Expertise judiciaire : Le juge du fond apprécie souverainement la valeur probante des rapports d’expertise et peut retenir les conclusions de l’un d’eux à l’exclusion des autres (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69389

Identification

Réf

69389

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1932

Date de décision

22/09/2020

N° de dossier

2020/8202/1058

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la liquidation des comptes entre un fournisseur et son distributeur, dans le cadre de l'exécution d'un contrat de distribution. Le tribunal de commerce avait procédé à une compensation partielle des créances réciproques en se fondant sur les conclusions d'une troisième expertise judiciaire, collégiale, ordonnée après deux premiers rapports aux conclusions divergentes.

L'appelant, fournisseur, contestait d'une part le pouvoir du juge de retenir cette expertise qui réduisait substantiellement sa créance, et d'autre part la recevabilité de la demande reconventionnelle du distributeur, qu'il estimait être une simple demande d'expertise non fondée sur un principe de créance certain. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en rappelant le pouvoir souverain d'appréciation du juge du fond dans le choix de l'expertise qui lui paraît la plus pertinente, surtout lorsque celle-ci a été ordonnée pour trancher des contradictions antérieures.

La cour retient ensuite que la demande reconventionnelle est recevable dès lors qu'elle se fonde sur les obligations nées du contrat de distribution, l'expertise n'étant qu'une mesure d'instruction destinée à en chiffrer les conséquences financières. Elle valide enfin l'interprétation du contrat faite par les experts, considérant que le renouvellement du contrat par le fournisseur valait reconnaissance de l'atteinte des objectifs par le distributeur, ouvrant droit aux remises et ristournes contractuelles.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ي. م.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 50 بتاريخ 08/01/2020 في الملف عدد 2215/8202/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول جميع المقالات الأصلية والإصلاحية والمضادة .

في الموضوع : 1 : بالنسبة للطلب الأصلي : الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ خمسة ملايين وخمسمائة وستون ألف وستمائة وأربعة آلاف درهم وواحد وخمسون سنتيما ( 5.560.604,510) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

2 : بالنسبة للطلب المضاد : الحكم على المدعى عليها الفرعية في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية الفرعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ خمسة عشرة مليون وأربعمائة وواحد ألف وأربعمائة وتسعة وثمانون درهما (15.401.489,00) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وبرفض باقي الطلبات .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ي. م.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أنه بناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 21/12/2017 ملف رقم 2080/8201/2017 والقاضي بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.

بناء على المقالين الافتتاحي والإصلاحي للدعوى المسجلين بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 31/08/2017 و 03/10/2017 والذي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها شركة مختصة في صنع وتوزيع المنتوجات الاستهلاكية كالمواد التنظيفية والمواد الغذائية وفي إطار نشاطها التجاري كانت العارضة تزود المدعى عليها بمجموعة من المنتوجات تنفيذا للطلبيات الموجهة للعارضة من طرف المدعى عليها لكن المدعى عليها تقاعست عن أداء مجموعة من الفواتير تبعا لذلك تخلد بذمتها ما مجموعه 11.757.851,10 درهم ناتج عن عدم أدائها لمجموعة من الفواتير صادرة عن العارضة وواجبة الأداء وان جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليها قصد الحصول على الدين لم تسفر على نتيجة بما في ذلك رسالة إنذار آخر ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 11.757.851,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبأدائها مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن التماطل، مع النفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها بالصائر وأرفقت المقال بمجموعة من الوثائق.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 26/10/2017 والتي دفعت من خلالها بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة لكون العقد المبرم بين الطرفين يشير إلى أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في النزاعات التي تحدث بينهما والتمست الحكم بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء وارفقت المذكرة بعقد توزيع.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 09/11/2017 والتي من خلالها اختصاص هذه المحكمة مكانيا لكون العقد المحتج به يحصر تطبيق شروط الاختصاص على الصعوبات الناشئة عن تطبيق العقد المذكور ولا تدخل في إطارها النزاعات الناشئة عن عدم أداء المدعى عليها مبالغ الفواتير.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 09/11/2017 والرامية إلى صرف النظر عن الدفع بعدم الاختصاص المثار من طرف المدعى عليها والحكم وفق المقالين الافتتاحي والإصلاحي جملة وتفصيلا.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/11/2017 والتي أكدت من خلالها دفعها الرامي إلى التصريح بعدم الاختصاص مكانيا واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لمخالفتها المادة 58 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة واحتياطيا في الموضوع أن الفواتير المدلى بها لا يمكنها إثبات المديونية، ذلك أنها جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 58 من القانون رقم 104.12 المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة ذلك أنها لا تتضمن البيانات الإلزامية الواجب تضمينها في الفاتورة وأنها جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 4174 من ق ل ع لكونها لا تحمل توقيع العارضة وان عدم تضمين الفواتير المستدل بها توقيع العارضة عليها يفيد عدم قبول هاته الاخيرة بها والتسليم بمضمونها وعدم ارفاق الفواتير موضوع الدعوى بأذونات الطلبيات وكذا بأذونات التسليم وانها جاءت مخالفة لاحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد الحسابية الواجب على التجار العمل بها ويتضح مما سبق ان الوثائق المدلى بها لا يمكنها باي حال من الاحوال اثبات المديونية في شيء خاصة وان المدعية لم تثبت قيام المعاملات التجارية موضوع الفواتير في غياب اذونات التقييم وادونات الطلب واذونات التسليم وتوقيع الممثل القانوني للعارضة على اصل الفواتير كما ان المدعية لم تدل بما يفيد اداء قيمة الضريبة المضافة على المبالغ المطالب بها، وان طلب التعويض عن التماطل غير ذي اساس لعدم قيام المديونية ولعدم قانونية الانذار المزعوم توجيهه للعارضة وللوقوف على عدم قيام المديونية وكذا على عدم تطابق الفواتير المدلى بها من طرف المدعية مع سجلاتها المحاسبية واستنادا الى المادة 20 من مدونة التجارة وكذا المادة 55 من ق م م، فإنها تلتمس اساسا برفض الطلب واحتياطيا الامر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على عدم قيام المديونية وعلى طبيعة العلاقة التجارية والمعاملات المالية بين الطرفين والتحقق من مطابقة الفواتير المدلى بها مع السجلات المحاسبية للمدعية مع حفظ حق العارضة في الادلاء بأوجه دفاعها وارفقت المذكرة بملحق لعقد التوزيع مع ترجمة للغة العربية وملحق لعقد التوزيع مع ترجمة للغة العربية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 07/12/2017 الرامية أساسا الى الحكم وفق المقالين الافتتاحي والإصلاحي جملة وتفصيلا واحتياطيا الإشهاد على كون العارضة لا تمانع في إجراء خبرة على يد خبير في الحسابات مع تكليفه بالتنقل لدى الطرفين والاطلاع على دفاترهما الحسابية وولوج نظامها المعلوماتي والتأكد من جدية وصحة مطالب العارضة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 12/09/2018 والتي التمست من خلالها الحكم برفض الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 19/09/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية في موضوع النزاع عهد للقيام بها الى الخبير السيد عبد المجيد (ر.) الذي خلص في تقريره الى تحديد مجموع المديونية العالقة بذمة المدعى عليها شركة (ا.) لفائدة المدعية شركة (ي. م.) يصل الى 11.439.585.236 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 30/01/2019 التمست من خلالها الامر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد المجيد (ر.) والحكم وفق القال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع طلب مضاد لنائب المدعى عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/02/2019 والتي عابت من خلالها على تقرير الخبرة كون السيد الخبير لم يتقيد بمقتضيات الامر التمهيدي وبالتالي عدم موضوعية الخبرة ذلك ان المستقر عليه فقها ان عملية المحاسبة تقتضي التثبت من قيام الدين او الابراء منه وذلك بالبحث في طبيعة المعاملة اساسا المديونية وخروج الخبير عن مبدأ الحياد بالإضافة الى عدم التقيد بمقتضيات المواد 6 و 8 من عقدة التوزيع وخرق مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، ملتمسة التصريح بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد المجيد (ر.) وتبعا لذلك الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارضة في الادلاء بأوجه دفاعها وفي المقال المضاد أنه بتاريخ شتنبر 2000 أبرمت العارضة مع المدعية اصليا عقد توزيع بمقتضاه عهدت المدعية اصليا الى العارضة بمهمة توزيع منتوجاتها مقابل الحصول على عمولة مالية وفي سبيل تنفيذ مقتضيات العقد ألزمت المدعية اصليا العارضة بالقيام باستثمارات مالية وعقارية ولوجيستيكية على اساس اداء قيمتها عند كل محاسبة بالإضافة الى التزام المدعية اصليا بأدائها للعارضة عمولات عند نهاية كل سنة تقدر ب 1 في المائة من رقم المعاملات بالإضافة الى التزام المدعية اصليا بتمكين العارضة من هامش ربح يقدر ب 2.5 في المائة من رقم المعاملات تؤدى على شكل خصم من الفواتير المستحقة وان المدعية اصليا لم تف بالتزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة واصبحت بذلك المدعية اصليا مدينة للعارضة بمبالغ مالية تقدر باثني عشر مليون درهم وتقدمت المدعية اصليا بدعوى في مواجهة العارضة من اجل اداء مقابل فواتير غير قانونية وغير مستحقة وبالرجوع الى عقد التوزيع الرابط بين الطرفين موضوع الدعوى فان المدعية اصليا ملزمة بخصم مجموع التكاليف والعمولات ونسبة الأرباح من مجموع المبالغ المفوترة وهو الأمر الذي لم تقم به هاته الأخيرة وان المدعية اصليا مدينة للعارضة بما يناهز اثنى عشرة مليون درهم يمثل مجموع مستحقاتها عن العمولات والارباح وتخفيض التكلفة المباشر المنصوص عليه في عقد التوزيع الرابط بين طرفي الدعوى، ملتمسة الحكم على شركة (ي. م.) بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا قدره مائة الف درهم جزء من المديونية المتخلذ في ذمتها نتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع احتساب الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم مع الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقدير حجم المديونية المتخلذ بذمة شركة (ي. م.) نتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع حفظ حق العارضة في الادلاء بطلباتها الختامية الى ما بعد انجاز الخبرة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وارفقت المذكرة بنسخة من عقد توزيع.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 20/02/2019 والرامية الى صرف النظر عن مزاعم المدعى عليها فيما يخص الطلب الاصلي والحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد (ر.) والحكم وفق المقال الافتتاحي وفيما يخص الطلب المضاد ان لجوء شركة (ا.) إلى المطالبة بصفة تمويهية وتضليلية بتعويض مسبق لا يمكن ان ينطلب على احد ولا يمكن ان يحجم حقيقة واضحة للعيان وهي انه لا يهدف الا الى الحصول على خبرة تقيم لهم الحجة على مزاعم العديمة الجدية، ذلك ان المدعى عليها تحاول جاهدة التهرب من التزاماتها المتخدة تجاه العارضة وان طلبها المضاد لا يعد في الحقيقة الا محاولة من طرفها قصد التهرب من التزاماتها والزيادة في المماطلة وخلافا لمزاعم المدعية الفرعية فإن العارضة ليست مدينة لها باي مبلغ ذلك انه يكفي الرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى للتأكد من ان المديونية العالقة بصفة اصلية في ذمة المدعية الفرعية محددة في مبلغ 14.034.989,48 درهم ناتجة عن عدم ادائها للفواتير المدلى بها من طرف العارضة وبالرجوع الى نفس كشف الحساب المطابق للدفاتر التجارية للعارضة يتبين ان العارضة قامت بخصم ما مجموعه مبلغ 2.277.138,38 درهم الذي يمثل مجموع فواتير الحسم والتخفيضات المستفاد منها من طرف المدعية الفرعية فان العارضة قامت بخصم جميع المبالغ التي قد تكون مدينة بها لشركة (ا.) وفي جميع الاحوال فان طلب المدعية الفرعية يبقى مبهما وغير محددا وهو ما يدل على انه ليس الا محاولة من طرفها قصد ربح الوقت والتهرب من التزاماتها اتجاه العارضة الثابتة في حقها بمقتضى الفواتير وبونات التسليم المدلى بها من طرف العارضة وكذا بمقتضى تقرير الخبرة الذي اكد عن صواب انها لازالت مدينة للعارضة بما بمجموعه 11.439.585,23 درهم، ملتمسة عدم قبول الطلب المضاد شكلا ورفضه موضوعا وترك الصائر على عاتقها وارفقت المذكرة بصورة من الحكم عدد 605، صور من القرار عدد 4200 وصورة من كشف الحساب.

وبناء على المذكرة الاصلاحية لنائب المدعى عليها والمؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 18/02/2019 والرامية الى الاشهاد للعارضة بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى الطلب المضاد وذلك بالحكم على شركة (ي. م.) في شخص مثلها القانوني بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا قدره مليون درهم بدل مائة الف درهم جزء من المديونية المتخلذ في ذمتها نتيجة عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع احتساب الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم مع الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية لتقدير حجم المديونية المتخلذ بذمة شركة (ي. م.) نتيجة عدم تنفيذها للالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد التوزيع الرابط بين الطرفين مع حفظ حق العارضة في الادلاء بطلباتها الختامية الى ما بعد انجاز الخبرة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 06/03/2019 جاء فيها كون المدعى عليها تتناقض في موقفها ذلك انها تارة تلتمس الحكم لها بتعويض بمبلغ مائة مليون درهم وتارة تلتمس الحكم لها بتعويض بمبلغ مليون درهم وان هذا يجعل الطلب غير محدد وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م اضافة لكونه غير مقبول لعدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة اصلية، موضحة بانها ليست مدينة للمدعى عليها باي مبلغ وذلك يكفي الرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة للتأكد من ان المديونية العالقة بصفة اصلية في ذمة المدعية الفرعية محددة في مبلغ 14.034.989,48 درهم ناتجة عن عدم ادائها للفواتير وبالرجوع الى نفس كشف حساب المطابق للدفاتر التجارية للعارضة يتبين ان العارضة قامت بخصم ما مجموعه 2.277.138,38 درهم الذي يمثل مجموع فواتير الحسم والتخفيضات المستفاد منها من طرف المدعية الفرعية، ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وفي الطلب المضاد والاصلاحي بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا وترك الصائر على عاتق المدعى عليها.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/03/2019 الرامية الى رد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها ولعدم قانونيتها وتبعا لذلك التصريح بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف عبد المجيد (ر.) وتبعا لذلك الامر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارضة في الادلاء بأوجه دفاعها وفي الطلب المضاد رد دفوعات المدعى عليها وتبعا لذلك تمتيع العارضة بما ورد في طلباتها المقدمة وارفقت المذكرة بصورة شمسية للمرجوع البريدي، بيان تفصيلي بحجم المديونية، مقتطف من رسالة الكترونية، نسخة من اتفاقية.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 20/03/2019 التمست من خلالها الأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز في موضوع النزاع وبعدم قبول الطلب المضاد والإصلاحي شكلا ورفضهما موضوعا وترك الصائر على عاتقها.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/03/2019 الرامية الى رد دفوعات المدعية أصليا لعدم جديتها ولعدم قانونيتها وتبعا لذلك تمتيع العارضة بفوائد كتاباتها.

وبناء الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة ثانية عهد للقيام بها إلى الخبير السيد المصطفى (ا.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد المبلغ المستحق للمدعية الفرعية هو 13.18.733,00 درهم مع إمكانية إضافة مبلغ 2.373.200,00 درهم عند ثبوت انه تم تحقيق الأهداف المسطرة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 03/07/2019 والتي جاء فيها بان السيد الخبر لم يأخذ بعين الاعتبار الشرط الوارد في الفقرة الأولى من الفصل 9 بخصوص تخفيض تكلفة التحملات عن الشاحنات والمستودعات وغيرها التي تفوق قيمتها 50000.00 درهم والتي يجب أن تكون هناك موافقة كتابية من العارضة عليها وان الخبير فصل في الجدول الذي وضعه 23 شاحنة بمبلغ 60000.00 درهم لكل واحد من 6 شاحنات بمبلغ 98000.00 درهم لكل واحدة وشاحنة بمبلغ 70000.00 درهم وكراء مستودعات بسطات بمبلغ 244.000 درهم وبني ملال بمبلغ 288.000 درهم وكلها تحملات تفوق مبلغ 50000.00 درهم وتحتاج الى موافقة كتابية فهل الخبير توصل بما يثبت ذلك، كما ن الفقرة الثانية من الفصل 9 من عقد التوزيع تحدد نسبة هذا الهامش في 2.5 من رقم المعاملات وان الخبير حدد رقم المعاملات في 34.561.524,00 درهم وبإجراء عملية حسابية (34.561.524,00 × 2.5 = 864.038,1 ) إلا أن الخبير وبجرة قلم حدد هذا التعويض في 5.930.752,00 درهم وان الفقرة 3 من الفصل 9 تحدد نسبة هذا التخفيض في 1 في المائة من رقم المعاملات شريطة تحقيق الأهداف المسطرة وان الخبير صرح في تقريره انه لا يملك ما يبرر تحقيق الأهداف المسطرة ومع ذلك احتسب التعويض عن هذا التخفيض وحدده في الجدول الذي أنجزه في مبلغ 895.435 درهم عن سنة 2014 ومبلغ 144.049 دره عن سنة 2015 ومبلغ 433716 درهم عن سنة 2016 أي ما مجموعه 1.473.200 درهم الا انه في خلاصة تقريره حدده في مبلغ 2.373.200 درهم أي بزيادة تفوق مليون درهم، أما فيما يخص دين العارضة فان الخبير قلصه الى بلغ 10.758.528,44 درهم زاعما أن العارضة سلمته فقط 61 فاتورة من أصل 67 فاتورة موضوع هذه الدعوى وان هذا التبرير يبين عدم جدية الخبير وتهوره واستخفافه بحقوق الأطراف إذ ما الذي يمنعه من الاطلاع على الفواتير المدلى بها بملف المحكمة لان المفروض فيه أن ينجز تقريره بناء على الوثائق المدلى بها للمحكمة، ملتمسة استبعاد تقرير الخبير المصطفى (ا.) والامر بإجراء خبرة حسابية ثلاثية تعهد لثلاث خبراء مختصين مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ذلك.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 03/07/2019 التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد المصطفى (ا.) وتبعا لذلك الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (ي. م.) بأدائها للعارضة مبلغ 15.554.933,00 درهم بالإضافة الى مبلغ 150.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المذكرة بنسخة من الإنذار ومحضر تبليغ الإنذار.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 10/07/2019 والقاضي بإجراء خبرة ثالثة عهد للقيام بها الى الخبراء السادة: حسن (ح.) واحمد (ب.) وعلال (ص.) الذين خلصوا فيها الى ان السيد المترتب على المدعى عليها الاصلية شركة (ا.) للمدعية الاصلية شركة (ي. م.) محصور في 5.560.604,510 درهم وان المديونية التي لاتزال عالقة في ذمة المدعى عليها فرعيا شركة (ي. م.) لفائدة المدعية فرعيا شركة (ا.) هو 15.401.489 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 18/12/2019 والرامية الى المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبراء حسن (ح.) واحمد (ب.) وعلال (ص.) وتبعا لذلك الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (ي. م.) بادائها لفائدة العارضة مبلغ 15.401.489,00 درهم بالإضافة الى مبلغ 150000.00 درهم كتعويض عن التماطل مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وارفقت المذكرة بصورة لوصل اداء الرسوم القضائية، نسخة من الانذار وكذا محضر تبليغه سبق الادلاء بهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 25/12/2019 والتي جاء فيها بان العارضة تستغرب لموقف الخبراء الذي يبقى في جميع الاحوال غير قائم على أي اساس علما ان المديونية العالقة بذمة المدعى عليها شركة (ا.) هي محددة في مبلغ 11.757.851,10 درهم وثابتة في حقها بواسطة مجموعة من الفواتير وبونات التسليم التي تثبت تسلمها السلع الموجهة لها من طرف العارضة والتي ادلت بأصولها العارضة رفقة مقالها الاصلاحي المدلى به بجلسة 05/10/17 امام المحكمة التجارية بمراكش قبل الحالة الملف على هذه المحكمة باعتبارها المختصة مكانيا للنظر في الدعوى الحالية ومن الغريب ان يعتبر الخبراء ان العارضة مدينة للمدعى عليها بمبلغ 15401489.00 درهم والحال انها هي التي تعد دائنة لشركة (ا.) لمبلغ 11.757.851,10 درهم الثابت في مواجهتها ويجدر التذكير ان الدعوى الحالية اقامتها العارضة لمطالبة المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور وان شركة (ا.) ادلت بعدة مذكرات سواء قبل احالة هذا الملف على هذه المحكمة او بعد احالته ولم يسبق لها من خلال هذه المذكرات ان زعمت ان لها دين على العارضة وان المدعى عليها لم تتقدم بطلبها المضاد الا بعد انجاز الخبرة الحسابية الاولى من طرف الخبير عبد المجيد (ر.) الذي اعتبر عن صواب ان الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها اتجاه العارضة هو محدد في مبلغ 11.439.585,23 درهم وان المدعى عليها بعد تعقيبها على هذه الخبرة تقدمت بطلب مضاد وكانت الغاية الحقيقية من هذا الطلب هي الذهاب الى خبرة مضادة باعتبار انه شركة (ا.) لم تدل بأية وثيقة تثبت طلبها المضاد واكتفت فقط بالإدلاء بعقد التوزيع والحال انه كان يتعين عليها اثبات اخلال العارضة بهذا العقد وان الطلب المضاد الذي تقدمت به المدعى عليها يبقى غير مقبول مادام انها لم تدل ولو ببداية حجة يمكن ان يستفاد منها ان العارضة مدينة لها باي مبلغ وان المحكمة بقيامها بالأمر بإجراء خبرة مضادة بطلب من شركة (ا.) فقد قامت بإعفاء هذه الاخيرة من الادلاء بالسندات التي كان يتعين عليها الادلاء بها لإثبات مزاعمها والمديونية المتمسك بها من طرفها في مواجهة العارضة وانه خلافا لما اعتبره الخبراء فان الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها تجاها لعارضة هو محدد في مبلغ 11.757.851,10 درهم وان هذا المبلغ ثابت في مواجهة المدعى عليها بواسطة مجموعة من الفواتير وبونات التسليم التي تثبت تسلمها السلع الموجهة لها من طرف العارضة وان العارضة ادلت بأصول الفواتير وبونات التسليم رفقة مقالها الاصلاحي كما ادلت بنسخ منها للخبراء الذين استبعدوا مجموعة من الفواتير المستدل بها من طرف العارضة دون سبب مشروع والحال ان المدعى عليها لم تدل بأية حجة يمكن ان يستفاد منها انها قامت بأداء الدين المتخلذ بذمتها الثابت في مواجهتها وانه لمن الغريب ان يكون الخبير الذي تم تعيينه بمقتضى الحكم التمهيدي الاول قد وقف على ان المديونية العالقة بذمة المدعى عليها هي محددة في مبلغ 11.439.585,23 درهم وان يعتبر الخبير الثاني السيد المصطفى (ا.) انها محددة في مبلغ 10.758.528,44 درهم ليعتبر الان الخبراء الثلاث انها محددة فقط في مبلغ 5.560.604,50 درهم ون موقف الخبراء الثلاث لا يقوم تعلى اساس يما امام ثبوت تناقضه بخصوص هذه النقطة مع الخبرتين السابقتين في الانجاز موضحها كونها تتشبث بالدين المحدد من طرفها في مقالها الاصلاحي في مبلغ 11.757.851,10 درهم الثابت في مواجهة شركة (ا.) وفي غياب ادلاء هذه الاخيرة لما يمكن ان يثبت انها ادت ما بذمتها فانه يتعين استبعادها لعدم ارتكازها على أي اساس والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الاصلاحي ورفض الطلب المضاد الذي تقدمت به شركة (ا.) في مواجهة العارضة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وعدم ارتكازه على أساس فيما قضى به من استبعاد الفواتير العالقة بذمة المستأنف عليها وثبوت أحقية المستأنفة في استخلاص مبلغ 11.757.851.10 درهم وأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب لما استبعدت مجموعة من الفواتير المستدل بها من طرف المستأنفة ولما قضت بالحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط والحال أنها لا زالت مدينة للمستأنفة بما مجموعه مبلغ 11.757.851.10 درهم الناتج عن عدم أدائها ل67 فاتورة صادرة عن المستأنفة وواجبة الأداء وأن محكمة الدرجة الأولى استندت على تقرير الخبرة الثالثة المنجز خلال المرحلة الابتدائية الذي أجحف في حق المستأنفة وحدد المديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليها في مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط والذي استبعد مجموعة من الفواتير دون سبب مشروع والحال أنها مستحقة للمستأنفة ويجدر التذكير أن محكمة الدرجة الأولى أمرت بإجراء ثلاث خبرات وأن كل خبرة وقفت على مبلغ مخالف للمديونية العالقة بذمة المستأنف عليها علما أن الخبرة الأولى المنجزة خلال الطور الابتدائي أكدت عن صواب أن المستأنف عليها لا زالت مدينة المستأنفة بما مجموعه مبلغ 11.439.585.23 درهم بعد أن قام الخبير بدراسة وتحليل جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بين يديه وأن تأكد من أن الفواتير وبونات التسليم تحمل نفس التوقيع الذي سبق وأن تم التأشير به على فاتورة سابقة والتي تم استخلاصها من طرف المستأنفة وأن تقرير الخبرة الثانية المنجزة خلال الطور الابتدائي أكدت أن المستأنف عليها لا زالت مدينة للمستأنفة بما مجموعه مبلغ 10.758.528.44 درهم وأن هناك فرق شاسع بين مبلغ 11.439.585.23 درهم الذي وقف عليه الخبير الأول ومبلغ 10.758.528.44 درهم المحدد من طرف الخبير الثاني ومبلغ 5.560.604.51 درهم المحكوم به والمعتمد عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى استنادا على الخبرة الثالثة المنجزة في الملف والتي هي في الحقيقة غير قائمة على أي أساس ، فما هو الداعي القانوني أو العملي الذي يدعو إلى تحبيذ الخبرة الثالثة أمام هذا الفرق الشاسع و قلب الأوضاع الذي قام به الخبراء و هل هذا يعني أن الخبيرين الأول و الثاني غربيين إلى هذه الدرجة؟ وإذا كان الأمر كذلك فانه يجب التشطيب عليهما من لائحة الخبراء وأن المستأنفة تتساءل عن حق كيف يمكن تخفيض دينها وحذف أزيد من نصفه والحال أن الخبرتين الأولي و الثانية المنجزتين تؤكدان أن الدين الخالد بذمة المستأنف عليها يفوق بكثير المبلغ المحكوم به والمعتمد من طرف المحكمة وأن المستأنفة قامت بالإدلاء بين يدي جميع الخبراء بنفس الوثائق التي تثبت دينها تجاه المستأنف عليها بما فيها الفواتير وبونات التسليم التي تفيد توصل المستأنف عليها بالبضائع المسلمة لها من طرف المستأنفة والوثائق المحاسبتية للمستأنفة المثبتة لدينها تجاه المستأنف عليها ، وأنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الإصلاحي ولو قامت بذلك - و تلك عملية بسيطة- لتبين لها أن المستأنفة أدلت بجميع الفواتير المطالب بها من طرفها والتي لا زالت غير مؤداة من طرف المستأنف عليها وليس الاكتفاء بتبني ما جاء في الخبرة الثالثة التي ابتعدت إلى حد أكثر من المعقول عن الخبرتين السابقتين وفي جميع الأحوال فإن المستأنفة تؤكد أنها لا زالت دائنة للمستأنف عليها بما مجموعه مبلغ 11.757.851.10 درهم الناتج عن عدم أداء المستأنف عليها ل67 فاتورة مستحقة للمستأنفة ، وأن الحكم المستأنف الذي استبعد دفوع المستأنفة واكتفى بتبني موقف الخبرة الثالثة يكون بذلك قد جانب الصواب فيما قضى به وأضر بالمستأنفة وأجحف في حقها بحذفه لأزيد من نصف الدين المطالب به من طرفها والذي يمثل مبلغ 6.197.246.59 درهم من أصل الدين المحدد في مبلغ 11.757.851.10 درهم والحال أن المستأنفة أدلت بجميع الوثائق المتثبة لدينها تجاه المستأنف عليها وأن التعليل المتخذ من طرف محكمة الدرجة الأولى هو تعليل فاسد وغير قائم على أي أساس مما يتعين معه إرجاع الأمور إلى نصابها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالحكم على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 11.757.851.10 درهم المستحق للمستأنفة ، وحول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وثبوت عدم استحقاق المستأنف عليها لأي تعويض لعدم ارتكاب المستأنفة أي خطأ في مواجهتها وخرقه لقواعد الإثبات فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من الحكم على المستأنفة بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 15.401.489.00 درهم ذلك أن المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ ولم ترتكب أي خطأ في مواجهة هذه الأخيرة يمكن أن يبرر الحكم عليها بأدائها لها هذا المبلغ الضخم. كما يجدر التوضيح أن المستأنفة هي من تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى في مواجهة المستأنف عليها لمطالبتها بأداء مبلغ 11.757.851.10 درهم الناتج عن عدم أدائها الفواتير المذكورة أعلاه وأن المستأنف عليها لم يسبق لها أن زعمت أن لها دين على المستأنفة إلى أن تم إنجاز الخبرة الحسابية الأولى خلال الطور الابتدائي الذي حدد مديونية المستأنفة في مواجهتها في مبلغ 11.439.585.23 درهم وفعلا وبعد تعقيب المستأنف عليها على هذه الخبرة، تقدمت بطلبها المضاد في مواجهة المستأنفة علما أنها لم تدل بأية وثيقة تثبت طلبها المضاد واكتفت فقط بالإدلاء بعقد التوزيع والحال أنه كان يتعين عليها إثبات إخلال المستأنفة بهذا العقد ، وأنها أكدت خلال الطور الابتدائي أن الطلب المضاد غير مقبول لعدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية سيما وأن المستأنف عليها لم تدل ولو ببداية حجة تثبت أن المستأنفة أخلت بأي التزام في مواجهتها وأن محكمة الدرجة الأولى أعفت المستأنف عليها من وسائل الإثبات وأمرت بإجراء خبرة حسابية مضادة مستجيبة لطلب المستأنف عليها وبقيامها بذلك، فإن محكمة الدرجة الأولى خلقت للمستأنف عليها حجة في مواجهة العارضة وساعدتها في إثبات ما تدعيه وهو شيء مخالف للقانون وأنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى الحكم بعدم قبول طلب المستأنف عليها مادام أنها لم تدل بأية حجة تثبت ارتكاب المستأنفة لأي خطا عوض أن تأمر بإجراء خبرة حسابية وتخلق للمستأنف عليها حجة على مزاعمها الغير قائمة على أي أساس وفي جميع الأحوال، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به على المستأنفة بأدائها الفائدة المستأنف عليها ما يفوق عن 15 مليون درهم والحال أن المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ ، وأن محكمة الدرجة الأولى اكتفت بتبني موقف الخبرة الثالثة المنجزة خلال الطور الابتدائي والحال أنها غير قائمة على أي أساس ذلك أنه كما سبق للمستأنفة أن أوضحته فإن تقرير الخبرة الثالثة لا يمكن أن يكون أساسا منطقيا للبث في هذه النازلة وأن المستأنفة أوضحت خلال الطور الابتدائي الخروقات التي شابت تقرير الخبرة المعتمد عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى ذلك أن الخبراء لم يأخذوا بعين الاعتبار الشرط الورد في الفقرة الأولى من الفصل و بخصوص تخفيض تكلفة التحملات عن الشاحنات والمستودعات وغيرها التي تفوق قيمتها 50.000.00 درهم والتي يجب أن تكون هناك موافقة كتابية من المستأنفة عليها وهو ما تجاهلته المحكمة بتبنيها لمستنتجات الخبرة الثالثة ، وفعلا فإن العقد الذي كان يربط المستأنفة بالمستأنف عليها صريح ، وأن محكمة الدرجة الأولى تبنت موقف الخبراء واعتبرت أنه في غياب الإدلاء بما يثبت كون المبلغ الناتج عن تخفيض تكلفة التحملات المحدد من قبل الخبراء يتعلق بالتحملات الاستثنائية فإن شرط الموافقة يبقى غير ضروري ومرة أخرى، فإن المحكمة قامت بقلب عبء الإثبات ذلك أن المستأنفة أثبت باستدلائها بالبند و من العقد أنه بالنسبة لكل المصاريف التي تفوق مبلغ 50.000.00 درهم فإنه يتعين على المستأنف عليها الحصول على الموافقة الكتابية للمستأنفة قبل أن تقوم بتسبيق أي مصاريف وأن المستأنف عليها هي من يتعين عليها إثبات أن الأمر يتعلق بمصاريف عادية وليس المستأنفة ، كما أن الخبراء اعتبروا مجانبين بذلك الصواب أن المستأنفة لم تعترض على الفاتورات الموجهة لها والحال أن العقد يلزم لقبول تلك المصاريف أن تقوم المستأنفة بقبولها كتابة ، وإضافة لذلك فإن الحكم المستأنف جانب الصواب أيضا بخصوص تبنيه لموقف الخبراء بخصوص الهامش الصافي للموزع ذلك أنه يكفي الرجوع إلى الفقرة الثانية من الفصل 9 من عقد التوزيع، فإنه يتبين بجلاء أنه حدد نسبة هذا الهامش في 2.5% من رقم المعاملات ، وأن المستأنفة أكدت أن المستأنف عليها سبق لها أن توصلت بما تستحقه عن الهامش الصافي للموزع ولا تستحق هذه الأخيرة أي أداء إضافي في هذا الخصوص علما أن الخبراء لم يبينوا مصدر مستنتجاتهم بخصوص أرقام المعاملات المحددة من طرفهم بصفة جد مبالغ فيها وهو ما لم تأخذه محكمة الدرجة الأولى بعين الاعتبار ، وإضافة لذلك فإن محكمة الدرجة الأولى استبعدت أيضا وبدون سبب مشروع دفوع المستأنفة بخصوص مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبراء عن تخفيض نهاية السنة ذلك أن الفقرة 3 من الفصل و تحدد نسبة هذا التخفيض في 1% من رقم المعاملات شريطة تحقيق الأهداف المسطرة لكنه من الغريب أن تتبنى محكمة الدرجة الأولى مستنتجات الخبراء والحال أنهم لم يبينوا مصدر مستنتجاتهم بخصوص أرقام المعاملات المحددة من طرفهم بصفة جد مبالغ فيها وأن المستأنفة ليست مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ ويبقى التعليل المتخذ من طرف محكمة الدرجة الأولى باطل لاستناده على تقرير خبرة باطلة ومنازع فيها بصفة جدية من طرف المستأنفة ،وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد ارتكاب المستأنفة أي خطأ في مواجهتها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء فيما قضى ب وبخصوص الطلب الأصلي الحكم على شركة (ا.) بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 5.560.604.51 درهم فقط عوض مبلغ 11.757.851.10 درهم المطالب به من طرف المستأنفة و بخصوص الطلب المضاد الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدة شركة (ا.) مبلغ 15.401.489.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المستأنفة الصائر وبرفض باقي الطلبات وبعد التصدي الحكم من جديد بخصوص الطلب الأصلي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 11.757.851.10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبخصوص الطلب المضاد الحكم برفض الطلب المضاد وترك الصائر على عاتق المستأنف عليها مع تحميل المستأنف عليها الصائر.أرفق بالنسخة التبليغية للحكم عدد 50 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء و أصل غلاف التبليغ و نسخة مطابقة لأصل الحكم التمهيدي عدد 1298 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ونسخة مطابقة لأصل الحكم التمهيدي عدد 547 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 07/07/2020عرضت فيها أن المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه استبعاده لمجموعة من الفواتير زاعمة ثبوت المديونية في حق المستأنف عليها ، وأن المحكمة أخطأت حين اعتبرت نتائجه الخبرة الثلاثية المأمور بها من طرف المحكمة. لكنه غني عن البيان أن المحكمة في إطار تحقيق الدعوى أمرت بإجراء ثلاثة خبرات في النازلة آخرها الخبرة الثلاثية التي كانت بناء على طلب المستأنفة نفسها، نتيجة طعنها في الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير المصطفى (ا.) الذي انتهى في تقريره إلى مديونية المستأنفة وذلك لعدم أداءها المبالغ المستحقة للمستأنف عليها والناتجة عن عقد التوزيع وأن تمسك المستأنفة بنتائج الخبرة الأولى لا تجد له تأسیسا سلبيا واقعا وقانونا ، خاصة وأن الخبرة الأولى عرفت اخلالات مسطرية وموضوعية أفقدتها الحجية القانونية وأن المحكمة اعتمدت الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء حسن (ح.) واحمد (ب.) وعلال (ص.) في إطار سلطتها التقديرية بعدما تبين لها سلامتها من الناحية الشكلية والموضوعية، مطبقة بذلك القانون تطبيقا سليما ومعللة حكمها تعليلا سليما من الناحية الواقعية والقانونية الأمر الذي يناسب معه التصريح بتأییده . كما عيب المستأنفة من جهة ثانية على الحكم موضوع القضية خرقه لمقتضيات الفصل 230 من قلع، وعدم استحقاق المستأنف عليها لأي تعويض معتبرة أن الحكم المطعون فيه خرق قواعد الإثبات لكن ما ذهبت إليه المستأنفة لا يرتكز على أي أساس سلیم واقعا وقانونا، ذلك أن المستأنف عليها أثبتت مما لا يدع مجالا للشك استحقاقها للمبالغ المحكوم بها مؤسسة طلباتها على الالتزامات الملقات على عاتق المستأنفة المحددة بعقد التوزيع وخاصة البند التاسع منه خاصة وأنها أنذرت هاته الأخيرة بالأداء لكن دون جدوى وأنه بثبوت أحقية المستأنف عليها في المطالبة بحقوقها الناتجة عن عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها الناتجة عن عقد التوزيع، فان هاته الأخيرة -أي المستأنفة - تكون هي المطالبة قانونا بإثبات وفاءها بالتزاماتها التعاقدية تطبيقا للفصل 400 من ق ل ع الذي ينص على ما يلي "إذ اثبت المدعي وجود التزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه " وأنه طالما أن المستأنفة لم تثبت تحللها من التزاماتها اتجاه المستأنف عليها الناتجة عن عقد التوزيع، فان الحكم القاضي على هاته الأخيرة بالأداء يكون مؤسسا واقعا وقانونا ويناسب التصريح بتأييده ويتضح مما سبق مناقشته أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما من الناحية القانونية والواقعية، وأن المحكمة اعتمدت الخبرة الثلاثية المنجزة بناءا على طلب المستأنفة من طرف الخبراء حسن (ح.) واحمد (ب.) وعلال (ص.) بعدما تبين لها سلامتها من الناحية الشكلية والموضوعية ، ملتمسة رد دفوعات المستأنفة لعدم جديتها ولعدم قانونيتها وتبعا لذلك التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية وتأكيدية للمقال الاستئنافي المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 14/07/2020 عرضت فيها أنها تؤكد ما جاء في مقالها الاستئنافي ، ملتمسة صرف النظر عن مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنفة .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 08/09/2020 حضرها نائب المستأنفة في حين تخلف دفاع المستأنف عليها رغم الإعلام واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 22/09/2020

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الطلب المضاد الذي تقدمت به المستأنفة أمام محكمة البداية غير مقبول بسبب طلب الخبرة بصفة أصلية ، فإنه يبقى على غير أساس طالما أن هذه الأخيرة أثبتت ارتباطها مع الطاعنة بمقتضى عقد التوزيع وأن الخبرة كإجراء تحقيق لا مناص منها من أجل تحديد المبالغ المستحقة استنادا الى البند التاسع من العقد المذكور ، كما أن المستأنف عليها أدلت بما يفيد إنذار الطاعنة بالأداء نتيجة عدم وفائها بالتزاماتها الناتجة عن العقد استنادا الى مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود مما يبرر رد السبب المثار بهذا الخصوص .

وحيث بخصوص السبب المستند على وجود اختلاف شاسع بين المبالغ المحددة من طرف كل خبير فإنه بالإطلاع على أوراق الملف و الخبرات المنجزة يتضح أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه سبق أن أمرت بإجراء خبرة ثلاثية بناء على طلب الطاعنة نفسها بعدما تبين لها ان الخبير المصطفى (ا.) سبق وان حدد مديونية المستأنفة بسبب عدم أداء المبالغ المستحقة للمستأنف عليها ، والناتجة عن عقد التوزيع ، وأن محكمة البداية اعتمدت الخبرة الثلاثية عن صواب بعدما لم تنازع الطاعنة في الفواتير التي تم اعتمادها من طرف الخبراء الثلاثة ، وفي تسلمها للسلع و البضائع موضوع تلك الفواتير ، وبعد إثبات قيام المستأنف عليها بتوزيع منتجات المستأنفة المتعلقة بمواد التنظيف و المواد الغذائية وفق ما تم الاتفاق عليه بمقتضى العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 26/9/2000 ، وبالمقابل تتكفل الطاعنة بمصاريف ونفقات عملية التوزيع وذلك عن طريق تخفيض التكلفة المباشرة والهامش الصافي للموزع بحسب 2.5 في المائة من رقم المعاملات دون احتساب الرسوم ، وبتخفيض نهاية السنة يحتسب على أساس 1 في المائة من رقم المعاملات دون احتساب الرسوم وتمنح على شكل مكافأة عند تحقيق الأهداف المسطرة وذلك وفق ما هو منصوص عليه حرفيا في البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين وأن ما يثبت كون المستأنف عليها قد حققت تلك الأهداف هو تجديد المستأنفة للعقد معها بتاريخ 13/9/2013 وعدم إثباتها أي إخلال من جانب المستأنف عليها في القيام بالتزاماتها المقررة بمقتضى العقد المذكور .

وحيث إن محكمة البداية لما اعتمدت الخبرة الثلاثية المنجزة في إطار سلطتها التقديرية بعدما ثبت انها سليمة من الناحيتين الشكلية و الموضوعية فإنها بذلك تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما وأن الخبرة المذكورة أنجزت اعتمادا على عقد التوزيع وما تم الاتفاق عليه بين الطرفين ، كما أنها لم تخرق قواعد الإثبات وعليه فما أثارته الطاعنة بخلاف ذلك يبقى غير جدير بالاعتبار .

وحيث استنادا الى ما ذكر يكون مستند طعن المستأنفة على غير أساس مما يستوجب رده وتأييد الحكم المطعون فيه ، مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق الطاعنة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile