Le titulaire d’une marque dont l’enregistrement a été annulé par une décision de justice est dépourvu de qualité pour agir en contrefaçon (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69519

Identification

Réf

69519

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2079

Date de décision

29/09/2020

N° de dossier

2020/8211/1220

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine l'autorité d'une décision antérieure ayant annulé le titre de propriété industrielle de l'appelant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant que le demandeur n'était pas le véritable titulaire des droits sur la marque.

L'appelant soutenait principalement que la décision d'annulation de son enregistrement, rendue dans une instance l'opposant à un tiers, était inopposable à l'intimée en vertu de l'autorité relative de la chose jugée. La cour écarte ce moyen en retenant qu'une décision de justice, même rendue entre d'autres parties, constitue une preuve des faits qu'elle constate.

Au visa de l'article 418 du dahir formant code des obligations et des contrats, elle considère que le jugement antérieur, ayant acquis force de chose jugée et prononcé la nullité de l'enregistrement de la marque de l'appelant, établit l'absence de droit de ce dernier. Dès lors, la cour juge que l'appelant est dépourvu de qualité à agir en contrefaçon, son titre de propriété industrielle ayant été anéanti.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد سعيد (أ.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5971 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2019 في الملف رقم 11568/8211/2018 القاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستانف بتاريخ 31/01/2020 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 13/02/2020 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد سعيد (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه متخصص في استيراد وترويج مختلف الأجهزة الكهربائية المنزلية ذات الاستعمالات المختلفة كالخلاطات والأفران المنزلية والمروحات تحت علامة BOMANN المسجلة تحت عدد 116748 بتاريخ 21/04/2008 تعين المنتجات المنتمية إلى الفئات 7 و 9 و 11 والتي تم تجديدها بتاريخ 23/10/2017 في السوق الوطنية منذ سنين عديدة مما مكنها من اكتساب شهرة كبيرة لدى المستهلكين، غير أنه تلقى من مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء الدار البيضاء الآمرية الرابعة بمراسلة في 31/10/2018 تخبره فيها أنها قامت بإيقاف التداول الحر لمنتجات مستوردة من الصين من طرف شركة (م.ن.) المدعى عليها ضمن الحاويتين ذات المراجع عدد 5 / TCNU720372 وSLU604555 / 6تحمل علامة BOMANN المزيفة لعلامته، وبتالي فالفعل الذي أقدمت عليه المدعى عليها يعتبر تزييفا لعلامة المدعي المحمية قانونا، ملتمسا الحكم عليها بأن تتوقف فورا عن استيراد وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 رهم مع الإتلاف وعلى نفقتها وبأداء هذه الأخيرة للمدعية مبلغ 100.000 درهم كتعويض مع النشر وعلى نفقة المدعى عليها والصائر.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن ما خلصت إليه محكمة الدرجة الأولى مخالف للواقع والقانون ذلك أنها اعتبرت عن خطأ ملكية العلامة BOMANN لفائدة شركة (س. ب. ا.) والحال أن الشركة المذكورة لم تسجل علامتها في المغرب إلا بتاريخ لاحق لتسجيل الطاعن للعلامة المذكورة، وتحديدا في 13/11/2008. ومن جهة أخرى، فإن الحكم بالتشطيب على علامة الطاعن لفائدة الشركة الألمانية لا يقوم حجة ضد الطاعن في النزاع الحالي ما دام الحكم المحتج به لم يصبح بعد نهائيا وبات غير قابل للطعن بالطرق المقررة قانونا. وأن ما يثبت ملكية الطاعن للعلامة التجارية قيامه منذ تاريخ تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بجميع العمليات المرتبطة بحمايتها، ومن ذلك التعرض على تسجيلها ضد شركة (م.د.) وضد شركة (ت.)، مما يعتبر معه دليل على ملكيته للعلامة المذكورة. ومن جهة أخرى، فقد شكلت محكمة الدرجة الأولى قناعتها على ما قضى به حكم ابتدائي بين الطاعن وشركة (س. ب. ا.)، غير أن الحكم المذكور لا يكون حجة إلا بين الأطراف ومن في حكمهم ولا ينزل المستأنف عليها في نازلة الحال منزلة الطرف ولا في حكمه حتى يمكن ترتيب آثار الحكم المستدل به ابتداء وترتيب آثاره على غير أطرافه. بالإضافة إلى أن الشركة الألمانية، ليست مالكة للعلامة BOMANN أو محتكرة لها في جميع أنحاء العالم حتى يمكن لمحكمة الدرجة الأولى القول برفض دعوى العارض في مواجهة المستأنف عليها، لأن الشركة الألمانية سجلت علامتها دوليا بتاريخ 11/04/2000 وهو تسجيل لا يخول لها حماية علامتها في جميع الدول بما فيها المغرب إلا إذا بادرت بتسجيل علامتها داخل أجل ستة أشهر من تاريخ التسجيل الأول طبقا للمادة 7 من القانون رقم 97/17، وبالتالي لا يكفي القول بملكية الشركة الألمانية لعلامة BOMANN كونها سبق لها أن سجلتها دوليا ما دامت أنها لم تتقيد بأجل ستة أشهر من أجل تسجيلها بالمغرب، وهذا التوجه هو ما قررته محكمة النقض في العديد من قراراتها المتواترة. علاوة على أنه تم رفض تسجيل علامة BOMANN باسم الشركة الألمانية في دولة اسبانيا بتاريخ 23/03/2001 إثر التعرض الذي تقدمت به شركة (ج. ب. ن.)، مما يثبت أن العلامة التجارية بومان ليست في ملكية الشركة الألمانية إلا في حدود الدول التي قامت بتسجيلها بها، ولا تستفيد من أي حماية إلا من تاريخ التسجيل لا بتاريخ لاحق عنه، وبذلك يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى مخالفا للقانون ويكون حكمها ناقص التعليل، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساته في مقاله الافتتاحي للدعوى.

وبجلسة 07/07/2020 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن الاستئناف انصب على موضوع دعوى أخرى وهي المتعلقة بنزاعه مع الشركة الألمانية والحال أن موضوع نقاش تلك القضية بالتفصيل الوارد في استئناف الطاعن يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين استبعاد كل نقاش خارج موضوع النزاع القائم بين طرفي الخصومة الحالية. ومن جهة أخرى، فإن القوة الثبوتية والحجية تعطى للأحكام وليس للتعرضات المشار إليها من قبل الطاعن في مقاله الاستئنافي، ذلك أن الفصل 418 من ق.ل.ع. ينص على كون الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية والأجنبية يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها. كما أخفى الطاعن على المحكمة كون الحكم الابتدائي الصادر في الملف عدد 371/8211/2019 صدر بخصوصه قرار استئنافي عدد 4567 مؤيد له بتاريخ 14/10/2019. فضلا عن أن المستأنف وبإقراره كونه مجرد مستورد للمنتوجات الحاملة لعلامة بومان من الصين وليس من مصدرها الحقيقي وهو المانيا ورغم ذلك يريد اضفاء الشرعية على تصرفه الخارق للقانون، فالعارضة كانت دائما تتعامل مع الشركة الألمانية عن طريق وكيلها بالمغرب شركة (م.د.) التي سلمتها موافقة كتابية بعدم المنازعة في ا لبضاعة المستوردة من قبلها، فأمام ثبوت صدور حكم ابتدائي مؤيد بقرار استئنافي يقضي بعدم أحقية المستأنف فيما يدعيه وتم الحكم ببطلان التسجيل المتمسك به من قبله في الموضوع وهو القرار الذي يعتبر حجة على عدم صحة ما يدعيه الطاعن في مقاله الاستئنافي، مما يتعين معه رد الاستئناف على حالته وعلاته وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 28/07/2020 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية مفادها أن القرار الاستئنافي المحتج به من طرف المستأنف عليها لم يقرر لفائدتها حقا حتى يسوغ لها الاحتجاج به بصفتها غيرا، وليست خلفا خاصا ولا عاما للشركة الألمانية. كما أنه لا يسوغ للمستأنف عليها بأي شكل من الأشكال ترويج العلامة التجارية بومان لان العارض هو الأولى بالحماية لكونه مسجل لدى الجهة الإدارية المخول لها تسجيل العلامات التجارية، مما تكون معه دفوع المستأنف عليها غير ذات اعتبار. بالإضافة إلى أن الموافقة الكتابية المدلى بها من قبل المستأنف عليها لا يحتج بها على الطاعن، لأن شركة (م.د.) بصفتها وكيلة للشركة الألمانية مقيدة بحدود الوكالة الممنوحة لها من هذه الأخيرة، والتي لا يدخل فيها منح الإذن لشركات أخرى باستغلال العلامة داخل التراب المغربي، بحيث حددت اختصاصات الوكيل في رفع دعوى قانونية ضد أي مستورد أو بائع يقوم باستيراد أو بيع سلع مستنسخة تحمل علامة BOMANN (الفصل 891 من ق.ل.ع.) فالدفع بوجود إذن من شركة (م.د.) لفائدة المستأنف عليها لا يسبغ صفة الشرعية على ما قامت به هذه الأخيرة من أفعال المنافسة غير المشروعة، علما أن شركة (م.د.) سبق لها أن تقدمت بطلب تسجيل العلامة، وتعرض العارض عليها ليكون مآل طلب تسجيلها الرفض، لهذه الأسباب يلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفقا لما جاء بمقالها الاستئنافي.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل المستأنف عليها بجلسة 15/09/2020 والتي جاء فيها أن المستأنف يعلم علم اليقين أن صفته في المطالبة بأية مطالب في شأن علامة BOMANN تدور وجودا وعدما في اكتسابه الحماية التي يطالب بها، وأن الحكم الابتدائي الذي قضى بالتشطيب على تسجيله لعلامة مملوكة للشركة الألمانية وتأييده القرار الاستئنافي المستدل به يعدم أساس الدعوى الموجهة من طرفه ضد العارضة، وأنه لما ثبت أن المستأنف ليس له الحق في تسجيل علامة بومان لأن الذي له الحق فيها هي شركة (س. ب. ا.) وهي الأجدر بالحماية، فإن مطالبه الموجهة ضد العارضة أصبحت عديمة الأساس. أما الموافقة الكتابية الممنوحة للعارضة، فقد تم الاستدلال بها على سبيل الاستئناس، علما أن القرار الاستئنافي المستدل به أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به، لهذه الأسباب تلتمس الإشهاد لها بمذكرتها الحالية مع ضمها لسابقاتها واعتبار كل ما جاء فيها جملة وتفصيلا والتصريح برد الاستئناف على حالته وعلاته وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/09/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت حسب معطيات الملف ومحتوياته، أن حكما صدر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2019 تحت عدد 1957 في الملف رقم 371/8211/2019 أيد استئنافيا بتاريخ 14/10/2019 بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 4567 في الملف عدد 2687/8211/2019 حائز لقوة الشيء المقضي به، سبق أن حسم في شأن العلامة BOMANN، وأكد أحقية الشركة الألمانية (س. ب. ا.) في ملكيتها، وببطلان التسجيل الذي قام به الطاعن.

وحيث إن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4567 المذكورة مراجعه آنفا ولو أنه صدر بين الطاعن وطرفا آخر، وليس بينه وبين المستأنف عليها، إلا أنه يتعلق بنفس العلامة BOMANN موضوع النزاع الحالي.

وحيث إن الأحكام تكون لها حجة على الوقائع التي تثبتها تطبيقا لمقتضى الفصل 418 من ق.ل.ع. مما لا جدال معه في كون العلامة المذكورة تعود ملكيتها لشركة (س. ب. ا.)، ويكون تبعا لذلك التسجيل الذي قام به الطاعن لا يخول له أي حق ما دام القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية نص في فصله 137 على أنه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة، وتبقى معه لا صفة للطاعن للتقاضي كمالك لها، طالما أنه تم التصريح ببطلان التسجيل الذي قام به.

وحيث إنه تبعا لذلك، يكون ما قضى به الحكم الابتدائي مصادفا للصواب ويتعين تأييده.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle