، وأن المدعية قامت بمحاولة استرجاع آلاتها في حالة جيدة أو أداء قيمتها فتبين لها بان بعضها اتلف والبعض الآخر لم يعد صالح للاستعمال كما يتبين ذلك من محضر المفوض القضائي المرفق بالمقال فحررت فاتورة بمبلغ 36.420,00 درهم تمثل الآلات التي لم يقع تسليمها وإصلاح وتعويض الآلات التي سلمت في حالة غير صالحة للاستعمال، وأن جميع المحاولات الحبية باءت بالفشل بما فيها الإنذار، وأن تماطل المدعى عليها يستوجب الحكم عليها بتعويض لا يقل عن 20.000,00 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها واجبات كراء الآلات من فاتح نونبر 2022 الى متم يناير 2024 وجب فيها 135.000,00 درهم وبأداء مبلغ 44.000.00 درهم موضوع 13 فاتورةوالحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعية باقي الآلات وأداء ثمن إصلاح الآلات المشار اليها فيمحضر المفوض القضائي وقدره 36.420,00 درهم وبأداء مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المقال بعقد كراء وبفواتير ومحضر معاينة وبالنموذج ج وبإنذار ومحضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/04/2024 والتي جاء فيها انه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين فإن المدعى عليها هي شركة (ف. ر.) مساهمة وليس فندق (ب.) مما يكون معها المقال معيبا شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله، وعلاوة على ذلك فإن الدعوى قدمت في مواجهة شركة مساهمة في خرق لمقتضيات القانون 17/95 المتعلق بشركات المساهمة نصت على ضرورة تقديم الدعوى في مواجهة شركة المساهمة في شخص السيد الرئيس وأعضاء مجلسها الإداري وليس في شخص الممثل القانوني كما جاء في مقال المدعية، واحتياطيا في الموضوع أن المدعية تطالب بواجبات كراء الآلات عن المدة من فاتح نونبر 2022 إلى غاية يناير 2024 في حين أنها تعلم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين، وانه سبق فعلا للمدعى عليها أن وجهت رسالة بفسخ العقد لشركة (ب.) بواسطة البريد المضمون، وبالرجوع إلى رسالة الفسخ فإن المدعى عليها أكدت للمدعية أن الفسخ يبتدئ من 20 أبريل 2023 كما هو وارد في رسالة الفسخ مما تكون معه الأشهر المطالب بها منذ تاريخ الفسخ غير مستحقة، كما أخبرت المدعية بفسخ العقد بواسطة الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين وأن فسخ العقد تم وفق ما ينص عليه الفصل السادس من العقد، وأن المدعى عليها سبق لها أن توصلت بالفعل من المدعية بخمس فواتير تطالبها بأداء مستحقات دجنبر 2022 إلى غاية ابريل 2023 إلا أن الفواتير تضمنت مبلغا مغلوطا حيث تضمنت مبلغ 8500 درهم بدل مبلغ 9000 درهم المتعاقد بشأنه، وأن المدعى عليها وفقا لما ينص عليه العقد طالبت من شركة (ب.) بواسطة رسائل إلكترونية بتصحيح الخطأ الوارد في الفاتورات حتى يتسنى أداء قيمتها إلا أن مطالبتها بقيت بدون جواب، وعلاوة على ما سبق فإن المدعى عليها بواسطة دفاعها سبق لها أن وجهت رسالة جواب للمدعية على الإنذار بأداء واجبات الكراء، وأثبت للمدعية أنها احترمت بنود العقد الرابط بينهم كما أن المدعى عليها أكدت للمدعية أنها مستعدة للأداء عن الفواتير من دجنبر 2022 إلى غاية مارس 2023 أي مبلغ 36.000,00 درهم أي الفواتير المستحقة قبل الفسخ الواقع في 20 ابريل 2023 بعد إصلاح مبالغها، وأن المدعية لإثبات ادعاءاتها أدلت بمجموعة من الفواتير منصنع يدها وغير مقبولة من طرف المدعى عليها، وأنه ولئن كانت الفاتورة تعتبر وثيقة محاسبية في الإثبات لمصلحة التاجر الذي حررها فإن قوتها الثبوتية للغير وحجيتها معلقة على شرط حملها صيغة القبول من طرف المدين الذي يواجه بها، وأن ما يثبت ويؤكد محاولات المدعية الإثراء على حساب المدعى عليها هو مطالبتها بأداء ثمن إصلاح الآلات التي ادعت أن بعضها اتلف والبعض الآخر لم يعد صالح للاستعمال وأدلت لإثبات ذلك بمحضر معاينة حرة، وأن المعاينة المدلى بها لا تثبت مبلغ الإصلاح وإنما عاينت تسلم المدعية للآلات الخاصة بتعطير الجو التي كانت لدى المدعى عليها، وانه في غياب أية خبرة على الآلات المدعى تعرضها لأعطاب أو كسور والتي من شأنها أن تثبت مبلغ الإصلاح يبقى المبلغ المطالب به 36.420,00 درهم غير مؤسس ويتعين رفضه، وأن المدعى عليها تود أن تؤكد للمحكمة أنها ومنذ توجيه رسالة الفسخ للمدعية وهي تطالبها بسحب آلاتها من الفندق دون جدوى إلى أن حضرت لذلك بتاريخ 05/01/2024 واسترجعت الآلات التي كانت بحوزة المدعى عليها كما يثبت المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي مراد (خ.) وهي كلها آلات في حالة جيدة مما تبقى معها مطالب المدعية بخصوص مبالغ الإصلاح غرضها منها الإثراء على حساب المدعى عليها ويتعين ردها، ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم بحصر المبلغ المطالب به في 36.000,00 درهم واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من المديونية الحقيقية مع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب على الخبرة التي ستنجز وأرفق المذكرة برسالة الفسخ مع مرجوع البريد وبصور فواتير وبرسائل الكترونية وبرسالة وبصورة لمحضر معاينة مرفق بصور.

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال الإصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 30/04/2024 والتي أفاد من خلالها بخصوص المقال الإصلاحي أن المدعية تتقدم بطلب إصلاحي تلتمس من خلاله القول بأن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة شركة (ف. ر.) شركة مساهمة فندق (ب.) الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء يمثلها السيد الرئيس وأعضاء مجلسها الإداري القاطنين بنفس العنوان، ولذلك تلتمس من المحكمة الاشهاد لها على إصلاح المقال الافتتاحي والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء فيه وما جاء في الطلب الإصلاحي، وبخصوص المذكرة الجوابية أنه من جهة أولى فإن الدفع الشكلي لم يعد له أي وجود قانوني مادامت المدعية قد بادرت الى إصلاح المقال الافتتاحي، و من جهة أخرى فإن واقعة الفسخ المتمسك بها تبقى غير قانونية ولا تنسجم والنصوص القانونية، فبرجوع المحكمة الى وثائق الملف ستلاحظ بأن العقد دخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ 01/10/2019 لمدة 12 شهرا قابلة للتجديد، وانطلاقا من ذلك فقد تم تجديد العقد للسنة الثانية ابتداء من 01/10/2020 واستمر إلى غاية 01/10/2021 تم إلى01/10/2022 إلى غاية 01/10/2023، متمسكا بالفصل 689 من ق . ل . ع، وبرجوع المحكمة كذلك إلى الإنذار المتمسك به من طرف المدعى عليها من أجل الفسخ ستلاحظ بأنه مؤرخ في 17/03/2023 ويشير إلى فسخ العقدة ابتداء من تاريخ 20/04/2023، وأنه خلال هذه المدة لا يمكن المطالبة بفسخ العقد لكون العقد قد تم تجديده، وأنه حتى في حالة المطالبة بفسخ العقد وقبل انتهاء مدة التجديد يجب على طالب الفسخ أن يبث السبب المعتمد عليه في المطالبة بفسخ العقد وفق مقتضيات الفصل 6 من العقد 12 شهرا قبل انتهائه، وهكذا يتضح بأن دفوعات المدعى عليها بشأن الفسخ لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم مما ينبغي معه التصريح بردها، ومن جهة أخرى فإن واقعة الامتناع عن الأداء عن المدة الممتدة من فاتح نونبر 2022 إلى غاية متم يناير 2024 ثابتة في النازلة الحالية من خلال إقرار المدعى عليها نفسها، وأن التدرع بكون الفاتورات جاءت مغلوطة لا يعتبر دليلا على واقعة الامتناع عن الأداء وأن المبلغ المتفق عليه الواجب اداؤه من قبل المدعى عليها ثابت من خلال العقد وبالتالي وأمام إقرار هذا الأخير بالمديونية لا يسع المدعية إلا المطالبة باستبعاد دفوعات المدعى عليها، والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي خاصة وان المطالبة بواجبات الكراء يقابله استفادة المدعى عليها من الآلات موضوع الكراء، وبخصوص الفاتورات الأخرى المحددة في 13 فاتورة بمبلغ 44.000,00 درهم فإنها تتعلق بالمواد المستعملة في الآلات والتي كانت تمكنها المدعية منها،وأن المدعية في هذا الإطار تتحدى المدعى عليها في الادلاء بما يفيد أنها كانت تستورد المواد المستعملة في الآلات من مصدر آخر وتمكينها من فاتورات متعلقة بها، وأن منازعة المدعى عليها في الفاتورات وعددها 13 فاتورة لا يستفاد منها انها تنازع في عدم التوصل بالموارد المستعملة بل أن منازعتها اتجهت الى القول بانها غير مقبولة من طرفها، وان منازعة المدعى عليها بهذا الشكل تبقى منازعة غير مبنية على أي أساس قانوني سليم مما ينبغي معه التصريح بردها، ومن جهة أخرى فإن قيمة إصلاح الآلات والآلات الأخرى التي لم يتم تسليمها للمدعية ثابتة بمقتضى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ح.)، وللإشارة فإن المحضر انجز بحضور كل من ممثلة المدعية وممثلة المدعى عليها وبحضور المفوض القضائي مراد (خ.)، وأن ممثل للشركة المدعى عليها لم ينازع فيما وصفه المفوض القضائي لا بخصوص الاضرار اللاحقة بالآلات ولا بخصوص الآلات الغير الموجودة أصلا، وأضاف بأن المدعى عليها كانت ملزمة بإرجاع جميع الآلات التي تسلمتها من المدعية في حالة جيدة، وامام الاضرار التي لحقت بها كان عليها القيام بإصلاحها او تقويم الاضرار اللاحقة بها بواسطة خبير على نفقتها، وأن المدعى عليها تجاهلت بكون المحكمة لا تخلق الحجة للأطراف عن طريق الاستجابة لطلب اجراء خبرة لكون الخبرة تبقى مجرد وسيلة من وسائل التحقيق وليس وسيلة من وسائل الاثبات، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في الملف الافتتاحي والإصلاحي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/05/2024 والتي أكد من خلاله دفوعاته السابقة بخصوص فسخ العقد، وأضاف بأن المدعية هي التي كان عليها الإدلاء بلائحة الآلات التي سلمتها للمدعى عليها لمقارنتها مع ما هو وارد في محضر المفوض القضائي، وأن ما جاء في مذكرة المدعية يؤكد محاولتها الإثراء على حساب المدعى عليها، وأن هاته الأخيرة تؤكد للمحكمة أن الآلات والمعدات التي كانت بحوزتها بفندق (ف. ر.) سلمتها للمدعية بعد فسخ العقد وكلها في حالة جيدة، وكان على المدعية التي تدعي أن الآلات المسلمة لحقت بها أضرار أن تقوم هي بتقويمها بواسطة خبرة ، وانه و في غياب أي تقويم للأضرار المدعاة فإن طلب المدعية بأداء مبلغ 36.420,00 درهم غرضها الإثراء على حساب المدعى عليها، وأن ما يؤكد هذا أيضا هو مطالبتها بأداء مبالغ عن مجموعة من الفاتورات من صنع يدها وغير مقبولة بمبلغ 44.000,00 درهم عن المواد المستعملة في الآلات التي كانت قد وضعتها رهن إشارة المدعى عليها، وان هذه الأخيرة تلتمس من المحكمة الرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين ليتأكد لها أن مبلغ الكراء الذي كان محددا في مبلغ 6000 درهم كان يشمل الآلات والمواد المستعملة بها والصيانة ، ملتمسا الحكم بحصر المديونية في مبلغ 36.000 درهم عن المدة من دجنبر 2022 إلى غاية مارس 2023 ورفض باقي الطلبات.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي ثاني المؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 28/05/2024 والتي أفاد من خلالها بخصوص المقال الاصلاحي أن المدعية تعتزم إصلاح المسطرة للمرة الثانية وذلك بالقول بأن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة شركة (ف. ر.)، ولذلك تلتمس من المحكمة الموقرة الاشهاد لها على اصلاح المقال الافتتاحي وذلك بالقول بأن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة شركة (ف. ر.) وهي شركة مساهمة في شخص السيد الرئيس وأعضاء مجلسها الإداري القاطنين بمقرها الاجتماعي الكائن بفندق [العنوان] الدار البيضاء، وبخصوص التعقيب فإن ما تمسكت به المدعى عليها لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية ويظهر أنها تجاهلت مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 689 من ق ل ع، وأنه في نازلة الحال فإن الكراء ينصب على منقول وأن المدعى عليها باعتبارها مكترية بقيت واضعة يدها على الآلات المكتراة مما جعل العقد يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة، وأن ادعاءات المدعى عليها بكونها طالبت المدعية بالفسخ تبقى مجرد ادعاءات تفتقد الاثبات زيادة على كون المدعى عليها لم تكلف نفسها عناء الإشارة حتى إلى التواريخ المتعلقة بها إلى وتواريخ توصل المدعية بتلك الإنذارات، ومن جهة ثانية فقد جرى العرف على أن كراء المنقولات لا يتم إلا إذا كانت الآلات المملوكة للمدعية في حالة جيدة وصالحة للاستعمال والاستغلال، وأن قبولها منذ تاريخ 01/10/2019 لدليل قاطع على أن المدعية سلمت المدعى عليها الآلات موضوع الكراء في حالة جيدة، وأن سكوت المدعى عليها عن الوضعية التي أصبحت عليها تلك المنقولات او الآلات وعدم المنازعة في المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي لدليل قاطع على جدية الدفع المثار من طرف المدعية، وأن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي والمشار اليه في المذكرة المقرونة بالطلب الإصلاحي المدلى بهما لجلسة 30/04/2024 يشير إلى الوضعية التي أصبحت عليها تلك الآلات من كسور واعطاب والتي تم فحصها امام ممثل كل من المدعية والمدعى عليها دون أن يدل هذا الأخير بأي منازعة جدية بخصوص الاضرار اللاحقة بالمنقولات، وأن المطالبة بمبلغ 36.420,00 درهم وعلى خلاف ما ذهبت اليه المدعى عليها يمثل الآلات التي لم يقع تسليمها وإصلاح وتعويض الآلات التي سلمت في حالة غير صالحة للاستعمال، و انه وفي حالة المنازعة في هذا المبلغ فما عليها الادلاء بما يفيد العكس خاصة وان الفاتورة المدلى بها جاءت مفصلة بكل دقة، وبالإضافة إلى ذلك فإن مبلغ الكراء لا علاقة له بثمن المواد المستعملة في الآلات لكون المدعية مكلفة بالصيانة فقط وأن المدعى عليها توقفت عن أداء ما التزمت به عقدا مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق ل ع ، وانه لو سايرنا ما ذهبت اليه المدعى عليها فإننا سنكون أمام مبلغ 5000,00 درهم الذي يشكل قيمة المواد المستعملة المتعلقة بأربع آلات يضاف اليها مبلغ 1000,00 درهم عن الضريبة على القيمة المضافة ليصبح المبلغ الإجمالي هو 6000,00 درهم، وانطلاقا من ذلك فأين هو مبلغ الكراء الواجب اداؤه عن الآلات والمنقولات المكراة للمدعى عليها ، و بذلك يبقى مبلغ 44.000,00 درهم المطالب به يتعلق بالمواد المستعملة في الآلات والثابتة بمقتضى 13 فاتورة توصلت بها المدعى عليها ولم تبدي أي تحفظ بشأنها، و أن ما يؤكد المديونية هو ان المدعى عليها سبق لها وأن وجهت للمدعية رسالة عن طريق البريد الالكتروني بتاريخ 11 مارس 2024 تعبر من خلالها عن استعدادها لأداء قيمة الفاتورات بمبلغ 54.000,00 درهم، و بالنسبة لباقي الفاتورات فقد صرحت المدعى عليها في رسالتها بأنها أدت قيمة الفاتورات الأخرى إلا أنها لازالت مدينة بمبلغ 8304,00 درهم دون أن تدل بما يفيد تحقق واقعة الأداء، وبالنسبة للفاتورات الحاملة لمبلغ 54.000,00 درهم والمتعلقة بالمدة من شهر ماي إلى غاية أكتوبر 2023 فإنها تقترح أداء نسبة 50% فقط منها أي ما يعادل 27.000,00 درهم فقط، وفي الأخير اقترحت أداء مبلغ اجمالي قدره 90.000,00 درهم من أجل وضع حد لهذا النزاع بصفة نهائية، وبذلك يبقى هذا المقترح الصادر عن المدعى عليها بمثابة إقرار صريح بالمديونية في غياب ما يفيد أداء المبلغ الباقي المطالب به، وأكثر من ذلك فإن المدعى عليها لم تثبت اقدامها على أداء المبالغ الأخرى التي لازالت عالقة بذمتها خاصة وأن الاقتراح بالرغبة في أداء المبالغ المطالب بها جزئيا ما هو إلا إقرار قضائي بالمديونية الكاملة دون منازعة، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والطلب الإصلاحي الحالي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 25/06/2025 و القاضي بإجراء حسابية عهدت مهمة القيام بها إلى الخبير مصطفى بدر الدين.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2024 والتي أفاد من خلالهاأن السيد الخبير انجز المهمة المنوطة به ووضع تقريره بكتابة الضبط خلص من خلاله إلى تحديد دين العارضة العالق بذمة المدعى عليه في مبلغ 49.620,00 درهم و أن الدين المتوصل اليه من طرف السيد الخبير يتعلق بقيمة سبعة فاتورات المتعلقة بإيداع معدات ومستهلكات وبالفاتورة رقم 2402000435 المتعلقة بطلب استرجاع المعدات برجوع المحكمة إلى وثائق الملف الحالي وخاصة المقال الافتتاحي ستقف على أن مطالب العارضة مقسمة إلى مطالب الطلب بمقتضى الطلب الأول التمست العارضة الحكم بمبلغ 135.000,00 درهم عن واجبات كراء الآلات وبمقتضى الطلب الثاني التمست الحكم لها بمبلغ 44.000,00 درهم عن قيمة 13 فاتورة المتعلقة بإيداع المعدات والمستهلكات وبمقتضى الطلب الثالث التمست الحكم لها بمبلغ 36.420.00 درهم عن استرجاع المعدات وبمقتضى الطلب الرابع التمست الحكم لها بمبلغ 1,000,00 درهم عن كتعويض عن التماطل و أن المحكمة وبعد بسط يدها على الملف وحجزه للمداولة تبين بأن هناك منازعة بخصوص الفاتورات المدلى بها مما حدى بها إلى اصدار الحكم التمهيدي رقم 1218 و حصرت مهمة الخبير في الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين والتأكد مما اذا كانت ممسوكة بانتظام من التسجيل الفاتورات أن حددا المحكمة الفاتورات الواجب التأكد من تسجيلها بالدفاتر التجارية المحاسبنية هي الحاملة للأرقام 220500006 1063-2206000074-22000000112111100079 – 2402000435 -2202000039-2203000038-2202000026-2204000051 و أنذاك يبقى البت في المطالبة بواجبات الكراء هو اختصاص للمحكمة خاصة وأن المدعى عليها تدل بما يقيد أداء واحدات الكراء عن المدة من 01/11/2022 إلى غاية 30/01/2024 بمبلغ 9000,00 درهم لمدة 15 شهرا وجب فيها مبلغ135.000,00 درهم بيانها كالتالي : 15 × 9000 = 135.000.00 تبقى المحكمة في اطار سلطتها التقديرية مختصة بالبت في التعويض بخصوص باقي المطالب فقد وقف السيد الخبير على أن العارضة دائنة للمدعى عليها بمبلغ 36.420,00 درهم المتعلق بقيمة اصلاح الآلات واسترجاع المعدات بخصوص باقي الفاتورات المتعلقة بإيداع المعدات والمستهلكات فإن العارضة تستغرب للموقف الذي تبناه السيد الخبير عند تقليصه للمبلغ المطالب به والمحدد في 44.000,00 درهم بخصوص هذه المطالب فقد اعتمد السيد الخبير على قيمة سبعة فواتير فقط اعتبر بأن الدين المضمن بها محصور في مبلغ 13.200,00 درهم بيانه كالتالي : 49.620,00 درهم - 36.420,00 درهم = 13.200,00 درهم أن الحقيقة بخلاف ذلك لكون قيمة مجموع الفاتورات السبعة المشار اليها من طرف الخبير محصورة مبالغها في 17.700,00 درهم بيانها في الفاتورة رقم 21111100079 بمبلغ 840,00 درهم - الفاتورة رقم 2200000011 بمبلغ 840,00 درهم - الفاتورة رقم 2206000074 بمبلغ 4500,00 درهم - الفاتورة رقم 2205000063 بمبلغ 4500,00 درهم - الفاتورة رقم 2204000051 بمبلغ 840,00 درهم - الفاتورة رقم 2202000026 بمبلغ 840,00 درهم - الفاتورة رقم 2203000038 بمبلغ 4500,00 درهم - الفاتورة رقم 2202000039 بمبلغ 840,00 درهم هكذا يتضح المحكمة بأن قيمة الفاتورات المذكورة محصور في مبلغ 17.700,00 درهم وليس 13.200,00 درهم كما جاء في تقرير الخبرة أن العارضة تستغرب من الموقف السلبي التي اتخذه السيد الخبير خاصة وأن العارضة مكنته من 22 فاتورة منها الفاتورات المتعلقة بأداء واجبات كراء الآلات وكذا للفاتورات المتعلقة و بإيداع المعدات والمستهلكات و أن السيد الخبير لم يكلف نفسه تفحصها أو التطرق إليها أو الوقوف عليها خاصة وانها مسجلة بالدفاتر المحاسبية للعارضة وممسوكة بانتظام بذلك تبقى مطالب العارضة المتعلقة بأداء واجبات كراء الآلات مستحقة ومشروعة لعدم الإدلاء بما يفيد أدائها ولإقرار المدعى عليها باستعدادها للأداء إلى غاية شهر أبريل 2023 متجاهلة يكون العقد قد تم تجديده بشكل ضمني وفق ما هو منصوص عليه عقدا خاصة وأن العقد قد تم تجديده للسنة الثالثة من 2022/10/1 إلى غاية 01/10/2023 ،ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة قيمة كراء الآلات بمبلغ 135.000,00 درهم ومبلغ 44.000,00 درهم عن قيمة إيداع المعدات والمستهلكات ، ومبلغ 36.420,00 درهم عن طلب استرجاع المعدات ومبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر .

أدلت: نسخ الفاتورات المشار اليها في تقرير الخبرة وعددها 8 بمبلغ 17.700.00 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2024 والتي أفاد من خلالها أن الخبرة وإن جاءت مستوفية لشروطها الشكلية حيث تمت بحضور الأطراف الذين أدلوا للسيد الخبير بوثائقهم وحججهم فإنها لم تحترم شروطها الموضوعية و أن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار وثائق العارضة التي أدلت له بها و التي تؤكد أنها أدت مبلغ الفاتورتين 02203000038 وكذا02206000074 بمبلغ 9000 درهم

و أنها تؤكد للمحكمة أن مبلغ 44.000,00 درهم موضوع 13 فاتورة المطالب بها من طرف المدعية يتعلق بمواد التنظيف والعارضة لم تتوصل بها علاوة على أن هذه الفواتير تتضمن مبالغ غير متفق عليها و إن العقد الموقع بين الطرفين ينص على أن مبلغ 9000 درهم (6000,00 درهم سابقا) الذي تؤديه العارضة يتضمن كراء صيانة ناشر العطر وكذا المواد المعطرة ولا يمكن احتساب مبالغها مجزأة هذا ما نص عليه العقد الرابط بين الطرفين في البند الثاني ما دام العقد شريعة المتعاقدين فإن الفواتير التي تتضمن الخبرة تفيد أنها فواتير من صنع المدعية وهي فواتير لم تسجلها العارضة في محاسبتها خاصة أنه ليس هناك وصل طلب إضافي من طرف العارضة حتى يتسنى الأخذ بعين الاعتبار هذه الفواتير التي يجب عدم الأخذ بها و إن ما يثبت أن الفواتير موضوع الخبرة هي فواتير من صنع يد المدعية ولا أساس لها هو أنها تتضمن الفاتورة عدد 2402000435 مبلغ 36.420,00 درهم فإن هذه الفاتورة لم يتم أبدا إرسالها للعارضة من أجل وقبولها خاصة أنها تتعلق حسب زعم المدعية بإصلاح بعض الآلات المعطوبة وأداء مبلغ ناشر العطر التي لم يتم إرجاعها في . العارضة تؤكد للمحكمة الموقرة أنها أرجعت للمدعية جميع الآلات التي في حين أن كانت بحوزتها والتي سبق أن توصلت بها والتي تمت فوترتها حسب العقد وتم إنجاز محضر بذلك من طرف المفوض القضائي مراد (خ.) ، مما يبقى معها مبلغ 36.420.00 درهم الذي حددته المدعية في الفاتورة عدد 2462000435 هو مبلغ جزافي حددته من تلقاء نفسها دون موافقة أو حضور العارضة وهو مبلغ غير مستحق إن القاعدة العامة في الإثبات هو أنه لا يسوغ لأي شخص أن يصنع دليلا لنفسه ويحتج به ضد غيره إن هذه الفواتير التي هي من صنع يد المدعية ضمنتها في محاسبتها ولا وجود لها في الدفاتر التجارية للعارضة التي هي أيضا شركة تمسك محاسبة دقيقة طبقا الفصل 433 من ق. ل. ع والحال أن الفواتير المحتج بها من طرف المدعية كلها من صنع يدها وغير مقبولة من طرف العارضة في خرق لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع والدليل أنها غير مسجلة بمحاسبة العارضة إنه ما دامت المحاسبة الوحيدة التي يمكن الأخذ بها هي تلك الممسوكة بانتظام وفق ما تنص عليه المادة 19 من مدونة التجارة فإن جل الفواتير المدلى بها من طرف المدعية لم تضمن بمحاسبة العارضة ولم تكن مقبولة من طرفه حتى يتسنى اعتبارها ذات حجية ،ملتمسة الحكم برد ما جاء في تقرير الخبرة والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حرة تكون موضوعية وتحدد الدين الحقيقي للعارضة الذي لا يزال بذمتها و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة التي ستنجز.

وبناء على المذكرة الجوابيةالمدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 17/02/2024 والتي أفاد من خلالها أن ما تمسكت به المدعى عليها لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية يظهر أن المدعى عليها لم تكلف نفسها عناء الاطلاع على الحكم التمهيدي لتقف على المحكمة حددت النقط التي تجري فيها الخبرة وأشارت إلى الفاتورات الغير المؤداة على الرغم من وجود فاتورات أخرى أن السيد الخبير وتماشيا مع مقتضيات الفصل 59 من ق م م ملزم بتقديم جواب محدد وواضح بخصوص كل سؤال فني طرح عليه في الحكم التمهيدي أن الادعاء بأداء قيمة الفاتورة يستوجب الادلاء يفيد ويثبت الأداء وفق ما نصت عليه المواد 399 و 400 من ق اع من جهة أخرى فإن العارضة تذكر المدعى عليها بمقتضيات الفصل 5 من ق م م الذي يوجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية أنه لا يعقل أن تنمسك المدعى عليها بدفوعات غير صحيحة من أجل التملص من أداء الدين العالق بدمتها و أن مبلغ 44.000,00 درهم الثابت بمقتضى 13 فاتورة يتعلق بالمواد المستعملة في الآلات وهو ما أشار إليه السيد الخبير بالمعدات والمستهلكات وليس بمواد التنظيف كما تمسكت بذلك المدعى عليها أن تفسير كلمة التنظيف أو مواد التنظيف قد يتعلق كذلك بالمواد المستعملة في الآلات من أجل تنظيف وتنقية الجو من جهة أخرى فإن المطالبة بأداء واجبات كراء الآلات لا علاقة له بالمواد المعطرة من جهة أخرى فإذا كانت الفواتير المدلى بها هي من صنع العارضة فإنه كان لزاما على المدعى عليها الطعن فيها طعنا جديا وليس مجرد الادعاء الفارغ من فحواه ان المنازعة في الفاتورة الحاملة لمبلغ 36.420.00 درهم والتي وفق على مشروعيتها واحقية العارضة في استخلاص ثمنها عن طريق الادلاء بمحضر معاينة مجردة لا يثبت إلا آلات التي توصلت بها العارضة إلا أنه لا يتضمن باقي الآلات التي أخفتها المدعى عليها أن المفوض القضائي السيد محمد (حي.) سبق له أن كان حاضرا يوم 2024/1/5 يوم انجاز المعاينة المحتج بها من طرف المدعى عليها طيه نسخة من محضر المعاينة المجردة أشار المفوض القضائي إلى جميع المنقولات المسلمة إلى الممثلة القانونية للعارضة على الرغم من كون بعضها يشوبه كسر كما ضمن في محضر المعاينة المطالب المقدمة من طرف العارضة والتي بقيت بدون جواب ، كما جاء في محضر المعاينة المجردة مايلي : " صرحت السيدة صوفيا (س.) ان هناك نقص في تسليم الآلات ولازالت بحوزة الفندق خمس آلات لم يتم تسليمها وكانت عملية التسليم بحضور كل من السيد محمد (ب.) والمفوض القضائي السيد مراد (خ.).... " هكذا يتضح للمحكمة بأن مضمون الفاتورة الحاملة للرقم 36.420,00 درهم مبنية على معطيات صحيحة وغير منازع فيها منازعة قانونية وجدية أن نازعة المدعى عليها في المديونية المتعلقة بالفاتورة عدد 2462000435 تبقى منازعة غير مقنعة لكون جميع الآلات والمعدات كانت موجودة بفندق المدعى عليها ، وأنه كان لزما عليها وقبل تسليمها للعارضة اجراء خبرة عليها قصد الوقوف على ثمن الإصلاح وكذا ثمن الآلات المفقودة و والغير المتوصل بها من طرفها والمحددة في خمسة آلات كما اشارت السيدة صوفيا (س.) اثناء حضورها لواقعة التسليم رفقة المفوض القضائي السيد محمد (حي.) أكثر من ذلك فقد وقف وأطلع السيد الخبير على الدفاتر التجاري للطرفين وخلص إلى تحديد المديونية انطلاقا من تلك الدفاتر بأن دفوعات المدعى عليها بعد الخبرة غير مبنية على أي أساس قانوني سليم مما ينبغي معه التصريح بردها والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والمذكرة بعد الخبرة المدلى بها الجلسة 2024/12/3 ،ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي وكذا المذكرة بعد الخبرة المدلى بها الجلسة 03/12/2024

أدلت: نسخ من محضر معاينة مجردة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ح.) .

وبناء على المذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/12/2024 والتي تؤكد كل كتاباتها السابقة ، ملتمسة الحكم برفض طلب المدعية و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تكون أكثر موضوعية لتحديد الدين الحقيقي الكامل .

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 2268 الصادر بتاريخ 24/12/2024و القاضي بإرجاع

المهمة إلى الخبير مصطفى بدر الدين .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/05/2025 حضر نائب المدعية و ألفي له بمذكرة بعد الخبرة والتي جاء فيها أن ما خلص اليه السيد الخبير لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية ويتناقض وما جاء في الامر القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير جهة أولى فإنها تؤكد للمحكمة مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 2024/12/3 وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيها خاصة وأن مطالب العارضة المفصلة في المقال الافتتاحي جاءت مقسمة إلى أربع مطالب و من جهة ثانية فإن السيد الخبير لم يتقيد بالأمر القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير والذي أشار إلى الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين والتأكد من كونها ممسوكة بانتظام ام لا مع الوقوف على أن الفواتير التسعة المشار اليها قد تم تسجيلها بها ام لا مع خصم المبالغ المؤداة من المدعى عليها بخصوصها وان السيد الخبير لم يتقيد بما جاء في الأمر من كون المبلغ المتوصل اليه والمحدد في 9000,00 درهم يتعلق بإحدى الفاتورات المشار اليها في الأمر عدد تسعة فاتورات إذ طالبت المحكمة من الخبير خصم الاداءات المتعلقة بالفاتورات المذكورة فقط أن المبلغ المحدد في 9000,00 درهم لا يتعلق بالفاتورات المشار اليها في الأمر خاصة وان السيد الخبير أشار إلى المبالغ المضمنة في الفاتورات المشار اليها في آخر الصفحة 2 وبداية الصفحة 3 وعددها 8 فواتير باستثناء الحاملة رقم 2203000038 ،كما سبق للسيد الخبير أن أشار في التقرير الأول المودع بكتابة الضبط بتاريخ 15 نونبر 2024 الصفحة الرابعة إلى الجدول المتضمن لنفس الفاتورات الثمانية والتي جاء في مجموعها مبلغ 49.620,00 درهم وبخصوص الفاتورة الغير المحتسبة والحاملة للرقم 2203000038 فقد أشار بخصوصها السيد الخبير في التقرير الأول انطلاقا مما سبق سيتضح خبير بخصمه من مبلغ الدين المحدد في 49.620,00 درهم لا يوجد ما يبرره لكونه لا يتعلق الموقرة بأن مبلغ 9000,00 درهم الذي قام السيد بالفاتورات الثمانية هكذا يظهر أن المبلغ المحدد في 9000,00 درهم يتعلق بمعاملة أخرى لا علاقة لها بالفاتورات الثمانية وبالتالي وجب استبعاد الخبرة التكميلية لعدم جديتها خاصة وأن الخبير ملزم بإثبات العمليات الحسابية بنوع واضح وجلي لا تحوم حوله الشكوك بذلك يكون السيد الخبير قد حاد عن تنفيذ المهمة الموكولة إليه ولم ينجزها طبقا للأمر القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير والذي أشار إلى ضرورة خصم كل مبلغ مؤدي يتعلق بالفاتورات المشار اليها في الأمر وان الخبير لم يبين رقم الفاتورة التي يتعلق بها المبلغ المحدد في 9000,00 درهم خاصة وأن هذا المبلغ لا علاقة له بالفاتورات مما تبقى معه عملية الخصم من مبلغ 49.620,00 درهم إلى غاية 40.620,00 درهم غير مرتكزة على أي أساس ، ملتمسة استبعاد الخبرة التكميلية لعدم تقيدها بمنطوق الامر القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرفها لجلسة 2024/12/3 وتحميل المدعى عليها الصائر، كما حضر نائب المدعى عليها و أدلى بمذكرة بعد الخبرة و التي جاء فيها أن ما جاء في التقرير التكميلي للخبير يثبت أن الخبرة المنجزة لم تكن موضوعية وأن الخبير أغفل في خبرته الأولى الأخذ بعين الاعتبار أداء مبلغ الفاتورتين 02203000038 وكذا 02206000074 بمبلغ 9000 درهم إلى أن قام بخصمها من مبلغ الدين بعد تقريره التكميلي و أنها تؤكد للمحكمة مرة أخرى أن الفواتير المدلى بها من طرف المدعية من صنع يدها تحتج بها على العارضة و إن الفاتورة عدد 2402000435 بمبلغ 536.420,000 درهم فاتورة غير مقبولة من طرف العارضة توقيع القبول حتى يتسنى للمدعيات المطالبة بمبلغهاإذ تدعي المدعية أنها حسب زعمها تتعلق بإصلاح بعض الآلات المعطوبة في حين أن العارضة اثبتت بمقتضى محضر أنها أرجعت للمدعية جميع الآلات التي كانت بحوزتها والتي سبق أن توصلت بها والتي تمت فوترتها حسن العقد وتم إنجاز محضر بذلك من طرف المفوض القضائي مراد (خ.) ، مما يبقى معه مبلغ 36.420,00 درهم الذي حددته المدعية في هذه الفاتورة مبلغ جزافي حددته من تلقاء نفسها دون موافقة أو حضور العارضة مما يبقى معه مبلغ غير مستحق و إن القاعدة العامة في الإثبات هو أنه لا يسوغ لأي شخص أن يصنع دليلا لنفسه ويحتج به ضد غيره ،مما يبقى معها مبلغ 36.420,00 درهم المطالب به من طرف المدعية غير مستحق لها وناتج عن فاتورة غير مقبولة من طرفها في خرق لما ينص عليه الفصل 417 من ق . ل . ع خاصة أن حجية الفواتير مقرون بقبولها ،مما تبقى معها الخبرة المنجزة غير موضوعية ويتعين ردها ، ملتمسة الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير محلف لتحديد المديونية الحقيقية إن وجدت و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة التي ستنجز

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به وبأنه معلل تعليلا ناقصا يوازي انعدامه.

من حيث خرق حقوق الدفاع و مقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع و بأن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار لا دفوع المستانفة ولا الوثائق التي أدلت بهاو انها أكدت لمحكمة الدرجة الأولى أنها بلغت رسالة بالبريد المضمون للمدعية تخبرها بفسخ العقد الرابط بينهما ، وأخبرتها أن الفسخ يبتدأ من 20 أبريل 2023 كما أنها أخبرت المدعية بهذه الرسالة بواسطة رسالة إلكترونية متبادلة بين الطرفين وأدلت بما يثبت ذلك وفق ما ينص عليه العقد ، وإن الحكم المستأنف وفي خرق لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع لم يأخذ بعين الاعتبار لا دفوعها ولا الوثائق التي أثبتت بمقتضاها أن الالتزام قد انقضى بين الطرفين بمقتضى الرسالة الالكترونية المبلغة للمدعية والتي توصلت بها ، وإن هذه الرسالة الالكترونية لها حجيتها في الاثبات والقانون المغربي يعترف بالرسائل الالكترونية كدليل خاصة في سياق المعاملات التجارية والالكترونية ، وانه يعد الدليل الكتابي من أقوى طرق الاثبات وأهمها ويمكن أن يرد الدليل الكتابي على الحامل الورقي أو على دعائم الكترونية مع العلم أن المحررات الالكترونية لها نفس قوة الاثبات التي للمحرر الورقي خاصة أن المعاملات التجارية تقوم على السرعة والثقة المتبادلة بين الأطراف، وانه إذا قام نزاع بين تاجرين بشأن تصرف قانوني بينهما فإن إقامة الدليل يتم بجميع وسائل الاثبات حتى ولو كانت هذه الوسيلة هي البريد الالكتروني الذي تعاملا به ، وانه في النازلة الحالية وخلافا لما جاء في الحكم المستأنف فإن العارضة أثبتت انقضاء الالتزام بينها وبين شركة (ب.) بالرسالة الالكترونية التي وجهتها لهذه الأخيرة وفقا لما نص عليه العقد الرابط بين الطرفين وفقا لما ينص عليه الفصل 417-1 من ق.ل.ع، و بالتالي فإنه يتعين الاعتداد بالرسالة الالكترونية لإثبات فسخ العقد الرابط بينها وشركة (ب.) ابتداء من 20 أبريل 2023 ، و تبقى المدة الواجبة الأداء هي من فاتح نونبر 2022 إلى غاية 20 أبريل 2023 أي 6 أشهر وجب فيها 6x9.000=54.000 درهم مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص واجبات الكراء والحكم من جديد بحصر المبلغ المتخلذ بذمة العارضة في مبلغ 54.000 درهم فقط.

وفي اعتماد الحكم على فواتير غير مقبولة: ان الحكم المستأنف علل ما قضى به بشأن أداء مبلغ الفاتورات على أن استعانت بأهل الاختصاص في مجال المحاسبة لما أمرت بإجراء خبرة وأن السيد الخبير حدد مبلغ الفواتير في المرة الأولى في مبلغ 49.620 درهم في حدده في المرة الثانية في مبلغ 40.620 درهم ، وان الحكم المستأنف أخذ بما جاء في خبرة لم تكن موضوعية، وان الخبرة لا يحكم بها إلا في القضايا التي تتطلب معرفة فنية أو تقنية أو واقعية لكي تتمكن المحكمة من البث في القضية بشكل عادل في حين أنه في النازلة الحالية فإن الفواتير المدلى بها هي فواتير غير مقبولة من طرفها وجاءت خرقا لما ينص عليه الفصل 417 من ق.ل.ع ، و تبقى معها الفواتير التي اعتمدها الحكم المستأنف فواتير من صنع يد ستأنف عليها الحالية وفواتير عير مقبولة من طرف المستانفة ، وانه سبق لها أن أكدت للسيد الخبير أن هذه الفواتير غير مدرجة بحساباتها الممسوكة بشكل منتظم لأنها فواتير لم تعرض عليها أبدا ولم تقبلها ، و إن كانت الفواتير تعتبر وثيقة محاسبية في الإثبات لمصلحة التاجر الذي حررها فإن قوتها الثبوتية للغير وحجيتها معلقة على شرط حملها صيغة القبول من طرف المدين الذي يواجه بها، وانها سبق لها أن أكدت للمحكمة أن العقد يبقى هو شريعة المتعاقدين وأنه ينص على أن مبلغ الكراء 9000 درهم الذي تؤديها يتضمن كراء صيانة ناشر العطر وكذا المواد المعطرة التي لا يمكن احتسابها مجزأة مما يثبت أن الفواتير تضمنت مبالغ لم يسبق الاتفاق عليها لأنها من صنع يد المستأنف عليها الحالية ولم يسبق لها أن سجلتها في محاسبتها خاصة أنه ليس هناك أي وصل طلب إضافي حتى يتسنى الأخذ بعين الاعتبار هذه الفواتير ، مما يبقى معها الحكم الذي أخذ بفواتير من صنع المدعية وغير مقبولة من طرفها وغير واردة في محاسبتها قد خرق القانون ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء واجبات الكراء والحكم بتعديله بحصر المبلغ الواجب الأداء من طرف المستانفة هو مبلغ 54.000 درهم و بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء مبلغ الفواتير وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب بشأنها و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2025 جاء فيها ان الاستئناف الحالي لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ، ومن جهة أولى فقد اعتمدت المستأنفة على أن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف قد خرقت حق الدفاع وكذا مقتضيات الفصل 400 من ق ا ع ، وانه على خلاف ما ذهبت اليه المستأنفة فإنها لم تثبت الخرق المتمسك به لكون عدم الأخذ بالدفوعات المثارة ولا بالوثائق المدلى بها لا يشكل خرقا لحق الدفاع ، وانه عرف المشرع المغربي خرق حق الدفاع بأنه كل اجراء يمس بضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون كعدم اطلاع الأطراف على الوثائق أو عدم الاستدعاء مثلا ، و فى نازلة الحال فإن المستانفة عينت دفاعا لها الذي اطلع على المقال والوثائق المدلى بها وادلي بأجوبته ووثائقه وأصدرت المحكمة حكمها التمهيدي الرامي إلى اجراء تحقيق في الدعوى طبقا للفصل 55 من ق م م تم اصدرت حكما قطعيا في الموضوع ، وانه يظهر ان الحكم كان معللا تعليلا قانونيا عندما تبين له بأن الرسالة المزعومة بعثها للمستانف عليها لا يوجد ما يفيد توصلها بها هو تعليل سليم ، و ان عبئ اثبات العكس يبقى على عاتق مدعيه وفق ما تنص عليه المواد 399 و 400 من ق ل ع ، وانه برجوع المجلس الموقر إلى المقال الاستئنافي الحالي سيلاحظ بأن المستأنفة ارفقته بنسخة الحكم وغلاف التبليغ فقط ولم ترفقه بأي وثيقة تفيد توصل العارضة برسالة الفسخ ، وأكثر من ذلك وبرجوع المجلس إلى وثائق الملف سيلاحظ بأن العقد الرابط بين الطرفين دخل حيز التنفيذ ابتداءا من 2019/10/1 لمدة 12 شهرا قابلة للتجديد ، وبذلك يكون العقد قد تم تجديده من 2020/10/1 إلى غاية 2021/10/1 للمرة الثانية واستمر إلى 2022/10/1 تم إلى غاية 2023/10/1 ، وانه على الرغم من عدم الادلاء بما يفيد توصلها برسالة الفسخ فإن هذه الأخيرة مؤرخة في 2023/3/17 وتشير إلى ان فسخ العقدة ابتداءا من تاريخ 2023/4/20 ، و انه خلال هذه المدة لا يمكن المطالبة بفسخ العقد لكون العقد قد تم تجديده من 2022/10/1 إلى غاية 2023/10/1 ، وأنه حتى في حالة المطالبة بفسخ العقد وقبل انتهاء مدة التجديد يجب على طالب الفسخ أن يثبت السبب المعتمد عليه للمطالبة بفسخ العقد وفق مقتضيات الفصل 6 من العقد 12 شهرا قبل انتهائه ، وهكذا يتضح للمجلس بأن ما تمسكت به المستأنفة بخصوص الفسخ لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية مما ينبغي معه التصريح بردها ، ومن جهة أخرى فإن المنازعة في الفواتير المدلى بها لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية ، وانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ستلاحظ بأنها كانت تطالب بمقتضى مقالها الاستئنافي بمبلغ 44.000,00 درهم قيمة 13 فاتورة ، وانه امام منازعة المستأنفة ارتأت المحكمة الابتدائية الاستعانة بخبير في اطار الفصل 55 من ق م م ، وأن الخبير وبعد اطلاعه على جميع الوثائق المتوفرة لدى الأطراف خلص إلى تحديد مبلغ المديونية 40.620,00 درهم ، وان المستأنف وقبل انجاز الخبرة كان عليها تزويد السيد الخبير بما يفيد أداء الدين العالق بذمتها الأمر الذي لم تحترمه ولم يبرر براءة ذمتها من الدين العالق بذمتها مما تبقى معه منازعتها في الفواتير منازعة غير جدية أجاب عنها السيد الخبير وكذا الحكم الابتدائي المستأنف ، وهكذا يتضح للمحكمة بان دفوعات المستأنفة غير مبنية على أي أساس قانوني سليم مما ينبغي معه التصريح بردها، ملتمسة تاييد الحكم المستانف .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2025 جاء فيها ان المستأنف عليها دفعت أنها لم تثبت الخرق المتمسك به لمقتضيات الفصل 400 من ق . ل . ع ولا خرق حق الدفاع ، وانه يجب تذكير المستأنف عليها أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بدفوعها ، بل وحتى بالوثائق التي أدلت بها لتثبت انقضاء الالتزام بينها وبين شركة (ب.) مند 20 أبريل 2023 ووفقا لما ينص عليه العقد الرابط بينهما ، وانه يكفي للمحكمة الرجوع إلى هذا العقد والذي يعتبر شريعة المتعاقدين في فصله السادس ليتأكد لكم أنه ينص على ما تعريبه " كل مطالبة يجب أن تتم برسالة إلكترونية ورسالة بريدية مضمونة الوصول" ، وانها فعلا ووفقا لما ينص العقد أخبرت المستأنف عليها برسالة إلكترونية بفسخ العقد بينهم بتاريخ 20 أبريل 2023 كما وجهت نفس رسالة الفسخ بواسطة البريد المضمون إلى عنوان المستأنف عليها الوارد في العقد ، و في القانون المغربي فإن الرسائل الإلكترونية لها حجية الإثبات خاصة في سياق المعاملات التجارية والإلكترونية ، وانه ما دام الدليل الكتابي من أقوى طرق الإثبات وأهمها فإنه يمكن أن يرد هذا الدليل الكتابي على الحامل الورقي أو على دعامة إلكترونية مع العلم أن المحررات الإلكترونية لها نفس قوة الإثبات التي للمحرر الورقي ، وفي هذه النازلة اثبتت المستانفة أنها وجهت رسالة إلكترونية للمستأنف عليها تخبرها بالفسخ و تاريخه قبل أن توجه لها رسالة مضمونة الوصول وفق ما ينص عليه العقد وما دامت المعاملات التجارية تقوم على السرعة والثقة المتبادلة بين الطرفين ، وانه ما دام النزاع بين تاجرين بشأن تصرف قانوني بينهما فإقامة الدليل يتم بجميع وسائل الإثبات حتى ولو كانت هذه الوسيلة هي البريد الإلكتروني الذي تعاملا به ،وإن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار الرسالة الإلكترونية التي وجهتها العارضة للمستأنف عليها تخبرها بفسخ العقد وتكون بدالك قد مست فعلا بضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون وتكون المستانفة أثبتت وفق ما ينص عليه الفصل 400 من ق.ل.ع انقضاء الالتزام بينها وبين المستأنف عليها منذ 20 أبريل 2023 و يكون معها الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به خاصة أن الرسالة التي وجهتها لها بالبريد المضمون تم بعنوانها الوارد في العقد الرابط بين الطرفين ولا يمكن تحميلها تبعات عدم توصل المستأنف عليها بها خاصة أنها توصلت بالرسالة الإلكترونية الموجهة لها وهي على علم بتاريخ فسخ العقد. مما يتعين معه حصر المبالغ الواجبة الأداء من فاتح نونبر 2022 إلى غاية فاتح ماي 2023 أي 7 أشهر وجب فيها 9.000 درهم × 7 = 63.000 درهم، و يتعين معها تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به وتحديد واجبات الكراء التي لا تزال بذمة العارضة في مبلغ 63.000 درهم فقط ، ومن ناحية ثانية دفعت المستأنف عليها أنها طالبت بقيمة 13 فاتورة بمبلغ 44.000 درهم والمحكمة عينت خبيرا وفق ما ينص عليه الفصل 55 من ق.م. م الذي حدد المديونية في مبلغ 40.620 درهم، و وانه يجب تذكير المستأنف عليها أن العقد الرابط بينها وبين العارضة يشير في فصله الأول إلى الغرض من العقد وهو كراء آلات تعطير الجو ومد العارضة بالمواد اللازمة للتعطير ، وإن هذه الخدمة مجتمعة تم تحديد ثمنها في مبلغ 6000 درهم بدخول الضريبة على القيمة المضافة تم الرفع منها إلى مبلغ 9000 درهم ، وإن الفواتير المطالب بها من طرف المستأنف عليها هي فواتير من صنع يدها وغير مقبولة من طرفها وجاءت في خرق لما ينص عليه الفصل 417 من ق.ل.ع ، كما انها أكدت في تصريحها الكتابي للسيد الخبير المعين ابتدائيا أن الفواتير المطالب بها من غير واجبات الكراء المنصوص عليها في العقد هي فواتير من صنع يد شركة (ب.) وغير مقبولة من طرف العارضة وغير مسجلة في محاسبتها الممسوكة بانتظام ، وأن محكمة الدرجة الأولى التي سايرت الخبرة المنجزة رغم أنها لم تكن موضوعية قضت بأدائها لمبلغ 40.000 درهم عن 13 فاتورة تضمنت مبالغ غير متفق عليها لأن الخدمة المتعاقد بشأنها حددت وفق العقد في كراء آلات تعطير الجو ومدها من المواد اللازمة للتعطير وحدد مبلغ هذه الخدمة مجتمعة في مبلغ 9.000 درهم في حين أن الفواتير 13 المحكوم بها تحمل مبالغ متباينة مما تبقى معها فواتير غير مقبولة من طرف المستانفة وغير معترف بها ، ملتمسة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص واجبات الكراء. وبعد التصدي: حصر المبالغ المستحقة من فاتح نونبر 2022 إلى غاية فاتح ماي 2023 أي 17 شهرا وجب فيها 9.000 درهم × 7 = 63.000 درهم و بإلغاء الحكم المستأنف بما قضى به بخصوص مبلغ 13 فاتورة وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب بخصوصها.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/11/2025 تؤكد ما جاء في مذكرتها السابقة المدلى بها بجلسة 02/10/2025 وتلتمس الحكم وفقها.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 13/11/2025 حضرها دفاع الطرفين أدلى الاستاذ (ك.) بمذكرة تعقيبية فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/11/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به من أداء في مواجهتها رغم أن فسخ عقد كراء وحدات تعطير الجو المبرم مع المستأنف عليها ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء واجبات الكراء و الحكم بتعديله بحصر المبلغ الواجب الاداء في مبلغ 54.000,00 درهم.

في السبب المؤسس على خرق مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود:

حيث إنه وخلافا لما تعيبه المستأنفة على الحكم المطعون فيه عند عدم اعتباره للوثائق التي أدلت بها من أجل إثبات انقضاء الالتزام بين الطرفين والمتمثلة في رسالة البريد المضمون التي وجهتها للمستأنف عليها وكذا الرسالة الالكترونية المبلغة لها فإن الثابت من رسالة البريد المضمون بفسخ عقد كراء وحدات تعطير الجو أن المستأنف عليها لم تتوصل بها أما و رسالة البريد الالكتروني المتمسك بها للقول بأن الطاعنة قامت بفسخ العقد فإن قولها مردود عليه بمقتضيات المادتين 2.1 و 6 من ذات العقد و التي بمقتضاهما فإن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد محدد المدة في 12 شهرا قابلة للتجديد ضمنيا بقبول الطرفين و لا يمكن إنهاء العقد من طرف الزبون قبل انتهاء مدته إلا في حالة إخلال مزود الخدمة بالتزاماته وتوجيه الزبون له عدة مطالبات وشكاوى بواسطة البريد المضمون أو البريد الالكتروني تبقى بدون نتيجة حينها يحق للزبون إنهاء العقد بإرادة منفردة و أن المستأنفة لم تثبت للمحكمة الاخلال الصادر عن المستأنف عليها حتى يتأتى لها فسخ العقد بتاريخ 20/04/2023 أي قبل انتهاء مدته في 01/10/2023 و ان ما تمسكت به في رسالتها الالكترونية بوجود خطأ في المبلغ المطلوب في الفواتير ليس بسبب يبرر قيامها بانهاء العقد المحدد المدة و هو ما يجعل الفسخ بصفة انفرادية من طرف الطاعنة دون سبب مشروع و بعد تجديد مدة العقد هو إنهاء مبكر و غير مبرر للعقد و لا ينتج آثاره و تبقى واجبات الكراء الشهرية بمبلغ 9.000,00 درهم عن كل شهر -بإقرار المستأنفة في رسالتها الالكترونية بدلا من 6000,00 درهم المنصوص عليها في العقد- مستحقة للمستأنف عليها في حدود مبلغ 108.000,00 درهم عن المدة الممتدة من فاتح نونبر 2022 إلى غاية فاتح نونبر 2023 و يضحى النعي بهذا السبب غير سديد.

في السبب المستمد من اعتماد الحكم المستأنف على فواتير غير مقبولة:

حيث صح ما نعته المستأنفة على الحكم المطعون فيه و الذي اعتمد على تقرير الخبرة التي أمرت بها المحكمة مصدرته المنجزة من طرف الخبير المصطفى بدر الدين، ذلك أن 13 فاتورة التي اعتبرها لاحتساب مديونية الطاعنة بخصوص المواد المعطرة هي جزء من المقابل الشهري التي التزمت به المستأنفة المحدد في 9.000,00 شهريا كما هو ثابت من مقتضيات المادة الثانية من العقد الرابط بين الطرفين و الذي يشمل كراء المعدات المعطرة وصيانتها بالإضافة الى المواد المعطرة المستهلكة و أن الفواتير حددت أنها تتعلق بقيمة المواد المستهلكة مشيرة إلى عبارة: "إعادة تعبئة شهرية" و بالحكم على المستأنفة بأداء واجبات الكراء أعلاه فإن المستأنف عليها لا تستحق المبالغ المقابلة لتلك المواد المستهلكة ويتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء بشأنها.

حيث إن التحويل البنكي بمبلغ 9000,00 درهم الذي قام الخبير بخصمه من المديونية رغم انه تحويل قامت به المستأنفة لفائدة المستأنف عليها بتاريخ 05/08/2022 هو أداء سابق عن المدة المطلوبة و التي تبتدأ في نونبر 2022 و لا يمكن أخده بعين الاعتبار عند تحديد المديونية.

حيث إنه بخصوص الفاتورة عدد 2402000435 الحاملة لمبلغ 36.000,00 درهم فإن المستأنف عليها أسستها على محضر المعاينة المنجز بتاريخ 08/01/2024 من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ح.) و الذي يستفاد منه أنه تم تسليم المعدات الى المستأنف عليها من طرف الطاعنة و قامت الأولى بتسجيل تحفظها عن عدم إرجاع خمس آلات و كذا تسليمها آلة بيضاء صغيرة بها كسر و آلة سوداء اللون صعبة الإغلاق فضلا عن وجود كسر في غطاءين بآلتي بخار و الفاتورة المذكورة و الصادرة عن المستأنف عليها في 08/02/2024 بعد تاريخ انجاز المعاينة تشمل قيمة المعدات الغير مسترجعة و المكسورة بما مجموعه 36.000,00 درهم وفقا لما ينص عليه الفصل السادس من العقد المنظم للفسخ إذ اتفق التزمت بمقتضاه المستأنفة بأداء مقابل قيمة المعدات التي لا يتم إرجاعها الى المستأنف عليها و التي يقع عليها في حالة فسخ العقد التزام إرجاعها كلها و في حالة جيدة الى مالكتها وأنه عند وجود نقص في المعدات أو أجزائها تستحق المستأنف عليها قيمتها .

حيث إن العقد شريعة المتعاقدين و انه لما كان من الثابت من محضر المعاينة أن المستأنف عليها قامت بالتحفظ بشأن عدم توصلها بخمس معدات و بوجود كسر و عطل بالمعدات المسلمة لها وهو ما لم يكن محل منازعة من الطاعنة التي أسست استئنافها فقط على عدم قبولها الفواتير المطالب بمقابلها، تكون ملزمة بتنفيذ مقتضيات العقد لعدم إثبات خلاف ما تضمنته الفاتورة و يبقى ما نحى اليه الحكم المستأنف بأحقية المستأنف عليها في مبلغ 36.000,00 درهم مؤسسا في هذا الشق و يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و حصر المبلغين المحكوم بهما في 108.000,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة الممتدة من 01/11/2022 إلى 01/11/2023 و36.000,00 درهم عن الفاتورة عدد 2402000435 و بتأييده في الباقي و بجعل الصائر بين الطرفين بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا و ذلك بحصر المبلغين المحكوم بهما في 108.000,00 درهم عن واجبات كراء المدة الممتدة من 01/11/2022 إلى 01/11/2023 و36.000,00 درهم عن الفاتورة عدد 2402000435 و بتأييده في الباقي و بجعل الصائر بين الطرفين بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial